هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) تكشف أوراقها


 

هيئة تحرير الشام تكشف أوراقها
علي العبدالله
2 أغسطس 2017

لم تكتفِ هيئة تحرير الشام، وعمودها الفقري جبهة فتح الشام النصرة سابقاً، بما حازته من مكاسب ميدانية، بل طوّرت هجومها العسكري إلى تحرّك سياسي بالدعوة إلى تشكيل “إدارة ذاتية للمناطق المحررة”، وحصر قرار الحرب والسلم بهذه الإدارة، وأعلنت عن استعدادها للموافقة على أي “مشروع سني” يوحّد المناطق المحرّرة، بقيادة سياسية عسكرية خدمية موحدة٠
حققت “الهيئة” في قتالها مع حركة أحرار الشام الإسلامية مكاسب ميدانية كبيرة: السيطرة على معظم محافظة إدلب، مركز المحافظة وأكثر من ثلاثين بلدة وقرية فيها، مع الاستيلاء على الأسلحة والذخائر، ووضع اليد على ثلاثة معابر على الحدود السورية التركية (باب الهوى، خربة الجوز، أطمة)، والتحاق كتائب وألوية من “الحركة” بها (قاطع البادية، لواء كفرنبل، كتائب إمام المجاهدين ابن تيمية في ريف حلب الغربي …إلخ)، وقد مكنّها ذلك من التوسّع في أرياف حلب الجنوبية والغربية والشمالية، بإدماج مواقع ومكاتب وأسلحة تلك الكتائب والألوية ضمن قواتها، فقد عزّزت حضورها العسكري قرب بلدة دار عزة، وفي جبل الشيخ بركات الذي يتمتع بأهمية استراتيجية في ضوء ارتفاعه، الأكثر ارتفاعاً في المنطقة، وإشرافه على مناطق واسعة تسيطر عليها “وحدات حماية الشعب الكردية” في منطقة عفرين، ووعورته، ووجود شبكةٍ من أبراج الاتصالات المدنية والعسكرية فيه، تخدم مناطق المعارضة في الشمال. وهذا، بالإضافة إلى وجودها السابق في الأرياف الشمالية: عندان وكفر حمرة وحريتان، منحها القدرة على المبادرة والمناورة٠
جاء موقف “الهيئة” السياسي، في بيان لها أصدرته يوم 23/7/2017، علقت فيه على مبادرة المشايخ والدعاة، عبد الرزاق المهدي وأبو محمد الصادق وأبو حمزة المصري، لوقف القتال بينها وبين “الحركة”، بعد يومين على انطلاقته، حيث أكدت أنها “كانت وما زالت جزءاً من الثورة السورية”، ودعت إلى “مبادرةٍ تنهي حالة التشرذم والفرقة، وتطرح مشروعاً واقعياً للإدارة الذاتية للمناطق المحرّرة، إدارة تملك قرار السلم والحرب، وتتخذ القرارات المصيرية للثورة السورية على مستوى الساحة، بعيداً عن مراهنات المؤتمرات والتغلب السياسي والاحتراب والاقتتال الذي لا يصبّ إلا في مصلحة النظام المجرم وأعوانه”، وشدّدت على أن “المناطق المحرّرة ملكٌ لأهلها، ولا يمكن بحالٍ أن تستفرد بها جهة دون أخرى”، لافتةً إلى “ضرورة تسليمها إلى إدارة مدنية، تقوم على تنظيم حياة الناس، بحيث توضع القوى الأمنية للفصائل في خدمة تلك الإدارة”. وأكّدت “على ضرورة تأسيس مشروع سنّي ثوري جامع، يحفظ الثوابت، ويحقق الأهداف المرجوّة بمشاركة جميع أطياف الثورة وأبنائها”، وطالبت بجعل الكوادر المدنية والنخب السياسية في الداخل والخارج، إلى جانب الكتل العسكرية لجميع الفصائل، “من نواة هذا المشروع”. وأعلنت عن استعدادها لـ “الموافقة على أي مشروع سُنّي، يوحد المناطق المحرّرة، بقيادة سياسية عسكرية خدمية موحدة”. ودعت جميع الفصائل إلى اجتماع فوري للخروج بـ “مشروع يحفظ الثورة وأهلها”٠
غير أن سلوك “الهيئة” الميداني، قبل القتال أخيراً مع “الحركة” وبعده، ناقض فحوى هذا البيان التصالحي، حيث اتهمت “الحركة” بالعمل على نشر اليأس والفكر الانهزامي، والاستسلام للعبة الحلول السياسية، والسعي إلى الدخول من البوابة التركية إلى نادي المجتمع الدولي، واستغلال مأساة الحاضنة الشعبية للثورة، ومعاناة الشعب السوري من أجل التحالف مع تركيا، وهو، برأيها، “تقويضٌ لتضحيات هذا الشعب ولمشروع الثورة الذي يجب أن يكون قائماً على استقلال القرار، وعدم الخضوع لأي من القوى”. واعتبارها الانتماء إلى الجيش الحر جريمةً على خلفية تمويل “الغرب الكافر” أو “تركيا المرتدّة” لفصائله، ونشرها ملصقاتٍ في مناطق سيطرتها في إدلب موجهة إلى “أردوغان وكلابه”، تحمل عبارات تهديدٍ لـ “المرتدّين”، أي فصائل الجيش السوري الحر المدعومة من تركيا، وإيعازها لأئمة المساجد الذين وضعتهم في مساجد المناطق التي تسيطر عليها للحديث في خطبة الجمعة عن تدخل تركيا “الكافرة” في سورية، ودورها (الهيئة) في حماية الثورة السورية ومعارضتها تقسيم سورية، والمؤامرات التي تحاك ضد أهل الشام، وتحذير المقاتلين من المهاجرين من خطر التدخل التركي الذي يهدف إلى القضاء عليهم، وعلى الجهاد في أرض الشام، وتحريض أبي اليقظان المصري، شرعي “الهيئة”، في كلمةٍ له أمام مجموعة من مقاتليها ضمها فيديو مسرّب، المقاتلين على عدم التردّد في استهداف كل من يرفض الاستسلام من مقاتلي “الحركة”، بطلقةٍ في الرأس٠
أوضح أبو اليقظان في كلمته أهداف “الهيئة” من قتالها مع “الحركة”، حيث حدّد ثلاثة منها أساسية: الأول، إنهاء “الحركة”، بسبب ما قامت به، في الفترة الأخيرة، من خطوات، وما تعمل عليه من مشاريع مدنية (إدارة المناطق المحرّرة بالتعاون مع الفعاليات والقوى الثورية، اعتمادها علم الثورة والقانون العربي الموحد …إلخ). والثاني، السيطرة على المنطقة الحدودية مع تركيا، وطرد “الحركة” منها، في حال لم يتم القضاء عليها بشكل كامل، أولوية مطلقة. أما الثالث فبسط هيمنة “الهيئة” بشكل كامل على كل المساحة الخاضعة لسيطرة الفصائل في الشمال، لاحقاً، وتحجيم قوة هذه الفصائل، وإبقائها تحت السيطرة. وحدّد آلية تنفيذ الهدف الثالث بقوله: “إنه، وبعد الانتهاء من “الحركة”، فإن “الهيئة” ستفرض على بقية الفصائل حجم قوتها، وعدد عناصرها، بما لا يسمح لها بتشكيل أي تهديدٍ لها، ويشمل ذلك فيلق الشام، وما تبقى من تشكيلات الجيش السوري الحر في ريفي إدلب وحماة بطبيعة الحال”، هذا بالإضافة إلى منع “الهيئة” من تشكيل فصائل جديدة، حيث قالت، في بيان وقعه المسؤول العام هاشم الشيخ (أبو جابر): “إن أي فرد أو مجموعة تنشق عن أي فصيل في الساحة، بما فيها هيئة تحرير الشام، تخرج من دون سلاح”٠
عكس بيان “الهيئة”، وخطاب أبي اليقظان المصري الدموي الذي تبرأت منه لاحقاً، طبيعة توجهها وأهدافها المباشرة من هجومها على “الحركة”، تمثلت في فرض نفسها قوة مسيطرة ومقرّرة، وتنفيذ مشروعها السياسي والإداري في المناطق المحرّرة، وقطع الطريق على تدخل تركي محتمل في إدلب، في ضوء مخرجات مسار أستانة٠
لم ينجح حديث “الهيئة” في بيانها عن التزامها بالثورة، ودعوتها إلى وحدة الصف تحقيقاً لوحدة الهدف، في امتصاص الغضب الشعبي، بسبب حجم الخسائر البشرية والمادية التي انجلت عنها المعركة، من جهة. وبسبب تاريخ جبهة النصرة، القيادة الفعلية لها، الغارق بدماء الثوار، من جهة ثانية. فالثورة التي تتحدّث عنها في بيانها غير ثورة السوريين التي لم تنفجر لأهداف مذهبية وطائفية، ولم تخرج لاستبدال استبدادٍ باستبداد، والتي دفعت أثماناً باهظة من دماء أبنائها، ومن مقدّراتهم ومصادر عيشهم، نتيجة انخراط دول وقوى خارجية في صراعها ضد نظام الاستبداد والفساد، وفرض برامجها وتصوّراتها على الصراع في سورية، وتغيير طبيعته وتحويله إلى صراع على سورية، وما ترتب عليه من قتل ودمار وتمزيق للدولة والمجتمع. يذكّرنا حديث “الهيئة” عن أنها “كانت وما زالت جزءاً من الثورة السورية” بحديثٍ خاطف الثوار، زهران علوش، حين قال:”إنه لا يعرف أحداً في سورية يرفض إقامة دولة إسلامية”٠

https://www.alaraby.co.uk/opinion/2017/8/1/هيئة-تحرير-الشام-تكشف-أوراقها-1
Advertisements

Rassemblement à Azaz contre le PYD – PYDمظاهرات في عزاز للتنديد بقوات حماية الشعب الكردي


 

Un rassemblement populaire civil à Azaz (campagne nord d’Alep) pour demander à l’ASL (Armée Syrienne Libre) de reconquérir les villages occupés par le PYD /Force de Protection Populaire Kurde/٠

مظاهرة في مدينة اعزاز في ريف حلب الشمالي طالبت الجيش الحر باسترجاع القرى المحتلة من قبل وحدات حماية الشعب الكردي في ريفي حلب الشمالي والشرقي٠

تصوير: يحيى هنداوي

https://www.facebook.com/AleppoAMC/?hc_ref=NEWSFEED&fref=nf

مظاهرة في مدينة اعزاز في ريف حلب الشمالي طالبت الجيش الحر باسترجاع القرى المحتلة من قبل وحدات حماية الشعب الكردي في ريفي حلب الشمالي والشرقي.

 

19702524_441923516185356_6461282868682916611_n

Rassemble civil à Azaz, contre la présence du PYD (Branche du PKK en Syrie)

L’intermédiaire entre LafargeHolcim et l’EI en Syrie est un soutien du FN, selon Mediapart


LafargeHolcim---Daech

L’intermédiaire entre LafargeHolcim et l’EI en Syrie est un soutien du FN, selon Mediapart

Directeur de la sûreté du cimentier franco-suisse, Jean-Claude Veillard s’était présenté aux dernières municipales à Paris sous la bannière du parti d’extrême-droite.

OLJ
03/05/2017

Le directeur de la sûreté du cimentier franco-suisse LafargeHolcim mis en cause pour avoir indirectement financé des groupes armés en Syrie pour permettre à une cimenterie de fonctionner en 2013 et 2014, est un soutien affiché de Marine Le Pen, selon des informations publiées mercredi par le site français d’informations Mediapart.

Le site produit plusieurs documents et témoignages dont il estime qu’ils montrent l’implication de Jean-Claude Veillard dans les transactions entre le groupe jihadiste Etat Islamique (EI) et la multinationale en 2013 et 2014. “Il était informé de chaque phase de la négociation avec les jihadistes”, assure Mediapart. “Il recevait copie des mails adressés à la direction et a dû donner son avis sur les décisions prises”, ajoute le site, publiant un échange de mails qui remonte à août 2014 dans lequel l’un des responsables de Lafarge en Syrie annonce qu’à la suite de ses discussions avec l’EI, l’entreprise devait fournir les pièces d’identité de ses employés sur place pour faciliter leur passage.

Selon Mediapart, M. Veillard était cinquième de liste du candidat du Rassemblement Bleu Marine, Wallerand de Saint-Just, soutenu par le FN, à l’occasion des élections municipales de 2014 à Paris. Pour rappel, M. de Saint-Just est le trésorier de la campagne présidentielle de Marine Le Pen.

Le 24 avril, LafargeHolcim avait annoncé que son patron, Eric Olsen, allait quitter ses fonctions le 15 juillet pour tenter de désamorcer le scandale. Visé en France par une enquête judiciaire ouverte en octobre après une plainte du ministère des Finances, le cimentier avait diligenté une enquête interne au terme de laquelle il a reconnu que des mesures “inacceptables” avaient été prises pour permettre à un site de continuer à fonctionner en Syrie. Des erreurs de jugement “significatives”, contrevenant au code de conduite de l’entreprise, ont été commises, a admis le groupe qui a toutefois estimé que M. Olsen était hors de cause.
L’ONG française Sherpa et le Centre européen pour les droits constitutionnels et les droits de l’homme ont également déposé une plainte pénale en novembre 2016.

Achetée en 2007 par le français Lafarge, la cimenterie au coeur du scandale est  située à Jalabiya, à 150 kilomètres au nord-est d’Alep. Elle avait été remise en service en 2010 après trois années de travaux qui avaient coûté environ 680 millions de dollars, ce qui en faisait le plus gros investissement étranger dans le pays en dehors du secteur pétrolier.

https://www.lorientlejour.com/article/1049828/lintermediaire-entre-lafargeholcim-et-lei-en-syrie-est-un-soutien-du-fn-assure-medipart.html

هيئة تحرير الشام والثورة السورية


 

هل يمكن اعتبار التشكيل العسكري «هيئة تحرير الشام» التي تضم العديد من الفصائل العسكرية الإسلامية المتطرفة دينيا وعلى رأسها فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)، فصائل سورية معارضة ذات برنامج سوري وطني وديمقراطي ؟ 

وهل يجب الاستمرار في دعمها وغض البصر عن تطرف عناصرها ؟

هل وجودها وبرنامجها يدعم مطالب الشعب السوري ؟

عجبي

دولة علمانية، دولة لا دينية

العلاقة الروسية – الإيرانية «شر لا بد منه»٠


موسكو – رائد جبر
الإثنين، ٦ فبراير/ شباط ٢٠١٧

غدا موضوع تباين المواقف بين موسكو وطهران، الأكثر إثارة وتداولاً لدى أوساط ديبلوماسية وإعلامية في المرحلة التي أعقبت السيطرة على حلب وشهدت إعلاناً «هشاً» لوقف النار رفضت طهران التوقيع عليه، قبل أن تدفعها موسكو الى المشاركة في «تثبيته» بعد اختتام مفاوضات آستانة. وقد تكون الزيارة المنتظرة للرئيس الإيراني حسن روحاني الى روسيا أواخر الشهر المقبل نقطة تحول لتحديد ملامح تطور العلاقة التي وصفها أخيراً مسؤول روسي بأنها «شر لا بد منه»٠
وبدت العلاقة الروسية – الإيرانية ملتبسة في الشهور الأخيرة، فمن جهة تتمسك موسكو بدعم دور إيراني أساسي في المنطقة، وتسعى الى تخفيف حدة الاحتقان المتصاعد بين طهران والإدارة الأميركية الجديدة، لكن في المقلب الآخر، لم تعد موسكو تخفي استياءها من «تمادي» الإيرانيين في محاولات عرقلة الخطط الروسية في سورية، وهي تراقب بحذر مساعي الإيرانيين لـ «تثبيت» مكاسب على الأرض سياسية وأمنية واقتصادية استباقاً لرسم ملامح المرحلة المقبلة٠
ولم يعد خافياً أن روسيا تعتمد «خطاباً مزدوجاً» في تعاملها مع الدور الإيراني في سورية تحديداً، تعمل في الشق العلني منه على تأكيد احترامها مصالح طهران، ودور الإيرانيين الأساسي كطرف ضامن لوقف النار وإطلاق العملية السياسية، بينما لا تتردد خلف أبواب مغلقة بتوجيه انتقادات لاذعة لطهران، كما حصل عندما أبلغت زعيماً في منطقة الشرق الأوسط أخيراً، أن موسكو «باتت تدرك أن طهران تقوم بعمليات تطهير طائفي في بعض مناطق سورية» أو عندما أعرب ديبلوماسي روسي بارز عن «استياء روسيا من تحركات الجنرال» في إشارة الى تحركات رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وقيامه بـ «جولات استعراضية» كان أحدثها في حلب بعد تثبيت وقف النار فيها ومغادرة المسلحين مباشرة٠
وشكلت إشارة مسؤول روسي أخيراً، الى أن «إيران تقوم بمناورات لا تنسجم مع المبادرات الروسية وتخالف قرارات مجلس الأمن» عنصراً إضافياً يبرز اتساع الهوة بين الرؤيتين الروسية والإيرانية للوضع في مرحلة ما بعد حلب٠
ومنذ البداية أدركت روسيا أن العلاقة مع الإيرانيين لن تكون سهلة، لكنها سعت الى إدارة توازنات تحالفاتها بدقة مع الأطراف الإقليمية، خصوصاً عبر التوازن الذي أقامته في علاقتها مع إسرائيل ونظام الرئيس بشار الأسد، وأيضاً مع تركيا وإيران٠
وواجه الروس مواقف صعبة أحياناً، كما حدث عندما رفض وزير الدفاع الإيراني المشاركة في جلسة محادثات مع نظيره التركي، خلال مفاوضات وزراء الخارجية والدفاع في روسيا وتركيا وإيران التي سبقت مباشرة إعلان وقف النار في حلب. وكان مقرراً أن يعقد وزراء الدفاع جلسة موازية لمفاوضات وزراء الخارجية ثم يعقد الوزراء الستة مؤتمراً صحافياً مشتركاً، لكن اعتراض الوزير الإيراني دفع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الى إجراء محادثات غير مباشرة بين الطرفين وألغى الجانب الروسي بعدها مشاركة وزراء الدفاع في المؤتمر الصحافي المشترك، كما لم توقع طهران في حينه على الاتفاق ليبقى الضامنان روسيا وتركيا وحدهما٠
وعلى رغم ذلك نجحت موسكو لاحقاً، في دفع الإيرانيين الى توقيع اتفاق تثبيت وقف النار في آستانة، في خطوة أثارت استياء أطراف معارضة اعترضت على وصف طهران بأنها ضامن للاتفاق، لكنها في الجانب الآخر ثبتت الرغبة الروسية في تحميل إيران مسؤولية لضمان استمرار وقف النار٠
وسربت موسكو أخيراً، أن بين أسباب رغبتها في تسريع عقد المفاوضات، استخدام «صمود الهدنة» في سورية بسبب وجود مخاوف من أن تسفر»استفزازات» عن انهيارها فجأة. في إشارة الى الأطراف المدعومة من جانب الإيرانيين.
وكما تبدو العلاقة مع طهران ملتبسة في سورية، فهي لها وجهان أيضاً، في العلاقة مع الإدارة الأميركية الجديدة، ومن جانب تسعى موسكو الى تخفيف الضغوط الأميركية على إيران وتحويل العلاقة مع إيران الى «عنصر» في مساومة الأميركيين، لكن في جانب آخر، لن تتردد موسكو في استخدام الضغط الأميركي على الإيرانيين لحملهم على التماشي أكثر مع المشروع الروسي في سورية٠

مجدّداً في عهدة شبابها


مجدّداً في عهدة شبابها

ميشيل كيلو
29 janvier 2017
Ne-touche-pas-à-mon-peuple

Ne-touche pas à ma Syrie

من حسنات ما ترتّب على هزيمة حلب المرعبة ما نشاهده اليوم من تجدّد لدور الشباب السوري في الثورة. وكما أخذت فاعلية الشباب، في بدايات الثورة، شكل حراكٍ سلميٍّ ومجتمعيٍّ واسع ويومي، تستعيد أنشطتهم المتجدّدة في كل مكان ذكريات ذلك الحراك، وإن كانت لم تبلغ بعد المستوى الذي كان لها في مطالع الانتفاضة الاجتماعية/ السياسية الكبرى لعام 2011، التي بلغت، في فترة قصيرة، مستوىً ندر أن عرفته ثورةٌ سبقتها٠ 

والآن، هل يمكننا القول بثقة: هزيمة التعسكر المتمذهب في حلب ستضع الثورة من جديد في عهدة حراكٍ يقوم به شبانها، إناثاً وذكورا؟ سيلاحظ متابع أنشطة المواطنين عامة، والشباب خصوصاً، عودة كتلٍ كبيرة من الشباب إلى مسرح الأحداث في مناطق سيطرة التنظيمات المسلحة، وسيلمس ارتباط الثورة المتجدّد بشبابها: الجهة التي لعبت الدور الأهم في انطلاقتها، وزوّدتها بشعاراتٍ ومطالب جعلت منها ثورة “حرية وسلمية للشعب السوري الواحد”، تنبذ الطائفية والتفرقة والتمييز والصراع والاقتتال بين السوريين، وتنشد مخرجاً سياسياً، يحرّرهم من الاستبداد، يجعل العدالة والمساواة نعمةً، ينالها كل مواطن، بعد الانعتاق من عبوديته للأسدية والتنعم بالحرية التي سيأتيه بها من ضحّوا بحياتهم في سبيلها٠ 
لكن عودة الشباب إلى الثورة، والثورة إلى الشباب، لن تكتمل من دون استعادة مشروعها الحر الذي انطلق منهم، ويتطلب استئنافه انغماسهم فيه واستئنافه من جوانبه السياسية والميدانية والتنظيمية والفكرية كافة، وإزالة نواقصه التي حال دون نجاحهم في التخلص منها قمع نظام الأسد، وقتل عشرات الآلاف منهم، خلال حله القمعي/ العسكري الذي أزاحهم عن قيادة الحراك المجتمعي، ومنعهم من بلورة رؤيةٍ متكاملة لثورتهم. من هنا، يرتبط استئناف الثورة بتصميم الشباب على تجديدها، وتحريرها من التعسكر والتمذهب، وقيادتها في المنافي والمخيمات وداخل الوطن، واستعادة طابعها السلمي وحامله العظيم: مجتمع سورية الأهلي، ضحية التمذهب الذي قوّض دوره الوطني في معظم المناطق السورية، وتكاملت أفعاله وخططه مع أفعال نظام الأسد وخططه ضد الشباب وقطاعات المجتمع المدنية والحديثة التي دمرت الوحدة التي صنعت الثورة بين قطاعي المجتمع الحديث والأهلي، وسيرتبط تجدّدها من الآن بالشباب وقيادتهم حراك هذين القطاعين الثوري٠
هل فات وقت تحقيق ذلك؟ كلا، لأسبابٍ عديدة، منها أن دوران الثورة، منذ أعوام، داخل حلقة مفرغة يرجع، في قسمه الأكبر، إلى افتقارها لقيادة شبابية ثورية، ونجاح الأسدية في تفكيك وحدة قطاعي المجتمع الثوريين، المدني والأهلي، ومذهبة الثاني منهما، وتطييفه وتعسكره، وذهاب خطاب المعارضة السياسي، الناقص واللحاقي، في اتجاه، والأعمال العسكرية، العشوائية والخارجة على أي نهج سياسي يلبي مصالح الشعب ويعزّز وحدته، في اتجاه آخر. ولم يفت الوقت، لأن السوريين لن يخرجوا من الفوضى من دون سد (وإزالة) فجواتٍ وعيوبٍ عطلت انتصارهم، أهمها افتقارهم قيادة شبابية مدنية تمارس دورها الحاسم في حراكهم السياسي ومقاومتهم العسكرية، يحتم قيامها مسارعتهم إلى تنظيم صفوفهم داخل الوطن وخارجه، وتأسيس صلاتٍ مدروسةٍ ويومية بينهم، تجدّد الثورة السلمية/ المدنية، وتبلور صيغاً متجدّدة لحراك نضالي يراعي أوضاع سورية الحالية، ويبني خططه عليه، لاستعادة الشعب إلى الشارع، وجعل عودته إلى الوطن، وبلوغ حل سياسي يطبق قرارات جنيف حول رحيل الأسد على رأس مطالبه٠

هل يستطيع الشباب إنجاز هذه المهام الكبيرة؟ نعم، إنهم أهل لها، ويستطيعون تحقيقها. تشجّعني على اعتقادي هذا أدوارهم المبدعة في الثورة السلمية أمس، وعودتهم إلى الشارع اليوم، وحماستهم التي لم تخمدها سنوات القتل والحرمان والتهجير والتعذيب، وحراكهم الثوري والوطني الذي لا بد أن تكون الأيام قد أنضجته، وخطابهم السياسي المعادي للطائفية والمذهبية، العائد بالحرية إلى مكانها الأصلي رافعةً للثورة، تكون بها ثورة حقيقية، أو لا تكون أبداً٠
لن يتخلى السوريون عن ثورتهم، ما بقيت أجيالهم الشبابية منتمية إليها، وعازمة على بلوغ هدفها السامي: الحرية والعدالة والمساواة لشعبها الواحد، المضحّي، الذي يرفض اليوم في كل مكان بديل الديمقراطية الإرهابي، الأسدي من جهة والمتمذهب والمتعكسر من جهة أخرى، الذي لا مفرّ من أن يسقطه عدوهما، شباب سورية إناثا وذكوراً، انتقاما ممن خانوا الثورة، ونكّلوا بشعبها٠

https://www.alaraby.co.uk/opinion/2017/1/28/مجددا-في-عهدة-شبابها-1

مرجعية جديدة تنعى «المرحلة الانتقالية»٠


مرجعية جديدة تنعى «المرحلة الانتقالية»٠

االأربعاء، ٢٥ يناير/ كانون الثاني ٢٠١٧
لندن – إبراهيم حميدي
Remise en selle du criminel Assad

Remise en selle du criminel Assad

نجحت روسيا بالتعاون مع تركيا وإيران وفي غياب أميركا، بخروج اجتماعات آستانة ببيان ثلاثي نعى ضمناً «بيان جنيف» والحديث عن «مرحلة انتقالية» في سورية، ما يشكل مرجعية سياسية جديدة لدى إطلاق مفاوضات السلام في جنيف في 8 الشهر المقبل، يضاف إلى ذلك حديث عن تسليم موسكو أطرافاً سورية نسخة عن «دستور جديد» يتضمن تعديلات لصلاحيات الرئيس بشار الأسد ورئيس الحكومة والمجالس المحلية، ثم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية٠

وقبل أن يجف حبر «بيان آستانة»، وجهت الخارجية الروسية دعوات إلى 15 من قادة القوى السياسية و «منصات» المعارضة لحضور اجتماع في موسكو يعقد في 27 الشهر الجاري. واللافت ان الدعوات ساوت بين قادة «الهيئة التفاوضية العليا» رياض حجاب و «الائتلاف» أنس العبدة و «هيئة التنسيق الوطنية» حسن عبدالعظيم و «جبهة التحرير والتغيير» قدري جميل و «مجموعة حميميم» ليان أسعد، وممثل «الاتحاد الديموقراطي الكردي» خالد عيسى الذي تعارض أنقرة حضوره السياسي، علماً أن عدداً منهم لم يرد على الدعوة أو اعتذر عن عدم الحضور، مثل معاذ الخطيب٠ 

هدف موسكو من المؤتمر هو إطلاع السياسيين على نتائج آستانة وتشكيل وفد موحد منهم ومن الفصائل المشاركة في عاصمة كازاخستان، للتفاوض مع وفد الحكومة السورية في جنيف بموجب مرجعية «بيان آستانة» التي عكست ميزان القوى العسكرية في سورية بعد أكثر من سنة على التدخل العسكري الروسي المباشر، وسط تراجع أميركي، خصوصاً خلال «المرحلة الانتقالية»٠

وتتضمن المرجعية الجديدة سبعة مبادئ:٠

1- غاب عن «بيان آستانة» أي أشارة إلى «بيان جنيف» الصادر عام 2012 والذي نص على تشكيل «هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة بين الحكومة والمعارضة، على أساس القبول المتبادل». كما نجح الجانبان الروسي والإيراني في حذف عبارة «العملية الانتقالية» التي اقترحها الوفد التركي في مسوّدة «بيان آستانة»، بحيث بات الحديث الآن يشمل «عملية سياسية» لتنفيذ كامل للقرار 2254 الذي صدر نهاية 2015 ونص على تشكيل «حكم تمثيلي وغير طائفي لتعديل الدستور وإجراء انتخابات». وحذفت في البيان عبارة تتناول القرار 2118 الذي نص في فقرتين على «بيان جنيف»، مع إشارة إلى أن هذا البيان ورد في مقدمة القرار 2254٠

2- نجح الوفد التركي في الحفاظ على عبارة «مجموعات المعارضة المسلحة» على رغم اعتراض وفدي إيران والحكومة السورية، إضافة إلى حذف عبارة «الجمهورية العربية السورية»، ووضع عبارة «الحكومة»، ورفض مطلب رئيس الوفد الحكومي اعتماد عبارة «المجموعة المسلحة» ومطلبه إسقاط كلمة «معارضة» لإعطاء انطباع بأن الأزمة السورية ليست سياسية، بل بين «الدولة» و «مسلحين» من دون مطالب سياسية. ولم يتم قبول كلمة المعارضة بـوصفها تعني «فصائل ثورية»٠

3- لبى الجانب الروسي مطلباً للفصائل بإزالة كلمة «علمانية» التزاماً بموقف اتخذته المعارضة السياسية والعسكرية في مؤتمرها في الرياض نهاية 2015، ولكن حافظ «بيان آستانة» على دعم روسيا وإيران وتركيا «استقلالية» سورية «دولة غير طائفية ومتعددة الأعراق والأديان».

4- لم تلبَّ طلبات المعارضة باعتماد عبارة «منع خروق» وقف النار، بل حافظ البيان على عبارتي «تقليل الخروق وخفض عنف» في سورية من دون إشارة إلى «وقف شامل للنار» كما كانت الفصائل تأمل، خصوصاً ما يتعلق باستمرار هجوم القوات الحكومية السورية و «حزب الله» على وادي بردى بين دمشق وحدود لبنان، إضافة إلى إهمال رعاة اجتماعات آستانة مطلباً آخر يتعلق بـ «وقف التهجير الممنهج» و «المصالحات القسرية»٠

5- ضمنت روسيا في البيان قبول إيران «طرفاً ضامناً» لوقف النار، على رغم رفض رئيس وفد المعارضة محمد علوش، الأمر الذي حاول تداركه بإصدار موقف خطي شرح موقف المعارضين من «بيان آستانة». كما قُبلت تركيا «طرفاً ضامناً» على رغم رفض الوفد الحكومي السوري، الذي طالب بـ «إغلاق الحدود التركية ووقف تمويل الإرهابيين وتدريبهم قبل أي خطوة أخرى»٠

6- وافقت إيران على اقتراح روسيا وتركيا تشكيل «آلية ثلاثية لمراقبة وقف النار» فوراً، بدل عبارة «النظر في تشكيل» هذه الآلية، إضافة إلى عدم قبول اقتراح الحكومة رفض تشكيل أي آلية رقابة أو رد على الخروق، ومطلب ان يكون وقف النار لفترة محددة٠

7- بات القرار 2254 الذي صاغه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مرجعيةً لمفاوضات جنيف الرامية إلى «تنفيذ كامل» له، بما يتضمن تشكيل «حكم تمثيلي» لصوغ دستور وإجراء انتخابات، وسط أنباء عن تقديم موسكو مسودة دستور إلى أطراف سورية، بما يتضمن تصورها لمستقبل لسورية يقوم على اللامركزية و «تذويب» صلاحيات الرئيس لمصلحة دعم صلاحيات رئيس الوزراء ومجالس محلية ومجلس عسكري مشترك إلى حين إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية٠

http://www.alhayat.com/Articles/19795708/مرجعية-جديدة-تنعى–المرحلة-الانتقالية-

%d bloggers like this: