وفد أميركي في أنقرة للتحضير لـ”مركز العمليات المشتركة” – Délégation américaine à Ankara pour la zone de sécurité


Bande-de-sécurité-au-nord-de-la-Syrie-aout-2019

Délégation américaine à Ankara pour préparer le Centre d’opérations conjoint pour la zone de sécurité en Syrie

Istanbul – Jaber Omar – 15 août 2019

 

بعد الاتفاق التركي الأميركي حول إنشاء مركز العمليات المشتركة للمنطقة الآمنة شرق الفرات، الأسبوع الماضي، تضاعفت زيارة المسؤولين الأميركيين، لا سيما بعد تلويح أنقرة بإنشاء المنطقة الآمنة “منفردة”، وما تبعها من خطوات عملية تمثلت في تحليق طائرات تركية دون طيار شمالي سورية.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، اليوم الخميس، إنّ نائب قائد القوات الأميركية في أوروبا الجنرال ستيفن تويتي يزور أنقرة، اليوم، مشيرةً إلى أن الجنرال الأميركي سيجري مباحثات في مقر الوزارة حول تنسيق إنشاء مركز العمليات المشتركة للمنطقة الآمنة شرق الفرات٠

وجاء في البيان المقتضب، أنه “ضمن إطار التنسيق مع الولايات المتحدة لإنشاء منطقة آمنة شمال سورية، في ولاية شانلي أورفا، عبر مركز العمليات المشتركة، فإن الأعمال المشتركة بين الطرفين متواصلة لاستكمال إنشاء هذا المركز”٠

وأضاف البيان: “يزور اليوم الخميس نائب قائد القوات الأميركية في أوروبا ستيفن تويتي برفقة وفد عسكري أميركي؛ مقر هيئة الأركان العامة التركية في أنقرة، على أن يتم بعد الزيارة الانتقال إلى ولاية شانلي أورفة من أجل العمل المشترك والتنسيق لإنشاء مركز العمليات المشتركة”٠

وأمس الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع التركية، بدء تحليق طائرات من دون طيار شمالي سورية في إطار جهود تأسيس “المنطقة الآمنة” في ضوء التفاهم مع واشنطن الذي جرى الأسبوع المنصرم في أنقرة٠

وكانت تركيا قد حذرت من استعدادها للتحرك منفردة لفرض إقامة “منطقة آمنة” في شمالي سورية، كما حذر وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو من أن أنقرة لن تسمح بالمماطلة في إقامة هذه المنطقة بعد الاتفاق مع الأميركيين، الأربعاء الماضي، على إنشاء مركز عمليات مشتركة لتنسيق وإدارة إنشاء “المنطقة الآمنة”، ما دفع واشنطن إلى إرسال وفد إلى ولاية شانلي أورفة التركية لإجراء التحضيرات الأولية ضمن أنشطة مركز العمليات المشتركة٠

وواصل الوفد الأميركي في شانلي أورفة، أول من أمس الثلاثاء، أعماله ضمن التحضيرات الأولية لتأسيس “مركز العمليات المشتركة” المتعلق بـ”المنطقة الآمنة”. وذكرت وكالة “الأناضول” أن الوفد الأميركي يعمل تحت إشراف القوات التركية بقيادة فوج الحدود الثالث في قضاء أقجة قلعة الحدودي مع سورية، لافتة إلى أن الوفد أجرى جولة تفقدية على الحدود٠

وفي تصريح للصحافيين عند الحدود، أشار رئيس بلدية القضاء، محمد ياتشكين قايا، إلى أهمية إنشاء “المنطقة الآمنة”، قائلاً: “لم نرَ حتى اليوم صداقة من دول غربية نعتبرها صديقة، فهي تصر على اتّباع سياسة المماطلة”٠

ولفت إلى أن “تركيا أظهرت حزمها بشأن إنشاء المنطقة الآمنة. سنبدأ العملية الأمنية على الحدود جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة، أو بمفردنا”٠

وتابع: “لا مستقبل لأقجة قلعة ولا المنطقة إذا لم تُقتلع رموز منظمة حزب العمال المنتشرة على بعد 100 متر من الطرف الآخر من الحدود”٠

ولفتت المصادر المطلعة إلى أن الجانب الأميركي قدّم طرحاً للأتراك، استطاع من خلاله إقناع أنقرة بأفكاره لـ”المنطقة الآمنة”، وهو يحاول استغلال ذلك وتطبيقه على الأرض، على مبدأ منح بعض المكاسب للجانب التركي، والانفراد لاحقاً باستكمال المخططات الخاصة به في المنطقة٠٠

وفي ما يتعلق بأبعاد “المنطقة الآمنة”، أوضحت المصادر أن العمق سيختلف من منطقة إلى أخرى، وحتى الآن لا تُعرف الأبعاد التي سيتم التوافق عليها، لأنه لا يوجد توافق أولي حيالها، وكل التفاصيل سيتم الحديث فيها ونقاشها لاحقاً بين الأميركيين والأتراك عبر المركز المشترك، في وقت سيكون ملف منبج أيضاً في جدول مباحثات الطرفين خلال مركز العمليات المشتركة٠

وتعليقاً على هذا الأمر، كشفت مصادر تركية مطلعة لـ”العربي الجديد”، أن مقر مركز العمليات المشتركة سيكون على الأغلب وفق ما اتُفق عليه حتى الآن في ولاية شانلي أورفة الحدودية مع سورية، على أن يبدأ عمل المركز خلال أسبوعين من الآن، في مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وأن هذا الالتزام نابع من أن الجانب الأميركي يأخذ التهديدات التركية بالعمل العسكري أحادي الجانب على محمل الجد٠

La zone de sécurité à l’est de l’Euphrate:  détails vagues détails vagues et satisfaction pour éviter la confrontation

Amine al-Assi – 15 aout 2019

لا يزال الغموض يلف الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان التركي والأميركي أخيراً حول “المنطقة الآمنة” في سورية، والذي يبدو أنه جنّب منطقة شرقي الفرات السورية مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات بين “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) التي تدعمها الولايات المتحدة وتسيطر على المنطقة الأهم في سورية، والجيش التركي الساعي إلى تبديد مخاوف أنقرة من إقليم ذي صبغة كردية في شمال شرقي سورية يمكن أن يُشكّل بدعم غربي في المنطقة تعتبره مساساً بأمنها القومي. وجاء الاتفاق بعد مفاوضات بين واشنطن وأنقرة التي حشدت قوات على حدودها الشمالية الشرقية، مهددة باجتياح المنطقة في حال لم تنتهِ المماطلة الأميركية في حسم مصير شرقي الفرات.
Advertisements

Une délégation américaine en Turquie chargée de coordonner la création d’une zone de sécurité


Bande-de-sécurité-au-nord-de-la-Syrie-aout-2019

Une délégation américaine en Turquie chargée de coordonner la création d’une zone de sécurité dans le nord de la Syrie

Lundi 10 août 2019 – Istanbul: Al-Charq al-Awsat – en ligne

Une délégation américaine est arrivée lundi en Turquie pour travailler à la mise en place d’un centre d’opérations chargé de coordonner avec les autorités turques la création d’une zone de sécurité dans le nord de la Syrie.

Le ministère turc de la Défense a annoncé que six responsables américains sont arrivés à Sanli Urfa, dans le sud-est de la Turquie, pour entamer les travaux en vue de la création d’un « centre d’opérations conjointes » qui devrait « ouvrir ses portes dans les prochains jours », selon « l’Agence France-Presse ».

Dans le cadre d’un accord conclu entre Ankara et Washington la semaine dernière à l’issue de négociations difficiles, il a été convenu de créer un centre d’opérations conjoint afin de coordonner la mise en place d’une zone de sécurité dans le nord de la Syrie.

L’intention est d’établir une zone tampon à l’intérieur du territoire syrien entre la frontière turque et les zones contrôlées par les « Unités de protection du peuple kurde » soutenues par les États-Unis, tandis qu’Ankara la considère comme une organisation terroriste.

Les caractéristiques de cette zone de sécurité sont encore floues et les deux parties ne se sont pas entendues sur un calendrier spécifique pour sa mise en place, ni sur sa profondeur à l’intérieur du territoire syrien, ni sur les forces qui y seront déployées.

La Turquie demande une zone de 30 kilomètres de profondeur à partir de sa frontière, a réitéré aujourd’hui la demande du ministre turc de la Défense, Hulusi Akar.

 

وفد أميركي في تركيا لتنسيق إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا

الاثنين – 10 ذو الحجة 1440 هـ – 12 أغسطس 2019 مـ

 

Öcalan prêt à une solution avec Ankara sur la question kurde – مستعد لإنهاء الصراع مع الدولة التركية خلال أسبوع


Öcalan, prêt à mettre fin au conflit avec l’État turc en une semaine

Öcalan prêt à une solution avec Ankara sur la question kurde

ÖCALAN PRÊT À UNE SOLUTION AVEC ANKARA SUR LA QUESTION KURDE

Des kurdes devant un portrait d’Abdullah Öcalan. Le dirigeant kurde emprisonné Abdullah Öcalan est prêt à trouver une solution avec Ankara sur la question kurde et capable de mettre fin en une semaine au conflit entre les combattants du PKK et l’Etat turc, ont déclaré jeudi ses avocats. /Photo d’archives/REUTERS/Umit Bektas

Umit Bektas

ISTANBUL (Reuters) – Le dirigeant kurde emprisonné Abdullah Öcalan est prêt à trouver une solution avec Ankara sur la question kurde et capable de mettre fin en une semaine au conflit entre les combattants du PKK et l’Etat turc, ont déclaré jeudi ses avocats.

Öcalan est le fondateur du PKK (Parti des travailleurs du Kurdistan), qui a lancé une insurrection séparatiste dans le sud-est de la Turquie en 1984. Il est emprisonné au large d’Istanbul depuis 1999, année de sa capture au Kenya par les forces spéciales turques.

Les autorités turques ont levé en mai dernier l’interdiction de lui rendre visite qui était en vigueur depuis 2011. Les avocats lui avaient alors rendu visite pour la première fois en huit ans. Ils ont précisé dans leur déclaration aux médias l’avoir rencontré à nouveau mercredi.

Selon ses avocats, Öcalan estime que les Kurdes n’ont pas besoin d’un Etat séparé s’ils peuvent trouver leur place au sein de la Turquie.

“J’essaie d’ouvrir un espace pour les Kurdes”, a déclaré le fondateur du PKK, cité par ses avocats. “Je veux dire que je peux mettre fin à ce conflit (…) en une semaine. Je peux le régler, j’ai confiance en moi, je suis prêt pour une solution. Mais l’Etat (…) doit faire le nécessaire.”

Le conflit entre la Turquie et le PKK a fait plus de 40.000 morts. Les hostilités entre les deux camps ont repris en 2015 après plusieurs années de calme relatif et de négociations de paix dans lesquelles Öcalan a joué un rôle actif.

(Daren Butler, Sarah Dadouch; Jean-Stéphane Brosse pour le service français)

 

زعيم حزب العمال الكردستاني من سجنه
مستعد لإنهاء الصراع مع الدولة التركية خلال أسبوع

اســطنبول – رويترز: قال محامون يمثلون الزعيم الكردي المســجون عبد الله أوجلان، أمس الخميــس، في بيــان، إن موكلهم قال إنه مســتعد للتوصل إلى حل للمســألة الكرديــة، وإن بإمكانه وقف الصــراع بين تركيا والمســلحين الأكراد خلال أســبوع. وأوجــلان هو مؤســس حــزب «العمال الكردســتاني» الذي حمل الســلاح فــي تمرد على الدولة التركية منذ ١٩٨٤. وهــو محتجز في ســجن على جزيرة منــذ أن اعتقلته قــوات تركية خاصة في كينيا في عام ١٩٩٩، ويحظى باحترام أنصار حزب «الشعوب الديمقراطي» المؤيد للأكراد، الذين يعتبرونه عنصرا أساسيا في أي عملية للسلام٠
ووفقا للبيان، قال آ،جلان آن الأكراد لا يحتاجــون إلى دولة منفصلة في ظــل وجود إطار عمل يجدون فيه مكانا لهم، بما يتســق مع العلاقات التاريخية التركية الكردية.ونقــل البيان عنه قوله «أحاول إتاحة مســاحة للأكراد، فيها نجد حلا للمسألة الكردية».وأضاف «أقــول إن بإمكاني إنهــاء هذا الصراع خلال أســبوع. أســتطيع حله. لدي ثقة في نفسي، وأنا مســتعد للحل، لكن الدولة تحتاج لأن تفعل ما هو ضروري». وتسبب الصراع بن القوات التركية وحزب العمال الكردســتاني في مقتل نحو ٤٠ ألف شخص

ارتياح كردي للاتفاق الأميركي التركي حول المنطقة الآمنة شمال سورية… والنظام يرفض


Forces américianes 2019

أعرب مسؤول سياسي كردي عن ارتياحه للاتفاق الأميركي التركي الرامي إلى إقامة مركز عمليات مشتركة في شمال سورية، فيما أعلن النظام السوري رفضه القاطع محملاً “الإدارة الذاتية” الكردية وجناحها العسكري المتمثل في مليشيات “قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، المسؤولية.

وقال مسؤول العلاقات الخارجية لـ”حركة المجتمع الديمقراطي”، الدار خليل، لوكالة “فرانس برس”، إنّ “هذا الاتفاق قد يكون بداية أسلوب جديد، ولكن نحن نحتاج لمعرفة التفاصيل”.

وأضاف “سنقوم بتقييم الأمر حسب المعطيات والتفاصيل وليس اعتماداً على العنوان”.

واتفقت تركيا والولايات المتحدة، أمس الأربعاء، على إقامة مركز عمليات مشتركة لإدارة التوترات بين المسلحين الأكراد والقوات التركية في شمال سورية، وذلك بعد ثلاثة أيام من المفاوضات بين الطرفين في ظل تهديدات تركية بإقامة المنطقة الآمنة من جانب واحد.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن أنقرة اتفقت مع مسؤولين أميركيين على “تطبيق أوائل الإجراءات الهادفة إلى تبديد المخاوف التركية دون تأخير. وسيتم في هذا الإطار إنشاء مركز عمليات مشتركة في تركيا لتنسيق وإدارة تطبيق منطقة آمنة بالاشتراك مع الولايات المتحدة”.

في المقابل، أعلن النظام السوري “رفضه القاطع والمطلق للاتفاق الذي أعلن عنه الاحتلالان الأميركي والتركي حول ما يسمى المنطقة الآمنة والذي يشكل اعتداءً فاضحاً على سيادة ووحدة أراضي سورية وانتهاكاً سافراً لمبادئ القانون الدولي”، بحسب مصدر رسمي في وزارة الخارجية التابعة للنظام.

ونقلت وكالة الأنباء “سانا”، الناطقة باسم النظام، عن المصدر قوله إنّ “بعض الأطراف السورية من المواطنين الكرد التي ارتضت لنفسها أن تكون أداة في هذا المشروع العدواني الأميركي التركي، تتحمل مسؤولية تاريخية في هذا الوضع الناشئ”، داعياً “قسد” إلى “مراجعة حساباتها والعودة إلى الحاضنة الوطنية”.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، أمس، انتهاء الجولة الثانية من المحادثات بين مسؤولين أميركيين وأتراك بشأن المنطقة الآمنة في سورية.

ونشرت السفارة الأميركية في أنقرة عبر موقعها الرسمي بياناً عن نتائج الاجتماع بين الطرفين، جاء فيه أنه تم الاتفاق على بعض القضايا بشأن إنشاء المنطقة الآمنة في شمالي سورية، مشيراً إلى الاتفاق على إنشاء مركز عمليات مشتركة في أقرب وقت ممكن في تركيا، بهدف إنشاء وتنسيق وإدارة المنطقة الآمنة بشكل مشترك.

كما اتفق الطرفين على تنفيذ التدابير الأولى بشكل عاجل لإزالة مخاوف تركيا الأمنية على حدودها الجنوبية مع سورية.

وجاء في البيان أن المنطقة الآمنة “ستكون ممر سلام وسيتم بذل جميع الجهود الممكنة من أجل عودة السوريين إلى بلدهم”

وحسب وكالة “الأناضول”، فإن قوات أميركية وتركية مشتركة ستتولى مهمة إدارة المنطقة الآمنة بعرض 30-40 كيلومترا التي ستتم إقامتها على طول الحدود مع سورية.

كما يقضي الاتفاق، بحسب الوكالة، بإخلاء هذه المنطقة من المسلحين الأكراد بعد تسليمهم أسلحتهم الثقيلة، كما سيتم تدمير كل الأنفاق والتحصينات والمواقع التابعة للفصائل الكردية داخل المنطقة.

ويأتي الاتفاق بين واشنطن وأنقرة بشأن المنطقة الآمنة بالتوازي مع استعداد الجيش التركي لإطلاق عملية عسكرية جديدة ضد المسلحين الأكراد في شمال شرق سورية.

Une nouvelle approche américaine en Syrie… مقاربة أميركية جديدة لسورية: فرص العرقلة ومخاطر العزلة


Une nouvelle approche américaine en Syrie: Opportunités d’obstacles et risques d’isolement

Forces américaines à l'Est de l'Euphrate - Dalil Sleimani-AFP 2019-1

Washington – 29 juillet 2019
Joe Makaron

Un groupe de facteurs au cours des derniers mois a contribué à cristalliser les caractéristiques d’une politique américaine cohérente pour la première fois en Syrie depuis 2011. La décision du président Donald Trump de se retirer de la Syrie à la fin de l’année dernière a semé la confusion parmi les alliés et les adversaires des États-Unis. Mais la plus importante répercussion s’est déroulée à l’intérieur de son administration, avec la tenue des conservateurs de la Politique étrangère après la démission du secrétaire à la Défense James Matisse, James Jeffrey a repris le dossier de guerre contre « Daech » aux côtés de son poste d’envoyé américain en Syrie, ce qui a conduit à la réconciliation dans ce schisme de la politique américaine. En avril dernier, le général Frank McKenzie a repris le commandement central de l’armée américaine et a créé un nouveau rythme pour l’approche du Pentagone. En outre, face à l’impasse du dossier nucléaire avec l’Iran et du système S-400 avec la Turquie, l’administration de Trump devrait prendre l’initiative pour prouver sa capacité à démontrer son pouvoir.

Cette nouvelle approche américaine repose sur trois piliers: le retrait de l’Iran de la Syrie, la défaite d’une organisation à part entière « Daech » et le lancement d’un processus politique qui modifie fondamentalement le comportement du régime syrien. Cette équation signifie que la survie des forces américaines en Syrie est sans limite de temps et liée à des objectifs à long terme, comme c’est le cas en Irak, à moins que Trump ne décide de se retirer et de l’imposer au Pentagone lorsqu’une formule sera trouvée pour préserver la stabilité de la frontière syro-turque dans un avenir proche. Jusqu’ici exclu.

Ce changement d’approche des États-Unis a été progressif, avant l’accélération des développements régionaux récents. À la fin de l’année dernière, le gouvernement Trump a commencé à imposer des sanctions au soutien matériel apporté par la Russie et l’Iran au régime du président Bachar al-Assad, en particulier les approvisionnements en pétrole. Washington a ainsi fait de la pression économique un outil pour changer les calculs de Moscou et de Téhéran en Syrie. L’administration Trump a récemment réussi à faire avorter les plans de la Russie sur la normalisation arabe avec Damas et à empêcher le lancement du chemin du retour des réfugiés et de la reconstruction. Bien que ces pressions aient réussi dans une certaine mesure à réduire les maigres ressources du régime, elles ont également aidé Moscou et Téhéran à surmonter les divergences qui ont tendu leurs relations au cours de l’année écoulée. On croit même de plus en plus que la pression américaine sur l’Iran a conduit à ce que Téhéran soit jeté dans le bras de Moscou.

Mais ces pressions ou obstacles américains n’ont ni horizon ni alternative. Le nouveau mouvement américain passe de l’obstruction à la prise d’initiative et au renforcement de son influence pour faire face à la perspective de l’isolement de Washington en Syrie en cas de confrontation avec Ankara. En revanche, l’administration Trump est confrontée à de nouveaux défis régionaux et régionaux en Syrie, et apparaît parfois volatile et contradictoire dans ses politiques, ce qui est généralement parmi ces points faibles.

L’administration de Trump a ouvertement déclaré à Moscou qu’il n’y aurait pas de retour au contrôle du régime à Idleb ou à l’Euphrate de l’Est, sans négocier avec Washington, y compris le retrait de l’Iran et de ses alliés. Mais Jeffrey parle également d’une offre américaine visant à donner à la Russie des armes permettant de cibler « l’organisation de Hay’at Tahrir al-Cham » (anciennement Front al-Nosra), à Idleb, avant de se plaindre du rejet de cette offre par Moscou. Pour la première fois, les États-Unis sont intervenus directement sur la ligne séparant la Russie et la Turquie, mais l’escalade des tensions américano-turques à l’est de l’Euphrate pourrait entraîner la fin du recoupement des intérêts entre Washington et Ankara à Idleb.

L’administration Trump a également manifesté un manque d’intérêt pour la solution politique envisagée pendant une période de la juridiction de Moscou, tant que l’attention américaine est centrée sur l’Euphrate, mais ces dernières semaines Jeffrey a commencé à suggérer que l’opposition se préparait à une nouvelle étape des négociations avec le régime. L’administration Trump a commencé à faciliter la formation de la Commission constitutionnelle dans le contexte d’exercer des pressions politiques sur le régime. Mais avec cette facilitation, les Américains ne souhaitent pas entrer dans les détails de la solution politique par la médiation ni revenir à une approche bilatérale similaire à celle des ministres des Affaires étrangères d’Amérique et de Russie, John Kerry et Sergey Lavrov, sous la présidence de Barack Obama.

Trump a également divulgué à « Foreign Policy » sa décision d’étendre sa présence militaire à la base du Tanaf (actuellement 200 soldats américains s’y retrouvent), à ce point central situé sur la frontière entre la Syrie, la Jordanie et l’Irak. Pourtant, l’évacuation de la base d’al-Tanaf faisait partie d’un accord avec la Russie ces dernières années, une proposition américaine en échange du retrait de l’influence iranienne du sud de la Syrie. Cette décision américaine, si elle est officiellement annoncée, pourrait ouvrir la voie à des obstacles juridiques au Congrès, d’autant plus que le maintien de l’approbation législative du financement des forces américaines en Syrie est subordonné à une bataille contre « Da’ech » plutôt qu’à la surveillance des activités iraniennes à la frontière. Il est également question de renforcer les forces américaines déployées à l’est de l’Euphrate, notamment la construction de nouvelles bases militaires en tant qu’indicateur de l’extension du pouvoir d’influence américain dans le nord de la Syrie. Ces mesures font partie des tentatives de Trump pour rassurer ses alliés kurdes sur le maintien de l’Amérique dans la région, mais les Kurdes craignent constamment que cela puisse changer à tout moment avec un tweet de Trump.

Les États-Unis ont une approche différente à l’égard de la Turquie, dirigée par le général McKinsey, qui semble plus disposé à montrer son soutien aux Kurdes de l’est de l’Euphrate en réponse aux menaces turques, plutôt que l’approche de son prédécesseur, le général Joseph Fotel, qui était plus prudent pour éviter de provoquer Ankara. McKinsey n’a pas hésité à se rendre publiquement à Ein al-Arab (Kobani) le 22 juillet, contrairement à la visite de son prédécesseur en 2017 qui était plus discrète. Cette visite a coïncidé avec l’invitation de Jeffrey à Ankara pour des entretiens sur la Syrie et l’impact des menaces turques sur les frontières du territoire sous le contrôle des « Forces Démocratiques de la Syrie » (FDS) à l’Est de l’Euphrate.

L’année dernière, l’administration Trump n’a pas réagi au lancement de l’opération d’Ankara « Rameau d’olivier », à l’ouest de l’Euphrate, mais cette fois la capacité ou la détermination de Washington de préserver ses intérêts vitaux à l’Est de l’Euphrate est mis à l’épreuve.

Une attaque turque à l’est de l’Euphrate menace les troupes américaines, ce qui pourrait également modifier l’humeur de Trump à l’égard du président turc Recep Tayyip Erdogan, ce qui pourrait faire partie des calculs de la Turquie, d’autant plus que Trump semble être le dernier allié de la Turquie dans l’administration américaine. Il y a de plus en plus d’indications que la crise des S-400 rapprochera Ankara de « l’alliance Astana » qui doit se tenir le mois prochain. Il semble que la tactique américaine ait tenté de garder Ankara loin de Moscou au printemps dernier pour éviter une détérioration des relations américano-turques. L’administration Trump a pris conscience que Erdogan, soumis à une pression interne, ne voulait pas faire face à un scénario d’attaque russe contre Idleb, qui entraînerait le déplacement de plus de 3 millions de réfugiés vers la frontière turque. Erdogan semble mettre en place la formule pour reporter l’offensive turque à l’est de l’Euphrate en échange du report des sanctions américaines à Ankara à la suite du « S-400 ».

مقاربة أميركية جديدة لسورية: فرص العرقلة ومخاطر العزلة

واشنطن ــ جو معكرون- 29 يوليو 2019

ساهمت مجموعة عوامل خلال الأشهر الماضية في بلورة ملامح سياسة أميركية تبدو متماسكة لأول مرة في سورية منذ عام 2011. أدى قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من سورية نهاية العام الماضي إلى إرباك حلفاء الولايات المتحدة وخصومها، لكن تداعياته الأبرز كانت داخل إدارته مع إمساك المحافظين بمفاصل السياسة الخارجية بعد تنحي وزير الدفاع جيمس ماتيس، ثم تولّي جيمس جيفري ملف الحرب على “داعش” إلى جانب منصبه كمبعوث أميركي لسورية، ما أدى إلى تصالحٍ في هذا الانفصام للسياسة الأميركية. أما تسلّم الجنرال فرانك ماكينزي القيادة الوسطى في الجيش الأميركي، في شهر إبريل/نيسان الماضي، فأوجد إيقاعاً جديداً لمقاربة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون). أبعد من ذلك، فرض التأزم في الاتفاق النووي مع إيران وملف منظومة “أس 400” مع تركيا، على إدارة ترامب أن تأخذ المبادرة لإثبات قدرتها على إظهار القوة٠

هذه المقاربة الأميركية الجديدة تقوم على ثلاث دعائم: إخراج إيران من سورية، هزيمة تنظيم “داعش” بشكل كامل، وإطلاق عملية سياسية تغيّر سلوك النظام السوري بطريقة جوهرية. هذه المعادلة تعني أن بقاء القوات الأميركية في سورية، أصبح من دون سقف زمني ومرتبطاً بأهداف بعيدة الأمد مثلما هو الحال في العراق، إلا إذا حسم ترامب الانسحاب وفرضه على البنتاغون عند إيجاد صيغة تحفظ الاستقرار على الحدود السورية-التركية في المدى المنظور، لكن هذا يبدو مستبعداً حتى الآن٠

هذا التحول في المقاربة الأميركية كان تدريجياً، قبل أن تسرّع وتيرته التطورات الإقليمية الأخيرة. في نهاية العام الماضي، بدأت إدارة ترامب فرض عقوبات على الدعم المادي الروسي والإيراني لنظام الرئيس بشار الأسد، لا سيما إمدادات النفط. وبذلك جعلت واشنطن الضغوط الاقتصادية أداة لتغيير حسابات موسكو وطهران في سورية. كما نجحت إدارة ترامب خلال الفترة الأخيرة في إجهاض خطط روسيا للتطبيع العربي مع دمشق وعرقلة إطلاق مسار عودة اللاجئين وإعادة الإعمار. مع أن هذه الضغوط نجحت إلى حدّ ما في تقليص موارد النظام الشحيحة، لكنها ساهمت أيضاً في تجاوز موسكو وطهران الخلافات التي عصفت بعلاقاتهما خلال العام الماضي. حتى أن هناك اعتقاداً متزايداً بأن الضغوط الأميركية على إيران أدت إلى رمي طهران في ذراع موسكو٠

لكن هذه الضغوط أو العراقيل الأميركية كانت بلا أفق أو طرح بديل. الحراك الأميركي الجديد حالياً هو في الانتقال من العرقلة والمراوحة إلى أخذ المبادرة وتعزيز النفوذ لمواجهة احتمالات ازدياد عزلة واشنطن في سورية إذا كانت هناك مواجهة مع أنقرة. وفي المقابل، تواجه إدارة ترامب تحديات ميدانية وإقليمية جديدة في سورية، كما تبدو أحياناً متقلبة ومتناقضة في سياساتها، وهذا الأمر من مكامن ضعفها بشكل عام٠

بدأت إدارة ترامب تقول بكل صراحة لموسكو إن لا عودة لإدلب أو شرق الفرات إلى سيطرة النظام من دون تفاوض مع واشنطن يشمل انسحاب إيران وحلفائها، لكن في نفس الوقت يتحدث جيفري عن عرض أميركي لإعطاء روسيا أسلحة تساعد على الاستهداف المركّز لـ”هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) في إدلب، قبل أن يشكو أن موسكو رفضت هذا العرض. لأول مرة تدخل الولايات المتحدة، بشكل مباشر على خط ما يجري بين روسيا وتركيا، لكن تصاعد التوتر الأميركي-التركي شرق الفرات قد يؤدي إلى انتهاء تقاطع المصالح بين واشنطن وأنقرة في إدلب٠

وكان هناك أيضاً عدم اهتمام من إدارة ترامب بجهود الحل السياسي التي اعتبرتها لفترة من اختصاص موسكو، طالما أن التركيز الأميركي على شرق الفرات، لكن خلال الأسابيع الأخيرة بدأ جيفري يوحي بأن على المعارضة الاستعداد لمرحلة مفاوضات جديدة مع النظام. وبدأت إدارة ترامب تسهّل تشكيل اللجنة الدستورية بعد تململ روسي من عرقلة تأليفها في سياق الضغط السياسي على النظام. لكنْ، مع المساعدة على هذا التسهيل، هناك حرص أميركي على عدم الدخول في تفاصيل الحل السياسي عبر وساطات أو العودة إلى مقاربة ثنائية مشابهة لوزيري خارجية أميركا وروسيا، جون كيري وسيرغي لافروف، في أيام رئاسة باراك أوباما٠

كما سرّبت إدارة ترامب لموقع “فورين بوليسي” قرارها تمديد وجودها العسكري في قاعدة التنف (هناك 200 جندي أميركي حالياً)، في هذه النقطة المركزية على الحدود الفاصلة بين سورية والأردن والعراق. مع العلم أن إخلاء قاعدة التنف كان في الأعوام الماضية ضمن اقتراح أميركي لصفقة مع روسيا مقابل سحب النفوذ الإيراني من جنوب سورية. هذا القرار الأميركي، إذا أعلن رسمياً، قد يفتح الباب أمام عراقيل قانونية في الكونغرس، لا سيما أن استمرار الموافقة التشريعية على تمويل القوات الأميركية في سورية مشروط بالمعركة مع “داعش” وليس لمراقبة الأنشطة الإيرانية على الحدود. كما أن هناك حديثاً أيضاً عن تعزيز القوات الأميركية لانتشارها شرق الفرات، لا سيما بناء قواعد عسكرية جديدة كمؤشر على بسط سلطة النفوذ الأميركي شمال سورية. وتأتي هذه الخطوات ضمن محاولات إدارة ترامب تطمين الحلفاء الأكراد بأن أميركا باقية، لكنّ هناك هاجساً كردياً مستمراً بأن هذا الأمر قد يتغير في أي لحظة مع تغريدة من ترامب٠

هناك مقاربة أميركية مختلفة في التعامل مع تركيا يقودها الجنرال ماكينزي الذي يبدو أكثر استعداداً لإظهار الدعم الأميركي للأكراد شرق الفرات رداً على التهديدات التركية، بدل مقاربة سلفه الجنرال جوزيف فوتيل، الذي كان أكثر حرصاً على تفادي استفزاز أنقرة. ماكينزي لم يتردد في زيارة عين العرب (كوباني) علناً في 22 يوليو/تموز الحالي على عكس زيارة سلفه البعيدة عن الأضواء عام 2017. وتزامنت هذه الزيارة مع تلبية جيفري دعوة أنقرة لمباحثات حول سورية على وقع التهديدات التركية على تخوم الأراضي تحت سيطرة “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) شرق الفرات٠

العام الماضي، لم تكن هناك ردة فعل من إدارة ترامب على إطلاق أنقرة عملية “غصن الزيتون” غرب الفرات، لكن هذه المرة هناك اختبار لقدرة أو تصميم واشنطن على الحفاظ على مصالحها الحيوية شرق الفرات٠

أي هجوم تركي شرق الفرات يهدّد الجنود الأميركيين، قد يؤدي أيضاً إلى تغيير مزاج ترامب حيال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهذا سيناريو قد يكون ضمن الحسابات التركية، لا سيما أن ترامب يبدو كأنه الحليف الأخير لتركيا في الإدارة الأميركية. هناك مؤشرات متزايدة على أن أزمة منظومة “أس 400” ستقرّب أنقرة أكثر من “حلف أستانة” الذي سينعقد الشهر المقبل، فيما يبدو أن التكتيك الأميركي انتقل من محاولة إبعاد أنقرة عن موسكو في الربيع الماضي، إلى محاولة تفادي التدهور في العلاقات الأميركية-التركية. هناك إدراك في إدارة ترامب بأن أردوغان، الذي يمرّ بضغوط داخلية، لا يريد مواجهة سيناريو هجوم روسي على إدلب يؤدي إلى نزوح أكثر من 3 ملايين لاجئ نحو الحدود التركية. ويبدو كأن أردوغان يضع معادلة تأجيل هجوم تركي شرق الفرات مقابل تأجيل العقوبات الأميركية على أنقرة نتيجة “أس 400″٠

 

Des renforts américains arrivent à Hassaka … et des mesures turques pour protéger ses frontières


Renforts-américains-aux-Kurdes

Des renforts américains arrivent à Hassaka … et des mesures turques pour protéger ses frontières avec la Syrie

Jalal Bakour – 21 juillet 2019

Des renforts militaires de la coalition internationale dirigée par Washington sont arrivés sur une base américaine dans la campagne d’Al-Hassaka, dans le nord-est de la Syrie, en même temps que des mouvements militaires turcs à la frontière en face de la ville de Tel Al Abyad, dans la campagne de Raqqa.

Des sources locales ont indiqué qu’un convoi important est entré dans la nuit dernière dans la campagne de Hassaka, en provenance du territoire irakien via le passage frontalier de Simalka, qui relie AL-Hassaka, la région du Kurdistan en Iraq.

Selon les sources, le convoi comprendrait des camions transportant des véhicules blindés et des conteneurs fermés, à destination de la base américaine de la ville de Tall Baydar, dans la province de Hassaka, au nord-ouest du pays, à 50 km de la frontière opposée à la wilaya de Mardin turque.

Selon des sources proches des « Unités de protection du peuple » kurdes qui contrôlent la région, la coalition renforce périodiquement ce point, expliquant dans un entretien avec notre correspondant qu’il s’agissait du troisième convois entrant dans la base américaine ce mois-ci.

Les sources ont ajouté que le premier convoi est entré le 6 juillet, tandis que le seconde est entré le 12 du mois, que chaque convoi incluait plus de cent camions chargés d’armes, de véhicules blindés et d’équipements techniques.

Les sources ont indiqué que les « Unités de protection du peuple », qui dirigent la milice des « Forces démocratiques de la Syrie » (FDS), ont envoyé des renforts dans la ville de Tall Abyadh.

Ces mouvements coïncident avec les renforts en cours de l’armée turque et des mouvements de l’autre côté de la frontière avec la ville de Tall Abyadh.

Des sources locales ont déclaré à Al-Arabi Al-Jadid que des avions turcs survolaient la bande frontalière en face de la ville de Tall Abyadh, sous le contrôle des unités kurdes.

Le président turc, Recep Tayyip Erdogan, avait annoncé précédemment les mesures que son pays devait mettre en œuvre à Tall AByadh, Manbej et Tal Refaat, afin de transformer la « ceinture terroriste » en une zone sûre.

Ankara considère les « unités de protection du peuple » parmi les organisations terroristes comme une menace pour sa sécurité nationale, alors que Washington la considère comme un partenaire dans la guerre contre le terrorisme et les soutient militairement et politiquement.

 

تعزيزات أميركية تصل إلى الحسكة… وتحركات تركية لحماية حدودها مع سورية

جلال بكور-21 يوليو 2019

وصلت تعزيزات عسكرية للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن إلى قاعدة أميركية في ريف الحسكة شمال شرق سورية، وذلك بالتزامن مع تحركات عسكرية تركية على الحدود المقابلة لمدينة تل أبيض في ريف الرقة.

وقالت مصادر محلية إن رتلاً ضخماً دخل، الليلة الماضية، إلى ريف الحسكة، قادماً من الأراضي العراقية عبر معبر سيمالكا الحدودي الذي يصل الحسكة بإقليم كردستان العراق.

وذكرت المصادر أن الرتل ضم شاحنات تحمل عربات مدرعة وحاويات مغلقة، حيث اتجه الرتل إلى القاعدة الأميركية المتمركزة في بلدة تل بيدر، في ريف الحسكة الشمالي الغربي، على بعد 50 كيلومتراً من الحدود المقابلة لولاية ماردين التركية.

وبحسب مصادر مقربة من “وحدات حماية الشعب” الكردية التي تسيطر على المنطقة، فإن التحالف يقوم بشكل دوري بتعزيز تلك النقطة، موضحة في حديث لـ”العربي الجديد” أن هذا هو الرتل الثالث الذي يدخل القاعدة الأميركية هذا الشهر.

وأضافت المصادر أن الرتل الأول دخل في السادس من يوليو/تموز الجاري، فيما دخل الرتل الثاني في الثاني عشر من الشهر، وكل رتل يضم أكثر من مائة شاحنة محملة بالسلاح والعربات المدرعة والمعدات الهندسية.

وأشارت المصادر إلى أن “وحدات حماية الشعب” التي تقود مليشيا “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) أرسلت في هذه الفترة تعزيزات إلى مدينة تل أبيض.

وتأتي تلك التحركات بالتزامن مع تعزيزات مستمرة من الجيش التركي وتحركات في الجهة المقابلة من الحدود لمدينة تل أبيض.

وذكرت مصادر محلية لـ”العربي الجديد” أن الليلة الماضية ومساء أمس شهدا تحليق طائرات تركية فوق الشريط الحدودي المقابل لمدينة تل أبيض التي تخضع لسيطرة الوحدات الكردية.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد صرح في وقت سابق عن خطوات مرتقبة تعتزم بلاده تنفيذها في تل أبيض ومنبج وتل رفعت، بهدف تحويل “الحزام الإرهابي” إلى منطقة آمنة.

وتصنف أنقرة “وحدات حماية الشعب” ضمن التنظيمات الإرهابية وتعتبرها خطرا على أمنها القومي، فيما تعتبرها واشنطن شريكة في الحرب على “الإرهاب” وتقوم بدعمها عسكريا وسياسيا.

روسيا وتجاذباتها السورية مع تركيا وإيران


102000-combattants-iraniens-en-Syrie-2019

روسيا وتجاذباتها السورية مع تركيا وإيران

عبدالوهاب بدرخان |

لن تكون أجواء اجتماع استانا/ نور سلطان مطلع الشهر المقبل على ما ترومه روسيا مع شريكتيها تركيا وإيران، وإن حافظت الدول الثلاث على مظاهر التوافق. في الاجتماع السابق كان التوتّر الروسي – التركي بلغ درجة حرجة، مع تكاثر مآخذ موسكو على “عدم التزام” أنقرة تعهّداتها في الاتفاق على ترتيب الأوضاع في إدلب (17 أيلول/ سبتمبر 2018): لم يتمّ احتواء “هيئة تحرير الشام/ جبهة النصرة (سابقاً)”، ولا تأمين المنطقة منزوعة السلاح، ولا التخلّص من الفصائل “القاعدية”، ولا تفعيل سيطرة فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير” على عموم محافظة إدلب. هذه المرّة لا يقتصر الأمر على مجرّد مآخذ، فالروس والأتراك يتواجهون عسكرياً لكن بالوكالة في شمال غربي سورية، ولم تعد فصائل إدلب متربصة ببعضها بعضاً بل مقاتلة معاً ضد قوات النظام أو بالأحرى ضد الفيلق الخامس الذي أنشأه الروس واعتمدوه، لكن النظام لا يعتبره من صلبه. ونظراً الى الهزائم التي تعرّض لها “الفيلق” اضطر الروس لرفده بمقاتلين مما تُسمّى “مناطق المصالحات” (خصوصاً درعا ومحيطها)، وقد قُتل عدد كبير من هؤلاء لأن “الفيلق” وضعهم في الخط الأول للقتال تخفيفاً لخسائره، وحين انكشف ذلك بدأت تُسجّل انشقاقات في صفوف هؤلاء.

كان واضحاً أن روسيا هي التي أرادت التصعيد في الشمال الغربي وحدّدت له أهدافاً أقلّها تغيير الواقع في أطراف إدلب بقضم أجزاء منها. إذ احتاجت موسكو لانتصارات قبيل محادثات مهمّة مع الاميركيين والإسرائيليين في اجتماع مسؤولي الأمن القومي في القدس، وقبيل لقاء الرئيسين الأميركي والروسي في اوساكا على هامش قمة العشرين، كما أظهرت المواجهة أن موسكو لا تريد الذهاب الى أي مفاوضات مقبلة من دون أن تكون هناك “أفضلية للنظام” ولا تتصوّر تقدماً في مسار الحل السياسي من دون سيطرة النظام على إدلب، لكنها واجهت صعوبات ميدانية تتعلّق بالطبيعة الجبلية للمنطقة وتكتيك “حرب العصابات” كما فوجئت بالقتالية التي أبدتها الفصائل والأسلحة النوعية الذي استخدمتها. وحتى في الاجتماعات الثنائية لمناقشة شروط وقف اطلاق النار لم يجد الروس استعداداً تركياً للتنازل. عدا ذلك، كان ولا يزال مهمّاً بالنسبة الى الروس تأمين قاعدتهم في حميميم بعدما أصبحت في الشهور الأخيرة عرضة لضربات يومية

Les-trois-gouverneurs-2.

الجديد لدى ثلاثي استانا هو تقلّبات باردة – ساخنة تشهدها العلاقة بين روسيا وايران. تُعزى الأسباب الى اهتزاز الثقة بين الجانبين، إذ انتقلت طهران من الشك والارتياب في التنسيق الأميركي – الروسي – الإسرائيلي الى تحفّز لاستهدافها، كما أنها رأت في اغلاق المنفذ العراقي – السوري أمام ميليشياتها استجابة روسية لمطالب أميركية. لذلك ترجمت طهران استياءها العميق من موسكو بإجراءات مضادة: الامتناع عن دعم مقاتلي “الفيلق الخامس” في معاركه في ريف حماة على رغم الإلحاح الروسي، وتعزيز التقارب مع انقرة على قاعدة اعتراف غير معلن بنفوذ تركيا ومصالحها في سورية، تركيز وجود ميليشياتها وأنشطتها في دمشق وحلب والبوكمال والجنوب (تحسّباً لاشتباك مع إسرائيل)، وتكثيف احتضانها لرئيس النظام وبالأخص للفرقة الرابعة والحرس الجمهوري…

في الآونة الأخيرة ارتفع منسوب التشنّج بين الروس والإيرانيين فتعددت الإشكالات والاحتكاكات في مناطق متفرقة، سواء على الحواجز المسلّحة أو بالاشتباه بعبوات ناسفة تستهدف دوريات روسية. وإذ جاءت التعيينات والمناقلات لرؤساء أجهزة النظام على النحو الذي أرادته موسكو، فقد شعرت طهران أن حلفاءها هم المستهدفون في عملية “اصلاح” المنظومة الأمنية التي يجريه الروس. فهناك ضباط عديدون قريبون منها فقدوا مراكزهم ولم يشر اليهم في الإعلام (منهم قيس فروة الذي كان اليد اليمنى لجميل الحسن في قيادة مخابرات القوات الجوية)، أما الذين أعيد تعيينهم فبات سلوكهم تحت الاختبار ولا يتحسّس الروس من ولاء هؤلاء لبشار الأسد بل يفترضون أنه أيضاً ولاءٌ لهم، إسوة بما أبداه ضباط مثل كفاح ملحم (الأمن العسكري) الذي صار ولاؤه للروس بمثابة عداء سافر لإيران. ولم يمضِ وقت طويل على إقالة غسان بلال الذي كان رئيس أركان المنطقة الجنوبية ومنسّقاً متعاوناً مع الإيرانيين.

على خلفيةٍ كهذه وصل وفد روسي الى طهران قبل أيام، وقالت مصادر أنه الأول من نوعه المكلّف مناقشة ملف بالغ الحساسية: الوجود الإيراني في سورية، وهو لا ينطوي على بحث في علاقة الطرفين فحسب بل يرمي الى رسم أفق وحدود لدور إيران. مهمة غير سهلة لكنها غير مستحيلة في آن، ولا شك أنها مرتبطة عند الإيرانيين بالنتائج العملية لاجتماع القدس (جون بولتون، نيكولاي باتروشيف ومئير بن شبات). لم يقل الروسي آنذاك إلا كل ما يريح طهران، خصوصاً عن مساهمتها في “محاربة الإرهاب”، لكن الأميركي لم يحضر لسماع ذلك بل لأن الإسرائيلي أقنعه بأن الروسي يسعى جدّياً الى إذابة الجليد الذي تكاثف بين موسكو وواشنطن منذ لقاء فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في هلسنكي (أوائل آب/ أغسطس 2018)، وقد توافقا خلاله كليّاً وعلناً على “أمن إسرائيل” واختلفا جزئيّاً وعلناً على “إخراج إيران من سورية”. إذن، هذه هي المسألة التي ترقّب الأميركي والإسرائيلي ما يحمله الروسي في شأنها.

ما فُهِم بعدئذٍ أن باتروشيف جاء باقتراحات إجرائية يمكن ادراجها في تقليص نفوذ ايران أما “إخراجها” من سورية فتُرك لمحادثات الرئيسين في اوساكا. ويبدو أن أقصى ما تعهّده بوتين كان العمل لإقناع ايران بسحب مقاتليها (يقدّرهم الروس بـ 102.000) تباعاً مع ضمانات بالحفاظ على مصالحها كما عرض تسريع الاتفاق مع الأمم المتحدة على اللجنة الدستورية. في المقابل وافق ترامب على “تسهيلات” طلبها بوتين تخفيفاً للضغط على الأسد ونظامه. وقد سمعت دمشق لاحقاً من بعض الموفدين العرب أن واشنطن تدرس إمكان التساهل ببعض التجاوز للعقوبات (لكن ليس الى حدّ تمرير ناقلة النفط الايرانية “غريس 1” عبر جبل طارق)، كما أنها تنظر في تقليص جزئيّ لـ “الفيتو” على “التطبيع” العربي مع النظام. غير أن النظام لم يتلقَ “الضمانات الأميركية” التي ينتظرها منذ أعوام بالنسبة الى مستقبله، وليس متوقّعاً أن ينالها، إذ أن واشنطن التي لم تعد تطالب برحيل الأسد لا تزال تتطلّع الى حل سياسي يحدّ من صلاحياته.

توصّل المبعوث الأممي غير بيدرسون الى حلٍّ لعقدة اللجنة الدستورية في موسكو، قبل أن ينتقل الى دمشق ليتبلّغ موافقتها على الصيغة التي اقترحها الروس. ويبدو أنه استمزج الاميركيين مسبقاً واستنتج أنهم لا يمانعون أن تسمّي موسكو أربعة من الأسماء الستة المختلف عليها (من أصل 150) وأن تختار الأمم المتحدة الاسمَين المتبقيين. في النهاية كان هذا الخلاف شكلياً، لكن الروس ضخّموه لفرض ارادتهم فتأخّر حلّه، وانتهز النظام هذه المماطلة فاستخدمها ليضيّع ما يقرب من عام، وعندما جاءته التعليمات الروسية أوحى بأنه يتعاون بإيجابية مع بيدرسون. لكن ثمة مسائل لا تزال عالقة قبل أن ينطلق عمل اللجنة، منها رئاستها المشتركة (نظام ومعارضة)، ومرجعيتها التي يفترض أن تؤول الى القرار 2254 الذي يشير الى دستور جديد وليس الى تعديل للدستور الاسدي، وطريقة التوافق على مواده إذ يطالب النظام بأن تكون بنسبة 75 % من أعضاء اللجنة، وأخيراً مسألة القبول الشعبي وسط رفض مسبق ومفهوم لـ “استفتاء” على النمط الذي اعتاد النظام تلفيقه.

أما لماذا تخلّى الجانب الأميركي عن شروطه بالنسبة الى الأشخاص الستة، المعروفين بأنهم عملوا أو يعملون في صفوف النظام، فتعتبر مصادر في المعارضة أن واشنطن وموسكو تعوّلان على ما تتفقان عليه وليس على المداولات في اللجنة الدستورية، خصوصاً بالنسبة الى المواد المتعلّقة بالصلاحيات الرئاسية، أو الشخصية التي سيتوافقان عليها لإدارة الحكم، وكذلك الإجراءات المطلوبة لخلق بيئة مناسبة لإجراء انتخابات حرّة وسليمة. أي أن الحل السياسي سيتبلور وفق تفاهماتهما وقدرة روسيا على ضبط سلوك النظام في المرحلة المقبلة من جهة، وتحقيقها تقدّماً في ملف الوجود الإيراني في سورية من جهة أخرى. وبديهي أنها لا تتعامل مع هذا الملف استجابةً للرغبات الأميركية فحسب بل وفقاً لمصالحها ومتطلبات دورها في سورية.

%d bloggers like this: