الأطماع الإيرانية في سوريا – Les convoitises iraniennes en Syrie


 

La-Fontaine5-bis

تسهيلات النظام

تغوّل النفوذ الإيراني وتعرّى بعد الثورة، وقدّم الأسد التسهيلات الضرورية كلها، بما فيها التسهيلات التشريعية والتغطية القانونية. فقد أصدر القانون رقم 25 لعام 2013، الذي سمح بتبليغ المدعى عليه بالدعوى غيابيًّا في الصحف في المناطق الساخنة. ولمعرفة كيف يُغطي هذا القانون عملية نهب ملكية السوريين وتحويلها بعملية نصب أخرى إلى ملكية الإيرانيين، يكفي الاستماع إلى شهادة القاضي المُنشق عن النظام محمد قاسم ناصر لوكالة (الأناضول): “كنت قاضي الصلح في محكمتي داريا والمعضمية، وبعد تدمير داريا وقتل من قُتل وتهجير من هُجّر من أهلها، بدأ الشيعة والإيرانيون بالتقدم بدعاوى تثبيت بيع أراضي، ويقولون إنهم اشتروا الأراضي من أصحابها الذين هربوا من أراضيهم أو قتلوا. أصحاب الأرض لم يكونوا موجودين، ومن يدّعون ملكية الأرض يتقدمون بدعوى غيابية، ويأتون بوكالات مزوّرة، من كاتب بالعدل، يحصلون عليها من دمشق وريف دمشق، وبعقود وهمية، ويأتون إلينا ويقولون إن هذه الأراضي اشتريناها من أهاليها قبل أن ينزحوا عنها أو يعتقلوا أو يقتلوا. في البداية كنا نرد الدعاوى بحجة أن التبليغ باطل والمالك الأصلي غير موجود إلى أن أصدر بشار قانونًا يسّهل للإيرانيين وأعوانهم سرقةَ ونهب الأراضي. وهو القانون رقم 25 لعام 2013 الذي سمح بتبليغ المدعى عليه بالدعوى غيابيًا عن طريق الصحف في المناطق الساخنة حتى إذا لم يكن مالك الأرض موجودًا في المحكمة. وهو قانون مُعيب وأثار دهشة العاملين في الوسط القانوني كلهم”. انتهت الشهادة الطويلة لكنها كانت ضرورية.

صدر المرسوم التشريعي رقم 19 لعام 2015 القاضي بجواز إحداث شركات سورية قابضة مساهمة مغفلة خاصة، بناء على دراسات اجتماعية واقتصادية وتنظيمية، بهدف إدارة أملاك الوحدات الإدارية أو جزء منها واستثمارها. سمح هذا المرسوم ببيع الأراضي السورية وشرائها على قاعدة الربحية والتشاركية، وهو أمر متاح للإيرانيين، لأنهم يملكون المال، ولو بالتشارك مع قلة من كبار رجال الأعمال السوريين المتشاركين بدورهم مع متنفذين سلطويين، بينما أكثر رجال الأعمال السوريين منكوبون بسبب الحرب. يضاف إلى ذلك فتح قناة جديدة يُمكن استخدامها لتسهيل بيع عقارات السوريين للإيرانيين. تمثلت هذه القناة بوضع الإشارات على أملاك المقترضين المتعثرين بوصفه حلًا قانونيًّا، لكنهم لن يكونوا قادرين على السداد حتى لو حُجزت ممتلكاتهم، وبيعت عقاراتهم في المزاد العلني، وهنا سيكون الإيرانيون زبائن متوقعين لهذه العقارات.

طرائق التملك

استُخدم حق الدولة التقليدي في استملاك الأملاك الخاصة استخدامًا مُسيّسًا، ويخدم الفساد الكبير كما هي العادة. بذريعة تنظيم المدن والتطوير العمراني، يُضاف لاحقًا “إعادة الإعمار”، هذه الذريعة مثلت أيضًا مدخلًا للاستيطان الإيراني.

حق الاستملاك مستمد من “سيادة الدولة” على أراضيها في الدول الطبيعية، غير الفاشلة وغير المارقة التي تتحقق فيها سيادة القانون وفصل السلطات، وخصوصًا استقلال القضاء ونزاهته.

في سورية لا توجد دولة بهذه المواصفات، إذ كان الاستملاك عملية نهب فاحش مزدوج. يُدفع لأصحاب الأراضي ثمن بخس من جهة، ومن جهة ثانية يصبح مصدرًا للإثراء غير المشروع لمقاولين وتجار عقارات وشركائهم من كبار السلطويين. وأخيرًا أُحدثت وظيفة سياسية جديدة للاستملاك في الحالة الإيرانية.

واتبع النظام ذرائع عدة لمصادرة العقارات وأملاك الأهالي بإيعاز من إيران، من بينها ذريعة المصادرة تحت بند (قانون مكافحة الإرهاب). فقد نفذ النظام اعتقالات واسعة بحق تاجرين دمشقيين، وصادر ممتلكاتهم بذريعة دعمهم للإرهاب، ومنهم من هرب إلى خارج سورية، ووضعت السلطات الأمنية يدها على بيوتهم، وسلمتها لعائلات مرتزقة شيعة من دون وجود أي رادع أخلاقي، في ضوء السلطة الممنوحة للمرتزقة التي غدت أعلى من سلطة النظام وفروعه الأمنية.

http://www.geroun.net/archives/85499

الأمم المتحدة، النظام ارتكب جريمة حرب بقصفه مصادر المياه في دمشق – Syrie: le régime a bombardé une source d’eau de Damas, un crime, selon l’ONU


Syrie: le régime a bombardé une source d’eau de Damas, un crime, selon l’ONU

GENÈVE (AFP) 14.03.2017 – 13:31 
source d'eau de Damas 2016

L’armée de l’air syrienne a commis un “crime de guerre” en bombardant fin 2016 une source d’eau alimentant Damas, a dit mardi la commission d’enquête de l’ONU sur la Syrie, démentant que cette source ait été contaminée par l’opposition.

“Les informations examinées par la Commission confirment que le bombardement” de la source d’eau, située à Wadi Barada, localité rebelle située à 15 km de la capitale syrienne, “a été effectué par les forces aériennes syriennes”, selon un document de la Commission transmis au Conseil des droits de l’Homme.

Contrairement à ce qu’affirmait alors le régime, cette source d’eau n’avait pas été contaminée par l’opposition, assure par ailleurs la Commission.

“Il n’y a pas de signalement de personnes souffrant de symptômes liés une contamination de l’eau avant le 23 décembre”, date à laquelle le bombardement s’est produit, pointe ainsi le rapport.

“Les bombardements aériens” menés par le régime ont alors “gravement endommagé la source” et privé d’eau potable plus de 5 millions de personnes”, dénonce la Commission.

“Alors qu’il y avait des combattants des groupes armés près de la source au moment de l’attaque, l’avantage militaire obtenu grâce à l’attaque était excessivement disproportionné par rapport à l’impact qu’elle a eue sur la population civile” et “équivaut à un crime de guerre”, concluent les enquêteurs.

Fin janvier, l’armée syrienne a repris la région de Wadi Barada qui lui échappait depuis 2012, une région cruciale pour l’approvisionnement en eau de la capitale.

 http://www.courrierinternational.com/depeche/syrie-le-regime-bombarde-une-source-deau-de-damas-un-crime-selon-lonu.afp.com.20170314.doc.mn2v5.xml

بيَّن تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة في شأن سورية أن القوات الجوية السورية قصفت عن عمد مصادر للمياه في كانون الأول (ديسمبر) في جريمة حرب أدت إلى قطع المياه عن 5.5 مليون شخص في العاصمة دمشق ومحيطها، بالإضافة إلى قصفها مجمع مدارس٠

وأضاف التقرير أن طائرة «سوخوي-22» أسقطت أربع قنابل على مجمع للمدارس في منطقة تسيطر عليها قوات المعارضة في تشرين الأول (أكتوبر). وأضاف أنه مع وصول موظفي الإغاثة أسقطت طائرة «سوخوي» أخرى أربع قنابل أيضاً. وفي المجمل قُتل 21 طفلاً و15 بالغاً وأصيب 114 آخرون٠

وتابعت اللجنة الدولية في تقريرها أن روسيا، حليفة النظام السوري، أنكرت وقوع الهجوم لكن أدلة من شهود وصوراً فوتوغرافية وصوراً التقطتها أقمار اصطناعية وشظايا قنابل أكدت تورط النظام السوري٠

وقال التقرير «توجد أسباب معقولة للاعتقاد بأن سلاح الجو السوري استهدف عن عمد مجمع المدارس في حاس». وقال التقرير أيضاً إنه في أول شباط (فبراير) قصفت طائرات، على الأرجح سورية أو روسية، مركز «الهلال الأحمر العربي السوري» في بلدة إدلب الموجود منذ وقت طويل والمعروف بعلاماته المميزة٠

وأضاف أنه في سلسلة جرائم حرب فإن أنماط الهجمات تشير أيضاً بقوة إلى أن قوات مؤيدة للنظام استهدفت بطريقة ممنهجة منشآت طبية. ويغطي التقرير الفترة من 21 تموز (يوليو) 2016 إلى 28 شباط (فبراير) هذا العام٠

العلاقة الروسية – الإيرانية «شر لا بد منه»٠


موسكو – رائد جبر
الإثنين، ٦ فبراير/ شباط ٢٠١٧

غدا موضوع تباين المواقف بين موسكو وطهران، الأكثر إثارة وتداولاً لدى أوساط ديبلوماسية وإعلامية في المرحلة التي أعقبت السيطرة على حلب وشهدت إعلاناً «هشاً» لوقف النار رفضت طهران التوقيع عليه، قبل أن تدفعها موسكو الى المشاركة في «تثبيته» بعد اختتام مفاوضات آستانة. وقد تكون الزيارة المنتظرة للرئيس الإيراني حسن روحاني الى روسيا أواخر الشهر المقبل نقطة تحول لتحديد ملامح تطور العلاقة التي وصفها أخيراً مسؤول روسي بأنها «شر لا بد منه»٠
وبدت العلاقة الروسية – الإيرانية ملتبسة في الشهور الأخيرة، فمن جهة تتمسك موسكو بدعم دور إيراني أساسي في المنطقة، وتسعى الى تخفيف حدة الاحتقان المتصاعد بين طهران والإدارة الأميركية الجديدة، لكن في المقلب الآخر، لم تعد موسكو تخفي استياءها من «تمادي» الإيرانيين في محاولات عرقلة الخطط الروسية في سورية، وهي تراقب بحذر مساعي الإيرانيين لـ «تثبيت» مكاسب على الأرض سياسية وأمنية واقتصادية استباقاً لرسم ملامح المرحلة المقبلة٠
ولم يعد خافياً أن روسيا تعتمد «خطاباً مزدوجاً» في تعاملها مع الدور الإيراني في سورية تحديداً، تعمل في الشق العلني منه على تأكيد احترامها مصالح طهران، ودور الإيرانيين الأساسي كطرف ضامن لوقف النار وإطلاق العملية السياسية، بينما لا تتردد خلف أبواب مغلقة بتوجيه انتقادات لاذعة لطهران، كما حصل عندما أبلغت زعيماً في منطقة الشرق الأوسط أخيراً، أن موسكو «باتت تدرك أن طهران تقوم بعمليات تطهير طائفي في بعض مناطق سورية» أو عندما أعرب ديبلوماسي روسي بارز عن «استياء روسيا من تحركات الجنرال» في إشارة الى تحركات رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وقيامه بـ «جولات استعراضية» كان أحدثها في حلب بعد تثبيت وقف النار فيها ومغادرة المسلحين مباشرة٠
وشكلت إشارة مسؤول روسي أخيراً، الى أن «إيران تقوم بمناورات لا تنسجم مع المبادرات الروسية وتخالف قرارات مجلس الأمن» عنصراً إضافياً يبرز اتساع الهوة بين الرؤيتين الروسية والإيرانية للوضع في مرحلة ما بعد حلب٠
ومنذ البداية أدركت روسيا أن العلاقة مع الإيرانيين لن تكون سهلة، لكنها سعت الى إدارة توازنات تحالفاتها بدقة مع الأطراف الإقليمية، خصوصاً عبر التوازن الذي أقامته في علاقتها مع إسرائيل ونظام الرئيس بشار الأسد، وأيضاً مع تركيا وإيران٠
وواجه الروس مواقف صعبة أحياناً، كما حدث عندما رفض وزير الدفاع الإيراني المشاركة في جلسة محادثات مع نظيره التركي، خلال مفاوضات وزراء الخارجية والدفاع في روسيا وتركيا وإيران التي سبقت مباشرة إعلان وقف النار في حلب. وكان مقرراً أن يعقد وزراء الدفاع جلسة موازية لمفاوضات وزراء الخارجية ثم يعقد الوزراء الستة مؤتمراً صحافياً مشتركاً، لكن اعتراض الوزير الإيراني دفع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الى إجراء محادثات غير مباشرة بين الطرفين وألغى الجانب الروسي بعدها مشاركة وزراء الدفاع في المؤتمر الصحافي المشترك، كما لم توقع طهران في حينه على الاتفاق ليبقى الضامنان روسيا وتركيا وحدهما٠
وعلى رغم ذلك نجحت موسكو لاحقاً، في دفع الإيرانيين الى توقيع اتفاق تثبيت وقف النار في آستانة، في خطوة أثارت استياء أطراف معارضة اعترضت على وصف طهران بأنها ضامن للاتفاق، لكنها في الجانب الآخر ثبتت الرغبة الروسية في تحميل إيران مسؤولية لضمان استمرار وقف النار٠
وسربت موسكو أخيراً، أن بين أسباب رغبتها في تسريع عقد المفاوضات، استخدام «صمود الهدنة» في سورية بسبب وجود مخاوف من أن تسفر»استفزازات» عن انهيارها فجأة. في إشارة الى الأطراف المدعومة من جانب الإيرانيين.
وكما تبدو العلاقة مع طهران ملتبسة في سورية، فهي لها وجهان أيضاً، في العلاقة مع الإدارة الأميركية الجديدة، ومن جانب تسعى موسكو الى تخفيف الضغوط الأميركية على إيران وتحويل العلاقة مع إيران الى «عنصر» في مساومة الأميركيين، لكن في جانب آخر، لن تتردد موسكو في استخدام الضغط الأميركي على الإيرانيين لحملهم على التماشي أكثر مع المشروع الروسي في سورية٠

مرجعية جديدة تنعى «المرحلة الانتقالية»٠


مرجعية جديدة تنعى «المرحلة الانتقالية»٠

االأربعاء، ٢٥ يناير/ كانون الثاني ٢٠١٧
لندن – إبراهيم حميدي
Remise en selle du criminel Assad

Remise en selle du criminel Assad

نجحت روسيا بالتعاون مع تركيا وإيران وفي غياب أميركا، بخروج اجتماعات آستانة ببيان ثلاثي نعى ضمناً «بيان جنيف» والحديث عن «مرحلة انتقالية» في سورية، ما يشكل مرجعية سياسية جديدة لدى إطلاق مفاوضات السلام في جنيف في 8 الشهر المقبل، يضاف إلى ذلك حديث عن تسليم موسكو أطرافاً سورية نسخة عن «دستور جديد» يتضمن تعديلات لصلاحيات الرئيس بشار الأسد ورئيس الحكومة والمجالس المحلية، ثم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية٠

وقبل أن يجف حبر «بيان آستانة»، وجهت الخارجية الروسية دعوات إلى 15 من قادة القوى السياسية و «منصات» المعارضة لحضور اجتماع في موسكو يعقد في 27 الشهر الجاري. واللافت ان الدعوات ساوت بين قادة «الهيئة التفاوضية العليا» رياض حجاب و «الائتلاف» أنس العبدة و «هيئة التنسيق الوطنية» حسن عبدالعظيم و «جبهة التحرير والتغيير» قدري جميل و «مجموعة حميميم» ليان أسعد، وممثل «الاتحاد الديموقراطي الكردي» خالد عيسى الذي تعارض أنقرة حضوره السياسي، علماً أن عدداً منهم لم يرد على الدعوة أو اعتذر عن عدم الحضور، مثل معاذ الخطيب٠ 

هدف موسكو من المؤتمر هو إطلاع السياسيين على نتائج آستانة وتشكيل وفد موحد منهم ومن الفصائل المشاركة في عاصمة كازاخستان، للتفاوض مع وفد الحكومة السورية في جنيف بموجب مرجعية «بيان آستانة» التي عكست ميزان القوى العسكرية في سورية بعد أكثر من سنة على التدخل العسكري الروسي المباشر، وسط تراجع أميركي، خصوصاً خلال «المرحلة الانتقالية»٠

وتتضمن المرجعية الجديدة سبعة مبادئ:٠

1- غاب عن «بيان آستانة» أي أشارة إلى «بيان جنيف» الصادر عام 2012 والذي نص على تشكيل «هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة بين الحكومة والمعارضة، على أساس القبول المتبادل». كما نجح الجانبان الروسي والإيراني في حذف عبارة «العملية الانتقالية» التي اقترحها الوفد التركي في مسوّدة «بيان آستانة»، بحيث بات الحديث الآن يشمل «عملية سياسية» لتنفيذ كامل للقرار 2254 الذي صدر نهاية 2015 ونص على تشكيل «حكم تمثيلي وغير طائفي لتعديل الدستور وإجراء انتخابات». وحذفت في البيان عبارة تتناول القرار 2118 الذي نص في فقرتين على «بيان جنيف»، مع إشارة إلى أن هذا البيان ورد في مقدمة القرار 2254٠

2- نجح الوفد التركي في الحفاظ على عبارة «مجموعات المعارضة المسلحة» على رغم اعتراض وفدي إيران والحكومة السورية، إضافة إلى حذف عبارة «الجمهورية العربية السورية»، ووضع عبارة «الحكومة»، ورفض مطلب رئيس الوفد الحكومي اعتماد عبارة «المجموعة المسلحة» ومطلبه إسقاط كلمة «معارضة» لإعطاء انطباع بأن الأزمة السورية ليست سياسية، بل بين «الدولة» و «مسلحين» من دون مطالب سياسية. ولم يتم قبول كلمة المعارضة بـوصفها تعني «فصائل ثورية»٠

3- لبى الجانب الروسي مطلباً للفصائل بإزالة كلمة «علمانية» التزاماً بموقف اتخذته المعارضة السياسية والعسكرية في مؤتمرها في الرياض نهاية 2015، ولكن حافظ «بيان آستانة» على دعم روسيا وإيران وتركيا «استقلالية» سورية «دولة غير طائفية ومتعددة الأعراق والأديان».

4- لم تلبَّ طلبات المعارضة باعتماد عبارة «منع خروق» وقف النار، بل حافظ البيان على عبارتي «تقليل الخروق وخفض عنف» في سورية من دون إشارة إلى «وقف شامل للنار» كما كانت الفصائل تأمل، خصوصاً ما يتعلق باستمرار هجوم القوات الحكومية السورية و «حزب الله» على وادي بردى بين دمشق وحدود لبنان، إضافة إلى إهمال رعاة اجتماعات آستانة مطلباً آخر يتعلق بـ «وقف التهجير الممنهج» و «المصالحات القسرية»٠

5- ضمنت روسيا في البيان قبول إيران «طرفاً ضامناً» لوقف النار، على رغم رفض رئيس وفد المعارضة محمد علوش، الأمر الذي حاول تداركه بإصدار موقف خطي شرح موقف المعارضين من «بيان آستانة». كما قُبلت تركيا «طرفاً ضامناً» على رغم رفض الوفد الحكومي السوري، الذي طالب بـ «إغلاق الحدود التركية ووقف تمويل الإرهابيين وتدريبهم قبل أي خطوة أخرى»٠

6- وافقت إيران على اقتراح روسيا وتركيا تشكيل «آلية ثلاثية لمراقبة وقف النار» فوراً، بدل عبارة «النظر في تشكيل» هذه الآلية، إضافة إلى عدم قبول اقتراح الحكومة رفض تشكيل أي آلية رقابة أو رد على الخروق، ومطلب ان يكون وقف النار لفترة محددة٠

7- بات القرار 2254 الذي صاغه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مرجعيةً لمفاوضات جنيف الرامية إلى «تنفيذ كامل» له، بما يتضمن تشكيل «حكم تمثيلي» لصوغ دستور وإجراء انتخابات، وسط أنباء عن تقديم موسكو مسودة دستور إلى أطراف سورية، بما يتضمن تصورها لمستقبل لسورية يقوم على اللامركزية و «تذويب» صلاحيات الرئيس لمصلحة دعم صلاحيات رئيس الوزراء ومجالس محلية ومجلس عسكري مشترك إلى حين إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية٠

http://www.alhayat.com/Articles/19795708/مرجعية-جديدة-تنعى–المرحلة-الانتقالية-

في اتفاقية مع الأسد.. «طرطوس» روسية بالمجان لـ “49 عامًا”٠/ Tartous” passe gratuitement sous contrôle Russe, pendant 49 ans…


 

في اتفاقية مع الأسد.. «طرطوس» روسية بالمجان لـ “49 عامًا”٠
وحق نشر 11 سفينة نووية٠٠

أيمن الأمين
٠21 يناير/كانون الثاني 2017

carte-syrie-tartous-et-lataquie

بعد 16 شهرا من الوجود العسكري الروسي في سوريا بدأت تظهر المكاسب الروسية في دمشق، فبعيدا عن المكاسب السياسية التي منحت الروس لقب اللاعب والمتحكم الأول في الشرق الأوسط، نجد المكاسب العسكرية تأتي واحدة تلو الأخرى٠٠
فبعد أن جعل الروس سوريا حقلا لتجارب أسلحتهم الفتاكة والمحرمة، منحهم الأسد اتفاقا بحق استخدام قاعدة طرطوس بالمجان٠

توقيت إعلان الروس اتفاقهم مع الأسد يثير تساؤلات، حول التوقيت والإعلان الروسي عن إرسال سفن حربية نووية، خصوصا وأن الاتفاق الأسدي الروسي جاء قبل أيام من انطلاق مفاوضات أستانة بمشاركة ممثلي جميع الأطراف المتحاربة سوى طرف كردي تعارضه أنقرة٠

ونشرت موسكو رسمياً أمس، نص اتفاق وقعته مع دمشق يمنح الروس حق الاستخدام المجاني لقاعدة طرطوس البحرية لمدة 49 سنة قابلة للتمديد تلقائياً. ويوفر الاتفاق للقوات الروسية حصانة كاملة وحق نشر 11 سفينة حربية في الميناء الموسع، بما في ذلك سفن نووية.

ونصُّ الاتفاق، الذي نشر على موقع الوثائق الرسمية التابع للكرملين أمس، مطابق للاتفاق الذي وقعته روسيا مع الحكومة السورية في (سبتمبر) 2015 ويتناول الوجود العسكري الروسي في قاعدة “حميميم” الجوية، مع فوارق بسيطة، منها أن الاتفاق الأول لم يقيد الروس بسقف زمني، بينما نص اتفاق طرطوس على “49 سنة قابلة للتمديد بشكل تلقائي في حال لم يقع أي انتهاك لبنود الاتفاق”٠

ولفت الموقع الرئاسي إلى أن الطرفين وقعا الوثيقة في 18 (يناير) 2017 وهو التاريخ الذي سيبدأ منه سريان الاتفاق، الذي أعلنت الوثيقة أنه “دفاعي وليس موجهاً ضد أي طرف”٠

ومنح الاتفاق الروس حق الوجود واستخدام “مركز الإمداد والتموين” الذي تقوم موسكو بعمليات ضخمة لتوسيعه وتحويله إلى قاعدة عسكرية متكاملة، من دون مقابل مادي، كما تتمتع القاعدة والأملاك المنقولة وغير المنقولة فيها والأراضي التابعة لها والقوات العاملة فيها بحصانة كاملة ولا تخضع للقوانين السورية. ولا يحق للجهات السورية دخول القاعدة أو منشآت تابعة لها إلا بإذن مسبق من قائدها٠

ووفق الاتفاق، سيكون من حق موسكو نشر 11 سفينة حربية في الميناء الموسع، بما في ذلك السفن النووية، على أن تراعي روسيا متطلبات حماية البيئة٠
porte-avion-russe-amiral-koznitsov-%d8%ad%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1
وتتولى روسيا تأمين الحماية اللازمة للقاعدة، كما ينظم الاتفاق دخول السفن الحربية الروسية إلى المياه الإقليمية السورية والموانئ٠

وبحسب النص المنشور، تقوم روسيا بإبلاغ الجانب السوري بوصول سفنها الحربية قبل 12 ساعة، وفي حالات خاصة قبل 6 ساعات، كما تبلغه بمغادرة سفنها قبل 3 ساعات، وفي حالات الضرورة قبل ساعة واحدة من تحرك السفن العسكرية.
وسمح الاتفاق لروسيا بنشر نقاط تمركز متنقلة خارج الأراضي التابعة للقاعدة البحرية، بهدف حراسة ميناء طرطوس، على أن تقوم بإبلاغ الجانب السوري بخططها٠

وقال الأميرال فيكتور كرافتشينكو، الرئيس السابق لهيئة أركان الأسطول الحربي الروسي، إن الاتفاق تضمن إشارة إلى “تحويل مركز الإمداد المادي التقني في طرطوس قاعدة عسكرية بحرية متكاملة”٠
وأوضح أن ذلك يعني تأهيل المركز لاستقبال كل أنواع السفن الروسية مهما كان حجمها. وزاد أن ضمان أمن القاعدة سوف يتطلب نشر منظومات صاروخية جديدة حولها، إضافة إلى نشر منظومات صاروخية في البحر من طراز “بال” أو “باستيون”، علماً أن موسكو نشرت في وقت سابق صواريخ “أس 300” في محيط قاعدة طرطوس. وفقا للحياة٠
السياسي السوري أحمد المسالمة قال، إن الإعلان الروسي في هذا التوقيت قبيل ساعات من مباحثات الأستانة، جاء ليوصل رسالة إلى الجميع بأنه باق في سوريا مهما كانت النتائج، وهي رسالة إلى المعارضة قبل إيران بأن أي تسوية أو اتفاقيات سيتم الوصول إليها، فروسيا باقية وتتمدد بسوريا بعد حميميم والآن طرطوس٠
وأوضح السياسي السوري لـ”مصر العربية” أن روسيا لن تكتفي بهذه القواعد أيضا، فلها قواعد باللاذقية على البحر المتوسط، وهي بحلب متواجدة وتمنع عناصر النظام من الاقتراب كما أنها أنشأت قاعدة جنوبا بالفرقة التاسعة بمدينة الصنمين بريف درعا٠

وعلى صعيد متصل هناك الكثيرون من الناشطين والمثقفين المعارضين الذي نشروا بيانات تقول إن هذه الاتفاقيات باطلة، وقال حقوقيون أيضا أن أي اتفاقيات وقع عليها الأسد ستكون لاغية فور سقوطه٠
ولفت أن هذه الأحداث المتسارعة أيضا تحجم الدور الإيراني بسوريا وأصبحنا نشعر بأن خلافا خلف الكواليس روسي إيراني على المصالح وبدا هذا الخلاف صريحا وواضحا بحلب وفي وادي بردى، حيث تصر إيران على الحلول العسكرية وبقاء القصف رغم الهدنة التي أعلنتها روسيا بالاتفاق مع تركيا، فإيران عبر ميلشياتها ماتزال مستمرة بالقصف وخرق للاتفاق وقف إطلاق النار وروسيا تحاول، إيقافها وتضغط بها المجال، كون إيران أحرجت الموقف الروسي كثيرا من الهدنة٠

وأنهى المسالمة كلامه أن استعجال الاتفاقية عن قاعدة بطرطوس هو رسالة إلى إيران قبل الأستانة هذه الرسالة تقول مصالح روسيا فوق أي اعتبار٠
المعارض والحقوقي السوري زياد الطائي قال، إن المكاسب الروسية في سوريا بدأت مبكرا، فمنح الأسد روسيا التحكم في طرطوس ليس بالجديد، فالروس يتحكمون في كل سوريا، كل مناطق سيطرة الأسد في قبضتهم، كل الموانئ والمطارات تخضع لإمرتهم، فلا يمكن دخول مناطق بعينها إلا بإذن مسبق من الروس، للأسف الأسد حول سوريا لمستعمرة روسية ويوثقها الآن باتفاقات مكتوبة٠

11012416-18249999

وأوضح الحقوقي السوري لـ”مصر العربية” قائلا: “للأسف الاتفاقات التي أعلن الروس عنها في طرطوس وحميميم وغيرها ستكون ملزمة للشعب السوري حتى لو سقط نظام الأسد، خصوصا وأنها جاءت في ظل وجود روسي متحكم في القرار السوري، سواء بالحل السياسي أو العسكري٠
وتابع: “طرطوس سيكون بمثابة قاعدة روسية كبيرة في سوريا، لخدمة مصالحها في الشرق الأوسط، لافتا أن الروس يعرفون جيدا مكاسبهم من وجودهم بسوريا٠

http://www.masralarabia.com/العرب-والعالم/1349664-في-اتفاقية-مع-الأسد—طرطوس–روسية-بالمجان-لـ–49-عاما

En accord avec Al Assad…  “Tartous” passe gratuitement sous contrôle russe, pendant 49 ans… 

et des droits pour déployer 11 portes avions nucléaires

Ayman Al-Amine, 21 janvier 2017

Après 16 mois de présence militaire en Syrie les profits de la Russie commencent à s’afficher, car en dehors des gains politiques qui lui ont donné le titre du contrôleur et du joueur d’excellence au Moyen-Orient, nous trouvons des gains militaires qui viennent s’ajouter successivement ..

Après avoir fait de la Syrie un terrain d’expérimentation des armes meurtrières et interdites, Bachar Al-Assad vient de lui accorder le droit d’utiliser la base navale de « Tartus » gratuitement.

L’annonce de l’accord Russe avec Al-Assad soulève des questions sur le calendrier et l’annonce des Russes d’envoyer des navires de guerre nucléaire, d’autant plus que l’accord russo-Asadi est venu quelques jours avant le début des négociations d’Astana avec la participation des représentants de toutes les parties au conflit, à l’exclusion d’un seul parti kurde qu’Ankara a refusé sa participation.

Moscou a officiellement publié hier, le texte de l’accord signé avec Damas qui donne les Russes le droit à la libre utilisation de la base navale de Tartous pour une période de 49 ans qui peut être prolongée automatiquement. L’accord prévoit pour les troupes russes l’immunité complète et le droit de déployer 11 navires de guerre dans le port élargi, y compris les navires nucléaires.

L’accord, qui a été affiché sur le site des documents officiels du Kremlin, est identique à l’accord que la Russie a signé avec le gouvernement syrien en (Septembre) 2015 et traite de la présence militaire russe dans la base aérienne de « Hmaimine », avec des différences mineures, telles que le premier accord est illimité dans le temps, tandis que l’accord de « Tartous » est limité à «49 ans reconductible automatiquement s’il n’y a pas de violation des termes de l’accord ».

Le site a souligné que les deux parties ont signé le document le 18 (Janvier) 2017, date à laquelle l’accord prend effet, soulignant qu’il est à but «défensive et non dirigée contre une partie.”

L’accord donne aux Russes le droit de présence et d’utilisation en tant que «centre d’approvisionnement et de logistiques » que Moscou effectue d’énorme opérations d’élargissement et de transformation en une base militaire complète, sans contrepartie financier, la base joui également de l’immunité totale que ce soit au niveau de la propriété des biens mobiliers et immobiliers, sur les territoires et ses forces affiliées opérantes et qu’elle n’est pas soumis aux lois syriennes. Les autorités syriennes n’ont pas le droit d’entrer dans la base ou dans ses installations sans autorisation préalable du chef.

Selon l’accord, Moscou aura le droit au déploiement de 11 navires de guerre dans le port élargi, y compris les navires nucléaires, à condition que la Russie tient en compte les exigences de la protection de l’environnement.

A la Russie d’assurer la protection nécessaire à la base, l’accord réglemente également l’entrée de navires de guerre russes dans les eaux territoriales et les ports syriens.

إنسانيتنا رح تبقى ورح نبقى أحرار… من غوطتنا الشرقية


*

Nous resterons humanistes et nous resterons libres…

https://www.facebook.com/hashtag/الغوطة_الشرقية?source=feed_text&story_id=718012271691022

 

%d9%90%d8%ba%d9%88%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9

تحوّل السفاح بوتين: من مجرم حرب وزعيم جرائم ضد الإنسانية في سوريا إلى٠٠٠


بعد أن قصفت الطائرات الروسية المعارضة المسلحة في شرقي حلب وهجّرت مئات الآلاف من سكانها

ها هو نظام الإجرام الروسي يغسل يديه كبلاطس البنطي من دماء أبناء وبنات وأمهات الشعب السوري 

CRIMES-CONTRE-L'HUMANITÉ-EN-SYRIE

موسكو تتعهد «حماية» فصائل إسلامية … وتلوح بـ «معاقبة» من يخرق وقف نار

الثلاثاء، ٢٧ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١٦
إبراهيم حميدي

تمسكت موسكو بعرضها تشكيل مجالس محلية مدعومة من تركيا وروسيا في مناطق المعارضة السورية والفصائل الإسلامية بعد التوصل لوقف إطلاق نار شامل، على الرغم من رفض طهران ودمشق هذه الفكرة. وهددت باتخاذ «إجراءات عقابية» ضد أي طرف يخرق اتفاق وقف العمليات القتالية لدى التوصل إليه، سواء كانت القوات النظامية وحلفاءها أو فصائل المعارضة التي طالبت بضم حي الوعر في حمص وغوطة دمشق للهدنة الدائمة٠
وظهرت أمس بوادر توتر إضافي بين «جبهة فتح الشام» (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل «الجيش الحر» في ريف إدلب. إذ أعلن «لواء صقور الجبل» أن «جبهة فتح الشام» داهمت منازل عناصر تابعين له في إدلب واقتادتهم إلى جهة مجهولة٠
ودهمت «فتح الشام» منازل عناصر «صقور جبل الزاوية» بعد عودتهم من معارك «درع الفرات» المدعومة من الجيش التركي لطرد «داعش» من شمال حلب، العملية التي رفضتها «فتح الشام» على رغم مشاركة فصائل حليفة لها ضمن «جيش الفتح» الذي يسيطر على إدلب، علماً أن «صقور جبل الزاوية» جزء من «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة وشارك قائد التجمع حسن حاج علي في مؤتمر «الهيئة» بلندن في أيلول (سبتمبر) الماضي٠
وجاء هذا التطور وسط وصول المفاوضات بين الجيش الروسي من جهة وفصائل إسلامية من جهة أخرى في أنقرة برعاية الاستخبارات التركية متقدمة في تطوير الوثائق والخيارات والاحتمالات، انطلاقاً من تجربة تسوية شرق حلب التي نصت على خروج بين خمسة آلاف من عناصر الفصائل المعارضة وتهجير عشرات آلاف المدنيين إلى الريف الغربي لحلب، حيث هدد الجيش الروسي أكثر من مرة طهران ودمشق بأنه سيرد على أي طرف يتعرض للمدنيين أو المقاتلين المعارضين خلال خروجهم، إضافة إلى نشر مئات العناصر من الشرطة العسكرية الروسية في حلب بالتزامن مع دخول القوات النظامية وحلفائها إلى الأحياء الشرقية للمدينة٠
وتعمل موسكو للبناء على هذه التجربة للدفع باتجاه وقف للنار وحل سياسي للأزمة السورية، عبر لعبها دور الوسيط بين دمشق وحلفائها والمعارضة وحلفائها على أساس قناعة هذه الأطراف بأن «لا بديل من الحل الشامل للأزمة السورية ولا بد من بدء العملية السياسية على أساس القرار ٢٢٥٤»، مع تأكيد هذه الاطراف على «احترام سيادة سورية ووحدة الأراضي السورية ووضع حد لإراقة الدماء»، وصولاً إلى «تحقيق دولة مستقلة تمثل الشعب السوري بكامله»، عبر المرور من بوابة وقف النار إلى تشكيل هيئة تعدّل الدستور ثم تجري انتخابات برلمانية ورئاسية وصولاً الى «سورية جديدة تمثل الجميع». والبرنامج الزمني لذلك هو ١٢ شهراً قابلة للتجديد بحسب برنامج القرار ٢٢٥٤
وتناولت المفاوضات، وفق معلومات متوافرة لـ «الحياة»، عناصر محددة لاتفاق محتمل بين موسكو وأنقرة وفصائل المعارضة من جهة وموسكو وطهران والحكومة السورية من جهة ثانية، وبين هذه العناصر التي يجري الحديث التفصيلي عنها، «التزام» المعارضة والحكومة بوقف العمليات المسلحة وضمان الوقف الفوري لأي عمليات هجومية، ما يعني عملياً «وقف النار وتثبيت خط التماس بين الأطراف المتنازع عليها» بعد تبادل خرائط عن أماكن انتشار فصائل المعارضة الموقعة على الاتفاق والقوات النظامية وحلفائها. وأرادت المعارضة ضم غوطة دمشق وحي الوعر في حمص إلى وقف النار٠
وكان ممثلو الجيش الروسي عقدوا محادثات في أنقرة مع فصائل إسلامية معارضة بينها «أحرار الشام» و «جيش الإسلام» و «حركة نور الدين الزنكي» و «جيش المجاهدين» بحضور ممثلين عن الاستخبارات التركية. كما أجرى الجيش الروسي محادثات مع الحكومة السورية وممثلين عن الجيش النظامي في دمشق. وتناولت عناصر مشابهة لتلك الواردة في «اتفاق وقف العمليات القتالية» بين موسكو وواشنطن في نهاية شباط (فبراير) الماضي الذي استهدف عزل «النصرة» وفشل وقتذاك وفي مرة ثانية في أيلول (سبتمبر) الماضي، ما يفسر أسباب انزعاج واشنطن من المقاربة الجديدة لموسكو مع أنقرة وطهران وفصائل سورية معارضة٠
كما تناولت المحادثات الجديدة ضرورة إبعاد الفصائل الموقعة على الاتفاق «جبهة النصرة» عن مناطق وفق الخرائط المتفق عليها، على أن تتعهد موسكو بـ «وقف الضربات الجوية» من الطيران الروسي والسوري، لكنها لوحت بوضع «آليات توثيق الخروقات لوقف النار ومراقبة التنفيذ وتثبيت نظام العقوبات على أي طرف يخرق الاتفاق»، سواء كانت القوات النظامية وحلفاءها أو فصائل المعارضة٠
وتضمنت تزامناً بين خطوات الابتعاد عن «النصرة» ومنع السلاح عنها من جهة، وإجراءات بناء الثقة وحسن النية التي تشمل إخلاء الجرحى من مناطق المعارضة وإدخال مساعدات إنسانية واحتمال بناء روسيا مستشفيات في مناطق المعارضة من جهة ثانية. لكن اللافت أن المحادثات تناولت إقامة «مجال إنساني واقتصادي مشترك يتضمن حرية الشحن ونقل البضائع» بين مناطق المعارضة ومناطق النظام، إضافة إلى قيام مجالس محلية منتخبة من السكان بحيث تجري إداراتها من ضامني الاتفاق وهما روسيا وتركيا، بحيث تقوم هذه المجالس بإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها مع تعهد موسكو بالحصول على تعهد من دمشق بعدم ملاحقة المعارضين والناشطين في مناطقهم على خلفية أعمالهم وأقوالهم منذ العام ٢٠١١ من دون أن يشمل هذا الإجراء منتسبي «داعش» و «النصرة»٠
وفكرة المجالس المحلية تشبه الى حد كبير ما جاء في مسوّدة الدستور الذي صاغه خبراء روس قبل أشهر وتضمن اعتماد مبدأ اللامركزية عبر تشكيل مجلسين، أحدهما برلمان والثاني ممثل للإدارات المحلية. وقوبل هذا الاقتراح برفض من دمشق. كما رفضت الحكومة السورية والمعارضة اقتراحاً كردياً بقيام فيديرالية في سورية، لكنهما وافقا على فكرة اللامركزية مع اختلاف بينهما حول حدود وتفسير اللامركزية٠
وجاء ذلك وسط تكثيف الاتصالات لعقد حوار سوري- سوري في أستانة في النصف الثاني من الشهر المقبل، عاصمة كازاخستان. وقال رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف خلال زيارة لسان بطرسبرج، حيث اجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن «كازاخستان مستعدة لاستضافة جميع الأطراف لإجراء محادثات في أستانة»٠

source: المصدر

Vlamidir-poutine-criminel-2

%d bloggers like this: