الصراع الروسي – الأميركي يمدّد للصراع السوري



 الخميس، ٢٣ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١٧

بين الولايات المتحدة وإيران لا تبدو روسيا في حيرة الاختيار. وما دامت الاحتمالات ضعيفة أو معدومة لتحقيق مكاسب من توافق مع واشنطن، تفضّل موسكو التمسّك بشراكتها مع طهران، حتى لو اضطرّتها المواجهة بين الطرفين للانحياز تكتيكياً الى إيران. هذا ما تبدّى أخيراً في سورية، إذ إن «بيان دانانغ» الأميركي- الروسي لم يعش سوى ساعات قبل أن تعلن موسكو موته الفعلي، وقد يكون السبب في أن واشنطن تعجّلت وتوسّعت في شرحه حتى ظهر كأن الدولتين الكبريين حسمتا خيارهما بتقليص أو إنهاء الوجود الإيراني في سورية.

لم يبقَ لهذا البيان أي أثر أو تأثير، لأن فلاديمير بوتين بادر الى سلسلة إجراءات استخلصها من إحجام دونالد ترامب عن عقد اجتماع عمل معه، والاكتفاء ببيان مشترك يُفترض أن يبقى مجرّد عناوين عامة متوافق عليها، لكن الجانب الأميركي أخذه بعيداً كما لو أنه تعمّد ضرب اتفاقات كان بوتين توصّل اليها لتوّه في زيارته الأخيرة طهران. يُذكر أن موسكو قررت تأجيلاً بمثابة إلغاء لمؤتمر «حوار سوري» في سوتشي كبديل من مفاوضات جنيف لكنها جدّدت الإصرار عليه، كما أن الرئيس الروسي دعا نظيريه التركي والإيراني الى قمة في سوتشي لتعزيز الشراكة الثلاثية، ثم أنه صعّد الأداء العسكري ليس فقط بدعم الميليشيات الإيرانية لطرد «داعش» من البوكمال والاستيلاء عليها بل أيضاً في مساندة قوات النظام والميليشيات الإيرانية في هجمات على ريفَي حلب وإدلب، وكذلك على الغوطة الشرقية التي قصفها طيران النظام (التابع رسمياً للقيادة الروسية) بغاز الكلور، علماً بأن الغوطة من «مناطق خفض التصعيد» وفقاً لاتفاق مبرم مع الروس.

وهكذا، فإن موسكو لا تربط بقاء سورية دولة موحّدة بخروج القوات الأجنبية (تحديداً الإيرانية) منها، وعلى رغم حفاظها على تنسيق مع واشنطن في الحرب على الإرهاب لا تلتزم حرفية التفاهمات معها. بل إنها تدافع عن «شرعية» الوجود الميليشياتي الإيراني بمعاودة طرح «لا شرعية» الوجود الأميركي في الشمال والجنوب السوريين. ولعل جدل الشرعيات يطرح نفسه بقوّة الآن لأن الجميع، بمن فيهم نظام بشار الأسد، استمدّ «شرعية» من محاربة «داعش». وبما أن انتشار هذا التنظيم وسيطرته انتهيا عملياً، فإن مرحلة «ما بعد داعش» تبدأ من جهة بتصفية الحسابات وتبادل الروس والأميركيين والإيرانيين اتهامات بمساعدة «الدواعش» وتسهيل انسحاباتهم، وتُطلق من جهة أخرى صراعاً دولياً – إقليمياً في شأن الاستحقاق السياسي للتعامل مع الأزمة السورية الداخلية، وهي الأزمة الحقيقية التي ارتكب الأسد والإيرانيون والروس كل جرائم القتل والتهجير والتدمير من أجل طمسها وتهريبها.

استئناف القتال في الغوطة وريفَي حلب وإدلب معطوفاً على تذبذب صيغة «خفض التصعيد» في إدلب، وعلى أشكال جديدة من الحرب الباردة الروسية – الأميركية، ليست سوى مؤشّرات الى تقاطع مصالح اللاعبين عند التمديد للصراع في سورية وعليها. ولا شك في أن روسيا يهمّها أن تنهي الصراع لتتبيّن كيف ستستثمر تدخّلها في سورية بعدما كان منحها أداةً لابتزاز العالم، وإنْ فشلت حتى الآن في جني ثمار هذا الابتزاز مع الطرف الذي يستهدفه، أي الولايات المتحدة، لكنه مكّنها فقط من إشهار «الفيتو» في مجلس الأمن لحماية جرائم النظام و «شرعنة» استخدام السلاح الكيماوي. والمؤكّد أن إيران هي الأكثر استفادة من هذا التمديد، لأنها تراهن أساساً على الوقت وتقاوم الاقتراب من أي تسوية سياسية ما لم تضمن مسبقاً مصالح افتعلتها أو بالأحرى اخترعتها في بلد عربي ليس لها فيه أي روابط اجتماعية وعقائدية قادرة على استيعاب وجودها وتبريره، ولم تبنِ فيه سوى تراث إجرامي قوامه القتل والتخريب والتدمير والسرقة المنظّمة للمساكن والأراضي سعياً الى التغيير الديموغرافي، بل ليس لها فيه سوى تحالف سياسي مع نظام باع رئيسه البلد من أجل سلطته وطائفته، ولم يكن لها أي تواصل جغرافي معه وإن كانت ميليشياتها حقّقت أخيراً ربطاً حدودياً بين القائم والبوكمال. أما نظام الأسد فهو مستفيدٌ طالما أن إطالة الصراع تمدّد له في حكم سورية التي دمّرها ويريد أيضاً مصادرة مستقبلها.

ما يدعم التمديد للصراع أن الطرف الآخر، الأميركي، أبلغ حلفاءه أخيراً أن العدو الآن هو إيران وأن ساحة المعركة المقبلة هي سورية. أي معركة؟ نظام الأسد أبلغ الأميركيين أنه لا يستطيع الاستغناء عن الإيرانيين أو إخراجهم، كونهم لا يصنعون «انتصاراته» فحسب بل لا يزالون مصدره الرئيسي لتمويل أجهزته وعملياته، أي أنه مع حليفيه ليس مخيّراً في قراراته. ومع أنه يرفض أي مشاريع إسرائيلية لضرب الإيرانيين وأتباعهم إلا أنه لا يملك إمكانات لصدّها وإفشالها. وعلى رغم أن الجانبين الروسي والأميركي التقيا في النقاش على تقييم مشترك للخطر الإيراني ودوره في تعطيل أي وقف لإطلاق النار وأي بداية نجاح للتفاوض السياسي، إلا أن الأميركيين لم يسمعوا من الروس سوى وعود وتعهّدات ولم يروا على الأرض سوى ما يحقق للإيرانيين أهدافهم كما حدّدوها. لذلك، خلصت واشنطن الى ما بات العديد من مصادرها يعتبره «لامصداقية روسية» سواء في تنفيذ الوعود أو احترام التفاهمات. والأرجح أن هذا التوصيف الأميركي يُسقِط أو يتجاهل عمداً ما يطلبه الروس مقابل ضبط الإيرانيين أو تحجيم وجودهم في سورية.

كان الجانب الأميركي تبنّى كلّ «الخطوط الحمر» الإسرائيلية التي أبلغت الى موسكو وطهران عبر قنوات عدة، وهي تتعلّق بـ: معمل مصياف للأسلحة بما فيها الكيماوية، ومصنع صواريخ لـ «حزب الله» في لبنان، وتغطية روسية وأسدية لقوافل «سلاح نوعي» لـ «حزب الله» يُعتقد أنها نقلت معدات مصنع للصواريخ، وإطلاق صاروخ «سام 5» على إحدى الطائرات الإسرائيلية، فضلاً عن تهديد «الحشد الشعبي» العراقي مصالح إسرائيلية نفطية واستثمارية في كردستان العراق. لكن واشنطن أضافت مآخذ أخرى على موسكو جعلتها تستنتج أن الروس يتعهّدون ولا يلتزمون أو أنهم غير قادرين على تنفيذ ما يتعهّدونه. ومن ذلك مثلاً، وفقاً للمصادر الأميركية، 1) أن ثمة «اتفاقاً» (غير معلن) مع روسيا على منع اتصال الميليشيات عبر الحدود السورية – العراقية لكنه حصل، و2) أن الاتفاق (المعلن) على منع أي وجود إيراني في جنوب غربي سورية لم يُحترم لكن الروس حاججوا بالعكس الى أن أبرز الأميركيون صوراً تُظهر عناصر إيرانية وميليشياتية تلبس زيّ قوات النظام، و3) أن تفاهماً حصل غداة قصف خان شيخون (4 نيسان/ ابريل الماضي) على منع نظام الأسد أو أي جهة من تكرار استخدام السلاح الكيماوي لكن الروس لم يلتزموه بل لجأوا أخيراً ثلاث مرّات متتالية الى «الفيتو» لإنهاء عمل لجنة التحقيق الدولي بغية إغلاق الملف وتعطيل الاتهامات الموجّهة الى النظام…

كان بين ما أفصح عنه وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران، بعد اجتماعهم في أنطاليا تحضيراً لقمّة سوتشي، أنهم أجروا تقويماً للوضع الميداني في ظل خطة «خفض التصعيد» وتداولوا في الهيكل السياسي المستقبلي لسورية. اللافت أنهم لم يدعوا زميلهم وزير النظام على رغم أن اثنين منهم حليفان له، أما ثالثهم التركي فقطع شوطاً مهمّاً في التقارب معهما والابتعاد من حليفه الأكبر الأميركي وكلّ ما يهمه الآن أن يكون الى طاولة المساومات. لم يسبق أن دعي الأسد الى «قمة» مع حليفيه، ودلالة ذلك أنهما بدورهما يعرفان أن سورية لم تعد سوى ملعب لهما وأن «شرعية» الأسد مجرّد كرة يتقاذفانها. وهذا ما تطمح روسيا الى تحقيقه في تركيبة المعارضة ووفدها المفاوض في جنيف، لكن احتمالات نجاحها تبقى ضئيلة، فـ «معارضو منصة موسكو» أقلية بين المدعوين الى اجتماع الرياض، كما أن المنافسة والصراع مع واشنطن لا بد أن ينعكسا على أعماله ونتائجه.

* كاتب وصحافي لبناني

http://www.alhayat.com/Opinion/Abdulwahaab-badrakhan/25579154/الصراع-الروسي—الأميركي-يمدّد-للصراع-السوري
Advertisements

‪Scénarios de guerres en parallèle à la « stratégie de Trump » contre l’Iran


La-veuve-noire

Vendredi 19 octobre 2017,

Abdelwahab Badrakhan

Il y a une guerre ou de petites guerres dont les causes et les files se tissent dans l’atmosphère de la région arabe, qui pourraient-être la traduction réelle de « tempête » mentionnée par le président américain avant de dévoiler sa nouvelle stratégie pour faire face à l’Iran. Il est possible que les motivations de Donald Trump «America First» ne soient pas concomitantes avec les besoins de la région, mais ils convergent sous une forme ou une autre, et si les risques et les menaces ont des degrés, il ne fait aucun doute que l’Iran soit aujourd’hui le plus élevé et le plus sévère. Lorsque la crise nucléaire a éclaté, Téhéran a mis en service sa bombe des milices sectaires alors qu’elle travaillait pour achever sa bombe nucléaire. En réalité il aurait dû traiter avec ces deux bombes ensemble à égalité, comme étant des menaces essentielles. Mais Barack Obama a choisi de répondre à la menace nucléaire urgente et reporter le danger des milices sectaires, réel et interactif, contribuant ainsi à sa couverture, pour obtenir le «pire accord» Américain, mais l’Iran l’a déclaré comme « meilleure accord » qui cache une acceptation des ses crimes sectaires, comme en témoigne la levée des sanctions, qui ne la prive aucunement de sa bombe nucléaire.

Le comportement interne de l’Iran n’a pas changé, mais à l’étranger il a déchaîné les brides tactiques de vandalismes et de destructions des communautés, car son prochain objectif visait à arracher la reconnaissance politique de son influence, tout en profitant de deux nouveaux outils: l’organisation «Daech» et la guerre américaine déclarée contre l’organisation. Bien que l’administration Obama, avec tous ses organes, était consciente de la relation profonde entre l’Iran et le régime syrien avec les groupes terroristes, refuse d’affronter les deux simultanément. La séparation de la « Stratégie Trump » de celle de la « stratégie d’Obama » est claire, car il positionne le rôle de l’Iran dans le soutien au terrorisme et la déstabilisation de la région en parallèle au problème de l’accord nucléaire et les dangers, qui étaient définis superficiellement et timidement par Obama, ressortent le dossier noir de l’Iran – République islamique-, et sa contribution à la mise à mort de centaines de soldats américains tout au long des trois dernieres décennies, aussi la violence sectaire en Iraq et l’embrasement de la guerre civile en Syrie et au Yémen, outre sa menace pour ses voisins, pour le commerce international et la liberté de navigation… dans le sens où «l’esprit» de l’accord (nucléaire) était nécessaire pour faire face à toutes ces questions, y compris limiter le développement des missiles balistiques, ce qui était une question de débat et de désaccord lors des négociations de Vienne.

Tout cela construit un «problème» qui existe déjà et nécessite un traitement sérieux nottamenent la stabilité de la région arabe et la lutte contre le terrorisme sont de véritables objectifs pour les puissances internationales, en particulier pour les États-Unis. La «question» est également devenue en réalité: comme l’a montré la « stratégie Trump » ne dispose pas d’éléments de négociation, que les États-Unis veulent réduire l’influence des Iraniens et que l’Iran le cherche une reconnaissance de son influence. D’autres facteurs, tels que la crise nord-coréenne, le conflit froid entre les Amériques, la Russie et la Chine, ainsi que la réticence européenne, excluent la pression (ou le compromis) pour une solution négociée. Ces partis sont sortis en profitant de l’accord nucléaire ou attendent des gains gelés par les restrictions des Etats-Unis; même les Européens qui méprisent le régime iranien et sont au courant des résultats désastreux de son expansion régionale ne semblent pas en faveur de l’annulation de cet accord ou être soumis aux normes de Washington. Mais la « stratégie Trump » peut les forcer à clarifier, tôt ou tard, leurs positions «avec» ou «contre». Et ce n’est pas une coïncidence que deux personnes concernées à l’époque (Hans Blix, chef des inspecteurs de l’ONU, et Mohamed El-Baradei, Directeur de l’Agence internationale de l’énergie atomique) mentionnent que l’atmosphère actuelle est similaire à celle qui régnait avant l’Invasion et l’occupation de l’Iraq. Cela est peut être vrai, mais ce ne sera pas une invasion ou une occupation cette fois-ci, quant au théâtre choisi, il est décidé par Israël, ce sera en Syrie et au Liban, et est toléré par les Américains (et les Russes?) Avec des répercussions qui peuvent s’étendre à l’Iraq.

L’importance de cette stratégie, en ce qu’elle est la première qui est claire de l’époque de Trump. Elle est la conséquence d’un consensus entre les différentes ailes de l’administration, et était saluée par des personnalités distinctes au Congrès (John McCain et Paul Ryan). Les explications les plus importantes sont venues des parties contribuantes à sa formulation, en particulier le ministre des Affaires étrangères Rex Tillerson, qui a dit que « la fin du jeu (avec l’Iran), mais c’est un jeu à long terme », en insistant sur le traitement avec toutes les menaces iraniennes et non sur l’accord nucléaire uniquement, concluant que Washington cherche à « changer » le régime iranien en soutenant les forces de l’opposition. Le Pentagone, quant à lui, il a annoncé qu’il effectue un examen exhaustif des activités et des plans soutenant la nouvelle stratégie, le conseiller à la sécurité nationale Herbert McMaster complète en disant que Trump « n’autorisera pas que l’accord soit une couverture à un gouvernement épouvantable pour le développement d’une arme nucléaire … et nous savons du comportement iranien dans la région et envers l’accord qu’ils ont franchi les lignes tracées maintes fois ». Quant à la déléguée des États-Unis auprès des Nations Unies Nikki Haley, elle a de nouveau souligné « ne pas permettre à l’Iran de devenir la prochaine Corée du Nord », bien que les critiques envers l’administration Trump-poniste prétextant que la déstabilisation de l’accord avec l’Iran pourrait saper les perspectives d’une solution pacifique à la crise avec la Corée du Nord.

Il est clair que la confrontation avec l’Iran est au cœur de la stratégie de Trump et qu’elle pourrait mener à une guerre dont on parlait ces derniers temps. Les services israéliens ont récemment intensifié leurs contacts avec Washington et Moscou, et ont soulevé des idées sur la présence iranienne en Syrie, ils ont défini les lignes rouges qu’il est interdit de dépasser. Il est à signaler que l’accord nucléaire n’est plus la priorité actuelle d’Israël, mais la réduction de l’influence iranienne. Un autre indicateur, la série de réunions tenues récemment à Washington, avec la participation des politiciens et des militaires américains et israéliens et d’autres, en présence des responsables de grandes institutions financières, discutant les axes et les options possibles faces à l’expansion iranienne. Bien que la classification des gardiens de la révolution (pasdaram) en tant que groupe terroriste semble être nécessaire, et formellement adoptée par le président américain, ce qui l’oblige de lui déclarer la guerre comme les autres organisations terroristes, ce qui signifie une guerre étendue que les Amériques n’en veulent pas pour des raisons internes et externes. Quant à la guerre contre le Hezbollah et d’autres milices iraniennes au Liban et en Syrie, en tant qu’outils pour les « gardes » iraniennes, Israël pourrait en prendre l’initiative avec l’approbation implicite des Etats-Unis. Il est à noter que l’appréciation des positions a penché jusqu’au dire que la Russie n’aurait aucune objection, à l’«opportunité» qui s’y présente pour limiter la présence iranienne en Syrie, et qu’elle aurait plus tard un rôle pour la gestion du cessez-le-feu.

Dans tous les cas, si ces attentes seraient vraies, la guerre, cependant, ne sera pas imminente, car elle est liée à la première phase de «post Daech» en Iraq et en Syrie, puis par l’installation des « zones de désescalade » en Syrie, et aussi l’éclaircissement du conflit sur la question kurde. Se sont des étapes que l’Iran cherche à exploiter pour renforcer son influence. Il ne fait aucun doute que les frappes israéliennes continues sur les sites iraniens en Syrie font partie du scénario qui se déroulent sous les yeux des Russes. Le potentiel de confrontation militaire pourrait être voulue aussi par l’Iran, tant qu’elle serait d’abord en dehors de son territoire, et deuxièmement, lui assurerait la perpétuité des conflits, tant qu’il n’obtiendrait pas la reconnaissance attendue, chose qui ne cesse s’éloigner. Par conséquent, le climat de confrontation pourrait le rendre plus agressif dans toute la région arabe.

Traduit de l’arabe:  سيناريوات حربية بموازاة «إستراتيجية ترامب» ضد إيران

عبد الوهاب بدرخان – الحياة ١٩ اكتوبر/تشرين الأول ٢٠١٧

 

٠«سورية الروسية» هل تختلف عن «سورية الأسد» ؟


Le-régime-syrien-tue-le-peuple-syrien

عبدالوهاب بدرخان
١٠ أغسطس/ آب ٢٠١٧

النتيجة التي تتوخّاها روسيا من الإقرار الدولي- الإقليمي بتفرّدها في إدارة المرحلة التالية من الأزمة السورية، وفي ربط المتغيّرات الميدانية (مسار آستانة) بتغييرات في مفاهيم الحل السياسي (مسار جنيف)، هي أن تتكيّف الأطراف الداعمة للمعارضة مع الأمر الواقع المتمثّل أولاً بأن روسيا، بمؤازرة إيران وميليشياتها، حسمت عملياً الصراع المسلّح وهي ماضية في إسكات ما تبقّى من جبهات عبر اتفاقات «مناطق خفض التصعيد»، بل إن هذه الأطراف مدعوّة أيضاً للتكيّف مع الأمر الواقع الروسي- الأميركي، كما تجلّى في هدنة جنوب غربي سورية، وكما استُكمل باتفاق أولي على خريطة توزّع القوى في محافظة الرقّة وعلى حدودها، وكما يمكن أن يتبلور أيضاً في تقاسمٍ محتملٍ لمحافظة دير الزور٠

ثمة مشكلتان في هذا الأمر الواقع، تكمن أولاهما في أسباب تسليم الدول الغربية بالدور الروسي ودوافعه مع علمها أن شرطه الرئيسي إبقاء الأسد ونظامه، وترتبط الثانية بالعقل الروسي الذي لا يفهم السياسة سوى نتيجة لمعادلات عسكرية- أمنية، وبالتالي فإن أي حل يمكن التوصّل اليه لا يفضي الى سلم تحصّنه السياسة، بل يحميه تمكين الغالب من مواصلة قمع المغلوب. وللسهر على هذا القمع المستدام عمدت موسكو الى «تشريع» وجودها في سورية لخمسة عقود مقبلة٠

أما الدول الغربية فعانت منذ بداية الأزمة من عدم وجود مواطئ أقدام لها في سورية ولا منافذ اليها، ومن محدودية مصالحها على الأرض. لذلك راوحت مواقفها بين الإقلاع عن مهادنة نظام بشار الأسد لإعادة إشهار رفضها المزمن لاستبداده وعنفه، وبين تأييد تلقائي للانتفاضة الشعبية السلميّة ثم تأييد متقطّع وملتبس لـ «الجيش السوري الحرّ» في بواكير عملياته. وخلال مراحل لاحقة، بعد 2014، واجهت هذه الدول كبرى موجات اللجوء ثم ظهور «الدواعش» وارتكابهم عمليات قتل في عواصمها بالتزامن مع بدايات التدخّل الروسي، فباتت هذه الدول مؤيّدة ضمنياً لأي حل يجنبها التداعيات السيئة للأزمة حتى لو كان الثمن أن يبقى الأسد ونظامه، وهو ما كان الروس يصرّون عليه بحجة «الحؤول دون انهيار الدولة»٠

قبل ذلك كانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا تبيّنت أن الولايات المتحدة لم تؤيّد يوماً إسقاط نظام الأسد عسكرياً، عندما كان ذلك متاحاً، وعُزي موقفها هذا الى أسباب عدة: عدم وجود بديل جاهز لدى المعارضة، وخطورة «البديل الإسلامي» بالنظر الى التركيبة الديموغرافية المعقّدة، وضرورة تجنّب تكرار الفوضى العراقية بعد إسقاط نظام صدّام حسين وما انتجته من ظواهر إرهابية، ومراعاة إسرائيل بأخذ متطلّبات أمنها في الاعتبار وكذلك تعايشها السلمي الطويل مع النظام… لكن سياسة «التفاهمات» الظرفية مع روسيا لم تتمكّن من انتاج حلول للأزمة، على رغم «توافق» ظاهري على «بيان جنيف» (2012) الذي أرّخ للحظة التي بات فيها النظام غير قادر على استعادة زمام المبادرة، حتى مع تغاضي إدارة باراك أوباما عن توسّع التدخّل الإيراني، ثم قبولها في ما بعد بالتدخل الروسي وتأييدها الضمني لحسمه العسكري لمصلحة النظام. ويمكن القول إن إدارة أوباما كانت مهّدت للمهمة الروسية بوضع سلسلة طويلة من القيود والشروط التي ساهمت في تعقيد الأزمة وضرب طموحات الشعب السوري، إذ أدّت سياستها المتقلّبة الى نتيجتين: من جهة إفشال كل المحاولات لتوحيد المعارضة أو لجمع وحدات «الجيش السوري الحرّ» تحت قيادة واحدة، ومن جهة أخرى تغطية خطط النظام وإيران لاستشراء الإرهاب وانتشار «داعش» في استهداف مركّز لـ «الجيش السوري الحرّ» بدل مساعدة هذا الجيش على البقاء والصمود لمنع «أسلمته» ولتمكينه من دعم أي «انتقال سياسي»٠

وأما بالنسبة الى الاعتماد على روسيا لإنهاء الصراع وإعادة سورية الى وضع طبيعي فإن المشكلة فيه تكمن في نقطة الانطلاق نفسها، إذ إن روسيا لم تجد يوماً في سلوك نظام الأسد ما يستوجب الإدانة أو المحاسبة، وبعدما أصبح تدخّلها على الأرض شاركت النظام وإيران ارتكاب جرائم الحرب بل تجاوزتهما. وكما أدّعت في مجلس الأمن أنها تنفّذ القانون الدولي، بطريقتها التي يتيحها لها «الفيتو»، فإنها بررت كل مخالفاتها للقانون الدولي على الأرض السورية بـ «شرعية» تدخّلها المستمدة من «شرعية نظام الأسد». وأصبح في الإمكان القول الآن أن موافقة روسيا على «بيان جنيف 1» كانت مراوغة لمنح النظام وقتاً لتحسين وضعه الميداني، وأن إجهاضها عام 2013 مناورة «الخط الأحمر» الأوبامي بسبب استخدام السلاح الكيماوي شكّل في ما بعد أساساً للدفاع عن الجرائم الكيماوية و «شرعنتها»، وحتى موافقتها على القرار 2254 بعدما صيغ بعنايتها ووفقاً لشروطها كانت مجرد خدعة لتمرير جريمة تدمير حلب، ولم تكن أبداً للسعي الى حل سياسي بين طرفين أحدهما النظام وهو حليفٌ تحوّل الى بيدق في لعبتها الدولية والآخر معارضة لم تعترف بها يوماً بل اصطنعت لنفسها معارضات هي الأخرى أدوات ودمى في تصرّفها٠

أي حل سياسي يمكن توقّعه من روسيا التي لم تغيّر شيئاً من مواقفها وأفكارها وأهدافها طوال أعوام الأزمة؟ لقد حرصت أخيراً على إبلاغ مختلف العواصم أن موقف الولايات المتحدة من الأسد بدأ يتغيّر. وقبل ذلك حصلت على موقف مختلف من الرئيس الفرنسي الجديد، وباشرت باريس تأهيل سفارتها في دمشق استعداداً للعودة. أما بريطانيا وألمانيا فكانتا على الدوام مستعدتين للتكيّف مع وجود الأسد. ويبقى الأهم أن قمة فلاديمير بوتين – دونالد ترامب في هامبورغ أرست أساساً لـ «تعاون» في سورية حتى لو بقيت الخلافات الأميركية – الروسية حادة في الملفات الأخرى. وهكذا لم تجد الدول الأخرى، ولا سيما الداعمة للمعارضة، خياراً آخر غير التعامل مع ما أصبح واقعاً. فروسيا لن تنقذ النظام لتتخلّص من رئيسه الذي تحتاج الى توقيعه على املاءاتها، وإذ لم يتوقف بوتين أبداً عن الترويج لبقاء الأسد فإنه بالتالي لا يتصوّر حلاً سياسياً لا يكون متمحوراً حول الأسد٠

لم تمتلك أي دولة أخرى، ولا حتى إيران، إمكان التأثير في الأزمة السورية وتغيير وجهتها كما فعلت روسيا وتفعل. فهي توشك أن تغطّي المناطق كافةً بـ «اتفاقات خفض التصعيد» متعاونةً مع تركيا وإيران ومصر، وفيما يعمل المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا في خدمة مخططاتها فإنها تتحيّن الفرص لإعطاء دفع لمفاوضات جنيف حينما تحصل على وفد مفاوض معارض وفقاً لمعاييرها. ومع ذلك فإن الوقائع أظهرت حاجة روسيا الى دعم أميركا لتقلّص احتمالات التخريب عليها، وإلى استقطاب دول اخرى لعلمها بأنها تساند نظاماً واقعاً تحت عقوبات دولية ومهدّداً بالملاحقة القضائية يلزم الكثير لإعادة تأهيله دولياً ويمكن استخدام عقود إعادة الإعمار لتنظيف سجله الإجرامي وشراء سمعة جديدة له٠

أسئلة كثيرة تُطرح هنا في شأن الدول التي تبدّل مواقفها. فهي لا تفعل ذلك براغماتياً ولا مجّاناً، وطالما أنها لم تكن/ أو لم تشأ أن تكون قادرة على التأثير في تطوّرات الصراع العسكري فهل أنها استطاعت تحسين شروط الحل السياسي عندما سلّمت ببقاء الأسد، وهل أن روسيا مستعدّة لتوفير «ضمانات» أو تعهّدات مسبقة في شأن هذا الحل، أم أنها تترك الأمر لمساومات ستكون متأخرة وغير مجدية. ففي الشؤون الاستراتيجية مثلاً ليس هناك ما يشير الى أن «وحدة سورية» ركيزة أساسية لـ «الحل الروسي»، ولا ما يشير الى أن الدول التي فوّضت روسيا اشترطت ذلك. وليس واضحاً اذا كانت أميركا حريصة فعلاً وقادرة على إلزام الروس بتحجيم الوجود الإيراني أو حظر تداخل الميليشيات الإيرانية بين سورية والعراق. أما بالنسبة الى الشروط الضرورية لأي حل سياسي فإن مبادرات روسية مبكرة لمعالجة ملفَي المعتقلين والمهجّرين أو لتسهيل وصول مساعدات الى مناطق محتاجة يمكن أن تكون لها مساهمة حيوية، وأن تضفي شيئاً من الصدقية على النيات والأهداف الروسية، فلماذا تهتمّ موسكو بدسّ هذا المفاوض أو ذاك في وفد المعارضة ولا تهتمّ بهذه المتطلبات الانسانية، إلا اذا كانت تريد إخضاعها للتفاوض لمقايضة المعتقلين والمهجّرين بتنازلات سياسية ؟٠

* كاتب وصحافي لبناني

http://www.alhayat.com/Opinion/Abdulwahaab-badrakhan/23355156/«سورية-الروسية»-هل-تختلف-عن-«سورية-الأسد»-؟

خروج ميليشيات إيران شرط لازم لخروج الأسد


Toxique---Gaz---Chimique
عبد الوهاب بدرخان
الخميس، ٢٠ أبريل/ نيسان ٢٠١٧

بقيت أوساط النظام السوري لأيام عدة مصدومة بالضربة الأميركية والخسائر التي تسبّبت بها، وأسرّ عدد من القريبين الى بشار الأسد أن صدمتهم كانت أكبر بالهجوم الكيماوي نفسه. وفي جلساتهم الخاصة لم تكن رواية النفي والإنكار هي السائدة، بل التساؤلات عن مبرّر استخدام هذا السلاح في ذلك التوقيت وذلك المكان، خان شيخون، ولم يكن واضحاً لديهم لماذا حصل الهجوم ومَن أمر به ومَن نفّذه. لكنهم اعتادوا منذ أعوام على اعتبار أن ما لا يملكون تفسيراً له يكون مصدره روسيا أو إيران، ويعتقدون أنهما الاثنتان معاً هذه المرة، حتى لو اعتُبر رئيسهم مسؤولاً عنه. أما لماذا فلأن هذه الأوساط نفسها كانت، قبل ساعات من الهجوم، تهلّل للمواقف التي صدرت عن أطراف من ادارة دونالد ترامب وقالت إن ازاحة الأسد لم تعد أولوية أميركية. تلقى الأسد من واشنطن، للمرّة الأولى منذ ستة أعوام، ما تاق الى سماعه، وما كان بلغه مراراً عبر الاسرائيليين وغيرهم، من اعتراف به ولو كأمر واقع. ولعله تذكر مقابلته مع عضو الكونغرس تولسي غابارد عندما بلغته تصريحات ريكس تيلرسون ونيكي هايلي لأنها مطابقة لما نقلته إليه غابارد.
وخلال الشهور السابقة زارت دمشق وفود غربية كثيرة، معظمها من أجهزة استخبارية، وبعضٌ منها يمثّل جهات سياسية من اليمين المتطرّف الذي غدا من زبانية موسكو. وقد ساهم ذلك في تعزيز ارتياح الأسد الى أنه في صدد العودة كـ «نقطة تقاطع» لا غنى عنها بالنسبة الى القوى الخارجية. لكن المواقف الأميركية العلنية جاءت خلال احتدام المعارك عند البوابة الشرقية للعاصمة، كذلك جبهة حماة، ما عنى أن دمشق لم تعد خطّا أحمر، وأن الخطر قد يعود ثانية الى منطقة القلمون فضلاً عن منطقة الغاب فمنطقة الساحل. ومع ذلك لم يكن بإمكانه تجاهل أهمية «الاعتراف الأميركي»، والاستعداد للتعامل معه واستغلاله. هنا تعتقد الأوساط القريبة أن التطمينات الأميركية تحوّلت فخّاً، وما لبثت روسيا وإيران أن «ورّطتا» الأسد في خان شيخون لإعادته الى كنفهما وقطع الطريق على أي محاولة منه للتفكير في فتح علاقة خلفية مع الأميركيين. ويلخص أحدهم الموقف بقوله إن الروس والإيرانيين أرادوا إفهام الأسد بأنهم أنقذوه ويحافظون عليه لأنهم هم مَن «يبيعونه» عندما يحين الوقت و»ليس هو مَن يختار الشاري.»
ثم كانت الضربة لمطار الشعيرات وتغيّرت الوجهة الأميركية، أو هكذا يبدو، بل تغيّرت حتى لهجة اسرائيل، ظاهرياً على الأقل، وعادت اللازمة تكرّر أن الأسد «لا مكان له في مستقبل سورية»، واستخرج ترامب ترسانة الأوصاف (شرير، جزّار، حيوان…) التي تشير الى شخص يستحيل أن يعمل معه، أو أن يتصل به وفقاً لرواية عضو الكونغرس غابارد، وبالتالي فإن «منطق الواقع» ينافس «الأمر الواقع» بل يمكن أن يناقضه تماماً. فهل تغيّرت السياسة الأميركية فعلاً؟ كثيرون يشكّكون، لكن الأكيد أنها باتت تعبّر عن تفكيرها في بشكل مختلف، بدءاً من رغبة معلنة في تحجيم النفوذ الإيراني، الى عدم التردّد في إغضاب روسيا وإقلاقها وحتى مساءلتها عن مسؤوليتها في سورية، الى إشعار الأسد نفسه بأن استمراره وزمرته ليس مضموناً وأن المطروح هو «خروجه بطريقة منظّمة»، وفقاً لتيلرسون، ففي كل الأحوال لن تقدّم الولايات المتحدة شيئاً الى روسيا (أو إيران) لقاء إبقائه أو إخراجه. أما الوجه الآخَر للسياسة الأميركية فهو أكثر وضوحاً ويتعلّق باقتلاع «داعش» في الشمال اعتماداً على الأكراد مع وجود أميركي كبير على الأرض، وفي الجنوب على قوة سورية من العسكريين المنشقّين مع مواكبة أميركية – بريطانية.
ما لم تبلغه اللغة الأميركية بعد أن القضاء على الإرهاب وخروج الأسد يجب أن يكونا متلازمين، فالتركيز على «داعش» والقبول الضمني المستمر بوجود الأسد نقيضان لا يحققان الهدف الذي تحدث عنه ترامب في حضور الأمين العام لحلف الأطلسي (الناتو) حين قال «حان الوقت لإنهاء الحرب الأهلية الوحشية» في سورية. وما لم تحسمه الإدارة الأميركية، لا في استراتيجيتها غير المحدّدة بعد، ولا في تفاهماتها المحتملة مع روسيا، هو أن المضي في الحرب لإنهاء سيطرة «داعش» من دون تقدّم متزامن لحلٍّ سياسي حقيقي سيفضي حتماً الى وضع لمصلحة النظام، وبالأخص لمصلحة إيران، وبالتالي فإن الأسد لن يسهّل أي حلّ، ولن يضطرّ لتقديم التنازلات الضرورية وصولاً اليه. بل إن روسيا لن تضغط عليه ما لم تكن هناك «صفقة» مرضية لها، وعلى افتراض وجود صفقة لا ملامح لها الآن فهل تكون أميركا معنيّةً أيضاً بإرضاء إيران على رغم أنها تريد تحجيم نفوذها، أم تترك الأمر لروسيا التي تعلم أن إيران تستطيع تعطيل أي حلّ من خلال وجودها القوي على الأرض؟ إذا كان التصوّر الأميركي لإنهاء الحرب مبنياً على خروج الأسد فلا بدّ أن يسبقه سحب ميليشيات إيران اذا كان تحجيم نفوذها بين الأولويات الأميركية، فعلاً لا قولاً.
ثمة نقطة اخرى يجب أن توضّح في الخطط الأميركية لمعركتي الرقّة ودير الزور، ولـ «ما بعد «داعش». فالمفهوم أن الأميركيين سيعتمدون على الأكراد، ويُفترض أن يكونوا قد حسموا الإشكالية التي يمثّلها «حزب العمال الكردستاني» الذي لا يضرب داخل تركيا فحسب، بل فرض نفسه أيضاً على خريطة «الحرب على داعش» في العراق، ولديه اختراقات معروفة في سورية. لكن اذا أُريد لمحافظتين عربيتين أن تكونا تحت هيمنة «حزب الاتحاد الديموقراطي» في مرحلة «ما بعد داعش» فمن شأن ذلك أن يؤسس لوضع تصادمي مرشّح للتفجّر، ومن جهة اخرى لم يعد هناك شك في أن الهيمنة الكردية هي امتداد لنظام الأسد، وبديهي أن عودة النظام الى تلك المنطقة بأي شكل ستعني تلقائياً تهجيراً جديداً خصوصاً أن دير الزور شهدت في الفترة الأخيرة موجة نزوح كثيف من الموصل. واستطراداً، اذا وجد النظام أن لديه فرصاً لاستعادة السيطرة على مناطق فقدها سابقاّ فهذا سبب آخر يحفزه، كما فعل دائماً، على عدم التفاوض جدّياً على أي حل سياسي.
في المقابل هناك وضع في إدلب بات ينذر بأخطار جسيمة، فمن جهة تتكدّس أفواج المهجّرين من كل أنحاء سورية، ومن جهة اخرى توجد فيه القوّة الرئيسية المصنّفة متشدّدة أو ارهابية هي «جبهة فتح الشام» («النصرة» سابقاً) المرتبطة بتنظيم «القاعدة» بالإضافة الى فصائل متحالفة أو متعاطفة أو لا خيارات اخرى لديها. وعلى رغم اختلاف ظروف إدلب عن الرقّة، إلا أن ادلب تبدو بالنسبة الى القوى المتدخّلة بؤرة ارهابية ينبغي الانتهاء منها، ومع تكثيف الطيران الروسي قصف المرافق المدنية خصوصاً مقار القبعات البيضاء في خان شيخون يبدو أن روسيا باتت متحمسة الآن لهذه المعركة التي يطالب بها النظام وإيران باعتبارها استكمالاً لمعركة حلب. فهل ستتعايش الإدارة الأميركية بسياستها «الجديدة» مع تدمير إدلب كما تعايشت الإدارة السابقة مع تدمير حلب، فقط لأنها خارج نطاق العمليات الأميركية؟ وهل تكون المساعي الجارية لتوحيد الفصائل أكثر صرامة من سابقاتها فتتخذ موقفاً جذرياً واضحاً من الجماعات «القاعدية» وتجنّب إدلب مثل هذا المصير؟
من هنا إن الضربة الأميركية لمطار الشعيرات، بمختلف رسائلها، لا تكفي دليلاً الى وجود سياسة جديدة. وإذا عاد التنسيق الأميركي – الروسي بالنسبة الى مفاوضات جنيف فسيكتشف ترامب وفريقه ما يعرفونه مسبقاً، وهو أنهم ازاء «شريك» روسي لم يفعل شيئاً طوال الأعوام الماضية سوى تسويق الأسد ونظامه والحرص على عدم إثارة شكوك الإيرانيين، وأن «عملية جنيف» وضّبها ستافان دي ميستورا وفقاً لرغبات موسكو وطهران بحيث تؤدّي الى الصيغة التي تريدانها. أما ادارة ترامب فلا تبدو بعد معنيةً بالمعارضة وقضيتها ولا بالتفاصيل، وقد لا يكون لديها أي جديد لتفعيل المفاوضات.

* كاتب وصحافي لبناني

http://www.alhayat.com/Opinion/Abdulwahaab-badrakhan/21397174/خروج-ميليشيات-إيران-شرط-لازم-لخروج-الأسد

إيران و «حشدها» في الفلّوجة: نموذج لإعادة إنتاج الإرهاب


عبد الوهاب بدرخان

الحياة-٣٠ حزيران ٢٠١٦

20120707-Syrie-liberté-justice-démo

Cibles des forces économiques mondiales

القوات العراقية تدخل الفلّوجة، تطرد تنظيم «داعش» من حيّ تلو آخر. حيدر العبادي يقول: اخرجوا واحتفلوا… نعم، كان يجب أن يستحقّ الأمر احتفالاً بخسارة الإرهابيين واحداً آخر من معاقلهم، لولا عشرات السقطات والانتهاكات التي رافقت المعركة طارحةً عشرات الأسئلة لعل أبسطها/ أخطرها: «داعش» هُزم لكن مَن انتصر، إيران أم العراق، أهو الجيش العراقي أم ميليشيات «الحشد الشعبي»، أهو عراق قاسم سليماني أم عراق العبادي، وهل من تمايز حقيقي بينهما؟ وإذا سئل العبادي فإنه لن يستطيع أن يشرح بشفافية أين موقع الجيش الحكومي على الخريطة، وما الفارق بين هذا الجيش والميليشيات، ومَن هم الذين يدعوهم إلى الاحتفال: أهم العراقيون جميعاً سنّة وشيعة كما يُفتَرض، أم الشيعة وحدهم كما يُظهر المزاج الدعائي العام؟
في السياق نفسه، عُهدت إلى «قوات سورية الديموقراطية» مهمة اقتلاع «داعش» من شمال شرقي سورية. وكلما تقدّمت هذه القوات لتدخل منبج وتضرب الخط الأمامي الذي أقامه التنظيم دفاعاً عن الرقّة، كلما سهل القول إن أكراد «حزب الاتحاد الديموقراطي» هم الذين يخوضون المعارك، وهؤلاء يجدون أن قتالهم من أجل أراضٍ يجعلها من «حقّهم» ويوسّع إقليمهم، وبالتالي فإن من شأنهم تكريد أسماء المناطق «المحرّرة» – كما لو أنها مقفرة وغير مأهولة منذ زمن – وضمّها إلى «فيديراليتهم»/ إقليمهم، في ظلّ انتفاء جهة ذات شرعية مخوّلة تسلّمها منهم. عدا أن هذا النهج يكرّر مسلك العصابات الإسرائيلية في فلسطين حتى في تفاصيله، فإنه يجعل «تحرير الرقّة» أقرب إلى عقلية «داعش» حين اعتقد أنه يستعيد عصر الفتوحات الإسلامية.
الخلاص من «داعش» وحرمانه من مناطق سيطرة يتحكّم بأهلها ومواردها وتراثها ومستقبلها، وبالتالي القضاء عليه… تلك أهداف لا ينقضها أي عاقل، ولا تحتمل الجدل أو أنصاف الحلول. لكن هل هي فعلاً أهداف الولايات المتحدة وروسيا وإيران، وهل لديها مصلحة في تحقيقها، وطالما أنها منخرطة في هذه المعمعة فهل تعمل حالياً على إنهاء هذه الحال الإرهابية إلى غير رجعة؟ لا الدرس الأفغاني أفاد الروس ثم الأميركيين بعدهم، ولا الدرس العراقي علّم الأميركيين شيئاً آخر غير كذبة «التدخّل بعدم التدخّل» إلى حد تعمّد العمى، تجنّباً لرؤية الدور الإيراني، ليس فقط بالتدخّل الذي أصبح الآن بالغ الفجور والعلنية، بل خصوصاً في تصنيع تلك الحال الإرهابية التي يدّعي المتدخلون أنهم إنما جاؤوا لتخليص العالم من شرورها.
لكنهم يعتمدون جميعاً على ميليشيات لا فارق بين تعصّباتها ولا بين ارتباطاتها أو أجنداتها. ردّد الروس والأميركيون دائماً أن أساس «تفاهماتهم» الحفاظ على الدولة والمؤسسات في سورية، لكنهم عجزوا عن أي «تفاهم» في الوقت المناسب، أي عندما كان ذلك ممكناً قبل أربعة أو حتى ثلاثة أعوام. والأخطر أن الروس والأميركيين تغاضوا عن النظام السوري وحلفائه الإيرانيين حين راحوا يجهّزون البيئة لاجتذاب الإرهابيين، بل كانوا يحذّرون جميعاً من تفشّي الإرهاب، لكنهم فعلوا كل ما يلزم لتسهيل استشرائه. كانت الطرق أمام الدواعش تُفتح تحت كل الأنظار، وتسهيلات دخولهم الرقّة ومركزها الحكومي تتم بعلم الجميع، والتنسيق بين «داعش» وأكراد «الاتحاد الديموقراطي» أو حل خلافاتهم ووقف اشتباكاتهم تتولاها أجهزة نظامي دمشق وطهران وبعلم من استخباريي موسكو وواشنطن… كل ذلك معروف على رغم استمرار التعتيم الإعلامي عليه، فمَن يصدّق أن هذه الأطراف باتت تريد محاربة الإرهاب ما دامت مسؤوليتها عن وقوع المحظور ثابتة ومؤكّدة؟
كان يمكن للأداء أن يكون أفضل في العراق، مع كل التحفّظ ومن دون أوهام، فللمرء أن يتساذج فيقول إن هناك حكومة، لئلا نقول دولة وأن هناك جيشاً، وأن الاميركيين أسياد الجو في العراق (كما هم الروس في سورية) أعلنوا مراراً أنهم لا ينسّقون مع الإيرانيين ولا يدعمون معارك تخوضها أو تشارك فيها ميليشيات منفلتة، خصوصاً أن سوابق ديالى وتكريت برهنت أن عصابات الطائفيين الموتورين متشبّعة بعقيدة لا تختلف عن تلك «الداعشية» إلا في بعض التفاصيل. غير أن الوقائع بيّنت أن «عدم التنسيق» عنى أن يقوم الأميركيون بما يناسبهم، كذلك الإيرانيون وميليشياتهم، حتى لو أدّى ذلك إلى تشويه الأهداف المتوخاة من عملية «التحرير». وفي حال الفلّوجة كان ينبغي التحوّط لـ «الثأرية» التي ضاعفت هوس زعماء الميليشيات وجاءت بقاسم سليماني وتوصيات المرشد، فهؤلاء يعتقدون أنهم أجادوا إدارة الدولة في العراق وأن هذه المدينة هي التي أفشلت تجربتهم، ولذلك أرادوا الانتقام من سكانها.
لكن، أي رسائل بُعثت وتُبعث من خلال عمليات «التحرير»، وهل تختلف إذا كان «داعش» مرسلها أو أي طرف آخر؟ أولى الرسائل أن مصير المدن هو الدمار، والثانية أن مآل أهلها المهانة، وثالثتها أن مَن يحرّرها ويحرّرهم هم الذين تسبّبوا أصلاً بوجود «داعش» واستفادوا من دخوله في الذهاب ويستفيدون من إخراجه في الإياب. ولا شك في أن نموذج «تحرير» الفلوجة كان صارخ الشذوذات واللاانسانية. أكثر من ثمانين في المئة من أهلها خرجوا بعد سيطرة «داعش» عليها، وشارف من بقوا فيها على المجاعة منذ شهور طويلة، ومع اندلاع المعركة لم يتوقّع أحد أن يُستقبل الهاربون منها بالترحيب والحفاوة الأخويين، لكن ما لم يبدُ مفهوماً بأيّ معيار أخلاقي أن تمتنع الحكومة ومنظمات الأمم المتحدة عن توفير أبسط الإغاثات المتوقّعة وأن تمنع الميليشيات هيئات عراقية محلّية من تقديم أي مساعدة. تُرك المسنّون والنساء والأطفال أياماً في العراء من دون غذاء أو ماء أو دواء أو اسعافات. أما الرجال فاقتيدوا إلى معسكرات اعتقال ليصبح مئات منهم في عداد «المفقودين» ويُعرَّض مئات آخرون للتعذيب والسحل والتنكيل ويُجبَروا على ترديد شعارات «شيعية» من قبيل تحقيرهم، وأن يتعمّد جلادوهم/ «مواطنوهم» المفترضون تصوير كل ذلك وتعميمه… فهذه هي الرسالة التي أرادها الإيرانيون أن تصل أبعد من الفلوجة وأهلها، ومن خلالها يقولون مع نوري المالكي وهادي العامري وقيس الخزعلي وأوس الخزاعي وغيرهم من أتباع إيران ومجرميها أن لا عيش ولا تعايش مع سنّة العراق بعد اليوم. «داعش» لم يكن سوى الوسيلة والذريعة.
يُقال الكثير الآن عن أن تحرير الموصل، وربما منبج والرقّة، سيكون «نموذجاً» في مراعاة المدنيين، فهل سيُعتمد على الذين ظهروا بزيّ عسكري وهم ينكّلون بالفلوجيين أم على الأكراد الذين نظّموا عراضة الجثث في عفرين السورية. لم يبالغ بعض المحللين إذ تحدّث عن محنة السكان بين جحيم «داعش» وجحيم محرِّريهم منه. فهذا «تحرير» يتحوّل في مجرياته مصنعاً لإعادة إنتاج الإرهاب، فلا الحملة الجويّة بدت مجدية في المدى المنظور ولا الحملة البرّية تبدو أكثر فاعلية في المدى البعيد. قد يساهم كلاهما في ضرب «داعش» وإخراجه من المدن، لكن ما يرافقهما من ممارسات يأتي بنتائج عكسية، ويكفي التفكير في اتجاهات ثلاثة لتقدير الموقف: أولاً بالجيل الذي ينطبع وعيه بالمهانة التي يتعرّض لها مع أهله وبـ «لعبة العنف» الوحيدة المتاحة أمامه. وثانياً بالصراعات المذهبية (سنّة – شيعة) أو القومية (عرب – كرد) التي باتت محاربة الإرهاب منفذها لتحديد المنتصر والمهزوم بغضّ النظر عن مدى إرهابية هذا الطرف ووحشية ذاك. وثالثاً بالنتائج السياسية الآخذة في الارتسام، وفقاً لأجندات القوى الدولية وأهوائها، سواء بالظروف التي يوفّرها الأميركيون والروس لإيران كي تقطف ثمار سياساتها العدوانية والتخريبية في العالم العربي وحتى بمكافأتها بمحاربة إرهاب صنعته ورعته، أو بالتغييرات الجغرافية التي يستعدون لبنائها على إحباطات تاريخية عربية إضافية لمعالجة إجحاف تاريخي عومل به الأكراد قبل مئة عام وجعلهم اليوم أول المطالبين بتقسيم العراق وسورية.

Les bourreaux du peuple syrien


*

20160505-Les-bourreaux-du-peuple-syrien

*

 

الحقيقة العارية الأخرى هي أن الأسد وخامنئي وبوتين واوباما لا يبحثون حقّاً عن حل تفاوضي أو عملية سياسية. إنهم يديرون الأزمة لإنهاك المعارضة وتبدو واشنطن كأنها كُلّفت استدراجها الى الاستسلام. وأي استئناف للمفاوضات بالضغط أو من دونه سيطلق عليه النظام وايران النار، لأنهما ضد الحل المقترح حتى بصيغه المخففة، فالمحبّذ عندهما ولا تمانعه روسيا هو أن يبقى الأسد كما كان وكأن شيئاً لم يكن. ثمة استنتاجان أبرزتهما جريمة حلب: الأول، أن درجة الوحشية أعادت تثبيت استحالة التعايش بين المكوّنات وجدّدت اندفاع النظام وايران نحو التقسيم. والثاني أن الحرب ستطول بعد، خلافاً للانطباعات التي تشيعها التفاهمات الاميركية – الروسية، الى حدّ أن السوريين باتوا يشيرون الى أن الصراع ستحسمه «الموجة الثانية من الثورة»!… أبناء القتلى والمصابين والمفقودين والمعتقلين الذين خسروا خلال خمسة أعوام كل ما لديهم، الأهل والبيت والمكان، الطفولة والصبا والحاضر والمستقبل. لم يعد لديهم ما يخسرونه، وإذا كان العالم كلّه تضافر لظلمهم فإنهم سيطالبون بدم آبائهم وإخوتهم ولن يكترثوا لاحقاً إذا وُصفوا بـ «الإرهابيين» أو بـ «الداعشيين» أو بـ «ما بعد» هؤلاء وأولئك٠

http://www.alhayat.com/Opinion/Abdulwahaab-badrakhan/15432174/سيحرقون-حلب-ثانيةً-ولن-يرضَوْا-إلا-بحلٍّ-عسكري


Révolution-continue

Révolution-continue

كيف تنجح أي مفاوضات مع طرح «التقسيم» وعداً أو وعيداً؟

في سورية كما في العراق، كما في ليبيا واليمن، كان الديكتاتوريون بوجهين، واحدٌ مزيّف يظهرهم رموزاً لوحدة البلد والشعب ولو بالقمع والبطش وسفك الدماء، وآخر حقيقي أظهر بعد سقوطهم (بمن فيهم بشار الاسد) أنهم كانوا يحكمون بانقسامات قديمة حافظوا عليها وبأخرى افتعلوها واحتضنوها وقد فعلت فعلها في شرذمة الشعوب وتقاتلها طوائفَ ومذاهبَ واثنياتٍ وأعراقاً ومناطقً وهوياتٍ. كان للديكتاتوريين رعاة وسماسرة وزبائن، من دول عظمى أو أقل عظمة، دعموهم وصنعوا أيام عزّهم وقدّموا أنفسهم ضامنين للأمن والاستقرار، ثم انقلبوا عليهم يوم اهتزّت أنظمتهم ليتبين أنهم لا يضمنون أمناً ولا استقراراً بل انهم لم يعرفوا عن هذه البلدان والشعوب سوى أنها كانت ويريدونها أن تستمرّ أدواتٍ وملاعبَ لسياساتهم، ولا سبيل الى ذلك إلا بتقسيم البلدان لتوزّع النفوذ والمصالح فيها بين القوى الخارجية. فالحروب الأهلية تسببت بتشظّيات سياسية واجتماعية لا يستوعبها قطب دولي واحد أو اثنان، ما استوجب نمطاً من التفدرل بين هذه القوى لتقسيم المقسَّم وتقاسمه٠

اذا سألتَ عن العراق يقول المجيبون أن ايران و «داعش» و «الحشد الشعبي» أسباب موجبة للتقسيم. قد لا يختلف الأمر بالنسبة الى اليمن بسبب ايران والحوثيين، اذا طُرح التقسيم. وفي ليبيا ازداد وسواس الأقاليم الثلاثة حضوراً مع وجود ثلاث حكومات وصعوبة الحل السياسي على رغم تصاعد الخطر «الداعشي» وتنامي ظروف التدخّل الدولي. أما في سورية فيتوعّد «الراعيان» الاميركي والروسي ويتظاهران بالضغط والرهان على مفاوضات تبقى الآمال في نجاحها ضئيلة جداً. وكيف تنجح بعدما تبرّع «الراعيان» بالإشارة الى نتيجتها (تقسيم أو فيديرالية)، قبل أن تدخل فعلاً صلب الموضوع. صحيح أن فكرة التقسيم، وما شابه ذلك، كانت دائماً في خلفية المشهد، منذ ترويج نظام حافظ الأسد فضائل حكم الأقلية للغالبية و «تثقيف» طائفته على مبدأ «نَحكُم ولا نُحكَم»، وخصوصاً منذ تشجيعه الوحشية الأمنية والمعاملة الرعاعية لأبناء الشعب، وهي سلوكيات زادت همجية خلال عهد الأسد الابن… إلا أن سيناريوات التقسيم ومعادلاته وخرائطه اصطدمت دائماً بواقع جغرافي – اجتماعي غير مواتٍ، ولم يبقَ لبوتين وأوباما سوى الإقرار بأن مجازر الأسد والايرانيين، بعد مجازر صدّام ومَن خلفوه، وبعد مجازر الإسرائيليين، هي التي مهّدت لـ «عهد الدويلات» في الشرق الأوسط الجديد٠

http://www.alhayat.com/Opinion/Abdulwahaab-badrakhan/14501274/كيف-تنجح-أي-مفاوضات-مع-طرح-«التقسيم»-وعداً-أو-وعيداً؟
%d bloggers like this: