متابعات… كورونا فيروس في الدول العربية


Corona-Reste-chez-toi-7-خليك-بالبيت

مع تسجيل سوريا أول إصابة بفيروس «كورونا»… السلطات تُقفل الحدود بالكامل

24/3/2020 – Al-Quds Al-Arabi

كامل صقر

دمشق – «القدس العربي»: أقفلت الحكومة السورية حدود البلاد البرية والجوية حتى على السوريين الراغبين بالعودة إلى بلدهم، وأعلنت وزارة الداخلية إغلاق كل المعابر أمام حركة القادمين من لبنان بمن فيهم السوريون بدءاً من أمس.
هذه الخطوة جاءت بعد ساعة واحدة من إعلان وزارة الصحة السورية عن تسجيل أول إصابة بكورونا في البلاد لفتاة في العشرين من عمرها قادمة من دولة أوروبية، دون أن تُضيف الوزارة مزيداً من المعلومات عن تلك الإصابة، مكتفية بأن الحالة الصحية للمصابة مستقرة وتتماثل للشفاء.
وحسب معلومات «القدس العربي» فإن الفتاة المُصابة بالكورونا قَدِمت من بريطانيا قبل أيام إلى لبنان ومنها دخلت إلى سوريا بسيارة خاصة.
ظُهر يوم الأحد، أوقفت قررت الحكومة السورية إغلاق كل المحال الخدمية والتجارية غير المتخصصة بالمواد الغذائية او بالخدمة الصحية وكذلك أوقفت وسائط النقل العام والتنقل بين المدن والمحافظات السورية بهدف منع انتشار الفيروس.
ولجأ السوريون خلال اليومين الماضيين إلى تخزين المواد الغذائية الضرورية تحسباً لاحتمال إقرار الحكومة السورية حظراً للتحرُّك والتجوال في الأيام المقبلة.
وتُشير معلومات «القدس العربي» إلى نقص حاد في الكمامات داخل المشافي الحكومية السورية مما دفع وزارة الصحة لطلب استيراد وشراء الكمامات من الخارج، وبدأت وُرَش بإنتاج الكمامات يدوياً في عدد من المدن لاسيما حمص ودمشق وحلب لاستدراك النقص وحاجة المواطنين لها في الأيام القادمة.
واستمرت الحكومة السورية في تقليص عدد العاملين في المؤسسات الرسمية إلى الحد الأدنى وقررت وزارة الإعلام إيقاف الإصدار الورقي لجميع الصحف الرسمية والاكتفاء بالنشر الإلكتروني، كما أعلنت صحيفة الوطن التوقف عن الإصدار الورقي حتى إشعار آخر.

*

اغسل يديك؟ ملايين اليمنيين بلا مياه

24/3/2020 – Al-Quds Al-Arabi

حجة: يكرّر خبراء الصحة نصيحة غسل اليدين بالمياه والصابون كسبيل الوقاية من فيروس كورونا المستجد الذي ينتشر حاليا في العالم، لكن كيف يمكن لملايين اليمنيين القيام بذلك وسط شح شديد للمياه؟

لم تُسجّل في اليمن حيث أسوأ أزمة إنسانية في العالم أي إصابة بعد وفقا لمنظمة الصحة العالمية، لكن هناك خشية كبرى من أن يتسبب الوباء حال بلوغه أفقر دول شبه الجزيرة العربية بكارثة بشرية.

فبعد خمس سنوات من تصاعد النزاع إثر تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري لوقف تقدّم المتمردين الحوثيين، يشهد اليمن انهيارا في قطاعه الصحي، فيما يعيش أكثر من 3,3 ملايين نازح في مدارس ومخيمات تتفشى فيها الامراض كالكوليرا بفعل شح المياه النظيفة.

وتقول مديرة مشاريع منظمة “أطباء بلا حدود” في اليمن والعراق والأردن كارولين سيغين إن اليمنيين “لا يمكنهم الحصول على مياه نظيفة، وبعضهم لا يمكنه الحصول حتى على الصابون”.

وسألت: “يمكننا أن نوصي بغسيل اليدين، ولكن ماذا لو لم يكن لديك أي شيء لتغسل يديك به؟”.

ومع حلول الذكرى الخامسة لبدء عمليات التحالف، تقول اليونيسيف إن 18 مليون نسمة بينهم 9,2 مليون طفل في اليمن لا قدرة لديهم للوصول مباشرة إلى “المياه الآمنة والصرف الصحي والنظافة الصحية”.

*

الأردن يمدد حظر التجول ويقرر توصيل الأغذية في أنحاء البلاد إلى المنازل

24/3/2020 – Al-Quds Al-Arabi

عمان:  قال الأردن، الاثنين، إنه سيمدد حظر التجول إلى أجل غير مسمى ووعد بأن يبدأ بتوصيل المواد الغذائية والسلع الأساسية للمنازل في جميع أنحاء البلاد في محاولة لكبح انتشار فيروس كورونا.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة إن الحكومة رتبت مع البلديات لتوصيل ما يكفي من الخبز والمياه واسطوانات الغاز والمستلزمات الطبية الأساسية في أنحاء البلاد حتى نهاية الأسبوع الجاري.

وأضاف العضايلة لوسائل الإعلام الرسمية “يجب أن نهيئ أنفسنا لمرحلة صعبة”.

وتخشى السلطات أن يؤدي رفع حظر التجول لبضع ساعات إلى عملية شراء هيستيري للسلع وتخزينها مما يهدد بالإسراع بانتشار الفيروس.

وارتفعت بشكل مطرد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في الأردن الذي يبلغ عدد سكانه عشرة ملايين نسمة في غضون أسبوع من ست حالات إلى 127 حالة. ولم يتم الإبلاغ عن وفاة أحد.

وأعلن الأردن حظر تجول في كل أنحاء البلاد يوم السبت بموجب قوانين طوارئ صارمة تمنح السلطات صلاحيات واسعة.

*

 

قراصنة من إيطاليا يسرقون باخرة محمّلة بالمواد الطبية كانت متجهة إلى تونس

24/3/2020 – Al-Quds Al-Arabi

تونس: أكد وزير التجارة محمد المسيليني، مساء الأثنين، أنّ باخرة كانت قادمة إلى تونس محمّلة بكحول طبيّة سُرقت في البحر من طرف إيطاليين.

وقال وزير التجارة، لدى حضوره في برنامج ”تونس” اليوم على قناة الحوار التونسي، إنّ ما حدث لهذه الباخرة شبيه بسرقة التشيك لشحنة كمامات أرسلتها الصين إلى إيطاليا للمساعدة في مكافحة فيروس كورونا المستجد.

وأشار وزير التجارة إلى أن “كلّ الدول الأوروبية تعيش اليوم حالة من الهستيريا وجميعها تسرق المعدّات خوفا من هذا الفيروس”.

 واضاف المسيليني إن ” هذه الدول التي تسرق بعضها، الاتحاد الأوروبي ما عاد اتحاد أوروبي”.

وفي وقت سابق الإثنين، قالت مديرة المركز الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة، نصاف بن علية، إن عدد إصابات فيروس كورونا ارتفع إلى 89، بعد تسجيل 14 حالة جديدة في تونس.

*

 

أكثر من 260 إصابة و23 وفاة بـ «كورونا» في العراق وأهالي الأنبار يتبرعون ببناء مستشفيات طارئة

24/3/2020 – Al-Quds Al-Arabi

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الصحة العراقية، أمس الإثنين، تسجيل 33 حالة إصابة جديدة بـ»كورونا»، ما يرفع عدد المصابين بـ»الوباء» إلى 266 حالة، كما كشفت عن تسجيل 23 حالة وفاة.
وقالت الوزارة في بيان صحافي إنه «تم تشخيص 33 حالة جديدة بفيروس كورونا المستجد في العراق موزعة كالتالي: بغداد الرصافة: 3، بغداد الكرخ: 2، بغداد مدينة الطب: 2، النجف: 2، البصرة: 1، نينوى: 1، السليمانية: 12، اربيل: 10».
وأضافت أنه «تم تسجيل 3 وفيات جديدة في (الرصافة والبصرة وديالى)، وتسجيل 5 حالات شفاء تام جديدة (3 مدينة الطب وحالة في ميسان وحالة في كربلاء)»، مبينةً أن «مجموع الإصابات المشخصة في العراق: 266، وحالات الشفاء: 62، والوفيات: 23».
وأكدت الوزارة «الالتزام بتوجيهاتها وتطبيق قرارات لجنة الأمر الديواني رقم 55 لسنة 2020»، داعيةً «الجهات المعنية كافة إلى متابعة تنفيذ القرارات ومحاسبة المخالفين».
في الأثناء دعت مفوضية حقوق الإنسان في العراق (رسمية)، أمس، الجهات الإنسانية الدولية لدعم الجهود الصحية، فيما أعلنت ستة مؤشرات خلال الأزمة الحالية.

*

 

جنرالات الجيش المصري هدف لـ«كورونا»… و«العفو الدولية» تطالب بالإفراج عن سجناء الرأي

24/3/2020 – Al-Quds Al-Arabi

القاهرة ـ «القدس العربي»: يبدو أن لواءات الجيش المصري باتوا هدفاً «كورونا»، إذ توفي اثنان من لواءات الإدارة الهندسية التابعة للجيش، والمسؤولة عن تنفيذ مشروعات مدنية بالفيروس، وسط أنباء عن إصابة لواءين آخرين، في حين طالبت منظمة «العفو الدولية» بالإفراج عن سجناء الرأي والسجناء الآخرين المعرضين للخطر، ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي الفيروس.
وأعلن الجيش المصري وفاة اللواء أركان حرب شفيع عبد الحليم دواد الذي كان يشغل منصب مدير إدارة المشروعات الكبرى في الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة نتيجة إصابته بفيروس «كورونا».
وقال في بيان مقتضب: «استمرارا لتضحيات أبنائها لحماية الوطن، فقدت القوات المسلحة فجر اليوم (أمس) اللواء أركان حرب شفيع عبد الحليم الذي وافته المنية نتيجة اشتراكه في أعمال مواجهة فيروس كورونا».
وجاءت وفاة عبد الحليم عقب يوم واحد من وفاة رئيس أركان إدارة المياه في القوات المسلحة المصرية اللواء أركان حرب خالد شلتوت مساء أمس الأول الأحد، نتيجة إصابته بالفيروس
ونعت القوات المسلحة في بيان، وفاة شلتوت، وقالت إن «إصابته بفيروس كورونا جاءت خلال اشتراكه في أعمال مكافحة انتشار المرض في البلاد». وترددت أنباء عن أن لواءين آخرين أصيبا بالفيروس وأن إصابتهما خطيرة.

اجتماعات مع وفود صينية

ووفق مصادر «القدس العربي»، فإن إصابة جنرالات الجيش جاءت بسبب اجتماعات أجروها سابقاً مع وفود صينية في العاصمة الإدارية.

*

 

المغرب يتخذ قواعد صارمة للحد من انتشار الوباء… والبرلمان يصادق على مشروع قانون لفرض حالة الطوارئ الصحية

24/3/2020 – Al-Quds Al-Arabi

الرباط – «القدس العربي»: في حربه ضد «كورونا»، أعلن المغرب عن قواعد صارمة للحد من انتشار الوباء، وسنت الحكومة المغربية مشروع قانون صادق عليه البرلمان أمس الإثنين، يتعلق بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات بسائر أرجاء البلاد التي بلغت فيها الإصابات بالفيروس إلى 108 حالات.
وتستمر حالة الطوارئ شهراً، إلى غاية يوم 20 نيسان/ إبريل القادم، على الساعة السادسة مساء.

فيروس كوفيد-19

وقالت رئاسة الحكومة المغربية إن مشروع هذا المرسوم بقانون، المتخذ طبقاً لأحكام الفصل 81 من الدستور المغربي، «يندرج في إطار التدابير الوقائية الاستعجالية التي تتخذها السلطات العمومية من أجل الحد من تفشي جائحة فيروس كوفيد-19».
وأضافت في بلاغ توصلت «القدس العربي» بنسخة منه، أن هذا المشروع يشكل السند القانوني للسلطات العمومية من أجل «اتخاذ كافة التدابير المناسبة والملائمة والإعلان عن حالة الطوارئ الصحية بأي جهة أو عمالة أو إقليم أو جماعة أو أكثر، أو بمجموع أرجاء التراب الوطني عند الاقتضاء، كلما كانت حياة الأشخاص وسلامتهم مهددة من جراء انتشار أمراض معدية أو وبائية، واقتضت الضرورة اتخاذ تدابير استعجالية لحمايتهم من هذه الأمراض والحد من انتشارها، تفادياً للأخطار التي يمكن أن تنتج عنها».

*

 

الجزائر.. الحجر الشامل على البليدة وحظر تجوال جزئي بالعاصمة

24/3/2020 – Al-Quds Al-Arabi

الجزائر: أقرت الجزائر، اليوم الإثنين، الحجر الشامل على سكان ولاية البليدة القريبة من العاصمة الجزائرية لمدة 10 أيام قابلة للتمديد، ضمن المحاولات الرامية لاحتواء تفشي وباء كورونا المستجد (كوفيد – 19).

وسجلت ولاية البليدة 125 إصابة مؤكدة منها 8 وفيات من مجموع 230 إصابة و17 وفيات.

ويسمح بالخروج الاستثنائي من ولاية البليدة، التي تقع على مسافة 40 كيلومترا حنوبي العاصمة الجزائر، بشرط الحصول على ترخيص من جهاز الدرك الوطني الذي يتبع وزارة الدفاع الوطني.

وقرر المجلس الأعلى للأمن الذي ترأسه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم، فرض حجر منزلي (حظر للتجوال) بالجزائر العاصمة يمتد من الساعة السابعة مساء حتى السابعة صباحا، إضافة إلى منع تجمعات لأكثر من شخصين في العاصمة طيلة النهار.

كما تقرر منع نشاط سيارات الأجرة عبر كامل التراب الوطني وكل مخالف ستسحب منه رخصة القيادة، مع غلق جميع المطاعم والمقاهي والمحال الأخرى وقاعات الأفراح على المستوى الوطني، عدا متاجر المواد الغذائية والمخابز.

*

 

البدء بتطبيق الإجراءات المشددة لمواجهة “كورونا” بالضفة.. وغزة تطبق قرارات جديدة شملت بيوت العزاء والعمل

23/3/2020 – Al-Quds Al-Arabi

غزة- رام الله- “القدس العربي”:

استفاق سكان الضفة الغربية، على تطبيق القرارات الجديدة، ضمن حالة الطوارئ القائمة، لمواجهة خطر فيروس “كورونا”، والتي شملت وقف حركة المواطنين بعد الساعة العاشرة ليلا، ومنع التنقل بين المحافظات، وتعليق الصلاة في المسجد الأقصى، في وقت بدأت فيه الجهات المسؤولة في قطاع غزة، بتطبيق إجراءات جديدة، لمنع تفشي الفيروس، من بينها منع إقامة بيوت العزاء وأي مظاهر للتجمع، حيث طلبت وزارة الأوقاف من المصلين أداء صلاة الجماعة في منازلهم.

حظر تجول ليلي

وجابت عربات الشرطة العديد من مدن الضفة ليل الأحد، وعبر مكبرات الصوت نادى أفراد الأمن “من أجل سلامتكم وسلامة أحبابكم الزموا بيوتكم”، فيما بدأت عملية منع التنقل بين المحافظات، وكذلك منع الوصول إلى مراكز المدن من صبيحة الاثنين، بناء على التعليمات الأخيرة، حيث أجرى المحافظون برفقة قوات الأمن  جولات في مراكز المدن المختلفة، وأكدوا أن هذه الإجراءات والتدابير الأمنية ليست حظرا للتجول، إنما هي بمثابة “حجر بيتي إلزامي”.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية غسان نمر، صبيحة الاثنين، إنه لم تسجّل أي إصابات جديدة بفيروس كورونا في فلسطين، وإن عدد الحالات المصابة استقر عند 59 حالة، منها 17 حالة تماثلت للشفاء، و42 ما زالت تخضع للحجر الصحي، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع المعطيات الخاصة بتقييد الحركة لكافة المواطنين بمهنية عالية وبأعلى درجات المسؤولية.

وحول الإجراءات الأمنية في المناطق “ج”، التي لا تخضع للسيطرة الأمنية الفلسطينية، قال نمر إن “هناك مسؤولية اجتماعية ضرورية من المجتمع المحلي ومؤسسات هذه البلدات كي تتعامل مع المعطيات وتنظم الحركة داخلها للمسائل الضرورية والقصوى”.

*

 

ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في السعودية إلى 562

23/3/2020 – Al-Quds Al-Arabi

الرياض: أعلنت وزارة الصحة السعودية اليوم الاثنين، تسجيل 51 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 562 حالة.

وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية محمد العبد العالي في مؤتمر صحافي اليوم، إلى شفاء 19 حالة.

ودعا المتحدث الجميع للبقاء في منازلهم وتجنب المخالطة والتنقل، مشيرا إلى أن المخالطة هى المسبب الأول حاليا للإصابة بفيروس كورونا.

*

 

الإمارات تعلن ارتفاع إصابات كورونا إلى 198

23/3/2020 – Al-Quds Al-Arabi

أبو ظبي: أعلنت الإمارات، الإثنين، ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا إلى 198، بعد تسجيل 45 حالة جديدة.

جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم القطاع الصحي، فريدة الحوسني، في مؤتمر صحافي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية للبلاد.

وأوضحت الحوسني أن “الإصابات الجديدة بكورونا ترجع لجنسيات مختلفة”.

وأشارت إلى أن “حالة من الحالات المعلنة اليوم كانت عائدة من السفر لم تلتزم بالحجر المنزلي وانتظار ظهور الفحص الطبي، تسببت في نقل العدوى إلى 17 شخصاً”.

وذكرت الحوسني أن مجموع حالات الشفاء من الفيروس في الإمارات ارتفع إلى 41 بعد تعافي 3 حالات جديدة.

(الأناضول)

*

 

ارتفاع عدد الإصابات بكورونا في قطر والمغرب والأردن

23/3/2020 – Al-Quds Al-Arabi

عواصم: سجلت قطر والمغرب والأردن، مساء الإثنين، ارتفاعا في عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا.

وأعلنت وزارة الصحة القطرية، 7 إصابات جديدة بكورونا لتصل إجمالي الحالات في البلاد إلى 501.

وأشارت في بيان إلى تسجيل 4 حالات تماثلت للشفاء، من المقيمين والعمالة الوافدة، ليصل إجمالي حالات الشفاء إلى 37 حالة.

وقالت الوزارة إن “حالات الإصابة الجديدة ترتبط بالمسافرين الذين قدموا مؤخرا إلى قطر وبالعمالة الوافدة، منها حالتان لمواطنين”.

من جانبه، أعلن المغرب، ارتفاع عدد المصابين بالفيروس إلى 143، عقب تسجيل 9 حالات جديدة.

جاء ذلك في تصريح صحافي لمحمد اليوبي مدير الأوبئة والأمراض، نشرته وكالة الأنباء الرسمية على حساباتها بمنصات التواصل الاجتماعي.

وأكد اليوبي أن حالتين جديدتين تماثلتا للشفاء من كورونا بشكل تام، ليرتفع عدد الحالات التي تعافت إلى 5.

بدوره، أعلن وزير الصحة الأردني، سعد جابر، تسجيل 15 إصابة بالفيروس، ليترفع العدد الإجمالي إلى 128، بينها حالة شفاء واحدة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي بين فيه أن من بين مصابي الأحد، طفل يبلغ من العمر شهران، وطفل آخر بإصابات اليوم عمره 4 سنوات.

وعن حالة المسنة الثمانينية، التي أعلن عن إصابتها سابقاً، لفت جابر أن حالتها الصحية “ممتازة”.

وحتى مساء الإثنين، أصاب كورونا أكثر من 372 ألف شخص في العالم، توفي منهم ما يزيد عن 16 ألفا، أغلبهم في إيطاليا، الصين، إسبانيا، إيران، فرنسا، الولايات المتحدة، بينما تعافى أكثر من 101 ألف.

وأجبر انتشار الفيروس على نطاق عالمي، دولا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات، إضافة إلى العديد من الإجراءات الاحترازية.

*

 

موريتانيا: طوارئ كورونا تتواصل وأسبوع الحسم يبدأ والوضع مستقر

23/3/2020 – Al-Quds Al-Arabi

عبد الله مولود

نواكشوط -«القدس العربي»: الحالة في موريتانيا مستقرة رغم إرساء نظام طوارئ وقائي يشمل حظر التجول، وإغلاق كامل للحدود براً وبحراً وجواً.
وأعلنت وزارة الصحة الموريتانية، في بيان للرأي العام الوطني والدولي، أنه “ولحد يوم الأحد 22 آذار/مارس 2020، لا توجد في موريتانيا سوى الحالتين المسجلتين مسبقاً من كورونا وهما بوضعية مرضية، كما لا توجد بحمد الله أية حالة وفاة بسبب المرض على أرض الوطن”.
وأوضحت الوزارة في بيانها “أن أي معلومات أخرى عن عدد المصابين أو الوفيات هي أخبار عارية عن الصحة”.
وفي هذا الإطار، نفت الوكالة الموريتانية للأنباء (حكومية)، أمس الإثنين، حسبما ذكرت أنه “خبر نشرته قناة الجزيرة مفاده أن موريتانيا توجد بها 20 حالة من فيروس كورونا”، مؤكدة في برقية نفيها “أنه لا توجد بالبلاد سوى حالتين تم حجزهما ويخضعان لرقابة صحية مكثفة وبدأ أحدهما يتماثل للشفاء فيما أصبحت وضعية الثاني مستقرة”.
هذا وأشرف وزير الصحة الموريتاني، محمد نذير حامد، صباح الإثنين، على تحرير عشرة أشخاص من الحجر الصحي بعد أن أمضوا الفترة المحددة دون أن تظهر عليهم أعراض الإصابة بالفيروس.
ودعا وزير الصحة بالمناسبة “المواطنين إلى إدراك أهمية الحجر الصحي باعتباره أحد أهم الوسائل الأساسية للسيطرة على هذا الوباء”.

*

 

لبنان: فوضى في الشمال و”كورونا” يتمدد: إمرأة مصابة تضع مولوداً

جنى الدهيبي | الثلاثاء 24/03/2020

فوضى في الشمال و"كورونا" يتمدد: إمرأة مصابة تضع مولوداً اضطرت القوى الأمنية للتدخل وإغلاق الأسواق ومنع التجمعات (المدن)

يبدو أنّ الإلتزام بحالة التعبئة العامة والحجر المنزلي، ستكون المهمة الأصعب بالمرحلة المقبلة في مناطق الشمال، لسببين أساسيين: الفقر والحرمان من الرعاية. يوم الإثنين، كانت بداية أسبوعٍ مخيّبةٍ على مستويي التعبئة والحجر. وقد بدا واضحًا أن آلاف المواطنين في الشمال لا يملكون ترف الإلتزام بإخلاء الشوارع، بينما هم مجبرون على تأمين كلفة قوتهم اليومي الزهيدة، لهم ولعائلاتهم، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام خياري: الجوع أو المرض.

اكتظاظ السوق
عاد المشهد الأمني إلى الشمال، ولكن هذه المرّة، في سبيل “الصّحة”. ومثلما كان متوقعًا، فتحت منذ فجر الاثنين أسواق طرابلس الشعبية محلاتها أمام فقراء المدينة وأهلها، لشراء اللحوم والخضار وحاجاتهم المنزلية. حالة من الفوضى المستشرية سادت في الأسواق، اكتظاظ واحتكاك وتخالط من دون كفوف ولا معقمات ولا كمامات للوقاية، وكأنّ “كورونا لا تمرّ من هنا”.

في سوق العطارين، كان المشهد الأكثر فظاعة، وقد انتشرت صور وفيديوهات من داخل السوق تظهر حجم الاكتظاظ وتلاصق الناس ببعضهم من دون اتخاذ الاجراءات الوقائية اللازمة. هذا المشهد، أثار غضبًا شعبيًا عارمًا، ووصف كثيرون تصرف الناس بـ “الجهل” وانعدام المسؤولية الصحية والاجتماعية تجاه أنفسهم ومحيطهم. لكنّ آخرين، لم يرموا ثقل الذنوب والتأنيب على الناس وحدهم، بعد أن فرقتهم القوى الأمنية وأخلت السوق من رواده، وإنما على السلطة التي لا تؤمن لهم أدنى حاجاتهم في الغذاء والصحة للبقاء في منازلهم. حتّى كلفة المعقمات، لا يملكها هؤلاء. تقول إحدى السيدات لـ “المدن”: “أنزل إلى السوق لشراء بعض الخضار لعائلتي، لكنني أكاد أصاب بالجنون بسبب الارتفاع المذهل للأسعار. تخيلوا كيلو الخيار بـ 4000 ليرة، كيلو اللوبية 10 آلاف، ولا نستطيع شراء علبة كفوف وكمامات بعد تجاوز سعر الواحدة 12 ألف ليرة في صيدليات”.

الجيش يوزع حصصاً غذائية
وفي السياق، يشير رئيس بلدية طرابلس رياض يمق لـ “المدن” أنّ البلدية مع القوى الأمنية لا تزال تواجه مصاعب كبيرة في ضبط الأمور داخل المدينة، لفرض حالة التعبئة وإجبار الناس أن تلتزم منازلها. وفيما أنّ الرادع الشعبي الوحيد حتى الآن، هو بفرض الغرامات وتسطير محاضر الضبط، يعتبر يمق أنّ إغلاق أسواق طرابلس لا يمكن أن يتحقق بشكل كلي، لأنّ معظم تجار وعمال الأسواق لا يستطيعون الانقطاع عن العمل، و”هم حين لا يعملون لا يأكلون”. لذا، تسعى البلدية بالتعاون مع الأمنيين، وفق يمق، إلى وضع خطة شاملة تضمن عدم انقطاع الأرزاق في الأسواق الشعبية من جهة، وتضمن انتظام تجول الناس وعدم اكتظاظهم من جهة أخرى.

ونهار الاثنين، قام الجيش اللبناني بتوزيع حصص غذائية على عائلات محتاجة تلتزم بالحجر المنزلي، في مناطق التبانة وجبل محسن وضهر المغر، وذلك في إطار برنامج التعاون العسكري ـ المدني.

وفي الضنية، سُجلت يوم الاثنين أوّل إصابة بفيروس كورونا فيها، حين ظهرت على الشاب ف.د. (22 عاماً) عوارض الفيروس من سعال وارتفاع حاد في الحرارة، فقام بإجراء الفحوصات اللازمة في مستشفى سير ـ الضنية الحكومي، الذي طلب منه التوجه إلى مستشفى طرابلس الحكومي، وبعد أن جرى تشخيص إصابته تمّ نقله بواسطة الصليب الأحمراللبناني إلى مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت، وأخذت عينة منه كانت نتيجتها إيجابية”.

حامل تجلب كورونا إلى مستشفى
الإنفلات في أسواق طرابلس، ترافق مع فوضى وحالة من الهلع عصفت في مستشفيات المدينة. قبل يومين، دخلت إحدى السيدات إلى مستشفى المنلا الخاص لوضع مولدها الجديد. وبعد ولادتها ومغادرتها المستشفى، تبيّن أنّ زوجها مصاب بفيروس “كورونا”، ثمّ سرعان ما اتصلت المستشفى بالمريضة للتحقق من صحتها، وطلبت منها العودة لإجراء الفحوصات المخبرية المطلوبة لها، وتبين أنها ايجابية ومصابة بـ “كورونا” أيضًا. وهو ما أثار غضب المستشفى والطاقم الطبي الذي أشرف على ولادتها بعد أن عرضته لخطر انتقال العدوى. ولاحقًا، أصدرت المستشفى بيانًا أوضحت فيه ملابسات الحادث، وأكدت أنّها تتخذ الاجراءات الوقائية الكاملة للحد من إمكانية إنتشار الفيروس، ومن بينها التعقيم الشامل للطابق الخاص بالولادة.

عكار: حجر 10 منازل
الوضع في عكار لم يبدُ أحسن حالًا مع بداية الأسبوع. وكان رئيس بلدية فنديق سميح عبد الحي أصدر بيانًا أشار فيه البلدية تتخذ التدابير الوقائية اللازمة، وإن المصابين من البلدة هم إثنان فقط وانتقلت إليهم العدوى من أماكن عملهم. وذكر في البيان أنّ البلدية قامت بحجر 10 منازل وأهلها داخلها، ولا من يدخل إليهم او يخرج من عندهم أحد، مناشدًا تأمين قوتهم اليوم من أجل مساعدتهم. وقال: “نشعر أنّ هناك غبنًا وظلمًا صريحًا لعكار وهي تشعر بالحسرة والندامة، وبأن الدولة تعاملها كطبقة ثالثة أو رابعة، بدليل أنه كان لدينا 3 حالات مشتبه في أصحابها ارسلناهم إلى بيروت مع الصليب الأحمر، للتأكد من فحوصهم فوصلوا إلى مستشفى رفيق الحريري وأجروا فحوصًا، وتركوا أمام باب المستشفى حتى الصباح، وعادوا أدراجهم إلى قريتهم من دون أي مراعاة لمعايير السلامة”.

أمنيًا في عكار، قامت دورية من مديرية أمن الدولة بمعاينة سوق المزاد في مرفأ صيد الأسماك في ببنين – العبدة، وتبين خروقات كثيرة في المعايير الصحية داخل السوق وخارجه، فحررت محاضر انذار بحق المخالفين، وشددت على ضرورة خفض التجمعات الحاصلة الى أدنى مستوى داخل السوق وخارجه وتنظيم عملية الدخول إليه.

البترون: إصابتان
في قضاء البترون، أعلن رئيس بلدية بشعله رشيد جعجع، يوم أمس، عن ظهور إصابتين بفيروس “كورونا” في البلدة، أحدهم يتلقى العلاج في مستشفى القديس جاوجيوس، والآخر في مستشفى رفيق الحريري الحكومي. وأكد جعجع أن العدوى مستوردة من خارج بشعله ومن خارج منطقة البترون أيضاً، باعتبار أن المصابين يسكنان خارج البلدة.

نحو ثورة شاملة


 

Vagues-peuple

Révolution populaire

نحو ثورة شاملة

حيّان جابر  – 29 أكتوبر 2019

عادت إلى منطقتنا العربية مشاهد الثورة والتظاهر والاحتجاج الشعبي، لتؤكد عزم الشعوب على تحطيم حاجز الخوف الذي حاصرها طويلا، وتعبّر عن نيتها كسر السلاسل الاستبدادية والطائفية التي كُبلت بها سابقا، ولتعلن بوضوح استمرار الزخم الثوري العربي الشعبي؛ على الرغم من كل المآسي والآلام، والإجرام الذي قوبلت به الثورات التي سبقتها، سيما في سورية واليمن وليبيا، حتى تتمكّن شعوب المنطقة من انتزاع السلطة من الطبقات المسيطرة الحاكمة، وتفرض سلطة شعبية تسترجع الحقوق المسلوبة والمنهوبة، وتؤسس لدولة مدنية وربما علمانية؛ تكفل المساواة في الحقوق والواجبات لجميع مواطنيها من دون أي تمييز عرقي، أو إثني، أو طائفي، أو قومي، على أن تكون دولة دستورية تحترم القانون الذي يجسد مبادئ العدالة والمساواة اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا، وتكفل استقلال السلطات الثلاث، وتصون حرية الإعلام والرأي السياسي، وتلغي التفاوت في الدخل، وتفرض الضرائب التصاعدية على أصحاب رؤوس الأموال، وتعفي أصحاب الدخل المحدود منها. فضلا عن ضرورة أن تتحمّل الدولة المنشودة مسؤولياتها الكاملة تجاه جميع مواطنيها من خلال إقرار التأمين الصحي الشامل والفاعل، واستعادة دور الدولة الاجتماعي، كدعم الأسر المحتاجة، ودفع رواتب للعاطلين من العمل، وجعل التعليم مجانيا في جميع مراحله، وتطويره بما يواكب العصر، ويلبي حاجات الدولة والمجتمع والاقتصاد الوطني، وتبني نهج اقتصادي يرفد الدولة بموارد مالية، ويعزّز استقلاليتها واكتفاءها الذاتي، من خلال تحويله إلى اقتصاد متطور ومنتج صناعيا وزراعيا، الأمر الذي يمكّن الدولة من حل جميع المشكلات التنموية والاقتصادية، كنسب البطالة، والحد من نسب الفقر حتى القضاء الكامل عليها، بالإضافة إلى توفير القدرة المالية والإرادة السياسية الضرورية لتحقيق تنمية بشرية وبنيوية متكافئة في سائر أرجاء الوطن. وهو ما يجعلنا في خضم  مرحلة تاريخية عربية جديدة، قد نختلف في تفسير أسبابها ودوافعها وترتيبهما، كما في تحديد مجمل أهدافها، بل قد نختلف أيضا حول وسائلها وآلياتها، وربما تحالفاتها، سيما الخارجية منها، لكننا سوف نجمع على حاملها ومفجرها؛ أي الشعوب، بمجمل تلاوينها واختلافاتها الثقافية والعقائدية والفكرية، أو بالأصح الشعب على اعتباره كيانا واحدا وموحّدا كما أثبتته الحركة الثورية، سيما بنسختيها المستجدتين، العراقية واللبنانية، كيانا ذا طابع إنساني يتفاعل ويتأثر ويؤثر بمجمل محيطه الثوري العربي، لذا وجدنا أثر (وجذور) الثورات السورية واليمنية والتونسية، وأحيانا الليبية، في ثورتي السودان والجزائر، ووجدنا هذه الثورات مجتمعة في الثورة العراقية، ومن ثم اللبنانية، اللتين سوف تؤثران على قادم الثورات العربية، إذ قد نشهد عودة الثورات إلى مصر وسورية وباقي المناطق التي ثارت طويلاً إلى أن تمكّنت قوى الثورة المضادة والقوى الطائفية والاحتلالات الخارجية من تكبيلها بمواجهاتٍ ومصاعب وحروب خارجة عن إرادة الحركة الثورية الشعبية وأهدافها٠

الواضح اليوم أن الشعوب ترفض الاستمرار في لعبة تبادل الكراسي التي تمارسها الفئات الحاكمة من أجل تضليل الشعب، مفضّلين المضي في الطريق الثوري، حتى لو طال زمنه إلى نهاياته المنشودة. وهو ما يتطلّب مزيدا من التضامن والتكامل الثوري داخل حدود الوطن وخارجها، تضامن المسحوقين والمستغلين في مواجهة قوى الأمر الواقع، فانتصار الثورة اللبنانية اليوم أو غدا، خطوة في مسار انتصار الثورة السورية وغيرها من الثورات، والعكس صحيح. إذ كشفت السنوات التي أعقبت موجة الثورات العربية الأولى، وسبقت الموجة الثورية الثانية التي نعيش فصولها اليوم، مدى تماسك قوى السلطة عربيا وإقليميا ودوليا، في مواجهة المد الثوري الشعبي، ما يحمي المافيا الحاكمة من السقوط المدوّي، ويحول دون نجاح الحركة الثورية في حكم الشعب ذاته بقواه وهياكله التمثيلية والتنظيمية الثورية التي يفرزها النضال الشعبي. لذا يتطلّب هذا التحالف السلطوي تحالفا شعبيا مضادّا، يستند إلى حق الشعب في استعادة ثرواته المنهوبة ورأيه المقموع ودوره الممنوع، ما يؤسّس لثورة شاملة ومتكاملة، ثورة الحق في مواجهة الباطل، ثورة المظلومين في مواجهة الظالمين من ناهبي قوت الشعب ولقمة عيشه، ثورة تمتد من لبنان والعراق إلى مصر وسورية واليمن وسائر الدول المنهوبة والمحكومة بقوة الاستبداد والقمع، فمواجهة الشعوب حكومات الذل والاستبداد والنهب والقتل على أوسع نطاق هي الضمان الوحيد لكسر تحالف القوى السلطوية المحلية والإقليمية والدولية، وهو ما سوف يبعثر قواهم ومليشياتهم وأدواتهم القذرة، فعلى الرغم من النجاح النوعي الذي حققته ثورتا الشعبين، العراقي واللبناني، حتى اللحظة، سيما في تعرية النظام الطائفي، وكشف زيف جميع القوى الراعية له وكذبها، والمشاركة فيه، إلا أن الخطر الطائفي ما زال يحوم في المنطقة، ويتربّص اللحظة الملائمة كي ينقض ويستفرد بكل ساحة على حدة. وهو ما يتطلب من الثورة كسر العصبيات التقسيمية، كالقُطرية والفئوية والقومية، واستبدالها بقيم إنسانية لا تكترث بـ “أنت من أين؟” بقدر اكتراثها بما تمثله وتناضل من أجله، فقد حان الوقت كي نجعل من الحرية والعدالة والمساواة آيقونات الثورة الثلاث على امتداد المنطقة كاملة، ومن هتاف “كلّن يعني كلّن” بوصلة للحركة الثورية التي لن ولا يجب أن تستثني أحداً ينتمي أو يدافع أو يتملق التحالف السلطوي المحلي والإقليمي والدولي، ومن “واحد واحد واحد” القاعدة الصلبة التي نؤسّس عليها مستقبلا زاهرا يجمع شعوب المنطقة الثائرة والمتضامنة والمتكاملة في ذات المسار النضالي٠

نعم، قد نلحظ، بسهولة، مدى تقارب وتأثر الثورات العربية ببعضها بعضا في الشعارات والأهازيج الثورية والنمط الاحتجاجي، كما يبدو تضامن الشعوب مع بعضها جلياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، بل حتى في الصحف والمحطات الإعلامية، وفي اللافتات المرفوعة في أثناء الاحتجاجات، إلا أن غياب التضامن الفعلي عن ميدان الفعل الثوري، وافتقاد التكامل الثوري فيما بينها، يمنحان الفرصة تلو الأخرى لقوى الثورة المضادة وقوى السلطة، كي تنظم أدوارها وتتقاسم الوظائف من أجل كسر الحركة الثورية، وتوجيه ضربة قاصمة لها، ضربة قد لا تتمكّن من وأد الثورة، لكنها قد تنجح في حرفها عن مسارها، وفي بعثرة قدراتها ولو إلى حين… هل نشهد قريبا تكاملا ثوريا ميدانيا يحول الساحة العربية إلى ميدان نضال شعبي يقض مضاجع سلطات النهب والاستبداد والاستغلال والإجرام العربية، ويسهّل على الشعوب مهمة تجاوزها نحو المستقبل الذي نرغب به؟

جرى الاعتقاد بأنّ “الربيع العربي” رحل موصوماً بالإرهاب إلى حيث لا عودة، بعدما ترك وراءه شهداء ونازحين ومعتقلين ومفقودين ودماراً شاملاً. بذلك نجحت السلطات في تلقين الشعوب درساً لن تنساه طوال عقود قادمة، والتباهي بقدرتها على تحويل الربيع إلى جحيم لدى أي احتجاج، مهما كان بريئاً. أصبح هذا المشهد، حسب زعم الأنظمة، مشهداً مستقرّاً للعالم العربي، ولآجال غير محدودة، والأغلب إلى الأبد.

الأمر الواضح، أن الربيع لم يرحل حتى يعود، مفاعيله لم تنته بعد، ما زال لعنة مسلَّطةً تهدد الأنظمة. ما رغبوا فيه كان من صنيع أوهامهم، لا الواقع. ويمكن الاستشهاد بالربيع نفسه الذي يأبى أن يدَعهم يطمئنون إلى المستقبل القريب، ما دام يتمدّد، ولا يتقلّص، ينتقل من بلد إلى بلد. إذا أخذ نفساً في العراق فليعيد حساباته، وإذا تعرقل في سورية، فليلملم أشتاته، وإذا حوصر في مصر، فليغيّر أساليبه، بينما يراوح في ليبيا واليمن. لكنه حقّق نجاحات في تونس والجزائر والسودان حتى الآن… وها هو اندلع في لبنان والعراق، والأعداء بالمرصاد.

يجادل معلّقون بأن ما يحصل في البلدان العربية، حراك محدود واحتجاجات مؤقّتة، لو أنّ الأنظمة استجابت إلى مطالب المتظاهرين لانتهت في وقتها. من جانب آخر، لا يجوز أن يطلَق على ما يجري وصف “ثورة”؛ فهي لا تشبه الثورة الفرنسية ولا الروسية، أو أشباه الثورات في البلدان التي تحرّرت من الاستعمار، وباشرت ثوراتها تحت قيادة العسكر، بينما بقيت على صلة مع المستعمر الذي خرج منها، وعاد تحت ذرائع أخرى.

نعم، التاريخ لا يعيد نفسه، لكن ما يتشكّل على الأرض، لا يمكن فهمه إلا على أنه ثورة على امتداد مساحة العالم العربي، الأنظمة أول من أدرك أخطارها، ولم يكن مدّ يد العون إليها، أو المساعدة على قمعها من بلدان المنطقة، إلّا لإبعاد تداعياتها عنها خشية من عدواها. وكان في إبراز الحرب السورية، كمثال دموي، استباقٌ لعدم جدوى أيّ حراك، فالثورة السورية أصبحت مادة تُستخدم لإقناع الشعوب بما يمكن أن يستجرّه التمرد على الدولة من ويلات عليها.

تأخذ الثورة في بلاد العرب شكلها الممزّق من التشرذم العربي، لكن مهما اختلفت ظروفها في الداخل، فأقدارها واحدة. تعاني هذه البلدان من ظروف متشابهة؛ طغيان، وقمع، وأجهزة مخابرات تهيمن على البلاد، وأوضاع اقتصادية سيّئة، وتدهور معيشي، وافتقاد إلى حرية الرأي والتعبير، وفساد معمّم، ونهب مستشرٍ، وانعدم المساواة، ورقابة، وسجون، وعدالة مقيدة، وقضاء منتهك… بينما الناس يلهثون لتأمين لقمة العيش. ما يشكّل بيئات طاردة تدفع الشبّان إلى الهجرة.

أوضح ما فعلته الثورات، كان في تجديد اللغة، وإعادة تعريف ما يبدو متغيرات، بينما هو إعادة الأمور إلى نصابها، فلم يعد تعريف “الشعب” على أنه جماهير الأحزاب الحاكمة، ولا قطعان مسيّرة، والوطن ليس من أملاك الرئيس يورثه لأولاده من بعده، ولا الجيش عقائدياً، أو لحماية المستبد من الانقلابات.

أعاد الربيع الاعتبار للشعب والوطن والجيش. وأتاح تعريف الدكتاتوريات الحالية، فإذا كانت الأزمات تصنع الرجال، فالربيع كشف عن حكّام ليسوا أكثر من مهازل مضحكة، لصوص وعملاء، وفي أفضل الأحوال؛ أغبياء.

لن نغمطهم حقهم من التعلم، فدرس الربيع كان بالغ التأثير، رغم أنهم احتاطوا من قبل بألا يثقوا في شعوبهم، واعتبار الجماهير عدوهم الحقيقي، وحدها الأجهزة الأمنية تحميهم من غضب الناس، كذلك استثمار الفوائد العائدة من تحويل الجيش إلى أداة ترهيب وتخريب. أما الجديد الذي تعلموه؛ إذا شاب تقصير في القضاء على الاحتجاجات، فالاستعانة بدول أجنبية، أثبته النظام السوري بالاستنجاد بروسيا وإيران، إضافة إلى تصنيع الإرهاب، ما يحلّل استعمال البراميل المتفجّرة والكيماوي، ويتيح للدول الديمقراطية الصمت على الانتهاكات.

حالياً، الربيع عراقي لبناني، كلاهما انضمّا إلى ربيع العرب، لم يلجمهما الجحيم السوري، ومهما كان الوصف: حراك أو احتجاج، انتفاضة أو ثورة… كلّ هذا من تداعيات ربيع كان على رأس أعماله: الحرية والعدالة وإنهاء الفساد.

هذه الاحتجاجات السلمية، ميادينها الساحات والشوارع، وهي تدرك، ألّا بديل عن إسقاط النظام. هذا المفصل التاريخي الآخذ بالترسُّخ، يَعِدُ بمرحلةٍ قد تمتد سنوات وسنوات لتستكمل الثورات أعمالها. التاريخ بطيء، لكنه سريع ما دام الربيع العربي في ازدهار متواصل.

لهذه الأسباب لن يستقر الشرق الأوسط


Vendeurs-d'Armes

فورين أفيرز: لهذه الأسباب لن يستقر الشرق الأوسط

Foreign Affairs – مجلة سياسية

https://midan.aljazeera.net/

 

إنَّ نُذُر الحرب التي تلوح على نحو كبير في منطقة الشرق الأوسط تبدو أنها حرب لا يريدها أحد؛ فقد ندَّد دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية بمسألة تورّط الولايات المتحدة في حروب الشرق الأوسط، ولم تتغيّر لهجته حول الأمر حتى بعد تولّيه منصبَ الرئاسة. أمّا إيران، من جهتها، فليس لديها مصلحة في اندلاع نزاع واسع النطاق لا تستطيع الانتصار فيه. في حين أنَّ إسرائيل، رغم رضاها عن تنفيذ عمليات محسوبة في العراق ولبنان وسوريا وغزة، تبدو متخوّفة من اندلاع مواجهات أكبر تُعرِّضها لاستقبال الآلاف من الصواريخ. والسعودية بدورها مُصمِّمة على التصدي لإيران لكن دون أنْ تضطر إلى مواجهتها عسكريا. وعلى الرغم من هذه المواقف، يمكن القول إنَّ اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط ما زال مستوفيا لشروطه أكثر من أي وقت آخر في التاريخ الحديث.   

إنَّ النزاع في أيِّ واحدة من المناطق المذكورة يمكن أنْ يقع لأي سبب من الأسباب، فلو نظرنا في هجوم  14[1]سبتمبر/أيلول على المنشآت النفطيّة السعودية يمكن القول نظريا إنه هجوم نفَّذه الحوثيون، الجماعة اليمنية المتمردة، في سياق حربهم مع المملكة. وربما تكون إيران هي التي قامت بالهجوم ردا على العقوبات الأميركية المرهقة، أو قامت به ميليشيّات شيعيّة في العراق مدعومة من إيران. بناء عليه، لو أرادت واشنطن القيام بعمل عسكري ضد إيران فإنه سيؤدي بدوره إلى انتقام إيران من حلفاء الولايات المتحدة الخليجيين، وقد يتسبّب في هجوم حزب الله ضد إسرائيل أو قيام الميليشيات الشيعية بعمليات[2]ضد موظفي الولايات المتحدة في العراق.وبالقدر نفسه، فإنَّ عمليات إسرائيل ضد حلفاء إيران، في أيِّ مكان في الشرق الأوسط، من شأنه أن يُفجِّر سلسلة ردود على مستوى الإقليم بأكمله. ولهذا السبب فإنّ أيَّ نزاع في أيٍّ من بلدان المنطقة سيمتد أثره على كل المنطقة، الشيء الذي يجعل مسألة احتوائه في نطاق ضيّق عملية عديمة الجدوى.   

الحرب التي يخوضها الحوثيون أصبحت في الآونة الأخيرة ساحة للتنافس الإيراني السعودي، وباتت سببا إضافيا لتعميق التدخل العسكري الأميركي

 

عندما يتعلَّق الأمر بمنطقة الشرق الأوسط فإنَّ تب أونايل، السياسي الديمقراطي الشهير، يرى أنَّ مقاربة الأوضاع في بلدان هذه المنطقة يجب أن تُفهم على عكس المنطق السائد؛ بمعنى أنَّ كل سياسات المنطقة، وبخاصّة السياسة على المستوى المحلي، تُمارس بمنطق السياسات الدولية. في اليمن، نجد أنَّ الحرب التي يخوضها الحوثيون مَثَّلت إلى وقت قريب نزاعا داخليا لم يستأثر باهتمام العالم، على اعتبار أنه نزاع تخوضه جماعة متمردة عادية ضد حكومة ضعيفة في واحدة من أفقر دول المنطقة. إلّا أنَّ هذه الحرب -ذاتها- أصبحت في الآونة الأخيرة ساحة للتنافس الإيراني السعودي، وباتت سببا إضافيا لتعميق التدخل العسكري الأميركي. قمع النظام السوري للانتفاضة الشعبيّة الذي اتسم بوحشية تفوق عمليات القمع التي شهدتها البلاد في وقت سابق، ليس الأول من نوعه لا في المنطقة ولا حتى في تاريخ سوريا الحديث، فقد تحوّل هذا القمع مؤخرا إلى ساحة مواجهة دولية استقطبت عددا من الدول، وأسفرت عن وقوع أكبر عدد من القتلى الروس على يد الولايات المتحدة، كما دفع دولا كتركيا وروسيا وإيران وإسرائيل إلى شفا الحرب. والأمر نفسه بالنسبة للصراع الداخلي في ليبيا[3]، حيث لم يقتصر على مصر وقطر والسعودية وتركيا والإمارات فحسب، وإنما سحب إلى دائرته كلًّا من روسيا والولايات المتحدة.

  

هناك تفسير رئيسي لفهم مثل هذه المخاطر، فقد أصبح الشرق الأوسط المنطقة الأكثر استقطابا في العالم، وللمفارقة، أكثرها تكاملا. فهذه المزاوجة، إلى جانب وجود هياكل دولة هشة تنشط فيها أطراف فاعلة من خارجها، وفي ظلِّ حدوث تحولات عديدة في الوقت نفسه، جعلت الشرق الأوسط أكثر منطقة مضطربة في العالم. وهو يعني أيضا أنه ما دام موقف الولايات المتحدة الإقليمي باقيا على حاله، فإنها لن تتعدى كونها ضربة درون حوثيّة سيئة التوقيت خطيرة الهدف، أو عملية إسرائيلية فعّالة على نحو خاص ضد ميليشيا شيعية، بعيدا عن تورّطها الإقليمي القريب المُكلِّف. في المحصّلة، السؤال الأساسي هنا لا يتعلَّق بضرورة انسحاب الولايات المتحدة من عدمه من المنطقة، وإنما يتعلَّق بالكيفية التي ينبغي أن تنخرط بها، فهل يكون تدخُّلا دبلوماسيا أم عسكريا؟ أو هل يكون من خلال مضاعفة الانقسامات أم عبر التخفيف من حدّتها؟ أو هل يكون من خلال التأييد المطلق لطرف أم من خلال السعي إلى تحقيق قدر من التوازن بين الأطراف؟

تصرَّف على المستوى المحلي وفكِّر على مستوى الإقليم

تَتَكشّف في التاريخ الحديث للشرق الأوسط سلسلة من النزاعات المتعاقبة، فكل نزاع جديد يتبوّأ مكان سلفه، وبعضه يحظى بأهمية مؤقتة على حساب النزاعات الأخرى، لكن المشترك بينها جميعا هو أنَّ كل هذه النزاعات لم يتم حلّها على نحو حقيقي وكامل. في الوقت الراهن، يظهر من النزاعات الثلاثة الرئيسية في الشرق الأوسط التي تجري بين إسرائيل وخصومها، وبين إيران والسعودية، وبين الكُتل السنيّة المتنافسة، أنها تتشابك بصورة خطرة تُنذر بالانفجار.

الصراع بين إيران و السعودية ليس مذهبيا، بل هو صراع مدفوع بسياسات القوة والمنافسة على النفوذ الإقليمي

   

فخصوم إسرائيل -فيما يُعرف بمحور المقاومة- يتمثّلون حاليا في إيران وحزب الله وحماس وسوريا. والمعارك تُدور في الميادين التقليدية للحرب في الضفة الغربية وغزة، وفي سوريا حيث تشنُّ إسرائيل غارات روتينية تستهدف القوات الإيرانية والقوات الموالية لها. إلى جانب ذلك، هناك معارك في الفضاء الإلكتروني ومعارك في لبنان، حيث تُواجه إسرائيل قوات حزب الله المسلّحة تسليحا ثقيلا والمدعومة من إيران. وحتى في العراق تُواصل إسرائيل ملاحقة خصومها هناك، بل قيل إنها بدأت باستهداف القوات الموالية لإيران. إنَّ غياب السواد الأعظم من الدول العربية من خطوط المواجهة جعل من هذه المعارك أقل بروزا في المشهد وإن كانت ليست الأقل خطورة.  

وقد جرى تهميش الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني في هذه الدول العربية بسبب انشغالها بمعاركها الأخرى؛ فالسعودية تُعطي الأولوية لمسألة ندّيّتها مع إيران، الطرف الآخر من الصراع الشيعي-السني الذي يستغلِّه البلدان، ويُحشد له الأتباع في ميدان المنافسة القائمة بينهما. وفي الحقيقة فإنَّ الصراع بين البلدين ليس مذهبيا، بل هو صراع مدفوع بسياسات القوة والمنافسة على النفوذ الإقليمي الذي ظلّت تتكشّف فصوله في العراق وليبيا وسوريا واليمن ودول الخليج.  

وهناك أخيرا الصراع السنِّي-السنِّي، الذي تتبارى فيه كلٌّ من مصر والسعودية والإمارات مع قطر وتركيا. وكما أوضحنا -شخصي وحسين آغا- في مقال نُشر في صحيفة النيويوركا،[4] في شهر مارس/آذار، أن هذا الصراع يُعَدُّ أخطر انقسام تشهده المنطقة، فهو صراع يجري فيه الرهان على من يفرض سيادته على العالم السني، ويُحدِّد دور الإسلام السياسي في المنطقة. وسواء تعلّق الأمر بالمنافسة في مصر وليبيا وسوريا وتونس أو ببلدان بعيدة مثل السودان، فمن شأن هذا الصراع أنْ يُحدِّد مستقبل المنطقة بشكل كبير.

تفتقر المنطقة -إضافة إلى قضية الاستقطاب- إلى سُبُل تواصل فعّالة بين الخصوم، وهو الأمر الذي بات يُعقِّد الأوضاع أكثر. فلا وجود لقنوات تواصل بين إيران وإسرائيل، وتنعدم قنوات التواصل الرسمي بين إيران والسعودية، وحتى جهود التواصل القائمة بين الكُتل السنية المتصارعة لا تعدو أن تكون مجرد تباهٍ خطابي أكثر منها تواصلا دبلوماسيا حقيقيا.

إلى جانب هذه الانقسامات، التي تتفاعل فيما بينها بصورة مُعقَّدة، تنزع المجموعات في بعض الأحيان إلى توحيد جهودها حول القضايا وفي أوقات أخرى تلجأ للمنافسة. على سبيل المثال، عندما تعلق الأمر بقضية الإطاحة بالرئيس السوري، بشّار الأسد، اتخذت السعودية والإمارات موقف قطر وتركيا نفسه من قضية دعم الثوار السوريين، في حين أنَّ كل طرف منهما دعم مجموعات مختلفة تُبيِّن اختلاف توجّهاته من الدور المنوط بالإسلاميين في الثورة. ولهذا السبب اتخذت هذه الدول نفسها مواقف متعارضة حيال المسألة المصرية، فدفعت قطر وتركيا بقوة في اتجاه دعم حكومة يقودها الإخوان المسلمون، في الوقت الذي كانت الرياض وأبوظبي تحاولان فيه الإطاحة بها (سقطت الحكومة في 2013، ليحلّ محلها الحكم الاستبدادي لعبد الفتاح السيسي). إنَّ قطر وتركيا تهابان إيران بالطبع ولكنهما تهابان السعودية أكثر. والشيء نفسه بالنسبة إلى حماس، فهي تقف مع سوريا ضد إسرائيل، لكنها مع ذلك ساندت المعارضة السورية والإسلاميين ضد نظام الأسد. وبطبيعة الحال، فإنَّ الانقسامات الداخلية في الشرق الأوسط يمكن أن تتغيَّر لكن مع ذلك يصعب أن يجد المرء منطقة أخرى في العالم تجري فيها مثل هذه الانقسامات بصورة دقيقة وشاملة كما هو الحال في الشرق الأوسط.

إضافة إلى ما سبق، يصعب على المرء أن يجد منطقة متكاملة كالشرق الأوسط، وهذا هو في الحقيقة العامل الثاني وراء وضعها غير المستقر؛ وهي الخلاصة التي ستفاجئ العديد من الناس باعتبارها خلاصة غريبة. فالشرق الأوسط من الناحية الاقتصادية يُعَدُّ من بين أقل المناطق تكاملا في العالم، أما من الناحية المؤسسية فالجامعة العربية تُعتَبر أقل تماسكا من الاتحاد الأوروبي وأقل فعالية من الاتحاد الأفريقي وأكثر اختلالا من منظمة الدول الأميركية، بل لا وجود لأي كيان إقليمي يجمع الدول العربية مع الجهات غير العربية الأكثر نشاطا في المنطقة مثل إيران وإسرائيل وتركيا. 

لكن في مجالات أخرى عديدة ينفرد الشرق الأوسط بوصفه فضاء موحّدا، فالأيدولوجيات والحركات منتشرة عبر حدوده. في الماضي شاعت فيه العروبة والناصرية، واليوم ينتشر فيه الإسلام السياسي والحركات الجهادية. إذ تمتلك حركة الإخوان المسلمين فروعا نشطة في مصر والعراق والأردن والأراضي الفلسطينية وسوريا وتركيا وفي دول الخليج وفي شمال أفريقيا. والشيء نفسه بالنسبة إلى الحركات الجهادية مثل القاعدة والدولة الإسلامية أو داعش، فهي الأخرى تتبنّى أجندات عابرة للحدود تنبذ فكرة الدولة القُطرية والحدود القائمة عليها بالكامل.

أما أتباع المذهب الشيعي الإيراني فيتوفّرون بأعداد مختلفة في بلاد الشام والخليج، وغالبا ما يكونون في هيئة ميليشيات مسلحة تتطلّع نحو إيران من أجل استلهام التجربة والحصول على الدعم. والسعودية بدورها سعت إلى تصدير الوهابية، المذهب الإسلامي المتشدد، وإلى تمويل السياسيين والحركات السياسية في جميع أنحاء العالم. ينطبق الأمر ذاته على المنابر الإعلامية المدعومة من أحد أطراف النزاع السني-السني، مثل الجزيرة القطرية وقناة العربية السعودية؛ فهذه المنابر لها قدرة على الوصول إلى جميع الناس على مستوى المنطقة. ولا تزال أصداء القضية الفلسطينية -وإن بدت أنها تراجعت- تتردّد في جميع المنطقة، بل يمكن القول إنّ لها القدرة على تعبئة الناس بطريقة ليس لها ما يُعادلها في جميع أنحاء العالم. وحتى الحركات شبه القومية، مثل الحركة القومية الكردية التي يمتد تأثيرها في أربعة بلدان، تُشجِّع الأجندات التي تتخطّى الحدود القُطرية.

تبعا لذلك، فإنَّ الصراعات المحلية في الشرق الأوسط سرعان ما تتخذ أبعادا إقليمية، وبالتالي تجتذب الأسلحة والأموال والدعم السياسي من الخارج. فالحوثيون قد يرون معركتهم باعتبارها بالأساس معركة من أجل اليمن، وحزب الله يرى معركته تتمحور حول السلطة والسياسة في لبنان، وحماس قد تكون حركة فلسطينية تسعى من أجل تعزيز القضية الفلسطينية، والفصائل المعارضة السورية تسعى لتحقيق أهداف وطنية. ولمّا كان هذا النضال المحلي يجري في منطقة شديدة الاستقطاب والتشابك فإن القادة المحليين سرعان ما يقعون تحت سيطرة القوى الخارجية الكبرى.

الدول الضعيفة التي تنشط فيها الجهات الفاعلة غير الحكومية تهيئ الظروف المثالية للتدخُّل الأجنبي. في حالة إيران مثلا، بات من شبه المؤكّد أنها تساعد الحوثيين والميليشيات الحوثية.
   

يبدو هذا التدخُّل الخارجي بوضوح في مآلات الانتفاضات العربية التي بدأت في أواخر عام 2011. يُستثنى من ذلك تونس، التي مَثَّلت شرارة تلك الثورات، فقد جرت فيها عملية الإطاحة بالرئيس بسرعة شديدة وبشكل مفاجئ في هذا البلد الذي كان يُعَدُّ على هامش السياسة الإقليمية، وبالتالي لم تتح الفرصة للدول الأخرى لتتجاوب مع ذلك التحوّل في الوقت المناسب. غير أن التدخُّل الخارجي سرعان ما عثر على موطئ قدم في الثورات التي جرت في وقت لاحق في المنطقة، فأصبحت تحظى بأهمية إقليمية ودولية. وقد تجلّى هذا التدخُّل في تجربة مصر، عندما وضعت الثورة مصير الإخوان المسلمين والإسلام السياسي على المحك، الشيء الذي سمح بتدخل قطر والسعودية وتركيا والإمارات. وحصل الشيء نفسه في ليبيا، حيث انخرطت مصر في المعارك الدائرة هناك بعد أن سادت الغلبة للسيسي وتخلّص من الإخوان المسلمين.  وفي سوريا أيضا، اجتذبت الحرب الأهلية هناك النزاعات الإقليمية الثلاثة: النزاع الإسرائيلي مع محور المقاومة، والنزاع الإيراني-السعودي، والنزاع السني الداخلي. وجرى -كذلك- تنفيذ سيناريو مماثل في اليمن.

الفوضى الضاربة

إضافة إلى عاملَيْ الاستقطاب والتكامل، يُعاني الشرق الأوسط من حالة اختلال في هياكل الدولة، حيث نجد هياكل بعض دوله أشبه ما تكون بهياكل الجهات الفاعلة غير الحكومية. ولهذا نجد الحكومات المركزية في ليبيا وسوريا واليمن تعوزها السيطرة على مساحات شاسعة من أراضيها. وبالنتيجة، تقوم الجهات الفاعلة غير الحكومية، مثل حماس والحركة الحوثية والأكراد والدولة الإسلامية (قبل الإطاحة بها)، بتولّي مهام الدولة الافتراضية. وفي المقابل، يتعيّن على هذه الجهات نفسها أن تتعايش مع مُخرّبين فاعلين من نوع خاص؛ فحماس تتصارع في غزة مع المجموعات الجهادية التي تتصرّف أحيانا بصورة تضر سلطتها أو تتعارض مع أهدافها. وحتى في الدول التي تمتلك هياكل وظيفية فاعلة، ليس من الواضح دائما معرفة الجهة المسؤولة عن وضع سياساتها، فالميليشيات الشيعيّة في العراق وحزب الله في لبنان يقومان بأنشطة لا تستطيع الجهات السيادية في البلدين السيطرة عليها، ناهيك بأن يكون بمقدورها غضّ الطرف عن أنشطتها.

فضلا عما سبق، فإن الدول الضعيفة التي تنشط فيها الجهات الفاعلة غير الحكومية تهيئ الظروف المثالية للتدخُّل الأجنبي. ومع أن عملية التدخُّل هذه تعمل وفقا لمسارين، مسار تسعى فيه الدول الأجنبية إلى استغلال المجموعات المسلحة [من الجهات الفاعلة غير الحكومية] من أجل تعزيز مصالحها، ومسار آخر تلجأ فيه المجموعات المسلحة إلى الدول الأجنبية من أجل تقوية وضعها، إلا أنها في المجمل علاقة لا تخلو من سوء تفسير. في حالة إيران مثلا، بات من شبه المؤكّد أنها تساعد الحوثيين والميليشيات الحوثية، لكن هل يعني ذلك أنها تتحكّم فيهم؟ الشيء نفسه بالنسبة لوحدات حماية الشعب، حركة المقاتلين الأكراد في سوريا، فهي الأخرى مرتبطة بحزب العمال الكردستاني في تركيا، لكن هل تتلقّى منها التوجيهات؟  

ومما يُفاقم من سوء التفسير لطبيعة هذه العلاقة أن الجهات الفاعلة غير الحكومية تعمل كجهات مستقلة، وفي الوقت نفسه تعمل بالوكالة عن أطراف خارجية؛ ما يجعل من مسألة التثبُّت من مسؤولية ارتكابها للعنف أو ردعها من البداية أمرا صعبا. ولهذا السبب تفترض إيران بالخطأ أنها لن تكون مسؤولة عن هجوم الحوثيين بالطائرات المسيّرة على السعودية، أو عن هجوم حركة الجهاد الفلسطينية على إسرائيل، أو هجوم الميليشيّات الشيعيّة في العراق على أهداف أميركية. والسعودية من جهتها قد تلجأ إلى إلقاء اللوم على إيران عند أي هجوم حوثي تتعرّض له، شأنها في ذلك شأن إيران التي قد تلوم السعودية عند أي حادثة عنف ترتكبها المجموعات المعارضة على أراضيها. أما الولايات المتحدة فهي بدورها تكاد تكون مقتنعة بأن كل الميليشيّات الشيعيّة ما هي إلا ميليشيّات تُنفِّذ عمليات بالوكالة عن طهران. إسرائيل من جانبها قد تُحمِّل حماس مسؤولية أي هجوم يصدر من غزة، أو تُلقي اللوم على إيران في أي هجوم يصدر من سوريا، أو تَعتَبِر لبنان مسؤولا عن شنّ حزب الله لأي هجوم عليها. وفي كل الأحوال، سيكون سوء التفسير لأي حالة من الحالات السالفة أمرا باهظ الثمن.

إنَّ هذا الذي نُقرِّره ليس مجرد تمرين فكري، فقد أعلن الحوثيون مباشرة بعد الهجوم على المنشآت النفطيّة السعودية في سبتمبر/أيلول عن مسؤوليتهم عن الهجوم، ربما أملا في تعزيز موقفهم؛ في حين أنكرت إيران أيَّ دور لها في الهجوم، سعيا منها ربما لتفادي أي رد فعل أميركي تجاهها. في المحصلة، فإن أي جهة تُنفِّذ الهجوم ويتم عقابها -أيًّا كانت هذه الجهة- سيُفضي عقابها إلى تداعيات واسعة النطاق.

وفي الدول التي تمتلك هياكل وظيفية جيدة للدولة باتت مراكز صناعة القرار غير معروفة؛ ففي إيران -على سبيل المثال- تبدو الحكومة والحرس الثوري الإسلامي، الذي يتلقّى التوجيهات مباشرة من المرشد الأعلى، في بعض الأحيان وكأنهما يعملان بصورة منفصلة ومستقلّة عن بعضهما بعضا. فهل تُعتَبر هذه الاستقلالية قرارا واعيا لتقسيم العمل بينهما أم أنها تعكس صراعا حقيقيا؟ الإجابة عن هذا السؤال قابلة للنقاش بالطبع، شأنها شأن السؤال المُتعلِّق بمَن منهما يتحكّم في السلطة.

العوامل المضاعفة للخطر

في الواقع، هناك جملة تحوّلات دوليّة وإقليميّة ومحليّة ساهمت في تعقيد التفاعلات آنفة الذكر، لا سيما التحوّلات الدوليّة المُتمثِّلة في بروز الصين واستعادة روسيا لنفوذها تزامنا مع تراجع نسبي لمكانة الولايات المتحدة على المسرح الدولي. أما على مستوى التحوّلات الإقليمية، فهناك تأثير الانتفاضات العربية، خصوصا التأثيرات المتصلة بتفكّك النظام الإقليمي وتفشي ظاهرة الدول الفاشلة. كما ساهمت التغيّرات المحلية أيضا في تفاقم الأوضاع، خصوصا بعد وصول قيادة جديدة حازمة على غير العادة في السعودية، بالتوازي مع وصول قيادة جديدة استثنائية في الولايات المتحدة. كل هذه التطوّرات أجّجت المنطقة وساد فيها الشعور بأنَّ كل شيء صار متاحا، وأن الفرصة التي لا تُنتهز في ظلِّ هذه الظروف ستضيع إلى الأبد. 

لقد دفعت هذه التحوّلات حلفاء الولايات المتحدة للشعور بالقلق حيال قدرة البلاد في المحافظة على مكانتها وباتوا يحسون في الوقت نفسه بالسرور إزاء سياسات إدارة ترمب، لا سيّما بعد أن جعل من أولوياته إصلاح العلاقة مع مصر وإسرائيل والسعودية والإمارات التي كان قد اعتراها الضعف في فترة سلفه. وبالمثل فقد كان ترمب واضحا في إحجامه عن استخدام القوة شأنه في ذلك شأن تخليه عن حلفاء أميركا القدامى في أنحاء أخرى من العالم.      

هذا المزيج من الغبطة والتوجس يساعدنا في الحقيقة في فهم جملة متغيّرات على الساحة المحليّة، مثل سلوك المغامرة غير المعهودة التي انتهجتها السعودية تحت قيادة ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان، المعروف اختصارا بـ “مبس”. وقد شملت تلك المغامرة الاستمرار في حرب اليمن، وحصار دولة قطر، واختطاف رئيس الوزراء اللبناني، وقتل المعارض جمال خاشقجي[5]. فمن وجهة نظر الأمير محمد بن سلمان يُمثِّل التوافق الحاصل الآن مع واشنطن فرصة لن تتكرر؛ إذ لا ضمان لفوز ترمب بإعادة الانتخاب، ولا ضمان لترمب نفسه، فقد يُغيِّر فجأة توجّهه ويتخذ سياسة يتوصل بها إلى صفقة مع إيران، إضافة إلى أن الولايات المتحدة لديها رغبة قديمة للتخلُّص من أعباء الشرق الأوسط. وفي إسرائيل يسود شعور مماثل، في حين يسعى بقية شركاء الولايات المتحدة في المنطقة إلى الاستفادة من حكم ترمب ويحتاطون من احتمال انتهاء حكمه بفترة رئاسية واحدة.

في غضون ذلك، منح بروز روسيا والصين شيئا من الشجاعة لإيران لكنه لم يرقَ إلى الثقة الكاملة. والحال كذلك، هل ستقف موسكو إلى جانب إيران في حالة تزايد التوتر بين طهران وواشنطن، أم أنها ستبقى على الحياد أملا في الاستفادة من الاضطراب الإقليمي؟ وهل تتجاهل الصين تهديد أميركا بالعقوبات وتشتري النفط الإيراني، أم أنها قد تمتثل لمطالب واشنطن على أمل إبرام صفقة تجارية معها؟ والأكثر خطورة في الأمر هو عدم تأكّد الأطراف من نيّات أميركا، فإيران تشعر بنفور ترمب من الحرب ولذلك تحاول تجاوز القواعد وتضغط على واشنطن على أمل الحصول على قدر من المكاسب التي من شأنها أن تُخفِّف عنها العقوبات. غير أن جهل إيران بقواعد اللعبة الأميركية يجعلها تتمادى في المخاطرة إلى أقصى درجة مُمكنة وإن قادها ذلك إلى دفع الثمن.  

حكايتان.. لتوخّي الحذر

لعله من المفيد لفهم كيفية تفاعل هذه التحوّلات في المستقبل أن ننظر في الكيفية التي جرت بها تفاعلات مماثلة في الماضي القريب في سوريا. نتذكّر في هذا السياق أن السعودية والدول الأخرى في المنطقة انتهزت فرصة أحداث الانتفاضة السورية المحلية الرامية إلى الإطاحة بنظام الأسد، فاعتمدت على المعارضة من أجل إحداث تغيير في توازن القوى الإقليمي وإنهاء تحالف دمشق منذ أمد طويل مع طهران. وتحسُّبا لمغبة هذه النتائج، سعت كلٌّ من إيران وحزب الله إلى ضخ مواردهما في خوض حرب بالوكالة عن النظام في سوريا أفضت إلى كلفة بشرية فادحة[6].    

منذ أن أصبحت سوريا ساحة توتر إقليمي، بات خطر إمكانية أن تتحوّل المناوشات هناك -حتى وإن كانت غير مقصودة- إلى بؤر توتر لمواجهات أكبر يتعاظم مع الوقت
   

كما تدخَّلت إسرائيل بدورها في هذه الحرب تحت ذريعة دحر الوجود الإيراني المتنامي على مشارف حدودها. أما قطر وتركيا فقد دعمتا مجموعات معارضة ذات ميول إسلامية، في حين دعمت السعودية وحلفاؤها مجموعات أخرى. ورأت روسيا من جانبها في تحوّلات النظام السوري فرصة للتدخُّل تستعيد من خلاله مكانتها خصوصا بعد أن شعرت بتردّد أميركا، وهو الأمر الذي أدّى في النهاية إلى اصطدامها مباشرة مع الولايات المتحدة ومع تركيا لبعض الوقت. أما تركيا نفسها فشعرت بالانزعاج من احتمالات حصول الفصائل الكردية المدعومة من الولايات المتحدة على ملاذات آمنة في شمال سوريا، وبالتالي انخرطت في الحرب ودعمت في الوقت نفسه مجموعات المعارضة السورية العربية لمحاربة الأكراد[7].  

ومنذ أن أصبحت سوريا ساحة توتر إقليمي، بات خطر إمكانية أن تتحوّل المناوشات هناك -حتى وإن كانت غير مقصودة- إلى بؤر توتر لمواجهات أكبر يتعاظم مع الوقت. فتركيا على سبيل المثال، أسقطت طائرة روسية مقاتلة (واتهمت موسكو إسرائيل بإسقاط طائرة أخرى)، والقوات الأميركية قتلت المئات من أفراد مجموعة روسية خاصة شبه عسكرية في شرق سوريا. إضافة إلى ذلك، هاجمت تركيا الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة، وكاد أن يؤدّي ذلك إلى وقوع مواجهة عسكرية أميركية-تركية. الشيء نفسه بالنسبة إلى إسرائيل، فقد قامت بشن ضربات على إيران، أو العناصر الموالية لها في سوريا، لمئات المرات.  

بالإضافة إلى ما سبق، تكشف التجربة السورية عن الصعوبة البالغة التي تكتنف خيار تقييد مشاركة الولايات المتحدة في صراعات الشرق الأوسط؛ ففي ظل إدارة أوباما دعمت واشنطن الفصائل الثورية التي حاربت نظامَيْ الأسد وداعش، ولكنها ادَّعت أنها لا تسعى إلى تغيير النظام (على الرغم من دعمها لقوات تسعى لتحقيق هذا الأمر تحديدا)، وأنها لا تسعى إلى إعادة التوازن الإقليمي (رغم وضوح تأثير سقوط الأسد على نفوذ إيران)، وأنها لا تسعى إلى تقوية خصوم تركيا (رغم دعمها لحركة كردية مرتبطة بأعداء تركيا)، وأنها لا تسعى إلى إضعاف روسيا (مع علمها بالمودة التي تبديها موسكو تجاه الأسد). وبالطبع، لا يمكن للولايات المتحدة أن تدعم الفصائل المعارضة في الوقت الذي تنأى فيه بنفسها عن أهدافهم، أو تزعم أنها مجرد مطالب محليّة في حين أنَّ كل الأطراف التي شاركت رأت الأزمة في سياق أوسع من المحلي. هكذا أصبحت الولايات المتحدة لاعبا رئيسيا في منافسة إقليمية ودولية تدَّعي أنها لا تريد أن يكون لها أي علاقة بها.  

في اليمن جرت أحداث مماثلة لتلك التي حدثت في سوريا، فمنذ عام 2004 تحوّل الجزء الشمالي من البلاد إلى ساحة نزاع مسلّح متكرر بين الحوثيين والحكومة المركزية. كما اتُّهمت إيران في مرحلة مبكرة من هذا النزاع بالمسؤولية عن دعم المتمردين الحوثيين ماليا وعسكريا، في حين اتَّهم الحوثيون بدورهم السعودية بالتدخل في النزاع. وعندما استولى الحوثيون على العاصمة وتوجّهوا نحو الجزء الجنوبي من البلاد، في الفترة 2014-2015، جاء ردّ السعودية عليهم تحسبا من مغبة سيطرة ميليشيات مسنودة من إيران على جارتها الجنوبية. ومما زاد من حدة ردّ فعل السعودية أنّ الأحداث جاءت متزامنة مع بروز الأمير محمد بن سلمان “مبس”، ليس لأنه لم يَرْتَبْ من موقف الولايات المتحدة المساند له فحسب، بل أراد أيضا أن يُظهِر لإيران انتهاء العهد القديم بالإضافة إلى وضع بصمته في الداخل السعودي.      

ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” (الصحافة السعودية)

في مواجهة هذا الضغط السعودي المُكثَّف، تزايد توجّه الحوثيين إلى إيران بصورة متكررة طلبا للدعم العسكري. إيران من جهتها، تلقّفت الدعوة ووجدتها فرصة مناسبة لتُعزِّز نفوذها في المنطقة وإغراق السعودية [في مستنقع الحرب]. أما الولايات المتحدة التي كانت في وقتها لا تزال في خضم مفاوضات الملف النووي مع إيران -ندّ السعودية الألد-فقد شعرت بأنها في غنى عن إضافة أزمة جديدة إلى ملف علاقاتها الهشة مع حلفائها الخليجيين. وعلى الرغم من مخاوف واشنطن من الحرب فإنها وضعت ثقلها خلف التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، فشاركتها في عملية تبادل المعلومات الاستخباراتية وزوّدت التحالف بالأسلحة والدعم الدبلوماسي.

وبسيناريو شبيه بما حصل في سوريا، عندما عملت إدارة أوباما على تحجيم مستوى المشاركة الأميركية في الحرب، اكتفت أميركا بمساعدة السعودية في الدفاع عن سيادة أراضيها لكن دون مشاركتها في الحرب على الحوثيين أو التورّط في الصراع الإيراني-السعودي. ومثل ما حدث في سوريا، فقد ذهب هذا المجهود سدى، إذ ليس بمقدور الولايات المتحدة أن تختار جانب أحد طرفي الحرب، فلو وقفت مع السعودية فهذا يعني أنها ضد الحوثيين وبالتالي ضد إيران.   

واشنطن تسير بلا هدى

إنَّ جهود الرئيس باراك أوباما الرامية إلى تحجيم مشاركة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لم تكن غير مثمرة فحسب، بل إنها -في الواقع- تكشف عن ناحية أخرى، تكشف عن العروة الوثيقة التي تربط مختلف صراعات الشرق الأوسط بعضها ببعض، وعن الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة [في هذه المنطقة]. فالرئيس أوباما (الذي عملت ضمن إدارته) كان يُفكِّر في تخليص الولايات المتحدة مما كان يُطلق عليه “مأزق الشرق الأوسط الكبير”، وبناء على هذا التوجُّه سحب القوات الأميركية من العراق، وحاول تسوية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، وعبَّر عن تعاطفه مع الانتفاضات العربية الشعبية، كما نأى بنفسه -لبعض الوقت- عن الحُكَّام المستبدِّين، وتجنَّب خيار التدخُّل العسكري المباشر في سوريا، وتوصَّل إلى اتفاق مع إيران يمنع برنامجها النووي من إشعال فتيل الحرب في المنطقة.   

وهذا الموقف ذاته التزمه في تجربة ليبيا، التي لم تتماشَ مع هذا التوجّه، حيث عمل أوباما وفقا لقناعة مفادها أن تدخل الناتو في عام 2011 سيكون تدخُّلا محدودا وصارما. وحينما تبيّن له عدم صواب هذا التصور، جدَّد رغبته في خيار الابتعاد عن صراعات الشرق الأوسط. وقد كان الهدف النهائي من وراء هذا التوجّه هو مساعدة المنطقة على تحقيق توازن أكثر ديمومة يجعلها أقل اعتمادا على تدخُّل أميركا المباشر أو طلب حمايتها. ولهذا، كان أوباما يتحدَّث حول ضرورة توصّل طهران والرياض إلى صيغة تفاهم “لتقاسم” المنطقة، الشيء الذي ظلَّ يُثير سخط السعوديين.  

إلى جانب ما سبق، كان أوباما يتّبع أسلوبا متدرِّجا في سياساته انطلاقا من إيمانه بأنَّ الولايات المتحدة لا يمكن أن تُغيِّر مسار سياساتها بصورة مفاجئة أو راديكالية، فمن شأن ذلك الإضرار بعلاقاتها الإقليمية التي بُنيت على مرِّ العقود. وقد قال لنا مرة في المجموعة التي كنّا نعمل فيها معه في البيت الأبيض إنَّ إدارة السياسة الأميركية يُشبه إدارة مركبة ضخمة، وأن تغيير المرء لمسار سير مثل هذه المركبة لبضع درجات قد لا يظهر لحظتها إلا أنه سيُؤثِّر بشكل كبير على الوجهة النهائية للمركبة. لهذا السبب، اتَّسمت كل السياسات التي سلكها بالاعتدال، بل حتى عندما سعى إلى إقناع السعودية لفتح قنوات حوار مع طهران، فعل ذلك بلطف وبدافع الحرص على تحقيق الاستمرارية والتغيير في سياسات الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط. ورغم سعيه هذا، لتجنُّب التورط في التدخل العسكري في شؤون المنطقة، فإن فترة رئاسته شهدت عدة تدخُّلات عسكرية مُكلِّفة، شملت تدخُّلا عسكريا مباشرا في ليبيا وتدخُّلا غير مباشر في سوريا واليمن.

يُعَدُّ مشروع إدارة أوباما، بمعنى من المعاني، مشروعا تجريبيا توقَّف في منتصف الطريق، فقد كانت مقاربته للشرق الأوسط تقوم على قناعة مفادها بأن شخصا ما سيأتي بعده يُكمل عمله من حيث توقَّف، شخصا مثل هيلاري كلينتون مثلا، ولكن بالتأكيد ليس شخصا مثل دونالد ترمب.

على النقيض، عندما وصل ترمب إلى السلطة اتّخذ مسارا مغايرا تماما لتلك السياسات (مدفوعا في الغالب برغبة اتّباع مسلك يُخالف ما قام به سلفه في السلطة). فبدلا من السعي إلى تحقيق شيء من التوازن في علاقاته بالأطراف المختلفة، انحاز ترمب تماما لطرف في النزاع؛ فضاعف الدعم لإسرائيل، ومنح تأييده الكامل لـ “مبس”، والسيسي، والزعماء الآخرين الذين كانوا يشعرون بازدراء أوباما لهم، وانسحب من الاتفاق النووي مع إيران، والتحق بحماسة شديدة للمحور المعادي لإيران في المنطقة. إضافة إلى ذلك، اختارت واشنطن المواجهة مع إيران وإضعافها على كل الجبهات وبكل السُّبُل، بما في ذلك جبهة الاتفاق النووي والاقتصاد، وجبهة سوريا حيث برَّر المسؤولون الأميركيون وجودهم هناك صراحة بمسألة التصدي لإيران، وجبهة العراق حيث طلبت الولايات المتحدة من الحكومة الهشّة التي يعتمد بقاؤها على علاقاتها الوثيقة مع إيران قطع تلك العلاقات، وفي جبهة اليمن حيث ضاعفت إدارة ترمب هناك دعمها للتحالف الذي تقوده السعودية ولم تلتزم بموجِّهات الكونغرس، وفي جبهة لبنان حيث زادت الإدارة الأميركية العقوبات المفروضة على حزب الله.    

الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” والرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” (وكالة الأنباء الأوروبية)

 

إيران من جهتها، اختارت أن تتعامل مع المنطقة كساحة خاصّة بها، فإلى جانب تحرُّرها من التزاماتها الخاصة بصفقة النووي، فإنها احتجزت شاحنات نقل في الخليج وأسقطت طائرة درون أميركية. وإذا صحّت المزاعم الأميركية، فإنها استخدمت الميليشيات الشيعيّة لتهديد الأميركيين في العراق، وهاجمت السفن التجارية في مضيق هرمز، وضربت حقول النفط السعودية. وعندما فكَّر ترمب في يونيو/حزيران من هذا العام[9]في احتمال الرد العسكري، سارعت إيران إلى تحذير قطر والسعودية والإمارات بأن المعركة ستطولهم في حال لعبت أي واحدة منها دورا في تمكين الهجوم الأميركي عليها (وبالطبع، ليس هناك ما يجعلنا نعتقد أنَّ تداعيات الحرب ستقتصر على تلك الدول، وإنما ستشمل دولا كالعراق وإسرائيل ولبنان وسوريا).

أما في اليمن، فقد كثَّف الحوثيون هجومهم على المناطق السعودية، وقد يكون ذلك بتحريض من إيران وقد لا يكون، لكن من المؤكَّد أنها لا تعترض عليه. غير أن القيادات الحوثيّة التي تحدّثت إليها مؤخرا في العاصمة صنعاء أنكروا أن يكونوا يعملون بأوامر من إيران، لكنهم أشاروا إلى أنهم سينضمّون بلا شك إلى جانب إيران في الحرب مع السعودية في حالة استمرار حربهم معها. خلاصة القول، إنَّ سياسات إدارة ترمب التي ادَّعت واشنطن أنها ستؤدي إلى تهذيب سلوك إيران وتعمل على تحقيق اتفاق نووي أكثر توازنا، دفعت طهران إلى تكثيف أنشطتها الإقليمية وجعلتها تتجاهل قيود الاتفاق النووي القائمة حاليا. إنَّ هذه التطورات في الحقيقة تضرب في صميم سياسات الرئيس ترمب تجاه الشرق الأوسط وتُضاعف من إمكانية حدوث المواجهة العسكرية التي يُصِرُّ على تفاديها.

ما يهم الآن..

إنَّ اشتعال حريق في المنطقة ليس أمرا حتميا، فليس هناك طرف في النزاع يريد الحرب، بل سعت معظم الأطراف حتى الآن إلى ضبط النفس لتفادي التصعيد. لكن بالنظر إلى التفاعلات الجارية في المنطقة، يمكن أن يترتَّب على الأفعال التي يحرص الناس على ضبطها عواقب وخيمة غير مقصودة. على سبيل المثال، تخيّلوا لو حصل هجوم إيراني آخر في الخليج[10]، أو حصلت ضربة إسرائيلية في العراق تتجاوز الخطوط الحمراء الإيرانية، أو تخيّلوا صواريخ حوثية تقتل أعدادا كبيرة من السعوديين والأميركيين، أو الرد الذي قد يستهدف مصدر تلك الصواريخ في إيران، أو قتل الميليشيّات الشيعيّة لعساكر أميركيين في العراق، أو أن يتجاوز برنامج إيران النووي -بعد تحرر من قيود الاتفاق- النطاق الذي تتسامح فيه إسرائيل وأميركا. من السهولة أن يتخيّل المرء كيف يمكن لأيٍّ من هذه الأحداث أن تتّسع عبر الحدود، وكيف سيتصرّف كل طرف لتأمين مساحة بمزايا تنافسية أكبر لصالحه.

والحال هذه، فإنَّ النقاش حول إمكانية أن تنأى الولايات المتحدة بنفسها من المنطقة، بخفض مستوى وجودها العسكري، يبقى نقاشا مهما ولكنه خارج سياق منطق أحداث المنطقة؛ لأنه في حالة حدوث أي واحد من السيناريوهات السالفة، ستجد الولايات المتحدة نفسها بكل تأكيد داخل هذه الحرب، سواء اتخذت قرار الانسحاب الإستراتيجي من الشرق الأوسط أو لم تتخذه.  

تبعا لذلك، فالسؤال الأكثر أهمية في هذا النقاش يتصل بنوع الشرق الأوسط الذي تريد الولايات المتحدة أن تبقى مشاركة فيه أو تنسحب عنه. هل تريد منطقة مستقطبة بالصراعات المتداخلة وتأخذ فيها النزاعات المحلية دائما دلالة أوسع من نطاقها؟ أم هل تريد منطقة تعيش في ظل خطر دائم قابل للاشتعال وبالتالي تتورّط معها الولايات المتحدة في نزاعاتها بصورة مُنهِكة عديمة الجدوى؟ بالطبع، إنَّ قضية تخفيض التصعيد ليس أمرا يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة لوحدها، لكن على الأقل يمكن أن تتوقَّف عن مفاقمته بدون أن تضطر إلى التخلي عن دورها في فض هذه النزاعات أو تجنُّب التدخُّل فيها. والسبيل إلى ذلك يكون من خلال تجنُّب منح شركائها تفويضا مطلقا أو تمكينهم لممارسة أعمالهم العدوانية. وإن حصل ذلك، فهو يعني وقف دعمها للحرب في اليمن والضغط على حلفائها لوضع نهاية للنزاع هناك. كما يعني تعليق جهودها الرامية إلى تدمير اقتصاد إيران والانضمام مجددا إلى الاتفاق النووي ومن ثم التفاوض بشأن إبرام اتفاق شامل.  

كما يعني من جانب آخر إيقاف حملاتها العقابية بحق الفلسطينيين والبحث عن سُبُل جديدة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وفي حالة العراق، يعنى أن تكفَّ الولايات عن إجبار بغداد لاختيار أحد الطرفين إما طهران أو واشنطن. أما فيما يتعلَّق بالتنافس الإيراني-السعودي، فإنه يجب على الولايات المتحدة أن تُشجِّع الطرفين للعمل في تدابير بناء ثقة أولية كالتعاون في مجال الأمن البحري وحماية البيئة والأمان النووي والشفافية في التدريبات العسكرية، قبل الانتقال إلى مهمة أكثر طموحا مثل تأسيس كيان إقليمي يكون شاملا للجميع، كيان من شأنه التعاطي مع المخاوف الأمنية للبلدين.  

في الحقيقة، فإن الإدارة الأميركية التي تعتزم اتّباع هذا النهج لن تبدأ من الصفر، فهناك بعض الدول الخليجية -على رأسها الإمارات- بدأت باتخاذ الخطوات الأولية في التواصل مع إيران في محاولة لخفض التصعيد. فقد توصّلوا إلى أنَّ المخاطر المتزايدة لأزمة المنطقة قد تخرج عن السيطرة، مما يترتَّب عليها تبعات مُكلِّفة. الشيء نفسه بالنسبة إلى الولايات المتحدة، عليها أن تعترف بهذه المخاطر قبل فوات الأوان.

تركيا والنفاق العربي الإيراني في سورية


cropped-van_goghs11.jpg

مقال يلخص الوضع السوري كما هو

تركيا والنفاق العربي الإيراني في سورية

أسامة أبو ارشيد – 11 أكتوبر 2019

لن تجد عربياً واحداً ينتمي إلى العروبة بصدق يسرّه الحال البائس الذي تَرَدَّتْ إليه سورية في الأعوام التسعة الماضية تقريبا. سورية هي إحدى قوائم التوازن العربي، ولا يمكن تخيّل نهضة عربية من دونها، والحال الذي انحدرت إليه ما هو إلا تلخيص للحالة العربية الكئيبة كلها، سواء لناحية القمع والفساد، أم لناحية التجزئة والتشظّي، بل وحتى عودة الاحتلال الأجنبي المباشر. الأرض السورية محتلة اليوم من روسيا وأميركا وإيران وتركيا (لتركيا وضع خاص يُشرح لاحقا)، وهي تحولت إلى دولةٍ تحكمها، إلى جانب الدول الأجنبية المحتلة، عصابات ومليشيات إجرامية ومذهبية وعرقية، محلية وأجنبية. هذا هو حصاد قرابة تسعة أعوام من إجرام نظام بشار الأسد بحق شعبه، ورفضه تقديم تنازلاتٍ له هي في صلب حقوقه، فكانت النتيجة ضياع سورية كلها، وتحوّل نظامه إلى نظام وكيل يعمل تحت وصاية إيرانية – روسية مباشرة٠

مناسبة التذكير بهذا الواقع المرير هو إطلاق تركيا، يوم الأربعاء الماضي، عملية “نبع السلام” العسكرية في شمال شرق سورية ضد المليشيات الكردية التي تعمل تحت لافتة “قوات سوريا الديمقراطية” والتي تتهمها تركيا بآنها امتدادا لحزب العمال الكردستاني التركي٬

وتصنّفه تنظيما إرهابيا. وتقول تركيا إن هدف العملية، التي جاءت بعد تفاهمات غامضة بين الرئيسين، التركي، رجب طيب أردوغان، والأميركي، دونالد ترامب، وانسحاب بضع عشرات من القوات الأميركية من المنطقة، هو القضاء على “ممر الإرهاب” على حدودها الجنوبية، وإقامة “منطقة آمنة” تسمح بإعادة ملايين اللاجئين السوريين وتوطينهم فيها. وبغض النظر عن حقيقة حسابات ترامب، والفوضى في الموقف الرسمي الأميركي جرّاء ذلك، إلا أن المفارقة تمثلت في بعض المواقف العربية من التطورات الأخيرة، خصوصا أن أطرافا عربية متورّطة مباشرة في الوضع المخزي الذي وصلت إليه سورية. ينسحب الأمر نفسه على إيران التي رفضت العملية العسكرية التركية، وطالبت أنقرة باحترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها، وكأنها هي تحترم وحدة الأراضي السورية والعراقية واليمنية وسيادتها!٠

اللافت هنا أن مواقف محور الفوضى والعدوان العربي اتفقت على إدانة العملية التركية واعتبرتها “عدواناً” على دولة عربية. والحديث هنا، تحديدا، عن السعودية والإمارات ومصر والبحرين، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية التي أبت إلا أن تذكّرنا أنها لا زالت موجودة اسماً وهيكلا. أما لبنان الذي يتنازع قواه السياسة الولاء لمحوري إيران والسعودية، فوجد نفسه فجأة موحد الموقف في إدانة “العدوان” التركي، وهو الذي لم يتحد موقف قواه ذاتها حتى ضد العدوان الإسرائيلي على أرضه وشعبه. طبعا، كلنا يعلم لماذا كان للبنان موقف موحد هذه المرة، ذلك أن إيران والسعودية اتفقتا في الموقف من العملية العسكرية التركية في سورية، وإن اختلفت المنطلقات والحسابات.
سيُكتفى فيما يلي بمواقف كل من السعودية والإمارات ومصر، فالجامعة العربية والبحرين ولبنان ما هي إلا رجع صدى لمواقف تلك الدول، وليس لها استقلال ذاتي حتى نحاكمها بناء على ذلك. نجد أن الدول الثلاث استخدمت العبارات نفسها، تقريبا، في إدانة “العدوان” التركي، على أساس أنه “تعدٍ سافر على وحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية”. وأنه يمثل “تهديدًا للأمن والسلم الإقليمي”. فضلا عن أنه “اعتداء صارخ غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة”، “ويمثل تدخلاً صارخا في الشأن العربي”.. إلخ٠

الملاحظة الأبرز أن كلاً من السعودية والإمارات ومصر متورط في أكثر من عدوان عسكري على دول عربية “شقيقة”، بشكلٍ يهدّد استقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها، كما يهدّد الاستقرار الإقليمي أيضا، ونحن هنا نستعير بعض مفردات الإدانة التي أطلقتها تلك الأطراف ضد العملية العسكرية التركية محل النقاش. السعودية والإمارات متورّطتان في جرائم ثابتة ضد الإنسانية في اليمن، وهما دمّرتا ذلك البلد ومزّقتاه ونكبتا شعبه، وتحتلان كثيرا من أراضيه بشكل مباشر، على الرغم من أنهما لم تتمكّنا من هزيمة الوكيل الإيراني هناك، الحوثيين. أما مصر، فمتورّطة كذلك، وبشكل مباشر، في ليبيا، ودعم تمرّد اللواء خليفة حفتر فيها، تشاركها السعودية والإمارات في ذلك.
الملاحظة الثانية، أن السعودية، تحديدا، خذلت الثورة السورية من قبل، على الرغم من زعمها، في السنوات الخمس الأولى من عمر الثورة، أنها تقف في صفها ضد نظام الأسد. وكلنا يذكر تصريحات وزير الخارجية السعودي حينئذ، عادل الجبير، عام 2016، أن الأسد سيرحل سلماً أو حرباً، ثم كان أن تواطأت الرياض مع الأسد في تسليمه الغوطة الشرقية، عام 2018، عبر الفصيل المسلح الذي كانت تدعمه، جيش الإسلام. أما الموقفان، الإماراتي والمصري، فقد تميزا منذ البداية، بالتواطؤ الضمني مع نظام الأسد (الإمارات)، وتقديم الدعم السياسي، وربما العسكري له (مصر تحت نظام عبد الفتاح السيسي)٠

الملاحظة الثالثة، أن التحرش السعودي – الإماراتي – المصري بتركيا لم يتوقف منذ عام 2011٫ اللهم باستثناء فترة قصيرة في مصر تحت حكم الرئيس الراحل٫ محمد مرسي٫ بين عامي 2012-2013. وبعيدا عن تفاصيل كثيرة٫ ومن باب حصرالحديث في الملف السوري، فإن وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية، ثامر السبهان، سبق له أن زار شمال شرق سورية، عاميّ 2017، الرقة، و2019، دير الزور، والتقى قيادات المليشيات الكردية وتعهد بتقديم دعم لها في مواجهة تركيا٠
باختصار، على الرغم من أن الألم يعتصر قلب كل عربي على ما آلت إليه سورية اليوم، إلا أن المجرم الأول هو نظام بشار الأسد، ثمَّ بعض أطراف النظام الرسمي العربي الذين خذلوا الشعب السوري، بل وتآمروا على ثورته. ولا ينتقص هذا القول من حقيقة خداع الولايات المتحدة الشعب السوري وتنكرها لحقوقه، ولا من الدور الإجرامي لروسيا وإيران. أمام ذلك كله، وجدت تركيا نفسها أمام دولةٍ فاشلةٍ على حدودها الجنوبية، بل وأصبحت بؤرة للتآمر عليها، كردياً وعربياً وإيرانياً وأوروبياً وروسياً وأميركياً، ونقطة ارتكاز لمحاولة المسِّ بأمنها القومي ووحدة وسلامة أراضيها. لا يسرّنا، نحن العرب، توغل تركيا في الأراضي السورية عسكرياً، ولكن تركيا مضطرّة، عملياً، لذلك، كما أنها، إلى اليوم، أكثر من وقف مع الشعب السوري، على الرغم مما جرّه ذلك عليها من تداعيات داخلية وخارجية كثيرة، فهي استضافت وأمنت قرابة ثلاثة ملايين ونصف مليون سوري، وتحاول اليوم أن تمنع قيام “إسرائيل كردية” على حدودها الجنوبية، كما تمنّى مسؤول في مجلس الأمن القومي الأميركي، حسبما نقل عنه تقرير نشرته أخيرا مجلة نيوزويك الأميركية٠

لذلك كله، من كان بلا خطيئة من أنظمة العرب في سورية، بما في ذلك نظام الأسد، وإيران معهم، فليرجم تركيا بالحجارة. الحقيقة التي لا مراء فيها أن أول من يستحق الرجم بالحجارة، بسبب ما يجري في سورية، هم بعض أضلاع النظام الرسمي العربي وإيران.

Le peuple Egyptien est à nouveau dans les rues …


 

Les manifestations anti-Sissi ont repris au Caire après minuit

تجدد المظاهرات المعارضة للسيسي في القاهرة بعد منتصف الليل

 

La colère du vendredi électronique dit à Sissi : #dégage

جمعة غضب إلكترونية تقول للسيسي: #إرحل

إعدام الأوطان !!٠


 

Exécution-de-la-patrie-1.jpg

Si tu n’as pas Honte… et Sadat إذا لم تستح… و..


Sissi-Si-tu-n'as-pas-honte...

خيانة وتآمر بعض الرؤساء العرب ضد شعوبهم أصبحت من الأمور الرئاسية السائدة والمفضلة لدى العديد منهم…
من الاعتقال إلى الإختفاء القسري إلى التعذيب إلى القمع إلى المذابح الجماعية إلى التطبيع مع أعداء الوطن ضد حقوق الشعب، لخدمة النظام العالمي الرأسمالي وصندوق النقد الدولي…
السادات قتلته رصاصة التطبيع مع إسرائيل؛ فهل سيلحق السيسي لعنة رصاصة السادات ؟

.

Le proverbe dit: “Si tu n’as pas honte, fais tout ce que tu veux”

La trahison et le complot de certains présidents arabes contre leurs peuples sont devenus une question présidentielle dominante et préférée par beaucoup d’entre eux …
De l’arrestation à la disparition forcée en passant par la torture, la répression et le génocide jusqu’à la normalisation avec les ennemis de la nation contre les droits indiscutables du peuple, au service du Système Capitaliste Mondial et du Fonds monétaire international …
Al-Sadate a été liquidé par la balle de la « normalisation » avec Israël: Sissi va-t-il être frapper par la balle de malédiction comme Al-Sadat?

.

Le Caire: Sissi reçoit les ministres du Forum du gaz de la Méditerranée orientale avec la participation du ministre de l’Énergie de l’occupation

Le Caire – Al-Arabi al-Jadid – 25 juillet 2019

السيسي يستقبل وزراء منتدى غاز شرق المتوسط بمشاركة وزير طاقة الاحتلال

القاهرة – العربي الجديد-25 يوليو 2019
.

واشنطن تستضيف اجتماعاً رباعياً بشأن شرق المتوسط

26 يوليو 2019

أعلنت الخارجية الأميركية استضافة واشنطن اجتماعاً حول التعاون الاقتصادي شرق المتوسط، ضم ممثلي الولايات المتحدة وإسرائيل واليونان وإدارة الشطر الرومي لقبرص.

ونشرت الخارجية الأميركية، يوم الجمعة، بياناً مشتركاً صدر عقب النسخة الأولى من اجتماع الحوار الاقتصادي، الذي عقده ممثلو الدول الأربع، يوم الخميس.

وذكر البيان أن دبلوماسيي الدول المذكورة التقوا في واشنطن يوم 25 تموزيوليو، وبحثوا مجالات التعاون الاقتصادي المشترك شرق المتوسط.

وأشار إلى أنه جرى التأكيد مجدداً، خلال الاجتماع، على رسالة الدعم التي عبّر عنها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، خلال الاجتماع الأخير بين هذه الدول في 20 مارسآذار.

وحضر الاجتماع نائب وكيل وزارة الخارجية الأميركية، مانيشا سينغ، ودبلوماسيون رفيعو المستوى من بقية الدول المعنية، يعملون في واشنطن.

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اجتمع، في مارسآذار المنصرم، مع كل من بومبيو، ورئيس الوزراء اليوناني آنذاك أليكسيس تسيبراس، وزعيم قبرص الرومية نيكوس أناستاسياديس.

وأكد البيان الصادر عقب الاجتماع المصالح الاقتصادية المشتركة شرق المتوسط، واتفاق تلك الدول على التحرك معاً ضد التهديدات المحتملة.

.

إسرائيل: تعاوننا مع مصر بمجال الطاقة بعشرات مليارات الدولارات

27 يوليو 2019

أعلنت إسرائيل أنّ هناك تعاوناً ملموساً مع مصر، في مجال الطاقة، بقيمة عشرات مليارات الدولارات.

وبحسب بيان صدر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، أمس الجمعة وفقاً لوكالة “الأناضول”، قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتس خلال لقائه نظيره المصري في القاهرة طارق الملا، إنه “لأول مرة منذ توقيع معاهدة السلام بيننا قبل 40 عاماً، ثمة تعاون ملموس بقيمة عشرات مليارات الدولارات مع مصر”.
وأشار البيان إلى أن الوزيرين “ناقشا مشروع تصدير الغاز من إسرائيل الى مصر”.

والتقى الوزير الإسرائيلي، الخميس، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وفي شباط/ فبراير من العام الماضي، تم التوقيع على صفقة ضخمة بين “شركة الغاز تمار وليفيتان” وشركة “دولفينوس” المصرية، تشمل تصدير إسرائيل للغاز الطبيعي لمصر مقابل 15 مليار دولار.

(الأناضول)

Une rencontre discrète entre Israéliens, Saoudiens, Emiratis et jordaniens en Egypte, probablement autour de la “transaction du siècle”

.

لقاء سرّي إسرائيلي مصري سعودي إماراتي أردني

القاهرة ــ العربي الجديد

27 يوليو 2019

خلال يوم حافل باللقاءات المهمة التي عقدها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في قصر المنتزه في الإسكندرية أول من أمس الخميس، غاب الوزير عباس كامل، مدير جهاز المخابرات العامة والرجل الأبرز في نظام الحكم، والذي دائماً ما يرافق الرئيس في كافة زياراته الخارجية ولقاءاته بكافة المسؤولين المحليين أو الأجانب، خصوصاً أن لقاءات أول من أمس كانت كلها متعلقة بملفات تمثّل صميم عمل جهاز المخابرات العامة الذي يرأسه.

والتقى الرئيس المصري في لقاءات منفصلة، بعدد من وزراء الطاقة في دول منتدى غاز شرق المتوسط، بمشاركة وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز، وحضور وزير البترول المصري طارق الملا. كما التقى السيسي بوزير الطاقة الأميركي ريك بيري، وفي لقاء ثالث اجتمع السيسي بوزير الخارجية الإثيوبي جيدو اندارجاشيو، الذي نقل رسالة من رئيس وزراء بلاده آبي أحمد للرئيس المصري بشأن سد النهضة الإثيوبي، والذي يمثل ملفاً للنزاع بين أديس أبابا والقاهرة.

وكشفت مصادر مصرية خاصة لـ”العربي الجديد” عن أن السبب وراء غياب عباس كامل عن لقاءات السيسي الخميس، يرجع إلى انشغاله باجتماع رفيع المستوى مع مسؤول أمني إسرائيلي، رجّحت أن يكون رئيس جهاز “الموساد” جوزيف (يوسي) كوهين، الذي وصل إلى مصر على رأس وفد أمني برفقة وزير الطاقة يوفال شتاينتز. وبحسب المصادر “هناك تحركات عدة جرت خلال الفترة الماضية بشأن ملفات إقليمية تفرض نفسها على الساحة العالمية في الوقت الراهن”.

وكشفت المصادر أن الاجتماع ضم مسؤولين سياديين من السعودية، والإمارات، والأردن، وكان مقرراً لمناقشة مجموعة من الملفات، أبرزها ملف السلام الإقليمي، على حد تعبير المصادر، التي قلّلت من أهمية غياب الطرف الفلسطيني عن الاجتماع. وأضاف المصادر: “تل أبيب ترى أن الأهم بالنسبة لها ترسيخ عملية تطبيع مع القوى العربية الكبرى على الساحة، وإن مسألة السلام مع الفلسطينيين ستأتي تباعاً بعد ذلك”.

وأوضحت المصادر المصرية أن “الملفات الأبرز التي تشغل المنطقة حالياً، هي ملف إيران، الذي يعدّ الأكثر تعقيداً نظراً لتباين الرؤى وحجم الخلافات بين ما يمكن تسميته بتجمّع المصالح الحاصل في الوقت الراهن، والذي يضم مصر، والسعودية، والإمارات، والأردن، وإسرائيل”. وتابعت: “يخطئ البعض عندما يطلق على ذلك التجمّع تحالفاً، لأنه لا يرقى إلى ذلك المسمى نظراً لخلافات كثيرة بشأن الملفات المطروحة على الساحة في الوقت الحالي، فربما تتوافق الرؤى في ملف، وتختلف جذرياً في ملف آخر، وخير مثال على ذلك هو ملف إيران، فهناك توافق عام على الحد من الهيمنة الإيرانية على المنطقة عبر توغّلها في عدد من دول المنطقة، ولكن الخلافات تتمثّل في طريقة تنفيذ ذلك، فهناك من يطرح المواجهة الشاملة بما في ذلك الحلول العسكرية، وآخرون ليسوا معنيين بدرجة كبيرة بذلك الخيار وفي مقدمتهم مصر”.
وبحسب المصادر رفيعة المستوى التي تحدثت لـ”العربي الجديد”، فإن “اللقاء ربما يكون قد تناول إجراءات تنظيمية وخطوات تمهيدية لصفقة القرن الأميركية“، الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.

تجدر الإشارة إلى أن النظام المصري اتخذ مجموعة من الإجراءات التي يصفها مراقبون بأنها تأتي تمهيداً لبنود ضمن “صفقة القرن”، على الرغم من إعلان نظام السيسي عدم تجاوبه معها، وكان من بين تلك القرارات نقل تبعية ميناء العريش ومساحات شاسعة من الأراضي المحيطة به إلى القوات المسلحة ليكون تحت تصرفها، إضافة إلى إخلاء مساحات أكبر بطول الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وسط أحاديث بشأن تخصيصها لإقامة منطقة اقتصادية، يعمل بها أهالي قطاع غزة من دون إقامة.

.

السيسي يسرّع مخطط تهجير الأهالي بمحيط ميناء العريش.. بدائل “صفقة القرن”؟

سيناء ــ محمود خليل

18 يوليو 2019

عن الإسلاميين والعسكر ومقولة وجهَي العملة الواحدة


 

Opposition

عن الإسلاميين والعسكر ومقولة وجهَي العملة الواحدة

ارتفعت بُعيد وفاة الرئيس المصري المُعتقل محمد مرسي، نتيجة ظروف حبسه منذ الانقلاب عليه من قبل الجنرال عبد الفتاح السيسي، أصواتٌ يسارية وليبرالية عربية تقارب الأمر بحياد. حجّة الأصوات المذكورة أن لا فارق بين الإسلاميين والعسكر، وأن الطرفين “وجهان لعُملة واحدة”، وأنهما يتساويان عداءً للديمقراطية، ولا حاجة بالتالي لموقف قد يبدو تأييداً لواحدهما.

على أن الحجّة هذه، خاصة إذ تُعلَن لحظة وفاة رئيسٍ مُنتخب في أول انتخابات حرّة في تاريخ مصر، ومُعتقل منذ ست سنوات في سجون العسكر المنقلِب عليه، تثير الكثير من الأسئلة عن ثقافة الديمقراطية ذاتها وعن فلسفة حقوق الإنسان ومفهوم العدالة لدى مُعتنقيها.

في تهافت الحياد التبسيطي

من هذه الأسئلة مثلاً ما يرتبط بالموقف من الاعتقال السياسي والتنكيل بالمُعتقل والتسبّب بموته، بمعزل عن أي عامل عقائدي أو هويّة سياسية، وهو ما أدّى حتى الآن إلى “مقتل” العشرات (وإعدام العشرات غيرهم) في السجون والمحاكم المصرية المكتظّة بما يزيد عن الخمسين ألف معتقل.

من الأسئلة أيضاً ما يتعلّق بالتبسيط الذي يجمع الإسلاميين جميعهم، بتياراتهم المختلفة والمتنابذة الخيارات، في سلة واحدة، فيصبح السلفي الدعوي والإخواني والجهادي متماثلين، حتى لو كان بعضهم متحالفاً مع خصوم البعض الآخر، والتكفير قائماً بين عدد من أطرافهم، والموقف من الاقتراع والمشاركة السياسية فارزاً لهم بين رافض ومشجّع. ويُفضي الجمع التبسيطي هذا غالباً إلى تبرير إجرام أنظمة العسكر عند استهدافه فئات موسومة بالإسلاموية، واعتباره شكلاً من أشكال الصراع على السلطة لا حاجة لرأي سياسي أو حقوقي فيه ولا حتى لتدقيق في خصائصه وديناميّاته وتبعاته.

ومن الأسئلة كذلك، أن الإسلاميين المشاركين في الانتخابات والفائزين بها، أصحاب مشروعية شعبية وأحقية تمثيل لا يغيّر فيها الاختلاف (العميق) معهم حول مرجعيّاتهم الفكرية وبرامجهم السياسية وأدواتها. وهم بهذا المعنى، وعلى خلاف العسكر الانقلابيين المستندة مشروعيتهم إلى الدبابات والسجون وأجهزة المخابرات، يملكون مسوّغات المشاركة السياسية كاملة. والزعم الصحيح بانتهازيّتهم لا يجعل منهم مختلفين عن معظم التيارات غير الدينية، الانتهازية بدورها وفق ما تقتضيه مصالحها وتحالفاتها الانتخابية. أما تكرار القول بسعيهم لتأبيد السلطة بين أيديهم فنظرّية قد تكون صائبة، لكن التجربة لم تُثبتها بعد، إذ أنهم لم يحكموا مرة نتيجة انتخابٍ حر دون أن تقتلعهم انقلابات عسكرية أو عقوبات دولية (من جزائر التسعينات إلى مصر اليوم، وبينهما غزة العقد الماضي)، في وقت لم يترك لهم تعاقب الانتخابات في تونس بعد العام 2011 والقبول المرحلي بحكمهم القدرة على البقاء في السلطة أو تأبيد امتلاكها. والتأبيد المذكور عملياً، وبعيداً عن النظريات والتنبّؤات، لم يكن حتى الآن في جمهوريات العالم العربي سوى سمة أنظمة العسكر المستظلّة بالقومية أو اليسار أو المدّعية علمنةً، من بعثَي سوريا والعراق إلى قوميّات مصر واليمن وليبيا والجزائر وسواها.

الأهمّ ربما، أن دُعاة الحياد والقول بوجهي العُملة الواحدة يتناسون أمرَين لطالما أفضيا إلى كوارث ما زلنا نعيش آثارها. الأول، أن قمع “الإسلاميين” في جميع الحالات المعروفة ترافق، أو تسبّب لاحقاً، بقمع سائر القوى السياسية والتيارات المعارضة، يسارية كانت أم ليبرالية. حصل هذا في مصر نفسها وفي العراق وسوريا وليبيا، وهو يتكرّر راهناً. والأمر الثاني، أن تدمير الحقل السياسي على ما يفعل العسكر في كلّ مرّة يسطون فيها على حُكمٍ، هو المبعث الأول على تغذية التطرّف (والعدمية)، وجعل الإسلاميين الأكثر تشدّداً ورفضاً للتسويات والمساومات والبراغماتية السياسية يتقدّمون على حساب منافسيهم، مع ما يؤدّي إليه الأمر من احتمالات عنف وصدام وظلامية وسيادة لمقولات الابتزاز المألوفة إياها.

في خطورة الحياد بين العنف وصندوق الاقتراع

بهذا المعنى، لا يمكن لراغبين في تحوّل ديمقراطي عربياً، أو في اعتماد المشاركة السياسية والتنافس المفتوح وصندوق الاقتراع الدوري والدساتير والتشريعات الوضعية أدوات تحكيم بين الاتجاهات ومنطلقات لتشكيل السلطات، أن يختاروا الحياد بين جلّاد وضحية، وأن يبرّروا الأمر على أساس أن الضحية البارحة واليوم قد تكون جلّاداً غداً، أو أنها لا تختلف عن الجلّاد في شيء. فالاختيار هذا يعني القبول بالعنف بديلاً عن السياسة، والوقوع في فخّ التواطؤ مع نظريّات التخيير بين أصناف العنف ومراجعه أو البحث عن وضع هرميّات له ولمُعتمِديه.

أكثر من ذلك، يُعيد الحياد تكريس منطق سلطوي عربي ساد طيلة الثمانينات والتسعينات وبدايات الألفين، تمرّدت عليه ثورات العام 2011 وانتفاضاتها قبل أن تُعيده الثورات المضادة والصراعات الطاحنة، مفاده استحالة الديمقراطية وحصر الخيارات بين ثنائيات، وبين سيناريوهات أحلاها مرّ.

هل يعني هذا أن لا تواطؤ في أحيان كثيرة بين أضداد يحتاج واحدها للآخر ليبرّر تسلّطه أو مظلوميّته؟ بالطبع لا. وهل يعني أن لا نقد ضرورياً ومشروعاً لتجربةٍ مثل تجربة الرئيس الراحل محمد مرسي خلال سنة حكمه التي فشل فيها في إدارة الاقتصاد المتهاوي وسعى إلى فرض دستور جديد لم توافق عليه قوى وشرائح مصرية عديدة وحابى “الدولة العميقة” معيّناً أحد رموزها عبد الفتاح السيسي ذاته وزير دفاع، بما قلّص من قدراته التحالفية شعبياً وسهّل عملية الانقضاض عليه؟ بالطبع لا، أيضاً وأيضاً.

على أننا نبقى، بعد التساؤل والنقد، أمام معادلة لا ينفع ترداد القول بتماثل طرفيها للهروب من تحديد الموقف المبدئي والآني تجاهها. فالسعي إلى كسرها أو إلى الفرز الديمقراطي الفعلي لتعديل مفاعيلها والانتهاء من ابتزازها يمرّ عبر التموضع غير المشروط ضد الجلّاد فيها، والبقاء في نفس الوقت على مسافة سياسية وفكرية واضحة من ضحيّتها…

* كاتب وأكاديمي لبناني

Combattre le terrorisme – محاربة الإرهاب


combattre-le-terrorisme-ara

Le printemps arabe continue – الربيع العربي مستمراً


24z500

Freedom

حلت قبل يومين الذكرى الثامنة لاندلاع ثورة الياسمين في تونس التي أطلقت شرارة ما سيعرف إعلاميا بـ”الربيع العربي”. ثماني سنوات مرّت خلالها مياه كثيرة، ودماء كثيرة أيضا، تحت الجسر وفوقه. ثماني سنوات من المد والجزر ما زالت المنطقة العربية تعيش على إيقاعها، سواء على شكل أعمال عنف وحروبٍ داخليةٍ وتدخلاتٍ خارجيةٍ ومؤامرات داخلية. وإلى جانب النصف الأسود من اللوحة التي تمثلها حالة الحروب المشتعلة في اليمن وسورية وليبيا، هناك جانب مضيء تمثله تونس، مهد الثورات العربية التي ما زالت تعيش على إيقاعها الاحتجاجات الشعبية، وبوادر تفجر ثورة جديدة في السودان، قد تشكل الجيل الثاني من ثورات الربيع العربي الذي لم يقل كلمته الأخيرة بعد.

أسباب اندلاع الموجة الأولى من ثورات الربيع العربي ما زالت قائمة، وفي أكثر من بلد عربي، تتمثل في وجود أنظمة استبدادية، وانتشار للفساد، وغياب للعدالة، واستمرار للظلم بكل أشكاله، وقمع للحريات وامتهان للكرامة. وطوال السنوات السبع العجاف الماضية، والتي هيمنت فيها الثورات المضادة، طغت الأنظمة الاستبدادية، وارتفع منسوب قمعها، وحل القمع الوحشي محل الحوار، ونجح إرهاب الدولة، بكل أشكاله، في القضاء على أنواع الحريات. وعلى الرغم من حالة الاستقرار الظاهر، يكاد الوضع اليوم في أكثر من دولة عربية يكون يكون أسوأ مما كان عليه قبل ثماني سنوات، وأغلب المجتمعات العربية تعيش حالة احتقان مقموع على أهبة الانفجار في كل لحظة.

وباستثناء تونس التي تعيش مرحلة مخاض انتقالٍ ديمقراطي عصيب، فإن باقي الدول العربية، من البحرين إلى المغرب، أبعد ما تكون عن الديمقراطية، وحتى الإصلاحات الشكلية التي أعلن عنها أكثر من نظام لتجاوز إعصار ثورات “الربيع العربي” سرعان ما تم التخلي عنها، أو الالتفاف عليها، لتعود الأنظمة القديمة نفسها بأقنعة جديدة، لكنها لم تعد تخدع أيا كان، لأن منسوب الوعي السياسي داخل المجتمعات العربية ارتفع، ولم يعد قابلا للتسليم بكل الأوهام التي كانت تحكمه بها أنظمةٌ قمعيةٌ واستبدادية. لذلك، لا تعبر حالة السكون التي يعيشها أكثر من بلد عربي عن حالة استكانة أو ضعف أو تعب أو استسلام، وأبعد من أن تكون حالة استقرار طبيعي، وإنما هي مؤشّر على الهدوء الذي يسبق العاصفة، لأن استمرار الوضع على هذا الحال لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، فالأحلام ما زالت هي نفسها، ومن الصعب تخيّل أن كل القلوب التي خفقت من أجل تحقيق الحلم انطفأت وتوقف نبضها. وكما يقول الشاعر: لا بد لليل أن ينجلي/ ولا بد للقيد أن ينكسر.
أحد شهود الربيع العربي ورموزه، الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، قال لصحيفة الخبر الجزائرية إن الثورة التونسية حققت نصف أهدافها التي تمثلت في الحرية، فيما بقي النصف الآخر، المتمثل في الكرامة والعدالة الاجتماعية، وعزا ذلك إلى “الثورات المضادة” التي ما زالت تسعى إلى إجهاض كل أمل للشعوب العربية في تقرير مصيرها بنفسها. ولكن ما شهدناه نهاية عام 2018، خصوصا بعد جريمة اغتيال الصحافي جمال خاشقجي وتداعياتها التي ما زالت تتفاعل، وسعي دول “الثورة المضادة” إلى التطبيع مع نظام الأسد، واندلاع احتجاجاتٍ شعبية في الأردن والسودان، وحالة الاحتباس التي تعيشها مصر تحت ضغط نظامها الدكتاتوري، كلها مؤشراتٌ تنبئ بأن الثورات المضادة في طريقها إلى الانهزام. وعندما سيُغلق قوسها، كما قال المرزوقي، ستواصل الثورات العربية الموءودة مواصلة انتصاراتها.

ويبقى أحد أهم المؤشرات على أن الربيع العربي ما زال حيا هو فشل الثورات المضادة التي منيت بأكبر هزيمة في معقلها في السعودية والإمارات بعد تورّط نظامي هاتين الدولتين في مستنقع الحرب اليمنية، وهزيمتهما في سورية، وما ألحقته جريمة اغتيال خاشقجي من ضرر بالغ بصورة السعودية وولي عهدها الشاب الذي سيظل دم الصحافي المغدور يلاحقه حتى القبر. أما مصر التي أريد لها أن تكون أكبر مختبر لإجهاض كل حلم في التحرّر والتغيير فإنها تعيش اليوم على وقع احتقان شعبي كبير عندما ينفجر سيأتي على الأخضر واليابس.
استمرار وجود أنظمة قمعية في أكثر من دولة عربية، في سورية ومصر والسودان والسعودية، تفرض نفسها بقوة الحديد والنار، وأنظمة سلطوية في مناطق أخرى من خريطة العالم العربي تحكم شعوبها بالخوف والترهيب، هو دليل على مدى هشاشة الأنظمة التي توجد اليوم في السلطة، والتي تستمد قوتها من الخوف الذي زرعته في النفوس، لكنه خوفٌ يسكنها هي أيضا. نجحت الثورات المضادة لأنها زرعت الخوف في النفوس، وهو حالةٌ نفسية عابرة قد تؤدي إلى اليأس، كما حال الشعوب العربية اليوم، لكنها لن تهزم قوة إرادة الإنسان في البحث الدائم عن الحرية والكرامة ورفض الظلم.
الأكيد أن المنطقة العربية ما بعد ثورات عام 2011 لن تعود إلى ما كانت عليه قبل اندلاع تلك الثورات. وعلى الرغم من كل القمع والقتل والحروب والهزائم، فإن أشياء كثيرة انكسرت فيما يتعلق بعلاقة الشعوب بأنظمتها، وأهم ما انكسر حاحز الخوف الذي حكمت به الأنظمة عقودا، وتفرضه اليوم بقوة النار والحديد والترهيب، لكنه خوفٌ يعشش حتى داخل الأنظمة نفسها التي تحكم به، وهذا ما يجعل أكثر الأنظمة العربية التي تبدو اليوم قويةً هشّةً من الداخل، ومظاهر قوتها ما هي سوى ردود أفعال ناتجة عن الخوف الكبير الذي يسكنها.

nous combatterons contre toutes les forces arabes qui pourraient intervenir – سنقاتل أي قوات عربية تدخل إلى منبج وشرق الفرات


Stafs-militaires

L’armée nationale syrienne : nous combatterons contre toutes les forces arabes qui pourraient intervenir à Manbej et dans la région à l’est l’Euphrate

2 janvier-2019
Heba Mohamed et Wael Essam

Al-Qods Al-Arabi et ses agences : La question de l’envoi de troupes arabes à Manbej n’a toujours pas été résolue et des pourparlers à haut niveau ont eu lieu entre les États-Unis, l’Égypte et les Émirats arabes unis. Une source officielle de l’opposition armée syrienne a décrit les efforts déployés par les Etats-Unis pour remplacer leurs forces par des troupes arabes qui seraient déployées depuis la ville de Manbej dans la campagne d’Alep au nord de la Syrie, jusqu’à la frontière irakienne, comme un « développement dangereux ».

« Jusqu’à présent, nous ne disposons d’aucune information précise sur des réunions ou des tentatives visant à amener des forces arabes dans Manbej et à l’Est du fleuve l’Euphrate », a déclaré Mustafa Sieger, dirigeant de l’armée de l’opposition syrienne, en se confiant à al-Qods al-Arabi. « Si les nouvelles sont exactes, nous ne pouvons que le traiter qu’en terme de protection des « forces séparatistes ». Il a souligné le classement de ces forces « dans le cadre du soutien direct au terrorisme du PKK, et qu’il s’agit d’une étape au détriment du peuple syrien dans son cadre général et dirigée contre les Arabes sunnites en particulier».
« Jusqu’à présent, nous ne disposons d’aucune information précise sur des réunions ou des tentatives visant à amener des forces arabes dans Manbej et de l’Est de l’Euphrate en Syrie », a déclaré Mustafa Sieger, dirigeant de l’armée de l’opposition syrienne, qui a confié à al-Qods al-Arabi. “Si les nouvelles sont exactes, Avec lui uniquement en termes de protection des “forces séparatistes”. Il a souligné le classement de l’entrée de ces forces «dans le cadre du soutien direct du PKK au terrorisme, et qu’il s’agit d’une étape au détriment du peuple syrien dans son cadre général et dirigée contre les Arabes sunnites en particulier».
Sieger a déclaré: « Nous considérerons les forces arabes comme des « forces d’occupation » comme les forces russes et iraniennes. Le dirigeant a noté une coordination totale au plus haut niveau entre l’opposition syrienne et la Turquie et a indiqué qu’elle ne coopérerait avec aucune force arabe qui entrerait dans Manbej ou dans l’Euphrate oriental afin d’empêcher l’avancée de l’armée syrienne libre sur des positions contrôlées par des milices kurdes.
« L’axe arabe basé à Riyad et au Caire renforcera son dynamisme et sa force vers les axes régionaux iranien et turc dans la région. Nous sommes peut-être toujours dans les zones grises, mais la présence arabe est devenue plus importante et son rôle est plus important », a déclaré Anwar Gargash, ministre des Affaires étrangères des Émirats Arabes Unis. Contrairement aux années passées ».
Selon le site «Debka», israélien les pourparlers entre le président américain Donald Trump et le ministre de la Défense des Emirats arabes unis Mohammed bin Zayed et le président égyptien Abdul Fateh al-Sissi d’envoyer des troupes arabes de cinq pays en Syrie pour succéder à l’armée américaine qui a annoncé le retrait du nord-est de la Syrie. en plus de l’adhésion d’autres pays arabes tels que le Maroc, l’Algérie et l’Arabie saoudite.

(…)

الجيش الوطني السوري لـ«القدس العربي»: سنقاتل أي قوات عربية تدخل إلى منبج وشرق الفرات

2 – يناير – 2019
هبة محمد ووائل عصام

عواصم ـ «القدس العربي» ـووكالات: ما زال موضوع إرسال قوات عربية الى منبج يتفاعل، حيث بحث على مستوى عالٍ بين الولايات المتحدة ومصر والإمارات. ووصف مصدر مسؤول في المعارضة السورية المسلحة، المساعي الأمريكية لاستبدال قواتها في سوريا بقوات عربية تنتشر من مدينة «منبج» في ريف حلب شمال البلاد وصولاً إلى الحدود العراقية بـ «التطور الخطير».

وقال القيادي في الجيش السوري الوطني المعارض المدعوم من أنقرة، مصطفى سيجري لـ «القدس العربي»: «إلى الآن لا نمتلك أي معلومات دقيقة حول لقاءات أو مساع لإدخال قوات عربية إلى منبج وشرق الفرات في سوريا، وفي حال صحت الأنباء المتداولة، لا يمكننا التعامل معه إلا من زاوية حماية «القوى الانفصالية». وأشار إلى تصنيف دخول هذه القوات «ضمن خانة الدعم المباشر للإرهاب المتمثل بحزب العمال الكردستاني، وبأنه خطوة على حساب الشعب السوري في إطاره العام، وموجه ضد العرب السنة على وجه الخصوص».

وحول موقفهم في حال صحة هذه الأنباء قال سيجري: موقفنا من هذا الإجراء أننا سنعتبر القوات العربية «قوات احتلال» شأنها شأن القوات الروسية والإيرانية. ونوه القيادي إلى وجود تنسيق كامل على أعلى المستويات بين المعارضة السورية وتركيا، وبأنهم لن يجروا أي تعاون مع أي قوات عربية ستدخل منبج أو شرق الفرات في محاولة لمنع تقدم الجيش السوري الحر نحو مواقع تسيطر عليها الميليشيات الكردية.
وكان وزير الشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، أعلن عبر معرفه الشخصي في تويتر، أن «المحور العربي المرتكز على الرياض والقاهرة سيزداد زخماً وقوة تجاه المحاور الإقليمية الإيرانية والتركية في المنطقة، لعلنا ما زلنا في المساحات الرمادية، ولكن الحضور العربي أصبح أكثر أهمية ودوره أكبر حضوراً بعكس السنوات الماضية».
كما ذكر موقع «ديبكا» الإسرائيلي أن مباحثات تجري بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع الإماراتي محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفاتح السيسي لإرسال قوات عربية من خمس دول إلى سوريا لخلافة الجيش الأمريكي الذي أعلن ترامب عن اقتراب انسحابه من شرق سوريا، بالإضافة إلى إمكانية انضمام دول عربية أخرى إلى ذلك كالمغرب والجزائر والسعودية.

فرعون مصر الجديد: فين الهرم يا سيسي


Sissi - Egypte

الطاغية  السيسي، فرعون مصر المُطلَق، يستعين بقوات نظامه القمعية ليعتقل كل من تسمح له نفسه المطالبة بالديمقراطية

بعد مطالبته بالاستفتاء على السيسي… الأمن المصري يعتقل معصوم مرزوق

القاهرة ــ العربي الجديد

23 أغسطس 2018

في أنه لا خيار سوى الحرية – En cela, il n’y a pas d’autre choix que la liberté


Ne-touche-pas-à-mon-peuple

Ne-touche-pas-à-ma Syrie

سمير الزبن | الخميس 12 نيسان 2018

شكل الاستبعاد من المشاركة جوهر العملية السياسية في الدول العربية، على مدى أكثر من نصف القرن المنصرم من الحياة السياسية العربية. فمن خلال استبعاد المواطنين والقوى السياسية المعارضة من المساهمة في العملية السياسية وتفاعلاتها وآليات تمثيلها، افتقدت الدول العربية أشكال التعبير السياسي المعلن عن المعارضة ضمن مؤسسات الدولة التي يحتكرها طرف واحد مستبعداً القوى الأخرى. وبحكم هذا الاستبعاد شكل الاحتقان السياسي البديل عن المشاركة السياسية، والذي أخذ في بعض الحالات شكل العنف المسلح رداً على الإلغاء السياسي للمعارضة٠

فالدولة كطرف مهيمن على العملية السياسية والاقتصادية في البلدان العربية بوصفها «المؤسسة الكلية»، سمحت في ظل غياب المشاركة السياسية، وفي ظل غياب رقابة المجتمع المدني على أداء السلطة السياسية ومحاسبتها ومعاقبتها في انتخابات نزيهة، بانتشار الفساد الذي استشرى في العديد من الدول العربية، لدرجة أن محاربته أصبحت واحداً من الأحلام المستحيلة التحقيق في ظل دولة الاستبداد ذاتها. وقد عمل هذا الفساد الذي استشرى كفساد هيكلي على تكوين شرائح اجتماعية، حولت الفساد إلى مؤسسات لها آليات عمل متماسكة وتقاليد راسخة، وعلى رأس هذه الآليات إغناء وإفقار المواطنين، وفق الولاء للسلطة السياسية٠

وأصل الفساد يكمن في تحويل مؤسسات الدولة التي يفترض أنها تؤدي خدمة عامة للجميع إلى خدمة مصالح النخب الموجودة في السلطة والى احتكار شخصي، بذلك يتحول المنصب السياسي إلى وسيلة لخدمة المصالح الشخصية، بدل أن يكون وسيلة لأداء خدمة عامة٠

في هذه الشروط افتقدت العملية السياسية قواعدها المحددة للتفاعل بين السلطة والمجتمع، بين الاقتصاد والسياسية. فعدم خضوع العملية السياسية لقواعد محددة، أو عدم الرجوع إليها لإصدار القرارات السياسية المتعلقة بمصائر الدولة والمواطنين، تركا العملية السياسية من دون آلية واضحة يتم اتباعها لتحقيق المشاركة السياسية الفعلية، باعتبار المواطن مرجعية الدولة عبر المشاركة السياسية. لكن واقع الحال في الدول العربية أن الاستبداد الذي سيطر على كل العملية السياسية والى حد كبير على كل العملية الاقتصادية، أخضعها لقواعد وشروط اعتباطية، وأول شروط هذه العملية استبعاد الآخرين من المشاركة في صنع القرار والوسيلة الأسهل لممارسها احتكار السلطة، هي الاحتكار المطلق للقرار السياسي وتحويل القوى السياسية الأخرى من شركاء في العملية السياسية إلى خدم للمستبد واعتماد آليات القمع وسيلة وحيدة لحماية النظام٠

بذلك، تم تدمير العملية السياسية بشكل نهائي وجعلها لاغية من حيث المبدأ. فالصورة التي أسفر عنها الوضع في العديد من الدول العربية عشية الثورات العربية، هي تدمير المجال السياسي باستخدام أدوات العنف، وفي الكثير من الحالات تحت شعارات وطنية، لا تجد أي مضامين حقيقية لها في التطبيق العملي لهذه السلطات الشمولية٠

وفر الربيع العربي فرصة مواتية لتجاوز الاحتقانات القائمة في الدول العربية التي انفجر فيها، وكان الوعد بإنتاج حياة سياسية عربية جديدة قد بات في متناول اليد. فقد أصبحت عملية التغيير ضرورية، ولا يمكن أن يسير العالم العربي إلى الأمام من دونها. وكانت الشرط الضروري لتغير واقع تحول إلى حالة من الاستنقاع لا خروج منه إلا بثورات شعبية تطيح، ليس السلطة السياسة وحسب، بل الواقع القائم كله أيضاً. لكن مسار الربيع العربي لم يكن سلساً، فقد تبين أن حجم الخراب والاختراق السلطوي للبنية المجتمعية أكبر مما كان متصوراً، ما عقد العملية وأدخلها في دائرة الفشل، ما جعل وعد الحرية في العالم العربي في مهب الريح٠

لقد عمل القمع الوحشي الذي اعتمدته سلطات الاستبداد لمواجهة الربيع العربي على تصاعد العنف المسلح، باضطرار الحركات الاحتجاجية للجوء إلى السلاح في مواجهة القمع الوحشي لأنظمة الحكم (الحالة السورية والليبية والى حد كبير الحالة اليمنية)، ما أدخل الأوضاع في هذه الدولة في حالة من التفكيك المجتمعي وفي حرب أهلية دموية مدمرة، وترافقت مع أوضاع اقتصادية واجتماعية يائسة تضغط بقسوة على قطاعات اجتماعية تتسع باستمرار. كل ذلك شكل بيئة ملائمة لتضخم القوى الجهادية ذات المنشأ القاعدي (نسبة إلى تنظيم القاعدة) وقد ساهمت سلطات الاستبداد نفسها في دعم هذه القوى بشكل مباشر وبشكل غير مباشر، لتصوير هذه القوى بوصفها البديل الوحيد عنها، ولتقول إنها، كسلطات مستبدة، هي أهون الشرور لأن بديلها هو تيارات الإسلام «الجهادي» الإرهابية، وأن الربيع العربي لا وجود له، وليس هناك حركات شعبية لها مطالب سياسية تتمحور حول قضايا الحرية٠

هل هذا يعني أن وعد الربيع العربي بات من الماضي؟

بالتأكيد لا، فالأوضاع الجديدة على صعوبتها تؤكد أن الحرية هي الطريق الوحيد الذي يمنح هذه الدول فرصة صناعة مستقبلها، وكل خيار آخر يذهب بها إلى ماضٍ أسود هو آخر ما تحتاجه المنطقة٠

* كاتب فلسطيني

لكي نفهم الاحتجاجات الشعبية – Pour comprendre les contestations populaires


20150702-La-justice

La-justice pour une paix juste

لكي نفهم الاحتجاجات الشعبية

عصام شعبان

9 يناير 2018

سادت، خلال عشرين عاما مضت، نظرة سياسية مدعومة برؤى أكاديمية، مفادها أن زمن الثورات انتهى، وأن الصراع السياسي بات محكوما بالصراع داخل أطر النظام، ما بين السلطة والمعارضة، وأن أقصى حد ممكن لإحداث تغيير هو التغيير من داخل النظام ذاته، عبر إصلاحات متتالية. وعلى الرغم من أن الإصلاح الحقيقي ليس نقيضا للثورة، إلا أن مفهوم الإصلاح لدى أولئك يعني بقاء بنية النظام وتقاسم الثروات كما هو، أي الحفاظ على التشكيل الاجتماعي والاقتصادي والمصالح التي تحافظ على بنية النظام وشكله السياسي. وتجاهل هذا المنظور الصراع السياسي من أسفل، أي حركة الطبقات والفئات الاجتماعية وأوضاعها المعيشية التي تدفعها إلى الحراك والاحتجاج٠
باختصار، أصبحت السياسة والتغيير في عقول النظم ومثقفيها مرتبطين وحسب بحركة الأحزاب التقليدية، ومدى استجابة النظام لمطالبها. وفي هذا السياق، رأينا مفكرين وسياسيين وكتابا يتحدثون عن انتهاء عصر الثورات. واهتم آخرون بتفسير لماذا لا تحتج الشعوب بوصف أن الشعوب في وضع ثبات وسكون، ويمثل لها هذا الوضع حاضرا ومستقبلا لا يقبل التغيير. بنيت هذه النظرة على تجاهل معاناة الطبقات الشعبية، وتجاهل التغيرات والمصالح الاقتصادية في الواقع، وأحوال فئات المجتمع من عمال مفقرين وشباب معطل، وريفيين يعانون التهميش وبؤس الحال، ناهيك عن أشكال التمييز الديني والنوعي والجغرافي٠
وكان طبيعيا أن تتشكل حركات احتجاجية في دولٍ عديدة، قوامها الأساسي يتكون من تشكيلةٍ متنوعة من المتضرّرين من السياسات الاقتصادية والسياسية للنظم الحاكمة، وهذه الحركات أعمدتها متجذّرة في واقع المعاناة، وأعضاؤها من المفقرين المهمشين والشباب الحالمين بمستقبل مغاير لما يعيشونه. على جانب آخر، ساهم التطور التكنولوجي الاتصال في الربط بين تلك الفئات، وانتقال الخبرات والتجارب الاحتجاجية من موقع إلى آخر، بل من دولة إلى أخرى، لتصبح خبرات الاحتجاج، وشعاراته، بل وبعض مطالبه، عملا تشاركيا. بالإضافة إلى أن القدرة على التواصل، والتعرف على أحوال بلدان كثيرة تعيش شعوبها حياة أكثر إنسانيةً وحريةً من شعوب الشرق الأوسط، يجعل دوما المقارنة قائمةً، والتطلع للتغيير أمرا واردا٠
منذ عشر سنوات تقريبا، وبعد اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية 2008، شهدت عدة بلدان في أوربا والشرق الأوسط عددا من التحرّكات الاحتجاجية، فشهدت فرنسا وإسبانيا واليونان وبريطانيا تحركات احتجاجية، شكلت حركة اجتماعية عالمية، كان الاقتصاد العامل المشترك بينها، وأساس انطلاقها. رفع المحتجون شعاراتٍ من أجل توفير فرص العمل، مواجهة النهب والفساد السياسي، التصدّي لإجراءات التقشف والخصخصة وتقليص الرواتب، وبنود الموازنة الخاصة بخدمات الرعاية الاجتماعية والصحية وخدمات التعليم٠
تلا الأزمة الرأسمالية العالمية التي وصفها بعضهم بأنها أزمة مالية في محاولةٍ لتجاوز أزمة نمط الاقتصاد الراسمالي، وتصوير أنها أزمة إدارة وحسب، تصاعد الاحتجاجات في المنطقة العربية، حتى وصلت إلى ذروتها، لتولد ثورات وانتفاضات، بداية من ثورة تونس، ولتكتب فصلا جديدا من التغيير الشعبي السلمي، ولتسقط مع النظم أوهام النخب عن انتهاء عصر الثورات، وقوة الشارع، والحركات الاجتماعية، ومقولات الاستثناء العربي. وعلى الرغم من اختلاف مآلات الثورات، فمنها ما هزم وتعسكر، ومنها ما تأزم، لكن الشعوب لم تعد شعوب الماضي، واليوم ليس شبيها بالأمس. فقد أعلنت الشعوب، في مشاهد مليونية، كلمتها ومطالبها، وهى تتحدّى النظم الاستبدادية التي تنهبها وتهدر مواردها. أشعل هروب الديكتاتور التونسي بن علي في 14 يناير/ كانون الثاني 2011، فرارا من غضب الشعب، جذوة الأمل في قلوب المصريين وعقولهم، لتبدأ ثورتهم بعشرة أيام، لتحول الشعوب غضبها الطويل المتراكم في أيام حاسمة، كل يوم فيها يمثل سنوات٠
وبعد ثورات الوطن العربي، برزت عدة تحرّكات احتجاجية شعبية، منها ما اندلع في قلب الرأسمالية ذاتها، الولايات المتحدة، تحت شعار “احتلوا وول ستريت”. ولعل ذلك يدفع إلى القول إن أزمة النظم، وخصوصا في طابعها الاقتصادي، عالمية تخلق حراكا مضادا لسياسات النظم، قد يرفع مطالب إصلاحية، أو ثورية، لكن في كل الأحوال يحتل الوضع الاقتصادي وضعا مركزيا في المطالب والشعارات، ويعتبر أساسا للحراك٠
بالإضافة إلى ذلك، هناك تشابه في أداء النظم لمواجهة الحراك، والذي غالبا يتم توصيفه بمداخل متعدّدة، فهو معاول هدم، وتعطيل للإنتاج من منحىً اقتصادي، وفتنة بتوصيف سياسي يلبس رداء الدين، وتقف خلفه أياد خفية، ومؤامرات خارجية بمنحىً سياسي. وفي المقابل، بقدر صحة مطالبها، وقوة تنظيمها وصمودها، تستمر الشعوب في حراكها الهادف إلى التغيير، أي إيجاد نظام عادل يحترم حرية الإنسان وحقوقه، وليس وحسب هدم النظام. وفي هذا السياق، لم تكن ثورة مصر أو تونس كما صورتها الثورة المضادة وفلاسفة النظام “مؤامرة خارجية”، فالشعوب لا تحرّكها المؤامرات. والتاريخ أيضا لا يصنعه بعض المتآمرين، وإن كان لا يخلو من التآمر، لكن حالة الاحتجاج تعني حدوث إعادة تشكل للقوى والنفوذ، وتبلور قوة جديدة على ساحة السياسة، هي قوة الشارع، وإرادة المحتجين التي، وإن كانت مؤقتة، إلا إن تأثيرها بالغ القوة. ويعني تبلور كتلة محتجّة في الميادين حدوث هزّة للنظام، وتهديدا له. وهذا يسمح، بلا شك، بمحاولة الانقضاض على نظام ما، سواء من قوة خارجية، أو من قوة سياسية منظمة قد تستولي على السلطة. لكن في النهاية المؤامرة لا تُحدث الثورات أو الانتفاضات الشعبية، وحدود فعل المؤامرات هو إحداث تمرّد محدود، أو انقلاب عسكري، أو اغتيال سياسي، وقد تتعاون قوة سياسية خارجية، بعد حدوث احتجاج ما مع كتلةٍ سياسيةٍ، تحاول السيطرة وتوجيه الأحداث، بعد خفوت الاحتجاجات ورجوع اللعبة السياسية إلى سياقها التقليدي٠
كما أن الشعوب لا تخون نفسها، ولا ترفع شعارات عدوها، بل ترفع مطالبها، وتعبر عن آلامها. ومهما كانت نتائج الثورات العربية، فإنها ستبقى درسا للطغاة، يهدّد عروشهم ويقلق نومهم، ويدفع بعضهم إلى إزاحو خطر الحشود التي احتلت الشوارع ببسالة، وتحدّ غير مسبوق٠ وواجهت ببسالة دعاية النظام، قبل قنابله ورصاصه ودبابته. ومهما كان واقع الثورات صعبا اليوم، فهذا لا يعني أن أصوات الملايين ضاعت بلا فائدة، فالتغير تراكمي، يصنع على مراحل، والتاريخ لا يرتدّ إلى الخلف، وكذلك الشعوب، حتى وإن أصيبت بهزيمة مؤقتة٠
إذن، ليست الاحتجاجات مؤامرة، كما يحلو لبعض النظم أن تصوّرها، فترى الربيع العربي خريفا، وترى فيه مؤامرة صهيو أميركية، وهذا المنحى السياسي الظاهري في التفسير، ويتخذ من المؤامرة وحدة تحليل، إلى جانب أنه يحاول حماية النظم الحاكمة، فإنه يسعى إلى تشويه المحتجين، وتعميم منظور غير موضوعي، يتجاهل حقائق الواقع، ومؤشرات الحراك الاحتجاجي، ومطالبه ومكوّناته، ويرى الاحتجاجات ضبابية وغير حقيقية٠
لذا، حين نريد تحليل حركة الشعوب والاحتجاجات عموما، سواء على مستوى قطر أو دولة أو حتى قطاع محدود، كاحتجاجات العمال، أن نبدأ بمنهج متكامل، ينطلق من الواقع أولا، ومن المعطيات الاقتصادية والسياسية والتطورات الثقافية التي أوجدت الحراك. ولا بد أن يبدأ هذا المدخل أولا بتحليل مطالب المحتجين، وأسباب الاحتجاج وحجمه، وطبيعة شعاراته، ومن المستفيد من هذا التغيير. ويمكن من خلال هذا المدخل الاقتصادي والاجتماعي فهم معنى الاحتجاج ومغزاه واتجاهه، وكذلك القطاعات المشاركة فيه، من حيث مظالمها ومعاناتها، وكيف بدأت الاحتجاجات، وما أبرز الأطراف المستفيدة منها٠
وبهذه الطريقة، يمكن فهم الاحتجاجات وهدفها وأسبابها، لكن الارتكان إلى المنظور السياسي التقليدي، بوصف أن السياسة صراع بين أطراف النظام ومكوناته، أو بين النظام والمعارضة فحسب، أو أن الاحتجاج نتاج مؤامرة خارجية وتداخل الأوضاع في دولة ما، وتجاهل مطالب الشعوب وحركتها، فذلك سيؤدي إلى قصورٍ في التحليل، لأنك لا ترى سوى جانب من المشهد، هو المؤامرة والظروف السياسية الخارجية. كما ترى المجتمع في حالة سكون وثبات. ويجانب الصواب التحليل المنطلق من المصالح الإقليمية والدولية منظورا وحيدا، لأنه يؤدي إلى تشوش في الرؤية، وقد انعكس هذا القياس وتلك المصالح الإقليمية على تحليل الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت أخيرا في إيران، فالمرتبطون بمصالح أو علاقات مع إيران انحازوا إلى مقولات المؤامرة الخارجية، بوصفها محرّكا للاحتجاجات، بينما كل من اصطف ضد إيران سياسيا أيد التظاهرات، وهلل لها بوصفها سوف تكتب نهاية النظام الإيراني، على الرغم من أن مهللين كثيرين هم تمثيل لتحالف الرجعية مع الثورة المضادة. وكلهم حاربوا انتفاضات الشعوب العربية الراغبة في الانعتاق من الاستبداد، وتحقيق العدالة الاجتماعية٠
علينا وضع مقياس ومنهج صحيحين لفهم ما يجري، وألا نتخذ مقياسين للتحليل في الموضوع نفسه، لكي نفهم بشكل أفضل ما يجري، ويكون للفاعلين دور حقيقي في التغيير٠

بوتفليقة نحو ولاية خامسة: اختبار نوايا أم إنهاء حرب الأجنحة؟


 

خراب الأمة من طغيان حكامها

ولنا عزاء الصمود في وجه المستبدين الفاسدين في الوطن العربي

بوتفليقة نحو ولاية خامسة: اختبار نوايا أم إنهاء حرب الأجنحة؟

 https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/11/20/بوتفليقة-لولاية-خامسة-اختبار-نوايا-أم-إنهاء-حرب-الأجنحة
20140421-Assad-II-et-Boutef-les-héritiers-des-Trônes-en-Syrie-et-en-Algérie

Assad-II-et-Boutef-les-héritiers-des-Trônes-en-Syrie-et-en-Algérie

Plus de cinq millions de réfugiés syriens


 

Statistiques-ٍRéfugiés-syrien-mars-2017

Plus de cinq millions de réfugiés syriens
Publié le 30/03/2017

Plus de cinq millions de Syriens, soit environ un quart de la population, sont devenus des réfugiés, a annoncé jeudi l’ONU, alors que des ONG exhortent de nouveau la communauté internationale à accroître son aide.

“C’est une étape importante”, a résumé la porte-parole du Haut-Commissariat de l’ONU pour les réfugiés (HCR) en commentant ce nombre record de réfugiés.

“Alors que le nombre d’hommes, de femmes et d’enfants ayant fui six années de guerre en Syrie a franchi la barre des 5 millions, la communauté internationale doit faire davantage pour les aider”, a lancé le HCR.

La guerre en Syrie a déclenché la plus grave crise humanitaire depuis la Seconde guerre mondiale, avec plus de 320.000 morts en six ans et des millions de déplacés. Le pays comptait 22 millions d’habitants avant la guerre.

Malgré une baisse d’intensité des combats dans plusieurs régions, “la situation n’est pas encore assez sûre pour que les gens puissent retourner chez eux. Nous voyons encore chaque jour des gens être déracinés”, a souligné à l’AFP Alun McDonald, le porte-parole régional de Save the Children.

Il a regretté que la communauté internationale, incapable de régler le conflit, a failli à augmenter son aide au fur et à mesure que la crise humanitaire s’aggravait, fermant au contraire de plus en plus les frontières, notamment en Europe.

Près de trois millions de Syriens sont réfugiés en Turquie, le pays voisin le plus affecté, selon le HCR. Moins de 10% d’entre eux ont été accueillis dans des camps, tandis qu’une majorité vit dans les villes, dont plus de 500.000 à Istanbul.

Plus d’un million ont fui au Liban et 657.000 en Jordanie, mais les autorités d’Amman évaluent leur nombre à 1,3 million. Ils sont par ailleurs plus de 233.000 en Irak, plus de 120.000 en Egypte et près de 30.000 dans les pays d’Afrique du Nord, selon le HCR.

Les enfants affectés

Dans un communiqué conjoint avec des organisations syriennes, l’organisation Oxfam a appelé jeudi à apporter plus d’aide aux pays voisins de la Syrie.

Sa directrice exécutive, Winnie Byanyima, a appelé “les pays riches à afficher leur soutien aux voisins de la Syrie qui ont accueilli ces réfugiés et à relocaliser au moins 10% des réfugiés syriens les plus vulnérables d’ici la fin 2017”.

“Il s’agit d’une crise qui dure et les financements ne suivent pas”, a déploré la porte-parole d’Oxfam à Beyrouth, Joëlle Bassoul, à l’AFP. “Avec moins de ressources, nous devons aider maintenant plus de personnes”.

Les ONG et l’ONU mettent également régulièrement en garde contre les conséquences à long terme de la crise, tout particulièrement sur les enfants.

“Un million d’enfants réfugiés syriens ne sont pas scolarisés (…) et ils sont ceux qui devront contribuer à reconstruire la Syrie pour la prochaine génération”, a indiqué M. McDonald, de Save The Children.

Outre ces cinq millions de réfugiés, des millions d’autres Syriens sont déplacés dans leur propre pays.

La plupart ont été obligés de fuir les combats entre les différents acteurs en conflit, et d’autres ont été déplacés à l’issue d’accords en rebelles et régime. Plus de 30.000 personnes doivent ainsi être évacuées dans les prochains jours de quatre localités assiégées.

Déclenchée en mars 2011 par la répression de manifestations pro-démocratie, la guerre en Syrie s’est progressivement complexifiée avec l’implication de groupes jihadistes, de forces régionales et de puissances internationales, sur un territoire très morcelé.

Aucune solution n’est en vue pour le conflit malgré plusieurs rounds de négociations indirectes entre régime et opposition sous l’égide de l’ONU, dont l’un est en cours actuellement à Genève.

© 2017 AFP
http://www.ladepeche.fr/article/2017/03/30/2546947-syrie-barre-5-millions-refugies-ete-franchie.html

أكثر من ٥ ملايين لاجيء

أكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أمس الخميس، أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والاردن والعراق ومصر تجاوز خمسة ملايين للمرة الأولى، منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار ٢٠١١. وأشارت بيانات جمعتها المفوضية والحكومة التركية إلى أن «إجمالي أحدث عدد للاجئين بلغ ٥ ملايين و ٨ آلاف و ٤٧٣، منهم ٤ ملايين و ٨٨ ألفا و ٥٣١ يعيشون في خيام». كما نزح داخليا حوالي ٦،٣ مليون شخص آخرين، بحسب تقديرات الوكالة نفسها. وحثت المفوضية الدول المعنية لتكثيف جهودها للوفاء بوعود توطين نحو ٥٠٠ ألف سوري٠

 

Statistiques-mars-2017

Moubarak l’assassin libre – مبارك المجرم حر


Moubarak l’assassin

Moubarak-libre

!!! أصدقاء الشعوب المقموعة


Impérialisme

تخرج علينا منذ حين كثير من الأصوات القبيحة تردد مغالطة تاريخية تدفع الشعوب في الوطن العربي إلى الندم والتحسّرعلى زوال أحقاب فترة حكم دكتاتورياتها السابقة تحت ذريعة أن وضع الشعوب كانت «أفضل» سابقا منها الآن. هذه الأصوات ليست إلا نشاذ مضاد لهتاف الشعوب ورغبتها في التخلص من جلاديها الذين سحقوها طيلة عقود من الزمن. إن تبنّي مقولة أن فترة حكم الطغاة كانت أفضل لهذه الشعوب من وضعها الحالي فيه الكثير من الاستهتار برغبة هذه الشعوب في العيش بكرامة في دولة يحكمها القانون والعدل والمساواة والكرامة.

صحيح أن الأمر  لم يكن على نفس درجة السوء الذي يعمّ العديد من  الدول العربية في العراق، واليمن، وليبيا، وسوريا، ومصر… التي طالبت بالحرية إنطلاقا من معتقد الحق بالتمتع بأنظمة حكم ديمقراطية والمطالبة بتعدد الأحزاب ورفع حالة الطوارئ والقمع التي تعيشها شعوب المنطقة منذ أكثر من نصف قرن.

ومن ناحية أخرى، إذا نظرنا إلى ازدواجية تعامل القوى العظمى مع منطق الثورة والشعوب الثائرة لفهمنا مدى تآمرها السابق والحالي مع الحكام المستبدين ضد شعوبنا

ما يمكن تأكيده هو أن الممسك بحبل الدمية والذي يقوم بتحريكها كيفما يشاء ليس المستبد الحاكم نفسه فهو ليس إلا عميل ومتآمر وخادم مخلص للقوى الامبريالية التي لا يهمها مطلقا تحقيق مطالب الشعوب وأحلامها بالحرية والديمقراطية، مهما ادعت باطلا مناصرتها، إلا بالقدر الذي تستطيع من خلاله الاستمرار في إمساكها بزمام الأمور ومحفاظتها وتحكمها بخيوط اللعبة العالمية، ضاربين بعرض الحائط حقوق ومطالب الشعوب المقموعة.

ما يهم الدول الامبريالية٫ سواء منها الأوروبية أو الأمريكية أو الروسية، وتحديدا الدول التي تمسك بقرارات مجلس الأمن الدولي وتملك وحدها حق الفيتو، يمكن حصرها بالدول الخمسة المنتجة والمصنعة للأسلحة العسكرية، هو استمرار تحكمها بميازين القوى على الصعيد العالمي، تبعا لمصالحها الاقتصادية، والتحكم بمنابع الثروات الطبيعية «في العالم الثالث»، عبر تأجيج التوترات حسب ما تمليه عليها مصالحها، عبر تمويل وتسليح النزاعات حيثما كانت، والحفاظ على دوام انتشار الفوضى البناءة (الخلاقة) الضرورية لاستمرار اقتصادها الاستعماري والعسكري في الانتاج، الذي ما فتئ يمر منذ بداية الثورة الصناعية في القرن الماضي بأزمات مالية خانقة حاول باستمرار تجاوزها عبر خلق بؤر الاقتتال والحروب واختلاق أعداء مناطقية إقليمية ودولية تزيد من إشتعال الحرائق على الصعيد الدولي وهذا الوضع لن ينتهي ما دامت هذه الحروب ستساعدها على تجاوز أزماتها الاقتصادية.

لقد استهلكت الثورة الصناعية الغربية نفسها وشاخت، فهي لم تعد تستطع التعايش مع عصر الثورة التكنولوجية الالكترونية الاستهلاكية المتسارعة التي تسود العصر الحالي.

إن نظام الانتاج الذي فرضته الثورة الصناعية لم يعد يكفل للبنوك مواردها الهائلة والأرباح الطائلة التي كانت تجنيها سابقا،  ولم تعد الآلة محورها الأساسي لتكديس الثروات… وهذا ما يفسر تقارب الأزمات الاقتصادية ووقوعها بشكل متكرر في الدول الغربية وصعوبة تجاوزها بسهولة٠٠٠ والذي يدفع الضريبة الكبرى هي شعوب العالم الثالث في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية

 إن الثورة الصناعية التي استعبدت واستهلكت اليد العاملة طيلة أكثر من قرن من الزمن لم تعد صالحة لإرضاء جشع الشركات الكبرى التي تسيطر على بورصات العالم… وأصبح على الأنظمة الرأسمالية الحالية إيجاد حلول بديلة لأنظمة الانتاج القديمة التي بدأت تتآكل لتحل مكانها أنظمة الإنتاج الالكترونية اللامادية الجديدة، وهذا ما يزيد من تدخلات وتآمر الدول العظمى على مطامح الشعوب الفقيرة ويزيد من صعوبة إيجاد حلول ديمقراطية حقيقية للوصول إلى حلمها بتحقيق الحرية والديمقراطية ٠

http://www.lemonde.fr/syrie/article/2016/06/21/syrie-les-troubles-arrangements-de-lafarge-avec-l-etat-islamique_4955023_1618247.html

ثنائيات قاتلة


*

Les-intellectuels---Azmi-Bechara

ثنائيات قاتلة

 

*

Réfugiés syriens – Aout 2015


Ces chiffres n’inclus pas les réfugiés qui ne sont pas enregistrés dans les camps de réfugiés tenus par l’UHCR… et avant le 30 septembre 2015, début des bombardements de l’aviation Russe

  • 4 089 023 réfugiés
  • 7 600 000 déplacés

refugies-syriens-fin aout 2015

 

{

شعوب تحت الطلب


شعوب تحت الطلب

توفيق منصور

19 سبتمبر 2015

لماذا لا نسمع عن احترام إرادة الشعوب في أوروبا والبلاد المتقدمة؟ ولماذا لا يطنطن بها الزعماء في الغرب، كما يحدث في العالم العربي، ليمنوا على شعوبهم بأنهم طوع أمرهم، وإن إرادتهم ستنفذ عندما يشيرون؟ تقفز هذه الأسئلة إلى الذهن، عندما تستمع إلى الرئيس السوري بشار الأسد، وهو يقول إنه مستعد للتخلي عن السلطة في بلاده، عندما لا يحظى بتأييد الشعب، وعندما لا يمثل المصالح والقيم السورية، كما أردف قائلاً إن الرئيس يأتي إلى السلطة بموافقة الشعب عبر الانتخابات، ويتركها إذا طالب الشعب بذلك، وليس بسبب قرار من الولايات المتحدة أو مجلس الأمن الدولي أو مؤتمر جنيف.
كما تستدعي الدبلوماسية الروسية الشعب أيضاً عند الحاجة، للحفاظ على أحد الأوراق التي كادت تحرق، أو على وشك ذلك، فقد صرّح دميتري بيسكوف الناطق الصحافي باسم الرئيس الروسي، يوم 16 سبتمبر/أيلول الجاري، “منذ بداية الأزمة السورية، كررت روسيا على مختلف المستويات أن الشعب السوري وحده يمكن أن يقرر مستقبله عبر إجراءات ديمقراطية”. فالشعب السوري وحده من يقرر، هكذا يزعمون. ولكن، أين هذا الشعب؟ هل تستطلعون إرادته في وسط الأمواج التي تغرقه في وسط البحر، أم ترون نظرات الرضى في عينيه، وهو واقف على أبواب أوروبا يستجدي الولوج إلى منجى من الموت.
ومن الواضح أن فكرة التغني بإرادة الشعوب سلاح كل طاغية أو دكتاتور. وفي مصر، مثلاً، وقبيل مسرحية الانتخابات الرئاسية عام 2014 لترسيم زعيم الانقلاب رئيساً، وإضفاء شرعية مزيفة على الانقلاب العسكري، وفي رده على سؤال عمّا إذا كان يتوقع أن يخلعه الجيش إذا طالب المصريون بذلك، كما حدث مع حسني مبارك، قال عبد الفتاح السيسي: “سأجيب إجابة حاسمة: لن أنتظر حتى نزول الجيش. إذا رفضني الناس، سأقول: أنا تحت أمركم”. وهكذا، فالطاغية تحت أمر الشعب. ولكن، من أصدق تعبيراً عن الشعب سوى الطاغية نفسه، فهو يرى ما لا يرون، وهو الذي يحدد متى يعبرون، وكيف يعبرون عمّا يجول بخاطرهم. لذا، يحتاج التظاهر لموافقة الدكتاتور.
أكد السيسي ذلك في مارس/آذار 2015 في حواره مع صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، حيث قال إنه بمجرد الحفاظ على أمن مصر، سيترك الشعب يتظاهر ليلاً نهاراً، فهو الذي يتركهم يتظاهرون، عندما يرى في ذلك مصلحة مصر، والتي تختزل في مصلحة فرد.

ومن الرائع أن لدى كل دكتاتور القرار والمرجعية، فهو الذي يحدد متى يتنحى، وما شروط ذلك، فهو يحدد شروط تفهمه إرادة الشعب، فالقول النهائي والفصل لديه، كما أن الحديث عن إرادة الشعوب لا تظهر إلا عندما تنعدم وسائل التعبير عنها، فإذا وجدت الوسيلة لا تجد من يتحدث عن الاستجابة لرغبة الشعب، لأن الاستجابة تصبح حتمية وليست برغبة الحاكم. لذا، لن تسمع عبارات الرضوخ لرأي الشعب في الدول الديمقراطية، لأنها تتم بصورة بدهية، مسلمة منطقية غير قابلة للجدل.
وعندما ضاعت إرادة الشعوب في انتخاباتٍ لا تعدو أكثر من ديكور، أو أدوات تجميل، صدع الشعب بقوله الشعب يريد، لأن إرادته ضاعت في الصناديق معلومة النتائج، وهذا ما رأيناه في ثورات دول الربيع العربي.
الشعوب التي تسرق إرادتها قد تصرخ في صمت، بالعزوف عن المشاركة في ديكورات الديكتاتوريات المسماة الانتخابات. لذا، رأينا في مصر لجان الانتخابات الرئاسية في عهد الانقلاب خالية بلا مشاركين، في حين وقف الشعب نفسه، عام 2012، في طوابير طويلة، من الصباح إلى الليل، ليدلي بصوته، وهو لا يعلم النتيجة مسبقاً قبل فتح باب الترشيح، فقد استرد الشعب المصري إرادته ثلاثين شهراً، ثم سلبت منه مرة أخرى.
لا يرى الدكتاتور إرادة الشعب، إلا من خلال رغباته وطموحاته، فبشار سورية لا يرى ضياع أكثر من ثلثي بلده، ولا يرى ملايين اللاجئين والمشردين، وما زال ينتظر رؤية إرادة الشعب التي تنادي بخلعه، وسيظل السيسي في مصر لا يرى آلاف الشهداء والمعتقلين والشباب الذين يخرجون في مظاهرات تنادي بخلعه ومحاكمته، وبصورة يومية، مدة فاقت العامين بلا كلل، فمتى تسترد الشعوب إرادتها؟

Bachar-Assad, Vladimir-Poutine-

Bachar-Assad, Vladimir-Poutine-

عفن الدين وسيطرة المال


الإنسان هو الغاية، والثورات هي الوسيلة

الإنسان هو الغاية، والثورات هي الوسيلة

النور قادم


Justice

Justice

ولأن الشعوب لا تموت، مهما طالت عهود الظلم والظلام، فإن النور قادم، وكلمة السر هي الدولة، بشرط أن تكون الدولة الحقيقية، الحديثة، المدنية، الديمقراطية التي يؤمن بها، ويلتزم بشروطها، ويعمل وفق قوانينها، الجميع. هذا هو المطلب الحقيقي الذي يجب أن تتحرك من أجله كل الشعوب في كل الأقطار العربية، تحت شعار واحد هو (الشعب يريد إقامة الدولة الحقيقية)٠

الشعب بين الثورة والدولة؟

عادل سليمان

http://www.alaraby.co.uk/opinion/2015/7/1/الشعب-بين-الثورة-والدولة

تساؤلات٠٠٠


*

Nos Valeurs Humaines

Nos Valeurs Humaines

*

Les peuples veulent : Liberté, Démocratie, Dignité, Justice لا زلنا نريد


*

A-qui-le-Tour

A-qui-le-Tour

*

%d bloggers like this: