واشنطن:بشار الأسد.. العقبة الرئيسية أمام السلام في سوريا – Washington: Bachar Al-Assad… un obstacle principal pour la paix en Syrie


Assad-Criminel-de-guerre---2017

Washington: Bachar Al-Assad… un obstacle principal pour la paix en Syrie

واشنطن:بشار الأسد.. العقبة الرئيسية أمام السلام في سوريا

المدن – عرب وعالم | الثلاثاء 10/12/2019

في الوقت الذي اختتم فيها رعاة مسار أستانة، يومهم الأول، من الجولة الـ14، صدرت مواقف أميركية متعددة تجاه الملف السوري تشير إلى تململ واضح من مسار الأحداث وطريقة الحل الروسية.

وقال الممثل الأميركي الخاص بشأن سوريا السفير جيمس جيفري، بمناسبة “يوم حقوق الإنسان”: “إننا نقدّر ونكرّم ملايين السوريين الذين دُمّرت حياتهم بسبب حملة الأسد الوحشية المتمثلة في العنف الممنهج وانتهاكات حقوق الإنسان وكرامة الشعب السوري، والتي يصل بعضها إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وعلاوة على ذلك، فإننا نشيد بالجهود الشجاعة التي يبذلها المدافعون السوريون عن حقوق الإنسان الذين عملوا بلا كلل على المطالبة بتحقيق العدالة للضحايا وبمساءلة جميع مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان والاعتداءات التي ارتُكبت في سوريا”.

وأضاف في بيان نشره موقع السفارة الأميركية في دمشق: “نظام الأسد، وبدعم من حلفائه الروس والإيرانيين، يواصل استخدام الأسلحة والأساليب الهمجية التي تُعرّض السكان المدنيين للخطر، بما في ذلك من خلال الهجمات بالأسلحة الكيماوية؛ والغارات الجوية والمدفعية التي تدمر المستشفيات والمدارس وغيرها من البنى التحتية المدنية؛ وحجب المساعدات الإنسانية؛ والاستيلاء غير المشروع على الأراضي والممتلكات والعنف الجنسي والجنساني (ضد النساء)؛ والاعتقال الممنهج والتجنيد الإجباري والتعذيب وقتل المدنيين. لقد أدت جهود النظام الرامية لإسكات الدعوات المشروعة للإصلاح إلى موت ومعاناة ملايين السوريين وتدمير البنية التحتية المدنية الحيوية. وحتى اللاجئين السوريين العائدين تحت رعاية اتفاقات المصالحة مع النظام قد تأثروا”.

وانتهى إلى القول: “ندعو النظام وحلفاءه إلى إنهاء حملة العنف الوحشية في إدلب فوراً. كما نطالب النظام بالإفراج الفوري عن السوريين القابعين رهن الاعتقال التعسفي – بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن – وبمنح الكيانات المحايدة والمستقلة حق الوصول إلى أماكن الاحتجاز، وتقديم معلومات عن الأشخاص المفقودين، وإعادة جثث المتوفين إلى أسرهم. والأهم من ذلك، إننا نحث جميع أطراف النزاع على ضمان أن تقوم قواتهم بمراعاة حقوق الإنسان ومحاسبة أي انتهاكات لحقوق الإنسان. إذ يجب على المجتمع الدولي أن يتضافر لتسليط الضوء على هذه الانتهاكات، ودعم المعتقلين السابقين والناجين من التعذيب، بمن فيهم الآلاف من السوريين الذين أرهبهم تنظيم داعش، وتعزيز جهود العدالة والمساءلة في سوريا والتي تعد جزءًا لا يتجزأ من حماية حقوق الإنسان والمصالحة والتوصل لحل سياسي ذي مصداقية على النحو المبين في قرار مجلس الأمن رقم 2254”.

من جهته، دعا “المجلس السوري الأميركي”، الثلاثاء، المعارضة السورية للتخلي عن محادثات أستانة واصفاً المحادثات بـ”الفاشلة وينقصها المصداقية”.

وأوضح المجلس في بيان له، أن محادثات أستانة التي تقودها روسيا “ينقصها المصداقية كما أنها تضغط على المعارضة لقبول الجرائم بحق السوريين”، وأشار إلى أن روسيا هي واحدة من “الجناة الرئيسيين في ذبح المدنيين السوريين”، وأنه “لا ينبغي التلاعب بالمعارضة لإعطاء غطاء ومصداقية للإبادة الجماعية المدعومة من قبل روسيا وإيران من خلال المشاركة في محادثات أستانة”.

واختتمت، الثلاثاء، فعاليات اليوم الأول من الاجتماع الـ14 للدول الضامنة لمسار أستانة، حول سوريا، مساء الثلاثاء، في العاصمة الكازاخية نور سلطان.

وكان الاجتماع قد بدأ صباح الثلاثاء، بمشاركة تركيا وروسيا وإيران، ووفدين من النظام ومن المعارضة. وشهد اليوم الأول، عقد لقاء بين الوفدين الروسي والإيراني لمناقشة الجوانب التقنية، عقبه لقاء بين الوفد الروسي، ووفد النظام السوري. كما عقد الوفد التركي، لقاءات مع الوفدين الروسي والإيراني، إضافة إلى وفد الأمم المتحدة.

من جهة أخرى، كشف “معهد دراسات الحرب–آي.أس.دبليو”، في تقرير صدر في واشنطن، أن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد، في السلطة سيظل العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام في سوريا.

وأضاف تقرير “آي.أس.دبليو”، الذي يُعتبر من أبرز مراكز الأبحاث علاقة بوزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، أن الأسد والخلية المقربة منه تُفسد أي مسعى دولي لمعالجة الأزمة السورية بالطرق الدبلوماسية والتي من الممكن أن تشرك مستقبلا لاعبين أساسيين في ساحة النزاع السوري.

وقال التقرير، الذي وزع على الصحافيين في البنتاغون، أن “تصرفات الأسد وخليته” تظهر أنه لن يقبل سوى بالهزيمة الكاملة لخصومه، وهو يتجه إلى القضاء على أولئك الذين تحدّوه من قبل، على غرار ما قام به في محافظتي حلب ودرعا.

وأشار تقرير المعهد، الذي يضم كبار الجنرالات الأميركيين المتقاعدين، أن على واشنطن إعادة إحياء استراتيجية إخراج الأسد من السلطة، لأنه، وحسب للتقرير، لن يتمكن هو ونظامه “المفكك” من الفوز في الحرب على المدى الطويل فيما لو قُطعت عنه المساعدات ومنعت دول الغرب بقاءه أو حالت دون إعلان انتصاره.

ويعترف التقرير أن الرئيسين الأميركيين الحالي دونالد ترامب وسلفه باراك أوباما، راهنا على فكرة أن تُجبر روسيا الأسد على قبول العملية الدبلوماسية والخروج من السلطة، إلا أنه بدا واضحا أن الكرملين لم يقم بذلك لا بل نجح في إحباط أي جهد غربي لاستبدال الأسد والتوصل إلى “تسوية سياسية” لا تضفي الشرعية على نظامه.

ويلفت التقرير الى أن الدور الروسي قوّض المصالح الأميركية من خلال شن القوات الروسية حملة متطورة من الجهود العسكرية والدبلوماسية في آن، الأمر الذي عزّز موقع الأسد العسكري لا السياسي ولا الوطني.

وكشف التقرير أن تقارير أمنية أميركية متعددّة رُفعت في الآونة الأخيرة، وتحدثت أنه لايزال لدى الولايات المتحدة فرصة كبيرة لإبعاد روسيا عن مركز الدبلوماسية السورية.

ووصف قرار مجلس الأمن رقم 2254 بأنه يضرّ أكثر مما ينفع في ظل الظروف الحالية، كونه يدعو إلى وقف النار وصوغ دستور سوري جديد تتبعه انتخابات تخضع لمراقبة دولية، وهي كلها مطالب لا تفي بتطلعات المعارضة السورية في الخارج.

ورأى معهد “آي.أس.دبليو”، في تقريره، أن صانعي السياسة الأميركية متحيزون نحو النظر إلى وقف الأعمال القتالية أولا باعتباره أهم علامة على التقدم الدبلوماسي في سوريا، إلا أن ذلك لن يتحقق طالما الأسد في السلطة.

وبالتالي يتابع المعهد في تقريره بأنه يجب على الولايات المتحدة توسيع مقاربتها للأزمة السورية وإبقاء الفضاء مفتوحا للمنافسة السياسية والعسكرية داخل سوريا، مع إعادة تنشيط عملية دبلوماسية جديدة تترافق مع ضغط اقتصادي وتقييّد وصول الأسد إلى مصادر الأموال ومنعه من اختلاس المساعدات الإنسانية.

ويختم التقرير بأنه يخطئ من يظن أن ما حققته الآلة العسكرية السورية، المدعومة من موسكو وطهران، ستؤمّن لنظام دمشق الطمأنينة والاستقرار، لا بل فإن الخيارات ستبقى مفتوحة على مفاجآت متعددة.

Le sort du pétrole syrien à l’est de l’Euphrate menace l’accord turco-russe/مصير النفط السوري شرق الفرات يهدد الاتفاق التركي – الروسي


Gazoducs_existants_et_en-projet-2

Energy-ressource-in-Syria-1

Le sort du pétrole syrien à l’est de l’Euphrate menace l’accord turco-russe

مصير النفط السوري شرق الفرات يهدد الاتفاق التركي – الروسي

عماد كركص – 26 أكتوبر 2019

يفتح تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير، حول إبقاء عددٍ من جنود بلاده لحماية حقول النفط والغاز السورية الخاضعة لسيطرة “قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، الباب على مصراعيه أمام وقوع إشكالية جديدة قد تفضي إلى إعاقة تنفيذ الاتفاق التركي – الروسي حول منطقة شرق الفرات، والذي توصل إليه لقاءُ القمّة الذي جمع في منتجع سوتشي رئيسي البلدين رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين، يوم الثلاثاء الماضي. ويقضي الاتفاق التركي – الروسي بانسحاب “قسد” من كامل الحدود التركية – السورية بعمق 30 كيلومتراً، مع تسيير دوريات تركية – روسية داخل عمق 10 كيلومترات من هذه المنطقة، إضافة إلى دخول حرس الحدود التابع للنظام السوري، للمشاركة في إبعاد القوات الكردية عن المسافة المتفق عليها، قبل البدء بتسيير هذه الدوريات.
وبعدما كان قد أكد عزمه على سحب كامل القوات الأميركية من سورية، أعرب الرئيس الأميركي، الذي تواجه سياسته في هذا البلد انتقادات متزايدة داخل واشنطن، يوم الإثنين الماضي، عن نيته طلب الإبقاء على عددٍ من الجنود لحماية حقول النفط في منطقة شرق الفرات. وفي السياق، قال ترامب إن “عدداً محدوداً من الجنود الأميركيين سيبقون في سورية، بعضهم ليحمي حقول النفط، فيما سينتشر البعض الآخر على الحدود السورية – الأردنية”. وأضاف: “قلت دائماً إذا كنا سننسحب فلنحمِ النفط، يمكن للولايات المتحدة أن ترسل واحدةً من كبرى شركاتها النفطية للقيام بذلك في شكلٍ صحيح”.

كلام ترامب كرّره وزير دفاعه مارك إسبر في اليوم نفسه، حين أشار إلى أن واشنطن “تناقش إبقاء بعض القوات (الأميركية) في الحقول النفطية، شمالي شرقي سورية”، موضحاً أن “هذه القوات ممكن أن تبقى قرب الحقول التي تسيطر عليها (قسد) لضمان عدم سيطرة تنظيم (داعش) أو جهات أخرى على النفط”. ولفت إسبر إلى أن بعض القوات الأميركية لا تزال تتعاون مع ما سمّاها “قوات شريكة” قرب الحقول النفطية، وأن المناقشات جارية بشأن إبقاء بعضها هناك، مضيفاً أنه لم يقدم اقتراحه هذا بعد، لكن “مهمة البنتاغون بحثُ كافة الخيارات”. وأول من أمس، الخميس، حذّر إسبر من أن تركيا “تسير في الاتجاه الخاطئ” من خلال توغلها العسكري في سورية، واتفاقها مع روسيا على تسيير دوريات مشتركة في “منطقة آمنة” هناك.

وعقب ذلك، قال أحد مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية في بيان، ليل الخميس الجمعة، إن “أحد أهمّ المكاسب التي حقّقتها الولايات المتّحدة مع شركائنا في الحرب ضدّ تنظيم داعش هو السيطرة على حقول النفط في شرق سورية، وهي تُعدّ مصدرَ عائداتٍ رئيسيّاً لداعش”. وأضاف المسؤول الأميركي، الذي لم يكشف هوّيته، أنّ “الولايات المتّحدة ملتزمة بتعزيز موقعنا في شمال شرق سورية بالتنسيق مع شركائنا في قوّات سورية الديمقراطيّة، عبرَ إرسال دعم عسكري إضافي لمنع حقول النفط هناك من أن تقع مجدّداً بيَد تنظيم الدولة الإسلامية أو فاعلين آخرين مزعزعين للاستقرار”.

ويهدد إبقاء عددٍ من الجنود الأميركيين في منطقة شرق الفرات السورية لحماية حقول وآبار النفط والغاز التي وقعت تحت سيطرة سلطة “قسد” بإشراف أميركي خلال معارك “التحالف الدولي” لطرد تنظيم “داعش” من المنطقة، مصير الاتفاق التركي – الروسي، أو قد يؤدي إلى عرقلته على الأقل، وذلك في ظلّ تصادم قد يكون متوقعاً بين المصالح الروسية والأميركية حول تلك الحقول. ولم تخفِ موسكو يوماً رغبتها في أن يكون لها موطئ قدم عند تلك الحقول والآبار، من خلال شراكتها القائمة مع النظام. وفي هذا الخصوص، كان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف واضحاً جداً، حين اعتبر في تصريحٍ، يوم الأربعاء الماضي، أن “منابع وحقول النفط في شمال شرق سورية يجب أن تكون تحت سيطرة حكومة النظام”، معرباً عن أمل بلاده “في أن يقدم المقاتلون الأكراد ضمانات للخروج من منطقة الحدود التركية – السورية”.

وتضّم المنطقة التي يتوجب على “قسد” الانسحاب منها بحسب الاتفاق الروسي – التركي (على عمق 30 كيلومتراً)، حقولاً للنفط والغاز تقع جميعها في محافظة الحسكة، منها حقول الرميلان للنفط والغاز، كراتشوك، القحطانية، والسويدية (غاز)، وحقل زاربا المحاذي للحدود التركية – السورية. بعض هذه الحقول يقع ضمن منطقة الـ10 كيلومترات التي ستُسيّر فيها الدوريات الروسية – التركية، وبعضها الآخر ضمن منطقة الـ30 كيلومتراً التي من المفترض أن تنسحب منها “قسد” التي تديرها حالياً. وفي هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى أن أجزاء من بعض الحقول النفطة تقع خارج هذه المنطقة (10 أو 30 كيلومتراً)، إذ تتوزع الآبار التي يفوق عددها الألفي بئر على مساحةٍ جغرافية واسعة، ما يضع بعضها خارج الخط المحدد للمنطقة المتفق عليها بين موسكو وأنقرة، وهو أمرٌ سيجعل كيفية إدارتها معقدة وإشكالية.

هذا الواقع يؤكده مهندس البترول، الباحث السياسي السوري، سعد الشارع، موضحاً أن “إدارة هذه الحقول النفطية ستكون من الناحية الهندسية والتقنية معقدة، لكون الكثير من الآبار تقع داخل المنطقة المتفق عليها، ومنها ما يقع خارجها”.

ويلفت الشارع، في حديثٍ مع “العربي الجديد”، إلى أن “إبقاء الولايات المتحدة على دعمها لقسد بما يخص حماية النفط أو إدارته، وهو ما نلمسه من التصريحات الأميركية المتعاقبة أخيراً، سيجعل من الناحية التقنية الاستفادة مستحيلة من هذه الآبار – حتى تلك التي تقع في منطقة الـ10 أو الـ30 كيلومتراً وأياً كانت الجهة التي ستستولي عليها، من دون الوصول إلى الحقول الأساسية التي من المتوقع ألا تسحب واشنطن جنودها أو شركاتها منها”.

ويلفت الباحث السياسي والخبير النفطي السوري إلى “غزارة الإنتاج النفطي في جنوب المنطقة المتفق عليها (بين روسيا وتركيا)، حيث تدير قسد أيضاً منشآت ضخمة في دير الزور وجنوب الحسكة”، متوقعاً أن تبقي الولايات المتحدة على دعمها لهذه القوات (التي يشكل الأكراد غالبيتها) لتدير هندسياً الحقول والآبار في المنطقة المتفق عليها بين الأتراك والروس، من الحقول الأساسية جنوباً”. ويُذكّر بأن “إصرار الأميركيين على عدم ذهاب عائد النفط السوري لصالح النظام، ولا حتى لصالح حلفائه، سواء أكانوا الروس أم الإيرانيين، وهو أمر من غير المعروف مدى استمراريته في ظلّ رغبة واشنطن بعدم التفريط بهذه الورقة، المرتبطة بحسب رأيها بإعادة الإعمار في سورية وملفات مستقبلية أخرى، تتعلق بشكل وصيغة الحلّ السوري النهائي”.

بدوره، يستبعد الباحث المتخصص بأمن الطاقة والتأثيرات السياسية والاقتصادية، حسن الشاغل، أن “تتخلى الولايات المتحدة عن الآبار النفطية التي تقع ضمن نطاق سيطرتها في سورية”، لافتاً إلى أنها “دائمة التحرك لفرض حصار وعقوبات اقتصادية على النظام، ليس لأهمية هذه الآبار أو الحقول بالنسبة إليها أو إلى سوق الطاقة الدولية، وإنما لأهميتها الاقتصادية عند النظام الذي هو بأمسّ الحاجة اليوم لعائدات النفط من أجل ترميم قدراته الاقتصادية والعسكرية، بعدما جفّت احتياطاته من العملة الأجنبية في المصرف المركزي”. وبناءً عليه، لا يرى الشاغل في حديثه لـ”العربي الجديد” أي إمكانية لـ”حصول تخلٍ أميركي عن هذه الآبار، أياً كانت الجهة المسيطرة على المنطقة المعنية”، مؤكداً “عزم البنتاغون على مواصلة حمايتها، على الرغم من جدواها الاقتصادية الضئيلة، مقارنةً بآبار جنوب الحسكة ودير الزور”.

من جهته، يرى الباحث السياسي المتخصص في الشؤون الروسية، محمود حمزة، أن “قسد سيجري حلُّها بطريقة أو بأخرى بعد الاتفاق التركي الروسي، لكن النفط السوري بالنسبة للأميركيين يعني تأمين كلفة وجودهم في سورية (قسد)”، مستبعداً “حصول أي مواجهة انتحارية مع الجنود الأميركيين الذين سيتولون حماية هذه الآبار من قبل أي طرفٍ سيتواجد على الأرض (الروس أو الأتراك أو قوات النظام)”.

« Pas d’immunité pour l’Iran » contre « pas de sécurité pour l’Israël » ? – “لا حصانة لإيران” مقابل “لا أمان لإسرائيل”؟


Pas-d'immunité---Israël---Iran

« Pas d’immunité pour l’Iran » contre « pas de sécurité pour l’Israël » ?

Abdel Wahhab Badrakhan – 29 août 2019

Partout où une volonté internationale se développera, il doit y avoir un instrument d’action. Est-ce le cas pour Israël (l’instrument), comme c’est le cas aujourd’hui, dans les arènes syrienne, irakienne et libanaise, ainsi que pour Gaza et peut-être bientôt au Yémen? Sans les accords russes et l’entente américano-russes, Israël n’aurait pas pu frapper en Syrie à tout moment. Sans la couverture américaine, il n’aurait pas frappé le Hachd Chaabi/Mobilisation populaire en Irak, il n’aurait pas violé la trêve au Liban, et n’aurait pas mené trois guerres à Gaza, mettant toujours la guerre à son ordre du jour. Si les informations sont vraies, il mènerait des frappes au Yémen. Le but dans tous ces endroits est l’Iran et ses milices. C’est un objectif déclaré par les Américains et les Israéliens, par la Russie de manière non tacite en Syrie et semi-déclarée en Irak. concerté sur le Liban et Gaza. Il n’y a pas encore d’accord sur le Yémen, c’est-à-dire s’il a déjà un « mandat » ou il agit comme s’il était « mandaté ».

Au cours des deux dernières semaines, le Premier ministre israélien a réitéré l’expression « aucune immunité pour l’Iran » nul part, et après une série d’attaques impliquant la chute de deux drones, dont l’un a explosé sur la forteresse du (Hezbollah /parti de dieu) dans la banlieue sud de Beyrouth, la position du secrétaire général Hassan Nasrallah a été réduite à « aucune sécurité pour Israël », car le « parti » va riposter et peut-être rendre l’appareille en envoyant des drones de reconnaissance sur le nord d’Israël, comme ceux qui ont été abattus à l’époque, mais on suppose que l’Iran a développé ces armes afin de les rendre offensives… Cette équation « immunité » versus « sécurité » est mise en avant par l’Iran et tente d’en créer un cadre institutionnel. L’idée d’une réunion des gouvernements irakien, syrien, libanais avec ses « factions de la résistance » est en cours de discussion afin de discuter d’un mécanisme commun limitant les excès israéliens. A part Damas qui n’a pas de choix et se noie dans son implication iranienne, il n’est pas certain que Bagdad et Beyrouth soient vraiment intéressés par une telle réunion. L’Iran vise premièrement à contrôler les réponses à Israël afin de ne pas nuire à l’administration de la crise avec les États-Unis, ensuite à traiter le problème des attaques israéliennes comme si cela n’avait rien à voir avec la crise américano-iranienne, et enfin à montrer qu’il gérait ses sphères d’influence comme s’il était atténué de toute pression.

La seule différence entre ces sites est la Syrie, où l’Iran renforce son influence avec des forces qui ne sont pas du même tissu social ou sectaire, mais proviennent de diverses régions du pays où ils sont plantées, naturalisées et installés dans les propriétés des « propriétaires » expulsés de force de leurs maisons et dans les propriétés des « absents » qui sont devenus des réfugiés partout dans le monde, tout cela en alliance avec un régime qui sait que la Russie l’a « sauvé », mais c’est Israël qui a garanti jusqu’à présent sa survie et l’utilise comme les autres. L’Iran ne mesure pas le niveau de son enracinement dont il l’espère en Syrie avec la force des frappes israéliennes sur ses camps, mais avec les structures qu’il a établies pour s’implanter dans le pays, notamment : (et) en premier lieu, la pénétration de ses services militaires et de renseignement dans les structures officielles du pays, ainsi que la nécessité du régime dans la « formule Astana » pour influencer le consensus militaire et politique. Deuxièmement, le degré de sa pénétration dans la société civile, (sociale et religieux) au sein de la souche sociale profonde de la Syrie, profitant de la misère et de l’exacerbation de la population par la guerre. Troisièmement, il faut parier que le jeu international, aussi hostile soit-il, doit faire face aux « réalités » qui ont émergé sur le terrain.

Ce qui soutien ce pari du jeu international l’Iran le partage maintenant avec d’autres joueurs – la Russie, la Turquie, les États-Unis et Israël. Tout le monde prétend travailler pour le rétablissement de la paix et de la stabilité, mais ils ont contribué à des degrés divers au déclenchement de la guerre et à son embrasement. L’Iran dispose d’une monnaie d’échange unique dans les scénarios de cessation de ces guerres, à condition de négocier avec lui et de reconnaître ses intérêts, il a arrangé sa situation de manière qu’il serait difficile de le dépasser dans aucun des quatre pays (Syrie, Irak, Yémen et Liban), où il a confisqué « l’État », infiltré ses forces militaires et de sécurité et établi ses milices en tant qu’armées parallèles, ou abolir complètement « l’Etat » comme au Yémen. Au minimum, l’Iran en Irak a officiellement accepté le « partage du pouvoir » avec les États-Unis et a profité de la période de retrait des États-Unis pour s’emparer des éléments constitutifs de l’État et favoriser toutes les milices du Hachd Chaabi. Cette formule est pratiquement appliquée au Liban, où le Hezbollah adhère au programme iranien en marginalisant l’État et son armée, ainsi que le gouvernement auquel il participe. Au minimum, l’Iran a réservé une participation à toute solution politique par l’intermédiaire des Houthis au Yémen et aspire au minimum à dominer le nord du fait de la tendance des Sudistes à faire sécession, et était non loin des séparatistes sous l’ancien régime.

En Syrie, les calculs sont devenus plus compliqués pour l’Iran en raison de la présence russe et de la pression américaine, ainsi que de l’entrée d’Israël sur la ligne. Téhéran a estimé qu’un changement dans la nature de la guerre au profit du régime lui permettrait de consacrer une partie de ses capacités militaires et logistiques à menacer Israël, non dans le but de « libérer la Palestine » comme le dit la propagande, mais plutôt de reconnaître l’influence iranienne sur les conditions de négociation ou, au pire, d’accepter un fait iranien en Syrie. Bien que l’évolution de la situation ait été dans la direction attendue par l’Iran, les premiers accords de coordination entre la Russie et l’Israël ont bloqué les plans iraniens concernant le front du Golan. Au fil du temps, les rôles ont changé et les positions iraniennes ont été menacées par l’Israël. La Russie s’est engagée alors à conduire les Iraniens à une quarantaine de kilomètres de la frontière. Selon des accords qui incluaient également la partie américaine, l’Iran est tenu de retirer ses milices de Syrie comme condition préalable à la participation des pays occidentaux à l’activation des formules proposées par la Russie pour mettre fin à la guerre et activer la solution politique et les plans de reconstruction.

S’il n’est pas possible d’obliger l’Iran à retirer ses milices d’Irak, du Liban ou même du Yémen, parce que ses dirigeants et ses membres font partie de la société locale et lui sont loyaux et non envers leur pays, le statu quo ne peut être maintenu, y compris la domination ou l’abolition de l’État et la marginalisation des armées nationales et d’autres institutions. Même si un changement de cette réalité est nécessaire de toute urgence, il ne va certainement pas se produire avec ces attaques israéliennes, il vise à faire pression sur l’Iran et, le territoire iranien n’étant pas attaqué dans un avenir prévisible, Téhéran n’envisage pas de modifier son approche ou son comportement, mais encourage ses milices à préserver ses acquis quoi qu’il arrive, et les milices dans l’intérêt du militantisme à l’appui de l’Iran dans son projet d’atteindre ses objectifs, ils assureront, au moins, leur avenir politique.

(…)

“لا حصانة لإيران” مقابل “لا أمان لإسرائيل”؟

عبدالوهاب بدرخان | منذ يوم في 29 أغسطس 2019

حيثما تتبلور إرادة دولية لا بدّ من أداة عمل لها. هل هذه حال إسرائيل الأداة، كما تتمثّل اليوم بالتحرك في الساحات السورية والعراقية واللبنانية، فضلاً عن غزة، وربما قريباً في اليمن؟ لولا موافقة روسية وتوافق أميركي – روسي لما استطاعت أن تضرب في سورية حين تشاء وأين تشاء. ولولا الغطاء الأميركي لما أقدمت على ضرب معسكرات الحشد الشعبي في العراق، ولما خرقت الهدنة في لبنان، ولما شنّت ثلاثة حروب على غزّة واضعةً الحرب دائماً على جدول أعمالها. وإذا صحّت المعلومات فإنها قد تقوم بضربات نوعية في اليمن. ذاك أن الهدف في كل هذه المواقع هو إيران وميليشياتها. وهو هدف أميركي – إسرائيلي معلن، وروسي غير معلن، في سورية. شبه معلن في العراق. مُتّفق عليه بالنسبة الى لبنان وغزّة. وغير مُتّفق عليه بعد في ما يخصّ اليمن. أي أن ثمة “تكليفاً” لإسرائيل أو أنها تتصرّف كأنها مكلّفة.

في الأسبوعين الأخيرين كرّر رئيس الوزراء الإسرائيلي عبارة “لا حصانة لإيران” في أي مكان، وبعد سلسلة هجمات تخللها سقوط طائرتين مسيرتين إحداهما انفجرت فوق معقل “حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت أمكن اختزال موقف الأمين العام حسن نصرالله بـ “لا أمان لإسرائيل” لأن “الحزب” سيردّ، وربما يردّ بالمثل إذ سبق له أنه أرسل طائرات مسيّرة استطلاعية فوق شمال إسرائيل وقد أُسقطَت في حينه، لكن يُفترض أن إيران طوّرت هذا السلاح ليصبح أيضاً هجومياً. هذه المعادلة، “الحصانة” مقابل “الأمان” أو الأمن تطرحها إيران وتحاول إيجاد إطار مؤسسي لها، إذ يجري تداول فكرة اجتماع لحكومات العراق وسورية ولبنان و”فصائل المقاومة” فيها للبحث في آلية مشتركة تحدّ من التجاوزات الإسرائيلية. وعدا دمشق غير المخيّرة والغارقة في تورّطها الإيراني، ليس مؤكّداً أن بغداد وبيروت مهتمتان فعلاً باجتماع كهذا. إذ تهدف إيران أولاً الى ضبط الردود على اسرائيل لئلّا تؤثّر سلباً على ادارتها أزمتها مع الولايات المتحدة، وثانياً الى معالجة مسألة الهجمات الإسرائيلية كأن لا علاقة لها بالتأزم الأميركي – الإيراني، وثالثاً الى إظهار أنها تدير مناطق نفوذها كما لو أنها متخفّفة من أي ضغوط.

الفارق الوحيد بين هذه المواقع هو سورية حيث تبني إيران نفوذها بقوى ليست من النسيج الاجتماعي أو الطائفي، بل تأتي بها من أصقاع شتّى وتزرعها وتجنّسها وتملّكها أملاك “الحاضرين” الذين يُطردون عنوةً من بيوتهم وأملاك “الغائبين” الذين صاروا لاجئين في أصقاع شتّى، وتستند في كل ذلك الى تحالف مع نظام يعرف أن روسيا “أنقذته” لكن إسرائيل هي التي ضمنت بقاءه حتى الآن وتستخدمه إسوة بالآخرين. ولا تقيس إيران مستوى تجذّرها الذي تأمله في سورية بقوّة الضربات الإسرائيلية لمعسكراتها بل بما أسسته من بنى لوجودها، ومنها: أولاً، تغلغلها العسكري والاستخباراتي وحاجة النظام إليها في “صيغة استانا” للتأثير في التوافقات العسكرية والسياسية. ثانياً، اختراقها المدني والاجتماعي والتشييعي للعمق السوري، مستغلّةً حالات العوز والبؤس التي فاقمتها الحرب. وثالثاً، مراهنتها على أن اللعبة الدولية، مهما كانت معادية لها، لا بدّ أن تتعامل مع “الحقائق” التي استجدّت على الأرض.

ما يدعم هذه المراهنة على اللعبة الدولية أن إيران باتت تتشاركها مع اللاعبين الآخرين، روسيا وتركيا والولايات المتحدة وإسرائيل. الجميع يدّعي العمل على استعادة السلام والاستقرار لكنهم ساهموا بدرجات متفاوتة في اشعال الحروب وتسعيرها، وتنفرد ايران بكونها تملك أوراقاً للمساومة في سيناريوات إنهاء تلك الحروب شرط التفاوض معها والاعتراف بمصالحها، وقد رتّبت أوضاعها بحيث يصعب تجاوزها في أيٍّ من البلدان الأربعة (سورية والعراق واليمن ولبنان) حيث صادرت “الدولة” واخترقت قواها العسكرية والأمنية وأنشأت ميليشيات كجيوش موازية، أو عمدت الى إلغاء “الدولة” كلياً كما في اليمن. في الحدّ الأدنى أظهرت إيران في العراق قبولاً شكلياً لـ “تقاسم” النفوذ مع الولايات المتحدة، واستغلّت فترة الانسحاب الاميركي للاستحواذ على مفاصل الدولة وترجيح كفّة ميليشيات “الحشد الشعبي”. هذه المعادلة تُطبّق عملياً في لبنان حيث يلتزم “حزب الله” الأجندة الإيرانية، مهمّشاً الدولة وجيشها، فضلاً عن الحكومة التي يشارك فيها. في الحدّ الأدنى أيضاً حجزت إيران حصّةً لها في أي حلّ سياسي عبر الحوثيين في اليمن، وفي الحدّ الأدنى تطمح الى هيمنة على الشمال في ضوء توجّه الجنوبيين الى الانفصال، وهي لم تكن بعيدة عن الانفصاليين خلال عهد النظام السابق.

أما في سورية فصارت الحسابات أكثر تعقيداً بالنسبة الى إيران، بسبب الوجود الروسي والضغوط الأميركية، كذلك مع دخول إسرائيل على الخط. كانت طهران تعتبر أن التغيير في طبيعة الحرب لمصلحة النظام سيتيح لها تخصيص جانب من إمكاناتها العسكرية واللوجستية لتهديد إسرائيل، ليس بهدف “تحرير فلسطين” كما تقول الدعاية، بل لاستدراج اميركا وإسرائيل الى الاعتراف بالنفوذ الإيراني وفقاً لشروط تفاوضية أو في أسوأ الأحوال القبول بأمر واقع إيراني في سورية. وعلى رغم أن التطوّرات ذهبت في الاتجاه الذي توقعته إيران إلا أن تفاهمات تنسيق مبكرة بين روسيا وإسرائيل قطعت الطريق على الخطط الإيرانية في شأن جبهة الجولان. ومع الوقت انقلبت الأدوار فأصبحت المواقع الإيرانية تحت التهديد الإسرائيلي، بل التزمت روسيا إبعاد الإيرانيين الى أربعين كيلومتراً أو أكثر عن الحدود. وبحسب تفاهمات شملت الجانب الأميركي أيضاً صار مطلوباً أن تُقدِم إيران على سحب ميليشياتها من سورية كشرط لا بدّ منه لمشاركة الدول الغربية في تفعيل الصيغ التي تطرحها روسيا لإنهاء الحرب وتحريك الحل السياسي وخطط إعادة الإعمار.

إذا لم يكن ممكناً إلزام إيران بسحب ميليشياتها من العراق ولبنان أو حتى اليمن، لأن قادتها وأفرادها من أبناء المجتمع وموالون لها لا لبلدهم، فإن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر، بما فيه من هيمنة على الدولة أو إلغاءٍ لها، ومن تهميش للجيوش الوطنية ولسائر المؤسسات، ومن تعميم لسياسة الترهيب وتجاوز القوانين… ومع أن تغيير هذا الواقع مطلوبٌ بإلحاح إلا أنه بالتأكيد لن يتمّ بهذه الهجمات الإسرائيلية فهي موجّهة للضغط على إيران، وبما أن الأراضي الإيرانية نفسها غير معرّضة لهجمات في المدى المنظور فإن طهران لا تفكّر بتغيير نهجها أو سلوكها، بل تشجّع ميليشياتها على التمسك بمكتسباتها مهما كلّفها ذلك، وللميليشيات مصلحة في التشدّد دعماً لإيران في مشروعها فإذا استطاعت تحقيق أهدافها يضمن أتباعها على الأقل مستقبلهم السياسي.

لكن هذا المستقبل السياسي مع بقاء السلاح في أيديهم لا يعني أنهم سينخرطون في مشاريع استعادة الاستقرار. فقبل الهجمات الإسرائيلية، وبمعزل عنها، كان ولا يزال واضحاً أن المجتمع العراقي يحمّل الميليشيات مسؤولية شيوع عقلية الفساد في السياسة والأمن وادارة الدولة وعدم التقدّم في تعزيزها، وتبعات عدم توفير الخدمات والشروع في تنمية باتت لازمة وضرورية في كل القطاعات. كان لافتاً في بيان اجتماع الرؤساء الثلاثة مع قادة “الحشد” أنه ندّد بالاعتداءات على المعسكرات ودعا الى “احترام مرجعية الدولة”، فهذا هو مفتاح كل الحلول… ثمة تشابه بين الحالين في العراق ولبنان، مع فارق الوجود الأميركي وأمر حكومي لـ “الحشد” بالتحاق فصائله بالقوات المسلحة التي تنامت مكانتها. أما في لبنان فيستند نفوذ “حزب الله” الى ترسانته العسكرية التي يجيّرها لمقاومة العدو الإسرائيلي، لكنه يستخدمها كوطأة دائمة على الوضع الداخلي ترهيباً لخصومه السياسيين وتعطيلاً للدولة والحكومة، وبما أن العقوبات على ايران أنقصت موارده فإنه يعيش عقلية اقتصاد العقوبات ولا ينسجم مع سعي الحكومة الى اجراء إصلاحات اقتصادية ومالية تسهيلاً للاستثمارات الخارجية في المشروع التنموي المسمّى “سيدر”. ومع أن الدول لا تزال تؤكّد تعهداتها إلا أن تحكّم “حزب الله” بقرار السلم والحرب يعني أن الاستثمارات قد لا تأتي أو تأتي بصعوبة شديدة.

Les messages de l’escalade israélienne contre la présence iranienne en Syrie


Les messages de l’escalade israélienne contre la présence iranienne en Syrie

Jérusalem occupée – Nidal Mohammad Watadd – 26 août 2019

Samedi soir, le raid israélien sur des sites de la Force Al-Qods iranienne dans le village syrien d’Aqraba, qu’Israël a publiquement reconnu par le Premier ministre Benjamin Netanyahu et le porte-parole de l’armée israélienne Ronen Melins, a rappelé une série de raids similaires menés par Israël à l’intérieur de la Syrie, le 18 mai l’année dernière, en représailles du bombardement des hauteurs du Golan par les milices iraniennes en réponse au ciblage par Israël des sites militaires iraniens en Syrie.

Cette confrontation directe entre l’Iran et Israël sur le sol syrien a été la première confrontation militaire déclarée, qu’aucune des deux parties n’a tenté de nier ou de dissimuler derrière les expressions de parties inconnues. Comme dans le cas du raid d’Aqraba, Israël, la puissance occupante a affirmé, le 8 mai l’an dernier, que l’attaque contre des lanceurs de missiles iraniens en Syrie visait à déjouer une opération planifiée contre Israël.

Cependant, la précipitation d’Israël hier soir pour faire connaître son raid sur Aqraba porte plusieurs messages aux différentes parties, commençant par la Russie (selon l’analyste militaire israélien de Channel 10, Ronnie Daniel) en passant par l’Iran et le « Hezbollah » et se terminant par l’électeur israélien. Le message le plus important de ce raid concerne probablement les États-Unis, qui, selon des rapports israéliens, ont exprimé leur opposition et leur mécontentement face aux raids lancés par Israël en juillet dernier sur les positions de la « Hachd Chaabi/mobilisation populaire » en Irak, et cherchaient à se soustraire à toute responsabilité le soir même, puis ils ont cherché à exposer publiquement la responsabilité d’Israël à cet égard, par le biais de fuites de responsables des renseignements américains sur les détails du raid effectué dans le New York Times vendredi dernier. Le raid sur Aqraba, après une série de déclarations de Netanyahu la semaine dernière, qu’il n’y avait « aucune immunité pour l’Iran », apparemment en réponse à la position américaine contre des raids continus en Irak et cherchant à les arrêter afin de ne pas nuire aux intérêts américains en Irak et dans le Golfe, en particulier en raison des bonnes relations entre l’administration Trump et le gouvernement actuel irakien.

En ce qui concerne les lettres adressées à Moscou, selon Daniel, Israël a tenté de suggérer à la Russie de respecter les accords conclus l’année dernière sur la réduction des tensions dans le sud, lesquels comportaient, selon divers rapports, un engagement de la Russie d’éloigner les forces iraniennes de la frontière israélienne à 40 km. Cependant, les estimations de Daniel pourraient ne pas reposer sur des informations fiables, d’autant plus que Netanyahu est au plus fort de la campagne électorale, ne veut créer aucune tension dans les relations étroites entre Israël et la Russie, compte tenu en particulier de la poursuite de la coordination sécuritaire entre les deux parties depuis les accords en décembre 2015, qui donne à Israël la liberté de circulation en Syrie. En revanche, le fait de prendre pour cible la Force d’Al-Qods d’Iran envoie à l’Iran un message clair selon lequel toute tentative de lancement de drones pour pénétrer dans l’espace aérien israélien ne sera pas acceptée et obtiendra une réponse immédiate, bien qu’il n’existe aucune preuve de ce que la puissance occupante d’Israël prétend contrecarrer un plan Iranien à frapper des cibles israéliennes.

Ce qui est remarquable dans l’escalade récente, c’est le silence israélien appliqué à ce qui s’est passé dans les banlieues de Beyrouth après le crash de deux drones. Il semble que ce silence provienne de la réticence israélienne à embarrasser le « Hezbollah » et à le pousser à réagir, car le reconnaître viole les lignes rouges que le parti a maintes fois déclarées et qu’il ne se taira pas s’il prend pour cible le territoire libanais, contrairement à la question d’attaquer et viser les convois d’armes par Israël sur le territoire syrien. Peut-être est-il utile dans ce contexte de mentionner ce que l’analyste militaire a déclaré au journal « Haaretz » Amos Harel, lorsqu’il a déclaré que dans les circonstances actuelles, un intérêt commun pourrait exister entre les deux camps, Israël et le Hezbollah, de ne pas intensifier la confrontation et le transfert d’hostilités sur le territoire et l’espace aérien libanais.

Le raid israélien sur les positions de la Force Al-Qods dans le village syrien d’Aqraba ramène le centre de gravité de l’activité israélienne contre l’Iran sur le territoire syrien, dans le cadre de ce que Israël appelle la «bataille entre deux guerres», et permettra à Netanyahu d’exercer un exutoire aux élections du 17 septembre, qui pourrait reprendre l’image d’un dirigeant qui ne tolère rien lorsque l’affaire touche à la sécurité d’Israël. Cela s’est manifesté dans la hâte du ministre israélien des Affaires étrangères du gouvernement Netanyahu, Yisrael Katz, d’insister sur le fait que le raid d’hier soir s’inscrivait dans la politique de sécurité de Netanyahu, ce qui prouve la capacité de prendre la décision nécessaire et d’obtenir l’approbation des instances politiques et de sécurité du gouvernement, lorsqu’il s’agit de la sécurité israélienne et menaces sa sécurité que l’Iran pourrait posé quant à sa position militaire en Syrie.
(…)
L’escalade israélienne contre l’Iran, parallèlement aux démarches susmentionnées envers la bande de Gaza et l’Autorité palestinienne, donne à Netanyahou un papier ondulant contre ses opposants, et devant l’électeur israélien, d’autant plus qu’il a annoncé plus d’une fois ces dernières semaines qu’il se préparait à une bataille à grande échelle dans la bande de Gaza pour résoudre le combat contre le Hamas. Mais il préfère se calmer le plus longtemps possible, se consacrer aux problèmes de sécurité et aux menaces sur d’autres fronts, en évoquant clairement la question du positionnement de l’Iran en Syrie. Cependant, l’annonce et la manifestation contre la Force Al-Qods d’Iran sur le territoire syrien seraient à l’origine d’une réaction iranienne similaire à celle de mai 2018, ce qui explique le souci de la puissance occupante d’annoncer la levée du statut d’alerte de l’armée de l’air et le déploiement de systèmes du « bouclier de fer/Iron Dom » dans différentes régions du Golan en prévision d’une réponse iranienne. Mais il semble que le démenti iranien, du moins pour le moment, soit officieux, comme l’a déclaré l’ancien général des Gardiens de la révolution, le général Mohsen Rezaei: « C’est un mensonge et ce n’est pas vrai. Israël et les États-Unis n’ont pas le pouvoir d’attaquer divers centres et de conseil (militaires) iraniens, qui n’ont pas été touchés », ce qui indiquerait le refus de Téhéran à suivre un escalade, du moins pour le moment.

رسائل التصعيد الإسرائيلي ضد الوجود الإيراني في سورية

القدس المحتلة ــ نضال محمد وتد – 26 أغسطس 2019

Jeffrey à Deir Ez-Zor: Les forces américaines resterons.. et l’égalité entre Arabes et Kurdes


 

Forces américianes 2019

Jeffrey à Deir Ez-Zor: Les forces américaines resterons.. et l’égalité entre Arabes et  Kurdes

Al-Modon – Mercredi 10/07/2019

Pour la deuxième fois en un mois, la base américaine dans la zone du puit de pétrole à l’est de Deir Ez-Zor, a vu en une seul mois deux réunions de hauts responsables américains avec les parties syriennes locales, selon notre correspondant Mohammed Khalaf.

Mardi, l’envoyé spécial américain en Syrie, Jamis Jeffrey, l’ambassadeur américain William Ruback et le commandant américain en Irak et en Syrie, le général Black Miran sont arrivés à la base.
Les sources du « Modon »  ont indiqué que la délégation américaine avait tenu deux réunions: dans la première, en présence des deux coprésidents du « Conseil civil de Deir Ez-Zor », Ghassan Al-Yousef et Laila Al-Hassan. La délégation américaine a confirmé qu’une partie des troupes américaines devant se retirer y resterait dans le cadre de l’engagement des États-Unis de défendre la région et d’assurer sa sécurité et sa stabilité.
Hajim al-Bachir, représentant de la tribu Baggara, et Jamil Rachid al-Hafel, représentant de la tribu al-Okeidat, la plus grande tribu de l’Est syrien, se sont joints à la deuxième réunion. La délégation américaine a souligné son attachement à une répartition équitable du pouvoir et des ressources dans la région et à son soutien économique, ainsi qu’à une représentation réelle de tous les habitants des régions, dans toutes ses composantes, afin de créer un équilibre politique dans le nord-est de la Syrie et de développer la bonne gouvernance.
Dans ce contexte, Jeffrey a annoncé le retour de la mission diplomatique américaine, qui s’était précédemment retirée de Syrie, à la suite de la décision de Trump de retirer l’armée sur place. Il a annoncé le retour des programmes parrainés par le département d’État, notamment le programme « Star », qui soutient la bonne gouvernance et les élections locales. C’est un signe qu’il y a un effort américain pour organiser des élections dans la région, pour former des dirigeants locaux acceptables pour la population, pour gérer leurs affaires.
Notre correspondant a appris que la délégation américaine a tenu une réunion non annoncée avec les dirigeants kurdes de la région, axée sur le transfert des pouvoirs militaires et de la sécurité à la composante arabe, afin de créer un équilibre effectif dans la direction des « Forces démocratiques syriennes ».
Jeffrey a insisté lors de ses entretiens sur la survie des forces américaines jusqu’à l’annonce d’une solution permanente au problème syrien et a annoncé que le retrait d’une partie des forces américaines serait couvert par les alliés, comme le confirme le journal “Foreign Policy”, qui a confirmé l’approbation de Londres et de Paris pour renforcer sa présence militaire en Syrie. Entre 10 et 15%, alors que l’Italie s’apprête à annoncer son accord sur l’invitation américaine à contribuer à combler le vide laissé par le retrait de certaines troupes américaines, le journal a annoncé qu’un certain nombre de pays des Balkans et de la Baltique enverraient une « poignée » de soldats confirmant leur engagement à soutenir la position américaine. Alors que l’Italie envisage la décision d’envoyer des forces militaires dans la région. Lundi, l’Allemagne a rejeté une demande américaine d’envoi de troupes en Syrie et a annoncé son intention de ne poursuivre que les contributions militaires actuelles à l’alliance contre l’organisation « Daech ».

جيفري في ديرالزور: بقاء القوات الأميركية..ومساواة العرب والأكراد

المدن – عرب وعالم | الأربعاء 10/07/2019

جيفري في ديرالزور: بقاء القوات الأميركية..ومساواة العرب والأكراد Getty ©
للمرة الثانية في غضون شهر، تشهد القاعدة الأميركية في حقل العمر النفطي شرقي ديرالزور، اجتماعات يعقدها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى، مع الأطراف المحلية السورية، بحسب مراسل “المدن” محمد الخلف.

ووصل إلى القاعدة جواً، الثلاثاء، كل من المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جميس جيفري، والسفير الأميركي وليم روباك، وقائد القوات الأميركية في سوريا والعراق الجنرال بلاك ميران.

مصادر “المدن” أشارت إلى أن الوفد الأميركي عقد اجتماعين؛ الأول حضره الرئيسان المشتركان لـ”مجلس ديرالزور المدني” غسان اليوسف وليلى الحسن، وتم التركيز فيه على الوضع الخدمي والإنساني في المنطقة، وجهود محاربة “داعش” وضمان عدم عودته. وأكد خلاله الوفد الاميركي أن جزءاً من القوات الاميركية المقرر انسحابها سيبقى هناك، في اطار التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن المنطقة وضمان أمنها واستقرارها.

أما الاجتماع الثاني، فانضم إليه كل من حاجم البشير، ممثلاً عن قبيلة البكارة، وجميل رشيد الهفل ممثلاً عن قبيلة العكيدات، كبرى قبائل الشرق السوري. وأكد الوفد الاميركي على الالتزام بتوزيع عادل للسلطة والموارد في المنطقة، والعمل على توفير دعم اقتصادي لها، كما وعد بدعم سياسي والعمل على وجود تمثيل حقيقي لكل أبناء المناطق، بكل مكوناتها، لخلق توازن سياسي في شمال شرق سوريا وتطوير الحوكمة الرشيدة ودعم قدرات الإدارات المحلية.

وفي هذا الإطار أعلن جيفري، عن عودة البعثة الديبلوماسية الاميركية، التي كانت قد انسحبت سابقاً من سوريا، عقب قرار ترامب المغادرة. وأعلن عودة البرامج التي ترعاها الخارجية الاميركية للعمل هناك، وعلى رأسها برنامج “ستار” الذي يدعم الحوكمة الرشيدة والانتخابات المحلية. وتعتبر هذه إشارة إلى وجود مسعى أميركي لإجراء انتخابات في المنطقة، لإفراز قيادات محلية مقبولة من السكان، لإدارة شؤونها.

كما علم مراسل “المدن”، أن الوفد الاميركي عقد لقاءاً غير معلن عنه مع القيادات الكردية في المنطقة، تتمحور حول عمليات نقل الصلاحيات الأمنية والعسكرية إلى المكون العربي، بهدف احداث توازن فعلي في قيادة “قوات سوريا الديموقراطية”.

جيفري أكد خلال لقاءاته، على بقاء القوات الاميركية، حتى إيجاد حل دائم للقضية السورية، واعلن أن انسحاب جزء من القوات الاميركية سيتم تغطيته من الحلفاء، وهو ما أكدته صحيفة “فورين بوليسي”، التي أكدت موافقة لندن وباريس على زيادة وجودها العسكري في سوريا بنسبة بين 10 و15%، بينما تستعد إيطاليا لإعلان موافقتها على الدعوة الاميركية للمساهمة بملء الفراغ الذي سيخلفه انسحاب بعض القوات الاميركية، واضافت الصحيفة أن عدداً من دول البلقان والبلطيق سترسل “حفنة” من الجنود لتأكيد التزامها بدعم الموقف الاميركي. فيما تدرس إيطاليا قراراً حول إرسالها قوات عسكرية إلى المنطقة. وكانت ألمانيا، قد رفضت الاثنين، طلباً أميركياً لإرسال قوات إلى سوريا، وقالت إنها تعتزم فقط مواصلة الإسهامات العسكرية الحالية في تحالف مكافحة تنظيم “داعش”.

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت نحو 2000 مقاتل إلى سوريا، من المقرر أن تحتفظ بـ400 منهم فقط، بينما تحتفظ كل من لندن وباريس بعدد غير مصرح عنه من الجنود، يقدر بين 200 إلى 300 جندي. وفي حال ارسال كافة الدول المدعوة، ومنها بعض الدول العربية، مقاتلين منها سيتم تعويض القوات الاميركية المنسحبة، لكن الأهم هو تشكيل حلف دولي على الأرض من تلك القوات، يجعل من أي تحرك مضاد لها بمثابة عدوان مباشر على تلك الدول، وهو ما يبدو أن الإدارة الاميركية تسعى إليه من خلال الإصرار على تحمل حلفائها لجزء من المهمة في سوريا.

الشره الروسي في سورية


 

La Ghouta-Syrie_n

أبرز ما يشير إلى الطبيعة الاستعمارية لروسيا وأطماعها في سورية، هو لجوءها إلى تهديد كل من إيران والنظام في سورية، والتلويح بعصا “إسرائيل” لضمان تنفيذ مصالحها ومطامعها. وهو ما يجد تعبيراً له في التنسيق العسكري الروسي الإسرائيلي في سورية، وفي الاجتماع الثلاثي الذي عُقد في إسرائيل، لمستشاري الأمن القومي لكل من روسيا، والولايات المتحدة وإسرائيل

L’impasse de « FDS » s’aggrave : des signes d’abandon américain menacent le projet kurde


FDS Syrie 2019

L’impasse de « FDS » : des signes d’abandon américain menacent le projet kurde

Amine al-Assi – 26 mai 2019

La discussion autour de l’avenir des Kurdes sur la carte du conflit syrien, en particulier dans la région orientale de l’Euphrate, et leur projet de créer une région kurde, revient à nouveau, après la position frappant des États-Unis selon laquelle ils ne soutiennent pas les combattants kurdes, qui contrôlent la région pour cristalliser leur propre avenir politique dans le contexte d’une solution. La question syrienne porte un dur coup aux espoirs de ceux, affiliés spécifiquement aux « Forces démocratiques de la Syrie »  (FDS), pour la formation d’une région kurde au nord-est de la Syrie, en particulier à la lumière du refus de la Turquie, qui considére ce projet comme préjudiciable à la sécurité nationale et oeuvre à l’affaiblir par tout moyen. Cela exacerbe l’impasse des Kurdes en Syrie, également, à la lumière des menaces du régime syrien de retourner dans cette région, que ce soit par la paix ou par la guerre, alors que « FDS » ne trouvent pas leur place dans le processus politique parrainé par les Nations Unies à Genève.

Les Etats-Unis ont annoncé qu’il ne travaille pas avec les « FDS », dont les unités kurdes sont le principale poids, sur aucun projet sur l’avenir politique des Kurdes syriens, Ils sont considérés comme des partenaires militaires uniquement. L’envoyé spécial américain en Syrie, James Jeffrey, a déclaré au cours d’une audience devant la commission des affaires étrangères à la Chambre des représentants, mercredi dernier: « Nous nous réservons nos relations avec les FDS en tant que partenaire dans la lutte contre Daech, afin d’établir la stabilité dans la région. » Le responsable américain a noté que « nous n’avons pas d’agenda politique commun avec eux, à l’exception de notre présence dans la région qu’ils contrôlent militairement et administrativement », a t-il dit, ajoutant: « C’est pourquoi nous devons maintenir des relations rationnelles avec eux et nous les soutenons, et nous leur devons d’une certaine manière, car ils se sont battus dans nos rangs ». « Mais nous ne leur offrons aucun avenir politique, autre que ce que nous présentons à tout le monde en Syrie ». Il a souligné que les États-Unis sont attachés au processus politique, comme stipulé dans la résolution 2254 du Conseil de sécurité des Nations Unies.

La déclaration du responsable américain renforce les craintes des Kurdes syriens selon lesquels Washington les aurait abandonnés après l’élimination de l’organisation Da’ech dans le nord-est de la Syrie, les laissant à leur sort sous la menace turque d’envahir l’Est de l’Euphrate pour éliminer les combattants kurdes. Le régime syrien a également réitéré sa menace directe de revenir à l’est de l’Euphrate tant que ce soit par la paix ou la guerre. Commentant les remarques de Jeffrey, une source importante du « Conseil de Syrie démocratique » (CSD), branche politique de FDS, a souligné que les déclarations du responsable américain « ne changent rien sur le terrain ». Dans une interview avec « al-Qods al-Arabi » que « les déclarations de Jeffrey sont à l’étude ». Pendant des années, les forces démocratiques de Syrie ont pris le contrôle de la région située à l’est de l’Euphrate, ce qui réprésente le tiers du territoire syrien, à la suite de l’expulsion de l’organisation Da’ech de cette région, avec l’aide militaire de la coalition internationale, dirigée par les États-Unis. Cette région est considérée comme une « Syrie utile », qui comprend les ressources naturelles les plus importantes de la Syrie, ainsi que sa position géographique exceptionnelle dans le contexte du conflit qui sévit contre la Syrie. Bien que les Kurdes soient une minorité dans cette région, les Arabes constituent l’écrasante majorité de la population, mais les unités kurdes contrôlent la région sous le couvert de FDS, qui est devenu le bras américain des États-Unis en Syrie.

Mais les efforts des Kurdes pour créer des faits sur le terrain poussent la communauté internationale à accepter l’existence d’une région kurde dans le nord-est de la Syrie, et se sont heurtés à un large rejet turc, Ankara estimant que la création de ce territoire violerait sa sécurité nationale et s’attaquerait à la saper de diverses manières. Le responsable américain a déclaré au milieu des tentatives américaines et turques de développer un accord qui résoudrait le sort de la région afin d’empêcher la « menace kurde » contre la Turquie en créant une « zone de sécurité » ne dépassant pas 30 km de la frontière syro-turque à l’est de l’Euphrate. Il est clair que Washington souhaite améliorer ses relations avec Ankara, puis tenter de dissiper les craintes des Turcs quant à l’ambition kurde en Syrie d’établir une région similaire à la région du Kurdistan irakien avec l’aide de l’Occident, pourrait inciter les Kurdes de Turquie à rechercher un territoire similaire.

مأزق “قسد” يتفاقم: بوادر تخلٍ أميركي تهدد المشروع الكردي

أمين العاصي – 26 مايو 2019

يعود الحديث من جديد عن مستقبل الأكراد في خارطة الصراع السوري، وتحديداً في منطقة شرقي الفرات، ومشروعهم إقامة إقليم ذي صبغة كردية في تلك المنطقة، بعد موقف لافت للولايات المتحدة بأنها لا تدعم المقاتلين الأكراد الذين يسيطرون على المنطقة لبلورة مستقبل سياسي خاص بهم في سياق حل القضية السورية، ليوجّه ذلك ضربة قوية لآمال هؤلاء، المنضوين تحديداً في “قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، في تشكيل إقليم بصبغة كردية شمال شرقي سورية، خصوصاً في ظل رفض تركيا لذلك الإقليم، الذي تعتبره مساساً بأمنها القومي وتعمل على تقويضه بشتى السبل. ويفاقم ذلك مأزق الأكراد في سورية، في ظل تهديدات من النظام السوري بالعودة إلى تلك المنطقة، سلماً أو حرباً، فيما تكاد “قسد” لا تجد مكاناً لها في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف٠

وأعلنت الولايات المتحدة أنها لا تعمل مع “قسد”، التي تشكّل الوحدات الكردية ثقلها الرئيسي، على أي مشروع حول المستقبل السياسي للأكراد السوريين، وتعدها شريكاً عسكرياً فقط. وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، جيمس جيفري، خلال جلسة استماع في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأربعاء الماضي: “نحتفظ بعلاقاتنا مع قسد باعتبارها شريكاً عسكرياً في محاربة داعش من أجل إرساء الاستقرار في المنطقة”. وأشار المسؤول الأميركي إلى أنه “ليست لدينا أي أجندة سياسية مشتركة معهم، باستثناء وجودنا في المنطقة التي يسيطرون عليها عسكرياً وإدارياً”، مضيفاً: “لهذا السبب يجب علينا الحفاظ على علاقات عقلانية معهم ونقوم بدعمهم. ونحن أيضاً مدينون لهم بشكل من الأشكال، لأنهم حاربوا داعش في صفوفنا”. وتابع: “لكننا لا نطرح عليهم أي مستقبل سياسي، إلا ذلك الذي نعرضه على الجميع في سورية”. وشدد على أن الولايات المتحدة متمسكة بالعملية السياسية، التي ينص عليها القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة٠

ويعزز تصريح المسؤول الأميركي مخاوف الأكراد السوريين من تخلّي واشنطن عنهم بعد القضاء على تنظيم “داعش” في شمال شرقي سورية، وتركهم لمصيرهم في ظل تهديدات تركية باجتياح منطقة شرقي الفرات للقضاء على المقاتلين الأكراد. كما أن النظام السوري لم ينفك يكرر تهديده المباشر بالعودة إلى شرقي نهر الفرات سلماً أو حرباً. وتعليقاً على كلام جيفري، شدد مصدر رفيع المستوى في “مجلس سورية الديمقراطية” (مسد)، الذراع السياسية لـ”قسد”، على أن تصريحات المسؤول الأميركي “لا تغير شيئاً على أرض الواقع”، مضيفاً، في حديث مع “العربي الجديد”، أن “تصريحات جيفري قيد الدراسة”. وكانت “قوات سورية الديمقراطية” قد سيطرت لأعوام على منطقة شرقي نهر الفرات التي تعادل ثلث مساحة سورية، عقب طردها تنظيم “داعش” من هذه المنطقة، بمساعدة عسكرية من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. ويُنظر إلى هذه المنطقة باعتبارها “سورية المفيدة”، إذ تضم أهم الثروات الطبيعية السورية، فضلاً عن موقعها الجغرافي الاستثنائي في سياق الصراع المحتدم على سورية. وعلى الرغم من أن الأكراد السوريين أقلية في هذه المنطقة، إذ يشكّل العرب الغالبية الساحقة من السكان، إلا أن الوحدات الكردية هي المتحكّمة بالمنطقة تحت قناع “قسد”، التي باتت الذراع البرية للولايات المتحدة في سورية٠

لكن المساعي الكردية لخلق وقائع على الأرض تدفع المجتمع الدولي إلى القبول بوجود إقليم ذي صبغة كردية شمال شرقي سورية، تصطدم برفض تركي كبير، إذ تعتبر أنقرة إقامة هذا الإقليم مساساً بأمنها القومي وتعمل على تقويضه بشتى السبل. وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي في خضم محاولات أميركية تركية لبلورة تفاهم يحسم مصير هذه المنطقة لدرء “الخطر الكردي” على تركيا من خلال إقامة “منطقة آمنة” لا وجود للوحدات الكردية فيها، بعمق يتجاوز 30 كيلومتراً على طول الحدود السورية التركية شرقي الفرات. ومن الواضح أن واشنطن حريصة على تحسين علاقتها مع أنقرة، ومن ثم تحاول تبديد مخاوف الأتراك من الطموح الكردي في سورية بإقامة إقليم شبيه بإقليم كردستان العراق بمساعدة غربية، يمكن أن يغري أكراد تركيا للسعي إلى إقامة إقليم شبيه٠

وما يصعّب من مهمة “قسد”، أنها غير حاضرة في العملية السياسية في جنيف، إذ لا تزال المعارضة السورية ترفض أن يكون “مسد” جزءاً منها ومن وفدها المفاوض في جنيف، بسبب اتهامات تطاول ذراعه العسكرية “قسد” بارتكاب جرائم تهجير واسعة النطاق بحق المعارضين لها من عرب وأكراد وتركمان، فضلاً عن اتهامها بمحاولة تشكيل إقليم في خطوة نحو تقسيم البلاد. وتعتبر المعارضة السورية “المجلس الوطني الكردي”، المنضوي في الائتلاف الوطني السوري، ممثلاً للأكراد السوريين. وكانت وسائل إعلام تداولت أنباء عن ضغط أميركي على المعارضة السورية لضم “مسد” إلى صفوفها، خصوصاً في الوفد المفاوض في جنيف، لكن المصدر الرفيع المستوى في “مسد” أكد، لـ”العربي الجديد”، أن الموضوع “مجرد إشاعات”، مضيفاً: “سألنا الأميركيين عن الأمر، فقالوا إنهم لم يقوموا بذلك”٠

في المقابل، لم تثمر عدة جلسات حوار وتفاوض بين “مسد” والنظام في العاصمة السورية دمشق عن أي اتفاق، إذ يصر النظام على استرجاع شرقي الفرات من دون شروط مسبقة، في حين يرفض الأكراد، ومن يحالفهم من مكوّنات هذه المنطقة من عرب وسريان، عودة الوضع إلى ما كان عليه قبل الثورة السورية عام 2011، مطالبين بأن تكون “قسد” جزءاً من جيش النظام، وأن تتمتع المنطقة بوضع خاص من خلال نظام لا مركزي. كما يطالب الأكراد السوريون بالاعتراف بحقوقهم دستورياً، والاعتراف بالإدارة الذاتية التي شكلوها في مناطق سيطرتهم، رافضين مبدأ المصالحات الذي يطرحه النظام عليهم، والذي أثبتت الوقائع أنه مدخل لعودة النظام مرة أخرى إلى المناطق التي خرجت عن سيطرته للفتك بها وإخضاعها من جديد٠

وتطالب أحزاب كردية، تدور في فلك حزب “الاتحاد الديمقراطي”، الذي يتخذ من الوحدات الكردية ذراعاً عسكرية له، بدستور جديد، ينص وفق مسودة نُوقشت في مؤتمر عُقد في مارس/آذار الماضي، على أن “سورية جمهورية موحدة ديمقراطية، ذات سيادة وشخصية قانونية، نظامها (مختلط) رئاسي-نيابي. ولا يجوز التخلي عن أي جزء من أراضيها”، وأنه لا يجوز تحديد هوية من يتولى رئاسة البلاد “على أساس انتماء قومي أو ديني”. ومن مبادئ المسودة أيضاً أن “سورية دولة تعددية ومتنوعة قومياً ودينياً، تقوم على فصل الدين عن الدولة، وتصون اللامركزية الديمقراطية هذه التعددية وتعتبر المعيار لها. وتمثل هذه اللامركزية نموذج الإدارة الذاتية في شمال سورية وشرقها”، إضافة إلى ضرورة اعتماد “النسبية والتوافقية، واعتماد نظام الدوائر الانتخابية مع اعتماد اللامركزية الديمقراطية وفصل السلطات الثلاث”٠

وتعليقاً على ذلك، أشار الباحث السياسي المقرّب من “الإدارة الذاتية” الكردية، إدريس نعسان، في حديث مع “العربي الجديد”، إلى أن الولايات المتحدة الأميركية “تسعى بشكل حثيث في الفترة الأخيرة إلى إبقاء الوضع بين قسد وتركيا هادئاً قدر المستطاع”، مضيفاً: “هي تحاول تشجيع الطرفين على التقارب والتفاهم، للاحتفاظ بحلفائها جميعاً في الميدان السوري وقطع الطريق أمام قيام الخصوم باستغلالهم، كما هو الحال مع التقارب الروسي التركي المزعج والمقلق للجانب الأميركي”. ورأى نعسان أن “الحديث عن منطقة آمنة تديرها قوات محلية يأتي في سياق الاستراتيجية الأميركية ذاتها، ولكن من دون أن يعني ذلك إبعاد قسد أو وحدات حماية الشعب التي هزمت داعش من المنطقة”، مضيفاً: “لكن قد تحتم التوافقات إعادة ترتيب شكل القوة العسكرية التي ستدير المنطقة، وذلك عبر مشاركة لاعبين محليين من خارج قسد فيها”. وأشار إلى أن “قسد قوة منظمة تضم إدارات وأطراً سياسية كبيرة تمثل الأطياف المجتمعية المتنوعة في شمال سورية وشرقها، ولهذا فمن غير الممكن إنضاج أي حلول سياسية في سورية من دون مشاركة هذه القوات ومظلاتها السياسية”٠

%d bloggers like this: