L’Iran a-t-il commencé à incarner son “vieux projet” en Irak et en Syrie? 12 novembre à 2018


Chemin-de-fer-Iran2

12 novembre 2018

Londres – Le président iranien Hassan Rowhani a ordonné la construction d’un chemin de fer entre le poste-frontière de Shalamjah et la ville irakienne de Bosra, a déclaré lundi Maziar Yazdani, directeur adjoint de la compagnie de chemin de fer iranienne.

« Le projet de chemin de fer Shalamjah-Bosra s’étend sur 32 kilomètres et comprend la construction d’un pont mobile de 800 mètres de long pour un coût pouvant atteindre 2 200 millions de riyals iraniens », a-t-il déclaré à Fares News.

Il a ajouté que le pont était un cadeau de l’Iran à l’Irak et que Téhéran prolongerait le chemin de fer à travers le territoire irakien et le coût sera assumé plus tard par l’Irak.

« L’achèvement du projet et l’extension de ce chemin de fer viendront compléter la ligne de chemin de fer reliant l’Iran, l’Irak et la Syrie au port de Lattakié sur la Méditerranée », a déclaré Yazdani.

Le journal britannique « Observer » britanique a révélé dans un article paru en octobre 2016, à propos de ce projet iranien, que l’on pense qu’il serait aussi vieux que l’Iran même, et vise à atteindre la mer Méditerranée.

l’article de The Observer, est publié avant le début de la bataille visant à libérer Mossoul de l’emprise de l’État « Daech » quelques jours auparavant, et qu’il serait conforme à un plan iranien bien planifié.

Alors que les préparatifs sont en cours à Mossoul pour rétablir la ville de l’emprise de l’organisation d’État islamique qui la contrôle depuis juin 2014 et que des tentatives sont en cours pour empêcher l’armée populaire populaire de participer à la bataille de Mossoul, les forces iraniennes « force al-Quds » existante en Syrie et en Irak, on s’approche d’une route reliant Téhéran à la Méditerranée, conformément au plan iranien ».

Après 12 ans de conflit en Irak et cinq ans de sauvagerie dans le conflit syrien, l’Iran a réussi à exploiter le chaos dans la région et a commencé à s’agrandir et à se développer conformément à un plan bien planifié visant à atteindre les eaux de la Méditerranée, qui est la voie terrestre que l’Iran a réussit sécuriser, ainsi il Contrôle efficacement l’Irak et le Levant.

هل بدأت إيران تجسيد “مشروعها القديم” في العراق وسوريا؟

12 – نوفمبر – 2018

لندن- “القدس العربي”: أمر الرئيس الإيراني حسن روحاني، بالشروع في تشييد سكة حديد من منفذ الشلامجة الحدودي، إلى مدينة البصرة العراقية، بحسب ما كشف مازيار يزداني، مساعد مدير شركة سكة الحديد الإيرانية، اليوم الاثنين.

يزادني قال لشبكة “فارس” الإخبارية إن “مشروع سكة حديد الشلامجة-البصرة يبلغ طوله 32 كيلومترا ويشمل تشييد جسر متحرك بطول 800 متر، بتكلفة تصل إلى 2200 مليون ريال إيراني”.

وأضاف أن هذا الجسر هو هدية من إيران إلى العراق، كما أن طهران ستمد خط السكة الحديدية عبر الأراضي العراقية، ويتحمل العراق تكاليف ذلك لاحقا.

و”بإنجاز المشروع ومد سكة الحديد هذه سيكتمل الخط السككي بين إيران والعراق وسوريا إلى ميناء اللاذقية على البحر المتوسط”، وفقاً لأقوال يزادني.

وكانت صحيفة “أوبزيرفر” البريطانية كشفت في مقال في شهر أكتوبر عام 2016، عن هذا المشروع الإيراني، الذي يتردد أنه قديم قِدم إيران نفسها، ويهدف للوصول إلى البحر المتوسط.

هذا المشروع الإيراني، الذي يتردد أنه قديم قِدم إيران نفسها، يهدف للوصول إلى البحر المتوسط.

ويكشف مقال “أوبزيرفر” الذي نشر قبل بدء معركة تحرير الموصل من قبضة تنظيم “الدولة” بأيام قليلة، أن هذا المشروع جاء وفقاً لخطة إيرانية مدروسة.

وورد في المقال: “بينما تجري الاستعدادات في الموصل العراقية لاستعادة المدينة من قبضة تنظيم الدولة الذي سيطر عليها في يونيو/حزيران من عام 2014، وفي وقت تجري محاولات لاستبعاد مليشيا الحشد الشعبي من المشاركة في تلك المعركة، فإن القوات الإيرانية التابعة لفيلق القدس الإيراني الموجودة في سوريا والعراق تقترب من شق طريق بري من طهران باتجاه البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لخطة إيرانية مدروسة”.

فبعد 12 عاماً من الصراع في العراق وخمس سنوات من وحشية الصراع السوري، نجحت إيران في استغلال حالة الفوضى في المنطقة، وبدأت بالامتداد والتوسع وفقاً لخطة مدروسة تصل من خلالها إلى مياه البحر الأبيض المتوسط، وهو الطريق البري الذي إن نجحت إيران في تأمينه فإنها ستكون قد سيطرت فعلياً على كل من العراق وبلاد الشام.

Advertisements

قوات الحشد الشعبي العراقية ترقب بحذر القوات الأمريكية على الحدود مع سوريا – Les “forces populaires” irakiennes (pro-Iran) observent avec prudence les troupes américaines à la frontière avec la Syrie


Khamenaï-Hors-de-Syrie-2

تحليل
من جون دافيسون

القائم (العراق) (رويترز) –

يمكن لقاسم مصلح وهو قائد قوات شيعية عراقية من موقعه على تلة في الصحراء رؤية مخابئ تنظيم الدولة الإسلامية عبر الحدود في سوريا. لكنه يرقب بحذر كذلك طائرات حربية أمريكية تحلق فوق رأسه.

أحد أفراد قوات الحشد الشعبي العراقية يأخذ موقعه على الحدود العراقية السورية في القائم يوم 26 نوفمبر تشرين الثاني 2018. تصوير: علاء المرجاني – رويترز
وقال مصلح قائد عمليات غرب الأنبار وهو يتطلع للسماء ”الأمريكان استخدموا إمكانياتهم للتجسس على الحشد … نحن نحارب أي شيء يمس بسيادة العراق ومقدسات العراق“.
والقوات التي يقودها مصلح جزء من قوات الحشد الشعبي وهو تحالف من قوات أغلبها شيعية مدعومة من إيران التي تنظر إليها الولايات المتحدة باعتبارها أكبر تهديد للأمن في الشرق الأوسط.
ونشرت قوات الحشد الشعبي بأعداد كبيرة على الحدود خوفا من أن يكون مئات من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين فروا من العراق يحاولون العودة عبر الحدود إلى الأراضي العراقية.
ويعزز نشر القوات سيطرة الحشد الشعبي القائمة بالفعل على مساحات كبيرة من الحدود في حين يدعو قادته إلى دور رسمي دائم في تأمين الحدود.
لكن بعد عام من إعلان بغداد النصر على تنظيم الدولة الإسلامية، تنظر العديد من القوات الشيعية الآن للولايات المتحدة باعتبارها أكبر تهديد يواجهها.
وأشار البيت الأبيض إلى أن التواجد العسكري الأمريكي يتعلق بتحجيم نفوذ إيران بقدر ما يتعلق بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. ورد متحدث باسم التحالف الذي تقوده أمريكا على الإشارة للتجسس على الحشد الشعبي قائلا ”التحالف معني بهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية نهائيا“.
ومع استمرار المعركة ضد عدو مشترك، تتطلع كل من واشنطن وطهران للأخرى بحذر في هذه المنطقة مما يزيد من مخاطر اندلاع أعمال عنف جديدة.
وأصبح الحشد الشعبي رسميا جزءا من قوات الأمن العراقية هذا العام بعد أن قام بدور مهم في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.
وتركز انتشار فصائل، ومنها مجموعات مدعومة من إيران تقاتل داخل سوريا، حول مدينة القائم التي انتزعت السيطرة عليها من تنظيم الدولة الإسلامية في نوفمبر تشرين الثاني عام 2017 وكانت آخر معقل للتنظيم المتشدد يستعيده العراق العام الماضي.
ويتحكم الحشد الشعبي في الحركة من وإلى المدينة القريبة من الحدود السورية. وقال أبو سيف التميمي أحد القادة إن الحشد الشعبي يسيطر حاليا على 240 كيلومترا من الحدود في المنطقة.

وقال مصلح في القائم ”نحن قادرون على حماية بلدنا وقادرون على مسك الملف الأمني والدليل إنه نحن حررنا هذه المناطق … ما احتاجنا لإسناد لا مدفعي لا طيران ولا غيره من الأمريكان نحن اعتمدنا على أنفسنا“.
لكن القادة في وحدات غير متحالفة مع إيران يقولون إن قوة الطيران الأمريكية كانت حاسمة في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في حملة استمرت ثلاث سنوات شارك فيها الجيش ومقاتلون أكراد بالإضافة إلى قوات الحشد الشعبي.
وأبقت القوات الأمريكية على قواعدها في مكانها. وعلى الطريق إلى القائم مرت مركبات أمريكية مدرعة متجاوزة الشاحنات الصغيرة التابعة للحشد الشعبي والتي تنقل مقاتلين ملثمين رابضين خلف مدافع آلية.
”الغرب المتوحش“
إلى الغرب من مدينة القائم تتزايد الدلائل على سيطرة الحشد الشعبي وتزداد ساحة المعركة تكدسا. فقد اختفت أبراج المراقبة التابعة لحرس الحدود العراقي والقوات الشيعية هي الوحيدة الموجودة. وترفرف رايات الفصائل الشيعية على مواقع المراقبة على مسافة قصيرة من إحدى القواعد الأمريكية.
وفي سوريا يدعم التحالف الأمريكي قوات يقودها الأكراد الذين يسيطرون على مناطق شرقي نهر الفرات وكانوا يتصدون لهجوم جديد من تنظيم الدولة الإسلامية. أما في العراق فيدعم التحالف الجيش العراقي.
وعلى الجانب الآخر من النهر، يقاتل الجيش السوري المتشددين بدعم من إيران وروسيا والحشد الشعبي الذي تنتشر وحداته الخاصة على الحدود.
وقال مقاتل في إحدى نقاط المراقبة الخارجية إن طائرة أمريكية حلقت على ارتفاع منخفض فوق مواقعهم في الفترة الأخيرة وقال ”يحاولون تخويفنا“.
وتصاعدت التوترات في يونيو حزيران عندما ألقى الحشد الشعبي اللوم على الولايات المتحدة في مقتل 22 من مقاتليه في ضربة جوية قرب الحدود وهدد بالرد.
ونفى التحالف الأمريكي أي دور له في الضربة الجوية.
وقال مسؤول أمريكي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إنه ليس من المتوقع أن تشن القوات الشيعية هجوما ”شاملا“ قبل القضاء تماما على تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف ”السؤال هو ما الذي سيفعلونه عندما ينقضي الأمر“.
وقال فيليب سميث المحلل بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إن حشد القوات يهدد بالفعل باندلاع اشتباكات حتى لو كان الطرفان يرغبان في تجنب ذلك.
وأضاف ”تقريبا كل قوة شيعية كبيرة مدعومة من إيران لديها قوات منشورة قرب القائم.. هذه هي النقطة الساخنة على الخريطة“ وتابع ”الخطر قائم دائما ومن الواضح أن الأمريكيين ليست لديهم القوات الكافية للتعامل مع ذلك. لدينا فقط بضعة آلاف من الأفراد في المنطقة. إذا أرادت القوات إثارة المشاكل فبإمكانها ذلك. الوضع يشبه ما كان عليه في الغرب (الأمريكي) المتوحش“.
وقال مصلح إن هناك 20 ألف مقاتل منتشرين قرب الحدود تحت قيادته في المنطقة الممتدة من القائم إلى الجنوب الغربي قرب الأردن والمزيد من التعزيزات جاهزة. وتشير التقديرات إلى أن قوات الحشد الشعبي يبلغ قوامها حوالي 150 ألف مقاتل.
وتسعى إيران إلى تأمين نفوذها المتنامي على ممر بري من طهران إلى بيروت.
وتقول واشنطن إنها مستعدة للتصدي لذلك بالقوة. وقال جون بولتون مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض في سبتمبر أيلول ”لن نغادر طالما ظلت القوات الإيرانية خارج الحدود الإيرانية وذلك يشمل القوات التي تحارب بالوكالة“.
* تحالفات سياسية قوية
يقول التحالف الأمريكي إن اهتمامه ينصب على هزيمة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يقدر المحللون عددهم ببضعة آلاف على امتداد الحدود.
وقال الكولونيل شون رايان المتحدث باسم التحالف ”التحالف يقيم علاقات قوية مع قوات الأمن العراقية وكل القرارات تتخذ بتنسيق وثيق مع شركائنا“.
لكن هؤلاء الشركاء ليس من بينهم قوات الحشد الشعبي وهذا يعقد التنسيق وعلاقات واشنطن مع بغداد. ويتمتع الحشد الشعبي بتحالفات سياسية قوية بعضها مع من يشغلون مقاعد في البرمان العراقي ويقولون إنهم يسعون لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق.
وقال مصلح ”هناك تنسيق … الجيش ما عنده مشكلة بالتنسيق مع الأمريكان … هم ما فاهمين حجم الخطر الأمريكي الموجود هنا“.
وقال قيس الخزعلي زعيم فصيل عصائب أهل الحق وهو قائد قوي يسيطر فصيله السياسي على 15 مقعدا بالبرلمان في مقابلة مع رويترز إنه ليس هناك ما يدعو لبقاء قوات أمريكية مقاتلة.

وتشكلت قوات الحشد الشعبي في عام 2014 كتحالف غير رسمي للمقاتلين الشيعة الذين يحاربون تنظيم الدولة الإسلامية وتهيمن عليه دائما فصائل مقربة من إيران وأصبح الآن يرفع تقاريره لرئيس الوزراء العراقي.
وأدت زيادة في الأجور في الفترة الأخيرة إلى وضع قوات الحشد الشعبي في مصاف الجنود بالجيش العراقي. ويقول العديد من قادة الحشد الشعبي إنهم يمولون الآن من الدولة العراقية وحدها لكنهم يشيدون بالدعم الإيراني الذي شمل التزويد بالسلاح وتقديم المستشارين.
وقال مصلح ”في بداية الأمر لما دخل داعش كنا بحاجة إلى أي بلد يدعمنا فإيران قدمت دعما كثيرا… (أمريكا) عدو“.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية – تحرير ليليان وجدي

intox ou info ? – Une proposition d’un retrait de l’Iran de la Syrie en contre partie: l’allègement des sanctions contre la Russie !!!


Une transaction d’un retrait de l’Iran de la Syrie contre l’assouplissement des sanctions contre la Russie

Mercredi 21 novembre 2018

Le président russe Vladimir Poutine a proposé une « transaction » sur Israël et les Etats-Unis, aux termes duquel l’Iran retirera ses troupes de la Syrie en échange de l’assouplissement des sanctions imposées par Washington sur Téhéran, a rapporté la télévision.

Le Premier ministre Benjamin Netanyahu a révélé cette offre lundi lors d’une session à huis clos de la commission des affaires étrangères et de la défense de la Knesset, selon le site internet “Link is external”, citant les informations de Channel 10.

Le rapport ne précisait pas quand Poutine avait présenté à Netanyahou la proposition de médiation d’une telle transaction, mais les deux hommes se sont brièvement entretenus en marge du Forum de la paix à Paris la semaine dernière.

“نتنياهو” يكشف عن مقترح روسي بانسحاب إيران من سوريا مقابل تخفيف العقوبات

الأربعاء 21 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

 

أفاد تقرير تلفزيوني، أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” عرض صفقة على إسرائيل والولايات المتحدة، تقوم بموجبها إيران بإبعاد قواتها من سوريا، مقابل تخفيف العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران.

وكشف رئيس الوزراء “بينيامين نتنياهو”، عن العرض خلال جلسة مغلقة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست أمس الأول الإثنين، بحسب ما ذكره موقع “تايمز أوف إسرائيل (link is external)“، اليوم الأربعاء، نقلاً عن أخبار “القناة 10” الإسرائيلة.

ولم يحدد التقرير متى قدم “بوتين” العرض لـ”نتنياهو” للتوسط في مثل هذه الصفقة، ولكن الرجلان تحدثا لمدة قصيرة على هامش منتدى باريس للسلام في الأسبوع الماضي.

في حين أن “نتنياهو” تحدث بتفاؤل عن لقاءاته الأخيرة مع الرئيس الروسي والمبعوث الأمريكي الخاص في الشأن السوري “جيمس جيفري”، لكنه أكد للجنة الكنيست أن اقتراح “بوتين” كان فكرة أولية فقط، وأن إسرائيل لم تحدد بعد موقفها من المسألة. 

ورداً على طلب بالحصول على تعليق على تقرير “القناة 10″، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية: “نحن نواصل المفاوضات مع الأمم المتحدة والأطراف الأخرى للدفع بحل سياسي في سوريا، ولا نفصل مضمون هذه المحادثات الدبلوماسية”.

بماذا علقت روسيا؟

في هذا الإطار، نقلت وكالة “سبوتنيك (link is external)“، اليوم، عن نائب وزير الخارجية الروسي، “سيرغي يابكوف”، قوله، إنه لا يستطيع تأكيد هذه المعلومات، ورد على سؤال للصحفيين بهذا الصدد: “فيما يتعلق بجانب محدد من رفع العقوبات مقابل شيء ما، فإنا لا أستطيع تأكيد ذلك”.

وأضاف: “كانت هناك أفكار قريبة، لكنها لا تتطابق مع ذلك، وهي لم تتطور، لكننا نواصل البحث عما يمكن فعله في هذا المجال، بالاتصال مع كل المشاركين وكل الأطراف التي نتحدث عنها”.

ويأتي هذا المقترح الذي كشف عنه “نتنياهو”، وسط توترات مستمرة بين إسرائيل وروسيا حول إسقاط طائرة عسكرية روسية من قبل دفاعات قوات نظام الأسد، خلال غارة إسرائيلية على أهداف إيرانية في سوريا في سبتمبر/ أيلول.

وفي وقت سابق من الشهر، أعادت إدارة “ترامب” فرض كل العقوبات الأمريكية التي تم رفعها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 على طهران.

وكانت هذه الدفعة الثانية من العقوبات التي أعادت إدارة “ترامب” فرضها على طهران، منذ انسحابها من الاتفاق النووي في وقت سابق من العام الحالي.

وتواجه إيران أصلا أزمة اقتصادية خانقة، حيث فقدت عملتها أكثر من ثلثي قيمتها منذ شهر مايو/ أيار، والآن يتم التداول بها بقيمة 145.000 مقابل الدولار الواحد، مقارنة ب40.500 مقابل الدولار الواحد قبل عام.

3 nouveaux objectifs américains en Syrie pour une présence à long terme -٣أهداف أميركية جديدة في سورية لوجود طويل الأمد


Masque

Suite à la déclaration de l’objectif de la présence américaine en Syrie d’éliminer l’organisation « Daech », Washington révèle finalement de nouveaux objectifs, en premier lieu le retrait de l’Iran du pays, ce qui ouvre la porte à une présence à long terme des forces américaines en Syrie.

*

3 nouveaux objectifs américains en Syrie pour une présence à long terme
 

Mohammed Amine
8 novembre 2018

Le conflit régional et international en Syrie a atteint de nouveaux sommets et la situation devrait devenir encore plus complexe avec l’annonce des États-Unis de plusieurs objectifs, que la réalisation prendra du temps, ce qui confirme l’intention de Washington de rester longtemps dans la région connue, médiatiquement, sous le nom de « l’Est de l’Euphrate », dans un contexte d’un conflit déclaré et caché entre les intérêts et les objectifs des acteurs de la géographie syrienne. Un rapport du Pentagone sur l’opération de « la Coalition internationale contre l’organisation Daech », pour la période allant de juillet à septembre dernier, selon lequel « le premier objectif des États-Unis est d’éliminer cette organisation », affirmant « l’émergence de 3 autres objectifs de l’administration américaine en Syrie, qui consiste de faire sortir l’Iran du pays, d’influencer les résultats de la guerre Syrienne qui est à sa huitième année et de stabiliser les régions du nord-est de la Syrie, qui ont été récupérées du Daech ».

Le rapport indique que les combattants de l’organisation auraient pu chercher refuge en Irak et en Syrie, ajoutant que « La mission du département américain de la Défense est de surmonter une menace constante et il est nécessaire de mettre en place des forces de sécurité locales capables d’assurer la sécurité en Irak et en Syrie » selon le rapport publié récemment par l’agence d’inspection du Pentagone. Il montre clairement l’intention de Washington de rester dans la région de l’Euphrate de l’Est, devenue une juridiction américaine incontestée, où les États-Unis ont établi plusieurs bases militaires dans la campagne du nord-est d’Alep, dans la région de Raqqa, Deir Ez-Zor et al-Hasakah. Selon les estimations, il y aurait environ 2 000 militaires américains, y compris à la base militaire al-Tanaf située à la frontière syro-irakienne, avec des soldats des pays de « l’Alliance internationale », notamment britanniques et français.

Cette fois, Washington s’attache sérieusement à limiter l’influence de l’Iran sur la scène syrienne, les sanctions qu’il a imposées à Téhéran constituent un pas en avant dans cette direction, à un moment où la Syrie est devenue un champ de bras-de-fer des volontés régionales et internationales et une lutte d’influence sous toutes ses formes. Washington est conscient que briser la volonté iranienne en Syrie est un prélude à la limitation du rôle iranien, qui a grandi sous la volonté de l’ancien président américain Barack Obama, qui a géré la crise syrienne de manière permettant aux Russes et aux Iraniens de contrôler les organes décisionnels en Syrie.

La tâche de l’administration actuelle de Donald Trump semble difficile, car l’Iran a planté des « bras » dans toute la Syrie par l’intermédiaire de milices contrôlées par les Gardiens de la révolution iraniens, capables de bouleverser toute équation ne respectant pas les intérêts iraniens. Washington cherche également à limiter l’exclusivité russe de la solution syrienne, ce qui devient plus évident en plaidant pour la relance du processus politique basé sur les résolutions de légitimité internationale, que Moscou tente de renverser pour consolider la présence russe dans l’est de la Méditerranée. Il est peu probable que Washington quitte la Syrie pour que les Russes élaborent des solutions politiques qui affectent les intérêts américains au Moyen-Orient à long terme et cherchent à influer directement sur l’issue de la guerre, dans laquelle le régime et ses alliés russes semblent être sortis victorieux et cherchent à imposer les conditions du vainqueur dans tout futur règlement politique.

Les Russes ont conclu avec le régime des accords leur permettant de survivre à long terme sur plus d’une base militaire sur la côte syrienne, ce qui inciterait les Américains à rester dans une région riche en produits naturels comme le pétrole et le gaz, dotée d’un emplacement géographique stratégique pour contrôler le Moyen-Orient et poser une protection supplémentaire à Israël.

Washington semble avoir du mal à atteindre son troisième objectif : stabiliser les régions du nord-est de la Syrie, qui ont été récupérées de l’organisation Da’ech, souvent peuplée de populations majoritairement arabes qui craignent une présence militaire croissante soutenue par les Kurdes et les États-Unis. La politique des unités kurdes, basée sur l’exclusion et la marginalisation de la majorité arabe dans la région orientale de l’Euphrate, constitue un obstacle à cette stabilité. La région est également constamment préoccupée par la tentative croissante de la Turquie d’attaquer des unités kurdes à l’est de l’Euphrate, que Washington intervient à chaque fois pour l’arrêter.

Dans ce contexte, Washington pourrait recourir à la difficile option de rétablir le régime dans la région est de l’Euphrate, selon ses conditions, afin de dissiper les craintes des Turcs face aux tentatives des Kurdes d’imposer un territoire dans la région, tout en conservant certains avantages pour les Kurdes syriens, tels que la domination décentralisée dans leurs régions tout en préservant leur culture. Et en considérant les « Forces démocratiques de Syrie /FDS », que les unités kurdes en forment l’organe principale, de faire partie des forces du régime. Cependant, cette option semble être reportée tant qu’il y aura des poches de “da’ech” dans l’est de la Syrie, en particulier dans la campagne de Deir Ez-Zor à l’est et tant que le régime n’engagerait pas de négociations sérieuses avec l’opposition syrienne sous les auspices des Nations Unies,

L’administration américaine essaie d’éviter tout conflit dans ses relations avec la Turquie d’un côté et les Kurdes de l’autre, en Syrie, où Ankara entretient une relation stratégique qui ne peut en aucun cas être compromise, même si cette relation a connu plusieurs crises au cours des années de la révolution syrienne et s’est presque effondrée plus d’une fois. Par ailleurs, Washington s’appuie sur des unités kurdes comme son bras terrestre, ce qui inquiète Ankara, qui craint l’imposition d’une région kurde au nord et au nord-est, qui, selon lui, porte atteinte à sa sécurité nationale.

Le président turc Recep Tayyip Erdogan a déclaré mardi que les patrouilles américaines avec les forces kurdes à la frontière syro-turque « sont inacceptables », ajoutant qu’il doit rencontrer son homologue américain à Paris cette semaine, où il discutera des patrouilles effectuées par les Etats-Unis et les « Forces démocratiques de Syrie », ce qui entraînera de « graves développements négatifs » le long de la frontière, selon Erdogan. Washington a tenté de satisfaire Ankara mardi en offrant une récompense pour des renseignements sur les dirigeants du Parti des travailleurs du Kurdistan (PKK), mais le porte-parole présidentiel turc, Ibrahim Kalan, a déclaré que la Turquie surveillait l’évolution avec prudence, considérant que le « geste Américain est tardif, mais non sans intérêt ». Ankara considère les unités kurdes comme une version syrienne du PKK, et a longtemps critiqué la double politique américaine qui considère cette organisation comme terroriste et soutient en même temps les unités kurdes et l’a aidée à contrôler le quart “favorable” de la Syrie.

Dans une interview accordée à « al-Arabi al-Jadid/The New Arab”, Shaaban Abboud, analyste politique spécialiste des affaires américaines, a déclaré que les nouveaux objectifs des Etats-Unis en Syrie « donnent des signaux clairs sur le nouveau mécanisme ou la nouvelle stratégie de Washington en Syrie », ajoutant que « après l’objectif déclaré de la victoire finale et définitive sur l’organisation « Daech », les nouveaux objectifs ont été marqués par une longue présence des forces américaines, en premier lieu dans le nord-est de la Syrie et en seconde au niveau de la Syrie entière ».

« Pour le nord-est de la Syrie, l’objectif est plus large que la victoire sur « Daech ». Il s’agit d’empêcher l’Iran de réaliser son rêve de créer un corridor ou un croissant chiites qui part de Téhéran et se termine dans la banlieue sud de Beyrouth », a-t-il déclaré. « Il semble clair que les Etats-Unis sont déterminés à continuer en confrontant la présence iranienne en Syrie et en l’empêchant d’obtenir une présence militaire ou d’influencer l’issue de la guerre, en la transformant en une victoire politique ».

M. Aboud a souligné que Washington travaillait depuis plus de deux ans à réduire ce passage et à empêcher l’Iran d’atteindre son objectif, ce qui signifie une présence américaine à long terme, car à travers ses milices, l’Iran, se base sur sa vision de la Syrie comme une région située au sein de ses intérêts, dans laquelle elle s’est investie, intensément, financièrement, religieusement et militairement. Elle ne se pliera pas face à la présence américaine et créera de nouveaux mécanismes pour contourner l’objectif ou la présence américain ».

En ce qui concerne l’objectif américain « d’influencer la guerre », selon le rapport du ministère de la Défense, « Les États-Unis ont voulu envoyer un message disant qu’ils ne permettraient pas une victoire militaire complète et finale des forces russes, syriennes et iraniennes en Syrie ,suite à l’avancée réalisée dernièrement sur le terrain », a déclaré M. Abboud. Washington ne permettra pas une victoire politique complète ni une solution politique sans elle ou sans tenir compte de la position et des intérêts des Amériques, ou disons, ne permettra pas une solution politique durable sans retour à Washington ».

 

 

 

٣ أهداف أميركية جديدة في سورية لوجود طويل الأمد

بعدما كان الهدف المعلن للوجود الأميركي في سورية هو القضاء على تنظيم داعش، كشفت واشنطن أخيراً عن أهداف جديدة لها وفي مقدمتها إخراج إيران من البلاد، وهو ما يفتح الباب أمام وجود طويل الأمد للقوات الأميركية في سورية

محمد أمين
8 نوفمبر 2018

انتقل الصراع الإقليمي والدولي على سورية إلى مستويات جديدة تنذر باتجاه الموقف إلى مزيد من التعقيد مع إعلان الولايات المتحدة الأميركية وجود أهداف عدة لها في سورية، يحتاج تحقيقها وقتاً طويلاً، ما يؤكّد نيّة واشنطن البقاء طويلاً في المنطقة التي باتت تُعرف إعلامياً بـ”شرق الفرات”، في ظلّ اشتباك معلن وخفي بين المصالح والأهداف للاعبين في الجغرافيا السورية. وأكد تقرير لوزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، حول عملية “التحالف الدولي ضد تنظيم داعش”، للفترة الممتدة بين شهري يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول الماضيين، أنّ “هدف الولايات المتحدة الأول في سورية محدد بالقضاء على تنظيم داعش”، مؤكداً “ظهور 3 أهداف أخرى للإدارة الأميركية في سورية، تتمثّل في إخراج إيران وامتداداتها من البلاد، والتأثير على نتائج الحرب السورية في عامها الثامن، وتحقيق الاستقرار في مناطق شمال شرقي سورية التي تم استردادها من داعش”.

وأوضح التقرير أنّ مقاتلي التنظيم يمكن أن يكونوا قد لجأوا للاختباء في العراق وسورية، مضيفاً أنّ “مهمة وزارة الدفاع الأميركية هي التغلّب على داعش بشكل دائم، ومن الضروري إنشاء قوات أمن محلية قادرة على ضمان الأمن في العراق وسورية”. ويعدّ هذا التقرير الصادر أخيراً عن هيئة التفتيش في البنتاغون، مؤشراً واضحاً على نيّة واشنطن البقاء طويلاً في منطقة شرقي الفرات التي باتت منطقة نفوذ أميركي بلا منازع، حيث أقامت الولايات المتحدة العديد من القواعد العسكرية في ريف حلب الشمالي الشرقي وفي أرياف الرقة ودير الزور والحسكة. ووفق التقديرات، هناك نحو 2000 عسكري أميركي في سورية، منهم من هو موجود في قاعدة “التنف” على الحدود السورية العراقية، مع عسكريين من دول “التحالف الدولي” وخصوصاً من بريطانيا وفرنسا.

وتبدو واشنطن هذه المرّة جادة في الحدّ من تأثير إيران في المشهد السوري، وتأتي العقوبات التي فرضتها مجدداً على طهران خطوة متقدّمة في هذا الاتجاه، في وقت باتت سورية ميدان تكاسر إرادات إقليمية ودولية وصراع على النفوذ بكل أشكاله. وتدرك واشنطن أنّ كسر الإرادة الإيرانية في سورية مقدمة لتحجيم الدور الإيراني الذي تعاظم إبان إرادة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، التي أدارت الأزمة السورية بطريقة فسحت مجالاً للروس والإيرانيين للتحكّم بمفاصل القرار في سورية.

وتبدو مهمة إدارة الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب صعبة، إذ زرعت إيران أذرعاً لها في كل سورية من خلال مليشيات يتحكّم بها الحرس الثوري الإيراني، قادرة على قلب أي معادلة حلّ لا يلبي المصالح الإيرانية. وتسعى واشنطن كذلك، إلى الحدّ من التفرّد الروسي بالحلّ السوري، والذي بات يتجلّى أكثر من خلال الدفع نحو إحياء العملية السياسية القائمة على قرارات الشرعية الدولية التي تحاول موسكو القفز من فوقها لترسيخ الوجود الروسي في شرقي المتوسط. ومن المستبعد أن تترك واشنطن سورية للروس يكرسون فيها حلولاً سياسية تؤثّر على المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط على المدى الطويل، لذا تسعى للتأثير بشكل مباشر في نتائج الحرب التي يبدو أنّ النظام وحلفاءه الروس خرجوا منتصرين فيها ويريدون فرض شروط المنتصر في أي تسوية سياسية مقبلة.

كما أنّ الروس أبرموا اتفاقيات مع النظام تتيح لهم بقاءً طويل الأمد في الساحل السوري في أكثر من قاعدة عسكرية، مما يدفع الأميركيين للبقاء مدة مماثلة في الشرق السوري الغني بالثروات وخصوصاً النفط والغاز، والذي يتمتع بموقع جغرافي استراتيجي يسمح لهم بالتحكم بالشرق الأوسط، وتوفير حماية إضافية لإسرائيل.

ويبدو أنّ واشنطن تجد صعوبة في تحقيق هدفها الثالث، وهو تحقيق الاستقرار في مناطق شمال شرقي سورية التي تم استردادها من تنظيم “داعش”، وهي في الغالب مناطق ذات غالبية عربية مطلقة، ولدى أهلها مخاوف من الوجود العسكري الكردي المتصاعد والمدعوم من الولايات المتحدة. كما أنّ سياسات الوحدات الكردية القائمة على الإقصاء والتهميش للغالبية العربية في منطقة شرقي الفرات، تقف حجر عثرة أمام تحقيق الاستقرار هذا، إضافة إلى أنّ المنطقة تعيش على قلق دائم بسبب المسعى التركي المتزايد لشنّ هجوم على الوحدات الكردية شرقي الفرات، والذي تتدخّل واشنطن كل مرة لإيقافه.

في ظلّ ذلك، ربّما تلجأ واشنطن إلى الخيار الصعب وهو إعادة النظام إلى شرقي الفرات، وفق شروطها، لتبديد المخاوف التركية من المساعي الكردية في فرض إقليم في المنطقة، مع الإبقاء على مزايا معينة للأكراد السوريين من قبيل حكم لامركزي في مناطقهم، مع الحفاظ على ثقافتهم، واعتبار “قوات سورية الديمقراطية” التي تشكل الوحدات الكردية عمادها الرئيسي، جزءاً من قوات النظام. ولكن يبدو هذا الخيار مؤجلاً طالما أنّ هناك جيوباً لتنظيم “داعش” في شرق سورية، وخصوصاً في ريف دير الزور الشرقي، وطالما لم يدخل النظام في تفاوض جدي مع المعارضة السورية تحت رعاية الأمم المتحدة يفضي إلى حلّ سياسي دائم قابل للاستمرار.

وتحاول الإدارة الأميركية إمساك العصا من الوسط في علاقتها مع تركيا والأكراد في سورية، حيث تربطها مع أنقرة علاقة استراتيجية لا يمكن التفريط بها بأي حال من الأحوال، رغم أنّ هذه العلاقة مرّت بأزمات عدة خلال سنوات الثورة السورية، وكادت أن تنهار أكثر من مرة، ولكن حرص البلدين على هذه العلاقة حال دون ذلك. ولكن في المقابل، فإنّ واشنطن تعتمد على الوحدات الكردية كذراع برية لها في سورية، وهو ما يثير حفيظة أنقرة التي تخشى من فرض إقليم ذي صبغة كردية في شمال وشمال شرقي سورية تعتبره مساساً بأمنها القومي.

وفي السياق، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، أنّ تسيير أميركا لدوريات مشتركة مع قوات كردية على الحدود السورية التركية “أمر غير مقبول”، مشيراً إلى أنّه من المقرّر أن يجتمع مع نظيره الأميركي في باريس هذا الأسبوع، حيث سيناقش الدوريات التي تقوم بها الولايات المتحدة و”قوات سورية الديمقراطية”، والتي ستسبب “تطورات سلبية خطيرة” على طول الحدود، بحسب أردوغان. وحاولت واشنطن إرضاء أنقرة الثلاثاء من خلال عرض مكافأة مقابل معلومات عن قادة في “حزب العمال الكردستاني”، ولكن الناطق باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، قال إنّ تركيا تنظر “بحذر” إلى هذا التطور، معتبراً أنّ الخطوة الأميركية “جاءت متأخرة، ولكنها ليست خالية من الفوائد”. وتعتبر أنقرة الوحدات الكردية نسخة سورية من حزب العمال الكردستاني، ولطالما انتقدت ازدواجية السياسة الأميركية التي تعتبر هذا الحزب منظمة إرهابية وتدعم في الوقت نفسه الوحدات الكردية، وساعدتها في السيطرة على الربع المفيد من سورية.

إلى ذلك، رأى المحلّل السياسي المختصّ بالشأن الأميركي، شعبان عبود، في حديث مع “العربي الجديد”، أنّ الأهداف الجديدة للولايات المتحدة في سورية “تعطي إشارات واضحة عن آلية التعاطي الجديدة أو الاستراتيجية الجديدة لواشنطن في سورية”، مضيفاً أنّه “بعد أن كان الهدف المعلن الانتصار الكامل والنهائي على تنظيم داعش، شرّعت الأهداف الجديدة وجوداً طويلاً للقوات الأميركية في شمال شرق سورية أولاً، وعلى مستوى سورية كلها ثانياً”.

وتابع عبود بالقول “بالنسبة لشمال شرق سورية، فإنّ الهدف أكبر من الانتصار على داعش، وهو يتعلّق بمنع إيران من تحقيق حلمها بإنشاء ممر أو كريدور شيعي يبدأ من طهران وينتهي في الضاحية الجنوبية في بيروت”، مضيفاً “يبدو واضحاً أنّ الولايات المتحدة مصرّة على الاستمرار في التصدي للحضور الإيراني في سورية ومنعها من تحقيق وجود عسكري أو التأثير بنتائج الحرب وتحويل ذلك إلى انتصار سياسي”.

وأشار عبود إلى أنّ واشنطن “تعمل منذ أكثر من سنتين لقطع هذا المعبر ومنع إيران من تحقيق هدفها، وهذا يعني وجوداً أميركياً طويل الأمد، لأنّ إيران عبر مليشياتها، وبناءً على نظرتها إلى سورية كمنطقة تقع ضمن مصالحها واستثمرت فيها مالياً ودينياً وعسكرياً بشكل ضخم ومكثّف، سوف لن ترضخ لهذا الوجود الأميركي، وستعمل على خلق آليات التفاف جديدة على الهدف أو الحضور الأميركي”.

وبالنسبة للهدف الأميركي المتعلّق بـ”التأثير في مجريات الحرب في سورية” بحسب ما ورد في تقرير وزارة الدفاع، لفت عبود إلى أنّ “الولايات المتحدة أرادت أن تبعث رسالة مفادها بأنها لن تسمح بانتصار عسكري كامل ونهائي للروس وقوات النظام السوري وإيران في سورية بعد أن حقّق هؤلاء تقدماً ميدانياً كبيراً في الآونة الأخيرة. وبالتالي لن تسمح واشنطن بتحقيق انتصار سياسي كامل أو فرض حلّ سياسي بدونها أو بدون الأخذ بعين الاعتبار موقف ومصالح أميركا، أو لنقل لا يمكن الوصول لحل سياسي دائم بدون الرجوع لواشنطن“.

إحياء ملف سقوط الموصل: تصفية حسابات سياسية مع المالكي – Relancer le dossier de la chute de Mossoul…


 

Confiance-en-la-justice

Relancer le dossier de la chute de Mossoul: Liquidation des comptes politiques avec al-Maliki

Bagdad Baraa al – Shammari
4 novembre 2018

Des sources parlementaires irakiennes ont révélé l’existence d’un mouvement au sein de la Chambre des représentants pour rouvrir le dossier de la chute de la ville de Mossoul, dans le nord de l’Irak, entre les mains de l’organisation extrémiste « Daech » au milieu de 2014, alors que certains députés ont confirmé que « le retard pris pour trancher le dossier durant les dernières années était dû à l’implication de personnalités connues dans le crime », tandis que des politiciens ont averti de « l’existence d’un mouvement suspect de membres de Daech près de Mossoul, qui pourraient provoquer une répétition du scénario de 2014 ».

Une source parlementaire a indiqué que  « un certain nombre de députés sont en train d’effectuer depuis plusieurs jours des mouvements de collecte de signatures pour appeler la présidence du parlement à rouvrir le dossier de la chute de Mossoul, entre les mains de l’organisation « Daech », que « les députés demanderont la formation d’un comité parlementaire à cet égard, pour travailler dans une période déterminée ». Il a souligné que « les députés feront porter la responsabilité aux dirigeants politiques et militaires qui gouvernaient l’Irak en 2014, sous la direction du Premier ministre de l’époque, le commandant des forces armées Nouri al-Maliki », soulignant que « des parlementaires attendent que la Chambre des représentants forme des comités parlementaires afin de poursuivre leur mouvement, car la chute de Mossoul intéresse plusieurs comités parlementaires, en particulier la Commission de sécurité et de défense ».

« Le mouvement inclura également des revendications pour empêcher le déplacement de tous ceux dont les noms figurent dans le dossier de la chute de Mossoul, pour bloquer la possibilité d’une évasion », ajoutant que « les sanctions prévues par la loi n’exclueront personne cette fois, quel que soit son statut ».

بغداد ــ براء الشمري
4 نوفمبر 2018

كشفت مصادر برلمانية عراقية عن وجود حراك داخل مجلس النواب لإعادة فتح ملف سقوط الموصل، شمالي العراق، بيد تنظيم “داعش” الإرهابي، في منتصف عام 2014، وفي الوقت الذي أكد فيه نواب أن “تأخير حسم الملف طيلة السنوات الماضية كان بسبب ضلوع شخصيات بارزة في الجريمة”، حذّر سياسيون من “وجود حركة مريبة لعناصر داعش قرب الموصل قد تتسبب بتكرار سيناريو 2014”.

وأكد مصدر برلماني مطلّع أن “عدداً من النواب يجرون منذ أيام عدة تحركّات من أجل جمع تواقيع تدعو رئاسة البرلمان لإعادة فتح ملف سقوط الموصل بيد تنظيم داعش”، موضحاً لـ “العربي الجديد” أن “النواب سيدعون إلى تشكيل لجنة برلمانية خاصة بهذا الشأن، تنجز أعمالها في مدة محددة”. وأشار إلى أن “النواب سيحمّلون المسؤولية لقيادات سياسية وعسكرية كانت تحكم العراق عام 2014، وفي مقدمتها رئيس الوزراء حينها، القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي”، لافتاً إلى أن “البرلمانيين بانتظار قيام مجلس النواب بتشكيل اللجان البرلمانية من أجل مواصلة حراكهم، لأن ملف سقوط الموصل يهم أكثر من لجنة برلمانية، وفي مقدمتها لجنة الأمن والدفاع”.

وأوضح أن “الحراك سيتضمن أيضاً مطالبات بمنع سفر كل الذين ترد أسماؤهم في ملف سقوط الموصل، لقطع الطريق أمام احتمالات هروبهم”، مؤكداً أن “العقاب وفقاً للقانون لن يستثني أحداً هذه المرة، مهما كانت مكانته”.

إلى ذلك، أكد عضو البرلمان، عن تحالف “سائرون”، ستار العتابي، أن “مجلس النواب سيفتح تحقيقاً شاملاً في ملف سقوط الموصل، من أجل محاسبة المقصرين وفقاً للقانون”، معتبراً أن “تأخير حسم الملف طيلة السنوات الماضية كان بسبب ضلوع شخصيات بارزة في الجريمة”.

ولفت إلى أن “ملف سقوط الموصل سيعود للواجهة، وسيتم تقديم المقصرين للقضاء”، موضحاً في بيان أن “بعض الشخصيات البارزة هي التي تسببت بتسويف قضية سقوط الموصل، وإهمال ملفها لسنوات”، في إشارة إلى المالكي، وعدد من القيادات السياسية والأمنية المرتبطة به.

وأشار إلى أن “تحالف سائرون سيضع ملف سقوط الموصل، وملف الفساد، في مقدمة أولويات عمله داخل البرلمان، وسيعمل على إحالة المتورطين إلى القضاء من دون استثناء، لينالوا جزاءهم العادل”، مضيفاً أن “مدينة الموصل تعرّضت لانتكاسة أمنية بسبب الفساد الذي كان مستشرياً في مفاصل الدولة آنذاك، فضلاً عن الاعتماد على خطط أمنية عقيمة. الأمر الذي تسبب باحتلال ثلث أرض العراق من قبل عصابات تنظيم داعش الإرهابي”.

في المقابل، اعتبر القيادي في ائتلاف المالكي (ائتلاف دولة القانون) سعد المطلبي أن “إثارة ملف سقوط الموصل في هذا الوقت تمثل محاولة لاستهداف المالكي بالتزامن مع الحديث عن احتمال منحه منصب نائب رئيس الجمهورية”، معتبراً في حديث لـ “العربي الجديد” أن “ما يجري الحديث عنه يتعلق بالمناصب، أكثر من علاقته بحقيقة سقوط الموصل”. وأضاف أنه “فيما يتعلق بسقوط الموصل تم تشكيل لجنة برلمانية كتبت تقريراً عن سقوط المدينة، وأُحيل بعض المتورطين إلى القضاء”، موضحاً أن “بعض الضباط حكموا بالإعدام غيابياً”.

وفي السياق، أكد عضو مجلس محافظة نينوى دلدار زيباري أن “أسباباً عدة تقف وراء سقوط الموصل بيد داعش عام 2014، من بينها الخلافات السياسية، والفساد المستشري في أجهزة الدولة”، مشيراً في حديث لـ “العربي الجديد” إلى أن “بعض القوى السياسية كانت وما تزال تتحكم بمصير الموصل”. ولفت إلى أن “هذه القوى مستعدة لفعل أي شيء من أجل تحقيق مصالحها”، متهماً الطبقة السياسية بـ”ممارسة الكذب الذي تسبب بتدهور البلاد على مختلف الأصعدة“.

بشار-الأسد-نوري-المالكي

Le ferai-je un jour ?


via Le ferai-je un jour ?

A ceux sans scrupules, aux assassin, aux mercenaires, aux dirigeants, aux dominants, dictateurs, aux marchands de guerres, aux sectaires, aux mercenaires, aux escrocs et aux extrémistes….

 

L’exploitation active du conflit russo-israélien par l’Iran – استغلال إيراني ناشط للخلاف الروسي – الإسرائيلي


Hypocrite - Russie - ٍRussia - وقف كالديك وقد تدلت الأوسمة على دفتي صدره

L’exploitation active du conflit russo-israélien par l’Iran

Abdelwahab Badrakhan – 24 octobre 2018

La fermeture de l’espace aérien syrien devant les avions de combat israéliens depuis le 17 octobre a donné aux Iraniens et à leurs milices une période calme bien nécessaire après une attaque quasi quotidienne qui s’est intensifiée depuis la mi-avril, durant laquelle ils ont subi des coups douloureux et des pertes qu’ils n’ont pas reconnues, ce qui a nécessité prudence et vigilance constante, ainsi que des perturbations dans leurs positions, mouvements et schémas. Bien qu’ils aient toujours réussi à compenser les pertes, qu’ils soient humains en appelant plus d’Iraqiens et d’Afghans ou matériel en apportant un équipement militaire alternatif, ils ont été contraints de modifier la carte de leur déploiement entre le sud-ouest et Damas et ses environs, en s’adaptant à ce qui a été compris comme une complicité russo-israélienne, notamment parce que leur ciblage était simultané avec la pression russe visant à rétablir le contrôle du régime dans les provinces de Daraa et de Koneitra.

Les Iraniens se déplacent en Syrie sans encombre et avec confiance entre leurs zones de déploiement, mais, selon des sources sur le terrain ils s’étendent, ils sont même revenus dans des régions du sud du pays d’où ils se sont retirés à la demande des dirigeants russes. Le mouvement des transferts d’armes est devenu moins intéressé par le camouflage et plus rapide pour anticiper une fin soudaine de cette « trêve » coupée. Dans sa justification de la destruction de l’avion Aliouchin 20, Moscou a déclaré qu’il n’y avait aucun danger pour la sécurité d’Israël et que les frappes aériennes israéliennes n’étaient plus justifiées après que l’Iran eut retiré ses milices et ses mécanismes du Golan en Syrie avec une profondeur de 140 km. Mais avec la réouverture du passage de Qoneitra, les Israéliens ont renouvelé leur soupçon sur le retrait. Les Iraniens continuent de se déplacer avec les forces du régime et sous son uniforme des soldats dans diverses régions. Ils ont récemment établi deux bases militaires, l’une à Al-Lajat dans les régions de Daraa et l’autre à Mazzéh à Damas, où ils ont hérité un camps d’entrainement des « Saraya de la défense » qui était affilié à Rafta al-Assad.

Téhéran estime que la situation « confortable » actuelle n’est pas un susceptible de changer, ou du moins pas avant que l’amélioration des relations russo-américaines puisse rétablir les frappes israéliennes, mais cette possibilité reste faible en raison de désaccords grandissants sur la Syrie. Vladimir Poutine ne semble pas pressé de rencontrer Benjamin Netanyahu, et si jamais ils se rencontre les circonstances ne sont plus les mêmes et les priorité pour lesquelles il travail actuellement en Syrie exigent un révision quant à l’équilibre sur le terrain et la poursuite de la coordination avec l’Iran. D’un autre côté, Israël a profité des accords avec Poutine pour atteindre les plus grands intérêts. L’utilisation de ses opérations militaires dans le cadre de la stratégie américaine visant à contenir l’Iran et les efforts pour le faire sortir de la Syrie est censée que cette stratégie soit adopté par la Russie, qui ne semble pas disponible. Dans son discours de la semaine dernière au « forum de Valdei », Poutine a clairement indiqué que le retrait de l’Iran n’était pas une mission russe « à 100% », ce qui signifiait tout au moins qu’on ne lui avait offert aucun accord à cet égard.

S’il y a un retrait iranien de Damas, de ses environs et de ses extensions méridionales, ce n’est que de manière formelle et informative démenti par des témoins sur place. À supposer que cela se soit produit, la fin du conflit armé dans ces régions n’appelle plus une présence militaire mais plutôt civile pour approfondir la pénétration de la société et, dans le même contexte, peut prétendre céder aux désirs russes. Par conséquent, la présence iranienne dans le nord se caractérise par une présence importante et visible dans la plupart des régions de Homs et au sud de Raqqa, au sud de Deir Ez-Zor et, bien entendu, dans les environs d’Idleb, mais surtout dans l’est d’Alep où les iraniens ont bâti depuis 2017 des « milices de défenses locales » qui regroupe des militaires et des civils militarisés reliées aux forces du régime en résolvant les problèmes causés par la désertion de dizaines de milliers de militaires. En cela, les Iraniens suivent un chemin spécial et différent de celui des Russes pour inclure des milices par le biais des 4e et 5e brigades, qui sont commandées par des officiers russes. Les Iraniens ont pénétré dans les clans sunnites en élaborant des combinaisons idéologiques, comme par exemple en diffusant la « prière à l’esprit de Muhammad al-Baqer » pour acquérir le clan Baqqara, ainsi que la construction des Hussayniyat et la restauration d’anciennes tombes pour en faire des temples et des sanctuaires. Ainsi que leur contribution au soulagement des pauvres et encouragement des étudiants à s’inscrire dans les universités iraniennes, le travail des « experts civils » est considéré comme plus dangereux que celui des militaires, car ils surveillent particulièrement le processus de changement démographique et récemment a été enregistré quelques centaines de cas de déplacements forcés de Homs, d’Alep et d’al-Mayyadine où des habitants sunnites ont été forcés de quitter leurs maisons pour héberger des Afghans à leur place.

استغلال إيراني ناشط للخلاف الروسي – الإسرائيلي

عبدالوهاب بدرخان |

إغلاق الأجواء السورية أمام المقاتلات الإسرائيلية منذ السابع عشر من تشرين الأول (أكتوبر) أتاح للإيرانيين وميليشياتهم فترة هدوء كانوا في أمسّ الحاجة إليها، بعد مرحلة هجمات شبه يومية اشتدّت منذ منتصف نيسان (أبريل) الماضي وتعرّضوا خلالها لضربات موجعة وخسائر كبيرة لم يعترفوا بها، ما استوجب الحذر والاستنفار الدائم، فضلاً عن اضطراب في مواقعهم وتحركاتهم ومخططاتهم. وعلى رغم أنهم استطاعوا دائماً تعويض الخسائر، سواء كانت بشرية باستدعاء مزيد من العراقيين والأفغان أو مادية بإحضار معدّات عسكرية بديلة، إلا أنهم اضطرّوا لتغيير خريطة انتشارهم بين الجنوب الغربي ودمشق ومحيطها، متكيّفين مع ما أدركوه من تواطؤ روسي – إسرائيلي، خصوصاً أن استهدافهم كان متزامناً مع ضغط روسي لاستعادة محافظتَي درعا والقنيطرة إلى سيطرة النظام.
يتنقّل الإيرانيون حالياً بسلاسة وثقة بين مناطق انتشارهم، واستناداً إلى مصادر ميدانية فإنهم يتوسّعون، بل إنهم عادوا إلى مناطق في الجنوب أُعلن سابقاً أنهم انسحبوا منها بطلب من القيادة الروسية. كما أن حركة نقل الأسلحة أصبحت أقلّ اهتماماً بالتمويه وأكثر سرعةً لاستباق أي نهاية مفاجئة لهذه «الهدنة» المستقطعة. كانت موسكو ذكرت في حيثيات اجراءاتها للردّ على إسقاط طائرة «اليوشن 20» أن ليس هناك خطر على أمن إسرائيل ولم تعد الضربات الجوية مبرّرة بعدما أبعدت إيران ميليشياتها وآلياتها من الجولان إلى داخل سورية بـ «عمق 140 كيلومتراً». لكن الإسرائيليين جدّدوا لمناسبة إعادة فتح منفذ القنيطرة التشكيك في هذا الانسحاب، فالإيرانيون لا يزالون يتحركون إلى جانب قوات النظام وبزيّ جنوده في مختلف المناطق، وقد أنشأوا أخيراً قاعدتين عسكريتين إحداهما في اللجاة في نواحي درعا والأخرى في المزّة في دمشق، إذ ورثوا معسكراً لـ «سرايا الدفاع» التي كانت تابعة لرفعت الأسد.

تعتقد طهران أن الوضع «المريح» الراهن ليس مرشحاً لأن يتغيّر قريباً، أو في الأقل ليس قبل حصول تحسّن ما في العلاقات الأميركية – الروسية ربما يعيد الضربات الإسرائيلية، لكن هذا الاحتمال يبقى ضعيفاً بسبب ازدياد الخلافات في شأن سورية. ولا يبدو فلاديمير بوتين متعجّلاً اللقاء مع بنيامين نتانياهو، وإذا التقيا فإن ظروفهما تبدّلت ولم يعد متوقّعاً أن يعيدا العمل بتفاهماتهما السابقة ذاتها. فمن جهة، يعتبر بوتين أنه أوفى بكل التزاماته تجاه إسرائيل وأمنها، لكن الأولويات التي يعمل عليها الآن في سورية تتطلّب مراجعة التوازنات على الأرض ومواصلة التنسيق مع إيران. ومن جهة أخرى، استغلّت إسرائيل التفاهمات مع بوتين لتحقيق أكبر قدر من المصالح، أما توظيف عملياتها العسكرية في إطار الاستراتيجية الأميركية لاحتواء إيران والعمل على إخراجها من سورية فيفترض تبنّياً روسياً لتلك الاستراتيجية، وهو ما لا يبدو متوفّراً. ففي مداخلته الأسبوع الماضي في «منتدى فالداي»، كان بوتين واضحاً بقوله أن إخراج إيران ليس مهمة روسية «مئة في المئة»، ما يعني في أقل تقدير أنه لم تُعرض عليه أي صفقة في هذا الشأن.

إذا كان هناك أي انسحاب إيراني من دمشق ومحيطها وامتداداته الجنوبية فهو شكلي وإعلامي فحسب، ويكذّبه الشهود على الأرض. ومع افتراض أنه حصل فإن انتهاء الصراع المسلح في تلك المناطق لم يعد يستدعي وجوداً عسكرياً بل مدنياً لتعميق التغلغل في المجتمع، وفي السياق نفسه يمكن التظاهر بالرضوخ للرغبات الروسية. لذلك، انتقل زخم الوجود الإيراني حالياً إلى مناطق الشمال، وجود كثيف وملحوظ في معظم نواحي حمص وجنوب الرقة امتداداً إلى جنوب دير الزور، وطبعاً في محيط إدلب، لكن خصوصاً في شرق حلب، حيث أنشأ الإيرانيون منذ 2017 «قوات الدفاع المحلي» التي يؤطّرون فيها ميليشيات محلية تضم خليطاً من عسكريين ومدنيين متعسكرين ويربطونها بقوات النظام من خلال حل الإشكالات الناجمة عن تخلّف عشرات الآلاف عن الخدمة العسكرية أو هروبهم منها. وفي ذلك يتّبع الإيرانيون مساراً خاصّاً ومختلفاً عن ذلك الذي رسمه الروس لضم الميليشيات من خلال الفيلقَين الرابع والخامس اللذَين يتولّى ضباط روس قيادتهما الفعلية. وقد عمل الإيرانيون على اختراق العشائر السنّية، مستنبطين بعض التوليفات العقائدية كما فعلوا مثلاً بتعميم «الصلاة على روح محمد الباقر» لاستمالة عشيرة البقارة، وبنشر الحسينيات وترميم مقابر قديمة لجعلها مقامات ومزارات. وإلى مساهمتهم في إغاثة الفقراء وترغيب الطلاب بالالتحاق بجامعات إيرانية، يُنظر إلى عمل «الخبراء المدنيين» على أنه أخطر من أولئك العسكريين، إذ إنهم يشرفون خصوصاً على سيرورة التغيير الديموغرافي، وقد سجّل أخيراً بضع مئات من حالات التهجير القسري من حمص وحلب وحتى من الميادين بإخراج السكان السنّة عنوةً من منازلهم لإسكان أفغان بدلاً منهم.

المؤكّد أن ممارسات إيران وميليشياتها، بتسهيلات من النظام وتنسيق موثّق مع أجهزته، لا تشكّل عاملاً مساعداً للخطط الروسية سواء لإنهاء الصراع في سورية أو لإعادة اللاجئين أو لاجتذاب المساهمات الغربية في إعادة الإعمار. كما أنها، من جانب آخر، لا تمكّن الروس من ضبط النفوذ الإبراني في الحدّ الأدنى، بغية إيجاد توافقات مع الأميركيين. ففي الشهور الأخيرة، اضطر الروس إلى نشر عشرات نقاط المراقبة بالقرب من مواقع إيرانية بعدما تسبّبت نشاطات الميليشيات بإشكالات خطيرة على المعابر النهرية في دير الزور. وسجّل بعض التقارير حملات روسية لنزع سلاح ميليشيات محلية يدعمها الإيرانيون، كما في بلدتي الحسينية والطابية في الريف الشرقي لدير الزور. وإذ تبقى المناطق الحدودية مع العراق نقاط توتر ساخنة نظراً إلى سعي الميليشيات الإيرانية إلى الهيمنة عليها من الجانبين لتأمين «ممر طهران – بيروت»، يجد الأميركيون والروس أنفسهم أمام وضع يتطلّب ترتيبات استثنائية تبدو ظاهرياً متعارضة لكنها متكاملة فعلياً. فالأميركيون ماضون في تطوير عملية انتشار واسعة في محيط مدينة القائم العراقية، أما الروس فينفّذون خطة انتشار شاملة في منطقة البوكمال والميادين ومحكان «لإنشاء نقاط مراقبة وردع» (وفقاً لـ «المرصد الاستراتيجي»).

لا يزال المراقبون يعتبرون أن أي مواجهة جدّية بين الولايات المتحدة وإيران، على خلفية تشديد العقوبات واستراتيجية الاحتواء، لا بدّ أن تحصل في العراق، حيث تقدّر طهران أن «طرد الأميركيين» ممكنٌ وأنه يشكّل ضربة موجعة. غير أن عوامل عدّة قد تجعل هذا الهدف متعذّراً، منها خريطة الانتشار الأميركي في العراق وارتباط الجيش العراقي به، كما أن التموضع الأميركي يتواصل عملياً مع الشمال الشرقي السوري وبات موظّفاً – بحسب أحدث المواقف في واشنطن – لمحاربة الإرهاب بشقَّيه المرتبطَين بالتنظيمات مثل «داعش» وبإيران وميليشياتها. لكن احتمالات المواجهة في سورية برزت أخيراً باعتبارها أكثر ترجيحاً، خصوصاً أن روسيا وإيران ونظام بشار الأسد متفقون على «خروج القوات الأجنبية من سورية». وبما أن الروس والإيرانيين موجودون بطلب من النظام، وأن الأتراك موجودون برغبة روسية، فإن الأميركيين هم المعنيّون لأنهم وجودهم «غير شرعي». لكن التصوّر الذي يعرضه بوتين مبنيٌّ على «خروج» بالتوافق وليس بمواجهة. هذا لن يمنع الإيرانيين ونظام الأسد من إشعال مواجهة، مستندين إلى التبنّي الروسي لاستعادة النظام السيطرة على كل المناطق السورية.

لكن القتال ضد الأكراد في الشمال الشرقي سيكون مغامرة غير مضمونة النتائج في وقت بات الأميركيون أكثر تصميماً على البقاء عسكرياً في سورية. وفي المقابل، تغيّرت طبيعة معركة إدلب كلياً، فقبل اتفاق سوتشي كانت ضد فصائل المعتدلين والمتشدّدين، أي ضد «الإرهابيين» بلغة النظام وحلفائه، أما الآن فإن القتال سيكون ضد الجيش التركي الذي دفع بحوالى عشرة آلاف جندي ومئات الآليات العسكرية إلى المنطقة المنزوعة السلاح. وعلى رغم اتفاق سوتشي، زاد الأسد والإيرانيون حشدهم ومناوراتهم واستفزازاتهم، ولا يزالون يستعدّون لمعركة لم يفقدوا الأمل بخوضها. ذاك أنهم يستشعرون تجميد الوضع في إدلب كما لو أنه تجميد للصراع السوري عند النقطة التي بلغها حالياً، بالتالي كما لو أنه هزيمة لخططهم. والأسوأ، في نظرهم، أن اتفاق سوتشي بُني على أساس «تفعيل الحل السياسي» وهو أمر لطالما اعتبروه خطراً ما لم يحقّقوا كل أهدافهم العسكرية.

* كاتب وصحافي لبناني

%d bloggers like this: