حرب بالإنابة على الأراضي السورية


Impérialisme

 

سبعون صاروخاً إسرائيلياً استهدفت مواقع إيرانية بعد 20 قذيفة ضربت الجولان

بيروت، موسكو، الناصرة – «الحياة» | 

تسارعت فجر أمس وتيرة الأحداث على الحدود السورية– الإسرائيلية، عندما أعلنت الأخيرة تعرضها لـ20 صاروخاً من الأراضي السورية، متهمة الحرس الثوري الإيراني بتوجيهها، قبل أن تنفذ ضربات استهدفت مواقع إيرانية في قلب سورية، وفيما تبرأت إيران من الضربات، توعدت إسرائيل بـ «فيضان»، في وقت أكد النظام أن دفاعاته أسقطت أغلب الصواريخ الإسرائيلية وتحدث عن بدء حرب مع «الأصلاء» بعد هزيمة «الوكلاء». وكان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أعلن فجر الخميس، إن فيلق القدس الإيراني أطلق 20 قذيفة في اتجاه خط المواقع الأمامي في هضبة الجولان المحتلة، مندداً بـ «العدوان الإيراني الخطير». وأكد أنه تم اعتراض بعض الصواريخ من دون وقوع إصابات أو أضرار ملموسة.

وفيما نفى نائب رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني أبو الفضل حسن بيغي، أن تكون بلاده هي من نفذت الضربات الصاروخية على الجولان المحتل، مؤكداً أن «الجيش السوري هو من قام بالضربة الصاروخية ولو كانت إيران من قامت بذلك لأعلنا فوراً»، لكن وكالة تسنيم الإيرانية ووسائل إعلام إيرانية، نقلت عن مصادر ميدانية تأكيدها أن «الرزمة الأولى من الصواريخ التي استهدفت المواقع الإسرائيلية شملت أكثر من 50 صاروخاً»، مشيرة إلى أن المواقع الإسرائيلية «تضم مراكز عسكرية أساسية عدة». وقالت: استهدفت الصواريخ 10 أهداف ومراكز وهي: مركز عسكري رئيسي للاستطلاع الفني والإلكتروني، مقر سرية حدودية من وحدة الجمع الصوري 9900، مركز عسكري رئيسي لعمليات التشويش الإلكتروني، مركز عسكري رئيسي للتنصت على الشبكات السلكية واللاسلكية بالسلسلة الغربية، محطات اتصالات لأنظمة التواصل والإرسال، مرصد لوحدة أسلحة دقيقة موجهة أثناء عمليات برية، مهبط مروحيات عسكرية، مقر القيادة العسكرية الإقليمية للواء 810، مقر قيادة قطاع كتائب عسكرية في حرمون، المقر الشتوي للوحدة الثلجية الخاصة «البنستيم». وشددت المصادر على أن أي رد فعل عسكري إسرائيلي سيواجه بـ «عمليات أقوى وأثقل في عمق الكيان الإسرائيلي».

وبعد ساعات قليلة من ترقب رد الفعل من إسرائيل، أصدر جيشها بياناً قال فيه إن طائراته الحربية «أغارت، في أعقاب إطلاق فيلق القدس الإيراني في سورية صواريخ باتجاه هضبة الجولان (المحتلة)، على عشرات الأهداف العسكرية التابعة لفيلق القدس الإيراني داخل سورية»، وأنه «تمت مهاجمة مواقع استخبارية إيرانية يتم تفعيلها من قبل فيلق القدس، ومقرات قيادة لوجستية، ومجمع عسكري ومجمع لوجيستي تابعيْن لفيلق القدس في الكسوة (معسكر إيراني في سورية شمال دمشق)، ومواقع لتخزين أسلحة تابعة لفيلق القدس في مطار دمشق الدولي، أنظمة ومواقع استخبارات تابعة لفيلق القدس، موقع استطلاع ومواقع عسكرية ووسائل قتالية في منطقة فك الاشتباك. وأضاف أنه تم تدمير المنصة التي أطلقت منها الصواريخ باتجاه إسرائيل الليلة الماضية. وتابع البيان أن «سلاح الجو نفذ الغارات وسط إطلاق المضادات السورية نيرانها على رغم التحذير الإسرائيلي، وأنه رداً على ذلك قصفت الطائرات الإسرائيلية عدة أنظمة اعتراض جوي تابعة للجيش السوري، وأن جميع الطائرات الإسرائيلية عادت إلى قواعدها بسلام. وأكد أن «الجبهة الداخلية في إسرائيل موجودة في حالة اعتيادية وأن الدوام الدراسي والأعمال الزراعية تجري كالمعتاد». وزاد أن الجيش سيواصل التحرك في شكل صارم ضد التموضع الإيراني في سورية، وأنه يعتبر النظام السوري مسؤولاً عما يجري في أراضيه ويحذره من العمل ضد القوات الإسرائيلية. وختم أن «الجيش موجود في حالة جاهزية عليا لسيناريوات متنوعة وسيواصل التحرك من أجل أمن مواطني إسرائيل».

وجاء التهديد الأبرز لإيران على لسان وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في كلمته أمام «مؤتمر هرتسليا» السنوي للأمن القومي بتأكيده أن إسرائيل لن تسمح لإيران بأن تجعل من سورية قاعدة أمامية ضدها، مؤكداً أن الهجوم الليلة قبل الماضية دمر تقريباً كل البنى التحتية العسكرية الإيرانية في سورية، مضيفاً أن أياً من الصواريخ الـ20 التي وجهتها القوات الإيرانية وقعت في إسرائيل، إذ تم اعتراض بعضها أو أنها سقطت في الأراضي السورية. وأضاف: «في حال سقطت عندنا أمطار فسيحصل عندهم فيضان».

وقال: «لم يكن هذا انتصاراً جارفاً… ومن الخطأ حصر الهجوم في ضرب قوات القدس فقط… إيران كدولة هي التي تعتدي على إسرائيل وتحاول المس بسيادتها وهذا لن يحصل… لا نية لدينا بالتصعيد، لكن علينا أن نكون جاهزين لأي سيناريو. نحن بصدد عدو عنيد يحاول منذ عشرات السنين أذيّتنا». من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت أكثر من نصف الصواريخ التي أطلقها الجيش الإسرائيلي على مواقع داخل سورية، وأوضحت في بيان، أن 28 طائرة إسرائيلية من نوع أف -15 وأف-16 شاركت في الهجوم الليلي، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على مواقع سورية، إضافة إلى إطلاق الجيش الإسرائيلي 10 صواريخ أرض-أرض تكتيكية. وأشار إلى أن الهجوم الإسرائيلي «استهدف مواقع مرابطة الوحدات الإيرانية ومواقع للدفاع الجوي السوري في منطقة دمشق وجنوب سورية».

وكانت القيادة العامة للنظام أصدرت بياناً أكدت فيه «تصدي منظومات الدفاع الجوي السوري وتدميرها لقسم كبير من صواريخ العدوان الإسرائيلي». وقالت: «بكفاءة نوعية وجاهزية عالية تمكنت منظومات دفاعنا الجوي من التصدي وتدمير قسم كبير من موجات الصواريخ الإسرائيلية المتتالية والتي كانت تستهدف عدداً من مواقعنا العسكرية على أكثر من اتجاه»، وفيما أقر بمقتل 3 وإصابة وجرح 2، إضافة إلى تدمير محطة رادار ومستودع ذخيرة وإصابة عدد من كتائب الدفاع الجوي بأضرار مادية. لكن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أكد «مقتل 23 على الأقل نتيجة الضربات التي استهدفت مواقع ونقاط عسكرية عدة لقوات النظام وحلفائها في وسط سورية وبالقرب من دمشق وريفها وريف السويداء الغربي ومثلث درعا– القنيطرة– ريف دمشق الغربي»، موضحاً أن «5 قتلى من عناصر النظام بينهم ضابط على الأقل، و18 آخرين من جنسيات سورية وغير سورية».

إلى ذلك، أكدت الخارجية السورية في بيان، أن السلوك العدواني «للكيان الصهيوني لن يفلح في إحياء ما وصفته بـ «المشروع التآمري المهزوم في سورية»، إذ «تم التصدي له وإسقاط معظم الصواريخ بكفاءة الدفاعات السورية». وأشارت إلى أن «مرحلة جديدة من العدوان على سورية بدأت مع الأصلاء بعد هزيمة الوكلاء»، محذرة من أن هذا «السلوك العدواني للكيان الصهيوني»، لن يؤدي إلا إلى «زيادة التوتر في المنطقة الأمر الذي يشكل تهديداً جدياً للأمن والسلام الدوليين».

Advertisements

La Russie possède t-elle l’audace parallèle et équivalent à sa criminalité exercée en Syrie ? – هل تمتلك روسيا الجرأة التي توازي مستوى إجرامها في سوريا؟


les-criminels-heros

هل بإمكاننا أن نقول أن روسيا تمتلك الجرأة  التي توازي مستوى إجرامها في سوريا، بدعمها المستمر لنظام الإجرام الفاسد الأسدي ضد شعب سوريا بأكمله ؟

بالطبع لا… هي دولة جبانة، تكذب بحجم طموحها الاستعماري، لتغطية جرائمها وجرائم نظام مجرم يقتل شعبه… محتمية بذرائع وقوانين دولية تقولبها لخدمة عملياتها اللاشرعية لتمييع حقيقة تواجدها في سوريا، متذرعة بوجودها بناء على طلب من نظام شرعي، من جهة لحمايته والتغطية على جرائم نظام جبان يقتل المدنيين وينفذ أبشع المجارز بحقه، ومن جهة ثانية لتحقيق طموحها الاستعماري التوسعي، ضاربة بعرض الحائط بمبادئ احترام حقوق الإنسان وحقوق الشعب السوري الثائر للتخلص من طغيان العائلة الأسدية

روسيا ليست دولة رأسمالية فحسب، هي أيضا دولة منافقة وجبانة، لأنها تتحاشى الاعتراف باجرامها وتغطي على إجرام الطغمة الحاكمة الأسدية بإشهارها ورقة «الفيتو» في وجه التصويت على قوانين حاولت تجريم مجازر النظام الأسدي ووضع حد لوقف حمام الدم المتدفق  ضد الشعب السوري ومساعدته في بلوغ حقوقه المشروعة في دولة ديمقراطية حرة يحكمها القانون والعدل والمساواة بعيدا عن فساد وإجرام وطغيان نظام الحزب الواحد، نظام العائلة الحاكمة الأسدية وضباعها القاتلة والفاسدة٠

Peut-on dire que la Russie possède l’audace parallèle et équivalent à sa criminalité exercée en Syrie, ou à son soutien infaillible au régime dictatorial et corrompu syrien?


Bien sûr que NON… La Russie n’est qu’un état Lâche et hypocrite, ses mensonges prennent une dimension gigantesque correspondant à ses ambitions impérialistes et coloniales en Syrie, pour couvrir ses crimes et les crimes du régime criminel syrien qu’elle défend, qui n’a jamais cessé de martyriser la population civile de la Syrie… puisant, toujours, des faillites des textes internationales pour légitimer son ingérence illégitime en Syrie, refaçonnant les textes sur mesure, pour camoufler et justifier son soutien à un régime sanguinaire, et légitimer ses opérations meurtrières contre les villes et villages, avec l’appui de l’armée d’Assad, qui massacre sans aucun retenu moral ou conventionnel les civils, bafouant l’aspiration du peuple à la démocratie et à la liberté.

 

Le régime Russe ne représente pas seulement le réel visage sauvage et impitoyable de l’impérialisme occidental,  mais, il exprime, également, les devises de régimes lâches et hypocrites. Il a peur d’admettre sa criminalité, rependant des mensonges et brandissant régulièrement son arme infaillible du «Veto» face à la condamnation de la communauté internationale du régime syrien, qui exécute avec ses milices criminelles des massacres contre la population civile et son aspiration à l’établissement d’un État démocratique et Libre, régi par la loi, la justice, le droit, et l’égalité, sans soumission, ni répression ni corruption, et pour l’abolissement de la dynastie de la famille al-Assad et ses hyènes sauvages, qui monopolisent, depuis plus de 4 décennies, le pouvoir et la richesse du pays en leurs faveurs.

Lavrov: Plus d’engagement moral qui nous empêche de livrer les missiles S-300


 

الاستعمار-والأخلاق


La Russie peut fournir à la Syrie des systèmes S-300 et rien ne limite ce droit au niveau international, a-t-on fait savoir au sein du ministère russe des Affaires étrangères.

 

La révolution syrienne à Homs, le 18 avril 2011 : Le rassemblement pacifique Place de l’Horloge, qui a fait trembler le régime syrien


18 avril 2011,

Le massacre de la Place de l’Horloge à Homs, les habitant.es de la ville se sont rassemblé.es pour réclamer la chute du régime, déclarant ainsi leur opposition et la révolution contre le régime sanguinaire d’Al Assad

Le 18 avril 2011, un mouvement civil qui ne cesse de s’amplifier, faisait trembler le gouvernement et les services de sécurité en place…

A cette date les contestations étaient pacifiques,  il n’y avait pas de lutte armée, ni groupes armés, ni Front al-Nosra ni Daech…

Les forces de répressions armées du régime ont ouvert le feu contre les manifestants civils, tuant plus de 500 manifestant.es civil.es désarmé.es, …

مجزرة الساعة يوم أعلنت مدينة حمص ثورتها الكبرى على نظام الأسد

 

 

20180422-L'éthique-des-nations

!قومية زائدة… هوية ناقصة


Non-au-sectarisme

Non-au-sectarisme

قومية زائدة… هوية ناقصة

By | 18 April 2018-عن موقع صالون سورية

امـتاز الـمجتمـع السّـوري علـى امــتداد الـقرون الطّـويلة المــــــاضية بأنّـــه جمع في تركـيبته، بين عدد غير قليل من الأقليّات القومية، التي أقامت و تفاعلت مع هذا المجتمع، و حصلت على كل مكتسبات المواطن السوري، و احتفظت أيضاً إلى حدّ بعيد  بمعـظم مُميّــزات شخصيّـتها الـثّـقافيّة، رغــــم محاولات الظّهور بمظهر الثّـقافات المنصهرة و المتفاعلة بشكل كامل و منسجم مع الهويّة العربيّة الغالبة والمسيطرة على المنطقة ككلّ، و التي نحن بصدد الحديث عنها بشكل عام كونها عـاملاً مكوّناً حاضراً وأساسياً في تشكيل الهويّة السّوريّة، مـوضوع حديثنا الـيوم عـلى وجـه الخصوص .

في بداية الأمر، لا بد لنا من المرور بشـكل أوليٍّ وسريع على بعض الاصطلاحات الـمفتاحيّة، والتي سنأتي على ذكرها تكرارا فيما بعـد استذكاراً لها وصيانةً، عن أيّ لـغط أو لَـبس في المعنى قد يذهب بـنا إلى مـفهوم خاطئ، لما في ذلك من أهمّــية قُصوى في تبـيـين الهدف المراد من العبارة.

ولا أظــنّ أنّـنا نخـتلف على أنّ اصطلاح الهويّـة المُـميزة لأُمّــة دون غيرها، ينطوي على عدّة عوامل ومكوّنات مُؤسِّسة لها: كالنّسب، والدّم، والجغرافيا، واللغة، والعرق، والثّـقافة. والــمُراد بالثَّـقـافــة هنا، معنى مُغاير تماماً لما درج عليه استعـمالها. حيث أن الغالـبـيــة يُـطـلقونها اصطــلاحاً للدّلالة عـلى مــستوىً تعلــيميٍّ عالٍ، أو بحثي علميّ. بينمـا نشير إليها بصفتها مجموعة من الأعراف والـتّــقالـيـد، والأنماط السّلوكيّة، والدّلالات اللغويّة، والخبرات التراكميّة المتوارثة لمجموعة بعينها من الــتّجمعات الــبشريّة، تُــفضي إلى رسم مـلامح شخصيّة هذه الجماعة، المُميزة لها. ولا نُغفل هنا، تداخل وتقاطـع مفهوم الثقافة مع مفاهيم أخرى، كالانتماء والمواطنة الذين يمكن أن يكونا أصـيلين في الفرد أو في الأقـليّة، أو يمكن أن يكونا مُـكتسبَــين بحكم إقــامة واستقـرار الـفرد أو الأقـليّة بين الجمــاعة الأصليّـــــة، لتُـشكِّل هـذه الإصطحلات جــميعها – إضـافة إلى ما ذكرناه سابقا – مفهوم الهويّة. مع ملاحظة نقاط التّـقاطع ونقاط الافتراق فيما بينها.

وأعتقد أنّنا لا نفشي سرَّاً، إذا أشرنا إلى أزمة هوية حقيقيّـة تُــعاني منها منظومة الدّول العربيّة. فـبينما لم تنقطع أبداً الأصـوات التي تـتـغـنّى بـفرعونيّة مصر، وأمـازيغيّة بلاد المغرب، وفيـنيقيّة بلاد الشّام، نجد أن دول هذه المنظومة تقبع تحت مفهوم مسيطر يُــزاوج بين الدّين واللغة، كمكونين وحيدين للهويّة، منذ قرون طويلة.

قال د. نصر حامد أبو زيد في كتابه (النص. السلطة. الحقيقة):

لقد تحول التّراث – الذي تم اختزاله في الإسلام – إلى هويّة.

وهذا هو تماماً، مـا أود الـولوج منه إلى موضوعنا، لأعود فأنتهي إليه كـسبب هـامٍّ وأساسيّ في ضبابيّـة هويّة وانتماء شعــوب هذه المنطقة.

دعونا نتّفق أولاً، أنّه لو استقام لنا اعتماد الدّين كعامل وحيد لتحديد هويّـة شعــب ما، لـوجب عـلينا تقسيم العالم إلى عدد من الدول لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، بحسب الدّيانات الكبرى في العالم. ولـتوجّب عـلينا رفــع القبّـعة للكيان الصهيــونيّ، لأنّه كان سبّاقــــا في عنصريّته بسعيه لإقامة دولته على أساسٍ ديني!

ولو اخترنا عامل اللغة دون غيره، وجدنا أنفسنا محكومين باعتبار الدّول النّاطقة بالفرنسية في افريقيا: فرنسيّة، والـنّاطقة بالإنكليزيّة في آسيا: بريطانيّة. ولكانت الولايات المتّحدة الأمريكية مستعمرة بريطانيّة بامتياز، لاجتماع العاملين السابقين!

الإشكاليّة إذا، تكمن في ترتيب أولويّات الهويّة، وتراتب الانتماءات في الـوعي الــجمعيّ لـــدى عامّـة شعوب هذه المنطقة من العالم وخاصتها.  

فقد كـرّس الخطـاب الـدينيّ المُــتواتر لــدى هذه الـــمجتمعات رؤية مُـشوشّة غـلّبت العامل الدينيّ على كل العوامل الأخرى التي تساهم في تشكيل هويّتهم، وجعلها تفاصيل ثانويّة، تضمر أو تبرز بحسب حاجة العامل الرئيس وضروراته.

وهكذا أنتجت هذه الثّقافة صورة ناقصة عن الإنتماء، تجعل المسلم السُّنيّ أينما حلّ في العالم أقرب إلى أصحاب مذهبه، من مواطنيهم التاريخيّـين من غير المسلمين، أو حـتى المسلمين الـذين يـخالفونهم في المذهب. ولا أتكلم هـنا عن السُّـنة دون غيرهم، فقد فعلت كـل الفرق الإسلاميّة الكبرى ذلك أيضا. وصار من الطبيعيّ أن نـرى أفواج الشّـباب المسلم مُهاجراً للـجهاد والـموت على أرض غريبة لاهيَ تـعـرفـه، ولا نضاله على أراضيها سيعود بالخير عــلى وطنه ومواطنيه!

وليس ما سُّـمي بالـ (الأفغان العرب) إلا نتاجاً طبيعيّاً لـمثل هذا النمط من الفكر الدينيّ، رغم أن انتماءات هؤلاء المحليّة تعود إلى مجتمعات أحوج ما تكون إلى أبسط قواعد الديموقـراطية وحقوق الإنســان، وبالـتّالي فـإنّ دولـهم أَوْلـى بـنضالهم لـتحقيق الــعدالة الاجتماعيّة المَرجوّة.

وفي المُقام الثّـاني مباشرة، تمّ الـتّركيز على عامل اللغة، بصفتها الدّينيّة الـرّفيعة كلغةٍ للـقرآن الكــريم، والـتي تـكلّم بـها الــــسّلف الصّالح.  قد اكـتست هـذه اللـغة بثـوبٍ مـن الـقداسة والـتـنــزيه

حتى في عـلومها الـوضعيّـة، نظراً لعودة واضعيها للقياس عـلى الـقرآن الكريم باعـتباره المرجع الأول مـن مراجعها، كـما وأنها لغة أهل الجنّة في النّهاية. ولـسنا هنـا بصدد مـناقشة أحقّـيّـة هذه

اللغة وآدابها وجمالياتها، لكننا نتسـاءل عـن كـفايتها مـع عــامل الـدين في الـجّمع بين كلّ هـذه الشّعوب في أمّــة واحدة؟ وعلى الرّغم من أنّ بعض الـقبائل الـعربية قـد وصلت قـبل الإسلام إلى الجزيرة السّورية واستوطنتها، إلا أنّـنا نـجزم أن سـكّان المنطقة الأصليّين كانت لـديهم لغتهم الخاصة، ودَوّنوا تاريخهم وآدابهم بلغتهم، أو لغاتهم التي كانوا ينطقون بها.

وكان من الطّـبيعيّ بعــد ذلك كلّـه، انـتـقال المواطنة والانتمـاء إلى صفوف متأخرة فـي وعـي هـذه الــفئة الـتي تُـشكّل الشّـريحة العُـظمى من مــواطني هــذه الدول. واستـقرتا مـع غـيرهما من عوامل تأسيس الهوية – الدم والنسب والتاريخ – خلف العامِلَيْن الرئيسين في ثقافة عموم هذه الشعوب.

وفي سـوريا عـلى وجه الخصوص، تـبلورت كل أوجـه هــــذه الإشكاليّة الــوطنيّة وعلى كافة مستوياتها، في ظـلِّ واحـدة من أطـول الـحروب الـبشعة التي شهدتها الإنسانية على الإطلاق. فـظهرت واضحـة للعيان، هشاشة فـكرة القومية العربية عندما ارتفعت الأصوات مطالبة بالإنسلاخ عن المجموعة العربية، والاستعاضة عنها بتحالفات إقليمية بعد تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، وثبوت ضلـوع بعض الأنـظمة الـعربية مباشرة فيما يدور على الأرض السورية. وفي الجانب الآخر برزت النزعات التقسيمية إما على أساس ديني سلفي، يتمثل في اقتطاع مساحات من الجغرافيا السورية لإقامة دولة على أسـاس ديني، أو على أساس إقليمي قومي، كـما فـعلت بـعض الـــفئات الانفصالية الكــردية. أو بتوظيف مـباشر مــن قـــوى دولـــية وإقليمية، إنما تسعى لتحقيق مكاسب ومصالح استراتيجية لها في المنطقة. وما كان كل ذلك ليحدث، لو لم يسبقه كل هذا الإبهام والالتباس في مسألة الهوية والمواطنة والانتماء. جذر المشكلة إذا موجود وكامن لدى السوريين، وكل ما فعلته هذه الحرب أنها حرضته ودفعته إلى السطح بوضوح.

وما من دليل يشهد بصحة ما أسلفنا، أوضح من اتخاذ المساجد كنقطة لانطلاق هذه الأزمة منذ سنين خلت. مما ألبسها ثوباً دينياً، جهادياً، وصبغها بصبغة طائفية ضمن الدين الواحد، وجعلها بفضل الإعلام الداعم لها، تبدو وكأنها اقتتال بين أقلية حاكمة ظالمة، وأكثرية محكومة مظلومة! مما استقدم أصحاب هذا الفكر من كل أصقاع الأرض للدفاع عن حقوق إخوتهم في الدين (مواطنيهم الدينيين).

وخبت بسرعة، كل الأصوات التي كانت تمتلك خطاباً مدنياً علمانياً، التي كانت تغرد خارج سرب السلطة، وتراجعت لصالح الخطابات الدينية الأقوى والأغنى.

وإذا كنا لا نناقش هنا مسائل دينية أو سياسية، إلا أننا نتوخى الوضوح في تداخل هذا الفكر مع الهوية وغلبته عليها.

سوف تنتهي هذه الحرب الدائرة على الأراضي السورية بالمعنى العسكري، طال أمدها أو قصر، ولكن هل سيتمكن السوريون فيما بعد، أن يتخلصوا من آثارها على المستوى الاجتماعي والنفسي؟ هذا مرهون بسعيهم نحو إعادة ترتيب أوراقهم بشكل منطقي، لتتبلور في أذهانهم مفاهيم المواطنة والانتماء والهوية بصورة أوضح.

 

Combattant-au-nom-de-dieu-

Combattant au nom de dieu

النظام: اشتباكات على محاور في محيط أحياء التضامن ومخيم اليرموك والقدم ومحيط الحجر الأسود


 

Les-trois-gouverneurs-2

الرئيس يزاول عمله كالمعتاد!
أمجد ناصر
16 أبريل 2018

أية تمثيلية رثَّة هذه؟ أيُّ مَسْرَحَةٍ من الدرجة الثالثة يمارسها نظام البراميل والسارين صبيحة الضربة الغربية الأسخف، والأكثر رثاثةً، من مسرحية بشار المضحكة، بما يجدر به أن يُبكي؟
بشار الكيماوي ببدلة وربطة عنق وحقيبة يدخل، في هذه المونودراما البائسة، باباً يفترض أنه يؤدي إلى مكتبه لمزاولة “عمله” كـ “المعتاد”. هذه هي الصورة التي يريد النظام أن يُظهر عليها أكبر مجرميه. لا شيء حدث. العمل جارٍ. الرئيس لم يمسَّه سوء!
ماذا في هذه الحقيبة اليدوية الضامرة؟ هل هناك “أوراق عملٍ” عليه أن يوقّعها؟ ولكن لِمَ لا تكون هذه الأوراق على مكتبه، كما هو الحال مع مدير عادي في مؤسسة حكومية؟ هل فيها سندويش أعدَّته زوجته التي لا تغفل عن هندامها الباريسي في أيّ صورةٍ تُلتقط لها، حتى مع من شرّدهم زوجها الكيماوي؟ ربما، هذا الاحتمال الأخير. لأنَّ بشار، كأيِّ قاتلٍ، يخشى أن يُقتل. وكأيِّ قاتلٍ فهو مسكونٌ بأشباح الموت. إنه لا يأمن لأحد، ولا حتى لطباخه الخاص. لأنَّ الدم الذي أراقه، والأرواح التي أرسلها إلى السماء، تطوف حوله. إنه لا يأمن لأحد، فقد وزَّع الدم على كل ربوع سورية. ففي كل مدينةٍ، أو دسكرةٍ، هناك أمهاتٌ يرفعن أيديهن إلى السماء، ليشرب من الكأس نفسها التي جرَّعها لأحبائهن. لم يعد لهؤلاء النسوة سوى الله، سوى الأيدي المعروقة التي ترتفع إلى السماء والأفواه المبريِّة من الألم تشكو الظالم.
ما هذه المونودراما المتهافتة؟ هل هذا ردٌّ على ما قيل إنه أخلى قصره، وأمكنة لجوئه اليومية، وفرَّ هارباً بحماية قافلة عسكرية روسية؟ لا معنى لهذه اللقطة المهزوزة سوى ذلك. كان بشار يعرف أن بعض كهوف وحوشه سوف يُضرب. بعضها فقط، ولعلها كهوف الوحوش الأقل خطرا. وقد أخلاها بمعونة حاميه بوتين. فلا مكان لبوتين، ولا لإيران، من دون دمية الأسد. هذه الدمية ضروريةٌ، فمن دونها لا وجود لهم في سورية. من سيفتح أبواب سورية لبوتين وإيران غير الأسد، خصوصا بعدما فظَّعوا بالسوريين؟ هذه الدمية ضروريةٌ، ولا يجب أن يمسَّها سوء.. حتى الآن على الأقل.
كلنا نعرف أن هذه مسرحية سخيفةٌ ولازمة، بعدما نفَّذ ترامب شيئاً من وعيده لحفظ ماء الوجه ليس إلا. ضروريٌّ أن يرى مناصرو بشار، شاربو الدم مثله، عنوان الرئيس، وليس الرئيس بالفعل. هذا العنوان/ هذه الدمية يعملان على تماسك ما تبقى من آلة قتله، ومن سيكونون يتامى بعده. شيء نفسي يعني، لا أكثر من ذلك. فلا قرار للدمية. القرار في الكرملين الذي تلقى، هو أيضاً، صفعةً خفيفةً على الخد، أو “فركة أذن”. فقد توعَّد الكرمين بالرد على أي ضربةٍ غربيةٍ. لكنه لن يرد. إنه أضعف من أن يرد. لقد ظن أنه أقوى اللاعبين. قد يكون كذلك، ولكن في حلبة من دون منافس أو متحَدٍ. إنه يصول ويجول في حلبةٍ فارغة. فأي لاعبٍ قوي هذا الذي لا يرمي أحدٌ القفاز في وجهه؟
أعود إلى مونودراما بشار، وهو يحمل حقيبته، ويتطوَّح يَمنةً ويَسرةً في بهوٍ واسع، مضاء جيداً بالكهرباء، يلمع بلاطُه كأنَّ قدماً لم تمر به منذ أمد طويل. أهذا مجلس الشعب، كما يقول تعليق المونودراما؟ هذا هو المجلس، ولكن أين الشعب؟ لا أثر هناك لشخصٍ آخر غير بشار المتطوِّح، ومخرج هذا الفصل المتهالك سخفاً وانعدام شعور. رئيسٌ يزاول عمله كالمعتاد! لَمَ لا. ولكن أين ما يدلُّ على حقيقة هذا الفصل المسرحي الركيك؟ لا بدَّ أن لبشار لقطات ومونودرامات كثيرة في أرشيفه التلفزيوني تصلح لكل حالٍ ومقام. يذكّرني هذا بشاعر عربي دأب على كتابة قصائد رثاء لأشخاصٍ أحياء. ولما سئل لماذا يفعل هذا؟ فقال ما معناه: يموتون ولا يكون لدينا وقت لرثائهم!
وهذا هو حال بشار. لقطات ومونودرامات لكل حال: في الصلاة، في زيارة قواته؟ في شارع يمشي، وممكن أيضاً في مقهى خالٍ من الرواد.
الدمية ينبغي أن تظهر. تتحرّك. وليس مهماً مَنْ يحرّكها مِنْ وراء ستار.

 

 

الطائرات الحربية وقوات النظام تستمران في عمليات قصف القسم الجنوبي من العاصمة دمشق وسط قتال مستمر وضغط متواصل لإعلان البدء بتنفيذ الاتفاق

محافظة دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل العملية العسكرية لقوات النظام منذ يوم أمس الأول في محاولة من قوات النظام تنفيذ الذي أعلن تنظيم “الدولة الإسلامية” معاودته الموافقة عليه، والقاضي بنقل الخارجين من عناصر التنظيم في جنوب دمشق إلى البادية السورية، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في القسم الجنوبي من دمشق، حيث تتركز الاشتباكات على محاور في محيط أحياء التضامن ومخيم اليرموك والقدم ومحيط الحجر الأسود، فيما لم تتوقف الطائرات الحربية وقوات النظام عن تنفيذ المزيد من الضربات الجوية التي استهدفت القسم الجنوبي من العاصمة دمشق وأطرافها، حيث تركز القصف بشكل أكبر على مخيم اليرموك وحي الحجر الأسود، وسط محاولات من قوات النظام تحقيق المزيد من التقدم على حساب التنظيم، وتسببت الاشتباكات وعمليات القصف بسقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف طرفي القتال، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الاشتباكات بين هيئة تحرير الشام من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، في أطراف مخيم اليرموك، وسط استهدافات تسببت في إعطاب آليات للطرفين، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوفهما.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن القصف تسبب خلال يومي الخميس والجمعة، في سقوط 6 شهداء ممن قضوا في جنوب دمشق منذ يوم أمس الخميس، بينهم سائق سيارة إسعاف، فيما أصيب آخرون بجراح، وعدد الشهداء لا يزال مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، ووجود مفقودين تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف الذي تسبب بدمار وأضرار في البنى التحتية وفي ممتلكات مواطنين وفي إيقاف العمل بأحد المشافي نتيجة الأضرار التي لحقت به، بينما سقطت قذائف على مناطق سيطرة قوات النظام، ما تسبب بسقوط عدد من الجرحى، كما استمرت الاشتباكات بوتيرة متفاوتة العنف بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، بالتزامن مع اشتباكات بين هيئة تحرير الشام من جانب وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة اخرى، وسط استهدافات مكثفة على محاور القتال، ومعلومات عن خسائربشرية في صفوف جميع الأطراف.

كما نشر المرصد السوري يوم أمس الجمعة أيضاً، أنه لم تنجح معاودة تنظيم “الدولة الإسلامية” موافقتها على الاتفاق في جنوب العاصمة دمشق، في وقف العمليات العسكرية، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان معاودة قوات النظام تكثيف قصفها على مخيم اليرموك والحجر الأسود والتضامن والقدم في القسم الجنوبي من دمشق، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة، كذلك كان علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التفاوض لا يزال جارياً بين ممثلين عن تنظيم “الدولة الإسلامية” وممثلين عن النظام، للاتفاق على مواعيد تنفيذ الاتفاق، وسط رفض لقوات النظام وقف إطلاق النار لحين إبداء التنظيم “جدية كاملة في الالتزام بالاتفاق”، كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والعناصر المتبقين من هيئة تحرير الشام من جانب آخر، على محاور في أطراف مخيم اليرموك، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف الجانبين وفي صفوف عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”.

روسيا تكذّب نفسها بشأن الهجوم الكيميائي على دوما


flying-elephant2

روسيا تكذّب نفسها

بعد تأكيد مصدر عسكري روسي أن خبراء روس دخلوا إلى دوما اليوم التالي للهجوم بالغاز الكيميائي ضد المدنيين (٧ نيسان ٢٠١٨)  وبأنهم أخذوا عينات من التربة ولم يجدوا آثارا لاستخدام مواد سامة أو مصابين بين السكان. وأنه لا آثار لمواد سامة بالمشفى الذي ظهر في تسجيلات “الخوذ البيضاء” ولا لدى الطاقم الطبي والمرضى !!٠ وبعد أن وضع النظامين السوري والروسي العراقيل أمام دخول خبراء البعثة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية التابعة لهيئة الأمم المتحدة إلى دوما، التي وصلت دمشق في الـ ١٤ من الشهر الحالي، لجمع المعلومات والأدلة على الهجوم الكيميائي٠

وبعد أربعة أيام من وصولهم إلى سوريا، لم يتمكن محققوا المنظمة البدء بعملهم الميداني في دوما. كما أن  فريق الاستطلاع التابع للأمم المتحدة تعرض لإطلاق نار، مما دفع البعثة إلى تعليق عملها، وبعد مرور أكثر من عشرة أيام على الهجوم، يصبح أمر العثور على أدلة قوية في المناطق التي تعرضت للهجوم ضعيف جدا، بسبب الشروط الجوية ومرور الوقت الطويل وإمكانية تبخر الغازات٠

فمن جهة، اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر ناورت الخميس، دمشق وموسكو بمحاولة “تطهير” موقع الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما بسوريا، مشيرة إلى أن واشنطن لديها معلومات موثوقة تؤكد ذلك٠

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية الخميس، أن واشنطن لديها معلومات موثوقة تشير إلى أن روسيا وسوريا تحاولان “تطهير” موقع الهجوم الكيميائي المزعوم بدوما في سوريا، كما تحاولان تأجيل وصول مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لموقع الهجوم الكيماوي٠

وردا على حادثة إطلاق النار التي تعرض لها عناصر بعثة التحقيق الدولية، صرّح النظام الروسي، مستخفا ومتلاعبا بعقول البشر، قائلا على لسان لافروف  : “لدينا قلق من أن معنيين يحاولون عرقلة عمل بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في دوما.» وبأنه لا يشكك في مهنية خبراء المنظمة العاملين في لاهاي والبعثات الخارجية،… وأن جهات تحاول استغلال هؤلاء الخبراء والعلماء لأغراض سياسية”. .. “قوى معينة كانت مهتمة بالحيلولة دون وصول المحققين إلى مكان الهجوم الكيميائي المزعوم في الوقت المحدد”.

وتبعا لوكالة (أ ف ب) في موسكو – أكدت روسيا اليوم الخميس العثور على اسطوانات مصدرها المانيا تحتوي على مادة الكلور و”قنابل دخانية” بريطانية في الغوطة الشرقية الجيب السابق لفصائل المعارضة في سوريا والتي شهدت في مطلع نيسان/ابريل هجوما كيميائيا مفترضا٠

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا ان “القوات الحكومية السورية عثرت في الاراضي المحررة في الغوطة الشرقية على مستوعبات فيها كلور من المانيا… وقنابل دخانية تم تصنيعها في سالزبري (جنوب انكلترا)”٠

وسالزبري هي المدينة التي تعرض فيها العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته للتسميم بغاز للاعصاب في الرابع من اذار/مارس الماضي. واتهمت لندن موسكو بالوقوف وراء الهجوم بينما تصر روسيا على ان لا يد لها في الموضوع وتندد ب”استفزاز”٠

http://www.france24.com/ar/20180419-موسكو-تؤكد-العثور-على-اسطوانات-كلور-المانية-في-الغوطة-الشرقية-بسوريا

بعد أسبوع على الضربة الثلاثية التي وجّهتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا للنظام السوري رداً على الهجوم الكيميائي على مدينة دوما، برزت تساؤلات روسية يرى كثيرون أنها مريبة حول “إمكان بقاء سورية دولة واحدة”، وكأن موسكو بذلك تشهر ورقة تقسيم سورية بشكل ربما يبدو بريئاً، لكنه قد لا يكون كذلك، في ظل الحديث عن احتمال عودة للمفاوضات السياسية التي يسعى الكرملين إلى دفنها مع مسار جنيف. ويتزامن ذلك مع استمرار منع موسكو والنظام السوري، فريق التحقيق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية من الوصول إلى مكان الهجوم الكيميائي على دوما، بحججٍ أمنية، والادعاء بأن خبراء المنظمة لم يصلوا إلى دوما “بسبب قصف المسلحين”، وهو ما يناقض المشهد على الأرض، فمسلحو المعارضة خرجوا من المدينة قبل نحو 10 أيام، كما أن صحافيين روساً وآخرين موالين للنظام يعملون من داخل دوما منذ أيام من دون أن يتعرضوا لأي أذى، وهو أمر قد يؤكد الاتهامات الغربية لروسيا والنظام بالسعي لـ”تطهير” موقع الهجوم في دوما من الأدلة قبل السماح للمحققين الدوليين بالوصول إليه٠

20180408-Douma-Attaque-au-gaz-chimique-7-avril-2018

%d bloggers like this: