بعد اعتداءات “11 سبتمبر” عام 2001، تم تداول سؤال بين الأوساط الثقافية والإعلامية والسياسية في الولايات المتحدة: لماذا يكرهوننا؟ في إشارة إلى الصدمة التي أحدثتها الاعتداءات في الداخل الأميركي البعيد كلياً عن الممارسات الكولونيالية للولايات المتحدة، والتي على أساسها برّر تنظيم القاعدة هجومه الإرهابي. أعاد السؤال فتح أنظار بعض الأميركيين على هذه الممارسات، لكنه، في النهاية، لم يؤدّ إلى تغيير في السياسة الأميركية بعد الاعتداءات، بل أوصل إلى مزيد من التدخل في الخارج، سيما في المنطقة العربية. ولكن مجرد طرح السؤال في ذلك الوقت كان تحولاً في الداخل الأميركي، وأطلق العنان لمجموعةٍ من الأصوات المطالبة بكفّ اليد عن التدخلات.