في أنه لا خيار سوى الحرية – En cela, il n’y a pas d’autre choix que la liberté


Ne-touche-pas-à-mon-peuple

Ne-touche-pas-à-ma Syrie

سمير الزبن | الخميس 12 نيسان 2018

شكل الاستبعاد من المشاركة جوهر العملية السياسية في الدول العربية، على مدى أكثر من نصف القرن المنصرم من الحياة السياسية العربية. فمن خلال استبعاد المواطنين والقوى السياسية المعارضة من المساهمة في العملية السياسية وتفاعلاتها وآليات تمثيلها، افتقدت الدول العربية أشكال التعبير السياسي المعلن عن المعارضة ضمن مؤسسات الدولة التي يحتكرها طرف واحد مستبعداً القوى الأخرى. وبحكم هذا الاستبعاد شكل الاحتقان السياسي البديل عن المشاركة السياسية، والذي أخذ في بعض الحالات شكل العنف المسلح رداً على الإلغاء السياسي للمعارضة٠

فالدولة كطرف مهيمن على العملية السياسية والاقتصادية في البلدان العربية بوصفها «المؤسسة الكلية»، سمحت في ظل غياب المشاركة السياسية، وفي ظل غياب رقابة المجتمع المدني على أداء السلطة السياسية ومحاسبتها ومعاقبتها في انتخابات نزيهة، بانتشار الفساد الذي استشرى في العديد من الدول العربية، لدرجة أن محاربته أصبحت واحداً من الأحلام المستحيلة التحقيق في ظل دولة الاستبداد ذاتها. وقد عمل هذا الفساد الذي استشرى كفساد هيكلي على تكوين شرائح اجتماعية، حولت الفساد إلى مؤسسات لها آليات عمل متماسكة وتقاليد راسخة، وعلى رأس هذه الآليات إغناء وإفقار المواطنين، وفق الولاء للسلطة السياسية٠

وأصل الفساد يكمن في تحويل مؤسسات الدولة التي يفترض أنها تؤدي خدمة عامة للجميع إلى خدمة مصالح النخب الموجودة في السلطة والى احتكار شخصي، بذلك يتحول المنصب السياسي إلى وسيلة لخدمة المصالح الشخصية، بدل أن يكون وسيلة لأداء خدمة عامة٠

في هذه الشروط افتقدت العملية السياسية قواعدها المحددة للتفاعل بين السلطة والمجتمع، بين الاقتصاد والسياسية. فعدم خضوع العملية السياسية لقواعد محددة، أو عدم الرجوع إليها لإصدار القرارات السياسية المتعلقة بمصائر الدولة والمواطنين، تركا العملية السياسية من دون آلية واضحة يتم اتباعها لتحقيق المشاركة السياسية الفعلية، باعتبار المواطن مرجعية الدولة عبر المشاركة السياسية. لكن واقع الحال في الدول العربية أن الاستبداد الذي سيطر على كل العملية السياسية والى حد كبير على كل العملية الاقتصادية، أخضعها لقواعد وشروط اعتباطية، وأول شروط هذه العملية استبعاد الآخرين من المشاركة في صنع القرار والوسيلة الأسهل لممارسها احتكار السلطة، هي الاحتكار المطلق للقرار السياسي وتحويل القوى السياسية الأخرى من شركاء في العملية السياسية إلى خدم للمستبد واعتماد آليات القمع وسيلة وحيدة لحماية النظام٠

بذلك، تم تدمير العملية السياسية بشكل نهائي وجعلها لاغية من حيث المبدأ. فالصورة التي أسفر عنها الوضع في العديد من الدول العربية عشية الثورات العربية، هي تدمير المجال السياسي باستخدام أدوات العنف، وفي الكثير من الحالات تحت شعارات وطنية، لا تجد أي مضامين حقيقية لها في التطبيق العملي لهذه السلطات الشمولية٠

وفر الربيع العربي فرصة مواتية لتجاوز الاحتقانات القائمة في الدول العربية التي انفجر فيها، وكان الوعد بإنتاج حياة سياسية عربية جديدة قد بات في متناول اليد. فقد أصبحت عملية التغيير ضرورية، ولا يمكن أن يسير العالم العربي إلى الأمام من دونها. وكانت الشرط الضروري لتغير واقع تحول إلى حالة من الاستنقاع لا خروج منه إلا بثورات شعبية تطيح، ليس السلطة السياسة وحسب، بل الواقع القائم كله أيضاً. لكن مسار الربيع العربي لم يكن سلساً، فقد تبين أن حجم الخراب والاختراق السلطوي للبنية المجتمعية أكبر مما كان متصوراً، ما عقد العملية وأدخلها في دائرة الفشل، ما جعل وعد الحرية في العالم العربي في مهب الريح٠

لقد عمل القمع الوحشي الذي اعتمدته سلطات الاستبداد لمواجهة الربيع العربي على تصاعد العنف المسلح، باضطرار الحركات الاحتجاجية للجوء إلى السلاح في مواجهة القمع الوحشي لأنظمة الحكم (الحالة السورية والليبية والى حد كبير الحالة اليمنية)، ما أدخل الأوضاع في هذه الدولة في حالة من التفكيك المجتمعي وفي حرب أهلية دموية مدمرة، وترافقت مع أوضاع اقتصادية واجتماعية يائسة تضغط بقسوة على قطاعات اجتماعية تتسع باستمرار. كل ذلك شكل بيئة ملائمة لتضخم القوى الجهادية ذات المنشأ القاعدي (نسبة إلى تنظيم القاعدة) وقد ساهمت سلطات الاستبداد نفسها في دعم هذه القوى بشكل مباشر وبشكل غير مباشر، لتصوير هذه القوى بوصفها البديل الوحيد عنها، ولتقول إنها، كسلطات مستبدة، هي أهون الشرور لأن بديلها هو تيارات الإسلام «الجهادي» الإرهابية، وأن الربيع العربي لا وجود له، وليس هناك حركات شعبية لها مطالب سياسية تتمحور حول قضايا الحرية٠

هل هذا يعني أن وعد الربيع العربي بات من الماضي؟

بالتأكيد لا، فالأوضاع الجديدة على صعوبتها تؤكد أن الحرية هي الطريق الوحيد الذي يمنح هذه الدول فرصة صناعة مستقبلها، وكل خيار آخر يذهب بها إلى ماضٍ أسود هو آخر ما تحتاجه المنطقة٠

* كاتب فلسطيني

Advertisements

سلاح حزب الله


 

يدّعون بأن سلاح حزب الله دفاعي لحماية لبنان

ضد التدخل الصهيوني

لماذا أصبح هجومي موجّه ضد الشعب والمعارضة السورية ؟٠

 

 

بوتفليقة نحو ولاية خامسة: اختبار نوايا أم إنهاء حرب الأجنحة؟


 

خراب الأمة من طغيان حكامها

ولنا عزاء الصمود في وجه المستبدين الفاسدين في الوطن العربي

بوتفليقة نحو ولاية خامسة: اختبار نوايا أم إنهاء حرب الأجنحة؟

 https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/11/20/بوتفليقة-لولاية-خامسة-اختبار-نوايا-أم-إنهاء-حرب-الأجنحة
20140421-Assad-II-et-Boutef-les-héritiers-des-Trônes-en-Syrie-et-en-Algérie

Assad-II-et-Boutef-les-héritiers-des-Trônes-en-Syrie-et-en-Algérie

هكذا تكسب إيران وتخسر السعودية 


Régimes-brutaux-politico-religieuxDésastre politico-religieux au Proche-Orient

أسامة أبو ارشيد

17 نوفمبر 2017

تضعنا السياسات السعودية، تحديدا، في موقف حرج كعرب “سُنَّةٍ”، ذلك أنه في ظل الفرز المذهبيِّ البئيس في المنطقة الموصوفة بالشرق الأوسط، فإن أغلبيتنا محسوبةٌ على محور “الإسلام السُنِيِّ”، الذي تتنطح المملكة لصدارته، في مقابل “الإسلام الشيعيِّ” الذي تتزعمه إيران. وبعيدا عن الطوباوية، وحديث المُثُلِ والمصالح العليا، يخوض كلا المحورين حرباً مريرةً في غير ساحةٍ مزقت نسيج “أمة الإسلام”، وضعضعت مناعة الجسد ضد الفيروسات القاتلة التي غزته بقوة، وأحدثت فيه دمارا يصعب إصلاحه. في سورية واليمن، يخوض المحوران معارك وقودها الدماء، وفي العراق ولبنان والبحرين هناك تصعيد قد يقود إلى حروبٍ دمويةٍ أخرى بالوكالة، تزيدنا تمزيقاً فوق ممزقنا٠
في حمأة الصراع والصدام بين المحورين، وفي خضم استيائنا من سياسات إيران الطائفية والعدوانية، فإننا ينبغي أن نتذكّر دوما أن الصراع المذهبي في المنطقة هو توظيف سياسي أكثر منه حقيقة دينية. أيضا، فإننا نحن المحسوبين، رغماً عنَّا، على “المحور السنيِّ”، مطالبون بأن نواجه الحقيقة المُرَّةِ، فمن يوظف السُنِّيَةَ، ونتحدث هنا عن السعودية، مقابل الشيعِيَّةِ، ليس له أهداف سياسية جامعة وكبرى، كما لإيران عبر توظيفها ورقة التَشَيُّعِ. السعودية تلعب بورقة التَسَنُّنِ، لخدمة حكم فرع من عائلةٍ، في حين تلعب إيران بالتَشَيُّعِ لخدمة أجندة دولة. فارق بين السعودية، ومعها محورها، تسيء للسُنِّيَةِ في صراع النفوذ في المنطقة مع إيران” الاثنين. الأدهى أن السعودية، ومعها محورها، تسيء للسُنِّيَةِ في صراع النفوذ في المنطقة مع إيران عبر حشرها، أي الهوية السُنِّيَةِ، في محور أميركي – إسرائيلي. هذا اختطافٌ للإسلام، وإظهار للسُنَّةِ كأنهم عملاء. أمَّا ثالثة الأثافي، فأنه في الوقت الذي تعمل فيه إيران على توحيد القوى الشيعية، وحلفائها في المنطقة وراءها، تفتعل السعودية معارك كارثية داخل محورها، تشرذمه وتضعفه. وإلا كيف نفسر تصعيدها مع قطر، وقبل ذلك مع جماعة الإخوان المسلمين؟
مسألة مهمةٌ أخرى هنا. بغضنا سياسات إيران وحزب الله العدوانية في سورية والعراق واليمن ولبنان لا يعني أبدا القبول بعدوان آخر تمارسه السعودية والإمارات بالتعاون مع إسرائيل، وبحماية أميركية، على أمة العرب بأسرها ومستقبلنا، كما في مصر وقطر وليبيا واليمن٠
التقارير المتواترة عربياً وغربياً عن موضوع احتجاز، رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، في الرياض، وإرغامه على الاستقالة، للدفع باتجاه مواجهة مع حزب الله وإيران على أرض لبنان، ينبغي أن تقرع أجراس الإنذار. هذا تصرف صبياني خطير، قد يقود إلى تداعياتٍ إقليمية أمنية كبرى، وربما إلى مواجهةٍ عسكريةٍ سعودية- إيرانية مباشرة. وللأسف، فإن محور السعودية- الإمارات ما عاد يتردّد في كشف علاقاته المريبة مع إسرائيل، على الرغم من الإشارات المستاءة الصادرة عن المملكة جراء عدم تعبئة إسرائيل نفسها لحربٍ مع حزب الله في لبنان، فإسرائيل لا تضحي بدماء أبنائها من أجل أحد، بل تتوقع من الآخرين أن يفعلوا ذلك من أجلها.
يباهي، اليوم، رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، بعلاقات بلاده الممتازة مع ما يسميه “محور الاعتدال العربي”، وهو يقصد تحديدا السعودية والإمارات ومصر والبحرين. بل لم يتردد، غير مرة، في التأكيد على أن بعض الدول العربية “السُنِّيَةِ” توافق رؤية كيانه أن إيران هي العدو الحقيقي في المنطقة. هكذا فجأة أصبحت إسرائيل حليفا للعرب، لا معتدياً عليهم! ولكي تثبت المملكة، بقيادة ولي العهد، محمد بن سلمان، أنها حليف موثوق لإسرائيل، لم تتردد في استدعاء الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري إلى الرياض، ليبلغه ابن سلمان، حسب تقارير إسرائيلية وعربية وغربية، بلغة واضحة من دون مواربة: اقبل بإطار التسوية السياسية مع إسرائيل الذي تنوي إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب تقديمه أو استقل! المشكلة أن الإطار الذي تعمل عليه إدارة ترامب، وفق التقارير نفسها، ينتقص حتى من الحد الأدنى الذي لا زالت القيادة الفلسطينية تتمسك به. ولكن هذا لا يعني السعودية، ولا حليفها الإماراتي، وربما المصري، فالمهم، رضى أميركا وإسرائيل٠
في الموقف من موضوع التصعيد بين المحورين السعودي والإيراني، فإن كلا منهما سيئ ومعاد لطموحاتنا ومصالحنا، نحن الشعوب العربية. لكن الصعوبة في تحديد الموقف تتضاعف إن دخلت إسرائيل على الخط. إسرائيل عدو أزلي، ومحور أميركي- إسرائيلي- سعودي، مع بقية الحواشي والهوامش التابعة والشريكة، لن يستهدف أبدا نصرة قضايانا العادلة، كما في سورية أو اليمن. بل إن جُلَّ ما سيفعله هو تحويل بندقية القتل من كتفٍ إلى كتف. وكلا المحورين قاتل لنا في الآن ذاته٠
إعلان الشماتة بمحور إيران، والوقوف مع محور السعودية- إسرائيل وداعميهم، ومن يدور في
“اختطافٌ للإسلام، وإظهار للسُنَّةِ كأنهم عملاء” فلكهم، يمثل انتحارا، مبدئيا ومصلحيا. لو حدث عدوان على لبنان أو إيران، أو كليهما، فإننا ومن دون تردد ينبغي أن نكون ضده، فمن سيعتدي عليهما، بما في ذلك أميركا، لن يقوموا بذلك حماية للسوريين واليمنيين، وإنما خدمة لإسرائيل التي سفكت دماء الجميع، وتستهدف الجميع.. وستبقى كذلك. أما إن تم التصدي لإيران وحزب الله في سورية واليمن، عربيا وإسلاميا، من دون أجندة تخريبية متحالفة مع إسرائيل على حساب فلسطين، فأهلا وسهلا، لكن هذا لن يقع، ولا ينبغي أن نسقط في الوَهْمِ هنا. وكل من راهنوا على موقف أميركي لنصرة الشعب السوري يعلمون الآن يقينا أن الولايات المتحدة هي من تركت محور روسيا- إيران- النظام حرا طليقا في سفك دماء السوريين وسحقهم.
أخيرا.. إذا مضت السعودية وحلفاؤها في المنطقة في خيار التحالف مع إسرائيل والولايات المتحدة لمحاربة إيران وحزب الله، فإن نتيجة واحدة لن تكون محلَّ شك. إن عدواناً من هذا النوع سيلقي بحبل نجاة لإيران وحزب لله، ليحاولا إعادة إنتاج صورتهما التي اهتزت في الوعي العربيِّ في الساحات السورية والعراقية واليمنية. إنها أكبر هدية لهم أن يظهروا بموقف المتصدي لعدوان أعداء الأمة. ستقدم إيران نفسها من جديد على أنها “حسينُ” هذه الأمة، وَسَتُصَوِّرُ السعودية على أنها “يزيد”، مع إضافة أنها تحالفت مع أعداء خارجيين. أبعد ذلك يتساءل بعضهم: لماذا تكسب إيران ومحورها ويهزم “محورنا” نحن؟

https://www.alaraby.co.uk/opinion/2017/11/16/هكذا-تكسب-إيران-وتخسر-السعودية-1

Non à l’ingérence des mollas dans le Monde Arabe – لا للتغول الإيراني في الوطن العربي


*

بماذا يمكن وصف الكتل العسكرية «العربية» المدعومة عسكريا من إيران، تلك التي قبلت أن تكون يد البطش والقتل والتغول الإيراني ضد عدد من شعوب الدول العربية

ابتداءً من لبنان، مرورا بالعراق، وسوريا و اليمن

لتوطيد نفوذ نظام الملالي الفارسي الطائفي في الوطن العربي

ألا تستحق وصفها بالخيانة والارتزاق لمصلحة نظام المرشد الأعلى في طهران ؟

 

Non-à-lingérence-iranienne-dans-le-monde-arabe.jpg

*

 

Etat Isolé, colonialiste, raciste et sectaire


Le Sionisme

20171022-Juifs-orthodox-Racisme-Colonialisme

بوتين و”شعوب سورية”

حسام كنفاني

22 أكتوبر 2017

مرّت تصريحات الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يوم الخميس الماضي، بشأن سورية مروراً عابراً في مختلف وسائل الإعلام، على الرغم مما تحويه من أبعاد يمكن من خلالها قراءة المستقبل الذي تراه موسكو حلاً للوضع القائم في سورية الآن. بوتين الذي كان يتحدث في أثناء مشاركته في منتدى فالداي الدولي للحوار في سوتشي الروسية، استخدم تعابير غامضة تحمل، في طياتها، مشاريع سياسية مكتملة العناصر لما يمكن أن تؤول إليه الأمور في ظل التحولات في مسارات الحل السوري، والانتقال من مسار جنيف إلى أستانة، ومن ثم أخيراً إلى حميميم٠
لم يكن كلام بوتين مطولاً، مجرّد جمل صغيرة، غير أنها تحمل أبعاداً كبيرة، بدءاً من “كونغرس شعوب سورية”، وصولاً إلى المخاوف من التقسيم وإمكان عدم منعه، في تمهيد ربما للواقع الذي تسعى روسيا إلى فرضه في سورية، للحفاظ على النفوذ في المنطقة ضمن توازن قوى في الداخل السوري، تضبطه موسكو مباشرة، بالتعاون مع حلفاء جدد، في مقدمتهم السعودية ومصر اللتان طالبهما بوتين بالمساعدة في عقد “كونغرس الشعوب” هذا٠
لم يوضح الرئيس الروسي مقصده بعبارة كونغرس الشعوب السورية، إذ ورد في كلمته حرفياً: “ثمة فكرة لتأسيس كونغرس شعوب سورية، تشارك فيه كل المجموعات العرقية والدينية والحكومة والمعارضة، في حال تمكنّا من تنفيذ هذه الفكرة بمساعدة الدول الضامنة والقوى الإقليمية الكبرى مثل السعودية ومصر، فإن هذا سيمثل خطوة تالية إضافية، لكن غاية في الأهمية للتسوية السياسية، ثم صياغة الدستور الجديد”. الفكرة، بحسب ما يمكن استنباطه من التصريح، هي تشكيل ما يمكن اعتباره جمعية تأسيسية جديدة للدولة السورية، والتي بالتأكيد لن تكون مثل الدولة الحالية، لا جغرافياً ولا سياسياً ولا دستورياً في ما يخص نظام الحكم. ولعل استخدام عبارة “الشعوب” يمكن أن تعطي فكرة عما يوحي إليه بوتين في مسعاه، والذي يمكن أن يكون مستمداً من التجربة الفدرالية الروسية نفسها، حيث تعيش “الشعوب الروسية” في ظل نظام حكم فدرالي يتكون من 83 كياناً فدرالياً، بينها 22 جمهورية. ولا تختلف هذه الجمهوريات عن الكيانات الفدرالية الأخرى سوى في حقها في اتخاذ لغة رسمية، بحسب المادة 68 من دستور الاتحاد الروسي، على أن تكون خاضعة في أمورها الخارجية إلى روسيا الفدرالية، مع هامش استقلال داخلي٠
قد يكون هذا المنحى هو الأقرب إلى تفسير ما أراد الرئيس الروسي قوله في ما يخص سورية، ولا سيما أن استخدامه تعبير “الشعوب” يشير إلى أن هناك قناعة باتت قائمة بأن سورية لم تعد مؤلفة من شعب واحد، بل من مكونات مقسّمة، حسب ما ورد في تصريح بوتين، بين “المجموعات العرقية والدينية والحكومة والمعارضة”، وهي المجموعات التي يريد جمعها في هذا الكونغرس. أي أن التقسيم الفدرالي السوري لن يكون على أساس عرقي أو ديني فقط، بل على أساس سياسي أيضاً، بين مؤيدي النظام القائم ومعارضيه. أما شكل رأس هذه الفدرالية وهيكلته، فسيكون خاضعاً لكثير من الأخذ والرد، وربما يمكن اللجوء إلى فكرة المجلس الرئاسي الذي سبق أن تم اعتماده في البوسنة والهرسك٠
ويبدو أن الرئيس الروسي لا يرى من بديل عن هذا التصور للحل، لتجنيب سورية مخاطر التقسيم الذي يراه واقعاً من وحي مناطق “خفض التصعيد”، والتي هي ابتكار روسي في الأساس، وهو ما ألمح إليه في التصريح نفسه، في رسالةٍ مبطنةٍ إلى السوريين، وإلى الدول ذات النفوذ في الداخل السوري. رسالة تحمل، في طياتها، خياراً بين اثنين، فإما أن يكون السوريون شعوباً متفرقة في دولة متشرذمة أو ينضووا ضمن “كونغرس شعوب” في إطار “الاتحاد الفدرالي السوري“٠
*https://www.alaraby.co.uk/opinion/2017/10/21/%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%88-%D8%B4%D8%B9%D9%88%D8%A8-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-1

 

Le raid mené par l’armée près d’Ersal le 30 juin est le dernier d’une longue série de raids menés par l’armée libanaise


 

الجيش اللبناني يقتحم مخيمات للنازحين السوريين في بلدة عرسال ويعتقل العشرات منهم كما قام بتخريب المخيمات ومصادرة بعض أملاك اللاجئين – L’armée libanaise mène des raids dans les camps de réfugiés syriens à Ersal, arrêtant des dizaines de réfugiés, elle a également procédé à des actes de vandalisme dans les camps et a confisqué des biens appartenant aux réfugiés.

EXCLUSIF : L’armée libanaise accusée de torturer des réfugiés syriens
Middle East Eye
18 juillet 2017

Des images choquantes montrent la gravité des blessures de quatre hommes décédés après avoir été détenus lors de raids menés par l’armée dans des camps de réfugiés près d’Ersal

BEYROUTH – L’armée libanaise a été accusée de torture généralisée contre des prisonniers syriens, dont quatre sont morts en détention après avoir été arrêtés lors de rafles dans des camps de réfugiés près d’Ersal, à la frontière entre la Syrie et le Liban.

Ces quatre hommes sont morts après avoir apparemment passé plusieurs jours sous la garde de l’armée libanaise après la rafle, ce qui a poussé cette dernière à ouvrir une enquête. Les premiers rapports médico-légaux, consultés par Middle East Eye, ont indiqué qu’il n’y avait « aucune preuve de violence » contre les prisonniers et que les quatre hommes étaient morts de causes naturelles.

Cependant, les photos, également vues par Middle East Eye, montrent d’énormes entailles et contusions sur les corps de trois des quatre hommes, identifiés comme Mustafa Abdel-Kareem Absi, Anas Hussein al-Hsaikeh, Khalid Hussein Moulays et Othman Merhi Moulays.
Les victimes ont été attachées avec des menottes en plastique pendant des jours, « au point que cela a causé des dommages physiques extrêmes – sur leurs mains et leurs jambes », a déclaré une source judiciaire qui avait vu les corps avant leur enterrement le 11 juillet.

Une photo obtenue par Middle East Eye montrant les blessures de l’un des hommes décédés (MEE)
Cette source a déclaré à MEE que les blessures profondes sur les cadavres étaient des indicateurs manifestes de torture.
« Il y a aussi des blessures sur l’ensemble de leurs corps – sur les épaules, les bras, les genoux – en particulier aux genoux. Les personnes qui ont été détenues puis relâchées m’ont dit qu’elles avaient également été torturées. »
Notre source, qui ne peut être nommée pour des raisons de sécurité, a remis en question la version officielle de l’armée selon laquelle les défunts sont morts de crises cardiaques et d’un accident vasculaire cérébral provoqué par la chaleur.
« Comment le rapport de décès de l’armée peut-il répéter à maintes reprises qu’il n’y a pas eu la moindre violence ? Comment un médecin peut-il affirmer qu’il n’y a pas la moindre source de violence ? », s’interrogeait la source. « Il est clair qu’il y a eu des blessures à la tête qui ont entraîné des saignements. »

Une deuxième source ayant une grande expérience dans l’examen d’images de victimes de torture a déclaré que les images présentaient « suffisamment de preuves manifestes de torture ».
« Cela ne fait aucun doute. Il y a des signes évidents de tension et de traumatisme sur les poignets, ce qui pourrait indiquer que les victimes ont été pendues par les poignets », a affirmé cette source.
« Il ne peut pas s’agir de marques de menottes ordinaires, l’ampleur du traumatisme et de la pression indique clairement que les victimes ont été pendues par les mains. »
« Nous pouvons également voir des traumatismes ronds intenses sur l’abdomen et le bas du dos, qui ne sont pas des signes de chute. Si quelqu’un tombe, le traumatisme se situe au niveau des extrémités, et non sur la partie centrale de l’abdomen. »
Les proches des personnes décédées ont également déclaré qu’ils étaient troublés par la version des événements présentée par l’armée.
« Il n’y avait pas de problème de santé préexistant », a rapporté à MEE un parent de l’une des victimes, qui a partagé des images de l’enterrement.

« Il allait parfaitement bien. »
Lorsqu’on leur a demandé s’ils pensaient que les défunts avaient été torturés, les proches ont déclaré : « Dieu seul le sait… mais les images parlent d’elles-mêmes. »

Une source médicale dans un hôpital d’Ersal a déclaré que l’un des défunts était un médecin qui ne vivait pas dans le camp.
« Il était anesthésiste », a déclaré cette source à MEE. « Lorsque la déclaration [de l’armée] a indiqué qu’il avait des problèmes de santé préexistants, nous étions choqués parce que ce n’était pas le cas. Il est mort en bonne santé. »
Les avocats représentant les familles de trois de ces hommes avaient obtenu la permission d’examiner indépendamment les corps, mais les services de renseignements militaires sont intervenus et ont confisqué les échantillons médico-légaux avant qu’ils ne puissent être étudiés.
« Nous ne sommes pas convaincus que le rapport initial [du médecin désigné par l’armée] soit exact », a déclaré Wissam Tarif, un défenseur des droits de l’homme représentant trois des familles.

« Il n’y a pas encore eu d’analyse indépendante, ils y ont fait obstacle. »
De profondes entailles sur le poignet de l’une des personnes décédées en détention (MEE)
« Nous avons obtenu une ordonnance d’un juge de Zahlé pour obtenir un avis médico-légal indépendant et les échantillons médico-légaux ont été emmenés à l’Hôtel-Dieu [un hôpital de Beyrouth], mais les renseignements militaires sont intervenus et les ont pris ainsi que les [échantillons d’]organes. »
Des défenseurs des droits de l’homme ont envoyé des photos des corps à l’étranger pour un examen indépendant, craignant que les résultats de l’enquête de l’armée ne soient pas rendus publics.
« Nous avons envoyé des photos de trois des corps à un médecin spécialisé dans la documentation de la torture pour examen, afin de voir si elles indiquent la cause de la mort », a déclaré à MEE Bassam Khawaja, chercheur pour l’ONG Human Rights Watch Liban.
« Il est arrivé au Liban que les services de sécurité ouvrent des enquêtes mais ne publient pas les conclusions, de sorte que le public et les familles ne connaissent pas les résultats », a-t-il poursuivi.

Raids sur Ersal
Les quatre hommes ont été arrêtés lors de raids de l’armée dans deux camps de réfugiés syriens à Ersal, al-Nur et al-Qariya, à la recherche de prétendus « terroristes ». Elle a été accueillie par une série d’attentats suicides et une attaque à la grenade qui a blessé plusieurs soldats.
L’armée a officiellement reconnu qu’une enfant syrienne de 4 ans était décédée dans l’un des attentats suicides et que quatre autres Syriens avaient perdu la vie ultérieurement en détention.
Toutefois, des sources présentes à Ersal affirment qu’au moins sept autres ont été tués, ce qui porterait le nombre de victimes à douze.
Une source médicale à Ersal a indiqué que l’armée libanaise et les hôpitaux environnants de l’est du Liban avaient envoyé plusieurs corps avant et après les opérations militaires.
« Quatre jours après l’opération [le 4 juillet], nous avons reçu quatre corps de la municipalité de Baalbek », a affirmé la source.
« Trois ont été enterrés immédiatement et le quatrième, qui était décapité et dont les bras avaient été amputés, a été conservé pendant une semaine pour pouvoir être identifié. Il a été enterré une semaine plus tard. »
Ils n’ont reçu les corps des quatre Syriens explicitement identifiés dans le communiqué de l’armée que le 11 juillet.
Tandis que l’armée affirme que la fillette syrienne a péri lors des attentats suicides, d’autres sources prétendent qu’elle a été écrasée par un véhicule blindé. Les militaires ont empêché les médecins d’examiner le corps.
« Nous avons également reçu le corps d’une enfant de 4 ans, mais nous n’avons pas pu l’examiner », a indiqué la source.
« La plupart des familles des camps ont affirmé qu’elle avait été écrasée, mais je ne peux évidemment pas en témoigner. »
Un autre corps aurait été transféré à l’hôpital universitaire Rafic Hariri de Beyrouth, puis à Ersal pour être enterré. On ignore la raison de son isolement.

Des antécédents de torture
Ces potentiels décès sous la torture de personnes détenues par l’armée libanaise font suite à plusieurs rapports de maltraitances de la part des services de sécurité libanais.
En décembre dernier, Human Rights Watch avait publié le témoignage poignant d’un réfugié syrien affirmant avoir été battu, agressé verbalement et violé à l’aide d’une barre introduite dans l’anus dans la prison militaire de Rehanieh car on le suspectait d’être homosexuel.

Human Rights Watch a rigoureusement documenté dix cas de civils ayant affirmé avoir été torturés alors qu’ils étaient détenus par l’armée libanaise, y compris lors des interrogatoires réalisés en l’absence de leur avocat ou de leur famille.

« Il est indéniable que la torture est employée [dans les services de sécurité libanais] », a indiqué George Ghali, directeur des programmes de l’organisation libanaise de défense des droits de l’homme Alef, à MEE.
« Il n’y a pas eu de suivi judiciaire adéquat pour ces cas, ce qui engendre une culture d’impunité, de tolérance et d’acceptation. »

Le Comité contre la torture des Nations unies a exprimé des préoccupations similaires.
Le raid mené par l’armée près d’Ersal le 30 juin est le dernier d’une longue série de raids menés pour des raisons de sécurité et au cours desquels 350 réfugiés ont été arrêtés.
Les défenseurs des droits de l’homme craignent que les services de sécurité ne respectent pas la dignité des réfugiés lors de leurs opérations.
Le raid du 30 juin a suscité la colère et renforcé les accusations de maltraitance des réfugiés par les forces de sécurité libanaises suite à la diffusion de photos montrant des réfugiés allongés face contre terre sous la garde de soldats armés.

MEE a également appris que certains prisonniers n’étaient pas informés du motif de leur arrestation.
« Les mettre face contre terre, à plat ventre – cela n’accroîtra pas la protection ou la sécurité », a affirmé George Ghali.
« Nous pensons que les violations constantes et systématiques des droits de l’homme alimentent un environnement propice à la radicalisation. »
Depuis le raid du 30 juin, les médias et les défenseurs des droits de l’homme se sont vu refuser l’accès à Ersal, que l’armée libanaise considère comme une zone de sécurité.
Si certaines des personnes arrêtées ont été libérées, les observateurs sont préoccupés par le sort des nombreux prisonniers qui risquent de disparaître dans l’appareil de sécurité opaque du Liban.
« Il ne fait aucun doute qu’il y a encore des prisonniers », a affirmé Bassam Khawaja de Human Rights Watch.
Bien qu’il n’existe aucune preuve de retours forcés vers la Syrie, il indique que l’accès des avocats ou des familles aux personnes détenues par l’armée libanaise est systématiquement « très difficile ».
Le 10 juillet, le Premier ministre libanais, Saad Hariri, a précisé que l’enquête de l’armée sur les décès en détention serait terminée dans « deux ou trois jours ».
Mais les résultats n’ont pas encore été divulgués.
« L’armée mène une enquête claire et transparente sur cette question et personne ne devrait en douter car l’armée est plus préoccupée par la sécurité des citoyens et des civils que quiconque », a-t-il affirmé.
« Par ailleurs, toute remise en question de l’enquête menée par le commandement de l’armée est inacceptable. »
Une source militaire libanaise a indiqué à MEE n’avoir aucune autre information à communiquer que celles fournies par les déclarations émises précédemment. L’armée a jugé que les allégations de torture étaient « infondées ».
Elle a refusé de répondre aux questions de MEE quant à la confirmation du nombre de victimes suite au raid sur Ersal, au nombre de personnes toujours en détention ou aux éventuelles mesures visant à améliorer la transparence.

Traduit de l’anglais (original) par VECTranslation.

http://www.middleeasteye.net/fr/reportages/exclusif-l-arm-e-libanaise-accus-e-de-torturer-des-r-fugi-s-syriens-1885927646

 

%d bloggers like this: