La délégation du régime scande en faveur de “l’armée” à Genève .. Et Pedersen suspend la réunion


Prosternation - Assad

La délégation du régime scande en faveur de “l’armée” à Genève .. Et Pedersen suspend la réunion

al-Modon – 31/10/2019

La délégation du régime glorifie les exploits de “l’armée gouvernementale” à Genève .. Et Pedersen suspend la réunion


Des sources de la “commission constitutionnelle” ont indiqué que la séance de jeudi avait été suspendue pendant environ une heure à la suite de provocations de la délégation du régime syrien à l’intérieur de la salle, ce qui a poussé l’envoyé international, Pedersen à demander la suspension de la réunion pour une courte durée.


Les sources ont ajouté que la délégation du régime a commencé à faire entendre sa voix avec des mots louant le rôle de “l’armée arabe syrienne” dans “l’élimination du terrorisme et des groupes armés”, tandis que la délégation de l’opposition a rejeté ce comportement provocateur, surtout que l’armée, qui glorifiée par la délégation du régime, est la même que celle qui a détruit la Syrie et tué et déplacé son peuple. Une fois la session suspendue pendant environ une heure, une nouvelle session a commencé.

وفد النظام يهتف لـ”الجيش” في جنيف.. وبيدرسن يعلق الجلسة

المدن –  31/10/2019
شارك المقال :

وفد النظام يهتف لـ”الجيش” في جنيف.. وبيدرسن يعلق الجلسة (انترنت)
قالت مصادر في “اللجنة الدستورية”، لـ”المدن”، إن جلسة الخميس، قد تم تعليقها لنحو ساعة، نتيجة قيام وفد لائحة النظام السوري باستفزازات داخل القاعة، ما دفع المبعوث الدولي غير بيدرسن إلى طلب استراحة قصير

وأضافت مصادر “المدن” من داخل القاعة أن وفد النظام بدأ يرفع أصواته بكلمات تُشيد بدور “الجيش العربي السوري” في “القضاء على الإرهاب والمجموعات المسلحة”، فيما رفض وفد المعارضة هذا السلوك الاستفزازي، خاصة أن الجيش الذي يتغنى به وفد النظام هو نفسه الذي دمر سوريا وقتل وشرد أهلها. وبعد تعليق عمل الجلسة لنحو ساعة تقريباً، بدأت جلسة جديدة.

Vous avez dit “Complots” !!! تحيا «المؤامرات»٠٠


_A-qui-le-Tour-2019-2

 

تحيا «المؤامرات»!٠

20 oct 2019 – جلبير الأشقر

نعيش في زمن خطير يستوجب أقصى درجات اليقظة. فنحن إزاء سلسلة جديدة من المؤامرات في منطقتنا، بدأت قبل ما يناهز تسع سنوات. وقد كشف الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، قبل أن يفرّ إلى مملكة آل سعود التي وجد فيها مثواه الأخير، كشف أن ما بدأ في سيدي بوزيد يوم 17 كانون الأول/ديسمبر 2010 وتحوّل إلى انتفاضة شعبية عارمة عمّت كل أرجاء البلاد، إنما كان «مؤامرة للمسّ من استقرار تونس بهدف تغيير النظام». ومثله، حذّر رئيس مخابرات مصر ومن ثم نائب رئيسها، عمر سليمان، من أن الحراك الذي انطلق يوم 25 كانون الثاني/يناير 2011 إنما تحوّل إلى مؤامرة بمجرّد استمراره، وهي المؤامرة التي جعلت الرئيس المخلوع حسني مبارك يسلّم السلطة للجيش من أجل تداركها، على حدّ ما أفصح عنه هو نفسه.
أما الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الذي اغتاله الحلفاء الأعداء، فقد ألقى خطاباً أمام طلاب كلية الطب في جامعة صنعاء، في أول آذار/مارس 2011، أكّد فيه على أن «الربيع العربي» إنما هو «مجرد ثورة إعلامية تديرها الولايات المتحدة من غرفة في تل أبيب». ومثلما أسرع حكّام البحرين إلى التنديد بالمؤامرة الإيرانية التي اندلعت في مملكتهم تديرها في نظرهم غرفة في طهران، لم يتأخر ملك ملوك أفريقيا الراحل، معمّر القذّافي، في فضح حقيقة الانتفاضة الشعبية التي هبّت في ليبيا. ويتذكّر الجميع تأكيده، وهو يخاطب سكان مدينة الزاوية بعد أيام من بدء الانتفاضة ضد حكمه القراقوشي، أن تنظيم «القاعدة» يقف وراء «التغرير بأبناء الزاوية الذين يقل عمرهم عن 20 سنة لإشاعة الفوضى والدمار». وقد دعا آنذاك أبناء المدينة إلى القبض على «أتباع بن لادن» مناشداً إياهم أن «ينزلوا إلى الشوارع ويمسكوا أولادهم الصغار الذين غرّر بهم عناصر من «القاعدة» الهاربين من «غوانتانامو» وأن يعالجوهم «من حبوب الهلوسة الموضوعة في القهوة والحليب».
وبعد أيام، أعلن ملك الملوك أن نطاق المؤامرة قد توسّع وباتت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تشارك فيها. أما الرئيس السوري بشّار الأسد، فبعد أسبوعين من بدء الحراك إثر أحداث درعا، ألقى خطاباً شهيراً كشف فيه أن سوريا «تتعرّض لمؤامرة كبيرة خيوطها تمتدّ من دول بعيدة ودول قريبة ولها بعض الخيوط داخل الوطن وتعتمد هذه المؤامرة في توقيتها لا في شكلها على ما يحصل في الدول العربية… اليوم هناك صرعة جديدة هي ثورات بالنسبة لهم ونحن لا نسمّيها كذلك».

الرئيس السوري بشّار الأسد بعد أسبوعين من بدء الحراك، إثر أحداث درعا، ألقى خطاباً شهيراً كشف فيه أن سوريا تتعرّض لمؤامرة كبيرة خيوطها تمتدّ من دول بعيدة ودول قريبة ولها بعض الخيوط داخل الوطن

وأما الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير، فكلّ لسانه وهو يفضح المؤامرة التي تجسّدت في الانتفاضة الشعبية قبل أن تطيح به المؤسسة العسكرية التي طالما استند إليها حكمه الاستبدادي. وبعد لقائه نظيره المصري عبد الفتّاح السيسي، الذي ما انفكّ يُحبط المؤامرات هو الآخر، وبعد أسابيع من انطلاق الانتفاضة السودانية، كشف البشير «أن هناك العديد من المنظمات التي تعمل على زعزعة الأوضاع في دول المنطقة». وفيما يخص السودان، يحاول الإعلام الدولي والإقليمي التهويل… هناك محاولات لاستنساخ قضية «الربيع العربي» في السودان بنفس الشعارات والبرامج والنداءات واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي».
أما الفريق أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش الجزائري، فقبل أن يذهب إلى سوتشي ليطمئن مُحبط المؤامرات الأكبر، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ألقى كلمة أمام وحدات عسكرية جاء فيها: «لقد سبق لي أن أشرت في العديد من المناسبات إلى أن هناك أطرافاً خارجية معادية تتربّص بالجزائر وتحاول التدخّل في شؤونها الداخلية، بتواطؤ مفضوح مع العصابة في الداخل التي نحذّرها من اللعب بالنار، وهي محاولات يائسة تهدف بالأساس إلى زعزعة استقرار وأمن الجزائر… إننا لا نقول هذا الكلام من فراغ، بل لدينا معطيات تؤكد تورّط هؤلاء العملاء وسنتّخذ دون شك الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب».
وأما في العراق، فقد كشف مستشار الأمن الوطني ورئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض، أن الذين يتظاهرون منذ بداية هذا الشهر بلا خوف من الرصاص ليسوا سوى «متآمرين» يعملون وفق مخطط يرمي إلى «إسقاط النظام السياسي وزرع الفتنة». وأكّد أن «الحكومة تعرف تماماً الجهات التي تقف وراء أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، وسيتم الكشف في الوقت المناسب عن أسماء هؤلاء المتآمرين وكافة المعلومات بشأنهم». وقبل أيام، كشفت صحيفة «الأخبار» اللبنانية المقرّبة من «حزب الله» عن حصولها على «وثيقة أمنية تبيّن دور السفارة الأمريكية في بغداد في إدارة التشكيلات السرّية لـ«تظاهرات تشرين» في العراق.
هذا ومن حسن حظّ شعب لبنان أن الأمين العام لـ «حزب الله» لا يؤمن بنظرية المؤامرة، كما شرح بصورة مقنعة تماماً في الكلمة التي ألقاها قبل أيام: «أنا أرفض نظرية المؤامرة، لكن بالأيام الأخيرة مجموعة المعلومات والمعطيات وأعيد وأقول ليس تحليلاً، معلوماتنا ومعطياتنا التي قاطعناها من أكثر من مكان، الآن الوضع في لبنان دخل في دائرة الاستهداف السياسي الدولي والإقليمي والذي يوظّف جهات داخلية. ما عاد الموضوع حراك شعبي واحتجاجات شعبية وصحة وبيئة وفرص عمل وجوعانين وفساد وما شاكل. كلا، بالحد الأدنى معلوماتنا ومعطياتنا والمؤشرات والقرائن..»..
قالها بشّار الأسد: «هناك صرعة جديدة هي ثورات بالنسبة لهم ونحن لا نسمّيها كذلك». أما نحن، وما داموا يصرّون على تسمية الثورات «مؤامرات»، فنقول لهم: فلتحيا «المؤامرات»!

كاتب وأكاديمي من لبنان

شبيحة حزب الله تعتدي بعنف شديد على المعتصمين في بيروت


 

Chabihha-شبيحة

شبيحة حزب الله تعتدي بعنف شديد على المعتصمين في وسط بيروت

Des Chabbiha de Hezbollah ont violemment agressé des manifestants au centre-ville de Beyrouth

 

مشاهد مصوّرة توثق اعتداءات أنصار “حزب الله” على المتظاهرين في بيروت

بيروت ــ العربي الجديد – 25 أكتوبر 2019

استبق أنصار “حزب الله” اللبناني خطاب زعيمهم، حسن نصرالله، اليوم الجمعة، تاسع أيام الحراك الشعبي الواسع الذي يشهده لبنان من شماله إلى جنوبه، باقتحام الاعتصام المركزي في ساحة رياض الصلح بالعاصمة بيروت، والاعتداء على المتظاهرين السلميين بالأيدي والعصي، وفق ما أظهرت مقاطع مصوّرة من هناك، ما أدّى إلى وقوع إصابات في صفوف المحتجّين.

بروبغندا على طريقة النظام البعثي السوري في ظل المجالس المحلية لقسد


بروبغندا على طريقة النظام السوري في ظل القائد بشار الأسد

20191021-Propaganda

 

مجلس الرقة المدني يصدر بيان بمناسبة ذكرى تحرير الرقة

الرقة – أصدر مجلس الرقة المدني، اليوم الإثنين، بياناً للرأي العام العالمي بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لتحرير مدينة الرقة من تنظيم داعش الإرهابي، وجاء في نص البيان:

مع قدوم الذكرى السنوية الثانية لتحرير الرقة تتعرض مناطق شمال وشرق سوريا والتي تحررت من داعش والجماعات المتطرفة إلى هجوم بربري من هذه القوات التي هربت إلى تركيا وسلحتهم والآن يعتدون على شمال وشرق سوريا مع تركيا بأسماء أخرى وألوان أخرى ويرتكبون أبشع الممارسات في الإبادة الجماعية ولا يفرقون بين الطفل والشيخ والمرأة ولا الجوامع والكنائس ووصلت لدرجة استخدام الأسلحة المحرمة دوليا.

في مثل هذا اليوم الذي من المفروض أن نكون فيه فرحين والعالم  بيوم التحرير والقضاء على عاصمة داعش، وانقاذ العالم من هذا البلاء والخطر وقد قدمنا ١١ ألف شهيد و٢٤ألف جريح حتى حققنا هذا التحرير الذي كانت بمثابة معجزة تاريخية وأسطورة بطولية لا مثيل لها في التاريخ ولكن بنفس الوقت نحن حزينون لأن المناطق التي تحررت من داعش الآن تتعرض للاعتداء وبشكل إرهابي من قبل  الدولة التركية الاستعمارية بتجنيدهم  بأسماء أخرى وكأنها  في انتقام للتاريخ المعاصر وللديمقراطيين والمجتمع الدولي الذي مجد بطولات قوات سوريا الديمقراطية.

في مثل هذا اليوم بعد مضي سنتين من التحرير وقد حققنا انجازات كثيرة على جميع الصعد الخدمية والتعليمية والأمنية والسياسية من حيث الأمن والاستقرار وتحسين الوضع المعيشي ولكننا الآن نرى بأنه هناك تهديد على هذه الإنجازات وبدأت مخاوف الناس الذين تحرروا من الارهاب تظهر مرة أخرى بعودة داعش بأسماء أخرى من خلال الدولة التركية التي كانت الممول والداعم الاساسي لجميع الفصائل الإرهابية التي قتلت ولا زالت تذبح الأبرياء في سوريا.

في مثل هذا اليوم كنا نتطلع بان يحتفل كل شمال وشرق سوريا معنا في هذا اليوم ولكنهم يتعرضون الى مجازر وحشية وإبادة جماعية نتيجة هذه الاعتداء وكأنهم أرادوا أن يجعلوا أحلام وأفراح شعوب شمال وشرق سوريا وأفراح كل العالم المتحضر والشعوب غصة في حلقهم في تحد سافر للإنسانية.

نحن في مجلس الرقة المدني وفي الإدارة المدنية للرقة مثلما عاهدنا العالم بأن نكون مرتبطين بقيم الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية محولين الرقة إلى مدينة السلام والتعايش المشترك والديمقراطية نموذجا لكل سوريا والشرق الأوسط نعاهدهم مجدداً بأن لن ندخر جميع طاقتنا وامكانيتنا بأن لا نسمح بعودة الإرهاب مرة أخرى وسنحمي هذه المناطق من خلال قوات سوريا الديمقراطية وبدعم من القوى المحبة للخير والسلام والديمقراطية وسنقدم الخدمات ونوفر الأمن والاستقرار أكثر ونحقق إدارة رشيدة قادرة على تحقيق العدل والمساواة في مجتمع عانى الظلم والقهر والاضطهاد.

كما إننا نناشد المجتمع الدولي وكل القوى المحبة للخير والسلام أن يقفوا في وجه هذا العدوان الغاشم الذي له أطماع استعمارية قديمة جديدة وإيقافه وإخراجه من المناطق التي احتلتها.

كما إننا نناشد أهلنا وشعبنا في هذه الذكرى السنوية الثانية العزيزة على رص الصفوف والوقوف صفا واحداً في وجه كل من يريد أن يعبث بأمن الوطن.

كما نطالب بفتح تحقيق دولي بحق الجرائم الحرب التي ترتكبها الدولة التركية ومرتزقتها الإرهابية وعلى رأسها الجريمة التي ارتكبوها في التعذيب والقتل الوحشي لهفرين خلف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل وكذلك جرائم الحرب في سري كانيه (راس العين) وكري سبي (تل أبيض) وعفرين.

مثلما ثقتنا كبيرة بشعبنا وبكل مكوناته للوقوف في وجه هذا العدوان فإن ثقتنا كبيرة بالقوى المحبة للخير والديمقراطية على أن يقفوا مع قوات سوريا الديمقراطية الذين حرروا العالم من الإرهاب في وجه هذا الظلم وهذه الإبادة الجماعية.

الإدارة المدنية الديمقراطية في الرقة

تركيا والنفاق العربي الإيراني في سورية


cropped-van_goghs11.jpg

مقال يلخص الوضع السوري كما هو

تركيا والنفاق العربي الإيراني في سورية

أسامة أبو ارشيد – 11 أكتوبر 2019

لن تجد عربياً واحداً ينتمي إلى العروبة بصدق يسرّه الحال البائس الذي تَرَدَّتْ إليه سورية في الأعوام التسعة الماضية تقريبا. سورية هي إحدى قوائم التوازن العربي، ولا يمكن تخيّل نهضة عربية من دونها، والحال الذي انحدرت إليه ما هو إلا تلخيص للحالة العربية الكئيبة كلها، سواء لناحية القمع والفساد، أم لناحية التجزئة والتشظّي، بل وحتى عودة الاحتلال الأجنبي المباشر. الأرض السورية محتلة اليوم من روسيا وأميركا وإيران وتركيا (لتركيا وضع خاص يُشرح لاحقا)، وهي تحولت إلى دولةٍ تحكمها، إلى جانب الدول الأجنبية المحتلة، عصابات ومليشيات إجرامية ومذهبية وعرقية، محلية وأجنبية. هذا هو حصاد قرابة تسعة أعوام من إجرام نظام بشار الأسد بحق شعبه، ورفضه تقديم تنازلاتٍ له هي في صلب حقوقه، فكانت النتيجة ضياع سورية كلها، وتحوّل نظامه إلى نظام وكيل يعمل تحت وصاية إيرانية – روسية مباشرة٠

مناسبة التذكير بهذا الواقع المرير هو إطلاق تركيا، يوم الأربعاء الماضي، عملية “نبع السلام” العسكرية في شمال شرق سورية ضد المليشيات الكردية التي تعمل تحت لافتة “قوات سوريا الديمقراطية” والتي تتهمها تركيا بآنها امتدادا لحزب العمال الكردستاني التركي٬

وتصنّفه تنظيما إرهابيا. وتقول تركيا إن هدف العملية، التي جاءت بعد تفاهمات غامضة بين الرئيسين، التركي، رجب طيب أردوغان، والأميركي، دونالد ترامب، وانسحاب بضع عشرات من القوات الأميركية من المنطقة، هو القضاء على “ممر الإرهاب” على حدودها الجنوبية، وإقامة “منطقة آمنة” تسمح بإعادة ملايين اللاجئين السوريين وتوطينهم فيها. وبغض النظر عن حقيقة حسابات ترامب، والفوضى في الموقف الرسمي الأميركي جرّاء ذلك، إلا أن المفارقة تمثلت في بعض المواقف العربية من التطورات الأخيرة، خصوصا أن أطرافا عربية متورّطة مباشرة في الوضع المخزي الذي وصلت إليه سورية. ينسحب الأمر نفسه على إيران التي رفضت العملية العسكرية التركية، وطالبت أنقرة باحترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها، وكأنها هي تحترم وحدة الأراضي السورية والعراقية واليمنية وسيادتها!٠

اللافت هنا أن مواقف محور الفوضى والعدوان العربي اتفقت على إدانة العملية التركية واعتبرتها “عدواناً” على دولة عربية. والحديث هنا، تحديدا، عن السعودية والإمارات ومصر والبحرين، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية التي أبت إلا أن تذكّرنا أنها لا زالت موجودة اسماً وهيكلا. أما لبنان الذي يتنازع قواه السياسة الولاء لمحوري إيران والسعودية، فوجد نفسه فجأة موحد الموقف في إدانة “العدوان” التركي، وهو الذي لم يتحد موقف قواه ذاتها حتى ضد العدوان الإسرائيلي على أرضه وشعبه. طبعا، كلنا يعلم لماذا كان للبنان موقف موحد هذه المرة، ذلك أن إيران والسعودية اتفقتا في الموقف من العملية العسكرية التركية في سورية، وإن اختلفت المنطلقات والحسابات.
سيُكتفى فيما يلي بمواقف كل من السعودية والإمارات ومصر، فالجامعة العربية والبحرين ولبنان ما هي إلا رجع صدى لمواقف تلك الدول، وليس لها استقلال ذاتي حتى نحاكمها بناء على ذلك. نجد أن الدول الثلاث استخدمت العبارات نفسها، تقريبا، في إدانة “العدوان” التركي، على أساس أنه “تعدٍ سافر على وحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية”. وأنه يمثل “تهديدًا للأمن والسلم الإقليمي”. فضلا عن أنه “اعتداء صارخ غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة”، “ويمثل تدخلاً صارخا في الشأن العربي”.. إلخ٠

الملاحظة الأبرز أن كلاً من السعودية والإمارات ومصر متورط في أكثر من عدوان عسكري على دول عربية “شقيقة”، بشكلٍ يهدّد استقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها، كما يهدّد الاستقرار الإقليمي أيضا، ونحن هنا نستعير بعض مفردات الإدانة التي أطلقتها تلك الأطراف ضد العملية العسكرية التركية محل النقاش. السعودية والإمارات متورّطتان في جرائم ثابتة ضد الإنسانية في اليمن، وهما دمّرتا ذلك البلد ومزّقتاه ونكبتا شعبه، وتحتلان كثيرا من أراضيه بشكل مباشر، على الرغم من أنهما لم تتمكّنا من هزيمة الوكيل الإيراني هناك، الحوثيين. أما مصر، فمتورّطة كذلك، وبشكل مباشر، في ليبيا، ودعم تمرّد اللواء خليفة حفتر فيها، تشاركها السعودية والإمارات في ذلك.
الملاحظة الثانية، أن السعودية، تحديدا، خذلت الثورة السورية من قبل، على الرغم من زعمها، في السنوات الخمس الأولى من عمر الثورة، أنها تقف في صفها ضد نظام الأسد. وكلنا يذكر تصريحات وزير الخارجية السعودي حينئذ، عادل الجبير، عام 2016، أن الأسد سيرحل سلماً أو حرباً، ثم كان أن تواطأت الرياض مع الأسد في تسليمه الغوطة الشرقية، عام 2018، عبر الفصيل المسلح الذي كانت تدعمه، جيش الإسلام. أما الموقفان، الإماراتي والمصري، فقد تميزا منذ البداية، بالتواطؤ الضمني مع نظام الأسد (الإمارات)، وتقديم الدعم السياسي، وربما العسكري له (مصر تحت نظام عبد الفتاح السيسي)٠

الملاحظة الثالثة، أن التحرش السعودي – الإماراتي – المصري بتركيا لم يتوقف منذ عام 2011٫ اللهم باستثناء فترة قصيرة في مصر تحت حكم الرئيس الراحل٫ محمد مرسي٫ بين عامي 2012-2013. وبعيدا عن تفاصيل كثيرة٫ ومن باب حصرالحديث في الملف السوري، فإن وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية، ثامر السبهان، سبق له أن زار شمال شرق سورية، عاميّ 2017، الرقة، و2019، دير الزور، والتقى قيادات المليشيات الكردية وتعهد بتقديم دعم لها في مواجهة تركيا٠
باختصار، على الرغم من أن الألم يعتصر قلب كل عربي على ما آلت إليه سورية اليوم، إلا أن المجرم الأول هو نظام بشار الأسد، ثمَّ بعض أطراف النظام الرسمي العربي الذين خذلوا الشعب السوري، بل وتآمروا على ثورته. ولا ينتقص هذا القول من حقيقة خداع الولايات المتحدة الشعب السوري وتنكرها لحقوقه، ولا من الدور الإجرامي لروسيا وإيران. أمام ذلك كله، وجدت تركيا نفسها أمام دولةٍ فاشلةٍ على حدودها الجنوبية، بل وأصبحت بؤرة للتآمر عليها، كردياً وعربياً وإيرانياً وأوروبياً وروسياً وأميركياً، ونقطة ارتكاز لمحاولة المسِّ بأمنها القومي ووحدة وسلامة أراضيها. لا يسرّنا، نحن العرب، توغل تركيا في الأراضي السورية عسكرياً، ولكن تركيا مضطرّة، عملياً، لذلك، كما أنها، إلى اليوم، أكثر من وقف مع الشعب السوري، على الرغم مما جرّه ذلك عليها من تداعيات داخلية وخارجية كثيرة، فهي استضافت وأمنت قرابة ثلاثة ملايين ونصف مليون سوري، وتحاول اليوم أن تمنع قيام “إسرائيل كردية” على حدودها الجنوبية، كما تمنّى مسؤول في مجلس الأمن القومي الأميركي، حسبما نقل عنه تقرير نشرته أخيرا مجلة نيوزويك الأميركية٠

لذلك كله، من كان بلا خطيئة من أنظمة العرب في سورية، بما في ذلك نظام الأسد، وإيران معهم، فليرجم تركيا بالحجارة. الحقيقة التي لا مراء فيها أن أول من يستحق الرجم بالحجارة، بسبب ما يجري في سورية، هم بعض أضلاع النظام الرسمي العربي وإيران.

النظام يشمت بقسد ويدعوها للعودة إلى “حضنه”


النظام يشمت بقسد ويدعوها للعودة إلى “حضنه”

Le régime jubile et invite les FDS à revenir sur ses genoux

Mouvement autour de la Commission constitutionnelle … – حراك حول اللجنة الدستورية… واجتماع تحضيري للمعارضة


Libération-des-détenus-dans-prisons-du-régime

Mouvement autour de la Commission constitutionnelle … et une réunion préparatoire pour l’opposition

حراك حول اللجنة الدستورية… واجتماع تحضيري للمعارضة

أمين العاصي – 3 أكتوبر 2019

لا تزال اللجنة الدستورية التي أعلنت الأمم المتحدة عن تشكيلها لوضع دستور سوري جديد تستحوذ على اهتمام السوريين، الذين يرون أن الأمر برمته ذريعة جديدة لإطالة عمر أزمتهم. 

وما يزال التباين عميقا بين المعارضة والنظام حيال الدستور الجديد، الذي من المفترض في حال نجاح اللجنة في كتابته أن يؤسس لـ “جمهورية جديدة” يخطط النظام للبقاء في قلبها.

وتعقد هيئة التفاوض التابعة للمعارضة السورية وأعضاء اللجنة الدستورية الممثلون للمعارضة، اجتماعا في الثامن من الشهر الجاري في العاصمة السعودية الرياض بهدف التحضير لاجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف.

وأكدت مصادر في الائتلاف الوطني السوري الذي يعد أهم مكونات الهيئة أن الاجتماع سيكون تقنياً وسيستمر لعدة أيام.

إلى ذلك، يحاول النظام السوري الإيحاء للشارع الموالي له أنه حقق ما يريد من اللجنة الدستورية، التي حاول على مدى نحو عامين تعطيل تشكيلها تحت مختلف الذرائع.

وفي هذا الصدد، زعم وزير خارجية النظام وليد المعلم في تصريحات تلفزيونية له الثلاثاء أن “ما تمّ الاتفاق عليه من أسس إجرائية لعمل اللجنة يستطيع كل سوري أن يفخر به”، مضيفاً: إن اللجنة ملكيّة سوريّة وبقيادة سوريّة وممنوع التدخل الخارجي في شؤونها.

وفي المقابل، تعتبر المعارضة أنها حققت إنجازا من خلال تشكيل اللجنة، حيث قال رئيس هيئة التفاوض التابعة للمعارضة السورية، نصر الحريري، الإثنين، إن الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية “فرصة لبناء سياسي جديد” في سورية.

واللافت أن نسبة تمثيل المرأة في اللجنة تكاد تصل الى 30 في المائة، إذ تضم ست نساء في قائمة هيئة التفاوض، و19 امرأة في قائمة المجتمع المدني، و12 امرأة في قائمة النظام السوري. 

وفي الاثناء، تحاول الأحزاب الكردية السورية المنضوية في “الإدارة الذاتية” والتي استبعدت مع قوات “سورية الديمقراطية” عن اللجنة الدستورية تهييج الشارع السوري في منطقة شرقي الفرات التي تسيطر عليها هذه القوات التي يشكل الكرد نواتها الصلبة، ضد اللجنة. 

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان نحو 2500 شخص من أهالي مناطق منبج وتل أبيض وعين عيسى والرقة، بالإضافة إلى وجهاء وشيوخ عشائر عربية شمال شرق سورية، اعتصموا أمام قاعدة للتحالف الدولي جنوب شرق مدينة عين العرب (كوباني)، رفضاً للجنة المقررة لصياغة الدستور السوري.

وإلى جانب الكرد، لم يستقبل عموم السوريين بالترحاب تشكيل اللجنة الدستورية لاعتقادهم أن المشكلة السورية ليست دستورية، كما أن كتابة دستور جديد ربما تستغرق زمنا طويلا في ظل اتساع الهوة بين النظام والمعارضة حيال قضايا رئيسية تؤسس لجمهورية جديدة يريد النظام الاستمرار في قيادتها وفق العقلية الأمنية الراهنة وهو ما ترفضه المعارضة.

ووفق المبعوث الدولي إلى سورية، غير بيدرسون، فإن اللجنة ستعقد أول اجتماع لها في الثلاثين من الشهر الجاري في مدينة جنيف، ومن المقرر أن يزور بيدرسون دمشق والرياض لوضع اللمسات الأخيرة على التحضيرات النهائية لهذا الاجتماع.

وأكد يحيى العريضي المتحدث باسم هيئة التفاوض لـ “العربي الجديد”، أن هناك ضغطا من الأمم المتحدة لإطلاق سراح المعتقلين في سجون النظام قبيل انطلاق أعمال اللجنة الدستورية. وأشار المدير التنفيذي للمكتب الإعلامي في الهيئة إبراهيم الجباوي يحديث لـ”العربي الجديد” إلى أن  استمرار الاعتداءات والقصف الذي يطاول المدنيين واستمرار تعنت النظام بالانخراط الفعلي بالعملية السياسية من ضمن الأسباب التي من الممكن أن تدفع المعارضة لعدم حضور الاجتماع الأول للجنة. 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أعلن أواخر الشهر الفائت تشكيل اللجنة الدستورية السورية المنوط بها وضع دستور جديد للبلاد، والتي تضم 150 عضواً، ثلثهم من المعارضة التي تمثّلها الهيئة العليا للمفاوضات، وثلث آخر من النظام السوري، والثلث الأخير من المجتمع المدني.

%d bloggers like this: