Les tentacules de l’Iran au Moyen-Orient – الأذرع الإيرانية في الشرق الأوسط


 

Les-tantacules-des-milices-iraniennes-au-Moyen-Orient

Les tentacules de l’Iran implantés au Moyen-Orient

A travers ses milices armées implantées dans plusieurs pays arabes,
l’Iran déchire le tissu social au Moyen-Orient
Tels que le Hezbollah au Liban
les Hachd Chaabi en Irak
les diverses milices en Syrie
Et les milices Houthies au Yémen

Advertisements

Les sommets de La Mecque: non à la guerre, non à l’abus de l’Iran de la sécurité régionale


Khamenaï-Hors-de-Syrie-2

Les sommets de La Mecque: non à la guerre, non à l’abus de l’Iran de la sécurité régionale

Abdul Wahab Badrakhan – 30 mai 2019

Chaque fois que Téhéran proposait un « accord de non-agression » avec les États du Golfe, il était trop tard. Le cadre général de l’offre était basé sur deux points, premièrement, le résultat global de ses interventions élargies faisait de l’Iran une gagnante dans tous les scénarios. Deuxièmement, l’autre partie n’a aucune chance de limiter ses pertes… tant que l’offre n’a pas été acceptée et n’a pas été mis en action, Téhéran est toujours parvenue à deux conclusions: premièrement, son maintien dans son approche est devenu acceptable et justifié. Deuxièmement, les circonstances changeront plus tard avec le renouvellement de l’offre de « non-agression » afin de mieux servir ses intérêts et de rendre les termes de l’accord plus sévères de l’autre côté … C’est une méthode de négociation bien connue, Israël a poursuivi avec les Arabes et les Palestiniens, et même après avoir tranché les guerres avec eux, il s’est cramponné à son agressivité, et qu’aucun signe de paix ou de bon voisinage n’est apparu dans son orientation.

Dans tous les cas, la paix et le bon voisinage ne faisaient pas partie de ses principes, il propose le « non-agression » après l’avoir utilisé d’une manière exagérée et après avoir propagé le discorde dans des pays, alimentant des guerres civiles, jouant des contradictions sectaires et causant des destructions massives et des sociétés déchirées. C’est la situation actuelle produite par « l’exportation de la révolution » et l’extension des milices qu’elle a créées, comme en témoignent l’Iraq, la Syrie, le Yémen et le Liban, dans laquelle l’Iran n’a pas hésité à réitérer son intention de l’exporter vers les pays du Golfe. Il a essayé à Bahreïn et a commencé à mettre en place une structure armée au Koweït et des agents dans d’autres pays, notamment en Arabie saoudite. Mais certains Arabes, ainsi que certains musulmans, veulent ignorer les faits et son ignorance ne peuvent être excusé, ou penser que l’illusion qu’ils puissent tirer quelque chose d’un conflit existant imposé par l’Iran par son comportement agressif, qu’il considère comme un « investissement ». Il cherche de plus en plus à cueillir des profits.

(…)

قمم مكّة: لا للحرب ولا لعبث إيران بأمن المنطقة

عبدالوهاب بدرخان |

في كل المرّات التي عرضت فيها طهران “اتفاق عدم اعتداء” مع دول الخليج كانت متأخرةً جداً، وكان الإطار العام للعرض قائماً على أمرين؛ أولاً: أن الحصيلة العامة لتدخلاتها المتوسّعة تجعل إيران كاسبة في كل السيناريوات. وثانياً: أن لا فرصة أمام الطرف الآخر سوى أن يحدّ من خسائره… وما دام أن العرض لم يُقبل ولم يُفعّل فإن طهران خلصت دائماً إلى نتيجتين؛ أولاً: أن استمرارها في نهجها أصبح مقبولاً ومبرّراً. وثانياً: أن الظروف ستتغيّر لاحقاً لدى تجديد عرضها “عدم الاعتداء” لتكون أكثر ملاءمة لمصالحها ولتصبح شروط الاتفاق أكثر قسوةً على الطرف الآخر… هذا أسلوب معروف في التفاوض، وقد انتهجته إسرائيل مع العرب والفلسطينيين، وحتى بعد حسمها الحروب معهم تشبّثت بعدوانيتها ولم يلح في توجهاتها أي ملمح للسلام أو حسن الجوار.
لا يختلف الأمر مع إيران، ففي كل المرّات لم يكن السلام وحسن الجوار بين منطلقاتها، فهي تعرض “عدم الاعتداء” بعدما اعتدت وبالغت وبثّت الفتنة في البلدان وأجّجت الحروب الأهلية ولعبت بالتناقضات المذهبية وشحنتها وتسبّبت بالدمار الهائل والشامل وبتمزيق المجتمعات… هذا هو الوضع الراهن الذي أنتجه “تصدير الثورة” واستشراس الميليشيات التي فرّخها، كما يتبدّى في العراق وسورية واليمن ولبنان، بل هذا هو الوضع الذي لم تتردّد إيران بأصوات مسؤوليها في تكرار الإفصاح عن نيتها تصديره أيضاً إلى دول الخليج، وكانت حاولت في البحرين وباشرت إقامة بنية مسلّحة في الكويت ودسّت عملاء لها في الدول الأخرى ولاسيما السعودية. وهذه مجرّد عناوين لوقائع معروفة وموثّقة لا تحامل فيها ولا افتراء، لكن بعض العرب وكذلك بعض المسلمين يتعامى عن الحقائق، ولا عذر له في الجهل والتجاهل ولا في التوهّم بأنه يمكن أن يجني شيئاً من صراع قائم فرضته إيران فرضاً بسلوكها العدواني الذي تعتبره “استثماراً” تتشبّث به أكثر فأكثر وتسعى إلى الحصول على مكاسبه.

أي مقارنة ستُظهر بوضوح الفارق بين نهجَين خليجي وايراني. وكلّما أرادت طهران أن تبرّر عدوانيتها فإنها تغوص في التاريخ لتستخرج من حقبة ما قبل الإسلام ما يمكن أن يسوّغ الثأرية الضارية التي تحكم عقلها السياسي، أو تعود إلى ما قبل ثورتها على الشاه لتقنع نفسها وتحاجج الآخرين بـ “أحقية” أن تكون “شرطي المنطقة” متجاهلة متغيّرات تلك المنطقة خلال أربعة عقود، أو تستند إلى حربها مع عراق النظام السابق متجاوزة ما أعقب تلك الحرب في العراق وجواره لتستأنف تلك حرب وتديمها، متناسيةً أن أحداً من جيرانها أو من العرب عموماً لم يعتد عليها ولم يتدخّل في شؤونها منذ31 عاماً على رغم كل ما ارتكبته بواسطة “الحرس الثوري” وأتباعه. فـ “عدم الاعتداء” متّبع ومحترم من جانب العرب، باتفاق ومن دون اتفاق، عملاً بالأعراف والقوانين الدولية أو تسهيلاً لاستعادة حسن الجوار وحل الخلافات بالحوار والحكمة متى أمكن ذلك. وإذا كانت الغطرسة جعلت طهران تعتقد بأن في سلميّة جيرانها ضعفاً أو تخاذلاً فإنها واهمة بلا شك، وكما أن دهاءها وحنكتها لم يمنعاها من التصرّف بانفصال عن الواقع الدولي والإقليمي فإنهما قد لا يمنعانها أيضاً من ارتكاب أي تهوّر يشعل التوتر الحالي.

“عدم الاعتداء” – وليس “الاعتداء” – هو الرسالة التي تريد الرياض أن تكون مسموعةً مباشرةً من الخليجيين والعرب والمسلمين والعالم خلال القمم الثلاث في مكة المكرّمة، بل تسعى إلى أن يكون هناك أوسع تضامنٍ مع ما أعلنته على كل المستويات بأنها لا تريد أي حرب في المنطقة. والأهم أن جمع الخليجيين والعرب والمسلمين في مكة المكرّمة والعشر الأواخر من شهر رمضان، يرمي إلى استيحاء رمزية المكان والزمان وليكون الجميع شهوداً على النيات والأهداف. فالسعودية لم تعتدِ ولن تعتدي على إيران أو غيرها، وحتى الحرب في اليمن لم تكن خيارها الأول بل فُرضت عليها قسراً وخاضتها تحوّطاً من أي عدوان عليها ونصرةً للشرعية وللغالبية الغالبة من الشعب اليمني.

لا تعتبر السعودية نفسها محرّكة للولايات المتحدة ولا محرّضة لها على محاربة إيران، فهذه مسألة تتعلّق أولاً وأخيراً بالاستراتيجية الأميركية للأمن الدولي والإقليمي التي تتحدّاها طهران وتعتقد أنها قادرة على تغييرها أو تعديلها أو استيعابها حصرياً لمصلحتها. ثم أن هاتين الدولتين تتواجهان في صراع ثنائي محتدم منذ أربعة عقود ولم تكن السعودية أو أي دولة خليجية طرفاً مباشراً فيه إلا في دفاعها عن استقرار المنطقة وكان في إمكان إيران أن تسهم بتعزيزه بدل أن تعرّضه لمخاطر تضرّ بها وبجيرانها. ولا شك أن اقتراب هذا الصراع من زعزعة الاستقرار هو ما رسم التحالفات، إذ إن العدائية الإيرانية الراسخة والمصممة على الإيذاء والتخريب حالت وتحول دون الحياد ازاءها أو الاصطفاف معها.

بديهي أن الهدف من استخراج ورقة “اتفاق عدم اعتداء” من الأدراج استباق قمم مكة، والسعي إلى شقّ الصفوف فيها والتأثير في مداولاتها ومخرجاتها. ومن الواضح أن طهران تبالغ في الاعتقاد من جهة بأن سلوكها يلقى مباركةً واعجاباً كبيرين في كثير من العواصم أو أنه مجهول ويمكن التحايل لتزيينه، وبأنها من جهة أخرى ضحية استهداف أميركي مفتعل مع أنها واقعياً سعت إليه. فما يزعج إيران حالياً أنها اكتشفت تقصيرها السياسي المزمن والفادح، لأن كل الأطروحات والأوراق التي يمكن أن تطرحها الآن تبدو محترقة ومستهلكة وليست ذات صدقية. ما يزعجها أيضاً أنها احتاطت للأسوأ وتمنّته لتثبت جدوى عدوانيتها لكنها لم تتخيّل ذلك الأسوأ أولاً في شكل عقوبات شاملة تشلّ اقتصاده، وثانياً في شكل حشد قوة أميركي هدفه ردعها لا الهجوم عليها أو احتلال أرضها، بل إن الرئيس الأميركي نفسه شدّد قبل أيام أن الهدف ليس إسقاط النظام. وللمرّة الأولى تجد إيران نفسها موضوعة تحت المجهر مع “حرسها” ووكلائها وأدواتها. يمكنها أن تتصرّف كما فعلت دائماً لكنها مجبرة على توقّع ردود عليها، ويمكنها أن تهدّد بـ “صواريخ سرّية” تغرق السفن الأميركية لكنها تجهل ما في الترسانة الأميركية التي باتت قريبةً منها والأفضل ألا تمتحنها.

لا مبالغة في أن أي حرب تؤذي الجميع، لكن السعودية ودول الخليج لم تهدّد يوماً بـ “إشعال المنطقة” كما فعلت ايران، ولا شك أن خياراتها في هذا السبيل لا تزال متاحة بل ممكنة إلا أنها ضاقت ولم تعد خططها قادرة على ضمان بقائها في مأمن من أي تهوّر تقدم عليه. ولا مبالغة أيضاً في أن أي تفاوض لن يكون مجدياً إذا حُصر بالبرنامج النووي أو الصاروخي، لأن مفاعيل تدخلات إيران وسياساتها التخريبية فاقت حصيلة أي قنبلة نووية أو مئات آلاف الصواريخ. أظهرت الرسائل التي أطلقتها إيران أخيراً أنها لا تستطيع التفاوض في ظل العقوبات والحشد العسكري الأميركي، لكن واشنطن مدركة أن تخفيف ضغوطها لا يضمن أن تتخلّى إيران عن رفضها التفاوض الثنائي مع أميركا أو أن تعدّل شروطها للتفاوض حصرياً في إطار الاتفاق النووي، ثم أن تخفيف الضغوط سيشجع إيران على مواصلة استنفار أتباعها للعبث بأمن المنطقة واستدراج مساومات تحسيناً لموقفها التفاوضي. وفي كل الأحوال، ما لم يكن التفاوض على حصر التدخّلات الإيرانية وتقليصها خارج حدودها فإنه لن يكون مجدياً لفتح صفحة جديدة في المنطقة.

Guerres du Ramadan en préparation d’une étape suivante plus dangereuse – حروب رمضان


Terrorisme-d'Etat-Monture-idéale-2019

Guerres du Ramadan en préparation d’une étape suivante plus dangereuse

Abdulwahab Badrakhan – 9/5/2019

(…) Les transformations arabes se poursuivent. Ce n’est pas le premier mois de jeûne qui en témoigne, mais l’évolution a fait de son timing un tournant vers un autre stade et ce n’est pas le dernier. L’apparition du dirigeant de l’organisation « Daech » à la veille du ramadan est apparue en tant qu’appel et une proposition aux forces extérieures souhaitant l’utiliser, car il est valable pour tous les agendas, d’autant plus que les autres ne recherchent pas la paix ou la stabilité, mais des intérêts qui nécessitent du sabotage pour réaliser ces plans, il y a incontestablement des pays intéressés par les services de « Daech ». Il fait semblant d’avoir une « cause » et ils prétendent “lutter contre le terrorisme”. Parallèlement, Jared Kouchner, conseiller de Donald Trump et son beau-frère, sort dans les médias pour annoncer que « la transaction du siècle » sera dévoilée fin du mois de Ramadan, avec son engagement de garder le secret, il a dévoilé, cependant, deux titres: « consacrer Jérusalem comme capitale d’Israël » et ignorer la « solution des deux États » parce qu’elle est « conflictuelle », comme si le sujet de « Jérusalem en tant que capitale » avait fait l’objet d’un consensus mondial. Ces deux titres résument la mentalité moisie dans laquelle la « transaction » est formulée et les propositions de projets économiques ne peuvent l’embellir, car il suppose l’acceptation forcée des Palestiniens d’une occupation israélienne éternelle de leur territoire et de leur destin, et l’acceptation volontaire par le monde du droit américain qui enfreint les lois et les conventions internationales.

Le rassemblement entre « la transaction du siècle » et le « marché » recherché par le chef de l’organisation « Daech »  n’est pas une calomnie ou une exagération, mais parce que les deux implorent un type spécial de terrorisme, elles se dissocient en apparence et la réalisation, pour aboutir à des résultats similaires. Plus important encore, ils partagent le meurtre et l’intention de tuer la conscience arabe. Il n’existe aucun jugement définitif entre les deux, selon lequel les États-Unis soient le « fabriquant », comme le dit l’Iran et le groupe de prétendu « résistance », qui avait peut-être un sens dans un passé lointain, cependant il justifie actuellement les crimes du régime de Bachar al-Assad, de la « Hachd populaire » et du « Hezbollah » cette position lui a fait perdre son sens, tandis que la preuve qui accuse les régimes syrien et iranien d’avoir fabriqué « Daech » est la plus répandue, de même que le soupçon qu’ils pourraient être à l’origine d’une nouvelle reproduction de l’organisation. La Turquie a tenté de les rattraper et n’a pas pu aller au delà d’une percé dans l’organisation.

Les transformations arabes se poursuivent, toutefois, dans un contexte d’escalade de conflits qui leur sont étroitement liés, notamment entre les États-Unis et l’Iran, ainsi que sous la pression croissante exercée sur la Turquie. Toutefois, l’intervention étrangère s’est déchainée complètement en Syrie en raison du conflit américano-russe, des turbulences irano-turco-israéliennes, du conflit américano-iranien et israëlo-iranien et la turbulence américano-turque presque quotidienne, et aucun de ces factures ne cherchent à mettre fin à l’épreuve y compris le consensus/complicité entre les Etats-Unis, Israël la Russie dirigé contre l’Iran, mais également contre la Turque dans certain de ses aspects. La fin de l’épreuve attend un « consensus » entre les parties, ne se produira pas. Le retour de la Russie à l’option militaire à Idleb est peut-être un exemple de cette impossibilité. Moscou voulait envoyer un ultimatum à Ankara car il avait tardé à mettre en œuvre ses obligations découlant de l’accord de Sotchi, « Zone de sécurité » dans le nord de la Syrie.

حروب رمضان وتمهيدها لمرحلة خطرة بعده

عبدالوهاب بدرخان |

لا هدنات في شهر رمضان. لا في الحروب القاتلة كما في سورية واليمن وليبيا وغزّة، ولا في المواجهات السياسية السلمية كما في السودان والجزائر. المنطقة العربية لا تزال في تحوّلاتها وتشرذماتها، القوى الخارجية تترسّخ في تدخّلاتها والصراعات في ما بينها على حصصها العربية. لن تتغيّر العادات والتقاليد، قديمها وجديدها، فبين الصلاة والصلاة قد تسقط البراميل الأسدية في إدلب وحماة أو يستهدف الاغتيال الإسرائيلي ناشطاً في غزة أو يُطلق الحوثي/ الإيراني صاروخاً بائساً آخر نحو السعودية أو تشتعل الجبهات جنوبي طرابلس. وبين الإفطار والسحور قد ترسل روسيا طائراتها لدكّ مدارس ومشافٍ ومخابز أو لقتل مسعفين لا يزالون يحاولون إنقاذ أرواح في شمالي سورية، وقد تجد إسرائيل أن ثمة أبنية سكنية أخرى في بنك أهدافها في غزّة ولا بدّ من تسويتها بالأرض. وبين تسقّط الأخبار، كما بين مسلسل ومسلسل، تختلط دراما الشاشات مع دراما الواقع، وبالنسبة إلى الآمنين وهم الغالبية لم يعد هناك فارقٌ فالشاشة واحدة وإن كانوا محبطين، أما الواقعون تحت النار فلا شاشة تنسيهم المعاناة التي يتعرّضون لها.

التحوّلات العربية مستمرة، وليس هذا شهر الصوم الأول الذي تشهده، لكن التطوّرات جعلت من توقيته منعطفاً إلى مرحلة أخرى وليست أخيرة. فقد بدا ظهور زعيم تنظيم “داعش” عشية رمضان بمثابة استدراج عروض للقوى الخارجية الراغبة في استخدام تنظيمه، فهو صالحٌ لكلّ الأجندات وعابرٌ لها، خصوصاً أنها بمجملها لا تبحث عن سلام أو استقرار بل عن مصالح تستلزم تخريباً لإدراكها، ولا شكّ أن هناك دولاً مهتمّة بخدمات “داعش”، فهو يتظاهر بأن لديه “قضية” وهي تتظاهر بأنها تحارب الإرهاب… بالتزامن أكثر جاريد كوشنر، مستشار دونالد ترامب وصهره، من الظهور الإعلامي ليقول أن “صفقة القرن” ستُطرح بعد شهر رمضان، ومع التزامه التكتّم حرص على إطلاق عنوانَين: “تكريس القدس عاصمة لإسرائيل”، وتجاهل موضوع “حل الدولتَين” لأنه “خلافي”، كما لو أن موضوع “القدس عاصمة” يحظى بتوافق عالمي. هذان العنوانان يختصران العقلية العفنة التي صيغت بها “الصفقة” ولن تستطيع اقتراحات المشاريع الاقتصادية تجميلها، كونها تفترض قبول الفلسطينيين قسراً باحتلال اسرائيلي أبدي لأرضهم ومصيرهم، بل قبول العالم طوعاً بأن يكسر التجبّر الأميركي القوانين والمواثيق الدولية.

ليس في الجمع بين “صفقة القرن” و”الصفقة” التي يسعى إليها زعيم “داعش” افتراءٌ ولا مبالغة، بل لأن كلتيهما تتوسّلان نوعاً خاصاً من الإرهاب وتفترقان في المظهر و”التنظير” والإخراج لتفضيا في النهاية إلى نتائج متشابهة. والأهم أنهما تتشاركان في قتل ونيّة قتل الوجدان العربي. وليس في الجمع بينهما حكمٌ محسوم بأن أميركا هي صانعة “داعش” كما تقول ايران وجماعة ما تسمّى “الممانعة” التي ربما كان لها معنى في ماضٍ بات بعيداً لكن تسويغها جرائم نظام بشار الأسد و”الحشد الشعبي” و”حزب الله” أفقدها كل معنى، أمّا الشواهد على انغماس النظامَين السوري والإيراني في تصنيع “داعش” فهي الأكثر شيوعاً وانتشاراً، كذلك على الاشتباه بأنهما قد تعيدان انتاجه، وكانت تركيا حاولت اللحاق بهما ولم تحصل إلا على اختراق للتنظيم، ومن خلالها تحقّقت اختراقات الجهات الأخرى.

التحوّلات العربية مستمرّة، إذاً، وسط صراعات متفاقمة تواكبها وتنعكس عليها، خصوصاً بين الولايات المتحدة وايران، كذلك الضغوط المتزايدة على تركيا. لكن عُقال التدخّلات الخارجية انفلت تماماً في سورية بفعل تنافس/ صراع أميركي – روسي، وتهافت إيراني – تركي – إسرائيلي، وصراع أميركي – إيراني واسرائيلي – ايراني، وتقلّبات أميركية – تركية شبه يومية، ولا أيٌّ من هذه العوامل يريد إنهاء المحنة بما فيها التوافق/ التواطؤ بين أميركا وإسرائيل وروسيا الموجّه ضد إيران، لكن ضد تركيا أيضاً في بعض جوانبه. نهاية المحنة تنتظر “توافقاً” لن يحصل بين هذه الأطراف، ولعل عودة روسيا إلى خيار الحسم العسكري في ادلب مثالاً على تلك الاستحالة إذ رغبت موسكو في توجيه انذار أنقرة لأنها تأخرت في تنفيذ التزاماتها في اتفاق سوتشي، والأهم لأنها تقترب من اتفاق منفرد مع واشنطن على “منطقة آمنة” في شمالي سورية.

في اليمن كانت طهران على بعد خطوة من إقامة جسر جوي مع صنعاء وآخر بحري مع عدن لأن الحوثيين كانوا بحاجة إلى اشراف ايراني مباشر وسريع لتركيز السيطرة على البلد قبل البدء باستهداف السعودية وسائر دول الخليج. هذه هي الحقيقة التي ينكرها بعض العرب وكثيرون في الغرب، لمجرد أن ايران تقول أنها لا تحارب على الأرض اليمنية ولا قوات لها فيها، لكن المنكرين يعرفون مَن أنتج الحوثيين ومَن يسلّحهم ومَن يخطط لهم ويوجههم. لا شك أن نهاية الحرب تنتظر حصول الحوثيين على حصة ثابتة في الدولة، لكن أي حل سياسي لن يمنحهم ما يفوق حجمهم حتى مع سيطرتهم حالياً على جزء مهم من اليمن، وأي امتياز للحوثيين سيكون مكافأة للإيرانيين على الدور التخريبي الذي ارتكبوه.

أما في ليبيا وعلى رغم أن الصراع داخلي على الثروة والسلطة وطبيعة الحكم إلا أنه منذ انطلاقه كان أيضاً انعكاساً لصراعات إقليمية ودولية على النفوذ والنفط ومجالات الاستثمار. أصبح هناك معسكران خارجيان يصعب التوفيق بينهما مع أنهما يؤكدان اعترافهما بـ “حكومة الوفاق”، لكنهما لم يعودا متفقَين على الجدوى من هذه الحكومة التي ابتكرت استناداً إلى اتفاق الصخيرات (أواخر 2015) الذي بدت ميليشيات طرابلس (معظمها إسلامي) متكيّفة معه في حين أن الجيش الوطني ومجلس النواب (طبرق) طلبا تعديله ليحظى بتوافق أوسع، وتعذّر التعديل. ومنذ إقامة هذه الحكومة في طرابلس كان واضحاً أنها واقعة تحت هيمنة ميليشيات سيطرت على العاصمة بعدما رفضت نتائج الانتخابات (حزيران/ يونيو 2014)، وهي توظّف دعمها لـ “حكومة الوفاق” لترجيح حل سياسي يناسب توجهها العقائدي وارتباطاتها الخارجية. وتعتبر حرب طرابلس الآن محاولة من الجيش الوطني لكسر هذا التوجّه عسكرياً، بعدما أخفقت كل المساعي لتغييره بالسبل السياسية. ولعل الموقف الأميركي الزئبقي مسؤول عن إطالة الصراع وعجز القوى الدولية عن التوافق على حل يتناسب مع طموحات الليبيين كما عبروا عنها في الانتخابات.

التحوّلات العربية مستمرّة، وحيث لا تكون هناك تدخّلات خارجية يكون ذلك أفضل. بل المؤكّد أنه حيث لا تكون إيران لا تكون سموم ويبقى هناك أمل في حلول وطنية توافقية، ولعله أصبح لازماً وضرورياً القول إنه حيث لا ينبري الإسلاميون، أياً كان نوعهم، للتصدّر وطرح بضاعتهم البالية يمكن الحفاظ على الدولة والمؤسسات وكذلك الشروع في بناء حياة طبيعية، بل يمكن التفاؤل باستقرارٍ وسلامٍ اجتماعيين. مثل هذا الأمل لا يزال حياً وقوياً في السودان والجزائر، حيث حافظ الشارع على سلميّته وحافظ الجيش على تفهّمه لمطالب الحراك الشعبي. هنا وهناك ثمة فرصة لطرفي المواجهة كي يتخلّصا من إرث ثقيل أساء إلى العلاقة بين الدولة والشعب، وحان الوقت لمصالحة تبدو ممكنة ولحلول وسط تعيد بناء الثقة. لا شك أن هناك مخاطر، بعضٌ منها أمني، لكنها لا تُعالج فقط ببقاء العسكريين في الواجهة أو بإصرارهم على صنع الرؤساء والحكومات والبرلمانات، وفقاً للعادة التي لم تكن طبيعية في أي حال.

* كاتب وصحافي لبناني.

Le printemps arabe continue – الربيع العربي مستمراً


24z500

Freedom

حلت قبل يومين الذكرى الثامنة لاندلاع ثورة الياسمين في تونس التي أطلقت شرارة ما سيعرف إعلاميا بـ”الربيع العربي”. ثماني سنوات مرّت خلالها مياه كثيرة، ودماء كثيرة أيضا، تحت الجسر وفوقه. ثماني سنوات من المد والجزر ما زالت المنطقة العربية تعيش على إيقاعها، سواء على شكل أعمال عنف وحروبٍ داخليةٍ وتدخلاتٍ خارجيةٍ ومؤامرات داخلية. وإلى جانب النصف الأسود من اللوحة التي تمثلها حالة الحروب المشتعلة في اليمن وسورية وليبيا، هناك جانب مضيء تمثله تونس، مهد الثورات العربية التي ما زالت تعيش على إيقاعها الاحتجاجات الشعبية، وبوادر تفجر ثورة جديدة في السودان، قد تشكل الجيل الثاني من ثورات الربيع العربي الذي لم يقل كلمته الأخيرة بعد.

أسباب اندلاع الموجة الأولى من ثورات الربيع العربي ما زالت قائمة، وفي أكثر من بلد عربي، تتمثل في وجود أنظمة استبدادية، وانتشار للفساد، وغياب للعدالة، واستمرار للظلم بكل أشكاله، وقمع للحريات وامتهان للكرامة. وطوال السنوات السبع العجاف الماضية، والتي هيمنت فيها الثورات المضادة، طغت الأنظمة الاستبدادية، وارتفع منسوب قمعها، وحل القمع الوحشي محل الحوار، ونجح إرهاب الدولة، بكل أشكاله، في القضاء على أنواع الحريات. وعلى الرغم من حالة الاستقرار الظاهر، يكاد الوضع اليوم في أكثر من دولة عربية يكون يكون أسوأ مما كان عليه قبل ثماني سنوات، وأغلب المجتمعات العربية تعيش حالة احتقان مقموع على أهبة الانفجار في كل لحظة.

وباستثناء تونس التي تعيش مرحلة مخاض انتقالٍ ديمقراطي عصيب، فإن باقي الدول العربية، من البحرين إلى المغرب، أبعد ما تكون عن الديمقراطية، وحتى الإصلاحات الشكلية التي أعلن عنها أكثر من نظام لتجاوز إعصار ثورات “الربيع العربي” سرعان ما تم التخلي عنها، أو الالتفاف عليها، لتعود الأنظمة القديمة نفسها بأقنعة جديدة، لكنها لم تعد تخدع أيا كان، لأن منسوب الوعي السياسي داخل المجتمعات العربية ارتفع، ولم يعد قابلا للتسليم بكل الأوهام التي كانت تحكمه بها أنظمةٌ قمعيةٌ واستبدادية. لذلك، لا تعبر حالة السكون التي يعيشها أكثر من بلد عربي عن حالة استكانة أو ضعف أو تعب أو استسلام، وأبعد من أن تكون حالة استقرار طبيعي، وإنما هي مؤشّر على الهدوء الذي يسبق العاصفة، لأن استمرار الوضع على هذا الحال لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، فالأحلام ما زالت هي نفسها، ومن الصعب تخيّل أن كل القلوب التي خفقت من أجل تحقيق الحلم انطفأت وتوقف نبضها. وكما يقول الشاعر: لا بد لليل أن ينجلي/ ولا بد للقيد أن ينكسر.
أحد شهود الربيع العربي ورموزه، الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، قال لصحيفة الخبر الجزائرية إن الثورة التونسية حققت نصف أهدافها التي تمثلت في الحرية، فيما بقي النصف الآخر، المتمثل في الكرامة والعدالة الاجتماعية، وعزا ذلك إلى “الثورات المضادة” التي ما زالت تسعى إلى إجهاض كل أمل للشعوب العربية في تقرير مصيرها بنفسها. ولكن ما شهدناه نهاية عام 2018، خصوصا بعد جريمة اغتيال الصحافي جمال خاشقجي وتداعياتها التي ما زالت تتفاعل، وسعي دول “الثورة المضادة” إلى التطبيع مع نظام الأسد، واندلاع احتجاجاتٍ شعبية في الأردن والسودان، وحالة الاحتباس التي تعيشها مصر تحت ضغط نظامها الدكتاتوري، كلها مؤشراتٌ تنبئ بأن الثورات المضادة في طريقها إلى الانهزام. وعندما سيُغلق قوسها، كما قال المرزوقي، ستواصل الثورات العربية الموءودة مواصلة انتصاراتها.

ويبقى أحد أهم المؤشرات على أن الربيع العربي ما زال حيا هو فشل الثورات المضادة التي منيت بأكبر هزيمة في معقلها في السعودية والإمارات بعد تورّط نظامي هاتين الدولتين في مستنقع الحرب اليمنية، وهزيمتهما في سورية، وما ألحقته جريمة اغتيال خاشقجي من ضرر بالغ بصورة السعودية وولي عهدها الشاب الذي سيظل دم الصحافي المغدور يلاحقه حتى القبر. أما مصر التي أريد لها أن تكون أكبر مختبر لإجهاض كل حلم في التحرّر والتغيير فإنها تعيش اليوم على وقع احتقان شعبي كبير عندما ينفجر سيأتي على الأخضر واليابس.
استمرار وجود أنظمة قمعية في أكثر من دولة عربية، في سورية ومصر والسودان والسعودية، تفرض نفسها بقوة الحديد والنار، وأنظمة سلطوية في مناطق أخرى من خريطة العالم العربي تحكم شعوبها بالخوف والترهيب، هو دليل على مدى هشاشة الأنظمة التي توجد اليوم في السلطة، والتي تستمد قوتها من الخوف الذي زرعته في النفوس، لكنه خوفٌ يسكنها هي أيضا. نجحت الثورات المضادة لأنها زرعت الخوف في النفوس، وهو حالةٌ نفسية عابرة قد تؤدي إلى اليأس، كما حال الشعوب العربية اليوم، لكنها لن تهزم قوة إرادة الإنسان في البحث الدائم عن الحرية والكرامة ورفض الظلم.
الأكيد أن المنطقة العربية ما بعد ثورات عام 2011 لن تعود إلى ما كانت عليه قبل اندلاع تلك الثورات. وعلى الرغم من كل القمع والقتل والحروب والهزائم، فإن أشياء كثيرة انكسرت فيما يتعلق بعلاقة الشعوب بأنظمتها، وأهم ما انكسر حاحز الخوف الذي حكمت به الأنظمة عقودا، وتفرضه اليوم بقوة النار والحديد والترهيب، لكنه خوفٌ يعشش حتى داخل الأنظمة نفسها التي تحكم به، وهذا ما يجعل أكثر الأنظمة العربية التي تبدو اليوم قويةً هشّةً من الداخل، ومظاهر قوتها ما هي سوى ردود أفعال ناتجة عن الخوف الكبير الذي يسكنها.

2019: لا حلّ للنزاعات وسط صراعات الكبار


2019: لا حلّ للنزاعات وسط صراعات الكبار

الجمعة، 04 يناير 2019

مع نهاية عام 2018 كثرت التساؤلات عما تحمله سنة 2019. لو اقتصر هذا التنقيب في الغيب على العرب لظلّ الأمر مفهوماً، إذ أصبحوا راسخين في كونهم ينتظرون ويتلقّون وليسوا فاعلين أو مبادرين في ما يؤثر في مستقبلهم. لكن ظاهرة التبصير والبحث عن إجابات كانت عالمية وشاملة. ثمّة عوامل عدّة جعلت تقويم العام الماضي سلبياً، منها أولاً أن التوتر هيمن على علاقات الدول الكبرى بفعل سياسات الرئيس الأميركي الذي يوزّع العقوبات في كل الاتجاهات ويدشّن أنماطاً من الحروب كان يُظَنّ أنها انضبطت وانطوت. وثانياً أن النزاعات القائمة استمرّت بل أضيفت إليها أزمات جديدة، ومردّ ذلك إلى انقسام دولي لا ينفكّ يتجذّر. وثالثاً أن تدهور الأوضاع الاقتصادية صار معضلة عامة، وراح ينعكس على الخرائط السياسية هنا وهناك، مرجّحاً ازدياد الهجرة واللجوء من الجنوب والشرق، في مقابل صعود اليمين المتعصّب في العالم الغربي.
إلى الأزمات والحروب التي علّقت عملياً الوجود الطبيعي لدول مثل سوريا، وليبيا، واليمن، وحتى العراق، وشكّلت جروحاً وسرطانات في العالم العربي، كان العام الماضي أطلّ على العرب، وهم تحت صدمة العبث بوضع القدس، كما أقدم عليه دونالد ترمب ليرضي مموّليه وناخبيه، وليسجّل في ذاكرة العرب جريمة أميركية تاريخية لا تُغتفر، ستبقى في العقول والقلوب، سواء ردّ عليها العرب أو لم يردّوا، والمؤكّد أنهم لن يفعلوا. لن ينسى أحد أن جرائم أخرى تلت هذا الحدث مع إصرار إدارة ترمب على تجويع الفلسطينيين، وتقويض مقوّماتهم المعيشية، وضرب القليل المتوفّر لديهم للطبابة والتعليم، عبر “الأونروا” وغيرها. يصحّ التساؤل هل اختلفت أهداف القرارات الأميركية كثيراً عن الصواريخ الروسية التي استهدفت مستشفيات، ومدارس، ومخابز، ومحطات كهرباء، وحتى المسعفين في مناطق عدّة من سوريا؟
للمتفائلين أن يشيروا إلى بدايات حلول في البلدان المنكوبة (لجنة دستورية لسوريا، اتفاق ستوكهولم لليمن، مؤتمر وطني وانتخابات لليبيا…) غير أن كل الحلول تتوقّف على إرادات الخارج، وعلى صراعات القوى الدولية والإقليمية. ليس واضحاً أن ثمّة فرصة إيجابية يوفّرها الانسحاب الأميركي المزمع من سوريا لإنهاء الصراع وتسهيل الحل السياسي. المؤكّد أن إيران أُدخلت في نفق طويل، وأن قدراتها مع قدرات أنصارها ستمكّنها من صمود عسكري يطيل أزمتها، ويفاقم تراجعها الاقتصادي، لكن استهدافها يمنعها من المساهمة الإيجابية في حل أي نزاع. أما تركيا التي تعرضت لاستهداف أميركي، وروسي قبل ذلك، فبات يصعب عليها الوثوق بأي “حليف”، ما يعني أيضاً أن مساهمتها في الحلول ستبقى محفوفة بالمخاطر والشروط.
لا يتفرّد العالم العربي بكونه مأزوماً وآملاً في أن تكون 2018 محطة مضت بصعوباتها. فالعالم موعود بمزيد من القرارات الترمبية، وفاءً لتعهداته الانتخابية التي ينطوي كلٌّ منها على تعدّيات وتحدّيات لا تميّز بين حليف أو صديق أو عدو. أوروبا تترقّب تطورات قضية “بريكست” وتداعياتها الاقتصادية المعروفة مسبقاً بأنها سيئة في مختلف السيناريوات سواء بالنسبة إلى بريطانيا أو الاتحاد الأوروبي. الحرب التجارية بين أميركا والصين قد تتخطّى إطار السلع والبضائع لتتحوّل إلى نمط من الحروب بالوكالة. أزمة أوكرانيا شهدت أخيراً هزّة هدّدت بتصعيد خطير، وبدا أن روسيا تتململ من مراوحة الصراع في مكانه، وتريد حسماً له بشكل أو بآخر. هذه عينة من ملفات 2019 الساخنة عدا ما يمكن أن يستجد في ظل صراع الدول الكبرى.;

85 000 enfants sont morts au Yémen depuis 2015


*

Enfance-au-Yémen-victime-de-la-guerre

*

إحياء ملف سقوط الموصل: تصفية حسابات سياسية مع المالكي – Relancer le dossier de la chute de Mossoul…


 

Confiance-en-la-justice

Relancer le dossier de la chute de Mossoul: Liquidation des comptes politiques avec al-Maliki

Bagdad Baraa al – Shammari
4 novembre 2018

Des sources parlementaires irakiennes ont révélé l’existence d’un mouvement au sein de la Chambre des représentants pour rouvrir le dossier de la chute de la ville de Mossoul, dans le nord de l’Irak, entre les mains de l’organisation extrémiste « Daech » au milieu de 2014, alors que certains députés ont confirmé que « le retard pris pour trancher le dossier durant les dernières années était dû à l’implication de personnalités connues dans le crime », tandis que des politiciens ont averti de « l’existence d’un mouvement suspect de membres de Daech près de Mossoul, qui pourraient provoquer une répétition du scénario de 2014 ».

Une source parlementaire a indiqué que  « un certain nombre de députés sont en train d’effectuer depuis plusieurs jours des mouvements de collecte de signatures pour appeler la présidence du parlement à rouvrir le dossier de la chute de Mossoul, entre les mains de l’organisation « Daech », que « les députés demanderont la formation d’un comité parlementaire à cet égard, pour travailler dans une période déterminée ». Il a souligné que « les députés feront porter la responsabilité aux dirigeants politiques et militaires qui gouvernaient l’Irak en 2014, sous la direction du Premier ministre de l’époque, le commandant des forces armées Nouri al-Maliki », soulignant que « des parlementaires attendent que la Chambre des représentants forme des comités parlementaires afin de poursuivre leur mouvement, car la chute de Mossoul intéresse plusieurs comités parlementaires, en particulier la Commission de sécurité et de défense ».

« Le mouvement inclura également des revendications pour empêcher le déplacement de tous ceux dont les noms figurent dans le dossier de la chute de Mossoul, pour bloquer la possibilité d’une évasion », ajoutant que « les sanctions prévues par la loi n’exclueront personne cette fois, quel que soit son statut ».

بغداد ــ براء الشمري
4 نوفمبر 2018

كشفت مصادر برلمانية عراقية عن وجود حراك داخل مجلس النواب لإعادة فتح ملف سقوط الموصل، شمالي العراق، بيد تنظيم “داعش” الإرهابي، في منتصف عام 2014، وفي الوقت الذي أكد فيه نواب أن “تأخير حسم الملف طيلة السنوات الماضية كان بسبب ضلوع شخصيات بارزة في الجريمة”، حذّر سياسيون من “وجود حركة مريبة لعناصر داعش قرب الموصل قد تتسبب بتكرار سيناريو 2014”.

وأكد مصدر برلماني مطلّع أن “عدداً من النواب يجرون منذ أيام عدة تحركّات من أجل جمع تواقيع تدعو رئاسة البرلمان لإعادة فتح ملف سقوط الموصل بيد تنظيم داعش”، موضحاً لـ “العربي الجديد” أن “النواب سيدعون إلى تشكيل لجنة برلمانية خاصة بهذا الشأن، تنجز أعمالها في مدة محددة”. وأشار إلى أن “النواب سيحمّلون المسؤولية لقيادات سياسية وعسكرية كانت تحكم العراق عام 2014، وفي مقدمتها رئيس الوزراء حينها، القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي”، لافتاً إلى أن “البرلمانيين بانتظار قيام مجلس النواب بتشكيل اللجان البرلمانية من أجل مواصلة حراكهم، لأن ملف سقوط الموصل يهم أكثر من لجنة برلمانية، وفي مقدمتها لجنة الأمن والدفاع”.

وأوضح أن “الحراك سيتضمن أيضاً مطالبات بمنع سفر كل الذين ترد أسماؤهم في ملف سقوط الموصل، لقطع الطريق أمام احتمالات هروبهم”، مؤكداً أن “العقاب وفقاً للقانون لن يستثني أحداً هذه المرة، مهما كانت مكانته”.

إلى ذلك، أكد عضو البرلمان، عن تحالف “سائرون”، ستار العتابي، أن “مجلس النواب سيفتح تحقيقاً شاملاً في ملف سقوط الموصل، من أجل محاسبة المقصرين وفقاً للقانون”، معتبراً أن “تأخير حسم الملف طيلة السنوات الماضية كان بسبب ضلوع شخصيات بارزة في الجريمة”.

ولفت إلى أن “ملف سقوط الموصل سيعود للواجهة، وسيتم تقديم المقصرين للقضاء”، موضحاً في بيان أن “بعض الشخصيات البارزة هي التي تسببت بتسويف قضية سقوط الموصل، وإهمال ملفها لسنوات”، في إشارة إلى المالكي، وعدد من القيادات السياسية والأمنية المرتبطة به.

وأشار إلى أن “تحالف سائرون سيضع ملف سقوط الموصل، وملف الفساد، في مقدمة أولويات عمله داخل البرلمان، وسيعمل على إحالة المتورطين إلى القضاء من دون استثناء، لينالوا جزاءهم العادل”، مضيفاً أن “مدينة الموصل تعرّضت لانتكاسة أمنية بسبب الفساد الذي كان مستشرياً في مفاصل الدولة آنذاك، فضلاً عن الاعتماد على خطط أمنية عقيمة. الأمر الذي تسبب باحتلال ثلث أرض العراق من قبل عصابات تنظيم داعش الإرهابي”.

في المقابل، اعتبر القيادي في ائتلاف المالكي (ائتلاف دولة القانون) سعد المطلبي أن “إثارة ملف سقوط الموصل في هذا الوقت تمثل محاولة لاستهداف المالكي بالتزامن مع الحديث عن احتمال منحه منصب نائب رئيس الجمهورية”، معتبراً في حديث لـ “العربي الجديد” أن “ما يجري الحديث عنه يتعلق بالمناصب، أكثر من علاقته بحقيقة سقوط الموصل”. وأضاف أنه “فيما يتعلق بسقوط الموصل تم تشكيل لجنة برلمانية كتبت تقريراً عن سقوط المدينة، وأُحيل بعض المتورطين إلى القضاء”، موضحاً أن “بعض الضباط حكموا بالإعدام غيابياً”.

وفي السياق، أكد عضو مجلس محافظة نينوى دلدار زيباري أن “أسباباً عدة تقف وراء سقوط الموصل بيد داعش عام 2014، من بينها الخلافات السياسية، والفساد المستشري في أجهزة الدولة”، مشيراً في حديث لـ “العربي الجديد” إلى أن “بعض القوى السياسية كانت وما تزال تتحكم بمصير الموصل”. ولفت إلى أن “هذه القوى مستعدة لفعل أي شيء من أجل تحقيق مصالحها”، متهماً الطبقة السياسية بـ”ممارسة الكذب الذي تسبب بتدهور البلاد على مختلف الأصعدة“.

بشار-الأسد-نوري-المالكي

%d bloggers like this: