الإدارة الذاتية تقدم بنودها العشرة إلى حكومة النظام حول مستقبل – شرق الفرات وقوات سوريا الديمقراطية « L’administration de l’auto-gestion » présente ses dix clauses au gouvernement du régime syrien


Carte SyrieCommunautes

 

الإدارة الذاتية تقدم بنودها العشرة إلى حكومة النظام حول مستقبل شرق الفرات وقوات سوريا الديمقراطية

19 يناير,2019

حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نص البنود التي جرى التوصل إليه بين الإدارة الذاتية الديمقراطية في شرق الفرات، ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بغية تقديمها في التفاوض مع النظام السوري، في إطار المباحثات التي تجري للتوصل لحل حول مستقبل المنطقة بين ممثلي الإدارة الذاتية وسلطات النظام، وجاء في البنود التي حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة منها::
أولاً:: وحدة الأراضي السورية

ثانياً:: النظام في سوريا نظام جمهوري ديمقراطي، والإدارات الذاتية جزء من هذا النظام.

ثالثاً:: الإدارات الذاتية لها ممثلون في البرلمان في المركز دمشق، عبر ممثلين لها.

رابعاً:: إلى جانب العلم السوري، يجب أن تكون هناك أعلام تمثل الإدارات الذاتية.

خامساً:: الدبلوماسية في مناطق الإدارات الذاتية تسير بما لا يتعارض مع مصالح الشعب السوري، والدستور.

سادساً:: قوات سوريا الديمقراطية هي جزء من الجيش السوري، والمسؤولة عن حماية الحدود السورية.

سابعاً:: قوى الأمن الداخلي في مناطق الإدارات الذاتية تعمل وفق المجالس المحلية بما لا يتعارض مع الدستور السوري.

ثامناً:: التعلم باللغة الأم وهي أساس التعليم في مناطق الإدارات الذاتية، واللغة العربية هي اللغة الرسمية في عموم سوريا.

تاسعاً:: في مناطق الإدارات الذاتية يتم التعليم باللغات المحلية في كليات التاريخ والثقافة واللغات والآداب وما يماثلها.

عاشراً:: توزيع الثروات السورية على المناطق السورية بشكل عادل

 

« L’administration de l’auto-gestion » présente ses dix clauses au gouvernement du régime syrien sur l’avenir de l’Euphrate oriental et des forces démocratiques syriennes (FDS)

OSDH – 19 janvier 2019

L’Observatoire syrien des droits de l’homme a obtenu le texte des termes conclus entre la Direction démocratique à l’auto-gestion de l’est de l’Euphrate et les zones sous contrôle des Forces Démocratiques de la Syrie (FDS) afin de les présenter aux négociations avec le régime syrien dans le cadre des discussions en cours, pour parvenir à une solution pour l’avenir de la région entre les représentants de la Direction de l’auto-administration et les autorités du régime.

Les clauses ::

1 : l’unité du territoire syrien

 

2 : le régime en Syrie est un système républicain démocratique et les départements de l’auto-administration en font partie de ce système.

 

3 : les départements de l’auto-administration ont des représentants au parlement central de Damas, par l’intermédiaire de leurs représentants.

 

4 : avec le drapeau syrien, il doit y avoir des drapeaux représentant les administrations de l’auto-gestion.

 

5 : la diplomatie dans les zones départementales de l’autonomie fonctionne d’une manière qui ne contredit pas les intérêts du peuple syrien et la Constitution.

 

6 : les forces démocratiques de la Syrie font partie de l’armée syrienne, chargée de protéger la frontière syrienne.

 

7 : les forces de sécurité internes dans les zones d’administration d’auto-gestion fonctionnent conformément aux conseils locaux de manière à ne pas contredire la constitution syrienne.

 

8 : l’apprentissage de la langue maternelle est la base de l’éducation dans les départements de l’administration autonome. L’arabe est la langue officielle dans toute la Syrie.

 

9 :l’enseignement en langues locales doit être dans zones de l’administration de l’auto-gestion,  appliqué dans les facultés d’histoire, de culture, de langues, de littérature et similaires.

 

10 : Répartition équitable des richesses syriennes dans les régions syriennes de manière équitable

 

 

Advertisements

Des témoignages choquants confirment le meurtre d’une grande partie des appelés de la «Session 102» de l’armée du régime


قوات-الاسد

Après sept ans de guerre, ses membres ont été démobilisés de leurs services, 16 000 seulement des 90 000 d’entre eux ont été relâchés … Qu’est-il advenu des autres?

Syrie: des témoignages choquants confirment le meurtre d’une grande partie des soldats de la «Session 102» de l’armée du régime

15 janvier 2019

Antioch Gaziantep «Al Qods Al Arabi»: après que le ministère syrien de la Défense ait finalement décidé de les démobiliser du service militaire, des éléments de la 102ème session de l’armée syrienne ont brisé le silence après huit ans de service et ont révélé des détails racontés probablement pour la première fois, sur le destin de la plus ancienne session au service des forces du régime pendant la révolution syrienne.

Le maintien de la 102e session, qui était la première organisée par les forces du régime après la révolution, préoccupait grandement les autres éléments des sessions successives, d’autant plus que le nombre d’appelés révèle une réalité que le régime a longtemps caché, essayant de donner l’impression de ses victoires dont le nombre de victimes n’a jamais été révélé.

Après sept ans de guerre, ses membres ont été démobilisés du de leurs services, 16 000 seulement des 90 000 d’entre eux ont été relâchés … Qu’est-il advenu des autres?

(…) la différence de nombres révèle l’ampleur des pertes subies dans les rangs de la session, qui a perdu la plupart de ses appelés au cours des batailles avec l’opposition et Daech 

سوريا: روايات صادمة تؤكد مقتل نسبة كبرى من جنود «الدورة 102» في جيش النظام

15 – يناير – 2019

أنطاكيا ـ غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: بعد إصدار وزارة الدفاع في حكومة النظام السوري أخيراً قراراً بتسريحهم من الخدمة العسكرية، خرج عناصر من الدورة 102 في جيش النظام السوري عن صمتهم بعد ثمانية أعوام من الخدمة، وكشفوا لـ«القدس العربي» عن تفاصيل ربما تروى للمرة الأولى حول مصير الدورة الأقدم التي تخدم في قوات النظام خلال الثورة السورية.

وشكل الاحتفاظ بالدورة 102، وهي أول دورة يجري الاحتفاظ بها من قبل قوات النظام بعد اندلاع الثورة، هاجس خوف كبيرا لدى عناصر الدورات الأخرى، لاسيما وأن تعداد عناصر الدورة الحالي يكشف عن واقع لطالما أخفاه النظام طويلاً عن عناصره وحاول إيهامهم كما جرت العادة، بانتصارات لطالما بقي عدد ضحاياها قيد الكتمان.

سرّح أفرادها بعد سبع سنوات من الحرب وعاد 16 ألفا من 90 ألفا… فماذا حصل للباقين؟

يقول «م. لـ« وهو عنصر سابق في الدورة 102 في قوات النظام، وأحد الواصلين إلى تركيا (لم يذكر طريقة وصوله) في حديث لـ «القدس العربي»، إن «العدد الكلي لعناصر الدورة عند التحاقهم بقوات النظام عام 2010 كان نحو 90 ألفاً بين صف ضباط وأفراد، ولكن الواقع المؤلم أنه عندما جرى تسريح الدورة مؤخراً، كان عدد الجميع بمن فيهم الموظفون والعناصر وصف الضباط وكل من له علاقة بالدورة 102، 16 ألفاً فقط»، مشيراً إلى أن الفارق في الرقم يكشف حجم الخسائر في صفوف الدورة التي فقدت غالبية عناصرها خلال المعارك مع المعارضة وداعش».
يضيف: «أولى الخسائر الكبيرة التي منيت بها دورتنا كانت معركة حاجز بلدة العشارة في ريف مدينة دير الزور الشرقي منتصف عام 2012، حيث كانت المعارضة حينها في أوج قوتها وتمكنت بدعم من قوات عشائرية من السيطرة على كامل الحدود الشرقية مع العراق من بينها الميادين والقورية وغيرها، فيما كانت خسائرنا نحن بشكل خاص في بلدة العشارة، حيث تكبدت دورتنا نحو 1000 قتيل خلال خمسة أيام من المعارك في محيط العشارة وداخلها ويومها فر عشرات العناصر منا وقتل المئات وأعلن آخرون انشقاقهم، وجرى نقلنا بعدها إلى ريف حماة الجنوبي وبالتحديد إلى مدينة السلمية، فيما اختفت جثث رفاقنا القتلى، وقيل لنا إنها سلمت لذويهم، رغم أنني سألت إحدى أمهات رفاقنا عن جثة رفيقي فأصابها انهيار عندما علمت بأن ابنها قد قتل، أي أن تسليم الجثث كان مجرد كذبة فقط».
ويستطرد: «المعركة التالية كانت في مدينة حمص وبالتحديد بابا عمرو في آذار/مارس 2013 حيث تعرض عناصر الدورة وغيرهم من قوات النظام وميليشياته، لسلسلة كمائن قتل على إثرها المئات غالبيتهم كان من الدورة 102 أيضاً، قبل أن يتم نقلهم إلى أطراف الغوطة الشرقية عام 2014، ليلقوا المصير ذاته على يد فصائل الجيش الحر»، مشيراً إلى أنه وبعد ذلك انشق عن طريق فصيل في حماة، والذي أمن له طريقة للدخول إلى تركيا حيث يقيم الآن.
وحسب المصدر ذاته فإن حملة التسريح التي لاقت استجابة كبيرة من قبل عناصر النظام والتي كان أول من أطلقها هم عناصر الدورة 102 في قوات النظام، جاءت بعد وساطات كبيرة لدى ضباط في النظام. وبعد السماح لعناصر الدورة بإطلاق الحملة عام 2017، كانت هناك وساطات كبيرة من قبل عناصر وضباط مجندين في الدورة، دفعوا ثمنها مبالغ طائلة ليقوم هؤلاء الضباط (أغلبهم في الحرس الجمهوري) بالتوسط مع قيادة الجيش من أجل تسريح الدورة والذي تم بالفعل في أيار/ مايو من عام 2018. وذكر: «لم ينتهِ الأمر هنا فقد كانت هناك نوايا جديدة لإلحاق عناصر الدورة في صفوف الاحتياط من جديد، وهو ما أدى لفرار معظم العناصر لا سيما في ظل المكافأة الذليلة التي منحتها قيادة الجيش لذوي القتلى ومصير من أصيبوا بإعاقات دائمة خلال الحرب، لاسيما بعد أن انتشرت صورة لأحد عناصر الدورة وقد بترت قدمه وهو يبيع على (بسطة) في دمشق».
وكانت التصرفات التي وصفتها صفحات موالية بـ«المهينة» بحق من أسمتهم (حصون الوطن ودروعه) قد أثارت غضب الشارع الموالي برمته، حيث سبق أن قالت صفحة «سوا للمطالبة بحقوق المسرحين من الجيش العربي السوري» الموالية بالتزامن مع بدء تسلم التعويضات: «أليس من حقنا أن تؤمن الحكومة لنا حياة كريمة؟ أليس من حق من دافع ودفع فاتورة الحرب من عمره ان يكون له شاغر وظيفي كما وعدتنا الحكومة في القرارات السابقة؟ أليس من حقنا أن يكون لنا شقة في هذا الوطن الذي دافعنا عنه ولم نتركه هاربين إلى أوروبا؟ أليس من حقنا أن نُعطى تعويضاً مالياً لائقاً تقديراً لجهودنا؟».

après huit ans de guerre, le régime ne contrôle plus tous les rouages de l’État


Masques...

La Syrie aujourd’hui n’est ni un État souverain ni un État civil, mais une dictature mafieuse régie par un mandat russe et influencée par l’Iran.

 

Les réfugiés syriens et le retour sous la guillotine du régime ?!


 

Statistiques-ٍRéfugiés-syrien-septembre-2017

Les réfugiés syriens et le retour sous la guillotine du régime ?!
4 janvier 2019-Ahmad Al-Abdallah

Le retour des réfugiés syriens dans les zones de contrôle du régime, que ce soit des pays voisins, ou à l’intérieur des zones contrôlées par l’opposition, à cause de l’état continue de la guerre où le blocage de l’horizon, ne peuvent pas être classés comme retour volontaire ou normal, dans les règles de la logique simple. Cela ne veut pas dire que le régime ne nuit pas (temporairement) à beaucoup d’entre eux, cela ne signifie pas une sécurité permanente pour eux, car une fois que le régime leur arrache leurs enfants pour les forcer à entrer dans son armée, cela constitue en soi une violation flagrante des droits des réfugiés, dont la majorité a été emmenée à quitter les zones détruites par le régime, et où il a commis des crimes divers classés comme crimes internationaux contre l’humanité.

.

Retour anormal:

Le retour naturel de tout réfugié dans l’univers, dans le respect de la norme universellement acceptée, parvient en cas de fin du conflit, de l’existence d’une sécurité physique et psychologique des réfugiés et de l’existence d’un abri dans lequel ils cherchent refuge, sans la réalisation de ces conditions, le retour des réfugiés n’est pas considéré comme retour normal, notamment dans les conditions dures dans lesquelles les réfugiés syriens dans les lieux d’asile temporaire vivent dans les pays voisins, et les conditions prohibitifs de restrictions à leurs mouvements et actions, et d’autres violations à leur encontre, en l’absence du rôle actif de l’opposition syrienne, qui n’est même pas en mesure d’assurer la protection morale minimale.

Ces réfugiés ont quitté leur pays en raison des conditions classées selon les normes internationales comme des conditions anormales, et selon la logique naturelle ils sont les victimes de violations directement menées par le régime contre eux, à cause du bombardement de leurs villages et villes ce qui les a poussés à échapper à son armée, ce qui signifie qu’ils sont victimes du comportement du régime, et lorsqu’aujourd’hui, la question de leur retour à ces villes et villages détruits, revient à la surface sans juger les responsables, sans accès au droit de compensation, en plus de l’absence de processus politique transparent, sans lesquels ce retour reste comme une opération coercitive qui a lieu à la suite de l’oppression, la persécution et les comportements pratiqués contre eux dans des lieux de refuge, ces conditions les poussent a une cession humiliante et a un nouveau genre d’inconnu, sans aucune garantie.

.

Retour et servitude au régime :

Le titre de la scène principale syrienne, après la trêve d’Idleb, apparait comme une question du rapatriement des réfugiés vers les zones contrôlées par régime, ce qui est une question très grave, car elle replie des années entières de conflit et œuvre, implicitement, à favoriser la version erronée du régime, qui considère que les réfugiés sont partis à cause de l’opposition et non pas à cause de toutes sortes de pratiques de tueries utilisées par le régime contre la population civile, ce qui augmente les points en faveur du régime qui se considère comme une garantie à tous les Syriens.

En revanche, ce retour réduit les cartes de l’opposition, et donne une fausse légitimité au régime, sans parler d’un retour vers l’inconnu et le mystère, ce qui est une exploitation humiliante des jeunes gens qui ont été forcés de quitter les zones de refuges selon une logique par nécessité et coercition, et non pas par un choix volontaire, surtout lorsqu’ils sont exploités à nouveau dans la restructuration de l’armée du régime qui leur a causé toutes ces catastrophes. Ils se trouvent sous, alors, sous le commandement de la milice étrangère, et non patriotique, et sous le commandement d’une armée corrompue depuis sa création, qui oeuvre à les transformer en tueurs contre leurs frères qui ont choisi, un jour, de se tenir face à l’oppression du régime pour les protéger, en particulier lorsqu’ils doivent faire face à l’opposition modérée.

Par conséquent, la question du service militaire obligatoire est considérée comme une violation et un crime contre ces jeunes gens, parce que ce service ne vient pas dans des conditions normales, et ne viennent pas de le cadre de la protection du pays, mais il est l’asservissement des personnes renvoyées de force, ce qui est malheureusement absent des médias de l‹opposition syrienne, qui est incapable de décrire la nature réelle de la scène syrienne, voire même dans l’incapacité de re-caractériser le paysage syrien pour le soumettre au monde, et est devenu principalement un support pour transmettre les nouvelles comme si les événements se produisaient sur une autre planète.

.

Pillages :

L’armée du régime est célèbre par ses pillages depuis sa présence pendant la guerre du Liban, qui n’est plus en mesure de marauder comme il se doit, par conséquent, ces dirigeants sont revenus à leur pratique d’avant la guerre, c’est-à-dire racketter les familles afin d’effacer les noms de leurs enfants des listes des appelés pour effectuer le service militaire obligatoire.

Ce que beaucoup de gens ignorent à propos du retour dans les zones contrôlées par le régime, c’est qu’il est un retour coordonné par la mafia du régime, dépourvu du sens le plus humain des droits de l’homme, où les familles sont soumises au paiement de l’argent afin d’éviter le service obligatoire à leurs enfants, comme c’était le cas en Syrie avant la guerre, où certains privilégiées payaient une somme en échange de faire passer la période de service obligatoire à domicile.

Dans cette forme secrète et silencieux de retour, apparaisse la taille de la catastrophe humanitaire subie par le peuple syrien, qui a perdu l’unité de l’opposition, et est devenu victime du régime et les forces de l’extrémisme islamique, qui a attiré les spectres de l’extrémisme en Syrie, qui permettrait toujours au régime de trouver (temporairement) un parapluie pour se protéger, que le régime sait pertinemment, et nous ne cessons de répéter en permanence, que le régime passera d’une guerre à l’autre, car il est certain que tout calme général en Syrie passera par un processus politique international qui se terminera par un changement en profondeur et emmènera, ensuite, ses dirigeants devant les tribunaux internationaux. Les batailles dans le désert, ne sont qu’une forme de batailles fantômes, à travers lesquelles le régime veut apparaître, devant le monde, comme participant actif à la lutte contre Daech, qui l’a, lui même, fabriqué et soutenu, et sait exactement comment le fabriquer et comment le raviver quand il en aura besoin, tout comme il avait, auparavant, contribué au soutien de l’intégriste « Al-Zarqaoui » en Irak en lui facilitant l’arrivée des milliers de combattants à ses côtés, comme il avait, également, fondé l’organisation de « Fatah al-Islam » au Liban, en libérant Shaker al-Absi de ses prisons, et comme il avait, aussi, fondé d’autres organisations extrémistes en Syrie même.

.

L’absence d’alternative :

L’opposition syrienne (en raison de ses différences et de sa dépendance vis-à-vis de l’extérieur) ne pouvait pas s’offrir comme une véritable alternative au régime sur le plan politique et n’a même pas pu protéger les réfugiés dans ses zones de contrôle, laissant aux étrangers le droit de contrôler les réfugiés qui avaient déjà tout perdu dans les zones de contrôle du régime. Les opérations d’oppression, d’arrestation, de poursuites et d’assassinats sont fortement actifs dans les zones de l’opposition, et bien que tous les signes soient clairs, et se réfèrent aux deux parties, d’un côté les mains qui travaillent avec le régime, et de l’autre, les mains de l’autre partenaire pour massacrer les Syriens tels qu’Al-Qaeda et ceux qui tournent dans son orbite, les Syriens de leur pays sont confrontés à cette machine à assassiner, à enlever et à extorquer. Face à l’impasse, ils se retrouvent dans un compromis avec le régime pour choisir la solution qui leur cause le moins de dommages possibles, et sont donc soumis aux conditions de l’extorsion, pour revenir dans les zones de contrôle du régime.

Aujourd’hui, l’opposition a la responsabilité historique de ce qui arrive aux réfugiés syriens qui rentrent sous le parapluie de cette oppression, et il est impératif, dans les limites inférieures, de créer un véritable média qui dénonce la conduite de ce retour, ce qui obligerait la communauté internationale à soulever que la question de contrôle des rapatriés afin que ce soit effectué sous son regard. Il faut que l’opposition joue son rôle pour en parlez temporairement.

اللاجئون السوريون والعودة إلى مقصلة النظام؟!٠

4 janvier 2019-

أحمد العبد الله

عودة اللاجئين السوريين إلى مناطق سيطرة النظام، سواء أكانت من دول الجوار، أو من داخل مناطق سيطرة المعارضة، نتيجة استمرار حالة الحرب فيها، وانسداد الأفق، لا يمكن تصنيفها بأنها عودة طوعية أو طبيعية، ضمن أبسط قواعد المنطق. ولا يعني عدم تعرض النظام(مؤقتاً) للعديد منهم أن ذلك يمثل سلامة دائمة، وأماناً لهم، بل بمجرد انتزاع النظام أبناءهم، وزجهم قسراً في جيشه، تعتبر هذه بحد ذاتها انتهاكاً صارخاً بحق اللاجئين، الذين غادر غالبيتهم المناطق التي دمرها النظام، ومارس فيها جرائم شتى تصنف كجرائم دولية ضد الإنسانية.

عودة غير طبيعية:

العودة الطبيعية لأي لاجئ في الكون، وضمن ما هو متعارف عليه أممياً، تكون في حالة انتهاء الصراع، ووجود ما يضمن سلامة اللاجئين جسدياً ونفسياً، ووجود مأوى يلجؤون إليه، وما دون تحقيق هذه الشروط، لا تعتبر تلك عودة طبيعية، خصوصاً في ظل الظروف القاسية التي تواجه اللاجئين السوريين في أماكن لجوئهم المؤقت في دول الجوار، والشروط التعجيزية والقيود على حركتهم وأعمالهم، وغير ذلك من الانتهاكات بحقهم، في ظل غياب أي دور فاعل للمعارضة السورية، التي عجزت حتى عن تأمين الحد الأدنى من الحماية المعنوية لهم.

هؤلاء اللاجئين، غادروا بلادهم نتيجة ظروف مصنفة وفق الأعراف الدولية بأنها ظروف غير طبيعية، وبالمنطق الطبيعي هم ضحايا انتهاكات مباشرة قام بها النظام بحقهم، نتيجة قصف قراهم ومدنهم ما دفعهم للفرار من آلته العسكرية، ما يعني أنهم ضحايا سلوك النظام بحقهم، وعندما تأتي اليوم مسألة إعادتهم الى هذه المدن والقرى المدمرة، دون محاسبة من دمر هذه القرى، ودون حصولهم على حق التعويض، بالإضافة إلى غياب العملية السياسية الشفافة، والتي من دونها يبقى تصنيف هذه العودة بأنها عملية قسرية جرت نتيجة حالة القهر والاضطهاد والسلوك الذي مورس بحقهم في أماكن اللجوء، ما دفعهم لهذا الاستسلام المهين، الذي نقلهم الى نوع من المجهول الجديد، بلا أي ضمانة.

عودة وعبودية للنظام:

عنوان المشهد السوري الأساسي ما بعد هدنة إدلب بات وكأنه مجرد مسألة إعادة اللاجئين إلى مناطق سيطرة النظام، وهذه مسألة في غاية الخطورة، فهي تطوي سنوات الصراع كاملة، وتعمل ضمنياً على تقديم رواية النظام المضللة، التي اعتبرت أن اللاجئين غادروا بفعل المعارضة، لا بسبب كل صنوف الموت التي فعلها النظام بحقهم، ما يزيد في أرصدة النظام الذي يقدم نفسه ضمانة لكل السوريين.

وبالمقابل فهي عودة تقلل من أوراق المعارضة، وتعمل على منح النظام مشروعية مزيفة، ناهيك انها عودة إلى المجهول والغموض، وهو استغلال مهين للشبان الذين أجبروا على مغادرة مناطق اللجوء وفق منطق الضرورة والقهر، ولم تأتِ بالاختيار الطوعي، وخصوصاً عندما يأتي استغلالهم مجدداً في إعادة تكون بنية جيش النظام الذي تسبب بكل هذه الكوارث لهم. إذ يجد هؤلاء أنفسهم تحت إمرة مليشيا خارجية ليست وطنية، وتحت إمرة جيش فاسد منذ تكوينه، يعمل على تحويلهم إلى قتلة بحق إخوتهم الذين اختاروا الوقوف ذات يوم لحمايتهم من بطش النظام، خصوصاً عندما يزجهم في مواجهة المعارضة المعتدلة.

لذلك إن مسألة الخدمة الإلزامية تعتبر انتهاكاً وجريمة بحق هؤلاء الشبان، لأن هذه الخدمة لا تأتي في ظل ظروف طبيعية، ولا تأتي من باب حماية البلاد، وإنما هي استعباد لهؤلاء العائدين قسراً، وهو مع الأسف ما يغيب من إعلام المعارضة السورية، والتي بات إعلامها لا يدرك طبيعة التوصيف الحقيقي للمشهد السوري، وبات أعجز ما يكون عن إعادة توصيف المشهد السوري وتقديمه إلى العالم، وبات في معظمه مجرد ناقل للأخبار وكأنها تحدث في كوكب آخر.

تعفيش الجيوب:

جيش النظام الشهير بالتعفيش منذ تواجده أثناء الحرب اللبنانية؛ لم يعد قادراً على التعفيش كما يجب، ولذلك فقد عادت هذه القيادات إلى سابق عهدها قبل الحرب، وهي مسألة تعفيش الجيوب، وابتزاز الأهالي بغية مسح أبنائهم مما يسمى بقائمة المطلوبين.

فما يجهله كثيرون حول مسألة طرق العودة إلى مناطق سيطرة النظام، أنها عودة تتم من خلال تنسيق عال تقوم به مافيا تابعة للنظام، تفتقد لأدنى أنواع الحس الإنساني حيث تعمل على إخضاع الأهالي إلى ابتزاز مسبق، يتمثل في دفع أموال أو التخلي عن ممتلكات داخل سوريا مقابل سلامة مؤقتة لأبنائهم، ومسحهم من قوائم المطلوبين، والبعض يعمل على دفع أموال مقابل أن يتجنب أبناؤه الخدمة الإلزامية التقليدية، وذلك وفق الطريقة التي كانت متبعة في سوريا قبل الحرب، حيث كان بعض الميسورين يدفعون أمولاً مقابل قضاء فترة الخدمة الإلزامية في بيوتهم.

وبهذا الشكل السري والصامت من العودة، تبدو حجم الكارثة الإنسانية التي يعانيها الشعب السوري، الذي خسر وحدة المعارضة، وسقط ضحية النظام والقوى الإسلامية المتطرفة، التي جلبت كل أطياف التطرف في الأرض إلى سوريا بما يتيح للنظام أن يجد دوماً مظلة تحميه (مؤقتاً) وهو ما يدركه النظام جيداً، وهو ما نكرره دوماً، أن النظام سينتقل من حرب إلى حرب، لأنه يعلم يقيناً أن أي هدوء شامل في سوريا سوف يمرر عملية سياسية دولية تنتهي بالتغيير الشامل، ثم بوصول قادته الى المحاكم الدولية، لذلك ما هي معارك البادية إلا واحدة من معارك الظل، التي يريد النظام من خلالها أن يُظهر للعالم مشاركته في محاربة داعش، التي صنعها، ويدعمها، ويعرف تماماً كيف يبقيها تعيد انتعاشها، تماماً كما ساهم من قبل برفد الزرقاوي في العراق بآلاف المقاتلين، وكما أسس من قبل منظمة فتح الإسلام في لبنان، التي أخرج شاكر العبسي من سجونه لتأسيسها، وكما أسس غيرها من منظمات التطرف في سوريا ذاتها.

البديل الغائب:

لم تستطع المعارضة السورية (بسبب اختلافها وتبعيتها للخارج) أن تقدم نفسها بديلاً حقيقياً للنظام على المستوى السياسي، ولم تستطع حتى أن تصون اللاجئين في مناطق سيطرتها، إذ تركت للغرباء حق التسلط على اللاجئين الذين فقدوا كل شيء في مناطق سيطرة النظام ولجأوا في وقت سابق إلى أماكن سيطرة المعارضة، حيث باتت عمليات القهر والاعتقال والملاحقة والاغتيالات تنشط بقوة في مناطق هذه المناطق، ومع أن كل الدلائل واضحة، وتشير إلى طرفين لا ثالث لهما، وهما الأيادي التي تعمل مع النظام، وأيادي الشريك الآخر في ذبح السوريين من أمثال منظمة القاعدة ومن يدور في فلكها، حيث بات السوريون في وطنهم يواجهون هذه الآلة من القتل والخطف والابتزاز، وأمام انسداد الأفق، يجدون أنفسهم في مساومة مع النظام لاختيار الضرر الأقل عليهم، وهكذا يخضعون لشروط الابتزاز ويعودون إلى مناطق سيطرة النظام.

اليوم تتحمل المعارضة مسؤولية تاريخية عما يحدث للّاجئين السوريين العائدين تحت مظلة هذا القهر، ومطلوب منها بالحدود الدنيا أن تصنع إعلاماً حقيقياً يفضح سير هذه العودة، وبما يجعل المجتمع الدولي يطرح مسألة الرقابة على العائدين أمام عينيه، ومن يدري، لعل هذه الخطوة فقط تنجح، وهذا إذا فكرت هذه المعارضات بترك الفنادق والتكلم حول هذا الأمر ولو مؤقتاً.

مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي “مينا”

Les “listes de la mort”… قوائم الموت في النظام السوري.. التجاوز الممنهج للقانون


Najah Albukaï

Les « listes de la mort » présentées par le régime syrien.. un abus systématique de la loi

Riad Ali * Ancien juge syrien, diplôme de troisième cycle en droit international
2 janvier 2019

Dans les médias et sur les réseaux sociaux des titres tragiques pour beaucoup de Syriens ont circulé intensivement suite à la publication et la remise du régime des listes de plus de 8 000 détenus décédés dans les centres de détention, à la suite d’une crise cardiaque ou d’un asthme. Les listes ont été remises aux bureaux d’état civil pour enregistrer les décès dans les registres officiels, sans que les corps aient été remis à leurs proches et familles, affirmant qu’ils avaient tous été enterrés. Cependant, les familles de nombreuses personnes décédées n’étaient pas convaincues que le décès était dû à des causes naturelles. En particulier ceux qui échappent aux mains du régime, la raison est la torture, pratique célèbre par les branches de sécurité syrienne.

(…)

Le fait que le régime ait remis les « listes des morts » aux directions et instances d’état civil, sans remettre les corps à leurs familles, constitue une violation claire et flagrante des coutumes et traditions religieuses, quelle que soit la religion du défunt, ainsi que du droit national et international, en particulier des quatre Conventions de Genève et de leurs deux annexes supplémentaires, ce qui nécessite la collecte des noms qui ont été livrés et vérifiés, la collecte des informations nécessaires à leur sujet et la préparation de dossiers juridiques solides, qui devraient être soumis aux tribunaux internes ou internationaux, au moment où les portes seront ouvertes à la justice, pour jouer son rôle en Syrie. Ce que le régime a fait ne peut être une raison pour échapper à la responsabilité et aux sanctions, comme certains le croient, mais au contraire, ce sera une cause de questionnement et de responsabilité, et le régime n’a pas franchi ce pas par ce qu’il ignore la loi, ce que certains d’entre nous auraient pu penser parfois, mais parce qu’il voulait cacher ses crimes de tueries sous la torture et des exécutions extrajudiciaires, afin de ne pas perdre la population qui continue de le soutenir, ou du moins de ne pas perdre l’élan de leur soutien.

Justice-et-juridiction

ضجّت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، أخيرا، بعناوين كانت مفجعة لسوريين كثيرين، إذ قام النظام السوري بتسليم قوائم تضم أكثر من ثمانية آلاف معتقل فارقوا الحياة في معتقلاته، وذكر أن سبب الوفاة سكتة قلبية أو ربو. وتم تسليم القوائم إلى دوائر السجل المدني، ليتم تسجيل وقائع الوفاة في السجلات الرسمية، من دون أن يسلم الجثث إلى ذوي أصحابها، مدّعياً أنه قد تم دفنهم جميعاً، إلا أن أهالي متوفين كثيرين لم يقتنعوا بأن الوفاة كانت لأسباب طبيعية، بل أكد قسم كبير منهم، ولا سيما من هم خارج قبضة النظام، أن السبب هو التعذيب الذي تشتهر به الأفرع الأمنية السورية.

وبغضّ النظر عن مصداقية الحجة التي ساقها النظام عن أسباب الوفاة أو عدم مصداقيتها، فإن السؤال بداية: أين كل تلك الجثث، وما هو السبب في عدم تسليمها لذويها إن كانت الوفاة لأسباب صحية، كما يدّعي النظام؟ وهل بالفعل أراد النظام أن يغلق ملف المعتقلين، كونه من الملفات الضاغطة في مباحثات أستانة وجنيف، وبالتالي تنظيف السجون من المعتقلين؟ وهل سيسدل عدم تسليم تلك الجثث الستار فعلا على هذا الملف، وينجي النظام ورجالاته من المساءلة القانونية مستقبلا، في حال تم فتح الملف مستقبلاً؟

تسلط هذه الورقة البحثية الضوء على هذه الحادثة الفريدة من نوعها، وبيان مدى توافقها أو تعارضها مع القوانين الداخلية والدولية، من دون التعرّض لفرضية القتل تحت التعذيب، التي أكدتها تقارير أصدرتها المنظمات الحقوقية، المحلية والدولية.

توصيف النزاع
وصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، منذ عام 2012 النزاع في سورية بأنه مسلح غير ذي طابع دولي، كما أن أغلب القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن بخصوص سورية وصفت الوضع في سورية بالنزاع، وطالبت أطراف النزاع بالالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني. ومعلوم أن النزاع لا يمكن أن يكون إلا نزاعاً دولياً (بين دولتين أو أكثر)، أو نزاعا غير ذي طابع دولي (بين دول/ة ومجموعات مسلحة تحمل السلاح علناً)، وهذا هو الحال في سورية. كما أن القانون الدولي الإنساني المتمثّل باتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وملحقيها الإضافيين لعام 1977، يطبق فقط في حالة النزاعات المسلحة (الدولية وغير الدولية)، ناهيك عن المطالبات المتكرّرة في جلسات مجلس الأمن الدولي لإحالة الملف السوري إلى محكمة الجنايات الدولية، والتي بقيت بلا جدوى بسبب النقض الروسي الصيني (الفيتو).

كما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبموجب قرارها رقم 248/71، أنشأت الآلية الدولية المحايدة المستقلة للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورةً، وفق تصنيف القانون الدولي والمرتكبة في سورية منذ مارس/ آذار 2011. ومعلوم أن الجرائم الأشد خطورة هي الواردة في نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998، وهي جرائم الحرب والعدوان وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية (المادة 5)، وكذلك الحال بالنسبة لقرار مجلس حقوق الإنسان رقم 71/1 تاريخ 22/8/2011، المتضمن إنشاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سورية.
زد على ذلك كله أن عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف من خلال مبعوثها الخاص ستيفان دي ميستورا، تحت مظلة القرار رقم 2254 لعام 2015، وكذلك مسار أستانة الذي نجم عنه توقيع عدة اتفاقيات “خفض التصعيد” بين نظام الأسد والمعارضة المسلحة، بضمان تركيا وإيران وروسيا، تؤكد أن النزاع في سورية مسلح غير دولي، وبالتالي على جميع الأطراف المتنازعة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وهذا يشمل القواعد المتعلقة باحترام جثث الموتى، وضرورة دفنها بطريقةٍ لائقة، وتتفق مع شعائر دين المتوفى، وتمييز قبورهم بطريقةٍ يمكن الاستدلال عليها، هذا في حال استحالة تسليم تلك الجثث بسبب ظروف الحرب.

مدى إلزامية القانون الدولي الحكومة السورية
يعتبر القانون الدولي الإنساني من فروع القانون الدولي العام. وبالتالي، فإن الحديث عن مدى إلزامية الأصل ينسحب تلقائياً على الفرع. ويتألف القانون الدولي من قواعد قانونية ملزمة تنظم العلاقات بين أشخاص القانون الدولي، ويعتبر انتهاكها عملاً غير مشروع، يرتب المسؤولية القانونية، وهذا ما يميزها عن المجاملات الدولية والأخلاق الدولية.

وحسب المادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، والذي يعتبر جزءا من ميثاق الأمم المتحدة، ويعد دستور القانون الدولي والعلاقات الدولية، فإن مصادر القانون الدولي هي المعاهدات والعادات والأعراف الدولية، ومن ثم المبادئ العامة للقانون والسوابق القضائية وآراء كبار الفقهاء. وهذا يعني أن على الأطراف المتحاربة في سورية، دولاً ومجموعات، الالتزام باتفاقيات جنيف الأربع، وملحقيها الإضافيين، والتي تنظم قواعد النزاع المسلح، الدولي وغير الدولي، لأن سورية من الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وأن المادة الثالثة المشتركة بين هذه الاتفاقيات نصّت على أنه، في حال قيام نزاع مسلح غير دولي، تلتزم الدول المتعاقدة بقواعد القانون الدولي الإنساني. وأكدت المادة الرابعة ضرورة تطبيق تلك المبادئ بخصوص جثث الموتى. وبالتالي، على النظام السوري الالتزام بعدم انتهاك حرمة الأموات، وتسليم جثثهم إلى ذويهم، ما دام التسليم ممكنا في الحالة السورية، فمن يكون قادراً على الاعتقال قادر بالطبع على التسليم.

وتعتبر ضرورة احترام جثث الموتى وحمايتها ودفنها بالطريقة اللائقة من قواعد القانون الدولي الانساني العرفي، وفق القواعد 114 و115 و116 من القواعد العرفية التي أعدتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة إلى أن توقيع حوالي 160 دولة على البروتوكولين الإضافيين يؤكد على تواتر الدول على الالتزام بممارسة تلك القواعد، إضافة إلى وجود شعور عام بضرورة احترامها، أي الممارسة والاعتقاد القانوني بإلزاميتها، وهذا ما يشكل القانون الدولي الإنساني العرفي. ويشكل العرف الدولي المصدر الثاني من مصادر القانون الدولي، حسب المادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية. وهذا يرتب الالتزام القانوني على النظام السوري بضرورة احترام القواعد في البروتوكولين الإضافين لعام 1977، بغض النظر عن مسألة التوقيع أو عدم التوقيع عليها، ما دامت هي قواعد عرفية ملزمة بطبيعتها. إضافة إلى توقيع سورية على اتفاقيات جنيف الأربع، وما تضمنته المادة الثالثة المشتركة بين الاتفاقيات المذكورة من ضرورة تطبيق تلك القواعد على النزاعات المسلحة غير ذات الطابع الدولي.
وقد أكد القضاء الدولي، في أكثر من مناسبة، الطابع العرفي لقواعد القانون الدولي الإنساني، وأن الاتفاقيات الناظمة لقواعد القانون الإنساني ليست سوى تدوين للقواعد العرفية، فعلى سبيل المثال، في قضية الأنشطة العسكرية وشبه العسكرية في نيكاراغو وضدها عام 1986، ذكرت محكمة العدل الدولية أن على الولايات المتحدة أن تحترم اتفاقيات جنيف وأن تفرض احترامها. وبالتالي لا تشجع أشخاصاً أو مجموعاتٍ تشارك في النزاع على خرق أحكام المادة الأولى لاتفاقيات جنيف الأربع. وقد وصفت المحكمة المادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف بأنها تتضمن مبادئ أساسية عامة للقانون الإنساني، على كل الدول الالتزام بها. وفي ما يتعلق بالبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، أكدت محكمة العدل الدولية أن جميع الدول ملتزمة بهذه القواعد التي كانت، عند اعتمادها، مجرد تعبير عن القانون العرفي الذي كان قائماً قبلها.
زد على ذلك كله أن القوانين السورية الداخلية أكدت، في أكثر من مناسبة، أولوية القانون الدولي والمعاهدات الدولية على القوانين الداخلية، فقد ورد مثلا في ديباجة دستور سورية لعام 2012 أن السلم والأمن الدوليين يعدّان هدفاً أساسياً وخياراً استراتيجياً، تعمل سورية على تحقيقهما في ظل القانون الدولي. وهذا يؤكد الإقرار بسمو القانون الدولي على القوانين الداخلية، كما أن المادتين، 25 من القانون المدني السوري، و312 من قانون أصول المحاكمات المدنية رقم 1 لعام 2016 أكدتا أيضاً سمو المعاهدات الدولية على القوانين الداخلية.

معاملة الموتى وفقاً للقانون
اعتبر قانون العقوبات السوري أن التعدي على حرمة الأموات، أو ارتكاب أي فعل يخلّ بنظام الدفن، وكذلك إتلاف الجثة أو سرقتها، جريمة يعاقب عليها القانون. وشدّد في العقوبة إن كانت السرقة أو الإتلاف يهدفان إلى إخفاء الموت. وهذا يعني أن المشرّع السوري قد أعطى للميت وجثته حرمة خاصة، ولا يمكن الإساءة إليها أو عدم اتباع الشعائر المرعية في الدفن، وفي الحفاظ على القبور. واعتبر أيضا أن تدنيس القبور أو هدمها أو تشويهها جرم جزائي يعاقب عليه القانون. وبالتالي، فإن عدم دفن الجثة، أو دفنها خلافا للأصول الدينية والعادات المرعية، يعتبر خرقا لقانون العقوبات السوري، ويستوجب المساءلة. وتقتضي هذه الأصول والعادات إتاحة الفرصة لأقارب الميت ومحبيه الوجود في مراسم العزاء والدفن، في حال رغبتهم بذلك.

كما أن قانون السجل المدني السوري، المتمثل بالمرسوم رقم 26 لعام 2007، اشترط أن يتم تسجيل الوفاة لدى دوائر السجل المدني، بموجب شهادة مختار، مرفقة بتقرير طبي يثبت أن الوفاة طبيعية، وفي الأمكنة التي لا يوجد فيها أطباء يكتفى بشهادة المختار بأن الوفاة طبيعية. وعليه، في حالة الاشتباه بأسباب الوفاة، جمع المعلومات وإبلاغ السلطات القضائية والإدارية بالأمر. فهل أرفق النظام السوري الشهادات المطلوبة مع قوائم الموت التي أرسلها إلى دوائر السجل المدني؟ وهل تم إبلاغ السلطات القضائية بالأمر، لإجراء التحقيقات اللازمة، للوصول إلى السبب الحقيقي للوفاة؟
وعالج القانون الدولي الإنساني أيضاً عبر اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وملحقيها الإضافيين لعام 1977، موضوع التعامل مع جثث القتلى في أثناء النزاعات المسلحة، الدولية وغير الدولية. وألزم أطراف النزاع بضرورة احترام الجثث وعدم العبث بها، أو الإساءة إليها، والبحث عنها ومنع سلبها، وضرورة تسجيل البيانات التي تساعد على التحقق من هوياتهم، كالاسم واللقب والتولد وتاريخ الأسر وسبب الوفاة، وغير ذلك من المعلومات المتوفرة، ويجب التحقق من أن الموتى قد دفنوا باحترام، وطبقا لشعائر دينهم، وأن مقابرهم تُحترم وتُصان بشكل ملائم، ويجب تمييزها بحيث يمكن الاستدلال عليها دائما. وتتعلق هذه القواعد بالنزاع المسلح الدولي، بين دولتين أو أكثر، وكذلك بالنزاع المسلح غير الدولي، كما الحال في سورية وفق ما جاء سابقا، حيث أكدت المادة الثالثة المشتركة بين الاتفاقيات الأربع أنه في حال قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي فإن الأطراف المتنازعة تلتزم بقواعد القانون الدولي الإنساني. وجاءت المادة الرابعة لتؤكد أن تلك القواعد تطبق أيضاً على جثث الموتى، وسورية من الدول الموقعة على الاتفاقيات المذكورة، وبالتالي ملزمةٌ قانونا بما ورد فيها.
زد على ذلك أن البروتوكول الثاني، الملحق باتفاقيات جنيف، والمتعلق بالنزاعات المسلحة غير الدولية، قد أكد ضرورة البحث عن الموتى، والحيلولة دون انتهاك حرماتهم، وأداء المراسم الأخيرة لهم بطريقة كريمة، ولا يمكن للحكومة السورية التذرع بأنها لم توقع على البروتوكول الثاني المذكور، لأن القواعد الواردة فيها تعتبر من القواعد العرفية الملزمة قانونا، وقد أوردت اللجنة الدولية للصليب الأحمر 161 من القواعد العرفية الملزمة، منها ضرورة إعادة رفات الموتى إلى ذويهم قدر الإمكان، ومعاملة جثث الموتى باحترام، وتمييز قبورهم لسهولة الاستدلال عليهم، كما ذكر سابقاً، ناهيك عن أن المادة الرابعة من اتفاقيات جنيف الأولى قد أكدت ضرورة تطبيق المادة الثالثة المشتركة أيضاً بخصوص البحث عن الجثث.

وشدد القانون الدولي الإنساني على ضرورة التحقيق الجاد من أي طرف، في حال وفاة أي معتقل في سجونها، وإذا ثبتت بالتحقيق مسؤولية شخص أو أكثر، فلا بد من اتخاذ الإجراءات القضائية ضد المسؤول أو المسؤولين عن الوفاة، وهذا يؤكّد ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية للتحقق من سبب الوفاة التي ادّعى بها نظام الأسد. ويتيح هذا التحقيق المجال أمام ذوي المتوفى بتوكيل محامٍ أو أكثر، وتشريح الجثث لتحديد سبب الوفاة، تمهيدا لمحاكمة المسؤولين، في حال تبين خلاف ما ادّعى به النظام السوري.

هل قوائم الموت تنجي نظام الاسد؟
واعتبر نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998 الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وكذلك الانتهاكات الخطرة الأخرى للقوانين والأعراف السارية على المنازعات الدولية المسلحة، في النطاق الثابت للقانون الدولي، وكذلك الانتهاكات الجسيمة للمادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع، في حال وقوع نزاع مسلح غير ذي طابع دولي، جريمة حرب، والتي تعتبر من بين الجرائم الأشد خطورة موضع اهتمام المجتمع الدولي بأسره.

ازدادت وتيرة الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري في سورية بشكل ملحوظ خلال سنوات الحرب، وقد كانت هذه الظاهرة أكثر شيوعاً في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة عنها في أي مناطق أخرى. وقد وثقت اللجنة الدولية المستقلة المعنية بسورية النمط الواسع النطاق والمنهجي الذي يتمثَّل في توقيف القوات الأمنية أو القوات المسلحة التابعة للحكومة أو المليشيات العاملة باسمها الرجال فوق سن 15 سنة واحتجازهم تعسفياً، في سياق الاعتقالات الجماعية في نقاط التفتيش، أو في أثناء تفتيش البيوت. وفي أحيانٍ كثيرة، كان المحتجزون يتعرّضون للضرب، بعد أخذهم إلى مرافق الاحتجاز التي تديرها الحكومة، وهلك كثيرون منهم بعد ذلك، بسبب التعذيب، أو ظروف المعيشة اللاإنسانية، أو الافتقار للمساعدة الطبية الكافية، أو الإهمال المتعمد. وعلمت أسر كثيرة بمصير آبائهم، أو أزواجهم، أو أبنائهم للمرة الأولى في شهر مايو/ أيار 2018؛ عندما زوّدت كيانات تابعة للدولة مكاتب السجل المدني الحكومية بمعلوماتٍ بالجملة عن وفيات أشخاص. وعندئذٍ تُسجِّل مكاتب السجل المدني وفياتهم، وتقوم لاحقاً بتحديث بيانات الأُسرة. ويبدو أن معظم الوفيات في أثناء الاحتجاز قد وقعت في أماكن الاحتجاز التي تديرها المخابرات السورية، أو الوكالات العسكرية، ولكن اللجنة لم توثَّق أي حالةٍ تم فيها إعادة الجثة أو الممتلكات الشخصية للمتوفّى.
ثبت قانونا مما سبق ذكره أن الإخلال بأنظمة الدفن، وانتهاك حرمة الميت، يشكل جرما يعاقب عليه القانون، السوري والدولي. وبالتالي، فإن تسليم النظام السوري قائمة تضم أسماء المتوفين في المعتقلات إلى مديريات وأمانات السجل المدني، لتسجيل وقائع الوفاة، لا يشكل التزاماً بالقواعد والأصول الواجب اتباعها في دفن الموتى، وصيانة قبورهم واحترامها، بل على العكس يشكل انتهاكا واضحا لتلك القواعد والقوانين الناظمة لهذه الحالة. وما يثبت صحة هذا الكلام أن النظام السوري لم يسلم الجثث إلى ذويها، فلو لم يكن ثمّة جرم أو جرائم يخفيها في ثنايا تلك الجثث، لما أحجم عن تسليمها، ثم إنه، وعلى فرض صحة أقواله، تم دفنهم، فكيف تم دفنهم وأين؟ ولماذا لا تكون قبورهم واضحة المعالم وواضحة الدلالة، بحيث يمكن لذوي الموتى زيارتهم؟ وهذا من أبسط الحقوق التي يتمتع بها ذويهم. ومن المعلوم أنه توجد حالة من الشك، بل والاتهام للنظام السوري بأن من وردت أسماؤهم في تلك القوائم قد توفوا تحت التعذيب. لذلك كان من المفترض، وفق المادة 44 من قانون السجل المدني، إبلاغ السلطات القضائية للتحقيق في الأمر، وتحديد سبب الوفاة.
وحسب متابعتي الموضوع، وكوني عملت فترة لا بأس بها في القضاء الجزائي، فإن هذا الأمر مستبعدٌ جداً، لأنه لم يكن متيسراً قبل 2011 لمن يفارق الحياة في الأفرع الأمنية، حيث لم يكن يتم إبلاغ القضاء بذلك، كما أنني كنت قاضي نيابة في سورية (ريف دمشق) عامي 2011 و2012، ولم يتم إخباري بأي حادثة وفاة في السجون التابعة للنظام.
وقد ألزم القانون الدولي الإنساني أطراف النزاع بأن يدفنوا الموتى، وفقا لشعائر دينهم، هذا إن لم يكن في الوسع تسليمهم للطرف الآخر، ونرى إنه ليس ثمّة ما يمنع النظام من تسليمها، وهذا الالتزام واجبٌ على النظام، سواء كان المعتقل مدنياً أم مقاتلاً أم “إرهابياً” حسب ادعاء النظام، لأن القانون السوري، وكذلك القانون الدولي الإنساني، أوجب عدم انتهاك حرمة الميت، وأوجب دفنه وفق الأصول، وتمييز القبور للاستدلال عليها مستقبلاً، من دون تحديد صفة الميت، أو تحديد عقيدته، أو انتمائه، أو توجهاته، إنما أوردت كلمة الميت من دون تحديد، ومن المعلوم قانوناً إن المطلق يجري على إطلاقه.
وبالتالي، يعتبر تسليم القوائم حجةً قانونية ضد النظام، وليست لصالحه، كما يعتقد بعضهم، ويكون قد ارتكب جرماً قانونياً، يضاف إلى الجرائم الكثيرة التي ارتكبها طوال سنوات الحرب الدائرة في سورية، ولا يمكن بأي حال إعفاؤه من المساءلة، ويعتبر تصرّفه قرينة قانونية على محاولته إخفاء جرائم أخرى كامنة في الجثث التي رفض تسليمها لذويها، ولا سيما التعذيب حتى الموت، لأن من المعلوم لكل من عمل في السلك الجنائي، من قضاة ومحامين وأطباء شرعيين وضباط وعناصر الضابطة العدلية، إنه يمكن التعرف على سبب الوفاة، وفيما إذا كانت طبيعية أم ناتجةً عن أعمال الجبر والشدة من خلال تشريح الجثة.
ومن خلال ما تم ذكره، يمكن مستقبلاً، إن أخذت العدالة مجراها في سورية، محاكمة المسؤولين في نظام الأسد عن جريمة إخفاء الجثث، وانتهاك حرمة الأموات وفقا لقانون العقوبات السوري، وكذلك مساءلتهم وفق نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب، بسبب الانتهاك الجسيم لاتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكوليها الإضافيين، وانتهاك قواعد القانون الدولي العرفي الملزمة قانوناً، ولا سيما أن سورية من الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف الأربع، كما تم التفصيل سابقاً.

خاتمة ونتيجة
يعتبر ما قام به النظام السوري فريداً من نوعه، لكنه ليس غريباً على نظامٍ حكم البلاد والعباد بالحديد والنار نحو خمسة عقود، نظام عرف بالمحاكم الاستثنائية التي لا يمكن اعتبارها إلا أداةً طيعةً في يد هذا النظام، لتصفية خصومه السياسيين، والخارجين عن حظيرة الطاعة، كما وعرف بإطلاق يد الأفرع الأمنية وسياطها على أنفاس الناس وحيواتهم، من دون أي رقابة قانونية. وأفضل وصف لتلك الأفرع أنها السلطة الأولى التي تتفوق على السلطات الثلاث الرئيسية، وتقضمها متى شاءت، مع أنها غير مذكورة في الدستور السوري.

(…)

وبالتالي، يعتبر تسليم القوائم حجةً قانونية ضد النظام، وليست لصالحه، كما يعتقد بعضهم، ويكون قد ارتكب جرماً قانونياً، يضاف إلى الجرائم الكثيرة التي ارتكبها طوال سنوات الحرب الدائرة في سورية، ولا يمكن بأي حال إعفاؤه من المساءلة، ويعتبر تصرّفه قرينة قانونية على محاولته إخفاء جرائم أخرى كامنة في الجثث التي رفض تسليمها لذويها، ولا سيما التعذيب حتى الموت، لأن من المعلوم لكل من عمل في السلك الجنائي، من قضاة ومحامين وأطباء شرعيين وضباط وعناصر الضابطة العدلية، إنه يمكن التعرف على سبب الوفاة، وفيما إذا كانت طبيعية أم ناتجةً عن أعمال الجبر والشدة من خلال تشريح الجثة.
ومن خلال ما تم ذكره، يمكن مستقبلاً، إن أخذت العدالة مجراها في سورية، محاكمة المسؤولين في نظام الأسد عن جريمة إخفاء الجثث، وانتهاك حرمة الأموات وفقا لقانون العقوبات السوري، وكذلك مساءلتهم وفق نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب، بسبب الانتهاك الجسيم لاتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكوليها الإضافيين، وانتهاك قواعد القانون الدولي العرفي الملزمة قانوناً، ولا سيما أن سورية من الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف الأربع، كما تم التفصيل سابقاً.

Manbej dans l’attente…


 

قوات-روسية-منبج-

Sans parvenir à un résultat pour le moment … Les Forces Démocratiques de la Syrie et les forces du régime continuent leurs rencontres et discussions, afin de remettre davantage au dernier des zones, tandis que les mobilisations et les rassemblements de masse continuent dans la région de Manbej

28 décembre 2018

دون التوصل إلى نتيجة بعد…إجتماعات ومناقشات متواصلة بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام لتسليم الأخير مزيد من المناطق، واستنفارات وتحشدات مستمرة في منطقة منبج

28 décembre 2018

 

Une rue commercante à Manbej 2018

Les dirigeants de l ‘”Armée Nationale syrienne/des rebelles soutenus par la Turquie” que les forces d’Assad se sont retirés des environs de Manbej, vendredi soir, après être entrés dans la région à l’invitation des “Unités de protection du peuple” (kurdes).
Le chef de la “Brigade du Nord”, Abu Al-Farouk a annoncé aujourd’hui, samedi 29 décembre, que les forces du régime se sont retirées de la région d’Ariméh et des zones où elles sont entrées à l’ouest de la ville de Manbej.

Le chef a ajouté: ” Hier soir, des autobus sont entrés dans les villages de Ariméh et ont emmené tous les éléments du régime et ses Chabbiha (voyous)”

 

قال قياديون في “الجيش الوطني” إن قوات الأسد انسحبت من محيط منبج، مساء أمس الجمعة، بعد دخولها إلى المنطقة بدعوة من “وحدات حماية الشعب” (الكردية).

وأوضح القيادي في “لواء الشمال”، “أبو الفاروق” اليوم، السبت 29 من كانون الأول، أن القوات التابعة للنظام انسحبت من منطقة العريمة والمناطق التي دخلتها غربي مدينة منبج.

وقال القيادي لعنب بلدي، “البارحة ليلًا دخلت باصات على قرى العريمة وسحبت كل عناصر النظام والشبيحة”.

Déploiement des forces du régime sur les lignes de démarcation autour de Manbej


Une course sur la ville Manbej: la décision finale attend les résultats de la rencontre russo-turque

سباق على منبج السورية: الحسم ينتظر نتائج الحراك الروسي التركي

عدنان أحمد

29 ديسمبر 2018

عكست التطورات والتحركات على الساحة السورية أمس الجمعة سباقاً بين أطراف مختلفة لحسم مصير مدينة منبج شمالي شرق مدينة حلب، الواقعة تحت سيطرة الوحدات الكردية، والتي بدأت منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره بسحب قواته بشكل كامل من سورية، محادثات مع النظام السوري لإدخاله إلى مناطقها، بهدف حماية نفسها من عملية عسكرية توعّدت بها تركيا لطرد الوحدات من شرقي الفرات. ميدانياً بدا أن النظام السوري ومن خلفه روسيا يستعجلان فرض السيطرة على منبج، وذلك من خلال مسارعة النظام إلى الإعلان أمس الجمعة عن دخول قواته إلى مدينة منبج، الأمر الذي نفته تركيا، متحدثة عن “عملية نفسية” يقوم بها النظام. كذلك نفى التحالف الدولي إلى جانب وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” صحة ما أعلنه النظام، بالتوازي مع إعلان المعارضة السورية المسلحة استعدادها لبدء عملية لتحرير المدينة.
في موازاة ذلك، يبدو جلياً أن حسم مصير المدينة لن يتم قبل حصول توافقات سياسية تركية-روسية، قد تبدأ معالمها تظهر خلال زيارة مسؤولين أتراك إلى موسكو اليوم السبت، ويُتوقع أن تتبلور بشكل نهائي خلال القمة الثلاثية بين الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني في موسكو مطلع العام المقبل، وذلك وسط ضغوط من أنقرة لتسوية تحفظ مصالحها، مع تشديدها على أن منطقة شرقي الفرات ومنبج هي قضية أمن قومي بالنسبة لها، نظراً لجغرافية المنطقة ومحاذاتها الحدود التركية السورية.

وتسارعت أمس التطورات المتعلقة بمدينة منبج، إذ بادر النظام السوري إلى الإعلان عن دخول قواته إلى المدينة، وذلك بعد دعوة تلقاها من الوحدات الكردية. وقال متحدث باسم قوات النظام إنه “انطلاقاً من الالتزام الكامل للجيش بتحمل مسؤولياته الوطنية في فرض سيادة الدولة على كل أراضي الجمهورية السورية، واستجابة لنداء الأهالي في منطقة منبج، تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة عن دخول وحدات من الجيش السوري إلى منبج ورفع علم الجمهورية العربية السورية فيها”.
وكانت “وحدات حماية الشعب” الكردية قد دعت قوات النظام للدخول إلى منبج لمنع العملية العسكرية التي تحضّر تركيا لتنفيذها في المدينة وفي شرق نهر الفرات. وقالت الوحدات في بيان لها إنها انسحبت من منبج نتيجة استمرار التهديدات التركية بشن عملية عسكرية ضدها، داعية قوات النظام لإرسال عناصرها لاستلام النقاط التي انسحبت منها وحمايتها من هجوم الجيش التركي.

لكن إعلان النظام دخول قواته إلى المدينة قوبل بتشكيك كبير. وأوضحت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في منبج، نورا الحامد، لوكالة “فرانس برس”، أن المفاوضات مع النظام بشأن منبج “تمت برعاية روسية”، مشيرة إلى أن “قوات النظام لن تدخل مدينة منبج نفسها، بل ستنتشر عند خطوط التماس” مع تركيا والفصائل السورية الموالية لها. وأوضحت الحامد أن قوات التحالف الدولي “ما تزال موجودة في مواقعها ومقراتها وتسيّر دورياتها عند خطوط التماس”.
كما قال التحالف الدولي إنه لا توجد تغييرات في الانتشار العسكري في منبج، مضيفاً أن إعلان قوات النظام دخولها إلى المدينة “غير صحيح”. ودعا “الجميع إلى احترام وحدة أراضي منبج وسلامة مواطنيها”.

كذلك ذكرت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” أن قوات النظام لم تدخل إلى مدينة منبج، وما زالت في بلدة العريمة الواقعة جنوب غرب منبج بعدة كيلومترات، مشيرة إلى أن الوحدات الكردية رفعت علم النظام في إطار التمويه. وأوضحت المصادر أن القوات الأميركية المتمركزة في قرية السعدية في منبج أطلقت الليلة قبل الماضية قنابل مضيئة باتجاه المنطقة التي تتمركز بها قوات النظام في العريمة، فيما حلقت أمس الجمعة طائرات مروحية تابعة للتحالف الدولي على طول الحدود التي تفصل قوات النظام عن مناطق سيطرة “وحدات حماية الشعب”.

كذلك نفى المتحدث العسكري الرسمي باسم “الجيش الوطني” التابع للمعارضة السورية، الرائد يوسف حمود، دخول قوات النظام إلى منبج، موضحاً في تصريح صحافي أن كل ما حصل هو استقدام تعزيزات عسكرية للنظام إلى منطقة التايهة التي تبعد عن منبج حوالي 16 كيلومتراً. واعتبر أن ما قام به النظام من ترويج لدخوله إلى مدينة منبج هو “تعبير عن إفلاسه، بغية تحقيق نصر معنوي عن طريق الشبيحة داخل منبج، من خلال إصدار بيانات كاذبة”٠

من جهته، قال القيادي في الجيش السوري الحر، مصطفى سيجري، لـ”العربي الجديد”، إن منبج “ما زالت خاضعة لسيطرة المجموعات الإرهابية، ولم يحدث أي انسحاب”، معتبراً أن عملية رفع علم النظام “مسرحية لا تختلف عن المسرحيات السابقة كما حدث في ‎عفرين وغيرها”. وأضاف أن البيانات الصادر عن “‎قسد” ونظام بشار ‎الأسد “محاولة للالتفاف على التفاهمات الأميركية-التركية، وفرض أمر واقع جديد”.

فيما أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، وكالة “فرانس برس”، عن “انتشار أكثر من 300 عنصر من قوات النظام والقوات الموالية لها على خطوط التماس بين مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية والقوات التركية مع الفصائل السورية الموالية لها”. وقال إن قوات النظام “فرضت ما يشبه طوقاً عازلاً بين الطرفين على تخوم منطقة منبج من جهتي الغرب والشمال”٠

تركيا المعنية الأبرز بهذا الملف، لم تتأخر للتشكيك في إعلان النظام. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريحات صحافية، إن النظام السوري يقوم بـ”عملية نفسية” في منبج، موضحاً أن لا شيء مؤكداً حتى اللحظة حول ما أعلنه على الأرض. وأضاف أردوغان: “تواصلت مع أصدقائنا ومع جهاز الاستخبارات، نعلم أن هناك شيئاً من قبيل رفع علم (النظام) هناك، لكن لم يحدث أي شيء مؤكد بعد، والجهات الرسمية الروسية تؤكد الأمر نفسه”. وتابع: “علينا أن نأخذ الأمر على محمل الجد”.
وأكد أردوغان أن الوضع لا يتعلق بمنبج وحدها، بل يتم السعي من أجل القضاء على المنظمات الإرهابية المنتشرة في كامل المنطقة. وشدد على “أننا نعارض تقسيم سورية وهدفنا هو خروج التنظيمات الإرهابية منها، وعندما يتحقق ذلك لن يبقى لنا شيء نفعله في هذا البلد”. وتابع “هدفنا تلقين المليشيات الكردية الدرس اللازم، ومصرّون تماماً على ذلك”. وأوضح أردوغان أن علاقات بلاده مع الجانبين الأميركي والروسي متواصلة بصورة طيبة. وأشار إلى إمكانية عقد مباحثات هاتفية أو زيارة يقوم بها إلى موسكو للقاء نظيره الروسي للحديث حول المستجدات في سورية. وأضاف أن وفداً تركياً برئاسة وزير الخارجية مولود جاووش أوغلو ووزير الدفاع خلوصي آكار، سيتوجه اليوم السبت إلى موسكو، وسيناقش القضية السورية بشكل مفصل. ويضم الوفد رئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان، وممثل الرئيس إبراهيم كالين، فضلاً عن السفير التركي في موسكو.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع التركية إن “وحدات حماية الشعب ليس لها الحق أو السلطة لدعوة عناصر أخرى لدخول منبج”. وطالبت الوزارة كل الأطراف بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات تزعزع استقرار المنطقة.

في المقابل، كانت روسيا ترحب بدخول قوات النظام منطقة منبج، معتبرة أنه أمر “إيجابي”. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، “هذا يسير في اتجاه استقرار الوضع. إنّ توسيع منطقة سيطرة القوات الحكومية هو بالتأكيد توجّه إيجابي”. ولفت إلى أنّه سيتمّ بحث المسألة خلال زيارة وزيري الخارجية والدفاع التركيين لموسكو اليوم، ويتوقّع بحسب قوله أن “تلقي بعض الضوء” وتسمح بـ”تنسيق التحرك” بين روسيا وتركيا.

وتأتي الزيارة الرسمية التركية إلى موسكو اليوم استباقاً لقمة رئاسية ثلاثية حول سورية، تجمع بوتين وأردوغان وروحاني بعد أيام، أعلنت عنها روسيا أمس. ونقلت وكالة أنباء “انترفاكس” الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف قوله أمس “جاء دورنا لاستضافة قمة الدول الثلاث الضامنة، بين الرئيسين التركي والإيراني ورئيسنا. وتم التوافق على عقدها في مطلع الأسبوع الأول من السنة. يتوقف ذلك على أجندة الرؤساء”.

في السياق، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك أمس، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في موسكو، إن موسكو تنظر للعملية التركية المرتقبة شرقي الفرات، من “منظور القضاء على الإرهاب ووحدة أراضي سورية واستعادة سيادتها”. ورفض التعليق على القرار الأميركي بالانسحاب من سورية، قائلاً إنه “ينتظر أن تقترن الأفعال بالأقوال”. وأضاف أن “الأميركيين لا ينفذون دائماً وعودهم، وبعيداً عن ذلك… من الواضح أن واشنطن تريد نقل المسؤوليات على الأرض لشركائها في التحالف”

وتشهد منبج حالة من الترقب والتوتر منذ إعلان واشنطن نيتها سحب قواتها من سورية، وتوجّه رتل عسكري تركي إلى الحدود الجنوبية بولاية كليس التركية. وفي السياق، أعلنت هيئة الأركان العامة في “الجيش الوطني” التابع للمعارضة السورية، عن جاهزية قواتها إلى جانب الجيش التركي عند حدود مدينة منبج شمال سورية لبدء عملية عسكرية بهدف تحرير المدينة من الوحدات الكردية. وقالت الهيئة في بيان إن أرتال قواتها إلى جانب الجيش التركي بدأت بالتحرك نحو حدود منبج وتعلن جاهزيتها التامة لبدء عملية تحرير المدينة. وأشار البيان إلى أن ذلك يأتي استجابة لـ”مناشدات أهلنا في منبج لتخليصهم من ممارسات عصابات الأحزاب الانفصالية الإرهابية”.

كذلك قالت وكالة “الأناضول” التركية أمس، إن تعزيزات عسكرية تركية جديدة وصلت إلى قضاء ألبيلي التابع لولاية كليس جنوبي تركيا، بهدف تعزيز الوحدات المنتشرة على الشريط الحدودي مع سورية، مشيرة إلى أن الرتل العسكري يضم دبابات ومدافع وناقلات جنود مدرعة محملة على الشاحنات.

وكانت مصادر عدة قد أشارت إلى تحركات تقوم بها الوحدات الكردية من أجل تسليم قوات النظام بعض المواقع في المناطق التي تسيطر عليها، وذلك من خلال زيارات تقوم بها ممثلة “قسد” جيهان أحمد إلى دمشق، إضافة إلى اجتماع عدد من ممثلي الوحدات الكردية مع وفد من النظام في منطقة عين عيسى بريف الرقة. وفي هذا الإطار، قال مسؤول لجنة العلاقات الدبلوماسية التابعة للوحدات الكردية، آلدار خليل، “إنه لا مانع من انضمام وحدات حماية الشعب إلى جيش النظام وفق تفاهمات محددة”. وقال خليل في تصريحات نقلتها مواقع كردية أمس الجمعة إن مفاوضاتهم ما زالت مستمرة مع نظام الأسد وروسيا من أجل إرسال قوات عسكرية إلى الحدود مع تركيا. وجدد رفض الوحدات الكردية عودة قوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق إلى مناطقهم.

 

رغم عدم وجود أوامر وتحركات تركية… الفصائل الموالية لها تهدد بتنفيذ هجوم على منبج بعد ساعات من انتشار قوات النظام على خطوط التماس

28 décembre 2018
OSDH

Malgré l’absence d’ordres et de mouvements turcs, les factions qui leur sont fidèles menacent de lancer une attaque sur Manbej quelques heures après le déploiement des forces du régime sur les lignes de démarcation

28 décembre 2018
OSDH

Forces syriennes Assad 2018 près de Manbej
%d bloggers like this: