Barbouillages d’un temps à l’envers – عن خرابيش الزمن المقلوب


Opposition-2

Barbouillages d’un temps à l’envers
(…)
Il est confortable de se cacher derrière le proverbe : “Tout arrive pour une raison ou une autre », quand on ne peut pas expliquer ce qui se passe actuellement. Une époque où certains Arabes se réjouissent parce que Damas est touché par des missiles israéliens. Un temps où certaines races arabes normalisent les relations avec l’entité sioniste, tandis que Jérusalem est en train d’être judaïsée. Un temps où les perdants célèbrent les victoires de leurs adversaires. Certains d’entre eux couvrant leur incapacité à libérer leurs îles occupées en occupant les îles des autres. Quel est temps où on qualifie la destruction de tout un pays de  “restauration de l’espoir”. C’est un moment où certains Arabes chantent la “démocratie” en Israël, afin de dissimuler leurs extravagances et arrogances. Quel est ce temps où le Palestinien, la victime, s’excuse auprès de son tueur, et s’humilie même dans son cri de douleur pour ne pas s’élever au-dessus du fouet de son tortionnaire. Quel est ce temps où la victime doit guérir ses blessures pour ne pas blesser l’œil de son violeur. Quel est ce temps où le Palestinien est appelé à célébrer la générosité du voleur ou de faire « taire » un violeur.
A cette époque étrange, Jérusalem est souillée à chaque prière, Bagdad est détruite, Damas est pilonnée, Sanaa est brûlée, et les plus belles des villes arabes se vendent dans le monde comme esclaves dans les marchés d’esclaves internationaux. En ce ce temps, certains se vantent de l’ouverture d’un théâtre et d’un cinéma dans les « villes de sel », sous les auspices de l’Autorité de divertissement ou du Ministère du bonheur. Les tours se bâtissent sur les ruines de la dignité et de l’architecture exaltée des corps des enfants et la douleur des pauvres, et les autoroutes traversent les profondes blessures des corps des opprimés et des sans-abri et des disparus derrière les barreaux primitifs.
Ainsi, Si nous étions fatigués du lexique, nous l’appelons le temps de l’apostasie, ou le temps de la défaite, mais ce que nous voyons et ce que nous entendons a dépassé tous les temps. Des Arabes précipitent en rampant sur les ventres pour normalisation avec l’occupation plat, sans honte ni crainte, font la course dans les rues de Jérusalem pour célébrer le soixante-dixième anniversaire de l’entité sioniste, trinquent à l’honneur de la Nakba palestinienne qui perdure depuis soixante-dix ans, ravis de déplacer l’ambassade américaine à Jérusalem, vers « la capitale éternelle » de l’entité cancéreuse.

عن خرابيش الزمن المقلوب

 
نواف التميمي

11 مايو 2018

 

في رواية الكويتي، سعود السنعوسي، “ساق البامبو”، لا يجد البطل تفسيرا لكل ما يجري معه أو من حوله إلا عبارة سمع أمه ترددها، وهي تُعيد مجريات الأمور إلى “سبب ولسبب”. كان البطل الفيليبيني هوزيه، أو عيسى الكويتي، يُردد هذه العبارة، عندما يعجز عن فهم ما وقع لوالدته التي حملت به عندما كانت تعمل خادمة في الكويت، أو محاولاً تفسير تقلبات الحياة، وهو الذي غادر بيت جده صغيراً حالما بالسفر إلى الكويت للقاء والده، والتنعم بحياة رغيدة نسجها في خياله من فتافيت قصصٍ كانت ترويها له والدته قبل النوم.
لعله من المريح التواري خلف حكمة أم هوزيه “كل شيء يحدث بسبب ولسبب”، عندما يعجز المرء عن تفسير ما يجري في الزمن الراهن. زمن يفرح فيه بعضٌ عربي لأن دمشق تُدك بصواريخ إسرائيلية. زمن يتسابق فيه بعض عربي للتطبيع مع الكيان الصهيوني بينما تُهود القدس. زمن يحتفل فيه المهزومون بانتصارات خصومهم عليهم. زمن يغطي بعضهم عجزه عن تحرير جزره المحتلة باحتلال جزر الغير. أي زمنٍ هذا يُسمى فيه تدمير مقومات بلد كامل “إعادة الأمل”. أي زمنٍ هذا يتغنى فيه بعض عربي بـ”ديمقراطية” إسرائيل، لستر عوراته الاستبدادية المستفحلة. أي زمنٍ هذا يعتذر فيه الفلسطيني، الضحية، من قاتله، ويتواضع حتى في الصراخ من الألم، حتى لا يعلو صوته على سوط جلاده. أي زمنٍ هذا تلملم فيه الضحية صديد جراحها، كي لا تؤذي عين مغتصبها. أي زمنٍ هذا يُدعى فيه الفلسطيني إلى الاحتفال بكرم سارق أرضه أو “يخرس” مُغتصباً.
في هذا الزمن العجيب، تُدنس القدس الشريف عند كل صلاة، تدمر بغداد، تُدك دمشق، تحرق صنعاء، وتباع أجمل المدن العربية وأعرقها سبايا في أسواق النخاسة العالمي. في هذا الزمن، يتباهى بعضهم بافتتاح مسرح ودار سينما في مدن الملح، بإشراف هيئة الترفيه أو وزارة السعادة. تشيد الأبراج على ركام الكرامة، ويتعالى البنيان الإسمنتي على جثث الأطفال وآلام الفقراء، وتشق الطرق السريعة من جراحٍ غائرة في أجساد المقهورين والمشردين والمغيبين خلف قضبان البدائية.
كنا إذا ما ضاق بنا المعجم نسميه زمن الردّة، أو زمن الهزيمة، لكن ما نراه وما نسمعه فاق كل الأزمان. عرب يهرولون انبطاحاً للتطبيع مع الاحتلال، بلا خجل أو وجل، يتسابقون في شوارع القدس المحتلة محتفلين بالذكرى السبعين لقيام الكيان الإسرائيلي، يقرعون نخب النكبة الفلسطينية المستمرة منذ سبعين عاما، مبتهجين بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، “العاصمة الأبدية” للكيان السرطاني.
في هذا الزمن المقلوب، يبدو وكأن الدنيا سقطت عن قرن الثور، وراحت تسير على رأسها، فالولايات المتحدة الأميركية، رأس العالم، باتت ذيله، وصارت “بندقية للإيجار” تخوض الحروب بالوكالة عمن يغطي فاتورة السلاح. وصار رئيسٌ فاسد، هو في الأصل تاجر فاشل، وطالب فاشل، وولد فاشل، يقود العالم بنار “تويتر” ولسانه السليط.
في هذا الزمن، يصير الحذاء نجماً في مسرح الدبلوماسية الدولية، تلوح به مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن، نيكي هيلي، ضد كل من يعارض إسرائيل. ويقدم رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو وجبة حلوى لرئيس وزراء اليابان على حذاء، يبتلعه وريث الإمبراطورية العظيمة، على مضض، ولعله يبكي بصمت. وفي هذا الزمن الزاحف على جبهته، يجثو نجم هندي على ركبة ونصف لأخذ صورة سيلفي مع نتنياهو وزوجته، متناسيا قول الحافي غاندي إن “الحق هو المحبة ووحدها المحبة سلاح لا يقوى عليه سلاح”.
قاتمة هي الصورة، كلما حاولت الاقتراب من تفاصيلها، تسيح فيها الألوان متداخلة، حتى تستحيل الى خرابيش. تتداخل فيها الألفاظ والمعاني، فتصير المقاومة عبثاً، وتضحي الخيانة وجهة نظر، والركوع براغماتية، والاحتلال إنموذجاً، يتقدم الجبناء مزركشين بالأوسمة الزائفة ويمضي الشهداء بصمت. زمنٌ بلا خشبة، ولا نص مكتوب، تجري أحداثه في الكواليس، بينما يجلس الجمهور مأخوذاً بلون الستارة السوداء، يردّد “كل الأشياء تحدث بسبب ولسبب”.

Advertisements

ويستاءلون عن أسباب صعود المعاداة للسامية – Ils s’interrogent sur les raisons de la montée de l’antisémitisme


Reflet-de-miroire-Etat-du-Kalifat-islamique

تعتبر الأغلبية الساحقة من الفلسطينيين المسيحيين في الداخل، اعتراف تل أبيب بما يسمى “القومية الآرامية” اختراعا إسرائيليا يندرج ضمن مخططات “التجزئة وفرق تسد”.

جريمة اقترفها الغرب ضد يهود أوروبا على أيدي نظام النازية وليد القارة الأوروبية، يعاني بسببها منذ ٧٠ عاما الفلسطينيون، نتيجة إشادتهم دولة عنصرية استعمارية مجرمة قامت منذ نشوئها على جثث مجازر نفذتها عصابات صهيونية ضد المدنيين من أبناء الشعب الفلسطيني، عاملا على تنفيذ مخططات إبادة وترويع ضد المدنيين لبث الرعب في قلوبهم وتهجيرهم من بيوتهم وقراهم، دون رادع أخلاقي أو سياسي وصمت دولي مُدان 

منذ بدء فكرة خلق دولة يهودية في فلسطين، والشعب الفلسطيني ومنطقة الشرق الأوسط تعاني من سياسة عدم الاستقرار ومن الفقر والاضطرابات والاغتيالات والحروب نتيجة سياسة النظام الرأسمالي الداعم واللامبالي لجرائم تنفذها  منذ ٧٠ عاما دولة إسرائيل المغتصبة لأرض عربية تدعى فلسطين، ابتداءا من العدوان الثلاثي في الـ ٥٧ و مرورا بحرب الـ ٦٧، واستيلاء إسرائيل وضمها لأراض ومساحات عربية واسعة من الجولان والضفة الغربية وسيناء، مرورا بالمحرقة الإمريكية  ضد العراق، إلى الحرب الدائرة أجيجها في أجزاء متعددة من الوطن العربي ، وتحديدا في سوريا، نجد أن لإسرائيل أيادي خفية تعيث مؤامرات وتحرض الأقليات وتؤجج الصراعات، وتساند الدكتاتوريات الحاكمة، فتقصف وتعصف وتغتال الوطنيين وتجرم وتعتدي وتدعم الجماعات الطائفية المتطرفة ناشرة الفوضى والعنصرية

أينما حولنا نظرنا، نكتشف وندرك إلى أي مدى  أيادي الصهيونية  وسياستها التآمرية والعنفية تحبك شباكا تمسك بخناق الدول وتدعم حكامهم الدكتاتوريين٠٠٠

دولة إسرائيل الصهيونية لا تكف عن إشعال  الحرائق والتآمر مع السلطات الفاسدة ضد مصالح شعوب الشرق الأوسط، تحت راية حماية أمن الدولة العنصرية المحتلة

لماذا يدفع العرب الفلسطينيون ثمن جرائم ارتكتبها أوروبا بحق اليهود منذ أكثر من نصف قرن ؟٠٠٠

ويأتي اليوم سارق الأرض وجلاد الشعب، ليفرض شروط التفاوض مع أصحاب الحق ليفرض عليهم عنوة أمر قبول احتلاله لأراضيهم وتقاسم بيوتهم كأمر واقع، بكل وقاحة، ليتهمهم فيما بعد بالإرهاب، وهم المغتَصبون، وتجرّم المقاومين لسياساتها الاستعمارية لمجرد الدفاع عن حق البقاء، والآنكى اتهام المقاومة المدنية الفلسطينية بالإرهاب لمجرد وقوفها في وجه مخططات استلاب المزيد من الأراضي والممتلكات الفلسطينية٠٠٠

مادام الغرب يغمض عينيه على نهج البطش وظلم دولة العنصرية والإجرام الصهيونية الإسرائيلية، والضغط والكذب والتغاضي عن إجرام دولة إسرائيل وجيشها المجرم، ونفي مظلومية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، ستدفع إسرائيل ومعها الغرب ثمن سياستهم الاستعمارية ودعمهم لدولة العنصرية والاحتلال الصهيونية ٠٠٠

 

في أنه لا خيار سوى الحرية – En cela, il n’y a pas d’autre choix que la liberté


Ne-touche-pas-à-mon-peuple

Ne-touche-pas-à-ma Syrie

سمير الزبن | الخميس 12 نيسان 2018

شكل الاستبعاد من المشاركة جوهر العملية السياسية في الدول العربية، على مدى أكثر من نصف القرن المنصرم من الحياة السياسية العربية. فمن خلال استبعاد المواطنين والقوى السياسية المعارضة من المساهمة في العملية السياسية وتفاعلاتها وآليات تمثيلها، افتقدت الدول العربية أشكال التعبير السياسي المعلن عن المعارضة ضمن مؤسسات الدولة التي يحتكرها طرف واحد مستبعداً القوى الأخرى. وبحكم هذا الاستبعاد شكل الاحتقان السياسي البديل عن المشاركة السياسية، والذي أخذ في بعض الحالات شكل العنف المسلح رداً على الإلغاء السياسي للمعارضة٠

فالدولة كطرف مهيمن على العملية السياسية والاقتصادية في البلدان العربية بوصفها «المؤسسة الكلية»، سمحت في ظل غياب المشاركة السياسية، وفي ظل غياب رقابة المجتمع المدني على أداء السلطة السياسية ومحاسبتها ومعاقبتها في انتخابات نزيهة، بانتشار الفساد الذي استشرى في العديد من الدول العربية، لدرجة أن محاربته أصبحت واحداً من الأحلام المستحيلة التحقيق في ظل دولة الاستبداد ذاتها. وقد عمل هذا الفساد الذي استشرى كفساد هيكلي على تكوين شرائح اجتماعية، حولت الفساد إلى مؤسسات لها آليات عمل متماسكة وتقاليد راسخة، وعلى رأس هذه الآليات إغناء وإفقار المواطنين، وفق الولاء للسلطة السياسية٠

وأصل الفساد يكمن في تحويل مؤسسات الدولة التي يفترض أنها تؤدي خدمة عامة للجميع إلى خدمة مصالح النخب الموجودة في السلطة والى احتكار شخصي، بذلك يتحول المنصب السياسي إلى وسيلة لخدمة المصالح الشخصية، بدل أن يكون وسيلة لأداء خدمة عامة٠

في هذه الشروط افتقدت العملية السياسية قواعدها المحددة للتفاعل بين السلطة والمجتمع، بين الاقتصاد والسياسية. فعدم خضوع العملية السياسية لقواعد محددة، أو عدم الرجوع إليها لإصدار القرارات السياسية المتعلقة بمصائر الدولة والمواطنين، تركا العملية السياسية من دون آلية واضحة يتم اتباعها لتحقيق المشاركة السياسية الفعلية، باعتبار المواطن مرجعية الدولة عبر المشاركة السياسية. لكن واقع الحال في الدول العربية أن الاستبداد الذي سيطر على كل العملية السياسية والى حد كبير على كل العملية الاقتصادية، أخضعها لقواعد وشروط اعتباطية، وأول شروط هذه العملية استبعاد الآخرين من المشاركة في صنع القرار والوسيلة الأسهل لممارسها احتكار السلطة، هي الاحتكار المطلق للقرار السياسي وتحويل القوى السياسية الأخرى من شركاء في العملية السياسية إلى خدم للمستبد واعتماد آليات القمع وسيلة وحيدة لحماية النظام٠

بذلك، تم تدمير العملية السياسية بشكل نهائي وجعلها لاغية من حيث المبدأ. فالصورة التي أسفر عنها الوضع في العديد من الدول العربية عشية الثورات العربية، هي تدمير المجال السياسي باستخدام أدوات العنف، وفي الكثير من الحالات تحت شعارات وطنية، لا تجد أي مضامين حقيقية لها في التطبيق العملي لهذه السلطات الشمولية٠

وفر الربيع العربي فرصة مواتية لتجاوز الاحتقانات القائمة في الدول العربية التي انفجر فيها، وكان الوعد بإنتاج حياة سياسية عربية جديدة قد بات في متناول اليد. فقد أصبحت عملية التغيير ضرورية، ولا يمكن أن يسير العالم العربي إلى الأمام من دونها. وكانت الشرط الضروري لتغير واقع تحول إلى حالة من الاستنقاع لا خروج منه إلا بثورات شعبية تطيح، ليس السلطة السياسة وحسب، بل الواقع القائم كله أيضاً. لكن مسار الربيع العربي لم يكن سلساً، فقد تبين أن حجم الخراب والاختراق السلطوي للبنية المجتمعية أكبر مما كان متصوراً، ما عقد العملية وأدخلها في دائرة الفشل، ما جعل وعد الحرية في العالم العربي في مهب الريح٠

لقد عمل القمع الوحشي الذي اعتمدته سلطات الاستبداد لمواجهة الربيع العربي على تصاعد العنف المسلح، باضطرار الحركات الاحتجاجية للجوء إلى السلاح في مواجهة القمع الوحشي لأنظمة الحكم (الحالة السورية والليبية والى حد كبير الحالة اليمنية)، ما أدخل الأوضاع في هذه الدولة في حالة من التفكيك المجتمعي وفي حرب أهلية دموية مدمرة، وترافقت مع أوضاع اقتصادية واجتماعية يائسة تضغط بقسوة على قطاعات اجتماعية تتسع باستمرار. كل ذلك شكل بيئة ملائمة لتضخم القوى الجهادية ذات المنشأ القاعدي (نسبة إلى تنظيم القاعدة) وقد ساهمت سلطات الاستبداد نفسها في دعم هذه القوى بشكل مباشر وبشكل غير مباشر، لتصوير هذه القوى بوصفها البديل الوحيد عنها، ولتقول إنها، كسلطات مستبدة، هي أهون الشرور لأن بديلها هو تيارات الإسلام «الجهادي» الإرهابية، وأن الربيع العربي لا وجود له، وليس هناك حركات شعبية لها مطالب سياسية تتمحور حول قضايا الحرية٠

هل هذا يعني أن وعد الربيع العربي بات من الماضي؟

بالتأكيد لا، فالأوضاع الجديدة على صعوبتها تؤكد أن الحرية هي الطريق الوحيد الذي يمنح هذه الدول فرصة صناعة مستقبلها، وكل خيار آخر يذهب بها إلى ماضٍ أسود هو آخر ما تحتاجه المنطقة٠

* كاتب فلسطيني

N’est pas des nôtre – ليس منّا


 

Stop-Pas-des-nôtres---ليس-منا

 

 

تسريبات من داخل شبكة “أورينت” تكشف خيوط التعاون مع إسرائيل

بوتفليقة نحو ولاية خامسة: اختبار نوايا أم إنهاء حرب الأجنحة؟


 

خراب الأمة من طغيان حكامها

ولنا عزاء الصمود في وجه المستبدين الفاسدين في الوطن العربي

بوتفليقة نحو ولاية خامسة: اختبار نوايا أم إنهاء حرب الأجنحة؟

 https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/11/20/بوتفليقة-لولاية-خامسة-اختبار-نوايا-أم-إنهاء-حرب-الأجنحة
20140421-Assad-II-et-Boutef-les-héritiers-des-Trônes-en-Syrie-et-en-Algérie

Assad-II-et-Boutef-les-héritiers-des-Trônes-en-Syrie-et-en-Algérie

Etat Isolé, colonialiste, raciste et sectaire


Le Sionisme

20171022-Juifs-orthodox-Racisme-Colonialisme

بوتين و”شعوب سورية”

حسام كنفاني

22 أكتوبر 2017

مرّت تصريحات الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يوم الخميس الماضي، بشأن سورية مروراً عابراً في مختلف وسائل الإعلام، على الرغم مما تحويه من أبعاد يمكن من خلالها قراءة المستقبل الذي تراه موسكو حلاً للوضع القائم في سورية الآن. بوتين الذي كان يتحدث في أثناء مشاركته في منتدى فالداي الدولي للحوار في سوتشي الروسية، استخدم تعابير غامضة تحمل، في طياتها، مشاريع سياسية مكتملة العناصر لما يمكن أن تؤول إليه الأمور في ظل التحولات في مسارات الحل السوري، والانتقال من مسار جنيف إلى أستانة، ومن ثم أخيراً إلى حميميم٠
لم يكن كلام بوتين مطولاً، مجرّد جمل صغيرة، غير أنها تحمل أبعاداً كبيرة، بدءاً من “كونغرس شعوب سورية”، وصولاً إلى المخاوف من التقسيم وإمكان عدم منعه، في تمهيد ربما للواقع الذي تسعى روسيا إلى فرضه في سورية، للحفاظ على النفوذ في المنطقة ضمن توازن قوى في الداخل السوري، تضبطه موسكو مباشرة، بالتعاون مع حلفاء جدد، في مقدمتهم السعودية ومصر اللتان طالبهما بوتين بالمساعدة في عقد “كونغرس الشعوب” هذا٠
لم يوضح الرئيس الروسي مقصده بعبارة كونغرس الشعوب السورية، إذ ورد في كلمته حرفياً: “ثمة فكرة لتأسيس كونغرس شعوب سورية، تشارك فيه كل المجموعات العرقية والدينية والحكومة والمعارضة، في حال تمكنّا من تنفيذ هذه الفكرة بمساعدة الدول الضامنة والقوى الإقليمية الكبرى مثل السعودية ومصر، فإن هذا سيمثل خطوة تالية إضافية، لكن غاية في الأهمية للتسوية السياسية، ثم صياغة الدستور الجديد”. الفكرة، بحسب ما يمكن استنباطه من التصريح، هي تشكيل ما يمكن اعتباره جمعية تأسيسية جديدة للدولة السورية، والتي بالتأكيد لن تكون مثل الدولة الحالية، لا جغرافياً ولا سياسياً ولا دستورياً في ما يخص نظام الحكم. ولعل استخدام عبارة “الشعوب” يمكن أن تعطي فكرة عما يوحي إليه بوتين في مسعاه، والذي يمكن أن يكون مستمداً من التجربة الفدرالية الروسية نفسها، حيث تعيش “الشعوب الروسية” في ظل نظام حكم فدرالي يتكون من 83 كياناً فدرالياً، بينها 22 جمهورية. ولا تختلف هذه الجمهوريات عن الكيانات الفدرالية الأخرى سوى في حقها في اتخاذ لغة رسمية، بحسب المادة 68 من دستور الاتحاد الروسي، على أن تكون خاضعة في أمورها الخارجية إلى روسيا الفدرالية، مع هامش استقلال داخلي٠
قد يكون هذا المنحى هو الأقرب إلى تفسير ما أراد الرئيس الروسي قوله في ما يخص سورية، ولا سيما أن استخدامه تعبير “الشعوب” يشير إلى أن هناك قناعة باتت قائمة بأن سورية لم تعد مؤلفة من شعب واحد، بل من مكونات مقسّمة، حسب ما ورد في تصريح بوتين، بين “المجموعات العرقية والدينية والحكومة والمعارضة”، وهي المجموعات التي يريد جمعها في هذا الكونغرس. أي أن التقسيم الفدرالي السوري لن يكون على أساس عرقي أو ديني فقط، بل على أساس سياسي أيضاً، بين مؤيدي النظام القائم ومعارضيه. أما شكل رأس هذه الفدرالية وهيكلته، فسيكون خاضعاً لكثير من الأخذ والرد، وربما يمكن اللجوء إلى فكرة المجلس الرئاسي الذي سبق أن تم اعتماده في البوسنة والهرسك٠
ويبدو أن الرئيس الروسي لا يرى من بديل عن هذا التصور للحل، لتجنيب سورية مخاطر التقسيم الذي يراه واقعاً من وحي مناطق “خفض التصعيد”، والتي هي ابتكار روسي في الأساس، وهو ما ألمح إليه في التصريح نفسه، في رسالةٍ مبطنةٍ إلى السوريين، وإلى الدول ذات النفوذ في الداخل السوري. رسالة تحمل، في طياتها، خياراً بين اثنين، فإما أن يكون السوريون شعوباً متفرقة في دولة متشرذمة أو ينضووا ضمن “كونغرس شعوب” في إطار “الاتحاد الفدرالي السوري“٠
*https://www.alaraby.co.uk/opinion/2017/10/21/%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%88-%D8%B4%D8%B9%D9%88%D8%A8-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-1

 

الجانب غير اللائق من التاريخ الكردي


Extermination-Kurde-des-Assyriens.Web.jpg

الجانب غير اللائق من التاريخ الكردي


 الأحد، ١٦ أبريل/ نيسان

«شقامي إسماعيل سمكو». بالكردية تعني الجملة: شارع إسماعيل سمكو. هذا هو ما حملته لافتة علقت، من دون سابق إنذار، في أحد شوارع محلة عين كاوا في أربيل، عاصمة إقليم كردستان في دولة العراق الفيديرالية٠

أنا، وغيري من المطلعين على التاريخ الكردي، نعرف من هو إسماعيل سمكو. وغوغل، وأشقاؤه من أدوات البحث الإنترنتي، لن يعجز في تزويد من يريد بنبذة عن هذا الإنسان٠

كان إسماعيل سمكو رئيساً لعشيرة شكاك الكردية في إيران، وهو قاد العديد من حركات التمرد والعصيان ضد الحكومات الإيرانية المتعاقبة في المناطق الكردية الواقعة شمال غربي إيران٠

يبدو أن هذا بذاته يجعله، في نظر المشرفين على تدبير شؤون الكرد صاحب مأثرة يستحق بسببها أن يدون اسمه في سجل الأبطال. غير أن هذا السمكو اجترح أفعالاً أخرى، غير التمرد على الحكومة المركزية في إيران. لقد تصرف في شكل شنيع مع رجل آخر عاصره لدرجة أن سيرته تقترن، أكثر من أي شيء آخر، بسيرة هذا الرجل، الذي هو في الواقع كاهن مسيحي (سرياني أو كلداني أو آشوري): إنه المار بنيامين شمعون، بطريرك كنيسة المشرق للأشوريين في المناطق الآشورية في إيران٠

المنطقة التي ينتمي إليها البطريرك هي نفسها التي كان سمكو ينتمي إليها. غير أن سمكو أراد فرض سلطانه عليها. كانت منطقة تضم خليطاً من الأكراد والآشوريين والسريان والكلدان. وفي تلك الفترة القلقة كانت العصبيات الدينية تتأجج على نار الصراعات بين دول كبرى كإيران وروسيا وبريطانيا. كانت الجماعات تنتقل من حضن إلى حضن وفق تقلبات الأهواء والمصالح. أراد سمكو أن يستفرد بالمنطقة ويستحوذ عليها خالصة لجماعته، ورأى أنه لن ينال من ذلك نصيباً ما لم يُزح الآخرين. دعا المار للالتقاء به والتناقش في تصريف شؤون المنطقة وتيسير أحوال الناس فيها. غير أنه عمد إلى اغتيال المار ومرافقيه والتمثيل بجثثهم ببشاعة بالغة.

رأى القدر، في ما بعد، أن ينتقم للمار الآشوري من قاتله الكردي بصنف القتل ذاته، أي الغدر: جرى استدعاء سمكو من قبل الحكومة الإيرانية للتفاوض، لكنه حين وصل إلى مشارف مكان اللقاء رأى أن الجنود أعدوا له ولمرافقيه مكمناً وانهالت عليهم النيران من سطح الحامية العسكرية وقتلوا جميعاً ثم علقت جثثهم على الأعمدة في البلدة٠

كما نرى، لم يكن لسمكو أي إسهام، قومي أو ثقافي أو سياسي أو حضاري، في توفير الرفاه والرخاء للناس أو نشر التسامح والتآخي بين الجماعات الدينية والإثنية. إنه تصرف بالعكس وفتك برجل دين جاء للجلوس إليه تلبية لدعوته التي تبين أنها كانت لعبة رخيصة ولئيمة وغادرة وجبانة٠

ما الذي دعا المشرفين على تنظيم شؤون عاصمة الإقليم الكردي في العراق الفيديرالي (أي ما يَفترض تعايش شعوب وأقوام معاً في بوتقة واحدة أو جنباً إلى جنب) إلى تسمية شارع باسمه، إذن؟

الحال أن الاحتفال الكردي بهذا القاتل ليس استثناء. فالكتب والمدونات التي تروي سيرة «أبطال» كرد من رجال لا يحمل سجلهم السلوكي على الفخر والاعتزاز تملأ الرفوف في البيوت والمدارس ومراكز التثقيف القومي الكردية. التاريخ الذي يحفظه ويتغنى به القوميون الكرد يدوّن، بفخر، أسماء «أبطال» تقطر من أيديهم دماء الأبرياء. كان هؤلاء رؤساء عشائر وزعماء قبائل وأمراء حرب متعطشين للقتل من أجل فرض سلطانهم. وفي الكثير من الحالات كانت العصبية الدينية والمذهبية سبيلهم لصنع ذلك السلطان. لم يتورعوا عن ارتكاب مجازر مهلكة بالمسيحيين والإيزيديين في أكثر من مكان. وعلى رغم أن الأكراد أنفسهم كانوا عرضة للذبح والبطش على يد الحكومتين العثمانية والفارسية، لم يتردد الأمراء الكرد، شبه المستقلين، في الزحف على الآمنين من الآشوريين والكلدان والأرمن والسريان والإيزيديين وسوقهم إلى حتفهم المرعب٠

لو تصفح واحدنا كراسات التاريخ الكردي التي دونها القوميون الكرد سيجد أسماء كبدرخان ومير محمد كور ويزدان شير وسواهم، وصولاً إلى سمكو، تحتل مكانة بارزة منقوشة بآيات التبجيل والتقدير، بوصفهم أبطالاً قوميين، فيما هم كانوا قتلة سفاحين أهلكوا عشائر قبائل معادية وجماعات مغايرة٠

الأغاني والمرويات الكردية تذكر بعاطفة متأججة اسم الزعيم القبلي الكردي، في تركيا، موسى بك. تتردد سيرته محاطة بالبطولة والإقدام. من يقرأ كتاب «العرس الأسود لكليزار»، الذي ألفته أرمينوشي كيفوركيان باللغة الفرنسية سيرى أن هذا البطل لم يكن سوى قاطع طريق أغار على القرى الأرمينية في مناطق موش وخلات وأحرقها ودمر الكنائس واختطف كليزار وتزوجها عنوة. كليزار هي جدة الكاتبة٠

إقليم كردستان ليس ملكية الكرد وحدهم. كان، في الأصل، موطن السريان والآشوريين الذين لم يتقلص حجم حضورهم ومدى وجودهم إلا لأنهم تعرضوا للمهالك والمجازر، في أورمية وسلماس ونوهدرا وأربيل وزاخو، هذا من دون أن نعرج على الدور المرعب للعشائر الكردية في الفتك بالأرمن في حملات الإبادة التي شنتها عليهم الدولة التركية في كل الولايات التي يشكل الكرد الآن غالبيتها. كانت قارص وموش وديار بكر وألازغ وأورفة نصيبين وطور عابدين ومناطق هكاري، وسواها، موطن الأرمن والسريان٠

لماذا يعمد المشرفون على الإقليم، إذن، إلى تسمية شارع باسم قاتل لمكوّن أصلي وأساسي من مكونات الإقليم؟ وأين؟ في عين كاوا، حيث يسكن المسيحيون بالذات؟

أسماء كثيرة، مشرفة ومتألقة في عظمة إنجازها، يمكن أن تزين شوارع الإقليم. أسماء رجال، ونساء، من السريان والكلدان والآشوريين والإيزيديين، ممن كانت لهم مساهماتهم البارعة. كان الأولى بالمشرفين على الإقليم تسمية الشارع باسم المار شمعون لا باسم قاتله.٠

في هذا الشهر تمر ذكرى مجازر سيفو بحق السريان والأرمن والآشوريين والكلدان. تلك الإبادات الرهيبة التي ارتكبتها جحافل العساكر الترك، وهم اعتمدو في اقترافها، على العشائر الكردية التي تصرفت بهمجية مخيفة في ملاحقة الضحايا إلى حتفهم٠

لعل الأكراد، أحزاباً وجماعات ومنظمات وكتاباً ومثقفين وأفراداً عاديين، ينتهزون الفرصة للتعبير عن حزنهم وألمهم والإفصاح عن ندمهم واعتذارهم لما ارتكبه أسلافهم. لعل القلوب والضمائر تصحو وتنظف قيعانها٠

  

http://www.alhayat.com/Opinion/Writers/21321915/الجانب-غير-اللائق-من-التاريخ-الكردي
%d bloggers like this: