خبراء يرصدون لـ «القدس العربي» أبعاد إعلان «الحرس الثوري» عن 200 ألف مقاتل لديه في سوريا والعراق


Non-à-lingérence-iranienne-dans-le-monde-arabe

Des experts analysent la porté de la déclaration de l’Iran à propos de ses 200 000 combattants de la « Garde révolutionnaire » en Syrie et en Iraq

18 mars 2019 –  Hiba Mohammad

L’expert des affaires iraniennes, le Dr Alaa Al-Saeed, au Forum arabe pour l’analyse de la politique iranienne (AFIP), a estimé que l’annonce du commandant des Gardiens de la révolution n’était pas nouvelle, mais l’annonce officielle à ce moment est nouvelle, où
où, effectivement, il y a déjà une milice du « Hachd Chaabi » irakienne appartenant à la communauté chiite, qui a contraint le gouvernement irakien à codifier la situation de la milice en l’annexant à l’institution militaire en Irak, supervisée, soutenue et entraînée par les Gardiens de la révolution, dans un objectif de marginaliser l’armée irakienne. Nous avons constaté l’augmentation du budget de la Garde révolutionnaire l’année dernière à cette fin. En Syrie également, des milices, comme le « Hachd Chaabi » irakien, sont devenues une alternative à l’armée syrienne, qui a perdu sa légitimité pour avoir tué les syriens. Des milices fidèles aux Gardiens de la révolution ont été annoncées après la visite de Rouhani en Irak. Ceci pour envoyer un premier message aux pays arabes, qui signifie de ne pas essayer de rétablir l’Irak et la Syrie dans l’incubateur arabe, car ils sont devenus des provinces Perses placées sous le commandement du Wali Faqih; Jaafari, a déclaré que ces milices avaient pour but de lutter contre le terrorisme et pour la résistance, le second message est destiné aux Amériques et à l’Occident «vous avez aucun rôle en Irak et en Syrie, où nous sommes devenus dominants» .

خبراء يرصدون لـ «القدس العربي» أبعاد إعلان «الحرس الثوري» عن 200 ألف مقاتل لديه في سوريا والعراق

18 mars 2019 – هبة محمد

دمشق – «القدس العربي» : استبق الحرس الثوري، الاجتماع العسكري الثلاثي في سوريا، والذي يجمع رئيس أركان الجيش الإيراني مع رئيسي أركان الجيشين العراقي والسوري اليوم، بالإعلان عن جيوش وفيالق عسكرية في سوريا والعراق بمعدل 100 ألف مقاتل في كل دولة، بالإضافة إلى الحديث عن تحقيق انتصارات لـ «الثورة الإيرانية» خارج البلاد، وكذلك لـ «محور المقاومة». «القدس العربي» كان لها رصد من خلال خبراء لأبعاد إعلان «الحرس الثوري» عن 200 ألف مقاتل لديه في سوريا والعراق.

رحال: رسائل… وتشكيك

تعليقاً على الإعلان الإيراني وضع العميد السوري المعارض أحمد رحال ضمن خانة «الخطوة التالية لخطوة استدعاء رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى طهران مؤخراً. في حين أن النظام الإيراني يجد نفسه على طاولة الإقصاء من سوريا عبر البوابة الإسرائيلية أو الأمريكية، أو عبر مسيرة المفاوضات الدولية بين الدول الكبرى، وبالتالي فإن زيارة مسؤولين عسكريين إيرانيين وعراقيين إلى دمشق، بالإضافة إلى التصريحات عن الجيوش والفيالق، فإن جميعها رسائل إلى أطراف متعددة، واحدة منها إلى موسكو وأخرى إلى تل أبيب، وصولاً إلى واشنطن، بأن طهران باقية في سوريا والعراق، وبأنها ستدافع عن مصالحها حتى اللحظات الأخيرة.

الحاج جاسم: إعلان احتلال

وشكك العميد رحال خلال تصريحات أدلى بها لـ «القدس العربي» بحقيقة الأرقام التي أعلن عنها القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، واصفاً هذه الأرقام بالعدد من غير السهل تحقيقه، وأن هدفها هو تكبير خطرها لدفع الأطراف الدولية للتفاوض معها بشروط أقل حدة من المطلوب. وهنا لا بد الإشارة إلى أن الوجود التركي غير كبير في العراق، ولا يؤثر على السياسة العراقية أو الإيرانية وحتى الأمريكية، أما في سوريا، فتركيا – حسب رحال – داخلة ضمن تحالف مع إيران وروسيا عبر «أستانة»، وبالتالي هناك تنسيق بينهما ولا يوجد تعارض تقاسم الأدوار، رغم وجود خلافات غير علنية، ولكن اللقاءات بينهم على أعلى المستويات، وبالتالي يوجد تنسيق بينهم ولا خلافات».

«الأرقام الإيرانية مبالغ فيها… ورسائل طهران إعلان احتلال لعواصم عربية»

وتهدف إيران من وراء أي تحرك لها داخل الدول العربية، من وجهة نظر الباحث والمستشار السياسي د. باسل الحاج جاسم، إلى زيادة نفوذها مستخدمة أداة طائفية تهدد الاستقرار والسلم الداخلي في العالم العربي، ولم يعد يخفى على أحد اطماع طهران في جوارها العربي الذي لم يشكل يوماً أي خطر على إيران، والإعلان الإيراني الأخير يأتي في إطار استكمال تصريحات أكثر من مسؤول ايراني بأن طهران تسيطر على أكثر من عاصمة عربية. ففي العراق معروف انه بعد الغزو الأمريكي باتت إيران تتمتع بنفوذ سياسي وعسكري وثقافي وصولاً للاجتماعي، لم تكن تحلم به ابداً، وهذا الدور والنفوذ يعتبر مساعداً لموسكو في حالة أرادت ايضاً الدخول إلى الملعب العراقي. وقال جاسم لـ «القدس العربي»: إيران وروسيا اليوم تكملان بعضهما البعض في سوريا، فالمجموعات الإيرانية والميليشيات التابعة لها تعتبر قوة برية لسلاح الجو الروسي، لكن كلما اقتربنا من تسوية سياسية وانخفض مستوى المعارك تختفي هذه الحاجة المتبادلة ولاسيما من جانب موسكو، فأهداف روسيا تختلف عن أهداف إيران في سوريا ما بعد الحرب، لذلك شهدنا أكثر من محطة اختلاف بين موسكو وطهران في سوريا الا انها حتى اليوم لم تصل إلى مستوى خلاف.
ووصف الخبير الدولي فايز الدويري التصريحات الإيرانية المتحدثة عن إنشاء جيوش في كلٍ من سوريا والعراق، بأنها لا تتعدى تصريحات الجنرالات العرب خلال عام 1967، فهي مبالغ فيها، ومثل هذه الأرقام غير موجودة على الأرض. فالهلال الإيراني المزعوم لم يتشكل بصورته الكاملة، لعدم تحقيق التواصل الجغرافي حسبما تشتهي طهران، وقال «الدويري» لـ «القدس العربي»: «نعم تسيطر إيران على القرار السياسي في العراق وتمتلك نسبة من ذلك في سوريا بسبب التواجد الروسي. ولكن الوجود العسكري الإيراني يمكن احتواؤه في سوريا خلال السنوات المقبلة بسبب الضغط الإسرائيلي والأمريكي والموافقة الضمنية الروسية على ذلك، أما في العراق، فيعد أكثر ديمومة بسبب الواقع الجيوستراتيجي».

السعيد: وصاية الولي الفقيه

الباحث المتخصص في الشأن الإيراني الدكتور علاء السعيد الخبير في المنتدى العربي لتحليل السياسات الايرانية «افايب» اعتبر ما أعلن عنه قائد الحرس الثوري ليس بجديد ولكن الإعلان الرسمي عنه في هذا التوقيت هو الجديد حيث بالفعل هناك مليشيا الحشد الشعبي العراقي التي تنتمي إلى الطائفة الشيعية والتي أجبروا الحكومة العراقية التابعة لهم على تقنين أوضاع تلك الميليشيا بضمها إلى المؤسسة العسكرية في العراق حيث يشرف عليها ويدعمها ويدربها الحرس الثوري وذلك لتهميش الجيش العراقي. ولاحظنا زيادة ميزانية الحرس الثوري في العام المنصرم والذي كان لهذا الغرض، وكذلك في سوريا تم تكوين ميليشيات على غرار الحشد العراقي حتى تصير بديلاً للجيش السوري والذي فقد شرعيته بقتله لأبناء جلدته وبالطبع هي ميليشيات موالية للحرس الثوري ووقت الإعلان جاء بعد زيارة روحاني للعراق من إجل إرسال رسالة أولاً إلى الدول العربية مفادها لا تحاولوا استرجاع العراق وسوريا إلى الحاضنة العربية بل صارت محافظات فارسية تأتمر بإمرة الولي الفقيه وقال الجعفري إن تلك الميليشيات هي من أجل مكافحة الإرهاب والمقاومة والرسالة الثانية يتم توجيهها لأمريكا والغرب مفادها أيضاً أنه «لا دور لكم في العراق وسوريا حيث أصبحنا نحن المسيطرون»٠

 

ولا شك أن هذا الإعلان يعيد إلى ذاكرتنا وعد بلفور المشؤوم فلا فرق بينهما كذلك يُعيد إلى الأذهان قضية احتلال الأحواز العربية من قبل إيران في العام 1925 وانضم الأن شعبا العراق وسوريا إلى شعبي الأحواز العربية وفلسطين المقهورة في ظل غياب الصوت العربي وجامعة الدولة العربية المصونة ولا يسعنا إلا القول بأن طهران قد نجحت في مخططها الرامي إلى تكوين الهلال الشيعي من أجل اعادة حلم تكوين الإمبراطورية الفارسية مدفوعة بالمعتقد الديني والذي يؤكد على حتمية إقامة دولة العدل «الإلهية» كذلك من أجل نهب ثروات العراق وسوريا بزعم المقاومة والممانعة والوقوف ضد الهيمنة الأمريكية والصهيونية في المنطقة على الرغم من عدم تعرض الملالي إلى الصهاينة في أي وقت مضى لكنها الخديعة الكبرى حتى يمكنها من خداع العرب والمسلمين بالدفاع عن الأقصى
وأضاف «هنا نجد التخاذل العربي في التعامل مع تلك الحالة وهي ضياع دول عربية وليس فقط عدة أمتار والجانب الروسي والتركي لا يريان في ذلك تهديداً لمصالحهما بل على العكس تستفيد كل منهما مما يحدث فروسيا فازت بالنصيب الأكبر من نفط بحر قزوين وتركيا فازت بتبادل تجاري وتفاهمات مع طهران أو حتى عن طريق التهريب وكذلك في التواجد في سوريا فكلا النظامين مستفيد مما يحدث والخاسر الأوحد هم العرب فحق لنا إقامة سرادقات العزاء في كل بيت عربي يرفض الهيمنة الفارسية في المنطقة».

Advertisements

هل يحتل العراق سورية؟ – L’Irak occupera t-il la Syrie ?


Le-trio-brio-2

Le-trio-brio : Iran, Assad, Daech

غازي دحمان

5 يونيو 2017

يبدو غريباً مثل هذا السؤال، ولا يتناسق مع المنطق الطبيعي للأشياء، فالدول التي تذهب إلى احتلال غيرها ليست أي دول، بل لها سمات ظاهرة متشكّلة من فائضٍ في القوة، ومشروع استراتيجي طموح، واقتصاد متطور يبحث عن موانئ للتصدير والاستيراد وأسواق لفائض الإنتاج٠ 
ليس هذا الترف متوفراً للعراق الحالي الذي يساعده تحالفٌ دوليٌّ عريض للتخلص من احتلال “داعش” الذي وصل به الأمر إلى حد السيطرة على ما يقارب نصف مساحة العراق، ولولا عشراف آلاف الغارات الجوية لدول التحالف التي أسهمت في إضعاف بنية القوة لدى “داعش”، وتدمير خطوط إمداده، لكان “داعش” قد غيّر خريطة العراق بشكل كبير ولعقود مقبلة٠
لكن، وعلى الرغم من كل ما سبق، كان العراق يصدّر آلاف المقاتلين إلى سورية الذين انتشروا على كامل مساحة البلد من حلب إلى درعا. وعلى الرغم من انهيار الاقتصاد العراقي وعجزه عن سد الحاجات الأساسية لسكان الموصل وتكريت والرمادي، إلا أنه كان يموّل الجهود الإيرانية في الحرب السورية، وقد أشارت تقارير عديدة محايدة إلى هذا الأمر الذي لم يقف عند هذا الحد، بل لا تخفي جماعات الحشد الشعبي، وهي مليشيات يتجاوز عدد أفرادها مائة ألف، عزمها الدخول إلى سورية في وقت قريب، لمحاربة القوى المعارضة لنظام الأسد، مع العلم أن آلافاً من المقاتلين العراقيين جرى توطينهم في مناطق قريبة من دمشق، من خلال تهجير أهل تلك المناطق عنوة، كما داريا، أو منعهم من العودة إلى مناطقهم، كما جنوب دمشق وقرى القلمون الغربي٠

كيف يمكننا قراءة مثل هذه الظاهرة المتناقضة، والتي تدعو إلى الغرابة، ذلك أن الوضع الطبيعي للعراق أن ينكفئ على نفسه ويلملم شتاته، لا أن يبادر إلى الهجوم بهذه الكثافة! 

يستدعي فهم هذه الظاهرة قراءة السياق الذي يصدر عنه العراق، وهو تفكيك الدولة نهائياً، ومعها جرى تفكيك الأطر والأهداف والاستراتيجيات الدولتية، وتحوّل مركز القرار إلى خارج العراق، إيران تحديداً التي باتت تضع الأهداف، وتصنع السياسات للعراق، كما تصنع توجهاته السياسية وتصوغ موقفه وموقعه الإقليمي، في ظل وجود نخبٍ حاكمة في العراق، أقرب إلى صفة الموظفين لدى الإدارة الإيرانية، يقودهم مدراء، على شاكلة قاسم سليماني، لتنفيذ المشاريع الإيرانية٠
كما أعادت إيران صياغة الهوية العراقية، واستبدلت الهوية العربية بالهوية الشيعية، مستغلةً مرحلة الاضطرابات التي عانى منها العراق بعد الاحتلال الأميركي، وتصدّع الهوية الوطنية، ودخولها في مرحلة فراغ، ما سمح لإيران بتشكيلها على مقاسات مشروعها في المنطقة، وخصوصاً في جزئية السيطرة على سورية، حيث تنتشر مقامات آل البيت التي ستستدرج عشرات آلاف الشباب العراقي، المتشكّلة عقيدته على الفداء والثأر، والعدو واضح ومعلوم “شعب سورية الثائر على الأسد”٠
تشكّل سورية حيزاً مناسباً لتصريف الطاقة العراقية المتفجرة، بل ربما تبدو المنفذ الوحيد لاستيعاب الزخم العراقي، إذ على الرغم مما يشاع عن إجراءات أميركية لتقطيع أوصال المشروع الإيراني، فإن عدم وجود استراتيجية فاعلة في هذا الخصوص، يجعل الأمر برمّته يتحوّل إلى محفّز جديد للاندفاع العراقي صوب الحيّز السوري٠
هذا الافتراض تؤهله حقيقةُ أن أدوار الوكلاء على الأرض في الحرب السورية هي الفاعلة، وذلك كونهم يشكلون أوراقاً يمكن المغامرة بها، فيما لا يجرؤ المشغّلون على الظهور المباشر، ربما لحساب ما قد يرتبه ظهورهم من استحقاقاتٍ، أو ما يستدعيه من صداماتٍ مباشرة، يسعى اللاعبون الأساسيون إلى تجنبها٠
وثمّة عوامل داخلية “سورية” تشجع حصول الاحتلال العراقي لسورية، فنظام الأسد الذي لا حول ولا قوة له لن يكون منزعجاً من الاحتلال العراقي، ما دامت بغداد تموّل خزينته الفارغة، وما دام العنصر العراقي يؤمن له الكادر الذي يواجه خصومه، بعد أن استنزفت الطائفة العلوية (قُتل حوالى 150 ألفاً من شبابها)٠
كما لا يجب إنكار حقيقة وجود بيئة مساندة للاحتلال العراقي لسورية، بعد نجاح الدعاية الإيرانية بأن أذرعها “الحشد الشعبي وحزب الله” هم حماة الأقليات في سورية والعراق، وخصوصاً المسيحيين، وقد كانت لافتةً زيارة وفد من حركة النجباء العراقية الأسبوع الماضي، الأب لوقا الخوري معاون البطريرك لبطركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، الذي أشاد بدور المقاومة الإسلامية وحركة النجباء في سورية، وخصوصاً في منطقة محردة في الدفاع عن المسيح وتحرير مناطقهم من يد الإرهاب. وزار الوفد مدينة السويداء، واستقبلهم شيخ العقل لدى الطائفة الدرزية، حكمت الهجري، الذي أشاد بدور الحركة في سورية في تحقيق الانتصار٠

وعلى الرغم من الظاهر الفوضوي للقوة العراقية، إلا أنها تعمل وفق خطةٍ، هدفها حصار التجمعات السنية، وعزلها في العراق وسورية، وعزلها عن الأردن والعمق الخليجي، ولاحقاً عزلها عن تركيا، بما يضمن عدم وجود كتلةٍ مقابلةٍ قادرة على الدفاع عن نفسها أو مقاومة هذا الزحف على سورية، ما يعني أن هذه القوى تعمل وفق استراتيجية منسقة ومنظمة، تحصد نتائجها عشرات السنين المقبلة٠
هل يحتل العراق سورية؟ كلّما طال عمر نظام الأسد، وغرقت الدول العربية بالخلافات الجانبية، واستمرت أميركا بممارسة الضجيج الفارغ، بتنا نقترب من عتبة مثل هذا الاحتمال، وصحيح أن العراق دولةٌ غير مؤهلة لإنجاز هذه المهمة، لكن لديه طاقات هائلة، تبحث عن مشغّل لها، وإيران التي مارست التنويم المغناطيسي على العراق تعرف بحرفية هائلة أزرار تشغيل هذا الكيان المشحون بطاقة كبيرة، وتضع له خريطة مسار صوب المقامات المقدّسة٠

https://www.alaraby.co.uk/opinion/2017/6/4/هل-يحتل-العراق-سورية-1

corvides--tm

%d bloggers like this: