هل بالإمكان الدخول في «عصر الحداثة» بأفكار بائدة ؟


 

نشرت صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد تعليقا كتبت فيه : 

خرج السوريون في ثورتهم من أجل «إسقاط النظام»، لأنه المشكلة التي تقف في وجه دخول سورية إلى «العصر الحديث»!

 

ونقول لهم:

هل تطبيق أفكار ومعتقدات تعود إلى أكثر من ١٤٣٠ عام، والإصرار على إقامة «دولة الخلافة» وتطبيق «الشريعة الإسلامية»، لإذلال الكافرين، بسيف الله المشرع لقطع الأعناق والنحر والزجر، هي من سيقود سوريا إلى «العصر الحديث» ؟

 

ألا يعتبر إعلان تشكيل -جيش الإسلام- في سوريا والبحث عن التوحد في إطار إسلامي واضح، يقوم على أساس تحكيم الشريعة وجعلها المصدر الوحيد للتشريع (على مثال دول الخليج الرجعية) مشكلة حقيقية ستعيد السوريين إلى الحقب البائدة زمانيا وعقائديا وفكرياً، وتقف عائقا في وجه التقدم  لمواكبة ركب «العصر الحديث» ؟

كيف يمكن بناء «العصر الحديث» اعتمادا على مفاهيم عقائدية وفكرية «قديمة وبائدة» ؟

Entre l'enfer et le paradis, laisse moi choisir

Entre l’enfer et le paradis, laisse moi choisir

الرقة:

قام عناصر من “الدولة الإسلامية في العراق والشام” يوم الثلاثاء الماضي بتحطيم تمثال الخليفة هارون الرشيد في مدينة الرقة.

وذكر ناشطون أن أشخاصاً مجهولين ربطوا رأس التمثال بدراجة نارية وسحبوه حتى انفصل عن الجذع وسط ذهول المارة وأصحاب المنازل المحيطة بالحديقة.

حول ردة فعل الأهالي تجاه استهداف التمثال يضيف الفياض: لم يتحرك أحد من أبناء المدينة للدفاع عن تحطيم التمثال جهاراً، فالمشهد الذي يتسيد المدينة الآن هو الخوف والترقب من ردة فعل الدولة الإسلامية تجاه أي تصرف ضدها، وللعلم فالمدينة تُحكم من قبل أربعة أشخاص في الدولة هم ثلاث توانسة وعراقي، والشارع الرقيّ برمّته الآن محتقن بشكل قد يؤدي للانفجار في أي لحظة وخصوصاً في أوساط الشباب الذين بدأوا يتململون من تصرفات عناصر “داعش” وسلوكياتهم الطائشة.

وحول الرسالة التي يريد محطمو التمثال إيصالها إلى الناس والعالم عامة يقول الناشط الفياض: هذه الرسالة ذات شقين برأيي أولها قناعات الشباب المتطرف الذي يعتبر التماثيل أوثاناً تشي بالكفر ويجب إزالتها، لكن الهدف الأعمق هو إيصال رسالة مضمونها أن الدولة الاسلامية ستقوم رغم أية إرادة حتى ولو كانت إرادة الشعب، وهي تستهدف دوماً التماثيل لأنها تمثل ذاكرة للمدن المنصوبة فيها، ولنا في معرة النعمان وأبو العلاء المعري مثالاً حياً على ذلك، والآن يتم استهداف تمثال هارون الرشيد في المدينة التي تحمل اسمه.

 

Advertisements
%d bloggers like this: