الشعب وحده من يدفع ثمن اقتتال المجرمين لحماية مصالحهم


هل إجرام الاحتلال الإسرائيلي-الصهيوني وقصفه لمواقع في سوريا يقلّ عن إجرام روسيا وإيران ودعمهم لنظام الأسد المستبدّ ؟

الشعب وحده من يدفع ثمن اقتتال المجرمين لحماية مصالحهم

Les bombardements de l’occupation israélo-sioniste de sites en Syrie sont autant criminels que ceux commis par la Russie et l’Iran en soutien au régime tyrannique d’al-Assad
Les civil.e.s paient le prix de la rivalité entre prédateurs qui ne cherchent qu’à protéger leurs intérêts

Prédateurs-s'entredéchir

قصف إسرائيل على مطار التيفور أصاب مخزناً للصواريخ

Advertisements

Guerres du Ramadan en préparation d’une étape suivante plus dangereuse – حروب رمضان


Terrorisme-d'Etat-Monture-idéale-2019

Guerres du Ramadan en préparation d’une étape suivante plus dangereuse

Abdulwahab Badrakhan – 9/5/2019

(…) Les transformations arabes se poursuivent. Ce n’est pas le premier mois de jeûne qui en témoigne, mais l’évolution a fait de son timing un tournant vers un autre stade et ce n’est pas le dernier. L’apparition du dirigeant de l’organisation « Daech » à la veille du ramadan est apparue en tant qu’appel et une proposition aux forces extérieures souhaitant l’utiliser, car il est valable pour tous les agendas, d’autant plus que les autres ne recherchent pas la paix ou la stabilité, mais des intérêts qui nécessitent du sabotage pour réaliser ces plans, il y a incontestablement des pays intéressés par les services de « Daech ». Il fait semblant d’avoir une « cause » et ils prétendent “lutter contre le terrorisme”. Parallèlement, Jared Kouchner, conseiller de Donald Trump et son beau-frère, sort dans les médias pour annoncer que « la transaction du siècle » sera dévoilée fin du mois de Ramadan, avec son engagement de garder le secret, il a dévoilé, cependant, deux titres: « consacrer Jérusalem comme capitale d’Israël » et ignorer la « solution des deux États » parce qu’elle est « conflictuelle », comme si le sujet de « Jérusalem en tant que capitale » avait fait l’objet d’un consensus mondial. Ces deux titres résument la mentalité moisie dans laquelle la « transaction » est formulée et les propositions de projets économiques ne peuvent l’embellir, car il suppose l’acceptation forcée des Palestiniens d’une occupation israélienne éternelle de leur territoire et de leur destin, et l’acceptation volontaire par le monde du droit américain qui enfreint les lois et les conventions internationales.

Le rassemblement entre « la transaction du siècle » et le « marché » recherché par le chef de l’organisation « Daech »  n’est pas une calomnie ou une exagération, mais parce que les deux implorent un type spécial de terrorisme, elles se dissocient en apparence et la réalisation, pour aboutir à des résultats similaires. Plus important encore, ils partagent le meurtre et l’intention de tuer la conscience arabe. Il n’existe aucun jugement définitif entre les deux, selon lequel les États-Unis soient le « fabriquant », comme le dit l’Iran et le groupe de prétendu « résistance », qui avait peut-être un sens dans un passé lointain, cependant il justifie actuellement les crimes du régime de Bachar al-Assad, de la « Hachd populaire » et du « Hezbollah » cette position lui a fait perdre son sens, tandis que la preuve qui accuse les régimes syrien et iranien d’avoir fabriqué « Daech » est la plus répandue, de même que le soupçon qu’ils pourraient être à l’origine d’une nouvelle reproduction de l’organisation. La Turquie a tenté de les rattraper et n’a pas pu aller au delà d’une percé dans l’organisation.

Les transformations arabes se poursuivent, toutefois, dans un contexte d’escalade de conflits qui leur sont étroitement liés, notamment entre les États-Unis et l’Iran, ainsi que sous la pression croissante exercée sur la Turquie. Toutefois, l’intervention étrangère s’est déchainée complètement en Syrie en raison du conflit américano-russe, des turbulences irano-turco-israéliennes, du conflit américano-iranien et israëlo-iranien et la turbulence américano-turque presque quotidienne, et aucun de ces factures ne cherchent à mettre fin à l’épreuve y compris le consensus/complicité entre les Etats-Unis, Israël la Russie dirigé contre l’Iran, mais également contre la Turque dans certain de ses aspects. La fin de l’épreuve attend un « consensus » entre les parties, ne se produira pas. Le retour de la Russie à l’option militaire à Idleb est peut-être un exemple de cette impossibilité. Moscou voulait envoyer un ultimatum à Ankara car il avait tardé à mettre en œuvre ses obligations découlant de l’accord de Sotchi, « Zone de sécurité » dans le nord de la Syrie.

حروب رمضان وتمهيدها لمرحلة خطرة بعده

عبدالوهاب بدرخان |

لا هدنات في شهر رمضان. لا في الحروب القاتلة كما في سورية واليمن وليبيا وغزّة، ولا في المواجهات السياسية السلمية كما في السودان والجزائر. المنطقة العربية لا تزال في تحوّلاتها وتشرذماتها، القوى الخارجية تترسّخ في تدخّلاتها والصراعات في ما بينها على حصصها العربية. لن تتغيّر العادات والتقاليد، قديمها وجديدها، فبين الصلاة والصلاة قد تسقط البراميل الأسدية في إدلب وحماة أو يستهدف الاغتيال الإسرائيلي ناشطاً في غزة أو يُطلق الحوثي/ الإيراني صاروخاً بائساً آخر نحو السعودية أو تشتعل الجبهات جنوبي طرابلس. وبين الإفطار والسحور قد ترسل روسيا طائراتها لدكّ مدارس ومشافٍ ومخابز أو لقتل مسعفين لا يزالون يحاولون إنقاذ أرواح في شمالي سورية، وقد تجد إسرائيل أن ثمة أبنية سكنية أخرى في بنك أهدافها في غزّة ولا بدّ من تسويتها بالأرض. وبين تسقّط الأخبار، كما بين مسلسل ومسلسل، تختلط دراما الشاشات مع دراما الواقع، وبالنسبة إلى الآمنين وهم الغالبية لم يعد هناك فارقٌ فالشاشة واحدة وإن كانوا محبطين، أما الواقعون تحت النار فلا شاشة تنسيهم المعاناة التي يتعرّضون لها.

التحوّلات العربية مستمرة، وليس هذا شهر الصوم الأول الذي تشهده، لكن التطوّرات جعلت من توقيته منعطفاً إلى مرحلة أخرى وليست أخيرة. فقد بدا ظهور زعيم تنظيم “داعش” عشية رمضان بمثابة استدراج عروض للقوى الخارجية الراغبة في استخدام تنظيمه، فهو صالحٌ لكلّ الأجندات وعابرٌ لها، خصوصاً أنها بمجملها لا تبحث عن سلام أو استقرار بل عن مصالح تستلزم تخريباً لإدراكها، ولا شكّ أن هناك دولاً مهتمّة بخدمات “داعش”، فهو يتظاهر بأن لديه “قضية” وهي تتظاهر بأنها تحارب الإرهاب… بالتزامن أكثر جاريد كوشنر، مستشار دونالد ترامب وصهره، من الظهور الإعلامي ليقول أن “صفقة القرن” ستُطرح بعد شهر رمضان، ومع التزامه التكتّم حرص على إطلاق عنوانَين: “تكريس القدس عاصمة لإسرائيل”، وتجاهل موضوع “حل الدولتَين” لأنه “خلافي”، كما لو أن موضوع “القدس عاصمة” يحظى بتوافق عالمي. هذان العنوانان يختصران العقلية العفنة التي صيغت بها “الصفقة” ولن تستطيع اقتراحات المشاريع الاقتصادية تجميلها، كونها تفترض قبول الفلسطينيين قسراً باحتلال اسرائيلي أبدي لأرضهم ومصيرهم، بل قبول العالم طوعاً بأن يكسر التجبّر الأميركي القوانين والمواثيق الدولية.

ليس في الجمع بين “صفقة القرن” و”الصفقة” التي يسعى إليها زعيم “داعش” افتراءٌ ولا مبالغة، بل لأن كلتيهما تتوسّلان نوعاً خاصاً من الإرهاب وتفترقان في المظهر و”التنظير” والإخراج لتفضيا في النهاية إلى نتائج متشابهة. والأهم أنهما تتشاركان في قتل ونيّة قتل الوجدان العربي. وليس في الجمع بينهما حكمٌ محسوم بأن أميركا هي صانعة “داعش” كما تقول ايران وجماعة ما تسمّى “الممانعة” التي ربما كان لها معنى في ماضٍ بات بعيداً لكن تسويغها جرائم نظام بشار الأسد و”الحشد الشعبي” و”حزب الله” أفقدها كل معنى، أمّا الشواهد على انغماس النظامَين السوري والإيراني في تصنيع “داعش” فهي الأكثر شيوعاً وانتشاراً، كذلك على الاشتباه بأنهما قد تعيدان انتاجه، وكانت تركيا حاولت اللحاق بهما ولم تحصل إلا على اختراق للتنظيم، ومن خلالها تحقّقت اختراقات الجهات الأخرى.

التحوّلات العربية مستمرّة، إذاً، وسط صراعات متفاقمة تواكبها وتنعكس عليها، خصوصاً بين الولايات المتحدة وايران، كذلك الضغوط المتزايدة على تركيا. لكن عُقال التدخّلات الخارجية انفلت تماماً في سورية بفعل تنافس/ صراع أميركي – روسي، وتهافت إيراني – تركي – إسرائيلي، وصراع أميركي – إيراني واسرائيلي – ايراني، وتقلّبات أميركية – تركية شبه يومية، ولا أيٌّ من هذه العوامل يريد إنهاء المحنة بما فيها التوافق/ التواطؤ بين أميركا وإسرائيل وروسيا الموجّه ضد إيران، لكن ضد تركيا أيضاً في بعض جوانبه. نهاية المحنة تنتظر “توافقاً” لن يحصل بين هذه الأطراف، ولعل عودة روسيا إلى خيار الحسم العسكري في ادلب مثالاً على تلك الاستحالة إذ رغبت موسكو في توجيه انذار أنقرة لأنها تأخرت في تنفيذ التزاماتها في اتفاق سوتشي، والأهم لأنها تقترب من اتفاق منفرد مع واشنطن على “منطقة آمنة” في شمالي سورية.

في اليمن كانت طهران على بعد خطوة من إقامة جسر جوي مع صنعاء وآخر بحري مع عدن لأن الحوثيين كانوا بحاجة إلى اشراف ايراني مباشر وسريع لتركيز السيطرة على البلد قبل البدء باستهداف السعودية وسائر دول الخليج. هذه هي الحقيقة التي ينكرها بعض العرب وكثيرون في الغرب، لمجرد أن ايران تقول أنها لا تحارب على الأرض اليمنية ولا قوات لها فيها، لكن المنكرين يعرفون مَن أنتج الحوثيين ومَن يسلّحهم ومَن يخطط لهم ويوجههم. لا شك أن نهاية الحرب تنتظر حصول الحوثيين على حصة ثابتة في الدولة، لكن أي حل سياسي لن يمنحهم ما يفوق حجمهم حتى مع سيطرتهم حالياً على جزء مهم من اليمن، وأي امتياز للحوثيين سيكون مكافأة للإيرانيين على الدور التخريبي الذي ارتكبوه.

أما في ليبيا وعلى رغم أن الصراع داخلي على الثروة والسلطة وطبيعة الحكم إلا أنه منذ انطلاقه كان أيضاً انعكاساً لصراعات إقليمية ودولية على النفوذ والنفط ومجالات الاستثمار. أصبح هناك معسكران خارجيان يصعب التوفيق بينهما مع أنهما يؤكدان اعترافهما بـ “حكومة الوفاق”، لكنهما لم يعودا متفقَين على الجدوى من هذه الحكومة التي ابتكرت استناداً إلى اتفاق الصخيرات (أواخر 2015) الذي بدت ميليشيات طرابلس (معظمها إسلامي) متكيّفة معه في حين أن الجيش الوطني ومجلس النواب (طبرق) طلبا تعديله ليحظى بتوافق أوسع، وتعذّر التعديل. ومنذ إقامة هذه الحكومة في طرابلس كان واضحاً أنها واقعة تحت هيمنة ميليشيات سيطرت على العاصمة بعدما رفضت نتائج الانتخابات (حزيران/ يونيو 2014)، وهي توظّف دعمها لـ “حكومة الوفاق” لترجيح حل سياسي يناسب توجهها العقائدي وارتباطاتها الخارجية. وتعتبر حرب طرابلس الآن محاولة من الجيش الوطني لكسر هذا التوجّه عسكرياً، بعدما أخفقت كل المساعي لتغييره بالسبل السياسية. ولعل الموقف الأميركي الزئبقي مسؤول عن إطالة الصراع وعجز القوى الدولية عن التوافق على حل يتناسب مع طموحات الليبيين كما عبروا عنها في الانتخابات.

التحوّلات العربية مستمرّة، وحيث لا تكون هناك تدخّلات خارجية يكون ذلك أفضل. بل المؤكّد أنه حيث لا تكون إيران لا تكون سموم ويبقى هناك أمل في حلول وطنية توافقية، ولعله أصبح لازماً وضرورياً القول إنه حيث لا ينبري الإسلاميون، أياً كان نوعهم، للتصدّر وطرح بضاعتهم البالية يمكن الحفاظ على الدولة والمؤسسات وكذلك الشروع في بناء حياة طبيعية، بل يمكن التفاؤل باستقرارٍ وسلامٍ اجتماعيين. مثل هذا الأمل لا يزال حياً وقوياً في السودان والجزائر، حيث حافظ الشارع على سلميّته وحافظ الجيش على تفهّمه لمطالب الحراك الشعبي. هنا وهناك ثمة فرصة لطرفي المواجهة كي يتخلّصا من إرث ثقيل أساء إلى العلاقة بين الدولة والشعب، وحان الوقت لمصالحة تبدو ممكنة ولحلول وسط تعيد بناء الثقة. لا شك أن هناك مخاطر، بعضٌ منها أمني، لكنها لا تُعالج فقط ببقاء العسكريين في الواجهة أو بإصرارهم على صنع الرؤساء والحكومات والبرلمانات، وفقاً للعادة التي لم تكن طبيعية في أي حال.

* كاتب وصحافي لبناني.

Les charniers de Raqqa: Crimes collectifs – مقابر الرقة: جرائم جماعية


 

Raqqa-Aout-2017

Les charniers de Raqqa: Crimes collectifs

Entre 600 et 800 corps ont été découverts dans un charnier au sud ouest de la ville, ce qui porte le nombres des charniers à 14 pour Raqqa

 

La tragédie humaine subie par la province de Raqqa, à l’est de la Syrie, se dévoile jour après jour, durant les années de son occupation par l’organisation Daech, terminée par une vaste opération militaire dirigée par la Coalition internationale en 2017, qui a suivi la politique de la « terre brûlée » ou « le scénario sauvage » qui était une Génocide colletive, avec le massacre et le déplacement de dizaines de milliers de civils et la destruction de quartiers entiers pour écraser l’organisation, qui a également tué un nombre inconnu de Syriens et les a enterrés dans la province désastrée. Dans ce contexte, un nouveau cimetière a été découvert aux alentours de la ville de Raqqa, en plus d’autres tombes, parmi lesquelles des restes de milliers de civils. Les sources locales ont confirmé « qu’il y a encore des corps inhumés sous les ruines de la ville, qui est toujours sous le choc du désastre ».

Lundi soir, le Comité pour la reconstruction du « Conseil Civique de Raqqa » ,qui dépend des forces démocratiques pour la Syrien (FDS), a annoncé la découverte d’une fosse commune comprenant de 600 à 800 corps dans la province de Raqqa. Les corps du cimetière ont été découverts dans le village d’Al-FKheikha, à côté du camp Talaiy, au sud-ouest de la ville d’Al-Raqqa, qui était le siège central de l’organisation et le centre de ce qu’on appelait les « Lionceaux du califat ».

« Le cimetière est le 14e des fosses communes découvertes dans la ville de Raqqa, qui a été soumise à une campagne d’annihilation par l’armée de l’air internationale en 2017 au milieu d’une campagne militaire massive qui s’est terminée en octobre de l’année », a ajouté le comité. cette compagne s’est terminé avec le retrait (vivants) des derniers militants de l’organisation Daech dans un accord négocié avec la coalition internationale et enfin le contrôle des f »orces démocratiques pour la Syrie » depuis lors

En septembre dernier 2018, les équipes d’intervention ont annoncé que « le nombre de corps retrouvés dans toute la province atteignait 3 310 corps, dont 550 ont été identifiés », expliquant que « les plus grandes tombes découvertes à al-Raqqa est celle de « Panorama », où plus de 900 corps ont été trouvés, et les équipes travaillent toujours pour récupérer davantage de corps ». Notant qu’aucune ville de Syrie n’a été exposée autant que la ville de Raqqa, qui a payé très cher notamment depuis sa prise par l’organisation Daech, pour devenir un fief important de ses combattants depuis les premiers mois de 2014, avec l’expansion de l’organisation en Syrie cette année-là, jusqu’à ce qu’elle contrôle la moitié de territoire syrien. Ensuite, les « Forces démocratiques de la Syrie »  (FDS), dont le poids principal était les « unités kurdes », ont entamé une campagne massive pour prendre le contrôle de la ville au début de 2017, avec l’appui aérien de la coalition américaine, qui a détruit plus de 80% de la ville. Un scénario similaire à ce qui s’est passé dans la ville de Mossoul, dans le nord de l’Iraq.

 

مقابر الرقة: جرائم جماعية

أمين العاصي – 23 يناير 2019

تتكشّف يومياً أبعاد المأساة الإنسانية التي عانت منها محافظة الرقة شرقي سورية، طيلة سنوات سيطرة تنظيم “داعش” عليها، والتي انتهت عقب عملية عسكرية واسعة النطاق، قادها التحالف الدولي، في عام 2017، الذي اتبع سياسة “الأرض المحروقة” أو ما سُمّي “السيناريو المتوحش” الذي كان بمثابة عملية إبادة جماعية، مع مقتل وتشريد عشرات الآلاف من المدنيين، ومُحيت أحياء كاملة من أجل سحق التنظيم، الذي قتل هو الآخر عدداً غير معروف من السوريين ودفنهم في أرجاء المحافظة المنكوبة. في هذا الإطار، اكتُشفت مقبرة جديدة في محيط مدينة الرقة تضاف إلى مقابر أخرى مكتشفة، ضمّت رفات آلاف المدنيين، وأكدت مصادر محلية أنه “لا تزال هناك جثث مدفونة تحت أنقاض المدينة التي لا تزال تحت هول الصدمة مما جرى”.

وأعلنت لجنة إعادة الإعمار التابعة لـ”مجلس الرقة المدني”، التابع لـ”قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، مساء الإثنين، العثور على مقبرة جماعية في محافظة الرقة، تضم ما بين 600 و800 جثة، موضحة أن “فريق الاستجابة الأولية بدأ بعمليات انتشال الجثث من المقبرة التي تم اكتشافها في قرية الفخيخة بجانب معسكر الطلائع، جنوب غربي مدينة الرقة، الذي كان مقراً للتنظيم، ومركزاً لما كان يُسمّى “أشبال الخلافة”.

وأضافت اللجنة على حساباتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي أن “مقبرة الفخيخة هي المقبرة الـ 14 من المقابر الجماعية المكتشفة في مدينة الرقة، التي تعرّضت لحملة إبادة من قبل طيران التحالف الدولي في عام 2017 في خضم حملة عسكرية واسعة انتهت في أكتوبر/ تشرين الأول من العام عينه، بانسحاب من بقي من مسلحي تنظيم داعش حيّاً في صفقة مع التحالف الدولي، وسيطرة قوات سورية الديمقراطية عليها منذ ذلك الحين”.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت فرق الاستجابة أن “عدد الجثث التي تم انتشالها من كامل المحافظة وصل إلى 3310 جثث، تم التعرف على 550 منها”، موضحة أن “أكبر المقابر التي اكتشفت في الرقة مقبرة البانوراما، التي انتُشل منها أكثر من 900 جثة، وما زالت الفرق تعمل على انتشال المزيد من الجثث منها”. مع العلم أنه لم تتعرض مدينة سورية لما تعرضت له مدينة الرقة، التي دفعت ثمن تحويل تنظيم “داعش” لها لمعقل بارز لمسلحيه منذ الأشهر الأولى من عام 2014، مع تمدّد التنظيم في سورية في ذاك العام، والذي تلاه، حتى سيطر على نصف مساحتها. ثم بدأت “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) التي تشكل الوحدات الكردية ثقلها الرئيسي حملة واسعة لانتزاع السيطرة على المدينة في بدايات عام 2017، بدعمٍ جوي من التحالف، الذي دمر ما يربو على 80 في المائة من المدينة، دافناً تحت أنقاضها عشرات آلاف المدنيين في سيناريو مشابه لما جرى في مدينة الموصل شمالي العراق.

وأكدت مصادر محلية لـ “العربي الجديد” أن “مقبرة الفخيخة على الأغلب تضمّ رفات مسلحين ينتمون لتنظيم داعش، قُتلوا قبل بدء العملية العسكرية على الرقة، خصوصاً أن المنطقة التي تضمّ المقبرة خرجت عن سيطرة التنظيم قبل أشهر من خروجه من المدينة”، مشيرة إلى أن “عدداً كبيراً من مسلحي التنظيم قُتلوا أثناء المعارك وكانوا يدفنون في المنطقة الواقعة جنوب النهر الذي يطلق عليها السكان المحليون تسمية (الشامية)”. ورجّحت “وجود جثث مدنيين في مقبرة الفخيخة قتلهم التنظيم خلال سنوات سيطرته على المدينة”. وأوضحت المصادر أن “قوات سورية الديمقراطية تعطي الجثث المكتشفة أرقاماً وتدفنها بعد ذلك في مدافن خاصة”، مشيرة إلى أن “من المتوقع اكتشاف مقابر جديدة لمدنيين أو لمسلحي التنظيم”. وأكدت أن “هناك جثث مدنيين لا تزال تحت أنقاض المنازل والأبنية التي دمّرها طيران التحالف الدولي”.

كذلك تمّ اكتشاف مقابر جماعية عدة، ضمن الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، ضمّت رفات المئات من المدنيين والعناصر التي كانت تابعة لقوات النظام وقُتلوا على يد تنظيم “داعش”. وكانت قوات “قسد” عثرت في إبريل/نيسان 2017، على مقبرة جماعية شرقي مدينة الطبقة، والتي كانت تحت سيطرة “داعش”، حَوَت جثثاً، أكدت مصادر محلية، أنها “لعناصر في قوات النظام السوري قُتلوا في المعارك خلال سيطرة الجيش السوري الحر على الطبقة في عام 2013، إضافة إلى مئات الجثث من عناصر قوات النظام الذين أعدمهم داعش بعد سيطرته على مطار الطبقة منتصف عام 2014”. كما عُثر على مقبرة في ريف الطبقة الغربي ضمّت رفات 115 عسكرياً ومدنياً، وكشفت مصادر محلية أن “التنظيم قتلهم خلال فترة سيطرته على المنطقة”. ولمدينة الرقة النصيب الأكبر من عدد القتلى على يد التنظيم والتحالف الدولي و”قسد”، في ظل غياب منظمات دولية متخصصة يمكن أن تحقق في ملابسات مقتل هذا العدد الكبير من المدنيين.

في هذا السياق، قال رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، أنور البني لـ”العربي الجديد”، إن “التعامل مع هذه القضايا يتطلب معاينة القاضي وخبراء المحكمة لمكان الجريمة، وهذا غير ممكن بالنسبة للقضاء الأوروبي الذي نحاول أن نفتح لديه ملف الجرائم المرتكبة في سورية”. وطالب البني بـ “توثيق الجثث بطريقة محترفة، وتصوير كل شيء”، مضيفاً أنه “يجب دفن الجثث بمكان يمكن الوصول إليه مستقبلاً، وتوثيق شهادات الذين شهدوا الجريمة بطريقة محترفة”.

وطالبت مصادر محلية تحدثت لـ”العربي الجديد” بـ”دخول فرق أممية متخصصة إلى الرقة للوقوف على هذه المقابر والتحقيق في أسباب الوفاة، خشية تلاعب قسد بالأدلة والقرائن، لإدانة طرف واحد في المقتلة الكبرى التي شهدتها المدينة”.

من جانبه، قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، في حديث لـ”العربي الجديد”، إن “القوة المسيطرة على الرقة وهي قوات سورية الديمقراطية، تتحمّل مسؤولية الكشف عن هذه المقابر”، مضيفاً أن “هذه القوات لا تولي الأمر أهمية كافية، لجهة بذل الموارد المادية والبشرية. يجب أن تكون هناك جهات مختصة بالكشف مزوّدة بالمعدات التقنية لهذا الموضوع”. وتابع بالقول: “تجيّر هذه القوات كل الدعم الذي يصلها إلى الجانب العسكري أكثر من الجانب المدني. كشف المقابر وتحديد هوية الموجود فيها مسؤولية هذه القوات”.

وأشار عبد الغني إلى أن “الشبكة تعمل على إعداد تقرير عن المقابر الجماعية في الرقة“، مضيفاً أنه “تبيّن لدينا وجود 14 مقبرة في محافظة الرقة، تسع منها تم العمل عليها، ومن ثم لا يوجد سجل وأرشفة لكل مقبرة وخاصة لجهة نقل الرفات، وتبيان أين كان وإلى أي جهة نُقل. يجب أن تكون هناك عمليات تشريح للجثث لمعرفة أسباب الوفاة، وتدوين البيانات”. ولفت إلى أن “التحالف الدولي ضد تنظيم داعش والداعم الرئيسي لقوات قسد، وبشكل أساسي الجانب الأميركي، يتحمّل جانباً من المسؤولية”، مضيفاً أنه “لم تقم واشنطن بتأسيس مجلس محلي مدني منتخب يتولى الشؤون المدنية ومن ضمنها الاهتمام بمسألة المقابر، لأن الناس يريدون معرفة مصير أبنائهم، فوفق قاعدة البيانات في الشبكة هناك قرابة 8 آلاف مختفٍ قسرياً كانوا لدى التنظيم باتوا مجهولي المصير. وهذه المقابر تكشف ربما مصير جانب من هؤلاء المغيبين، وهذا أمر تتحمل مسؤوليته القوات المسيطرة على الرقة، والداعم لها”.

إحياء ملف سقوط الموصل: تصفية حسابات سياسية مع المالكي – Relancer le dossier de la chute de Mossoul…


 

Confiance-en-la-justice

Relancer le dossier de la chute de Mossoul: Liquidation des comptes politiques avec al-Maliki

Bagdad Baraa al – Shammari
4 novembre 2018

Des sources parlementaires irakiennes ont révélé l’existence d’un mouvement au sein de la Chambre des représentants pour rouvrir le dossier de la chute de la ville de Mossoul, dans le nord de l’Irak, entre les mains de l’organisation extrémiste « Daech » au milieu de 2014, alors que certains députés ont confirmé que « le retard pris pour trancher le dossier durant les dernières années était dû à l’implication de personnalités connues dans le crime », tandis que des politiciens ont averti de « l’existence d’un mouvement suspect de membres de Daech près de Mossoul, qui pourraient provoquer une répétition du scénario de 2014 ».

Une source parlementaire a indiqué que  « un certain nombre de députés sont en train d’effectuer depuis plusieurs jours des mouvements de collecte de signatures pour appeler la présidence du parlement à rouvrir le dossier de la chute de Mossoul, entre les mains de l’organisation « Daech », que « les députés demanderont la formation d’un comité parlementaire à cet égard, pour travailler dans une période déterminée ». Il a souligné que « les députés feront porter la responsabilité aux dirigeants politiques et militaires qui gouvernaient l’Irak en 2014, sous la direction du Premier ministre de l’époque, le commandant des forces armées Nouri al-Maliki », soulignant que « des parlementaires attendent que la Chambre des représentants forme des comités parlementaires afin de poursuivre leur mouvement, car la chute de Mossoul intéresse plusieurs comités parlementaires, en particulier la Commission de sécurité et de défense ».

« Le mouvement inclura également des revendications pour empêcher le déplacement de tous ceux dont les noms figurent dans le dossier de la chute de Mossoul, pour bloquer la possibilité d’une évasion », ajoutant que « les sanctions prévues par la loi n’exclueront personne cette fois, quel que soit son statut ».

بغداد ــ براء الشمري
4 نوفمبر 2018

كشفت مصادر برلمانية عراقية عن وجود حراك داخل مجلس النواب لإعادة فتح ملف سقوط الموصل، شمالي العراق، بيد تنظيم “داعش” الإرهابي، في منتصف عام 2014، وفي الوقت الذي أكد فيه نواب أن “تأخير حسم الملف طيلة السنوات الماضية كان بسبب ضلوع شخصيات بارزة في الجريمة”، حذّر سياسيون من “وجود حركة مريبة لعناصر داعش قرب الموصل قد تتسبب بتكرار سيناريو 2014”.

وأكد مصدر برلماني مطلّع أن “عدداً من النواب يجرون منذ أيام عدة تحركّات من أجل جمع تواقيع تدعو رئاسة البرلمان لإعادة فتح ملف سقوط الموصل بيد تنظيم داعش”، موضحاً لـ “العربي الجديد” أن “النواب سيدعون إلى تشكيل لجنة برلمانية خاصة بهذا الشأن، تنجز أعمالها في مدة محددة”. وأشار إلى أن “النواب سيحمّلون المسؤولية لقيادات سياسية وعسكرية كانت تحكم العراق عام 2014، وفي مقدمتها رئيس الوزراء حينها، القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي”، لافتاً إلى أن “البرلمانيين بانتظار قيام مجلس النواب بتشكيل اللجان البرلمانية من أجل مواصلة حراكهم، لأن ملف سقوط الموصل يهم أكثر من لجنة برلمانية، وفي مقدمتها لجنة الأمن والدفاع”.

وأوضح أن “الحراك سيتضمن أيضاً مطالبات بمنع سفر كل الذين ترد أسماؤهم في ملف سقوط الموصل، لقطع الطريق أمام احتمالات هروبهم”، مؤكداً أن “العقاب وفقاً للقانون لن يستثني أحداً هذه المرة، مهما كانت مكانته”.

إلى ذلك، أكد عضو البرلمان، عن تحالف “سائرون”، ستار العتابي، أن “مجلس النواب سيفتح تحقيقاً شاملاً في ملف سقوط الموصل، من أجل محاسبة المقصرين وفقاً للقانون”، معتبراً أن “تأخير حسم الملف طيلة السنوات الماضية كان بسبب ضلوع شخصيات بارزة في الجريمة”.

ولفت إلى أن “ملف سقوط الموصل سيعود للواجهة، وسيتم تقديم المقصرين للقضاء”، موضحاً في بيان أن “بعض الشخصيات البارزة هي التي تسببت بتسويف قضية سقوط الموصل، وإهمال ملفها لسنوات”، في إشارة إلى المالكي، وعدد من القيادات السياسية والأمنية المرتبطة به.

وأشار إلى أن “تحالف سائرون سيضع ملف سقوط الموصل، وملف الفساد، في مقدمة أولويات عمله داخل البرلمان، وسيعمل على إحالة المتورطين إلى القضاء من دون استثناء، لينالوا جزاءهم العادل”، مضيفاً أن “مدينة الموصل تعرّضت لانتكاسة أمنية بسبب الفساد الذي كان مستشرياً في مفاصل الدولة آنذاك، فضلاً عن الاعتماد على خطط أمنية عقيمة. الأمر الذي تسبب باحتلال ثلث أرض العراق من قبل عصابات تنظيم داعش الإرهابي”.

في المقابل، اعتبر القيادي في ائتلاف المالكي (ائتلاف دولة القانون) سعد المطلبي أن “إثارة ملف سقوط الموصل في هذا الوقت تمثل محاولة لاستهداف المالكي بالتزامن مع الحديث عن احتمال منحه منصب نائب رئيس الجمهورية”، معتبراً في حديث لـ “العربي الجديد” أن “ما يجري الحديث عنه يتعلق بالمناصب، أكثر من علاقته بحقيقة سقوط الموصل”. وأضاف أنه “فيما يتعلق بسقوط الموصل تم تشكيل لجنة برلمانية كتبت تقريراً عن سقوط المدينة، وأُحيل بعض المتورطين إلى القضاء”، موضحاً أن “بعض الضباط حكموا بالإعدام غيابياً”.

وفي السياق، أكد عضو مجلس محافظة نينوى دلدار زيباري أن “أسباباً عدة تقف وراء سقوط الموصل بيد داعش عام 2014، من بينها الخلافات السياسية، والفساد المستشري في أجهزة الدولة”، مشيراً في حديث لـ “العربي الجديد” إلى أن “بعض القوى السياسية كانت وما تزال تتحكم بمصير الموصل”. ولفت إلى أن “هذه القوى مستعدة لفعل أي شيء من أجل تحقيق مصالحها”، متهماً الطبقة السياسية بـ”ممارسة الكذب الذي تسبب بتدهور البلاد على مختلف الأصعدة“.

بشار-الأسد-نوري-المالكي

Raqqa, un an après le départ de « Daech »: une ville au-dessus des tombes, des rats et de la drogue


 

Raqqa - Calligraphie
Ali al-’A’ed
2 novembre 2018

Le 20 octobre 2018, c’est-à-dire il y a quelques jours, un an est passé à la défaite de l’organisation « Daech » et à la prise du contrôle de la ville de Raqqa par les Forces démocratiques syriennes, suite au siège de plusieurs mois de la ville et de son bombardement par les avions de la coalition internationale et l’artillerie de milice, dont « l’Unités de protection du peuple » kurde qui représente sa vertèbre principale. On croyait que la phase la plus tragique de la vie de la ville était lorsque « Daech » contrôlait al-Raqqa, entre janvier 2014 et octobre 2017, non seulement à cause des pratiques de l’organisation, qui avaient dépassé toute imagination par sa brutalité à cette époque, mais aussi parce qu’elle avait servi de prétexte à une dizaine de pays « contre le terrorisme » afin de viser ses armes contre la petite ville et son gouvernorat, dont personne au monde n’aurait jamais entendu parler auparavant, depuis le film « le déluge dans le pays du Baas » réalisé par Omar Amiralay, sans l’occupation de « Daech ». Avant de quitter la ville, l’organisation a planté des milliers de mines et de pièges afin de bloquer l’avancée des « FDS », protégées par les avions de la coalition internationale, toutefois, les forces démocratiques syriennes ne se sont pas avancées dans la ville à cette époque, mais ont simplement contrôlé des zones non détruites par les avions de la coalition, laissant les mines aux civils revenus.

La ville d’Al-Raqqa s’étend sur 31 kilomètres carrés et comprend 26 districts, conformément au plan d’organisation de sa municipalité. Les estimations de destruction varient entre 30 et 90%. Mais il s’agit souvent d’une estimation selon des sources de presse, la ville n’ayant pas été visitée par une équipe d’ingénieurs pour recenser les bâtiments détruits partiellement ou complètement. Les spécialistes n’ont pas non plus identifié les proportions de destruction dans l’infrastructure de l’eau, de l’électricité, des télécommunications, hôpitaux, écoles ou rues. Ce qui est confirmé, uniquement la destruction de deux ponts, que les américains ont refusé de les reconstruire ou de les réparer car cela fait partie de l’idée de reconstruction « rejetée » par les américains et les européens avant qu’une « solution politique » ne soit trouvée en Syrie.

Si l’on adoptait un chiffre moyen de 60% entre les destructions minimales et maximales, la destruction serait de plus de 18,6 kilomètres carrés de la ville, la proportion la plus élevée de toutes les villes syriennes. Pour illustrer cela, la superficie d’Alep est de 190 kilomètres carrés, même si le pourcentage dévastateur est de 60%, comme à al-Raqqa, c’est-à-dire 114 kilomètres carrés, soit près de quatre fois la surface totale de Raqqa. Selon des statistiques non officielles, le taux de destruction dans les districts de l’est d’Alep varie de 30 à 65%, sachant que le régime syrien a exercé un pouvoir de destruction terrifiant de la région contrôlée par les factions de l’opposition. En d’autres termes, le pourcentage de destructions est légèrement supérieur à 45%, dans la moitié d’Alep seulement, à l’exclusion des quartiers à l’ouest d’Alep, qui sont restés sous le contrôle des forces et des alliés du régime.

En termes de couleurs, « Daech » peignait les murs de la ville en noir pour écrire ses slogans en blanc, mais depuis l’année dernière, les milices kurdes les ont repeint par une couleur jaune pour écrire leurs slogans en rouge. En termes d’idéologie, les « FDS » tente de diffuser les concepts de « nation démocratique » du parti kurde des travailleurs PKK, plutôt que la version de l’islam stricte de « Daech ». Les deux idéologies sont totalitaires et équivaut, voire même plus, par sa manière de mettre la pression sur la vie des gens comme à l’époque du régime d’Assad durant quatre décennies avant 2011. Même un an après le contrôle des FDS sur Raqqa, la plupart des estimations ne dépassent pas 20% le nombre de personnes déplacées et qui sont retournées et qui comptaient environ 450 000 personnes, ou 600 000 personnes, selon deux estimations différentes sur lesquelles aucun accord n’a été convenu. Le début du retour concernait al-Machlab et Rumaila les moins detruites entre les quartiers de Raqqa, d’environ 30%, contre des taux de destruction pouvant atteindre 90% dans les quartiers du centre-ville.

Intervention précoce

Plus de trois mois avant la fin de l’occupation « Daech », le Conseil de la Syrie démocratique a mis en place ce qu’il est convenu d’appeler le « Conseil civil de Raqqa », qui a mis en place, à son tour, « l’équipe d’intervention précoce » au début du mois de juin 2017. Le groupe s’est décrit comme « le résultat d’une initiative sociétale et s’efforce de trouver des solutions aux problèmes des gens à travers la surveillance de leurs souffrances au moyen de rencontres, dans le cadre de faire rétablir la stabilité dans Raqqa. Mais le Conseil a travaillé à la méthode du régime, en utilisant employant des affiliations proches selon l’appartenance tribale, la corruption l’a rapidement infiltré, conformément au nom choisi par Washington dans la recette pour « restaurer la stabilité dans Raqqa ». Les besoins des personnes touchées par la catastrophe demeurent presque inchangés: il n’y a pas d’eau potable, pas d’électricité, pas de communication, pas d’école, pas de travail productif générant des revenus, mais un travail quotidien qui ne répond pas aux besoins quotidiens des gens. Ces derniers mois, trois hôpitaux ont repris le travail (médecine moderne, gynécologie, obstétrique et enfance), ainsi que des centres médicaux et des cliniques du Croissant-Rouge financés et gérés par « MSF ». Des dizaines de médecins bénévoles ou de rapatriés à Al-Raqqa, ainsi que ceux qui travaillent dans ces hôpitaux et cliniques, tentent de se protéger du harcèlement et des vols à main armée dirigés contre leurs maisons et leurs cliniques, dans une situation d’insécurité sous l’autorité des « FDS ».

Corps inconnus

Depuis la sortie de « Daech » et l’installation des « FDS », des informations quotidiennes annoncent l’exhumations de corps sont des ruines des maisons et la découverte des charniers de civils, ainsi que d’autres appartenant aux membres de « Daech » ou des forces du régime syrien, ainsi que des corps à qui on a donné le titre « d’anonyme ». Cela s’ajoute aux cimetières individuels dans les jardins publics, dans les jardins des maisons et dans les places des mosquées détruites. Les statistiques changent quotidiennement dans ce fichier, qui ne se fermera pas bientôt. Il est regrettable que le corps de l’occupant de la maison soit « inconnu », même s’il devait être celui d’un réfugié, dans les cas où le propriétaire de la maison s’était enfui, l’absence de témoins permettant d’identifier la maison et le corps. Dans certains cas, le corps pourrait être celui d’une personne qui s’est échappé aux bombardements de la sienne, pour s’y retrouver dans la maison vide. Le résultat est qu’il a vécu privé de droits et est mort pour devenir un corps privé d’identité.

Écoles et instituts

Il existe deux organisations européennes à Raqqa qui soutiennent l’éducation de base des enfants par le biais de deux écoles qui absorbent gratuitement environ 300 enfants, tandis que les enseignants ont ouvert des instituts pouvant accueillir environ 50 000 élèves du primaire. L’estimation concerne le gouvernorat et pas seulement la ville, car on estime que les rapatriés dans la ville comptent plus de 60 000 résidents à Raqqa et pourraient atteindre 90 000 habitants. Un enseignant, qui a participé à l’ouverture d’un institut privé a déclaré que le nombre d’instituts dans la province pourrait atteindre 110, y compris des collèges et des lycées. Il a ajouté que « le nombre d’élèves varie d’un institut à l’autre, mais notre institut compte 400 étudiants et étudiantes, ce qui est très important, car le processus éducatif se déroule dans deux appartements composés de six salles seulement ». En ce qui concerne le programme, il a déclaré: « Il n’y a pas de livres dans les écoles et les instituts, mais nous étudions le programme du ministère syrien de l’Education lui-même, le seul changement dans le programme est la couleur de la couverture bleue portant le logo de l’UNICEF ».

Avenir noir

Parce que les calamités ne viennent pas individuellement, le contrôle du « FDS » sur Raqqa a conduit à la propagation de drogues bon marché, du « Captagon » aux pilules appelées « Lexus ». Selon un rapport publié par « al-Modon »  le 13 octobre, une travailleuse humanitaire aurait déclaré qu’ « à la porte extérieure de l’école d’al-Mamoun dans la vieille ville, les étudiants et les piétons peuvent voir une petite étale vendant de la nourriture pour enfants, du cannabis et du Lexus ». « Il est facile de distinguer les jeunes qui sont addicts par leur comportement dans les rues à Raqqa » ajoute t-elle. « L’un des membres des FDS a harcelé les femmes du quartier de Machlab, il y a un mois, les habitants ont manifesté avec colère, les FDS ont tiré sur eux, causant plusieurs blessés ». Le dossier de pilules narcotiques et du cannabis a besoin d’une enquête pour connaitre la principale source de drogues. Mais personne ne peut nier le rôle de « FDS » dans l’expansion du phénomène, car il s’agit d’une autorité de facto qui pour combattre le fléo, et pris pas sa propre défense contre le spectre de « Daech » et les vestiges du régime. L’autre problème est la propagation des rats et des souris à Raqqa, en raison de l’absence de services municipaux pendant des années et du manque d’hygiène dans les rues, même avant sa destruction. La bonne nouvelle est que les FDS et son conseil municipal ont décidé de rémunérer les employés de propreté de la ville le salaire le plus élevé parmi les employés de leur département afin d’inciter les jeunes à travailler dans cette région et de contribuer au nettoyage de la ville.

*

*

Le régime veut une enquête internationale

Après avoir exploité le déficit international pour mettre fin aux crimes commis contre les civils, ce fut au tour du régime syrien de recourir aux Nations unies pour se plaindre des crimes de la coalition internationale, le ministère des Affaires étrangères du régime considère que «les charniers découverts dans la ville de Raqqa témoignent de massacres sanglants commis par l’Alliance internationale contre le peuple syrien », appelant à travers deux lettre adressées au secrétaire général des Nations unies et au président du Conseil de sécurité, pour effectuer une enquête internationale des crimes commises.

 

الرقة بعد عام من رحيل “داعش”: مدينة فوق المقابر وفئران ومخدرات
علي العائد- 2  نوفمبر 2018

في 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، أي قبل أيام، مرَّت سنة كاملة على هزيمة تنظيم “داعش”، وسيطرة “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) على الرقة، بعد أشهر من حصار المدينة وقصفها بطائرات التحالف الدولي، ومدفعية المليشيا، التي تمثل “وحدات حماية الشعب” الكردية عمودها الفقري. وكان الاعتقاد أن المرحلة الأكثر مأساوية في حياة المدينة هي سيطرة “داعش” عليها بين يناير/ كانون الثاني 2014 وأكتوبر 2017، ليس فقط بسبب ممارسات التنظيم التي فاقت في وحشيتها كل تصور خلال تلك الفترة، بل لأن ذلك أعطى الذريعة لعشرات الدول “المعادية للإرهاب” كي تصوب أسلحتها نحو المدينة الصغيرة ومحافظتها التي لم يسمع العالم بوجودها منذ فيلم “طوفان في بلاد البعث” للراجل عمر أميرالاي، لولا احتلال “داعش”. وقبل خروجه من المدينة، زرع عناصر “داعش” آلاف الألغام والشراك فيها، بهدف إعاقة تقدم “قسد”، المحمية من الجو بطائرات التحالف الدولي، لكن “قوات سورية الديمقراطية” لم تتقدم في المدينة وقتها، بل اكتفت بالسيطرة على مساحات لم تدمرها طائرات التحالف، ما ترك الألغام من نصيب المدنيين العائدين.

وتبلغ مساحة مدينة الرقة 31 كيلومتراً مربعاً، وتضم 26 حياً، وفق المخطط التنظيمي لبلديتها. وتتفاوت تقديرات نسبة الدمار بما بين 30 و90 في المائة. لكن كل هذا الأمر عبارة عن تقديرات لمصادر صحافية غالباً، إذ لم يزر المدينة فريق من المهندسين ليحصي المباني المدمرة كلياً أو جزئياً. كما لم يقدر مختصون نسب الدمار في البنية التحتية للمياه والكهرباء والاتصالات، والمستشفيات، والمدارس، أو الشوارع. المؤكد فقط هو تدمير الجسرين، ورفض الأميركيين إعادة بنائهما، أو ترميمهما، لأن ذلك ينتمي إلى فكرة “إعادة الإعمار” المرفوضة أميركياً وأوروبياً قبل إنجاز “الحل السياسي” في سورية.
ولو تم اعتماد رقم وسطي بين الحد الأدنى والأعلى للدمار هو 60 في المائة، فإن الدمار سيكون قد طاول أكثر من 18.6 كيلومتراً مربعاً من مساحة المدينة، وهي النسبة الأعلى من الدمار بين كل المدن السورية. وللتدليل على ذلك، فإن مساحة مدينة حلب 190 كيلومتراً مربعاً، ولو كانت النسبة المدمرة منها 60 في المائة، مثل الرقة، فإن ذلك يعادل 114 كيلومتراً مربعاً، أي ما يقترب من أربعة أضعاف المساحة الكلية للرقة. لكن إحصاءات غير رسمية تقول إن نسبة الدمار في أحياء حلب الشرقية تراوح بين 30 و65 في المائة، إذ إن النظام السوري هو الذي كان يمتلك القوة التدميرية المرعبة للمنطقة التي كانت تسيطر عليها فصائل المعارضة. أي أن نسبة الدمار وسطياً تزيد قليلاً عن 45 في المائة، في نصف حلب فقط، إذا استثنينا أحياء حلب الغربية التي بقيت تحت سيطرة قوات النظام وحلفائه.

من حيث الألوان، كان “داعش” يطلي جدران المدينة باللون الأسود ليكتب شعاراته بالأبيض، فعوضتها المليشيات الكردية، خلال السنة الماضية، باللون الأصفر لكتابة شعاراتها بالأحمر. ومن حيث العقيدة، تحاول “قسد” نشر مفاهيم “الأمة الديمقراطية” لحزب العمال الكردستاني، بدلاً من النسخة المتشددة لإسلام “داعش”. وكلتا الإيديولوجيتين شمولية تتساوى، أو تزيد، في تضييقها على حياة الناس مع ما كان يمارسه نظام الأسدين خلال أربعة عقود قبل العام 2011. وحتى بعد مرور عام على سيطرة “قسد” على الرقة، لا تتجاوز معظم التقديرات عن عودة النازحين 20 في المئة من السكان الذين كان عددهم يبلغ نحو 450 ألف نسمة، أو 600 ألف نسمة، في تقديرين مختلفين غير متفق عليهما. وبداية العودة كانت إلى المشلب والرميلة الأقل دماراً بين أحياء الرقة، بنسبة تقارب 30 في المائة، بالمقارنة مع نسب دمار تصل إلى 90 في المائة في أحياء وسط المدينة.

التدخل المبكر

وقبل أكثر من ثلاثة أشهر من زوال احتلال “داعش”، أسس “مجلس سورية الديمقراطية” ما يُسمى بـ”مجلس الرقة المدني”، الذي أسس بدوره “فريق التدخل المبكر”، مطلع يونيو/ حزيران 2017. الفريق وصف نفسه بأنه “نتاج مبادرة مجتمعية، ويعمل على إيجاد الحلول لمشاكل الأهالي، من خلال رصد معاناتهم عبر جلسات معهم في إطار إعادة الاستقرار إلى الرقة”. لكن المجلس عمل على طريقة النظام، عبر توظيف المعارف والمقربين وفق الانتماءات العشائرية، فتسلل الفساد إليه باكراً، انسجاماً مع اسمه الذي اختارته واشنطن من ضمن وصفة “إعادة الاستقرار إلى الرقة”. ولا يزال حال احتياجات أهل الرقة المنكوبين على ما هو عليه تقريباً، فلا مياه نظيفة، ولا كهرباء، ولا اتصالات، ولا مدارس، ولا عمل منتج للدخل، بل أعمال مياومة لا تسد حتى حاجة الناس اليومية. وفي الشهور الماضية، عادت ثلاثة مستشفيات، هي الطب الحديث والمشهداني والتوليد والأطفال، إلى العمل، بالإضافة إلى مراكز طبية تابعة للهلال الأحمر، وعيادات ممولة ومدارة من قبل منظمة “أطباء بلا حدود”. ويحاول عشرات الأطباء المتطوعين، أو العائدين إلى الرقة، والعاملين في هذه المستشفيات والعيادات، حماية أنفسهم من المضايقات والسطو المسلح على بيوتهم وعياداتهم، في ظل انفلات الحالة الأمنية تحت سلطة “قسد”.

جثث مجهولة

ومنذ خروج “داعش” وحلول “قسد”، هناك أخبار يومية عن انتشال جثث من تحت أنقاض البيوت، واكتشاف مقابر جماعية لمدنيين، وأخرى لعناصر من “داعش”، أو لعناصر من قوات النظام السوري، بالإضافة إلى جثث تحت عنوان “مجهولي الهوية”. هذا عدا عن المقابر الفردية في الحدائق العامة، وفي حدائق المنازل، وساحات الجوامع المدمرة. والإحصائية تتغير يومياً في هذا الملف الذي لن يُغلق قريباً. والمحزن أن تكون جثة ساكن البيت “مجهولة الهوية”، حتى لو كانت تعود لنازح إلى الرقة، في الحالات التي يكون فيها مالك المنزل قد فر، وعدم وجود شهود للتعرف على البيت، والجثة. وفي حالات محتملة، قد يكون صاحب الجثة لجأ إلى بيت لا سكان فيه هرباً من القصف. والنتيجة أنه عاش محروماً من الحقوق، ومات ليصبح جثة محرومة من الهوية.

المدارس والمعاهد

توجد في الرقة منظمتان أوروبيتان تدعمان التعليم الأساسي للأطفال، من خلال مدرستين تستوعبان نحو 300 طفل مجاناً، بينما افتتح معلمون معاهد لاستيعاب ما يُقدر بـ50 ألف طالب في المرحلة الابتدائية. والتقدير يخص المحافظة، وليس المدينة فقط، كون التقديرات عن العائدين إلى المدينة تزيد على 60 ألف ساكن في الرقة، وقد تصل إلى 90 ألف ساكن. وقال معلم، شارك في افتتاح أحد المعاهد الخاصة، لـ”العربي الجديد”، إن عدد المعاهد في المحافظة قد يصل إلى 110، منها ما يُدرس طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية. وأضاف “أعداد التلاميذ متفاوتة بين المعاهد، لكن عددهم في معهدنا 400 طالب وطالبة، وهو عدد كبير جداً، كون العملية التعليمية تتم في شقتين سكنيتين مؤلفتين من ست غرف فقط”. أما عن المنهاج التعليمي، فقال “لا توجد كتب في المدارس والمعاهد، لكننا ندرس منهاج وزارة التربية السورية ذاته. التغيير الوحيد في المنهاج هو لون الغلاف الأزرق الذي يحمل شعار اليونيسيف”.

مستقبل أسود

ولأن المصائب لا تأتي فرادى، فقد أدت سيطرة “قسد” على الرقة إلى انتشار المخدرات الرخيصة، من “الكبتاغون” إلى حبوب تدعى “لكزس”. ووفق تقرير نشره موقع “المدن” في 13 أكتوبر الحالي، قالت عاملة في مجال الإغاثة إنه “على الباب الخارجي لمدرسة المأمون داخل المدينة القديمة، يمكن للطلاب والمارة رؤية بسطة تبيع بعض مأكولات الأطفال، والحشيش، وحبوب لكزس”. وأضافت “من السهولة تمييز الشباب المحبحبين (أي متعاطي الحبوب)، من سلوكهم في شوارع الرقة. أحد عناصر قسد المتعاطين تحرّش بنساء من المشلب، قبل نحو شهر، فردّ السكان بالتظاهر غضباً، لتطلق قسد النار عليهم، ما أوقع عدداً من الجرحى”. وملف الحبوب المخدرة والحشيش شائك، ويحتاج إلى تحقيق استقصائي لمعرفة المصدر الرئيسي للمخدرات. لكن لا يمكن لأحد إنكار دور “قسد” في تمدد الظاهرة، إذ إنها كسلطة أمر واقع تتراخى في مكافحتها، لانشغالها بالدفاع عن نفسها ضد شبح “داعش” وفلول النظام. الملف الآخر الشائك هو انتشار الجرذان والفئران في الرقة، نتيجة غياب الخدمات البلدية لأعوام، وانعدام النظافة في الشوارع، حتى قبل تدميرها. الخبر المفرح أخيراً هو لجوء “قسد”، ومجلسها المدني، إلى منح عمال النظافة في الرقة أعلى راتب بين العاملين في الإدارات التابعة لها، في محاولة منها لتشجيع الشباب على العمل في هذا المجال، والمساهمة في تنظيف المدينة٠

*

النظام يريد تحقيقا دوليا

،
بعدما استغل النظام السوري العجز الأممي عن التحرك لوضع حد للجرائم التي ارتكبها بحق المدنيين، جاء دوره للجوئ إلى الأمم المتحدة للشكوى من جرائم التحالف الدولي، إذ اعتبرت وزارة الخارجية التابعة للنظام أن «المقابر الجماعية التي تم اكتشافها في مدينة الرقة دليل على المجازر الدموية التي ارتكبها التحالف الدولي ضد الشعب السوري»، داعية في رسالتين للأمين العام للآمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، لإجراء تحقيق دولي بهذه الجرائم.

20180316-V.-Putin-et-B.-al-Assad-aviation

Un millier de victimes sous la torture ou exécutées : Assad cherche a enterrer le dossier des détenus


Ryan Mohammed
28 juillet 2018

Dans une liste considérée comme la plus importante depuis le début des fuites que le régime syrien laisse infiltrer portant des noms de détenus qu’il a liquidés silencieusement dans ses prisons, il remet à la Direction du registre civil de la ville de Daraya une liste de 1 000 noms de détenus originaires de Daraya (Ghouta orientale), tous morts dans les centres de détention. Il a demandé l’enregistrement de leur décès auprès des registres d’état civil, ceci au milieu des questions qui se posent sur l’accélération du rythme du calendrier du régime pour révéler le sort des milliers de détenus et les fuites délibérés des noms de victimes toutes mortes, il y a quelques années, sous la torture dans ses prisons, avant la tenu du 10e congrès des trois États garants de l’accord d’Astana qui aura lieu à Sotchi en Russie, en fin du mois de juillet.

Un certain nombre de familles des détenus de Daraya, ont confirmé à notre correspondant, que « la Direction d’état civil a procédé à l’enregistrement des décès des noms de la liste, ce qui est considéré comme un Acte officiel de décès, et c’est ce qui va permettre aux familles des détenus décédés l’obtention d’un acte individuel ou familial du détenu, indiquant la date du décès, dont la majorité remonte à l’année 2013.

Les mêmes sources ont attiré l’attention sur le fait que « la majorité des détenus enregistrés comme étant décédés était des participants actifs au mouvement pacifique rejetant la violence et réclamant la liberté et la dignité, en 2011 et 2012 »

La liste est la plus longue du genre, depuis que le régime a commencé à adopter le mécanisme d’envoi des listes de détenus décédés dans ses prisons à la direction de registre d’état civil des villes et villages de Syrie, alors qu’auparavant, il adoptait un mécanisme différent pour annoncer la mort du détenu à sa famille, qui consistait à contacter le maire ou directement la famille du détenu, par la police militaire, pour annoncer le décès, en leur remettant les objets personnels de la victime décédée, leur demandant de s’orienter vers la direction de registres d’état civils afin d’enregistrer sa mort et obtenir le certificat nécessaire.

Le Registre d’état civil a procédé auparavant à l’enregistrement de nombreux détenus morts dans les prisons, y compris à Daraya, avec le même mécanisme, parmi lesquels nous citons les deux frères Yahya et Maan Shurbaji, qui étaient connus à Daraya et en Syrie comme étant des militants pacifiques de non-violence.

Le Régime a commencé à livrer, à partir du mois d’Avril dernier,à la direction d’état civil dans les provinces syriennes des listes des détenus qui ont perdu leur vie en détention, après avoir été portés disparus depuis des années. Il a commencé par la province de Hassaka, avec un premier lot collectif de 100 noms, suivi d’une liste de 400 autres noms de détenus décédés, puis un autre lot de noms portant environ 45 noms de détenus originaires de Moadhamiyat al-Cham et une liste de détenus de la ville de Zabadani incluant 65 noms. L’expédition des listes a été poursuivi, à Yabroud dans la campagne de Damas, à Hama et d’autre région et villes. Le régime a donné comme cause du décès « mort naturelle » suite à une AVC ou à cause de crise cardiaque ou d’autres maladies, sans mentionner des cas de décès sous la torture ou au cours des interrogations des détenus ou à cause de l’exécution de la décision des tribunaux spéciaux, accusés, à leur tour, de délivrer des dizaines de milliers de condamnations à mort contre les militants syriens. Le régime refusait, d’autre part, de remettre les corps des victimes à leurs familles et n’a jamais déclaré son sort ou le lieu de la sépulture, par ailleurs, il a été frappant de constater dernièrement que le régime donne comme cause de mort accusant « des tireurs embusqués par des factions armées », ce qui semble être une cause inventée pour les détenus abattus.

Les observateurs expliquent que « le régime tente de se débarrasser de l’un des plus importants dossiers humanitaires qui a affecté la majorité des Syriens au cours des sept dernières années, à savoir le dossier des détenus, qui est parmi les dossiers le plus accablant contre le régime, ceci à l’approche de la réunion du groupe d’Astana composé de la Russie, l’Iran et la Turquie, avec la participation d’une délégation du régime et une autre représentante une partie des factions armées, ainsi que les Nations Unies et la Jordanie en tant qu’observateurs à Sotchi et à la lumière des nouvelles qui confirment que le dossier principal de la réunion sera le dossier humanitaire, qui contient aussi la question des détenus, que le régime cherche à se débarrasser d’un lourd fardeau, à savoir le sort de dizaines de milliers de détenus, retenus discrètement dans ses prisons depuis plusieurs années et à qui il a ordonné d’établir des certificats de décès de mort naturelle.

 

Lire aussi: Torture : les preuves par l’image

 

ألف قتيل تعذيباً وإعداماً: الأسد يريد وأد ملف المعتقلين

ريان محمد

28 يوليو 2018

في قائمة هي الأكبر منذ بدء تسريب النظام السوري لأسماء المعتقلين الذين قام بتصفيتهم داخل السجون، بعد سنوات من انقطاع أي أخبار بشأنهم، سلم النظام السوري لمديرية السجل المدني، قائمة بأسماء نحو ألف معتقل من أبناء مدينة داريا في الغوطة الغربية من ريف دمشق، قضوا في المعتقلات، وتدوين وفاتهم على السجلات، وسط تساؤلات حول توقيت تسارع وتيرة كشف النظام عن مصير المعتقلين وتعمّده تسريب عدد كبير من الأسماء الذين كانوا قد فارقوا الحياة منذ سنوات تحت التعذيب في معتقلات النظام، قبل أيام من عقد مؤتمر اللقاء العاشر للدول الثلاث الضامنة لأستانة في المدينة الروسية سوتشي نهاية الشهر الحالي. وعلمت “العربي الجديد”، أمس الجمعة، أن “النظام سلّم مديرية السجل المدني، قائمة بأسماء نحو ألف معتقل من أبناء مدينة داريا في الغوطة الغربية من ريف دمشق، قضوا في المعتقلات، ليتم تدوين وفاتهم على السجلات”.

وأفاد عدد من ذوي المعتقلين من داريا، في حديث مع “العربي الجديد”، بأن “مديرية السجل المدني، قامت بتوفية المعتقلين الواردين في تلك القوائم والتي تعتبر شهادة وفاة رسمية، في سجلاتها، فيحصل ذوو المعتقلين المتوفين في حال مراجعتهم أو أحد أقربائهم المديرية على إخراج قيد عائلي أو فردي للمعتقل، يسجّل عليه أنه متوفى ويبين تاريخ الوفاة، التي تعود غالبيتها إلى عام 2013”.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن “غالبية المعتقلين الذين تم توفيتهم، هم من الناشطين والمشاركين في الحراك السلمي المطالب بالحرية والكرامة، عامي 2011 و2012، المعروفين بإيمانهم بالسلمية وعدم الانجرار وراء العنف”.

والقائمة هي الأضخم من نوعها منذ أن بدأ النظام اعتماد آلية إرسال قوائم بأسماء المُعتقلين في مدن وبلدات سورية عدة إلى مديريات السجل المدني في مناطقهم لتتم توفيتهم، إذ اعتمد النظام سابقاً آلية مغايرة لتبليغ عائلة المعتقل عن موته، وهي اتصال فرع الشرطة العسكرية أو مختار المنطقة بذوي المعتقل، للمراجعة وتسلم شهادة وفاة المعتقل وهويته الشخصية وأغراضه الشخصية إن وجدت، على أن يقوم ذوو المعتقل بعدها بمراجعة مديرية السجل المدني لتتم توفيته على السجلات، والحصول على شهادة وفاة باسم المعتقل.

وسبق للسجل المدني أن قام بتوفية العديد من المعتقلين السابقين في العديد من المناطق ومنها داريا، بذات الآلية بينهم الأخوان معن ويحيى شربجي، المعروفان في داريا وسورية بأنهما من الناشطين السلميين غير العنفيين.

وبدأ النظام تسليم مديريات السجل المدني في المحافظات السورية، قوائم بأسماء معتقلين فقدوا حياتهم داخل المعتقلات، بعد أن كان مصيرهم مجهولاً لسنوات، منذ شهر إبريل/نيسان الماضي إذ بدأ من محافظة الحسكة التي أُرسلت إليها أول دفعة من المعتقلين المتوفين تحت التعذيب كقائمة جماعية، وذلك بإرسال قائمة من 100 معتقل تلتها قائمة بأسماء 400 آخرين قضوا تحت التعذيب، وتبعها دفعة أخرى في معضمية الشام بنحو 45 معتقلاً تمت توفيتهم، ثم قائمة معتقلي مدينة الزبداني ضمّت 65 معتقلاً. وتتابعت القوائم من يبرود بريف دمشق وحماة وغيرها من المناطق والمدن. وأعاد النظام أسباب الوفاة إلى حالات طبيعية كتوقف القلب المفاجئ أو الجلطة الدماغية، وعدة أمراض أخرى، دون ذكر لحالات الموت أثناء التعذيب والتحقيق، أو إعدامه بقرار من المحاكم الخاصة كالمحكمة الميدانية، المتهمة بإصدار عشرات آلاف أحكام الإعدام بحق الناشطين السوريين. كما أن النظام امتنع عن تسليم جثامين المعتقلين لذويهم، ولم يصرح عن مصيرها أو أماكن دفنها؛ كما كان من اللافت للنظر أخيراً وضع النظام للمرة الأولى خلال هذه الفترة سبباً لموت المعتقلين، وهو القنص من قبل الفصائل المسلحة، والذي يبدو أنه سبب تم اختراعه لتوفية المعتقلين الذين تمت تصفيتهم بالإعدام بالرصاص.

ورأى متابعون أن “النظام حاول التخلص من أهم الملفات الإنسانية التي ألمّت غالبية السوريين طوال السبع سنوات الماضية، وهو ملف المعتقلين، والذي كان أشدّ أوراق الضغط عليه. وقد فاق ملف القصف والحصار والتجويع، وذلك مع اقتراب اجتماع مجموعة أستانة المكونة من روسيا وإيران وتركيا، وبمشاركة وفد من النظام وآخر يمثل جزء من الفصائل المسلحة، إلى جانب الأمم المتحدة والأردن كمراقبين في سوتشي، في ظل أنباء عن تصدر الملف الإنساني جدول أعمال اللقاء الملف الإنساني، والذي يعتبر لملف المعتقلين به حصة الأسد، إذ يعمل النظام على التخلص من عبء كبير هو مصير عشرات آلاف المعتقلين الذين تكتم عليهم منذ سنوات. بإصدار شهادات وفاة بأسباب طبيعية لهم”.

Les deux lions dans la cage du Tribunal russe


 

Les deux lions dans la cage du Tribunal russe

Samira al Massalma

al-Arabi al-Jadid, 13 juin 2018

59-Attaque-1

La base militaire russe de Humeimim résume la structure de gouvernance en Syrie, président et subordonné, et explique, à travers une nouvelle brève, qu’elle a confisqué tous les pouvoirs civils, en plus du pouvoir militaire. En annonçant ainsi son autorité judiciaire et exécutif dans ses médias déployés en Syrie, elle envoie des messages internes et externes, par la confirmation de ses droits d’appliquer la loi, lorsque les parties concernées font défaut; si jamais le régime échoue de punir le « chabbih/voyou » Talal Daqaq, qui avait délibérément nourri ses lions féroces un cheval pur-sang, sous l’œil de la caméra qui enregistre et les cris de joies des spectateurs, dans un suivi de ce qui est considéré comme crime contre les Syriens, pratiquait par les officiels des services de sécurité, qui donnent de la chair vivante aux lions sauvages, ils (les russes) se débarrassaient ainsi du fardeau du silence envers les petits crimes, pour faire comprendre que les plus gros dossiers criminels sont toujours dans les tiroirs attendant les cris alarmants, quand le moment serait venu.
L’image dégradante des soldats du régime « allongés par terre » sous les bottes de police russe qui les a arrêtés en flagrant délit, lors du pillage des maisons des syriens, après leur destruction, n’est pas différente de la nouvelle d’avertissement Russe au régime al-Assad, suite à son manquement de punir “al-Daqaq” et l’annonce de l’ouverture d’une enquête, à savoir, que la base s’est arrachée la qualité de juge ultime à la place du Président du régime, pour l’attribuer au commandant des forces militaires russe et à la police de la base, dans un courrier au contenu local et traduit directement en langue persane, que « Soleimani et ses forces » vont réaliser son sens et ses dimensions, que le régime a toujours nié sa présence sur le territoire syrien, tandis qu’ils s’accrochent à leur décision de ne pas accepter les diktats étrangers, pour mettre fin à la présence iranienne en Syrie, dans des déclarations contradictoires « Skésophrénétiques » des responsables syriens du sommet de la pyramide jusqu’au sous-ministre des Affaires étrangères, dont les contradictions nous font comprendre la réalité de prise de décision en Syrie.
Il est utile qu’une force dissuasive russe soit présente, contre les petits crimes commis et pratiqués dans une ambiance sécuritaire désordonnée, et la prolifération des milices « voyous/gansters » devenus, dans certaines zones, équivalent aux services de sécurité établies. Dans d’autres zones, elles surpassent l’autorité, en déclarant l’établissement des émirats au-dessus du pouvoir, poussant les Syriens à demander la protection de la police russe pour se protéger ainsi que pour protéger leurs biens, en dépit de leur connaissance que la Russie est le principal partenaire dans le processus de destruction systématique de la Syrie après 2015, l’entrée formelle dans l’espace aérien syrien, pour extraire les villes contrôlées par les factions de l’opposition, une après l’autre, et changer le processus des négociations des Nations Unies à Genève, basée sur la déclaration de Genève 1, des Nations Unies et ses résolutions pertinentes, pour le mettre sur la voie de la réconciliation et des ajustements d’Astana, sous le slogan « rendre les armes des factions en échange de prérogatives données aux dirigeants des factions, pour participer aux forces de police qui restreignent les caractéristiques ambitieuses des gens et leurs libertés, ce qui signifie la re-production du régime autoritaire, avec un changement dans les intitulés et réembauche pour les insurgés.
A travers sa main mise sur l’autorité (en Syrie) Moscou transmet des messages à l’Iran, qui souhaite renforcer son contrôle sur les institutions de l’État, y compris les services de sécurité, mais sont, aujourd’hui, menacés par la Russie qui veut établir des limites réglementaires sur la responsabilité de sa performance contre les « Chabihas » qui se multiplient au sein de la société syrienne, sous la protection de l’Iran, également, pour former une couche spéciale et des orbites géographiques en dehors des lois de l’état, possédant des outils de répressions et de tortures pour les citoyens syriens, qui concurrence les lieux de détentions, au point de donner leurs corps vivants au lion affamé, comme c’était le cas de Daqaq que les syriens craignent que sa responsabilité ne se limite qu’au procès de ses lions meurtriers,(arme de crime), situation identique au règlement historique mené par la Russie, les États-Unis d’Amérique et la société internationale, suite à l’utilisation du régime d’armes chimiques contre la population à la Ghouta en 2013, qui a abouti à la saisie d’armes sans demander de comptes à leurs utilisateurs. Ceci ne fait pas, bien sûr, partie de la confrontation russe avec l’Iran, espéré par la rue arabe, mais camouflé sous un titre de la déclaration, de son incapacité à protéger la sécurité communautaire en Syrie, pour préparer le terrain aux retraits secrets des zones considérées par Israël comme des lignes rouges interdites.

Ce n’est pas donc un hasard si les plates-formes proche de la Russie font la course pour dévoiler les violations des forces du régime et des organes de sécurité gouvernementales, avec tous les filiales des milices populaires, en annonçant de la base de Humaimim la prise des mesures rassurantes pour les citoyens et punitive pour le appareils du pouvoir, contraires, toutefois, aux déclarations de Moscou lorsqu’elle évoque la souveraineté, l’indépendance de la Syrie et le rétablissement de la domination du régime syrien sur les régions et villes syriennes, ça signifie que derrière cette exagération médiatique de procédures formelles « messages » sur la nature des solutions, qui sont des scénarios préparés par Moscou, en accord secret et en public avec l’administration américaine et ses alliés, y compris la mise en place d’un conseil militaire, contrôlant le rythme des branches de sécurité en compétition entre elles, pour humilier et soumettre les Syriens les réduisant en esclavage, et dirigeant une transition politique vers une gouvernance, non loin de la tyrannie du régime actuel syrien, éloignée des demandes de l’opposition, qui a parlé d’un nouveau régime qui met fin à la tyrannie existante, pour mener le pays à une troisième république syrienne conforme aux lois internationales respectant les droits de l’homme et offrant une vie décente et libre à tous les Syriens. Malgré le fait que ce projet ne rassemble pas les forces d’opposition « positionnées » dans des directions différentes, dont les désirs se cristallisent selon leurs idéologies propres, et les directions qui les soutiennent ou les financnet, c’est-à-dire, entre les projets islamiques ou islamistes et leurs niveaux fluctuants entre parfois fondamentalistes, et d’autres plus modéré, et le projet démocratique absent, englobant une immense distance entre les tendances, cependant, reste la demande fondamentale du mouvement révolutionnaire, avant que l’opposition n’hypothèque son rôle aux pays finançant les factions et entités, c’est à dite que la solution promue internationalement part du principe de n’avoir ni-gagnant ni-perdant entre Syriens, mais des partis et outils dépendant des autres, loin de l’intérêt national, ce qui en ferait, pour un certain temps, une solution temporaire.

L’image des deux lions dévorant un cheval pur-sang dans la cage, résume celle de la réalité syrienne depuis plus de cinquante ans, et l’ondulation dans l’air d’un tribunal pour condamner les criminels est une abréviation de ce qui pourrait être la solution en Syrie, conditionnée par l’ajournement ou l’accélération du processus, et pourrait permettre le démantèlement ou l’adaptation du régime existant, avec l’implantation du nouvel état, avec son ouverture à une nouvelle révolution communautaire, qui serait plus sévère et plus proche de la Syrie syrienne.

 
تختصر قاعدة حميميم هيكلية الحكم في سورية، رئيسا ومرؤوسا، وتوضح، من خلال خبر مقتضب، أنها صادرت كل السلطات المدنية، إضافة إلى السلطة العسكرية. وهي إذ تعلن عن سلطتها القضائية، والتنفيذية، من نافذتها الإعلامية في سورية، فإنها تبعث رسائل داخلية وخارجية، وهي عبر تأكيدها حقها في تطبيق القانون، عند تقصير الجهات المعنية بذلك، في ختام تحذيرها النظام من التقصير في معاقبة “الشبّيح” طلال دقاق الذي تعمد إطعام أسوده المتوحشة حصاناً أصيلاً، تحت عين الكاميرا وتهليلاته، في متابعة لما هو حاله من إجرام بحق السوريين، بترخيص رسمي من الأجهزة الأمنية، وإطعام لحومهم الحية لأسده المتوحش، فإنها تزيح عن كاهلها عبء الصمت عن جرائم صغيرة، للتلويح بأن ملف الجرائم الأكبر ملا يزال في أدراجها على قيد انتظار صراخها، عندما يحين أوانه.
لا تختلف الصورة المهينة لجنود النظام “المنبطحين أرضاً” تحت أقدام الشرطة الروسية التي اعتقلتهم بالجرم المشهود، خلال نهبهم بيوت السوريين بعد تدميرها فوق رؤوسهم، عن خبر تحذير روسيا نظام الأسد من التقصير في معاقبة الدقاق، والإعلان عن فتح القاعدة تحقيقا في الأمر، أي أنها انتزعت صفة القاضي الأول عن رئيس النظام، لتمنحها لقائد قاعدة حميميم، القاضي الأول والقائد الأعلى للقوات العسكرية والشرطية، وما بينهما من مؤسسات الدولة السورية، في رسالةٍ مضمونها محلي، ومترجم مباشرة إلى اللغة الفارسية، ليدرك معناها وأبعادها “قاسم سليماني وقواته” التي ينفي النظام السوري وجودها على الأرض السورية، بينما يتمسكون بسيادة قرارهم بعدم القبول بأي املاءاتٍ خارجيةٍ، لإنهاء الوجود الإيراني من سورية، في “شيزوفيرنيا” تصريحات متضاربة للمسؤولين السوريين من أعلى الهرم حتى نائب وزير خارجيته، تفيد تناقضاتها بحقيقة التخبط القراراتي في سورية٠
من المفيد أن توجد قوة ردع روسية للجرائم الصغيرة، التي ترتكب في ظل فوضى الصلاحيات الأمنية، وانتشار المليشيات “التشبيحية” التي أصبحت سلطاتها توازي سلطات الأجهزة الأمنية التي أسستها في مناطق. وفي أخرى تفوقها وتتجاوزها في إعلان عن إقامة إمارات
فوق السلطة، ما يشرعن حالة الهلع التي يعشيها السوريون، ولجوذهم إلى طلب الحماية من عناصر الشرطة الروسية لحمايو أنفسهم وممتلكاتهم، على الرغم من معرفتهم آن روسيا هي الشريك الأساسي في عمليو التدمير الممنهجة لسورية ما بعد 2015، إثر دخولها
الرسمي إلى الأجواء السورية، وانتزاع المدن من فصائل المعارضة واحدة تلو الأخرى، وتغيير مسار التفاوض الأممي في جنيف، المبني على أساس بيان جنيف 1، والقرارات الأممية ذات الصلة، إلى مسار المصالحات والتسويات في أستانة، تحت شعار تسليم سلاح الفصائل في مقابل حصول قادتها على ميزات المشاركة بقوى الشرطة التي تلجم طموح الناس وحرياتهم، ما يعني إعادة إنتاج النظام الاستبدادي، مع تغيير في التسميات وإعادة توظيف الأدوار للمسلحين٠
تحاكي موسكو برسالتها السلطوية (داخل سورية) إيران التي تمنّي النفس بإحكام إطباق يدها على مؤسسات الدولة جميعها، بما فيها أجهزة الأمن التي تهدّدها اليوم روسيا بإقامة الحد الرقابي على أدائها بمحاسبة “شبّيحتها” الذين تكاثروا داخل المجتمع السوري، بحماية إيرانية أيضاً، ليشكلوا طبقةً خاصة بهم، ومدارات جغرافية خارج قوانين الدولة. ولها أجهزة ردع وتعذيب للمواطنين السوريين، تنافس زنازين المعتقلات، وتصل إلى حد إطعام أجسادهم وهم أحياء للأسد الجائع كما حال الدقاق الذي يخشى السوريون أن محاسبته ستقتصر على محاكمة أسوده القاتلة (سلاح الجريمة)، على غرار التسوية التاريخية التي قادتها روسيا مع الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي، عقب استخدام النظام السلاح الكيميائي في الغوطة 2013، وأدى إلى انتزاع السلاح من دون محاسبة مستخدمه. وهذا طبعاً ليس من باب المواجهة الروسية مع إيران التي يأملها الشارع العربي، ولكن تحت عنوان إعلان فشلها في حماية الأمن المجتمعي في سورية، لتمهيد الأجواء أمام انسحاباتها سراً من المساحات التي اعتبرتها إسرائيل خطوطاً حمراء غير مسموح لها الوجود عليها٠
وليس من قبيل المصادفة أن تتسابق المنابر المحسوبة على روسيا في الكشف عن انتهاكات قوات النظام وأجهزته الأمنية، وما هو في سياقها من مليشيات شعبية، والإعلان عبر قاعدة حميميم عن إجراءاتٍ تطمينيةٍ للسوريين، وعقابية لهذه الأجهزة، بما يتعارض تماماً مع تصريحات موسكو عن سيادة سورية واستقلالها، واستعادة النظام السوري هيمنته على المناطق والمدن، ما يعني أن وراء هذه التهويلات الإعلامية لإجراءات شكلية “رسائل” حول طبيعة الحلول التي تعد سيناريوهاتها موسكو، بالاتفاق سراً وعلناً مع الإدارة الأميركية وحلفائها، ومنها إنشاء مجلس عسكري، يضبط إيقاع فروع الأمن المتنافسة مع بعضها على إذلال السوريين واستعبادهم، ويقود مرحلة ٠
الانتقال السياسي إلى حكمٍ، ليس بعيداً عن واقع النظام السوري الحالي، وليس قريبا من مطالب المعارضة التي تتحدّث عن نظام جديد، ينهي نظام الاستبداد القائم، ويؤسس لإقامة جمهورية سورية ثالثة، تلتزم قوانين حقوق الإنسان الدولية، وتوفر فرص حياة كريمة وحرة لكل السوريين. وعلى الرغم من أن هذا المشروع لا تجمع عليه قوى المعارضة “المتناصّة” في اتجاهات مختلفة، والتي تتبلور رغباتها، حسب أيديولوجياتها التي تحرّكها، والجهات الداعمة لها، أي بين المشاريع الإسلامية والمتأسلمة ومستوياتها المتأرجحة بين المتشددة حيناً والمعتدلة أحياناً، والمشروع الديمقراطي المغيب، والمساحات الشاسعة بينهما، إلا أنها تبقى هي مطالب الحراك الثوري الأساسية، قبل أن ترهن المعارضة أدوارها للدول الممولة لحركاتها وفصائلها وكياناتها، أي أن الحل الذي يروج دولياً ينطلق من مبدأ لا غالب ولا مغلوب بين السوريين، أطرافا وأدوات مرتهنة لمصالح الغير، وفي غير المصلحة الوطنية، وهو ما سيجعله حلاً مؤقتاً إلى حين٠
نعم، تكاد صورة الأسدين اللذين التهما حصاناً أصيلاً في القفص تختصر صورة الواقع السوري عبر خمسين عاماً، كما أن التلويح بعقد محكمة لإدانة المجرم هي اختصار لما يمكن أن يكون عليه الحل في سورية تحت طائلة التأجيل أو التعجيل، وفقاً لما يمكن أن يسمح به الوقت، لإعادة تفكيك النظام القائم وملاءمته، مع زرع شتول الدولة الجديدة، بما تحمله من انفتاح على ثورة مجتمعية جديدة، ستكون أشد وجعاً وأكثر قرباً من سورية السورية٠
%d bloggers like this: