٠«سورية الروسية» هل تختلف عن «سورية الأسد» ؟


Le-régime-syrien-tue-le-peuple-syrien

عبدالوهاب بدرخان
١٠ أغسطس/ آب ٢٠١٧

النتيجة التي تتوخّاها روسيا من الإقرار الدولي- الإقليمي بتفرّدها في إدارة المرحلة التالية من الأزمة السورية، وفي ربط المتغيّرات الميدانية (مسار آستانة) بتغييرات في مفاهيم الحل السياسي (مسار جنيف)، هي أن تتكيّف الأطراف الداعمة للمعارضة مع الأمر الواقع المتمثّل أولاً بأن روسيا، بمؤازرة إيران وميليشياتها، حسمت عملياً الصراع المسلّح وهي ماضية في إسكات ما تبقّى من جبهات عبر اتفاقات «مناطق خفض التصعيد»، بل إن هذه الأطراف مدعوّة أيضاً للتكيّف مع الأمر الواقع الروسي- الأميركي، كما تجلّى في هدنة جنوب غربي سورية، وكما استُكمل باتفاق أولي على خريطة توزّع القوى في محافظة الرقّة وعلى حدودها، وكما يمكن أن يتبلور أيضاً في تقاسمٍ محتملٍ لمحافظة دير الزور٠

ثمة مشكلتان في هذا الأمر الواقع، تكمن أولاهما في أسباب تسليم الدول الغربية بالدور الروسي ودوافعه مع علمها أن شرطه الرئيسي إبقاء الأسد ونظامه، وترتبط الثانية بالعقل الروسي الذي لا يفهم السياسة سوى نتيجة لمعادلات عسكرية- أمنية، وبالتالي فإن أي حل يمكن التوصّل اليه لا يفضي الى سلم تحصّنه السياسة، بل يحميه تمكين الغالب من مواصلة قمع المغلوب. وللسهر على هذا القمع المستدام عمدت موسكو الى «تشريع» وجودها في سورية لخمسة عقود مقبلة٠

أما الدول الغربية فعانت منذ بداية الأزمة من عدم وجود مواطئ أقدام لها في سورية ولا منافذ اليها، ومن محدودية مصالحها على الأرض. لذلك راوحت مواقفها بين الإقلاع عن مهادنة نظام بشار الأسد لإعادة إشهار رفضها المزمن لاستبداده وعنفه، وبين تأييد تلقائي للانتفاضة الشعبية السلميّة ثم تأييد متقطّع وملتبس لـ «الجيش السوري الحرّ» في بواكير عملياته. وخلال مراحل لاحقة، بعد 2014، واجهت هذه الدول كبرى موجات اللجوء ثم ظهور «الدواعش» وارتكابهم عمليات قتل في عواصمها بالتزامن مع بدايات التدخّل الروسي، فباتت هذه الدول مؤيّدة ضمنياً لأي حل يجنبها التداعيات السيئة للأزمة حتى لو كان الثمن أن يبقى الأسد ونظامه، وهو ما كان الروس يصرّون عليه بحجة «الحؤول دون انهيار الدولة»٠

قبل ذلك كانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا تبيّنت أن الولايات المتحدة لم تؤيّد يوماً إسقاط نظام الأسد عسكرياً، عندما كان ذلك متاحاً، وعُزي موقفها هذا الى أسباب عدة: عدم وجود بديل جاهز لدى المعارضة، وخطورة «البديل الإسلامي» بالنظر الى التركيبة الديموغرافية المعقّدة، وضرورة تجنّب تكرار الفوضى العراقية بعد إسقاط نظام صدّام حسين وما انتجته من ظواهر إرهابية، ومراعاة إسرائيل بأخذ متطلّبات أمنها في الاعتبار وكذلك تعايشها السلمي الطويل مع النظام… لكن سياسة «التفاهمات» الظرفية مع روسيا لم تتمكّن من انتاج حلول للأزمة، على رغم «توافق» ظاهري على «بيان جنيف» (2012) الذي أرّخ للحظة التي بات فيها النظام غير قادر على استعادة زمام المبادرة، حتى مع تغاضي إدارة باراك أوباما عن توسّع التدخّل الإيراني، ثم قبولها في ما بعد بالتدخل الروسي وتأييدها الضمني لحسمه العسكري لمصلحة النظام. ويمكن القول إن إدارة أوباما كانت مهّدت للمهمة الروسية بوضع سلسلة طويلة من القيود والشروط التي ساهمت في تعقيد الأزمة وضرب طموحات الشعب السوري، إذ أدّت سياستها المتقلّبة الى نتيجتين: من جهة إفشال كل المحاولات لتوحيد المعارضة أو لجمع وحدات «الجيش السوري الحرّ» تحت قيادة واحدة، ومن جهة أخرى تغطية خطط النظام وإيران لاستشراء الإرهاب وانتشار «داعش» في استهداف مركّز لـ «الجيش السوري الحرّ» بدل مساعدة هذا الجيش على البقاء والصمود لمنع «أسلمته» ولتمكينه من دعم أي «انتقال سياسي»٠

وأما بالنسبة الى الاعتماد على روسيا لإنهاء الصراع وإعادة سورية الى وضع طبيعي فإن المشكلة فيه تكمن في نقطة الانطلاق نفسها، إذ إن روسيا لم تجد يوماً في سلوك نظام الأسد ما يستوجب الإدانة أو المحاسبة، وبعدما أصبح تدخّلها على الأرض شاركت النظام وإيران ارتكاب جرائم الحرب بل تجاوزتهما. وكما أدّعت في مجلس الأمن أنها تنفّذ القانون الدولي، بطريقتها التي يتيحها لها «الفيتو»، فإنها بررت كل مخالفاتها للقانون الدولي على الأرض السورية بـ «شرعية» تدخّلها المستمدة من «شرعية نظام الأسد». وأصبح في الإمكان القول الآن أن موافقة روسيا على «بيان جنيف 1» كانت مراوغة لمنح النظام وقتاً لتحسين وضعه الميداني، وأن إجهاضها عام 2013 مناورة «الخط الأحمر» الأوبامي بسبب استخدام السلاح الكيماوي شكّل في ما بعد أساساً للدفاع عن الجرائم الكيماوية و «شرعنتها»، وحتى موافقتها على القرار 2254 بعدما صيغ بعنايتها ووفقاً لشروطها كانت مجرد خدعة لتمرير جريمة تدمير حلب، ولم تكن أبداً للسعي الى حل سياسي بين طرفين أحدهما النظام وهو حليفٌ تحوّل الى بيدق في لعبتها الدولية والآخر معارضة لم تعترف بها يوماً بل اصطنعت لنفسها معارضات هي الأخرى أدوات ودمى في تصرّفها٠

أي حل سياسي يمكن توقّعه من روسيا التي لم تغيّر شيئاً من مواقفها وأفكارها وأهدافها طوال أعوام الأزمة؟ لقد حرصت أخيراً على إبلاغ مختلف العواصم أن موقف الولايات المتحدة من الأسد بدأ يتغيّر. وقبل ذلك حصلت على موقف مختلف من الرئيس الفرنسي الجديد، وباشرت باريس تأهيل سفارتها في دمشق استعداداً للعودة. أما بريطانيا وألمانيا فكانتا على الدوام مستعدتين للتكيّف مع وجود الأسد. ويبقى الأهم أن قمة فلاديمير بوتين – دونالد ترامب في هامبورغ أرست أساساً لـ «تعاون» في سورية حتى لو بقيت الخلافات الأميركية – الروسية حادة في الملفات الأخرى. وهكذا لم تجد الدول الأخرى، ولا سيما الداعمة للمعارضة، خياراً آخر غير التعامل مع ما أصبح واقعاً. فروسيا لن تنقذ النظام لتتخلّص من رئيسه الذي تحتاج الى توقيعه على املاءاتها، وإذ لم يتوقف بوتين أبداً عن الترويج لبقاء الأسد فإنه بالتالي لا يتصوّر حلاً سياسياً لا يكون متمحوراً حول الأسد٠

لم تمتلك أي دولة أخرى، ولا حتى إيران، إمكان التأثير في الأزمة السورية وتغيير وجهتها كما فعلت روسيا وتفعل. فهي توشك أن تغطّي المناطق كافةً بـ «اتفاقات خفض التصعيد» متعاونةً مع تركيا وإيران ومصر، وفيما يعمل المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا في خدمة مخططاتها فإنها تتحيّن الفرص لإعطاء دفع لمفاوضات جنيف حينما تحصل على وفد مفاوض معارض وفقاً لمعاييرها. ومع ذلك فإن الوقائع أظهرت حاجة روسيا الى دعم أميركا لتقلّص احتمالات التخريب عليها، وإلى استقطاب دول اخرى لعلمها بأنها تساند نظاماً واقعاً تحت عقوبات دولية ومهدّداً بالملاحقة القضائية يلزم الكثير لإعادة تأهيله دولياً ويمكن استخدام عقود إعادة الإعمار لتنظيف سجله الإجرامي وشراء سمعة جديدة له٠

أسئلة كثيرة تُطرح هنا في شأن الدول التي تبدّل مواقفها. فهي لا تفعل ذلك براغماتياً ولا مجّاناً، وطالما أنها لم تكن/ أو لم تشأ أن تكون قادرة على التأثير في تطوّرات الصراع العسكري فهل أنها استطاعت تحسين شروط الحل السياسي عندما سلّمت ببقاء الأسد، وهل أن روسيا مستعدّة لتوفير «ضمانات» أو تعهّدات مسبقة في شأن هذا الحل، أم أنها تترك الأمر لمساومات ستكون متأخرة وغير مجدية. ففي الشؤون الاستراتيجية مثلاً ليس هناك ما يشير الى أن «وحدة سورية» ركيزة أساسية لـ «الحل الروسي»، ولا ما يشير الى أن الدول التي فوّضت روسيا اشترطت ذلك. وليس واضحاً اذا كانت أميركا حريصة فعلاً وقادرة على إلزام الروس بتحجيم الوجود الإيراني أو حظر تداخل الميليشيات الإيرانية بين سورية والعراق. أما بالنسبة الى الشروط الضرورية لأي حل سياسي فإن مبادرات روسية مبكرة لمعالجة ملفَي المعتقلين والمهجّرين أو لتسهيل وصول مساعدات الى مناطق محتاجة يمكن أن تكون لها مساهمة حيوية، وأن تضفي شيئاً من الصدقية على النيات والأهداف الروسية، فلماذا تهتمّ موسكو بدسّ هذا المفاوض أو ذاك في وفد المعارضة ولا تهتمّ بهذه المتطلبات الانسانية، إلا اذا كانت تريد إخضاعها للتفاوض لمقايضة المعتقلين والمهجّرين بتنازلات سياسية ؟٠

* كاتب وصحافي لبناني

http://www.alhayat.com/Opinion/Abdulwahaab-badrakhan/23355156/«سورية-الروسية»-هل-تختلف-عن-«سورية-الأسد»-؟

قالوا إنَّ الثورة قد هُزمت!٠


20120707-Syrie-liberté-justice-démo

شكَّل سقوط حلب، في نهاية عام 2016، تاريخًا مهمًا في مسار الثورة السورية؛ إذ تتالت بعده خسائر عسكرية وسياسية، وظهر بشكل واضح فشلُ الكيانات التي تصدرت المشهد المعارض في مهمتها بالسير بثورة الشعب السوري إلى النصر؛ مما قاد الكثيرين إلى الإعلان أن الثورة هُزمت، بموازاة مقولة (خلصت وفشلت) التي أطلقها النظام في بداية الحراك السوري ساعيًا لاستباق استمراريته، لكنه فشل في ذلك واستمر الحراك قُدمًا٠

كان سلاح النظام هو اختصار الثورة بالإسلاميين، وإنكار كونها حراكًا شعبيًا محقًا ونهضةً فكريةً شاملةً، وهو المطبّ الذي يقع فيه اليوم كلّ من يُعلن أن الثورة هُزِمت، رابطًا إياها بالتيار الإسلامي، ومتجاهلًا كافة فئات الثورة الأخرى من أحزاب وكيانات وسياسيين مستقلّين وناشطين في الحراك المدني السلمي وإعلاميين وكتّاب وشعراء وفنانين وذوي المعتقلين والمغيبين والشهداء والكثيرين غيرهم ممن ينتمون إلى الثورة السورية ولا ينتمون إلى التيار الإسلامي٠

يعتقد البعض إذًا أن الثورة هُزمت، في حين أن يقظة سياسية مهمة قد برزت بعد هذا التاريخ أيضًا؛ فقد أدرك الحراكُ الثوري -معظمُه- أنّ التشكيلات السياسية التي تصدرت المشهد واحتلته تمامًا فشلت فشلًا ذريعًا، وأنها اتّبعت استراتيجيات خاطئة، أساسها مصالح فردية أو حزبية أو شللية، وبمجملها مصالح الدول الداعمة ماليًا، على حساب مصلحة السوريين وثورتهم، وكانت هذه اليقظة كافية لانطلاق عدد لافت من المبادرات الوطنية، ذاتية المنشأ، غير مدفوع بها من أي جهة خارجية، وغير خاضعة للمال السياسي، وبعيدة عن أي أجندة دولية، وقائمة على حوامل سورية نزيهة -قولًا وفعلًا وعملًا- ومعتدلة بمنظورها الشامل لسورية خالية من الأسد، وخالية من كل تطرف مذهبي أو قومي، وجامعة لأبنائها محققة طموحهم وحقهم في دولة القانون الرافعة للعدالة والكرامة الإنسانية٠

جاءت حوامل هذه المبادرات من شخصيات ذات بعد اجتماعي، سياسي من بين صفوف السوريين، ولم تهبط عليهم بمظلات، ولم تنطلق بمفرقعات إعلامية دولية، بل عبّرت عن تطلعات حقيقة، ورأبت الشرخ الذي سببه متصدّرو المشهد بين الداخل والخارج، وكأنها خطوات تأسيسية متأخرة خمسة أعوام على الأقل، ممن وضعوا ثقتهم في غير مكانها، وتخلّوا عن أدوارهم في المراحل الأولى. خطوات تسير بتأنٍ وثبات، وتستجمع الآراء والتوافقات، فتزداد قوة٠

كذلك رافق سنوات الثورة السبعة نهوضٌ لافت في تحرك الوعي بين مختلف شرائح السوريين، تناول كافة المواضيع الإشكالية التي بقيت دفينة طيلة عقود ومنها حرية التعبير، حقوق التديّن واللا تديّن، مفهوم العلمانية، التوعية الدستورية، التنوير الديني، التطرف وقبول الآخر، وعشرات الجوانب الثقافية والفكرية التي كانت قد دفنت تمامًا في مرحلة سلطة الأسد، بدأت تأخذ مكانها الطبيعي في وعي السوريين. الثورة الفكرية الناهضة بمفاهيم حقوق الإنسان تسير إذًا بخطى ثابتة ضمن المجتمع، وهي ثورة لا تُهزم٠

طفت على السطح -بفضل الثورة أيضًا- معالمُ الاحتلال الإيراني الذي كان يتغلغل في مفاصل الحياة في سورية بصمت، منذ استلام الأسد السلطة منذ خمسة عقود، وقامت الثورة بكشفه وبإظهار الوجه المتطرف لميليشياته للعلن، ولن يكون ذلك دون أثر مستقبلي، كما تبلورت معالم الأطماع الاقتصادية في سورية، وتكشّفت عقود استثمار الثروات الطبيعية، وهي اتفاقات كان النظام يعقدها عادة بالسر كثمن يُقابل بقاءه في السلطة، وباتت اليوم مكشوفة لمواليه قبل معارضيه، وتفتح المجال للتفكير بحلول استراتيجية تضمن مصالح السوريين بديلًا عن مصالح عائلة الأسد في هذه الثروات المنهوبة، وجميعها أمور كان للثورة السورية الفضل في إظهارها للعلن، ولولاها لبقي السوريون شعبًا تُستباح أرضه ورزقه ويُقمع ويُهان ويُخدع بحجج واهية٠

في كل ما سبق هزيمة للأسد، وليس ذلك فحسب، فلم يقتصر تأثير الثورة على الجهات الرافضة لحكمه، بل نرصد أيضًا إشهار أحزاب تحمل بوضوح أفكار المواطنة والكرامة، ووجود أصوات تنتقد وتواجه وتُطالب بمطالب المواطن السوري، وتتطور بشكل لافت لتبني أفكار من صلب الثورة السورية ثورة حقوق الإنسان٠

شهدنا في هذا العام أيضًا تصريحات تتهم نظام الأسد بوضوح بارتكاب مجازر إنسانية ضد شعب أعزل صادرة من رؤساء دول عظمى، وتقليلًا من شأنه إلى مرتبة اللا وجود، إشارات لم نكن نعتقد بإمكانية إطلاقها قبل الثورة السورية، على الرغم من أن نظام الأسد لم يتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان منذ استلامه السلطة٠

الثورة لم تُهزم إذًا، ولم يَحِن وقت الحكم على نتائجها بعد، فما هُزم مؤخرًا هو محاولة سيطرة الجولاني والبغدادي والمهاجرين الزاحفين إلى أرض سورية، على حراك السوريين، ونجت منهم الثورة. أما من يعتقد أنها قد تُهزم بعد ذلك فهو أبعد ما يكون عن إدراك دماء البشر التي سُفكت، وعذابات المعتقلين، وعن إدراك مستقبل أطفال افترشوا الخيم والطرقات، وعن فهم الانتهاكات الإنسانية التي حصلت بكل صورها. لا انهزام في الأفق، بل مطلب ثابت بمحاكمة كل مجرم، وأولهم الأسد وعصبته، فالثورة لن تنتهي إلا بإحقاق العدل الذي من أجله قامت٠

http://www.geroun.net/archives/90655

سحق النصرة وتقليم جيش الإسلام – Ecraser le groupe “Al-Nosra” et d’élaguer “Jaych Al-Islam


إحدى القراءات للوضع في المنطقة وتبعات الهجوم السعودي والإماراتي على قطر

عنوان المقال: سقوط درعا ونهاية الأحلام

الهجوم السعودي والإماراتي على قطر، والمقاطعة شبه الكاملة هناك، سيكون لها ثمن يتعلق بتحجيم دور قطر إقليميًّا، وهذا سينعكس بالتأكيد على الأطراف المدعومة من قبلها، وبالتالي هناك ترتيبات جديدة تخص سورية؛ قد تكون نتيجة لذلك الهجوم، وبالعموم لن تكون خارج سحق (النصرة) وتقليم (جيش الإسلام) كذلك؛ مع ترامب ليس للسعودية إلا اليمن، وسورية مسألة توافق بين الدولتين العظمتين؛ وبالتالي ستسحق الأطراف المحسوبة على الدول الخارجية، بما فيها إيران٠

L’attaque de l’Arabie et des Émirats arabes unis contre Qatar et la rupture presque complète avec ce dernier, aurait pour but de réduire son rôle au niveau régional, et donc, une répercussion sur les parties soutenues par Qatar. De nouvelles dispositions concernant la Syrie pourraient être également les conséquences de cette attaque, ne serait moins que d’écraser (Al-Nosra) et d’élaguer la présence de (l’Armée de l’Islam). Avec Trump, l’Arabie Saoudite n’aura que le Yémen, quant à la Syrie, ce ne serait qu’une question d’accord entre les deux superpuissances, et les parties soutenues par des pays étrangers seraient écrasés, y compris l’Iran

Non-à-Vilayat-e-Al-Faqih

Le Vilayat-e-Al-Faqih ou l’Arabie Saoudite

http://www.geroun.net/archives/85421

نحو تفكيك نقابات الله


20130713-Aveuglement-

Aveuglement

نحو تفكيك نقابات الله

نوضّح في أوّل المقال أنّ عنوانه يتحرّك في تخوم مصطلحين متناقضين، منبعهما كلّ من الحقل الإيديولوجي/السياسي، والفكري/الميتافيزيقي، نحن في مقامه نسعى إلى تفكيكهما، الأوّل تشتغل مدلولاته في تربة يساريّة؛ إذ عرفت النقابات منذ نشأتها بانتسابها إلى نضالات الجماعات التقدمية والماركسية، أمّا الثاني فشأن ميتافيزيقيّ محض، يتعارض مع الأوّل ويجرّمه ويتصادم معه؛ ما يجعل من أيّ خريطة تجمعهما محفوفة بالفخاخ والألغام السياسية، تثبت تورّط كليهما في حدث ما، بتسليط المنظور نفسه عليه، أو التحالف بشأن تقويضه ودحضه، نحن نعني به الثورة السورية، تلك التي تحالفت ضدّها أنصال الرجعيين، بتزكية سافرة وجدت عنوانها في صمت اليساريين، أو تقاطعهم مع مصّاصي الدماء، من بينهم حزب اللـه٠

ندرك مع التيارات الأصولية والرجعية، أنّ اللـه شُغّل وأُدخل إلى معادلة الشطرنج السياسي، فلم يعد يتّخذ قداسته من غموضه أو من السرديات الدينية وما أخبرت به، وإنّما من البنادق المقاتلة، تلك التي تتكلّم باسمه، وتقذفه رصاصًا من أفواهها، فإذا به يكسبها شرعية الوجود، ويمنحها عقيدة روحيّة قويّة، تحقّق لها جماهيرية كبيرة كالتي نراها تطوف بحزب اللـه وتمجّد زعيمه؛ إذ لم تكفها الرمزية التي أعطتها إياه، فحوّلته إلى كائن خرافيّ مقدّس، ثم ها هي تزكّي حربه ومعاركه التي يخوضها في سورية معيّة بشّار الأسد٠

قد لا نستغرب موقف حزب اللـه المعادي للثورة السورية، وتحالفه مع نظام الحكم هناك ضدّ الشعب السوريّ، نظرًا إلى القرابة المذهبية والطائفية بينهما، وسياسات التحالفات للثاني، ولكنّ التراجيدي في هذه المعادلة أن تستبدل طائفة يسارية كبيرة لحية كارل ماركس بلحية حسن نصر اللـه، وتعلن انقلابها على الثورة السورية، ممجدّة هذا الزعيم، بتعلّة محاربته التنظيمات الإرهابية المقاتلة في سورية، وكأنّ الأمر ينسينا رجعيّة هذا الحزب وخلفياته الدينية والمذهبية والطائفية، ما يحقّق ضربًا من ضروب العدمية والعبث. لقد التحقت الأحزاب والنقابات اليسارية بركب المتحدّثين باسم اللـه، وعلاوة على ذلك، فهي خارج معادلة النزاع برمّته، إذ لا تأثير مهمًّا لها في مجريات الأحداث ولا نجاعة؛ ما جعلها طابورًا مهمّشًا لا تتعدّى مهمّته التصفيق والتهليل أمام الخطابات الحماسية لزعيم ذلك الحزب، أو لتصريحات الأسد٠

أن يدلي اليسار بتحالفه أو مساندته أو تقاطعه مع حزب الـلـه، فهو حتمًا يتناسى رجعيته، وأن يسوّغ ذلك بطبيعة المرحلة وضرورة كنس الإرهاب وجرائمه المفزعة في سورية، فهو يقدّم اعترافًا قاصمًا بعجزه وقصوره، فمن المفترض أن يكون الخطّ الثالث الذي يكسر معادلة النزاع هناك؛ ما يعني تقويضه للنظام السوري والتنظيمات الإرهابية، على حدّ سواء، ثم استكمال المسار الثوري للشعب السوري، ولكنّ تفكّكه التنظيميّ ووضعيته الهشّة والحرجة، جعلت منه خائر القوى، مغيّبًا على الساحة، وتابعًا محضًا يلهث وراء الأحداث ولا يصنعها. الغريب في الأمر، أنّ تقارير اليساريين وسردياتهم الحالية المتعلقة بالثورة السورية، لا تعترف جملة ورمّة وتفصيلًا بخطر حزب اللـه من حيث مرجعيته الأصوليّة، بل تكاد تتلبّس بأدبه وتتبنّاه، ما حوّل الشيوعيين إلى كربلائيين جُدد، بينما يتحول نصر اللـه إلى يزيد جديد يذبّح أطفال سورية، مثله مثل التنظيمات التي يقاتلها٠

لا يستمدّ تنظيم حسن نصر اللـه نجاعته  من قوّته المالية، أو عدّته الحربية فحسب، ولا من بعض الانتصارات التي حقّقها ضد العدوّ الصهيونيّ، وإنّما أيضًا من مديح اليساريين له، بعدّه المنقذ والعمود الفقري للمقاومة في المنطقة،  وإنه لمن المضحك -أيضًا- أن يختزلوا الأصولية في التنظيمات المقاتلة ذات المرجعية السنّية، من دون المرجعية الشيعيّة، ويختزلوا الكولونيالية في دولة دون أخرى، فجرّموا الولايات المتحدة الأميركية، ومدحوا الوحش الروسي؛ ما جعل من اليسار يسارًا ذاتيًّا محضًا، متصدّعًا نظريًا إلى درجة جعلته يخبط في مواقف عمياء، وأن نتساءل عن سرّ حملاته المسعورة في الدفاع عن حزب اللـه، فلأنّه إزاء عمليّة رثاء ذاتية أمام حجم انكساراته المتتالية وتفكّك تنظيماته، وحالة الرّعب التي يعيشها أمام هول الظاهرة الإرهابية ورقش الرؤوس وأنهار الدماء؛ ما جعل مناضليه يبحثون عن لحظات بطولية لم تحققها أحزابهم، ولو على حساب حلم الشعب السوري في تصحيح مسار ثورته٠

هذا اليسار الكربلائيّ، صار ملّة ترشّ الملح على أرض الثورات، منهزمة، لكنّها تصلح للندب، تبحث عن بطل يأتي بعد غيبته الكبرى، وهي ملّة ستجعل منه فردًا حُسينيًا محضًا، يُطعن ويُحزُّ رأسه في القفار، بينما ستعلو المناحات في جنازته رثاء له وللثورة، وتنتظر انبعاثه من جديد، ولعلّه من المفارقات المضحكة والمبكية أن يتجسّد -الآن – هذا البطل في صورة نصر اللـه، نصر اللـه الذي يجد اشتغاله في وظيفة أخرى هي وظيفة الشمر، خادم يزيد بن معاوية.  لقد تحوّل هذا المقتول/المطعون/المغدور، كما صوّرت سردياته المذهبية والأسطورية، إلى قاتل سفّاح، يزدرد لحوم الثورة السورية وجسدها، ينهكها وينهشها، بينما ظلّ اليسار، بما هو مفترض أن يكون الخطّ الثوري الأنجع في كسر معادلة الصراع الدائرة، خدومه المطيع، بوعي منه أو بغير وعي، يسلّمه شرعيّة النّحر؛ من أجل العباءة الحسينية، ولتكن الثورة السورية مغدورة؛ فلهذا اليسار ألف سقّاءٍ وعبّاس جديد، يحمل على ظهره جرار الدّمع؛ كي ينوحها في ما بعد٠

لقد أدرك حزب اللـه، ذراع ايران الأوّل في المنطقة، أن مرجعيته الشيعية/ الكربلائية، الموغلة في قدم القديم، آن أوان شطب متونها الأسطورية القائلة بموت البطل، ثم انبعاثه من جديد، فلا مسوّغ أن تكون ثمّة مناحات الحزن كالتي كانت تقام في العصر الفرعوني رثاءً للإله أزوريس، حين كانت تخرج الجموع بالسلاسل والسيوف وهي تقطّع أوصال أجسادها حزنًا، مثلما أرّخ لذلك اليوناني “هيرودوت” في كتابه “وصف مصر”، ولا مسوّغ لأن يُطعن الوحش الإله دموزي أو أدونيس أو أنكيدو أو تمّوز؛ فيفور دمه، ثم تنتظر حبيبته عودته إلى الحياة كلّ ربيع مع شقائق النعمان، مثلما تشهد مختلف الأساطير في بلاد الرافدين والمشرق، ولا مسوّغ لموت الحسين مرّة ثانية؛ حتّى تسيل دموع الجماهير أمام أناشيد رادودٍ ما، وهي تحلم بعودة نسله المهديّ المنتظر. نعم، لقد أعاد حزب اللـه تشغيل سديمه الأسطوريّ والديني والمذهبيّ بما يجعله منتصرًا لا منهزمًا، ولكنّه انتصار محفوف بالمخاوف؛ إذ إن محرّكه الأوّل/جوهره طائفيّ، وما قناع المقاومة الذي يخفي به وجهه الآن في المنطقة إلا سياسة مرحليّة يتخذها؛ حتى إذا ما نجح كشف عن مخالبه الدموية٠

في المقابل، كان لليسار دور مهمّ وملحميّ في المراكمة لاندلاع الثورة في بلدان عربيّة مختلفة، ولكن يبدو أنّ عقيدته كانت عقيدة جهادية أكثر منها ماركسية؛ إذ ظلّ عند حدود الهدم فحسب، فلم يستطع المحافظة على الثورة ولا حتى استثمارها، لقد ترك مجال السلطة مفتوحًا أمام الإسلاميين، فصفّق لانقلاب الجهاز العسكريّ في مصر،  بينما لطمت جماهيره خدودها أمام اغتيال زعمائه في تونس، فصارت نظرته إلى الثورة نظرة عدمية خالصة، محفوفة بإحساس الهزيمة والضعف والعار، فاستهجنها استهجانًا بائسًا، بل صارت تحرّكه نزعة عاطفية/انتقامية تجاهها؛ ما فضحته سياساته ومواقفه مما يحدث في سورية. إنّ فوبيا الإرهاب التي سكنته، وآلة القمع التي عادت إلى جلده، حوّلته إلى لاجئ محض، وجد في الدكتاتور السوريّ، ودبابة حزب اللـه، وأشباح البلشفيين القدامى حضنًا انتقاميًا وبافلوفيًا استجار به٠

تحوّل اليسار بهذا الشكل، إلى كيان ميتافيزيقيّ، تسيّر أطروحاته ومقولاته ونقاباته وأحزابه بيارق اللـه المرفوعة في أكفّ محاربي وأتباع نصر اللـه الحسن، ضدّ بيارق اللـه المرفوعة في أكفّ “داعش” وجبهة النصرة وغيرهما، وكأنّ لا جدوى له غير  غير الانحياز إلى النظام السوري وحزب الـله، أو الانحياز إلى الإرهاب، و يا لوطأة بليّة شرّها مضحك، تقول ببراءة الأسد ونظامه وحلفائه من رائحة الشواء البشريّ، والأحداث الإرهابية هناك، أفلا نعرف -على سبيل المثال- أنّ “داعش” تلعب في المربّع نفسه الذي يلعب فيه النظام السوري؟ وألا نعرف أن منسوب جرائمها الفظيعة يصبّ في حساب هذا النظام؟ وأنّ كليهما عدوّ لدود للثورة السوريّة؟ وأن حزب اللـه لا مرجعية له غير الإقامة في أوصال الخرافة، بما يعني أنّه لا يختلف في شيء عن تلك التنظيمات الإرهابية الأخرى، بوصفه عدوًّا للثورة السورية، وما اختلافه عنها إلا من حيث أشكال القتال؟ وألا نعرف، بعد سنوات من الدم والجسد السوري المعلّق والمصلوب على حيطان متهدّمة، أن تلك التنظيمات استُنبتت لتجريم الثورة السورية، ثم الشروع في قتالها في ما بعد؟

يجد اليسار نفسه في خضمّ هذه المعادلة “الكربلائية”، ما ينفي عنه جانبه التقدّمي وطابعه الثوري، ويجرّده من براءته تجاه مصانع الجريمة المقنّنة ضدّ الشعب السوري، ذلك أنّه متورّط في اشتغالها تورطًا مباشرًا أو غير مباشر، وكما أسلفنا الذكر من باب التهكم الأسود، فإنه يستبدل لحية كارل ماركس بلحية حسن نصر اللـه، وبلشفيّة الثوّار السوفيات بمقولات المناشفة الإصلاحيين، ومرجعياته وسردياته الثوريّة بالكتب المقدّسة النصّية والمذهبية؛ ما جعل منه تيّارًا أصوليّا آخر، إضافة إلى أنّه ذاتيّ بسفور؛ حتّى أنّه سار في ركب الثورات ومجّد مساراتها، في حين استكثرها على الشعب السوريّ؛ ما حوّله إلى طيف سياسيّ براغماتيّ وانتهازيّ، لا يقلّ خطرًا عن تلك الكائنات المدرّبة على الفتك بالثورات وتقطيع أوصالها٠

صحيح أنّ فاتحة هذا القرن، محفوفة بغير قليل من حضور الأصوليات، تلك التي لا تنظر إلى المستقبل إلا من بوابة المشي إلى الخلف، ولكن أن تعمّر همجيتها طويلًا، فهذا ما تقوّضه حركة التاريخ، وأن تُشطَب إرادة الشعوب في التحرّر والمواطنة، فهذا ما لا يمكن أن تنجح فيه أي قوّة كانت، فبصبر الأنبياء وإرادة المحاربين، ما تزال الجماهير تقاوم سياسات الدمّ، مصرّة على استكمال ثوراتها، إذ لم تتخلّ عن المعارك الاجتماعية على الرغم من طاعون الهمجيات في سورية، وتنتفض من جديد ضدّ كلّ فاصلة تفصلها عن حلمها. أمّا  الأنظمة الدكتاتورية ومحيطات تحالفاتها، فترتكب الجريمة تلو الأخرى؛ ما يجعلها مدانة في كلّ لحظة، ولأنها في طريقها إلى الزّوال، فلن يذكرها التاريخ إلا من باب انتهاكاتها وخياناتها، فلا حزب اللـه ولا اليسار الذي مجّد مقاومته الملغومة، بوصفهما هذا المسخ التنظيميّ المتقاطع الذي لا يمكن وصفه إلا من باب تسميته بنقابات اللـه، مع الشعب السوري، وحتمًا سيأتي أولئك الذين يستبدلون أجهزة مدارات الفكر التقدمي، ويعيدون للصراع جوهره الحقيقيّ، وللثورة  مسارها، خارج ورم الأصولية، وخارج منعطف الفضيحة التي وقعت فيها ملّة اليسار. إن المستقبل لا يصنعه الخائفون أو المنحرفون ولا الرجعيون،  ولا تحرّك أشرعة سفنه إلا تلك الأيادي التي غمّست أصابعها في مداد بحر متلاطم بدم الشهداء، وقرّرت ألا تخون٠

Statistiques: L’intervention militaire de l’occupation Russe en Syrie


 

La-russie-tue-120000-syriens

 

روسية المحتلة توكل مهمة مراقبة «المناطق الآمنة» في سوريا إلى الذين ينفذون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية / ضد الشعب السوري…


20170111-hommes-au-pistolet-d-or-2
نص المشروع الروسي لمناطق تخفيف التصعيد في سورية
3 مايو 2017

وزَّعت روسيا، اليوم الأربعاء، على الأطراف التي تشارك في محادثات أستانة 4، بشأن سورية، نص المذكرة التي يتم طرحها للتوقيع بشأن إقامة “مناطق تخفيف التصعيد” في 4 مناطق داخل سورية.
*نص المذكرة التي يتم طرحها للتوقيع في محادثات أستانة اليوم*
*مذكرة بشأن إنشاء مناطق لتخفيف حدة التصعيد في الجمهورية العربية السورية*
إنّ الاتحاد الروسي وجمهورية تركيا وجمهورية إيران الإسلامية ضامنون لمراعاة نظام وقف إطلاق النار في الجمهورية العربية السورية (المشار إليهم فيما يلي باسم “الضامنون”):
– تسترشد بأحكام قرار مجلس الأمن 2254 (2016).
– إعادة تأكيد التزامهم القوي بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية.
– الإعراب عن تصميمها على خفض مستوى التوترات العسكرية وتوفير الأمن الأفضل للمدنيين في الجمهورية العربية السورية.
وتدعو الوثيقة إلى ما يلي:
1) إنشاء مناطق تخفيف التصعيد في محافظة إدلب، إلى الشمال من حمص، في الغوطة الشرقية (التي ينشئها الضامنون) وفي جنوب سورية (التي ينشئها الضامنون والأطراف المعنية الأخرى) بهدف وضع حد فوري للعنف، وتحسين الحالة الإنسانية، وتهيئة الظروف المواتية للنهوض بالتسوية السياسية للنزاع المسلح الداخلي في الجمهورية العربية السورية.
2) وفي حدود مناطق تخفيف التصعيد:
– ضبط الأعمال القتالية بين الأطراف المتنازعة، بما في ذلك استخدام أي نوع من الأسلحة.
– توفير وصول إنساني سريع وآمن وبدون إعاقة تحت سيطرة الضامن.
– تهيئة الظروف اللازمة لتقديم المعونة الطبية للسكان ولتلبية الاحتياجات التجارية أو المدنية الأخرى للمدنيين.
– اتخاذ التدابير اللازمة لاستعادة مرافق الهياكل الأساسية الاجتماعية وإمدادات المياه وغيرها من نظم دعم الحياة.
– تهيئة ظروف العودة الآمنة والطوعية للاجئين، وعمل هيئات الحكم المحلي.
3) وعلى طول حدود مناطق التصعيد، أُنشئت المناطق الأمنية لمنع وقوع حوادث وإطلاق النار المباشرة بين الأطراف المتنازعة.
4) تشمل المناطق الأمنية ما يلي:
– نقاط التفتيش لضمان حرية تنقل المدنيين العزل، وإيصال المساعدات الإنسانية، فضلاً عن الأنشطة الاقتصادية.
– مراكز المراقبة لضمان تنفيذ أحكام نظام وقف إطلاق النار.
ويقوم ممثلو القوات الحكومية السورية وجماعات المعارضة المسلحة التي انضمت إلى نظام وقف إطلاق النار بمهامهم عند نقاط التفتيش ومراكز المراقبة.
ويمكن نشر الوحدات العسكرية التابعة للدول المراقبة في المناطق الأمنية من أجل مراقبة الامتثال لنظام وقف إطلاق النار.
5) على الضامنين:
– ضمان وفاء الأطراف المتصارعة بالاتفاقات.
– اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمواصلة القتال ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة وغيرها من الأفراد والمجموعات والمنظمات التابعة لها في مناطق التصعيد.
– مساعدة القوات الحكومية والمعارضة المسلحة على مواصلة القتال ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة والأشخاص والجماعات والمنظمات التابعة لها، فضلاً عن المنظمات الإرهابية الأخرى التي أدرجتها الأمم المتحدة على هذا النحو خارج مناطق التصعيد.
– مواصلة الأنشطة لإدراج جماعات المعارضة المسلحة التي لم تشارك حتى الآن في التسوية السلمية في نظام وقف إطلاق النار.
6) يقوم الضامنون في غضون 5 أيام بعد التوقيع على المذكرة بتشكيل فريق عامل مشترك معني بالتصعيد (يشار إليه فيما يلي باسم “الفريق العامل المشترك”) على مستوى الممثلين المأذون لهم من أجل تحديد حدود نزع السلاح، ومناطق التصعيد، والمناطق الأمنية، فضلاً عن حل المسائل التشغيلية والتقنية الأخرى المتصلة بتنفيذ المذكرة.
ويتعين على الضامنين أن يتخذوا التدابير اللازمة لاستكمال تعريف خرائط مناطق التصعيد والمناطق الأمنية بحلول 22 مايو/ أيار 2017.
يعد الفريق العامل المشترك بحلول التاريخ المذكور أعلاه الخرائط مع مناطق التصعيد والمناطق الأمنية التي سيوافق عليها الضامنون فضلاً عن مشروع نظام الفريق العامل المشترك.
وسيقدّم الفريق العامل المشترك تقاريره إلى الاجتماعات المتعلقة بتسوية الأزمة في سورية في إطار عملية أستانة.

https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/5/3/نص-المشروع-الروسي-لمناطق-تخفيف-التصعيد-في-سورية?utm_campaign=magnet&utm_source=article_page&utm_medium=recommended_articles

20160505-Les-bourreaux-du-peuple-syrien

المناطق السورية الآمنة تختبر المصداقية الروسية
أحمد حمزة
4 مايو 2017

بدا يوم الأربعاء، أن الصراع السوري يدخل منعطفاً جديداً على ضوء كلام كل من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في منتجع سوتشي، والذي أظهر دعماً واضحاً من البلدين لإقرار الوثيقة الروسية حول إنشاء مناطق لتخفيف حدة التصعيد في سورية، أو مناطق فاصلة بين طرفي الاقتتال، خلال اجتماعات أستانة التي انطلقت رسمياً يوم الأربعاء، في ظل تعليق وفد المعارضة السورية مشاركته فيها لحين الاستجابة لمطالب قدّمها. إلا أن ذلك يفتح تساؤلات حول القدرة على تطبيق هذا المقترح إذا أقر في أستانة، ومدى إمكانية إلزام المعارضة السورية والنظام بالتعاون حوله، وخصوصاً أن خلطاً يحصل في استخدام التعابير بين مناطق آمنة يريد الأتراك أن يطبقوها بدءاً من إدلب، بحسب تعبير أردوغان، ويرغب بوتين أن يشملها حظر طيران شامل، وبين مناطق لتخفيف التصعيد أو فاصلة لا تزال تفاصيلها غامضة حتى في الورقة الرسمية التي قُدمت إلى المشاركين في لقاءات أستانة.

وأعلن بوتين في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي بعد لقائهما في سوتشي، أن “المنطقة الآمنة شمال سورية حساسة وناقشناها مع أردوغان ووافق عليها (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب، ويجب أن يحظر الطيران فوقها”، معتبراً أنه للوصول إلى حل سياسي في سورية يجب أن يتوقف إطلاق النار أولاً، وهو ما وافق عليه أردوغان ودونالد ترامب (خلال الاتصال الهاتفي)، “ففهمت أن الإدارة الأميركية تدعم فكرتنا حول مناطق تخفيف التصعيد” على حد تعبير بوتين. ولفت إلى وجود “توافق روسي تركي على أن حل الأزمة السورية سياسي، ويجب أن يركز على المفاوضات السلمية”، موضحاً أن “من الوسائل المتاحة للحفاظ على نظام الهدنة إنشاء ما يسمى مناطق منع التصعيد، ونعتمد جميعاً على أنه من الضروري إنشاء الآليات التي ستضمن وقف إراقة الدماء في سورية”، مؤكداً أن “موقف روسيا يتشابه بشكل كامل مع الموقف التركي”.

توقع أردوغان إقرار اقتراح إنشاء مناطق الحد من التصعيد في اجتماعات أستانة

” من جهته، توقع أردوغان إقرار اقتراح إنشاء مناطق الحد من التصعيد في اجتماعات أستانة، لافتاً إلى أنه “لا بد من التركيز مرحلياً على وقف الأعمال القتالية لحل الأزمة السورية”، معرباً عن قناعته بأن “بوتين سيلعب دوراً كبيراً في تعزيز وقف إطلاق النار في سورية”. ورأى أردوغان أن الهجوم الكيميائي في خان شيخون جاء في سياق المحاولات لإحباط عملية السلام في سورية، معلناً أنه اتفق مع بوتين أن من هاجم باستخدام الكيميائي يجب ان يُعاقب، مؤكداً أن “الحفاظ على وحدة الأراضي السورية على رأس أولوياتنا ونحن لا نفرق بين التنظيمات الإرهابية”٠

وأضاف: “توافقنا على أن حل الأزمة السورية سياسي ويجب أن يركز على المفاوضات”، قائلاً إن “صديقي العزيز فلاديمير بوتين بذل جهوداً كبيراً وسيواصل بذل الجهود لتعزيز وقف إطلاق النار”. وحذر من أن “أي اعتداء على الهدنة يخرب جهود الدول الضامنة، ونحن نعمل مع روسيا كتفاً إلى كتف ونعتقد أن هذه الجهود ستؤدي إلى وقف الأزمة السورية، فالحفاظ على وحدة الأراضي السورية من أولوياتنا، وطالما لا تزال سورية ساحة للحروب الهجينة فسيستخدمها جميع أنواع المنظمات الإرهابية، ونحن لم نفرق في يوم من الأيام بين المنظمات الإرهابية أكانت الاتحاد الديمقراطي أو داعش أو جبهة النصرة، فاستئصالها مسؤولية مشتركة ولن نسمح بتشكيل كيانات عدائية على حدودنا لأنها تهدد أمن بلادنا واستقرارها وسنتخذ كافة الإجراءات لأمننا”. وكان أردوغان استبق اللقاء مع نظيره الروسي بالقول، إن “الخطوات التي ستتخذها تركيا وروسيا ستؤدي إلى تغيير مصير المنطقة”٠

أما في أستانة، فاختتم اليوم الرسمي الأول بعد سلسلة اجتماعات بين مختلف الأطراف المشاركة، ووسط تعليق وفد المعارضة السورية مشاركته، لحين الاستجابة لمطالب قدّمها، على رأسها وقف الغارات والعمليات العسكرية في مناطق نفوذ المعارضة، فيما يُنتظر أن تكون اجتماعات اليوم الخميس وهو الأخير، حاسمة. وقال مصدر مطلع على حيثيات اجتماعات أستانة، إن “وفد المعارضة السورية ينتظر، قبل العودة للمشاركة في اجتماعات أستانة، جواباً واضحاً من الدول الراعية حول المطالب التي كان قدّمها في ورقةٍ تتضمن ضرورة وقف فوري للقصف الجوي والعمليات العسكرية البرية التي تشنّها قوات النظام في مناطق المعارضة”. وأكد المصدر المعارض لـ”العربي الجديد”، أن “وفد المعارضة العسكرية ليس في نيته الانسحاب من الاجتماعات بصورة نهائية، لكنه يطالب قبل العودة للمشاركة، بالحصول على تعهداتٍ بوقف استهداف قوات النظام برعاية روسية لمناطق المعارضة في شمال سورية وشمالي شرقي دمشق والغوطة الشرقية ودرعا، حتى يبرهن الجانب الروسي عن صدق نواياه”، مشيراً إلى أن “وفد المعارضة أبلغ الدول الضامنة أن استمرار المحادثات في أستانة في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات النظام وروسيا العسكرية في مختلف المناطق هو عبث وتضييع للوقت”٠

وأضاف المصدر أن “وفد المعارضة لن يغادر العاصمة الكازاخستانية حالياً، بانتظار الحصول على ردٍ من الدول الضامنة حول المطالب التي قدّمها، ومنها فضلاً عن ضرورة وقف القصف الجوي والعمليات العسكرية في مناطق المعارضة، البدء من دون قيد أو شرط بإدخال المواد الإغاثية للمناطق المحاصرة في درعا وحمص ودمشق وريفها، والبدء وفق جدول زمني بالإفراج عن المعتقلين والإفراج الفوري عن النساء والشيوخ والمرضى منهم”. وكان وفد المعارضة قد استبق تعليق مشاركته ببيانٍ مطول، طالب فيه بـ”إلزام النظام والدول الداعمة له، بالتطبيق الكامل للاتفاقية وبإيقاف فوري لكافة هجماتهم الجوية والبرية ضد مناطق المعارضة”. كما طالب بإلزام النظام بـ”الانسحاب عن المناطق التي قام النظام باجتياحها بعد تاريخ 30 ديسمبر/كانون الأول 2016، ومنها وادي بردى وحي الوعر والمعضمية والزبداني، وتمكين أهلها المهجرين عنها من العودة إليها”، وكذلك “البدء وفق جدول زمني بإطلاق سراح المعتقلين”، و”إدخال المساعدات الإنسانية من دون قيد أو شرط وفك الحصار عن المناطق المحاصرة”، و”إخراج كافة المليشيات الطائفية والإرهابية التابعة للنظام وولاية الفقيه في إيران من سورية”٠

من جهته، أعلن مدير قسم دول آسيا وأفريقيا في الخارجية الكازاخستانية، أيدار بك توماتوف، أن “المفاوضات تجري حول المبادرة الروسية الجديدة”، لافتاً إلى أنه إذا توصلت الدول الضامنة لاتفاق الهدنة في سورية (روسيا وتركيا وإيران) إلى توافق بشأن الوثيقة الروسية ووقّعت عليها، فستصبح هذه المذكرة ملزمة وسيكون تنفيذها على دمشق والمعارضة تحصيلَ حاصل. وكشف أن الأطراف المشاركة في أستانة تواصل العمل على مسودة الاتفاقية حول منطقة سورية تنضم لنظام الهدنة ومسودة بروتوكول حول تعزيز نظام وقف إطلاق النار وحول عمليات تبادل الأسرى٠

وبدا بوضوح خلال اليومين الماضيين أن كلاً من النظام والمعارضة السورية، تعاطيا، حتى الآن، بحذرٍ شديدٍ، مع مقترح روسيا القاضي بإنشاء 4 مناطق لـ”تخفيف التصعيد” في سورية وسط تباينٍ في الآراء حول أبعاده ومآلاته. وقالت مصادر حضرت في اجتماعات أستانة أمس، إن أفكاراً أولية سيجري بحثها، حول هوية القوات المحايدة التي تتحدث عنها الورقة الروسية، وهي دول من مجموعة “بريكس” (تضم إلى جانب روسيا كلاً من الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا)، كما تضم دولاً من “منظمة معاهدة الأمن الجماعي” (وتضم إلى جانب روسيا كلاً من روسيا البيضاء وكازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان وقرغيزستان وأرمينيا)، وكذلك مصر والجزائر والإمارات العربية المتحدة. وتدعو الوثيقة الروسية إلى إنشاء مناطق تخفيف التصعيد في محافظة إدلب، إلى الشمال من حمص، في الغوطة الشرقية (التي ينشئها الضامنون) وفي جنوب سورية (التي ينشئها الضامنون والأطراف المعنية الأخرى) بهدف وضع حد فوري للعنف، وتحسين الحالة الإنسانية، وتهيئة الظروف المواتية للنهوض بالتسوية السياسية للنزاع المسلح الداخلي في سورية. وتنص على أن تشمل المناطق الأمنية نقاط التفتيش لضمان حرية تنقل المدنيين العزل، وإيصال المساعدات الإنسانية، فضلاً عن الأنشطة الاقتصادية، ومراكز مراقبة لضمان تنفيذ أحكام نظام وقف إطلاق النار، على أن يقوم “ممثلو القوات الحكومية السورية” و”جماعات المعارضة المسلحة” التي انضمت إلى نظام وقف إطلاق النار بمهامهم عند نقاط التفتيش ومراكز المراقبة. ويمكن نشر الوحدات العسكرية التابعة للدول المراقبة في المناطق الأمنية من أجل مراقبة الامتثال لنظام وقف إطلاق النار٠

كما تشير إلى أن على الضامنين “اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمواصلة القتال ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة وغيرها من الأفراد والمجموعات والمنظمات التابعة لها في مناطق التصعيد”، و”مساعدة القوات الحكومية والمعارضة المسلحة على مواصلة القتال ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة والأشخاص والجماعات والمنظمات التابعة لها، فضلاً عن المنظمات الإرهابية الأخرى التي أدرجتها الأمم المتحدة على هذا النحو خارج مناطق التصعيد”. وتتباين الرؤى والتحليلات حول المقترح الروسي، إذ يرى فيه بعضهم مقدمة لتقسيمٍ في سورية، لا سيما أن إدلب وجنوب سورية تعتبران مناطق حدودية، تتصل الأولى جغرافياً بتركيا، والثانية بالأردن. فيما يرى فريق آخر، أن فكرة التقسيم غير ممكنة جغرافياً في منطقتين من المناطق الأربع التي حددتها الورقة الروسية؛ فالغوطة الشرقية لدمشق، وريف حمص الشمالي، هي مناطق تحت سيطرة المعارضة السورية، لكنها معزولة عن محيطها، كونها محاصرة بمناطق سيطرة النظام، ولا تتصل جغرافياً بحدود مع دول الجوار٠

” ورأى عضو الأمانة المركزية لـ”المجلس الوطني السوري” عبد الرحمن الحاج، أن “المقترح هو محاولة لسحب البساط من الأميركيين في فكرة المناطق الآمنة من جهة، ومن جهة ثانية وفقاً للمقترح الروسي يمكن القول إنه يعطي إيران دوراً يمنحها شرعية الوجود على الأراضي السورية من قبل المعارضة، ويحولها إلى طرف وسيط وهي بالتأكيد ليست كذلك، بهذا المعنى هو محاولة للالتفاف على الرؤية الأميركية في إضعاف نفوذ إيران”. وأضاف الحاج، في حديث مع “العربي الجديد”، أن المقترح الروسي من جهة ثالثة “يعطي زمام الأمور للدول الضامنة (تركيا وروسيا) بالإضافة إلى إيران (التي فرضتها روسيا كدولة ضامنة للنظام خارج اتفاق أنقرة) مما يعني أنه يسمح أن يبقى زمام المبادرة بيد النظام وحلفائه؛ ومن جهة رابعة يحاول إضفاء الشرعية على النظام وتحويل المعارضة العسكرية الثورية إلى متمردين، لهذا لم يسمِ المناطق بالمناطق الآمنة التي لها تعريف دولي محدد، إنما سماها مناطق تخفيف التصعيد، وسمى النظام بحكومة الجمهورية العربية السورية، في حين سمى الفصائل الثورية بفصائل المعارضة المسلحة”.

https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/5/3/المناطق-السورية-الآمنة-تختبر-المصداقية-الروسية

 

Non-à-l'ingérence-iranienne-dans-les-pays-arabes

Non-à-l’ingérence-iranienne-dans-les-pays-arabe 

المعارضة السورية ترفض أي دور لإيران باتفاق “المناطق الآمنة”
عدنان علي، إسطنبول- العربي الجديد
4 مايو 2017

قال المتحدث باسم وفد المعارضة العسكرية، أسامة أبو زيد، إن “قوى المعارضة السورية لا يمكن أن تقبل بأن تكون إيران ضامنة لأي اتفاق يخص سورية، لأنها عدو للشعب السوري، وتسهم في قتله”، مؤكداً أن القوى لن تقبل أيضاً بأي اتفاق لا يضمن وحدة الأراضي السورية، ولا يستند إلى قرارات مجلس الأمن.
وأوضح أبو زيد، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الكازاخية أستانة، بعد الإعلان عن توقيع الدول الراعية لمحادثات أستانة، اليوم الخميس، على اتفاق المناطق الأربع بسورية، أو ما تُعرف بمناطق “خفض التوتّر”، أن وفد المعارضة “يرفض أي مبادرة أو اتفاق سياسي أو عسكري، ما لم يعتمد على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة القرار 2254، لا سيما البنود 10 و12 و14، المتضمنة شروطاً ومبادئ غير تفاوضية، وتتعلق باتخاذ تدابير لبناء الثقة، ووصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، وخاصة الأطفال والنساء، والوقف الفوري للعمليات العسكرية، وتهيئة الظروف لعودة المهجرين”٠
وأكد أن أي اتفاق لن يكون مقبولاً، إذا لم يتضمن وحدة الأراضي السورية، وضرورة خلوه من أي إشارة يمكن أن تفضي إلى تقسم سورية.
وأضاف “إننا نرفض أي دور لإيران والمليشيات التابعة لها، ونرفض أي دور ضامن لها باعتبارها دولة معادية للشعب السوري وتطلعاته في الحرية والكرامة”، مشددا على ضرورة وضع جدول زمني لخروج المليشيات الأجنبية من سورية، وفي مقدمتها المليشيات الإيرانية.٠

ورأى المتحدث ذاته أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار، يجب أن يشمل جميع الأراضي السورية، ولا يستثني أي منطقة، و”خاصة حماة التي تتعرض الآن لقصف جوي”، مشدداً أيضاً على ضرورة التزام الدول الضامنة بـ”إجبار النظام والمليشيات الإيرانية بأي اتفاق”، مشيرا إلى أن “القرارات الدولية يجب أن تكون ملزمة، وليست للاستئناس فقط”٠
وحول انسحاب بعض أعضاء وفد المعارضة من المؤتمر الصحفي لتوقيع الاتفاق، ومنهم القيادي في “الجيش الحر”، الرائد ياسر عبد الرحيم، قال أبو زيد “إن ما حصل يعبر عن مشاعر صادقة لكل أعضاء الوفد، والشعب السوري، الذين يرفضون أن تكون إيران دولة ضامنة، وهو موقف يتوافق مع موقف كل المعارضة”٠
وطالب بـ”وضع استراتيجية دولية واضحة للتعامل مع النفوذ الإيراني في سورية، لا تقوم على مجرد طلب تنازلات من الشعب السوري”، حسب تعبيره٠
وأبدى أبو زيد تحفظاً على تسمية “مناطق تخفيف التوتر”، التي قال إنها “تثير إشكاليات”٠
وحول ما إذا كان التحفظ على وجود إيران بين الدول الضامنة يعني عدم الموافقة على الاتفاق، قال المتحدث باسم وفد المعارضة العسكرية، إن المعارضة مع أي حل يهدف إلى إخراج المعتقلين، وإدخال مساعدات للمناطق المحاصرة، لكن إيران “قاتلة للشعب السوري، ولا يمكن أن يكون القاتل هو المخلص”٠
وأوضح أن هناك إشكالية أخرى، وهي أن “روسيا ليس لديها جواب واضح بشأن كيفية التعامل مع خروقات النظام وإيران ميليشياتها لأي اتفاق”، مؤكدا أن “قدوم وفد المعارضة إلى أستانة لا يعني ضعفاً من جانبها، أو تنازلاً عن ثوابتها”، مبرزاً أنه “إذا لم تجلب لنا المفاوضات حقوقنا سنعود إلى البندقية”٠
وبشأن ما إذا كانت المعارضة ستشارك في الجولة المقبلة من مفاوضات أستانة، ردّ أبو زيد بأن هذا يتطلب مشاورات مع كل القوى الثورية٠
بدوره، قال عضو وفد المعارضة لمفاوضات أستانة، العقيد فاتح حسون، والذي قاطع الجلسة الحالية، لـ”العربي الجديد”، إنه “فضلاً عن الاعتراض على وجود إيران بين الدول الضامنة للاتفاق، فإن هناك ملاحظات عديدة على مضمون الاتفاق، ويحتاج إلى تحسين وتلافي سلبياته”٠
أما اللواء المنشق محمد حاج علي، فصّرح لـ”العربي الجديد” بأن “اتفاق المناطق الآمنة من حيث المبدأ ليس مشكل، وهو مطلب لتخفيف العنف، لكن المشكلة تكمن في عدة مسائل، أولها كيف يمكن أن يكون العدو هو ضامن. والمسألة الأخرى هي ضرورة أن يتبع الاتفاق التوصل إلى حل سياسي دائم، لأننا نخشى أن تطول مدة إقامة هذه المناطق وتصبح عنوانا للتقسيم”٠

وأضاف حاج علي أنه “ليس لدى المعارضة ثقة بالروس والإيرانيين، ولا حتى الأتراك، في ضمان وقف إطلاق النار، لذلك فهي تريد أن يكون الاتفاق نتاج اتفاق دولي، وتشرف الأمم المتحدة على تطبيقه” مشيراً أيضا، إلى وجود تعقيدات كثيرة تعترض الاتفاق من الناحية التنفيذية والميدانية، مضيفاً “أنا شخصيا لا أعول كثيرا على نجاحه”٠
من جهته، قال المتحدث باسم “جيش العزة”، النقيب مصطفى معراتي، لـ”العربي الجديد”، إن تنفيذ الاتفاق يتطلب إجراءات حسن النية من طرف يدعي أنه ضامن أمام المجتمع الدولي، لكنه يقوم في الوقت نفسه، بمشاركة النظام في قصفه للمدن والمشافي ومراكز الدفاع المدني، كما يصر على الدفاع عمن ضرب خان شيخون بغاز السارين. ولفت إلى تورط روسيا مباشرة في عمليات قتل السوريين من الجو ومن الأرض، حيث سقط عدد من الجنود الروس في مراكز قوات النظام في ريف حماة الشمالي.
وكان رئيس الوفد الروسي لمفاوضات أستانة، ألكسندر لافرينتييف، قد أعلن أن “وقف كافة الأعمال القتالية في مناطق “وقف التصعيد” الأربع في سورية سيبدأ في 6 مايو/ آيار الجاري”٠
وأضاف لافرينتييف أن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في أستانة، خلال الجولة الرابعة، ستسمح بتعزيز نظام الهدنة القائم، مبدياً ثقة روسيا بأن النظام السوري سيعلق عمل سلاح الجو فوق مناطق تخفيف التصعيد، مؤكدا استعداد موسكو للعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في سورية٠
وأضاف رئيس الوفد الروسي لمفاوضات أستانة أنه “سيتم إقامة مناطق تخفيف التصعيد في سورية لمدة 6 أشهر مع إمكانية التمديد، علاوة على ذلك المذكرة يمكن أن تكون إلى أجل غير مسمى”. وأكد “في حال تم النجاح في تحقيق تهدئة مستقرة في مناطق تخفيف التوتر، بما في ذلك في الغوطة، يمكن التحدث عن انسحاب الفصائل التابعة لإيران”. كما رأى أن “توقيع مذكرة حول المناطق الأربع، يفتح المجال أمام الحفاظ على وحدة أراضي سورية والتسوية السياسية”٠
إلى ذلك، أكدت وزراة الخارجية التركية، في بيان لها، اليوم، أن الدول الضامنة، ممثلة بكل من تركيا وإيران وروسيا، وقعت على اتفاق فيما يخص تحديد “مناطق خالية من الاشتباكات”، بحسب التعبير التركي.
وبحسب البيان، فإن المناطق الخالية من الاشتباكات ستشمل جميع أراضي محافظة إدلب، وأجزاء محددة من كل من محافظة اللاذقية وحلب وحماة، ومناطق من محافظة حمص، والغوطة الشرقية، وأجزاء محددة من محافظة درعا والقنيطرة، وسيمنع استخدام أي سلاح ضد هذه المناطق، بما في ذلك سلاح الجو، على أن يتم دخول المعونات الإنسانية بشكل عاجل ومستمر٠
وعلم “العربي الجديد” أن “قوات الفصل بين النظام السوري، والمناطق التي تم الإعلان أنها مناطق تخفيف التصعيد ستتكون، بشكل أساسي، من الدول الضامنة، أي كل من إيران وروسيا وتركيا، مع إمكانية مشاركة قوات مراقبة من دول أخرى”٠

https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/5/4/المعارضة-السورية-ترفض-أي-دور-لإيران-باتفاق-المناطق-الآمنة-

 

Occupation-Russe-de-la-Syrie

Non à l’Occupation-Russe-de-la-Syrie

سورية: العقدة الإيرانية تلغّم المناطق الآمنة
محمد أمين
5 مايو 2017

فرض التوافق الروسي التركي نفسه على مؤتمر أستانة 4، الذي خرج بإقرار الرؤية التي قدّمتها موسكو وتتضمن إقامة مناطق “تخفيف التصعيد” في جنوب ووسط وشمال غربي سورية، ما يُدخل القضية السورية منعطفاً جديداً ويفتح أبواب صراعات إضافية، تشمل النظام والمعارضة والأطراف الفاعلة على الأرض كإيران والمليشيات. لكن تبقى العبرة في النجاح بتنفيذ الاتفاق الجديد، بعد تجارب سابقة أظهرت عدم احترام موسكو لالتزاماتها، وفي ظل رفض المعارضة لأن تكون إيران ضامنة للاتفاق. ووقّعت الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، وهي روسيا وإيران وتركيا، يوم الخميس، في اختتام مؤتمر أستانة 4، على “مذكرة تفاهم” قدّمتها موسكو تنص على “إنشاء مناطق تخفيف التصعيد في محافظة إدلب وشمال حمص وفي الغوطة الشرقية، وفي جنوب سورية، يتم إنشاؤها من قبل الضامنين والأطراف المهتمة الأخرى، بهدف وضع حد فوري للعنف، وتحسين الحالة الإنسانية، وتهيئة الظروف المواتية للنهوض بالتسوية السياسية للنزاع المسلح الداخلي في سورية”. كما حددت الوثيقة الروسية آلية ضبط الأعمال القتالية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى إقامة نقاط التفتيش لضمان حرية تنقل المدنيين غير المسلحين وإيصال المساعدات الإنسانية، فضلاً عن الأنشطة الاقتصادية، وكذلك مراكز المراقبة لضمان تنفيذ أحكام نظام وقف إطلاق النار. وطالبت بضمان وفاء الأطراف المتصارعة بالاتفاقات، واتخاذ كل التدابير اللازمة لمواصلة القتال ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) و”جبهة فتح الشام”٠

” وأعلنت وزارة الخارجية التركية أن مناطق تخفيف التوتر في سورية ستشمل كامل محافظة إدلب، وأجزاء من محافظات اللاذقية وحلب وحماة وحمص ودمشق/ الغوطة الشرقية، ودرعا والقنيطرة، مشيرة إلى أن المذكرة تنصّ على وقف استخدام كافة الأسلحة بما فيها الجوية بين الأطراف المتصارعة (في مناطق تخفيف التوتر) وضمان إيصال المساعدات الإنسانية والعاجلة إلى المناطق المذكورة. واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن خطة إقامة مناطق تخفيف التصعيد في سورية ستساهم في حل النزاع السوري بنسبة 50 في المائة. وفي حديثه إلى صحافيين أتراك في طائرته أثناء عودته من سوتشي الروسية، أمس، أكد أردوغان أن هذه المناطق ستتضمن إدلب، وجزءاً من محافظة حلب والرستن في حمص، إضافة إلى جزء من كل من دمشق ودرعا. وعبّر عن أمله بأن يساهم “تنفيذ ذلك في حل 50 بالمائة من المسألة السورية”. ووصف الخطة بأنها تنطوي على “مفهوم جديد” يختلف عن مقترحات أنقرة السابقة لإقامة مناطق آمنة٠

من جهته، أعلن رئيس الوفد الروسي إلى أستانة ألكسندر لافرينتيف، أن وقف النار في المناطق المذكورة في المذكرة سيبدأ منذ فجر 6 الحالي، معتبراً أنه في حال تحقيق هدنة مستقرة في سورية، يمكن الحديث عن إخراج القوات الخاضعة لإيران من البلاد. وأضاف أنه “ستتم إقامة مناطق تخفيف التصعيد في سورية لمدة 6 أشهر مع إمكانية التمديد، علاوة على ذلك المذكرة يمكن أن تكون إلى أجل غير مسمى”. وأكد أن بلاده مستعدة للتعاون عن كثب مع الولايات المتحدة والسعودية بشأن سورية، مضيفاً: “للأسف الأميركيون لا يزالون يتجاهلون محاولاتنا لتوثيق التعاون العسكري، لكننا نواصل المحاولة”، مشيراً إلى أن موسكو مستعدة لإرسال مراقبين إلى مناطق وقف التصعيد في سورية. وأعلن أن روسيا ستبذل كل ما في وسعها لمنع استخدام الطيران الحربي في مناطق تخفيف التصعيد، لافتاً إلى أن “وزارة الخارجية السورية أعلنت أن القيادة السورية ترحب بالاتفاقات الخاصة بمناطق وقف التصعيد وستوقف تحليق الطيران فوقها، ونعبّر عن ثقتنا بأن طلعات الطيران الحربي السوري وعمله فوق أراضي مناطق وقف التصعيد ستتوقف بعد مثل هذا التصريح”٠

وأعلن وزير الخارجية الكازاخستاني خيرت عبدالرحمنوف، أن المشاركين في مؤتمر أستانة اتفقوا على إجراء اللقاء المقبل في منتصف يوليو/ تموز المقبل، وعلى إجراء مشاورات تمهيدية على مستوى الخبراء في أنقرة قبل أسبوعين من انطلاق الجولة المقبلة من الحوار. وأكد أن عملية أستانة تستهدف دعم العملية السياسية التي تجري في جنيف. ولم يتأخر النظام السوري ليلعن عبر وفده المشارك في أستانة عن موافقته على الاتفاق٠

أما المعارضة السورية المسلحة، التي شاركت في اجتماع أستانة أمس، بعدما كانت قد علّقت مشاركتها الأربعاء، فعبّرت عن رفضها لهذا الاتفاق. وقال عضو وفد المعارضة أسامة أبو زيد، في مؤتمر صحافي بعد اختتام مؤتمر أستانة، إن “المعارضة تريد أن تحافظ سورية على وحدتها”، مضيفاً: “نحن ضد تقسيم سورية. أما بالنسبة للاتفاقات، فنحن لسنا طرفاً في هذا الاتفاق، وبالطبع لن نؤيده أبداً طالما توصف إيران بأنها دولة ضامنة”. وذكّر أن هناك فجوة كبيرة بين وعود روسيا وأفعالها. وأكد رفض “أي مبادرة أو اتفاق عسكري أو سياسي ما لم يعتمد على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخصوصاً القرار 2254”. وأضاف أن أي اتفاق لن يكون مقبولاً إذا لم يتضمن وحدة الأراضي السورية وضرورة خلوه من أي إشارة يمكن أن تفضي إلى تقسيم سورية.
ورأى أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يشمل كل الأراضي السورية، ولا يستثني أي منطقة و”خصوصاً حماة التي تتعرض الآن لقصف جوي”٠

وحول انسحاب بعض أعضاء وفد المعارضة خلال توقيع الاتفاق، ومنهم القيادي في الجيش الحر الرائد ياسر عبد الرحيم، قال أبو زيد إن ما حصل يعبّر عن “مشاعر صادقة لكل أعضاء الوفد والشعب السوري الذين يرفضون أن تكون إيران دولة ضامنة”، وهو موقف يتوافق مع موقف كل المعارضة. وطالب بوضع استراتيجية دولية واضحة للتعامل مع النفوذ الإيراني في سورية لا تقوم على مجرد طلب تنازلات من الشعب السوري. وأبدى أبو زيد تحفظاً على تسمية “مناطق تخفيف التوتر” التي قال إنها تثير إشكاليات. وحول ما إذا كان التحفظ على وجود إيران بين الدول الضامنة يعني عدم الموافقة على الاتفاق، قال أبو زيد إن المعارضة مع أي حل يهدف إلى إخراج المعتقلين وإدخال مساعدات للمناطق المحاصرة، لكن إيران “قاتلة للشعب السوري ولا يمكن أن يكون القاتل هو المخلّص”. وأوضح أن هناك إشكالية أخرى وهي أن روسيا ليس لديها جواب واضح بشأن كيفية التعامل مع خروقات النظام وإيران ومليشياتها لأي اتفاق. وأكد أن قدوم وفد المعارضة إلى أستانة لا يعني ضعفاً من جانبها أو تنازلاً عن ثوابتها، قائلاً “إذا لم تجلب لنا المفاوضات حقوقنا، سنعود إلى البندقية”٠

من جهته، قال عضو وفد المعارضة العقيد فاتح حسون، الذي قاطع الجلسة الحالية، لـ”العربي الجديد”، إنه فضلاً عن الاعتراض على وجود إيران بين الدول الضامنة للاتفاق، فإن هناك ملاحظات عديدة على مضمونه ويحتاج إلى تحسين وتلافي سلبياته. فيما قال المتحدث باسم “جيش العزة” النقيب مصطفى معراتي، لـ”العربي الجديد”، إن تنفيذ الاتفاق يتطلب إجراءات حسن النية من طرف يدعي أنه ضامن أمام المجتمع الدولي، لكنه يقوم في الوقت نفسه بمشاركة النظام في قصفه للمدن والمستشفيات ومراكز الدفاع المدني، كما يصر على الدفاع عمن ضرب خان شيخون بغاز السارين، مشيراً إلى تورط روسيا مباشرة في عمليات قتل السوريين من الجو ومن الأرض٠
” مقابل ذلك، أشاد المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، بخطة إقامة مناطق لتخفيف التصعيد، قائلاً للصحافيين: “اليوم في أستانة أعتقد أنه كان بوسعنا أن نشهد خطوة إيجابية مهمة واعدة في الاتجاه الصحيح في عملية وقف تصعيد الصراع”. ولا يُلزم تطبيق الرؤية الروسية المعارضة والنظام، طالما أن ضامني الطرفين اتفقوا على تطبيقها، ما يجعل القضية السورية برمتها بيد الأطراف الخارجية. ومن غير الواضح بعد إمكانية صمود اتفاق أستانة 4، خصوصاً أنه يتضمن ثغرة لطالما اتخذها النظام وحلفاؤه ذريعة لارتكاب المجازر بحق المدنيين، وهي استمرار مقاتلة “جبهة فتح الشام” (النصرة سابقاً) التي تتشارك مع المعارضة المسلحة مناطق النفوذ، خصوصاً في شمال سورية وجنوبها. ومن ثم فإن مذكرة التفاهم في أستانة 4 تتيح لروسيا التدخّل العسكري في الوقت الذي تشاء تحت حجة استهداف “جبهة فتح الشام”، وهو ما يجعل الاتفاق غير قابل للصمود إلى أمد بعيد٠

ومن المتوقع أن ترفض “هيئة تحرير الشام” التي تشكل “جبهة فتح الشام” ثقلها الرئيسي، اتفاق أستانة 4، ما يعني استمرار القصف الجوي على مناطق تسيطر عليها، ما يُبقي الباب مفتوحاً أمام مزيد من المجازر بحق المدنيين. كما قد يفتح الاتفاق الباب واسعاً أمام اقتتال داخلي بين فصائل المعارضة في ما بينها، وبينها وبين “جبهة فتح الشام”، وهو ما يدفع باتجاه تشتيت قوى المعارضة، ويجبرها على قبول حلول لا تحقق الحد الأدنى من مطالب الشارع السوري المعارض. ويتيح اتفاق أستانة 4 لإيران مناطق نفوذ ثابتة في العاصمة دمشق ومحيطها، وهو ما كانت تسعى إليه من خلال عمليات التهجير الواسعة التي قامت بها أخيراً. كما يطلق الاتفاق يد تركيا أكثر في شمال سورية وشمالها الغربي، وربما يتيح لها الضغط أكثر على الوحدات الكردية في شمال سورية. وتبقى هناك العديد من القضايا العالقة باتفاق أستانة 4 شائكة لم تتضح بعد آليات تطبيقها، خصوصاً القوى التي ستدخل إلى سورية لتكون قوات فصل بين قوات النظام والمليشيات من جهة، والمعارضة السورية من جهة أخرى. وعلمت “العربي الجديد” أن قوات الفصل في مناطق تخفيف التصعيد، ستتكون بشكل أساسي من الدول الضامنة، أي كل من إيران وروسيا وتركيا، مع إمكانية مشاركة قوات مراقبة من دول أخرى

٠
https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/5/4/سورية-العقدة-الإيرانية-تلغم-المناطق-الآمنة

خروج ميليشيات إيران شرط لازم لخروج الأسد


Toxique---Gaz---Chimique
عبد الوهاب بدرخان
الخميس، ٢٠ أبريل/ نيسان ٢٠١٧

بقيت أوساط النظام السوري لأيام عدة مصدومة بالضربة الأميركية والخسائر التي تسبّبت بها، وأسرّ عدد من القريبين الى بشار الأسد أن صدمتهم كانت أكبر بالهجوم الكيماوي نفسه. وفي جلساتهم الخاصة لم تكن رواية النفي والإنكار هي السائدة، بل التساؤلات عن مبرّر استخدام هذا السلاح في ذلك التوقيت وذلك المكان، خان شيخون، ولم يكن واضحاً لديهم لماذا حصل الهجوم ومَن أمر به ومَن نفّذه. لكنهم اعتادوا منذ أعوام على اعتبار أن ما لا يملكون تفسيراً له يكون مصدره روسيا أو إيران، ويعتقدون أنهما الاثنتان معاً هذه المرة، حتى لو اعتُبر رئيسهم مسؤولاً عنه. أما لماذا فلأن هذه الأوساط نفسها كانت، قبل ساعات من الهجوم، تهلّل للمواقف التي صدرت عن أطراف من ادارة دونالد ترامب وقالت إن ازاحة الأسد لم تعد أولوية أميركية. تلقى الأسد من واشنطن، للمرّة الأولى منذ ستة أعوام، ما تاق الى سماعه، وما كان بلغه مراراً عبر الاسرائيليين وغيرهم، من اعتراف به ولو كأمر واقع. ولعله تذكر مقابلته مع عضو الكونغرس تولسي غابارد عندما بلغته تصريحات ريكس تيلرسون ونيكي هايلي لأنها مطابقة لما نقلته إليه غابارد.
وخلال الشهور السابقة زارت دمشق وفود غربية كثيرة، معظمها من أجهزة استخبارية، وبعضٌ منها يمثّل جهات سياسية من اليمين المتطرّف الذي غدا من زبانية موسكو. وقد ساهم ذلك في تعزيز ارتياح الأسد الى أنه في صدد العودة كـ «نقطة تقاطع» لا غنى عنها بالنسبة الى القوى الخارجية. لكن المواقف الأميركية العلنية جاءت خلال احتدام المعارك عند البوابة الشرقية للعاصمة، كذلك جبهة حماة، ما عنى أن دمشق لم تعد خطّا أحمر، وأن الخطر قد يعود ثانية الى منطقة القلمون فضلاً عن منطقة الغاب فمنطقة الساحل. ومع ذلك لم يكن بإمكانه تجاهل أهمية «الاعتراف الأميركي»، والاستعداد للتعامل معه واستغلاله. هنا تعتقد الأوساط القريبة أن التطمينات الأميركية تحوّلت فخّاً، وما لبثت روسيا وإيران أن «ورّطتا» الأسد في خان شيخون لإعادته الى كنفهما وقطع الطريق على أي محاولة منه للتفكير في فتح علاقة خلفية مع الأميركيين. ويلخص أحدهم الموقف بقوله إن الروس والإيرانيين أرادوا إفهام الأسد بأنهم أنقذوه ويحافظون عليه لأنهم هم مَن «يبيعونه» عندما يحين الوقت و»ليس هو مَن يختار الشاري.»
ثم كانت الضربة لمطار الشعيرات وتغيّرت الوجهة الأميركية، أو هكذا يبدو، بل تغيّرت حتى لهجة اسرائيل، ظاهرياً على الأقل، وعادت اللازمة تكرّر أن الأسد «لا مكان له في مستقبل سورية»، واستخرج ترامب ترسانة الأوصاف (شرير، جزّار، حيوان…) التي تشير الى شخص يستحيل أن يعمل معه، أو أن يتصل به وفقاً لرواية عضو الكونغرس غابارد، وبالتالي فإن «منطق الواقع» ينافس «الأمر الواقع» بل يمكن أن يناقضه تماماً. فهل تغيّرت السياسة الأميركية فعلاً؟ كثيرون يشكّكون، لكن الأكيد أنها باتت تعبّر عن تفكيرها في بشكل مختلف، بدءاً من رغبة معلنة في تحجيم النفوذ الإيراني، الى عدم التردّد في إغضاب روسيا وإقلاقها وحتى مساءلتها عن مسؤوليتها في سورية، الى إشعار الأسد نفسه بأن استمراره وزمرته ليس مضموناً وأن المطروح هو «خروجه بطريقة منظّمة»، وفقاً لتيلرسون، ففي كل الأحوال لن تقدّم الولايات المتحدة شيئاً الى روسيا (أو إيران) لقاء إبقائه أو إخراجه. أما الوجه الآخَر للسياسة الأميركية فهو أكثر وضوحاً ويتعلّق باقتلاع «داعش» في الشمال اعتماداً على الأكراد مع وجود أميركي كبير على الأرض، وفي الجنوب على قوة سورية من العسكريين المنشقّين مع مواكبة أميركية – بريطانية.
ما لم تبلغه اللغة الأميركية بعد أن القضاء على الإرهاب وخروج الأسد يجب أن يكونا متلازمين، فالتركيز على «داعش» والقبول الضمني المستمر بوجود الأسد نقيضان لا يحققان الهدف الذي تحدث عنه ترامب في حضور الأمين العام لحلف الأطلسي (الناتو) حين قال «حان الوقت لإنهاء الحرب الأهلية الوحشية» في سورية. وما لم تحسمه الإدارة الأميركية، لا في استراتيجيتها غير المحدّدة بعد، ولا في تفاهماتها المحتملة مع روسيا، هو أن المضي في الحرب لإنهاء سيطرة «داعش» من دون تقدّم متزامن لحلٍّ سياسي حقيقي سيفضي حتماً الى وضع لمصلحة النظام، وبالأخص لمصلحة إيران، وبالتالي فإن الأسد لن يسهّل أي حلّ، ولن يضطرّ لتقديم التنازلات الضرورية وصولاً اليه. بل إن روسيا لن تضغط عليه ما لم تكن هناك «صفقة» مرضية لها، وعلى افتراض وجود صفقة لا ملامح لها الآن فهل تكون أميركا معنيّةً أيضاً بإرضاء إيران على رغم أنها تريد تحجيم نفوذها، أم تترك الأمر لروسيا التي تعلم أن إيران تستطيع تعطيل أي حلّ من خلال وجودها القوي على الأرض؟ إذا كان التصوّر الأميركي لإنهاء الحرب مبنياً على خروج الأسد فلا بدّ أن يسبقه سحب ميليشيات إيران اذا كان تحجيم نفوذها بين الأولويات الأميركية، فعلاً لا قولاً.
ثمة نقطة اخرى يجب أن توضّح في الخطط الأميركية لمعركتي الرقّة ودير الزور، ولـ «ما بعد «داعش». فالمفهوم أن الأميركيين سيعتمدون على الأكراد، ويُفترض أن يكونوا قد حسموا الإشكالية التي يمثّلها «حزب العمال الكردستاني» الذي لا يضرب داخل تركيا فحسب، بل فرض نفسه أيضاً على خريطة «الحرب على داعش» في العراق، ولديه اختراقات معروفة في سورية. لكن اذا أُريد لمحافظتين عربيتين أن تكونا تحت هيمنة «حزب الاتحاد الديموقراطي» في مرحلة «ما بعد داعش» فمن شأن ذلك أن يؤسس لوضع تصادمي مرشّح للتفجّر، ومن جهة اخرى لم يعد هناك شك في أن الهيمنة الكردية هي امتداد لنظام الأسد، وبديهي أن عودة النظام الى تلك المنطقة بأي شكل ستعني تلقائياً تهجيراً جديداً خصوصاً أن دير الزور شهدت في الفترة الأخيرة موجة نزوح كثيف من الموصل. واستطراداً، اذا وجد النظام أن لديه فرصاً لاستعادة السيطرة على مناطق فقدها سابقاّ فهذا سبب آخر يحفزه، كما فعل دائماً، على عدم التفاوض جدّياً على أي حل سياسي.
في المقابل هناك وضع في إدلب بات ينذر بأخطار جسيمة، فمن جهة تتكدّس أفواج المهجّرين من كل أنحاء سورية، ومن جهة اخرى توجد فيه القوّة الرئيسية المصنّفة متشدّدة أو ارهابية هي «جبهة فتح الشام» («النصرة» سابقاً) المرتبطة بتنظيم «القاعدة» بالإضافة الى فصائل متحالفة أو متعاطفة أو لا خيارات اخرى لديها. وعلى رغم اختلاف ظروف إدلب عن الرقّة، إلا أن ادلب تبدو بالنسبة الى القوى المتدخّلة بؤرة ارهابية ينبغي الانتهاء منها، ومع تكثيف الطيران الروسي قصف المرافق المدنية خصوصاً مقار القبعات البيضاء في خان شيخون يبدو أن روسيا باتت متحمسة الآن لهذه المعركة التي يطالب بها النظام وإيران باعتبارها استكمالاً لمعركة حلب. فهل ستتعايش الإدارة الأميركية بسياستها «الجديدة» مع تدمير إدلب كما تعايشت الإدارة السابقة مع تدمير حلب، فقط لأنها خارج نطاق العمليات الأميركية؟ وهل تكون المساعي الجارية لتوحيد الفصائل أكثر صرامة من سابقاتها فتتخذ موقفاً جذرياً واضحاً من الجماعات «القاعدية» وتجنّب إدلب مثل هذا المصير؟
من هنا إن الضربة الأميركية لمطار الشعيرات، بمختلف رسائلها، لا تكفي دليلاً الى وجود سياسة جديدة. وإذا عاد التنسيق الأميركي – الروسي بالنسبة الى مفاوضات جنيف فسيكتشف ترامب وفريقه ما يعرفونه مسبقاً، وهو أنهم ازاء «شريك» روسي لم يفعل شيئاً طوال الأعوام الماضية سوى تسويق الأسد ونظامه والحرص على عدم إثارة شكوك الإيرانيين، وأن «عملية جنيف» وضّبها ستافان دي ميستورا وفقاً لرغبات موسكو وطهران بحيث تؤدّي الى الصيغة التي تريدانها. أما ادارة ترامب فلا تبدو بعد معنيةً بالمعارضة وقضيتها ولا بالتفاصيل، وقد لا يكون لديها أي جديد لتفعيل المفاوضات.

* كاتب وصحافي لبناني

http://www.alhayat.com/Opinion/Abdulwahaab-badrakhan/21397174/خروج-ميليشيات-إيران-شرط-لازم-لخروج-الأسد
%d bloggers like this: