La Russie réussira-t-elle à persuader les Kurdes de céder leurs zones à Assad en échange d’une protection?


S’agit-il de rumeurs ?!!!
Attendre et observer la suite qui le confirmera ou démentira…

 

La Russie réussira-t-elle à persuader les Kurdes de céder leurs zones à Assad en échange d’une protection?

OrientNet – Date de publication: 2019-08-16

Une réunion secrète a eu lieu jeudi à Qamechli entre un proche de la direction du Parti des travailleurs du Kurdistan (PKK), entre un responsable du parti (PKK) Sabri Ok, et le vice-ministre de la Défense du régime Assad, sous l’égide russe.

Selon le quotidien pro du régime « Cham Times », la source kurde, qui a refusé de donner son nom, a indiqué que la réunion avait pour objet l’organisation et la préparation de mesures militaires et de sécurité dans les zones contrôlées par la milice SDF dans le nord-est de la Syrie.

Il a souligné que ces mesures résumaient l’acceptation du stationnement de la milice Assad près du village de Naamatli dans la ville de Qamechli et également à proximité de la route internationale, au sud-est de la ville, en échange de la protection des dirigeants de l’organisation (PYD / PKK) recherchés par Ankara, qui a remis la liste de leurs noms à Washington récemment.

En signe de bonne volonté, la source a révélé que tous les blessés des unités de la milice kurde avaient été transportés à Damas, où il y a actuellement 700 blessés dans les hôpitaux de la capitale sous les auspices du régime d’Assad.

Une source kurde syrienne a indiqué que des pourparlers avaient eu lieu il y a deux jours entre la milice d’Assad et une délégation du Conseil démocratique syrien présidée par Ilham Ahmed (le visage politique des unités kurdes et du PYD), sur la base russe de Hmeimim sur la côte syrienne, au cours de laquelle la milice d’Assad a demandé à recevoir la ville de Raqqa et de Tabqa de la milice des unités kurdes et l’entrée de la milice d’Assad à Hassaké et à Qamechli ainsi
Selon la source, les unités de la milice kurde ont accepté les demandes de la milice d’Assad, mais les États-Unis rejettent cette proposition, soulignant la possibilité d’une approbation de Washington si Moscou faisait certaines concessions, sans les préciser.

« L’accord avec le régime est génial »

Bien que cette information n’ait pas été confirmée par une source officielle, le commandant de la milice SDF (dont les unités kurdes sont l’épine dorsale), Mazloum Abdi a déclaré lors d’une longue réunion avec l’agence locale ANHA, « Si un accord avec le régime syrien aurait lieu ça sera génial, il serait un motif qui protégerait le territoire syrien « , a-t-il déclaré.

(…)

هل تنجح روسيا في إقناع “الأكراد” بتسليم مناطقهم للأسد مقابل الحماية؟

أورينت نت – متابعات

تاريخ النشر: 2019-08-16 15:21

نقلت وسائل إعلام موالية عن مصدر كردي مقرب من قيادة ميليشيا الوحدات الكردية أن لقاءً سريا جرى أمس الخميس في القامشلي جمع بين القيادي في تنظيم حزب العمال الكردستاني (ب ك ك) صبري أوك ونائب وزير الدفاع في نظام الأسد، برعاية روسية.

وبحسب وكالة أوقات الشام الموالية، فإن المصدر الكردي الذي رفض ذكر اسمه، أشار إلى أن اللقاء تناول الحديث عن الترتيب والتمهيد لإجراءات عسكرية وأمنية في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا قسد شمال شرق سوريا.

ولفت إلى أن تلك الإجراءات تلخصت بالقبول بتمركز ميليشيا أسد قرب قرية نعمتلي في مدينة القامشلي وكذلك في محيط الطريق الدولي، جنوب شرق المدينة، في مقابل تأمين حماية لقيادات في تنظيم ( ب ي د/ ب ك ك) مطلوبة لدى أنقرة، التي سلمت قوائم بأسمائهم لواشنطن مؤخرا.

وكبادرة حسن نية على ما يبدو، كشف المصدر عن نقل جميع جرحى ميليشيا الوحدات الكردية بطائرات كبيرة إلى دمشق، حيث يوجد حاليا 700 جريح منهم في مشافي العاصمة تحت رعاية نظام الأسد.

وبيّن مصدر كردي سوري أن مباحثات سابقة جرت قبل يومين، بين ميليشيا أسد ووفد من مجلس سوريا الديمقراطي برئاسة إلهام أحمد (الوجه السياسي للوحدات الكردية وتنظيم ب ي د)، في قاعدة حميميم الروسية على الساحل السوري، وطلبت خلالها ميليشيا أسد باستلام الرقة والطبقة من ميليشيا الوحدات الكردية، ودخول ميليشيا أسد إلى الحسكة والقامشلي أيضا.

وبحسب المصدر، فإن ميليشيا الوحدات الكردية أبدت موافقتها على مطالب ميليشيا أسد، غير أن الولايات المتحدة هي من ترفض ذلك، مشيرا إلى إمكانية موافقة واشنطن في حال قدمت موسكو بعض التنازلات، دون أي يحددها.

“الاتفاق مع النظام أمر عظيم”
ورغم عدم تأكيد هذه المعلومات من مصدر رسمي، غير أن القائد العام لميلشيا قسد (تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري) مظلوم عبدي قال في لقاء مطول أمس مع وكالة ANHA  المحلية، “إن حدث اتفاق مع النظام السوري فسيكون أمرا عظيما وسيكون سببا في حماية جزء من الأراضي السورية”، على حد تعبيره.

وفي الوقت نفسه ذكر عبدي أنه ستكون  هناك لقاءات غير مباشرة بينهم وبين تركيا في الأيام المقبلة، موضحا أنه لايمكن معرفة النتائج التي ستؤول إليها تلك اللقاءات، فربما تسفر عن اتفاق شامل أو تصل إلى طريق مسدود على حد قوله.

وما يعزز حدوث تفاهمات واتفاقات بين نظام أسد والوحدات الكردية مؤخرا، هو التحذير الروسي ومعارضتها لإنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا بدعوى الحفاظ على السيادة السورية، حيث قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي، في وقت متأخر الخميس “من دواعي القلق استمرار محاولات لما يبدو أنه فصل شمال شرق سورية”.

وتابعت” لا نزال نقف مع تحقيق الاستقرار والأمن طويلي الأمد في شمال شرق سورية عبر تأكيد سيادة سورية وإجراء حوار مثمر بين دمشق والأكراد، باعتبارهم جزءا من الشعب السوري”.

وشددت على أن الشرعية الدولية تتطلب موافقة نظام الأسد على أي عمليات تجري على أراضيها، وذلك على خلفية المساعي التركية الأمريكية لإقامة “منطقة آمنة” شرقي الفرات، واستمرار الجهود الأمريكية لدعم القوات الكردية في شمال شرق سوريا ومنع بسط ما أسمته الحكومة السورية سيطرتها على تلك المنطقة.

“ممر سلام”
يشار إلى أن أنقرة والولايات المتحدة توصلتا الأربعاء الماضي لاتفاق يقضي بإنشاء “مركز عمليات مشتركة” في تركيا خلال أقرب وقت، لتنسيق وإدارة إنشاء منطقة ممر السلام.

واتفق الجانبان على 3 نقاط بهذا الشأن؛ الأولى تحويل اسم المنطقة إلى ممر سلام بدلا من المنطقة الآمنة، والثانية إنشاء مركز عمليات مشتركة في تركيا، والثالثة أن تكون تحت إدارة مشتركة أمريكية تركية، في حين لايزال هناك خلاف على عمق المنطقة وآلية التعامل مع تنظيم (ب ي د) الذي يسعى جاهدا لمنع إنشاء “ممر السلام” أو أن يكون له دور في إدارته على أقل تقدير.

Advertisements

Criminel de guerre


 

*

Président-Criminel-de-Guerre-2019

 

*

Appelles à la désobéissance civile pour empêcher la participation des jeunes dans les rangs des forces d’Assad


Désobéissance-Syrie-Daraa

Daraa : appelles à la désobéissance civile pour empêcher la participation dans les rangs des forces d’Assad

24 juin 2019 – Enab Baladi

Des appels à la désobéissance civile ont commencé à Daraa afin d’empêcher le déploiement des jeunes de la région sur les lignes de front des forces d’Assad, parallèlement à la fin du délai de règlement imposé aux personnes recherchées.

Selon le correspondant de Enab Baladi, lundi 24 juin, des activistes ont placé des tracts sur les murs de certains quartiers de la campagne de Daraa, appelant les gens et familles à ne pas envoyer leurs enfants dans les rangs des forces d’Assad.

Les publications incluaient les slogans : « Le peuple d’Idleb s’est révolté pour nous, alors faites attention à ne pas envoyer nos enfants pour les combattre … Nous continuons avec l’aide de Dieu jusqu’à ce que nous dénoncions ce régime criminel et même que nous vengions nos martyrs, qui sont « le peuple » des sacrifices.”

Cela a coïncidé avec la fin de la période d’arrangement imposé par le régime syrien aux dissidents et déserteurs de Daraa, et l’intensification de contrôles sur les barrages dressés par l’armée pour arrêter les personnes recherchées, les obligeant à signer pour rejoindre l’armée de Assad.

 

درعا.. دعوات لعصيان مدني لمنع المشاركة في صفوف قوات الأسد

24 juin 2019 – Enab Baladi

بدأت دعوات للعصيان المدني في درعا، في خطوة لمنع إرسال شباب المحافظة إلى جبهات القتال بصفوف قوات الأسد، بالتزامن مع انتهاء مهلة التسوية المفروضة على المطلوبين.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا، اليوم الاثنين 24 من حزيران، أن منشورات ورقية علقها ناشطون على جدران بعض الأحياء في ريف درعا، تدعو الأهالي لعدم إرسال أبنائهم إلى صفوف قوات الأسد.

وتضمنت المنشورات “أهل إدلب ثاروا لأجلنا، فلنحرص ألا نرسل أبناءنا ليقاتلوهم (…) مستمرون بإذن الله حتى نجتث هذا النظام المجرم وحتى نثأر لشهدائنا فهم أهل التضحيات”.

جاء ذلك بالتزامن مع انتهاء مهلة التسوية المفروضة من النظام السوري على المنشقين والمتخلفين من درعا، وتكثيف التفتيش على الحواجز وإيقاف المطلوبين وتبصيمهم على الالتحاق.

وبدأ الدعوة القيادي السابق في صفوف المعارضة، أدهم الكراد، عبر صفحته في “فيس بوك”، أمس، بقوله، “لدينا ثلاث فئات شبابية متأثرة بما حصل، المنشقون، الاحتياط، والخدمة الإلزامية. وطالما أن هناك معارك قائمة في إدلب وحيث إنه قد تم غدر أبنائنا الذين صدقوا قرار العفو وتعجلوا بالالتحاق، فإن درعا لن تسلم فلذات أكبادها لتجعلوها حطبًا لمشاريعكم، وهي قريبة من العصيان المدني، خيطوا بغير مسلة”.

وإثر ذلك بدأت الدعوات تترجم على الأرض بمنشورات ورقية في بعض بلدات ريف درعا، ودعوات من “تجمع أحرار حوران” وبعض الناشطين، لمنع إرسال الشباب إلى جبهات القتال بصفوف قوات الأسد.

جاء ذلك بعد إجبار حواجز قوات الأسد منذ يومين المطلوبين على البصم على تعهدات مكتوبة لمراجعة شعب التجنيد والالتحاق بصفوفها خلال مدة أقصاها سبعة أيام.

منشورات ورقية على جدران بلدة سحم الجولان بريف درعا تدعو لعصيان مدني ولمنع ارسال المطلوبين إلى صفوف قوات الأٍد 24 حزيران 2019 (تجمع أحرار حوران)

منشورات ورقية على جدران بلدة سحم الجولان بريف درعا تدعو لعصيان مدني ولمنع ارسال المطلوبين إلى صفوف قوات الأٍد 24 حزيران 2019 (تجمع أحرار حوران)

ويشارك عدد من أبناء درعا في صفوف فصائل المعارضة لصد هجوم قوات الأسد على ريفي حماة وإدلب، بعد أقل من عام على تهجيرهم إلى الشمال برفقة مئات الرافضين للتسوية مع النظام السوري.

وكان “مكتب توثيق الشهداء في درعا” وثق مقتل 15 شابًا ضمن صفوف فصائل المعارضة، مقابل خمسة آخرين قتلوا في صفوف قوات الأسد على جبهات ريف حماة منذ بدء المعارك الأخيرة في نيسان الماضي.

كما وثق المركز مقتل 16 آخرين خلال مشاركتهم في المعارك إلى جانب النظام، حتى آذار 2019.

وتمكنت قوات الأسد بغطاء روسي من السيطرة على محافظتي درعا والقنيطرة، في تموز العام الماضي، بموجب اتفاقيات تسوية، بعد أيام من قصف وتعزيزات عسكرية، وسط تقديم ضمانات روسية للأهالي وفصائل المعارضة.

وعقب ذلك فرضت قوات الأسد على المنشقين والمتخلفين خيار الانضمام إلى أحد تشكيلاتها العسكرية والقتال في صفوفها مقابل عدم اعتقالهم بتهم تتعلق بـ “الإرهاب”، وهذا جعل من تبقى من أبناء المحافظة مجبرين على الانتساب لتلك التشكيلات ضمن ما عرف بـ “فصائل التسوية”.

الشعب وحده من يدفع ثمن اقتتال المجرمين لحماية مصالحهم


هل إجرام الاحتلال الإسرائيلي-الصهيوني وقصفه لمواقع في سوريا يقلّ عن إجرام روسيا وإيران ودعمهم لنظام الأسد المستبدّ ؟

الشعب وحده من يدفع ثمن اقتتال المجرمين لحماية مصالحهم

Les bombardements de l’occupation israélo-sioniste de sites en Syrie sont autant criminels que ceux commis par la Russie et l’Iran en soutien au régime tyrannique d’al-Assad
Les civil.e.s paient le prix de la rivalité entre prédateurs qui ne cherchent qu’à protéger leurs intérêts

Prédateurs-s'entredéchir

قصف إسرائيل على مطار التيفور أصاب مخزناً للصواريخ

Depuis un mois Idleb et Hama brulent : la résistance avec la chair des vivants – شهرعلى حرق إدلب وحماة: مقاومة باللحم الحيّ


Depuis un mois Idleb et Hama brulent : la résistance avec la chair des vivants

Ahmed Hamza – 30 mai 2019

Un mois s’est écoulé depuis le début de l’escalade militaire massive des forces du régime et de la Russie dans le nord-ouest de la Syrie, qui a débuté avant la 12e tournée d’Astana (25-26 avril), mais son intensité s’est augmenté (de manière sans précédent depuis l’accord de Sotchi signé en septembre entre les Turcs et les Russes). Après la fin de ce cycle et l’échec des pourparlers sur la question du « Comité constitutionnel » et du processus politique en général. Après la fin des pourparlers, auxquels ont assisté des représentants des trois pays garants (Turquie, Russie et Iran), les deux délégations, de l’opposition syrienne et du régime d’Assad, les Nations Unies représentées par son envoyé spécial en Syrie, Geer Pedersen, dans la capitale kazakh de Nursultan, les avions de guerre russes ont intensifié leurs raids, qui se sont alternés avec l’artillerie d’Assad en bombardant le nord de Hama et le sud d’Idleb. La campagne militaire, qui s’est développée le 6 mai avec des bombardements aériens, des tirs d’artillerie et des missiles, les barils à l’explosifs se sont apparus à nouveau, transformant la situation en une marche stérile qui a été marquée par des succès et des échecs des forces d’attaques dans les deux zones principales de la bataille: le nord-ouest de Hama, au sud d’Idleb, la campagne de Lattakia du nord près de la colline de Kabana, qui constitue une entrée et une ligne de défense de la plaine d’al-Ghab et de la campagne occidentale d’Idleb. Qu’est-ce qui s’est développé et qu’est ce qui a changé depuis environ un mois à ce jour, avec le début des massacres et des batailles dans les régions du nord-ouest de la Syrie?

D’après les données militaires sur le terrain, le différend entre la Turquie et la Russie sur l’évolution de la situation à Idleb a émergé le lendemain de la réunion « d’Astana 12 », parallèlement à l’intensification des raids aériens de la Russie et du régime à Idleb et à Hama; le 27 avril, le président russe Vladimir Poutine a déclaré que son pays continuerait à « combattre le terrorisme à Idleb », ajoutant : « Je n’exclue pas une opération militaire globale » affirmant que ce ne serait pas d’une « manière rapide… les civils devraient être pris en considération ».

Alors que la déclaration russe s’est accompagné par l’intensification du régime et de ses alliés des bombardements, qui ont touché de nombreuses villes et villages d’Idleb et de Hama, les factions du « Front de libération nationale » et de « l’Armée nationale » ont répondu par une déclaration commune selon laquelle « les déclarations répétées de la Russie annoncées d’un temps à un autre d’envahir les zones libérées, n’auront que de l’insistance de notre part pour défendre notre terre et notre peuple », ajoutant « le président russe, aurait dû, en parlant des voies politiques et en désirant apparaître comme s’il était à la recherche de solutions à travers les conférences d’Astana et d’autres, d’ordonner aux forces aériennes russes l’arrêt de commettre d’horribles massacres ».

En réponse à Poutine, les faction soutenues par la Turquie ont répondu par un communiqué commun, ajoutant que « Les attaques à la bombe et le massacre de femmes et d’enfants innocents, la démolition de mosquées et de maisons sur les têtes de leurs habitants, l’utilisation d’armes interdites internationalement, des bombes à fragmentation aux armes au phosphore et d’armes chimiques et l’utilisation des formes les plus extrêmes de criminalité, de génocide et de terrorisme d’État, pratiqués par la Fédération de Russie, n’est pas une indication de victoire ni une preuve de décision.

Dans le même temps, le porte-parole de la délégation de l’opposition à Astana, Ayman al-’Assimi, a exclu le lancement d’une offensive à grande échelle à Idleb et dans ses environs au cours des quatre prochains mois, évoquant un consensus lors de récentes réunions dans la capitale kazakhe sur la conduite de patrouilles communes russo-turques dans la région « désarmées », convenus dans les termes de «  Sotchi » entre le président turc Recep Tayyip Erdogan et le russe Vladimir Poutine. Cependant, de nombreuses factions militaires de la « zone démilitarisée », y compris « Jaych al-’Izza/l’Armée de la dignité », la faction d’opposition la plus en vue, ont publié des positions rejetant le passage de l’armée russe dans leurs zones de leur présence, ce qui indiquait clairement le manque de consensus ou d’entente sur les patrouilles, et donc n’ont jamais eu lieu.

Dans ce qui est apparu avec l’escalade des bombardements et l’intensité des raids aériens, il a exhorté les factions dont les zones d’influence recevant les frappes comme une arme de dissuasion, et selon des analystes et des experts, le refus d’appliquer le autres termes de « Sotchi », y compris les patrouilles communes et l’ouverture de routes internationales, le silence d’Ankara sur l’escalade militaire sans précédent depuis septembre 2018, semblait frappante. De nombreuses analyses ont été menées pour savoir si ce silence était censé faire pression sur les factions pour appliquer les conditions de Sotchi ou s’il était temporaire jusqu’à ce que soient définis les paramètres et les objectifs de la campagne de la Russie, ainsi que la position de Washington, dont l’envoyé en Syrie, James Jeffrey, lors de sa visite à Ankara au début du mois, le ministre de la défense turc Khulosi Akkar, deux jours plus tard, a déclaré : « Nous voyons une certaine flexibilité dans la position de Washington sur la zone de sécurité (à l’est de la Syrie), nous nous félicitons donc de leur approche », .

Mais le silence turc a pris fin après l’offensive terrestre des forces du régime et de la Russie, au nord-ouest de Hama, de Tall al-Othman, puis Kafrnabouda, pour apparaître, avec le flot de déclarations turques plus tard, et les données militaires sur le terrain, l’ampleur du différend entre Moscou et Ankara sur l’évolution de la situation Idleb.

Le vendredi 10 mai, alors que les forces du régime s’étendent de Kafrnabouda à la forteresse de Madhiq et aux villages environnants, le ministre turc de la Défense, Khulosi Akkar, a déclaré que « le régime syrien tente d’étendre la zone de contrôle dans le sud d’Idleb, contrairement à l’accord d’Astana » et qu’il doit « cesser son offensive. et retirer ses éléments jusqu’aux frontières convenues à Astana ».

Au cours des jours suivants, des conversations téléphoniques ont eu lieu entre Akkar et son homologue russe, Sergei Schweigu, afin de discuter de l’évolution de la situation à Idleb. Ils ont officiellement annoncé qu’ils envisageaient de prendre des mesures pour mettre en œuvre les accords d’Astana et de Sotchi. Dans le même temps, Poutine et Erdogan ont convenu, par téléphone, le 13 mai, un groupe de travail mixte, qui s’est réuni les 16 et 17 mai, lors des premières réunions à Ankara, la capitale turque, suivi d’une discussion sur une « trêve » de trois jours à Idleb et Hama, non annoncée officiellement.

Cependant, parallèlement à ces entretiens et réunions et aux déclarations diplomatiques sur la poursuite de la coopération pour mettre en œuvre les accords communs sur Idleb et ses environs, l’armée turque a renforcé ses postes d’observation dans le nord-ouest de la Syrie, notamment près du mont Shahchabo, au nord-ouest de Hama, avec l’arrivée de renforts de factions du « bouclier de l’Euphrate » au nord de Hama et l’émergence d’armes qualitatives, telles que les missiles anti-blindée « Tao » avec les factions de « l’Armée Syrienne Libre », ce qui a confirmé l’impossibilité de parvenir à un accord entre les parties.

Le mardi 21 mai, Akkar a confirmé qu’il existait des « désaccords avec la Russie qui n’ont pas fait l’objet d’un accord », affirmant que la Turquie « ne ferait pas un pas en arrière » et qu’il n’y aura pas de retrait de son armée des « points de contrôle à Idleb. En même temps, elle (la Turquie) fera son possible pour maintenir l’accord de Sotchi », soulignant que « Ankara cherche à traiter le dossier d’Idleb de manière qui n’entraînerait pas la résiliation de l’accord avec la Russie ».

Légère modification du plan de contrôle

 

Sur le terrain, et malgré la poursuite des affrontement devenus moins intensif au cours des deux derniers jours, il est possible de résumer le résultat des trois dernières semaines de batailles entre les forces du régime et la Russie, d’une part, et les factions de « l’Armée libre » et de la « Hay’at Tahrir al Cham », de l’autre, étaient des batailles de d’attaques et d’esquives, de progrès et de régression entre les deux parties, le régime soutenu par la Russie, a pu grignoter des zones échappant à son contrôle, et cherchant toujours à renforcer son influence.

(…)

Une catastrophe humanitaire

Alors que l’escalade sanglante se poursuit, les avions de combat et les hélicoptères quittent à peine le ciel de la plupart des régions d’Idleb. Les dernières statistiques publiées par la « Défense civile syrienne » documentent la mort de plus de 225 civils lors des bombardements du régime et de la Russie contre Hama et Idleb depuis le 25 avril, faisant de centaines supplémentaires de blessés.

Jeudi dernier, l’ONU a annoncé qu’elle avait documenté le déplacement de 210 000 civils dans le nord de Hama au cours des deux premières semaines de mai, selon le secrétaire général des Nations unies, Stéphane Dujarric, qui a déclaré lors d’une conférence de presse à New York: « Nous avons été informés du déplacement d’environ 210 000 personnes à cause de la violence, entre le premier et le seize de ce mois (mai) ». Il a souligné que le total « porte le nombre de personnes déplacées du nord de Hama et du sud d’Idleb, depuis le 1er avril, à 240 000 hommes, femmes et enfants ».

« Les combats de ces dernières semaines ont tué 160 civils et entraîné le déplacement d’au moins de 270 000 personnes », a déclaré mardi l’assistance du chef à l’ONU pour les affaires humanitaires, Ursula Mueller, devant le Conseil de sécurité des Nations Unies. Elle a souligné le ciblage de 22 hôpitaux, centres de santé et 25 écoles à Idleb, soulignant que certains d’entre eux avaient été ciblés plus d’une fois ces dernières semaines, ainsi que le ciblage des marchés.

Un rapport du groupe de « coordinateurs de la réponse syrienne » a déclaré plus tôt ce mois-ci que des avions russes ont systématiquement bombardé des dizaines d’écoles et d’hôpitaux à Hama et à Idleb et ses campagnes privant de dizaines de milliers de civils de traitements, citant ainsi 44 écoles et équipements scolaires qui avaient été bombardés par les forces du régime et de la Russie , du 5 janvier au 7 mai.

Dans le dernier rapport du « Réseau syrien des droits de l’homme », publié ce mercredi, il a été enregistré 29 incidents contre des installations médicales de la province d’Idleb et des zones environnantes, et confirmant qu’au moins quatre membres du personnel médical avaient été tués depuis l’escalade militaire du régime et de la Russie dans la région le 26 et 25 avril dernier. Le réseau a appelé à la formation d’une alliance en dehors du Conseil de sécurité « qui a échoué de protéger les civils », afin de protéger les hôpitaux du nord-ouest de la Syrie.

شهر على حرق إدلب وحماة: مقاومة باللحم الحيّ

أحمد حمزة – 30 مايو 2019

شهر كامل مرّ على التصعيد العسكري الواسع النطاق لقوات النظام وروسيا في شمال غربي سورية، والذي بدأ قبل جولة “أستانة 12” (25 – 26 إبريل/ نيسان الماضي)، لكن حدّته تصاعدت (بشكل غير مسبوق منذ اتفاق سوتشي الموقّع بين الأتراك والروس في سبتمبر/ أيلول الماضي)، عقب نهاية هذه الجولة، والفشل الذي شهدته المحادثات حيال مسألة “اللجنة الدستورية” والعملية السياسية عموماً. فعقب نهاية المباحثات التي حضرها ممثلون عن الدول الثلاث الضامنة (تركيا، روسيا وإيران)، ووفدي المعارضة السورية ونظام الأسد، والأمم المتحدة ممثلة بمبعوثها الخاص إلى سورية، غير بيدرسون، في العاصمة الكازاخية نور سلطان، كثّفت الطائرات الحربية الروسية غاراتها العنيفة، وتناوبت مع طائرات ومدفعية الأسد على قصف ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي. وقد ظهرت البراميل المتفجّرة مجدداً، لتزيد دموية الحملة العسكرية، التي تطوّرت في 6 مايو/ أيار الحالي من القصف الجوي والمدفعي والصاروخي، لزحفٍ بري، شهد حلقات من النجاح والفشل للقوات المهاجمة في محوري القتال الأساسيين: ريف حماة الشمالي الغربي نحو جنوبي إدلب، وريف اللاذقية الشمالي عند تلة “كبانة”، التي تشكّل مدخلاً وخط دفاع لسهل الغاب وريف إدلب الغربي. فماذا تبيّن وتغيّر منذ نحو شهر إلى الآن، خلال المجازر والمعارك التي تشهدها مناطق شمال غرب سورية؟
“خفض التصعيد” يتلاشى بخلاف الضامنين
بعد “أستانة 12” بيوم واحد، وبالتزامن مع تكثيف غارات الطيران الحربي لروسيا والنظام في إدلب وحماة، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 27 إبريل، من بكين، إنّ بلاده ستواصل “محاربة الإرهاب في إدلب”، مضيفاً “لا أستبعد عملية عسكرية شاملة”، لكنه زعم أنها لن تكون “بشكل سريع… يجب أخذ المدنيين بالاعتبار”.
وبينما جاء التصريح الروسي مع تكثيف النظام وحلفائه القصف العنيف، والذي طاول بلدات وقرى كثيرة في إدلب وحماة، ردّت فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير”، و”الجيش الوطني”، ببيان مشترك، جاء فيه أنّ “التصريحات المتكررة التي تطلقها روسيا بين الحين والآخر لاجتياح المناطق المحررة، لن تلقى منّا إلا مزيداً من الإصرار على الدفاع عن أرضنا والذود عن شعبنا”، مضيفةً  “كان حرياً بالرئيس الروسي، وهو يتحدث عن المسارات السياسية ويحرص على الظهور بمظهر الباحث عن حلول من خلال مؤتمرات أستانة وغيرها، أن يوعز لسلاح الجو الروسي بوقف ارتكابه للمجازر المروعة”.
البيان المشترك، رداً على بوتين، من هذه الفصائل المدعومة تركياً، قال أيضاً إنّ “قصف الآمنين وقتل الأبرياء من النساء والأطفال، وهدم المساجد والبيوت فوق رؤوس أصحابها، واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً، من عنقودي وفوسفور وكيميائي، واستعمال أقصى صور الإجرام والإبادة وإرهاب الدولة، الذي تمارسه روسيا الاتحادية، ليس مؤشراً على الانتصار ولا دليلاً على الحسم”.
بالتزامن مع ذلك، كان المتحدث الإعلامي باسم وفد المعارضة لأستانة، أيمن العاسمي، يستبعد شنّ روسيا والنظام هجوماً واسعاً في إدلب ومحيطها، خلال الأشهر الأربعة المقبلة، متحدثاً عن توافقٍ في الاجتماعات الأخيرة بالعاصمة الكازاخية، حول تسيير دوريات روسية – تركية مشتركة في المنطقة “منزوعة السلاح”، المتفق عليها ضمن بنود “سوتشي” بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين. لكن بعد ذلك صدرت عن فصائل عسكرية عديدة، موجودة في المنطقة “منزوعة السلاح”، بينها “جيش العزة”، أبرز فصائل المعارضة، مواقف رافضة لمرور العسكريين الروس ضمن مناطق وجودها، وهو ما شكل إشارة واضحة بشأن عدم وجود توافق أو تفاهم حول الدوريات، التي لم تُسيّر إلى الآن.
وفي ما بدا مع تصاعد القصف حينها، وكثافة غارات الطيران الحربي، أنه ضغط على الفصائل التي تتلقى مناطق نفوذها الضربات لثنيها، وفق محللين وخبراء، عن رفض تطبيق باقي بنود “سوتشي”، بما في ذلك الدوريات المشتركة وفتح الطرقات الدولية، فإنّ صمت أنقرة بداية على التصعيد العسكري غير المسبوق منذ سبتمبر/ أيلول 2018، بدا لافتاً. وتعدّدت التحليلات حول ما إذا كان هذا الصمت تغاضياً، للضغط على الفصائل المعرقلة لتطبيق بنود “سوتشي”، أو أنه كان مؤقتاً ريثما تتبلور معالم حجم حملة روسيا والنظام وأهدافها، وكذلك بانتظار موقف واشنطن، التي زار مبعوثها لسورية، جيمس جيفري، أنقرة، مطلع هذا الشهر، ليصرّح وزير الدفاع التركي خلوصي آكار بعدها بيومين قائلاً: “نرى بعضاً من المرونة في موقف واشنطن بشأن المنطقة الآمنة (شرق سورية)، وبالتالي نرحب باقترابهم من وجهة نظرنا”.
لكنّ الصمت التركي انتهى بعد بدء هجوم قوات النظام وروسيا برياً، في شمال غربي حماة، بداية من تل العثمان، ثمّ كفرنبودة، ليظهر تباعاً، مع تدفّق التصريحات التركية لاحقاً، وما تبين من معطيات عسكرية في الميدان، حجم الخلاف بين موسكو وأنقرة حول التطورات في إدلب.
فيوم الجمعة 10 مايو، وبينما تمدّد زحف قوات النظام من كفرنبودة لقلعة المضيق، وقرى بمحيطها، قال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار إنّ “النظام السوري يحاول توسيع منطقة السيطرة في جنوب إدلب، بما يتعارض مع اتفاق أستانة”، وأنّ عليه “وقف هجومه، وإعادة عناصره إلى الحدود المتفق عليها في أستانة”.
وخلال الأيام القليلة التالية، جرت محادثات هاتفية بين آكار ونظيره الروسي سيرغي شويغو، لبحث التطورات في إدلب، ورشح عنها رسمياً أنها بحثت في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق تفاهمات أستانة وسوتشي. وبالتزامن، اتفق بوتين وأردوغان، خلال اتصال هاتفي، يوم الثالث عشر من الشهر الحالي، على مجموعة عمل مشتركة، التقت يومي 16 و17 مايو، في أول اجتماعاتها بالعاصمة التركية أنقرة، ليعقب ذلك الحديث عن “هدنة” لثلاثة أيام في إدلب وحماة، رغم عدم إعلانها رسمياً.
لكن بالتزامن مع هذه المحادثات والاجتماعات، وما رشح عنها من تصريحات دبلوماسية حول بحث مواصلة التعاون لتطبيق التفاهمات المشتركة حول إدلب ومحيطها، فإنّ الجيش التركي عزّز نقاط مراقبة له في شمال غربي سورية، خصوصاً قرب جبل شحشبو، شمال غرب حماة، مع وصول تعزيزات من فصائل بـ”درع الفرات” إلى شمالي حماة، وظهور أسلحة نوعية كصواريخ “تاو” المضادة للدروع مع فصائل “الجيش السوري الحرّ”، ما أكد تعثّر التوصل لتفاهم بين الطرفين.
ويوم الثلاثاء في 21 مايو، أكّد آكار وجود “خلافات مع روسيا لم يتم التوافق عليها”، متحدثاً عن أنّ تركيا “لن تتراجع خطوة واحدة”، وأنه لا انسحاب لجيش بلاده “من نقاط المراقبة في إدلب، وفي الوقت نفسه ستعمل (تركيا) جاهدة من أجل الحفاظ على اتفاق سوتشي”، مؤكداً أنّ “أنقرة تسعى للمضي قدماً في ملف إدلب بطريقة لا تفضي إلى إنهاء الاتفاق مع روسيا”.
تغيّر ضئيل بخارطة السيطرة
ميدانياً، ورغم استمرار المواجهات التي تراجعت وتيرتها، خلال اليومين الماضيين، فإنه يمكن تلخيص حصيلة الأسابيع الثلاثة الماضية من المعارك بين قوات النظام وروسيا من جهة، مع فصائل “الجيش الحر” و”هيئة تحرير الشام” (النصرة سابقاً) من جهة أخرى، بأنها معارك كرّ وفرّ، شهدت تقدّماً وتراجعاً للطرفين، مع تمكّن النظام بدعم روسي، من قضم مساحات كانت خارج سيطرته، وما زال يعمل على تحصين نفوذه فيها.
ورغم أنّ القوات المُهاجمة توقّف تقدمها فعلياً منذ ما بعد منتصف هذا الشهر، عند قرية الحويز، شمال قلعة المضيق، وانكفأت خلال الأسبوعين الأخيرين من الهجوم للدفاع عمّا أحرزته من تقدّم، فإنّها ومع توقّف محاولات التمدد براً، واصل سلاحها الجوي قصف مناطق واسعة، سواء بمحيط جبهات القتال، شمالي حماة وجنوبي إدلب، أو بعيداً عنها، وصولاً لشرق إدلب وغربها؛ حتى طاول القصف، أول من أمس الثلاثاء، ريف حلب الجنوبي الغربي. في المقابل، فإنّ الفصائل التي بدت مرتبكة في الأيام الأولى للهجوم البري، خصوصاً أنه جاء بعد تمهيدٍ ناري جوي كثيف استمر أياماً عدة، ظهرت لاحقاً أنها تجاوزت الضربات والهجمات البرية الأولى، وحسّنت مواقعها الدفاعية، رغم أنها كانت تخسر في الأسبوع الثاني من هذا الشهر، مزيداً من المناطق التي كانت تُسيطر عليها.
وخسرت هذه الفصائل بعد تلّ عثمان وقرية الجنابرة، كفرنبودة، ثمّ مدينة قلعة المضيق، وقرى الكركات، الشريعة، التوينة، باب الطاقة، الحمرا، التوبة، المستريحة، الشيخ إدريس، والحويز. ورغم أنّها شنّت هجوماً معاكساً، يوم الثلاثاء في 21 مايو، استعادت فيه السيطرة على كفرنبودة، وتل الهواش وقرية الحميرات، إلا أنها خسرت كفرنبودة مجدداً، الأحد الماضي، بهجوم لقوات النظام، سبقه تمهيد جوي.
أسلحة وتعزيزات
وظهرت خلال المعارك التي دارت في هذه المناطق بريف حماة الشمالي الغربي، معطيات عسكرية عدة، عكست خلافات طرفي “سوتشي”، أبرزها الصواريخ المضادة للدروع، التي استخدمتها فصائل من “الجيش السوري الحر”، وأعاقت زحف قوات النظام، وحدّت من قدرة تحرك مدرعات قواته في منطقة المعارك، التي تُعتبر بيئة مناسبة لاستخدام صواريخ “تاو” و”كونكورس”، بسبب طبيعتها وما تحويه من سهول ومرتفعات. كما ظهر في مقاطع الفيديو التي بثتها مختلف الفصائل المقاتلة هناك، على الإنترنت، منصات لإطلاق صواريخ “الغراد”، وعربات مدرعة، استخدمتها الفصائل لصدّ هجوم قوات النظام، إضافة إلى وصول تعزيزاتٍ عسكرية لشمالي حماة، من فصائل في “الجيش الحر”، كان نشاطها قد انحصر ضمن مناطق “درع الفرات” بريف حلب الشمالي الشرقي، لكنها دفعت في الأسبوعين الأخيرين، بتعزيزات عسكرية لمؤازرة الفصائل بريف حماة الشمالي.
ومنذ ثلاثة أيام، وتحديداً مساء الأحد الماضي، تداول ناشطون سوريون على الإنترنت، صورة أظهرت اجتماعاً لقيادات في أكبر الفصائل العسكرية بإدلب ومحيطها. وفيما بدا أنهم أرادوا توجيه رسالة حول تنسيقهم المشترك، ووحدة موقفهم من هجوم النظام وروسيا الحالي، فإنّ الاجتماع الذي ضمّ خصوماً تحاربوا مراراً، من قيادات في “الجيش الحر”، وقادة فصائل عسكرية أخرى من جهة، وزعيم “هيئة تحرير الشام”، أبو محمد الجولاني من جهة أخرى، أظهر مدى تحسّب هذه الفصائل لخطورة الحملة العسكرية الحالية، على مناطق سيطرتهم.
وأول من أمس، الثلاثاء، وخلال جلسة لمجلس الأمن في نيويورك، مخصصة لبحث الوضع الإنساني في سورية، قال مندوب النظام بشار الجعفري، تعليقاً على صورة اجتماع قادة فصائل في إدلب، إنّ بعض الموجودين في الاجتماع حضروا جولات من مسار “أستانة”، وهم حسب قوله “ملزمون بعدم القتال إلى جانب النصرة ضدّ الدولة السورية وحلفائها، وملزمون باحترام تفاهمات أستانة، ومن بينها إنشاء منطقة منخفضة التصعيد في إدلب”.
ريف اللاذقية وتقارير “الكيميائي”
بالتزامن مع تطورات المعارك بريف حماة الشمالي الغربي، شهدت جبهة كبانة بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، المتاخم لريف إدلب الغربي، خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، عمليات قصف وغارات، مع محاولات قوات النظام بقيادة قوات من الفرقة الرابعة، تحقيق خرق ميداني هناك، يُمهد لها فتح طريقٍ نحو سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، وجسر الشغور بريف إدلب الغربي.
لكنّ مساعي قوات النظام هذه ما زالت تصطدم بصعوبة التضاريس الجغرافية، وخصوصيتها في تلك الجبهات. ويمنح ارتفاع تلة كبانة، الجهة المسيطرة عليها، أفضلية ميدانية، لذا تحاول قوات النظام الاستحواذ عليها، من خلال تكثيف القصف الجوي والصاروخي، الذي لم يمنحها تقدماً على حساب الفصائل المُسيطرة على تلك الجبهة، وأبرزها حالياً “الحزب الإسلامي التركستاني” و”هيئة تحرير الشام”.
وشهدت هذه الجبهة منذ أسبوع، تطوراً في ما يتعلّق بملف استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية، حيث كانت وكالة “إباء” التابعة لـ”الهيئة”، قد ذكرت، الأحد في 19 مايو، أنّ قوات النظام استخدمت في قصفها هناك غازات سامة. وقبل نحو أسبوع، حذّرت الولايات المتحدة الأميركية النظام السوري من استخدام الغازات السامة مجدداً في معاركه بشمال غربي البلاد، قائلةً إنّها تحقق في معلومات حول هجوم جديد بهذه الأسلحة المحرمة دولياً. وقالت المتحدثة باسم الخارجية في واشنطن، مورغان أورتاغوس: “للأسف، ما زلنا نرى علامات على أنّ نظام الأسد قد يجدّد استخدامه للأسلحة الكيميائية، بما في ذلك هجوم مزعوم بالكلور في شمال غرب سورية صباح 19 مايو”.
وجاء موقف باريس أيضاً، أول من أمس، متماهياً مع التحذير الأميركي بهذا الشأن. وأشار وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، إلى أنّ لدى بلاده “مؤشرات” على استخدام “المواد الكيميائية في هجمات القوات الحكومية السورية”، مضيفاً أثناء حديثه أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية: “نملك مؤشراً على استخدام سلاح كيميائي في منطقة إدلب، لكن لم يتم التحقّق من ذلك بعد”.
كارثة إنسانية كاملة
وبينما تستمرّ حملة التصعيد الدامية، لا تكاد الطائرات الحربية والمروحية تغادر سماء معظم مناطق إدلب. وتوثّق آخر الإحصائيات التي نشرها “الدفاع المدني السوري”، مقتل أكثر من 225 مدنياً في قصف النظام وروسيا لحماة وإدلب، منذ يوم 25 إبريل الماضي، ويضاف إليهم مئات المصابين
كذلك، أعلنت الأمم المتحدة، الخميس الماضي، أنّها وثّقت نزوح 210 آلاف مدني في شمالي حماة، خلال أول أسبوعين فقط من شهر مايو الحالي، وذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الذي قال في مؤتمر صحافي، في نيويورك: “تم إبلاغنا بنزوح نحو 210 آلاف شخص بسبب العنف، بين الأول والسادس عشر من هذا الشهر (مايو)”. وأشار إلى أنّ الحصيلة “ترفع العدد الإجمالي للنازحين من شمال حماة وجنوب إدلب، منذ الأول من إبريل، إلى 240 ألفاً من الرجال والنساء والأطفال”.
من جهتها، قالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أورسولا مولر، أول من أمس الثلاثاء، أمام مجلس الأمن الدولي: “لقد أدت المعارك في الأسابيع الأخيرة إلى مقتل 160 مدنياً، ونزوح 270 ألف شخص على الأقل”. ولفتت إلى استهداف 22 مستشفى ومركزاً صحياً و25 مدرسة في إدلب، موضحةً أنّ بعضها استهدف أكثر من مرة خلال الأسابيع الأخيرة، ناهيك عن استهداف الأسواق.
وكان تقرير لفريق “منسقو استجابة سورية”، قد قال في وقت سابق هذا الشهر، إنّ الطيران الروسي قصف بشكل ممنهج عشرات المدراس والمستشفيات في حماة وإدلب، وحرم عشرات آلاف المدنيين من العلاج، متحدثاً عن أنّ 44 مدرسة ومنشأة تعليمية تعرضت للقصف من قبل قوات النظام وروسيا في إدلب وريفها، منذ تاريخ 5 يناير/ كانون الثاني الماضي وحتى 7 مايو.
وفي أحدث تقرير لـ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، صدر أمس الأربعاء، فإنه تم تسجيل 29 حادثة اعتداء وقعت على منشآت طبية في محافظة إدلب ومحيطها، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن أربعة من الكوادر الطبية منذ التصعيد العسكري للنظام وروسيا على المنطقة في 26 من إبريل الماضي. ودعت الشبكة إلى تشكيل تحالف من خارج مجلس الأمن “الذي فشل في حماية المدنيين”، لحماية المستشفيات في شمال غربي سورية.

Out of Syria…


 

*

 

*

Ils exploitent le régime de Assad et il pense les exploiter – يستغلّون نظام الأسد وهو يظن


Les-trois-gouverneurs-2

Ils exploitent le régime de Assad et il pense les exploiter

Abdul Wahab Badrakhan 1er mai 2019

Il est devenu banal pour les responsables russes de se taire si leurs interlocuteurs critiquent l’Iran et son rôle en Syrie, ou s’il est attaqué par des opposants au régime syrien, et partagent parfois ce qu’ils ajoutent aux arguments des autres. Ces derniers temps, ils se sont davantage exprimés et impliqués dans la réfutation des pratiques du régime et des positions de son président. Avant cela, ils ne faisaient aucune remarque, mais défendaient la « légitimité » de la présence iranienne et de sa lutte contre le terrorisme et refusaient de reconnaître même des faits documentés sur le déplacement et le changement démographique opérés par les Iraniens. Dans le même temps, il leur était exclu toute exposition au régime ou à la « légitimité du gouvernement syrien » comme ils l’appellent. Ce qui est nouveau à Moscou, c’est que le dossier syrien n’est plus partagé par la défense et les affaires étrangères, mais est devenu exclusif au renseignement militaire. Ce qui a conduit, que les relations entre la Russie avec Bachar al-Assad et les Iraniens soient devenues controversées et problématiques.

Cela pourrait contredire les récentes déclarations du président russe, qui a confirmé la coordination avec le régime dans le cadre d’une « opération militaire » à Idleb, et a nié toute responsabilité du fait que le régime retarde la formation des membres du comité constitutionnel, et a même pris note des efforts des « partenaires iraniens » dans ce domaine. Mais il est difficile de dire que le régime et l’Iran partagent la suggestion de Vladimir Poutine selon laquelle le partenariat tripartite va bien, mais considèrent qu’il le dirige vers les autres parties – les États-Unis, Israël, les Européens et les Arabes – et l’utilise dans les négociations en cours, en particulier celles développées par Poutine avec Benjamin Netanyahu (notamment en ce qui concerne l’Iran), et espèrent que ce dernier pourra exploiter ses propres relations avec le président Donald Trump pour persuader Washington de reprendre les pourparlers avec Moscou, du moins dans les affaires syriennes.

Les faits sur le terrain en Syrie sont en conflit avec l’atmosphère générale dans laquelle les déclarations de Poutine ont voulu se répandre. Il existe une concurrence et un conflit entre Moscou et Téhéran sur le partage d’influence dans les secteurs militaire et de la sécurité, sur les zones de contrôle et sur les décisions du « gouvernement ». Les Russes ont formé le » Cinquième Corps », qui devint leur force frappante, et viennent de former le « Sixième Corps ». Ils participent davantage à la nomination et à la démobilisation d’officiers, en tentant de restructurer l’armée et la sécurité selon des critères non sectaires. En revanche, le « Quatrième Corps » dirigé par Maher al-Assad a renforcé son attachement aux Iraniens, qui ont également adopté la Garde républicaine syrienne et lui ont intégré des membres de leurs milices non syriennes. Depuis un certain temps, les proches du régime suivent avec beaucoup d’attention les bouleversements effectués par les Russes surtout les nominations dans les deux branches de l’agence de sécurité militaire et aérienne, tandis que les Russes confirment leurs confiance croissante au président de l’agence de sécurité nationale, Ali Mamlouk, qui auraient proposé sa nomination au poste de vice-président, qui avait auparavant rejeté une demande du chef du régime visant à mettre les données « DATA » de l’agence à la porté des iraniens. D’autre part, des affrontements et des escarmouches dans certaines zones d’Alep, Homs et Hama ont montré qu’un conflit sur la carte d’influence entre les forces loyales à la Russie et celles loyales à l’Iran et au régime. En ce qui concerne les « décisions du gouvernement », Assad a rapidement approuvé la cession du port de Tartous à la Russie pour une période de 49 ans, ce qui a été son dernier fait, il a également décidé d’autoriser l’Iran à exploiter le port de Lattakié, mais les réunions des comités chargés de l’exécution du contrat avec les iraniens ont vu, dernièrement, des blocages: la Russie semblerait bloquer la présence Iranienne sur la Méditerranée, non souhaitée par aucun des pays de régionaux, en plus des États-Unis.

Certains membres du régime croient toujours qu’Assad a réussi à jouer sur les pistes russe et iranienne, incitant les deux parties à maintenir le régime au pouvoir et à l’inclure dans leurs objectifs stratégiques. Dans la phase finale, il a doublé son pari sur Israël, ou ce dernier a laissé entendre qu’il s’y tenait en montrant qu’il avait répondu à une demande venant de Poutine en libérant « deux prisonniers de bonne volonté » (deux prisonniers : un syriens accusés de trafic de drogue et un Palestinien qui a traversé la frontière armé avec un fusil de chasse). Le régime attendait d’autres prisonniers, mais Israël demande toujours de récupérer les dépouilles de son agent Elie Kohen et de deux soldats au Liban en 1982, en plus du troisième, Zacharya Baumel, dont sa dépouille a été remise suite à le demande russe, plusieurs jours après que Netanyahu eut reconnu la souveraineté israélienne sur le Golan. Au cours du 12e cycles du processus d’Astana, les trois pays (Russie, Turquie et Iran) ont confirmé leur rejet de la décision américaine sur le Golan, estimant que l’unité des territoires syriens était une « Composante essentielle », sans toutefois signaler le durcissement des sanctions américaines à l’encontre de l’Iran et du « Hezbollah » qui est susceptible de réfléchir sur la situation en Syrie, ni de signaler le durcissement des sanctions sur le régime et les zones sous son contrôle et l’incapacité de la Russie et de l’Iran, ainsi que l’abstention de la Turquie pour l’aider.

La situation de vie quotidienne des Syriens, qu’ils soient de l’opposition ou les loyaux, n’était pas une priorité des russes, sauf que dernièrement, ils ont senti que la crise du carburant, de l’alimentation et l’augmentation du mécontentement populaire est devenu un problème de sécurité, même dans les zones les plus favorables au régime. Les représentants du « comité de négociation » de l’opposition ont senti cette préoccupation lors d’une réunion avec une délégation russe à Riyad, lorsque le président de la délégation russe Alexander Laverntiev a abordé la situation intérieure pour exprimer la colère de Moscou des pays occidentaux et de la conduite de l’opposition derrière ces pays. Des sources ont rapporté que les représentants de l’opposition ont répondu que le problème et encore et toujours à l’intérieur de la Syrie, représenté par le régime et sa coopération avec l’Iran pour bloquer toute solution politique, et qu’ils ont réussi à faire retarder la formation de la Commission constitutionnelle pendant environ deux ans, tandis que les pays occidentaux ils « sont indifférents », ils sont plutôt intéressés par le retrait de l’Iran de la Syrie avant de proposer la solution politique. La partie russe au cours de la réunion semblait confiant que la réunion « Astana 12 » résoudra la formation du comité « constitutionnelle », ce qui ne s’est pas produit, de sorte que Poutine lui-même a révélé que le différend va sur six noms qui ont été remplacés plus d’une fois.

(…)
Assad pense que son régime est devenu le point de convergeance des intérêts des puissances internationales et régionales et qu’elles reprendront bientôt sa carte de jeu. Toutefois, certains cercles proches dissimulent leurs craintes face à un certain nombre de faits nouveaux: les Russes ont pratiquement bloqué la décision militaire pour le rétablissement du contrôle du régime sur la totalité des territoires, afin d’entamer des négociations avec les Turcs et les Israéliens, et, plus tard, avec les Américains dans le cas où Washington donnera des signes positives. Deuxièmement, Assad s’est précipité vers les Iraniens dans l’espoir de tirer parti de l’intensification de la confrontation entre l’Iran et les États-Unis et il a sous estimé les gains que les Russes gagneraient en coopérant contre les Iraniens. Troisièmement, la situation dans le sud, en particulier à Daraa, devient de plus en plus ambiguëe du fait de l’émergence d’une résistance populaire contre le régime, bénéficiant de la présence russe. Quatrièmement, l’opposition et son gouvernement intérimaire ont inauguré dernièrement un local pour la première fois depuis le début de la crise dans la campagne nord d’Alep, ce qui a suscité de réactions occidentales positives, d’un côté, et de l’autre,  l’intensification des bombardements des zones frontalières par le régime, dans l’objectif d’empêcher la création d’une zone d’opposition. Cinquièmement, de nombreuses recrues de l’armée syrienne ont dernièrement reçu des « offres américaines » pour former des groupes armés capables de se déplacer dans le nord de la Syrie, mais sans la protection américaine ni de reconnaissance officielle.

 

يستغلّون نظام الأسد وهو يظن أنه يستغلّهم

عبدالوهاب بدرخان |

أصبح اعتيادياً أن يصمت مسؤولون روس إذا انتقد محاوروهم إيران ودورها في سورية أو إذا هاجمها معارضون للنظام السوري، وأحياناً يشاركون بما يضيف إلى حجج الآخرين. في الآونة الأخيرة صاروا ينصتون ويشاركون أكثر في تفنيد ممارسات النظام ومواقف رئيسه. قبل ذلك لم يكونوا يمرّرون أي ملاحظة، بل يدافعون عن “شرعية” الوجود الإيراني ومحاربته للإرهاب، ويرفضون الاعتراف حتى بوقائع موثّقة عن عمليات تهجير وتغيير ديموغرافي ينفّذها الإيرانيون. في الوقت نفسه كانوا يستبعدون أي تعريض بالنظام أو بـ “شرعية الحكومة السورية” كما يسمونها. الجديد في موسكو أن الملف السوري لم يعد مشتركاً بين الدفاع والخارجية، بل بات حصرياً لدى الاستخبارات العسكرية. ما أوجب ذلك أن العلاقة الروسية مع بشار الأسد والإيرانيين أضحت خلافية وإشكالية في الجانب الأكبر منها.

قد يتناقض هذا الواقع مع التصريحات الأخيرة للرئيس الروسي الذي أكّد التنسيق مع النظام في شأن “عملية عسكرية” ما في إدلب، ونفى أي مسؤولية للنظام في تأخير استكمال أعضاء اللجنة الدستورية، بل نوّه بجهد لـ “الشركاء الإيرانيين” في هذا المجال. لكن يصعب القول أن النظام وإيران يشاطران فلاديمير بوتين إيحاءه بأن الشراكة الثلاثية على ما يرام، بل يعتبران أنه يوجّهه إلى الأطراف الأخرى، الولايات المتحدة وإسرائيل والأوروبيين والعرب، ويوظّفه في المساومات الجارية، خصوصاً تلك المتمثلة بتفاهمات يطوّرها بوتين مع بنيامين نتانياهو (تحديداً في شأن إيران) ويأمل بأن يتمكّن الأخير من استغلال علاقته الخاصة مع الرئيس دونالد ترامب لإقناع واشنطن بمعاودة التحادث مع موسكو، أقلّه في الشأن السوري.

تتعارض الوقائع على الأرض في سورية مع المناخ العام الذي أرادت تصريحات بوتين إشاعته. هناك تنافس وصراعات بين موسكو وطهران على تقاسم النفوذ في القطاعات العسكرية والأمنية، وعلى مناطق السيطرة، وعلى القرارات “الحكومية”. كان الروس شكّلوا الفيلق الخامس الذي أصبح قوتهم الضاربة برّاً، وشرعوا أخيراً في تشكيل الفيلق السادس، كما ضاعفوا تدخّلهم في تعيينات الضباط وتسريحهم، محاولين إعادة هيكلة الجيش والأمن وفقاً لمعايير غير طائفية. في المقابل زادت الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد من التصاقها بالإيرانيين، الذين احتضنوا أيضاً الحرس الجمهوري وأدخلوا إليه عناصر من ميليشياتهم غير السورية. ومنذ فترة يتابع القريبون من النظام باهتمام التقلّبات التي تشهدها التعيينات في شعبتي الاستخبارات العسكرية والجوية، فيما يبدي الروس ثقة متزايدة بجهاز الأمن الوطني ورئيسه علي مملوك الذي تردّد أنهم طرحوا تعيينه نائباً للرئيس، وهو كان رفض سابقاً طلباً من رئيس النظام لوضع “داتا” الجهاز بتصرّف الإيرانيين. وعلى صعيد آخر دلّت اشتباكات ومناوشات في بعض مناطق حلب وحمص وحماة إلى صراع على خريطة النفوذ بين القوات الموالية لروسيا وتلك الموالية لإيران والنظام. أما بالنسبة إلى “القرارات الحكومية” فتمثّل الموافقة السريعة من الأسد على تأجير ميناء طرطوس لروسيا لمدة 49 سنة إحدى وقائعها الأخيرة، وقد جاءت بعد موافقته أيضاً على الترخيص لإيران بتشغيل مرفأ اللاذقية، غير أن اجتماعات اللجان المكلّفة بتنفيذ التعاقد مع الإيرانيين شهدت أخيراً فرملة: فتّش عن روسيا، التي تتولّى هنا عرقلة وجود إيراني على المتوسّط لا تريده أي من الدول الإقليمية، بالإضافة طبعاً إلى الولايات المتحدة.

لا يزال بعض أوساط النظام يعتقد أن الأسد حقّق نجاحات في اللعب على الحبلين الروسي والإيراني، إذ جعل الطرفين حريصين على بقاء النظام وعلى إدراج الحفاظ عليه في أهدافهما الاستراتيجية. وفي المرحلة الأخيرة ضاعف رهانه على إسرائيل، أو أن إسرائيل أوحت له بأنها متمسّكة به بدليل أنها استجابت طلباً من بوتين فأفرجت “كبادرة حسن نية” عن أسيرين (سوري متهم بتهريب مخدّرات وفلسطيني اجتاز الحدود للقيام بعملية ببندقية صيد). كان النظام يتوقع أسرى آخرين، لكن إسرائيل لا تزال تطالب برفات عميلها ايلي كوهين وجنديين في لبنان عام 1982 مع الثالث زخاريا باومل الذي سلّمت رفاته بطلب روسي بعد أيام من نيل نتانياهو اعتراف الرئيس الأميركي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان. وحين عقدت الجولة 12 من مسار استانا أكدت الدول الثلاث (روسيا وتركيا وايران) رفضها القرار الأميركي الخاص بالجولان، باعتبار أن وحدة الأراضي السورية من “ثوابتها”، إلا أنها لم تشر إلى تشديد العقوبات الأميركية على إيران و”حزب الله” مع أنه مرشح لأن ينعكس على الوضع السوري، ولا إلى تشديد العقوبات على النظام والمناطق الواقعة تحت سيطرته وعجز روسيا وإيران وكذلك امتناع تركيا عن مساعدته.

لم يكن الوضع المعيشي للسوريين، موالين ومعارضين، ليشغل الروس لولا أنهم استشعروا أخيراً أن أزمة الوقود والمواد الغذائية وازدياد النقمة الشعبية باتت تشكّل قلقاً أمنياً حتى في المناطق الأكثر موالاةً للنظام. وقد استنتج ممثلو “الهيئة التفاوضية” للمعارضة هذا القلق خلال لقائهم مع وفد روسي في الرياض، إذ تناول رئيسه ألكسندر لافرنتييف الوضع الداخلي ليعبّر عن غضب موسكو من الدول الغربية ومن سير المعارضة وراء هذه الدول. ونقلت مصادر أن ممثلي المعارضة ردّوا بأن المشكلة كانت ولا تزال داخل سورية، وتتمثّل بالنظام وتعاونه مع إيران لعرقلة أي حل سياسي، وهو أنهما نجحا في حمل روسيا نفسها على تأخير تشكيل اللجنة الدستورية لنحو سنتين، أما الدول الغربية فقال ممثلو المعارضة أنها “لم تعد مكترثة” بالشأن السوري، بل بإخراج إيران من سورية قبل تحريك الحل السياسي. بدا الجانب الروسي خلال اللقاء واثقاً بأن اجتماع “استانا 12” سيحسم تشكيلة “الدستورية”، وهو ما لم يحصل، حتى أن بوتين نفسه كشف أن الخلاف يدور على ستة أسماء جرى تبديلهم أكثر من مرّة.

الأسوأ أن الجانب الروسي يساوم المبعوث الأممي غير بيدرسون على تقاسم هذه الأسماء (3 بـ 3، أو 4 مقابل 2…)! على الجانب الآخر يحاول عدد من أعضاء اللجنة (على لائحة النظام) إيصال رغبتهم في التملّص من هذه المهمة للتخلّص من الضغوط التي يتوقّعونها. وفيما تتجنّب البعثة الأممية التدخّل في الأمر لأنه خارج صلاحيتها، إلا أن استياءً بدأ ينتاب رئيسها بيدرسون بعد مضي خمسة أشهر من دون أن يتقدّم ولو خطوةً واحدة. فإذا كان الخلاف على الأسماء استغرق كل هذا الوقت فكم سيستغرق الاتفاق على طريقة عمل اللجنة وعلى الآليات الضرورية والمناسبة لتطبيق الدستور بعد إنجازه. الواقع أن الجميع يتطلّع إلى تسهيلات روسية، ضغطاً على النظام ولجماً للإيرانيين، لكن موسكو حتى لو كانت راغبة لا تبدي استعداداً للتحرّك ما لم تتعرّف إلى ما ستجنيه في المقابل.

يعتقد الأسد أنه ونظامه صارا نقطة تقاطع مصالح القوى الدولية والإقليمية، وأنهما سيستأنفان قريباً اللعب بالأوراق، إلا أن بعض الأوساط القريبة منه لا تخفي مخاوفها من جملة تطوّرات: أولها أن الروس جمّدوا عملياً الحسم العسكري واستعادة النظام كامل السيطرة ليدخلوا في صفقات مع الأتراك والإسرائيليين، ولاحقاً مع الأميركيين في حال استجابة واشنطن. وثانيها أن الأسد اندفع نحو الإيرانيين آملاً في مكاسب من استغلال احتدام المواجهة بين إيران وأميركا، ولم يقدّر أن أي مكاسب سيجنيها الروس لقاء تعاونهم ضد الإيرانيين. وثالثها أن الوضع في الجنوب تحديداً في درعا يزداد غموضاً بسبب نشوء حالٍ من المقاومة الشعبية ضد النظام مستفيدة من الوجود الروسي. ورابعها أن الائتلاف المعارض وحكومته الموقتة افتتحا للمرة الأولى منذ بدء الأزمة مقراً في ريف حلب الشمالي وتلقيا ردود فعل غربية إيجابية، وكان النظام دأب على تكثيف القصف على المناطق الحدودية لمنع إنشاء منطقة للمعارضة. وخامسها أن العديد من العسكريين السوريين المنكفئين تلقوا أخيراً “عروضاً أميركية” لتنظيم مجموعات مسلحة قادرة على التحرّك في شمال سورية من دون أن تحظى بحماية أميركية أو باعتراف رسمي.

%d bloggers like this: