Fausse trêve, réconciliations trompeuses et solutions tronquées


Opposition-2

Fausse trêve, réconciliations trompeuses et solutions tronquées

Abdel Wahhab Badrakhan 14 août 2019

Du Yémen à la Libye, de la Syrie au Liban et à l’Irak … les sociétés civiles assistent à la détermination des “forces de facto” d’instaurer les divisions à la place de facteurs de coexistence, on les voit même se rendre plutôt à l’hostilité « nationale »-« fraternelles » qui ne cesse de s’installer, non pas parce qu’elles succombent à des inimitiés «nationales» – «fraternelles» qui persistent, et non pas parce qu’elles les embrassent véritablement, mais parce que la férocité et la brutalité de la population du pays et leur dégradation des valeurs morales et humaines ont transformé la patrie en plusieurs pays séparés par des fronts, des tranchées et des lignes de contact. Les sociétés ont été abandonnées dans leur paix d’origine, obligées d’oublier ce qu’elles les rassemblaient, obligée de s’aligner et de se ranger, non par conviction de leur sécurité, mais à la recherche d’un temps-mort pour ne penser qu’à ce qui l’aideraient à survivre, à fuir, à migrer, même dans les « barques de la mort », et à s’éloigner enfin d’un pays devenu un foyer de divers types de criminalité, de banditisme et de corruption. Les anciens dirigeants, comme à Damas, maîtrisaient la règle du diviser pour régner et chantaient une fausse « stabilité » et étaient remplacés par des dirigeants extérieurs qui souhaitaient maintenir la ségrégation aussi dominante que possible.

 

(…)

هدنات كاذبة ومصالحات خادعة وحلول مبتورة

عبدالوهاب بدرخان |

من اليمن الى ليبيا، ومن سورية الى لبنان والعراق… تشهد المجتمعات إصراراً من قوى الأمر الواقع على تغليب الانقسامات على عوامل التعايش، بل تراها تستسلم لعداوات “وطنية” – “أخوية” لا تنفكّ تستحكم، لا لأنها تعتنقها فعلاً بل لأن شراسة أبناء البلد ووحشيتهم وتحلّلهم من أي قيم أخلاقية وانسانية صيّرت البلد بلداناً تفرّق بينها جبهات وخنادق وخطوط تماس. خُذلت المجتمعات في مسالمتها الأصيلة، أُجبرت عنوةً على نسيان ما كان يجمعها، وأًرغمت على الاستكانة والاصطفاف لا اقتناعاً بأنهما يضمنان أي سلامة وإنما بحثاً عن وقت مستقطع فقط لتفكّر في ما يعينها على البقاء، وفي التدبّر للفرار، للهجرة ولو في “قوارب الموت”، وللانعتاق أخيراً من وطن أصبح مرتعاً لصنوفٍ شتّى من الإجرام واللصوصية والفساد، ولم يعد له أي معنى: فلا أمن ولا أمان ولا احترام لأبسط الحقوق. كان الحكّام السابقون، أو حتى الآفلون كما في دمشق، يتقنون قاعدة “فرّق تسد” ويتغنون بـ “الاستقرار” المغشوش، وحلّ محلّهم حكّامٌ خارجيون يهمهم أن تبقى التفرقة ليسودوا قدر ما يستطيعون.
لا يوحي المشهد العربي بغير الخوف والاضطراب والإحباط. هذا واضحٌ في البلدان المذكورة، بالإضافة الى فلسطين، حيث بات الجميع أسرى حروب يعتقدون أنهم مسيطرون على مجرياتها ويريدون لها أن تدوم طالما أن اليقين مفقود بالنسبة الى مستقبل لا يفكّرون له معاً ولا يتخيلون العمل على بنائه معاً. المستقبل شأن الآخرين، المتدخّلين الخارجيين، لا شأن الذين تجندوا في خدمة أجنداتهم. يشهد على ذلك مسلسل الهدنات الهشّة والمصالحات الخادعة والحلول المبتورة أو المعطّلة… لكن حتى في الجانب الآخر من المشهد، في البلدان المستقرّة أو شبه المستقرّة، يبدو الاصطياف هذه السنة نوعاً غيرَ اعتياديٍ من الهروب من واقع قلق ومتوتّر، أكثر من كونه طقساً موسمياً وتقليدياً… وفي الجانبين تخوض القوى الإقليمية، إسرائيل وإيران وتركيا، بدعمٍ من القوى الدولية أو باختلاف معها، نزاعات لاقتطاع بعضٍ من الجغرافية العربية هنا أو للظفر بهيمنة هناك ونفوذ هنالك. ثمة تحذيرات من عودة لتنظيمي “داعش” و”القاعدة” اللذين لم يذهبا بعيداً في أي حال لأن المستثمرين فيهما لا يزالون هنا ويسعون الى التمدّد.

كان واضحاً، عشية عيد الأضحى، أن الأطراف الليبية عانت صعوبات شديدة في الموافقة على “هدنة إنسانية”، على رغم أن حروبها غير مؤهّلة لتغيير يمكن أن يأتي بأي سلام لليبيين. لكن أحداً لا يهتم بالشعب الليبي. فالأهم عند طرفي الصراع أن تبقى هناك مصادر للسلاح، ولأنهما باتا يتموّلان أساساً بموارد النفط فإن هذه الحرب يمكن أن تدوم الى ما لا نهاية. فلا أحد يتصور اتفاقاً سياسياً منصفاً ودائماً وممكن التطبيق إذا كان الإسلاميون طرفاً فيه، فمثلهم مثل الاستبداديين غير المتدينين ليس في تراثهم شيء اسمه الاعتراف بحجمهم السياسي أو شيء اسمه قبول الآخر والتشارك معه. ولا أحد يتصور أيضاً حلّاً يقوم على تقسيم البلاد، فهذا كان هاجساً أو حتى حلماً تاريخياً لبعض الأطراف ولم يعد ممكناً، لأن خط حقول النفط الذي يشطر البلاد الى نصفَين هو شريان الحياة للشعب الواحد.

غداة الثورة سيطرت الميليشيات على الأرض، مستغلّة مساهمتها في إسقاط النظام السابق وتشرذم جيشه، وبعدما خسرت في الانتخابات الأولى راحت ترهب أعضاء المجلس المنبثق منها لاستقطابهم، وحين خسرت في الانتخابات الثانية كان حكم “الإخوان” سقط في مصر فأُريد للسيطرة على طرابلس أن تكون بمثابة تعويض وثأر لـ “الجماعة” ولكل من يتوارى تحت عباءتها. وعندما اتفقت الدول المعنيّة على إنزال “حكومة الوفاق” في طرابلس لم يكن وفاقياً فيها سوى رئيسها، الذي ما كان له أن يمكث في مدينته لو لم يخضع لهيمنة مصراتة ولو لم يتعايش مع ميليشيات كانت عندئذ تموّل بشرط تبنيها التوجّه الإخواني، ولأنه معترف به دولياً فقد شكّل تغطيةً كان الإسلاميون يبحثون عنها لإدامة سيطرتهم – مع بعض التنازلات الشكلية، لكن ليس الى حدّ نبذ الجماعات الإرهابية في بنغازي ودرنة، والأكيد ليس الى حدّ التصالح مع “الجيش الوطني” الذي صيغ اتفاق الصخيرات بنية اقصائه مع قائده.

عندما يكون هناك وجود كثيف لقوى الأمر الواقع ولجماعات مدججة بالسلاح، ولا وجود لـ “دولة”، ويُعَوَّل على الأمم المتحدة كي تستنبط حلولاً تجمع من يريدون أن يتقاتلوا لا أن يجتمعوا، لا يمكن المبعوثين الأمميين سوى أن يتعاملوا مع الموجودين على الأرض، بل ان الدول الكبرى تشجعهم على ذلك تلبيةً لمصالحها استثماراً في الفوضى أو مجاملةً غير مجانية لحلفاء. وفي بلدان تشهد صراعات داخلية (“أهلية”) تشير شهادات المبعوثين الى ذهولهم ازاء استهتار بالمعاناة الإنسانية يتخطى بحدّته حالات مشابهة بين بلدان متحاربة. هناك وقائع بالغة الإيلام حصلت في سورية أيام الحصارات، وفي العراق ضد مدنيين لا علاقة لهم بـ “داعش” بل فارّين منه، وتحصل في اليمن حيث ينهب الحوثيون المساعدات الغذائية ليتربّحوا من الاتجار بها. لا يبالي “أمراء الحرب” ومقاتلو الميليشيات و”شبيحة” الأنظمة بحجم الأثر الذي يتركه انتهاك الكرامات في نفوس من يفترض أنهم مواطنوهم.

صحيح أن الهدنة شكلية في ليبيا إلا أن مجلس الأمن يدعم المبعوث الأممي لجعلها مرحلة أولى في خطة استعادة العملية السياسية من موتها المحقق. الأصحّ أن “هدنة إدلب” كانت كذبة روسية – أسدية في سورية فلم يراهن أحدٌ على نجاحها أو استمرارها. وعدا أن تركيا تبحث فقط عن مصالحها فإن ما تلعبه في إدلب يراوح منذ عام بين تمكين جماعة إرهابية مرتبطة بـ “القاعدة” مثل “هيئة تحرير الشام” وبين تمكين الروس ونظام الأسد من إدّعاء مشروعية تدمير المستشفيات والمخابز والمدارس لاستعادة المنطقة، ليس باسم “المصالحات” هذه المرّة بل بـ “سيناريو غروزني” لسيطرة عسكرية بحتة إذ أن معظم المقاتلين في إدلب هم ممن رفضوا مصالحة النظام ولم تُظهر “مصالحات” درعا والغوطة وسواهما أنهم كانوا مخطئين، فهي مجرد خدعة حرب ساهم الروس في “ضمانها”. وإذا أعادت روسيا إدلب الى كنف نظام الأسد فإن أحداً لن ينتزع حلّاً سياسياً منها أو منه.

حيثما تصطدم “العملية السياسية” بعقبات يكون الاستعصاء اسلامياً – إخوانياً كما في ليبيا أو إيرانياً كما في اليمن والعراق أو روسياً – أسديّاً كما في سورية، بل كما في لبنان أخيراً حيث دعم “حزب الله” حلفاءه في إحياء مناخ الحرب الأهلية. ثمة تشابهٌ بين الاستعصاءات في أنها تفسد أي “مصالحة” ما لم تكن السيطرة الكاملة لها. لذلك لا يزال المسار الدستوري عالقاً في ليبيا، ومنحرفاً في العراق مع أن هناك انتخابات وبرلماناً بحكم الأمر الواقع ويتكفّل المهندسون الايرانيون للتحالفات بترتيب الإغفال “الرسمي” وضمان ألا يعمل أي مكوِّن على إنجاز التعديلات الدستورية المطلوبة (للتصالح مع السُنّة)، وفي اليمن لا يمكن هذا المسار أن ينهض من الموت السريري الذي فرضه عليه الحوثيون، فبينهم وبين العقلية الدستورية سنوات ضوئية. أما في لبنان فيستند “حزب الله” الى هيمنته على الحكم ليشجّع على العبث بالدستور والتلاعب بصيغة الحكم والتوازنات بين الطوائف، سعياً الى نسف هذا الدستور واستبداله بآخر يعترف بسلاحه غير الشرعي… كل هذه الحالات تنطوي عملياً على دعوات ضمنية أو حتى علنية الى تدخّلات خارجية، كما لو أنها الدواء الشافي.

Les détraqués de notre monde !


Monde-gouverné-par-des-détraqués.jpg

هل القيم الإنسانية كذبة كبرى عملت الدول المسيطرة عالميا على ترويجها لتخدير الشعوب الضعيفة والمستضعفة ؟ – Les « Valeurs » humaines, seraient-elles un grotesque mensonge anesthésiant les peuples en quête de liberté et de justice ?


هل للسياسة أخلاق ؟؟

هل للسياسة قيم يمكن على أساسها إشادة نظام عالمي عادل ؟؟

ما أثبتته القضية الفلسطينية منذ عقود

وثورات الربيع العربي على مدى ثماني سنوات

أن الكلمة الفصل الأولى والأخيرة هي لمن يمسك بزمام الإعلام والمال والسلاح… فإلى أين ستقود معايير الدول الاستعمارية العالم برمته ؟؟

هل القيم الإنسانية كذبة عملت الأنظمة المسيطرة عالميا منذ قرون على ترويجها لتخدير الشعوب التي تبحث عن الحرية والعدالة والديمقراطية ؟

 

Opposition-2

La politique a-t-elle des valeurs morales ??
La politique a-t-elle des valeurs sur lesquelles il est possible de bâtir un ordre international équitable ?
Ce que la cause palestinienne a prouvé depuis des décennies et les révolutions du Printemps dans le monde arabe depuis huit ans, nous prouvent toujours que le premier et dernier mot appartiennent à ceux qui détiennent le contrôle des médias, de l’argent et des forces militaires dissuasives …

jusqu’à quelle gouffre les « normes politiques » de grandes puissances coloniales et impérialistes, de notre époque, guideront-elles le monde ?

Les « Valeurs » humaines, dont les régimes dominants ne cessent de nous gaver depuis les temps, seraient-elles un grotesque MENSONGE, une piqûre anesthésiante des peuples en quête de liberté d’équité et de justice ???

Tyrans, fascistes et extrême droite


 

L’entité sioniste encourage t-elle les extrémistes, les fascistes, les partis de l’extrême droite et les tyrans dans le monde ?

Extrémistes-sionistes

Brésil-et-drapeau--Entité-sioniste-Israël

ما وراء احتفاء إسرائيل بالرئيس البرازيلي الجديد

al-Assad: La Russie ne dicte pas les décisions – الأسد: روسيا لا تملي علينا قرارات


Méchant-le-président2

al-Assad: La Russie ne dicte pas les décisions

BEYROUTH (Reuters) le 11 Juin 2018

Le président syrien Bachar al-Assad a nié que la Ruussie, son allié militaire, ait dicté les décisions. “Naturellement, il y a des divergences d’opinions parmi les alliés”, a-t-il déclaré.

Ceci est venu en réponse à la question posée à al-Assad dans une interview menée par le journal (Mail on Sunday) britannique et publiée par l’agence de presse syrienne dans son intégralité, si Moscou contrôle désormais les mouvements diplomatiques et militaires syriens.

Il a ajouté: “Leurs politiques, leurs comportements et leurs valeurs n’atteignent pas l’ingérence, ils ne le font pas, nous avons de bonnes relations avec la Russie depuis près de sept décennies, au cours de cette période, et durant toutes nos relations jamais ils n’ont intervenu ou ont essayé de nous dicter ou nous imposer quoi que ce soit, même lorsqu’il  existe des différences. “

Il a ajouté: «Il est naturel qu’il existe des différences entre les différentes parties, tant au sein de notre gouvernement ou avec les autres gouvernements, entre la Russie et la Syrie ou l’Iran et la Syrie, ou l’Iran et la Russie, ou au sein de ces gouvernements c’est normal, mais en fin de compte, la seule décision sur ce qui se passe en Syrie et ce qui va se passer est une décision syrienne ».

Il a déclaré dans l’interview qu’il s’attend à ce que la guerre dans son pays se termine dans “moins d’un an” et a réitéré que son objectif est de libérer “chaque centimètre de la Syrie”.
“L’intervention de puissances étrangères telles que la Grande-Bretagne, les Etats-Unis et la France prolonge le conflit et ralentit une solution dans les zones contrôlées par les terroristes dans le sud-ouest de la Syrie… (…)

الأسد: روسيا لا تملي علينا قرارات

بيروت – رويترز – |

نفى الرئيس السوري بشار الأسد أن تكون روسيا، حليفته العسكرية، تملي عليه القرارات. وقال إن «من الطبيعي أن توجد اختلافات في وجهات النظر بين الحلفاء».

جاء ذلك في معرض رد الأسد على سؤال طرح في لقاء أجرته صحيفة (ميل أون صنداي) البريطانية ونشرته وكالة الأنباء السورية كاملاً، عما إذا كانت موسكو تتحكم الآن في تحركات سورية الديبلوماسية والعسكرية.

ووفقاً لنص الحديث الذي أجري باللغة الإنكليزية وبثته الوكالة السورية (سانا)، قال الأسد: «سياستهم (الروس) وسلوكهم وقيمهم لا تقضي بالتدخل أو الإملاء، إنهم لا يفعلون ذلك، لدينا علاقات جيدة مع روسيا منذ نحو سبعة عقود، وعلى مدى هذه الفترة، وفي كل علاقاتنا لم يحدث أن تدخلوا أو حاولوا أن يملوا علينا شيئاً، حتى لو كانت هناك اختلافات».

وأضاف: «من الطبيعي أن تكون هناك اختلافات بين مختلف الأطراف، سواء داخل حكومتنا أو بين الحكومات الأخرى، بين روسيا وسورية، أو سورية وإيران، أو إيران وروسيا، وداخل هذه الحكومات، هذا طبيعي جداً، لكن في المحصلة، فإن القرار الوحيد حول ما يحدث في سورية وما سيحدث هو قرار سوري».

وكان الدعم الإيراني والروسي حاسماً لجهود الأسد في الحرب، لكن اختلاف أهداف الحلفاء في سورية أصبح أكثر وضوحاً في الفترة الأخيرة، مع ضغط إسرائيل على روسيا لضمان ألا تمد إيران وحلفاؤها نفوذهم العسكري في البلاد.

وكان نشرُ قوات روسية قرب الحدود السورية مع لبنان تسبب في احتكاكات مع قوات موالية لإيران، في ما بدا من المرات النادرة التي تتصرف فيها روسيا من دون تنسيق مع حلفاء الأسد المدعومين من إيران.

وينظر البعض لدعوات روسيا في الفترة الأخيرة الى كل القوات غير السورية بمغادرة جنوب البلاد، باعتبارها تستهدف إيران إلى جانب قوات أميركية متمركزة في التنف على الحدود السورية – العراقية.

وقال الأسد في الحديث إنه يتوقع أن تنتهي الحرب الدائرة في بلاده في «أقل من سنة»، وأكد مجدداً أن هدفه هو تحرير «كل شبر من سورية».

وقال إن «تدخل قوى أجنبية مثل بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا يطيل أمد الصراع ويبطئ التوصل إلى حل في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في جنوب غربي سورية».

وتتطلع دمشق الآن إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في جنوب غربي البلاد على الحدود مع الأردن وإسرائيل.

وقال الأسد: «كنا على وشك التوصل إلى مصالحة في جنوب سورية قبل أسبوعين فقط، لكن الغرب تدخل وطلب إلى الإرهابيين عدم المضي في هذا المسار كي يطيل أمد الصراع في سورية».

وتريد الولايات المتحدة الحفاظ على «منطقة خفض التصعيد» التي جرى الاتفاق عليها العام الماضي مع روسيا والأردن والتي أدت إلى احتواء القتال في هذه المنطقة. ويريد الأسد إعادة المنطقة إلى سيطرة الدولة.

هل من سبيل لمعارضةٍ علمانيةٍ في سورية؟


Opposition-2

راتب شعبو
يوليو 2017/31

لم تشكل المعارضة العلمانية في سورية تهديداً لوجود نظام الأسد في أي وقت من تاريخها النضالي، ودرب آلامها الحافل بالتعذيب (حتى الموت أحياناً)، والسجن الذي لا ينتهي، والتضييق على لقمة العيش، والحرمان من أبسط الحقوق. كان تهديد النظام يأتي دائماً من جهة إسلامية، حتى أن السياسة الأمنية للنظام تجاه معارضيه العلمانيين لا تُفهم إلا بدلالة صراعه ضد الخطر الإسلامي الممكن، والذي كان وحده ما يشكل الهاجس الأمني للنظام.
يعود بطش نظام الأسد بمعارضيه العلمانيين إلى عاملين، ليس بينهما الخوف من قدرتهم على إسقاط النظام، الأول رغبته في أن تبقى الأقليات المذهبية بعيدةً عن التأطير السياسي المعارض. يدرك النظام أن العلمانيين يتغلغلون جيداً في الأقليات المذهبية، فيما يقف الإسلام السياسي على حدودها، نظراً إلى بنيته التنظيمية والفكرية الطائفية. الغرض من قمع المعارضين العلمانيين إذن ضمان ولاء الأقليات المذهبية بتطهيرها من النزعات المعارضة، على اعتبار أن هذه الأقليات ترفض الإسلاميين بداهة، ولن تقبل بهم إلا مكرهةً، فهي تشكّل، والحال هذه، ركيزةً مضمونة للنظام، حين يواجه تحدياً إسلامياً. 
قد يبدو مخالفاً لهذا القول إقدام نظام الأسد، في أوائل فبراير/ شباط 1980، مع اشتداد تهديد “الإخوان المسلمين” على النظام في حينها، على الإفراج عن المعتقلين الشيوعيين لديه دفعة واحدة، حتى من كان منهم في مرحلة التحقيق، بحركة فيها استعراضٌ، ورغبةٌ واضحة في لفت النظر. شمل ذلك الإفراج أكثر من مائة معتقل من مختلف مناطق سورية، جميعهم من رابطة العمل الشيوعي، باستثناء اثنين من الحزب الشيوعي السوري – المكتب السياسي. لكن هذه الخطوة كانت في حقيقتها جزءاً من معركة النظام ضد الإسلاميين. فهي تنطوي على رسالة تهديدٍ بانفتاح يساري، موجهةٍ إلى الدول الخليجية الداعمة للإخوان المسلمين حينها، ورسالة إغاظة إلى إسلاميي الداخل الذين يروق لهم أن يروا العلمانيين في السجون، ولو على يد نظام يريدون إسقاطه. فضلاً عن أمله في حشد اليسار السوري مع النظام ضد “الإخوان”، وحين لم يحصل النظام على النتيجة المرجوّة من خطوته، عاد سريعاً إلى اعتقال من أفرج عنهم وملاحقتهم، ولم يكرّر هذه الخطوة لاحقاً.
العامل الثاني، توجيه رسالة ود وتطمين إلى الأنظمة الخليجية الإسلامية التي حرص نظام الأسد دائماً على كسب دعمها، رسالة تقول إن النظام “عادلٌ” في قمعه، فهو يضرب اليمين واليسار، الإسلاميين والعلمانيين معاً. وفيها رسالة استرضاء للإسلاميين السوريين أيضاً، تقول إن النظام يحمي المجتمع المسلم، ولا يتساهل مع العلمانيين “المتطرّفين”.
ضاعت دائماً تضحيات المعارضين العلمانيين في الهوة القاتلة بين قمع النظام والخيار الإسلامي المتربّص. لم يحقق نضالهم أي تراكم مؤثر في سياق مسعى المجتمع السوري إلى الخروج من وهدة الاستبداد والانحطاط السياسي. وعلى الرغم من أن المطلب الديموقراطي يشكل مضمون الحركة الشعبية ضد نظام الأسد، لم يتمتع الديموقراطيون العلمانيون بأي أفضليةٍ في لحظات احتدام الصراع. كل احتدام للصراع مع النظام سوف ينقلب، كما لو بقانون، ليتخذ طابعا استقطابيا محدّدا، طرفاه النظام والإسلاميون. المفارقة السورية الثابتة: الديموقراطيون في الصفوف الخلفية من قيادة حراكٍ ديموقراطي في مضمونه، فيما تتصدّر تشكيلات إسلامية مضادّة للديموقراطية هذا الحراك. 
إذا كان من السهل تفسير هذه المفارقة، فإن من العسير الخروج من أسرها. إنها مفارقة معلقة فوق رؤوس السوريين كأنها قدرٌ لا فكاك منه، ما أن ينهضوا للتغيير، وبمقدار ما يحتدم الصراع.
ماذا يمكن أن يفعل الديموقراطيون العلمانيون أمام هذه الحال؟ ما المخرج إذا كان تاريخ كامل من المعارضة الديموقراطية العلمانية لنظام الأسد يضمحل ويذوي، ويغدو بلا قيمةٍ أمام تشكيلٍ جهادي وليد؟ ما العمل إذا كانت القوة العسكرية لمثل هذا التشكيل، وما يقدّمه من مآثر قتالية ضد نظام ظالم وفاسد ومكروه، تجعل الناس معجبين، وأكثر ميلاً إلى سماع خطاب “شرعييه” ومنطقهم، من سماع خطاب ديموقراطيين علمانيين، عاجزين عن فعل شيء سوى الكلام. هذا فضلاً عن أن “الشرعيين” المسموعين يصدّون الناس عن هؤلاء العلمانيين بوصفهم كفاراً.
إذا شاء أن يحرز العلمانيون تقدماً، وأن يكون لهم تأثير وفاعلية في مجرى الصراع السياسي في سورية، عليهم التوفيق بين قدراتهم ومطالبهم، أن يدركوا أن الاستيلاء على السلطة بالعنف ليس في مقدورهم، وأن العنف سبيل مفتوح لسيطرة الإسلاميين، ولإحباط كل التطلعات العلمانية في المجتمع. 
يمكن للديموقراطيين العلمانيين السوريين أن يكونوا قادة حركة تغيير سلمي متعدّدة الأشكال، وهم وحدهم القادرون أن يخرجوا بمجتمعهم من وهدة الاستقطاب العقيم والمدمر بين النظام والإسلاميين. كان واضحاً التناسب الطردي بين مستوى الحضور العلماني السوري في الثورة ومستوى السلمية فيها. ولكيلا يكون سبيل التغيير السلمي مغلقاً بقوة القمع العاري اللامحدود الذي يواجه به النظام متحدّينه، على العلمانيين أن يركّزوا على النضال المطلبي المتدرج، وهذا يقتضي تشكيلاتٍ تنظيميةً غير حزبية، بمعنى أنها لا تتطلع إلى السلطة، وتعتبرها نقطة البداية. 
ربما شكّل حراك الريف في المغرب نموذجاً للتأمل، من حيث سلميته، والحرص على حماية سلمية الحراك، بمنع أعمال التخريب في الممتلكات، ومن حيث بساطة المطالب، وابتعادها عن السياسة، وملموسيتها ومعقوليتها، مثل بناء جامعة ومستشفى متخصص، وفرص عمل للشباب. وبالطبع، من حيث المثابرة والثبات وابتكار أشكال الاحتجاج بطريقةٍ تسمح بتخفيف وطأة القمع والحد من خسائر الحراك. وقد سبق أن أبدع السوريون في هذا الباب، ولكن ليس في سياق مطلبي أو سياسي محدود، بل في سياق أقصى صراع سياسي، يمكن لنظام أن يواجهه، صراع إسقاط النظام.
لا يبدو أن أمام العلمانيين في سورية، وفي البلدان المشابهة، من طريقٍ سوى البناء الصبور من الأسفل، بعد أن أثبتت التجربة الحية في بضع السنوات الأخيرة أن مقولة “كل شيء يبدأ من السلطة السياسية”، هي باب ليس فقط للفشل والنكوص، بل وللدمار العام أيضاً.

الثور

Daech / Israël : la terreur moderne


*

Reflet-de-miroire-Etat-du-Kalifat-islamique / Israël deux faces, mêmes intérêts

Reflet-de-miroire-Etat-du-Kalifat-islamique / Israël deux faces, mêmes intérêts

*

%d bloggers like this: