صدام الهمجيات – Affrontement des sauvages


Affrontement des sauvages 2019 .jpg

 

هذا ويقدّم مصير “الربيع العربي” مثالاً فاقعاً لظهور أعراض مرضية. فالنظام الدولاني الإقليمي العربي يحتضر، لكنّ القوى التقدّمية التي أطلقت الانتفاضة الإقليمية تبيّن أنها لم تكن على مستوى مهمة قيادة التغيير المطلوب. ونتيجة لذلك، ظهرت أعراض مرضية حادة داخل القوى الإسلامية التي كانت هي أيضاً تتحدّى النظام القديم. وقد أنتجت هذه الأعراض جماعات غارقة في الرجعية اشتبكت مع النظام الإقليمي القديم بوحشية فائقة: فتصاعد العنف إلى أقصى حدوده على الجانبين، مما أدّى إلى حالة من “صدام الهمجيات” في بلدان شتى – كما حصل في سوريا على نحو مأساوي للغاية مع نظام الأسد من جهة وتنظيمي “داعش” و”القاعدة” من الجهة الأخرى. ومع ذلك، يبقى أن المنطقة شهدت عام 2011 الموجة الثورية الإقليمية الأكثر إثارة منذ الموجتين اللتين نشأتا في نهاية الحرب العالمية الأولى ونهاية الحرب الباردة، وهذه الحقيقة هي دافع حقيقي للأمل في المستقبل٠

 

جلبير أشقر

Advertisements
%d bloggers like this: