إدلب والمأزق الروسي


Bottes-militaires

باتفاق الرئيسين، الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، على معالجة ملف محافظة إدلب في سورية، في قمتهما في سوتشي أول من أمس الاثنين (17/9/2018)، جنّبا المحافظة حربا مدمرة، عبر حل وسط يلبّي تطلعات الدولتين ومصالحهما المرحلية. وقد أدّى اجتماع ثلاثة عوامل إلى إرباك الخطة الروسية للهجوم على محافظة إدلب: التحرّك الشعبي الذي شهدته مدن المحافظة وبلداتها وقراها وريفا حماة وحلب. الموقف التركي الرافض لأي عمل عسكري. الاعتراض الغربي، خصوصا الأميركي، القوي.
مهدت روسيا للعملية العسكرية في محافظة إدلب بحملةٍ إعلاميةٍ وعسكريةٍ ركزت فيها على ما أسمته “تحوّل المحافظة إلى معقل للإرهابيين”؛ أبرزت نشاطاتهم: إرسال طائرات مسيّرة، قالت مصادر قاعدة حميميم إنها أسقطت 47 طائرة منها في الأشهر الأخيرة، والقصف المدفعي والصاروخي الذي يستهدف مواقع النظام في الساحل السوري، وربطت العملية العسكرية بضرورة تأمين القاعدتين، الجوية والبحرية، ومواقع النظام عبر التصدّي للإرهابيين، وإنها  قصفت مواقع إطلاق الطائرات المسيرة التابع لجبهة النصرة ودمّرته (قالت مصادر إعلامية إن القصف الروسي لم يستهدف مواقع المعارضة ومقارّها، ولا مستودعاتها، ولا تحصيناتها المنتشرة على كامل خطوط التماس، وإنما تركزت الغارات على أهداف مدنيّة؛ منازل ومزارع مأهولة بالسكان وسيارات وحافلات تنقل أهالي المنطقة النازحين الهاربين من القصف). وتحدثت روسيا عن التحضير لعملية تفجير كيماوي، تقوم بها هيئة تحرير الشام وحزب التحرير التركستاني، بالتنسيق مع أصحاب الخوذ البيضاء، تحت إشراف المخابرات البريطانية واتهام النظام بالعملية لتبرير قصفٍ غربي لمواقعه، وربطت بين القضاء عليهم وعودة الحياة الطبيعية والتوصل إلى تسويةٍ سياسيةٍ٠

عوّلت روسيا على قمة طهران في تقديم غطاء سياسي للعملية العسكرية المرتقبة، لكنها فوجئت بموقف تركيا المتحفظ، وبتمسّكها بالإبقاء على خفض التصعيد في المحافظة، مع تقديم ضماناتٍ بعدم تعرّض قاعدة حميميم، أو مناطق سيطرة النظام في الساحل، لأية عمليات عسكرية، وهذا ما لا تقبله موسكو. واعتمد التحضير الروسي للعملية العسكرية على حسابات ميدانية وسياسية غير عقلانية، أساسها أن ما حصل في الغوطة الشرقية ومحافظتي درعا والقنيطرة زرع بذرة شك قوية بجدوى التصدّي للآلة العسكرية الروسية الكاسحة في أوساط فصائل المعارضة المسلحة؛ والخوف والرعب في حاضنة الثورة، وهذا قادها إلى تكرار ما فعلته في الهجوم على درعا بإرسال ضباط روس، لتلقي موافقات قادة الفصائل في إدلب وريفي حماة وحلب على الدخول في مصالحاتٍ مع النظام، والانخراط في صفوف الفيلق الخامس أو قوات النمر، المقرّبة من روسيا، كي تتحاشى مصير الذين رفضوا المصالحة في الغوطة الشرقية ودرعا، أي القتل والتدمير والتهجير القسري، وتحتفظ لفصائلها بدور في إدارة مناطقها. وأنه (ما حصل في الغوطة ودرعا والقنيطرة)، إن لجهة متانة الإصرار الروسي على إنهاء الصراع العسكري، أو لجهة تقييد حركة القوات الإيرانية ومليشياتها المذهبية فيهما، كافٍ للجم أي اعتراضٍ تركي، فتركيا لن تكون قادرةً على الاعتراض، في ضوء حاجتها إلى الغطاء الروسي، لبقائها في منطقتي “درع الفرات” و”غصن الزيتون”، وجود يحفظ لها موقعها على طاولة المفاوضات بشأن الحل النهائي في سورية، ما يتيح لها حماية مصالحها الوطنية، ولاحتواء الضغوط الأميركية المتصاعدة عليها، من جهة، وإغوائها، من جهة ثانية، بإضعاف غريمتها ومنافستها: إيران في سورية عن طريق تحديد جغرافية انتشارها وحجمه ونوعيته. واعتبرت ما حصل في محافظتي درعا والقنيطرة بتخلّي أميركا عن الفصائل المسلحة هناك بمثابة ضوء أخضر أميركي، عزّز هذا التقدير ما خلفه لقاء القمة بين الرئيسين الأميركي والروسي في هلسنكي من انطباع لدى الرئيس الروسي حول قبول واشنطن الدور الروسي في سورية، واستعدادها للتعاون معها في حل المشكلات الإقليمية والدولية، للتحرّك في كل الأرض السورية، باستثناء المنطقتين اللتين يسيطر عليهما حلفاؤها شمال شرق سورية ومحيط قاعدة التنف٠

جاءت الضربة الأولى، والأقوى، للحسابات الروسية من الحراك الشعبي في مدن محافظة إدلب وريفي حماة الشمالي وحلب الشمالي والغربي (100 نقطة تظاهر)، وبلداتها وقراها، وما عكسته التظاهرات الكبيرة، بشعاراتها ومطالبها، من رفض قاطع للمطلب الروسي الدخول في المصالحة؛ والدعوة إلى الثبات في الأرض، ووضع الفصائل بحماية المدنيين، إجهاض الذريعة الروسية القائلة بأخذ المدنيين رهائن ودروعا بشرية، والتمسّك بأهداف الثورة في التغيير. وجاءت الضربة الثانية من تركيا، حيث رفضت أي عمل عسكري في المحافظة، اعتبرت الهجوم على إدلب هجوما عليها، وتحرّكت دوليا لحشد التأييد لموقفها، ونجحت في ذلك، حيث وجهت دول كثيرة تحذيراتٍ من الكارثة الإنسانية التي ستحصل، في حال تم الهجوم على المحافظة في ضوء الكثافة البشرية، وعدم وجود بدائل للمحافظة. وعزّزت موقفها بخطوتين ميدانيتين: حشد عسكري هجومي، 30 ألف جندي، بما في ذلك قوات خاصة، دبابات ومدافع ميدان عيار 155 مم، تذخير فصائل المعارضة ودفعها إلى رفع جاهزيتها، والاستنفار استعدادا لمعركة وشيكة. وجاءت الضربة الثالثة من الغرب، أميركا خصوصا، حيث تم توجيه تحذير أميركي فرنسي بريطاني ألماني، شديد اللهجة، للنظام من أي استخدام للأسلحة الكيماوية، وإنذار من ارتكاب مجازر بحقّ المدنيين، وتعزيز القوات الأميركية قدراتها التسليحية في شمال شرق سورية (حشد بحري كبير وأسلحة برية ثقيلة ورادارات ثابتة ومحمولة)، وإجراء مناورة بالذخيرة الحية في منطقة التنف، وحشد بحري كبير في المتوسط، وطرح بديل سياسي للتصوّر الروسي للحل على شكل “إعلان مبادئ”، سلم للمبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا، خلال اللقاء الذي جمعه بما تسمى “المجموعة المصغّرة لأصدقاء سورية (الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا والسعودية ومصر والأردن)، قائم على عملية سياسية، بإشراف الأمم المتحدة، تؤدي إلى المحاسبة والعدالة الانتقالية ومصالحة وطنية جدّية، وإصلاحات دستورية تتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية والوزارة والبرلمان، تحقق استقلال السلطات الثلاث، ولامركزية إدارية وانتخابات حرة ونزيهة؛ وربط إعادة الإعمار بالعملية السياسية، بالإضافة إلى التحرّك في مجلس الأمن، وتحويله إلى ساحة لنقد روسيا وتقريعها وكشف عزلتها دوليا. وقد زاد في حراجة الموقف الروسي تحذير الأمم المتحدة، ومنظماتها الحقوقية، من كارثة إنسانية، في حال شن عملية عسكرية في محافظة إدلب (مقتل مئات الآلاف ونزوح قرابة المليون مواطن)٠
أغفلت الحسابات الروسية نقاطا حسّاسة بالنسبة لتركيا، أولها أهمية محافظة إدلب الجيوسياسية، لقربها من الحدود التركية، والفرصة التي يتيحه لها بقاؤها منطقة خفض تصعيد تحت إشرافها، لحماية قواتها في منطقتي “درع الفرات” و”غصن الزيتون” من جهة، ولعب دور في التفاوض على الحل السياسي في سورية، من جهة ثانية، وارتباط ذلك باستمرار مسار أستانة الذي تعوّل عليه روسيا كثيرا، في ضوء تهديد تركيا بانتهائه، في حال نفذت العملية العسكرية في محافظة إدلب، خصوصا وأنها تحتاج تركيا ورقة قوةٍ في وجه التحالف الغربي، من جهة ثالثة، وحاجة تركيا لإثبات صدقيّتها في الفضاء السنّي، عبر التمسّك بدعم المعارضة السورية، وإبراز وزنها العسكري والسياسي؛ وأنها ليست الطرف الضعيف في ثلاثي أستانة، من جهة رابعة. فالضغط العسكري على تركيا، وفرض أمر واقع في محافظة إدلب بشنّ عملية عسكرية واسعة، سيدفعها إلى إعادة العلاقات مع أميركا والاتحاد الأوروبي، ما يؤدّي إلى عزل روسيا، ونسف الحل السياسي الروسي في سورية، خصوصا وأنها تواجه تململا من إيران، في ضوء تفاهمات روسية أميركية وإسرائيلية حول الأخيرة في سورية، وهواجسها من تفاهم آخر أميركي روسي لتعويض النقص في معروض النفط عند تنفيذ العقوبات الأميركية على النفط الإيراني بداية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني. ناهيك عن عدم رغبتها في استفزاز تركيا، شريكتها التجارية ورئتها المهمة في مواجهة العقوبات الأميركية، بالمشاركة في العملية العسكرية في محافظة إدلب، هذا ما عكسه تصريح مساعد وزير الخارجية الإيراني، حسين جابري أنصاري، عن تريث بلاده بخصوص العملية العسكرية في محافظة إدلب، علما أنها حشدت على خطوط التماس مع فصائل المعارضة المسلحة، ما يشير إلى رغبتها في قبض ثمن المشاركة من روسيا، وتحميل الأخيرة مسؤولية استفزاز تركيا بإطلاق العملية العسكرية.
حدّد الموقف التركي مصير محافظة إدلب، والعملية العسكرية المرتقبة، مرحليا على الأقل، فتمسّك تركيا بموقفها عزّز صمود فصائل المعارضة، وفتح لأميركا باب الدخول على الخط، للضغط على روسيا وإيران، ودعم تركيا بتعزيز موقفها عبر تبنّي مواقف سياسية تجهض أهداف روسيا، عبر رفض شرعية العملية السياسية التي تريد ولوجها في ضوء نتائج العملية العسكرية. لذا جاء اتفاق سوتشي ملبّيا مطالب الطرفين: منطقة عازلة ومنزوعة السلاح تبعد الفصائل، وتحدّ من قدرة هذه الفصائل على مهاجمة القاعدتين، ومناطق سيطرة النظام، نزع سلاح الفصائل الثقيل، فتح طريق حلب دمشق وحلب اللاذقية، مطالب روسيا، وبقاء محافظة إدلب منطقة خفض تصعيد تحت إشراف تركيا، مطالب تركيا، بعد القضاء على التنظيمات المتطرّفة٠

Advertisements

Un millier de victimes sous la torture ou exécutées : Assad cherche a enterrer le dossier des détenus


Ryan Mohammed
28 juillet 2018

Dans une liste considérée comme la plus importante depuis le début des fuites que le régime syrien laisse infiltrer portant des noms de détenus qu’il a liquidés silencieusement dans ses prisons, il remet à la Direction du registre civil de la ville de Daraya une liste de 1 000 noms de détenus originaires de Daraya (Ghouta orientale), tous morts dans les centres de détention. Il a demandé l’enregistrement de leur décès auprès des registres d’état civil, ceci au milieu des questions qui se posent sur l’accélération du rythme du calendrier du régime pour révéler le sort des milliers de détenus et les fuites délibérés des noms de victimes toutes mortes, il y a quelques années, sous la torture dans ses prisons, avant la tenu du 10e congrès des trois États garants de l’accord d’Astana qui aura lieu à Sotchi en Russie, en fin du mois de juillet.

Un certain nombre de familles des détenus de Daraya, ont confirmé à notre correspondant, que « la Direction d’état civil a procédé à l’enregistrement des décès des noms de la liste, ce qui est considéré comme un Acte officiel de décès, et c’est ce qui va permettre aux familles des détenus décédés l’obtention d’un acte individuel ou familial du détenu, indiquant la date du décès, dont la majorité remonte à l’année 2013.

Les mêmes sources ont attiré l’attention sur le fait que « la majorité des détenus enregistrés comme étant décédés était des participants actifs au mouvement pacifique rejetant la violence et réclamant la liberté et la dignité, en 2011 et 2012 »

La liste est la plus longue du genre, depuis que le régime a commencé à adopter le mécanisme d’envoi des listes de détenus décédés dans ses prisons à la direction de registre d’état civil des villes et villages de Syrie, alors qu’auparavant, il adoptait un mécanisme différent pour annoncer la mort du détenu à sa famille, qui consistait à contacter le maire ou directement la famille du détenu, par la police militaire, pour annoncer le décès, en leur remettant les objets personnels de la victime décédée, leur demandant de s’orienter vers la direction de registres d’état civils afin d’enregistrer sa mort et obtenir le certificat nécessaire.

Le Registre d’état civil a procédé auparavant à l’enregistrement de nombreux détenus morts dans les prisons, y compris à Daraya, avec le même mécanisme, parmi lesquels nous citons les deux frères Yahya et Maan Shurbaji, qui étaient connus à Daraya et en Syrie comme étant des militants pacifiques de non-violence.

Le Régime a commencé à livrer, à partir du mois d’Avril dernier,à la direction d’état civil dans les provinces syriennes des listes des détenus qui ont perdu leur vie en détention, après avoir été portés disparus depuis des années. Il a commencé par la province de Hassaka, avec un premier lot collectif de 100 noms, suivi d’une liste de 400 autres noms de détenus décédés, puis un autre lot de noms portant environ 45 noms de détenus originaires de Moadhamiyat al-Cham et une liste de détenus de la ville de Zabadani incluant 65 noms. L’expédition des listes a été poursuivi, à Yabroud dans la campagne de Damas, à Hama et d’autre région et villes. Le régime a donné comme cause du décès « mort naturelle » suite à une AVC ou à cause de crise cardiaque ou d’autres maladies, sans mentionner des cas de décès sous la torture ou au cours des interrogations des détenus ou à cause de l’exécution de la décision des tribunaux spéciaux, accusés, à leur tour, de délivrer des dizaines de milliers de condamnations à mort contre les militants syriens. Le régime refusait, d’autre part, de remettre les corps des victimes à leurs familles et n’a jamais déclaré son sort ou le lieu de la sépulture, par ailleurs, il a été frappant de constater dernièrement que le régime donne comme cause de mort accusant « des tireurs embusqués par des factions armées », ce qui semble être une cause inventée pour les détenus abattus.

Les observateurs expliquent que « le régime tente de se débarrasser de l’un des plus importants dossiers humanitaires qui a affecté la majorité des Syriens au cours des sept dernières années, à savoir le dossier des détenus, qui est parmi les dossiers le plus accablant contre le régime, ceci à l’approche de la réunion du groupe d’Astana composé de la Russie, l’Iran et la Turquie, avec la participation d’une délégation du régime et une autre représentante une partie des factions armées, ainsi que les Nations Unies et la Jordanie en tant qu’observateurs à Sotchi et à la lumière des nouvelles qui confirment que le dossier principal de la réunion sera le dossier humanitaire, qui contient aussi la question des détenus, que le régime cherche à se débarrasser d’un lourd fardeau, à savoir le sort de dizaines de milliers de détenus, retenus discrètement dans ses prisons depuis plusieurs années et à qui il a ordonné d’établir des certificats de décès de mort naturelle.

 

Lire aussi: Torture : les preuves par l’image

 

ألف قتيل تعذيباً وإعداماً: الأسد يريد وأد ملف المعتقلين

ريان محمد

28 يوليو 2018

في قائمة هي الأكبر منذ بدء تسريب النظام السوري لأسماء المعتقلين الذين قام بتصفيتهم داخل السجون، بعد سنوات من انقطاع أي أخبار بشأنهم، سلم النظام السوري لمديرية السجل المدني، قائمة بأسماء نحو ألف معتقل من أبناء مدينة داريا في الغوطة الغربية من ريف دمشق، قضوا في المعتقلات، وتدوين وفاتهم على السجلات، وسط تساؤلات حول توقيت تسارع وتيرة كشف النظام عن مصير المعتقلين وتعمّده تسريب عدد كبير من الأسماء الذين كانوا قد فارقوا الحياة منذ سنوات تحت التعذيب في معتقلات النظام، قبل أيام من عقد مؤتمر اللقاء العاشر للدول الثلاث الضامنة لأستانة في المدينة الروسية سوتشي نهاية الشهر الحالي. وعلمت “العربي الجديد”، أمس الجمعة، أن “النظام سلّم مديرية السجل المدني، قائمة بأسماء نحو ألف معتقل من أبناء مدينة داريا في الغوطة الغربية من ريف دمشق، قضوا في المعتقلات، ليتم تدوين وفاتهم على السجلات”.

وأفاد عدد من ذوي المعتقلين من داريا، في حديث مع “العربي الجديد”، بأن “مديرية السجل المدني، قامت بتوفية المعتقلين الواردين في تلك القوائم والتي تعتبر شهادة وفاة رسمية، في سجلاتها، فيحصل ذوو المعتقلين المتوفين في حال مراجعتهم أو أحد أقربائهم المديرية على إخراج قيد عائلي أو فردي للمعتقل، يسجّل عليه أنه متوفى ويبين تاريخ الوفاة، التي تعود غالبيتها إلى عام 2013”.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن “غالبية المعتقلين الذين تم توفيتهم، هم من الناشطين والمشاركين في الحراك السلمي المطالب بالحرية والكرامة، عامي 2011 و2012، المعروفين بإيمانهم بالسلمية وعدم الانجرار وراء العنف”.

والقائمة هي الأضخم من نوعها منذ أن بدأ النظام اعتماد آلية إرسال قوائم بأسماء المُعتقلين في مدن وبلدات سورية عدة إلى مديريات السجل المدني في مناطقهم لتتم توفيتهم، إذ اعتمد النظام سابقاً آلية مغايرة لتبليغ عائلة المعتقل عن موته، وهي اتصال فرع الشرطة العسكرية أو مختار المنطقة بذوي المعتقل، للمراجعة وتسلم شهادة وفاة المعتقل وهويته الشخصية وأغراضه الشخصية إن وجدت، على أن يقوم ذوو المعتقل بعدها بمراجعة مديرية السجل المدني لتتم توفيته على السجلات، والحصول على شهادة وفاة باسم المعتقل.

وسبق للسجل المدني أن قام بتوفية العديد من المعتقلين السابقين في العديد من المناطق ومنها داريا، بذات الآلية بينهم الأخوان معن ويحيى شربجي، المعروفان في داريا وسورية بأنهما من الناشطين السلميين غير العنفيين.

وبدأ النظام تسليم مديريات السجل المدني في المحافظات السورية، قوائم بأسماء معتقلين فقدوا حياتهم داخل المعتقلات، بعد أن كان مصيرهم مجهولاً لسنوات، منذ شهر إبريل/نيسان الماضي إذ بدأ من محافظة الحسكة التي أُرسلت إليها أول دفعة من المعتقلين المتوفين تحت التعذيب كقائمة جماعية، وذلك بإرسال قائمة من 100 معتقل تلتها قائمة بأسماء 400 آخرين قضوا تحت التعذيب، وتبعها دفعة أخرى في معضمية الشام بنحو 45 معتقلاً تمت توفيتهم، ثم قائمة معتقلي مدينة الزبداني ضمّت 65 معتقلاً. وتتابعت القوائم من يبرود بريف دمشق وحماة وغيرها من المناطق والمدن. وأعاد النظام أسباب الوفاة إلى حالات طبيعية كتوقف القلب المفاجئ أو الجلطة الدماغية، وعدة أمراض أخرى، دون ذكر لحالات الموت أثناء التعذيب والتحقيق، أو إعدامه بقرار من المحاكم الخاصة كالمحكمة الميدانية، المتهمة بإصدار عشرات آلاف أحكام الإعدام بحق الناشطين السوريين. كما أن النظام امتنع عن تسليم جثامين المعتقلين لذويهم، ولم يصرح عن مصيرها أو أماكن دفنها؛ كما كان من اللافت للنظر أخيراً وضع النظام للمرة الأولى خلال هذه الفترة سبباً لموت المعتقلين، وهو القنص من قبل الفصائل المسلحة، والذي يبدو أنه سبب تم اختراعه لتوفية المعتقلين الذين تمت تصفيتهم بالإعدام بالرصاص.

ورأى متابعون أن “النظام حاول التخلص من أهم الملفات الإنسانية التي ألمّت غالبية السوريين طوال السبع سنوات الماضية، وهو ملف المعتقلين، والذي كان أشدّ أوراق الضغط عليه. وقد فاق ملف القصف والحصار والتجويع، وذلك مع اقتراب اجتماع مجموعة أستانة المكونة من روسيا وإيران وتركيا، وبمشاركة وفد من النظام وآخر يمثل جزء من الفصائل المسلحة، إلى جانب الأمم المتحدة والأردن كمراقبين في سوتشي، في ظل أنباء عن تصدر الملف الإنساني جدول أعمال اللقاء الملف الإنساني، والذي يعتبر لملف المعتقلين به حصة الأسد، إذ يعمل النظام على التخلص من عبء كبير هو مصير عشرات آلاف المعتقلين الذين تكتم عليهم منذ سنوات. بإصدار شهادات وفاة بأسباب طبيعية لهم”.

لا اتفاق بين روسيا وتركيا حول مصير الأسد


Le-régime-syrien-tue-le-peuple-syrien

تونس، موسكو ــ العربي الجديد

28 .ديسمبر 2017

رغم كل ما حصل على صعيد التقارب الروسي ــ التركي في الملف السوري، والذي اقترب من مستوى التحالف، إلا أن الساعات الماضية أظهرت خطابين، الأول روسي، والثاني تركي، مختلفين كلياً حيال العقدة الرئيسية، أي مصير رأس النظام بشار الأسد. اختلاف يذكّر بأدبيات ما قبل المصالحة الروسية ــ التركية التي أدت إليها سياسات واشنطن تجاه سورية ودعمها المسلحين الأكراد الأعداء لتركيا، والمزاج الدولي العام المنسحب من الملف السوري لمصلحة تلزيمه لموسكو، بالاضافة إلى عوامل أخرى جعلت القيادة في أنقرة تتحذ قراراً استراتيجياً تراجعياً في سورية، واضعة أولوية تأمين حدودها مما تسميه “الخطر الكردي” المدعوم أميركياً عسكرياً وسياسياً، في مقابل ما بدا أنه موافقة ضمنية من تركيا على بقاء الأسد ونظامه. غير أن كلام الرئيس رجب طيب أردوغان أمس الأربعاء، في تونس، أعاد تثبيت خط أحمر تركي كاد العالم ينساه في الفترة الأخيرة، وهو يتعلق بالرفض المبدئي لبقاء الأسد “الإرهابي” في المرحلة المقبلة، في مقابل حشد موسكو جبهة النظام لاجتياح إدلب، وتسريب ماكينة البروباغاندا الخاصة بالدعاية الحربية الروسية، أنباء مستفزة بالنسبة لتركيا، عن دعوة موسكو 155 قيادياً كردياً ممن تعتبرهم تركيا إرهابيين إلى مؤتمر سوتشي المقرر في نهاية الشهر الأول من العام المقبل. ويظهر من تلك الصورة العامة لتضارب الخطابين الروسي والتركي حيال سورية، أن الاتفاق الثنائي لا يزال شديد الهشاشة بين هذين البلدين، وهو ما ربما ينعكس على مستقبل العلاقات بين البلدين، تحديداً في رعاية محاولات اتفاقات سورية لا تزال بعيدة عن النجاح حتى الآن٠
وقال أردوغان من تونس، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التونسي الباجي قائد السبسي في قصر قرطاج، إنّ بشار الأسد، “إرهابي قام بممارسة إرهاب الدولة ضدّ شعبه، بالتالي لا يمكن أبداً مواصلة الطريق مع الأسد في سورية، لماذا؟ لأنه لا يمكن المضي مع شخص قتل قرابة مليون مواطن من شعبه”. وجدد أردوغان التأكيد على أنه “لا يمكن التوصّل إلى حلّ في سورية في ظلّ بقاء الأسد. أقولها بكل وضوح، بشار الأسد إرهابي يستخدم إرهاب الدولة. لا يمكننا القول إن الأسد يمكنه أن يواصل الطريق. إذا قمنا بذلك سيكون الأمر مثل ارتكاب ظلم بحق السوريين الذين قتلوا”٠

في المقابل، كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يطلق مواقف تذكر بالكلام الروسي القديم الذي يعود إلى ما قبل المصالحة بين موسكو وأنقرة، ويلمح فيه إلى دعم تركي لـ”جبهة النصرة”، وذلك من بوابة إعلانه قرب انطلاق المعركة الشاملة لقوات النظام ومليشياته ضد إدلب. واختار لافروف إطلاق مواقفه هذه بعد لقاء مع رجل الإمارات، الخصم الرئيسي لتركيا، رئيس “تيار الغد السوري”، أحمد الجربا في موسكو. وقال لافروف بعد اللقاء إن الهدف المقبل للحكومة السورية يتمثل في دحر جبهة النصرة. وأوضح لافروف أن الأسد وحلفاءه “يجب أن يركزوا حاليا على هزيمة هيئة تحرير الشام المرتبطة بتنظيم القاعدة. الجيش السوري وحلفاؤه، وبدعم منا، يضغطون على مقاتلي النصرة”. وتابع لافروف: “نحن نلاحظ تغيرات إيجابية في سورية. وقد تم توجيه ضربة حاسمة إلى داعش، وعلى الرغم من أن بعض المسلحين الذين فروا من ميدان القتال يحاولون إعادة التمركز في سورية أو الهروب إلى الخارج، إلا أنه من الواضح أن القتال الأساسي قد انتهى”. وأشار لافروف إلى أنه “الآن، بالطبع، المهمة الرئيسية لمحاربة الإرهاب هي دحر جبهة النصرة، التي تبدي مقاومة بفضل الحصول على دعم من الخارج، حسب معلوماتنا”. وربما رغب لافروف من خلال العبارة الأخيرة التلميح إلى تركيا التي لطالما كانت روسيا تتهمها بدعم جبهة النصرة٠كما أعرب لافروف عن اعتقاده بأن مؤتمر الحوار السوري المزمع عقده في مدينة سوتشي الروسية “سيسهم ببدء مفاوضات مباشرة بين الحكومة والمعارضة السوريتين في جنيف”، رغم علمه بأن جميع المعارضين من أصحاب الوزن عسكرياً أو سياسياً داخل سورية أو خارجها، رفضوا بشكل قاطع حتى الآن المشاركة في المؤتمر المذكور، والذي ترغب من خلاله روسيا بالاتفاق على دستور جديد وإجراء انتخابات شكلية تنتهي بإدخال وجوه “معارضة” إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية، مع بقاء الأسد في الحكم مع كامل صلاحياته. وربما يكون حديث لافروف عن سوتشي  بحضور أحمد الجربا مقدمة لدعوته إلى المؤتمر، ومقدمة للادعاء بأن المعارضة مشاركة بالفعل في المؤتمر، إذ من المؤكد أيضاً أن تشارك شخصيات مما يعرف بمنصة موسكو، وهم سوريون يقدمون أنفسهم على أنهم مستقلون بينما هم موالون للنظام فعلياً. ومن المتوقع انعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي بروسيا في الفترة من 29 إلى 30 يناير/ كانون الثاني 2018، هذا إن عقد بالفعل، بما أنه كان يجب أن يعقد منذ شهر وتم تأجيله نتيجة رفض المشاركة في مؤتمر يهدف إلى الإبقاء على النظام، مثلما تقول أطراف سورية وازنة٠

وأمام الرفض القاطع للمعارضة، بدأت روسيا منذ يومين الترويج لرواية احتضان الأمم المتحدة للمؤتمر، وتصويره على أنه جزء من مسار جنيف للحل السياسي، مع أن فكرة المؤتمر لا علاقة لها بمسار جنيف. وفي هذا السياق، كرر لافروف أمس ما سبق لنائبه، ميخائيل بوغدانوف أن قاله قبل يومين، ومفاده أن روسيا “لن تعرقل المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف”، مع أنه من المعروف أن موسكو تقود الحملة التي تعتبر أن مسار جنيف يجب استبداله بمساري أستانة وسوتشي. واعتبر لافروف، في حديث لوكالات أنباء روسية أن مؤتمر سوتشي “سيضع الأساس للمحادثات التي تقودها الأمم المتحدة”. وادعى أن هناك “دعماً واسعاً” لمحادثات سوتشي وسط السوريين٠
وفي إطار استفزاز تركيا، نشرت وكالة سبوتنيك، وهي الوسيلة الإعلامية الرئيسية في آلة البروباغاندا الحكومية الروسية، حديثاً لـ”القائد العام لوحدات حماية الشعب” الكردية، سيبان هيمو، كشف فيه أن روسيا “وعدت بمشاركة 155 مسؤولاً كردياً في مؤتمر سوتشي. وقال هيمو إن “السلطات الروسية وعدت بمشاركة 155 ممثلا من الأكراد وشعوب شمالي سورية (من أصل 1700 مشارك محتمل) يشكلون جزءا من الإدارة الديمقراطية المستقلة في الاجتماع في سوتشي رغم اعتراض تركيا”. ولفت هيمو إلى أن “السلطات التركية تحاول جاهدة أن تحبط اجتماع سوتشي، ويشترطون عدم حضور ممثلين أكراد بينما روسيا تعتبر الأكراد جزءا أساسيا من شعب سورية كما ذكرت في البداية، ولكن لا أستطيع ضمان عدم تغير هذا الموقف في المستقبل”٠

على صعيد آخر، أكدت مصادر كردية أنه يجري العمل على تأسيس قوة عسكرية جديدة في الشمال السوري مكونة من مقاتلين أكراد بالدرجة الأولى، تحت مسمى “جيش شمال سورية”، بدعم من الولايات المتحدة. ونقلت وسائل إعلام محلية كردية عن قائد التشكيل العسكري الجديد سيابند ولات، قوله، إنه تم البدء بتأسيس قوة عسكرية جديدة فيما سماه “كردستان سورية” لحماية أمن الحدود شمال البلاد، موضحاً أن عملهم لن يقتصر على حماية “كردستان سورية” فقط، بل سيشمل محافظتي الرقة وديرالزور أيضاً، المعروف أنهما محافظتان عربيتان بالكامل تقريباً. وأضاف ولات أن “هذه القوة يجري تنظيمها على شكل جيش مكون من الوحدات الكردية المقاتلة في شمال سورية، والتي سبق أن شاركت في الحرب على تنظيم داعش”، مشيراً إلى فتح معسكرات تدريب في مدن الجزيرة، كوباني (عين العرب)، عفرين، منبج، والطبقة بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يقدم لهم الدعم التقني والأسلحة والتدريب بحسب تعبيره٠

Petition: Non à la conférence de Sotchi – لا لمؤتمر سوتشي : عريضة


 

https://secure.avaaz.org/ar/petition/l_lmwtmr_swtshy_lmm_lmtHd_ldwl_lD_fy_mjls_lmn/?fgsGHmb&utm_source=sharetools&utm_medium=facebook&utm_campaign=petition-463763-l_lmwtmr_swtshy_lmm_lmtHd_ldwl_lD_fy_mjls_lmn&utm_term=gsGHmb%2Bar

L’appel des figures et des forces nationales et démocratiques syriennes au peuple syrien pour boycotter la conférence de Sotchi

نداء الشخصيات والقوى السورية الوطنية والديمقراطية إلى الشعب السوري لمقاطعة مؤتمر سوتشي

هذه العريضة تنتظر موافقة مجتمع آفاز
نداء الشخصيات والقوى السورية الوطنية والديمقراطية إلى الشعب السوري لمقاطعة مؤتمر سوتشي
10,000
2,511

2,511 وقعوا. دعونا نصل إلى 10,000


سبب أهمية هذا الموضوع

منذ بداية الثورة السورية وقفت روسيا موقف العداء لثورة الشعب السوري وتطلعاته إلى الكرامة والحرية، فعطلت مجلس الأمن، واستخدمت ١١ مرة حق النقض للدفاع عن نظام الأسد وتجنيبه المساءلة، وقدمت له المستشارين العسكريين وكل أنواع السلاح لمواجهة شعبه، ثم زجَّت بقواتها العسكرية إلى جانبه، منذ أيلول (سبتمر) ٢٠١٥، وشاركته في تطبيق سياسة الأرض المحروقة، بالقصف الوحشي الأعمى، وتدمير المدن، والمرافق العامة، والمدارس والمشافي، وبالتهجير القسري للسكان، وأحبطت كل محاولات محاسبته من قبل المنظمات الحقوقية الدولية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك تبرئته من استخدام الأسلحة الكيميائية، ولم توفر جهداً منذ سنوات ست لتعطيل مفاوضات جنيف والحيلولة دون تطبيق قرارات مجلس الأمن، واختلقت في سبيل ذلك طاولة مفاوضات موازية في أستانة سعت من خلالها إلى ضم فصائل عسكرية ومحاولة فصلها عن القوى السياسية للثورة والمعارضة.
في سياق العمل للإجهاز على ما تبقى من قوى الثورة والمعارضة وتحقيق الانتصار الكامل للأسد والحليف الايراني، تأتي الدعوة الجديدة اليوم لحكومة روسيا لحضور ما سمته بمؤتمر سوتشي، بمشاركة أكثر من ١٥٠٠ عضو منتقين حسب الطلب، لتخريج الحل الروسي وشق صفوف قوى الثورة والمعارضة، وفرض دستور مزيف يضمن بقاء الأسد والاحتلالات الأجنبية الضامنة له، بمساعدة انتخابات تجري تحت إشراف الأجهزة الأمنية وبقيادتها وهي قادرة على تعطيل أي مراقبة سورية أو أممية.
يتعارض هذا المؤتمر الذي أعطت روسيا لنفسها الحقَّ منفردة وخارج مظلة الأمم المتحدة في الإعداد له وصوغ وثائقه ووضع جدول أعماله وقائمة المشاركين فيه، من دون أي شريك سوري أو غيره، تعارضاً كلياً مع المفاوضات الجارية منذ ست سنوات في جنيف، ويريد أن ينهيها بالقوة والخداع لصالح نظام الأسد وحلفائه، ويحرم الشعب السوري من حقه المقدس في الحرية والكرامة والسيادة التي ضحَّى بمليون شهيد في سبيلها. فهو يقوم على:١‐ تقويض مفاوضات جنيف وتفريغها من محتواها، وإغراق المعارضة في بحر من المدعوين المؤيدين مسبقاً لبقاء الأسد ونظامه، وتنسف كليا القضية الجوهرية المنصوص عنها في كل قرارات الأمم المتحدة، وهي قضية الانتقال السياسي من نظام الاستبداد والعنف الممنهج نحو نظام ديمقراطي يمثل الشعب ويعبر عن تطلعاته، لحساب مفاوضات حول تقاسم السلطة وتوزيع المناصب والحصص بين وجهاء ”الشعوب“ التي يفترضها مؤتمر سوتشي وممثلي الطوائف والاثنيات والعشائر.

٢‐ استبدال الحل الدولي الذي يعطي للشعب السوري حقوقاً ثابتة بالحل الروسي الذي لا يخفي إرادته بتثبيت حكم الاسد ونظامه، وإلغاء مرجعية جنيف القائمة على قرارات مجلس الأمن والتفاهمات الدولية لصالح مفاوضات لا مرجعية لها سوى إملاءات موسكو السياسية والاستراتيجية وتوجيهاتها، وبالتالي فرض نتائج مسرحية مؤتمر سوتشي على السوريين بوصفها نتيجة حوار وطني سوري جرى بإعداد وقيادة وإشراف وتنظيم روسيا وحدها، في الوقت الذي لم يتردد الناطق باسم الخارجية الروسية في الدعوة لمن لا يقبل بقاء الأسد بعدم حضور المؤتمر.

٣‐
شرعنة الاحتلال الروسي والإيراني وتكريسه بتحويله إلى وجود عسكري ضامن لتنفيذ قرارات مؤتمر سوتشي، والالتفاف على مسألة الاحتلال ووجود الميليشيات والقوى الأجنبية في سورية

إن ما يسعى إليه الحل الروسي هو العودة بسورية إلى وضع، أسوأ من كل ما عرفته في تاريخها السابق، يجمع بين الاحتلال والاستبداد الغاشمين معا.

يدعو الموقعون جميع قطاعات الرأي العام السوري، من منظمات سياسية ونقابية، وفصائل عسكرية، وشخصيات وطنية وثقافية، إلى مقاطعة هذ المؤتمر وإفشاله، والعمل بكل الوسائل لإسقاط مسعى موسكو إلى مصادرة إرادة الشعب السوري الحرة واغتصاب حق السوريين في تنظيم حوارهم الوطني بأنفسهم، وتحت إشرافهم وقيادتهم ونزع سيادتهم وهدر تضحياتهم العظيمة وتقويض مستقبلهم ومستقبل أبنائهم،

يطالب الموقعون الأمين العام للأمم المتحدة وأمين عام الجامعة العربية وأعضاء مجلس الأمن والدول الصديقة والمنظمات الحقوقية والقانونية الدولية التدخل لفرض التزام روسيا وجميع الدول المعنية بالمواثيق والقرارات الدولية، والتأكيد على اعتبار مؤتمر جنيف وقرارات مجلس الأمن الإطار الوحيد الشرعي لانجاز مفاوضات الحل السياسي في سورية، وإنهاء حكم الديكتاتورية الدموية ورموزها، وعدم السماح لحكومة روسيا الاتحادية الانفراد بتقرير مصير سورية وإنهاء قضية الشعب السوري بمهزلة الانتخابات الصورية وبتعديلات دستورية كرتونية.

ليست روسيا وسيطا محايدا، وإنما شريكاً للأسد في كل الجرائم التي ارتكبها ضد السوريين، ولم تظهر في أي وقت تعاطفا مع ضحايا الأسد أو اعتراضاً على أي من جرائمه الكبرى. ولا يعني التسليم لحسن نواياها سوى الانتحار.
لن يقبل الشعب السوري بالإملاءات الروسية، ولن يتوقف عن كفاحه البطولي حتى تحقيق أهدافه التي خرج من أجلها في الحرية والكرامة واستقلال سوريــة ووحدتها.

عاشت سوريــة حرة، وطناً موحداً وسيداً لجميع أبنائه

============

التواقيع:

1. د. برهان غليون، أكاديمي ومفكر ‐ جامعة السوربون
2. ميشيل كيلو، كاتب ومفكر
3. د. عبدالباسـط سيدا، رئيس المجلس الوطني السوري السابق
4. اللواء دكتور سليم عمر إدريس، رئيس الأركان السابق، الجيش السوري الحر
5. اللواء محمد فارس، رائــد فضاء
6. اللواء محمود علي، رئيس مجلس قوى الأمن الداخلي
7. د. رياض نعسان آغـا، عضو الهيئــة العليا للمفاوضات سابقاً
8. أحمــد رمضــان، رئيس حركة العمل الوطني من أجل سوريـة
9. العقيد طيار حسن مرعي الحمادة، نائب وزير الدفاع، الحكومة السورية المؤقتة
10. العقيد عبد الجبار عكيدي، القائد السابق للمجلس العسكري الثوري في حلب
11. د. عبد الحميد العواك، أستاذ القانون الدستوري والنظم السياسية في جامعة ارتقلو ‐ تركيا
12. إبراهيم الجبين، كاتب وروائي
13. جورج صبرا، نائب رئيس الهيئة العليا للتفاوض سابقاً، ورئيس المجلس الوطني السوري
14. د. فداء حوراني، سياسية
15. د. محمود حمزة، سياسي وباحث
16. سيـف أبو بكر، القائد العام لفرقة الحمزة
17. معاذ الجاهوش، رئيس الحزب الوطني للعدالة والدستور “وعد”
18. نوري الجراح، شاعر، رئيس رابطة الكتاب السوريين
19. عدنان وحود، مهندس وأكاديمي (حائز على ٧٠ براءة اختراع)
20. محمود عكل، خبير تخطيط ومستشار إداري
21. سعد فهد الشويش، محام، رئيس المجلس المحلي لمحافظة الرقــة
22. ديما موسى، محامية، عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية
23. مطيع البطين، مهندس، عضو أمناء المجلس الإسلامي السوري
24. خالد إبراهيم الدغيم، إعلامي
25. محمود عثمان، كاتب وباحث سياسي
26. فواز زاكري، مهندس ورجل أعمال
27. ناصر سابا، مستشار قانوني
28. د. أيمن شعباني، عضو أمناء المجلس الإسلامي السوري
29. مصطفى أحمــد حامض، عضو مجلس أمناء رابطة علماء الشام
30. د. محمد أبو الخير شكري، عضو أمناء المجلس الإسلامي السوري
31. محمد العبد الله، محام، عضو المكتب السياسي لفرقة الحمزة
32. محمد منير الفقير، مجلس محافظة دمشق الحرة
33. أنس الفتيح، مجلس محافظة دير الزور الحرة
34. حافظ قرقوط، كاتب وصحفي
35. مرح البقاعي، أكاديمية وباحثة
36. د. عبادة القـادري، رئيس جمعية وطن لدعم المجتمع المدني
37. كندة قنبر، صحفية
38. رضوان غازي أبو فخر، رئيس المكتب التنفيذي لرابطة مغتربي السويداء الأحرار
39. جمال النميري، مهندس، سياسي مستقل
40. ملهم راتب الدروبي، مهندس، عضو قيادة جماعة الاخوان المسلمين في سورية
41. العميد الركن أحمد رحال، ضابط منشق، محلل عسكري واستراتيجي
42. غالب سيف الدين الحسين، عضو المكتب التنفيذي لرابطة مغتربي السويداء الأحرار
43. محمد جوجة، محام، ناشط مستقل
44. د. محمد ابراهيم الدغيم، عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية
45. يسار باريش، المنسق العام لهيئة الحراك الثوري السوري
46. أيمن أحمد الدغيم، مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريــة
47. د. سميرة مبيض، أكاديمية وكاتبة سياسية
48. زكوان بعاج، اتحاد تنسيقيات السوريين حول العالم
49. فراس مصري، المدير التنفيذي لمنظمة مدنيون للعدالة والسلام
50. زهير سالم، مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية
51. موفق نيربية، نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري سابقاً
52. د. مية الرحبي، الحركة السياسية النسوية السورية
53. د.عبد العزيز الدغيم، وزير التعليم العالي، الحكومة السورية المؤقتة
54. يحيى مكتبي، أمين سر الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة
55. المهندس نادر عثمان، نائب رئيس الحكومة السورية المؤقتة السابق
56. المهندس حازم لطفي، دبلوماسي، السفارة السورية في قطر
57. بسام قوتلي، ناشط مدني وسياسي
58. عمر كوش، كاتب وباحث
59. المهندس محمد ياسيـن نجـار، وزير الاتصالات السابق في الحكومة السورية المؤقتة
60. د. بسام العمــادي، دبلوماسي وسفير
61. سمير نشار، رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق، عضو الائتلاف الوطني السوري السابق
62. حسين السيد، محام، عضو الائتلاف الوطني السوري السابق
63. عبد الرحمن الحاج، أكاديمي وسياسي
64. خالد خوجة، رئيس الائتلاف الوطني السوري السابق
65. أمير إدريس، رئيس مجلس محافظة حمص
66. غالية قباني، كاتبة وصحفية
67. أحمد أبا زيد، ناشط وباحث
68. غسان ياسين، صحفي
69. عبد العزيز التمو، رئيس رابطة المستقلين السوريين الكرد
70. سهير الأتاسي، عضو سابق في الهيئة العليا للمفاوضات
71. أديب الشيشكلي، رجل أعمال
72. وائل عبد العزيز، ناشط سياسي
73. عبد الناصر العايد، كاتب وباحث
74. ياسر العيتي، كاتب وباحث
75. محمد صبرا، عضو سابق في الهيئة العليا للمفاوضات
76. د. بشير زين العابدين، أكاديمي وباحث
77. المقدم أحمد السعود، قائد الفرقة ١٣، جيش إدلب الحر
78. عبدالقادر علاف، معاون وزير الطاقة سابقاً، الحكومة السورية المؤقتة
79. عبد الملك عبود، منسق فريق شباب الغوطة التطوعي
80. عبد الباسط ديبو، ناشط ثوري مستقل
81. ياسـر الحجي، الحكومة السورية المؤقتة
82. جبر الشوفي، سياسي
83. المهندس بشار حسن الحراكي، ناشط في المجتمع المدني
84. د. محمد رامي الصوفي، ناشط سياسي
85. صفاء مهنا، مهندسة، ناشطة مجتمع مدني
86. د. رباب الديري، عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية
87. عمر عبد العزيز مشوح، عضو قيادة جماعة الاخوان المسلمين في سورية
88. كرم دولي، المنظمة الآثورية الديمقراطية
89. بهجت أتاسي، رئيس مجلس محافظة حمص السابق، عضو المكتب السياسي في الجبهة الشامية
90. المهندس أكرم طعمـة، نائب رئيس الحكومة السورية المؤقتة
91. د زكريا ملاحفجي، ناشط مستقل
92. الرائد حسن ابراهيم، عضو هيئة التفاوض العليا
93. الرائد إياد شمسي، عضو الهيئــة العليا للمفاوضات سابقاً
94. العقيد عفيف سليمان، قائد المجلس العسكري في إدلب
95. د. سعد وفائي، سياسي
96. د. محمد حسام الحافظ، دبلوماسي، عضو الهيئــة العليا للمفاوضات سابقاً
97. العقيد هيثم عفيسي، نائب رئيس هيئة الأركان في الحكومة السورية المؤقتة
98. د. عماد الدين حنيضل، رئيس المجلس الثوري في مدينة منبج سابقاً
99. القاضي حسين بكري، وزير الإدارة المحلية والإغاثة وشؤون اللاجئين في الحكومة السورية المؤقتة سابقاً
100. القاضي عبد الرزاق الحسين، وزير العدل السابق في الحكومة السورية المؤقتة
101. القاضي فايز الضاهر، وزير العدل السابق في الحكومة السورية المؤقتة
102. د. محمد وجيه جمعة، وزير الصحة السابق في الحكومة السورية المؤقتة
103. د. خالد الناصر، التيار الشعبي الحر
104. حسام ياسيـن، القائد العام للجبهة الشاميـة
105. خالد آبا، عضو وفد المفاوضات السابق، وعضو المكتب السياسي للجبهة الشاميـة
106. د. فايز القنطار، باحث وأكاديمي جامعي
107. وفاء الخليل، مدرسة، عضو مجلس محافظة الرقة
108. عبد الله عبد الهادي العثمان، الأمين العام للمجلس الشرعي في حلب
109. رائــد الصالح، مدير الدفاع المدني في سوريــة
110. عصمت دادا، مدرس، عضو مجلس محافظة الرقة
111. د. فواد علوش، ناشط
112. د. بلال تركية، القنصل في السفارة السورية في قطر
113. مازن عدي، ناشط سياسي
114. نادر جبلي، محام
115. مازن نقاشة، مهندس
116. إبراهيم ملكي، نقابة المحامين الأحرار في حلب
117. منهل باريش، صحفي
118. أسامة أبو زيد، ناشط سياسي
119. طارق جابر، مجلس محافظة ريف دمشق
120. بريتا حاج حسن، ناشط مدني
121. عدنان البوش، محام وناشط
122. فارس الكياخي، ناشط سياسي
123. سامر الأحمد، صحفي
124. أحمــد محمد العربي، ناشط ثوري
125. مروان سليم حمزة، ناشط سياسي
126. سعد البزرة، عضو المؤتمر الوطني لاستقلالية القرار السوري
127. أحمد فؤاد شميس، رئيس رابطة خطباء دمشق الأحرار
128. شكري شيخاني، سياسي
129. بهنان يامين، منظمة سوريون مسيحيون من أجل السلام
130. المعتصم السيوفي، مدير تنفيذي لمؤسسة اليوم التالي
131. صالح حاج عبدالله، عضو مجلس محافظة الرقة
132. اكرم دادا، عضو مجلس محافظة الرقة
133. عبدالله النوري، عضو مجلس محافظة الرقة
134. علي الحمود، عضو مجلس محافظة الرقة
135. إبراهيم الشريف، عضو مجلس محافظة الرقة
136. محمد حجازي، عضو مجلس محافظة الرقة
137. محمد عليوي، عضو مجلس محافظة الرقة
138. احمد العبو، عضو مجلس محافظة الرقة
139. مروان العش، سياسي
140. عماد أحمد النداف، محرر موقع سوريــة في الصحافة العربية
141. المهندس فؤاد عباس، رئيس المجلس المحلي لمدينة مارع
142. مازن الشامي، مدير مركز دمشق الإعلامي
143. عبدالباري عثمان، اتحاد الديمقراطيين السوريين
144. عبدالرزاق جاسم المحمد، محام، عضو مجلس محافظة الرقــة
145. عدنان الخطيب، رئيس مجلس محافظة دمشق
146. جهاد عزو رحيباني، محام
147. روضة رضوان، ناشطة حقوقية
148. مدحت نبهان، ناشط سياسي
149. المهندس خالد محمد حمزة، اتحاد الديمقراطيين السوريين
150. مازن حسون، اتحاد الديمقراطيين السوريين
151. ضرار البشير، مجلس محافظة القنيطرة
152. حازم داكل، صحفي
153. عبرة حسن العواد، محامية، عضو مجلس محافظة الرقة
154. إبراهيم سعد الشويش، ناشط، طالب جامعي
155. أيمن أبو هاشم، محام والمنسق العام لتجمع مصير
156. أحمد سعدو، كاتب ونائب المنسق العام لتجمع مصير
157. طه بالي، ناشط وطبيب
158. موفق الطرودي، ناشط
159. النقيب حسام صباغ، ضابط
160. د. محروس السعود، ناشط
161. محمود النجار، عضو الأمانة العامة لإعلان دمشق
162. د. منذر ماخوس، سياسي
163. عامر القوتلي، مبادرة الموارد والسلام
164. حكيم حلبوني، مجلس أمناء قناة حلب اليوم الفضائية
165. فرحان مطر، كاتب
166. المهندس عبد الباسط حمودة، ناشط
167. بسام أبو عمر، إعلامي
168. إبراهيم زبيبي، عضو مجلس محافظة دمشق
169. المحامي علي الحمادة، عضو اتحاد الديمقراطيين السوريين
170. أبو أحمد الشحرور، ألويه سيف الشام، عضو اتحاد الديمقراطيين السوريين
171. حسام نجار، محلل سياسي
172. أحمد عارف اسماعيل، عضو اتحاد الديمقراطيين السوريين
173. سعاد خبية كاتبة صحفية، ناشطة سياسية
174. محمدالتركي، عضو اتحاد الديمقراطيين السوريين
175. أحمد عارف إسماعيل، عضو اتحاد الديمقراطيين السوريين
176. محمد بشير ترك، ناشط
177. جيهان قوصرة، محامية وناشطة

مؤتمر سوتشي أو ” الحل الروسي ” المفروض


 

د. خطار  أبودياب : مؤتمر سوتشي أو ” الحل الروسي ” المفروض

  د. خطار  أبودياب – مجلة رؤية سورية / ع 49 تشرين الثاني 2017م

 انتهت من دون نتيجة في 14 ديسمبر  الماضي الجولة الثامنة من مسار جنيف للمفاوضات  أو بالأحرى ” اللا مفاوضات ” بين وفدي النظام والمعارضة والذي انطلق عام 2014 تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، ومن المتوقع أن تشهد عاصمة كازاخستان يومي 21 و22 ديسمبر ، انعقاد الجولة الثامنة من مسار أستانة للمحادثات بين النظام والفصائل العسكرية المعارضة تحت إشراف روسي- إيراني- تركي، علما أن هذا الترتيب بدأ بعد منعطف حلب أوائل 2017، وتقرر إبان جولته الأخيرة إطلاق مسار جديد تحت مسمى “مؤتمر الحوار الوطني السوري” الذي أخذت موسكو توجه الدعوات إلى ممثلي “شعوب سوريا” (ربما بمعنى مكونات أو شرائح) لانعقاده في منتجع سوتشي في فبراير 2018، مع أمل وطيد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أن يحل هذا المسار مكان المسارات الأخرى ويعتمد “الحل السياسي ” للمحرقة السورية وفق الرؤية الروسية٠

يتضح من تضارب مسارات المفاوضات وكثرة عدد المؤتمرات المتنقلة  بالإضافة إلى عدد اللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين، أن المسألة السورية تختزن الكثير  من المناورات الدبلوماسية والرهانات المتنـاقضة في موازاة ترجمة ذلك، تدميرا للبشر والحجر والدولة٠

 في أواخر 2017 على مشارف الذكرى السابعة لانطلاق الحراك الثوري السوري، يغالي البعض  عن نهاية حقبة الإرهاب واستتباب الأمر للنظام وقرب إعادة الإعمار. لكن الواقع الفعلي هو على العكس من ذلك والدليل هو  الحلقة المفرغة للفعل الدبلوماسي كما تؤشر جولات جنيف المتكررة ، ومناطق خفض التصعيد وحصادها المتباين واستمرار عجز ما يسمى المجموعة الدولية وذلك في ظل سعي “القيصر الجديد” لتركيب حل تجميلي لبقاء النظام ، أو في ظل استمرار غياب الدور السياسي الفعال لواشنطن والذي لا تستر عوراته فراغه تحرك البنتاغون في الميدان ٠

وتتعامل الكثير من الأطراف وخاصة الأوروبية مع المسألة السورية على أنها مسألة إرهاب ولاجئين، وتنسى العمق والخلفية وسبب المأساة الحقيقية المتمثل بطبيعة النظام الإلغائية وجعل سوريا جسرا ونقطة ارتكاز للمشروع الإمبراطوري الإيراني، ومنصة لإعادة النفوذ الروسي إلى الشرق الأوسط والعالم. والأدهى في الأمر، التحول التركي وتركيز الرئيس رجب طيب أردوغان على الهاجس الكردي في المسألة السورية، وتعامل روسيا الحاذق في تنظيم التقاطع بين الحلف الاستراتيجي مع إيران في الميدان، والتنسيق المقنن مع تركيا، والعناية بالمطالب الأمنية لإسرائيل، وكل ذلك من دون الصدام مع الولايات المتحدة الأميركية كما تدلل حركة “قوات سوريا الديمقراطية” (نواتها الأساسية قوات الحماية الكردية) المدعومة من واشنطن والتي تسيطر حاليا على حوالي ربع مساحة الأراضي السورية بالإضافة إلى حقول الطاقة الأساسية ومواردها

وأتت زيارة  الرئيس الروسي: فلاديمير بوتين، إلى قاعدة حميميم ،في توقيت مهم بالنسبة إلى روسيا، من أجل أن يقول بوتين للجميع إنه هو المنتصر في سورية، في الحرب على تنظيم (داعش)، وليس التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أو الجنرال قاسم سليماني. وتؤكد هذه الزيارة التي سبقت زيارتين  للقاهرة وأنقرة- على عودة الدور الروسي إلى الشرق الأوسط، في ظل تراجع الدور الأميركي في المنطقة، كما أنها تؤكد اهتمام روسيا بموقع سورية الجيوسياسي، فضلًا عن أن بوتين أراد أن يبعث رسائل متعددة، أهمها نيته فرض الرؤية الروسية للحل، وأخذ الجميع إلى (سوتشي٠

أما عن إعلان روسيا نيتها سحب القوات الروسية فيأتي بالتزامن مع الإعلان عن توسيع قاعدة طرطوس الروسية، وهذه الإعلانات التي تعددت، خلال الفترة الماضية، تثير الجدل والأرجح أن تكون المسألة مجرد إعادة انتشار للقوات؛ فمن الناحية العملياتية، نجد أن هناك حشودًا روسية قرب إدلب وحماة، وهذا  ما يعني أن العمل الروسي مستمر على الأرض”.٠٠

مع كل هذه المناورات يتضح أن التوجه الروسي المستديم   هو الإبقاء على النظام، وإظهار أن كل ما حصل من حراك ثوري في سورية هو (مؤامرة) ضد النظام، وأن من غير المسموح المسّ بالشرعية القائمة؛ والهدف واضح: النظام تابع لموسكو، وضمن هذه المعطيات تقوم روسيا بالتعامل مع العملية السياسية. النظام وروسيا سيحاولان خلال عام 2018 أن يطرحان قضية إعادة الإعمار، من أجل تعميم الرشوة على الدول  ومحاولة إعادة تأهيل النظام

عبر  متابعة ممارساتهم ، عطل الروس عملياً  مسار جنيف، ودعموا  مسار (أستانا)، وظهر مصطلح (خفض التصعيد) لتخفيف الجبهات عن النظام، مع الاستمرار في قصف وحصار الغوطة الشرقية، والآن إدلب، كمنطقة رابعة، تعد مهددة و تبين إن “ما جرى في أستانا هو تخفيف أعباء عن النظام، وتقاسم نفوذ بين رعاته، وهذا ما أوصلنا إلى سوتشي، آخر عناوين السيد بوتين تحت شعار مؤتمر الشعوب والطوائف”، ومن المؤسف أن النخب السياسية السورية  والدول الراعية صمتت عن “ما قد يحضّر في أستانا.. والآن لا بد من التساؤل : كيف يقوم بوتين باستدعاء الشعب السوري الى  روسيا التي تقصفه وتجرب اسلحتها على أرض سوريا المستباحة وإلى  مؤتمر ترعاه هذه الدولة؟  إنه همهرجان استعراضي، من أجل إجبار الجميع على التوقيع على إعادة تأهيل النظام من جديد، وهذا لا يمهد لحل سياسي واقعي وعادل ٠

 يتوجب على الحراك الثوري والمعارضة والنخب السورية التفكير بوسائل عمل  جديدة ومبتكرة ، وخصوصًا قضية المعتقلين والنازحين؛ إذ لا يمكن أن يُبنى حل في سورية دون الإفراج عن كافة المعتقلين، وعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم٠

 يمكننا مقارنة ما جرى مع إعلان بوش الانتصار في العراق عام 2003… العراق حتى الآن لم يصل إلى الاستقرار، وهذا ما يتكرر اليوم بإعلان روسيا الانتصار.. الأمر ليس بهذه السهولة وهذا التبسيط٠

  على النخب السورية الثورية أن تكون  أولياء دم للمعتقلين والضحايا والمهجرين والمصابين، ولا يجب التنازل أو السكوت، يجب أن نفهم، ويترتب عليها أيضاً أن تعيد التفكير في تركيب وإنتاج مشروع وطني سوري”٠،

خاض النظام المعركة  بشراسة ولعب على موضوع تمثيل المعارضة، ووصلت الأمور إلى الإسراف في ظهور المنصات.. كل هذا من أجل انتزاع موضوع التمثيل ًوبالرغم من نواقصه والضغوط خرج مؤتمر الرياض 2 بسقف  معقول من المطالَب ، وبوفد موحد، حتى وصلنا إلى أن بشار الجعفري ممثل النظام  كان هو من رفض الجلوس على طاولة الحوار مع المعارضة؛ لأنه لا يريد منح محاوريه الشرعية ولأنه نظام الكل شيء أو اللا شيء ٠

إزاء كل ذلك يمثل الذهاب إلى سوتشي إضفاء شرعية على الحل  المفروض اَي اللاحل وتبرير  التمويه  لبقاء النظام . والأخطر أن توقع المعارضة أو ممثلي الحراك الثوري أو المكونات السورية على وثيقة الاستسلام بعد شلال الدم وتدمير البشر والحجر٠

لَيْس في الأمر مقامرة أو مغامرة أو تشدد فماذا عند الشعب السوري ليخسر أكثر مما خسره، ولا بد من شحذ الهمم وتنظيم الصمود وربما كان عام ٢٠١٨ عام بداية الخروج من النفق والاصرار على المسار الاممي في جنيف والاستفادة في اللحظة المناسبة من انكسار التقاطعات التي تنظمها روسيا واستباق ذلك ببلورة خريطة طريق وطنية للانقاذ٠

http://bof-sy.com/?p=105680

تكليف الذئب برعاية القطيع


loup-gard-le-troupeau
رأي القدس
Nov 29, 2017

تنعقد الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف حول سوريا وسط عدد من المتغيرات، التي قد تحمل جديداً مختلفاً عما شهدته الجولات السابقة، وهو أن الأطراف الخارجية الفاعلة في سوريا، الولايات المتحدة والاتحاد الروسي وتركيا وإيران، توصلت اليوم إلى درجة متقدمة من التوافق حول إطار عريض لحل سياسي يوضع على طاولة التفاوض، ويمكن تطبيق عناصره في المستقبل القريب وعلى نحو تدريجي.
غير أن الاستعصاء يمكن أن يبدأ من جوهر هذا التوافق تحديداً، أي من حقيقة أن هذه الأطراف أجمعت على تسليم الملف إلى موسكو، بصفة شبه حصرية، رغم التباينات الطفيفة حول تفاصيل الحل. ذلك وضع روسيا في موقع الخصم والحكم في آن معاً، مع فارق حاسم هو أن الكرملين خصم شرس أولاً، وحكم غير عادل ثانياً، لأنه جهة عسكرية وسياسية ودبلوماسية كبرى ناصرت النظام السوري وتكفلت بإنقاذه حين أوشك على السقوط.
وقبل أن تنعقد أولى جلسات جنيف ـ 8، وتحت ذريعة استهداف تنظيم «الدولة الإسلامية»، ارتكب الطيران الحربي الروسي مجزرة بشعة شرق نهر الفرات في ريف دير الزور أسفرت عن مقتل 34 مدنياً بينهم 15 طفلاً و7 نساء. وقبلها استهدفت القاذفات الروسية مخيماً للنازحين ومناطق أخرى في محيط بلدة البوكمال أودت بحياة 66 مدنيا، بينهم 30 طفلاً وامرأة. وعلى صعيد مجلس الأمن الدولي، لم تتوان موسكو عن استخدام حق النقض للمرة الـ11 منذ انطلاق الانتفاضة السورية في آذار (مارس) 2011، وذلك لتعطيل مشروع قرار يمدد مهمة لجنة التحقيق الدولية حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.
الرئاسة الروسية استدعت الرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو لإبلاغه بأن الشطر العسكري من مهمتها في موسكو يشرف على الانتهاء، وآن الأوان لمباشرة الشطر السياسي في رعاية التسوية. كما احتضن الكرملين قمة ثلاثية شارك فيها الرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أسفرت عن اتفاق حول الخطوط العريضة للمراحل المقبلة من التحرك الروسي قبيل ما يسمى «مؤتمر الشعوب السورية» في سوتشي. ومع ذلك، أو ربما بسبب من ذلك تحديداً، تواصل موسكو أداء دور الخصم المتشدد في وجه المعارضة السورية، والحكم المتشدد في الانحياز لصالح النظام.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أطلق مبادرة الحد الأدنى، فدعا إلى مشاورات بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وهاتف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليتفقا على أن جنيف هي المسار الشرعي للتسوية. ومن جانبه صرح أردوغان أن جنيف ـ 8 لا تتناقض مع قمة سوتشي الثلاثية، بما يفيد اصطفاف أنقرة خلف القراءة الروسية لهذه الجولة الثامنة، بوصفها تمريناً يسبق جولات أستانا وسوتشي، فضيلته هي لقاء وفدي المعارضة والنظام وجهاً لوجه.
صحيح أن وفد المعارضة يصل إلى هذه الجولة وهو في حال أضعف وأكثر تشتتاً، والنظام يصلها مسلحاً بما يتوهم أنها انتصارات عسكرية، والموفد الأممي ستيفان دي ميستورا يأمل في مباحثات مباشرة تنطلق من القرار الأممي 2254، إلا أن ذلك كله يندرج في مستجد واحد أعظم هو إجماع الأطراف على تولية موسكو دفة جولات المستقبل، على نحو يشبه تكليف الذئب برعاية سلام القطيع!

http://www.alquds.co.uk/?p=835248

 

مبادرة روسيا الجديدة للسلام في سوريا “ذروة السخرية”٠



حليف لميركل يصف مبادرة روسيا الجديدة للسلام في سوريا بأنها “ذروة السخرية”٠

23- تشرين الثاني نوفمبر 2017 – 
إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية – تحرير وجدي الالفي

 
برلين (رويترز) – رفض عضو بارز في حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الخميس مساعي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاستضافة عملية جديدة للسلام في سوريا بدعم من إيران وتركيا واصفا إياها بأنها ”ذروة السخرية“٠

ودعا زعماء روسيا وإيران وتركيا يوم الأربعاء الحكومة السورية والمعارضة المعتدلة إلى ”المشاركة بشكل بناء“ في المؤتمر المزمع الذي سيعقد في منتجع سوتشي على البحر الأسود٠

وقال يورجن هاردت المختص بالسياسة الخارجية في الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه ميركل، إن روسيا عرقلت مرارا مساعي مجلس الأمن التابع للامم المتحدة لإيجاد حل بناء لإنهاء الحرب السورية التي تمر الآن بعامها السابع٠

وقال ”إنها لذروة السخرية أن من بين كل الدول، فإن روسيا وإيران، اللتين أججتا الحرب الأهلية في سوريا لمصالحهما الخاصة وتسببتا في مقتل آلاف الأشخاص، تريدان الآن تطوير رؤية سياسية لمستقبل سوريا“٠

وذكر أن المحافظين الألمان يأملون في أن يكون إعلان وقف إطلاق النار جديا ويقود إلى وقف دائم للقتال في سوريا ونهاية لأعمال القتل والنزوح والطرد الجماعية٠

وقال ”روسيا وإيران والنظام الدكتاتوري في سوريا كان بوسعهم أن يحققوا ذلك قبل وقت طويل لو أنهم أرادوا“ مشيرا إلى أنه لا يمكن التوصل إلى حل في ظل شروط يحددها الرئيس السوري بشار الأسد٠

وأضاف أن السلام الدائم لن يتحقق إلا إذا شاركت كل الأطراف المعنية وأن ذلك بدوره ليس ممكنا إلا من خلال عملية سلام تقودها الأمم المتحدة٠

ولم تعقب وزارة الخارجية الألمانية حتى الآن على مبادرة روسيا الجديدة٠

 

 https://ara.reuters.com/article/ME_TOPNEWS_MORE/idARAKBN1DN206
%d bloggers like this: