Des contrats renfoncent l’influence iranienne en Syrie: la récompense de fin de service


Khamenaï-Hors-de-Syrie-2

Des contrats renfoncent l’influence iranienne en Syrie: la récompense de fin de service

Mohamad Amine, 30 janvier 2019

L’Iran a accru son influence en Syrie avec la visite du vice-président Ishaq Jahangiri à Damas et la signature de nouveaux accords et mémorandums d’accord avec le régime syrien, qui cherche à maintenir son alliance entre les Russes et les Iraniens, qui contrôlent la décision syrienne à différents niveaux. Mais les nouveaux accords que l’Iran vise à obtenir pour l’essentiel du gâteau de la reconstruction irriteraient la Russie, principal partisan du régime de Bachar al-Assad, qui tente de limiter l’influence de l’Iran en Syrie. Un programme économique et culturel que les Iraniens considèrent comme une récompense pour la fin de la crise et pour le sang et l’argent qu’ils ont dépensés pendant sept ans pour maintenir Bachar al-Assad au pouvoir.

Dans ce contexte, le régime iranien et le régime iranien ont signé 11 accords, mémorandum d’accord et programme exécutif dans les domaines économique, culturel et éducatif à la fin de la 14ème session du Haut Comité mixte syro-iranien à Damas, y compris un mémorandum d’accord entre l’Etablissement général des chemins de fer syriens et les chemins de fer iraniens, mémorandum d’accord dans le domaine des travaux publics et du logement et mémorandum d’accord sur la coopération en matière de promotion des investissements entre l’Autorité syrienne des investissements et l’Organisation iranienne et l’assistance technique et économique. Les deux parties ont également signé un mémorandum d’accord dans le domaine de la géomatique (ingénierie spatiale numérique ou topographique), dans la coopération dans le domaine cinématographique, un accord pour la lutte contre le blanchiment de capitaux et le financement du terrorisme, dans la coopération et l’échange d’informations relatives au blanchiment d’argent et au financement du terrorisme. Les deux parties ont également signé le programme exécutif pour la coopération culturelle, en plus de la signature du programme exécutif dans le domaine de l’éducation (enseignement pré-universitaire) pour les années 2019, 2020 et 2021.

(…)

20170111-hommes-au-pistolet-d-or-2

اتفاقيات ترسيخ نفوذ إيران في سورية: مكافأة نهاية الخدمة؟

محمد أمين  – 30 يناير 2019

زادت إيران ترسيخ نفوذها في سورية مع زيارة نائب الرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري، لدمشق، وإبرامه اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة مع النظام السوري، الساعي للحفاظ على حلفه بين الروس والإيرانيين، المتحكمين بمفاصل القرار السوري على مختلف الصعد. ولكن الاتفاقيات الجديدة التي تهدف إيران من ورائها إلى الحصول على القسم الأكبر من كعكة إعادة الإعمار، من شأنها إثارة حفيظة روسيا، الداعم الأكبر والأهم لنظام بشار الأسد، الذي يحاول الحدّ من نفوذ إيران في سورية، في ظلّ منح مذكرات التفاهم الجديدة إيران غطاءً واضحاً لتنفيذ أجندة اقتصادية وثقافية، يعتبرها الإيرانيون مكافأة نهاية الأزمة ومقابل الدماء والأموال التي بذلوها على مدى أكثر من سبع سنوات للإبقاء على بشار الأسد في السلطة.

في هذا السياق، وقّعت حكومة النظام وإيران 11 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامجاً تنفيذياً، في مجالات اقتصادية وثقافية وتعليمية في ختام اجتماعات الدورة الـ 14 من أعمال اللجنة العليا السورية الإيرانية المشتركة في دمشق، منها، مذكرة تفاهم بين المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية والخطوط الحديدية الإيرانية، ومذكرة تفاهم في مجال الأشغال العامة والإسكان، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الترويج للاستثمار بين هيئة الاستثمار السورية ومنظمة الاستثمار والمساعدات الفنية والاقتصادية الإيرانية. كما وقّع الجانبان مذكرة تفاهم في مجال الجيوماتيك (هندسة المساحة الرقمية أو الهندسة الطبوغرافية الإلكترونية)، ومذكرة تفاهم للتعاون السينمائي، ومذكرة تفاهم بين هيئة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في حكومة النظام ووحدة التحويلات المالية الإيرانية، بشأن التعاون في تبادل المعلومات المرتبطة بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب. كما وقع الجانبان البرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي، إضافة إلى توقيع البرنامج التنفيذي في المجال التربوي (التعليم ما قبل الجامعي) للأعوام 2019 و2020 و2021.

وتأتي إيران في مقدمة الدول والأطراف الداعمة لنظام بشار الأسد، لمساندته عسكرياً وسياسياً واقتصادياً بلا حدود منذ عام 2011، عام انطلاق الثورة السورية، فأرسلت وصنعت العشرات من المليشيات التي تقتل تحت شعارات طائفية. ومن الواضح أن إيران تريد حصد ما زرعته في سورية، عبر اتفاقيات اقتصادية غايتها وضع اليد على سورية وخلق حقائق لا يمكن تجاوزها في التسويات المقبلة، خصوصاً أن هناك توجّهاً دولياً تقوده الولايات المتحدة، لتقليم أظافر إيران في سورية، بل دفعها حتى خارج البلاد.

كما أنه من الواضح أن إيران تريد القسم الأكبر من كعكة إعادة الإعمار، وترسيخ وجودها على المستويات كافة في سورية، مع إدراكها أن مرحلة تقاسم الغنيمة السورية بدأت من الأطراف كافة. وكان وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة النظام السوري محمد سامر الخليل، قال أواخر العام الماضي، إن “الشركات الإيرانية ستتمتع بالأولوية في إعادة إعمار سورية خلال المرحلة ما بعد انتهاء الأزمة في البلاد”.

ومن خلال نظرة على الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تؤكد سعي طهران لوضع يد إيران على مفاصل هامة وحيوية في سورية، تمنحها نفوذاً طويل الأمد، وتمدّ الاقتصاد الإيراني المترنح نتيجة حصار دولي بموارد جديدة تعينه. وتسعى إيران من خلال الاتفاقات الجديدة إلى تحويل مطمعها بفتح ممر بري طويل، يبدأ منها وينتهي بساحل البحر المتوسط، مروراً بالعراق وسورية، إلى حقيقة واقعة ترسخ نفوذها في البلدين، ويتحول إلى شريان اقتصادي هام لإيران في ظل العقوبات المفروضة عليها.

كما تسعى إيران للحصول على امتياز إنشاء سكة حديدية لنقل الفوسفات من البادية السورية إلى الموانئ على البحر الأبيض المتوسط، ما يقطع الطريق أمام مسعى روسي للهيمنة شبه المطلقة على البادية ومواردها. كما تريد إيران الحصول على القسم الأكبر من عملية إعادة إعمار المدن والبلدات، التي دمّرتها مع قوات النظام والطيران الروسي، تحديداً في ريف دمشق وحمص وحلب. كما تؤكد مذكرات التفاهم السعي الإيراني إلى التغلغل أكثر في الثقافة بكل تجلياتها، والتعليم لفرض مشروعها المذهبي والثقافي.

ونجحت إيران في فتح قسم باللغة الفارسية في الجامعات السورية، كما بات لها نفوذ واسع في الجامعات، والمراكز التعليمية، وفي وزارة الأوقاف السورية، وبقية وزارات النظام، وفي الأجهزة الأمنية. كما تحوّلت مناطق داخل سورية إلى محميات إيرانية بامتياز، خصوصاً في دمشق وريفها، مثل بلدة السيدة زينب، جنوب دمشق، مثلاً. 

وفي هذا الصدد، رأى المتحدث الرسمي باسم هيئة التفاوض، التابعة للمعارضة السورية، يحيى العريضي، أن “الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعها النظام وإيران في دمشق لن تجدي ولن تحمي النظام”. وأشار إلى أن “كلا الطرفين (إيران والنظام) في حالة موت سريري كل بطريقته”، مضيفاً في حديث لـ”العربي الجديد”، أنه “ربما تتحمّل إيران أكثر لأنها تعوّدت على الحصار، ولكن النظام أجوف وضعيف. تحاول إيران إبقاء النظام على قيد الحياة لأنها مرتبطة به وموته سينعكس سلباً عليها”. وأضاف أن “هذه الاجتماعات البروتوكولية التي جرت بالعاصمة دمشق بين حكومة النظام والحكومة الإيرانية غير مجدية ولا نفع لها ولا قيمة، خصوصاً مع تمرير (قانون قيصر) أخيراً في الكونغرس الأميركي. وهو قانون واسع الطيف، يعني أي طرف يتعامل مع النظام السوري معرّض لعقوبات صعبة. فالاتفاقيات التي وُقّعت لن تجدي شيئاً. طهران تحاول شد حبال النظام المهترئة، لا أكثر”.

من جانبه، قال عضو الائتلاف الوطني السوري، ياسر الفرحان، في حديث لـ”العربي الجديد”، إن “الاتفاقيات تكريس لسياسة إيرانية قديمة”، مضيفاً أنه “لإيران مشروع توسعي طائفي وعنصري، وتريد المحافظة على وجودها في سورية بطرق غير عسكرية”. ورأى أن “التوسع الإيراني يشكل تهديداً للمنطقة برمّتها ليس سورياً وحسب، فإيران خطّطت للسيطرة على سورية من خلال تهجير السوريين، وتقوم بشراء العقارات في سورية من خلال تسهيلات واضحة من النظام”.

ومن المتوقع أن تثير الاتفاقيات مذكرات التفاهم بين النظام السوري وإيران، الجانب الروسي الذي بدأ محاولات جدّية للحدّ من تأثير الإيرانيين بالمشهد الإيراني للتفرّد بالقرار السوري، في سياق حربه الباردة مع المعسكر الغربي. وسبق للنظام أن وقّع منذ سنوات اتفاقاً مع موسكو يتيح بقاءها العسكري في الساحل السوري لنصف قرن تقريباً، من خلال قواعد دائمة في مدينتي اللاذقية وطرطوس، إضافة إلى ترسيخ نفوذ واسع في الجيش.

بدوره، رأى الباحث في مركز “جسور للدراسات”، عبد الوهاب العاصي، في حديثٍ لـ”العربي الجديد”، أن “إيران تحاول التغلغل أكثر داخل قطاع الاقتصاد والمؤسسات الحكومية التابعة له، بشكل يؤسس لها بقاء ووجوداً طويل الأمد في سورية”. وتابع قائلاً إن “مثل هذه الإجراءات تضع عقبة أمام محاولات الغرب وإسرائيل تبنّي استراتيجية تقوم على تقويض نفوذ إيران في سورية أو إخراجها منها، فمن المعلوم أن مبادئ اللاورقة اشترطت على النظام السوري في حال أراد الخروج من العزلة، قطع العلاقات مع إيران، لكن مثل هذا الإجراء يعكس وجود اتجاه مخالف تماماً من النظام حيث يتم تعزيز العلاقات مع طهران”. وأعرب العاصي عن اعتقاده بأن “روسيا لن تعارض التحرك الإيراني في قطاع الاقتصاد، لأن تركيزها منصبّ على القطاع العسكري والأمني والحكومي في سورية. وبالطبع إيران تزاحمها في تلك المؤسسات لكن وفق سياسة ناعمة”.

معارك البادية… سباق السيطرة على الحدود السورية الأردنية العراقية


ريان محمد
19 مايو 2017

دخلت معركة الحدود العراقية ــ السورية ــ الأردنية المشتركة، فعلياً، مرحلة الجد، مع محاولات أطراف عديدة السيطرة على ما هو أهم في هذه الجبهة، أي طريق دمشق ــ بغداد، أو ما يحلو لكثيرين تسميتها طريق دمشق ـ بغداد ـ طهران، لأنها تتيح ربط الأراضي الإيرانية بالعراقية والسورية فعلياً، في حال تمكن معسكر النظام السوري والمليشيات العراقية السيطرة عليها من جهتي الأراضي العراقية والسورية. ويتسابق كل من النظام السوري والمعارضة المسلحة وقوات التحالف الدولي ومليشيات الحشد الشعبي على الوصول إلى النقاط المركزية في هذا الطريق، خصوصاً لجهة معبر التنف الحدودي. وقد سجلت، يوم أمس، أولى غارات التحالف الدولي ضد موقع للنظام السوري بالقرب من جبال المنقورة على طريق دمشق ــ بغداد في ريف حمص الشرقي المتاخم لمنطقة القلمون في ريف دمشق الشمالي الشرقي، ما يؤشر إلى أن المعركة الفعلية انطلقت رسمياً، وتشمل مناطق واسعة في البادية السورية الصحراوية لنواحي أرياف حمص ودير الزور والبوكمال من الجهة السورية، والمناطق العراقية الحدودية جنوبي سنجار، والنقطة الأردنية التي يلتقي عندها المثلث الحدودي٠
وكثر الحديث، أخيراً، عن معركة البادية السورية، التي يتوضح يوماً بعد آخر أنها ستمثل صراعاً دولياً وإقليمياً لرسم مناطق نفوذ جديدة، ذات أبعاد جيوعسكرية واقتصادية، على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، الذي كان يسيطر على مساحات واسعة منها. ولم تدرج البادية السورية ضمن “مناطق تخفيف التصعيد”، التي ضمنتها روسيا وإيران وتركيا، الأمر الذي يجعل المنطقة مفتوحة على العديد من السيناريوهات٠
ولا تخفي الأطراف المشاركة في الصراع اهتمامها الكبير بمعركة البادية، وعلى مختلف المستويات. وقال وزير خارجية النظام السوري، وليد المعلم، في مؤتمر صحافي في دمشق قبل أيام، إن “للبادية أولوية في معارك الميدان”، وإن الهدف الأساسي الآن هو “التوجه للوصول إلى دير الزور”، في حين لا تكف وسائل الإعلام والمحللون، التابعون للنظام وحلفائه، عن الحديث عن معركة البادية وأهميتها، عبر الوصول إلى الحدود العراقية السورية لتأمين طريق بري يصل إيران بلبنان مروراً بالعراق وسورية، بالإضافة للتوجه إلى دير الزور، في حين أعلنت الفصائل المتواجدة في البادية، والمدعومة من أميركا، وعلى رأسها “جيش مغاوير الثورة”، استعدادها للتوجه إلى البوكمال، التي طالما حاولت السيطرة عليها، لما لذلك من أهمية في قطع إمدادات التنظيم من العراق٠
وأفاد مصدر مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته، في حديث مع “العربي الجديد”، أن “المشهد اليوم معقد جداً، ورغم وجود مناطق نفوذ في سورية، إلا أنها غير واضحة الحدود، والإيرانيون والروس يحاولون تحويلها إلى أوراق تفاوضية مع أميركا، عبر خلق وجود ما لهم ضمن مناطق الأخيرة. إذ تفيد المعلومات المتقاطعة أن منطقة النفوذ الأميركية تمتد من مدينة البوكمال، في ريف دير الزور على الحدود السورية العراقية، مروراً بأبو الشامات بمحاذاة تدمر، إلى ريف دمشق إلى درعا والقنيطرة، في حين تمتد منطقة النفوذ الروسي، بغض النظر عن التواجد الإيراني والنظام، من تدمر في ريف حمص الشرقي إلى مدينة السخنة شرقاً ومن ثم دير الزور. إلا أن ما يجري حالياً، خصوصاً عقب طرح مناطق تخفيف التصعيد التي لم تلق التجاوب الأميركي الذي كانت تأمل الروس به، والحديث عن توسيعها لتشمل كل البلاد، يظهر وجود مناكفات على الأرض”٠

وأضاف المصدر المطلع “تصاعد الحديث، من قبل النظام وحلفائه، أخيراً عن الوصول إلى الحدود العراقية السورية، واعتبرها أولوية، إذ تقدمت قوات النظام عشرات الكيلومترات على طريق دمشق بغداد، متمركزة عند منطقة السبع بيار (التي تبعد 120 كيلومتراً شرق دمشق ونحو 70 كيلومتراً عن الحدود الأردنية)، ومنطقة ظاظا، إضافة إلى عدة كتل مطلة على مطار السين” شمال شرق ريف دمشق. وبين أن “السيطرة على أوتوستراد دمشق بغداد، تقتضي السيطرة على معبر التنف الحدودي، الذي يمثل اليوم قاعدة عسكرية لفصائل مسلحة، أبرزها جيش مغاوير الثورة، المدعوم أميركياً وبريطانياً، وقد تقدمت هذه الفصائل باتجاه منطقة حميمة، التي تبعد 40 كيلومتراً شرق تدمر، إضافة إلى القيام بإنزالات جوية في مدينة البوكمال التابعة لمحافظة دير الزور والواقعة على الحدود مع العراق، التي يعلنون صراحة أنها هدفهم المقبل. في هذا الوقت، تقوم قوات النظام والطيران الروسي بمهاجمة الفصائل المسلحة المعارضة في ريف السويداء الشرقي المتصل بالبادية، ما أوقف عملياتها ضد داعش، وبالتالي سيتسبب هذا الأمر بقطع الطريق أمام الأميركيين إلى دير الزور والسيطرة على الحدود العراقية السورية، الأمر الذي قد يتسبب في صدام عسكري وتوتر في العلاقات الروسية الأميركية”٠

من جانبها، ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن “الإيرانيين حولوا الطريق البري بين عاصمتهم ودمشق، ومنها نحو بيروت ومياه البحر المتوسط، من البادية السورية، لتمر عبر تدمر السخنة دير الزور الميادين”. وقال الناشط الإعلامي، وسام الدمشقي، لـ”العربي الجديد”، إن “النظام ما زال يستقدم تعزيزات عسكرية إلى المناطق التي سيطر عليها في البادية الشامية، ومحيط مطار السين”، معرباً عن اعتقاده أن “أهداف هذه التعزيزات كثيرة، منها تأمين مطار السين، وتأمين أوتوستراد دمشق بغداد، والسيطرة على معبر التنف الحدودي، وتأمين دخول المليشيا الشيعية من العراق إلى سورية، بالإضافة إلى الضغط على القلمون الشرقي”٠
من جانبه، قال عضو “تنسيقية تدمر”، خالد الحمصي، لـ”العربي الجديد”، إن “أمام النظام الكثير قبل الوصول إلى السخنة من جهة تدمر، مثل مناطق أرك والمحطة الثالثة وحقل الهيل”، لافتاً إلى أن “النظام يريد مهاجمة الثوار في عمق البادية، والسيطرة على المناطق التي حرروها من داعش أخيراً”. وبين الحمصي أن “البادية هي الطريق الأسهل باتجاه ريف دير الزور الشرقي، لكن طالما هناك جنود أميركيون مع الثوار، أظن أن النظام سيتابع طريقه باتجاه السخنة”. وأعرب عن اعتقاده أن “النظام يعمل للفصل بين الثوار وداعش، لكي يكون له الفرصة الأكبر للسيطرة على مناطق التنظيم فور انسحابه تحت الضربات القوية التي يتلقاها”٠

من جهته، قال قائد “أسود الشرقية”، أبو فيصل طلاس، في حديث مع “العربي الجديد”، إن “النظام وحزب الله والإيرانيين يجلبون، بشكل يومي، تعزيزات إلى المنطقة، خصوصاً بعد اتفاق أستانة، ويقصف الطيران بشكل يومي مواقع جيش أسود الشرقية بأكثر من 25 غارة”. وذكر أن “ما تم الاتفاق عليه بين روسيا من جهة وإيران والنظام من جهة أخرى، يتضمن مساندة الروس لإيران والنظام للسيطرة على أوتوستراد دمشق بغداد لتأمين خط بيروت دمشق بغداد طهران، وفي المقابل تقدم روسي من تدمر إلى السخنة والوصول إلى دير الزور، ووصاية روسية على دير الزور مقابل النفط والغاز، وقطع الطريق على الأميركيين بين الرقة والموصل”. وقال طلاس إن “الروس جادون بالعمل على الأرض، والنظام تقدم على الأوتوستراد، وتقدم في ريف السويداء، ويجلب يومياً مئات المقاتلين والمعدات إلى المنطقة، في حين تفكر أميركا بنقل التنف إلى الرطبة، وفصائل المعارضة نائمة”. واعتبر أن “مناطق تخفيف التوتر أثرت عليهم بشكل كبير، إذ استطاع النظام نقل تعزيزات إلى البادية”. وتساءل عن “غياب البادية عن أستانة وجنيف، وكأن البادية ودير الزور غير سوريتين، كما لا يبدو أنهم مهتمون بفتح طريق بري سيفتح شرياناً لربط المليشيات ببعضها بعضاً من إيران والعراق وسورية إلى لبنان”٠

وقال قائد “أسود الشرقية” إن “مناطقه في البادية خالية تماماً من داعش وجبهة النصرة وأي فصيل متطرف، حتى أن النظام قطع علينا الطريق لقتال التنظيم، وأمن لهم الحماية، بالإضافة إلى خوفه من أن يفك الحصار عن الغوطة”، لافتًا إلى أنهم “غير ممثلين في أستانة أو جنيف”. واستبعد أن يكون هناك طريق إيراني عبر دير الزور الميادين، معتبراً أن “هناك صعوبات كبيرة، جغرافية وبشرية، في حين أن الطريق الدولي دمشق بغداد، مناسب أكثر من حيث المسافة والمحيط السكاني”. وربط كثر بين معركة الحدود الثلاثية، من جهة، والمناورات العسكرية متعددة الأطراف التي استضافها الأردن منذ أيام، من جهة ثانية، على قاعدة أنها تزامنت مع بدء معركة البادية، وجرت في منطقة قريبة من الحدود الأردنية العراقية السورية. وشارك في المناورات، التي انتهت أمس الخميس، نحو 7200 جندي من أكثر من 20 دولة، بينها الولايات المتحدة وحلفاء عرب. وأجمعت وسائل إعلام موالية للنظام السوري على اعتبار المناورات جزءاً من المخطط الأميركي البريطاني الأردني للتدخل في الجنوب السوري٠

https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/5/18/معارك-البادية-سباق-السيطرة-على-الحدود-السورية-الأردنية-العراقية

Les Etats-Unis ont bombardé des forces prorégime en Syrie

Le convoi du régime ciblé par l’attaque se dirigeait vers une base où Américains et Britanniques forment et encadrent des rebelles.

Le Monde.fr avec AFP |  18.05.2017

Pour la troisième fois depuis le début de la guerre civile syrienne, l’armée américaine a procédé jeudi 18 mai à des frappes contre des forces favorables au régime de Bachar Al-Assad près d’Al-Tanaf, non loin de la frontière jordanienne. La première intervention contre des troupes régulières, en septembre 2016, avait été placée sur le compte d’une erreur de cible. La deuxième visant une base aérienne, le 6 avril, avait constitué une réponse à un bombardement chimique imputé au régime de Bachar Al-Assad.

Selon la coalition mise sur pied pour lutter contre l’organisation Etat islamique (EI), les frappes ont visé cette fois-ci des forces pro­régime, peut-être des milices ­chiites, qui se dirigeaient vers une ancienne base militaire où des forces spéciales américaines et britanniques forment et encadrent des rebelles syriens.

Ces forces rebelles, auparavant basées et entraînées en Jordanie, mènent ces dernières semaines une offensive contre l’EI dans l’est de la Syrie en direction de la frontière irakienne. Washington, qui s’appuie sur ces combattants syriens, souhaite en effet prendre en étau l’EI en l’attaquant sur ses arrières, alors qu’au nord-est du pays une coalition arabo-kurde également soutenue par les Occidentaux s’apprête à lancer un assaut contre la ville de Rakka, la « capitale » des djihadistes dans le pays.

« Mesures agressives »

Le convoi ciblé, formé par des miliciens chiites irakiens qui se battent aux côtés des forces gouvernementales syriennes, était entré dans une zone faisant l’objet d’un accord de « déconfliction » entre l’armée russe et l’armée américaine. Le communiqué précise que les frappes sont intervenues après que la Russie a tenté en vain de stopper l’avance du convoi. Vendredi, Moscou a condamné le bombardement, le qualifiant d’« inacceptable ».

Le secrétaire à la défense, James Mattis, a assuré jeudi que cette intervention ne témoigne pas d’une volonté d’escalade. « Nous n’accroissons pas notre rôle dans la guerre civile syrienne, mais nous défendrons nos troupes si des gens prennent des mesures agressives contre nous », a-t-il affirmé au cours d’une conférence de presse organisée au Pentagone à l’occasion de la visite de son homologue suédois Peter Hultqvist.

Les trois interventions contre des forces syriennes sont de rares exceptions à la règle observée jusqu’à présent en Syrie par l’armée américaine, où elle se concentre depuis l’automne 2014 contre les troupes de l’EI. Jeudi, la coalition au sein de laquelle les Etats-Unis assurent l’essentiel des missions a ainsi annoncé avoir conduit 22 frappes concentrées pour l’essentiel dans le sud-est de la Syrie.

 Lire aussi :   En Syrie, course-poursuite dans l’Est contre l’EI

Ces frappes, et celle contre les forces prorégime, témoignent de l’importance de l’enjeu que représente cette partie désertique de la Syrie contiguë à la Jordanie et surtout à l’Irak, notamment avec le point de passage d’Abou Kamal. Washington ne cache pas sa volonté de voir cette zone rattachée à celle contrôlée par la rébellion, dans le nord-est du pays, une fois que le verrou de Rakka, visé par une offensive, sera tombé.

Lire aussi :   Washington affirme que la Syrie a conservé des armes chimiques

Mais les projets américains se télescopent avec les ambitions du régime de Bachar Al-Assad, et de son allié iranien. Damas, qui s’inquiète en effet de son influence future dans cette région, n’entend pas laisser des rebelles soutenus par des Occidentaux s’y installer durablement une fois l’organisation djihadiste expulsée ou défaite. Et le régime souhaite désormais étendre son influence au-delà de la « Syrie utile » sur laquelle il a consolidé son contrôle ces derniers mois avec l’aide de l’armée russe et de combattants dépêchés par la République islamique d’Iran.

http://www.lemonde.fr/international/article/2017/05/18/les-etats-unis-ont-bombarde-des-forces-proregime-en-syrie_5130114_3210.html#T7MccSuhiqR3hPmE.99
%d bloggers like this: