أردوغان يعلن عن بدء هجوم تركي جديد ضد القوات الكردية في سوريا في “الأيام المقبلة”


أردوغان يعلن عن بدء هجوم تركي جديد ضد القوات الكردية في سوريا في “الأيام المقبلة”

12 – ديسمبر – 2018

دمشق – «القدس العربي» : أعلن الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، أمس، عزم بلاده إطلاق حملة عسكرية في غضون أيام للقضاء على تنظيم الـ «بي كا كا» المدعوم من التحالف الدولي الذي تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية شرقي نهر الفرات، في عملية من شأنها – ان نجحت – تمكين أنقرة من فرض نفسها كلاعب أساسي في ترتيبات شرقي الفرات إلى جانب حلفائها المحليين من الكرد والعرب السوريين. وخاصة أنها اعقبت زيارة المبعوث الأمريكي الخاص جيمس جيفري إلى تركيا، بما يوحي بأن العملية قد تمت مناقشتها مع واشنطن التي لم تمانعها بأقل التقديرات.
واعرب عن قلقه حيال مساعي واشنطن في «إنشاء ممر إرهابي» عند حدود بلاده الجنوبية، وذلك في كلمة ألقاها خلال قمة الصناعات الدفاعية التركية في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة. مشددا على أن تركيا ستتخذ إجراءاتها بنفسها وبإمكاناتها الخاصة، وفي إشارة ضمنية إلى اهداف واشنطن بالمنطقة، قال اردوغان ان تركيا قضت عبر عملية «درع الفرات» وفي غضون بضعة أشهر، على ذرائع أولئك الذين قلبوا سوريا رأساً على عقب لسنوات بدعوى «داعش»، معرباً عن أسفه حيال إرسال أكثر من 20 ألف شاحنة أسلحة إلى الإرهابيين شمالي سوريا، مؤكداً ان أنقرة ترى في أمريكا حليفاً استراتيجياً يمكن المضي معه في المستقبل شريطة الالتقاء على أرضيات صحيحة. واضاف ان «الولايات المتحدة غير قادرة على إخراج الإرهابيين من هناك؛ إذن نحن سنخرجهم فقد بلغ السيل الزبى»، معتبرا ان هدف العملية «ليس الجنود الأمريكيين على الإطلاق، وإنما عناصر التنظيم الإرهابي الذين ينشطون في المنطقة».

هل تأتي نتيجة تفاهم تركي – أمريكي سري في لقاء جرى أخيراً؟

تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بخصوص شن عملية مرتقبة شرقي الفرات اثارت التكهنات حيال هذه العملية من حيث نطاقها وأهدافها وارتداداتها، وحسب خبراء ومراقبين اتراك للقدس العربي، فان القرار السياسي واضح وقد اتخذ بشن عملية عسكرية حاسمة وشاملة لكل منطقة شرقي الفرات دون استثناء اي موقع يضم عناصر تابعة لتنظيم «ب كاكا» و»ب ي د» دخلها، وتشير التوقعات حسب الباحث السياسي ايمن الدسوقي بأن تكون تل ابيض الهدف المرجح لهذه العملية، بما يتيح لأنقرة التأثير بالمنطقة الواصلة بين تل أبيض وعين العرب بما فيها ذلك الطرق والحدود، وما يعنيه ذلك من إضعاف لقسد، كما أن هذه العملية من شأنها في حال القيام بها ونجاحها أن تتيح لأنقرة إعادة فتح المعبر الحدودي لأغراض تجارية ولحركة عبور الأفراد، وأن تمكن أنقرة من فرض نفسها كلاعب أساسي إلى جانب حلفائها المحليين.
و تأتي التصريحات التركية عقب لقاء تركي -أمريكي على هامش قمة العشرين في الأرجنتين، كذلك عقب زيارة المبعوث الأمريكي الخاص جيمس جيفري إلى تركيا، بما يشير إلى أن العملية قد تمت مناقشتها مع الجانب الأمريكي وبأنها حازت على قبول واشنطن،.
ومن شأن القيام بهذه العملية حسب الدسوقي أن يعيد النظر بترتيبات شرق الفرات الأمنية، كما سيؤدي ذلك إلى ارتدادات ستطال قسد من حيث تموضعها وتحالفاتها وبنيتها.

تقاطع المصالح

تتقاطع المصالح التركية مع مصالح الثورة السورية برأي العقيد في الجيش السوري الحر «فاتح حسون» الذي قال لـ»القدس العربي»، واصفاً المعركة المرتقبة بأنها معركة «السوري الحر» كما هي معركة تركيا، ، «فتأهبوا يا مقاتلي المعارضة لها، واستعدوا كمقاتلين وقادة لخوضها بالتنسيق مع الجيش التركي».
وأضاف، خمس قوى ترفض المعركة التي باتت وفق الرئيس التركي قاب قوسين أو أدنى، وهذه القوى، هي «الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا، إيران، النظام السوري، والوحدات الكردية»، واستطرد قائلاً: تركيا لم يفتها ذلك، ولعلها اتخذت التدابير اللازمة لإطلاق صافرة بداية المعركة.
ورأى القيادي المعارض، حاجة المعركة إلى تفاهمات دولية، وتجنب العوائق والتغلب على الصعاب التي تقف أمامها، وحشد الرضا الدولي لانطلاقها، وهذا دور معول به على الحكومة التركية التي ربطت أمنها القومي بمصلحة الشعب السوري، وأن تركيا قادرة على تذليل المعوقات الدولية أمام المعركة.
أهالي شرقي الفرات، انقسموا إلى قسمين حسب المصدر العسكري، الأول يعاني مرارة التهجير القسري على يد التنظيم الكردي، والآخر لا زال يعاني حتى سطوة «قوات سوريا الديمقراطية» شرقي القرات، التي تسلطت عليه الميليشيا وجندت أولاده قسراً في المعارك.

عملية محدودة وتفاهمات؟

من جانبه، قرأ السياسي السوري عبد الرحمن عبّارة تصريحات الرئيس التركي حول العملية العسكرية في شرق الفرات، أنها تصريحات غير مسبوقة في توقيتها، خاصة حضورها بعد أيام قليلة على انتهاء اجتماع فريق العمل المشترك الثالث حول سوريا، بين وفدي تركيا والولايات المتحدة.
كما يأتي التصريح وسط استياء أنقرة من زيادة دعم واشنطن للتنظيمات الكردية في شرق الفرات، والتي تصنّفها أنقرة ضمن «التنظيمات الإرهابية»، ومماطلة أمريكية واضحة في تنفيذ إلتزاماتها تجاه أنقرة ضمن «اتفاق منبج»، غير أن تصريحات الرئيس اردوغان حول عدم استهداف أنقرة للجنود الأمريكان في شرق الفرات، قد تُوحي بأنّ ثمّة تفاهمات بين أنقرة وواشنطن حول العملية العسكرية المرتقبة.
فإن تأكّدّ وجود مثل تلك التفاهمات بين أنقرة وواشنطن، فمن غير المستبعد أن تكون العملية العسكرية التركية محدودة النطاق، مُستهدفة بعض المدن والمناطق الحدودية ذات الغالبية العربية مثل مدينتي عين العرب وتل أبيض الحدوديتين.
مواقف روسيا وتركيا بشأن «التنظيمات الكردية» في شمال شرق سوريا تكاد تكون حسب السياسي عبّارة، متطابقة بين البلدين، لذلك لن تكون موسكو حجر عثرة أمام التدخل العسكري التركي في شرق الفرات، ومن جهة أخرى فمن مصلحة موسكو الحد من نفوذ واشنطن العسكري في شمال شرقي سوريا، ومن المرجح أن تستخدم روسيا ورقة دعم التدخل العسكري التركي في شرق الفرات كورقة ضغط على أنقرة، لدفع الأخيرة لتقديم تنازلات على صعيد اتفاق سوتشي الخاص بإدلب وتشكيل اللجنة الدستورية.

أردوغان يحضر لعملية عسكرية ضد “مخلب عسكري سعودي إماراتي” شرقي الفرات

12 – ديسمبر – 2018

أنقرة – “القدس العربي”:  إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تدشين عمليات عسكرية قريبا جدا، ضد من وصفهم بالإرهابين شرقي الفرات هو رسالة مكتملة النضوج ولها دلالات سياسية عميقة مرتبطة أيضا بتطورات الملف السعودي التركي.

 يعني هذا الإعلان سياسيا  عن انقضاء المهلة الزمنية التي حددها الرئيس أردوغان للأمريكيين منذ شهرين وبموجب تفاهمات معهم، تحت عنوان التوكل بإخراج النفوذ السعودي والإماراتي تحديدا من شرق الفرات .

بالإضافة إلى ان الإعلان نفسه يبلغ الأمريكيين بأن السيناريو العسكري التركي الذي أحاط بمدينة منبج وما قبلها مثل عفرين، في طريقه للاشتباك عسكريا هذه المرة مع مجموعات الحماية الكردية التي تؤكد تقارير تركيا العميقة، بأنها مدعومة بالمال والسلاح وفي بعض الأحيان بالمقاتلين المرتزقة، من دول عربية تعلن العداء لتركيا وتتدخل في أمنها الحدودي خصوصا في مناطق الجنوب .

 مؤخرا فقط وكما علمت “القدس العربي”، اطلع أردوغان على تقارير أمنية عميقة تؤكد بأن دولا من بينها السعودية والامارات، أصبح لديها مخلب عسكري بمجموعات من المقاتلين الأجانب الذين تم إحضارهم الى مناطق شرق الفرات في الشمال السوري تحت ستار برنامج مع شركة تدريب أمنية أمريكية تعمل مع الاستخبارات الامريكية لحماية المنطقة وتنظيفها من تنظيم داعش .

 طلبت المؤسسة التركية رسميا من الجانب الأمريكي  التدخل لدى الرياض وأبوظبي واقناعهما بإلغاء ذلك البرنامج التدريبي على أساس ان هذه النشاطات تمثل تدخلا مباشرا وسافرا في الامن القومي التركي.

وطوال مرحلة التحقيق في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي واستنادا الى مصدر تركي مطلع، كانت مواجهة ما بعد خاشقجي لها علاقة مباشرة بطموحات السعوديين وأصدقاءهم لإقامة جيب عسكري نافذ لهم شرقي الفرات وتحت عنوان مطاط، باسم محاربة الارهاب والتعاون مع الولايات المتحدة .

 وعد الأمريكيون الجانب التركي قبل ثمانية أسابيع بالتصرف في هذا الامر بعدما صمدت  تفاهمات منبج.

 ولاحظت المؤسسات التركية ان الأمريكيين قبلوا وبعد جهد مضني معهم، التوقف عن دعم حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا”ارهابيا”.

 لكنهم ومن جهة اخرى يمارسون ابتزازا ضد تركيا بدعم تنظيمات تركية جديدة شرق الفرات، باسم وحدات الحماية الكردية وغيرها وتحت لافتة محاربة الارهاب.

وبالقياسات التركية الامنية، المجموعات الكردية المسلحة المدعومة امريكيا وسعوديا وإماراتيا شرق الفرات هي الوجه الآخر والجديد لحزب العمال الكردستاني .

 بمعنى آخر الجانب التركي يتعامل مع هذه القضية بروح التحدي وبنفس مسطرة موقفه من حزب العمال الكردستاني .

 وما يرد من المؤسسات التركية يشير الى ان استعدادات الحرب والاشتباك العسكري اتخذت فعلا، وانه تم إبلاغ موسكو وطهران وبغداد وحتى دمشق بأن الجيش التركي مستعد تماما لعملية عسكرية واسعة النطاق شرق الفرات حاليا، خصوصا بعدما امتنعت الإدارة الأمريكية عن الوفاء بالتزاماتها في هذا السياق .

 وبالنسبة للأتراك ما يحصل شرق الفرات خطر جدا، ومهم بصفة استثنائية لأنه يعني التستر بلافتة محاربة داعش والارهاب لإبقاء القضية الكردية حية، وتأسيس جيب كردي عسكري ارهابي يستمر في إشغال وابتزاز تركيا ويحاول العبث بأمنها القومي .

ويبدو ان الأصابع السعودية في شرق الفرات، هي التي تقود الى مشهد متأزم ومتوتر لأن العديد من المراجع التركية تنظر لأزمة القتيل خاشقجي منطلقا من اعتبارات أشمل واوسع لها علاقة بالمشروع العسكري المريب في مناطق شرق الفرات .

مصادر مقربة من النظام تعلن تأجيل معركة إدلب في انتظار حسم ملف الأكراد … وأخرى تؤكد: «لصرف الانتباه»

12 – ديسمبر – 2018

أنطاكيا – إدلب – «القدس العربي»: بينما تحدثت مصادر مقربة من النظام لـ»القدس العربي» عن ان الأخير لن يبدأ هجومه على إدلب قبل انهاء ملف الشمال الكردي في شمال سوريا، رأت مصادر اخرى ان هذه الانباء المسربة تهدف لصرف الانظار عن استعدادات النظام لإدلب، وانها بانتظار ضوء اخضر روسي حيث تريد موسكو إفساح المجال لأنقرة لابعاد الفصائل الجهادية وهو ما سيأول على ما يبدو إلى دخول باقي الفصائل المنضوية في «الجبهة الوطنية» في تسوية مع النظام على غرار ما حصل في درعا مؤخراً.
قوات النظام حشدت في الآونة الأخيرة، عشرات التشكيلات العسكرية التابعة لها وأخرى الموالية لإيران، وذلك في محيط منطقة حماة وإدلب وشمال اللاذقية، الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة السورية.
وأكدت فصائل المعارضة السورية، أن قوات النظام نقلت الآلاف من عناصرها وعناصر المصالحات باتجاه الشمال السوري، حيث تمركزت قوات الفرقة الرابعة في منطقة جبل التركمان حتى سهل الغاب غرب حماة، ويعتبر معسكر جورين نقطة تجمع ومقرا قياديا رئيسيا لهذه القوات. فيما وصل إلى مطار حماة الفوج 313 الإيراني، وتم نقله عبر الباصات إلى رحبة خطاب وإلى كلية البيطرة وتوزعت عناصره ريف حماة الشمالي، أما قوات الفيلق الخامس فتوجهت مدعومة ببعض قوات سهيل الحسن إلى ريف إدلب الشرقي وصولاً إلى ريف حلب الجنوبي ونقطة تمركزها في منطقة أبو دالي بينما يعتبر مطار أبو الضهور مقرا قياديا رئيسيا لهذه القوات.
وفي هذا السياق، شددت المعارضة السورية على استعدادها التام لصد أي هجوم محتمل لقوات النظام، حيث أكد النقيب عبد السلام عبد الرزاق لصحيفة «القدس العربي»، أن «النظام المجرم وقيادة القوات الإيرانية في سوريا مستمران في حشد ميليشياتهما الطائفية في حماة والساحل وحلب». وكشف القيادي في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للمعارضة، أن قوات النظام، «مستمرة في عمليات الاستطلاع وخرق الاتفاقات بالقصف اليومي وتهجير السكان ومحاولات التسلل اليومية لاستطلاع جاهزية الثوار وقوتهم النارية وعتادهم».
وأشار إلى أن قوات النظام السوري «تحاول إيجاد نوع من الفوضى بتسويق امتلاك المعارضة واستخدامها للسلاح الكيميائي لتسويغ القصف وأيضا هجوم محتمل»، وتابع: «لكن هذه القوات هي غوغائية لا تمتلك عقيدة واضحة وليست منضبطة ولن تستطيع التقدم او محاولة احتلال نقاط إلا بتغطية من الطيران الروسي». ونوه القائد: «نحن منذ أشهر دخل مقاتلونا في معسكرات تدريب وتم تخريج عدد كبير من المقاتلين بسوية عالية وإعداد مميز وأصبح لدينا نخبة من المقاتلين القادرين على إحداث فارق».
وأردف في السياق: «من ضمن استعداداتنا وجاهزيتنا اعتمدنا على أنفسنا بتطوير أسلحة وصناعة عتاد عسكري بقدرة قتاليه عالية كناقلة الجند المدرعة z405، التي أعلنا عنها منذ أيام، ونحن جاهزون في كل الجبهات وكل الاوقات لسحق العدو القاتل»، على حد وصفه.
أما القائد العسكري في جيش العزة التابع للمعارضة، النقيب مصطفى معراتي، فقد أكد لـ»القدس العربي» أن «الحشود هي من مرتزقة إيران وحزب الله وعناصر المصالحات»، ونوه إلى أن «الدور الروسي هو بمثابة المظلة لهذه الحشود». وشدد على أن «الحشود بشكل طبيعي تعتبر نذير حرب لأن النظام لا يمكن الوثوق به أبداً». واستدرك قائلاً: «إن حدث وتم الهجوم ستكون مقبرتهم هنا».»
واستبعد الناشط الإعلامي في منطقة سهل الغاب مصعب الأشقر، وصول تعزيزات عسكرية ثقيلة إلى خطوط الجبهة الأمامية في المنطقة، مؤكداً في الوقت ذاته، أن قوات النظام تقوم بشكل دوري بالزج بعناصر جديدة وبأعداد كبيرة على خطوط الجبهات مع سحب القديمة منها، لاسيما في معسكر جورين ومحور دوير الأكراد وقرى فورو والبحصة في منطقة سهل الغاب.
أما عن المدنيين، فقد أشار إلى أنه في صيف العام الحالي نزحت منطقة سهل الغاب بالكامل نتيجة حشود دفعت بها قوات النظام إلى محور دوير الأكراد والكبينة وقرى فورو والبحصة وجورين، إلا أن الهدوء النسبي بعد اتفاق سوتشي الذي شهدته المنطقة لم يعد هناك إثر دفع تعزيزات جـديدة على المنطـقة على المدنيـين.
وأردف: «المدنيون في المنطقة العازلة تأملوا خيراً باتفاق سوتشي بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وبوتين والكثير من العائلات التي كانت نازحة لسنوات من المنطقة عادت إلى مناطق سهل الغاب وريف حماة الشمالي، إلا أن هؤلاء العائدين تفاجأوا بواقع مرير وهو عودة القصف الممنهج من قوات النظام إلى تلك القرى والبلدات ومحاولاتها المستـمرة للتـسلل». واسـتدرك: «المدنـيون القابعون في المنطقة العازلة لم يعودوا يبنوا آمالاً على أي اتفاق وهم الآن بحالة حذر من أي عملية لقوات النظام».

Advertisements

L’Iran a-t-il commencé à incarner son “vieux projet” en Irak et en Syrie? 12 novembre à 2018


Chemin-de-fer-Iran2

12 novembre 2018

Londres – Le président iranien Hassan Rowhani a ordonné la construction d’un chemin de fer entre le poste-frontière de Shalamjah et la ville irakienne de Bosra, a déclaré lundi Maziar Yazdani, directeur adjoint de la compagnie de chemin de fer iranienne.

« Le projet de chemin de fer Shalamjah-Bosra s’étend sur 32 kilomètres et comprend la construction d’un pont mobile de 800 mètres de long pour un coût pouvant atteindre 2 200 millions de riyals iraniens », a-t-il déclaré à Fares News.

Il a ajouté que le pont était un cadeau de l’Iran à l’Irak et que Téhéran prolongerait le chemin de fer à travers le territoire irakien et le coût sera assumé plus tard par l’Irak.

« L’achèvement du projet et l’extension de ce chemin de fer viendront compléter la ligne de chemin de fer reliant l’Iran, l’Irak et la Syrie au port de Lattakié sur la Méditerranée », a déclaré Yazdani.

Le journal britannique « Observer » britanique a révélé dans un article paru en octobre 2016, à propos de ce projet iranien, que l’on pense qu’il serait aussi vieux que l’Iran même, et vise à atteindre la mer Méditerranée.

l’article de The Observer, est publié avant le début de la bataille visant à libérer Mossoul de l’emprise de l’État « Daech » quelques jours auparavant, et qu’il serait conforme à un plan iranien bien planifié.

Alors que les préparatifs sont en cours à Mossoul pour rétablir la ville de l’emprise de l’organisation d’État islamique qui la contrôle depuis juin 2014 et que des tentatives sont en cours pour empêcher l’armée populaire populaire de participer à la bataille de Mossoul, les forces iraniennes « force al-Quds » existante en Syrie et en Irak, on s’approche d’une route reliant Téhéran à la Méditerranée, conformément au plan iranien ».

Après 12 ans de conflit en Irak et cinq ans de sauvagerie dans le conflit syrien, l’Iran a réussi à exploiter le chaos dans la région et a commencé à s’agrandir et à se développer conformément à un plan bien planifié visant à atteindre les eaux de la Méditerranée, qui est la voie terrestre que l’Iran a réussit sécuriser, ainsi il Contrôle efficacement l’Irak et le Levant.

هل بدأت إيران تجسيد “مشروعها القديم” في العراق وسوريا؟

12 – نوفمبر – 2018

لندن- “القدس العربي”: أمر الرئيس الإيراني حسن روحاني، بالشروع في تشييد سكة حديد من منفذ الشلامجة الحدودي، إلى مدينة البصرة العراقية، بحسب ما كشف مازيار يزداني، مساعد مدير شركة سكة الحديد الإيرانية، اليوم الاثنين.

يزادني قال لشبكة “فارس” الإخبارية إن “مشروع سكة حديد الشلامجة-البصرة يبلغ طوله 32 كيلومترا ويشمل تشييد جسر متحرك بطول 800 متر، بتكلفة تصل إلى 2200 مليون ريال إيراني”.

وأضاف أن هذا الجسر هو هدية من إيران إلى العراق، كما أن طهران ستمد خط السكة الحديدية عبر الأراضي العراقية، ويتحمل العراق تكاليف ذلك لاحقا.

و”بإنجاز المشروع ومد سكة الحديد هذه سيكتمل الخط السككي بين إيران والعراق وسوريا إلى ميناء اللاذقية على البحر المتوسط”، وفقاً لأقوال يزادني.

وكانت صحيفة “أوبزيرفر” البريطانية كشفت في مقال في شهر أكتوبر عام 2016، عن هذا المشروع الإيراني، الذي يتردد أنه قديم قِدم إيران نفسها، ويهدف للوصول إلى البحر المتوسط.

هذا المشروع الإيراني، الذي يتردد أنه قديم قِدم إيران نفسها، يهدف للوصول إلى البحر المتوسط.

ويكشف مقال “أوبزيرفر” الذي نشر قبل بدء معركة تحرير الموصل من قبضة تنظيم “الدولة” بأيام قليلة، أن هذا المشروع جاء وفقاً لخطة إيرانية مدروسة.

وورد في المقال: “بينما تجري الاستعدادات في الموصل العراقية لاستعادة المدينة من قبضة تنظيم الدولة الذي سيطر عليها في يونيو/حزيران من عام 2014، وفي وقت تجري محاولات لاستبعاد مليشيا الحشد الشعبي من المشاركة في تلك المعركة، فإن القوات الإيرانية التابعة لفيلق القدس الإيراني الموجودة في سوريا والعراق تقترب من شق طريق بري من طهران باتجاه البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لخطة إيرانية مدروسة”.

فبعد 12 عاماً من الصراع في العراق وخمس سنوات من وحشية الصراع السوري، نجحت إيران في استغلال حالة الفوضى في المنطقة، وبدأت بالامتداد والتوسع وفقاً لخطة مدروسة تصل من خلالها إلى مياه البحر الأبيض المتوسط، وهو الطريق البري الذي إن نجحت إيران في تأمينه فإنها ستكون قد سيطرت فعلياً على كل من العراق وبلاد الشام.

قوات الحشد الشعبي العراقية ترقب بحذر القوات الأمريكية على الحدود مع سوريا – Les “forces populaires” irakiennes (pro-Iran) observent avec prudence les troupes américaines à la frontière avec la Syrie


Khamenaï-Hors-de-Syrie-2

تحليل
من جون دافيسون

القائم (العراق) (رويترز) –

يمكن لقاسم مصلح وهو قائد قوات شيعية عراقية من موقعه على تلة في الصحراء رؤية مخابئ تنظيم الدولة الإسلامية عبر الحدود في سوريا. لكنه يرقب بحذر كذلك طائرات حربية أمريكية تحلق فوق رأسه.

أحد أفراد قوات الحشد الشعبي العراقية يأخذ موقعه على الحدود العراقية السورية في القائم يوم 26 نوفمبر تشرين الثاني 2018. تصوير: علاء المرجاني – رويترز
وقال مصلح قائد عمليات غرب الأنبار وهو يتطلع للسماء ”الأمريكان استخدموا إمكانياتهم للتجسس على الحشد … نحن نحارب أي شيء يمس بسيادة العراق ومقدسات العراق“.
والقوات التي يقودها مصلح جزء من قوات الحشد الشعبي وهو تحالف من قوات أغلبها شيعية مدعومة من إيران التي تنظر إليها الولايات المتحدة باعتبارها أكبر تهديد للأمن في الشرق الأوسط.
ونشرت قوات الحشد الشعبي بأعداد كبيرة على الحدود خوفا من أن يكون مئات من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين فروا من العراق يحاولون العودة عبر الحدود إلى الأراضي العراقية.
ويعزز نشر القوات سيطرة الحشد الشعبي القائمة بالفعل على مساحات كبيرة من الحدود في حين يدعو قادته إلى دور رسمي دائم في تأمين الحدود.
لكن بعد عام من إعلان بغداد النصر على تنظيم الدولة الإسلامية، تنظر العديد من القوات الشيعية الآن للولايات المتحدة باعتبارها أكبر تهديد يواجهها.
وأشار البيت الأبيض إلى أن التواجد العسكري الأمريكي يتعلق بتحجيم نفوذ إيران بقدر ما يتعلق بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. ورد متحدث باسم التحالف الذي تقوده أمريكا على الإشارة للتجسس على الحشد الشعبي قائلا ”التحالف معني بهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية نهائيا“.
ومع استمرار المعركة ضد عدو مشترك، تتطلع كل من واشنطن وطهران للأخرى بحذر في هذه المنطقة مما يزيد من مخاطر اندلاع أعمال عنف جديدة.
وأصبح الحشد الشعبي رسميا جزءا من قوات الأمن العراقية هذا العام بعد أن قام بدور مهم في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.
وتركز انتشار فصائل، ومنها مجموعات مدعومة من إيران تقاتل داخل سوريا، حول مدينة القائم التي انتزعت السيطرة عليها من تنظيم الدولة الإسلامية في نوفمبر تشرين الثاني عام 2017 وكانت آخر معقل للتنظيم المتشدد يستعيده العراق العام الماضي.
ويتحكم الحشد الشعبي في الحركة من وإلى المدينة القريبة من الحدود السورية. وقال أبو سيف التميمي أحد القادة إن الحشد الشعبي يسيطر حاليا على 240 كيلومترا من الحدود في المنطقة.

وقال مصلح في القائم ”نحن قادرون على حماية بلدنا وقادرون على مسك الملف الأمني والدليل إنه نحن حررنا هذه المناطق … ما احتاجنا لإسناد لا مدفعي لا طيران ولا غيره من الأمريكان نحن اعتمدنا على أنفسنا“.
لكن القادة في وحدات غير متحالفة مع إيران يقولون إن قوة الطيران الأمريكية كانت حاسمة في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في حملة استمرت ثلاث سنوات شارك فيها الجيش ومقاتلون أكراد بالإضافة إلى قوات الحشد الشعبي.
وأبقت القوات الأمريكية على قواعدها في مكانها. وعلى الطريق إلى القائم مرت مركبات أمريكية مدرعة متجاوزة الشاحنات الصغيرة التابعة للحشد الشعبي والتي تنقل مقاتلين ملثمين رابضين خلف مدافع آلية.
”الغرب المتوحش“
إلى الغرب من مدينة القائم تتزايد الدلائل على سيطرة الحشد الشعبي وتزداد ساحة المعركة تكدسا. فقد اختفت أبراج المراقبة التابعة لحرس الحدود العراقي والقوات الشيعية هي الوحيدة الموجودة. وترفرف رايات الفصائل الشيعية على مواقع المراقبة على مسافة قصيرة من إحدى القواعد الأمريكية.
وفي سوريا يدعم التحالف الأمريكي قوات يقودها الأكراد الذين يسيطرون على مناطق شرقي نهر الفرات وكانوا يتصدون لهجوم جديد من تنظيم الدولة الإسلامية. أما في العراق فيدعم التحالف الجيش العراقي.
وعلى الجانب الآخر من النهر، يقاتل الجيش السوري المتشددين بدعم من إيران وروسيا والحشد الشعبي الذي تنتشر وحداته الخاصة على الحدود.
وقال مقاتل في إحدى نقاط المراقبة الخارجية إن طائرة أمريكية حلقت على ارتفاع منخفض فوق مواقعهم في الفترة الأخيرة وقال ”يحاولون تخويفنا“.
وتصاعدت التوترات في يونيو حزيران عندما ألقى الحشد الشعبي اللوم على الولايات المتحدة في مقتل 22 من مقاتليه في ضربة جوية قرب الحدود وهدد بالرد.
ونفى التحالف الأمريكي أي دور له في الضربة الجوية.
وقال مسؤول أمريكي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إنه ليس من المتوقع أن تشن القوات الشيعية هجوما ”شاملا“ قبل القضاء تماما على تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف ”السؤال هو ما الذي سيفعلونه عندما ينقضي الأمر“.
وقال فيليب سميث المحلل بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إن حشد القوات يهدد بالفعل باندلاع اشتباكات حتى لو كان الطرفان يرغبان في تجنب ذلك.
وأضاف ”تقريبا كل قوة شيعية كبيرة مدعومة من إيران لديها قوات منشورة قرب القائم.. هذه هي النقطة الساخنة على الخريطة“ وتابع ”الخطر قائم دائما ومن الواضح أن الأمريكيين ليست لديهم القوات الكافية للتعامل مع ذلك. لدينا فقط بضعة آلاف من الأفراد في المنطقة. إذا أرادت القوات إثارة المشاكل فبإمكانها ذلك. الوضع يشبه ما كان عليه في الغرب (الأمريكي) المتوحش“.
وقال مصلح إن هناك 20 ألف مقاتل منتشرين قرب الحدود تحت قيادته في المنطقة الممتدة من القائم إلى الجنوب الغربي قرب الأردن والمزيد من التعزيزات جاهزة. وتشير التقديرات إلى أن قوات الحشد الشعبي يبلغ قوامها حوالي 150 ألف مقاتل.
وتسعى إيران إلى تأمين نفوذها المتنامي على ممر بري من طهران إلى بيروت.
وتقول واشنطن إنها مستعدة للتصدي لذلك بالقوة. وقال جون بولتون مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض في سبتمبر أيلول ”لن نغادر طالما ظلت القوات الإيرانية خارج الحدود الإيرانية وذلك يشمل القوات التي تحارب بالوكالة“.
* تحالفات سياسية قوية
يقول التحالف الأمريكي إن اهتمامه ينصب على هزيمة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يقدر المحللون عددهم ببضعة آلاف على امتداد الحدود.
وقال الكولونيل شون رايان المتحدث باسم التحالف ”التحالف يقيم علاقات قوية مع قوات الأمن العراقية وكل القرارات تتخذ بتنسيق وثيق مع شركائنا“.
لكن هؤلاء الشركاء ليس من بينهم قوات الحشد الشعبي وهذا يعقد التنسيق وعلاقات واشنطن مع بغداد. ويتمتع الحشد الشعبي بتحالفات سياسية قوية بعضها مع من يشغلون مقاعد في البرمان العراقي ويقولون إنهم يسعون لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق.
وقال مصلح ”هناك تنسيق … الجيش ما عنده مشكلة بالتنسيق مع الأمريكان … هم ما فاهمين حجم الخطر الأمريكي الموجود هنا“.
وقال قيس الخزعلي زعيم فصيل عصائب أهل الحق وهو قائد قوي يسيطر فصيله السياسي على 15 مقعدا بالبرلمان في مقابلة مع رويترز إنه ليس هناك ما يدعو لبقاء قوات أمريكية مقاتلة.

وتشكلت قوات الحشد الشعبي في عام 2014 كتحالف غير رسمي للمقاتلين الشيعة الذين يحاربون تنظيم الدولة الإسلامية وتهيمن عليه دائما فصائل مقربة من إيران وأصبح الآن يرفع تقاريره لرئيس الوزراء العراقي.
وأدت زيادة في الأجور في الفترة الأخيرة إلى وضع قوات الحشد الشعبي في مصاف الجنود بالجيش العراقي. ويقول العديد من قادة الحشد الشعبي إنهم يمولون الآن من الدولة العراقية وحدها لكنهم يشيدون بالدعم الإيراني الذي شمل التزويد بالسلاح وتقديم المستشارين.
وقال مصلح ”في بداية الأمر لما دخل داعش كنا بحاجة إلى أي بلد يدعمنا فإيران قدمت دعما كثيرا… (أمريكا) عدو“.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية – تحرير ليليان وجدي

CAMPAGNE INTERNATiONALE POUR SAUVER LES DÉTENU.ES SYRiEN.NES


اعلان
#المجلس الوطني للمعتقلين السوريين
#تجمع المهتمين بقضية الاعتقال في سوريا
#قضاة وحقوقيون ونشطاء وعائلات معتقلين
خطوة مهمة جدا لتوحيد الطرح و العمل والجهود لتصعيد القضية دوليا
#مطالبة ومتابعة عدالة محاسبة
كونوا معنا لأجل معتقلينا
#الحملة_الدولية_للمعتقلين
Madrid 08.12.2018

CAMPAGNE INTERNATiONALE POUR SAUVER LES DÉTENU.ES SYRiEN.NES

 

 

Campagne international pour sauver les détenu.es syrien.nes 8.12.2018

Le régime syrien supprime le camp de Yarmouk de la carte des réfugiés palestiniens – النظام السوري يشطب مخيم اليرموك من خارطة اللجوء الفلسطيني


Camp-de-Yarmouk

Le régime syrien supprime le camp de Yarmouk de la carte des réfugiés palestiniens

Adnan Ahmed = 3 décembre 2018

Le régime syrien a fait un pas en avant dans le cadre du projet pour se débarrasser de tout ce qui concerne les réfugiés palestiniens en Syrie, dont des centaines ont été tués et d’autres arrêtés, et a détruit, en « collaboration » avec le l’organisation « Daech », le plus grand camp de réfugiés de Damas au printemps dernier, sous prétexte de la lutte contre le terrorisme, suscitant de grands doutes quant à l’intention des dirigeants de Damas de se débarrasser du « fardeau » de ce bloc démographique, qui semblait être hors du système de sécurité répressive du régime. Le gouvernement a décidé il y a quelques jours que le gouvernorat de Damas devrait remplacer le « comité local du camp » de Yarmouk, qui est sa municipalité, avec ses droits et obligations, et que le personnel du comité local du camp soit mis à la disposition du gouvernorat de Damas. annulant qinsi toute spécificité au plus grand camp dans le diaspora palestinien à l’extérieur des territoires occupés, en préface, probablement, pou exploiter l’immense surface du camp dans des gigantesques projets commerciaux, car le camp est situé dans une zone stratégique de la capitale syrienne et est resté depuis longtemps difficilement soumis aux projets, souvent menés aux dépens des pauvres et des bidonvilles. Ce n’est un secret pour personne que le régime se précipite pour mettre en œuvre d’importants projets immobiliers à Damas et dans les environs, sur les ruines de quartiers résidentiels pauvres en général, dans le cadre d’une « organisation civile » et suppression des propriétés non réglementaires, pour la planification et la reprise des reconstructions. Ces projets, pilotés par des proches du régime, ou des cercles étrangers autour du régime -Téhéran-Moscou-Hiezbollah libanais, ne se limitent pas à Damas, mais leur impact catastrophique est particulièrement manifeste dans la capitale syrienne, en raison de sa densité démographique dont la majorité est de couches moyennes écrasées socialement et économiquement, y compris de nombreux Palestiniens.

Annuler l’administration locale du camp
Le ministre de l’Administration locale et de l’Environnement au sein du gouvernement du régime, Hussein Makhlouf, a déclaré que « l’objectif de la décision du Conseil des ministres (rendue le 12 novembre dernier) est de remplacer la municipalité de Yarmouk par la municipalité de Damas, est d’exploiter le potentiel humain et les expérience, de grandes capacités dans la province de Damas, afin de réhabiliter les infrastructures du camp de Yarmouk et de faciliter ainsi le retour des personnes déplacées de ce camp », a ajouté que la province de Damas serait chargée de préparer « une vision du développement futur du camp de Yarmouk et d’utilisation de toutes les possibilités pour atteindre cet objectif ». « Ce dont l’étape a besoin n’est pas à la disposition du comité local du camp », a déclaré Makhlouf.

Même avant cette décision, le camp était géré de manière quelque peu indépendante, par le biais du comité local du ministère de l’Administration locale et non du gouvernorat de Damas, qui est généralement dirigé par un citoyen palestinien du camp et gère les affaires de Yarmouk en coopération avec l’administration locale et l’UNRWA des Nations Unies, qui compte de nombreux projets et services dans le camp.

Ce privilège administratif a été octroyé au camp par une décision du Conseil des ministres syrien en 1964 autorisant le comité local à le gérer de manière indépendante, ce comité supervisant les permis de construire et les zones de service, doté de pouvoirs analogues à ceux des conseils municipaux. Il est dirigé par un Palestinien nommé par « l’Autorité générale pour les réfugiés arabes » en partenariat avec la direction nationale du parti Baath – l’organisation palestinienne ».

Tentatives précédentes
Il est à noter que le gouvernorat de Damas avait déjà tenté d’entrer dans le camp au sein de son administration, tel que l’organigramme n ° 1915 publié en 2004, mais il a échoué car le camp ne fait par partie de son administration. Le camp de Yarmouk, situé à huit kilomètres au sud du centre de la capitale Damas, est l’un des plus grands camps palestiniens en dehors de la Palestine, au point de l’appeler « la capitale de la diaspora palestinienne ». Il était habité par un million de personnes, dont 160 000 Palestiniens, et une superficie d’environ 2 kilomètres carrés.

La nouvelle décision a suscité des craintes parmi les habitants de Yarmouk, qui l’ont considéré comme une déclaration de mort officielle du camp. Le régime ne s’est pas contenté par sa destruction et par le déplacement de ses habitant, mais l’heure est venu, aujourd’hui, pour délégitimer son administration indépendante. Les habitants ont estimé que le fait de mettre le « comité local » du camp à la disposition du gouvernorat de Damas, est parvenu dans un but de restreindre et de limiter son déplacements afin d’empêcher le retour des habitants du camp. La décision annule le caractère unique du camp en tant qu’aire géographique. Le Yarmouk deviendra comme tout quartier à Damas, rattaché au gouvernorat et le statut du camp sera aboli pour être remplacé par le quartier de Yarmouk.

Abou Hashim a déclaré que cette décision « résultait de tout ce que le régime avait fait contre le camp de Yarmouk et ses habitants pendant les années de la révolution syrienne, depuis le siège du camp, à la famine, les destructions systématiques et les déplacements forcés », a-t-il déclaré. considérant que « Tout ceci parvient comme messages envoyés par le régime à Israël, qu’il est la partie capable d’apaiser sa peur par rapport à la question des réfugiés palestiniens et de le débarrasser de la charge qui pèse sur leur existence et leurs droits, et que le régime a joué ce rôle avec toute la malice et la brutalité ».

النظام السوري يشطب مخيم اليرموك من خارطة اللجوء الفلسطيني

عدنان أحمد

3/12/2018

اتخذ النظام السوري خطوة متقدمة في إطار مشروع التخلص من كل ما يمت بصلة للاجئين الفلسطينيين في سورية، والذين قتل منهم المئات واعتقل آخرين، ودمّر، بـ”التعاون” مع تنظيم “داعش”، أكبر مخيمات اللجوء، اليرموك في دمشق، في الربيع الماضي، تحت عنوان محاربة الإرهاب، وسط شكوك كبيرة في نية حكام دمشق التخلص من “عبء” هذا التكتل الديمغرافي الذي ظهر أن غير منضوٍ شعبياً في المنظومة الأمنية القمعية للنظام. وأصدرت حكومة النظام قراراً قبل أيام يقضي بأن تحل محافظة دمشق محلّ “اللجنة المحلية” في مخيم اليرموك، والتي هي كناية عن بلدية اليرموك، بما لها من حقوق وما عليها من التزامات، وأن يوضع العاملون في اللجنة المحلية للمخيم تحت تصرّف محافظة دمشق، لتلغى بذلك أي خصوصية لأكبر مخيمات الشتات الفلسطيني خارج الأراضي المحتلة، ربما تمهيداً لاستغلال أراضي المخيم الشاسعة في مشاريع تجارية كبيرة، لكون المخيم يقع في منطقة استراتيجية من العاصمة السورية، وظلت طويلاً عصية على مشاريع تجارية غالباً ما تنفذ في العادة على حساب الفقراء والعشوائيات السكنية. وليس سراً أن النظام مستعجل لتنفيذ مشاريع عقارية كبيرة في دمشق وفي ضواحيها، على أنقاض مناطق سكنية فقيرة عموماً، تحت مسميات “التنظيم المدني” وإزالة المخالفات العقارية والتخطيط وإعادة الإعمار. ولا تقتصر هذه المشاريع التي تقف خلفها أركان مقربة من النظام، أو أوساط أجنبية تدور في فلك معسكر دمشق ــ طهران ــ موسكو ــ حزب الله اللبناني، على دمشق وحدها، لكن أثرها الكارثي يبرز خصوصاً في العاصمة السورية، نظراً إلى كثافتها السكانية وأعداد قاطنيها من الطبقات الوسطى والمسحوقة اجتماعياً واقتصادياً، ومن بينهم كثير من الفلسطينيين٠

إلغاء الإدارة المحلية للمخيم

وقال وزير الإدارة المحلية والبيئة في حكومة النظام، حسين مخلوف، إنّ “هدف قرار مجلس الوزراء (الصادر بتاريخ 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي) بأن تحلّ محافظة دمشق محل بلدية اليرموك، هو تسخير الطاقات الكبيرة المتوفرة لدى محافظة دمشق من إمكانات وكوادر وخبرات، من أجل إعادة تأهيل البنية التحتية لمخيم اليرموك، وبالتالي تسهيل إعادة المهجّرين من أبناء المخيّم إليه”، مشيراً إلى أنّ محافظة دمشق ستكلف بإعداد “رؤية تطويرية مستقبلية عمرانية لمخيم اليرموك وستستخدم الإمكانيات كافة لتحقيق هذا الهدف”. واعتبر مخلوف أنّ “ما تحتاج إليه المرحلة من إمكانيات غير متوفر لدى اللجنة المحلية للمخيم”.

وحتى ما قبل هذا القرار، كان المخيم يدار بطريقة مستقلة إلى حدّ ما، عبر اللجنة المحلية التي تتبع لوزارة الإدارة المحلية وليس لمحافظة دمشق، والتي يكون على رأسها عادة مواطن فلسطيني من أبناء المخيم، وتدير شؤون اليرموك بالتعاون مع الإدارة المحلية ومع منظمة “أونروا” التابعة للأمم المتحدة، والتي لديها كثير من المشاريع والخدمات في المخيم.

ومنحت هذه الخصوصية الإدارية للمخيم بموجب قرار صادر عن مجلس الوزراء السوري عام 1964، ما أتاح للجنة المحلية إدارته بشكل مستقل، حيث تشرف اللجنة على تراخيص البناء والنواحي الخدمية، ولديها صلاحيات مشابهة لصلاحية مجالس البلديات، ويرأسها فلسطيني يعين من قبل “الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب” بالتشارك مع “القيادة القطرية لحزب البعث – التنظيم الفلسطيني”.

محاولات سابقة

يذكر أنه كانت لمحافظة دمشق محاولات سابقة لإدخال المخيم ضمن إدارتها، مثل المخطط التنظيمي رقم 1915 الذي صدر عام 2004، لكنها أخفقت في ذلك، لأن المخيم غير تابع إدارياً لها. ويعتبر مخيم اليرموك الذي يقع على بعد ثمانية كيلومترات جنوب مركز العاصمة دمشق، من أكبر المخيمات الفلسطينية خارج فلسطين، إلى حدّ إطلاق اسم “عاصمة الشتات الفلسطيني” عليه. كان يقطنه (مخيما اليرموك وفلسطين المتداخلان) مليون شخص، منهم نحو 160 ألف فلسطيني، فيما تقدّر مساحته بنحو كيلومترين مربعين.

وقد أثار القرار الجديد مخاوفَ لدى أبناء اليرموك، الذين اعتبروه بمثابة إعلان وفاة رسمية للمخيم. إذ لم يكتفِ النظام بتدميره وتشريد أهله، بل جاء اليوم لينزع الشرعية عن إدارته المستقلة. واعتبر هؤلاء أنّ وضع لجنة المخيّم المحلية تحت تصرف محافظة دمشق، هدفه التضييق عليها والحدّ من حركتها لإعادة أهالي المخيم. كما أنّ القرار يلغي ما كان يتمتّع به المخيم من خصوصية كمنطقة جغرافية، حيث سيصبح اليرموك مثل أي حي من أحياء دمشق يتبع للمحافظة وتلغى عنه صفة المخيم، ليستعاض عنها باسم منطقة اليرموك.

مخابرات النظام تعتقل نحو 170 شخصاً غالبيتهم من مقاتلي فصائل الغوطة والعاصمة


Syrie-syria-Methodes-de-torture-

Par dénonciation d’anciens combattants … Les forces de renseignement du régime arrêtent environ 170 personnes, la plupart étaient des combattants des factions de la Ghouta, de la capitale dans les abris de la campagne de l’est de Damas

بوشاية من مقاتلين سابقين… مخابرات النظام تعتقل نحو 170 شخصاً غالبيتهم من مقاتلي فصائل الغوطة والعاصمة من مراكز إيواء في ريف دمشق الشرقي

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: شهد شهر تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من العام الجاري 2018، حملة أمنية كبيرة لأجهزة النظام الأمنية، والمخابرات التابعة لها في ريف دمشق الشرقي، تمثَّلت هذه الحملة باعتقال العشرات من المقاتلين السابقين لدى الفصائل، من مراكز إيواء في مدينة عدرا، شرق العاصمة دمشق، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري حول هذه الحملة الأمنية الشهر الفائت، فإن مخابرات النظام السوري، أقدمت على اعتقال نحو 170 شاب ورجل من مراكز إيواء في مدينة عدرا، وذلك بمساعدة من مقاتلين سابقين للفصائل، ممن أجروا “مصالحات وتسويات”، الذين أخبروا مخابرات النظام بوجود العشرات من المقاتلين الذين قاتلوا النظام، إبان سيطرة الفصائل على الغوطة الشرقية، وتمكنوا من الفرار عبر المعابر التي تم فتحها آنذاك من قبل قوات النظام برعاية روسية.

المرصد السوري علم من مصادر موثوقة أنه جرى اقتياد الـ 170 شخصاً، في بداية الأمر، إلى الأفرع الأمنية كالمخابرات الجوية في حرستا والأمن العسكري، وتم تعذيبهم والتحقيق معهم، حول أماكن المقابر الجماعية لعناصر قوات النظام، وأماكن الأسلحة المخبأة والمدفونة في مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية، فيما عمدت قوات النظام بعد التحقيق معهم إلى اقتياد العشرات منهم ممن وصفتهم بأنهم “لم يتورطوا بأعمال إرهابية” وفق النظام السوري، إلى ثكنة الدريج العسكرية الواقعة شمال العاصمة، لينخرطوا في صفوف جيش النظام والمسلحين الموالين لها، فيما أبقت على العشرات منهم قيد الاعتقال، وجرى زجهم في المعتقلات الأمنية بعد أن “ثبت تورطهم بقضايا وأعمال إرهابية” وفق توصيف مخابرات النظام.

ونشر المرصد السوري في أواخر آب الفائت من العام الجاري 2018، أنه حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، في غوطة دمشق الشرقية، عن قيام قوات النظام مجدداً باستدعاء مسؤول مقبرة عربين مجدداً إلى أحد أفرعه الأمنية، وحقق معه من جديد، حول كامل المعلومات عن مجزرة الكيماوي التي جرت في الـ 21 من العام 2013 بغوطتي العاصمة دمشق، كما جرى التحقيق معه حول مدافن بقية الشهداء من ضحايا مجزرة الكيماوي، وعن تفاصيل ما جرى ليلة القصف بالكيماوي، حيث تواصلت عمليات الاعتقال حينها من قبل مخابرات النظام، للأشخاص المتهمين بمعرفة معلومات تفصيلية عن الهجوم الكيميائي على الغوطة، أو ممن يملكون المعلومات الدقيقة، عن ليلة القصف وما جرى خلالها، حيث نشر المرصد السوري في الـ 20 من شهر آب / أغسطس الجاري، أنه حصل على معلومات عن مواصلة قوات النظام بالتزامن مع حلول الذكرى السنوية الخامسة لمجزرة الكيماوي في غوطتي العاصمة دمشق، عمليات طمسها للأدلة والحقائق التي تثبت تنفيذها للمجزرة، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن قوات النظام منذ تثبيت سيطرتها على غوطة دمشق الشرقية، والانتهاء من عمليات التمشيط والتعفيش والمداهمة والاعتقال، تعمل على ملف مجزرة الكيماوي، إذ أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن سلطات النظام استدعت العشرات ممن كانوا متواجدين خلال المجزرة وبعدها، حيث استدعي كل من وثق وصوَّر وشارك في تكفين الشهداء ودفنهم، وكل من شارك في علاج المصابين، وجرى التحقيق بشكل مفصل عبر سؤالهم عن كامل حيثيات المجزرة وتفاصيلها، ومن ثم تعدى الأمر لحد قيام سلطات النظام باستدعاء المسؤولين عن مقابر زملكا وعين ترما وعربين، ليجري الاستدلال منهم على مكان مقابر ضحايا مجزرة الاسلحة الكيميائية في العاصمة دمشق، كما أن لمصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري أنها رصد تعمد النظام للدخول إلى المقابر، والبدء بعمليات نبش القبور، وانتشال الرفات ونقلها إلى مناطق أخرى مجهولة إلى الآن، في تصرفات واضحة من النظام يعمد من خلالها إلى طمس معالم الجريمة البشعة التي نفذها، والتي راح ضحيتها المئات من المدنيين، حيث جرى توثيق مئات المدنيين في كل من غوطتي دمشق الشرقية والغربية، جرى توثيق أكثر من 500 منهم، بينهم 80 طفلاً دون سن الثامنة عشر، ونحو 140 مواطنة فوق سن الـ 18.

Des centaines de milliers de détenus syriens … Comment la Russie cherche-t-elle à effacer leur cause?- مئات آلاف المعتقلين السوريين… كيف تسعى روسيا إلى طمس قضيتهم؟


Rapport César les détenus exécutés dans les prisons du régime d'Al-Assad 10
Adnan Ahmed = 1er décembre 2018

Selon des déclarations russes, Moscou a proposé la libération simultanée entre le régime et l’opposition d’environ 50 détenus de chaque parti jusqu’à la fin de cette année, ce qui est modeste et décevant compte tenu du grand nombre de détenus chez le régime, qui s’élève à 450 000 détenus, selon le responsable du corps syrien à libérer les prisonniers et détenus, Fahd Al Mousa. Al-Mousa a déclaré au « Al-Arabi Al-Jadid » qu’à ce rythme, 50 prisonniers à chaque fois, la libération de tous les détenus nécessite 9 000 tours de négociations, ajoutant qu’il s’agit d’une « dilution de la question des détenus et des dizaines de milliers de détenus et disparus de force dans des camps de concentration du régime de Bachar Al-Assad, en la dépouillant de son essence humains, et une violation des résolutions internationales adoptées par l’Assemblée générale des Nations Unies et le Conseil de sécurité ». Il a expliqué que le 8 décembre prochain se déroulera une campagne de solidarité avec les détenus syriens, à laquelle participeront des dizaines d’organisations de défense des droits de l’homme, ainsi qu’une conférence de presse à Madrid…

 

مئات آلاف المعتقلين السوريين… كيف تسعى روسيا إلى طمس قضيتهم؟

عدنان أحمد
1 ديسمبر 2018

لعل أكثر قضية تثير اهتمام شريحة كبيرة من المجتمع السوري، هي قضية المعتقلين، خصوصاً لدى النظام، بوصفهم النسبة الكبرى، إذ يقدّر عددهم بمئات الآلاف، بين معتقل ومخطوف ومختفٍ قسرياً٠

ورغم البعد الإنساني الطاغي على هذه القضية، إلا أنها قلما شهدت تقدماً في مجمل المباحثات التي جرت خلال السنوات الماضية من جنيف إلى أستانة حالياً. كما أن الأعداد المحدودة، التي تم الإفراج عنها، كانت ضمن صفقات للتبادل بين النظام وفصائل المعارضة، وليست نتيجة لمباحثات سياسية. ومرة أخرى، تثير نتائج اجتماعات أستانة الشجون بسبب نتائجها المتواضعة. ومع الدعاية الروسية التي تسبق كل جولة، تُعلق الآمال بالوصول إلى حلول ذات مغزى، لكن سرعان ما تعود خيبة الأمل لترتسم مع نهاية الجولة، بسبب تعنت النظام في هذا الملف، مع تساؤلات عن حقيقة الموقف الروسي، وهل موسكو لا تستطيع فعلاً الضغط على النظام في هذا الملف الإنساني، بينما تضغط عليه في قضايا أخرى أكثر حساسية؟

وحسب التصريحات الروسية، فقد اقترحت موسكو الإفراج بشكل متزامن بين النظام والمعارضة عن 50 معتقلاً من كل طرف حتى نهاية العام الحالي، وهو رقم متواضع ومخيب للآمال بالنظر إلى الأعداد الضخمة من المعتقلين لدى النظام، والتي تصل إلى 450 ألف معتقل، بحسب رئيس الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين، فهد الموسى. وقال الموسى، لـ”العربي الجديد”، إنه وفق هذا المعدل، أي 50 معتقلاً في كل مرة، فإن الإفراج عن كل المعتقلين يتطلب 9 آلاف جولة تفاوض، مضيفاً أن هذا يعتبر “تمييعاً لقضية المعتقلين، وتناسياً لمئات آلاف المعتقلين والمختفين قسرياً في معسكرات الاعتقال لدى نظام (بشار) الأسد وإفراغها من مضمونها الحقوقي، ونسف للقرارات الدولية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن”. وأوضح أنه ستكون في 8 ديسمبر/كانون الأول الحالي حملة عالمية للتضامن مع المعتقلين السوريين، تشارك فيها عشرات المنظمات الحقوقية، وسيكون هناك مؤتمر صحافي في مدريد٠

من جانبه، قال الحقوقي السوري، أنور البني، إن “ما حصل في أستانة هو استهتار واضح بوضع المعتقلين”. وأكد أن “المعتقلين ليسوا أسرى حرب لتتم المبادلة عليهم”، مشدداً على أن الكشف عن أوضاعهم وإطلاق سراحهم لا يمكن أن يكون موضوع مساومة أو مقايضة، و”لا يمكن استخدامهم رافعة سياسية لأي أحد”. وأضاف البني “في حين أن أعداد المفقودين والمعتقلين تناهز 200 ألف، يصور البعض إطلاق سراح 50 أو 100 معتقل (مع أهمية إطلاق سراح أي معتقل) على أنه تقدم ونصر سياسي”. وتابع “بئس هذا التقدم، وبئس هذا النصر، وبئس مثل هؤلاء السياسيين”.

وحصل “العربي الجديد” على نص الدعوة لحضور فاعلية مدريد التي ينظمها “اتحاد تنسيقيات السوريين حول العالم” بالتعاون مع المنظمات الحقوقية السورية والدولية، وتتمثل في عقد مؤتمر حقوقي تحت عنوان “أنقذوا معتقلي الرأي في سورية”، وذلك “تتويجاً للحملة العالمية لإطلاق سراح المعتقلين السوريين في سجون الأسد والمنظمات الإرهابية المتطرفة والمرتبطة عضوياً بالنظام ومعسكره الهمجي، والذي سيعقد في مدريد بتاريخ 8 ديسمبر/ كانون الأول 2018، كما في عشرات العواصم والمدن في العالم وفي داخل سورية في آن واحد”. وجاء في الدعوة أن “المؤتمر يهدف إلى تسليط الأضواء على هذا الملف الإنساني البالغ الخطورة، واستنهاض وحشد الرأي العام العالمي ضد الممارسات المستمرة للسلطة الفاشية القائمة في سورية، لمختلف أنواع الظلم والتعذيب والأذى والتصفية التي يتعرض لها نحو نصف مليون معتقل رأي ومواطنين أبرياء ومختفين قسرياً من رجال ونساء وأطفال، لسنوات طويلة دون محاكمات أو معرفة مصير أو أدنى الحقوق والمعاملات الإنسانية، بما في ذلك منع الزيارات عن ذويهم، بل وتجارة الابتزاز لمعرفة مصيرهم، فضلاً عن حرق الجثث وعدم تسليمها لأهلها في ظل سياسة الإنكار التي يتبعها النظام”. ويشارك في هذه الفاعلية كل من اتحاد تنسيقيات السوريين حول العالم، والشبكة الحقوقية الدولية لدعم العدالة في سورية، والمركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، والهيئة السورية للعدالة والإنقاذ الوطني، والهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين، ومنظمة CAAFI الدولية لحقوق الإنسان، ومنظمة هيومن رايتس ووتش، والمنظمة الدولية لإغاثة الطفل

وكان رئيس اللجنة القانونية في وفد أستانة، ياسر فرحان، قد قال، لـ”العربي الجديد”، إن الجانب الروسي طرح إفراج متزامن عن 50 معتقلاً لدى كل طرف حتى نهاية العام الحالي. وأضاف أن “المعارضة تدرك ضآلة هذا الرقم قياساً لعدد المعتقلين في سجون النظام، لكن الهدف هو إبقاء الملف حياً، بهدف تثبيت المبدأ المتفق عليه في الاجتماعات السابقة، وهو الإفراج الكامل عن جميع المحتجزين”، مؤكداً رفض المعارضة أن يكون هناك تماثل في عدد المفرج عنهم، لأن ما لدى المعارضة من معتقلين للنظام محدود جداً، بينما لدى النظام مئات آلاف المعتقلين، جلهم من المدنيين. وأشار إلى أن هذا كان هدف الإفراج المتزامن المحدود، الذي جرى قبل أيام في حلب بين النظام والمعارضة، أي إبقاء الملف حياً، والعمل على تنشيطه بكل الوسائل المتاحةغير أن الطرح الروسي بالإفراج المحدود عن عدد متماثل من المعتقلين أثار مخاوف واستياء أوساط شعبية عدة، باعتباره يرمي فيما يبدو إلى تبادل الأسرى العسكريين فقط بين النظام والفصائل، ولا يشمل المعتقلين المدنيين الذين يموت يومياً الكثير منهم تحت التعذيب، وآخرهم الناشطتان فاتن رجب وليلى شويكاني. وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان أمس الجمعة، بالكشف “عن مصير عشرات آلاف المفقودين، وتسليم جثث من جرى قتلهم تحت التعذيب إلى ذويهم، وكشف مصير معتقلي الرأي والضمير، ومن أبرزهم خليل معتوق وعبد العزيز الخيِّر وحسين عيسو وعشرات المثقفين والمدافعين عن حرية الرأي وعشرات الآلاف الذين يشاركونهم الظروف ذاتها والمصير نفسه”. وحسب “المرصد” فإن هناك نحو 200 ألف شخص معتقلون لدى النظام السوري، توفي منهم تحت التعذيب 16065 مدنياً موثقين بالأسماء، منهم 15876 رجلاً وشاباً، و125 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و64 سيدة فوق سن 18، وذلك من أصل 104 آلاف، علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنهم فارقوا الحياة في سجون النظام. وأوضح أنه جرى تصفية أكثر من 83 في المائة منهم داخل المعتقلات بين مايو/ أيار 2013 وأكتوبر/ تشرين الأول 2015، فيما أكدت المصادر أن ما يزيد عن 30 ألف معتقل منهم قتلوا في سجن صيدنايا، ثم في إدارة الاستخبارات الجوية التي يديرها جميل الحسن.

وكان النظام قد عمد إلى تسليم أمانات السجل المدني في عدة مناطق سورية، ضمنها مناطق في الغوطة الغربية والقلمون وحلب والحسكة وريف إدلب الجنوبي ودمشق، أسماء معتقلين فارقوا الحياة في معتقلاته بين عامي 2011 و2014 نتيجة ما قال إنها أمراض وأزمات قلبية، لكن في الواقع كان ذلك نتيجة عمليات التعذيب والتنكيل والتجويع والأمراض. وجرى تسليم قوائم بنحو 4 آلاف اسم إلى أمانات السجل المدني، لتثبيت أسمائهم في قوائم الوفيات. وطالب محققو جرائم الحرب بالأمم المتحدة، قبل يومين، النظام السوري بضرورة إبلاغ أسر من اختفوا وهم قيد الاحتجاز، بما حل بأقاربهم وتقديم سجلات طبية ورفات من توفوا أو أعدموا أثناء احتجازهم. وقالت اللجنة الدولية للتحقيق “من المعتقد أن أغلب الوفيات قيد الاعتقال وقعت في مراكز اعتقال تديرها أجهزة الاستخبارات أو الجيش السوري. لكن اللجنة لم توثق أي واقعة جرى فيها تسليم الجثامين أو المتعلقات الشخصية للمتوفين”. وتابعت اللجنة المستقلة، التي يرأسها باولو بينيرو، في اجتماعها الأربعاء الماضي، أنه في كل الحالات تقريباً أشارت شهادات وفاة السجناء التي سلمت لأسرهم، إلى أن سبب الوفاة هو “أزمة قلبية” أو “جلطة”. وأضافت “بعض الأفراد من المنطقة الجغرافية ذاتها توفوا في نفس التاريخ، فيما يحتمل أن يشير ذلك إلى إعدام جماعي”. وفي أغلب الحالات كان مكان الوفاة المذكور هو مستشفى تشرين العسكري أو مستشفى المجتهد وكلاهما يقع قرب دمشق، لكن لا يذكر اسم مركز الاعتقال.

ورأى الباحث شادي العبدالله أن روسيا، وهي تحاول إعادة تعويم النظام السوري وإكسابه بعض الشرعية الدولية، تسعى إلى طي الملفات التي تدينه بطريقة أو أخرى، وجاء إبلاغ أسر الضحايا بوفاة أبنائها في السجون نتيجة الأمراض كخطوة في هذا الاتجاه. وأكد العبدالله أنه “لا روسيا ولا النظام يرغبان في حل حقيقي لقضية المعتقلين، لأن فتح هذا الموضوع قد يعقبه مطالب بالتفتيش والتحقق من المنظمات الدولية في ظروف الاعتقال ووفاة المعتقلين، وهذا سيقود إلى إدانة مؤكدة للنظام السوري، وقد يتبع ذلك مطالب بمحاكمات دولية للعديد من المسؤولين في النظام، بمن فيهم رئيس النظام”.

 

%d bloggers like this: