هل يحتل العراق سورية؟ – L’Irak occupera t-il la Syrie ?


Le-trio-brio-2

Le-trio-brio : Iran, Assad, Daech

غازي دحمان

5 يونيو 2017

يبدو غريباً مثل هذا السؤال، ولا يتناسق مع المنطق الطبيعي للأشياء، فالدول التي تذهب إلى احتلال غيرها ليست أي دول، بل لها سمات ظاهرة متشكّلة من فائضٍ في القوة، ومشروع استراتيجي طموح، واقتصاد متطور يبحث عن موانئ للتصدير والاستيراد وأسواق لفائض الإنتاج٠ 
ليس هذا الترف متوفراً للعراق الحالي الذي يساعده تحالفٌ دوليٌّ عريض للتخلص من احتلال “داعش” الذي وصل به الأمر إلى حد السيطرة على ما يقارب نصف مساحة العراق، ولولا عشراف آلاف الغارات الجوية لدول التحالف التي أسهمت في إضعاف بنية القوة لدى “داعش”، وتدمير خطوط إمداده، لكان “داعش” قد غيّر خريطة العراق بشكل كبير ولعقود مقبلة٠
لكن، وعلى الرغم من كل ما سبق، كان العراق يصدّر آلاف المقاتلين إلى سورية الذين انتشروا على كامل مساحة البلد من حلب إلى درعا. وعلى الرغم من انهيار الاقتصاد العراقي وعجزه عن سد الحاجات الأساسية لسكان الموصل وتكريت والرمادي، إلا أنه كان يموّل الجهود الإيرانية في الحرب السورية، وقد أشارت تقارير عديدة محايدة إلى هذا الأمر الذي لم يقف عند هذا الحد، بل لا تخفي جماعات الحشد الشعبي، وهي مليشيات يتجاوز عدد أفرادها مائة ألف، عزمها الدخول إلى سورية في وقت قريب، لمحاربة القوى المعارضة لنظام الأسد، مع العلم أن آلافاً من المقاتلين العراقيين جرى توطينهم في مناطق قريبة من دمشق، من خلال تهجير أهل تلك المناطق عنوة، كما داريا، أو منعهم من العودة إلى مناطقهم، كما جنوب دمشق وقرى القلمون الغربي٠

كيف يمكننا قراءة مثل هذه الظاهرة المتناقضة، والتي تدعو إلى الغرابة، ذلك أن الوضع الطبيعي للعراق أن ينكفئ على نفسه ويلملم شتاته، لا أن يبادر إلى الهجوم بهذه الكثافة! 

يستدعي فهم هذه الظاهرة قراءة السياق الذي يصدر عنه العراق، وهو تفكيك الدولة نهائياً، ومعها جرى تفكيك الأطر والأهداف والاستراتيجيات الدولتية، وتحوّل مركز القرار إلى خارج العراق، إيران تحديداً التي باتت تضع الأهداف، وتصنع السياسات للعراق، كما تصنع توجهاته السياسية وتصوغ موقفه وموقعه الإقليمي، في ظل وجود نخبٍ حاكمة في العراق، أقرب إلى صفة الموظفين لدى الإدارة الإيرانية، يقودهم مدراء، على شاكلة قاسم سليماني، لتنفيذ المشاريع الإيرانية٠
كما أعادت إيران صياغة الهوية العراقية، واستبدلت الهوية العربية بالهوية الشيعية، مستغلةً مرحلة الاضطرابات التي عانى منها العراق بعد الاحتلال الأميركي، وتصدّع الهوية الوطنية، ودخولها في مرحلة فراغ، ما سمح لإيران بتشكيلها على مقاسات مشروعها في المنطقة، وخصوصاً في جزئية السيطرة على سورية، حيث تنتشر مقامات آل البيت التي ستستدرج عشرات آلاف الشباب العراقي، المتشكّلة عقيدته على الفداء والثأر، والعدو واضح ومعلوم “شعب سورية الثائر على الأسد”٠
تشكّل سورية حيزاً مناسباً لتصريف الطاقة العراقية المتفجرة، بل ربما تبدو المنفذ الوحيد لاستيعاب الزخم العراقي، إذ على الرغم مما يشاع عن إجراءات أميركية لتقطيع أوصال المشروع الإيراني، فإن عدم وجود استراتيجية فاعلة في هذا الخصوص، يجعل الأمر برمّته يتحوّل إلى محفّز جديد للاندفاع العراقي صوب الحيّز السوري٠
هذا الافتراض تؤهله حقيقةُ أن أدوار الوكلاء على الأرض في الحرب السورية هي الفاعلة، وذلك كونهم يشكلون أوراقاً يمكن المغامرة بها، فيما لا يجرؤ المشغّلون على الظهور المباشر، ربما لحساب ما قد يرتبه ظهورهم من استحقاقاتٍ، أو ما يستدعيه من صداماتٍ مباشرة، يسعى اللاعبون الأساسيون إلى تجنبها٠
وثمّة عوامل داخلية “سورية” تشجع حصول الاحتلال العراقي لسورية، فنظام الأسد الذي لا حول ولا قوة له لن يكون منزعجاً من الاحتلال العراقي، ما دامت بغداد تموّل خزينته الفارغة، وما دام العنصر العراقي يؤمن له الكادر الذي يواجه خصومه، بعد أن استنزفت الطائفة العلوية (قُتل حوالى 150 ألفاً من شبابها)٠
كما لا يجب إنكار حقيقة وجود بيئة مساندة للاحتلال العراقي لسورية، بعد نجاح الدعاية الإيرانية بأن أذرعها “الحشد الشعبي وحزب الله” هم حماة الأقليات في سورية والعراق، وخصوصاً المسيحيين، وقد كانت لافتةً زيارة وفد من حركة النجباء العراقية الأسبوع الماضي، الأب لوقا الخوري معاون البطريرك لبطركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، الذي أشاد بدور المقاومة الإسلامية وحركة النجباء في سورية، وخصوصاً في منطقة محردة في الدفاع عن المسيح وتحرير مناطقهم من يد الإرهاب. وزار الوفد مدينة السويداء، واستقبلهم شيخ العقل لدى الطائفة الدرزية، حكمت الهجري، الذي أشاد بدور الحركة في سورية في تحقيق الانتصار٠

وعلى الرغم من الظاهر الفوضوي للقوة العراقية، إلا أنها تعمل وفق خطةٍ، هدفها حصار التجمعات السنية، وعزلها في العراق وسورية، وعزلها عن الأردن والعمق الخليجي، ولاحقاً عزلها عن تركيا، بما يضمن عدم وجود كتلةٍ مقابلةٍ قادرة على الدفاع عن نفسها أو مقاومة هذا الزحف على سورية، ما يعني أن هذه القوى تعمل وفق استراتيجية منسقة ومنظمة، تحصد نتائجها عشرات السنين المقبلة٠
هل يحتل العراق سورية؟ كلّما طال عمر نظام الأسد، وغرقت الدول العربية بالخلافات الجانبية، واستمرت أميركا بممارسة الضجيج الفارغ، بتنا نقترب من عتبة مثل هذا الاحتمال، وصحيح أن العراق دولةٌ غير مؤهلة لإنجاز هذه المهمة، لكن لديه طاقات هائلة، تبحث عن مشغّل لها، وإيران التي مارست التنويم المغناطيسي على العراق تعرف بحرفية هائلة أزرار تشغيل هذا الكيان المشحون بطاقة كبيرة، وتضع له خريطة مسار صوب المقامات المقدّسة٠

https://www.alaraby.co.uk/opinion/2017/6/4/هل-يحتل-العراق-سورية-1

corvides--tm

روسية المحتلة توكل مهمة مراقبة «المناطق الآمنة» في سوريا إلى الذين ينفذون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية / ضد الشعب السوري…


20170111-hommes-au-pistolet-d-or-2
نص المشروع الروسي لمناطق تخفيف التصعيد في سورية
3 مايو 2017

وزَّعت روسيا، اليوم الأربعاء، على الأطراف التي تشارك في محادثات أستانة 4، بشأن سورية، نص المذكرة التي يتم طرحها للتوقيع بشأن إقامة “مناطق تخفيف التصعيد” في 4 مناطق داخل سورية.
*نص المذكرة التي يتم طرحها للتوقيع في محادثات أستانة اليوم*
*مذكرة بشأن إنشاء مناطق لتخفيف حدة التصعيد في الجمهورية العربية السورية*
إنّ الاتحاد الروسي وجمهورية تركيا وجمهورية إيران الإسلامية ضامنون لمراعاة نظام وقف إطلاق النار في الجمهورية العربية السورية (المشار إليهم فيما يلي باسم “الضامنون”):
– تسترشد بأحكام قرار مجلس الأمن 2254 (2016).
– إعادة تأكيد التزامهم القوي بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية.
– الإعراب عن تصميمها على خفض مستوى التوترات العسكرية وتوفير الأمن الأفضل للمدنيين في الجمهورية العربية السورية.
وتدعو الوثيقة إلى ما يلي:
1) إنشاء مناطق تخفيف التصعيد في محافظة إدلب، إلى الشمال من حمص، في الغوطة الشرقية (التي ينشئها الضامنون) وفي جنوب سورية (التي ينشئها الضامنون والأطراف المعنية الأخرى) بهدف وضع حد فوري للعنف، وتحسين الحالة الإنسانية، وتهيئة الظروف المواتية للنهوض بالتسوية السياسية للنزاع المسلح الداخلي في الجمهورية العربية السورية.
2) وفي حدود مناطق تخفيف التصعيد:
– ضبط الأعمال القتالية بين الأطراف المتنازعة، بما في ذلك استخدام أي نوع من الأسلحة.
– توفير وصول إنساني سريع وآمن وبدون إعاقة تحت سيطرة الضامن.
– تهيئة الظروف اللازمة لتقديم المعونة الطبية للسكان ولتلبية الاحتياجات التجارية أو المدنية الأخرى للمدنيين.
– اتخاذ التدابير اللازمة لاستعادة مرافق الهياكل الأساسية الاجتماعية وإمدادات المياه وغيرها من نظم دعم الحياة.
– تهيئة ظروف العودة الآمنة والطوعية للاجئين، وعمل هيئات الحكم المحلي.
3) وعلى طول حدود مناطق التصعيد، أُنشئت المناطق الأمنية لمنع وقوع حوادث وإطلاق النار المباشرة بين الأطراف المتنازعة.
4) تشمل المناطق الأمنية ما يلي:
– نقاط التفتيش لضمان حرية تنقل المدنيين العزل، وإيصال المساعدات الإنسانية، فضلاً عن الأنشطة الاقتصادية.
– مراكز المراقبة لضمان تنفيذ أحكام نظام وقف إطلاق النار.
ويقوم ممثلو القوات الحكومية السورية وجماعات المعارضة المسلحة التي انضمت إلى نظام وقف إطلاق النار بمهامهم عند نقاط التفتيش ومراكز المراقبة.
ويمكن نشر الوحدات العسكرية التابعة للدول المراقبة في المناطق الأمنية من أجل مراقبة الامتثال لنظام وقف إطلاق النار.
5) على الضامنين:
– ضمان وفاء الأطراف المتصارعة بالاتفاقات.
– اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمواصلة القتال ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة وغيرها من الأفراد والمجموعات والمنظمات التابعة لها في مناطق التصعيد.
– مساعدة القوات الحكومية والمعارضة المسلحة على مواصلة القتال ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة والأشخاص والجماعات والمنظمات التابعة لها، فضلاً عن المنظمات الإرهابية الأخرى التي أدرجتها الأمم المتحدة على هذا النحو خارج مناطق التصعيد.
– مواصلة الأنشطة لإدراج جماعات المعارضة المسلحة التي لم تشارك حتى الآن في التسوية السلمية في نظام وقف إطلاق النار.
6) يقوم الضامنون في غضون 5 أيام بعد التوقيع على المذكرة بتشكيل فريق عامل مشترك معني بالتصعيد (يشار إليه فيما يلي باسم “الفريق العامل المشترك”) على مستوى الممثلين المأذون لهم من أجل تحديد حدود نزع السلاح، ومناطق التصعيد، والمناطق الأمنية، فضلاً عن حل المسائل التشغيلية والتقنية الأخرى المتصلة بتنفيذ المذكرة.
ويتعين على الضامنين أن يتخذوا التدابير اللازمة لاستكمال تعريف خرائط مناطق التصعيد والمناطق الأمنية بحلول 22 مايو/ أيار 2017.
يعد الفريق العامل المشترك بحلول التاريخ المذكور أعلاه الخرائط مع مناطق التصعيد والمناطق الأمنية التي سيوافق عليها الضامنون فضلاً عن مشروع نظام الفريق العامل المشترك.
وسيقدّم الفريق العامل المشترك تقاريره إلى الاجتماعات المتعلقة بتسوية الأزمة في سورية في إطار عملية أستانة.

https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/5/3/نص-المشروع-الروسي-لمناطق-تخفيف-التصعيد-في-سورية?utm_campaign=magnet&utm_source=article_page&utm_medium=recommended_articles

20160505-Les-bourreaux-du-peuple-syrien

المناطق السورية الآمنة تختبر المصداقية الروسية
أحمد حمزة
4 مايو 2017

بدا يوم الأربعاء، أن الصراع السوري يدخل منعطفاً جديداً على ضوء كلام كل من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في منتجع سوتشي، والذي أظهر دعماً واضحاً من البلدين لإقرار الوثيقة الروسية حول إنشاء مناطق لتخفيف حدة التصعيد في سورية، أو مناطق فاصلة بين طرفي الاقتتال، خلال اجتماعات أستانة التي انطلقت رسمياً يوم الأربعاء، في ظل تعليق وفد المعارضة السورية مشاركته فيها لحين الاستجابة لمطالب قدّمها. إلا أن ذلك يفتح تساؤلات حول القدرة على تطبيق هذا المقترح إذا أقر في أستانة، ومدى إمكانية إلزام المعارضة السورية والنظام بالتعاون حوله، وخصوصاً أن خلطاً يحصل في استخدام التعابير بين مناطق آمنة يريد الأتراك أن يطبقوها بدءاً من إدلب، بحسب تعبير أردوغان، ويرغب بوتين أن يشملها حظر طيران شامل، وبين مناطق لتخفيف التصعيد أو فاصلة لا تزال تفاصيلها غامضة حتى في الورقة الرسمية التي قُدمت إلى المشاركين في لقاءات أستانة.

وأعلن بوتين في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي بعد لقائهما في سوتشي، أن “المنطقة الآمنة شمال سورية حساسة وناقشناها مع أردوغان ووافق عليها (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب، ويجب أن يحظر الطيران فوقها”، معتبراً أنه للوصول إلى حل سياسي في سورية يجب أن يتوقف إطلاق النار أولاً، وهو ما وافق عليه أردوغان ودونالد ترامب (خلال الاتصال الهاتفي)، “ففهمت أن الإدارة الأميركية تدعم فكرتنا حول مناطق تخفيف التصعيد” على حد تعبير بوتين. ولفت إلى وجود “توافق روسي تركي على أن حل الأزمة السورية سياسي، ويجب أن يركز على المفاوضات السلمية”، موضحاً أن “من الوسائل المتاحة للحفاظ على نظام الهدنة إنشاء ما يسمى مناطق منع التصعيد، ونعتمد جميعاً على أنه من الضروري إنشاء الآليات التي ستضمن وقف إراقة الدماء في سورية”، مؤكداً أن “موقف روسيا يتشابه بشكل كامل مع الموقف التركي”.

توقع أردوغان إقرار اقتراح إنشاء مناطق الحد من التصعيد في اجتماعات أستانة

” من جهته، توقع أردوغان إقرار اقتراح إنشاء مناطق الحد من التصعيد في اجتماعات أستانة، لافتاً إلى أنه “لا بد من التركيز مرحلياً على وقف الأعمال القتالية لحل الأزمة السورية”، معرباً عن قناعته بأن “بوتين سيلعب دوراً كبيراً في تعزيز وقف إطلاق النار في سورية”. ورأى أردوغان أن الهجوم الكيميائي في خان شيخون جاء في سياق المحاولات لإحباط عملية السلام في سورية، معلناً أنه اتفق مع بوتين أن من هاجم باستخدام الكيميائي يجب ان يُعاقب، مؤكداً أن “الحفاظ على وحدة الأراضي السورية على رأس أولوياتنا ونحن لا نفرق بين التنظيمات الإرهابية”٠

وأضاف: “توافقنا على أن حل الأزمة السورية سياسي ويجب أن يركز على المفاوضات”، قائلاً إن “صديقي العزيز فلاديمير بوتين بذل جهوداً كبيراً وسيواصل بذل الجهود لتعزيز وقف إطلاق النار”. وحذر من أن “أي اعتداء على الهدنة يخرب جهود الدول الضامنة، ونحن نعمل مع روسيا كتفاً إلى كتف ونعتقد أن هذه الجهود ستؤدي إلى وقف الأزمة السورية، فالحفاظ على وحدة الأراضي السورية من أولوياتنا، وطالما لا تزال سورية ساحة للحروب الهجينة فسيستخدمها جميع أنواع المنظمات الإرهابية، ونحن لم نفرق في يوم من الأيام بين المنظمات الإرهابية أكانت الاتحاد الديمقراطي أو داعش أو جبهة النصرة، فاستئصالها مسؤولية مشتركة ولن نسمح بتشكيل كيانات عدائية على حدودنا لأنها تهدد أمن بلادنا واستقرارها وسنتخذ كافة الإجراءات لأمننا”. وكان أردوغان استبق اللقاء مع نظيره الروسي بالقول، إن “الخطوات التي ستتخذها تركيا وروسيا ستؤدي إلى تغيير مصير المنطقة”٠

أما في أستانة، فاختتم اليوم الرسمي الأول بعد سلسلة اجتماعات بين مختلف الأطراف المشاركة، ووسط تعليق وفد المعارضة السورية مشاركته، لحين الاستجابة لمطالب قدّمها، على رأسها وقف الغارات والعمليات العسكرية في مناطق نفوذ المعارضة، فيما يُنتظر أن تكون اجتماعات اليوم الخميس وهو الأخير، حاسمة. وقال مصدر مطلع على حيثيات اجتماعات أستانة، إن “وفد المعارضة السورية ينتظر، قبل العودة للمشاركة في اجتماعات أستانة، جواباً واضحاً من الدول الراعية حول المطالب التي كان قدّمها في ورقةٍ تتضمن ضرورة وقف فوري للقصف الجوي والعمليات العسكرية البرية التي تشنّها قوات النظام في مناطق المعارضة”. وأكد المصدر المعارض لـ”العربي الجديد”، أن “وفد المعارضة العسكرية ليس في نيته الانسحاب من الاجتماعات بصورة نهائية، لكنه يطالب قبل العودة للمشاركة، بالحصول على تعهداتٍ بوقف استهداف قوات النظام برعاية روسية لمناطق المعارضة في شمال سورية وشمالي شرقي دمشق والغوطة الشرقية ودرعا، حتى يبرهن الجانب الروسي عن صدق نواياه”، مشيراً إلى أن “وفد المعارضة أبلغ الدول الضامنة أن استمرار المحادثات في أستانة في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات النظام وروسيا العسكرية في مختلف المناطق هو عبث وتضييع للوقت”٠

وأضاف المصدر أن “وفد المعارضة لن يغادر العاصمة الكازاخستانية حالياً، بانتظار الحصول على ردٍ من الدول الضامنة حول المطالب التي قدّمها، ومنها فضلاً عن ضرورة وقف القصف الجوي والعمليات العسكرية في مناطق المعارضة، البدء من دون قيد أو شرط بإدخال المواد الإغاثية للمناطق المحاصرة في درعا وحمص ودمشق وريفها، والبدء وفق جدول زمني بالإفراج عن المعتقلين والإفراج الفوري عن النساء والشيوخ والمرضى منهم”. وكان وفد المعارضة قد استبق تعليق مشاركته ببيانٍ مطول، طالب فيه بـ”إلزام النظام والدول الداعمة له، بالتطبيق الكامل للاتفاقية وبإيقاف فوري لكافة هجماتهم الجوية والبرية ضد مناطق المعارضة”. كما طالب بإلزام النظام بـ”الانسحاب عن المناطق التي قام النظام باجتياحها بعد تاريخ 30 ديسمبر/كانون الأول 2016، ومنها وادي بردى وحي الوعر والمعضمية والزبداني، وتمكين أهلها المهجرين عنها من العودة إليها”، وكذلك “البدء وفق جدول زمني بإطلاق سراح المعتقلين”، و”إدخال المساعدات الإنسانية من دون قيد أو شرط وفك الحصار عن المناطق المحاصرة”، و”إخراج كافة المليشيات الطائفية والإرهابية التابعة للنظام وولاية الفقيه في إيران من سورية”٠

من جهته، أعلن مدير قسم دول آسيا وأفريقيا في الخارجية الكازاخستانية، أيدار بك توماتوف، أن “المفاوضات تجري حول المبادرة الروسية الجديدة”، لافتاً إلى أنه إذا توصلت الدول الضامنة لاتفاق الهدنة في سورية (روسيا وتركيا وإيران) إلى توافق بشأن الوثيقة الروسية ووقّعت عليها، فستصبح هذه المذكرة ملزمة وسيكون تنفيذها على دمشق والمعارضة تحصيلَ حاصل. وكشف أن الأطراف المشاركة في أستانة تواصل العمل على مسودة الاتفاقية حول منطقة سورية تنضم لنظام الهدنة ومسودة بروتوكول حول تعزيز نظام وقف إطلاق النار وحول عمليات تبادل الأسرى٠

وبدا بوضوح خلال اليومين الماضيين أن كلاً من النظام والمعارضة السورية، تعاطيا، حتى الآن، بحذرٍ شديدٍ، مع مقترح روسيا القاضي بإنشاء 4 مناطق لـ”تخفيف التصعيد” في سورية وسط تباينٍ في الآراء حول أبعاده ومآلاته. وقالت مصادر حضرت في اجتماعات أستانة أمس، إن أفكاراً أولية سيجري بحثها، حول هوية القوات المحايدة التي تتحدث عنها الورقة الروسية، وهي دول من مجموعة “بريكس” (تضم إلى جانب روسيا كلاً من الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا)، كما تضم دولاً من “منظمة معاهدة الأمن الجماعي” (وتضم إلى جانب روسيا كلاً من روسيا البيضاء وكازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان وقرغيزستان وأرمينيا)، وكذلك مصر والجزائر والإمارات العربية المتحدة. وتدعو الوثيقة الروسية إلى إنشاء مناطق تخفيف التصعيد في محافظة إدلب، إلى الشمال من حمص، في الغوطة الشرقية (التي ينشئها الضامنون) وفي جنوب سورية (التي ينشئها الضامنون والأطراف المعنية الأخرى) بهدف وضع حد فوري للعنف، وتحسين الحالة الإنسانية، وتهيئة الظروف المواتية للنهوض بالتسوية السياسية للنزاع المسلح الداخلي في سورية. وتنص على أن تشمل المناطق الأمنية نقاط التفتيش لضمان حرية تنقل المدنيين العزل، وإيصال المساعدات الإنسانية، فضلاً عن الأنشطة الاقتصادية، ومراكز مراقبة لضمان تنفيذ أحكام نظام وقف إطلاق النار، على أن يقوم “ممثلو القوات الحكومية السورية” و”جماعات المعارضة المسلحة” التي انضمت إلى نظام وقف إطلاق النار بمهامهم عند نقاط التفتيش ومراكز المراقبة. ويمكن نشر الوحدات العسكرية التابعة للدول المراقبة في المناطق الأمنية من أجل مراقبة الامتثال لنظام وقف إطلاق النار٠

كما تشير إلى أن على الضامنين “اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمواصلة القتال ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة وغيرها من الأفراد والمجموعات والمنظمات التابعة لها في مناطق التصعيد”، و”مساعدة القوات الحكومية والمعارضة المسلحة على مواصلة القتال ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة والأشخاص والجماعات والمنظمات التابعة لها، فضلاً عن المنظمات الإرهابية الأخرى التي أدرجتها الأمم المتحدة على هذا النحو خارج مناطق التصعيد”. وتتباين الرؤى والتحليلات حول المقترح الروسي، إذ يرى فيه بعضهم مقدمة لتقسيمٍ في سورية، لا سيما أن إدلب وجنوب سورية تعتبران مناطق حدودية، تتصل الأولى جغرافياً بتركيا، والثانية بالأردن. فيما يرى فريق آخر، أن فكرة التقسيم غير ممكنة جغرافياً في منطقتين من المناطق الأربع التي حددتها الورقة الروسية؛ فالغوطة الشرقية لدمشق، وريف حمص الشمالي، هي مناطق تحت سيطرة المعارضة السورية، لكنها معزولة عن محيطها، كونها محاصرة بمناطق سيطرة النظام، ولا تتصل جغرافياً بحدود مع دول الجوار٠

” ورأى عضو الأمانة المركزية لـ”المجلس الوطني السوري” عبد الرحمن الحاج، أن “المقترح هو محاولة لسحب البساط من الأميركيين في فكرة المناطق الآمنة من جهة، ومن جهة ثانية وفقاً للمقترح الروسي يمكن القول إنه يعطي إيران دوراً يمنحها شرعية الوجود على الأراضي السورية من قبل المعارضة، ويحولها إلى طرف وسيط وهي بالتأكيد ليست كذلك، بهذا المعنى هو محاولة للالتفاف على الرؤية الأميركية في إضعاف نفوذ إيران”. وأضاف الحاج، في حديث مع “العربي الجديد”، أن المقترح الروسي من جهة ثالثة “يعطي زمام الأمور للدول الضامنة (تركيا وروسيا) بالإضافة إلى إيران (التي فرضتها روسيا كدولة ضامنة للنظام خارج اتفاق أنقرة) مما يعني أنه يسمح أن يبقى زمام المبادرة بيد النظام وحلفائه؛ ومن جهة رابعة يحاول إضفاء الشرعية على النظام وتحويل المعارضة العسكرية الثورية إلى متمردين، لهذا لم يسمِ المناطق بالمناطق الآمنة التي لها تعريف دولي محدد، إنما سماها مناطق تخفيف التصعيد، وسمى النظام بحكومة الجمهورية العربية السورية، في حين سمى الفصائل الثورية بفصائل المعارضة المسلحة”.

https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/5/3/المناطق-السورية-الآمنة-تختبر-المصداقية-الروسية

 

Non-à-l'ingérence-iranienne-dans-les-pays-arabes

Non-à-l’ingérence-iranienne-dans-les-pays-arabe 

المعارضة السورية ترفض أي دور لإيران باتفاق “المناطق الآمنة”
عدنان علي، إسطنبول- العربي الجديد
4 مايو 2017

قال المتحدث باسم وفد المعارضة العسكرية، أسامة أبو زيد، إن “قوى المعارضة السورية لا يمكن أن تقبل بأن تكون إيران ضامنة لأي اتفاق يخص سورية، لأنها عدو للشعب السوري، وتسهم في قتله”، مؤكداً أن القوى لن تقبل أيضاً بأي اتفاق لا يضمن وحدة الأراضي السورية، ولا يستند إلى قرارات مجلس الأمن.
وأوضح أبو زيد، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الكازاخية أستانة، بعد الإعلان عن توقيع الدول الراعية لمحادثات أستانة، اليوم الخميس، على اتفاق المناطق الأربع بسورية، أو ما تُعرف بمناطق “خفض التوتّر”، أن وفد المعارضة “يرفض أي مبادرة أو اتفاق سياسي أو عسكري، ما لم يعتمد على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة القرار 2254، لا سيما البنود 10 و12 و14، المتضمنة شروطاً ومبادئ غير تفاوضية، وتتعلق باتخاذ تدابير لبناء الثقة، ووصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، وخاصة الأطفال والنساء، والوقف الفوري للعمليات العسكرية، وتهيئة الظروف لعودة المهجرين”٠
وأكد أن أي اتفاق لن يكون مقبولاً، إذا لم يتضمن وحدة الأراضي السورية، وضرورة خلوه من أي إشارة يمكن أن تفضي إلى تقسم سورية.
وأضاف “إننا نرفض أي دور لإيران والمليشيات التابعة لها، ونرفض أي دور ضامن لها باعتبارها دولة معادية للشعب السوري وتطلعاته في الحرية والكرامة”، مشددا على ضرورة وضع جدول زمني لخروج المليشيات الأجنبية من سورية، وفي مقدمتها المليشيات الإيرانية.٠

ورأى المتحدث ذاته أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار، يجب أن يشمل جميع الأراضي السورية، ولا يستثني أي منطقة، و”خاصة حماة التي تتعرض الآن لقصف جوي”، مشدداً أيضاً على ضرورة التزام الدول الضامنة بـ”إجبار النظام والمليشيات الإيرانية بأي اتفاق”، مشيرا إلى أن “القرارات الدولية يجب أن تكون ملزمة، وليست للاستئناس فقط”٠
وحول انسحاب بعض أعضاء وفد المعارضة من المؤتمر الصحفي لتوقيع الاتفاق، ومنهم القيادي في “الجيش الحر”، الرائد ياسر عبد الرحيم، قال أبو زيد “إن ما حصل يعبر عن مشاعر صادقة لكل أعضاء الوفد، والشعب السوري، الذين يرفضون أن تكون إيران دولة ضامنة، وهو موقف يتوافق مع موقف كل المعارضة”٠
وطالب بـ”وضع استراتيجية دولية واضحة للتعامل مع النفوذ الإيراني في سورية، لا تقوم على مجرد طلب تنازلات من الشعب السوري”، حسب تعبيره٠
وأبدى أبو زيد تحفظاً على تسمية “مناطق تخفيف التوتر”، التي قال إنها “تثير إشكاليات”٠
وحول ما إذا كان التحفظ على وجود إيران بين الدول الضامنة يعني عدم الموافقة على الاتفاق، قال المتحدث باسم وفد المعارضة العسكرية، إن المعارضة مع أي حل يهدف إلى إخراج المعتقلين، وإدخال مساعدات للمناطق المحاصرة، لكن إيران “قاتلة للشعب السوري، ولا يمكن أن يكون القاتل هو المخلص”٠
وأوضح أن هناك إشكالية أخرى، وهي أن “روسيا ليس لديها جواب واضح بشأن كيفية التعامل مع خروقات النظام وإيران ميليشياتها لأي اتفاق”، مؤكدا أن “قدوم وفد المعارضة إلى أستانة لا يعني ضعفاً من جانبها، أو تنازلاً عن ثوابتها”، مبرزاً أنه “إذا لم تجلب لنا المفاوضات حقوقنا سنعود إلى البندقية”٠
وبشأن ما إذا كانت المعارضة ستشارك في الجولة المقبلة من مفاوضات أستانة، ردّ أبو زيد بأن هذا يتطلب مشاورات مع كل القوى الثورية٠
بدوره، قال عضو وفد المعارضة لمفاوضات أستانة، العقيد فاتح حسون، والذي قاطع الجلسة الحالية، لـ”العربي الجديد”، إنه “فضلاً عن الاعتراض على وجود إيران بين الدول الضامنة للاتفاق، فإن هناك ملاحظات عديدة على مضمون الاتفاق، ويحتاج إلى تحسين وتلافي سلبياته”٠
أما اللواء المنشق محمد حاج علي، فصّرح لـ”العربي الجديد” بأن “اتفاق المناطق الآمنة من حيث المبدأ ليس مشكل، وهو مطلب لتخفيف العنف، لكن المشكلة تكمن في عدة مسائل، أولها كيف يمكن أن يكون العدو هو ضامن. والمسألة الأخرى هي ضرورة أن يتبع الاتفاق التوصل إلى حل سياسي دائم، لأننا نخشى أن تطول مدة إقامة هذه المناطق وتصبح عنوانا للتقسيم”٠

وأضاف حاج علي أنه “ليس لدى المعارضة ثقة بالروس والإيرانيين، ولا حتى الأتراك، في ضمان وقف إطلاق النار، لذلك فهي تريد أن يكون الاتفاق نتاج اتفاق دولي، وتشرف الأمم المتحدة على تطبيقه” مشيراً أيضا، إلى وجود تعقيدات كثيرة تعترض الاتفاق من الناحية التنفيذية والميدانية، مضيفاً “أنا شخصيا لا أعول كثيرا على نجاحه”٠
من جهته، قال المتحدث باسم “جيش العزة”، النقيب مصطفى معراتي، لـ”العربي الجديد”، إن تنفيذ الاتفاق يتطلب إجراءات حسن النية من طرف يدعي أنه ضامن أمام المجتمع الدولي، لكنه يقوم في الوقت نفسه، بمشاركة النظام في قصفه للمدن والمشافي ومراكز الدفاع المدني، كما يصر على الدفاع عمن ضرب خان شيخون بغاز السارين. ولفت إلى تورط روسيا مباشرة في عمليات قتل السوريين من الجو ومن الأرض، حيث سقط عدد من الجنود الروس في مراكز قوات النظام في ريف حماة الشمالي.
وكان رئيس الوفد الروسي لمفاوضات أستانة، ألكسندر لافرينتييف، قد أعلن أن “وقف كافة الأعمال القتالية في مناطق “وقف التصعيد” الأربع في سورية سيبدأ في 6 مايو/ آيار الجاري”٠
وأضاف لافرينتييف أن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في أستانة، خلال الجولة الرابعة، ستسمح بتعزيز نظام الهدنة القائم، مبدياً ثقة روسيا بأن النظام السوري سيعلق عمل سلاح الجو فوق مناطق تخفيف التصعيد، مؤكدا استعداد موسكو للعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في سورية٠
وأضاف رئيس الوفد الروسي لمفاوضات أستانة أنه “سيتم إقامة مناطق تخفيف التصعيد في سورية لمدة 6 أشهر مع إمكانية التمديد، علاوة على ذلك المذكرة يمكن أن تكون إلى أجل غير مسمى”. وأكد “في حال تم النجاح في تحقيق تهدئة مستقرة في مناطق تخفيف التوتر، بما في ذلك في الغوطة، يمكن التحدث عن انسحاب الفصائل التابعة لإيران”. كما رأى أن “توقيع مذكرة حول المناطق الأربع، يفتح المجال أمام الحفاظ على وحدة أراضي سورية والتسوية السياسية”٠
إلى ذلك، أكدت وزراة الخارجية التركية، في بيان لها، اليوم، أن الدول الضامنة، ممثلة بكل من تركيا وإيران وروسيا، وقعت على اتفاق فيما يخص تحديد “مناطق خالية من الاشتباكات”، بحسب التعبير التركي.
وبحسب البيان، فإن المناطق الخالية من الاشتباكات ستشمل جميع أراضي محافظة إدلب، وأجزاء محددة من كل من محافظة اللاذقية وحلب وحماة، ومناطق من محافظة حمص، والغوطة الشرقية، وأجزاء محددة من محافظة درعا والقنيطرة، وسيمنع استخدام أي سلاح ضد هذه المناطق، بما في ذلك سلاح الجو، على أن يتم دخول المعونات الإنسانية بشكل عاجل ومستمر٠
وعلم “العربي الجديد” أن “قوات الفصل بين النظام السوري، والمناطق التي تم الإعلان أنها مناطق تخفيف التصعيد ستتكون، بشكل أساسي، من الدول الضامنة، أي كل من إيران وروسيا وتركيا، مع إمكانية مشاركة قوات مراقبة من دول أخرى”٠

https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/5/4/المعارضة-السورية-ترفض-أي-دور-لإيران-باتفاق-المناطق-الآمنة-

 

Occupation-Russe-de-la-Syrie

Non à l’Occupation-Russe-de-la-Syrie

سورية: العقدة الإيرانية تلغّم المناطق الآمنة
محمد أمين
5 مايو 2017

فرض التوافق الروسي التركي نفسه على مؤتمر أستانة 4، الذي خرج بإقرار الرؤية التي قدّمتها موسكو وتتضمن إقامة مناطق “تخفيف التصعيد” في جنوب ووسط وشمال غربي سورية، ما يُدخل القضية السورية منعطفاً جديداً ويفتح أبواب صراعات إضافية، تشمل النظام والمعارضة والأطراف الفاعلة على الأرض كإيران والمليشيات. لكن تبقى العبرة في النجاح بتنفيذ الاتفاق الجديد، بعد تجارب سابقة أظهرت عدم احترام موسكو لالتزاماتها، وفي ظل رفض المعارضة لأن تكون إيران ضامنة للاتفاق. ووقّعت الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، وهي روسيا وإيران وتركيا، يوم الخميس، في اختتام مؤتمر أستانة 4، على “مذكرة تفاهم” قدّمتها موسكو تنص على “إنشاء مناطق تخفيف التصعيد في محافظة إدلب وشمال حمص وفي الغوطة الشرقية، وفي جنوب سورية، يتم إنشاؤها من قبل الضامنين والأطراف المهتمة الأخرى، بهدف وضع حد فوري للعنف، وتحسين الحالة الإنسانية، وتهيئة الظروف المواتية للنهوض بالتسوية السياسية للنزاع المسلح الداخلي في سورية”. كما حددت الوثيقة الروسية آلية ضبط الأعمال القتالية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى إقامة نقاط التفتيش لضمان حرية تنقل المدنيين غير المسلحين وإيصال المساعدات الإنسانية، فضلاً عن الأنشطة الاقتصادية، وكذلك مراكز المراقبة لضمان تنفيذ أحكام نظام وقف إطلاق النار. وطالبت بضمان وفاء الأطراف المتصارعة بالاتفاقات، واتخاذ كل التدابير اللازمة لمواصلة القتال ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) و”جبهة فتح الشام”٠

” وأعلنت وزارة الخارجية التركية أن مناطق تخفيف التوتر في سورية ستشمل كامل محافظة إدلب، وأجزاء من محافظات اللاذقية وحلب وحماة وحمص ودمشق/ الغوطة الشرقية، ودرعا والقنيطرة، مشيرة إلى أن المذكرة تنصّ على وقف استخدام كافة الأسلحة بما فيها الجوية بين الأطراف المتصارعة (في مناطق تخفيف التوتر) وضمان إيصال المساعدات الإنسانية والعاجلة إلى المناطق المذكورة. واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن خطة إقامة مناطق تخفيف التصعيد في سورية ستساهم في حل النزاع السوري بنسبة 50 في المائة. وفي حديثه إلى صحافيين أتراك في طائرته أثناء عودته من سوتشي الروسية، أمس، أكد أردوغان أن هذه المناطق ستتضمن إدلب، وجزءاً من محافظة حلب والرستن في حمص، إضافة إلى جزء من كل من دمشق ودرعا. وعبّر عن أمله بأن يساهم “تنفيذ ذلك في حل 50 بالمائة من المسألة السورية”. ووصف الخطة بأنها تنطوي على “مفهوم جديد” يختلف عن مقترحات أنقرة السابقة لإقامة مناطق آمنة٠

من جهته، أعلن رئيس الوفد الروسي إلى أستانة ألكسندر لافرينتيف، أن وقف النار في المناطق المذكورة في المذكرة سيبدأ منذ فجر 6 الحالي، معتبراً أنه في حال تحقيق هدنة مستقرة في سورية، يمكن الحديث عن إخراج القوات الخاضعة لإيران من البلاد. وأضاف أنه “ستتم إقامة مناطق تخفيف التصعيد في سورية لمدة 6 أشهر مع إمكانية التمديد، علاوة على ذلك المذكرة يمكن أن تكون إلى أجل غير مسمى”. وأكد أن بلاده مستعدة للتعاون عن كثب مع الولايات المتحدة والسعودية بشأن سورية، مضيفاً: “للأسف الأميركيون لا يزالون يتجاهلون محاولاتنا لتوثيق التعاون العسكري، لكننا نواصل المحاولة”، مشيراً إلى أن موسكو مستعدة لإرسال مراقبين إلى مناطق وقف التصعيد في سورية. وأعلن أن روسيا ستبذل كل ما في وسعها لمنع استخدام الطيران الحربي في مناطق تخفيف التصعيد، لافتاً إلى أن “وزارة الخارجية السورية أعلنت أن القيادة السورية ترحب بالاتفاقات الخاصة بمناطق وقف التصعيد وستوقف تحليق الطيران فوقها، ونعبّر عن ثقتنا بأن طلعات الطيران الحربي السوري وعمله فوق أراضي مناطق وقف التصعيد ستتوقف بعد مثل هذا التصريح”٠

وأعلن وزير الخارجية الكازاخستاني خيرت عبدالرحمنوف، أن المشاركين في مؤتمر أستانة اتفقوا على إجراء اللقاء المقبل في منتصف يوليو/ تموز المقبل، وعلى إجراء مشاورات تمهيدية على مستوى الخبراء في أنقرة قبل أسبوعين من انطلاق الجولة المقبلة من الحوار. وأكد أن عملية أستانة تستهدف دعم العملية السياسية التي تجري في جنيف. ولم يتأخر النظام السوري ليلعن عبر وفده المشارك في أستانة عن موافقته على الاتفاق٠

أما المعارضة السورية المسلحة، التي شاركت في اجتماع أستانة أمس، بعدما كانت قد علّقت مشاركتها الأربعاء، فعبّرت عن رفضها لهذا الاتفاق. وقال عضو وفد المعارضة أسامة أبو زيد، في مؤتمر صحافي بعد اختتام مؤتمر أستانة، إن “المعارضة تريد أن تحافظ سورية على وحدتها”، مضيفاً: “نحن ضد تقسيم سورية. أما بالنسبة للاتفاقات، فنحن لسنا طرفاً في هذا الاتفاق، وبالطبع لن نؤيده أبداً طالما توصف إيران بأنها دولة ضامنة”. وذكّر أن هناك فجوة كبيرة بين وعود روسيا وأفعالها. وأكد رفض “أي مبادرة أو اتفاق عسكري أو سياسي ما لم يعتمد على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخصوصاً القرار 2254”. وأضاف أن أي اتفاق لن يكون مقبولاً إذا لم يتضمن وحدة الأراضي السورية وضرورة خلوه من أي إشارة يمكن أن تفضي إلى تقسيم سورية.
ورأى أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يشمل كل الأراضي السورية، ولا يستثني أي منطقة و”خصوصاً حماة التي تتعرض الآن لقصف جوي”٠

وحول انسحاب بعض أعضاء وفد المعارضة خلال توقيع الاتفاق، ومنهم القيادي في الجيش الحر الرائد ياسر عبد الرحيم، قال أبو زيد إن ما حصل يعبّر عن “مشاعر صادقة لكل أعضاء الوفد والشعب السوري الذين يرفضون أن تكون إيران دولة ضامنة”، وهو موقف يتوافق مع موقف كل المعارضة. وطالب بوضع استراتيجية دولية واضحة للتعامل مع النفوذ الإيراني في سورية لا تقوم على مجرد طلب تنازلات من الشعب السوري. وأبدى أبو زيد تحفظاً على تسمية “مناطق تخفيف التوتر” التي قال إنها تثير إشكاليات. وحول ما إذا كان التحفظ على وجود إيران بين الدول الضامنة يعني عدم الموافقة على الاتفاق، قال أبو زيد إن المعارضة مع أي حل يهدف إلى إخراج المعتقلين وإدخال مساعدات للمناطق المحاصرة، لكن إيران “قاتلة للشعب السوري ولا يمكن أن يكون القاتل هو المخلّص”. وأوضح أن هناك إشكالية أخرى وهي أن روسيا ليس لديها جواب واضح بشأن كيفية التعامل مع خروقات النظام وإيران ومليشياتها لأي اتفاق. وأكد أن قدوم وفد المعارضة إلى أستانة لا يعني ضعفاً من جانبها أو تنازلاً عن ثوابتها، قائلاً “إذا لم تجلب لنا المفاوضات حقوقنا، سنعود إلى البندقية”٠

من جهته، قال عضو وفد المعارضة العقيد فاتح حسون، الذي قاطع الجلسة الحالية، لـ”العربي الجديد”، إنه فضلاً عن الاعتراض على وجود إيران بين الدول الضامنة للاتفاق، فإن هناك ملاحظات عديدة على مضمونه ويحتاج إلى تحسين وتلافي سلبياته. فيما قال المتحدث باسم “جيش العزة” النقيب مصطفى معراتي، لـ”العربي الجديد”، إن تنفيذ الاتفاق يتطلب إجراءات حسن النية من طرف يدعي أنه ضامن أمام المجتمع الدولي، لكنه يقوم في الوقت نفسه بمشاركة النظام في قصفه للمدن والمستشفيات ومراكز الدفاع المدني، كما يصر على الدفاع عمن ضرب خان شيخون بغاز السارين، مشيراً إلى تورط روسيا مباشرة في عمليات قتل السوريين من الجو ومن الأرض٠
” مقابل ذلك، أشاد المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، بخطة إقامة مناطق لتخفيف التصعيد، قائلاً للصحافيين: “اليوم في أستانة أعتقد أنه كان بوسعنا أن نشهد خطوة إيجابية مهمة واعدة في الاتجاه الصحيح في عملية وقف تصعيد الصراع”. ولا يُلزم تطبيق الرؤية الروسية المعارضة والنظام، طالما أن ضامني الطرفين اتفقوا على تطبيقها، ما يجعل القضية السورية برمتها بيد الأطراف الخارجية. ومن غير الواضح بعد إمكانية صمود اتفاق أستانة 4، خصوصاً أنه يتضمن ثغرة لطالما اتخذها النظام وحلفاؤه ذريعة لارتكاب المجازر بحق المدنيين، وهي استمرار مقاتلة “جبهة فتح الشام” (النصرة سابقاً) التي تتشارك مع المعارضة المسلحة مناطق النفوذ، خصوصاً في شمال سورية وجنوبها. ومن ثم فإن مذكرة التفاهم في أستانة 4 تتيح لروسيا التدخّل العسكري في الوقت الذي تشاء تحت حجة استهداف “جبهة فتح الشام”، وهو ما يجعل الاتفاق غير قابل للصمود إلى أمد بعيد٠

ومن المتوقع أن ترفض “هيئة تحرير الشام” التي تشكل “جبهة فتح الشام” ثقلها الرئيسي، اتفاق أستانة 4، ما يعني استمرار القصف الجوي على مناطق تسيطر عليها، ما يُبقي الباب مفتوحاً أمام مزيد من المجازر بحق المدنيين. كما قد يفتح الاتفاق الباب واسعاً أمام اقتتال داخلي بين فصائل المعارضة في ما بينها، وبينها وبين “جبهة فتح الشام”، وهو ما يدفع باتجاه تشتيت قوى المعارضة، ويجبرها على قبول حلول لا تحقق الحد الأدنى من مطالب الشارع السوري المعارض. ويتيح اتفاق أستانة 4 لإيران مناطق نفوذ ثابتة في العاصمة دمشق ومحيطها، وهو ما كانت تسعى إليه من خلال عمليات التهجير الواسعة التي قامت بها أخيراً. كما يطلق الاتفاق يد تركيا أكثر في شمال سورية وشمالها الغربي، وربما يتيح لها الضغط أكثر على الوحدات الكردية في شمال سورية. وتبقى هناك العديد من القضايا العالقة باتفاق أستانة 4 شائكة لم تتضح بعد آليات تطبيقها، خصوصاً القوى التي ستدخل إلى سورية لتكون قوات فصل بين قوات النظام والمليشيات من جهة، والمعارضة السورية من جهة أخرى. وعلمت “العربي الجديد” أن قوات الفصل في مناطق تخفيف التصعيد، ستتكون بشكل أساسي من الدول الضامنة، أي كل من إيران وروسيا وتركيا، مع إمكانية مشاركة قوات مراقبة من دول أخرى

٠
https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/5/4/سورية-العقدة-الإيرانية-تلغم-المناطق-الآمنة

Plus de cinq millions de réfugiés syriens


 

Statistiques-ٍRéfugiés-syrien-mars-2017

Plus de cinq millions de réfugiés syriens
Publié le 30/03/2017

Plus de cinq millions de Syriens, soit environ un quart de la population, sont devenus des réfugiés, a annoncé jeudi l’ONU, alors que des ONG exhortent de nouveau la communauté internationale à accroître son aide.

“C’est une étape importante”, a résumé la porte-parole du Haut-Commissariat de l’ONU pour les réfugiés (HCR) en commentant ce nombre record de réfugiés.

“Alors que le nombre d’hommes, de femmes et d’enfants ayant fui six années de guerre en Syrie a franchi la barre des 5 millions, la communauté internationale doit faire davantage pour les aider”, a lancé le HCR.

La guerre en Syrie a déclenché la plus grave crise humanitaire depuis la Seconde guerre mondiale, avec plus de 320.000 morts en six ans et des millions de déplacés. Le pays comptait 22 millions d’habitants avant la guerre.

Malgré une baisse d’intensité des combats dans plusieurs régions, “la situation n’est pas encore assez sûre pour que les gens puissent retourner chez eux. Nous voyons encore chaque jour des gens être déracinés”, a souligné à l’AFP Alun McDonald, le porte-parole régional de Save the Children.

Il a regretté que la communauté internationale, incapable de régler le conflit, a failli à augmenter son aide au fur et à mesure que la crise humanitaire s’aggravait, fermant au contraire de plus en plus les frontières, notamment en Europe.

Près de trois millions de Syriens sont réfugiés en Turquie, le pays voisin le plus affecté, selon le HCR. Moins de 10% d’entre eux ont été accueillis dans des camps, tandis qu’une majorité vit dans les villes, dont plus de 500.000 à Istanbul.

Plus d’un million ont fui au Liban et 657.000 en Jordanie, mais les autorités d’Amman évaluent leur nombre à 1,3 million. Ils sont par ailleurs plus de 233.000 en Irak, plus de 120.000 en Egypte et près de 30.000 dans les pays d’Afrique du Nord, selon le HCR.

Les enfants affectés

Dans un communiqué conjoint avec des organisations syriennes, l’organisation Oxfam a appelé jeudi à apporter plus d’aide aux pays voisins de la Syrie.

Sa directrice exécutive, Winnie Byanyima, a appelé “les pays riches à afficher leur soutien aux voisins de la Syrie qui ont accueilli ces réfugiés et à relocaliser au moins 10% des réfugiés syriens les plus vulnérables d’ici la fin 2017”.

“Il s’agit d’une crise qui dure et les financements ne suivent pas”, a déploré la porte-parole d’Oxfam à Beyrouth, Joëlle Bassoul, à l’AFP. “Avec moins de ressources, nous devons aider maintenant plus de personnes”.

Les ONG et l’ONU mettent également régulièrement en garde contre les conséquences à long terme de la crise, tout particulièrement sur les enfants.

“Un million d’enfants réfugiés syriens ne sont pas scolarisés (…) et ils sont ceux qui devront contribuer à reconstruire la Syrie pour la prochaine génération”, a indiqué M. McDonald, de Save The Children.

Outre ces cinq millions de réfugiés, des millions d’autres Syriens sont déplacés dans leur propre pays.

La plupart ont été obligés de fuir les combats entre les différents acteurs en conflit, et d’autres ont été déplacés à l’issue d’accords en rebelles et régime. Plus de 30.000 personnes doivent ainsi être évacuées dans les prochains jours de quatre localités assiégées.

Déclenchée en mars 2011 par la répression de manifestations pro-démocratie, la guerre en Syrie s’est progressivement complexifiée avec l’implication de groupes jihadistes, de forces régionales et de puissances internationales, sur un territoire très morcelé.

Aucune solution n’est en vue pour le conflit malgré plusieurs rounds de négociations indirectes entre régime et opposition sous l’égide de l’ONU, dont l’un est en cours actuellement à Genève.

© 2017 AFP
http://www.ladepeche.fr/article/2017/03/30/2546947-syrie-barre-5-millions-refugies-ete-franchie.html

أكثر من ٥ ملايين لاجيء

أكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أمس الخميس، أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والاردن والعراق ومصر تجاوز خمسة ملايين للمرة الأولى، منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار ٢٠١١. وأشارت بيانات جمعتها المفوضية والحكومة التركية إلى أن «إجمالي أحدث عدد للاجئين بلغ ٥ ملايين و ٨ آلاف و ٤٧٣، منهم ٤ ملايين و ٨٨ ألفا و ٥٣١ يعيشون في خيام». كما نزح داخليا حوالي ٦،٣ مليون شخص آخرين، بحسب تقديرات الوكالة نفسها. وحثت المفوضية الدول المعنية لتكثيف جهودها للوفاء بوعود توطين نحو ٥٠٠ ألف سوري٠

 

Statistiques-mars-2017

صراع أنقرة وطهران ومسؤولية الأكراد


Les-forces-du-mal

Jamais les corbeaux n’ont annoncé le retour à la vie

محمد برهومة

الأربعاء، ٢٩ مارس/ آذار ٢٠١٧

في وقت سابق هددتْ أنقرة بأنها ستدخل مدينة سنجار هذا الربيع إذا لم تتمكن القوات الكردية الصديقة لها من إخراج «حزب العمال الكردستاني» من المدينة، التي تمدد فيها منذ أنْ ساعد الأقلية الإيزيدية في العراق حين اجتاح «داعش» المنطقة في 2014، ليساعد بعد ذلك الحزبُ في تشكيل «وحدات حماية سنجار» العراقية. ولا تبدو مريحةً لأنقرة نتيجةُ المواجهات التي دارت بداية هذا الشهر بين قوات «وحدات حماية سنجار» وقوات البيشمركة السورية «روج آفا» (المقربة من الديموقراطي الكردستاني برئاسة مسعود برزاني). وعدم ارتياح أنقرة ربما ينمّ عن إدراكٍ متأخرٍ لتراجعِ مكانة برزاني وتراجع قدرته على ضبط كثير من خيوط اللعبة الكردية المتشابكة. هذا يحسم من أوراق حليفته أنقرة، وهي ترى «العمال الكردستاني» يتجاوز منذ زمن عزلته في جبال قنديل، ويوسّع حضوره في إقليم كردستان، ويركّز نفوذه في نقاط استراتيجية تربط سورية بالعراق، حيث ستكون خسارة حلفاء أنقرة لسنجار فشلاً لمساعي الربط بين «روج آفا» وكردستان العراق٠

وتعاظم أدوار «العمال الكردستاني» يكمن في أنّ تحالفه مع «الحشد الشعبي»، ومن ورائه طهران، مفيد للأخيرة الطامحة في معبرٍ استراتيجي بين العراق وسورية يُمكّنها من تأمين الإمدادات لحلفائها وجنودها من دون المرور بأربيل، التي أبدت الرفض مراراً في أن تكون ممراً لطهران نحو سورية. لذا، قد تكون تلعفر ساحة يؤدي فيها «العمال الكردستاني» دوراً طموحاً في الصراع على الجغرافيا بين أنقرة وطهران. فالأولى، لم تُسقط هدفها الكبير من تعزيز تحالفها مع إقليم كردستان ومن «درع الفرات» ومن الصراع على الانخراط في معركة الرقة، والموصل سابقاً، والمتمثل في تفتيت «الجغرافيا الكردية المعادية» وتقطيعها ومنع تواصلها. وستكون خسارة أنقرة مضاعفة، كما قلنا، إن لم تنجح في تأمين «تواصل الجغرافيا الكردية الصديقة» التي تصل «روج آفا» بكردستان العراق٠

أما طهران فعينها على «الجغرافيا الضامنة وصولَ الدعم والإمدادات» للشركاء والوكلاء، ولن تُوقف ترغيبها للسليمانية بإنهاء اعتماد الأخيرة على الأنبوب النفطي التركي، عبر التوجّه لمشروع إيراني يستهدف نقل نفط كركوك من خلال الأراضي الإيرانية. يكرهُ الأكرادُ، وهذا حقهم، أنْ يُوصفوا بـ «بيادق» في إطار اللعبة الإقليمية والدولية، لكنّ ثمة مسؤولية قوية على القيادات والنخب الكردية، للحيلولة دون ضياع تضحياتهم ونضالهم لنيل حقوقهم، ولعل في صُلب مسؤوليتهم منعَ أنْ تُعيد المعطيات المذكورة آنفاً، إن صحّتْ ووقعتْ، «حرب الإخوة الأعداء» الأكراد، التي نشبت في سياق الصراع على رسوم النفط وعائداته في التسعينات، وهي قد تنشب اليوم لما هو أكبر من ذلك، في ظل سيولة الخرائط… وعبور الصراع الكردي – الكردي أكثر من بلد واحد٠

* كاتب أردني

http://www.alhayat.com/Edition/Print/20990217/صراع-أنقرة-وطهران-ومسؤولية-الأكراد

منبج: نذر صدام “درع الفرات” وتحالف النظام-المقاتلين الأكراد Manbij/Menbij: menace d’affrontement entre le “bouclier de l’Euphrate” et مa coalition du régime-combattants kurdes


Pirate2

Pirate

محمد أمين / 3 مارس 2017

فرضت التطورات العسكرية المتلاحقة حول مدينة منبج نفسها على المشهد السوري المتأزم، وبدأ سباق جديد بين قوات المعارضة السورية المدعومة من تركيا، وبين قوات النظام ومليشيات تساندها للوصول إلى هذه المدينة الاستراتيجية الواقعة شمال شرقي حلب، في مسعى من الطرفين لتثبيت الأقدام في جغرافيا الشمال السوري، وتغيير خارطة السيطرة في سياق الصراع في وعلى سورية. 

وأتى تسليم “قوات سورية الديمقراطية” التي تشكّل مليشيات “وحدات حماية الشعب” الكردية ركنها الأساسي، عدة قرى في ريف منبج لقوات النظام، ليؤكد مدى التحالف الذي يربطهما والتنسيق العالي بينهما، في سياق محاولات القضاء على المعارضة السورية، والذي تجلى في العديد من المواقع على مدى سنوات.

لكن “الجيش السوري الحر” يؤكد أن ما قامت به الوحدات لم يفاجئه، وفق قيادي بارز في عملية “درع الفرات” التي تدعمها أنقرة. وشدد على أن معركة استعادة منبج من هذه الوحدات قريبة على الرغم من التحالفات القائمة. وأقر ما يُسمّى بـ”المجلس العسكري لمنبج وريفها” التابع لـ”سورية الديمقراطية”، أمس الخميس، أنه سلّم قوات النظام “القرى الواقعة على خط التماس مع درع الفرات، والمحاذية لمنطقة الباب في الجبهة الغربية لمنبج”. وأضاف أن التسليم جاء “بهدف حماية المدنيين وتجنيبهم ويلات الحرب والدماء وما تحمله من مآسٍ وحفاظاً على أمن وسلامة مدينة منبج وريفها وقطع الطريق أمام الأطماع التركية باحتلال المزيد من الأراضي السورية”، وفق بيان صدر عن المجلس المذكور. وأشار إلى أن تسليم القرى جاء باتفاق مع “الجانب الروسي”، مشيراً إلى ما سماه بـ”قوات حرس الحدود التابعة للدولة السورية التي ستقوم بمهام حماية الخط الفاصل بين قوات مجلس منبج العسكري ومناطق سيطرة الجيش التركي ودرع الفرات”، بحسب البيان.

وعلى الرغم من نفي وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، أمس الخميس، أن تكون القوات الكردية قد سلّمت قرى في محيط منبج لقوات النظام، إلا أن قوات المعارضة السورية المشاركة في عملية “درع الفرات” كانت قد أبدت منذ أيام خشيةً من قيام “سورية الديمقراطية” بتسليم مدينة منبج لقوات النظام وحزب الله ومليشيات أخرى. وتدرك المعارضة أن الهدف من ذلك يتمثل في “خلط الأوراق” والدفع باتجاه صدام دامٍ بين قوات المعارضة المدعومة من تركيا وقوات النظام، لا سيما أن المليشيات الكردية باتت تدرك أن “الجيش السوري الحر” مصمم على استرداد منبج “مهما كانت الضغوط الخارجية”، وفق قيادي في هذا الجيش.

وكانت “سورية الديمقراطية” التي تضم خليطاً غير متجانس من المليشيات، تراهن على تفاهمات دولية تحول دون انصياعها لرغبة المعارضة السورية في الخروج من مدينة منبج، والعودة إلى شرقي نهر الفرات. ولكنها فوجئت بتقدم سريع من قوات المعارضة باتجاه منبج لحسم مصيرها، بعد ظهور بوادر على نيّة “وحدات حماية الشعب” الكردية الهروب إلى الأمام من خلال تسليم هذه المدينة الاستراتيجية إلى قوات النظام. وتعتبر المعارضة السورية المسلحة منبج البوابة الحقيقية نحو الرقة معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش). فمن دون السيطرة على المدينة لا يمكنها التوجه شرقاً ومن ثم لا يمكنها دخول السباق إلى الرقة، وهي المحافظة السورية الاستراتيجية التي تسعى “الوحدات” الكردية إلى أن تكون رأس الحربة في معركة انتزاع السيطرة عليها، لتوسيع النطاق الجغرافي لإقليم انفصالي تعمل على تشكيله في شمال وشمال شرقي سورية.

وكان “الجيش السوري الحر” قد سيطر يوم الأربعاء على قرى شرقي مدينة الباب من “قوات سورية الديمقراطية”، مثل قريتي تل تورين وقارة، ليتقرب أكثر من منبج، وهو ما دفع هذه القوات إلى البدء في تسليم المدينة إلى قوات النظام على مراحل كي تتفادى استياءً شعبياً كردياً، بدأ يتصاعد أخيراً على خلفية قيامها بحملات تجنيد إجباري في المناطق التي تسيطر عليها. وكانت هذه المليشيات قد دفعت الشباب الكردي إلى معارك يعتبرها غالبية الأكراد في سورية أنها تخدم أجندات لا تمت بصلة للمشروع الوطني السوري والقضية الكردية.

ويحصل كل ذلك في ظل إصرار تركي واضح على دعم « الجيش السوري الحر » لانتزاع السيطرة على منبج لوضع حد نهائي لمحاولات تبذل من قبل قوات النظام ومليشيات “الوحدات” الكردية وصل مناطق سيطرتهما جغرافياً لفتح طريق بري طويل يمتد من الحسكة شمال شرقي سورية إلى حلب ومنها إلى باقي مناطق سيطرة النظام. ونجاح هذه السيطرة يعني تسهيل نقل النفط والحبوب من الحسكة إلى مناطق النظام. كذلك يسهّل هذا الطريق للمليشيات الكردية تأمين ممر بري آخر يربط مناطق سيطرتها في شرقي الفرات بمنطقة عفرين ذات الأغلبية الكردية شمال غربي حلب.

وبدأت أنقرة أمس الخميس، بدفع المزيد من التعزيزات العسكرية إلى جنوب البلاد لدعم قوات “درع الفرات”، في إشارة واضحة إلى نيّة وزارة الدفاع التركية الاستعداد لتصعيد عسكري بات مرجحاً في الشمال السوري. وذكرت وكالة “الأناضول” الرسمية التركية أن “شاحنات تحمل على متنها عربات ومعدات عسكرية وحواجز خرسانية وصلت الخميس إلى المنطقة الحدودية جنوبي تركيا”، مشيرة إلى أن “موكب الشاحنات المحملة بالتعزيزات العسكرية المرسلة من عدة مناطق وصل إلى مدينة ألبيلي بولاية كيليس المتاخمة للحدود التركية مع سورية”. ونقلت الوكالة عن مصادر عسكرية أن المعدات العسكرية أُرسلت، في ظل تدابير أمنية مشددة، بهدف تعزيز الوحدات العاملة على الحدود مع سورية. ولفتت إلى أنه وصل الإثنين الماضي، إلى ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، قطار يحمل تعزيزات عسكرية مرسلة من ولايات تركية مختلفة إلى الحدود مع سورية. وأضافت أن القطار يحمل 22 عربة نقل جنود مصفحة، وأنها توجهت نحو الحدود السورية على شكل رتل، وسط إجراءات أمنية مشددة، وفق “الأناضول”.

التحذير التركي

وعلى الرغم من الاشتباكات بين قوات “درع الفرات” وتلك التابعة لـ”الاتحاد الديمقراطي” (الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني)، أكد وزير الخارجية التركي، جاووش أوغلو، أن العملية التي تهدف إلى طرد قوات “الاتحاد الديمقراطي” من مدينة منبج لم تبدأ بعد. وقال “سنذهب إلى منبج بعد الانتهاء من الباب، العمليات لم تبدأ بعد، قد يكون هناك بعض الاشتباكات على الأرض، ولكن العملية التي خططت لها قواتنا لم تبدأ بعد”. وأضاف “نعلم أن القوات الخاصة الأميركية موجودة في المنطقة، وفي الأصل نعلم بوجود قوات الاتحاد الديمقراطي في المنطقة، وطلبنا من الإدارة الأميركية الجديدة يتمثل في انسحاب قوات الاتحاد الديمقراطي في أسرع وقت ممكن من منبج”. وحذر الوزير التركي قائلاً “إن لم تنسحب قوات الاتحاد الديمقراطي الآن من منبج، بطبيعة الحال سنوجه لها الضربات، وهذا أمر تحدثنا عنه في وقت سابق وليس شيئاً جديداً”، بحسب تعبيره.

وفي ردّه على احتمال المواجهة مع القوات الأميركية في حال التقدم باتجاه الباب، شدد جاووش أوغلو على أنه لا يوجد أي خطر أو احتمال المواجهة بين حليفين في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضاف: “إن هذه الأرض ليست أراضي أميركية، لمَ إذاً سنتواجه مع القوات الأميركية، الهدف هو تطهير المنطقة مع عملية درع الفرات وتسليمها إلى أصحابها الحقيقيين، وإن قامت الولايات المتحدة باختيار الاتحاد الديمقراطي كحليف، وقالت إن من يلمسهم يلمسني، عندها سيكون الأمر مختلفاً، ونحن نعلم بأنه لا يوجد أمر كهذا، لذلك لا يجب أن يضعنا قتال قوات الاتحاد الديمقراطي وباقي التنظيمات الإرهابية في مواجهة مع الأميركيين”، على حد قوله. وتابع الوزير التركي “نحن نتمنى ألا يقف حليف لنا إلى جانب منظمة إرهابية”.

وفي ما بدا تعليقاً على الأخبار التي تتحدث عن قيام قوات “الاتحاد الديمقراطي” بتسليم النظام القرى الموجودة على الجبهات المشتركة في عملية درع الفرات، أكد جاووش أوغلو أنه بموجب الاتفاقات مع روسيا فإنه من غير المسموح للنظام بالتوجه إلى شمال مدينة الباب، وكذلك لن تتوجه قوات المعارضة المدعومة من أنقرة إلى جنوب المدينة، وفق تأكيده. وقال “كما تعلمون، لقد توجهت قوات النظام باتجاه الشرق، لقد عقدنا اتفاقاً لمنع التصادم بين قوات النظام السوري وقوات المعارضة المعتدلة في محيط الباب، وكان هذا الاتفاق مع روسيا، ورأينا هناك كيف تحول أحد الطرق إلى حدود مؤقتة (جنوب الباب)، حيث لن تتجاوز قوات النظام نحو الشمال ولن تذهب قوات المعارضة المعتدلة جنوباً”. وأوضح أن “الهدف من ذلك كان منع الاشتباكات والتمكن من الاستمرار بشكل فعال في المعارك ضد داعش”. وخلص إلى القول: “كنا نعلم بأنه مع هذا التقدم ستلتقي قوات النظام مع قوات الاتحاد الديمقراطي، وستتواجه باقي القوى، ولمنع هذا كله كان الطريق الوحيد هو وقف إطلاق النار الذي توصلنا إليه، والذي لم يشمل الإرهاب ولكن لوقف الاشتباكات بين قوات النظام وقوات المعارضة المعتدلة”، وفق جاووش أوغلو.

ورأى القيادي في “الفرقة 13” التابعة لـ”الجيش السوري الحر”، المقدم أبو حمود، أن مليشيات “الوحدات” الكردية وقوات النظام تحاول عزل المعارضة السورية المسلحة عن المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” من خلال تسليم مدينة منبج لقوات النظام. وأضاف أن الهدف يتمثل في “وضع العراقيل أمام قيام المعارضة بتحرير الأراضي السورية من التنظيم”. وقال لـ”العربي الجديد”: “لن نتوانى عن تحرير أرضنا على الرغم من كل التفاهمات”. 

وأكد القيادي في “فيلق الشام” التابع للمعارضة، النقيب سعد أبو الحزم، وهو من الفصائل البارزة المشاركة في “درع الفرات”، أن معركة انتزاع السيطرة على مدينة منبج “قاب قوسين أو أدنى، مهما كان اسم العدو الذي يحتلها”، وفق تعبيره. وذكر أن قيام “الوحدات” الكردية بتسليم قرى في منبج إلى قوات النظام لم يكن مفاجئاً. وقال “نحن نعلم أن الوحدات الكردية متعاملة مع النظام، وقلنا هذا سابقاً. معركتنا واحدة لم تتغير، لأن العدو هو نفسه”، على حد وصفه.

https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/3/2/منبج-نذر-صدام-درع-الفرات-وتحالف-النظام-المقاتلين-الأكراد

Syrie : les forces kurdes (PYD) confient au régime syrien le contrôle des villages de l’ouest de Manbij

Sergueï Roudskoï, chef du commandement opérationnel principal de l’état-major général des forces armées russes, a déclaré qu’en vertu d’un accord conclu avec les Kurdes, les forces syriennes entreraient, dès ce vendredi 3 mars, dans les régions sous leur contrôle à Manbij.

Selon Fars News, Sergueï Roudskoï a affirmé que des unités de l’armée syrienne étaient arrivées dans la zone située au sud-ouest de Manbij, contrôlée par les forces kurdes.

« À partir du 3 mars, des détachements de l’armée syrienne seront introduits sur les territoires situés à l’ouest de Manbij et contrôlés jusqu’à présent par les milices kurdes », a annoncé ce vendredi Sergueï Roudskoï, chef du commandement opérationnel principal de l’état-major général des forces armées russes, cité par Sputnik.

L’agence de presse Interfax, citant M. Roudskoï, a écrit que les accords prévoyant la restitution des territoires avaient été obtenus avec l’implication du commandement des forces russes en Syrie.

Le Conseil militaire de Manbij, lié aux forces démocratiques kurdes, a réitéré, jeudi, être tombé d’accord avec la partie russe pour restituer à l’armée syrienne des villages situés sur la ligne de front des affrontements avec l’Armée syrienne libre (ASL) et les forces du Bouclier de l’Euphrate, ainsi que des villages situés près d’al-Bab, à l’ouest de Manbij.

مرجعية جديدة تنعى «المرحلة الانتقالية»٠


مرجعية جديدة تنعى «المرحلة الانتقالية»٠

االأربعاء، ٢٥ يناير/ كانون الثاني ٢٠١٧
لندن – إبراهيم حميدي
Remise en selle du criminel Assad

Remise en selle du criminel Assad

نجحت روسيا بالتعاون مع تركيا وإيران وفي غياب أميركا، بخروج اجتماعات آستانة ببيان ثلاثي نعى ضمناً «بيان جنيف» والحديث عن «مرحلة انتقالية» في سورية، ما يشكل مرجعية سياسية جديدة لدى إطلاق مفاوضات السلام في جنيف في 8 الشهر المقبل، يضاف إلى ذلك حديث عن تسليم موسكو أطرافاً سورية نسخة عن «دستور جديد» يتضمن تعديلات لصلاحيات الرئيس بشار الأسد ورئيس الحكومة والمجالس المحلية، ثم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية٠

وقبل أن يجف حبر «بيان آستانة»، وجهت الخارجية الروسية دعوات إلى 15 من قادة القوى السياسية و «منصات» المعارضة لحضور اجتماع في موسكو يعقد في 27 الشهر الجاري. واللافت ان الدعوات ساوت بين قادة «الهيئة التفاوضية العليا» رياض حجاب و «الائتلاف» أنس العبدة و «هيئة التنسيق الوطنية» حسن عبدالعظيم و «جبهة التحرير والتغيير» قدري جميل و «مجموعة حميميم» ليان أسعد، وممثل «الاتحاد الديموقراطي الكردي» خالد عيسى الذي تعارض أنقرة حضوره السياسي، علماً أن عدداً منهم لم يرد على الدعوة أو اعتذر عن عدم الحضور، مثل معاذ الخطيب٠ 

هدف موسكو من المؤتمر هو إطلاع السياسيين على نتائج آستانة وتشكيل وفد موحد منهم ومن الفصائل المشاركة في عاصمة كازاخستان، للتفاوض مع وفد الحكومة السورية في جنيف بموجب مرجعية «بيان آستانة» التي عكست ميزان القوى العسكرية في سورية بعد أكثر من سنة على التدخل العسكري الروسي المباشر، وسط تراجع أميركي، خصوصاً خلال «المرحلة الانتقالية»٠

وتتضمن المرجعية الجديدة سبعة مبادئ:٠

1- غاب عن «بيان آستانة» أي أشارة إلى «بيان جنيف» الصادر عام 2012 والذي نص على تشكيل «هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة بين الحكومة والمعارضة، على أساس القبول المتبادل». كما نجح الجانبان الروسي والإيراني في حذف عبارة «العملية الانتقالية» التي اقترحها الوفد التركي في مسوّدة «بيان آستانة»، بحيث بات الحديث الآن يشمل «عملية سياسية» لتنفيذ كامل للقرار 2254 الذي صدر نهاية 2015 ونص على تشكيل «حكم تمثيلي وغير طائفي لتعديل الدستور وإجراء انتخابات». وحذفت في البيان عبارة تتناول القرار 2118 الذي نص في فقرتين على «بيان جنيف»، مع إشارة إلى أن هذا البيان ورد في مقدمة القرار 2254٠

2- نجح الوفد التركي في الحفاظ على عبارة «مجموعات المعارضة المسلحة» على رغم اعتراض وفدي إيران والحكومة السورية، إضافة إلى حذف عبارة «الجمهورية العربية السورية»، ووضع عبارة «الحكومة»، ورفض مطلب رئيس الوفد الحكومي اعتماد عبارة «المجموعة المسلحة» ومطلبه إسقاط كلمة «معارضة» لإعطاء انطباع بأن الأزمة السورية ليست سياسية، بل بين «الدولة» و «مسلحين» من دون مطالب سياسية. ولم يتم قبول كلمة المعارضة بـوصفها تعني «فصائل ثورية»٠

3- لبى الجانب الروسي مطلباً للفصائل بإزالة كلمة «علمانية» التزاماً بموقف اتخذته المعارضة السياسية والعسكرية في مؤتمرها في الرياض نهاية 2015، ولكن حافظ «بيان آستانة» على دعم روسيا وإيران وتركيا «استقلالية» سورية «دولة غير طائفية ومتعددة الأعراق والأديان».

4- لم تلبَّ طلبات المعارضة باعتماد عبارة «منع خروق» وقف النار، بل حافظ البيان على عبارتي «تقليل الخروق وخفض عنف» في سورية من دون إشارة إلى «وقف شامل للنار» كما كانت الفصائل تأمل، خصوصاً ما يتعلق باستمرار هجوم القوات الحكومية السورية و «حزب الله» على وادي بردى بين دمشق وحدود لبنان، إضافة إلى إهمال رعاة اجتماعات آستانة مطلباً آخر يتعلق بـ «وقف التهجير الممنهج» و «المصالحات القسرية»٠

5- ضمنت روسيا في البيان قبول إيران «طرفاً ضامناً» لوقف النار، على رغم رفض رئيس وفد المعارضة محمد علوش، الأمر الذي حاول تداركه بإصدار موقف خطي شرح موقف المعارضين من «بيان آستانة». كما قُبلت تركيا «طرفاً ضامناً» على رغم رفض الوفد الحكومي السوري، الذي طالب بـ «إغلاق الحدود التركية ووقف تمويل الإرهابيين وتدريبهم قبل أي خطوة أخرى»٠

6- وافقت إيران على اقتراح روسيا وتركيا تشكيل «آلية ثلاثية لمراقبة وقف النار» فوراً، بدل عبارة «النظر في تشكيل» هذه الآلية، إضافة إلى عدم قبول اقتراح الحكومة رفض تشكيل أي آلية رقابة أو رد على الخروق، ومطلب ان يكون وقف النار لفترة محددة٠

7- بات القرار 2254 الذي صاغه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مرجعيةً لمفاوضات جنيف الرامية إلى «تنفيذ كامل» له، بما يتضمن تشكيل «حكم تمثيلي» لصوغ دستور وإجراء انتخابات، وسط أنباء عن تقديم موسكو مسودة دستور إلى أطراف سورية، بما يتضمن تصورها لمستقبل لسورية يقوم على اللامركزية و «تذويب» صلاحيات الرئيس لمصلحة دعم صلاحيات رئيس الوزراء ومجالس محلية ومجلس عسكري مشترك إلى حين إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية٠

http://www.alhayat.com/Articles/19795708/مرجعية-جديدة-تنعى–المرحلة-الانتقالية-

بعد البغدادي، الجعفري يفاخر بعلوّ كعب سياسيوا النظام في مفاوضات آستانة /Bashar Jaafari se vante…


Après Al-Baghdadi, le représentant du régime “Bashar Al-Jaafari” aux négociations d’Astana, se vante par les hauteurs des talons des politiciens du régime… Ce qui rappelle la parole menaçante prononcée par le chef de l’organisation extrémiste en 2015…

Quel mentalité…

علو كعب المسلمين الدواعش… Al Baghdadi menace les mécréants par Les hauteurs des talons des Daéchiottes !

Source : البغدادي يهدد بعلوّ كعب الدواعش / Al Baghdadi menace les mécréants par Les hauteurs des talons des Daéchiottes !

%d bloggers like this: