Combattre le terrorisme – محاربة الإرهاب


combattre-le-terrorisme-ara

Advertisements

Le printemps arabe continue – الربيع العربي مستمراً


24z500

Freedom

حلت قبل يومين الذكرى الثامنة لاندلاع ثورة الياسمين في تونس التي أطلقت شرارة ما سيعرف إعلاميا بـ”الربيع العربي”. ثماني سنوات مرّت خلالها مياه كثيرة، ودماء كثيرة أيضا، تحت الجسر وفوقه. ثماني سنوات من المد والجزر ما زالت المنطقة العربية تعيش على إيقاعها، سواء على شكل أعمال عنف وحروبٍ داخليةٍ وتدخلاتٍ خارجيةٍ ومؤامرات داخلية. وإلى جانب النصف الأسود من اللوحة التي تمثلها حالة الحروب المشتعلة في اليمن وسورية وليبيا، هناك جانب مضيء تمثله تونس، مهد الثورات العربية التي ما زالت تعيش على إيقاعها الاحتجاجات الشعبية، وبوادر تفجر ثورة جديدة في السودان، قد تشكل الجيل الثاني من ثورات الربيع العربي الذي لم يقل كلمته الأخيرة بعد.

أسباب اندلاع الموجة الأولى من ثورات الربيع العربي ما زالت قائمة، وفي أكثر من بلد عربي، تتمثل في وجود أنظمة استبدادية، وانتشار للفساد، وغياب للعدالة، واستمرار للظلم بكل أشكاله، وقمع للحريات وامتهان للكرامة. وطوال السنوات السبع العجاف الماضية، والتي هيمنت فيها الثورات المضادة، طغت الأنظمة الاستبدادية، وارتفع منسوب قمعها، وحل القمع الوحشي محل الحوار، ونجح إرهاب الدولة، بكل أشكاله، في القضاء على أنواع الحريات. وعلى الرغم من حالة الاستقرار الظاهر، يكاد الوضع اليوم في أكثر من دولة عربية يكون يكون أسوأ مما كان عليه قبل ثماني سنوات، وأغلب المجتمعات العربية تعيش حالة احتقان مقموع على أهبة الانفجار في كل لحظة.

وباستثناء تونس التي تعيش مرحلة مخاض انتقالٍ ديمقراطي عصيب، فإن باقي الدول العربية، من البحرين إلى المغرب، أبعد ما تكون عن الديمقراطية، وحتى الإصلاحات الشكلية التي أعلن عنها أكثر من نظام لتجاوز إعصار ثورات “الربيع العربي” سرعان ما تم التخلي عنها، أو الالتفاف عليها، لتعود الأنظمة القديمة نفسها بأقنعة جديدة، لكنها لم تعد تخدع أيا كان، لأن منسوب الوعي السياسي داخل المجتمعات العربية ارتفع، ولم يعد قابلا للتسليم بكل الأوهام التي كانت تحكمه بها أنظمةٌ قمعيةٌ واستبدادية. لذلك، لا تعبر حالة السكون التي يعيشها أكثر من بلد عربي عن حالة استكانة أو ضعف أو تعب أو استسلام، وأبعد من أن تكون حالة استقرار طبيعي، وإنما هي مؤشّر على الهدوء الذي يسبق العاصفة، لأن استمرار الوضع على هذا الحال لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، فالأحلام ما زالت هي نفسها، ومن الصعب تخيّل أن كل القلوب التي خفقت من أجل تحقيق الحلم انطفأت وتوقف نبضها. وكما يقول الشاعر: لا بد لليل أن ينجلي/ ولا بد للقيد أن ينكسر.
أحد شهود الربيع العربي ورموزه، الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، قال لصحيفة الخبر الجزائرية إن الثورة التونسية حققت نصف أهدافها التي تمثلت في الحرية، فيما بقي النصف الآخر، المتمثل في الكرامة والعدالة الاجتماعية، وعزا ذلك إلى “الثورات المضادة” التي ما زالت تسعى إلى إجهاض كل أمل للشعوب العربية في تقرير مصيرها بنفسها. ولكن ما شهدناه نهاية عام 2018، خصوصا بعد جريمة اغتيال الصحافي جمال خاشقجي وتداعياتها التي ما زالت تتفاعل، وسعي دول “الثورة المضادة” إلى التطبيع مع نظام الأسد، واندلاع احتجاجاتٍ شعبية في الأردن والسودان، وحالة الاحتباس التي تعيشها مصر تحت ضغط نظامها الدكتاتوري، كلها مؤشراتٌ تنبئ بأن الثورات المضادة في طريقها إلى الانهزام. وعندما سيُغلق قوسها، كما قال المرزوقي، ستواصل الثورات العربية الموءودة مواصلة انتصاراتها.

ويبقى أحد أهم المؤشرات على أن الربيع العربي ما زال حيا هو فشل الثورات المضادة التي منيت بأكبر هزيمة في معقلها في السعودية والإمارات بعد تورّط نظامي هاتين الدولتين في مستنقع الحرب اليمنية، وهزيمتهما في سورية، وما ألحقته جريمة اغتيال خاشقجي من ضرر بالغ بصورة السعودية وولي عهدها الشاب الذي سيظل دم الصحافي المغدور يلاحقه حتى القبر. أما مصر التي أريد لها أن تكون أكبر مختبر لإجهاض كل حلم في التحرّر والتغيير فإنها تعيش اليوم على وقع احتقان شعبي كبير عندما ينفجر سيأتي على الأخضر واليابس.
استمرار وجود أنظمة قمعية في أكثر من دولة عربية، في سورية ومصر والسودان والسعودية، تفرض نفسها بقوة الحديد والنار، وأنظمة سلطوية في مناطق أخرى من خريطة العالم العربي تحكم شعوبها بالخوف والترهيب، هو دليل على مدى هشاشة الأنظمة التي توجد اليوم في السلطة، والتي تستمد قوتها من الخوف الذي زرعته في النفوس، لكنه خوفٌ يسكنها هي أيضا. نجحت الثورات المضادة لأنها زرعت الخوف في النفوس، وهو حالةٌ نفسية عابرة قد تؤدي إلى اليأس، كما حال الشعوب العربية اليوم، لكنها لن تهزم قوة إرادة الإنسان في البحث الدائم عن الحرية والكرامة ورفض الظلم.
الأكيد أن المنطقة العربية ما بعد ثورات عام 2011 لن تعود إلى ما كانت عليه قبل اندلاع تلك الثورات. وعلى الرغم من كل القمع والقتل والحروب والهزائم، فإن أشياء كثيرة انكسرت فيما يتعلق بعلاقة الشعوب بأنظمتها، وأهم ما انكسر حاحز الخوف الذي حكمت به الأنظمة عقودا، وتفرضه اليوم بقوة النار والحديد والترهيب، لكنه خوفٌ يعشش حتى داخل الأنظمة نفسها التي تحكم به، وهذا ما يجعل أكثر الأنظمة العربية التي تبدو اليوم قويةً هشّةً من الداخل، ومظاهر قوتها ما هي سوى ردود أفعال ناتجة عن الخوف الكبير الذي يسكنها.

nous combatterons contre toutes les forces arabes qui pourraient intervenir – سنقاتل أي قوات عربية تدخل إلى منبج وشرق الفرات


Stafs-militaires

L’armée nationale syrienne : nous combatterons contre toutes les forces arabes qui pourraient intervenir à Manbej et dans la région à l’est l’Euphrate

2 janvier-2019
Heba Mohamed et Wael Essam

Al-Qods Al-Arabi et ses agences : La question de l’envoi de troupes arabes à Manbej n’a toujours pas été résolue et des pourparlers à haut niveau ont eu lieu entre les États-Unis, l’Égypte et les Émirats arabes unis. Une source officielle de l’opposition armée syrienne a décrit les efforts déployés par les Etats-Unis pour remplacer leurs forces par des troupes arabes qui seraient déployées depuis la ville de Manbej dans la campagne d’Alep au nord de la Syrie, jusqu’à la frontière irakienne, comme un « développement dangereux ».

« Jusqu’à présent, nous ne disposons d’aucune information précise sur des réunions ou des tentatives visant à amener des forces arabes dans Manbej et à l’Est du fleuve l’Euphrate », a déclaré Mustafa Sieger, dirigeant de l’armée de l’opposition syrienne, en se confiant à al-Qods al-Arabi. « Si les nouvelles sont exactes, nous ne pouvons que le traiter qu’en terme de protection des « forces séparatistes ». Il a souligné le classement de ces forces « dans le cadre du soutien direct au terrorisme du PKK, et qu’il s’agit d’une étape au détriment du peuple syrien dans son cadre général et dirigée contre les Arabes sunnites en particulier».
« Jusqu’à présent, nous ne disposons d’aucune information précise sur des réunions ou des tentatives visant à amener des forces arabes dans Manbej et de l’Est de l’Euphrate en Syrie », a déclaré Mustafa Sieger, dirigeant de l’armée de l’opposition syrienne, qui a confié à al-Qods al-Arabi. “Si les nouvelles sont exactes, Avec lui uniquement en termes de protection des “forces séparatistes”. Il a souligné le classement de l’entrée de ces forces «dans le cadre du soutien direct du PKK au terrorisme, et qu’il s’agit d’une étape au détriment du peuple syrien dans son cadre général et dirigée contre les Arabes sunnites en particulier».
Sieger a déclaré: « Nous considérerons les forces arabes comme des « forces d’occupation » comme les forces russes et iraniennes. Le dirigeant a noté une coordination totale au plus haut niveau entre l’opposition syrienne et la Turquie et a indiqué qu’elle ne coopérerait avec aucune force arabe qui entrerait dans Manbej ou dans l’Euphrate oriental afin d’empêcher l’avancée de l’armée syrienne libre sur des positions contrôlées par des milices kurdes.
« L’axe arabe basé à Riyad et au Caire renforcera son dynamisme et sa force vers les axes régionaux iranien et turc dans la région. Nous sommes peut-être toujours dans les zones grises, mais la présence arabe est devenue plus importante et son rôle est plus important », a déclaré Anwar Gargash, ministre des Affaires étrangères des Émirats Arabes Unis. Contrairement aux années passées ».
Selon le site «Debka», israélien les pourparlers entre le président américain Donald Trump et le ministre de la Défense des Emirats arabes unis Mohammed bin Zayed et le président égyptien Abdul Fateh al-Sissi d’envoyer des troupes arabes de cinq pays en Syrie pour succéder à l’armée américaine qui a annoncé le retrait du nord-est de la Syrie. en plus de l’adhésion d’autres pays arabes tels que le Maroc, l’Algérie et l’Arabie saoudite.

(…)

الجيش الوطني السوري لـ«القدس العربي»: سنقاتل أي قوات عربية تدخل إلى منبج وشرق الفرات

2 – يناير – 2019
هبة محمد ووائل عصام

عواصم ـ «القدس العربي» ـووكالات: ما زال موضوع إرسال قوات عربية الى منبج يتفاعل، حيث بحث على مستوى عالٍ بين الولايات المتحدة ومصر والإمارات. ووصف مصدر مسؤول في المعارضة السورية المسلحة، المساعي الأمريكية لاستبدال قواتها في سوريا بقوات عربية تنتشر من مدينة «منبج» في ريف حلب شمال البلاد وصولاً إلى الحدود العراقية بـ «التطور الخطير».

وقال القيادي في الجيش السوري الوطني المعارض المدعوم من أنقرة، مصطفى سيجري لـ «القدس العربي»: «إلى الآن لا نمتلك أي معلومات دقيقة حول لقاءات أو مساع لإدخال قوات عربية إلى منبج وشرق الفرات في سوريا، وفي حال صحت الأنباء المتداولة، لا يمكننا التعامل معه إلا من زاوية حماية «القوى الانفصالية». وأشار إلى تصنيف دخول هذه القوات «ضمن خانة الدعم المباشر للإرهاب المتمثل بحزب العمال الكردستاني، وبأنه خطوة على حساب الشعب السوري في إطاره العام، وموجه ضد العرب السنة على وجه الخصوص».

وحول موقفهم في حال صحة هذه الأنباء قال سيجري: موقفنا من هذا الإجراء أننا سنعتبر القوات العربية «قوات احتلال» شأنها شأن القوات الروسية والإيرانية. ونوه القيادي إلى وجود تنسيق كامل على أعلى المستويات بين المعارضة السورية وتركيا، وبأنهم لن يجروا أي تعاون مع أي قوات عربية ستدخل منبج أو شرق الفرات في محاولة لمنع تقدم الجيش السوري الحر نحو مواقع تسيطر عليها الميليشيات الكردية.
وكان وزير الشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، أعلن عبر معرفه الشخصي في تويتر، أن «المحور العربي المرتكز على الرياض والقاهرة سيزداد زخماً وقوة تجاه المحاور الإقليمية الإيرانية والتركية في المنطقة، لعلنا ما زلنا في المساحات الرمادية، ولكن الحضور العربي أصبح أكثر أهمية ودوره أكبر حضوراً بعكس السنوات الماضية».
كما ذكر موقع «ديبكا» الإسرائيلي أن مباحثات تجري بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع الإماراتي محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفاتح السيسي لإرسال قوات عربية من خمس دول إلى سوريا لخلافة الجيش الأمريكي الذي أعلن ترامب عن اقتراب انسحابه من شرق سوريا، بالإضافة إلى إمكانية انضمام دول عربية أخرى إلى ذلك كالمغرب والجزائر والسعودية.

فرعون مصر الجديد: فين الهرم يا سيسي


Sissi - Egypte

الطاغية  السيسي، فرعون مصر المُطلَق، يستعين بقوات نظامه القمعية ليعتقل كل من تسمح له نفسه المطالبة بالديمقراطية

بعد مطالبته بالاستفتاء على السيسي… الأمن المصري يعتقل معصوم مرزوق

القاهرة ــ العربي الجديد

23 أغسطس 2018

في أنه لا خيار سوى الحرية – En cela, il n’y a pas d’autre choix que la liberté


Ne-touche-pas-à-mon-peuple

Ne-touche-pas-à-ma Syrie

سمير الزبن | الخميس 12 نيسان 2018

شكل الاستبعاد من المشاركة جوهر العملية السياسية في الدول العربية، على مدى أكثر من نصف القرن المنصرم من الحياة السياسية العربية. فمن خلال استبعاد المواطنين والقوى السياسية المعارضة من المساهمة في العملية السياسية وتفاعلاتها وآليات تمثيلها، افتقدت الدول العربية أشكال التعبير السياسي المعلن عن المعارضة ضمن مؤسسات الدولة التي يحتكرها طرف واحد مستبعداً القوى الأخرى. وبحكم هذا الاستبعاد شكل الاحتقان السياسي البديل عن المشاركة السياسية، والذي أخذ في بعض الحالات شكل العنف المسلح رداً على الإلغاء السياسي للمعارضة٠

فالدولة كطرف مهيمن على العملية السياسية والاقتصادية في البلدان العربية بوصفها «المؤسسة الكلية»، سمحت في ظل غياب المشاركة السياسية، وفي ظل غياب رقابة المجتمع المدني على أداء السلطة السياسية ومحاسبتها ومعاقبتها في انتخابات نزيهة، بانتشار الفساد الذي استشرى في العديد من الدول العربية، لدرجة أن محاربته أصبحت واحداً من الأحلام المستحيلة التحقيق في ظل دولة الاستبداد ذاتها. وقد عمل هذا الفساد الذي استشرى كفساد هيكلي على تكوين شرائح اجتماعية، حولت الفساد إلى مؤسسات لها آليات عمل متماسكة وتقاليد راسخة، وعلى رأس هذه الآليات إغناء وإفقار المواطنين، وفق الولاء للسلطة السياسية٠

وأصل الفساد يكمن في تحويل مؤسسات الدولة التي يفترض أنها تؤدي خدمة عامة للجميع إلى خدمة مصالح النخب الموجودة في السلطة والى احتكار شخصي، بذلك يتحول المنصب السياسي إلى وسيلة لخدمة المصالح الشخصية، بدل أن يكون وسيلة لأداء خدمة عامة٠

في هذه الشروط افتقدت العملية السياسية قواعدها المحددة للتفاعل بين السلطة والمجتمع، بين الاقتصاد والسياسية. فعدم خضوع العملية السياسية لقواعد محددة، أو عدم الرجوع إليها لإصدار القرارات السياسية المتعلقة بمصائر الدولة والمواطنين، تركا العملية السياسية من دون آلية واضحة يتم اتباعها لتحقيق المشاركة السياسية الفعلية، باعتبار المواطن مرجعية الدولة عبر المشاركة السياسية. لكن واقع الحال في الدول العربية أن الاستبداد الذي سيطر على كل العملية السياسية والى حد كبير على كل العملية الاقتصادية، أخضعها لقواعد وشروط اعتباطية، وأول شروط هذه العملية استبعاد الآخرين من المشاركة في صنع القرار والوسيلة الأسهل لممارسها احتكار السلطة، هي الاحتكار المطلق للقرار السياسي وتحويل القوى السياسية الأخرى من شركاء في العملية السياسية إلى خدم للمستبد واعتماد آليات القمع وسيلة وحيدة لحماية النظام٠

بذلك، تم تدمير العملية السياسية بشكل نهائي وجعلها لاغية من حيث المبدأ. فالصورة التي أسفر عنها الوضع في العديد من الدول العربية عشية الثورات العربية، هي تدمير المجال السياسي باستخدام أدوات العنف، وفي الكثير من الحالات تحت شعارات وطنية، لا تجد أي مضامين حقيقية لها في التطبيق العملي لهذه السلطات الشمولية٠

وفر الربيع العربي فرصة مواتية لتجاوز الاحتقانات القائمة في الدول العربية التي انفجر فيها، وكان الوعد بإنتاج حياة سياسية عربية جديدة قد بات في متناول اليد. فقد أصبحت عملية التغيير ضرورية، ولا يمكن أن يسير العالم العربي إلى الأمام من دونها. وكانت الشرط الضروري لتغير واقع تحول إلى حالة من الاستنقاع لا خروج منه إلا بثورات شعبية تطيح، ليس السلطة السياسة وحسب، بل الواقع القائم كله أيضاً. لكن مسار الربيع العربي لم يكن سلساً، فقد تبين أن حجم الخراب والاختراق السلطوي للبنية المجتمعية أكبر مما كان متصوراً، ما عقد العملية وأدخلها في دائرة الفشل، ما جعل وعد الحرية في العالم العربي في مهب الريح٠

لقد عمل القمع الوحشي الذي اعتمدته سلطات الاستبداد لمواجهة الربيع العربي على تصاعد العنف المسلح، باضطرار الحركات الاحتجاجية للجوء إلى السلاح في مواجهة القمع الوحشي لأنظمة الحكم (الحالة السورية والليبية والى حد كبير الحالة اليمنية)، ما أدخل الأوضاع في هذه الدولة في حالة من التفكيك المجتمعي وفي حرب أهلية دموية مدمرة، وترافقت مع أوضاع اقتصادية واجتماعية يائسة تضغط بقسوة على قطاعات اجتماعية تتسع باستمرار. كل ذلك شكل بيئة ملائمة لتضخم القوى الجهادية ذات المنشأ القاعدي (نسبة إلى تنظيم القاعدة) وقد ساهمت سلطات الاستبداد نفسها في دعم هذه القوى بشكل مباشر وبشكل غير مباشر، لتصوير هذه القوى بوصفها البديل الوحيد عنها، ولتقول إنها، كسلطات مستبدة، هي أهون الشرور لأن بديلها هو تيارات الإسلام «الجهادي» الإرهابية، وأن الربيع العربي لا وجود له، وليس هناك حركات شعبية لها مطالب سياسية تتمحور حول قضايا الحرية٠

هل هذا يعني أن وعد الربيع العربي بات من الماضي؟

بالتأكيد لا، فالأوضاع الجديدة على صعوبتها تؤكد أن الحرية هي الطريق الوحيد الذي يمنح هذه الدول فرصة صناعة مستقبلها، وكل خيار آخر يذهب بها إلى ماضٍ أسود هو آخر ما تحتاجه المنطقة٠

* كاتب فلسطيني

لكي نفهم الاحتجاجات الشعبية – Pour comprendre les contestations populaires


20150702-La-justice

La-justice pour une paix juste

لكي نفهم الاحتجاجات الشعبية

عصام شعبان

9 يناير 2018

سادت، خلال عشرين عاما مضت، نظرة سياسية مدعومة برؤى أكاديمية، مفادها أن زمن الثورات انتهى، وأن الصراع السياسي بات محكوما بالصراع داخل أطر النظام، ما بين السلطة والمعارضة، وأن أقصى حد ممكن لإحداث تغيير هو التغيير من داخل النظام ذاته، عبر إصلاحات متتالية. وعلى الرغم من أن الإصلاح الحقيقي ليس نقيضا للثورة، إلا أن مفهوم الإصلاح لدى أولئك يعني بقاء بنية النظام وتقاسم الثروات كما هو، أي الحفاظ على التشكيل الاجتماعي والاقتصادي والمصالح التي تحافظ على بنية النظام وشكله السياسي. وتجاهل هذا المنظور الصراع السياسي من أسفل، أي حركة الطبقات والفئات الاجتماعية وأوضاعها المعيشية التي تدفعها إلى الحراك والاحتجاج٠
باختصار، أصبحت السياسة والتغيير في عقول النظم ومثقفيها مرتبطين وحسب بحركة الأحزاب التقليدية، ومدى استجابة النظام لمطالبها. وفي هذا السياق، رأينا مفكرين وسياسيين وكتابا يتحدثون عن انتهاء عصر الثورات. واهتم آخرون بتفسير لماذا لا تحتج الشعوب بوصف أن الشعوب في وضع ثبات وسكون، ويمثل لها هذا الوضع حاضرا ومستقبلا لا يقبل التغيير. بنيت هذه النظرة على تجاهل معاناة الطبقات الشعبية، وتجاهل التغيرات والمصالح الاقتصادية في الواقع، وأحوال فئات المجتمع من عمال مفقرين وشباب معطل، وريفيين يعانون التهميش وبؤس الحال، ناهيك عن أشكال التمييز الديني والنوعي والجغرافي٠
وكان طبيعيا أن تتشكل حركات احتجاجية في دولٍ عديدة، قوامها الأساسي يتكون من تشكيلةٍ متنوعة من المتضرّرين من السياسات الاقتصادية والسياسية للنظم الحاكمة، وهذه الحركات أعمدتها متجذّرة في واقع المعاناة، وأعضاؤها من المفقرين المهمشين والشباب الحالمين بمستقبل مغاير لما يعيشونه. على جانب آخر، ساهم التطور التكنولوجي الاتصال في الربط بين تلك الفئات، وانتقال الخبرات والتجارب الاحتجاجية من موقع إلى آخر، بل من دولة إلى أخرى، لتصبح خبرات الاحتجاج، وشعاراته، بل وبعض مطالبه، عملا تشاركيا. بالإضافة إلى أن القدرة على التواصل، والتعرف على أحوال بلدان كثيرة تعيش شعوبها حياة أكثر إنسانيةً وحريةً من شعوب الشرق الأوسط، يجعل دوما المقارنة قائمةً، والتطلع للتغيير أمرا واردا٠
منذ عشر سنوات تقريبا، وبعد اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية 2008، شهدت عدة بلدان في أوربا والشرق الأوسط عددا من التحرّكات الاحتجاجية، فشهدت فرنسا وإسبانيا واليونان وبريطانيا تحركات احتجاجية، شكلت حركة اجتماعية عالمية، كان الاقتصاد العامل المشترك بينها، وأساس انطلاقها. رفع المحتجون شعاراتٍ من أجل توفير فرص العمل، مواجهة النهب والفساد السياسي، التصدّي لإجراءات التقشف والخصخصة وتقليص الرواتب، وبنود الموازنة الخاصة بخدمات الرعاية الاجتماعية والصحية وخدمات التعليم٠
تلا الأزمة الرأسمالية العالمية التي وصفها بعضهم بأنها أزمة مالية في محاولةٍ لتجاوز أزمة نمط الاقتصاد الراسمالي، وتصوير أنها أزمة إدارة وحسب، تصاعد الاحتجاجات في المنطقة العربية، حتى وصلت إلى ذروتها، لتولد ثورات وانتفاضات، بداية من ثورة تونس، ولتكتب فصلا جديدا من التغيير الشعبي السلمي، ولتسقط مع النظم أوهام النخب عن انتهاء عصر الثورات، وقوة الشارع، والحركات الاجتماعية، ومقولات الاستثناء العربي. وعلى الرغم من اختلاف مآلات الثورات، فمنها ما هزم وتعسكر، ومنها ما تأزم، لكن الشعوب لم تعد شعوب الماضي، واليوم ليس شبيها بالأمس. فقد أعلنت الشعوب، في مشاهد مليونية، كلمتها ومطالبها، وهى تتحدّى النظم الاستبدادية التي تنهبها وتهدر مواردها. أشعل هروب الديكتاتور التونسي بن علي في 14 يناير/ كانون الثاني 2011، فرارا من غضب الشعب، جذوة الأمل في قلوب المصريين وعقولهم، لتبدأ ثورتهم بعشرة أيام، لتحول الشعوب غضبها الطويل المتراكم في أيام حاسمة، كل يوم فيها يمثل سنوات٠
وبعد ثورات الوطن العربي، برزت عدة تحرّكات احتجاجية شعبية، منها ما اندلع في قلب الرأسمالية ذاتها، الولايات المتحدة، تحت شعار “احتلوا وول ستريت”. ولعل ذلك يدفع إلى القول إن أزمة النظم، وخصوصا في طابعها الاقتصادي، عالمية تخلق حراكا مضادا لسياسات النظم، قد يرفع مطالب إصلاحية، أو ثورية، لكن في كل الأحوال يحتل الوضع الاقتصادي وضعا مركزيا في المطالب والشعارات، ويعتبر أساسا للحراك٠
بالإضافة إلى ذلك، هناك تشابه في أداء النظم لمواجهة الحراك، والذي غالبا يتم توصيفه بمداخل متعدّدة، فهو معاول هدم، وتعطيل للإنتاج من منحىً اقتصادي، وفتنة بتوصيف سياسي يلبس رداء الدين، وتقف خلفه أياد خفية، ومؤامرات خارجية بمنحىً سياسي. وفي المقابل، بقدر صحة مطالبها، وقوة تنظيمها وصمودها، تستمر الشعوب في حراكها الهادف إلى التغيير، أي إيجاد نظام عادل يحترم حرية الإنسان وحقوقه، وليس وحسب هدم النظام. وفي هذا السياق، لم تكن ثورة مصر أو تونس كما صورتها الثورة المضادة وفلاسفة النظام “مؤامرة خارجية”، فالشعوب لا تحرّكها المؤامرات. والتاريخ أيضا لا يصنعه بعض المتآمرين، وإن كان لا يخلو من التآمر، لكن حالة الاحتجاج تعني حدوث إعادة تشكل للقوى والنفوذ، وتبلور قوة جديدة على ساحة السياسة، هي قوة الشارع، وإرادة المحتجين التي، وإن كانت مؤقتة، إلا إن تأثيرها بالغ القوة. ويعني تبلور كتلة محتجّة في الميادين حدوث هزّة للنظام، وتهديدا له. وهذا يسمح، بلا شك، بمحاولة الانقضاض على نظام ما، سواء من قوة خارجية، أو من قوة سياسية منظمة قد تستولي على السلطة. لكن في النهاية المؤامرة لا تُحدث الثورات أو الانتفاضات الشعبية، وحدود فعل المؤامرات هو إحداث تمرّد محدود، أو انقلاب عسكري، أو اغتيال سياسي، وقد تتعاون قوة سياسية خارجية، بعد حدوث احتجاج ما مع كتلةٍ سياسيةٍ، تحاول السيطرة وتوجيه الأحداث، بعد خفوت الاحتجاجات ورجوع اللعبة السياسية إلى سياقها التقليدي٠
كما أن الشعوب لا تخون نفسها، ولا ترفع شعارات عدوها، بل ترفع مطالبها، وتعبر عن آلامها. ومهما كانت نتائج الثورات العربية، فإنها ستبقى درسا للطغاة، يهدّد عروشهم ويقلق نومهم، ويدفع بعضهم إلى إزاحو خطر الحشود التي احتلت الشوارع ببسالة، وتحدّ غير مسبوق٠ وواجهت ببسالة دعاية النظام، قبل قنابله ورصاصه ودبابته. ومهما كان واقع الثورات صعبا اليوم، فهذا لا يعني أن أصوات الملايين ضاعت بلا فائدة، فالتغير تراكمي، يصنع على مراحل، والتاريخ لا يرتدّ إلى الخلف، وكذلك الشعوب، حتى وإن أصيبت بهزيمة مؤقتة٠
إذن، ليست الاحتجاجات مؤامرة، كما يحلو لبعض النظم أن تصوّرها، فترى الربيع العربي خريفا، وترى فيه مؤامرة صهيو أميركية، وهذا المنحى السياسي الظاهري في التفسير، ويتخذ من المؤامرة وحدة تحليل، إلى جانب أنه يحاول حماية النظم الحاكمة، فإنه يسعى إلى تشويه المحتجين، وتعميم منظور غير موضوعي، يتجاهل حقائق الواقع، ومؤشرات الحراك الاحتجاجي، ومطالبه ومكوّناته، ويرى الاحتجاجات ضبابية وغير حقيقية٠
لذا، حين نريد تحليل حركة الشعوب والاحتجاجات عموما، سواء على مستوى قطر أو دولة أو حتى قطاع محدود، كاحتجاجات العمال، أن نبدأ بمنهج متكامل، ينطلق من الواقع أولا، ومن المعطيات الاقتصادية والسياسية والتطورات الثقافية التي أوجدت الحراك. ولا بد أن يبدأ هذا المدخل أولا بتحليل مطالب المحتجين، وأسباب الاحتجاج وحجمه، وطبيعة شعاراته، ومن المستفيد من هذا التغيير. ويمكن من خلال هذا المدخل الاقتصادي والاجتماعي فهم معنى الاحتجاج ومغزاه واتجاهه، وكذلك القطاعات المشاركة فيه، من حيث مظالمها ومعاناتها، وكيف بدأت الاحتجاجات، وما أبرز الأطراف المستفيدة منها٠
وبهذه الطريقة، يمكن فهم الاحتجاجات وهدفها وأسبابها، لكن الارتكان إلى المنظور السياسي التقليدي، بوصف أن السياسة صراع بين أطراف النظام ومكوناته، أو بين النظام والمعارضة فحسب، أو أن الاحتجاج نتاج مؤامرة خارجية وتداخل الأوضاع في دولة ما، وتجاهل مطالب الشعوب وحركتها، فذلك سيؤدي إلى قصورٍ في التحليل، لأنك لا ترى سوى جانب من المشهد، هو المؤامرة والظروف السياسية الخارجية. كما ترى المجتمع في حالة سكون وثبات. ويجانب الصواب التحليل المنطلق من المصالح الإقليمية والدولية منظورا وحيدا، لأنه يؤدي إلى تشوش في الرؤية، وقد انعكس هذا القياس وتلك المصالح الإقليمية على تحليل الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت أخيرا في إيران، فالمرتبطون بمصالح أو علاقات مع إيران انحازوا إلى مقولات المؤامرة الخارجية، بوصفها محرّكا للاحتجاجات، بينما كل من اصطف ضد إيران سياسيا أيد التظاهرات، وهلل لها بوصفها سوف تكتب نهاية النظام الإيراني، على الرغم من أن مهللين كثيرين هم تمثيل لتحالف الرجعية مع الثورة المضادة. وكلهم حاربوا انتفاضات الشعوب العربية الراغبة في الانعتاق من الاستبداد، وتحقيق العدالة الاجتماعية٠
علينا وضع مقياس ومنهج صحيحين لفهم ما يجري، وألا نتخذ مقياسين للتحليل في الموضوع نفسه، لكي نفهم بشكل أفضل ما يجري، ويكون للفاعلين دور حقيقي في التغيير٠

بوتفليقة نحو ولاية خامسة: اختبار نوايا أم إنهاء حرب الأجنحة؟


 

خراب الأمة من طغيان حكامها

ولنا عزاء الصمود في وجه المستبدين الفاسدين في الوطن العربي

بوتفليقة نحو ولاية خامسة: اختبار نوايا أم إنهاء حرب الأجنحة؟

 https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/11/20/بوتفليقة-لولاية-خامسة-اختبار-نوايا-أم-إنهاء-حرب-الأجنحة
20140421-Assad-II-et-Boutef-les-héritiers-des-Trônes-en-Syrie-et-en-Algérie

Assad-II-et-Boutef-les-héritiers-des-Trônes-en-Syrie-et-en-Algérie

%d bloggers like this: