Je_suis_contre_le_régime_d’Assad


*

 

Assad-liberté-&-démocratie-3

 

*

Advertisements

Crimes contre le peuple syrien


*

 

Assad-Criminel-de-guerre-2017-2

 

*

Criminal de Guerre


*

 

Assad-Criminel-de-guerre---2017

 

*

Raqqa Ville martyr – الرقة ضحية عنف المعارك والتدمير الممنهج


Raqqa-une-ville-martyr

 “Daech”: Des Pertes successives de Raqqa à Deir Ez-Zor

… Mercredi, une percée militaire importante des Forces Démocratiques Syriennes a pu être réalisée dans la partie nord de la ville…

et d’ajouter : « Les forces démocratiques syriennes » ont repris le contrôle des rues de Rumeila, Rawdha, et de Mathana. Elles ont tué un grand nombre de combattants armés de l’organisation, et ont saisi plusieurs dépôts d’armes appartenant à Daech ». Elles ont souligné qu’environ 80 % de la surface de la ville de Raqqa sont sous contrôle, et le reste de la ville est devenue des arènes de combats avec l’Organisation ». Considérant que « l’avancée militaire du mercredi annonce les  étapes finales de la campagne « colère de l’Euphrate » menée par les FDS, en indiquant que « la campagne est sur le point d’être finalisée. Elle a permis de réduire sensiblement la présence militaire de l’une des organisations terroristes les plus en vue en Syrie ».

Ainsi, la présence des combattants de l’organisation « Daech » se limite à la zone d’expansion, au nord-ouest de la ville de Raqqa, et des zones du centre, l’organisation est sur le point de perdre sa forteresse en Syrie. Depuis le début de la campagne militaire à Raqqa, plus d’un millier de civils ont été tués, selon l’Observatoire syrien des droits de l’homme, avec le bombardement de l’aviation de la coalition internationale et l’artillerie des Forces Démocratiques Syriennes, soulignant que « environ 1500 personnes ont été tuées et des milliers ont été blessées », a-t-il déclaré, tandis qu’environ 50 000 personnes ont été déplacées. « L’aviation de la coalition internationale a fait 3000 raids sur Raqqa et l’a bombardé avec des milliers d’obus d’artillerie ».

Dans l’intervalle, la bataille pour le contrôle de la ville de Deir Az-Zor et de ses vastes campagnes a commencé par la transition vers des niveaux complexes de crise, ouvrant les portes sur des probables confrontations par procuration entre les Russes et les Américains, entre les forces du régime syrien et les « FDS » représentées par son «Conseil militaire de Deir ِz-Zor».

في هذا السياق، سجّلت “قوات سورية الديمقراطية” اختراقاً عسكرياً مهماً، مساء الأربعاء، في الرقة، من شأنه تعجيل الحسم في المدينة، وأفادت بأنها “شنّت حملة مباغتة استهدفت تحصينات تنظيم داعش في الجبهة الشمالية للمدينة، أدت إلى استعادة السيطرة على مقرات الفرقة 17 العسكرية، التي كانت تابعة لقوات النظام قبل عام 2014”. وأكدت القوات أن “حملتها على الفرقة كانت قوية في النتائج العسكرية التي حققتها، وبزمن قياسي وبأقل الخسائر”٠٠٠

وأضافت “قوات سورية الديمقراطية” أنها “استعادت السيطرة أيضاً على أحياء تشرين، والرميلة، والروضة، والمطحنة، وأنها قتلت أعداداً كبيرة من مسلحي التنظيم، وحررت مئات العائلات، واستولت على العديد من مخازن الأسلحة العائدة للتنظيم”. وشدّدت على أنها “سيطرت على نحو 80 في المائة من مدينة الرقة، وما تبقى من مساحة المدينة بات ساحات للمعارك والاشتباك مع التنظيم”. واعتبرت أن “ما جرى الأربعاء هو من المراحل النهائية لحملة غضب الفرات”، مشيرة إلى أن “هذه الحملة شارفت على النهاية، وآذنت بأفول نجم أحد أبرز التنظيمات الإرهابية في سورية”.

بالتالي انحصر وجود مسلحي تنظيم “داعش” في منطقة التوسعية، شمال غربي مدينة الرقة، ومناطق في وسطها، وبات على وشك خسارة معقله البارز في سورية. مع العلم أنه منذ بدء الحملة العسكرية على الرقة، قتل أكثر من ألف مدني، وفق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، بقصف من طيران التحالف الدولي، ومن مدفعية “قوات سورية الديمقراطية”، وبألغام تنظيم “داعش”، بينما أكد ناشطون محليون أن “عدد القتلى الموثق أكبر من ذلك”، مشيرين إلى أنه “سقط نحو 1500 قتيل، وآلاف الجرحى”، فيما نزح نحو 50 ألف شخص، وذكروا أن “طيران التحالف الدولي أغار نحو ثلاثة آلاف مرة على المدينة، كما قصفها بآلاف القذائف المدفعية”.
في غضون ذلك، بدأت معركة السيطرة على مدينة دير الزور وريفها المترامي الأطراف، بالانتقال إلى مستويات تعقّد الصراع وتؤزمه، مشرعاً الباب لمواجهة بين الروس والأميركيين بالوكالة، بين قوات النظام و”قوات سورية الديمقراطية” ممثلة بـ”مجلس دير الزور العسكري” التابع لها.

 

https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/9/21/اقتراب-حسم-الرقة-وتصاعد-التوتر-الروسي-الأميركي-بدير-الزور

 

 

الإرهاب والاستبداد – Terrorisme et tyrannie


 

Le-Terrorisme-et-la-tyrannie-2.jpg

 

“الإخوان المسلمون” في سورية وحكاية إبريق الزيت


Syrie-Laïque-1

“الإخوان المسلمون” في سورية وحكاية إبريق الزيت

10 أيلول / سبتمبر، 2017

أكرم البني- الحياة

ما أن تُمنى بهزيمة أو إخفاق، أو تتكاثر الانـــتقــــــادات بحــــقها وتــتــــراجع مكـــانتـــها شعبياً وسياسياً، حتى تلجأ، جماعة الإخوان المسلمين، إلى التذكير بتبنيها للشعارات الوطنية العامة، كالديموقراطية والحرية والتعددية والدولة المدنية، وبالتزامها مجتمع مواطنة يساوي بين الناس على اختلاف أعراقهم وأديانهم ومذاهبهم واتجاهاتهم٠

والجديد قرارات المجلس الإسلامي السوري الذي عقد أخيراً في لندن، وقبله بأسابيع، صدور ما عرف بالميثاق الوطني لمواجهة تقسيم سورية، وكلاهما يشبه البيان الذي صدر في أيلول (سبتمبر) من العام المنصرم، وخلص بعد قراءة ما آلت إليه أوضاع الثورة وطرق مواجهة النظام ومحاربة الإرهاب إلى التأكيد على تطلع جماعة الإخوان المسلمين لبناء دولة مدنية وديموقراطية في سورية القادمة، وقبلها كانت وثيقة العهد والميثاق عام 2012 التي صبت الحَب في الطاحونة ذاتها، ويبقى الأساس وثيقة سميت «النداء الوطني للإنقاذ» التي أصدرتها جماعة الإخوان ربيع 2005 وبدت كأنها مراجعة نقدية لسياساتها وإخفاقاتها السابقة وإعلان جريء بتبني مبادئ الديموقراطية وقيم المواطنة٠

ومع أن حكاية إبريق الزيت هذه، والمباهاة عند الحاجة بارتداء العباءة المدنية والسلمية، باتت مفضوحة، لكنها لا تزال وسيلة معتمدة لدى الإخوان المسلمين للالتفاف على أزمتهم المزمنة ومداراة عجزهم السياسي، يحدوها سببان متضافران: أولهما، بنيوي يتعلق بقدسية المرجعية الأيديولوجية لديهم، والثاني، مكتسب، يعود إلى عمق نهجهم البراغماتي ورسوخه٠

فهم يتنازلون عن شعاراتهم الدينية فقط عندما يكونون ضعفاء أو مرفوضين اجتماعياً بسبب ارتكاباتهم وسياساتهم الخاطئة، وبغرض الترويج لصورة تساعدهم على إعادة بناء جسور التواصل مع المجتمع. هذا ويلازم تشددهم الأيديولوجي ومجاهرتهم بحاكمية الله ومشروع الدولة الإسلامية اللحظة التي يشعرون فيها بأنهم قوة نافذة ومقررة ولا تحتاج إلى عون الآخرين، والأسوأ حين يصلون إلى السلطة، وعندها لا يتنكرون فقط لشعارات الحرية والمساواة التي تغنوا بها بل يعادونها بكل شراسة؟ كذلك يتزامن إعلانهم اليوم لمواقف وبيانات تفيد بأنهم لا يزالون يؤمنون بمقتضيات الدولة المدنية والديموقراطية، مع هزيمة الثورة وتراجع وزنهم ودورهم بسبب تقدم الاصطفافات الإقليمية والدولية ضد الإرهاب الجهادي وداعميه، وجراء تبدل موقف أنقرة من الصراع السوري وانضمامها لركب موسكو، ثم خسارة الفصائل الإسلاموية المسلحة لمواقع هامة في كل من حلب وأرياف دمشق وحمص وحماة٠

بعد النداء الوطني للإنقاذ نجح الإخوان المسلمون في إظهار أنفسهم كشريك طامح للتعاون مع مختلف القوى السورية من أجل التغيير الديموقراطي، وتمكنوا من العودة إلى الحقل السياسي السوري من خلال انضمامهم بداية إلى إعلان دمشق ثم مشاركتهم في المجالس الوطنية المعارضة، وصولاً إلى الائتلاف والهيئة العليا للتفاوض، لكن حساباتهم ومراميهم الخاصة ما لبثت أن حضرت مجدّداً حين لمسوا انزياح رياح الربيع نحو البعد الديني، مرة أولى، بالصمت عن تقدم الشعارات ذات الطابع الإسلامي في المراحل الأولى من تطور الحراك الشعبي، ثم الاستثمار في مساعي النظام تحويل الصراع السياسي إلى طائفي، كمقدمة لفرض تصوراتهم ونمط حياتهم على المجتمع، ما شوه ثورة السوريين، وهتك حضورهم كشعب واحد. ومرة ثانية، بإهمال دورهم في تعرية خطاب الجماعات الإسلاموية المتطرفة وفضح ارتكاباتها، بما هو إحجام عن تمييز أنفسهم كحركة سياسية إسلامية معتدلة، كما يدعون، من واجبها خلق إجماعات وطنية جديدة بين السوريين، وتعزيز الثقة بين مختلف مكوناتهم، ما كشف في وقت حرج، زيف ادعاءاتهم، حتى بات البعض لا يجد فارقاً نوعياً بينهم وبين الجماعات السلفية المتطرفة والعنيفة. ومرة ثالثة، عبر التنصل من موقفهم النقدي من العنف والعسكرة، ثم غض النظر عن نهوض جماعات إسلاموية، وسيلتها الرئيسة السلاح ومنطق الغلبة، والأنكى تقديم الغطاء السياسي والإعلامي لها، ربطاً بخلق شبكة علاقات لتجنيد المواطنين في كتائب بدأت بتأسيسها تحت مسميات دينية. ومرة رابعة، عبر الانزلاق إلى روح الاستئثار وتفعيل مبدأ المغالبة مع الأطياف الوطنية والثورية لتعزيز السيطرة على هيئات المعارضة السورية، إن بتثقيل حصتها التنظيمية أو بزرع أكبر عدد ممكن من كوادرها في المواقع القيادية، بما في ذلك لجوؤها إلى المناورة وتشكيل عشرات الكيانات المرتبطة بها للتغلغل والتمدد في مختلف الهيئات السياسية والإغاثية، ما حكم بالفشل على عمل تلك الهيئات أو مأسستها، وأعاق دورها في بلورة نهج وطني جامع، زاد الأمر سوءاً مفاخرتها، وعلى حساب موقعها كحزب سوري، بقوة ارتباطها بمن تسميهم إخوة المنهج، والدفاع الأعمى عنهم ظالمين كانوا أو مظلومين، كإخوان مصر وحركة حماس وحزب أردوغان وغيرهم٠

الغاية تبرر الوسائل. جماعة يحكمها مبدأ التقية وتضمر غير ما تعلن. جماعة ذات بنية استبدادية بدليل قسم الطاعة والولاء. حركة سياسية لا أمان لها، تتمسكن ولا تتردد حين تتمكن، من التنصل من التزاماتها الوطنية. ليس ثمة أمل في هذا النوع من الإسلاميين الذين ديدنهم استبدال الاستبداد والطغيان القائم بآخر ديني. هي عبارات باتت دارجة في وصف الإخوان المسلمين في سورية ومسلكياتهم وتعرية للشعارات الخادعة عن الدولة المدنية والديموقراطية التي يرفعونها بين الفينة والأخرى، بصفتها مجرد مناورات أو إجراءات تكتيكية ظرفية غايتها إعادة التموضع والخروج من ضيق أزمة التنظيم المتفاقمة٠

صحيح أن بطء التطور الثقافي والمجتمعي وقصور المشروع النهضوي التنويري وضعف الجهود لبناء رؤية صحية تنأى بالدين عن دنس السياسة، هي تربة لنمو تيارات لا تزال تجد ذاتها في الجمع بين الدين والسياسة، لكن الصحيح أيضاً أن ثمة تجارب مريرة رسخت في الوعي والوجدان، دمرت الثقة بجماعات الإسلام السياسي التي تدعي النضال الديموقراطي والمدني، وأثبتت عجزها عن تمثل قيم الحرية والمواطنة وعن التحرر من فكرة الدولة الإسلامية ومن الأساليب الاستئثارية والتسلطية لفرض معتقداتها وآرائها على أنها الحقيقة المطلقة٠

(*) كاتب سوري

“الإخوان المسلمون”و”الزنكي”..وكواليس تشكيل “الجيش الوطني”

http://www.almodon.com/arabworld/2017/9/8/الإخوان-المسلمون-و-الزنكي-وكواليس-تشكيل-الجيش-الوطني

هدفان للإخوان وديمستورا /و/ عن بيان إخوان سورية 


Syrie-Laïcité

Syrie-Laïcité

هدفان للإخوان وديمستورا

 عمر قدور / الثلاثاء12/09/2017

  

لقد نالت تصريحات ديمستورا حول هزيمة المعارضة، الأربعاء الماضي، ما نالته من ردود أفعال وصلت في ذروتها إلى المطالبة بتنحيته. غير أن المشكلة في ردود الأفعال تلك عدم تصديها للهدف الذي سجله ديمستورا في مرمى المعارضة عبر إعلان هزيمتها، فإذا كانت المعارضة تمثّل حقاً الفصائل العسكرية فتلك الفصائل قد هُزمت، وقادتها يطوّعون هزيمتهم في أستانا بموجب مفاوضات الرعاة الإقليميين. إلا إذا اعتبرنا مناطق خفض التصعيد، واستمرار تحكم هذه الفصائل بها، نوعاً من الانتصار لأولئك الذين يُفترض أن يكون هدفهم إسقاط تنظيم الأسد. تجنيب المدنيين القتل والدمار ذريعة أخلاقية جيدة للقبول بمناطق خفض التصعيد، مع ملاحظة أنها لم تحضر في مناسبات سابقة عندما لم يكن هناك اتفاق دولي وإقليمي على التهدئة، وبالطبع مع ملاحظة أنها تحدّ من شهوة تنظيم الأسد للإبادة٠

يبدو أن المعارضة تحسست من استخدام كلمة الهزيمة، فبادر رئيس الهيئة العليا للمفاوضات إلى الرد بأن من هُزم هو مَن بات خاضعاً لإملاءات ملالي طهران، ومَن فقد الشرعية والسيادة والقرار الوطني “أي بشار الأسد”. مضيفاً أن من هُزم هي الوساطة الأممية. كبير مفاوضي الهيئة تحاشى الرد على منطق الهزيمة، فأشار إلى أن تصريحات ديمستورا تهدف إلى التغطية على تقرير للأمم المتحدة كان قد صدر محملاً تنظيم الأسد مسؤولية الهجوم الكيماوي في مجزرة خان شيخون وما يزيد عن عشرين هجوماً آخر. أيضاً مع ملاحظة أن صدور التقرير الأممي لم ينل الضجة الإعلامية التي نالتها تصريحات الوسيط الدولي، والبناء على التقرير ينبغي أن يكون مسؤولية المعارضة في حال وجود نوايا خبيثة للتغطية عليه٠

قبل أسبوع من تصريحات ديمستورا كان “المجلس الإسلامي السوري” و”الحكومة المؤقتة” التابعة للائتلاف قد اشتركا في الدعوة إلى تشكيل جيش موحد للثورة، ومن سخرية الأقدار مجيء هذه الدعوة في الوقت الذي تتم فيه تصفية الخيار العسكري نهائياً، ومن دون أن توحي الدعوة بتغيير جذري في الاستراتيجية العسكرية التي اعتُمدت خلال السنوات الست الماضية. ما يجري تداوله على نطاق واسع أن المجلس الإسلامي السوري مقرّب من جماعة الإخوان المسلمين أو بمثابة واجهة لها، والجماعة كما هو معلوم منضوية في المجلس الوطني السوري وفي الائتلاف وحكومته تالياً، ما يعني عودة الجماعة إلى الواجهة بقوة ربطاً بالمتغيرات الميدانية والسياسية٠

لكن الهدف الذي سجلته الجماعة في مرمى المعارضة أتى ببيانها الصادر بتاريخ 9 أيلول الحالي، والمعنون بـ”على ضوء المستجدات.. تأكيدات.. والتزامات”. البيان يؤكد نصاً على أن مشروع الجماعة الوطني في سوريا “إنما يدور على بناء سوريا الحديثة دولةً مدنية بمرجعية إسلامية، وأدوات ديموقراطية تعددية وتشاركية”. البيان كما هو واضح لا يقول “مشروع الجماعة الوطني السوري” وإنما مشروعها الوطني “في سوريا”، ومدلول ذلك لا يغيب عن واضعيه. أما الأهم فهو النص على المرجعية الإسلامية للدولة السورية العتيدة، والتأكيد على أنها من ثوابت الجماعة بعد كل ما اقترفته تنظيمات إسلامية في حق سوريين مسلمين أو غير مسلمين، بصرف النظر عما تنسبه الجماعة لنفسها من تأويل معتدل بالمقارنة مع تلك التنظيمات، إذ من المعلوم أن واحداً من أسباب تعدد التنظيمات الإسلامية ما ينسبه كل طرف منها لنفسه باعتباره صاحب الفهم الأصح للإسلام٠

في هذا التوقيت، وبينما تتعرض المعارضة لما يشبه الإذلال بغية إخضاعها التام، وبينما هي مطالبة بالإقرار بالهزيمة وبقبول الذهاب بوفد موحد مع منصة تمثل الموقف الروسي بحذافيره، يأتي بيان الجماعة ليزيد الخناق عليها بوضع سقف إسلامي للتغيير الديموقراطي. وأهمية البيان لا تأتي من إصداره فحسب، وإنما من كون الجماعة موجودة بقوة في هيئات معارضة أساسية، أي أن الجماعة قادرة على إفشال عمل تلك الهيئات وإضعافها فوق ضعفها ما لم تراعِ متطلباتها. فوق ذلك لا تراعي الجماعة شركاءها في المعارضة، مع أن الأخيرة متهمة بـ”الأخونة” بسبب الشراكة معها، ولا يغيب عن واضعي البيان ذلك المزاج الدولي والإقليمي الرافض للتغيير بذريعة غلبة القوى الإسلامية على التحركات المطالبة به٠

بالعودة إلى تصريحات ديمستورا، ومن ناحية تقنية، يمكن التأكيد على صحتها إذا كانت المعارضة في قسم منها تنطق باسم فصائل مهزومة وإسلام سياسي مهزوم أيضاً. مواجهة هذه التصريحات بإنكار الهزيمة، أو رميها على تنظيم الأسد الذي خسر السيادة والشرعية، يبقيان في الإطار التقني ذاته الذي لا يخدم المعارضة، ولا يخدم السوريين الذين يُفترض بالمعارضة أن تمثلهم. فحقوق السوريين وفق شرائع الأمم المتحدة ليست رهناً بالفوز بالحرب، إنما هي حقوق أساسية “فردية وجماعية” لا يحق لأحد التفريط بها، وبالمثل لا يحق لأحد التنازل في موضوع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

لن تستطيع المعارضة خوض المعركة، من أرضية حقوقية وأخلاقية، طالما كانت تحت ضغط التحالف مع جهتين؛ إسلام سياسي يرى شرعة حقوق الإنسان بانتقائية ويصر على المرجعية الإسلامية، ما يعني سلفاً مصادرة الحق الديموقراطي للسوريين أو لبعضهم، وفصائل عسكرية بعضها متهم بارتكاب جرائم حرب، الأمر الذي سيتُخذ ذريعة لمساواتها بالنظام وتبرئته. حتى تقرير الأمم المتحدة عن استخدام السلاح الكيماوي ترك ثغرة لهجمات لم يتهم النظام بها، وذلك يتطلب من المعارضة تجريم كل من استخدمه بلا تمييز، وأيضاً عدم الانتقائية في التعاطي مع كافة الانتهاكات المرتكبة خلال السنوات الماضية على أساس مرتكبيها٠

في كل الأحوال لن تكون المعركة سهلة أو قصيرة أو مضمونة النتائج، لكن ما لم تسترجع المعارضة بشكل قاطع تفوقها الأخلاقي لن تحظى بالمصداقية الكافية داخلياً أو خارجياً. عطفاً على ذلك لا بأس في الاعتراف بالهزيمة، لا الهزيمة الميدانية التي تحدث عنها ديمستورا، وإنما الهزيمة التي تسببت بها فصائل بممارساتها تجاه الأهالي الصامدين في بيوتهم، وبعدم تقديم نموذج بديل جيد من قبلها أو من قبل الهيئات السياسية، وأيضاً الهزيمة التي يحاول اليوم الإخوان التنصل منها برميها فقط على من هم أكثر تشدداً منهم، وربما بتشكيل جيش موحد لم تبقَ له عملياً سوى مهمة محاربة إسلاميين آخرين٠

http://www.almodon.com/opinion/2017/9/12/هدفان-للإخوان-وديمستورا

عن بيان إخوان سورية 

سلامة كيلة

14.09.  2017

كان ثمّة اعتقاد بأن جماعة الإخوان المسلمين السورية انطوت على ذاتها، بعد أن ظهر لها أنْ لا دور لها في سورية في كل الأحوال، وبعد تراجع دور داعميْها، تركيا وقطر، والصفقات التي تعقدها تركيا مع روسيا، لكن المفاجئ صدور بيان عنها، بعد اختفاء طويل، يتناول “رؤية” طالما كرّرتها الجماعة، حين تكون في “موقف تكتيكي”، أو في “زنقة”، أي حين تريد اللعب البراغماتي. ويبدو أن المأزق الذي تعيشه، والذي يفرض أن تتوارى وتندثر، فرض عليها العودة إلى التذكير بما قالت في العقدين السابقين، وإعادة صياغة الأفكار ذاتها، مع تحديد موقفٍ من “الوضع الراهن”٠

 
قبل تناول بعض ما ورد في البيان، لا بدّ من الإشارة الى أن الجماعة مستمرة بالتعامل وكأن الأمور “طبيعية”، وأنها تعلن موقفها مصرّة على رحيل الأسد، وتحقيق “الدولة المدنيّة ذات المرجعية الإسلامية”، معتمدة على الأكثرية التي تعتبر أنها كلها تسير خلفها، وهي التعبير عن رؤاها ومصالحها. قبل ذلك، ليس في البيان، كما في بيانات ومواقف سابقة، ما يشير إلى أخطاء في علاقة الجماعة بالثورة، ولا إشارة إلى الوضع الذي وصلت إليه الثورة، والأسباب التي أدت إلى ذلك. ربما كان هدف البيان هو العكس، أي التغطية على ذلك كله، وإعادة إظهار الجماعة “إسلاما معتدلا”، و”مدنيا”، ومصرّا على أهداف الثورة. لكن المشكلة أن الجماعة كانت أوّل من رفض أهداف الثورة، وعمل على تلبيسها أهدافها هي. وهذا الشغل هو ما أوصل الثورة إلى أن تغرق تحت سطوة المجموعات “السلفية الجهادية” التي طالما دافعت الجماعة عنها، والأخطر أنها مهدت الطريق لهذه المجموعات. فقد لعبت منذ البدء، والشباب يصرخ في الساحات: “لا سلفية ولا إخوان.. الثورة ثورة شبان”، على أسلمة الثورة وتطييفها، منذ أوجد بعض أفرادها صفحة “الثورة السورية ضد بشار” التي كانت تمتلئ بالمنظور الطائفي القميء، إلى التحكّم عبرها في أسماء أيام الجمع، وفرض أسماء “دينية”، على الرغم من كل احتجاجات الشباب والتنسيقيات، إلى التحكّم في نقل الصورة عبر قناة الجزيرة، وفرض شعاراتٍ ملبّسة تلبيساً للتظاهرات، ومنع كل الشعارات المدنية الديمقراطية من أن تنشر. فقد كانت سبّاقة في تشكيل “شبكة إعلامية”، وهيئاتٍ باتت هي الناقل الحصري لكل الفيديوهات التي ترسل. إضافة إلى “فبركة” المجلس الوطني، بالتعاون مع أطراف معارضة (إعلان دمشق) وبدعم إقليمي كان متحالفاً أصلاً مع نظام بشار الأسد، وبات يريد سلطةً بديلةً يتحكّم فيها عبر هذه الجماعة. وكذلك الشغل على التدخل “الخارجي” (أي الأميركي)، على الرغم من أنه كان واضحاً استحالة ذلك، بينما أضرّ بالثورة، وأخاف منها. وأيضاً دورها “الأصولي” في السيطرة على التعليم، في مخيمات اللجوء في تركيا على الأقل.٠

ذلك كله يعني أن الجماعة، بسياستها، كانت جزءاً من الفاعلين على تدمير الثورة، بطموحها الذاتي، ومصالحها الضيقة. وبالتالي، لا بدّ من أن تحاسب على كل ما فعلته. لكنها تهرب من ذلك إلى اللعب بالأفكار من جديد. وهي تعتبر أنها باتت مدنيّة، ويبدو أنها تفهم المدنيّة بتقليص الديمقراطية إلى حرية أحزاب (قبل أن تسيطر) وانتخابات (إلى أن تنجح)، بينما لا دولة مدنية بمرجعية إسلامية، لأنها تصبح دولة دينية، فالأمر يتعلق بالحق في التشريع الذي بات من حق المواطنين المتساوين، أي من دون تمييزٍ على أساس الدين أو الطائفة أو الإثنية أو الجنس. والمرجعية الإسلامية تميّز بين المسلم وغير المسلم، وتفرض شريعةً ليست من نتاج الشعب. ولا يعني وجود أغلبية “سنية” أن الدولة يجب أن تكون “إسلامية”، فالدولة المدنية تبدأ في فصل الدين عن الدولة، ولهذا هي مدنيّة، أي دولة يتحكم بها الشعب بلا مسبقات فوقهم. لهذا الدين شأن شخصي على الدولة حمايته ككل المعتقدات الشخصية. ويجب أن يكون واضحاً أنه لا دولة ديمقراطية من دون أن تكون علمانية، بالضبط لأن أساس الديمقراطية هو المواطن المجرّد إزاء الدولة من دينه وطائفته وإثنيّته وجنسه٠

https://www.alaraby.co.uk/opinion/2017/9/13/عن-بيان-إخوان-سورية-1
 
%d bloggers like this: