Pas de zone sûre en Syrie sans transition politique-لا منطقة آمنة في سورية من دون انتقال سياسي


La-veuve-noire

لا منطقة آمنة في سورية من دون انتقال سياسي

عبدالوهاب بدرخان |

يتوازى الإعداد لإقامة منطقة آمنة أو منطقة عازلة في شمال سورية مع تزايد الضربات الإسرائيلية لمواقع إيرانية ولأخرى «مشتركة» مع النظام. وعلى وقع مواجهات وصدامات عسكرية يجري فرز داخل قوات النظام بين الولاء للروس والولاء للإيرانيين وسط توتّر متزايد في منطقة الحدود السورية – العراقية، فيما تبدّل المزاج الشعبي والهدوء النسبي في إدلب بسبب المخاوف من مخاطر سيطرة «هيئة تحرير الشام/ جبهة النصرة سابقاً» وانعكاساتها على معظم المحافظة… كل ذلك لا يعني شيئاً آخر غير أن سورية ليست متجهة بعد الى نهاية قريبة لمحنتها، بل لم يعد واضحاً أبداً كيف ستنتهي، إذ أن انحسار العمليات القتالية الرئيسية وانحسام الوضع الميداني لمصلحة روسيا وايران لم يبلورا فرصاً حقيقية لإنعاش النظام وإعادة تأهيله، بل أطلقا تنافساً جديداً على مناطق النفوذ ازداد حدّةً بفعل الانسحاب الأميركي المزمع وتعاظم الدورَين التركي والإسرائيلي بتنسيق علني أو سرّي مع روسيا.

الفارق معروف بين منطقة آمنة ومنطقة عازلة. الأولى اقترحتها واشنطن على أنقرة مستعيدة عرضاً قدّمته تركيا في 2013 ولم توافق عليه الإدارة الأميركية السابقة بحجة أنها تستدعي حُكماً إقحام حلف الأطلسي وبالتالي تستفزّ روسيا التي لم تكن قد تدخّلت بعد

في سورية.

أما إعادة الفكرة الى الطاولة فتفترض اشرافاً ومشاركة اميركيين في منطقة آمنة يمكن أن يوجد فيها الأتراك بعمق 30 الى 32 كيلومتراً. لكن أين الروس من هذا المشروع؟ يروّج رجب طيب اردوغان أن أنقرة ستعمل مع روسيا وإيران من جهة، مع الاميركيين من جهة أخرى.

ليس مؤكّداً أنه سيتمكّن من جمع هؤلاء الغرماء معاً. لدى موسكو اقتراح ظاهره أقلّ تعقيداً إلا أن تطبيقه قد يكون متعذّراً، إذ تقترح شريطاً حدودياً يتحرك في الأتراك بعمق لا يزيد عن 10 كيلومترات بموجب اتفاق أضنة المبرم عام 1989 بين الحكومتين التركية والسورية. في المقابل يستعيد نظام دمشق مجمل شمال شرقي سورية بالتوافق مع أكراد «قوات سورية الديموقراطية» (قسد).

بالنسبة الى موسكو يوفّر إحياء اتفاق أضنة تغطية قانونية للوجود التركي لئلا تواصل دمشق اعتباره غير شرعي ومنتهكاً للسيادة، كما أنه يوجب على طرفي الاتفاق إنهاء القطيعة بينهما والعمل معاً وعدم قصر تواصلهما على القنوات السرّية. لكن تركيا تعتبر أن أتفاق أضنة لا يزال سارياً ويعطيها حق التصرّف في المنطقة الحدودية «بضمانٍ روسي» نظراً الى عدم أهلية النظام للقيام بما يتوجّب عليه. وقد ردّت دمشق متّهمة أنقرة بانتهاك الاتفاق وبأن تفعيله يتطلّب سحب تركيا أي قوات لها في الشمال والامتناع عن دعم «المجموعات الإرهابية» وتمويلها وتسليحها.

أما الأكراد، وهم الطرف الذي عقّد مشكلة شمال شرقي سورية، فرفضوا «منطقة آمنة تركية» وطالبوا بمنطقة حدودية عازلة يشرف عليها الاميركيون أو قوات فصل تابعة للأمم المتحدة. هذا الاقتراح يبقي حلمهم بـ «دولة» أو «كيان خاص» بهم، ألا أنه يتطلّب استعداداً غير متوفّر لدى المجتمع الدولي لتخصيص جنود وأموال ومعدات على طول 460 كيلومتراً الى أمد غير محدّد.

لن تكون هناك منطقة آمنة إلا بكفالة أميركية – روسية لا تزال مجرد افتراض، كما يُلاحظ، بسبب غياب أي مؤشّرات الى تفاهم بين الدولتين، فهما تتراقبان وتبدوان كما لو أنهما تتقاذفان الأفكار عبر تركيا التي تريدها كلٌّ منهما شريكة لها، لكن بشروطها، ومن دون الأخرى. وكلّما اعتقدت أنقرة أن التوفيق بين شروط الدولتين الكبريين ممكنٌ كلّما لمست أنه قد يقنّن دورها وطموحاتها، وعلى رغم تأكيدها أن ليست لديها أجندة خفية في سورية فإن واشنطن وموسكو تأخذان في الاعتبار ارتياباً عربياً في دور تركيا، سواء لسعيها الى نفوذ دائم في سورية والمنطقة العربية أو لإمعانها المنهجي في «أسلمة» أو بالأحرى «أخونة» الفصائل السورية الموالية لها، كما هي الحال في منطقتي إدلب و«درع الفرات».

في أي حال لن تكون هناك مناطق آمنة ما لم يتم انجاز تسوية قائمة على انتقال سياسي. وقد تبيّن في عديد من المناطق أن إنهاء القتال ليس كافياً لأن ما يسود بعده استتباعٌ مذلٌّ للناس «تشييعٌ» وأسرٌ للسوريين في حاجاتهم البدائية و»شرعنة» لسرقة أملاكهم وتغييرٌ في طبيعة مدنهم وديموغرافيتها، وكلّ ذلك لا يصنع أمناً ولا أماناً. وكان مستهجناً أخيراً ذلك التفاعل الشعبي مع الضربات الجوية والصاروخية التي تنفّذها إسرائيل، ففي شريط صُوّر ليلاً لومضات القذائف من سطح أحد الأبنية كانت تعابير الترحيب الشماتة واضحة.

أدرك سكان الحي الدمشقي أن المواقع المستهدفة هي للإيرانيين والنظام، وإذ كان ردّ فعلهم مسموعاً فإنه لم يكن متخيّلاً في أي زمن أن يكون على هذا النحو، لكنه حصل. ربما لا يجوز تعميمه إلا أنه عيّنة من حزمة نقمات تتقاطع وتتضارب وتعمّ المجتمع السوري حالياً بكل تناقضاته، والأكيد أنها لا تعني تقبّلاً لإسرائيل بما هي عليه كدولة احتلال وإجرام بل رفضاً وكرهاً لمن أوصلوا سورية الى ما هي عليه.

لدى إسرائيل تغطية أميركية وتنسيق واسع مع روسيا. كانت ضرباتها بذريعة الحفاظ على أمنها ولم يعد خافياً أن مهمتها الراهنة تندرج ضمن الاستراتيجية الأميركية ضد ايران، بمعزل عن التوصيف الذي يُعطى لأهدافها، أهي إنهاء الوجود الايراني أو منع تموضعه أو تقليص نفوذه أو إبعاد عناصره (عن الجولان) أو مجرد إزعاجه والحدّ من توسّعاته. ومع أن المواقف الروسية الرسمية تنحصر في التزام «ضمان أمنٍ قوي لإسرائيل» (وهذا موضع توافق ثابت مع اميركا)، إلا أنها لم تشرْ يوماً الى ضمانٍ مساوٍ وموازٍ لأمن الإيرانيين وميليشياتهم على رغم اعتمادها عليهم في العمليات القتالية لـ «قوات النظام» لاستعادة المناطق التي كانت خارج سيطرته. غير أن وتيرة الضربات الإسرائيلية وطبيعتها أظهرتا أن لروسيا مصلحة فيها، أي تلتقي جزئياً مع استراتيجية تقليص النفوذ الإيراني لئلا يشكّل خطراً على جنودها وخبرائها المنتشرين في سورية. لكن تنبغي الإشارة الى أن إسرائيل ليست متبرّعة بمهمة لخدمة مصالح اميركا أو روسيا بل تنتظر أن تسفر الأزمة السورية عن اعتراف بـ «شرعية» احتلال للجولان.

قبل أيام أشار رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحة بيشة الى عدم تفعيل منظومة صواريخ «اس 300» لصد الهجمات الأخيرة على دمشق ومحيطها، ليستخلص أن ثمة تواطؤاً روسياً – إسرائيلياً ضد ايران. وهو بذلك يؤكّد المؤكّد، فالطرفان يعلنان عن اجتماعات التنسيق بينهما، ولم يعد خافياً أن استهداف المواقع الإيرانية يدلّ الى حصول الإسرائيليين على معلومات وإحداثيات دقيقة لا يمكن أن تتوفّر إلا من مصادر خبيرة على الأرض إما من الروس أو من طرف في النظام بعلم قيادته.

شيئاً فشيئاً تفرض التطوّرات على الأرض تغييراً في صيغة العلاقة بين الايرانيين والروس، إذ يوضح نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف أن روسيا ليست متحالفة مع ايران بل «تعمل» معهم. وفي الشهور الأخيرة بدأ الروس يولون اهتماماً أكبر لتصحيح أوضاع قوات النظام، وزاد اعتمادهم على الفيلق الخامس بقيادة فعلية لضابط روسي وعلنية لرجلهم المفضّل سهيل الحسن الذي عمل معهم على معظم الجبهات وباتت قواته بديلاً من الإيرانيين في أي موقع يرفض الروس وجودهم فيه. وفي الوقت نفسه يعمل الروس على محاصرة بؤر النفوذ التي أنشأها الإيرانيون داخل جيش النظام وأجهزته، ما أدّى الى الاصطدام بالحال الشاذة التي تشكلها الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الاسد ومطالبة شقيقه رئيس النظام بحلّها. وفيما تزايدت أخيراً الاحتكاكات بين الفيلق والفرقة، كان لافتاً أن تفجير مفخخات في دمشق واللاذقية لم يُنسب الى «إرهابيين» بل الى أطراف تنتمي الى أحد أجنحة النظام.

Advertisements

Sommet russo-turc à Moscou: Idleb serait-elle livrée contre une zone de sécurité ? – قمة روسية تركية بموسكو: تسليم إدلب مقابل منطقة آمنة؟


123_politique-donnant donnant

Sommet russo-turc à Moscou: Idleb serait-elle livrée contre une zone de sécurité ?

23 janvier 2019
Le président russe Vladimir Poutine rencontrera son homologue turc Recep Tayyip Erdogan à Moscou mercredi, au milieu des estimations que la situation en Syrie, Idleb notamment, prennent le dessus sur l’ordre du jour des pourparlers et complèteront les accords sur la zone démilitarisée conclus par les deux présidents à Sotchi, en septembre dernier.
Avant de se rendre à Moscou, Erdogan a souligné qu’il discuterait avec Poutine des relations bilatérales et de diverses questions régionales et internationales, au premier rang desquelles se trouve la Syrie, notamment la question de la création d’une zone de sécurité dans le nord de la Syrie, soulignant que la Turquie « ne permettra pas l’établissement d’un nouveau marécage contre elle en Syrie ». .Il a également confirmé que la Turquie « a montré sa détermination à travers son initiative sur Idleb »
Dans ce contexte, l’expert du Conseil russe pour les affaires internationales, Kiril Simeonov, a déclaré que la réunion entre Poutine et Erdogan serait dominée par deux dossiers principaux, à savoir la situation à Idleb et Manbej et l’est de l’Euphrate, ainsi que la création d’une zone de sécurité à la frontière syro-turque.
Simeonov a déclaré dans à notre correspondant, que le contrôle de « l’Organisation de Hay’at Tahrir al-Cham » (anciennement al-Nosra) et sa prise d’une grande partie d’Idleb, sera discuté, et « comment Moscou et Ankara respectent les accords de Sotchi, car il est évident que c’est presque impossible ». Cependant, il n’est pas improbable que la Russie accepte le report de l’opération militaire à Idleb pendant un certain temps.
S’agissant de la conclusion d’un accord sur la création d’une zone de sécurité, il a déclaré que « Ankara et Moscou pourraient chercher à élaborer un plan d’action pour la transition d’Idleb ou de sa majeure partie au contrôle du régime syrien, sans que la Turquie ne s’y oppose. En même temps, la Russie n’entravera pas l’établissement d’une zone de sécurité tout au long des frontières turco-syriennes ». « Il n’est pas improbable qu’une telle zone de sécurité soit également établie à Idleb pour protéger les intérêts de la Turquie dans les zones frontalières de cette province ». De son côté, l’agence de presse fédérale russe semi-officielle proche du Krémlin a rapporté que l’initiative du président turc appelait à une large zone sur la frontière syro-turque avec 32 kilomètres de profondeurs, alors que les Kurdes considèrent qu’Erdogan cherche ce plan pour « occuper » de nouvelles zones dans le nord syrien après Afrin.

Selon Dimitry Solonikov, directeur de l’Institut pour le développement de l’État moderne, il existe déjà un risque de répéter le scénario d’Afrin dans le nord de la Syrie, où la zone de sécurité est une occasion pour la Turquie de réaliser ses intérêts géopolitiques.
« Ankara s’intéresse principalement à sa frontière sud, les unités kurdes liées au PKK constituant une menace » a déclaré Solonikov à l’agence de presse fédérale. Il a souligné que «  la situation à la frontière avec Idleb n’est pas calme aussi, où se sont rassemblés des terroristes de tout le territoire syrien ». « Bien entendu, l’initiative d’Erdogan vise principalement à régler les tâches internes des Turcs (en référence à la dissuasion du PKK), et pas seulement à des problèmes de sécurité nationale, et ils comptent sur le soutien de la partie russe ».

(…)

 

قمة روسية تركية بموسكو: تسليم إدلب مقابل منطقة آمنة؟

موسكو ــ رامي القليوبي – 23 يناير 2019

يعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، في موسكو، لقاء مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وسط توقعات بأن تتصدر الأوضاع في سورية، وإدلب تحديداً، جدول أعمال المباحثات، استكمالاً للاتفاقات بشأن منطقة منزوعة السلاح التي توصل إليها الرئيسان في سوتشي في سبتمبر/ أيلول الماضي٠

وقبيل توجهه إلى موسكو، أكد أردوغان أنه سيبحث مع بوتين العلاقات الثنائية ومختلف القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها سورية، بما فيها مسألة إقامة منطقة آمنة في الشمال السوري، مشدداً على أن تركيا “لن تسمح بإقامة منطقة آمنة في سورية تتحول إلى مستنقع جديد ضدها“. كما أكد أن تركيا “أظهرت عزمها من خلال المبادرة التي وضعتها بشأن إدلب”٠

وفي هذا الإطار، رجح الخبير بالمجلس الروسي للشؤون الدولية، كيريل سيميونوف، أن اللقاء بين بوتين وأردوغان سيهيمن عليه ملفان رئيسيان، وهما الأوضاع في إدلب ومنبج وشرقي الفرات، وإقامة منطقة آمنة على الحدود السورية التركية٠

وقال سيميونوف، في حديث مع “العربي الجديد”، إنه ستجري مناقشة سيطرة “هيئة تحرير الشام” (النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من إدلب، و”كيفية وفاء موسكو وأنقرة باتفاقات سوتشي، إذ إنه من البديهي أن ذلك بات أمراً شبه مستحيل”. ومع ذلك، لا يستبعد أن تقبل روسيا بتأجيل العملية العسكرية في إدلب لفترة ما٠
وحول واقعية التوصل إلى اتفاق بشأن إقامة منطقة آمنة، رأى أنه “قد تسعى أنقرة وموسكو لوضع خطة عمل لانتقال إدلب أو الجزء الأكبر منها إلى سيطرة النظام السوري، من دون أن تعرقل تركيا ذلك. وفي الوقت نفسه، لن تعرقل روسيا إقامة منطقة آمنة على امتداد الحدود التركية السورية”. وبالنسبة إليه “ليس من المستبعد أن تقام منطقة آمنة كهذه في إدلب أيضاً لضمان مصالح تركيا في المناطق الحدودية من هذه المحافظة”٠من جهتها، ذكّرت “وكالة الأنباء الفيدرالية” شبه الرسمية الروسية والموالية للكرملين، بأن مبادرة الرئيس التركي تقتضي إقامة منطقة آمنة واسعة على الحدود السورية التركية بعرض 32 كيلومتراً، بينما يعتبر الأكراد أن أردوغان يسعى بهذه الخطة لـ”احتلال” مناطق جديدة في الشمال السوري بعد عفرين٠
وبرأي مدير “معهد التنمية الحديثة للدولة”، دميتري سولونيكوف، فإن هناك بالفعل خطر تكرار سيناريو عفرين في الشمال السوري، حيث تشكل المنطقة الآمنة فرصة لتركيا لتحقيق مصالحها الجيوسياسية.
وقال سولونيكوف لـ”وكالة الأنباء الفيدرالية”، إن “أنقرة تقلق بالدرجة الأولى على حدودها الجنوبية، إذ إن وحدات الأكراد ذات الصلة بحزب العمال الكردستاني، تشكل خطراً عليها”. ولفت إلى أن “الوضع في إدلب الحدودية ليس بهادئ أيضاً، حيث تجمع هناك الإرهابيون من كافة الأراضي السورية”. وخلص إلى القول “بالطبع، فإن هذه المبادرة لأردوغان موجهة بالدرجة الأولى لتسوية المهام الداخلية للأتراك (في إشارة لردع حزب العمال الكردستاني)، وليس فقط قضايا الأمن القومي، وهم يعولون في ذلك على دعم الجانب الروسي”٠
ومع ذلك، رجحت الوكالة أن روسيا قد لا تدعم الخطة التركية بشأن المنطقة الآمنة، مشيرة إلى أن “موسكو، على عكس أنقرة، تنحاز لمبادئ استقلال الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، المنصوص عليها في إطار عملية أستانة”. وقال سولونيكوف بهذا الخصوص إن “مهمة موسكو هي إعادة كامل أراضي البلاد إلى سيطرة الحكومة الشرعية للجمهورية العربية السورية”، على حد قوله. وتابع قائلاً: “إذا كانت روسيا ستمثل في هذا الحوار طرف دمشق والشعب السوري، فإن تركيا ستمثل مصالحها هي فقط. قد يحدث تنسيق ما لهذه المواقف، لكنه لن يتسنى، على الأرجح، تحقيق تنسيق كامل في جولة واحدة”.
مع العلم أن المسؤولين الأتراك أكدوا مراراً الالتزام بوحدة الأراضي السورية، بما في ذلك قول وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، أول من أمس، إنّ “جميع الجهات لديها أجندة خاصة في سورية، وإنها ليست حريصة مثل تركيا على وحدة الأراضي السورية، وتحقيق الاستقرار والسلام فيها”٠

وكان معاون الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، قد أكد قبل أسبوع أن أردوغان سيقوم بزيارة عمل إلى موسكو في 23 يناير/ كانون الثاني، وسيجري خلالها بحث الوضع في سورية على ضوء نوايا واشنطن سحب قواتها.
بدوره، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن لقاء الرئيسين سيتركز على الوفاء بالاتفاقات الروسية – التركية بشأن إدلب، معتبراً في الوقت نفسه أنها “لا تقتضي منح حرية كاملة للإرهابيين الذين يواصلون قصف مواقع للقوات السورية والمواقع المدنية من المنطقة منزوعة السلاح، ويحاولون مهاجمة القاعدة الجوية الروسية في حميميم”. 
يذكر أن بوتين أعلن في ختام لقائه مع أردوغان في سوتشي في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، عن توصلهما إلى اتفاق إقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب ذات عمق 15 – 20 كيلومتراً على امتداد خط التماس بين المعارضة المسلحة وقوات النظام، اعتباراً من 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، على أن تتولى مجموعات دورية متحركة تابعة للوحدات التركية والشرطة العسكرية الروسية المراقبة في المنطقة٠

٠”النصرة” تحسم السيطرة على الشمال السوري… وتركيا تنسب لنفسها دوراً بوقف المعارك


La-salle-guerre-contre-le-peuple-syrien

 

“النصرة” تحسم السيطرة على الشمال السوري… وتركيا تنسب لنفسها دوراً بوقف المعارك

عدنان أحمد

11 يناير 2019

بعد سيطرتها على مساحات واسعة من مناطق الشمال السوري خلال الأيام العشرة الأخيرة، توصلت “هيئة تحرير الشام”، التي تمثل “جبهةُ النصرة” عمودها الفقري، إلى اتفاق مع “الجبهة الوطنية للتحرير” ينهي الاقتتال الدائر بينهما، ويثبت السيطرة الإدارية الكاملة لـ”الهيئة” على مناطق الشمال السوري، عبر ما يسمى “حكومة الإنقاذ” التابعة لها. وفيما تثار تساؤلات حول حقيقة الموقف التركي مما يجري، برغم إعلان أنقرة أنها اتخذت إجراءات (دون توضيحها) لوقف القتال في الشمال السوري، فإن الأنظار تتجه أيضاً إلى منبج وشرق الفرات في ظل الخلاف الناشئ بين تركيا والولايات المتحدة بعد “التريث” الأميركي في موضوع سحب قواتها، والمتضمن اشتراطات جديدة على تركيا رفضتها الأخيرة، ولوحت بالتنسيق مع محور روسيا وإيران لسد الفراغ الناجم عن الانسحاب الأميركي المحتمل.

ويتضمن الاتفاق بين “هيئة تحرير الشام” و”الجبهة الوطنية”، وهي ائتلاف من فصائل مسلحة في الشمال السوري توصف بالمعتدلة، تثبيت مناطق السيطرة الحديثة لكلا الطرفين في كل من محافظة إدلب وأرياف حماة وحلب الغربي واللاذقية. كما أكد الاتفاق أن تكون جميع تلك المناطق خاضعة إدارياً لسلطة “حكومة الإنقاذ” التابعة إلى “هيئة تحرير الشام”، على أن تبقى جميع المناطق التي تخضع لسلطة “الوطنية للتحرير” بيدها أمنياً وعسكرياً، أما الأمور الإدارية فستتولاها “الإنقاذ”. كما نص الاتفاق على الوقف الفوري لإطلاق النار بينهما وإزالة السواتر والحواجز، بالإضافة إلى تبادل الموقوفين من الطرفين على خلفية الأحداث الأخيرة. ولاحظ ناشطون أن “حكومة الإنقاذ” كانت تدخل بشكل فوري إلى المناطق التي تسيطر “هيئة تحرير الشام” عليها لإدارتها خدمياً وتنظيمياً، ما يشير إلى وجود تحضير مسبق من جانب “تحرير الشام” للسيطرة على المنطقة وإدارتها عسكرياً ومدنياً٠

وفي سياق متصل، اقترح القائد السابق لـ”هيئة تحرير الشام”، هاشم الشيخ (أبو جابر)، إشراك “الجبهة الوطنية للتحرير” في الهيئة التأسيسية لـ”حكومة الإنقاذ”. وقال الشيخ، عبر حسابه في “تلغرام”، إنه “من الإعقال (العقل) والحكمة إشراك الأخوة في الجبهة الوطنية للتحرير في الهيئة التأسيسية مشاركة فاعلة تليق بمكانتهم وحجمهم، وتمكينهم من حمل حقائب وزارية ضمن حكومة الإنقاذ”. ورغم هذا الاتفاق، واصلت “هيئة تحرير الشام” ملاحقة قادة من فصائل المعارضة في محافظة إدلب، إذ دهم عناصرها منازل مقاتلين من “صقور الشام” في قرية الغدفة جنوب إدلب، ومخفر “الشرطة الحرة” في الغدفة وصادروا معداته. وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام تابعة إلى “تحرير الشام” أن “حركة أحرار الشام” احتجزت عضو “الهيئة التأسيسية” التي انبثقت عنها “حكومة الإنقاذ” العاملة في مناطق سيطرة “الهيئة” المحامي عبد السلام القاسم، الذي يشغل منصب رئيس المجلس المحلي التابع إلى “حكومة الإنقاذ” في مدينة مورك بحماة. كما أعلنت مجموعة تابعة إلى “حركة أحرار الشام” في منطقة التح جنوب إدلب انشقاقها عنها والتزام مواقعها على خطوط التماس مع قوات النظام السوري، بالتنسيق مع “هيئة تحرير الشام”. من جهة ثانية، أعادت الفصائل فتح الطرقات الرئيسية في محافظة إدلب وريف حلب الغربي، والتي أغلقت خلال الأيام الماضية، حيث تم فتح الطرقات الواصلة إلى مدينة معرة النعمان وأريحا. كما تمت إزالة السواتر الترابية على أطراف معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي.

في غضون ذلك، وبينما تثار تساؤلات حول حقيقة الموقف التركي مما يجري في الشمال السوري، أعلنت أنقرة أنها اتخذت خطوات ضرورية لوقف المعارك الدائرة هناك. وقال وزير الخارجية التركية، مولود جاووش أوغلو، أمس الخميس، إن “الجماعات الراديكالية تهاجم المعارضة السورية في إدلب، وأنقرة اتخذت خطوات ضرورية لوقف هذه الهجمات”، بحسب وكالة “الأناضول”، من دون أن يفصح عن طبيعة هذه الخطوات. وأضاف جاووش أوغلو أن النظام السوري جلب إلى إدلب “منظمات إرهابية” من باقي المناطق التي خضعت له خلال العام الماضي، بهدف إيجاد حجة لمهاجمة المدينة بدعوى وجود هذه التنظيمات.

ورفض قادة ومحللون من المعارضة السورية الاتهامات الموجهة لتركيا، وذلك في إشارة إلى كلام مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن عن أنه “لولا موافقة الاستخبارات التركية لما تجرأت هيئة تحرير الشام واكتسحت المناطق التي توجد فيها فصائل مدعومة منها”. وقال عضو وفد أستانة للمعارضة السورية، العقيد فاتح حسون، إن “بعض الجهات غير الموثوقة تحاول أن تلصق كل سلبية تحدث على امتداد الساحة السورية بتركيا، وتنظر لكل إيجابية تحدث فيها بريبة وشك، ومن هذه الجهات المرصد السوري لحقوق الإنسان”. من جهته، قال المحلل العسكري، العميد أحمد رحال، إن المسؤولية عن تمدد “تحرير الشام” في الشمال السوري تقع بالدرجة الأولى على عاتق فصائل المعارضة التي تقول إن لديها عشرات آلاف المقاتلين، لكن على الأرض لا نجد سوى العشرات. وأضاف رحال أنه ليس المطلوب من تركيا القتال نيابة عن هذه الفصائل التي لم تعرف كيف تنسق عملية الدفاع عن نفسها في مواجهة استفراد “الجبهة” بكل منها. غير أن رئيس اتحاد الديمقراطيين السوريين، ميشيل كيلو، اعتبر أن انشغال تركيا وتحضيراتها لمعركة شرق الفرات، سمح لـ”هيئة تحرير الشام” بالتقدم في إدلب وحماة وحلب، على حساب فصائل الجيش السوري الحر. واستبعد كيلو، في تسجيلات صوتية أن يكون لتركيا مصلحة بما يحدث، مشيراً إلى أنه يستحيل أن تتعامل تركيا مستقبلاً مع تنظيم مؤلف من 15 ألف مسلح يعلنون صراحة انتسابهم إلى تنظيم “القاعدة”. ورأى أن موضوع الحسم في إدلب مؤجل لما بعد الانتهاء من تأسيس اللجنة الدستورية، التي ستحدد الهوية السياسية لسورية المستقبل. ولفت إلى أن تركيا تخشى وقوع خسائر بشرية في صفوف مقاتليها في حال شنّت حرباً على “الهيئة”، وقد تطلب من الدول الضامنة لاتفاق أستانة مشاركتها المعركة لاحقاً٠

بدوره قال رئيس الائتلاف السابق وعضو هيئة المفاوضات السورية، هادي البحرة، لـ”العربي الجديد”، إن المعارضة السياسية تجري مشاورات على الصعيد الميداني والسياسي والدبلوماسي الإقليمي، من أجل تجاوز محنة الشمال السوري، فيما أعلن المتحدث باسم هيئة التفاوض، يحيى العريضي، لـ”العربي الجديد”، أن الدول المهتمة بالشأن السوري اتفقت على إنهاء الحالة العسكرية في سورية، لكن ما هو غير معلوم هو كيفية حدوث ذلك. وأشار إلى أن الفصائل التابعة إلى “الجيش السوري الحر”، غير متفقة فيما بينها، ما مكن “النصرة” من القضاء على بعضها، مشيراً إلى أن “إنهاء العسكرة والبدء في الجانب السياسي، لا يعني إعادة تأهيل النظام، بل على العكس، هناك نية دولية لإعادة فتح المفاوضات السياسية بشكلها الصحيح”.

في غضون ذلك، تواصل تركيا تأكيد عزمها على القيام بعملية عسكرية في منطقتي منبج وشرق الفرات، بالرغم من الخلاف الناشئ مع الولايات المتحدة، بعد أن أعلنت الأخيرة نيتها “التريث” في سحب قواتها من سورية، واشترطت على تركيا حماية المقاتلين الأكراد الذين قاتلوا مع الولايات المتحدة أو عدم التعرض لهم بعد سحب قواتها. وأعلن جاووش أوغلو إن العملية العسكرية التركية في شرق الفرات ليست مرتبطة بالانسحاب  الأميركي من سورية. وقال، في مقابلة مع قناة “إن تي في” التركية أمس الخميس، “لن نتردد أبداً في اتخاذ الخطوات اللازمة شرق نهر الفرات، مثلما اتخذناها في عفرين وجرابلس والباب غرب الفرات”. وأشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن اعتزام بلاده دخول شرق الفرات وإطلاق عملية هناك قبل قرار الولايات المتحدة الانسحاب من سورية. وأكّد أن “تركيا ستتخذ الخطوات اللازمة ضد التنظيم الإرهابي الذي يهدد أمنها القومي، سواء انسحبت الولايات المتحدة أم لم تنسحب”. وفي هذا الإطار بحث وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الوضع في منطقة “خفض التصعيد” في إدلب مع نظيره التركي خلوصي آكار، في اتصال هاتفي وفق وزارة الدفاع الروسية، فيما كشف موقع محلي عن قيام القوات الروسية الموجودة في سورية، بإنشاء نقطة عسكرية جديدة في ريف حماة الشمالي الغربي، وذلك بعد يومين من أنباء عن إرسال النظام السوري تعزيزات كبيرة إلى المنطقة قادمة من درعا في الجنوب السوري ومن مطار حماة.

 

 

 

Après plusieurs jours d’affrontements, les jihadistes de l’ex-branche syrienne d’Al-Qaïda ont signé un accord de trêve avec des groupes rebelles soutenus par la Turquie leur permettant de prendre le contrôle total de la province d’Idleb.

En vertu d’un accord de trêve avec des factions rebelles, signé jeudi 10 janvier, les jihadistes de Hayat Tahrir al-Cham (HTS), l’ex-branche syrienne d’Al-Qaïda, vont prendre le contrôle total de la province d’Idleb, ultime grand bastion insurgé du nord-ouest de la Syrie.

L’accord conclu, annoncé par les jihadistes sur leur site de propagande, met fin à plusieurs jours d’affrontements meurtriers entre les HTS et des rebelles, regroupés notamment au sein du Front national de libération (FNL), coalition appuyée par la Turquie.

Située dans le nord-ouest de la Syrie en guerre, la province d’Idleb ainsi que des pans des provinces voisines d’Alep, de Hama et de Lattaquié échappent toujours au contrôle du régime du président Bachar al-Assad et abritent une multitude de groupes rebelles et jihadistes.

>> À voir : Analyse de Wassim Nasr : le brouillard d’Idleb

Ces derniers jours, les jihadistes avaient lancé un assaut contre les factions rebelles, ayant fait plus de 130 morts, et pris le contrôle d’une cinquantaine de localités et villages, notamment dans l’ouest de la province d’Alep, un secteur tombé intégralement aux mains de HTS.

“Zone démilitarisée”

“Ce matin (jeudi), HTS et le FNL ont signé un accord mettant fin aux hostilités et établissant le contrôle du gouvernement du salut sur l’ensemble” d’Idleb, a annoncé Ebaa, le site de propagande de l’ex-branche syrienne d’Al-Qaïda. Ce “gouvernement de salut” est une administration locale instaurée par HTS.

D’après l’Observatoire syrien des droits de l’Homme (OSDH), basé en Grande-Bretagne et disposant d’un important réseau de sources en Syrie, l’accord de jeudi fait passer l’intégralité de la province d’Idleb sous le contrôle administratif de HTS.

D’autres groupes jihadistes comme Houras al-Din et le parti islamique de Turkestan (TIP) sont aussi présents dans la région d’Idleb, mais ce sont des alliés de HTS, a souligné le directeur de l’OSDH, Rami Abdel Rahmane.

Le 17 septembre 2018, Moscou et Ankara ont conclu un accord sur la création d’une “zone démilitarisée” dans la province d’Idleb et ses environs. Cette initiative prévoyait la mise en place d’une zone tampon pour séparer les secteurs insurgés des régions gouvernementales adjacentes et éviter ainsi une offensive d’envergure du régime syrien et de son allié russe.

Cet accord n’a toutefois été que partiellement respecté, les jihadistes refusant de se retirer de la zone de séparation.

Avec AFP

Des forces de reconnaissance russes à l’aéroport d’Abou Thouhour près d’Idleb


Aéroport d'Abou Thouhour

Des forces de reconnaissance russes arrivent à l’aéroport d’Abou Thouhour en préparation de la bataille d’Idleb

Kamel Saqr, 13 septembre 2018

Damas «Quds al-Arabi»: des sources sur le terrain ont révélé que les forces russes, y compris des officiers et soldats sont arrivés il y a quelques jours à à l’aéropor militaire d’Abu Thouhour, situé dans province d’Idlib au nord de la Syrie.
Les sources ont indiqué qu’environ une cinquante de militaires Russes entre les officiers et les soldats sont arrivés à la base d’Abou Thouhour, accompagnés de divers armes tactiques de types moyens et lourds. L’arrivée des groupes russes vient dans le cadre des opérations de reconnaissance et de surveillance préventifs qu’exigeait la prochaine bataille d’Idleb, que l’armée syrienne a commencé ses consolidations militaires, à travers les groupes de combattants et soldats qui se sont dirigés vers plusieurs fronts, notamment le front sud, pour prendre position dans les axes adjacentes aux lignes de tir près de la province d’Idleb.

Les sources n’ont pas évoqué la disponibilité de l’aéroport pour qu’il soit un tremplin de voles militaires syriens, mais elles ont souligné qu’il est indispensable dans la période actuelle.
L’aéroport militaire d’Abou Thouhour est situé au centre entre les provinces de Hama, Idleb et Alep, et est considéré comme une base stratégique qui pourrait être un appui pour l’armée syrienne lors des opérations militaires à venir dans la province d’Idleb, sur la base de la position avancée vers les fronts de confrontations.

L’armée syrienne a repris le contrôle de l’apparence militaire Abou Thouhour au début de l’année en cours, après des combats acharnés face à l’organisation du front al-Nosra, qui avait contrôlé l’aéroport en Septembre 2015.

قوات روسية استطلاعية تصل مطار أبو الظهور استعداداً لمعركة إدلب

كامل صقر

دمشق ـ «القدس العربي»: كشفت مصادر ميدانية سورية لـ «القدس العربي» أن قوات روسية تضم ضباطاً وجنوداً وصلت قبل أيام إلى مطار أبو الظهور العسكري بريف محافظة إدلب شمالي سوريا.
وأوضحت المصادر أن حوالي خمسين عسكرياً روسياً بين ضابط وجندي وصلوا إلى قاعدة أبو الظهور الجوية ترافقهم أنواع مختلفة من الأسلحة التكتيكية المتوسطة والثقيلة، ووصول هذه المجموعات الروسية يأتي في سياق عمليات الاستطلاع والرصد الميداني الاستباقي الذي تتطلبه معركة إدلب المقبلة والتي بدأ الجيش السوري تعزيزاته العسكرية بخصوصها عبر أرتال وحشود بشرية وقتالية توجهت من جبهات عدة أبرزها من الجبهة الجنوبية لتأخذ مواقعها في محاور ميدانية متاخمة لخطوط النار قرب محافظة إدلب.
ولم تتحدث المصادر عن جاهزية المطار ليكون قاعدة انطلاق للطيران الحربي السوري لكنها أكدت عدم الحاجة الجوية له في الفترة الحالية.
ويتوسط مطار أبو الظهور العسكري محافظات حماه وإدلب وحلب ويُعتبر قاعدة استراتيجية ربما يستند عليها الجيش السوري بقوة في عمليته العسكرية المقبلة في محافظة إدلب استناداً لموقعه المتقدم نحو جبهات الاشتباك.
وكان الجيش السوري قد استعاد السيطرة على قاعدة أبو الظهور العسكرية مطلع العام الجاري بعد معارك طاحنة في مواجهة تنظيم جبهة النصرة التي كانت قد استولت على المطار في أيلول / سبتمبر من العام 2015 .

قالوا إنَّ الثورة قد هُزمت!٠


20120707-Syrie-liberté-justice-démo

شكَّل سقوط حلب، في نهاية عام 2016، تاريخًا مهمًا في مسار الثورة السورية؛ إذ تتالت بعده خسائر عسكرية وسياسية، وظهر بشكل واضح فشلُ الكيانات التي تصدرت المشهد المعارض في مهمتها بالسير بثورة الشعب السوري إلى النصر؛ مما قاد الكثيرين إلى الإعلان أن الثورة هُزمت، بموازاة مقولة (خلصت وفشلت) التي أطلقها النظام في بداية الحراك السوري ساعيًا لاستباق استمراريته، لكنه فشل في ذلك واستمر الحراك قُدمًا٠

كان سلاح النظام هو اختصار الثورة بالإسلاميين، وإنكار كونها حراكًا شعبيًا محقًا ونهضةً فكريةً شاملةً، وهو المطبّ الذي يقع فيه اليوم كلّ من يُعلن أن الثورة هُزِمت، رابطًا إياها بالتيار الإسلامي، ومتجاهلًا كافة فئات الثورة الأخرى من أحزاب وكيانات وسياسيين مستقلّين وناشطين في الحراك المدني السلمي وإعلاميين وكتّاب وشعراء وفنانين وذوي المعتقلين والمغيبين والشهداء والكثيرين غيرهم ممن ينتمون إلى الثورة السورية ولا ينتمون إلى التيار الإسلامي٠

يعتقد البعض إذًا أن الثورة هُزمت، في حين أن يقظة سياسية مهمة قد برزت بعد هذا التاريخ أيضًا؛ فقد أدرك الحراكُ الثوري -معظمُه- أنّ التشكيلات السياسية التي تصدرت المشهد واحتلته تمامًا فشلت فشلًا ذريعًا، وأنها اتّبعت استراتيجيات خاطئة، أساسها مصالح فردية أو حزبية أو شللية، وبمجملها مصالح الدول الداعمة ماليًا، على حساب مصلحة السوريين وثورتهم، وكانت هذه اليقظة كافية لانطلاق عدد لافت من المبادرات الوطنية، ذاتية المنشأ، غير مدفوع بها من أي جهة خارجية، وغير خاضعة للمال السياسي، وبعيدة عن أي أجندة دولية، وقائمة على حوامل سورية نزيهة -قولًا وفعلًا وعملًا- ومعتدلة بمنظورها الشامل لسورية خالية من الأسد، وخالية من كل تطرف مذهبي أو قومي، وجامعة لأبنائها محققة طموحهم وحقهم في دولة القانون الرافعة للعدالة والكرامة الإنسانية٠

جاءت حوامل هذه المبادرات من شخصيات ذات بعد اجتماعي، سياسي من بين صفوف السوريين، ولم تهبط عليهم بمظلات، ولم تنطلق بمفرقعات إعلامية دولية، بل عبّرت عن تطلعات حقيقة، ورأبت الشرخ الذي سببه متصدّرو المشهد بين الداخل والخارج، وكأنها خطوات تأسيسية متأخرة خمسة أعوام على الأقل، ممن وضعوا ثقتهم في غير مكانها، وتخلّوا عن أدوارهم في المراحل الأولى. خطوات تسير بتأنٍ وثبات، وتستجمع الآراء والتوافقات، فتزداد قوة٠

كذلك رافق سنوات الثورة السبعة نهوضٌ لافت في تحرك الوعي بين مختلف شرائح السوريين، تناول كافة المواضيع الإشكالية التي بقيت دفينة طيلة عقود ومنها حرية التعبير، حقوق التديّن واللا تديّن، مفهوم العلمانية، التوعية الدستورية، التنوير الديني، التطرف وقبول الآخر، وعشرات الجوانب الثقافية والفكرية التي كانت قد دفنت تمامًا في مرحلة سلطة الأسد، بدأت تأخذ مكانها الطبيعي في وعي السوريين. الثورة الفكرية الناهضة بمفاهيم حقوق الإنسان تسير إذًا بخطى ثابتة ضمن المجتمع، وهي ثورة لا تُهزم٠

طفت على السطح -بفضل الثورة أيضًا- معالمُ الاحتلال الإيراني الذي كان يتغلغل في مفاصل الحياة في سورية بصمت، منذ استلام الأسد السلطة منذ خمسة عقود، وقامت الثورة بكشفه وبإظهار الوجه المتطرف لميليشياته للعلن، ولن يكون ذلك دون أثر مستقبلي، كما تبلورت معالم الأطماع الاقتصادية في سورية، وتكشّفت عقود استثمار الثروات الطبيعية، وهي اتفاقات كان النظام يعقدها عادة بالسر كثمن يُقابل بقاءه في السلطة، وباتت اليوم مكشوفة لمواليه قبل معارضيه، وتفتح المجال للتفكير بحلول استراتيجية تضمن مصالح السوريين بديلًا عن مصالح عائلة الأسد في هذه الثروات المنهوبة، وجميعها أمور كان للثورة السورية الفضل في إظهارها للعلن، ولولاها لبقي السوريون شعبًا تُستباح أرضه ورزقه ويُقمع ويُهان ويُخدع بحجج واهية٠

في كل ما سبق هزيمة للأسد، وليس ذلك فحسب، فلم يقتصر تأثير الثورة على الجهات الرافضة لحكمه، بل نرصد أيضًا إشهار أحزاب تحمل بوضوح أفكار المواطنة والكرامة، ووجود أصوات تنتقد وتواجه وتُطالب بمطالب المواطن السوري، وتتطور بشكل لافت لتبني أفكار من صلب الثورة السورية ثورة حقوق الإنسان٠

شهدنا في هذا العام أيضًا تصريحات تتهم نظام الأسد بوضوح بارتكاب مجازر إنسانية ضد شعب أعزل صادرة من رؤساء دول عظمى، وتقليلًا من شأنه إلى مرتبة اللا وجود، إشارات لم نكن نعتقد بإمكانية إطلاقها قبل الثورة السورية، على الرغم من أن نظام الأسد لم يتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان منذ استلامه السلطة٠

الثورة لم تُهزم إذًا، ولم يَحِن وقت الحكم على نتائجها بعد، فما هُزم مؤخرًا هو محاولة سيطرة الجولاني والبغدادي والمهاجرين الزاحفين إلى أرض سورية، على حراك السوريين، ونجت منهم الثورة. أما من يعتقد أنها قد تُهزم بعد ذلك فهو أبعد ما يكون عن إدراك دماء البشر التي سُفكت، وعذابات المعتقلين، وعن إدراك مستقبل أطفال افترشوا الخيم والطرقات، وعن فهم الانتهاكات الإنسانية التي حصلت بكل صورها. لا انهزام في الأفق، بل مطلب ثابت بمحاكمة كل مجرم، وأولهم الأسد وعصبته، فالثورة لن تنتهي إلا بإحقاق العدل الذي من أجله قامت٠

http://www.geroun.net/archives/90655

سحق النصرة وتقليم جيش الإسلام – Ecraser le groupe “Al-Nosra” et élaguer “Jaych Al-Islam


إحدى القراءات للوضع في المنطقة وتبعات الهجوم السعودي والإماراتي على قطر

عنوان المقال: سقوط درعا ونهاية الأحلام

الهجوم السعودي والإماراتي على قطر، والمقاطعة شبه الكاملة هناك، سيكون لها ثمن يتعلق بتحجيم دور قطر إقليميًّا، وهذا سينعكس بالتأكيد على الأطراف المدعومة من قبلها، وبالتالي هناك ترتيبات جديدة تخص سورية؛ قد تكون نتيجة لذلك الهجوم، وبالعموم لن تكون خارج سحق (النصرة) وتقليم (جيش الإسلام) كذلك؛ مع ترامب ليس للسعودية إلا اليمن، وسورية مسألة توافق بين الدولتين العظمتين؛ وبالتالي ستسحق الأطراف المحسوبة على الدول الخارجية، بما فيها إيران٠

L’attaque de l’Arabie et des Émirats arabes unis contre Qatar et la rupture presque complète avec ce dernier, aurait pour but de réduire son rôle au niveau régional, et donc, une répercussion sur les parties soutenues par Qatar. De nouvelles dispositions concernant la Syrie pourraient être également les conséquences de cette attaque, ne serait moins que d’écraser (Al-Nosra) et d’élaguer la présence de (l’Armée de l’Islam). Avec Trump, l’Arabie Saoudite n’aura que le Yémen, quant à la Syrie, ce ne serait qu’une question d’accord entre les deux superpuissances, et les parties soutenues par des pays étrangers seraient écrasés, y compris l’Iran

Non-à-Vilayat-e-Al-Faqih

Le Vilayat-e-Al-Faqih ou l’Arabie Saoudite

http://www.geroun.net/archives/85421

بوغدانوف لـ «الحياة»: لا حل في سورية إذا تمسكت المعارضة بشرط إسقاط النظام


20130727-bachar-c3a0-la-cpi

الأحد، ٥ مارس/ آذار ٢٠١٧

موسكو، داغةو درغام ورائد جبر

حذّر نائب وزير الخارجية الروسي مبعوث الرئيس إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ميخائيل بوغدانوف من سيناريوات التقسيم في المنطقة في حال فشلت التسويات السياسية للأزمات الإقليمية. وأكد في حديث إلى «الحياة» التزام موسكو الصارم المرجعيات الدولية والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن، معتبراً أنها تشكّل خرائط طريق لتسوية الأزمات في سورية واليمن وليبيا وغيرها في المنطقة. ولفت إلى مساع روسية لاستضافة حوارات عربية – إيرانية، لكنه تجنّب في الوقت ذاته انتقاد التدخل الإيراني في سورية. وتحدث عن الدور الروسي وآفاق التفاهمات مع واشنطن في رزمة من الملفات العالقة، بدءاً من أوروبا إلى الشرق الأوسط. وشدد على موقف بلاده الداعم لحل الدولتين وتسوية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني على أساس القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية.

وفي ما يأتي نص الحديث:

> أسئلة كثيرة عن آفاق التفاهمات مع واشنطن وعن سبل التوصل إلى تسويات في أوروبا والمنطقة. لنبدأ بالحديث عن إيران. ما هي آفاق التفاهم مع طهران التي باتت عنصراً محورياً في أزمات عديدة في سورية واليمن والعراق وغيرها؟

– ثمة الكثير من الافتراضات والأفكار قد تكون موجودة في كل مكان. لكن نحن نعتمد في هذا الموضوع على الأطر القانونية الرسمية. لدينا نصوص ووثائق متفق عليها بين الأطراف، إيران والخليج العربي وتركيا والولايات المتحدة لذلك يمكن الانطلاق منها.

أنا أقصد هنا مجموعة الدعم الدولي في سورية، بمشاركة الأطراف العربية وإيران والأتراك وأطراف أخرى وعلى أساس تفاهمات إطار فيينا التي حضرها كل وزراء الخارجية وتحت رعاية روسيا والولايات المتحدة قبل شهور وتم على أساسها اتخاذ قرار مجلس الأمن 2254 بالإجماع. هذه أسس مبدئية لحل الأزمة السورية وعلى كل المسارات هناك مسار أمني ومسار عسكري ومسار إنساني ومسار سياسي ولدينا مواقف متفق عليها.

نحن نسمع كلاماً كثيراً عن تصدير الثورة الإيرانية وأنهم يريدون توسيع نفوذهم في الشرق الأوسط وبالدرجة الأخص في العراق وسورية ولبنان والبحرين. لكن نحن نقول يجب أن نقرأ باهتمام المسائل المتفق عليها من خلال اللقاءات مع شركائنا، بمشاركة كل الأطراف الإقليمية الفاعلة. وأعتقد بأن هذا مدخل مناسب لتقارب إيراني – أميركي وتقارب إيراني – سعودي. وهذا هو المدخل الصحيح للحديث عن التسوية المطلوبة في سورية. نحن نتحدث عن نظام علماني ليس علوياً وليس شيعياً وليس سنياً وليس مسيحياً، يأتي من طريق انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تجري في الداخل والخارج بما في ذلك مشاركة اللاجئين في البلدان المجاورة وغير المجاورة، وبرعاية ورقابة صارمتين من الأمم المتحدة. ولدى الأمم المتحدة تجربة طويلة في إجراء انتخابات، في أفغانستان وفي العراق في ظروف مشابهة، ويمكن أن تجري في سورية حيث توجد أراض تحت سيطرة النظام وأراض خارج سيطرة النظام.

> ثمة رغبة روسية تشمل انسحابات القوات الأجنبية كلها من سورية، وهناك مقاومة إيرانية لذلك. أين وصلت الأمور في هذا الموضوع؟

– لدينا محادثات متواصلة مع الأطراف، وعقدنا في آستانة لقاءين ونحن على استعداد لتنظيم لقاء ثالث.

> متى؟

– بعد أسبوعين تقريباً، سينعقد اللقاء الثالث، ونتواصل مع أنقرة وطهران والأميركيين والأمم المتحدة، ونحن مهتمون جداً بالوجود الأميركي.

> لكن لم تجب على سؤال حول الانسحاب الإيراني من سورية؟

– الوضع في سورية له أبعاد، وقد يكون مشابهاً لحوادث وقعت. أنا بدأت الخدمة في سبعينات القرن الماضي في سلطنة عمان، وكانت هناك مشكلة كبيرة حول نشاط الجبهة الشعبية لتحرير ظفار. وتحوّلت إلى أزمة داخل المجتمع العماني تجلّت في شكل صراعات ومشاكل والأطراف كلها كانت تسعى إلى إيجاد حلفاء وأصدقاء خارج البلاد. وهذا جزء من منطق الصراعات، أي تدويل المشاكل الداخلية. القيادة العمانية في حينها طلبت من شاه إيران إرسال القوات المسلحة وحدثت حرب، لكنهم نجحوا في النهاية في التوصل إلى حل سياسي ومصالحة. وبعد التوصل إلى الحل تمت المطالبة بانسحاب القوات الأجنبية.

> هل يعني ذلك أن موضوع سحب القوات الإيرانية من سورية يجب أن يبقى في انتظار المصالحة الوطنية والحل النهائي من وجهة نظركم؟

– عندما يتم التوصل إلى حل سياسي تنتفي الحاجة لوجود قوات أجنبية.

> أنت تربط الأمر بمسار جنيف وآستانة، أي بعد الدستور والانتخابات والتسوية النهائية؟

– السؤال هو: من سيطلب من الإيرانيين الانسحاب؟ وعلى أي أساس؟ في سورية عشرات الآلاف من المتطوعين الأجانب، آلاف من التوانسة والمغاربة ومن أفغانستان، بأي منطق سيطلب منهم الانسحاب؟ أقصد من ذلك أن القيادة الرسمية هي المخولة بأن تطالب كل القوى الأجنبية بالانسحاب بعد التوصل إلى حل.

> هل وافقت إيران على الحديث عن مبدأ الانسحاب؟

– الوضع في سورية لم يعد مقتصراً على أطراف داخلية، ولا عن خلاف سوري – سوري. المشكلة باتت أعقد من ذلك بكثير، خصوصاً مع الوجود الإرهابي لتنظيمي «داعش» و «النصرة». نحن والإيرانيون موجودون بطلب من القيادة الشرعية.

> مع البقاء في القواعد العسكرية. لكن هل أنتم مستعدون للانسحاب؟

– نحن نريد ذلك.

> هل تريد إيران ذلك؟

– نحن نركز على السيادة والقرار المستقل السوري. السوريون أنفسهم هم المفروض وعلى أساس قرارات مجلس الأمن، أن يقرروا مصير بلادهم ويمثّلوا سيادة بلادهم.

> متى تتوقع أن يتم ذلك؟

– هناك خريطة طريق وخطة زمنية لعملية التسوية. هناك مبادئ وبعض النقاط محددة، فترة هدوء لستة شهور المفروض أن تتشكل خلالها اللجنة المسؤولة عن وضع الدستور الجديد. وعلى أساس الدستور الجديد أن تجرى الانتخابات التشريعية والرئاسية على كل المستويات. وكل هذه العملية يجب ألا تطول عن 18 شهراً. هذا موثّق في القرارات الدولية وهو أساس التحرك.

عندما كان الحديث يجري مع الأميركيين في إطار ثلاثي مع الأمم المتحدة هم قالوا إنهم يريدون شطب إيران من قوائم المشاركين في العملية. قلنا لهم يجب أن تشارك إيران. وكان الحديث عن تطبيق بيان جنيف واحد، ونحن قلنا لا يجوز أن نترك إيران جانباً لأن هذا يعني عدم تحمل طهران أي مسؤولية عما يجري، أو التزام تطبيق القرارات.

الآن يتحدث بعض الأطراف عن ضرورة انسحاب كل القوات الأجنبية بينما بعض الأطراف يقول لا يجب أن تشارك إيران في الحوارات. ونحن نقول إيران هي الدولة الوحيدة التي اتخذت قراراً رسمياً بإرسال قوات.

> الأمر ذاته ينسحب على «حزب الله»؟

– المشكلة ليست مع «حزب الله» لأنه جاء بطلب من القيادة السورية. قيادة «حزب الله» لها علاقة متميزة مع دمشق اتخذت قراراً على أساس الطلب. في المقابل ثمة عشرات الآلاف من القوات أتوا متطوعين إلى سورية بقرارات فردية.

> هناك إجماع على إخراج «داعش» و «النصرة».

– الكلام الخطابي ليس كافياً. المطلوب توحيد جهود المكافحة بالسلاح للقضاء عليهم.

> تقصد التحالف الدولي؟

– الأميركيون يعملون من دون احترام القوانين الدولية. ويجب احترام سيادة سورية، الدولة العضو في الأمم المتحدة.

> هل تعملون مع المعارضة من أجل تنفيذ بيان جنيف واحد وإجراء عملية سياسية انتقالية؟

– نتحدث معهم (مع المعارضة) وهم يقولون الثورة لا تنتهي إلا بعد إسقاط النظام، وبيان مجموعة الرياض يقول إن بشّار الأسد وزمرته يجب أن يحالوا على محكمة دولية. إذا وضعنا هذا الهدف يمكن أن تستمر المشكلة إلى الأبد. هناك تناقض صارخ بين الاتفاقات والفعل. لأننا نتفق على آلية ثم يقولون إن القيادة (السورية) يجب أن تذهب إلى محاكمة.

> لكن هناك انتقادات لمواقف روسية مثلاً الفيتو الأخير في الموضوع الكيماوي؟

– الفيتو أوقف مساعي التدخل الخارجي لإسقاط النظام. نحن تعاملنا مع قرارات مجلس الأمن في مسألة السلاح الكيماوي في سورية ونجحنا في ذلك، فما الداعي إلى التصعيد الآن؟

> لكن تقارير تحدثت عن عودة النظام إلى استخدام الكيماوي بعد القرار الدولي.

– التقارير لا تشمل أجوبة عن كل التساؤلات. ثمة حالات أخرى استُخدم فيها الكيماوي وتم تجاهلها. لذلك لا أساس لاتخاذ قرار من هذا النوع.

 

العلاقة الروسية – الخليجية

> لننتقل إلى ملف العلاقة الروسية – الخليجية. كيف توفّقون بين علاقتكم مع البلدان العربية ورفضكم المخاوف العربية من محاولات طهران تصدير الثورة؟

– الإيرانيون يتحدثون بأنفسهم عن ذلك، مع أطراف خليجية وغيرها، وسمعنا منهم تأكيدات أن الثورة الإسلامية كانت شأناً داخلياً لتلبية مصالح الشعب الإيراني.

> تتصورون أن التواجد الإيراني في العراق وسورية واليمن والبحرين ليس في إطار مشاريع إيرانية؟

– أنا لذلك أعود إلى التاريخ، في 1975 طالبت عُمان بالتدخل الإيراني عندما شعرت بتهديد. الأمر ليس بتلك الصورة. حالياً في بغداد يوجد مركز لتبادل المعلومات يضم روسيا وسورية والعراق وإيران. وفي عهد الرئيس صدام حسين، وعندما ذهب (رئيس الوزراء الروسي السابق يفغيني) بريماكوف لإقناعه بتسوية، قال صدام له إن الأميركيين لن يمسوني أبداً، أنا لديّ نظام علماني وسنّي وأقف حاجزاً في وجه الطموحات الشيعية في العالم العربي. بعد إسقاط صدام حسين ثمّة من يقول إن الغالبية الشيعية التي كانت مظلومة ومغيّبة هي التي أسقطت النظام.

> يجمعكم مع إيران تحالف ميداني، وتعتبرون التطرف سنّياً، وتغضّون النظر عن تصرفات إيران.

– منذ سنوات ونحن ندعو إلى قيام تحالف دولي عريض لمواجهة الإرهاب يضم كل الأطراف، نسعى إلى إشراك الجميع فيه. من أجل مكافحة الإرهاب في سورية والعراق لا بد من التنسيق مع الجيشين النظاميين. أما مسألة تحالفنا مع الشيعة، فلا يمكن تجاهل أن لدينا عشرين مليون مسلم في روسيا ولدينا علاقة تاريخية مع الشعب الفلسطيني ولدينا شراكة إستراتيجية مع مصر ومع بلدان أخرى في المنطقة.

> العلاقة مع إيران ليست إستراتيجية؟

– إستراتيجية طبعاً، لكننا نسعى إلى إقامة علاقات متوازنة مع كل الأطراف.

> كيف يمكن روسيا أن تلعب دوراً لتقريب المواقف العربية – الإيرانية؟

– هناك مشكلة إيرانية – خليجية وإيرانية – سعودية ومشكلة شيعية – سنية. كنا نتحدث مع الإيرانيين لعقد لقاءات معلنة أو غير معلنة في موسكو أو خارجها بوساطة روسية. وما زلنا نبذل جهوداً على هذا الصعيد.

> لكن بالنسبة إلى السعودية فالأولوية هي التدخل الإيراني على حدودها ووقف مد الحوثيين بالسلاح.

– لدى روسيا دور متميز وفريد في شؤون اليمن. لدينا سفير معتمد لدى الحكومة وموجود في الرياض وهو على اتصال دائم مع الحكومة اليمنية. وفي نفس الوقت لدينا قائم بالأعمال في صنعاء. والتأثير في اليمن ليس إيرانياً فقط، هناك مشكلة تدخل لأكثر من دولة.

> تقصدون التحالف العربي؟ أتى بطلب من الحكومة الشرعية. كيف تبررون لأنفسكم في سورية وتتجاهلون هذا الواقع في اليمن؟

– نحن كنا في الرياض عندما اتخذ قرار التدخل. وتحدثنا مع وزراء خارجية مجلس التعاون. وكانت لدينا شكوك بدقة هذا التصرف عندما صدر القرار بإطلاق عاصفة الحزم. لكننا لم نعترض، ولم تستخدم روسيا حق النقض في مجلس الأمن ضد القرار العربي. نحن نركّز على أهمية انتهاء الحرب في كل مكان، لذلك نشجع اليمنيين على أن يجلسوا إلى طاولة حوار. وقبل أيام زارني إسماعيل ولد الشيخ (المبعوث الأممي إلى اليمن) وتحدثنا عن جهود وقف الحرب. وفي أبوظبي جرت لقاءات أخيراً خلال أعمال المنتدى العربي الروسي وكان وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي حاضراً والتقى (وزير الخارجية سيرغي) لافروف، ونحن نسعى إلى التوافق اليمني – اليمني في أسرع وقت.

> هناك مخاوف من التقسيم في المنطقة: سيناريو الدولة الكردية في العراق، واحتمالات التقسيم في العراق وسورية …

– وفي اليمن وليبيا .. نحن ننطلق من مبادئ أساسية في ميثاق الأمم المتحدة باحترام سيادة الدول، وهناك بالمقابل مبدأ حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.

> هل تعتقدون بأن حق تقرير المصير يمكن أن يطبّق في اليمن بمعنى انفصال الجنوب مثلاً؟

– لا أظن أن حق تقرير المصير مبدأ جيّد لحل المشكلة اليمنية. نحن مع وحدة الأراضي اليمنية. توجد أحياناً دساتير تشتمل مبادئ فيديرالية أو لامركزية، وهذا مهم لإيجاد آليات لتسوية المشكلات، لكن يجب أن يكون أي مخرج على أساس قانوني ودستوري والمهم عدم الخروج عن القوانين. كنت في أربيل وجاء وفد من أحزاب عديدة وكانت هناك قيادات سنيّة قالت لنا نحن الآن في أربيل وهنا يوجد حكومة ورئيس وعلم وكل صفات الدولة ونحن نريد الشيء نفسه في سورية. قلنا لهم إن هذا السؤال لا يوجّه إلى روسيا لأن هذا أمر توافقي ومنصوص في الدستور العراقي. وهم اتفقوا على هذه الفكرة ونفّذوها في شكل قانوني.

> لكن تركيا لن تقبل بقيام دولة كردية في سورية.

– هنا سؤال مهم: لماذا توافق تركيا على كردستان العراق ولا توافق على كردستان سورية؟ أعتقد أن هذا ليس من شأنهم. هذا شأن عراقي وشأن سوري. الشعب السوري وليس الروسي أو التركي يقرر شكل الدولة والقيادة. وهذا هو موقفنا، تغيير النظام وترتيب الأمور شأن سيادي داخلي.

> هل توافقون على إقامة مناطق آمنة بدءاً من غرب سورية، وفق تسريبات عن خطة أميركية؟

– حتى هذه اللحظة لا نفهم الآلية ولا تفاصيل الأفكار الأميركية. منطقة آمنة باتفاق مع من؟ أي ترتيبات؟ بموافقة الحكومة أو من دون موافقتها؟ لا نعلم من سيشرف عليها. وما الهدف، ومن يتحمل المسؤولية؟

> لم يبدأ الحديث مع الأميركيين على أي مستوى؟

– التقينا مع بعض المسؤولين في الإدارة الجديدة، موظفون في الخارجية. لكن في شكل تفصيلي ومعمق لا يوجد أي حديث مع أي طرف. نحن نريد الحوار، لأنه من دون دور فعّال وبنّاء لواشنطن من الصعب حل المشكلة. لذلك قدّمنا دعوة إلى حضور آستانة لكنهم قالوا إن التمثيل حالياً سيكون على مستوى السفير فقط.

> هناك حديث عن ترتيب قمة أميركية – روسية في ريكيافيك (آيسلندا)؟

– أعتقد بأن القيادة الروسية مستعدة للقاء فوري على مستوى الرئيسين. ولدينا قمة العشرين في هامبورغ بعد ثلاثة شهور في تموز (يوليو)، لكن نحن نفضّل أن يكون اللقاء ثنائياً وليس على هامش قمة دولية. الرئيس بوتين مستعد للذهاب إلى أي مكان، إلى ريكيافيك أو أي مكان آخر.

> هل ترون التفاهمات الكبرى مع أميركا تبدأ من أوروبا إلى الشرق الأوسط. القرم يبقى خطاً أحمر، لكن هل أفق التفاهمات يدور حول دونباس (شرق أوكرانيا)؟

– تلك هي إرادة الشعب في شبه الجزيرة (القرم) ولا حديث عن هذا الموضوع. نحن ننطلق من ضرورة الالتزام بتطبيق اتفاق مينسك الذي شارك به زعماء الرباعي الدولي. أجرينا حوارات واسعة ولقاءات وتوجد أسس متفق عليها لحل مشكلة دونباس ونحن ملتزمون بها.

> ماذا تريد روسيا في إطار السعي إلى تطبيع العلاقات مع واشنطن؟

– روسيا تريد الالتزام بالشرعية الدولية. نحن ملتزمون مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد بما فيها عدم التدخل في شؤوننا الداخلية. نعود إلى الشرق الأوسط فيقولون يجب أن يتنحى الأسد. من سيملأ الفراغ؟ لا بديل جاهز.

> كيف لا بديل؟ أنتم تقولون إنكم تحترمون العملية الديموقراطية؟

– نحترم العملية الديموقراطية وليس الثورات الملوّنة. النتائج يجب أن تأتي من طريق الانتخابات والسبل الشرعية.

> لكن بشّار الأسد استخدم أسلحة محرّمة بينها البراميل المتفجرة وأنتم وقفتم مع طرف ضد طرف في حرب أهلية في سورية؟

– نحن نتواصل مع الطرفين. مع كل أطراف المعارضة. ونحن نقول للجميع: نريد معادلة سليمة وحكيمة ولا نريد أن ينتصر طرف بل أن تتصالح الأطراف. وتجربة لبنان أظهرت أن مبدأ لا غالب أو مغلوب هو الأفضل.

> في ليبيا ما هي آفاق تحركاتكم؟

– نحن على اتصال مع كل الأطراف، التقينا فايز السراج، رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني، ولدينا أيضاً اتصالات مع الأطراف الأخرى، رئيس البرلمان عقيلة صالح وقائد الجيش خليفة حفتر. وفي حديثنا مع السراج، أكدنا أننا مع توحيد السقف الليبي لإنقاذ البلد وإنقاذ السيادة. نحن نشجع الأطراف على الجلوس والاتفاق على صيغة مناسبة تحترم كل مصالح الأطراف، ولا نرى أن سيناريو التقسيم مطروح. نحن ندعم القرارات حول الحفاظ على وحدة البلد لكن هذا أمر عائد للشعب الليبي.

> أنتم تقدمون الدعم لخليفة حفتر…

– نحن نتعامل مع حفتر كشريك وندعوه بصفته طرفاً رئيسياً وله نفوذ على بعض المناطق وهو يقود جيشاً يحظى بتأييد مجلس النواب المنتخب باعتراف دولي. هذه قوى موجودة ومعترف بها ولها شرعية. والمهم الشرعية الليبية وليس الروسية أو غيرها. نحن نؤيد قرارات مجلس الأمن بأن الحكومة يجب أن تحصل على موافقة البرلمان. هذا لم يحصل بسبب خلافات على مناصب أو غيرها. إنما نحن نشجع الجميع على الاتفاق.

> الوضع في لبنان هش، فماذا في الأفق لمنع الانفجار؟

– في لبنان دائماً توجد مشكلات ناتجة من النفوذ الخارجي وهذا على مدى التاريخ. الآن بعد انتخاب الرئيس ميشال عون بتوافق مع الشيخ سعد الحريري، ثمة تطور إيجابي. ونحن نرى تحسناً في مناخ الاستثمارات والسياحة والطائرات تأتي حتى من الخليج.

> تحدث الرئيس عون عن سلاح «حزب الله» في شكل ناقضته مندوبة الأمم المتحدة التي رأت فيه انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 1701. ماهو موقفكم؟

– عون والحريري لديهما خبرة طويلة وذكاء سياسي وتوجد تمنيات بقيام جيش واحد وقوي، لكن على الأرض هناك وقائع. عون هو الرئيس لكل اللبنانيين ولديه رؤية وفهم كرئيس للجمهورية اللبنانية. هناك تمنيات لبعض القوى يمكن احترامها. لكن كيف يتم تنفيذها؟ السؤال الأساسي ما هي الظروف الحقيقية في لبنان والمنطقة؟ لدينا مشكلة سورية وإسرائيل وملفات أخرى عديدة.

> يعني أنت توافق الرئيس عون؟

– أنا لست صاحب القرار. هذا شأن لبناني ونحن نرجو من كل اللبنانيين أن يتفقوا على قرارات وعلى أساليب لتنفيذ هذه القرارات.

> أنت متشائم أم متفائل في شأن مستقبل المنطقة؟

– أنا مقتنع أن مكافحة الإرهاب ستكون فعالة. لكن توجد مشاكل. لدينا آستانة كمثال، هناك اتفاق على وقف النار لكن المشكلة هي في الآليات. هذا يحتاج إلى إرادة سياسية معتمدة على حل سياسي وعلى التوافق السياسي ضمن أسس واضحة.

> السؤال الأخير عن آفاق الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. هل لديكم تحرك ما في هذا الاتجاه؟

– لدينا علاقة تاريخية مع فلسطين. وعلاقات متينة مع إسرائيل. لذلك اقترحنا استضافة حوار في موسكو يجمع بنيامين نتانياهو والرئيس محمود عباس. وافق الطرفان ونحن نبحث الآن في الترتيبات والمواعيد. نرى أن أفضل طريق لإيجاد حل هو حوار مباشر على أساس تشجيع ودعم دوليين وعلى أساس المبادئ المتفق عليها دولياً وحل الدولتين. ورئيس وزراء إسرائيل الحالي ورؤساء قبله تحدثوا عن حل الدولتين.

> البعض في واشنطن تحدث عن خيارات مختلفة لحل الدولتين. ما هي البدائل؟

– هناك ثلاثة خيارات على المسار الفلسطيني – الإسرائيلي، حل الدولتين ونحن اعترفنا بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وبالنسبة إلينا الأمر محسوم. الخيار الثاني هو دولة واحد بحكم ديموقراطي، أي صوت انتخابي واحد ومساواة وانتخابات. هل هذا يناسب الطرف الإسرائيلي؟ أنا أشك في ذلك. الخيار الثالث خطير وهو أن يبقى الوضع على حاله. هذا خطر وسيكون قريباً من نظام فصل عنصري أو استمرار الاحتلال. والاحتلال يؤدي إلى تفاقم مشكلة التطرف.

> هم لا يريدون حل الدولتين، يريدون الأردن وطناً بديلاً.

– الملك حسين رحمه الله أعلن فك الارتباط. وهذه الفكرة لم تعد واقعية. ومنظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين.

> ما هي الضمانات التي قدمتموها للإسرائيليين في شأن سورية؟

– لدينا مشاورات مستمرة حول سورية ونسمع منهم كلاماً رسمياً بأنهم لا يتدخلون في الأزمة السورية. هم يراقبون فقط. ومنشغلون فقط بضمان أمن إسرائيل. بمعنى أن يؤثر الوضع في سورية في الأمن الإسرائيلي. طبعاً من زاوية أخرى هناك احتلال الجولان، ولا بد من الاتفاق على ترتيبات، وكانت هناك في السابق مفاوضات بين الإسرائيليين والسوريين.

> عبر لبنان؟

– وفي لبنان هناك موضوع مزارع شبعا وكانت هناك مشكلات في الجنوب. نحن ندعو إلى جلوس كل الأطراف وراء طاولة مستديرة. ممثلو حكومات كل الأطراف في المنطقة لتطبيق مبادرة السلام العربية. وهي واضحة جداً: السلام وتطبيع العلاقات مقابل الانسحاب من كل الأراضي المحتلة.

%d bloggers like this: