La Russie est « fâchée » par l’arrivée prochaine de l’Iran dans les eaux de la Méditerranée – روسيا «غاضبة» من وصول إيران إلى جوارها في مياه المتوسط


Les-trois-gouverneurs-2

La Russie est « fâchée » par l’arrivée prochaine de l’Iran dans les eaux de la Méditerranée

3 avril 2019 – Al-Charq Al-Awsat

Moscou a exprimé sa colère face à Damas, qui a donné à la partie iranienne le droit d’exploiter le port de Lattaquié, dans l’ouest de la Syrie, donnant, ainsi, pour la première fois à Téhéran un « pied » sur la Méditerranée près des bases russes de Tartous et Lattaquié.

Le 25 février, le ministre syrien des Transports, Ali Hammoud, a demandé au directeur général du port de Lattaquié de « former une équipe juridique et financière pour discuter avec la partie iranienne de la préparation d’un projet de contrat pour gérer la station à la partie iranienne », en réponse à « la demande de la partie iranienne le droit de diriger le terminal de conteneurs du port de Lattaquié, afin de régler les dettes contractées par la partie syrienne », en raison du soutien financier et militaire fourni par Téhéran à Damas au cours des huit dernières années. Le port de Lattaquié fonctionne depuis des années dans le cadre d’un contrat entre le gouvernement syrien et « Syria Holding Corporation », qui comprend des hommes d’affaires syriens, et ont signé un partenariat avec une société française pour la gestion de port, car des appareils énormes de déchargement des importations de navires vers le port, avant le transfert de marchandises et de produits pétroliers vers la Syrie et les pays voisins. Selon des informations, le gouvernement a écrit à « Syria Holding Corporation » pour l’engagement de l’accord entre Damas et Téhéran d’octroyer à ce dernier le droit d’exploiter le port à compter de l’automne prochain.

Ce nouvel accord soulève deux problèmes: le premier, la possibilité que la société française aille devant les tribunaux pour intenter une action contre le gouvernement syrien et demander réparation pour la dissolution du contrat entre les parties. Le seconde est politique – stratégique, car la tenu de la partie iranienne la gestion du port « cela irrite Moscou, qui contrôlait les eaux chaudes syriennes de manière solitaire », a déclaré un diplomate occidental.

La décision de Damas d’autoriser l’exploitation du port par Téhéran, dévoile une orientation politique de Damas, qui consiste dans son choix de « jouer entre les deux parties russe et iranienne » et de privilégier Téhéran et de lui accorder des avantages spéciaux pour contribuer à la reconstruction de la Syrie.
(…)

روسيا «غاضبة» من وصول إيران إلى جوارها في مياه المتوسط

أعربت موسكو عن غضبها من إعطاء دمشق الجانب الإيراني حق تشغيل ميناء اللاذقية غرب سوريا، ما أعطى طهران لأول مرة «موطئ قدم» على البحر المتوسط قرب القاعدتين الروسيتين في طرطوس واللاذقية.

وكان وزير النقل السوري علي حمود طلب في 25 فبراير (شباط) الماضي من المدير العام لمرفأ اللاذقية العمل على «تشكيل فريق عمل يضم قانونيين وماليين للتباحث مع الجانب الإيراني في إعداد مسودة عقد لإدارة المحطة من الجانب الإيراني»، تلبية لـ«طلب الجانب الإيراني حق إدارة محطة الحاويات لمرفأ اللاذقية لتسوية الديون المترتبة على الجانب السوري»، بسبب الدعم المالي والعسكري الذي قدمته طهران لدمشق في السنوات الثماني الماضية. ويشغل مرفأ اللاذقية منذ سنوات بموجب عقد بين الحكومة السورية من جهة، و«مؤسسة سوريا القابضة» التي تضم كبار رجال الأعمال السوريين، ووقّعت شراكة مع شركة فرنسية لإدارة المرفأ، إذ إن آليات ضخمة تفرغ الواردات من السفن إلى المرفأ، قبل نقل البضائع ومشتقات النفط إلى سوريا ودول مجاورة. لكن الحكومة، بحسب معلومات، وجّهت كتباً خطية إلى «سوريا القابضة» لالتزام الاتفاق بين دمشق وطهران لمنح الأخيرة حق تشغيل المرفأ اعتباراً من الخريف المقبل.

وطرح هذا الاتفاق الجديد إشكاليتين؛ الأولى إمكانية ذهاب الشركة الفرنسية إلى القضاء لرفع قضية ضد الحكومة السورية وطلب تعويضات على فسخ العقد المبرم بين الطرفين. الثانية سياسية – استراتيجية، ذلك أن تسلم الجانب الإيراني إدارة مرفأ اللاذقية «يثير غضب موسكو التي كانت استفردت بالسيطرة على المياه الدافئة السورية»، بحسب دبلوماسي غربي.

وجاء قرار دمشق إعطاء تشغيل المرفأ إلى طهران، بموجب اتجاه سياسي في دمشق، تمثل في «اللعب بين الجانبين الروسي والإيراني» والانحياز إلى طهران وإعطائها امتيازات خاصة للمساهمة في إعمار سوريا.

وجرى في نهاية يناير (كانون الثاني) خلال اجتماع اللجنة المشتركة، برئاسة رئيس الوزراء السوري عماد خميس، ونائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، توقيع 9 مذكرات تفاهم «في مجالات عدة، بينها سكك الحديد وبناء المنازل والاستثمار ومكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال بالإضافة إلى التعليم والثقافة»، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). وقال خميس إن الاتفاقات «دلالة على جدية دمشق بشكل كبير في تقديم التسهيلات للشركات الإيرانية العامة والخاصة للاستثمار وإعادة الإعمار»، واعتبرها «استكمالاً للاتفاقيات الموقعة سابقاً، لكن اتفاقية التعاون الاقتصادي طويل الأمد هي أهم اتفاقية»، معتبراً أن التوقيع على وثائق اليوم هي «لحظة تاريخية» في العلاقات بين البلدين.

وبعد أقل من شهر من توقيع هذا الاتفاق، التقى الرئيس السوري بشار الأسد في طهران المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول زيارة من نوعها منذ 8 سنوات.

وكانت طهران عملت في نهاية العام الماضي على ممارسة ضغوط على دمشق بسبب انزعاجها من بطء تنفيذ اتفاقات استراتيجية، بسبب تحفظات داخلية، وأخرى قدّمها الجانب الروسي.

وفي بداية 2017، قام رئيس الوزراء السوري بزيارة طهران ووقّع 5 اتفاقات استراتيجية، هي… الاتفاق الأول، استثمار حقول الفوسفات في منطقة الشرقية، قرب مدينة تدمر التاريخية لـ99 سنة. وتملك سوريا أحد أكبر احتياطي من الفوسفات في العالم بـ1.8 مليار طن، لكن الإنتاج منخفض عن الإمكانية، إذ إنه لم يتجاوز 3.5 مليون طن في 2011، إضافة إلى تصدير 400 ألف طن إلى إيران في 2013.

وردت موسكو على هذا الاتفاق بالضغط كي تستحوذ على استثمار الفوسفات. الأمر الذي أغضب طهران وقتذاك. وتتردد معلومات عن «شراكة» روسية – إيرانية في استثمار هذا الملف.

ويتعلق الاتفاق الثاني، باستحواذ شركة إيرانية، يدعمها «الحرس الثوري»، على مشغل ثالث للهاتف النقال، إلى جانب «سيرياتل» و«إم تي إن». وكان مقرراً أن تضم الشراكة 40 في المائة لشركة ورجال أعمال من إيران، و40 في المائة لرجال أعمال و«صندوق دعم الشهداء» السوريين، و20 في المائة لـ«المؤسسة العامة للاتصالات الحكومية». وكان مقرراً أن يمثل الجانب الإيراني عبر شركة «إم سي آي» وهي جزء من مؤسسة تحتكر الاتصالات في إيران. وفي 2009 باتت «إم سي آي» مرتبطة بـ«الحرس الثوري الإيراني»، وسعت في 2010 إلى نيل رخصة تشغيل في سوريا، لكن دمشق رفضت ذلك وقتذاك.

وبحسب المعلومات، بعدما تدخلت روسيا لوقف تنفيذ المشروع، عادت الاتصالات في الفترة الأخيرة، بحيث يدخل الجانب الإيراني عبر تجاوز العقوبات الأميركية المفروضة. وكانت «رويترز» نقلت عن كريم سجادبور، الباحث الأول في برنامج الشرق الأوسط في «معهد كارنيغي للسلام» الدولي: «الاتصالات قطاع حساس للغاية. سيسمح لإيران بمراقبة وثيقة للاتصالات السورية».

وكان مقرراً أن تحصل طهران في العقد الثالث على 5 آلاف هكتار من الأراضي للزراعة والاستثمار، وجرى خلاف حول مكان هذه الأراضي بين مناطق تقع بين السيدة زينب وداريا جنوب دمشق أو في دير الزور شمال شرقي البلاد. ولوحظ زيادة الحضور الإيراني في دير الزور قرب حدود العراق في الضفة المقابلة لوجود الأميركيين والتحالف شرق الفرات.

وفي الاتفاق الرابع، الذي أرادت فيه طهران الحصول على ألف هكتار لإنشاء مرافئ للنفط والغاز على المتوسط، جرى البحث عن مناطق في بانياس بين طرطوس واللاذقية، لكن اعتراضاً روسياً على السماح بـإقامة «ميناء نفطي» لإيران صغير، جمد الأمر.

وسعت طهران قبل 2011 إلى تحويل ميناء طرطوس إلى قاعدة عسكرية، لكن موسكو اعترضت، ثم تدخلت عسكرياً نهاية 2015 ونشرت منظومتي صواريخ «إس 400» و«إس 300» في اللاذقية، ثم قررت توسيع ميناء طرطوس، وحصلت من دمشق على عقدين للوجود العسكري، أحدهما «مفتوح الأمد» في اللاذقية، والثاني لنصف قرن في طرطوس.

وبحسب مراقبين، فإن وصول إيران إلى مرفأ اللاذقية يعيد الوجود الإيراني في البحر المتوسط قرب القاعدتين الروسيتين. وفي حال أنجز الاتفاق الخاص بتشغيل مرفأ اللاذقية، فسيكون أول وصول لإيران إلى المياه الدافئة، ويترك طريق «طهران – بغداد – دمشق – المتوسط» مفتوحاً للإمداد العسكري والاقتصادي، خصوصاً وسط أنباء عن سيطرة إيران على قطاع السكك الحديدية في سوريا.

وأبلغ مسؤولون إيرانيون الجانب السوري أن مرفأ اللاذقية سيستعمل لنقل المشتقات النفطية الإيرانية إلى سوريا عبر البحر المتوسط و«حلّ أزمة الغاز والنفط والكهرباء التي تعاني منها مناطق الحكومة في الأشهر الماضية».

وتناول الاتفاق الخامس الذي وقّع بداية 2017 موافقة إيران على خط ائتمان جديد، بقيمة مليار دولار أميركي، علماً بأن إيران قدمت منذ 2013 خطوط ائتمان إلى دمشق بقيمة 6.6 مليار دولار، بينها مليار دولار قبل سنتين، خصص نصفها لتمويل تصدير النفط الخام ومشتقاته. ووفق بيانات وكالة الطاقة الدولية، صدّرت إيران 70 ألف برميل من النفط يومياً إلى سوريا.

وكانت الحكومة فقدت السيطرة على آبار النفط والغاز، وانخفض إنتاجها من 380 ألف برميل يومياً في 2011 إلى نحو 30 ألف برميل في 2015. ويقع معظم النفط والغاز السوريين في مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» حلفاء واشنطن، شرق الفرات. ويجري حالياً إنتاج حوالى 70 ألف برميل يومياً، يذهب جزء منه إلى مناطق الحكومة بتفاهمات مع «أمراء حرب».

وفرضت واشنطن والاتحاد الأوروبي عقوبات على رجال أعمال ساعدوا في نقل النفط من شرق الفرات إلى غربه.

المصدر: الشرق الأوسط

Advertisements

La Russie est confuse avec un allié comme Al-Assad et un partenaire comme l’Iran


Poutine-Guerrier-en-Syrie

Abdel Wahab Badrakhan | Le 13 Mars 2019

Est-ce que la normalisation arabe avec le régime syrien est en déclin à cause du «veto»  Europe-États-Unis seulement ? Est-ce que c’est la difficulté de trouver un «consensus» qui a empêché la restauration de l’adhésion de la Syrie dans la Ligue arabe ? Est-ce le retour Arabe à «la Syrie – Assad», s’il avait eu lieu, aurait pu contribuer à la réduction de l’influence iranienne, comme l’avait tenté de le commercialiser la Russie et certains membres du régime ? est-ce qu’il visait à rendre les Arabes partenaires de la Russie et de l’Iran dans un but de réhabilitation, malgré la clarté des raisons objectives, visant sa réadaptation au niveau international, et par conséquence en interne, est presque impossible ? Plus important encore, est-ce que la normalisation arabe aurait pu favoriser une véritable solution politique à la crise syrienne, comme le prétendait Moscou, malgré qu’il n’a jamais voulu montrer être prêt à pousser le régime à faire des concessions ou même à dépasser les conditions irano-assadiste pour la formation du comité constitutionnel ?

En tout cas, Al-Assad a prouvé par sa visite à Téhéran qu’il n’avait pas de plan et une réelle volonté de sortir du dessous du parapluie iranien, et que, malgré le dévoilement de son régime et la dévastation qui s’est étendue sur tout le territoire, il croyait encore, comme le montre depuis ses entretiens avec le monarque saoudien en 2009, que lui-même (Assad) et l’Iran sont une bonne ligne et que les Arabes n’ont qu’à rejoindre cette ligne comme seule option. En même temps, son voyage secret et sa rencontre avec le guide suprême Ali Khamenei, sont deux indicateurs, le première: la fin de son pari sur un sauvetage arabe à son régime, et le deuxième: l’insatisfaction grimpante de son allié russe, qui lui en voulait, à son tour, pour cette visite non notifiée à l’avance.

En fait, les causes de mécontentements se sont multipliés des deux côtés dans ces derniers mois, dont la prévention Russe du régime et de l’Iran d’exploiter le retrait des États-Unis, au nord-est de la Syrie, l’insistance de la Russie sur une large coordination stratégique avec Israël et la Turquie, l’ambiguïté des buts des russes pour le déploiement de missiles «S-300» et leur placement sous la supervision de militaires de confiance, l’appui des dirigeants de la base militaire de Hmeimim sur des unités subordonnées dans l’armée et leur renforcement avec des armes sophistiquées, tout en marginalisant des unités plus proches de Assad et son frère Maher, et enfin, la publication délibérée des Russes de photographies montrant la réduction du respect des russes envers Assad, y compris une image dans une des salles du Kremlin, Assad est debout seul, tandis le président russe absorbé par une discussion avec ses assistants.

Cependant, les motifs d’insatisfaction de Moscou sont purement russes. Car il a laissé couler beaucoup de temps avant qu’il ne constate que sa volonté de résoudre le conflit militairement et de manière brutale (avec le régime et l’Iran) n’a pas facilité son règlement politiquement de façon aléatoire, comme il le voulait (avec le régime et l’Iran). Mais plus important encore, la Russie a découvert que la nature du régime syrien – en particulier son président – encombre son mouvement au niveau international, que ce soit pour développer un consensus ou pour conclure des accords pour faciliter le retour des déplacées ou pour attirer les Européens à des accords pour la reconstruction. De plus, la situation post-militaire a dévoilé une crise économique-financière menaçant fortement la stabilité des zones sous contrôle du régime, en particulier dans ses zones sectaires, sans que la Russie ou l’Iran ne puissent les traiter, qu’à travers le pompage des aides. ils croyaient, au contraire, qu’ils allaient entamer, en cette période, la récolte des résultats de leurs « investissements » en Syrie, selon les secteurs de revenu et les projets approuvés, en leur faveur, par le régime, leur garantissant la création et le monopole.

Il faut toujours rappeler que la Russie avait fixé un objectif et un pari principaux à travers son intervention, utilisant la Syrie comme carte pour réaliser des gains internationaux, en faisant du chantage aux États-Unis et aux pays européens, mais ce pari est tombé pratiquement à l’eau. Moscou – contrairement à Assad – ne voit pas que les paris sur les arabes sont tombés, même si la normalisation a été retardée, et même s’il a été annulée conformément aux vus des États-Unis et des européennes. Washington s’est embarqué dans un affrontement avec la Russie, l’Iran et la Turquie, et a forgé une solide coopération avec Israël en ce qui concerne la Syrie, il est difficile de dire qu’ils ont des choses à proposer aux Arabes en échange du « veto » sur la normalisation des relations avec Assad ou bien que sa politique est claire pour eux, mais il est plutôt suspect, notamment, son plans au nord-est la Syrie, en raison de la prolifération des analyses et des preuves qu’il recherche la division, en soutenant les Kurdes. Tandis que Moscou peut proposer un accord ou des accords syriens aux Arabes, d’une part, et à Israël d’autre part, comme en témoigne le développement de la coordination approfondie avec ce dernier.

Compte tenu de la réticence de Washington d’entrer en compromis avec elle, il était indispensable pour la Russie d’activer le dialogue avec toute partie pouvant l’approcher des États-Unis ou compenser la perte de coopération avec eux, et c’est ce qu’elle essayé de faire à travers son rapprochement des Arabes ou d’Israël, dans l’espoir d’attirer encore Washington, même après un certain temps. Dans l’avis de nombreux observateurs, Moscou a commencé de parler, de manière indirecte mais aussi directe, de tout ce qu’il considérait précédemment comme étant non-négociable. Il semble essayer de développer un «deal» ou quelque chose comme «package» comprenant le traitement des trois dilemmes qui occupent les Arabes: Assad, l’Iran et la Turquie. Une source fait remarquer que les idées russes reflètent un examen de l’avenir et de son rôle en Syrie, tenant principalement à ses propres intérêts, c’est pourquoi il pense qu’elle ira loin dans ce qu’elle pose comme condition, pour obtenir tout ce qu’elle veut en retour. Une autre source dit que «le prix» élevé demandé par les Russes pour les questions d’Assad et de l’Iran a fait déjouer tout compromis possible, mais maintenant, ils prennent l’initiative pour faire « débloquer le marché » afin de négocier des conditions différentes.

Si ces attentes sont correctes, abandonner Assad n’est plus une option, mais le régime ne sera pas abandonné, les Russes expliquant qu’ils travaillent en profondeur pour corriger le comportement structurel de sécurité-militaire. De plus, les Russes ne souhaitent plus réduire l’influence iranienne, et les conflits s’accentuent entre les deux parties et s’aggravent à travers les assassinats, ou les licenciements, les transferts militaires d’un endroit à l’autre, ou les différends concernant des zones de contrôle et restrictions à l’activité des milices, ou plus important encore, facilités pour des frappes israéliennes sur des sites de collaboration iranien et syrien. En ce qui concerne la Turquie, les Russes affirment qu’ils garantissent les limites de leur rôle en Syrie, mais sont actuellement engagés dans une bataille pour faire face à la fois à des conflits entre leurs intérêts et ceux des États-Unis et de la Russie.

Il est probable que Assad et l’Iran ressentent un changement dans l’ambiance russe, puisqu’ils ne se conforment plus à leurs plans, comme il le faisait depuis trois ans, et avec certaines de leurs pratiques sur le terrain, ils le placent dans le contexte attendu. Cependant, des signes de volonté de Moscou de geler les deux axes d’Astana et Sotchi, et de penser à un retour au processus de résolutions politiques de Genève, ont allumé le feu rouge à Damas et à Téhéran. Par conséquent, amener Assad à consulter Khamenei, n’était qu’une expression des doutes communs envers « l’allié » russe. Certains proches de la tête du régime pensent que les abus des Russes ont atteint un niveau de provocation et des sentiments de vengeance étoffés et l’ont ’exhorté à réagir. Mais Téhéran lui a fait comprendre que sa meilleure réponse serait de renforcer la position de l’Iran en Syrie et de mettre en œuvre les accords qu’il a signés avec ce dernier.

روسيا المربكة بحليف كالأسد وشريك كإيران

عبدالوهاب بدرخان |

هل تراجع التطبيع العربي مع النظام السوري بسبب «الفيتو» الأميركي – الأوروبي فقط؟ هل تعذّر «الإجماع» هو ما حال دون استعادة سورية عضويتها في الجامعة العربية؟ هل كانت العودة العربية الى «سورية – الاسد» لو حصلت، لتساهم في تقليص النفوذ الإيراني، كما حاولت روسيا وبعض أوساط النظام تسويقها؟ أم كان هدفها جعل العرب شركاء لروسيا وايران في تعويم النظام على رغم وضوح الأسباب الموضوعية التي تجعل من إعادة تأهيله دولياً، وبالتالي داخلياً، أشبه بالاستحالة؟ والأهم، هل كان للتطبيع العربي أن يفعّل حلاً سياسياً حقيقياً للأزمة السورية، كما تحاجج موسكو مع أنها لم تبدِ يوماً أي استعداد لدفع النظام الى أي تنازل أو حتى لتجاوز الشروط الاسدية – الإيرانية لتشكيل اللجنة الدستورية؟

في كل الأحوال برهن الأسد بزيارته طهران أنه لم تكن لديه خطة ولا إرادة حقيقية للخروج من تحت المظلة الإيرانية، وأنه على رغم انكشاف نظامه والخراب الذي عمّ سورية لا يزال يعتقد، كما تبيّن منذ محادثاته مع العاهل السعودي عام 2009، أنه وايران يشكّلان الخط السليم وما على العرب سوى الانضمام الى هذا الخط كخيار وحيد أمامهم. في الوقت نفسه كانت رحلته السرّية ولقاؤه مع المرشد علي خامنئي مؤشّرين، أولاً الى نهاية مراهنته على إنقاذ عربي لنظامه، وثانياً الى استياء شديد متصاعد من الحليف الروسي الذي استاء بدوره من تلك الزيارة وعدم إبلاغه بها مسبقاً.

والواقع أن أسباب الاستياء تكاثرت على الجانبين في الأشهر الأخيرة، ومنها: منع روسيا النظام وايران من استغلال الانسحاب الأميركي من شمال شرقي سورية، إصرار روسي على تنسيق استراتيجي واسع مع اسرائيل وتركيا، غموض الأهداف الروسية بالنسبة الى نشر صواريخ «اس 300» ووضعها تحت اشراف عسكريين موثوق بهم، اعتماد قيادة حميميم على وحدات تابعة لها في الجيش وتعزيزها بأسلحة متطورة مع تهميش وحدات أقرب الى الأسد وشقيقه ماهر، وأخيراً وليس آخراً تعمّد الروس إعادة نشر صور تظهر التقليل الروسي من احترام الأسد وبينها صورة في احدى قاعات الكرملين تظهره واقفاً وحده فيما كان الرئيس الروسي منهمكاً بنقاش مع أعوانه.

غير أن لاستياء موسكو أسباباً روسية بحتة، فهي استهلكت وقتاً طويلاً قبل أن تتيقن بأن حسمها الصراع عسكرياً بالطريقة الوحشية التي أرادتها (مع النظام وايران) لم يسهّل حسمه سياسياً بالطريقة العشوائية التي تريدها (مع النظام وايران). لكن الأهم أن روسيا اكتشفت أن طبيعة النظام السوري واحتضانها له – تحديداً لرئيسه – يعوّقان حركتها الدولية سواء لبلورة توافقات تتعلّق بالحل السياسي أو لعقد اتفاقات تيسّر عودة المهجّرين أو لاجتذاب الأوروبيين الى صفقات لإعادة الإعمار. أكثر من ذلك، تكشّف وضع ما بعد الحسم العسكري عن أزمة اقتصادية – مالية حادة باتت تهدّد الاستقرار في مناطق سيطرة النظام، خصوصاً في حاضنته المذهبية المباشرة، من دون أن تستطيع روسيا وايران معالجتها بضخّ مزيد من المساعدات، إذ كانتا على العكس تعتقدان أنهما ستباشران في هذه الفترة جني نتائج «استثمارهما» في سورية، اعتماداً على مداخيل قطاعات ومشاريع أجاز لهما النظام احتكارها وإنشاءها.

لا بدّ من التذكير دائماً بأن روسيا كانت حدّدت لتدخّلها هدفاً ورهاناً رئيسين يتمثّلان باستخدام سورية ورقة لتحقيق مكاسب دولية بابتزاز الولايات المتحدة والدول الأوروبية، لكن هذا الرهان سقط عملياً. إلاّ أن موسكو – على عكس الأسد – لا ترى أن الرهان على الجانب العربي سقط حتى لو كان التطبيع قد أرجئ، بل حتى لو تمّ التراجع عنه تمشياً مع آراء اميركية وأوروبية. فواشنطن تخوض اشتباكاً مع روسيا وايران وتركيا، وتقيم تعاوناً صلباً مع إسرائيل في ما يخصّ سورية، يصعب القول أن لديها ما تعرضه على العرب مقابل «الفيتو» على التطبيع مع الاسد أو أن سياستها واضحة بالنسبة إليهم بل إنها بالأحرى مثيرة للشكوك في ما تخططه لشمال شرقي سورية بسبب تكاثر التحليلات والشواهد عن سعيها الى التقسيم من خلال دعم الأكراد. أما موسكو فيمكنها أن تعرض صفقة أو صفقات سورية على العرب من جهة، وعلى إسرائيل من جهة أخرى بدليل تطوير التنسيق المعمّق معها.

في ظلّ إحجام واشنطن عن دخول أي مساومة معها، كان لا بد أن تنشّط روسيا التحاور مع أي طرف يقرّبها من الولايات المتحدة أو يعوّضها خسارة التعاون مع اميركا، وهذا ما تفعله سواء عبر العرب، أو عبر إسرائيل، آملة في اجتذاب واشنطن ولو بعد حين. وفي تقدير العديد من المراقبين فإن موسكو بدأت تتحدّث حالياً، تلميحاً وتصريحاً، في كل ما اعتبرته سابقاً غير قابل للنقاش. بل يبدو أن تحاول بلورة «صفقة» أو ما يشبه «رزمة» تتضمّن معالجة للمعضلات الثلاث التي تشغل العرب: الأسد وإيران وتركيا. ويلاحظ أحد المصادر أن الأفكار الروسية تعكس مراجعتها لمستقبل دورها في سورية، متمسّكة أولاً وأخيراً بمصالحها، ولذلك فهو يتوقّع أن تمضي بعيداً في ما تطرحه شرط أن تحصل على ما تريده في المقابل. ويقول مصدر آخر أن «الثمن» المرتفع الذي دأب الروس على طلبه لقاء البحث في مسألتَي الاسد وايران أحبط أي مساومة محتملة لكنهم يبادرون الآن الى «تحريك السوق» سعياً الى مساومة بشروط مختلفة.

إذا صحّت هذه التوقّعات فإن التخلّي عن الأسد لم يعد مستبعداً، لكن ليس وارداً التخلي عن النظام، إذ يشرح الروس أنهم يعملون في العمق لتصويب سلوك البنية العسكرية – الأمنية. لم تعد أيضاً مستبعدة الرغبة الروسية في تقليص النفوذ الإيراني، فالتجاذبات بين الطرفين تتزايد سواء بالاغتيالات أو بتسريحات وعمليات نقل للعسكريين من مواقع الى أخرى، أو بخلافات على مناطق سيطرة والتضييق على عمل الميليشيات، أو الأهم بتوفير تسهيلات للضربات الإسرائيلية لمواقع الإيرانيين والسوريين المتعاونين معهم. أما بالنسبة الى تركيا فيقول الروس أنهم من جهتهم يضمنون حدود دورها في سورية لكنها تخوض حالياً معركة تضارب التوفيق بين مصالحها مع الولايات المتحدة وروسيا في آن.

الأرجح أن الاسد وايران يستشعران التغيير في المزاج الروسي، إذ لم يعد متوافقاً مع خططهما كما كان في الأعوام الثلاثة الماضية، ومع ضيقهما من بعض ممارساته الميدانية إلا أنهما يضعانها في سياق المتوقّع. غير أن الإشارات التي أبدتها موسكو باستعدادها لتجميد مسارَي استانا وسوتشي، وللتفكير في العودة الى مسار جنيف للحلّ السياسي، أشعلت الضوء الأحمر في دمشق وطهران. من هنا أن جلب الأسد للتشاور مع خامنئي كان تعبيراً عن توجّس مشترك من «الحليف» الروسي. ويعتبر قريبون من رئيس النظام أن الاساءات الروسية له بلغت حدّاً يستفزّ مشاعره الانتقامية المكتومة ويحضّه على الردّ. لكن طهران أفهمته أن ردّه الأفضل يكون بتعزيز موقع ايران في سورية وتنفيذ الاتفاقات التي وقّعها معها.

نصّت مذكرتان إداريتان على تشكيل هيئتين للتفاوض على اتفاق استغلال إيران ميناء اللاذقية وادارته، واتفاق آخر لاستغلال حقل نفطي. وأبلغ أحد رجال الأعمال السوريين نظراء له في بيروت أن محادثات بلغت مرحلة متقدمة لإصدار ترخيص لجهة إيرانية بتأسيس شركة ثالثة للهواتف النقالة. كانت روسيا عارضت مبدأ وجود إيران في موقع على المتوسط، ومنعت استحواذها على أي حقل نفطي، وعرقلت دخولها مجال الاتصالات. واستناداً الى ما نُقل عن مبعوثين للاسد فإنه ماطل في تنفيذ الاتفاقات مع طهران لأنه أراد «حجز» هذه القطاعات لتسهيل العودة العربية. لكن حقده المتصاعد على الروس دفعه الى تجاوز اعتراضاتهم على هذه المشاريع وتجديد مراهنته على تحالفه مع ايران. أما يأسه من العرب فلم يدفعه فقط الى «حرمانهم» من استثمارات مفترضة بل أوعز الى بعض الدوائر لحصر الاستثمارات العربية الموجودة، التي توقف العمل فيها بسبب الأزمة، وإعداد الملفات والديباجات «القانونية» المناسبة بغية الاستيلاء عليها.

Sommet russo-turc à Moscou: Idleb serait-elle livrée contre une zone de sécurité ? – قمة روسية تركية بموسكو: تسليم إدلب مقابل منطقة آمنة؟


123_politique-donnant donnant

Sommet russo-turc à Moscou: Idleb serait-elle livrée contre une zone de sécurité ?

23 janvier 2019
Le président russe Vladimir Poutine rencontrera son homologue turc Recep Tayyip Erdogan à Moscou mercredi, au milieu des estimations que la situation en Syrie, Idleb notamment, prennent le dessus sur l’ordre du jour des pourparlers et complèteront les accords sur la zone démilitarisée conclus par les deux présidents à Sotchi, en septembre dernier.
Avant de se rendre à Moscou, Erdogan a souligné qu’il discuterait avec Poutine des relations bilatérales et de diverses questions régionales et internationales, au premier rang desquelles se trouve la Syrie, notamment la question de la création d’une zone de sécurité dans le nord de la Syrie, soulignant que la Turquie « ne permettra pas l’établissement d’un nouveau marécage contre elle en Syrie ». .Il a également confirmé que la Turquie « a montré sa détermination à travers son initiative sur Idleb »
Dans ce contexte, l’expert du Conseil russe pour les affaires internationales, Kiril Simeonov, a déclaré que la réunion entre Poutine et Erdogan serait dominée par deux dossiers principaux, à savoir la situation à Idleb et Manbej et l’est de l’Euphrate, ainsi que la création d’une zone de sécurité à la frontière syro-turque.
Simeonov a déclaré dans à notre correspondant, que le contrôle de « l’Organisation de Hay’at Tahrir al-Cham » (anciennement al-Nosra) et sa prise d’une grande partie d’Idleb, sera discuté, et « comment Moscou et Ankara respectent les accords de Sotchi, car il est évident que c’est presque impossible ». Cependant, il n’est pas improbable que la Russie accepte le report de l’opération militaire à Idleb pendant un certain temps.
S’agissant de la conclusion d’un accord sur la création d’une zone de sécurité, il a déclaré que « Ankara et Moscou pourraient chercher à élaborer un plan d’action pour la transition d’Idleb ou de sa majeure partie au contrôle du régime syrien, sans que la Turquie ne s’y oppose. En même temps, la Russie n’entravera pas l’établissement d’une zone de sécurité tout au long des frontières turco-syriennes ». « Il n’est pas improbable qu’une telle zone de sécurité soit également établie à Idleb pour protéger les intérêts de la Turquie dans les zones frontalières de cette province ». De son côté, l’agence de presse fédérale russe semi-officielle proche du Krémlin a rapporté que l’initiative du président turc appelait à une large zone sur la frontière syro-turque avec 32 kilomètres de profondeurs, alors que les Kurdes considèrent qu’Erdogan cherche ce plan pour « occuper » de nouvelles zones dans le nord syrien après Afrin.

Selon Dimitry Solonikov, directeur de l’Institut pour le développement de l’État moderne, il existe déjà un risque de répéter le scénario d’Afrin dans le nord de la Syrie, où la zone de sécurité est une occasion pour la Turquie de réaliser ses intérêts géopolitiques.
« Ankara s’intéresse principalement à sa frontière sud, les unités kurdes liées au PKK constituant une menace » a déclaré Solonikov à l’agence de presse fédérale. Il a souligné que «  la situation à la frontière avec Idleb n’est pas calme aussi, où se sont rassemblés des terroristes de tout le territoire syrien ». « Bien entendu, l’initiative d’Erdogan vise principalement à régler les tâches internes des Turcs (en référence à la dissuasion du PKK), et pas seulement à des problèmes de sécurité nationale, et ils comptent sur le soutien de la partie russe ».

(…)

 

قمة روسية تركية بموسكو: تسليم إدلب مقابل منطقة آمنة؟

موسكو ــ رامي القليوبي – 23 يناير 2019

يعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، في موسكو، لقاء مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وسط توقعات بأن تتصدر الأوضاع في سورية، وإدلب تحديداً، جدول أعمال المباحثات، استكمالاً للاتفاقات بشأن منطقة منزوعة السلاح التي توصل إليها الرئيسان في سوتشي في سبتمبر/ أيلول الماضي٠

وقبيل توجهه إلى موسكو، أكد أردوغان أنه سيبحث مع بوتين العلاقات الثنائية ومختلف القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها سورية، بما فيها مسألة إقامة منطقة آمنة في الشمال السوري، مشدداً على أن تركيا “لن تسمح بإقامة منطقة آمنة في سورية تتحول إلى مستنقع جديد ضدها“. كما أكد أن تركيا “أظهرت عزمها من خلال المبادرة التي وضعتها بشأن إدلب”٠

وفي هذا الإطار، رجح الخبير بالمجلس الروسي للشؤون الدولية، كيريل سيميونوف، أن اللقاء بين بوتين وأردوغان سيهيمن عليه ملفان رئيسيان، وهما الأوضاع في إدلب ومنبج وشرقي الفرات، وإقامة منطقة آمنة على الحدود السورية التركية٠

وقال سيميونوف، في حديث مع “العربي الجديد”، إنه ستجري مناقشة سيطرة “هيئة تحرير الشام” (النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من إدلب، و”كيفية وفاء موسكو وأنقرة باتفاقات سوتشي، إذ إنه من البديهي أن ذلك بات أمراً شبه مستحيل”. ومع ذلك، لا يستبعد أن تقبل روسيا بتأجيل العملية العسكرية في إدلب لفترة ما٠
وحول واقعية التوصل إلى اتفاق بشأن إقامة منطقة آمنة، رأى أنه “قد تسعى أنقرة وموسكو لوضع خطة عمل لانتقال إدلب أو الجزء الأكبر منها إلى سيطرة النظام السوري، من دون أن تعرقل تركيا ذلك. وفي الوقت نفسه، لن تعرقل روسيا إقامة منطقة آمنة على امتداد الحدود التركية السورية”. وبالنسبة إليه “ليس من المستبعد أن تقام منطقة آمنة كهذه في إدلب أيضاً لضمان مصالح تركيا في المناطق الحدودية من هذه المحافظة”٠من جهتها، ذكّرت “وكالة الأنباء الفيدرالية” شبه الرسمية الروسية والموالية للكرملين، بأن مبادرة الرئيس التركي تقتضي إقامة منطقة آمنة واسعة على الحدود السورية التركية بعرض 32 كيلومتراً، بينما يعتبر الأكراد أن أردوغان يسعى بهذه الخطة لـ”احتلال” مناطق جديدة في الشمال السوري بعد عفرين٠
وبرأي مدير “معهد التنمية الحديثة للدولة”، دميتري سولونيكوف، فإن هناك بالفعل خطر تكرار سيناريو عفرين في الشمال السوري، حيث تشكل المنطقة الآمنة فرصة لتركيا لتحقيق مصالحها الجيوسياسية.
وقال سولونيكوف لـ”وكالة الأنباء الفيدرالية”، إن “أنقرة تقلق بالدرجة الأولى على حدودها الجنوبية، إذ إن وحدات الأكراد ذات الصلة بحزب العمال الكردستاني، تشكل خطراً عليها”. ولفت إلى أن “الوضع في إدلب الحدودية ليس بهادئ أيضاً، حيث تجمع هناك الإرهابيون من كافة الأراضي السورية”. وخلص إلى القول “بالطبع، فإن هذه المبادرة لأردوغان موجهة بالدرجة الأولى لتسوية المهام الداخلية للأتراك (في إشارة لردع حزب العمال الكردستاني)، وليس فقط قضايا الأمن القومي، وهم يعولون في ذلك على دعم الجانب الروسي”٠
ومع ذلك، رجحت الوكالة أن روسيا قد لا تدعم الخطة التركية بشأن المنطقة الآمنة، مشيرة إلى أن “موسكو، على عكس أنقرة، تنحاز لمبادئ استقلال الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، المنصوص عليها في إطار عملية أستانة”. وقال سولونيكوف بهذا الخصوص إن “مهمة موسكو هي إعادة كامل أراضي البلاد إلى سيطرة الحكومة الشرعية للجمهورية العربية السورية”، على حد قوله. وتابع قائلاً: “إذا كانت روسيا ستمثل في هذا الحوار طرف دمشق والشعب السوري، فإن تركيا ستمثل مصالحها هي فقط. قد يحدث تنسيق ما لهذه المواقف، لكنه لن يتسنى، على الأرجح، تحقيق تنسيق كامل في جولة واحدة”.
مع العلم أن المسؤولين الأتراك أكدوا مراراً الالتزام بوحدة الأراضي السورية، بما في ذلك قول وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، أول من أمس، إنّ “جميع الجهات لديها أجندة خاصة في سورية، وإنها ليست حريصة مثل تركيا على وحدة الأراضي السورية، وتحقيق الاستقرار والسلام فيها”٠

وكان معاون الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، قد أكد قبل أسبوع أن أردوغان سيقوم بزيارة عمل إلى موسكو في 23 يناير/ كانون الثاني، وسيجري خلالها بحث الوضع في سورية على ضوء نوايا واشنطن سحب قواتها.
بدوره، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن لقاء الرئيسين سيتركز على الوفاء بالاتفاقات الروسية – التركية بشأن إدلب، معتبراً في الوقت نفسه أنها “لا تقتضي منح حرية كاملة للإرهابيين الذين يواصلون قصف مواقع للقوات السورية والمواقع المدنية من المنطقة منزوعة السلاح، ويحاولون مهاجمة القاعدة الجوية الروسية في حميميم”. 
يذكر أن بوتين أعلن في ختام لقائه مع أردوغان في سوتشي في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، عن توصلهما إلى اتفاق إقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب ذات عمق 15 – 20 كيلومتراً على امتداد خط التماس بين المعارضة المسلحة وقوات النظام، اعتباراً من 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، على أن تتولى مجموعات دورية متحركة تابعة للوحدات التركية والشرطة العسكرية الروسية المراقبة في المنطقة٠

موسكو تؤكد أنها خفضت إلى حد كبير طلعاتها الجوية في سوريا


 

Moscou confirme avoir considérablement réduit ses vols militaires en Syrie

Mercredi 19 décembre 2018
Al-Qods-Al-Arabi

MOSCOU (AFP) – Le nombre de vols russes en Syrie a considérablement diminué en 2018, passant d’environ 100 vols quotidiens à deux à quatre vols par semaine, a annoncé vendredi le ministre russe de la Défense, Sergueï Schweigo. “Les vols de 100 à 110 vols par jour sont tombés à deux ou quatre par semaine, principalement pour les vols de reconnaissance supplémentaires”, a-t-il déclaré à Moscou lors du forum annuel des forces armées russes en présence du président Vladimir Poutine.
Selon le ministre, la Russie “a achevé” le retrait de la majeure partie des troupes russes en Syrie », mais « des conseillers militaires, des membres des forces spéciales et de la police militaire russe « continuent de mener des missions sur le terrain. Il a souligné que le nombre de militaires en Syrie, notamment dans les bases de Tartous et Hmeimim, était similaire aux forces russes déployées en Arménie, au Tadjikistan et au Kirghizistan réunis. L’intervention militaire russe en septembre 2015 a permis au régime du président syrien Bachar al-Assad, confronté à une situation difficile, de renforcer sa position et de restaurer une grande partie du territoire sous le contrôle de l’opposition ou de groupes islamiques.

الأربعاء , 19 ديسمبر , 2018
القدس العربي

 موســكو – أ ف ب: أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أمس أن عدد طلعات الطيران الروســي في ســوريا تراجع إلى حــد كبير في 2018 مــن حوالى مئة يوميا إلــى «طلعتين إلى أربع أســبوعيا». وقال في موسكو خلال المنتدى السنوي للقوات المســلحة الروسية بحضور الرئيس فلاديميــر بوتين «انخفضــت الطلعات الجوية من 100 و 110 يوميا إلى طلعتين إلى أربع أســبوعيا
وبشكل أساسي للاستطلاع الإضافي».
وحســب الوزير فإن روسيا «استكملت» سحب القســم الأكبر من القوات الروسية في سوريا، «لكن «مستشــارين عســكريين وأعضاء في القوات الخاصة والشــرطة العســكرية الروســية» لا زالوا ينفذون مهمات على الأرض. وأوضح ان عدد العســكريين في ســوريا خصوصا في قاعدتي طرطوس وحميميم مشــابه للقوات الروســية المنتشرة في أرمينيا وطاجيكســتان وقرغيزستان مجتمعة. وســمح التدخل العســكري الروســي في أيلول/ســبتمبر 2015 لنظام الرئيس السوري بشــار الأســد الذي كان يواجه وضع صعبا، بتعزيز موقعه واستعادة القسم الأكبر من الأراضي التي كانت تحت سيطرة المعارضة أو الجماعات الإسلامية.

 

intox ou info ? – Une proposition d’un retrait de l’Iran de la Syrie en contre partie: l’allègement des sanctions contre la Russie !!!


Une transaction d’un retrait de l’Iran de la Syrie contre l’assouplissement des sanctions contre la Russie

Mercredi 21 novembre 2018

Le président russe Vladimir Poutine a proposé une « transaction » sur Israël et les Etats-Unis, aux termes duquel l’Iran retirera ses troupes de la Syrie en échange de l’assouplissement des sanctions imposées par Washington sur Téhéran, a rapporté la télévision.

Le Premier ministre Benjamin Netanyahu a révélé cette offre lundi lors d’une session à huis clos de la commission des affaires étrangères et de la défense de la Knesset, selon le site internet “Link is external”, citant les informations de Channel 10.

Le rapport ne précisait pas quand Poutine avait présenté à Netanyahou la proposition de médiation d’une telle transaction, mais les deux hommes se sont brièvement entretenus en marge du Forum de la paix à Paris la semaine dernière.

“نتنياهو” يكشف عن مقترح روسي بانسحاب إيران من سوريا مقابل تخفيف العقوبات

الأربعاء 21 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

 

أفاد تقرير تلفزيوني، أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” عرض صفقة على إسرائيل والولايات المتحدة، تقوم بموجبها إيران بإبعاد قواتها من سوريا، مقابل تخفيف العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران.

وكشف رئيس الوزراء “بينيامين نتنياهو”، عن العرض خلال جلسة مغلقة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست أمس الأول الإثنين، بحسب ما ذكره موقع “تايمز أوف إسرائيل (link is external)“، اليوم الأربعاء، نقلاً عن أخبار “القناة 10” الإسرائيلة.

ولم يحدد التقرير متى قدم “بوتين” العرض لـ”نتنياهو” للتوسط في مثل هذه الصفقة، ولكن الرجلان تحدثا لمدة قصيرة على هامش منتدى باريس للسلام في الأسبوع الماضي.

في حين أن “نتنياهو” تحدث بتفاؤل عن لقاءاته الأخيرة مع الرئيس الروسي والمبعوث الأمريكي الخاص في الشأن السوري “جيمس جيفري”، لكنه أكد للجنة الكنيست أن اقتراح “بوتين” كان فكرة أولية فقط، وأن إسرائيل لم تحدد بعد موقفها من المسألة. 

ورداً على طلب بالحصول على تعليق على تقرير “القناة 10″، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية: “نحن نواصل المفاوضات مع الأمم المتحدة والأطراف الأخرى للدفع بحل سياسي في سوريا، ولا نفصل مضمون هذه المحادثات الدبلوماسية”.

بماذا علقت روسيا؟

في هذا الإطار، نقلت وكالة “سبوتنيك (link is external)“، اليوم، عن نائب وزير الخارجية الروسي، “سيرغي يابكوف”، قوله، إنه لا يستطيع تأكيد هذه المعلومات، ورد على سؤال للصحفيين بهذا الصدد: “فيما يتعلق بجانب محدد من رفع العقوبات مقابل شيء ما، فإنا لا أستطيع تأكيد ذلك”.

وأضاف: “كانت هناك أفكار قريبة، لكنها لا تتطابق مع ذلك، وهي لم تتطور، لكننا نواصل البحث عما يمكن فعله في هذا المجال، بالاتصال مع كل المشاركين وكل الأطراف التي نتحدث عنها”.

ويأتي هذا المقترح الذي كشف عنه “نتنياهو”، وسط توترات مستمرة بين إسرائيل وروسيا حول إسقاط طائرة عسكرية روسية من قبل دفاعات قوات نظام الأسد، خلال غارة إسرائيلية على أهداف إيرانية في سوريا في سبتمبر/ أيلول.

وفي وقت سابق من الشهر، أعادت إدارة “ترامب” فرض كل العقوبات الأمريكية التي تم رفعها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 على طهران.

وكانت هذه الدفعة الثانية من العقوبات التي أعادت إدارة “ترامب” فرضها على طهران، منذ انسحابها من الاتفاق النووي في وقت سابق من العام الحالي.

وتواجه إيران أصلا أزمة اقتصادية خانقة، حيث فقدت عملتها أكثر من ثلثي قيمتها منذ شهر مايو/ أيار، والآن يتم التداول بها بقيمة 145.000 مقابل الدولار الواحد، مقارنة ب40.500 مقابل الدولار الواحد قبل عام.

Moscou annonce la liquidation de 88 000 hommes armés en Syrie (dont une majorité de l’opposition armée modérée)


20180316-V.-Putin-et-B.-al-Assad-aviation

 

Moscou annonce la liquidation de 88 000 hommes armés en Syrie depuis trois ans
Le ministre russe de la Défense a déclaré que les conditions étaient réunies pour une Syrie unifiée
21 octobre 2018

http://www.syriahr.com/?p=288086

Le ministre russe de la Défense, Sergei Schweigo, a présenté le résultat des opérations militaires russes en Syrie depuis le début de l’intervention directe à la fin du mois de septembre 2015.
Il a dit, lors d’une réunion des ministres de la Défense des pays membres de l’Association des nations de l’Asie du Sud-Est (ANASE), que les opérations de combat en Syrie ont abouti à la “liquidation d’environ 87 500 terroristes” et à la libération de 1411 zones résidentielles, équivalant à environ 95% du territoire syrien du contrôle des terroristes (*qu’en est-il de la zone du nord et nord-est de l’Euphrate, sous domination des USA et des FDS/YPG, qui totalise le 1/3 de la surface de la Syrie ?). Il a ajouté que les forces russes a réussi à « éliminer la plupart des terroristes de l’organisation de Daech ». Il a souligné que les forces syriennes contrôlent actuellement les terres habitées par plus de 90% de la population du pays.
Il a ajouté que « les forces aériennes russes ont effectué au cours de la campagne militaire en Syrie plus de 40 000 missions militaires, dont 21 000 sorties effectuées de nuit et détruit environ 122 000 sites pour des groupes terroristes » (*Terroriste englobe selon les termes militaires russes l’opposition armée modérée). « La Syrie participe activement à la reprise de la vie pacifique », a déclaré le ministre russe de la Défense. « La plus grande préoccupation est de résoudre les problèmes humanitaires et le retour des réfugiés et des personnes déplacées dans leurs foyers ».
Il a ajouté, que depuis la mi-juillet, quelque 17 000 Syriens sont rentrés chez eux depuis le Liban et la Jordanie. Soulignant que le nombre total de rapatriés depuis le début de la campagne militaire russe s’est élevé à « plus de 245 000 personnes et environ deux millions de Syriens ont exprimé le souhait de rentrer chez eux ».
Le ministre russe a souligné que son armée « a eu une riche expérience de combat dans la guerre Syrienne et nous sommes prêts à la partager avec vous » (*envisage t-il de partager cette expérience en la reproduisant dans d’autres pays faisant partie de la (ANASE) ?).
« Les conditions nécessaires pour que la Syrie soit un État unifié sont désormais disponibles », a déclaré M. Schweigo, appelant à « des efforts internationaux pour atteindre cet objectif ».
En réponse à son affirmation de « stabilité » sur une grande partie du territoire syrien, M. Shweigo a mis en garde contre un autre problème qui commençait à apparaître, exprimant sa conviction que « la menace terroriste a commencé à s’intensifier en Asie et dans le Pacifique en raison du retour de nombreux terroristes qui se sont battus en Syrie et en Irak » (*et voilà le but final de cette propagande guerrière, un nouveau bazar Russe sanglant mais alléchant, qui se prépare).
« Le retour des terroristes, qui ont acquis une expérience militaire en Syrie et en Irak, dans la région Asie-Pacifique reste un problème sérieux, représentant une unité prête à compléter les cellules terroristes locales », a-t-il déclaré.
Il convient de noter que Schweigo a rencontré en marge de la conférence son homologue américain, James Matisse, pour la première fois depuis la prise de fonction de ce dernier. Les communications au niveau des ministres de la défense ont été coupées depuis le début de l’intervention militaire russe en Syrie.
Les ministres de la Défense des deux pays ont pris contact pour la dernière fois il y a trois ans, lorsque Schweigo et Ashton Carter, alors secrétaire à la Défense des États-Unis, ont discuté de la situation en Syrie.
Sur le terrain, le Centre russe pour la réconciliation en Syrie, qui dépend du ministère de la Défense de la Russie, a déclaré que les hommes armés de la ville d’Idleb « continuent de violer le cessez-le-feu dans cette région» (*tandis que le grand bandit assassin, son armée et ses aviations regardent sagement les obus de leur agresseurs tomber sur leur tête, sans bouger leur petit doigt !!).
Le chef du centre, le lieutenant général Vladimir Savchenko, a déclaré que des « incidents de bombardement sur les forces gouvernementales syriennes, près de la ville de Tel Rifaat, ont été observés, du côté des sites des formations armées illégales dans la région d’Afrin ».
L’officier russe a ajouté que les militants avaient également pilonné les villes d’Akko, Nahshaba et Jobb al-Zarour dans la région rurale de Lattakié, ainsi que dans le quartier d’Andalous et la route de Castello, à Alep.
Ces derniers jours, les déclarations de violations émanant de sites situés dans la zone de réduction de l’escalade d’Idleb et de ses environs se sont multipliées.
Par ailleurs, Moscou a lancé une nouvelle campagne destinée à sensibiliser l’opinion publique européenne au dossier des réfugiés syriens en Europe, accusant les gouvernements « d’empêcher leur retour dans leur pays » (*Les gouverneurs de l’occupation russe préfère élargir leur autorité exécutoire coloniale à la totalité du peuple syrien…). « L’Europe a dépensé plus de 140 milliards de dollars au cours des trois dernières années pour l’accueil et la distribution des réfugiés syriens » a déclaré Mikhail Mezintsev, chef du Centre pour la coordination du retour des réfugiés, récemment créé à Moscou. (*en citant ces chiffres, il espère donner une raison aux partis d’extrême droit occidental contre la politique d’accueil des réfugiés, minime soit-il, espérant ainsi que les racistes et Nazo expulseront, eux même, les réfugiés ?),
« L’ampleur des dépenses consacrées à la mise en œuvre de la politique d’immigration est surprenante », a déclaré Mizintsev dans un article publié par le journal officiel Rossiiskaya Gazeta. Et tend à augmenter chaque année. Les pays européens ont dépensé 43,2 milliards de dollars en 2016. 49,5 milliards de dollars en 2017 et 52,3 milliards de dollars en 2018.
Et a conclu que certains pays européens travaillaient délibérément pour « pousser les citoyens syriens à abandonner l’idée de rentrer chez eux … Alors que les Européens souffrent de l’invasion de réfugiés et de l’augmentation du nombre de crimes et de la propagation d’idées radicales dans la société, ils tentent de convaincre les Syriens que leur retour dans leur pays est menacé. (*comment peut-on appeler une personne qui porte ces propos, d’une pareille salle mentalité : provocateur, complotiste, chauviniste, raciste, … inhumain !!!)
« L’Europe rejette toutes les initiatives russes, même celles qui sont en accord avec les intérêts européens », a-t-il déclaré. En référence à l’initiative de rapatrier immédiatement les réfugiés et de «ne pas lier ce dossier au règlement politique » conformément à la demande des pays européens.
Source: al-Sharq al-Awsat

 

موسكو تعلن {تصفية} 88 ألف مسلح في سوريا خلال 3 سنوات
وزير الدفاع الروسي قال إن الظروف باتت مهيأة لقيام سوريا موحدة

21/10/2018

http://www.syriahr.com/?p=288086

قدم وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو عرضا لحصيلة العمليات العسكرية الروسية في سوريا منذ بدء التدخل المباشر في نهاية سبتمبر (أيلول) 2015.
وقال أمس، خلال اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) بأن العمليات القتالية في سوريا أسفرت عن «تصفية نحو 87 ألف و500 إرهابيا، وتحرير 1411 منطقة سكنية، تعادل نحو 95 في المائة من الأراضي السورية من الإرهابيين». وقال بأن القوات الروسية نجحت في «القضاء على معظم مسلحي تنظيم داعش الإرهابي». وأكد أن القوات السورية تسيطر حاليا على الأراضي التي يقطنها أكثر من 90 في المائة من سكان البلاد.
وأضاف أن «سلاح الجو الروسي نفذ خلال الحملة العسكرية في سوريا أكثر من 40 ألف طلعة قتالية، منها 21 ألف طلعة تم تنفيذها ليلا، وتم تدمير نحو 122 ألف موقع للمجموعات الإرهابية خلالها». وقال وزير الدفاع الروسي إنه «يتم حاليا في سوريا العمل بنشاط لاستئناف الحياة السلمية. والاهتمام الأكبر ينصب لحل القضايا الإنسانية وعودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم».
وزاد أنه منذ منتصف يوليو (تموز) الماضي عاد نحو 17 ألف سوري إلى بلادهم من لبنان والأردن. لافتا إلى أن الرقم الإجمالي للعائدين منذ بداية الحملة العسكرية الروسية بلغ «أكثر من 245 ألف شخص، فضلا عن نحو مليوني سوري أعربوا عن رغبة في العودة إلى الوطن».
وأشار الوزير الروسي إلى أن جيشه «حصل على تجربة قتالية غنية في الحرب السورية ونحن على استعداد لتقاسمها معكم».
ورأى شويغو أن «الظروف الضرورية لقيام سوريا كدولة موحدة باتت متوافرة حاليا» داعيا لبذل «جهود دولية لتحقيق هذا الهدف».
وفي مقابل تأكيده على تحقيق «الاستقرار» في الجزء الأكبر من الأراضي السورية، حذر شويغو من مشكلة أخرى بدأت تبرز بقوة، معربا عن قناعة بأن «الخطر الإرهابي بدأ يتصاعد في مناطق آسيا والمحيط الهادي بسبب عودة كثير من الإرهابيين الذين حاربوا في سوريا والعراق إلى هذه المناطق».
وقال: «لا تزال عودة الإرهابيين، الذين حصلوا على خبرة عسكرية في سوريا والعراق، إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، تشكل مشكلة حادة، إذ يمثلون وحدة جاهزة لاستكمال الخلايا الإرهابية المحلية».
وكان لافتا أن شويغو التقى على هامش المؤتمر نظيره الأميركي جيمس ماتيس، للمرة الأولى منذ تسلم الأخير منصبه. وكانت الاتصالات على مستوى وزيري الدفاع انقطعت منذ بدء التدخل العسكري الروسي في سوريا.
وجرى آخر اتصال بين وزيري دفاع البلدين قبل 3 سنوات، عندما ناقش شويغو ووزير الدفاع الأميركي آنذاك آشتون كارتر هاتفيا الوضع في سوريا.
ميدانيا، أعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا، التابع لوزارة الدفاع الروسية، أن المسلحين في مدينة إدلب «يواصلون خرق وقف إطلاق النار في هذه المنطقة».
وأفاد رئيس المركز، الفريق فلاديمير سافتشينكو، أنه تم رصد «حوادث قصف القوات الحكومية السورية قرب مدينة تل رفعت من جهة مواقع التشكيلات المسلحة غير الشرعية في منطقة عفرين».
وأضاف الضابط الروسي أن المسلحين قصفوا أيضا بلدات عكو ونحشبا وجب الزعرور بريف اللاذقية، وحي الأندلس وطريق الكاستيلو بمدينة حلب.
وزادت في الأيام الأخيرة إعلانات الروس عن انتهاكات تنطلق من مواقع تدخل في منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب ومحيطها.
على صعيد آخر، أطلقت موسكو حملة جديدة موجهة إلى الرأي العام الأوروبي، تهدف لإثارة ملف اللاجئين السوريين في أوروبا، الذين تتهم روسيا الحكومات الأوروبية بـ«عرقلة عودتهم إلى بلادهم». وأفاد ميخائيل ميزينتسيف رئيس المركز تنسيق عودة اللاجئين الذي أسسته موسكو أخيرا، بأن «أوروبا أنفقت خلال السنوات الـ3 الأخيرة أكثر من 140 مليار دولار على استقبال وتوزيع اللاجئين السوريين».
وقال ميزينتسيف في مقالة نشرتها صحيفة «روسييسكايا غازيتا» الرسمية إن «نطاق النفقات على تنفيذ سياسة الهجرة يثير الاستغراب. ويميل إلى الازدياد سنويا. إذ أنفقت الدول الأوروبية 43.2 مليار دولار عام 2016. و49.5 مليار دولار عام 2017. و52.3 مليار دولار تقريبا عام 2018».
واستنتج أن بعض البلدان الأوروبية تعمل بشكل متعمد لـ«دفع المواطنين السوريين إلى التخلي عن فكرة العودة إلى وطنهم… وفي حين يعاني الأوروبيون من اجتياح اللاجئين وارتفاع عدد الجرائم وانتشار الأفكار الراديكالية في المجتمع، يحاولون إقناع السوريين بأن عودتهم إلى وطنهم غير آمنة».
وقال بأن «أوروبا ترفض كل المبادرات الروسية حتى تلك التي توافق المصالح الأوروبية». في إشارة إلى مبادرة إعادة اللاجئين فورا و«عدم ربط هذا الملف بالتسوية السياسية» وفقا لمطلب البلدان الأوروبية.

المصدر: الشرق الأوسط

واشنطن وموسكو على صفيح ساخن – Washington et Moscou dans une marmite bouillante


Regard-missile

Washington et Moscou dans une marmite bouillante
Ali Al Abdullah
17 octobre 2018

L’abattement d’un avion espion russe (EL-20) et l’assassinat de 15 officiers le 17 septembre ont été un moment révélateur pour la réalité des relations américano-russes, avec des déclarations et des positions en escalade de part et d’autre.

Les commentaires russes sur l’incident ont révélé une tendance d’intensification en Russie, exprimée par le vice-président du comité de défense de la Douma d’Etat, Yuri Shvetkin. « Les avions militaires étrangers franchissant la frontière syrienne avec des intentions floues, ne doivent pas rester impunis, ils devraient se rendre compte à partir de maintenant qu’ils est possible de les abattre à tout moment, et qu’il seront exposés à une attaque si nos forces sont menacées. « Cela dissuadera les activités criminelles des pays qui lancent ou planifient des attaques contre la Syrie », et annonce à Israël qu’« attaquer des cibles en Syrie est contraire à ses intérêts dans la région », laissant échapper des indications sur une orientation russe vers la consolidation des coopération avec Téhéran, au point de fermer l’oeil sur le renforcement de la présence militaire iranienne dans certaines zones, selon une source militaire russe, parlant au journal Nizavisimaya Gazeta, et d’annoncer, en réponse à la position américaine au sujet du programme des missiles Balistiques de l’Iran, le droit souverain de l’Iran de développer ses capacités antimissiles et son engagement envers l’Iran d’assurer sa protection aérienne de ses sites stratégiques en Syrie et lui fournir un parapluie de défense aérienne. Ce qui est considéré comme une violation aux engagements pris par le président russe Vladimir Poutine, envers le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu, le 11 juillet et avec le président américain au Sommet de Helsinki le 16 juillet, et la suspension des renseignements militaires russes, selon un plan préparé pour combattre les activités iraniennes, en envoyant des unités des forces spéciales de la « Brigade Depth », pour lancer des opérations secrètes contre des responsables iraniens, des centres de commandement et des installations de renseignement, ainsi que l’engagement du président russe Vladimir Poutine envers le président iranien Hassan Rowhani, le 7 septembre, de mettre tous les moyens de la Russie à la disposition de l’Iran, pour l’aider à faire face aux sanctions américaines, qui entreront en vigueur en novembre et à sa décision finale de remettre au régime syrien les batteries de missiles S-300, d’établir un système de gestion unifié des forces et des moyens de défense antiaérienne dans toute la Syrie, y compris les moyens de guerre électroniques et les moyens de tir, en établissant un point de commandement central unifié, à travers lequel l’armée du régime reconnaîtra sa cible. En même temps, les Russes vérifieront l’identité des avions en attaque et confirmeront leurs identités aux forces du régime, des avions amis ou ennemis, et déploieront le long de la côte syrienne, dans l’est de la Méditerranée, des dispositifs sophistiqués capables de perturber tous les systèmes de contrôle des avions, des navires de guerre et des satellites. ainsi que de perturber les communications à ondes courtes et hautes fréquences. (26 navires, deux sous-marins et 34 avions, les porte-missiles stratégiques “T-160”, les avions de chasse “To-142”, “El-38”, en plus des chasseurs “Su-33″ et ” Su-30 “), et ont mené des exercices à munitions réelles pendant plus d’une semaine, ce qui a permis de maintenir les forces navales devant des navires américains, israéliens, britanniques et français prenant des positions offensives au large de la côte syrienne. Ils ont lancé une campagne médiatique et des déclarations contre la présence américaine en Syrie; ils ont critiqué son rôle à l’est de l’Euphrate, l’accusant de s’être employé à créer un État kurde en Syrie et à susciter un tollé dans la région du Kurdistan, en jouant sur l’idée du soi-disant Grand Kurdistan, selon le ministre des Affaires étrangères, Sergueï Lavrov. Cela s’ajoute au retrait de ses accords avec le secrétaire général de l’ONU, António Guterich, concernant la Commission constitutionnelle syrienne: l’approbation par le régime syrien de la liste des représentants de la société civile et de soutenir la demande du président pour obtenir la présidence du comité et d’une majorité des deux tiers.

L’escalade de la Russie était liée aux mouvements des positions américains annoncés par les faucons de l’administration (conseiller national pour la sécurité, John Bolton, le secrétaire d’État Mike Pompeo, le représentant spécial des États-Unis en Syrie, James Jeffrey) et par les généraux du Pentagone (secrétaire à la Défense, James Matisse, le chef d’état-major adjoint, Joseph Danford, le Commandement central américain, le général Joseph Fotel), en réaction aux préparatifs de la Russie en vue d’une opération militaire dans la province d’Idleb, accentué après la déclaration de la Russie de sa volonté de livrer les missiles S-300 au régime syrien (Bolton: cette décision est une “grave erreur” : Approvisionner la Syrie avec le système de défense aérienne “S-300” est « une escalade dangereuse » et la « réponse américaine » était de commencer à établir une base aérienne dans la région d’Al-Shadadi, dans le gouvernorat d’Al-Hasakah, ainsi que le déploiement de l’américain USS Sullivan », les navires de guerre stratégiques du P-1B, les navires de guerre USN Carson City » et de « San Antonio »; des positions offensives en Méditerranée et dans le golfe Persique, le renforcement des capacités d’armes des forces américaines dans le nord-est de la Syrie (armes lourdes, radars fixes et mobiles), parler d’une approche américaine pour relancer l’alliance tripartite (franco-britannique-américaine) pour mener une nouvelle frappe contre le régime  et ses alliés iraniens.

C’est une guerre de mots et de renseignements qui a eu lieu entre les États-Unis et la Russie. Les Russes ont alors informé, par écrit, les forces américaine, le 6 septembre, qu’ils mèneraient des frappes précises contre les « terroristes au Tanaf » considéré comme une zone de « non-collision », ce qui a incité le commandement militaire américain à confirmer que les Etats-Unis n’hésiteront pas de faire appel à « l’utilisation de la force pour défendre nos forces et les forces de la coalition ou de nos partenaires, comme nous l’avons montré lors d’incidents précédents », le général Joseph Danford, chef d’état-major américain, a annoncé le 9 septembre que « l’envoi de marine’s pour mener des manœuvres de tir réel est un message pour tous ceux qui croient que la base Tanaf est un cible facile », et l’approche d’un groupe de navires de guerre occidentaux, dont: la frégate De-Reuter de la marine néerlandaise, les destroyers américains « Carney », « Ross », « Winston Churchill » équipés de missiles Tomahawk, le sous-marin « British Taint » équipé également de Tomahawk, trois sous-marines américaines et le navire « Mount Whitney » de la marine américaine, le 16 septembre, sur la frontière maritime syrienne, dans un message d’alerte et de dissuasion à la Russie et de fuite d’informations sur le développement par le Pentagone de scénarios militaires en Syrie, notamment cibler les capacités militaires iraniennes en Syrie par l’armée de l’air et d’autres forces des États-Unis et Israël, ainsi que des frappes locales sur les installations extérieures des « Gardes de la révolution iraniennes », principalement la Force « Qods » et le « Basij », et environ 21 milices chiites irakiennes, afghanes et pakistanaises, dont le Hezbollah libanais, et l’engagement des Etats-Unis à fournir un parapluie de défense aérienne américain pour les raids israéliens en territoire syrien, en particulier près des frontières irakienne et turque, ou pour des missions contre des cibles pro-Téhéran en Irak, les États-Unis ont également promis de mettre leurs forces terrestres en alerte en prévention de tout bombardement aériens qui pourraient donner lieu à un niveau élevé, selon l’accord passé entre John Bolton et Benjamin Netanyahu en août et la menace de l’ambassadeur américain auprès de l’OTAN, Kay Bailey Hutchison, de lancer une frappe militaire pour détruire un système de missiles à moyenne portée contraire aux accords conclus entre les deux pays. Moscou développe secrètement le contrôle des armes nucléaires. À cela s’ajoute le mouvement politique et diplomatique sur plusieurs axes: un mouvement des Nations Unies pour stabiliser le lien de reconstruction avec la transition politique, constituer un front international pour lutter contre les cyber-attaques russes à la lumière de ses attaques contre les États-Unis, l’OTAN et l’Organisation pour l’interdiction des armes chimiques, et l’activation pour l’établissement d’une « Alliance stratégique pour le Moyen-Orient (MESA) » comprenant les États-Unis, le Koweït, l’Arabie saoudite, les Émirats arabes unis, le Qatar, Oman, Bahreïn, l’Égypte et la Jordanie, couvrant les régions du Golfe, de la Mer d’Arabie, de la Mer Rouge et de la Méditerranée, le détroit d’Ormuz, Bab El Mandeb et le canal de Suez pour surveiller la navigation et la contrebande d’armes, d’une part, et la formation d’une force terrestre pouvant être déployée aux côtés des forces américaines dans la région de l’est de l’Euphrate, d’autre part, ainsi que l’activation de la loi fédérale dite « Code pénal pour faire face aux énemis des Amériques » à travers des sanctions à chaque pays qui achète des armes à la Russie. ce qui a poussé les analystes à envisager un affrontement militaire entre les deux parties, directement ou par procuration, une confrontation qui met à rude épreuve l’atmosphère et mélangé les cartes en vue de nouvelles ententes.

 

واشنطن وموسكو على صفيح ساخن

علي العبدالله
17 أكتوبر 2018

شكّل إسقاط طائرة التجسّس الروسية (إيل 20) ومقتل طاقم العمل، 15ضابطا، يوم 17 سبتمبر/ أيلول الماضي لحظة كاشفة لواقع العلاقات الأميركية الروسية، حيث تواترت التصريحات والمواقف التصعيدية من كلا الطرفين٠
كشفت التعليقات الروسية على الحادث توجهاً روسياً تصعيديا عبّر عنه يوري شفيتكن، نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما، بقوله “على الطائرات الأجنبية العسكرية التي تعبر الحدود السورية بنيات غير واضحة، ألا تشعر بقدرتها على الإفلات من العقاب، يجب أن تدرك من الآن أنه يمكن ضربها في أي لحظة، وأنها ستكون عرضة للهجوم إذا كان هناك تهديد لقواتنا. سيكون هذا أحد العوامل الرادعة للنشاط الإجرامي من الدول التي تشن هجمات على سورية أو تخطط للقيام بذلك”، وإبلاغها إسرائيل “أن مهاجمة أهداف في سورية أمر يتعارض مع مصالحها في المنطقة”، وتسريبها مؤشراتٍ على توجه روسي إلى تعزيز التعاون مع طهران في سورية، لجهة غضّ النظر عن تعزيز الوجود العسكري الإيراني في بعض المناطق، بحسب مصدر عسكري روسي، تحدث إلى صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا، وإعلانها، ردا على الموقف الأميركي من برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، حق إيران السيادي في تطوير قدراتها الصاروخية، وتعهدها لإيران بتوفير حماية جوية لمواقعها الإستراتيجية في سورية، وتقديم مظلة دفاع جوي لها، ما يُعد نكثاً بالتعهدات التي التزم بها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم 11 يوليو/ تموز، وللرئيس الأميركي في قمة هلسنكي يوم 16 يوليو/ تموز، وإيقاف الاستخبارات العسكرية الروسية خطة كانت أعدّتها لمكافحة الأنشطة الإيرانية عبر إرسال وحداتٍ من القوات الخاصة البرية من “لواء العمق” لشن عمليات نوعية سرّية ضد شخصيات ومراكز قيادة ومنشآت استخباراتية إيرانية؛ والتزام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للرئيس الإيراني حسن روحاني يوم 7 سبتمبر/ أيلول بوضع الإمكانات الروسية تحت تصرف إيران، لمساعدتها في مواجهة العقوبات الأميركية التي ستدخل حيز التنفيذ في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وقرارها الأخير تسليم النظام السوري بطاريات صواريخ إس – 300، وإنشاء نظام إدارة موحّدة لقوى الدفاع الجوي ووسائله في جميع أنحاء سورية؛ بما في ذلك وسائل الحرب الإلكترونية، ووسائل إطلاق النار؛ بإنشاء نقطة قيادة مركزية موحّدة، سيتعرف جيش النظام من خلالها على الهدف. وفي الوقت نفسه، سيتأكّد الروس من هوية الطائرات المغيرة، ويؤكّدون لقوات النظام لمن تعود، لخصمٍ أو لصديق، ونشر أجهزة تشويش كهرومغناطيسية على طول الساحل السوري في شرق المتوسط، أجهزة متطوّرة قادرة على تعطيل كل أنظمة التحكّم في الطائرات والسفن الحربية والأقمار الاصطناعية؛ كما التشويش على الاتصالات بتردّدات على الموجات القصيرة والتردّدات العالية. كانت قد حشدت قوة عسكرية كبيرة قبالة الساحل السوري (26 سفينة، وغواصتان و34 طائرة، حاملات الصواريخ الإستراتيجية “تو – 160” وطائرات مكافحة الغواصات “تو – 142” و”إيل – 38″، إضافة إلى مقاتلات “سو-33″ و”سو- 30”)، وأجرت مناوراتٍ بالذخيرة الحية استمرت أكثر من أسبوع، أبقت على هذا الحشد البحري حاجز صد أمام السفن الأميركية والإسرائيلية والبريطانية والفرنسية التي تتخذ مواقع هجومية قبالة السواحل السورية، وشنّت حملة إعلامية وتصريحات نارية ضد الوجود الأميركي في سورية؛ غير الشرعي بنظرها، وانتقاد دورها شرق الفرات واتهامها بالعمل على تشكيل دويلة كردية هناك، والدخول في مغامرة خطيرة في كردستان العراق، عبر اللعب على فكرة ما يسمّى كردستان الكبرى، وفق تصريح وزير الخارجية، سيرغي لافروف. هذا بالإضافة إلى تراجعها عن تنفيذ التفاهمات التي توصلت إليها مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بخصوص اللجنة الدستورية السورية؛ عبر اشتراط موافقة النظام السوري على قائمة ممثلي المجتمع المدني، وتأييد طلبه الحصول على رئاسة اللجنة وأغلبية الثلثين فيها٠

ارتبط التصعيد الروسي بتحرّكات ومواقف أميركية تصعيدية، أعلنها صقور الإدارة (مستشار الأمن القومي جون بولتون، وزير الخارجية مايك بومبيو، ممثل الولايات المتحدة الخاص في سورية جيمس جيفري) وجنرالات البنتاغون (وزير الدفاع جيمس ماتيس، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة جوزيف دانفورد، قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل)، ردا على الاستعدادات الروسية لشن عملية عسكرية في محافظة إدلب، ارتفعت حدّتها بعد إعلان روسيا عن نيتها تسليم صواريخ إس 300 للنظام السوري (بولتون: القرار “خطأ فادح”؛ ويهدّد بـ “تصعيد خطير” في المنطقة، بومبيو: توريد روسيا منظومة “إس 300” للدفاع الجوي إلى سورية “تصعيد خطير”، فوتيل: تسليم المنظومة “رد غير محسوب”)، وشروع القوات الأميركية في إنشاء قاعدة جوية في منطقة الشدادي في محافظة الحسكة، واتخاذ المدمرة الأميركية “يو أس أس سوليفان” وقاذفة القنابل البحرية الإستراتيجية “بي 1- بي”، والسفينتين الحربيتين “يو إس إن إس كارسون سيتي”، و”سان أنطونيو”؛ مواقع هجومية في البحر المتوسط والخليج العربي، وتعزيز القدرات التسليحية للقوات الأميركية في شمال شرق سورية (أسلحة ثقيلة ورادارات ثابتة ومحمولة)، والحديث عن توجه أميركي لإحياء التحالف الثلاثي (الفرنسي- البريطاني-الأميركي) لتوجيه ضربةٍ ثلاثيةٍ جديدةٍ ضد النظام وحلفائه الإيرانيين. كانت حرباً كلامية واستخباراتية قد دارت بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث أشعر الروس القوات الأميركية خطياً يوم 6 سبتمبر/ أيلول بأنهم سينفذون ضرباتٍ دقيقة ضد “الإرهابيين في التنف” التي تعتبر منطقة “عدم تصادم”، ما دفع بالقيادة العسكرية الأميركية للتأكيد على أنها لن تتردد في “استخدام القوة للدفاع عن قواتنا وعن قوات التحالف أو قوات شركائنا كما برهنا على ذلك في حوادث سابقة”، وأعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد يوم 9 سبتمبر/ أيلول “أن إرسال قوات مشاة البحرية (المارينز) للقيام بمناورات بالذخيرة الحية يعتبر رسالة لكل من يعتقد أن قاعدة التنف هدف سهل”، واقتراب مجموعة من السفن الحربية الغربية، وفي مقدمها: فرقاطة “دي رويتر” التابعة للبحرية الهولندية، والمدمرات الأميركية “كارني” و”روس” و”ونستون تشرشل” المزوّدة بصواريخ توماهوك، وغواصة “تاينت” النووية البريطانية المزودة كذلك بصواريخ توماهوك، وثلاث غواصات نووية أميركية، إضافةً لسفينة ماونت ويتني القيادية التابعة للأسطول السادس الأميركي، يوم 16 سبتمبر/ أيلول؛ من الحدود السورية البحرية، في رسالة تحذير وردع لروسيا، وتسريب معلومات عن قيام البنتاغون بتطوير سيناريوهات عسكرية في سورية، من ضمنها استهداف سلاحي الجو والقوات الخاصة الأميركية والإسرائيلية العمود الفقري للقدرات العسكرية الإيرانية في سورية، وتوجيه ضربات موضعية للأذرع الخارجية للحرس الثوري، وفي مقدمتها “فيلق القدس” و”الباسيج”، ونحو 21 مليشيا شيعية عراقية وأفغانية وباكستانية، بما في ذلك “حزب الله” اللبناني، وتعهد الولايات المتحدة بتوفير مظلة دفاع جوي أميركي للغارات الإسرائيلية في عمق الأراضي السورية، وخصوصا التي تتم بالقرب من الحدود العراقية والتركية، أو المهام التي يتم تنفيذها ضد الأهداف الموالية لطهران في العراق، كما تعهدت الولايات المتحدة بوضع قواتها البرية في المنطقة على أهبة الاستعداد، تحسباً لأي تصعيد يمكن أن ينتج عن عمليات القصف الجوي، وفق اتفاق جون بولتون ــ بنيامين نتنياهو في شهر أغسطس/ آب الماضي، وتهديد المندوبة الأميركية لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) كاي بايلي هاتشيسون بتوجيه ضربة عسكرية لتدمير نظام صواريخ متوسطة المدى مخالف للاتفاقات المعقودة بين البلدين حول الحد من التسلح النووي تقوم موسكو بتطويره سرا. هذا إلى جانب تحرك سياسي ودبلوماسي على عدة محاور: التحرّك في الأمم المتحدة لتثبيت ربط إعادة الإعمار بالانتقال السياسي، تشكيل جبهة دولية للتصدي للهجمات السيبرانية الروسية في ضوء هجماتها ضد الولايات المتحدة الأميركية ومنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والتحرّك لإقامة “تحالف الشرق الأوسط الإستراتيجي” (ميسا)، يضم الولايات المتحدة والكويت والسعودية والإمارات وقطر وعُمان والبحرين ومصر والأردن، بحيث يغطي عمله مناطق الخليج وبحر العرب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك المعابر المائية الثلاثة التي تربط هذه المساحات المائية، وهي مضيق هرمز، وباب المندب، وقناة السويس، لمراقبة الملاحة وتهريب الأسلحة، من جهة، وتشكيل قوة برية يمكن أن تنتشر إلى جانب القوات الأميركية في منطقة شرق الفرات، من جهة ثانية، وتفعيل القانون الفيدرالي المسمّى “مواجهة أعداء أميركا من خلال قانون العقوبات” بفرض عقوبات على كل دولة تشتري أسلحة من روسيا. ما دفع محللين إلى توقع صدام عسكري بين الجانبين، مباشر أو عبر وكلاء، صدام يوتّر الأجواء ويخلط الأوراق، تمهيدا لتفاهماتٍ جديدة.

 

 

%d bloggers like this: