Scénario Israélien en Syrie: Diviser pour mieux contrôler…


*

Scénario-Israélien-en-Syrie

*

Le Scénario Israélien envisagé :  Syrie divisée en zones ethniques et sectaires: Alaouistan, Kurdistan, Sunistan, Chiistan, Druizistan, et une domination Iranienne…

Advertisements

الرقة بين أوجلان والسبهان – Raqqa entre Ocalan et Sabhan


Raqqa 2017

 

La cérémonie d’arracher Raqqa à l’organisation « Daech », qui a eu lieu jeudi dernier, était très expressive et portait pleine de sens. L’image d’Ocalan accrochée au centre-ville de Raqqa reste la plus singulière et la plus bizarre. Bien que les forces qui se sont battues pour vaincre « Daech » à Raqqa soient une branche du PKK, mais l’image d’Ocalan portait des messages au-delà de son simple affichage, c’est offrir la victoire au chef kurde détenu en Turquie, elle dépasse dans le sens le projet de l’Union nationale démocratique kurde pour la région de la Jazirah syrienne, et aspire à sa transformation en une région Kurde.


Le droit kurde de défendre Ocalan devient un non sens et se transforme en une provocation et une occupation, lorsque la cérémonie associe son image flottante dans le centre ville de Raqqa (à 80% détruite), et cela est vrai pour le reste des actions des milices kurdes dans la Jazirah syrienne, dont les déclaration reflétaient l’inverse de ses actions sur le terrain, elles auraient dû porter la cérémonie de la victoire de sorte à confirmer l’identité arabe syrienne, puisque son nom indique qu’elles sont des « forces démocratiques syriennes » et que les Américains insistent qu’elles réunissent dans ses rangs d’autres composantes non-kurde.

*

الرقة بين أوجلان والسبهان 

بشير البكر
22- أكتوبر -2017

انتهت معركة الرّقة بإعلان المليشيات الكردية هزيمة “داعش”، ورفعت، في احتفال النصر وسط المدينة، علمها الخاص وصورة زعيم حزب العمال الكردستاني، عبدالله أوجلان، ونقلت صور بثتها الوكالات من المدينة جانبا من الدمار الذي حل بالرّقة التي كانت أولى المدن التي سقطت بيد المعارضة السورية في مارس/ آذار 2013، ولم يدم ذلك طويلا حتى استولت عليها الفصائل الإسلامية، وحولتها إلى ساحة تصفية حسابات في ما بينها. في البداية، قامت أحرار الشام وجبهة النصرة بتصفية الجيش الحر، وبعد ذلك استولى تنظيم داعش عليها، وطرد الجميع منها في بداية عام 2014، وحكمها وفق “شريعة التوحش” التي طبقها على كل الأراضي التي سيطر عليها من ليبيا وحتى العراق٠

كان حفل إعلان انتزاع الرقة من “داعش”، يوم الخميس الماضي، حافلا بالمعاني، ومعبرا إلى حد كبير. وتظل صورة أوجلان وسط الرقة الأكثر مدعاة للغرابة. وعلى الرغم من أن القوات التي قاتلت لهزيمة “داعش” في الرقة محسوبة على حزب العمال الكردستاني، إلا أن الصورة تحمل من الرسائل أبعد من أن تهدي النصر على الرّقة إلى القائد الكردي المعتقل في تركيا، وتتجاوز في معانيها مشروع حزب الاتحاد الوطني الديموقراطي الكردي لمنطقة الجزيرة السورية الذي يطمح إلى تحويلها إلى إقليم كردستاني.
الحق الكردي بالدفاع عن أوجلان يصبح بلا معنى، ويتحول إلى استفزاز واحتلال، حين يقترن بصورته مرفوعة في الرّقة المدمرة، وهذا أمر ينسحب على بقية تصرفات المليشيات الكردية في الجزيرة السورية، التي تتحدث بياناتها عكس تصرفاتها على الأرض، ولو كان الأمر غير ذلك لكانت رفعت في احتفال النصر ما يدل على هوية الرّقة العربية والسورية، طالما أن اسمها “قوات سورية الديموقراطية”، ويصر الأميركيون على أنها تضم في صفوفها مكونات أخرى غير الأكراد٠
بالاضافة إلى الدمار (80% حسب الأمم المتحدة) الذي شكل خلفية الاستعراض العسكري الصغير الذي قامت به قوات ما تعرف بـ”سورية الديموقراطية”، كان المسرح بلا حضور من أهل المدينة، الأمر الذي يؤكد أن الرّقة كانت خالية كليا من المدنيين لحظة دخول المليشيات الكردية إليها، على عكس مدينة الموصل التي بقيت مسكونة بأهلها، على الرغم من أنها تعرّضت إلى الدمار نفسه الذي يبدو أنه كان نتيجة لقصف عشوائي من الطيران والمدفعية الثقيلة في الحالتين٠
خلو الرّقة من المدنيين ليس الأمر الوحيد المستغرب، بل هناك جملة من الأسئلة تبحث عن إجابات، تتعلق بمصير الدواعش الذين حكموا المدينة قرابة ثلاث سنوات، ومئات المعتقلين لديهم من نشطاء الرقة وأصدقاء الثورة السورية، كالأب باولو، نصير الثورة السورية الذي ذهب إلى المدينة في 29 يوليو/ تموز 2013، كي يتوسط من أجل الإفراج عن صحفيين فرنسيين، واستقبله الناشط فراس الحاج صالح الذي اختفى معه، ثم لم يظهر لهما أثر منذ ذلك اليوم. وقد تسربت معلومات عن طلب “داعش” فدية في عام 2014 للإفراج عن الأب باولو، غير أن الأمر لم يفض إلى نتيجة، وبقي الأمل قائما بعودة الأب باولو وفراس الحاج صالح٠
صورة أخرى لا تقل استفزازا عن رفع صورة أوجلان هي صورة وزير شؤون الخليج السعودي، ثامر السبهان، وهو يزور بعض مناطق الرقة المحرّرة في هيئة متسلل، على الرغم من أنه كان برفقة المبعوث الأميركي المكلف بملف الحرب على “داعش”، وروجت وسائل الإعلام السعودية لجولة السبهان على أنها في إطار إعادة الإعمار. وحتى لو صدق المرء هذه الرواية، لماذا تستعجل السعودية فتح هذا الملف، في حين أن بقية الأطراف الدولية المعنية تربط إعادة الإعمار بالحل السياسي وضرورة رحيل الأسد؟
ما خفي من صورة السبهان سر، يخص استعادة الدواعش السعوديين الذين كانوا في الرقة، ولن يتأخر الكشف عنه٠

*
Image Ocalan à Raqqa jeudi 19 oct 2017                      Raqqa : Hafez Al Assad                   Daech                     Ocalan

Crimes contre le peuple syrien


*

 

Assad-Criminel-de-guerre-2017-2

 

*

“الإخوان المسلمون” في سورية وحكاية إبريق الزيت


Syrie-Laïque-1

“الإخوان المسلمون” في سورية وحكاية إبريق الزيت

10 أيلول / سبتمبر، 2017

أكرم البني- الحياة

ما أن تُمنى بهزيمة أو إخفاق، أو تتكاثر الانـــتقــــــادات بحــــقها وتــتــــراجع مكـــانتـــها شعبياً وسياسياً، حتى تلجأ، جماعة الإخوان المسلمين، إلى التذكير بتبنيها للشعارات الوطنية العامة، كالديموقراطية والحرية والتعددية والدولة المدنية، وبالتزامها مجتمع مواطنة يساوي بين الناس على اختلاف أعراقهم وأديانهم ومذاهبهم واتجاهاتهم٠

والجديد قرارات المجلس الإسلامي السوري الذي عقد أخيراً في لندن، وقبله بأسابيع، صدور ما عرف بالميثاق الوطني لمواجهة تقسيم سورية، وكلاهما يشبه البيان الذي صدر في أيلول (سبتمبر) من العام المنصرم، وخلص بعد قراءة ما آلت إليه أوضاع الثورة وطرق مواجهة النظام ومحاربة الإرهاب إلى التأكيد على تطلع جماعة الإخوان المسلمين لبناء دولة مدنية وديموقراطية في سورية القادمة، وقبلها كانت وثيقة العهد والميثاق عام 2012 التي صبت الحَب في الطاحونة ذاتها، ويبقى الأساس وثيقة سميت «النداء الوطني للإنقاذ» التي أصدرتها جماعة الإخوان ربيع 2005 وبدت كأنها مراجعة نقدية لسياساتها وإخفاقاتها السابقة وإعلان جريء بتبني مبادئ الديموقراطية وقيم المواطنة٠

ومع أن حكاية إبريق الزيت هذه، والمباهاة عند الحاجة بارتداء العباءة المدنية والسلمية، باتت مفضوحة، لكنها لا تزال وسيلة معتمدة لدى الإخوان المسلمين للالتفاف على أزمتهم المزمنة ومداراة عجزهم السياسي، يحدوها سببان متضافران: أولهما، بنيوي يتعلق بقدسية المرجعية الأيديولوجية لديهم، والثاني، مكتسب، يعود إلى عمق نهجهم البراغماتي ورسوخه٠

فهم يتنازلون عن شعاراتهم الدينية فقط عندما يكونون ضعفاء أو مرفوضين اجتماعياً بسبب ارتكاباتهم وسياساتهم الخاطئة، وبغرض الترويج لصورة تساعدهم على إعادة بناء جسور التواصل مع المجتمع. هذا ويلازم تشددهم الأيديولوجي ومجاهرتهم بحاكمية الله ومشروع الدولة الإسلامية اللحظة التي يشعرون فيها بأنهم قوة نافذة ومقررة ولا تحتاج إلى عون الآخرين، والأسوأ حين يصلون إلى السلطة، وعندها لا يتنكرون فقط لشعارات الحرية والمساواة التي تغنوا بها بل يعادونها بكل شراسة؟ كذلك يتزامن إعلانهم اليوم لمواقف وبيانات تفيد بأنهم لا يزالون يؤمنون بمقتضيات الدولة المدنية والديموقراطية، مع هزيمة الثورة وتراجع وزنهم ودورهم بسبب تقدم الاصطفافات الإقليمية والدولية ضد الإرهاب الجهادي وداعميه، وجراء تبدل موقف أنقرة من الصراع السوري وانضمامها لركب موسكو، ثم خسارة الفصائل الإسلاموية المسلحة لمواقع هامة في كل من حلب وأرياف دمشق وحمص وحماة٠

بعد النداء الوطني للإنقاذ نجح الإخوان المسلمون في إظهار أنفسهم كشريك طامح للتعاون مع مختلف القوى السورية من أجل التغيير الديموقراطي، وتمكنوا من العودة إلى الحقل السياسي السوري من خلال انضمامهم بداية إلى إعلان دمشق ثم مشاركتهم في المجالس الوطنية المعارضة، وصولاً إلى الائتلاف والهيئة العليا للتفاوض، لكن حساباتهم ومراميهم الخاصة ما لبثت أن حضرت مجدّداً حين لمسوا انزياح رياح الربيع نحو البعد الديني، مرة أولى، بالصمت عن تقدم الشعارات ذات الطابع الإسلامي في المراحل الأولى من تطور الحراك الشعبي، ثم الاستثمار في مساعي النظام تحويل الصراع السياسي إلى طائفي، كمقدمة لفرض تصوراتهم ونمط حياتهم على المجتمع، ما شوه ثورة السوريين، وهتك حضورهم كشعب واحد. ومرة ثانية، بإهمال دورهم في تعرية خطاب الجماعات الإسلاموية المتطرفة وفضح ارتكاباتها، بما هو إحجام عن تمييز أنفسهم كحركة سياسية إسلامية معتدلة، كما يدعون، من واجبها خلق إجماعات وطنية جديدة بين السوريين، وتعزيز الثقة بين مختلف مكوناتهم، ما كشف في وقت حرج، زيف ادعاءاتهم، حتى بات البعض لا يجد فارقاً نوعياً بينهم وبين الجماعات السلفية المتطرفة والعنيفة. ومرة ثالثة، عبر التنصل من موقفهم النقدي من العنف والعسكرة، ثم غض النظر عن نهوض جماعات إسلاموية، وسيلتها الرئيسة السلاح ومنطق الغلبة، والأنكى تقديم الغطاء السياسي والإعلامي لها، ربطاً بخلق شبكة علاقات لتجنيد المواطنين في كتائب بدأت بتأسيسها تحت مسميات دينية. ومرة رابعة، عبر الانزلاق إلى روح الاستئثار وتفعيل مبدأ المغالبة مع الأطياف الوطنية والثورية لتعزيز السيطرة على هيئات المعارضة السورية، إن بتثقيل حصتها التنظيمية أو بزرع أكبر عدد ممكن من كوادرها في المواقع القيادية، بما في ذلك لجوؤها إلى المناورة وتشكيل عشرات الكيانات المرتبطة بها للتغلغل والتمدد في مختلف الهيئات السياسية والإغاثية، ما حكم بالفشل على عمل تلك الهيئات أو مأسستها، وأعاق دورها في بلورة نهج وطني جامع، زاد الأمر سوءاً مفاخرتها، وعلى حساب موقعها كحزب سوري، بقوة ارتباطها بمن تسميهم إخوة المنهج، والدفاع الأعمى عنهم ظالمين كانوا أو مظلومين، كإخوان مصر وحركة حماس وحزب أردوغان وغيرهم٠

الغاية تبرر الوسائل. جماعة يحكمها مبدأ التقية وتضمر غير ما تعلن. جماعة ذات بنية استبدادية بدليل قسم الطاعة والولاء. حركة سياسية لا أمان لها، تتمسكن ولا تتردد حين تتمكن، من التنصل من التزاماتها الوطنية. ليس ثمة أمل في هذا النوع من الإسلاميين الذين ديدنهم استبدال الاستبداد والطغيان القائم بآخر ديني. هي عبارات باتت دارجة في وصف الإخوان المسلمين في سورية ومسلكياتهم وتعرية للشعارات الخادعة عن الدولة المدنية والديموقراطية التي يرفعونها بين الفينة والأخرى، بصفتها مجرد مناورات أو إجراءات تكتيكية ظرفية غايتها إعادة التموضع والخروج من ضيق أزمة التنظيم المتفاقمة٠

صحيح أن بطء التطور الثقافي والمجتمعي وقصور المشروع النهضوي التنويري وضعف الجهود لبناء رؤية صحية تنأى بالدين عن دنس السياسة، هي تربة لنمو تيارات لا تزال تجد ذاتها في الجمع بين الدين والسياسة، لكن الصحيح أيضاً أن ثمة تجارب مريرة رسخت في الوعي والوجدان، دمرت الثقة بجماعات الإسلام السياسي التي تدعي النضال الديموقراطي والمدني، وأثبتت عجزها عن تمثل قيم الحرية والمواطنة وعن التحرر من فكرة الدولة الإسلامية ومن الأساليب الاستئثارية والتسلطية لفرض معتقداتها وآرائها على أنها الحقيقة المطلقة٠

(*) كاتب سوري

“الإخوان المسلمون”و”الزنكي”..وكواليس تشكيل “الجيش الوطني”

http://www.almodon.com/arabworld/2017/9/8/الإخوان-المسلمون-و-الزنكي-وكواليس-تشكيل-الجيش-الوطني

هدفان للإخوان وديمستورا /و/ عن بيان إخوان سورية 


Syrie-Laïcité

Syrie-Laïcité

هدفان للإخوان وديمستورا

 عمر قدور / الثلاثاء12/09/2017

  

لقد نالت تصريحات ديمستورا حول هزيمة المعارضة، الأربعاء الماضي، ما نالته من ردود أفعال وصلت في ذروتها إلى المطالبة بتنحيته. غير أن المشكلة في ردود الأفعال تلك عدم تصديها للهدف الذي سجله ديمستورا في مرمى المعارضة عبر إعلان هزيمتها، فإذا كانت المعارضة تمثّل حقاً الفصائل العسكرية فتلك الفصائل قد هُزمت، وقادتها يطوّعون هزيمتهم في أستانا بموجب مفاوضات الرعاة الإقليميين. إلا إذا اعتبرنا مناطق خفض التصعيد، واستمرار تحكم هذه الفصائل بها، نوعاً من الانتصار لأولئك الذين يُفترض أن يكون هدفهم إسقاط تنظيم الأسد. تجنيب المدنيين القتل والدمار ذريعة أخلاقية جيدة للقبول بمناطق خفض التصعيد، مع ملاحظة أنها لم تحضر في مناسبات سابقة عندما لم يكن هناك اتفاق دولي وإقليمي على التهدئة، وبالطبع مع ملاحظة أنها تحدّ من شهوة تنظيم الأسد للإبادة٠

يبدو أن المعارضة تحسست من استخدام كلمة الهزيمة، فبادر رئيس الهيئة العليا للمفاوضات إلى الرد بأن من هُزم هو مَن بات خاضعاً لإملاءات ملالي طهران، ومَن فقد الشرعية والسيادة والقرار الوطني “أي بشار الأسد”. مضيفاً أن من هُزم هي الوساطة الأممية. كبير مفاوضي الهيئة تحاشى الرد على منطق الهزيمة، فأشار إلى أن تصريحات ديمستورا تهدف إلى التغطية على تقرير للأمم المتحدة كان قد صدر محملاً تنظيم الأسد مسؤولية الهجوم الكيماوي في مجزرة خان شيخون وما يزيد عن عشرين هجوماً آخر. أيضاً مع ملاحظة أن صدور التقرير الأممي لم ينل الضجة الإعلامية التي نالتها تصريحات الوسيط الدولي، والبناء على التقرير ينبغي أن يكون مسؤولية المعارضة في حال وجود نوايا خبيثة للتغطية عليه٠

قبل أسبوع من تصريحات ديمستورا كان “المجلس الإسلامي السوري” و”الحكومة المؤقتة” التابعة للائتلاف قد اشتركا في الدعوة إلى تشكيل جيش موحد للثورة، ومن سخرية الأقدار مجيء هذه الدعوة في الوقت الذي تتم فيه تصفية الخيار العسكري نهائياً، ومن دون أن توحي الدعوة بتغيير جذري في الاستراتيجية العسكرية التي اعتُمدت خلال السنوات الست الماضية. ما يجري تداوله على نطاق واسع أن المجلس الإسلامي السوري مقرّب من جماعة الإخوان المسلمين أو بمثابة واجهة لها، والجماعة كما هو معلوم منضوية في المجلس الوطني السوري وفي الائتلاف وحكومته تالياً، ما يعني عودة الجماعة إلى الواجهة بقوة ربطاً بالمتغيرات الميدانية والسياسية٠

لكن الهدف الذي سجلته الجماعة في مرمى المعارضة أتى ببيانها الصادر بتاريخ 9 أيلول الحالي، والمعنون بـ”على ضوء المستجدات.. تأكيدات.. والتزامات”. البيان يؤكد نصاً على أن مشروع الجماعة الوطني في سوريا “إنما يدور على بناء سوريا الحديثة دولةً مدنية بمرجعية إسلامية، وأدوات ديموقراطية تعددية وتشاركية”. البيان كما هو واضح لا يقول “مشروع الجماعة الوطني السوري” وإنما مشروعها الوطني “في سوريا”، ومدلول ذلك لا يغيب عن واضعيه. أما الأهم فهو النص على المرجعية الإسلامية للدولة السورية العتيدة، والتأكيد على أنها من ثوابت الجماعة بعد كل ما اقترفته تنظيمات إسلامية في حق سوريين مسلمين أو غير مسلمين، بصرف النظر عما تنسبه الجماعة لنفسها من تأويل معتدل بالمقارنة مع تلك التنظيمات، إذ من المعلوم أن واحداً من أسباب تعدد التنظيمات الإسلامية ما ينسبه كل طرف منها لنفسه باعتباره صاحب الفهم الأصح للإسلام٠

في هذا التوقيت، وبينما تتعرض المعارضة لما يشبه الإذلال بغية إخضاعها التام، وبينما هي مطالبة بالإقرار بالهزيمة وبقبول الذهاب بوفد موحد مع منصة تمثل الموقف الروسي بحذافيره، يأتي بيان الجماعة ليزيد الخناق عليها بوضع سقف إسلامي للتغيير الديموقراطي. وأهمية البيان لا تأتي من إصداره فحسب، وإنما من كون الجماعة موجودة بقوة في هيئات معارضة أساسية، أي أن الجماعة قادرة على إفشال عمل تلك الهيئات وإضعافها فوق ضعفها ما لم تراعِ متطلباتها. فوق ذلك لا تراعي الجماعة شركاءها في المعارضة، مع أن الأخيرة متهمة بـ”الأخونة” بسبب الشراكة معها، ولا يغيب عن واضعي البيان ذلك المزاج الدولي والإقليمي الرافض للتغيير بذريعة غلبة القوى الإسلامية على التحركات المطالبة به٠

بالعودة إلى تصريحات ديمستورا، ومن ناحية تقنية، يمكن التأكيد على صحتها إذا كانت المعارضة في قسم منها تنطق باسم فصائل مهزومة وإسلام سياسي مهزوم أيضاً. مواجهة هذه التصريحات بإنكار الهزيمة، أو رميها على تنظيم الأسد الذي خسر السيادة والشرعية، يبقيان في الإطار التقني ذاته الذي لا يخدم المعارضة، ولا يخدم السوريين الذين يُفترض بالمعارضة أن تمثلهم. فحقوق السوريين وفق شرائع الأمم المتحدة ليست رهناً بالفوز بالحرب، إنما هي حقوق أساسية “فردية وجماعية” لا يحق لأحد التفريط بها، وبالمثل لا يحق لأحد التنازل في موضوع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

لن تستطيع المعارضة خوض المعركة، من أرضية حقوقية وأخلاقية، طالما كانت تحت ضغط التحالف مع جهتين؛ إسلام سياسي يرى شرعة حقوق الإنسان بانتقائية ويصر على المرجعية الإسلامية، ما يعني سلفاً مصادرة الحق الديموقراطي للسوريين أو لبعضهم، وفصائل عسكرية بعضها متهم بارتكاب جرائم حرب، الأمر الذي سيتُخذ ذريعة لمساواتها بالنظام وتبرئته. حتى تقرير الأمم المتحدة عن استخدام السلاح الكيماوي ترك ثغرة لهجمات لم يتهم النظام بها، وذلك يتطلب من المعارضة تجريم كل من استخدمه بلا تمييز، وأيضاً عدم الانتقائية في التعاطي مع كافة الانتهاكات المرتكبة خلال السنوات الماضية على أساس مرتكبيها٠

في كل الأحوال لن تكون المعركة سهلة أو قصيرة أو مضمونة النتائج، لكن ما لم تسترجع المعارضة بشكل قاطع تفوقها الأخلاقي لن تحظى بالمصداقية الكافية داخلياً أو خارجياً. عطفاً على ذلك لا بأس في الاعتراف بالهزيمة، لا الهزيمة الميدانية التي تحدث عنها ديمستورا، وإنما الهزيمة التي تسببت بها فصائل بممارساتها تجاه الأهالي الصامدين في بيوتهم، وبعدم تقديم نموذج بديل جيد من قبلها أو من قبل الهيئات السياسية، وأيضاً الهزيمة التي يحاول اليوم الإخوان التنصل منها برميها فقط على من هم أكثر تشدداً منهم، وربما بتشكيل جيش موحد لم تبقَ له عملياً سوى مهمة محاربة إسلاميين آخرين٠

http://www.almodon.com/opinion/2017/9/12/هدفان-للإخوان-وديمستورا

عن بيان إخوان سورية 

سلامة كيلة

14.09.  2017

كان ثمّة اعتقاد بأن جماعة الإخوان المسلمين السورية انطوت على ذاتها، بعد أن ظهر لها أنْ لا دور لها في سورية في كل الأحوال، وبعد تراجع دور داعميْها، تركيا وقطر، والصفقات التي تعقدها تركيا مع روسيا، لكن المفاجئ صدور بيان عنها، بعد اختفاء طويل، يتناول “رؤية” طالما كرّرتها الجماعة، حين تكون في “موقف تكتيكي”، أو في “زنقة”، أي حين تريد اللعب البراغماتي. ويبدو أن المأزق الذي تعيشه، والذي يفرض أن تتوارى وتندثر، فرض عليها العودة إلى التذكير بما قالت في العقدين السابقين، وإعادة صياغة الأفكار ذاتها، مع تحديد موقفٍ من “الوضع الراهن”٠

 
قبل تناول بعض ما ورد في البيان، لا بدّ من الإشارة الى أن الجماعة مستمرة بالتعامل وكأن الأمور “طبيعية”، وأنها تعلن موقفها مصرّة على رحيل الأسد، وتحقيق “الدولة المدنيّة ذات المرجعية الإسلامية”، معتمدة على الأكثرية التي تعتبر أنها كلها تسير خلفها، وهي التعبير عن رؤاها ومصالحها. قبل ذلك، ليس في البيان، كما في بيانات ومواقف سابقة، ما يشير إلى أخطاء في علاقة الجماعة بالثورة، ولا إشارة إلى الوضع الذي وصلت إليه الثورة، والأسباب التي أدت إلى ذلك. ربما كان هدف البيان هو العكس، أي التغطية على ذلك كله، وإعادة إظهار الجماعة “إسلاما معتدلا”، و”مدنيا”، ومصرّا على أهداف الثورة. لكن المشكلة أن الجماعة كانت أوّل من رفض أهداف الثورة، وعمل على تلبيسها أهدافها هي. وهذا الشغل هو ما أوصل الثورة إلى أن تغرق تحت سطوة المجموعات “السلفية الجهادية” التي طالما دافعت الجماعة عنها، والأخطر أنها مهدت الطريق لهذه المجموعات. فقد لعبت منذ البدء، والشباب يصرخ في الساحات: “لا سلفية ولا إخوان.. الثورة ثورة شبان”، على أسلمة الثورة وتطييفها، منذ أوجد بعض أفرادها صفحة “الثورة السورية ضد بشار” التي كانت تمتلئ بالمنظور الطائفي القميء، إلى التحكّم عبرها في أسماء أيام الجمع، وفرض أسماء “دينية”، على الرغم من كل احتجاجات الشباب والتنسيقيات، إلى التحكّم في نقل الصورة عبر قناة الجزيرة، وفرض شعاراتٍ ملبّسة تلبيساً للتظاهرات، ومنع كل الشعارات المدنية الديمقراطية من أن تنشر. فقد كانت سبّاقة في تشكيل “شبكة إعلامية”، وهيئاتٍ باتت هي الناقل الحصري لكل الفيديوهات التي ترسل. إضافة إلى “فبركة” المجلس الوطني، بالتعاون مع أطراف معارضة (إعلان دمشق) وبدعم إقليمي كان متحالفاً أصلاً مع نظام بشار الأسد، وبات يريد سلطةً بديلةً يتحكّم فيها عبر هذه الجماعة. وكذلك الشغل على التدخل “الخارجي” (أي الأميركي)، على الرغم من أنه كان واضحاً استحالة ذلك، بينما أضرّ بالثورة، وأخاف منها. وأيضاً دورها “الأصولي” في السيطرة على التعليم، في مخيمات اللجوء في تركيا على الأقل.٠

ذلك كله يعني أن الجماعة، بسياستها، كانت جزءاً من الفاعلين على تدمير الثورة، بطموحها الذاتي، ومصالحها الضيقة. وبالتالي، لا بدّ من أن تحاسب على كل ما فعلته. لكنها تهرب من ذلك إلى اللعب بالأفكار من جديد. وهي تعتبر أنها باتت مدنيّة، ويبدو أنها تفهم المدنيّة بتقليص الديمقراطية إلى حرية أحزاب (قبل أن تسيطر) وانتخابات (إلى أن تنجح)، بينما لا دولة مدنية بمرجعية إسلامية، لأنها تصبح دولة دينية، فالأمر يتعلق بالحق في التشريع الذي بات من حق المواطنين المتساوين، أي من دون تمييزٍ على أساس الدين أو الطائفة أو الإثنية أو الجنس. والمرجعية الإسلامية تميّز بين المسلم وغير المسلم، وتفرض شريعةً ليست من نتاج الشعب. ولا يعني وجود أغلبية “سنية” أن الدولة يجب أن تكون “إسلامية”، فالدولة المدنية تبدأ في فصل الدين عن الدولة، ولهذا هي مدنيّة، أي دولة يتحكم بها الشعب بلا مسبقات فوقهم. لهذا الدين شأن شخصي على الدولة حمايته ككل المعتقدات الشخصية. ويجب أن يكون واضحاً أنه لا دولة ديمقراطية من دون أن تكون علمانية، بالضبط لأن أساس الديمقراطية هو المواطن المجرّد إزاء الدولة من دينه وطائفته وإثنيّته وجنسه٠

https://www.alaraby.co.uk/opinion/2017/9/13/عن-بيان-إخوان-سورية-1
 

«واقعية» حال العالم: انتصار «السياسي» وموت «المثقف»


Opposition

الجمعة، ٢١ يوليو/ تموز ٢٠١٧

وائل مرزا

ثمة مشهدٌ عالمي يُظهر بوضوح تصاعد مأزق إنساني راهن، لا تلوح نهايته في الأفق القريب. في هكذا مشهد، نرى، وعيوننا ترفض التصديق، وقائع وأحداث لا يُفترض أن يسمح بها نظامٌ ثقافي وحقوقي وأخلاقي دولي، لو كان موجوداً حقاً: عالم تتحكم بمصيره، على طريقة المافيات، دولٌ و «قيادات» كبرى، سياساتٌ دولية تقوم على افتقار كامل للمنطق، اتساعٌ لدوائر التطرف والإرهاب وتغذية أسبابها بدعوى محاربتها، كمونٌ كبير لحروب مدمِّرة محتملة، إقليمياً ودولياً، مع أي خطأ، ممكنٍ دائماً، في الحسابات.

مقابل ذلك، يُطرح إغراءٌ مألوف يتعلق بالموضوع، وتُطلق نداءات تستخدمه على الدوام: ضرورة «الواقعية» عند التعامل مع ما يجري في هذا العالم. فهذا هو واقع الحال، وليس في الإمكان أحسن مما كان.

غير أن المسألة تحتاج الى تحرير، إذ تتعلق بمصير الإنسان، ومعاني إنسانيته أصلاً. تحريرٍ صارم لمعاني وشروط مصطلح «الواقعية». فهذا، وحده، ما يُخرج البشرية اليوم من المأزق النفسي والعملي الذي تجد نفسها فيه عندما يحاول إنسانها التعامل مع ذلك المصطلح، بخاصة في هذه الظروف الاستثنائية.

فالواقعية مصطلح ينبع ابتداءً من الصلة الوثيقة بالواقع، بكل عناصره وأبعاده ومداخله.

وأن تكون واقعياً يعني، أولاً وقبل كل شيء، أن تفهم الواقع حقاً. أي أن تحيط بتلك العناصر والأبعاد والمداخل التي تُكوّنهُ. ثم تستفرغ الوسع لامتلاك أقصى الشروط وأقوى الإمكانات التي تسمح لك بالتعامل مع ذلك الواقع، بما ينسجم مع مبادئك وقيمك، ويحقق مقتضياتها العملية في الحياة. هذا يتضمن، بطبيعة الحال، أن تدرك الحدود التي لا يمكن تجاوزُها، ولكن بعد أن تفعل المستحيل في فهم المداخل وإعداد وسائل استعمالها.

أكثر من هذا، من الواقعية أن تقف عند الحدود، ليس بسلبيةٍ بالغة واستسلام نهائي، وإنما بتحفزٍ وانتباه ويقظة ومتابعة لكلّ متغير. فتلك الحدود ليست صلدة على الإطلاق، وإنما تتصف بكثير من المرونة والسيولة، بحيث يمكن لها أن تتغير وتتبدل باستمرار.

أن تتحدى ما يجوز ظهورهُ، بشيءٍ من الجهد، وَهماً. وأن تحاول اختراق دوائر يُراد للبشرية أن تبدو مُغلقةً بإحكام. أن ترفض ما تعارف عليه الناس، فقط لأنه سائد. وأن تتجدد وتُبدع وتبتكر في طريقك ذاك.

تلك، باختصار، واقعيةٌ يفهمها وينطلق منها في تفكيره وممارساته من يحترم نفسه ومبادئه، ويبحث عن الاحترام في هذا العالم. وتلك منها مقتضياتٌ وشروط لا يصعب إدراكها والحركة بمقتضاها، حين يتوفر الحد الأدنى من الجدية والإرادة.

فهل يتصرف المثقفون في هذا العالم، ومعهم الحقوقيون والنشطاء والفنانون والكتاب، «التقدميون»، وفقاً لفهم الواقعية المذكور أعلاه؟ بخاصة حين يتعلق الأمر بالاهتراء المتزايد للقيم التي يؤمنون بها، وبالتجاهل المتصاعد لها من قبل أهل السياسة وأباطرة المال؟ وحين يتعلق بمحاولتهم لأداء دورهم، بتلك المعاني للواقعية، في مواجهة هذا الواقع؟ أم أن ثمة عملية استسلام كبرى يمارسونها بدعوى الواقعية؟

من هنا، يحق لكثيرين بأن يتساءلوا، في خضم الفوضى العالمية الراهنة: أين ذهبت مئات الأسماء العالمية من شرائح المثقفين والحقوقيين والفنانين التي ملأت سمع الناس وأبصارهم، وهي تتحدث عن كل المعاني التقدمية التي أرادت ترسيخها في الشرق والغرب على حد سواء؟

أين اختفى السادة الحاصلون على جوائز نوبل وغيرها، ممن كان الإعلام العالمي يحشر أسماءهم وإنجازاتهم في حلوقنا، ويُعمي بِصُوَرِهم أبصارنا، على مدى سنوات؟

وقد يكون السؤال الأكبر: أين الإعلام العالمي «الحر» الذي يعتبر نفسه نصيراً لقضايا الإنسان في كل مكان؟ والسلطةَ الرابعة التي تحمي المجتمعات من سلُطات العالم الثلاثة الأخرى، السياسية بامتياز؟

بشيءٍ من التجاوز، يمكن القول إن حال العالم اليوم تُعبر عن هزيمة منظومة الأخلاق والفلسفة والثقافة العالمية، وكل ما له علاقة بها من فنون وآداب وتعبيرات حقوقية وجمالية وإبداعية؟

يمكن تلك المنظومة المعاصرة أن تكذب على نفسها بالتأكيد.

يستطيع أهلها أن يكذبوا على الناس، ويأخذوا أبصارهم بعيداً مما يجري في العالم من مشكلات جذرية، باعتبارها، نهايةَ المطاف، أحداثاً هامشية لا يتوقف معها التاريخ.

كيف لا؟ ولمَ لا؟ وهم يؤلفون المسرحيات، وينتجون الأفلام، ويكتبون الشعر والروايات، وينشرون الكتب، ويُنظمّون المعارض، ويقدمون الجوائز، ويرسمون وينحتون ويُغنون ويرقصون في مواقع كثيرة من هذا العالم.

المخيف أن التكتيك ينجح عادةً في التاريخ البشري: بمثل هذه الطريقة يتم الهروب من علامات احتقان النظام الدولي، حتى تنفجر مشكلات الاحتقان المذكور بالجميع نهايةَ المطاف.

في مقدمة كتابه «أساطين الفكر» الذي يتحدث عن عشرين فيلسوفاً ساهموا في صناعة القرن العشرين، يعرض الكاتب والمفكر الفرنسي روجيه – بول دروا المفارقة بين الأمل الذي أثارته ثورة الثقافة في أوروبا مع نهايات القرن التاسع عشر بخصوص مستقبل البشرية، في مقابل الواقع البشع الذي فرض نفسه عليها، عملياً، خلال القرن العشرين.

«في النهاية»، يقول المؤلف، «اعتقدنا، من عصر الأنوار إلى عصر العلوم والصناعة، أن شعباً يُطور المعارف والفنون والتقنيات، يُفضي إلى تقدمٍ إنساني، وأخلاقي، واجتماعي، وسياسي. ها هنا كان الأمل الكبير: كلما أصبح البشر علماء، ازدادوا تحضراً. فهم مُسالمون بِحُكمِ ثقافتهم. الحرب العالمية الأولى هي التي بددت هذه القناعة: دمّرت أوروبا نفسها في خنادق الحرب، بتكلفة ملايين القتلى، على حين أنها كانت تُعد الأكثر تحضراً، وثقافة، وعلما، وفلسفة من سائر مناطق العالم. لقد أكد صعود النازية، والحرب العالمية الثانية، والمحرقة، أن كون المرء مثقفاً لا يمنع الهمجية. والشعبُ الأكثر فلسفةً في أوروبا – شعب كانط، وهيغل، وشيلينغ، وفيورباخ، وشوبنهاور، ونيتشه، وكثيرين آخرين – هو الذي سمح باللاإنسانية والجهل… حيثما التفتنا، لا نرى إلا مناظر الخراب… العلوم لا تكفﱡ عن اكتشاف مجالات جديدة. والتقنيات لا تتوقفُ عن صُنع سلطات جديدة. أما الشموليات والمجازر الجماعية فتُدمر السياسة والأخلاق».

صدر الكتاب بنسخته الفرنسية عام 2011، قبل أن يشهد العالَم، متفرجاً، على مدى أكثر من ست سنوات، مأساةَ في سورية لن يُكتب فقط أنها الأكبر في هذا العصر، بل إنها كانت شهادةً عملية على موت كل ما له صِلة بالتنوير الإنساني. لكن المسألة تجاوزت سورية في شكلٍ متسارع، وأصبحت تتعلق بوهمٍ يُدعى «النظام العالمي»، قد يمكن وَصفهُ بأي نعت، لكنه ليس «نظاماً» بالتأكيد.

فهل يتكرر المشهد الذي تحدّث عنه الكاتب الفرنسي خلال الشهور والسنوات المقبل؟

ثمة سيناريوات كارثية منشورة يطرحها بعض المختصين بالتفاصيل. لكنها تنزوي، على استحياء، في صفحات الكتب والمجلات العلمية، بقدرة قادر. فالوجه الآخر من هزيمة أهل النظام الأخلاقي والثقافي العالمي يتمثل في قدرة «السياسي» على تهميشهم وتهميش وعيهم في شكلٍ متزايد، إن لجهة إدراك دلالات العبَث العالمي الشامل المعاصر ابتداءً، أو لجهة البحث عن سبل مواجهة نتائجه قبل أن تؤدي إلى الفوضى الكبيرة.

هكذا يَهزم السياسي منطق الثقافة والأخلاق، وهكذا يسخر من أهلها، وهكذا يُعلن اهتراءها، ليزرع بذور عالمٍ بلا ثقافةٍ ولا أخلاق.

* كاتب سوري

 

Rassemblement à Azaz contre le PYD – PYDمظاهرات في عزاز للتنديد بقوات حماية الشعب الكردي


 

Un rassemblement populaire civil à Azaz (campagne nord d’Alep) pour demander à l’ASL (Armée Syrienne Libre) de reconquérir les villages occupés par le PYD /Force de Protection Populaire Kurde/٠

مظاهرة في مدينة اعزاز في ريف حلب الشمالي طالبت الجيش الحر باسترجاع القرى المحتلة من قبل وحدات حماية الشعب الكردي في ريفي حلب الشمالي والشرقي٠

تصوير: يحيى هنداوي

https://www.facebook.com/AleppoAMC/?hc_ref=NEWSFEED&fref=nf

مظاهرة في مدينة اعزاز في ريف حلب الشمالي طالبت الجيش الحر باسترجاع القرى المحتلة من قبل وحدات حماية الشعب الكردي في ريفي حلب الشمالي والشرقي.

 

19702524_441923516185356_6461282868682916611_n

Rassemble civil à Azaz, contre la présence du PYD (Branche du PKK en Syrie)
%d bloggers like this: