الجولان ضمن الصفقة التاريخية التي عقدها الله مع بني إسرائيل قبل أكثر من ٢٠٠٠ عام ؟ / Le Golan faisait-il partie de l’accord d’affaire historique conclu il y a plus de 2000 ans ?


كيف يمكن للصهاينة إثبات أن الجولان كانت ضمن الصفقة التاريخية التي عقدها الله مع بني إسرائيل قبل أكثر من ٢٠٠٠ عام ؟

Comment les sionistes pourraient-ils prouver que le GOLAN syrien  faisait partie de l’accord d’affaire historique, conclu entre Dieu et les Israélites, il y a plus de 2 000 ans ?

٠“الكنيست” يطالب واشنطن بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل

“La Knesset” exige que Washington reconnaisse la souveraineté d’Israël sur le Golan occupé

De quelle manière les sionistes comptent prouver que le Golan occupé faisait partie de la terre “Promise” ?

Reflet-de-miroire-Etat-du-Kalifat-islamique-2

Reflet-de-miroire-Etat-du-Kalifat-islamique / Israël deux faces, même objectif dans la région

Advertisements

Fin d’entrainement de 500 (Kurdes des FDS) membres des forces de sécurité frontalière soutenues par les États-Unis en Syrie


 

Militaires FDS

500 (Kurdes des FDS) membres des forces de sécurité frontalière soutenues par les États-Unis en Syrie, terminent leur session d’entrainement militaire :

“C’est la deuxième session de formation des gardes-frontières, qui comprend des éléments de toutes les composantes de la région”, a déclaré le commandant des deuxièmes gardes-frontières, Kani Ahmed, ajoutant que la coalition “leur fournit des armes, des fournitures militaires et des formations”.
Vendredi, le premier lot de ces troupes a terminé ses entrainement. Ces forces atteindront  à la fin des sessions 30.000, dont plus de la moitié sont déjà des combattants dans les Forces démocratiques syriennes (FDS),

تخريج 500 عنصر من قوات الأمن الحدودية المدعومة أميركياً في سورية

السبت، ٢٠ يناير/ كانون الثاني ٢٠١٨
 الحسكة (سورية) – أ ف ب 

أنهى 500 مقاتل اليوم (السبت) تدريباً عسكرياً للانضمام الى قوات الأمن الحدودية التي أعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن عزمه تشكيلها في شمال سورية، بعد هزيمة تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش)، في خطوة أثارت تنديد دمشق وأنقرة.

وتجمع المتدربون وهم يرتدون زيهم العسكري مع أسلحتهم في صفوف متراصة خلال حفل تخرج أقامته «قوات سورية الديموقراطية» والتحالف الدولي في حضور قادة من الجانبين في باحة «صوامع صباح الخير»، الواقعة جنوب مدينة الحسكة.

وأقسم المتدربون بصوت واحد على «حماية حدود الوطن ضد كل الهجمات والتهديدات»، قبل أن يصافحوا مدربي التحالف الذين حضروا بلباس مدني، محتفظين بمسدساتهم.

وقال قائد الدورة الثانية لقوات حرس الحدود كاني أحمد إن «هذه الدورة الثانية لقوات حرس الحدود التي تضم عناصر من مكونات المنطقة كافة»، موضحاً أن التحالف «يقدم لهم الأسلحة واللوازم العسكرية والتدريب».

وتم أمس الجمعة تخريج الدفعة الأولى من هذه القوات التي سيبلغ عديدها عند اكتمال تشكيلها 30 ألفاً، نصفهم من المقاتلين في «قوات سورية الديموقراطية»، وفق ما أعلن التحالف الدولي الأحد.

ومن المقرر أن تنتشر هذه القوات على طول الحدود من شمال شرقي سورية، مروراً بحدود مناطق سيطرة «قوات سورية الديموقراطية» وصولاً إلى ادلب. وتتعلق مهماتها بإحباط أي هجوم معاكس قد يبادر إليه تنظيم «داعش» بعد سلسلة الخسائر التي مني بها في الاشهر الأخيرة في سورية.

وقال أحمد: «مهماتهم حماية الحدود خصوصاً، لأننا نتعرض للتهديدات التركية والمرتزقة المحسوبة عليها» في اشارة إلى الفصائل المعارضة في شمال سورية.

وعلى رغم تأكيد واشنطن أن مهمات هذه القوات محصور بالتصدي لأي هجوم معاكس من المتشددين، إلا أن تركيا انتقدت تشكيلها بشدة. وهدد الرئيس رجب طيب أردوغان الاثنين بـ«وأد هذا الجيش الارهابي في المهد» في وقت بدأ الجيش التركي عملية برية في منطقة عفرين الحدودية.

وتخشى أنقرة اقامة حكم ذاتي كردي قرب حدودها وتصف المقاتلين الأكراد بـ«الارهابيين».

من جهتها قالت دمشق ان تشكيل «ميليشيا مسلحة يمثل اعتداءً صارخاً على سيادة سورية»، محذرة من أن «كل مواطن سيشارك فيها سيعد خائناً».

وامتدت مرحلة التدريب الأولى 20 يوماً، على أن يخضع المقاتلون في الفترة المقبلة لتدريبات جديدة، كل بحسب المهمات الموكلة إليه.

الصراع الروسي – الأميركي يمدّد للصراع السوري



 الخميس، ٢٣ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١٧

بين الولايات المتحدة وإيران لا تبدو روسيا في حيرة الاختيار. وما دامت الاحتمالات ضعيفة أو معدومة لتحقيق مكاسب من توافق مع واشنطن، تفضّل موسكو التمسّك بشراكتها مع طهران، حتى لو اضطرّتها المواجهة بين الطرفين للانحياز تكتيكياً الى إيران. هذا ما تبدّى أخيراً في سورية، إذ إن «بيان دانانغ» الأميركي- الروسي لم يعش سوى ساعات قبل أن تعلن موسكو موته الفعلي، وقد يكون السبب في أن واشنطن تعجّلت وتوسّعت في شرحه حتى ظهر كأن الدولتين الكبريين حسمتا خيارهما بتقليص أو إنهاء الوجود الإيراني في سورية.

لم يبقَ لهذا البيان أي أثر أو تأثير، لأن فلاديمير بوتين بادر الى سلسلة إجراءات استخلصها من إحجام دونالد ترامب عن عقد اجتماع عمل معه، والاكتفاء ببيان مشترك يُفترض أن يبقى مجرّد عناوين عامة متوافق عليها، لكن الجانب الأميركي أخذه بعيداً كما لو أنه تعمّد ضرب اتفاقات كان بوتين توصّل اليها لتوّه في زيارته الأخيرة طهران. يُذكر أن موسكو قررت تأجيلاً بمثابة إلغاء لمؤتمر «حوار سوري» في سوتشي كبديل من مفاوضات جنيف لكنها جدّدت الإصرار عليه، كما أن الرئيس الروسي دعا نظيريه التركي والإيراني الى قمة في سوتشي لتعزيز الشراكة الثلاثية، ثم أنه صعّد الأداء العسكري ليس فقط بدعم الميليشيات الإيرانية لطرد «داعش» من البوكمال والاستيلاء عليها بل أيضاً في مساندة قوات النظام والميليشيات الإيرانية في هجمات على ريفَي حلب وإدلب، وكذلك على الغوطة الشرقية التي قصفها طيران النظام (التابع رسمياً للقيادة الروسية) بغاز الكلور، علماً بأن الغوطة من «مناطق خفض التصعيد» وفقاً لاتفاق مبرم مع الروس.

وهكذا، فإن موسكو لا تربط بقاء سورية دولة موحّدة بخروج القوات الأجنبية (تحديداً الإيرانية) منها، وعلى رغم حفاظها على تنسيق مع واشنطن في الحرب على الإرهاب لا تلتزم حرفية التفاهمات معها. بل إنها تدافع عن «شرعية» الوجود الميليشياتي الإيراني بمعاودة طرح «لا شرعية» الوجود الأميركي في الشمال والجنوب السوريين. ولعل جدل الشرعيات يطرح نفسه بقوّة الآن لأن الجميع، بمن فيهم نظام بشار الأسد، استمدّ «شرعية» من محاربة «داعش». وبما أن انتشار هذا التنظيم وسيطرته انتهيا عملياً، فإن مرحلة «ما بعد داعش» تبدأ من جهة بتصفية الحسابات وتبادل الروس والأميركيين والإيرانيين اتهامات بمساعدة «الدواعش» وتسهيل انسحاباتهم، وتُطلق من جهة أخرى صراعاً دولياً – إقليمياً في شأن الاستحقاق السياسي للتعامل مع الأزمة السورية الداخلية، وهي الأزمة الحقيقية التي ارتكب الأسد والإيرانيون والروس كل جرائم القتل والتهجير والتدمير من أجل طمسها وتهريبها.

استئناف القتال في الغوطة وريفَي حلب وإدلب معطوفاً على تذبذب صيغة «خفض التصعيد» في إدلب، وعلى أشكال جديدة من الحرب الباردة الروسية – الأميركية، ليست سوى مؤشّرات الى تقاطع مصالح اللاعبين عند التمديد للصراع في سورية وعليها. ولا شك في أن روسيا يهمّها أن تنهي الصراع لتتبيّن كيف ستستثمر تدخّلها في سورية بعدما كان منحها أداةً لابتزاز العالم، وإنْ فشلت حتى الآن في جني ثمار هذا الابتزاز مع الطرف الذي يستهدفه، أي الولايات المتحدة، لكنه مكّنها فقط من إشهار «الفيتو» في مجلس الأمن لحماية جرائم النظام و «شرعنة» استخدام السلاح الكيماوي. والمؤكّد أن إيران هي الأكثر استفادة من هذا التمديد، لأنها تراهن أساساً على الوقت وتقاوم الاقتراب من أي تسوية سياسية ما لم تضمن مسبقاً مصالح افتعلتها أو بالأحرى اخترعتها في بلد عربي ليس لها فيه أي روابط اجتماعية وعقائدية قادرة على استيعاب وجودها وتبريره، ولم تبنِ فيه سوى تراث إجرامي قوامه القتل والتخريب والتدمير والسرقة المنظّمة للمساكن والأراضي سعياً الى التغيير الديموغرافي، بل ليس لها فيه سوى تحالف سياسي مع نظام باع رئيسه البلد من أجل سلطته وطائفته، ولم يكن لها أي تواصل جغرافي معه وإن كانت ميليشياتها حقّقت أخيراً ربطاً حدودياً بين القائم والبوكمال. أما نظام الأسد فهو مستفيدٌ طالما أن إطالة الصراع تمدّد له في حكم سورية التي دمّرها ويريد أيضاً مصادرة مستقبلها.

ما يدعم التمديد للصراع أن الطرف الآخر، الأميركي، أبلغ حلفاءه أخيراً أن العدو الآن هو إيران وأن ساحة المعركة المقبلة هي سورية. أي معركة؟ نظام الأسد أبلغ الأميركيين أنه لا يستطيع الاستغناء عن الإيرانيين أو إخراجهم، كونهم لا يصنعون «انتصاراته» فحسب بل لا يزالون مصدره الرئيسي لتمويل أجهزته وعملياته، أي أنه مع حليفيه ليس مخيّراً في قراراته. ومع أنه يرفض أي مشاريع إسرائيلية لضرب الإيرانيين وأتباعهم إلا أنه لا يملك إمكانات لصدّها وإفشالها. وعلى رغم أن الجانبين الروسي والأميركي التقيا في النقاش على تقييم مشترك للخطر الإيراني ودوره في تعطيل أي وقف لإطلاق النار وأي بداية نجاح للتفاوض السياسي، إلا أن الأميركيين لم يسمعوا من الروس سوى وعود وتعهّدات ولم يروا على الأرض سوى ما يحقق للإيرانيين أهدافهم كما حدّدوها. لذلك، خلصت واشنطن الى ما بات العديد من مصادرها يعتبره «لامصداقية روسية» سواء في تنفيذ الوعود أو احترام التفاهمات. والأرجح أن هذا التوصيف الأميركي يُسقِط أو يتجاهل عمداً ما يطلبه الروس مقابل ضبط الإيرانيين أو تحجيم وجودهم في سورية.

كان الجانب الأميركي تبنّى كلّ «الخطوط الحمر» الإسرائيلية التي أبلغت الى موسكو وطهران عبر قنوات عدة، وهي تتعلّق بـ: معمل مصياف للأسلحة بما فيها الكيماوية، ومصنع صواريخ لـ «حزب الله» في لبنان، وتغطية روسية وأسدية لقوافل «سلاح نوعي» لـ «حزب الله» يُعتقد أنها نقلت معدات مصنع للصواريخ، وإطلاق صاروخ «سام 5» على إحدى الطائرات الإسرائيلية، فضلاً عن تهديد «الحشد الشعبي» العراقي مصالح إسرائيلية نفطية واستثمارية في كردستان العراق. لكن واشنطن أضافت مآخذ أخرى على موسكو جعلتها تستنتج أن الروس يتعهّدون ولا يلتزمون أو أنهم غير قادرين على تنفيذ ما يتعهّدونه. ومن ذلك مثلاً، وفقاً للمصادر الأميركية، 1) أن ثمة «اتفاقاً» (غير معلن) مع روسيا على منع اتصال الميليشيات عبر الحدود السورية – العراقية لكنه حصل، و2) أن الاتفاق (المعلن) على منع أي وجود إيراني في جنوب غربي سورية لم يُحترم لكن الروس حاججوا بالعكس الى أن أبرز الأميركيون صوراً تُظهر عناصر إيرانية وميليشياتية تلبس زيّ قوات النظام، و3) أن تفاهماً حصل غداة قصف خان شيخون (4 نيسان/ ابريل الماضي) على منع نظام الأسد أو أي جهة من تكرار استخدام السلاح الكيماوي لكن الروس لم يلتزموه بل لجأوا أخيراً ثلاث مرّات متتالية الى «الفيتو» لإنهاء عمل لجنة التحقيق الدولي بغية إغلاق الملف وتعطيل الاتهامات الموجّهة الى النظام…

كان بين ما أفصح عنه وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران، بعد اجتماعهم في أنطاليا تحضيراً لقمّة سوتشي، أنهم أجروا تقويماً للوضع الميداني في ظل خطة «خفض التصعيد» وتداولوا في الهيكل السياسي المستقبلي لسورية. اللافت أنهم لم يدعوا زميلهم وزير النظام على رغم أن اثنين منهم حليفان له، أما ثالثهم التركي فقطع شوطاً مهمّاً في التقارب معهما والابتعاد من حليفه الأكبر الأميركي وكلّ ما يهمه الآن أن يكون الى طاولة المساومات. لم يسبق أن دعي الأسد الى «قمة» مع حليفيه، ودلالة ذلك أنهما بدورهما يعرفان أن سورية لم تعد سوى ملعب لهما وأن «شرعية» الأسد مجرّد كرة يتقاذفانها. وهذا ما تطمح روسيا الى تحقيقه في تركيبة المعارضة ووفدها المفاوض في جنيف، لكن احتمالات نجاحها تبقى ضئيلة، فـ «معارضو منصة موسكو» أقلية بين المدعوين الى اجتماع الرياض، كما أن المنافسة والصراع مع واشنطن لا بد أن ينعكسا على أعماله ونتائجه.

* كاتب وصحافي لبناني

http://www.alhayat.com/Opinion/Abdulwahaab-badrakhan/25579154/الصراع-الروسي—الأميركي-يمدّد-للصراع-السوري

معارك البادية… سباق السيطرة على الحدود السورية الأردنية العراقية


ريان محمد
19 مايو 2017

دخلت معركة الحدود العراقية ــ السورية ــ الأردنية المشتركة، فعلياً، مرحلة الجد، مع محاولات أطراف عديدة السيطرة على ما هو أهم في هذه الجبهة، أي طريق دمشق ــ بغداد، أو ما يحلو لكثيرين تسميتها طريق دمشق ـ بغداد ـ طهران، لأنها تتيح ربط الأراضي الإيرانية بالعراقية والسورية فعلياً، في حال تمكن معسكر النظام السوري والمليشيات العراقية السيطرة عليها من جهتي الأراضي العراقية والسورية. ويتسابق كل من النظام السوري والمعارضة المسلحة وقوات التحالف الدولي ومليشيات الحشد الشعبي على الوصول إلى النقاط المركزية في هذا الطريق، خصوصاً لجهة معبر التنف الحدودي. وقد سجلت، يوم أمس، أولى غارات التحالف الدولي ضد موقع للنظام السوري بالقرب من جبال المنقورة على طريق دمشق ــ بغداد في ريف حمص الشرقي المتاخم لمنطقة القلمون في ريف دمشق الشمالي الشرقي، ما يؤشر إلى أن المعركة الفعلية انطلقت رسمياً، وتشمل مناطق واسعة في البادية السورية الصحراوية لنواحي أرياف حمص ودير الزور والبوكمال من الجهة السورية، والمناطق العراقية الحدودية جنوبي سنجار، والنقطة الأردنية التي يلتقي عندها المثلث الحدودي٠
وكثر الحديث، أخيراً، عن معركة البادية السورية، التي يتوضح يوماً بعد آخر أنها ستمثل صراعاً دولياً وإقليمياً لرسم مناطق نفوذ جديدة، ذات أبعاد جيوعسكرية واقتصادية، على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، الذي كان يسيطر على مساحات واسعة منها. ولم تدرج البادية السورية ضمن “مناطق تخفيف التصعيد”، التي ضمنتها روسيا وإيران وتركيا، الأمر الذي يجعل المنطقة مفتوحة على العديد من السيناريوهات٠
ولا تخفي الأطراف المشاركة في الصراع اهتمامها الكبير بمعركة البادية، وعلى مختلف المستويات. وقال وزير خارجية النظام السوري، وليد المعلم، في مؤتمر صحافي في دمشق قبل أيام، إن “للبادية أولوية في معارك الميدان”، وإن الهدف الأساسي الآن هو “التوجه للوصول إلى دير الزور”، في حين لا تكف وسائل الإعلام والمحللون، التابعون للنظام وحلفائه، عن الحديث عن معركة البادية وأهميتها، عبر الوصول إلى الحدود العراقية السورية لتأمين طريق بري يصل إيران بلبنان مروراً بالعراق وسورية، بالإضافة للتوجه إلى دير الزور، في حين أعلنت الفصائل المتواجدة في البادية، والمدعومة من أميركا، وعلى رأسها “جيش مغاوير الثورة”، استعدادها للتوجه إلى البوكمال، التي طالما حاولت السيطرة عليها، لما لذلك من أهمية في قطع إمدادات التنظيم من العراق٠
وأفاد مصدر مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته، في حديث مع “العربي الجديد”، أن “المشهد اليوم معقد جداً، ورغم وجود مناطق نفوذ في سورية، إلا أنها غير واضحة الحدود، والإيرانيون والروس يحاولون تحويلها إلى أوراق تفاوضية مع أميركا، عبر خلق وجود ما لهم ضمن مناطق الأخيرة. إذ تفيد المعلومات المتقاطعة أن منطقة النفوذ الأميركية تمتد من مدينة البوكمال، في ريف دير الزور على الحدود السورية العراقية، مروراً بأبو الشامات بمحاذاة تدمر، إلى ريف دمشق إلى درعا والقنيطرة، في حين تمتد منطقة النفوذ الروسي، بغض النظر عن التواجد الإيراني والنظام، من تدمر في ريف حمص الشرقي إلى مدينة السخنة شرقاً ومن ثم دير الزور. إلا أن ما يجري حالياً، خصوصاً عقب طرح مناطق تخفيف التصعيد التي لم تلق التجاوب الأميركي الذي كانت تأمل الروس به، والحديث عن توسيعها لتشمل كل البلاد، يظهر وجود مناكفات على الأرض”٠

وأضاف المصدر المطلع “تصاعد الحديث، من قبل النظام وحلفائه، أخيراً عن الوصول إلى الحدود العراقية السورية، واعتبرها أولوية، إذ تقدمت قوات النظام عشرات الكيلومترات على طريق دمشق بغداد، متمركزة عند منطقة السبع بيار (التي تبعد 120 كيلومتراً شرق دمشق ونحو 70 كيلومتراً عن الحدود الأردنية)، ومنطقة ظاظا، إضافة إلى عدة كتل مطلة على مطار السين” شمال شرق ريف دمشق. وبين أن “السيطرة على أوتوستراد دمشق بغداد، تقتضي السيطرة على معبر التنف الحدودي، الذي يمثل اليوم قاعدة عسكرية لفصائل مسلحة، أبرزها جيش مغاوير الثورة، المدعوم أميركياً وبريطانياً، وقد تقدمت هذه الفصائل باتجاه منطقة حميمة، التي تبعد 40 كيلومتراً شرق تدمر، إضافة إلى القيام بإنزالات جوية في مدينة البوكمال التابعة لمحافظة دير الزور والواقعة على الحدود مع العراق، التي يعلنون صراحة أنها هدفهم المقبل. في هذا الوقت، تقوم قوات النظام والطيران الروسي بمهاجمة الفصائل المسلحة المعارضة في ريف السويداء الشرقي المتصل بالبادية، ما أوقف عملياتها ضد داعش، وبالتالي سيتسبب هذا الأمر بقطع الطريق أمام الأميركيين إلى دير الزور والسيطرة على الحدود العراقية السورية، الأمر الذي قد يتسبب في صدام عسكري وتوتر في العلاقات الروسية الأميركية”٠

من جانبها، ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن “الإيرانيين حولوا الطريق البري بين عاصمتهم ودمشق، ومنها نحو بيروت ومياه البحر المتوسط، من البادية السورية، لتمر عبر تدمر السخنة دير الزور الميادين”. وقال الناشط الإعلامي، وسام الدمشقي، لـ”العربي الجديد”، إن “النظام ما زال يستقدم تعزيزات عسكرية إلى المناطق التي سيطر عليها في البادية الشامية، ومحيط مطار السين”، معرباً عن اعتقاده أن “أهداف هذه التعزيزات كثيرة، منها تأمين مطار السين، وتأمين أوتوستراد دمشق بغداد، والسيطرة على معبر التنف الحدودي، وتأمين دخول المليشيا الشيعية من العراق إلى سورية، بالإضافة إلى الضغط على القلمون الشرقي”٠
من جانبه، قال عضو “تنسيقية تدمر”، خالد الحمصي، لـ”العربي الجديد”، إن “أمام النظام الكثير قبل الوصول إلى السخنة من جهة تدمر، مثل مناطق أرك والمحطة الثالثة وحقل الهيل”، لافتاً إلى أن “النظام يريد مهاجمة الثوار في عمق البادية، والسيطرة على المناطق التي حرروها من داعش أخيراً”. وبين الحمصي أن “البادية هي الطريق الأسهل باتجاه ريف دير الزور الشرقي، لكن طالما هناك جنود أميركيون مع الثوار، أظن أن النظام سيتابع طريقه باتجاه السخنة”. وأعرب عن اعتقاده أن “النظام يعمل للفصل بين الثوار وداعش، لكي يكون له الفرصة الأكبر للسيطرة على مناطق التنظيم فور انسحابه تحت الضربات القوية التي يتلقاها”٠

من جهته، قال قائد “أسود الشرقية”، أبو فيصل طلاس، في حديث مع “العربي الجديد”، إن “النظام وحزب الله والإيرانيين يجلبون، بشكل يومي، تعزيزات إلى المنطقة، خصوصاً بعد اتفاق أستانة، ويقصف الطيران بشكل يومي مواقع جيش أسود الشرقية بأكثر من 25 غارة”. وذكر أن “ما تم الاتفاق عليه بين روسيا من جهة وإيران والنظام من جهة أخرى، يتضمن مساندة الروس لإيران والنظام للسيطرة على أوتوستراد دمشق بغداد لتأمين خط بيروت دمشق بغداد طهران، وفي المقابل تقدم روسي من تدمر إلى السخنة والوصول إلى دير الزور، ووصاية روسية على دير الزور مقابل النفط والغاز، وقطع الطريق على الأميركيين بين الرقة والموصل”. وقال طلاس إن “الروس جادون بالعمل على الأرض، والنظام تقدم على الأوتوستراد، وتقدم في ريف السويداء، ويجلب يومياً مئات المقاتلين والمعدات إلى المنطقة، في حين تفكر أميركا بنقل التنف إلى الرطبة، وفصائل المعارضة نائمة”. واعتبر أن “مناطق تخفيف التوتر أثرت عليهم بشكل كبير، إذ استطاع النظام نقل تعزيزات إلى البادية”. وتساءل عن “غياب البادية عن أستانة وجنيف، وكأن البادية ودير الزور غير سوريتين، كما لا يبدو أنهم مهتمون بفتح طريق بري سيفتح شرياناً لربط المليشيات ببعضها بعضاً من إيران والعراق وسورية إلى لبنان”٠

وقال قائد “أسود الشرقية” إن “مناطقه في البادية خالية تماماً من داعش وجبهة النصرة وأي فصيل متطرف، حتى أن النظام قطع علينا الطريق لقتال التنظيم، وأمن لهم الحماية، بالإضافة إلى خوفه من أن يفك الحصار عن الغوطة”، لافتًا إلى أنهم “غير ممثلين في أستانة أو جنيف”. واستبعد أن يكون هناك طريق إيراني عبر دير الزور الميادين، معتبراً أن “هناك صعوبات كبيرة، جغرافية وبشرية، في حين أن الطريق الدولي دمشق بغداد، مناسب أكثر من حيث المسافة والمحيط السكاني”. وربط كثر بين معركة الحدود الثلاثية، من جهة، والمناورات العسكرية متعددة الأطراف التي استضافها الأردن منذ أيام، من جهة ثانية، على قاعدة أنها تزامنت مع بدء معركة البادية، وجرت في منطقة قريبة من الحدود الأردنية العراقية السورية. وشارك في المناورات، التي انتهت أمس الخميس، نحو 7200 جندي من أكثر من 20 دولة، بينها الولايات المتحدة وحلفاء عرب. وأجمعت وسائل إعلام موالية للنظام السوري على اعتبار المناورات جزءاً من المخطط الأميركي البريطاني الأردني للتدخل في الجنوب السوري٠

https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/5/18/معارك-البادية-سباق-السيطرة-على-الحدود-السورية-الأردنية-العراقية

Les Etats-Unis ont bombardé des forces prorégime en Syrie

Le convoi du régime ciblé par l’attaque se dirigeait vers une base où Américains et Britanniques forment et encadrent des rebelles.

Le Monde.fr avec AFP |  18.05.2017

Pour la troisième fois depuis le début de la guerre civile syrienne, l’armée américaine a procédé jeudi 18 mai à des frappes contre des forces favorables au régime de Bachar Al-Assad près d’Al-Tanaf, non loin de la frontière jordanienne. La première intervention contre des troupes régulières, en septembre 2016, avait été placée sur le compte d’une erreur de cible. La deuxième visant une base aérienne, le 6 avril, avait constitué une réponse à un bombardement chimique imputé au régime de Bachar Al-Assad.

Selon la coalition mise sur pied pour lutter contre l’organisation Etat islamique (EI), les frappes ont visé cette fois-ci des forces pro­régime, peut-être des milices ­chiites, qui se dirigeaient vers une ancienne base militaire où des forces spéciales américaines et britanniques forment et encadrent des rebelles syriens.

Ces forces rebelles, auparavant basées et entraînées en Jordanie, mènent ces dernières semaines une offensive contre l’EI dans l’est de la Syrie en direction de la frontière irakienne. Washington, qui s’appuie sur ces combattants syriens, souhaite en effet prendre en étau l’EI en l’attaquant sur ses arrières, alors qu’au nord-est du pays une coalition arabo-kurde également soutenue par les Occidentaux s’apprête à lancer un assaut contre la ville de Rakka, la « capitale » des djihadistes dans le pays.

« Mesures agressives »

Le convoi ciblé, formé par des miliciens chiites irakiens qui se battent aux côtés des forces gouvernementales syriennes, était entré dans une zone faisant l’objet d’un accord de « déconfliction » entre l’armée russe et l’armée américaine. Le communiqué précise que les frappes sont intervenues après que la Russie a tenté en vain de stopper l’avance du convoi. Vendredi, Moscou a condamné le bombardement, le qualifiant d’« inacceptable ».

Le secrétaire à la défense, James Mattis, a assuré jeudi que cette intervention ne témoigne pas d’une volonté d’escalade. « Nous n’accroissons pas notre rôle dans la guerre civile syrienne, mais nous défendrons nos troupes si des gens prennent des mesures agressives contre nous », a-t-il affirmé au cours d’une conférence de presse organisée au Pentagone à l’occasion de la visite de son homologue suédois Peter Hultqvist.

Les trois interventions contre des forces syriennes sont de rares exceptions à la règle observée jusqu’à présent en Syrie par l’armée américaine, où elle se concentre depuis l’automne 2014 contre les troupes de l’EI. Jeudi, la coalition au sein de laquelle les Etats-Unis assurent l’essentiel des missions a ainsi annoncé avoir conduit 22 frappes concentrées pour l’essentiel dans le sud-est de la Syrie.

 Lire aussi :   En Syrie, course-poursuite dans l’Est contre l’EI

Ces frappes, et celle contre les forces prorégime, témoignent de l’importance de l’enjeu que représente cette partie désertique de la Syrie contiguë à la Jordanie et surtout à l’Irak, notamment avec le point de passage d’Abou Kamal. Washington ne cache pas sa volonté de voir cette zone rattachée à celle contrôlée par la rébellion, dans le nord-est du pays, une fois que le verrou de Rakka, visé par une offensive, sera tombé.

Lire aussi :   Washington affirme que la Syrie a conservé des armes chimiques

Mais les projets américains se télescopent avec les ambitions du régime de Bachar Al-Assad, et de son allié iranien. Damas, qui s’inquiète en effet de son influence future dans cette région, n’entend pas laisser des rebelles soutenus par des Occidentaux s’y installer durablement une fois l’organisation djihadiste expulsée ou défaite. Et le régime souhaite désormais étendre son influence au-delà de la « Syrie utile » sur laquelle il a consolidé son contrôle ces derniers mois avec l’aide de l’armée russe et de combattants dépêchés par la République islamique d’Iran.

http://www.lemonde.fr/international/article/2017/05/18/les-etats-unis-ont-bombarde-des-forces-proregime-en-syrie_5130114_3210.html#T7MccSuhiqR3hPmE.99

واشنطن تقطع طريق طهران – دمشق بإغلاق حدود نينوى-الحسكة – Washington coupe la route Téhéran – Damas par la fermeture des frontières de Ninive-Hasaka


Le projet de route iranienne, qui devait mener à sa destination finale jusqu’à la ville de Hasaka, où sont positionnées des unités kurdes proches de l’Iran et du régime de Bachar al-Assad, devenu « cliniquement mort ». Les forces américaines prennent le contrôle de l’air et participe au sol aux côtés des Peshmergas, organisant des patrouilles continues sur la bande frontalière allant de Rabia (en Iraq) jusqu’à la ville de Bara village située dans la région de Sinjar, une zone qui se trouve face au village d’Al-Hol dans la provence de Hassaka, une distance de 70 km, selon les mêmes sources.

corvides--tm
الموصل، أربيل ــ عثمان المختار
25 أبريل 2017

مستودعات قديمة لتخزين الحبوب تتحول إلى قاعدة عسكرية في أقصى بلدة ربيعة العراقية على الحدود مع سورية، إلى الغرب من مدينة الموصل. عبارة قد تتصدر عناوين نشرات الأخبار في الأسابيع المقبلة. فالمنشأة المتهالكة القديمة تحولت إلى موقع عسكري مشترك للقوات الأميركية في العراق والوحدات الكردية الخاصة التابعة لقوات البشمركة، غالبيتها تلقت تدريبات مكثفة، طوال العامين الماضيين، على يد مستشارين أميركيين تم اختيارهم من كليتي زاخو وقلاجولان العسكريتين في إقليم كردستان العراق. وللخطوة أبعاد سياسية واستراتيجية ترتبط بمواجهة مشروع التوسع الإيراني في الشرق الأوسط. فالحدود بين العراق وسورية لجهة محافظة الحسكة السورية المقابلة لمدينة ربيعة العراقية بطول 70 كيلومتراً أغلقت تماماً، قبل أيام، وباتت تحت سيطرة الأكراد والقوات الأميركية. هذا ما يمكن تأكيده حتى الآن وفقاً لمصادر عسكرية كردية وأخرى عراقية تحدثت لـ”العربي الجديد” حول الموضوع، وذكرت أن الحدود أغلقت فعلاً وباتت تحت السيطرة. ووصفت الخطوة بمثابة ضربة موجعة للمشروع الإيراني المعروف باسم “طريق طهران ــ دمشق” الذي يمر عبر العراق ووصل إلى مراحل متقدمة، بعد فرض مليشيات “الحشد الشعبي” وقوات عراقية حكومية سيطرتها على أجزاء واسعة من المدن التي يمر بها٠

” وبحسب المصادر ذاتها، فإن مشروع الطريق الإيراني الذي كان من المفترض أن ينتهي إلى الحسكة حيث الوحدات الكردية المقربة من إيران ونظام بشار الأسد، بات بمثابة “الميت سريرياً”. فالقوات الأميركية تُحكم سيطرتها من الجو وتشارك على الأرض بوحدات قتالية إلى جانب البشمركة، عبر تنظيم دوريات مستمرة على طول الشريط الحدودي الممتد من ربيعة إلى بلدة بارة العراقية أقصى بلدات قضاء سنجار، والتي تقابلها بلدة الهول في الحسكة، وهي مسافة تبلغ تحديداً 70 كيلومتراً، وفقاً للمصادر ذاتها٠

وتجوب الدوريات المشتركة أو المنفردة للبشمركة، وبإشراف مباشر من حكومة كردستان العراق، على طول الشريط الحدودي. وانتهت أخيراً من بناء أبراج مراقبة وثكنات عسكرية وحفر خندق في بعض المناطق التي قد تشهد تسللاً بين الجانبين العراقي والسوري. وهذا يعني أن مليشيات “الحشد الشعبي” التي تمثل في النهاية المشروع الإيراني، سواء سيطرت على تلعفر أو محور غرب جبل سنجار أو لم تسيطر، لن تتمكن من الوصول إلى الحدود السورية من جهة الحسكة، حيث توجد القوات الأميركية والبشمركة الكردية٠

ويعتبر الطريق الذي تمهد إيران لجعله شريان إمداد نظام الأسد، هو محور اهتمامها من خلال تحركات الحرس الثوري في العراق ومليشيات “الحشد الشعبي”. ويبدأ من بلدة قصر شيرين الإيرانية الحدودية مع العراق ليدخل عبر محافظة ديالى شرق العراق، وتحديداً مدينة كلار. ويستمر الطريق بعدها إلى بلدات كفري وطوزخورماتو، ثم إلى سلسلة جبال حمرين، وصولاً إلى تلول الباج في محافظة نينوى، ثم الحضر، ومنها إلى عين شمس شمال غربي تلعفر التي تبعد 60 كيلومتراً عن أولى المدن السورية٠

ويبلغ طول الطريق 380 كيلومتراً بوقت مقدّر لعبور السيارات عليه بنحو خمس ساعات فقط من الحدود الإيرانية مع مدينة كلار بمحافظة ديالى إلى الحدود العراقية مع سورية، عبر محور تلعفر. وهو طريق أقل مسافة من طريق الأنبار السابق، المغلق حالياً منذ ثلاث سنوات والبالغ 523 كيلومتراً بنحو سبع ساعات ونصف، كما أنه أكثر أمناً بالنسبة للإيرانيين٠

وفيما يتعلق بالجزء المتبقي من الحدود العراقية السورية والبالغة مساحتها 81 كيلومتراً، والتي تتجاور فيها مع منطقة البعاج التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) وتقابلها دير الزور التي يسيطر عليها التنظيم أيضاً، قال العقيد في قوات البشمركة، سعيد السنجري، لـ”العربي الجديد” إن “المنطقة تعتبر ثقبا أسود، فهناك التنظيم من جهة والعشائر من جهة ثانية، لذا لن يخاطر الإيرانيون أو المليشيات بالاقتراب منها، كما أن الأميركيين يزحفون نحو المنطقة تلك تدريجياً مع العشائر العربية السنية والقوات الكردية”، بحسب قوله٠

وأضاف السنجري، الذي تحدّث عبر الهاتف من معبر ربيعة العراقي-السوري المغلق، أن احتمالات تحوّل العراق إلى جسر بري بين سورية وإيران باتت ضعيفة جداً الآن. وتابع أن الوجود العسكري بدأ مبكراً، والآن اكتمل، والهدف هو بسط القانون وعدم جعل الحدود بين العراق وسورية ملفا سياسيا. وأعرب عن اعتقاده بأن الأتراك مرتاحون جداً لذلك، لا سيما أن الخطوة ستمنع تمدد حزب “العمال الكردستاني” وتمنع وجوده بالقرب من حدودها.

في هذا السياق، أكد القيادي في التحالف الوطني الكردستاني، حمة أمين، رداً على سؤال لـ”العربي الجديد” حول الموضوع أنه “لن يتمكن أحد من العبور إلى الحسكة من دون المرور بقوات البشمركة المدعومة من الولايات المتحدة التي لديها قوات هناك”، وفق قوله٠

ومن جانبه، قال عضو لجنة كتابة الدستور في إقليم كردستان العراق، الأستاذ بجامعة صلاح الدين، الدكتور عبد الحكيم خسرو، لـ”العربي الجديد” إن “المرجح هو أن تكون قضية الحدود العراقية السورية ملفا دوليا لا محليا بسبب خطورتها”. وأضاف أنه “كانت الاستراتيجية المشتركة لمليشيات الحشد وحزب العمال الكردستاني هي الوصول إلى تلعفر ثم جبل سنجار باتجاه سورية، ليكون الطريق (بين إيران وسورية) جاهزا ومباشرا، لكن الآن باتت آمال هذا المشروع مبددة تماماً”، وفق وصفه. وبيّن أن قوات البشمركة تتقدم للسيطرة على مناطق حدودية أخرى بعد تحرير مدينة البعاج العراقية المحاذية لدير الزور السورية، مؤكداً أن “وضع الحدود تحت إشراف دولي في هذه الفترة هو الحل الأمثل لمنع استخدامها ورقة من بعض الأطراف”٠

معركة الموصل: قتال الشهر الأخير
وفي ما يتعلق بمعركة الموصل، رجحت مصادر عسكرية عراقية أن تنتهي القوات المشتركة التابعة لبغداد والمدعومة من قبل “التحالف الدولي” بقيادة واشنطن، من حسم المعركة كلياً خلال شهر واحد من الآن. وذكرت المصادر أن إعلان تحرير الموصل يتوقف عليه عدة مشاريع وخطوات سياسية، مشيرةً إلى أن الولايات المتحدة تسعى للتعجيل بالحسم، وهو ما بدا واضحاً من خلال كثافة القصف الجوي والصاروخي على مواقع تنظيم “داعش” في الأحياء العشرة المتبقية من الموصل والواقعة في الجزء الجنوبي الغربي٠

وتمكنت القوات العراقية من فرض سيطرتها على مناطق جديدة في غرب الموصل، في إطار عملية الالتفاف وتطويق منطقة المدينة القديمة التي تحاول القوات الأمنية العراقية تنفيذها انطلاقاً من أربعة محاور. وبين منزل وآخر وعبر النوافذ، تتبادل القوات العراقية إطلاق الرصاص مع عناصر تنظيم “داعش” في أزقة المدينة القديمة التي شهدت، على مدى أكثر من شهر، قتالاً ضارياً بدا واضحاً على بنايات المنطقة التي تعرضت لدمار كبير. ونجحت القوات العراقية، خلال يومين فقط، من انتزاع السيطرة على حي الصحة وأجزاء من حي التنك المجاور. وقال المتحدث باسم قوات “مكافحة الإرهاب” العراقية، صباح النعمان، لـ”العربي الجديد” إن هذه “القوات تقدمت من محورين نحو السيطرة على أحياء الصحة والتنك من أجل الالتفاف حول مركز المدينة القديمة”. وأضاف أن “قطعات الفرقة الثانية تمكنت من انتزاع السيطرة على حي الصحة بعد قتل العشرات من عناصر تنظيم داعش”، مؤكداً أن “عملية السيطرة على المدينة القديمة ستعجل من انهيار داعش وحسم المعركة خلال الأيام المقبلة”٠

” وأعلن مصدر عسكري عراقي أن “خطة القوات العراقية المشتركة تهدف إلى تحقيق عملية الالتفاف وتخطي منطقة الموصل القديمة بعدما تباطأت العمليات العسكرية فيها نتيجةً للمقاومة العنيفة التي أبداها عناصر داعش في المنطقة، بالإضافة إلى قيام هؤلاء باستخدام المدنيين كدروع بشرية”، بحسب قوله. وأضاف المصدر أن “قيادة العمليات المشتركة في الموصل بصدد إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية من مناطق شرق الموصل إلى غربها، من أجل دعم العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش العراقي في مناطق شمال غربي الموصل”. وأكد “قرب انطلاق عملية عسكرية واسعة من المحور الشمالي بمشاركة قوات الفرقة التاسعة والفرقة 16 التابعتين لقوات الجيش العراقي، بهدف انتزاع السيطرة على مناطق حاوي الكنيسة ومشيرفة و17 تموز، الواقعة شمال الجانب الغربي لمدينة الموصل، وهو ما سيحقق هدف تطويق المدينة القديمة”، وفق تعبيره٠

وذكر النقيب في قوات الشرطة الاتحادية، محمد فاضل، لـ”العربي الجديد” أن “الشرطة الاتحادية تخوض معركة صعبة للغاية من منزل لآخر مع مقاتلي داعش داخل الحي القديم، حيث تدور معارك في بعض الأحيان من مسافات قريبة جداً داخل المنزل الواحد مع عناصر التنظيم الذين حفروا ممرات وأنفاقا بين جدران المنازل المتراصة في المدينة القديمة”. وأوضح أن “قوات الشرطة الاتحادية لجأت إلى ذات الأسلوب الذي يقاتل به عناصر داعش، ونشرت مئات القناصين وكثفت من الاعتماد على سلاح القصف بالمدافع وقذائف الهاون، بالإضافة إلى استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف عناصر داعش وقياداتهم بين أزقة المدينة القديمة”٠

وتحاول القوات الأمنية العراقية تضييق الخناق على مسجد النوري الذي أعلن منه زعيم “داعش” أبو بكر البغدادي، عام 2014، قيام “دولة الخلافة” في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في العراق وسورية. وستعتبر السيطرة عليه انتصاراً رمزياً كبيراً للقوات الأمنية العراقية٠

ومع استمرار العمليات العسكرية في مناطق غرب الموصل تتزايد معاناة السكان المحاصرين في مناطق غرب الموصل، والذين يقدّر عددهم بربع مليون شخص لا يزالون محاصرين داخل المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” في ظروف إنسانية بالغة القسوة. ويعاني المدنيون المحاصرون في مناطق غرب الموصل من انعدام الغذاء والماء واستمرار القصف العشوائي الذي أودى بحياة المئات منهم، والذين لا تزال جثثهم تحت أنقاض المنازل التي دمرها القصف، وذلك بحسب مصادر محلية٠

وبعث السكان المحاصرون بنداءات استغاثة للمنظمات الدولية والحكومة العراقية لإيقاف القصف العشوائي على مناطق حاوي الكنيسة و17 تموز والمشاهدة في القسم الغربي لمدينة الموصل، مؤكدين مقتل العشرات من المدنيين في القصف. وقال مصدر طبي في الموصل لـ”العربي الجديد”، إن “المركز الطبي الميداني في جنوب الموصل يستقبل أكثر من 50 مصاباً من المدنيين بشكل يومي بسبب القصف العشوائي المتبادل في غرب الموصل، بينما تعذّر على المئات منهم الوصول إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج”، بحسب تأكيده. وذكر المصدر الطبي أن “جثث المدنيين تملأ شوارع حي الثورة في الجانب الأيمن من الموصل، والذين قضوا نحبهم بعد استهداف قناصة تنظيم داعش بعضهم، أو بسبب القصف العشوائي بقذائف الهاون والمدفعية والقصف الجوي من قبل القوات الأمنية العراقية. ولا يزال هناك عشرات المنازل مهدمة على رؤوس ساكنيها”، على حد تعبيره٠

https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/4/24/واشنطن-تقطع-طريق-طهران-دمشق-بإغلاق-حدود-نينوى-الحسكة

موسم الصفقات بين واشنطن وموسكو من سورية إلى أوكرانيا


Assassins-du-peuple-syrien

Assassins du peuple syrien

راغدة درغام

الجمعة، ٣ مارس/ آذار ٢٠١٧

آفاق التفاهمات الأميركية – الروسية ما زالت مفتوحة على رغم تراجع الاندفاع لها في الآونة الأخيرة بسبب انحسار الثقة. جولة على الأجواء الروسية أثناء انعقاد مؤتمر «نادي فالدي» Valdai club هذا الأسبوع في موسكو أفادت بأن المقايضات واردة والرغبة في الصفقة الكبرى موجودة وإن سيناريوات الأخذ والعطاء تمتد من أوروبا إلى الشرق الأوسط. إنما لا أحد يهرول إلى التنازلات في موسكو. إنها مرحلة الإعداد للاستعداد والتلميح إلى مواقع الأخذ ومحطات العطاء مع رسم الخطوط الحمر وتحديد سقف التوقعات. وهنا جردة عن جغرافيا التفاهمات والتنازلات والصفقات، بناءً على أحاديث عدة مع مختلف المطلعين والمقربين من صنع القرار.

الصين فائقة الأهمية في التجاذبات الأميركية – الروسية. فلا موسكو جاهزة لفتح صفحة المساومات مع واشنطن، إذا كان في ذهن الولايات المتحدة خلق شرخ في العلاقات الروسية – الصينية الإستراتيجية في أكثر من مكان. ولا واشنطن مستعدة للعداء مع موسكو لدرجة دفعها كلياً وحصراً نحو بكين، تعزيزاً للتحالف الصيني – الروسي في محور ضد المصالح الأميركية. الرسالة التي يحرص الروس على إيصالها إلى الأميركيين هي أن الصين غير قابلة للأخذ والعطاء. وما يقوله الروس هو أنهم غير مستعدين للكشف عن مواقع المساومات مسبقاً، أو للإعراب عن جاهزية التنازلات خوفاً من «أن يطالبونا اليوم بإيران وغداً بالصين» في إشارة إلى نماذج المفاوضات الأميركية على التفاهمات. فالصين فوق الاعتبارات العادية في العلاقات الأميركية – الروسية.

أوروبا هي موقع المساومات حول أوكرانيا وحول حلف شمال الأطلسي (ناتو). القيادة الروسية رسمت خطاً أحمر اسمه القرم، وهي أوعزت إلى كل من يتحدّث عن شبه جزيرة القرم بأن لا عودة ولا تراجع عن ضمها إلى روسيا – أو استعادتها من أوكرانيا، كما يصر الروس – تحت أي ظرف كان، ومهما كان الثمن أو المكافأة. موسكو تصر في الوقت ذاته، على أن أي صفقة مع الولايات المتحدة يجب أن تنطوي على رفع العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا منذ أن قامت بضم القرم.

ما يلمح إليه الروس هو أن فسحة المساومة هي دانباس Donbass شرق أوكرانيا. هناك يمكن لموسكو أن تستغني عن نفوذها العميق جداً، والذي سبّب لها مضاعفة العقوبات ضدها، بتهمة توغلها عسكرياً في الأراضي الأوكرانية، في أعقاب غزوها وضمها القرم – كما تؤكد الدول الغربية وبالذات تلك التي أرادت لأوكرانيا أن تصبح عضواً في حلف شمال الأطلسي.

الرأي الروسي هو أن أكثرية العقوبات فُرضت بسبب دانباس وأن الاستغناء الروسي عن دانباس يجب أن يؤدي إلى رفع العقوبات الأميركية عن روسيا. الروس يريدون أيضاً ضمانات بألا تُستخدم الدول التي التحقت حديثاً بحلف «الناتو» من أجل نشر الأسلحة الغربية على الحدود مع روسيا في البلقان أو غيره. يريدون تحييد كييف عن «الناتو»، كي لا تكون هذه العاصمة الأوكرانية وكراً لحلف شمال الأطلسي.

لماذا يقتنع الروس بأن هذه الصفقة التي تبدو مختلّة ستكون مقبولة لدى الولايات المتحدة؟ «لأن أوكرانيا مكلفة جداً «مادياً»، يقول أحد المراقبين، ولأن مردود الكلفة الباهظة لا يستحق مثل ذلك الاستثمار، وفق التفكير الروسي. إنما هناك عوامل أخرى يريد الروس الترغيب فيها، بحيث يكون الأخذ أوروبياً والعطاء شرق أوسطياً. والكلام هو عن إيران.

تفهم القيادة الروسية حاجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن يكون حازماً وقاسياً مع إيران. لذلك تركت لنفسها أكثر من هامش للتأثير في طهران بالذات في سورية، إنما مع الإسراع إلى القول إنّ النفوذ الروسي مع إيران محدود.

مشهد العلاقات الروسية – الإيرانية معقّد وله تراكمات ميدانية وعسكرية وتطلعات إستراتيجية واقتصادية. أولاً، يرى الروس أنه لولا الطائرات الروسية في الأجواء السورية لتقديم الغطاء الجوي للمقاتلين التابعين لإيران، لكانت إيران وميليشياتها خسرت الحرب في سورية ودفعت ثمناً كبيراً. إذاً، يشعر الروس بالتفوق العسكري الذي حصد الانتصارات الميدانية وضمن محطات مصيرية في الحرب السورية مثل معركة حلب. وهم يشعرون أيضاً بأن سحب الغطاء الروسي الجوي للميليشيات الإيرانية في سورية سيعرّيها ويجعلهاعرضة للسحق في حال تم اتخاذ قرار سحقها أميركياً. وعليه إن لروسيا أدوات نفوذ حادة في إيران، إذا ارتأت استخدامها في إطار المساومات مع الولايات المتحدة.

إنما، مهلاً. هذا لا يعني أن روسيا جاهزة للاستغناء عن علاقتها التحالفية مع إيران أو لاستخدام ذلك النفوذ الكبير فيها، لإحداث تغيير جذري في مشروع إيران الإقليمي الممتد من العراق إلى سورية إلى لبنان وكذلك في اليمن. لذلك الكلام أن «للنفوذ حدوداً».

ففي سورية هناك شبه تنافس روسي – إيراني على اقتسامها إما ككل، أو كسورية مجزّأة عبر التقسيم. موسكو لن تتخلى عن إنجازاتها الشرق أوسطية عبر الحرب السورية وهي عازمة على توسيع قاعدة طرطوس وإنشاء قاعدة حميميم. موسكو تريد ضمانات لتواجد روسي دائم في سورية بلا قيود أو شروط، وهي بالتأكيد تريد أن تكون لها حصة كبرى في الاستثمارات وإعادة البناء في سورية. إنما موسكو تدرك أيضاً أن إيران التي حاربت في سورية وخسرت قادة عسكريين كباراً وليس فقط رجال الميليشيات غير الإيرانية، لن ترضى بالخروج من سورية بلا مقابل. بالعكس، إنها باقية، وروسيا راضية.

ما ذكرته التقارير عن اتفاقات أبرمتها الحكومة الإيرانية مع حكومة بشار الأسد مطلع هذه السنة لم تنحصر في الاستفادة الاقتصادية، إنما شملت ما سمي «استعمالات زراعية» في ضواحي دمشق. بكلام آخر، إنها لغة التغيير الديموغرافي والتقسيم عبر لغة «زراعية» على 50 مليون متر مربع في ضواحي العاصمة السورية. هذا بالطبع إلى جانب نحو 50 مليون متر مربع لإقامة ميناء نفطي في الساحل السوري الغربي، إضافةً إلى اتفاقات حول امتلاك إيران شركات الاتصالات والفوسفات في تدمر.

ظاهرياً، تبدو مسألة سحب الميليشيات التابعة لطهران من سورية في أعقاب الاتفاق على سحب جميع القوات الأجنبية موضع خلاف بين موسكو وطهران. عملياً، إن الفرز الديموغرافي والتواجد «الزراعي» يجعلان مسألة سحب القوى العسكرية التابعة لطهران واردة وسهلة، بعد ضمان الحصة الإيرانية في سورية الواحدة، أو سورية المتعددة والمجزّأة. أين التنازلات إذاً؟ إنها في ترتيب الدار بعد الدمار وفي ترتيبات الاستقرار القائم على اقتسام الكعكة السورية بين روسيا وإيران وتركيا. وماذا للولايات المتحدة، في الرأي الروسي؟ الجواب هو: القضاء على «داعش» والراديكالية الإسلامية (السنّية) أولاً، تحجيم إيران داخل سورية، بما لا يسمح لها بالامتداد إلى الحدود مع إسرائيل، ثانياً، نصب روسيا الضامن الأقوى والشريك للولايات المتحدة في سورية، بدلاً من ترك سورية بين المخالب الإيرانية وميليشياتها. وأخيراً، إذا رغبت الولايات المتحدة وأوروبا في الاستفادة من مشاريع إعادة بناء سورية، فهناك ما يكفي للجميع، وروسيا جاهزة لفتح الأبواب أمامها.

عنصر الكرد في الساحة السورية ما زال رهن المساومات والمقايضات بالذات مع تركيا وليس فقط مع الولايات المتحدة. واضح أن الأولوية التركية هي تنظيف حدودها من الكرد ومنع قيام دولة كردية مستقلة في سورية، لا سيما أن الدولة الكردية المستقلة في العراق باتت حتمية. هنا تتوافق المواقف التركية الرافضة تقسيم سورية – خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى دولة كردية – مع مزاعم روسيا بأنها هي أيضاً ضد التقسيم. إنما للواقع على الأرض قصة أخرى، ذلك أن إيران قد تكون الضامن وراء منع تواجد دولة كردية في سورية، بغض النظر عن التقاسم والاقتسام والتقسيم. فمن بين ما تقايض عليه الدول، منع دولة كردية مستقلة في غير العراق – لا في سورية ولا في تركيا ولا في إيران.

الكرد يقولون إنهم كانوا دائماً في الخط الأمامي للحرب على «داعش» والانتصار على التنظيم. إنهم «الأقدام على الأرض» التي دفعت الثمن واستحقت المكافأة. الدول العربية، لا سيما الخليجية، لم ترسل الجيوش لتكون «الأقدام على الأرض»، في العراق أو سورية، وبالتالي، خسرت المبادرة والزخم ووجدت نفسها خلف موازين المقايضات والصفقات واقتسام النفوذ والثروات.

إنها تأتي الآن إلى العراق كعنصر نفوذ مع السُنّة هناك، دعماً للمسعى الأميركي بألاّ تسقط المناطق المحررة من «داعش» في قبضة النفوذ الإيراني، أو في أيدي «الحشد الشعبي» العراقي وقيادة «فيلق القدس» وقائده قاسم سليماني في الموصل في العراق أو الرقة في سورية.

ماذا عن الرئيس السوري بشار الأسد في موازين المقايضات؟ البعض يقول إنه باقٍ لفترة ليست طويلة. آخرون يتحدثون عن ترتيبات بدأت لما بعد «تقاعده». وهناك كلام عن أسماء ومناصب وتفاهمات رهن إتمام الصفقات. وهناك من يقول إن كل الكلام عن مصير بشار الأسد من صنع المخيلات، لأن الصفقة الكبرى بعيدة، ولأن لا داعي لروسيا للاستغناء عن الأسد قبل أن تقتضي الصفقات ذلك – والمؤشرات في الولايات المتحدة لا تفيد بأن هناك استعجالاً إلى التخلص من الأسد، بل إن هناك استعداداً للقبول به كأمر واقع، مع اتخاذ إجراءات عزله عملياً.

الغائب عن صنع الصفقات بمعنى أن لا حديث عن ضغوط عليه في المعادلات الأميركية – الروسية هو إسرائيل إذ إن كلتيهما تريد إبعادها عن المساومات. فلسطين باتت في مرتبة ثانية وثالثة لكثير من العرب، لا سيما بعدما تربّعت إيران على صدارة قائمة الأولويات لدى الدول الخليجية، وبعدما بات اليمن أهم الأولويات.

أما في اليمن فروسيا ليست جاهزة لاستخدام أية أدوات ضغط ضد إيران، لتفرض عليها الكف عن التدخل هناك على الحدود مع السعودية، فهذه ليست أولوية روسية. هذه مسألة ربما تكون لاحقاً ضمن موازين الصفقة الكبرى التي لم يحن وقتها بعد. فهناك احتمال لتوتر في العلاقات الأميركية – الروسية وصعود محاور مضادة. فإذا كانت روسيا في محور مع إيران مقابل محور يضم الولايات المتحدة والسعودية، لن تتحمس موسكو مسبقاً وقبل الأوان إلى سحب الورقة الإيرانية المهمة من اليمن. فلا استعجال في الأمر بل إن الدول الخليجية تقدّر لروسيا مجرد عدم تعطيل مهماتها في اليمن.

«نادي فالداي» نظّم مؤتمراً مهماً تحت عنوان: أي غدٍ آتٍ إلى الشرق الأوسط؟ كان واضحاً أن روسيا تتموضع في ذلك الغد، وهي تضع الإستراتيجيات العملية لأي من السيناريوات إن كانت في ظل التفاهمات الأميركية – الروسية، أو في حال بروز تصادم المحاور. ما لم تكشف عنه جولة استنباض الأجواء هو تلك الأوراق الخفية الجاهزة للمقايضات السرية عشية الصفقة الكبرى. فهذا مبكر، ولم يحن الأوان.

http://www.alhayat.com/Opinion/Raghida-Dergham/20484571/موسم-الصفقات-بين-واشنطن-وموسكو-من-سورية-إلى-أوكرانيا

الفرق المسلحة غير النظامية


روسيا تطلب من واشنطن مشاركتها بشن حملات قصف بالطائرات (بحكم أن لا وجود لكتائب عسكرية وفرق مسلحة لها على الأرض) للقضاء على الفرق المسلحة غير النظامية وعلى جبهة النصرة٠٠٠ لدعم النظام الأسدي٠٠٠ بمعنى آخر روسيا تريد القضاء على جميع الكتائب الإسلامية  وغير الإسلامية المعارضة لنظام بشار الأسد لأنها غير نظامية، وتتجنب الجيش السوري النظامي التابع لحكومة الإجرام الأسدي (أو ما تبقى منه)٠

 

وتقرّ روسيا من خلال هذا التصريح أنباء ما فتأت تحاول تكذيبها، في أن قصف طيرانها الحربي يستهدف جماعة جبهة النصرة وداعش، إلا أنها في الحقيقة لم تكن تقصف سوى كتائب وألوية الجيش السوري الحرّ غير النظامية

Un-peuple-entre-deux-forces-impérialistes2

%d bloggers like this: