وجهاء العالم في نظر السوريين


فوّاز حداد

22 مايو 2018

لا يقيم السوريون وزناً لوجهاء العالم، على الرغم من بؤسهم، وما أصابهم من نوائب، ليس للدهر صلة بها، فساسة العالم المتشدقون بالحريات وحقوق الإنسان، أفقدوهم الثقة بالتعاضد الإنساني، بتغافلهم عن الخطوط الكيماوية الحمراء، وإن شككوا بهم قبلها، بعدما باتت في عهدة كافكاوية محاكم العدالة الجنائية الدولية، لتضيع في كواليسها، فاستسهل النظام القتل بالكيماوي، طالما بوتين مستعجل على إنهاء الحرب السورية.

ترى من أين يأتي الغرب بجهابذة سياسييه الانتهازيين، بينما تعج جامعاته بحملة الفكر الحر، ويمتلئ تاريخه بالعباقرة من رواد الإنسانية، صانعي التنوير والنهضة والتقدم والحضارة، الذين زرعوا الإحساس بعالم جميل يحلو العيش فيه. في حين برع سياسيوه في تشويهه، وتحويله إلى مكان قبيح، تحلو النجاة منه.

لم توفر السياسة جهداً في تجميل رجل مثل وزير الخارجية الروسي لافروف، فكان حسب التقييمات الدبلوماسية الدولية، واحداً من أبرع وزراء الخارجية في العالم، أثبت في دفاعه عن المصالح الروسية قدرة هائلة، لا سيما في الأزمة السورية. لكن ماذا عن مصلحة شعب بأسره؟ لذلك لا غرابة في ألا يراه السوريون أكثر من بلطجي متغطرس كذاب، يذكرهم بمفوضي الشعب في زمن ستالين أولئك الذين اتهموا واعتقلوا وحاكموا وقتلوا وهجّروا ونفوا مئات الآلاف تحت ظلال أيديولوجية شيوعية بررت الجرائم بالحتمية التاريخية. أما لافروف فيهدد ويتوعد تحت ظلال دولة مافياوية تستلهم ماضي الـ ك.ج.ب وتسعى إلى استعادته لإحكام سيطرتها على دولة تحررت من الطغيان لتعيدها إليه.

المؤكد ألا علاقة لتاريخ بلدانهم بهؤلاء المعاقين عن فعل قدر ضئيل من الخير لشعوب بلدان ترسف في الطغيان. وما تساؤلات السوريين التي تعبّر عن سذاجة، إلا نتيجة عدم خبرتهم بالسياسة، فقد استيقظوا متأخرين، لو أجالوا النظر عميقاً في التاريخ القريب، لرأوا مجانين السلطة يتحكمون بالعالم ويقودونه إلى حربين عالميتين، وإلا ماذا ندعو هتلر وموسوليني وستالين.

هل كان العالم بحاجة إليهم؟ إن كان، فلتدمير الحضارة، ومثلهم صانعو الأيديولوجيات القاتلة من محترفي ثورات أثمرت عبادة الفرد. أما وجهاء التاريخ في منطقتنا، فتعج بالكثيرين، أكثرهم انفضاحاً الانقلابي المصري، والسفاح السوري، وأولئك المتحذلقون فوق منابر الأمم المتحدة.

ينظر السوريون إلى النظام الذي ثاروا عليه على أنه عصابة من اللصوص، نظرتهم هذه وليدة استنتاجات واقعية، فإذا كانت عصابة تحكم سورية، فلا بد أن تشد من أزرها وتساندها عصابة تحكم روسيا، وعصابة تدعي التدين تحكم إيران، ما يجعلهم يعتقدون أن دول العالم إن لم تحكمها عصابات مماثلة، فهذا النمط على وشك التعميم ليكونوا على سوية مناخ لا يمكن التفاهم فيه إلا بمنطق المافيات.

لا شك في بلوغ السياسة أحط درجاتها وأدنى مستوياتها، وقد يستحيل تقدير الزمن اللازم لتأهيل سياسيي العالم على تفهم مهنة تحتاج إلى قدر أقل من القذارة، بحيث لا يتساوون مع القتلة.

Advertisements

Lavrov: Plus d’engagement moral qui nous empêche de livrer les missiles S-300


 

الاستعمار-والأخلاق


La Russie peut fournir à la Syrie des systèmes S-300 et rien ne limite ce droit au niveau international, a-t-on fait savoir au sein du ministère russe des Affaires étrangères.

 

روسيا تكذّب نفسها بشأن الهجوم الكيميائي على دوما


flying-elephant2

روسيا تكذّب نفسها

بعد تأكيد مصدر عسكري روسي أن خبراء روس دخلوا إلى دوما اليوم التالي للهجوم بالغاز الكيميائي ضد المدنيين (٧ نيسان ٢٠١٨)  وبأنهم أخذوا عينات من التربة ولم يجدوا آثارا لاستخدام مواد سامة أو مصابين بين السكان. وأنه لا آثار لمواد سامة بالمشفى الذي ظهر في تسجيلات “الخوذ البيضاء” ولا لدى الطاقم الطبي والمرضى !!٠ وبعد أن وضع النظامين السوري والروسي العراقيل أمام دخول خبراء البعثة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية التابعة لهيئة الأمم المتحدة إلى دوما، التي وصلت دمشق في الـ ١٤ من الشهر الحالي، لجمع المعلومات والأدلة على الهجوم الكيميائي٠

وبعد أربعة أيام من وصولهم إلى سوريا، لم يتمكن محققوا المنظمة البدء بعملهم الميداني في دوما. كما أن  فريق الاستطلاع التابع للأمم المتحدة تعرض لإطلاق نار، مما دفع البعثة إلى تعليق عملها، وبعد مرور أكثر من عشرة أيام على الهجوم، يصبح أمر العثور على أدلة قوية في المناطق التي تعرضت للهجوم ضعيف جدا، بسبب الشروط الجوية ومرور الوقت الطويل وإمكانية تبخر الغازات٠

فمن جهة، اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر ناورت الخميس، دمشق وموسكو بمحاولة “تطهير” موقع الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما بسوريا، مشيرة إلى أن واشنطن لديها معلومات موثوقة تؤكد ذلك٠

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية الخميس، أن واشنطن لديها معلومات موثوقة تشير إلى أن روسيا وسوريا تحاولان “تطهير” موقع الهجوم الكيميائي المزعوم بدوما في سوريا، كما تحاولان تأجيل وصول مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لموقع الهجوم الكيماوي٠

وردا على حادثة إطلاق النار التي تعرض لها عناصر بعثة التحقيق الدولية، صرّح النظام الروسي، مستخفا ومتلاعبا بعقول البشر، قائلا على لسان لافروف  : “لدينا قلق من أن معنيين يحاولون عرقلة عمل بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في دوما.» وبأنه لا يشكك في مهنية خبراء المنظمة العاملين في لاهاي والبعثات الخارجية،… وأن جهات تحاول استغلال هؤلاء الخبراء والعلماء لأغراض سياسية”. .. “قوى معينة كانت مهتمة بالحيلولة دون وصول المحققين إلى مكان الهجوم الكيميائي المزعوم في الوقت المحدد”.

وتبعا لوكالة (أ ف ب) في موسكو – أكدت روسيا اليوم الخميس العثور على اسطوانات مصدرها المانيا تحتوي على مادة الكلور و”قنابل دخانية” بريطانية في الغوطة الشرقية الجيب السابق لفصائل المعارضة في سوريا والتي شهدت في مطلع نيسان/ابريل هجوما كيميائيا مفترضا٠

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا ان “القوات الحكومية السورية عثرت في الاراضي المحررة في الغوطة الشرقية على مستوعبات فيها كلور من المانيا… وقنابل دخانية تم تصنيعها في سالزبري (جنوب انكلترا)”٠

وسالزبري هي المدينة التي تعرض فيها العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته للتسميم بغاز للاعصاب في الرابع من اذار/مارس الماضي. واتهمت لندن موسكو بالوقوف وراء الهجوم بينما تصر روسيا على ان لا يد لها في الموضوع وتندد ب”استفزاز”٠

http://www.france24.com/ar/20180419-موسكو-تؤكد-العثور-على-اسطوانات-كلور-المانية-في-الغوطة-الشرقية-بسوريا

بعد أسبوع على الضربة الثلاثية التي وجّهتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا للنظام السوري رداً على الهجوم الكيميائي على مدينة دوما، برزت تساؤلات روسية يرى كثيرون أنها مريبة حول “إمكان بقاء سورية دولة واحدة”، وكأن موسكو بذلك تشهر ورقة تقسيم سورية بشكل ربما يبدو بريئاً، لكنه قد لا يكون كذلك، في ظل الحديث عن احتمال عودة للمفاوضات السياسية التي يسعى الكرملين إلى دفنها مع مسار جنيف. ويتزامن ذلك مع استمرار منع موسكو والنظام السوري، فريق التحقيق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية من الوصول إلى مكان الهجوم الكيميائي على دوما، بحججٍ أمنية، والادعاء بأن خبراء المنظمة لم يصلوا إلى دوما “بسبب قصف المسلحين”، وهو ما يناقض المشهد على الأرض، فمسلحو المعارضة خرجوا من المدينة قبل نحو 10 أيام، كما أن صحافيين روساً وآخرين موالين للنظام يعملون من داخل دوما منذ أيام من دون أن يتعرضوا لأي أذى، وهو أمر قد يؤكد الاتهامات الغربية لروسيا والنظام بالسعي لـ”تطهير” موقع الهجوم في دوما من الأدلة قبل السماح للمحققين الدوليين بالوصول إليه٠

20180408-Douma-Attaque-au-gaz-chimique-7-avril-2018

لا اتفاق بين روسيا وتركيا حول مصير الأسد


Le-régime-syrien-tue-le-peuple-syrien

تونس، موسكو ــ العربي الجديد

28 .ديسمبر 2017

رغم كل ما حصل على صعيد التقارب الروسي ــ التركي في الملف السوري، والذي اقترب من مستوى التحالف، إلا أن الساعات الماضية أظهرت خطابين، الأول روسي، والثاني تركي، مختلفين كلياً حيال العقدة الرئيسية، أي مصير رأس النظام بشار الأسد. اختلاف يذكّر بأدبيات ما قبل المصالحة الروسية ــ التركية التي أدت إليها سياسات واشنطن تجاه سورية ودعمها المسلحين الأكراد الأعداء لتركيا، والمزاج الدولي العام المنسحب من الملف السوري لمصلحة تلزيمه لموسكو، بالاضافة إلى عوامل أخرى جعلت القيادة في أنقرة تتحذ قراراً استراتيجياً تراجعياً في سورية، واضعة أولوية تأمين حدودها مما تسميه “الخطر الكردي” المدعوم أميركياً عسكرياً وسياسياً، في مقابل ما بدا أنه موافقة ضمنية من تركيا على بقاء الأسد ونظامه. غير أن كلام الرئيس رجب طيب أردوغان أمس الأربعاء، في تونس، أعاد تثبيت خط أحمر تركي كاد العالم ينساه في الفترة الأخيرة، وهو يتعلق بالرفض المبدئي لبقاء الأسد “الإرهابي” في المرحلة المقبلة، في مقابل حشد موسكو جبهة النظام لاجتياح إدلب، وتسريب ماكينة البروباغاندا الخاصة بالدعاية الحربية الروسية، أنباء مستفزة بالنسبة لتركيا، عن دعوة موسكو 155 قيادياً كردياً ممن تعتبرهم تركيا إرهابيين إلى مؤتمر سوتشي المقرر في نهاية الشهر الأول من العام المقبل. ويظهر من تلك الصورة العامة لتضارب الخطابين الروسي والتركي حيال سورية، أن الاتفاق الثنائي لا يزال شديد الهشاشة بين هذين البلدين، وهو ما ربما ينعكس على مستقبل العلاقات بين البلدين، تحديداً في رعاية محاولات اتفاقات سورية لا تزال بعيدة عن النجاح حتى الآن٠
وقال أردوغان من تونس، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التونسي الباجي قائد السبسي في قصر قرطاج، إنّ بشار الأسد، “إرهابي قام بممارسة إرهاب الدولة ضدّ شعبه، بالتالي لا يمكن أبداً مواصلة الطريق مع الأسد في سورية، لماذا؟ لأنه لا يمكن المضي مع شخص قتل قرابة مليون مواطن من شعبه”. وجدد أردوغان التأكيد على أنه “لا يمكن التوصّل إلى حلّ في سورية في ظلّ بقاء الأسد. أقولها بكل وضوح، بشار الأسد إرهابي يستخدم إرهاب الدولة. لا يمكننا القول إن الأسد يمكنه أن يواصل الطريق. إذا قمنا بذلك سيكون الأمر مثل ارتكاب ظلم بحق السوريين الذين قتلوا”٠

في المقابل، كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يطلق مواقف تذكر بالكلام الروسي القديم الذي يعود إلى ما قبل المصالحة بين موسكو وأنقرة، ويلمح فيه إلى دعم تركي لـ”جبهة النصرة”، وذلك من بوابة إعلانه قرب انطلاق المعركة الشاملة لقوات النظام ومليشياته ضد إدلب. واختار لافروف إطلاق مواقفه هذه بعد لقاء مع رجل الإمارات، الخصم الرئيسي لتركيا، رئيس “تيار الغد السوري”، أحمد الجربا في موسكو. وقال لافروف بعد اللقاء إن الهدف المقبل للحكومة السورية يتمثل في دحر جبهة النصرة. وأوضح لافروف أن الأسد وحلفاءه “يجب أن يركزوا حاليا على هزيمة هيئة تحرير الشام المرتبطة بتنظيم القاعدة. الجيش السوري وحلفاؤه، وبدعم منا، يضغطون على مقاتلي النصرة”. وتابع لافروف: “نحن نلاحظ تغيرات إيجابية في سورية. وقد تم توجيه ضربة حاسمة إلى داعش، وعلى الرغم من أن بعض المسلحين الذين فروا من ميدان القتال يحاولون إعادة التمركز في سورية أو الهروب إلى الخارج، إلا أنه من الواضح أن القتال الأساسي قد انتهى”. وأشار لافروف إلى أنه “الآن، بالطبع، المهمة الرئيسية لمحاربة الإرهاب هي دحر جبهة النصرة، التي تبدي مقاومة بفضل الحصول على دعم من الخارج، حسب معلوماتنا”. وربما رغب لافروف من خلال العبارة الأخيرة التلميح إلى تركيا التي لطالما كانت روسيا تتهمها بدعم جبهة النصرة٠كما أعرب لافروف عن اعتقاده بأن مؤتمر الحوار السوري المزمع عقده في مدينة سوتشي الروسية “سيسهم ببدء مفاوضات مباشرة بين الحكومة والمعارضة السوريتين في جنيف”، رغم علمه بأن جميع المعارضين من أصحاب الوزن عسكرياً أو سياسياً داخل سورية أو خارجها، رفضوا بشكل قاطع حتى الآن المشاركة في المؤتمر المذكور، والذي ترغب من خلاله روسيا بالاتفاق على دستور جديد وإجراء انتخابات شكلية تنتهي بإدخال وجوه “معارضة” إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية، مع بقاء الأسد في الحكم مع كامل صلاحياته. وربما يكون حديث لافروف عن سوتشي  بحضور أحمد الجربا مقدمة لدعوته إلى المؤتمر، ومقدمة للادعاء بأن المعارضة مشاركة بالفعل في المؤتمر، إذ من المؤكد أيضاً أن تشارك شخصيات مما يعرف بمنصة موسكو، وهم سوريون يقدمون أنفسهم على أنهم مستقلون بينما هم موالون للنظام فعلياً. ومن المتوقع انعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي بروسيا في الفترة من 29 إلى 30 يناير/ كانون الثاني 2018، هذا إن عقد بالفعل، بما أنه كان يجب أن يعقد منذ شهر وتم تأجيله نتيجة رفض المشاركة في مؤتمر يهدف إلى الإبقاء على النظام، مثلما تقول أطراف سورية وازنة٠

وأمام الرفض القاطع للمعارضة، بدأت روسيا منذ يومين الترويج لرواية احتضان الأمم المتحدة للمؤتمر، وتصويره على أنه جزء من مسار جنيف للحل السياسي، مع أن فكرة المؤتمر لا علاقة لها بمسار جنيف. وفي هذا السياق، كرر لافروف أمس ما سبق لنائبه، ميخائيل بوغدانوف أن قاله قبل يومين، ومفاده أن روسيا “لن تعرقل المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف”، مع أنه من المعروف أن موسكو تقود الحملة التي تعتبر أن مسار جنيف يجب استبداله بمساري أستانة وسوتشي. واعتبر لافروف، في حديث لوكالات أنباء روسية أن مؤتمر سوتشي “سيضع الأساس للمحادثات التي تقودها الأمم المتحدة”. وادعى أن هناك “دعماً واسعاً” لمحادثات سوتشي وسط السوريين٠
وفي إطار استفزاز تركيا، نشرت وكالة سبوتنيك، وهي الوسيلة الإعلامية الرئيسية في آلة البروباغاندا الحكومية الروسية، حديثاً لـ”القائد العام لوحدات حماية الشعب” الكردية، سيبان هيمو، كشف فيه أن روسيا “وعدت بمشاركة 155 مسؤولاً كردياً في مؤتمر سوتشي. وقال هيمو إن “السلطات الروسية وعدت بمشاركة 155 ممثلا من الأكراد وشعوب شمالي سورية (من أصل 1700 مشارك محتمل) يشكلون جزءا من الإدارة الديمقراطية المستقلة في الاجتماع في سوتشي رغم اعتراض تركيا”. ولفت هيمو إلى أن “السلطات التركية تحاول جاهدة أن تحبط اجتماع سوتشي، ويشترطون عدم حضور ممثلين أكراد بينما روسيا تعتبر الأكراد جزءا أساسيا من شعب سورية كما ذكرت في البداية، ولكن لا أستطيع ضمان عدم تغير هذا الموقف في المستقبل”٠

على صعيد آخر، أكدت مصادر كردية أنه يجري العمل على تأسيس قوة عسكرية جديدة في الشمال السوري مكونة من مقاتلين أكراد بالدرجة الأولى، تحت مسمى “جيش شمال سورية”، بدعم من الولايات المتحدة. ونقلت وسائل إعلام محلية كردية عن قائد التشكيل العسكري الجديد سيابند ولات، قوله، إنه تم البدء بتأسيس قوة عسكرية جديدة فيما سماه “كردستان سورية” لحماية أمن الحدود شمال البلاد، موضحاً أن عملهم لن يقتصر على حماية “كردستان سورية” فقط، بل سيشمل محافظتي الرقة وديرالزور أيضاً، المعروف أنهما محافظتان عربيتان بالكامل تقريباً. وأضاف ولات أن “هذه القوة يجري تنظيمها على شكل جيش مكون من الوحدات الكردية المقاتلة في شمال سورية، والتي سبق أن شاركت في الحرب على تنظيم داعش”، مشيراً إلى فتح معسكرات تدريب في مدن الجزيرة، كوباني (عين العرب)، عفرين، منبج، والطبقة بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يقدم لهم الدعم التقني والأسلحة والتدريب بحسب تعبيره٠

إنما الأمم الأخلاق – Ethiques des nations !


20171216--Valeurs-morales-Syrie-2

  خمس (٥) شروط روسية للتسوية في سورية

السبت، ١٦ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١٧  – موسكو- رائد جبر؛ لندن – «الحياة»٠

وضعت روسيا ملامح لما تريده من العملية التفاوضية في سورية، بعدما انتهت الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف من دون تحقيق أي تقدم. وحددت موسكو خمسة شروط أمام المعارضة لإنجاح التسوية، إذ قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة في جنيف أليكسي بورودافكين إن على وفد المعارضة أن يضم الى جدول أعماله «نقاطاً مهمة»، من بينها إعلان الجاهزية لمحاربة تنظيم «داعش» و»جبهة النصرة»، ودعم وقف القتال وإنشاء مناطق «خفض التوتر». كما أكد أن الوفد حمل إلى جنيف «موقفاً لا يمكن وصفه بالتفاوضي» عندما أعلن ضرورة رحيل الرئيس بشار الأسد مع بدء المرحلة الانتقالية. (للمزيد)

وطالب السفير وفد المعارضة بالامتناع عن استخدام تعبير «وفد النظام»، عند الإشارة إلى وفد الحكومة السورية. وشدد على أن موسكو لا ترى تناقضاً أو تضارباً بين مساري جنيف، برعاية الأمم المتحدة، وسوتشي الذي دعا إليه الرئيس فلاديمير بوتين، ويأمل بعقده مطلع العام المقبل. وأشار بورودافكين إلى أن التصريحات التي تتحدث عن أن «سوتشي يقوّض جنيف… عبارة عن تخمين ومحاولة لعرقلة تنظيم المؤتمر»، موضحاً أن «سوتشي للحوار الوطني السوري يهدف إلى إعطاء زخم إيجابي لمسار جنيف، مثلما فعل مسار آستانة».

وزاد: «ينبغي القول: سوتشي وجنيف… وليس سوتشي أو جنيف». وشدد على أن سوتشي يصبح بعد فشل جنيف «فرصة لا تفوت».

في موازاة ذلك، أعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف أن دحر الإرهابيين في سورية «يمهد لتسوية تقوم على الحوار بين السوريين على أساس القرار الأممي 2254». وأوضح أن نجاح روسيا والحكومة السورية في القضاء على «داعش» مهد للانتقال إلى المرحلة الثانية للصراع، وهي «التسوية السياسية على أساس قرار مجلس الأمن الرقم 2254». وأشار إلى أن التحضيرات جارية لسوتشي، وأن جدول الأعمال يتضمن «إعداد دستور جديد وتنظيم انتخابات عامة برعاية الأمم المتحدة وحل القضايا الإنسانية ووضع برنامج شامل لإعادة إعمار البلاد».

وحمّل بورودافكين، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، وفد المعارضة مسؤولية فشل المفاوضات، مشدداً على أن المشكلة الأساسية تكمن في استمرارها بطرح شروط مسبقة على الحوار، خصوصا مطلبها رحيل الأسد. وأكد أن إنجاح المحادثات يتطلب أولاً إدراك المعارضة ومموليها ضرورة استبعاد مطالب، كمغادرة الأسد، من أجندتهم.

وحض المعارضة على «التفكير بإضافة نقاط مهمة إلى أجندتها التفاوضية، بما في ذلك التعبير عن دعمها وجاهزيتها للمشاركة في الصراع المشترك ضد ما تبقى من تنظيمات إرهابية، مثل داعش وجبهة النصرة في الأراضي السورية، والفصائل المسلحة الأخرى المتواطئة مع التنظيمين الإرهابيين». ودعاها إلى دعم الجهود المبذولة لوقف العمليات القتالية وإنشاء مناطق «خفض التوتر»، موضحاً: «ينبغي أن تؤكد المعارضة في بياناتها ووثائقها بكل وضوح عدم رؤيتها أي حل عسكري في سورية وحرصها على العمل على التسوية السياسية». وزاد: «لو وصلت المعارضة بهذه المواقف إلى جنيف، لكان من الممكن باعتقادي إجراء اتصالات مباشرة بين الطرفين والمضي نحو إحراز تقدم في المفاوضات».

ميدانياً، احتشدت القوات النظامية وحلفاؤها على جبهة الغوطة الغربية لدمشق، وسط قلق من توجه لاقتحامها. يأتي ذلك، فيما أعلنت ميليشيا «صقور القنيطرة» الموالية لدمشق اندماج قواتها مع «فوج الجولان» في تشكيل واحد يحمل اسم «درع الوطن»، سينضم إلى القوات النظامية في معاركها في الغوطة الغربية لدمشق. ودعت المعارضة السورية العاملة في المنطقة قبل يومين، إلى «نفير عام» لصد هجوم القوات النظامية على الغوطة الغربية، وإنقاذ المدنيين المحاصرين في المنطقة.

اجتماع موسكو يتمسك بـ «تحقيق موضوعي» بالكيماوي ويحذر من «عدوان جديد»


Statistiques-ٍRéfugiés-syrien-mars-2017

٠(إن تصريحات وليد المعلم المارقة تؤكد مرة آخرى على أن نظام البعث الأسدي لم يعوّدنا ولا يمكنه أن يستمر إلا من خلال تشويه الحقائق و تزوير الأحداث ٠ إنه نظام قائم على الفساد والمؤامرات واختلاق ذرائع كاذبة مختلقة من أجل الاستمرار في حكمه، ولا يزال هذا الفكر مستمر إلى يومنا هذا، على الرغم من الكارثة التي ألحقتها سياساته القمعية المدمرة بسوريا وبمقومات تماسك الشعب السوري، جاهدا عبر آلته القمعية على كسر إرادة المقاومة الحقيقية للمعارضة الوطنية الشعبية على أرض الوطن سوريا)٠

٠(هذا هو أسلوب نظام الممانعة المستوحش ضد الشعب السوري الذي ينضح جبن ومهانة في مواجهة إسرائيل)٠

اجتماع موسكو يتمسك بـ «تحقيق موضوعي» بالكيماوي ويحذر من «عدوان جديد»

١٥ أبريل/ نيسان ٢٠١٧

سعت موسكو الى تنسيق المواقف مع حليفيها في دمشق وطهران، لمواجهة «التطورات الأخيرة حول سورية بعد الضربات الصاروخية الأميركية». وأكدت الأطراف الثلاثة تطابق مواقفها حيال «العدوان الأميركي»، ودعت الى تحقيق «موضوعي ومحايد في مسألة استخدام الأسلحة الكيماوية» وشددت على عزمها دفع مسار مفاوضات آستانة، لتثبيت وقف النار في سورية٠

وعقد الوزير الروسي سيرغي لافروف امس، جولة محادثات مطولة مع نظيريه السوري وليد المعلم والإيراني محمد جواد ظريف، بعد أن التقى كلاً منهما على حدة. وفي مؤتمر صحافي ختامي مشترك للوزراء الثلاثة، قال لافروف إن الأطراف الثلاثة متفقة على أن الضربات الأميركية في سورية «عمل عدواني»، وتصر على ضرورة احترام الولايات المتحدة وحلفائها السيادة السورية٠

وزاد أنه أجرى «مباحثات مهمة» مع المعلم وظريف «أتاحت لنا تنسيق المواقف إزاء التطورات الأخيرة حول التسوية السورية»، مشيراً الى أن البحث تطرق بالدرجة الأولى الى «الوضع القائم بعد الضربات الصاروخية الأميركية ومواقفنا متطابقة، في أن الحديث يدور عن عمل عدواني وانتهاك صارخ لمبادئ القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة»، وقال إن الأطراف الثلاثة تدعو الولايات المتحدة وحلفاءها إلى «الامتناع عن أي خطوات مشابهة للضربة الصاروخية، ما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة ليس فقط على أمن المنطقة بل والعالم أجمع». وأكد لافروف أن الضربات الأميركية لقاعدة الشعيرات تقوض الجهود السلمية، مضيفاً أن «العودة الى محاولات إطاحة النظام في سورية لن تنجح». وزاد: «من الواضح أن مثل هذه الأعمال العدائية تهدف إلى تقويض عملية السلام التي ينص عليها قرار مجلس الأمن الدولي الذي اتخذ بالإجماع ويقضي بأن الشعب السوري فقط يقرر مصير بلاده»٠

كما أشار الوزير الروسي الى تطابق كامل في الموقف، حيال المطالبة بإجراء تحقيق شامل في مسألة الأسلحة الكيماوية تحت رعاية منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. رغم انه أعرب عن انزعاج الحاضرين بسبب «غياب رد فعل منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية على معلومات تقدمت بها موسكو ودمشق حول لجوء المعارضة السورية لاستعمال أسلحة كيماوية في حلب»، موضحاً أن موسكو ودمشق أرسلتا «قبل ثلاثة أشهر دفعة جديدة من العينات المرتبطة باستعمال الأسلحة الكيماوية في حلب. وحتى الآن، لا يوجد رد فعل من جانب أمانة المنظمة»٠

وأكد لافروف، أن الثلاثة ناقشوا الاستعدادات لعقد اجتماع جديد حول سورية في آستانا. وتطرق الى «الخطوات اللاحقة التي يجب القيام بها، لافتاً الى أن لموسكو ودمشق وطهران موقفاً مشتركاً في ضرورة دفع جهود مسار آستانة التي ساهمت في دفع العملية التفاوضية في جنيف وناقشنا التحضير للقاء مقبل في آستانة، من المقرر أن يعقد في بداية الشهر المقبل، وتسبقه مشاورات خبراء من روسيا وإيران وتركيا في طهران الأسبوع المقبل»٠

وقال المعلم إن «الحكومة السورية تعتزم مواصلة العمل على تطهير سورية من الإرهاب»، معرباً عن الامتنان لموسكو وطهران على الدعم المتواصل. وقال إن «الاجتماع الثلاثي رسالة قوية بعد العدوان الأميركي»٠

وشدد المعلم على عدم امتلاك دمشق أسلحة كيماوية، معتبراً «ما جرى في خان شيخون عملية مفبركة» من دون أن يوضح المقصود بـ «العملية المفبركة». في حين ان الفرضية الروسية تحدثت عن قصف النظام مواقع فيها مستودع يحوي مواد سامة. وقال المعلم: «السؤال الحقيقي لماذا تخشى الولايات المتحدة تشكيل لجنة التحقيق المقترحة»، مؤكداً في الوقت ذاته ان دمشق «لن توافق على إجراء تحقيق حول حادثة خان شيخون من الأراضي التركية». وحذر المعلم مما وصفه «أنباء تتحدث عن تحضيرات جارية لشن عدوان جديد». وقال انه بحث مع نظيريه الروسي والإيراني معطيات حول «خطة بعض الدول لفتح جبهة جديدة ضد الجيش (النظامي) السوري في جنوب البلاد»، مشدداً على أنه «لدينا إجراءات مشتركة لمواجهة أي عدوان» من دون ان يوضح طبيعة الإجراءات المشتركة مع موسكو وطهران٠

وعلق لافروف على هذه الملاحظة، بالإشارة الى ان موسكو «تراقب عن كثب ما يحيط بنشر واشنطن تجهيزات عسكرية على الحدود الجنوبية لسورية وتقوم بدراسة التفسيرات التي تلقتها روسيا حتى الآن»، لافتاً الى ان الجانب الأميركي أوضح لموسكو «بشكل غير رسمي أن الغاية من نشر التجهيزات العسكرية قطع الطريق على «داعش» بين سورية والعراق». وأضاف ان موسكو «ستواصل متابعة هذه المسألة لأنه لا يمكن استخدام القوة العسكرية على الأراضي السورية إلا في مكافحة الإرهاب». وأكد ظريف استعداد الأطراف الثلاثة للتعاون مع الأطراف المختلفة لمنع استخدام الأسلحة الكيماوية و «لا بد من إجراء تحقيق مستقل لمعرفة الجهة التي استخدمت السلاح الكيماوي في سورية»٠

وشدد الوزير الإيراني على رفض «العدوان الأميركي» الذي وصفه بأنه يدخل في اطار «التصرفات الأحادية الجانب» في سورية، معتبراً ان «هذه الأعمال هي التي أوجدت تنظيمي «داعش» و «جبهة النصرة». واعتبر ظريف ان «مفاوضات آستانة يجب أن تصبح أساساً لتسوية الأزمة في سورية»، معرباً عن أمل بأن تتعاون تركيا في هذا الشأن٠

ولفت ديبلوماسي روسي تحدثت اليه «الحياة»، الى ان موسكو سعت من خلال اللقاء الى تنسيق المواقف مع حليفيها لتهدئة الموقف ميدانياً وعدم السماح بوقوع استفزازات يمكن ان تسفر عن تصعيد التحرك الأميركي، وأشار الى ان فشل اللقاء الروسي – الأميركي منح قناعة بأن التحركات العسكرية الأميركية يمكن ان تتكرر، في حين ترى موسكو ان مواجهة تطور من هذا النوع يجب ان تنطلق من تثبيت وقف النار وإعادة إحياء العملية التفاوضية في آستانة٠

وكانت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا قالت إن «التركيز في هذا اللقاء انصبّ على الأوضاع العسكرية –السياسية في سورية، والبند الرئيس في نقاش الوزراء يتعلق بتدابير التنسيق بين الدول الثلاث من أجل منع تدهور الأوضاع وتقويض الجهود الرامية إلى التسوية السلمية للأزمة السورية في ظروف عدوان الولايات المتحدة العسكري على دمشق». وأضافت زاخاروفا أن «المسألة الرئيسة هي عودة الأوضاع إلى مسار المحاربة الجماعية للإرهاب الدولي، والعمل قدر الإمكان على حفز مفاوضات «جنيف» و «آستانا» للتسوية السلمية٠

في الأثناء، أعلن الناطق باسم الكرملين أن استئناف العمل باتفاق سلامة الطيران في سورية الموقع مع واشنطن، ممكن فقط في حال تأكيد واشنطن عدم نيتها لشن ضربات جديدة ضد مواقع حكومية، وأكد ان واشنطن فشلت في تقديم أي معلومات للجانب الروسي تثبت صحة المعطيات التي أدت الى شن الضربة على مطار الشعيرات. وجدد بيسكوف تأكيد أن لدى موسكو معطيات محددة تأكدت منها عبر قنوات عسكرية ديبلوماسية حول الهجوم الكيماوي في ادلب، لكنه استدرك ان روسيا «لا تجبر أحداً على تصديق معطياتها»٠

وكان نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف قال إن «موسكو وواشنطن تمران في مرحلة مواجهة حادة في شأن الوضع في سورية»، معتبرا أن لهجة التصريحات الأميركية تؤكد صحة موقف روسيا حول هجوم خان شيخون٠

وزاد المسؤول الروسي: «نرى الوضع في نيويورك، ونرى الوضع في لاهاي، حيث يدلي ممثلو الولايات المتحدة بتصريحات انطلاقاً من مواقف متشددة جداً في هذا الشأن. ولذلك نمر عبر مرحلة مواجهة حادة وصراع حجج»٠

وأكد ان لافروف وجه رسالة إلى المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يوضح فيها استياء موسكو في شأن نهج الخبراء بالتحقيق في سورية، مشيراً إلى أن روسيا كانت تتحدث عن ذلك منذ زمن بعيد. وأضاف أن موسكو تعتبر استنتاجات بعثة تقصي الحقائق في سورية منحازة ومسيسة تتطلب المزيد من التوضيح٠

في غضون ذلك، واصلت موسكو اتصالات نشطة على كل المستويات، لنقل وجهات نظرها الى الأطراف الاقليمية والدولية. وأجرى الرئيس فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً مساء الخميس مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، اتفق خلاله الطرفان على دعم إجراء تحقيق دولي محايد في حادثة خان شيخون وفق بيان أصدره الكرملين٠

بينما أعلنت موسكو ان وزير الخارجية سيجري في موسكو غداً محادثات مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وقال بيان للخارجية الروسية إن «المباحثات ستركز على الوضع في سورية وما حولها وكذلك على تطور الوضع السياسي والعسكري هناك وآفاق دفع العملية السياسية بمساعدة دولية بناءة». مشيراً الى ان اللقاء بين الوزيرين سوف يسمح «بمقارنة المواقف» من القضايا الرئيسية لمنطقة الشرق الأوسط، مع التركيز على بحث خيارات لتسوية الأزمات القائمة٠

على صعيد آخر، أعرب نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، عن أسفه لغياب المعارضة السورية المسلحة عن الجولة السابقة من مفاوضات آستانة، وأكد أن «الباب مفتوح أمامها للمشاركة في الجولة المقبلة».

وأكد عدم وجود خطط لعقد لقاء بين العسكريين الروس وممثلي المعارضة في أنقرة، خلافاً لتأكيدات سابقة بتنظيم هذا اللقاء. وأوضح: «ستعقد مشاورات عسكرية، لكن في إطار مختلف تماماً على مستوى ممثلي روسيا وتركيا وإيران»٠

إرو: كلام الأسد عن الكيماوي أكاذيب ودعاية مئة في المئة

رفض وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إرو تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد التي قال فيها إن هجوماً بالغاز في محافظة إدلب الأسبوع الماضي «مفبرك مئة في المئة». ووصف تصريحاته بأنها «أكاذيب ودعاية»٠

وكانت دمشق قد نفت بالفعل مسؤوليتها عن الهجوم. وقال الأسد إن مزاعم الولايات المتحدة وحلفائها ضد الجيش النظامي السوري لم تكن إلا ذريعة لتبرير الضربة الجوية الأميركية٠

وقال الأسد في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية الخميس إن الجيش النظامي السوري سلم كل أسلحته الكيماوية في عام 2013 بعد اتفاق أبرم في ذلك الوقت ولم يستخدم هذا النوع من الأسلحة بأية حال٠

وقال إرو خلال إفادة صحافية مشتركة مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين إنه شعر «بحزن عميق» حين علم بتصريحات الأسد. وتابع: «ما سمعته أكاذيب ودعاية مئة في المئة. إنه وحشية وسخرية مؤلمة مئة في المئة، وعلينا أن نضع نهاية لذلك. نحتاج إلى وقف إطلاق نار حقيقياً»٠

وأضاف إرو إن الدمار الواسع الذي حل بسورية خلال الحرب الأهلية الدائرة منذ نحو ست سنوات «ليس خيالاً» ووجه الشكر للصين، وهي عضو دائم في مجلس الأمن الدولي مثل فرنسا، «لموقفها المستقل والحكيم»٠

وحضّت الصين مرارًا على التوصل إلى حل سلمي في سورية. كما انضمت مرات عديدة إلى جانب روسيا الحليف الرئيسي للأسد منذ 2015 لعرقلة إصدار قرارات في مجلس الأمن في شأن سورية. وأشاد مبعوث بكين الخاص إلى سورية بالدور العسكري الروسي في سورية، ووصفه بأنه فعال في محاربة الإرهاب الدولي٠

وانتقد إرو هذا الأسبوع موقف روسيا في سورية ووصفه بأنه «رياء»٠

وقتل الهجوم على مدينة خان شيخون في الرابع من الشهر الجاري عشرات الأشخاص ودفع الولايات المتحدة إلى شن ضربة صاروخية على قاعدة جوية سورية في أول هجوم مباشر يستهدف حكومة الأسد منذ بداية الصراع٠

وأكد رئيس الحكومة السورية الموقتة المعارضة جواد أبو حطب أن نتائج الفحوصات التي أجرتها المؤسسات المستقلة «أظهرت وجود مادة السارين في مكان وقوع الهجوم الكيماوي بمدينة خان شيخون»، مشدداً على «مسؤولية نظام الأسد بالوقوف وراء تلك الهجمات»٠

وأوضح أبو حطب، وفق بيان لـ «الائتلاف الوطني السوري» المعارض، ان «الحكومة الموقتة شكلت لجنة لمتابعة شؤون المصابين يرأسها وزير الصحة محمد فراس الجندي ومدير الصحة في إدلب»، لافتاً إلى أن «طواقم الحكومة سهلت دخول المنظمات ووسائل الإعلام إلى مدينة خان شيخون للتأكد من وقوع الهجوم الكيماوي». وأضاف أبو حطب أن هناك حالات بين المصابين لا تزال تحت العناية المشددة نتيجة استنشاق كمية كبيرة من غاز السارين. وأشار رئيس الحكومة إلى أن سكان المدينة يؤكدون أن القصف جاء عبر الطيران الحربي لطيران نظام الأسد٠

وكان ماثيو رايكروفت سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة قال خلال جلسة في مجلس الأمن الأربعاء إن «علماء بريطانيين حللوا عينات أخذت من موقع الهجوم في مدينة خان شيخون بريف إدلب»، موضحاً أن «الفحوصات أثبتت وجود غاز السارين أو مادة تشبه السارين». وأكدت الاستخبارات الأميركية أن المواد الكيماوية التي استخدمت في خان شيخون «نقلتها طائرات سورية تابعة للنظام من طراز «سوخوي-22» أقلعت من قاعدة الشعيرات بريف حمص»٠

http://www.alhayat.com/Articles/21306571/اجتماع-موسكو-يتمسك-بـ–تحقيق-موضوعي–بالكيماوي-ويحذر-من–عدوان-جديد-

مرجعية جديدة تنعى «المرحلة الانتقالية»٠


مرجعية جديدة تنعى «المرحلة الانتقالية»٠

االأربعاء، ٢٥ يناير/ كانون الثاني ٢٠١٧
لندن – إبراهيم حميدي
Remise en selle du criminel Assad

Remise en selle du criminel Assad

نجحت روسيا بالتعاون مع تركيا وإيران وفي غياب أميركا، بخروج اجتماعات آستانة ببيان ثلاثي نعى ضمناً «بيان جنيف» والحديث عن «مرحلة انتقالية» في سورية، ما يشكل مرجعية سياسية جديدة لدى إطلاق مفاوضات السلام في جنيف في 8 الشهر المقبل، يضاف إلى ذلك حديث عن تسليم موسكو أطرافاً سورية نسخة عن «دستور جديد» يتضمن تعديلات لصلاحيات الرئيس بشار الأسد ورئيس الحكومة والمجالس المحلية، ثم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية٠

وقبل أن يجف حبر «بيان آستانة»، وجهت الخارجية الروسية دعوات إلى 15 من قادة القوى السياسية و «منصات» المعارضة لحضور اجتماع في موسكو يعقد في 27 الشهر الجاري. واللافت ان الدعوات ساوت بين قادة «الهيئة التفاوضية العليا» رياض حجاب و «الائتلاف» أنس العبدة و «هيئة التنسيق الوطنية» حسن عبدالعظيم و «جبهة التحرير والتغيير» قدري جميل و «مجموعة حميميم» ليان أسعد، وممثل «الاتحاد الديموقراطي الكردي» خالد عيسى الذي تعارض أنقرة حضوره السياسي، علماً أن عدداً منهم لم يرد على الدعوة أو اعتذر عن عدم الحضور، مثل معاذ الخطيب٠ 

هدف موسكو من المؤتمر هو إطلاع السياسيين على نتائج آستانة وتشكيل وفد موحد منهم ومن الفصائل المشاركة في عاصمة كازاخستان، للتفاوض مع وفد الحكومة السورية في جنيف بموجب مرجعية «بيان آستانة» التي عكست ميزان القوى العسكرية في سورية بعد أكثر من سنة على التدخل العسكري الروسي المباشر، وسط تراجع أميركي، خصوصاً خلال «المرحلة الانتقالية»٠

وتتضمن المرجعية الجديدة سبعة مبادئ:٠

1- غاب عن «بيان آستانة» أي أشارة إلى «بيان جنيف» الصادر عام 2012 والذي نص على تشكيل «هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة بين الحكومة والمعارضة، على أساس القبول المتبادل». كما نجح الجانبان الروسي والإيراني في حذف عبارة «العملية الانتقالية» التي اقترحها الوفد التركي في مسوّدة «بيان آستانة»، بحيث بات الحديث الآن يشمل «عملية سياسية» لتنفيذ كامل للقرار 2254 الذي صدر نهاية 2015 ونص على تشكيل «حكم تمثيلي وغير طائفي لتعديل الدستور وإجراء انتخابات». وحذفت في البيان عبارة تتناول القرار 2118 الذي نص في فقرتين على «بيان جنيف»، مع إشارة إلى أن هذا البيان ورد في مقدمة القرار 2254٠

2- نجح الوفد التركي في الحفاظ على عبارة «مجموعات المعارضة المسلحة» على رغم اعتراض وفدي إيران والحكومة السورية، إضافة إلى حذف عبارة «الجمهورية العربية السورية»، ووضع عبارة «الحكومة»، ورفض مطلب رئيس الوفد الحكومي اعتماد عبارة «المجموعة المسلحة» ومطلبه إسقاط كلمة «معارضة» لإعطاء انطباع بأن الأزمة السورية ليست سياسية، بل بين «الدولة» و «مسلحين» من دون مطالب سياسية. ولم يتم قبول كلمة المعارضة بـوصفها تعني «فصائل ثورية»٠

3- لبى الجانب الروسي مطلباً للفصائل بإزالة كلمة «علمانية» التزاماً بموقف اتخذته المعارضة السياسية والعسكرية في مؤتمرها في الرياض نهاية 2015، ولكن حافظ «بيان آستانة» على دعم روسيا وإيران وتركيا «استقلالية» سورية «دولة غير طائفية ومتعددة الأعراق والأديان».

4- لم تلبَّ طلبات المعارضة باعتماد عبارة «منع خروق» وقف النار، بل حافظ البيان على عبارتي «تقليل الخروق وخفض عنف» في سورية من دون إشارة إلى «وقف شامل للنار» كما كانت الفصائل تأمل، خصوصاً ما يتعلق باستمرار هجوم القوات الحكومية السورية و «حزب الله» على وادي بردى بين دمشق وحدود لبنان، إضافة إلى إهمال رعاة اجتماعات آستانة مطلباً آخر يتعلق بـ «وقف التهجير الممنهج» و «المصالحات القسرية»٠

5- ضمنت روسيا في البيان قبول إيران «طرفاً ضامناً» لوقف النار، على رغم رفض رئيس وفد المعارضة محمد علوش، الأمر الذي حاول تداركه بإصدار موقف خطي شرح موقف المعارضين من «بيان آستانة». كما قُبلت تركيا «طرفاً ضامناً» على رغم رفض الوفد الحكومي السوري، الذي طالب بـ «إغلاق الحدود التركية ووقف تمويل الإرهابيين وتدريبهم قبل أي خطوة أخرى»٠

6- وافقت إيران على اقتراح روسيا وتركيا تشكيل «آلية ثلاثية لمراقبة وقف النار» فوراً، بدل عبارة «النظر في تشكيل» هذه الآلية، إضافة إلى عدم قبول اقتراح الحكومة رفض تشكيل أي آلية رقابة أو رد على الخروق، ومطلب ان يكون وقف النار لفترة محددة٠

7- بات القرار 2254 الذي صاغه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مرجعيةً لمفاوضات جنيف الرامية إلى «تنفيذ كامل» له، بما يتضمن تشكيل «حكم تمثيلي» لصوغ دستور وإجراء انتخابات، وسط أنباء عن تقديم موسكو مسودة دستور إلى أطراف سورية، بما يتضمن تصورها لمستقبل لسورية يقوم على اللامركزية و «تذويب» صلاحيات الرئيس لمصلحة دعم صلاحيات رئيس الوزراء ومجالس محلية ومجلس عسكري مشترك إلى حين إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية٠

http://www.alhayat.com/Articles/19795708/مرجعية-جديدة-تنعى–المرحلة-الانتقالية-

%d bloggers like this: