في أنه لا خيار سوى الحرية – En cela, il n’y a pas d’autre choix que la liberté


Ne-touche-pas-à-mon-peuple

Ne-touche-pas-à-ma Syrie

سمير الزبن | الخميس 12 نيسان 2018

شكل الاستبعاد من المشاركة جوهر العملية السياسية في الدول العربية، على مدى أكثر من نصف القرن المنصرم من الحياة السياسية العربية. فمن خلال استبعاد المواطنين والقوى السياسية المعارضة من المساهمة في العملية السياسية وتفاعلاتها وآليات تمثيلها، افتقدت الدول العربية أشكال التعبير السياسي المعلن عن المعارضة ضمن مؤسسات الدولة التي يحتكرها طرف واحد مستبعداً القوى الأخرى. وبحكم هذا الاستبعاد شكل الاحتقان السياسي البديل عن المشاركة السياسية، والذي أخذ في بعض الحالات شكل العنف المسلح رداً على الإلغاء السياسي للمعارضة٠

فالدولة كطرف مهيمن على العملية السياسية والاقتصادية في البلدان العربية بوصفها «المؤسسة الكلية»، سمحت في ظل غياب المشاركة السياسية، وفي ظل غياب رقابة المجتمع المدني على أداء السلطة السياسية ومحاسبتها ومعاقبتها في انتخابات نزيهة، بانتشار الفساد الذي استشرى في العديد من الدول العربية، لدرجة أن محاربته أصبحت واحداً من الأحلام المستحيلة التحقيق في ظل دولة الاستبداد ذاتها. وقد عمل هذا الفساد الذي استشرى كفساد هيكلي على تكوين شرائح اجتماعية، حولت الفساد إلى مؤسسات لها آليات عمل متماسكة وتقاليد راسخة، وعلى رأس هذه الآليات إغناء وإفقار المواطنين، وفق الولاء للسلطة السياسية٠

وأصل الفساد يكمن في تحويل مؤسسات الدولة التي يفترض أنها تؤدي خدمة عامة للجميع إلى خدمة مصالح النخب الموجودة في السلطة والى احتكار شخصي، بذلك يتحول المنصب السياسي إلى وسيلة لخدمة المصالح الشخصية، بدل أن يكون وسيلة لأداء خدمة عامة٠

في هذه الشروط افتقدت العملية السياسية قواعدها المحددة للتفاعل بين السلطة والمجتمع، بين الاقتصاد والسياسية. فعدم خضوع العملية السياسية لقواعد محددة، أو عدم الرجوع إليها لإصدار القرارات السياسية المتعلقة بمصائر الدولة والمواطنين، تركا العملية السياسية من دون آلية واضحة يتم اتباعها لتحقيق المشاركة السياسية الفعلية، باعتبار المواطن مرجعية الدولة عبر المشاركة السياسية. لكن واقع الحال في الدول العربية أن الاستبداد الذي سيطر على كل العملية السياسية والى حد كبير على كل العملية الاقتصادية، أخضعها لقواعد وشروط اعتباطية، وأول شروط هذه العملية استبعاد الآخرين من المشاركة في صنع القرار والوسيلة الأسهل لممارسها احتكار السلطة، هي الاحتكار المطلق للقرار السياسي وتحويل القوى السياسية الأخرى من شركاء في العملية السياسية إلى خدم للمستبد واعتماد آليات القمع وسيلة وحيدة لحماية النظام٠

بذلك، تم تدمير العملية السياسية بشكل نهائي وجعلها لاغية من حيث المبدأ. فالصورة التي أسفر عنها الوضع في العديد من الدول العربية عشية الثورات العربية، هي تدمير المجال السياسي باستخدام أدوات العنف، وفي الكثير من الحالات تحت شعارات وطنية، لا تجد أي مضامين حقيقية لها في التطبيق العملي لهذه السلطات الشمولية٠

وفر الربيع العربي فرصة مواتية لتجاوز الاحتقانات القائمة في الدول العربية التي انفجر فيها، وكان الوعد بإنتاج حياة سياسية عربية جديدة قد بات في متناول اليد. فقد أصبحت عملية التغيير ضرورية، ولا يمكن أن يسير العالم العربي إلى الأمام من دونها. وكانت الشرط الضروري لتغير واقع تحول إلى حالة من الاستنقاع لا خروج منه إلا بثورات شعبية تطيح، ليس السلطة السياسة وحسب، بل الواقع القائم كله أيضاً. لكن مسار الربيع العربي لم يكن سلساً، فقد تبين أن حجم الخراب والاختراق السلطوي للبنية المجتمعية أكبر مما كان متصوراً، ما عقد العملية وأدخلها في دائرة الفشل، ما جعل وعد الحرية في العالم العربي في مهب الريح٠

لقد عمل القمع الوحشي الذي اعتمدته سلطات الاستبداد لمواجهة الربيع العربي على تصاعد العنف المسلح، باضطرار الحركات الاحتجاجية للجوء إلى السلاح في مواجهة القمع الوحشي لأنظمة الحكم (الحالة السورية والليبية والى حد كبير الحالة اليمنية)، ما أدخل الأوضاع في هذه الدولة في حالة من التفكيك المجتمعي وفي حرب أهلية دموية مدمرة، وترافقت مع أوضاع اقتصادية واجتماعية يائسة تضغط بقسوة على قطاعات اجتماعية تتسع باستمرار. كل ذلك شكل بيئة ملائمة لتضخم القوى الجهادية ذات المنشأ القاعدي (نسبة إلى تنظيم القاعدة) وقد ساهمت سلطات الاستبداد نفسها في دعم هذه القوى بشكل مباشر وبشكل غير مباشر، لتصوير هذه القوى بوصفها البديل الوحيد عنها، ولتقول إنها، كسلطات مستبدة، هي أهون الشرور لأن بديلها هو تيارات الإسلام «الجهادي» الإرهابية، وأن الربيع العربي لا وجود له، وليس هناك حركات شعبية لها مطالب سياسية تتمحور حول قضايا الحرية٠

هل هذا يعني أن وعد الربيع العربي بات من الماضي؟

بالتأكيد لا، فالأوضاع الجديدة على صعوبتها تؤكد أن الحرية هي الطريق الوحيد الذي يمنح هذه الدول فرصة صناعة مستقبلها، وكل خيار آخر يذهب بها إلى ماضٍ أسود هو آخر ما تحتاجه المنطقة٠

* كاتب فلسطيني

Advertisements

Ingérence iranienne, cela vous concerne ?


 

Khamenei-outside-Syria

Lors de son discours dans la ville de Mashhad (nord-est) du pays, Khamenei a déclaré : “Tous ceux qui s’immiscent dans les affaires du monde protestent et disent pourquoi l’Iran interfère dans les affaires de l’Irak et de la Syrie”. Est-ce que cela vous concerne? La République islamique a réussi à contrecarrer les plans américains dans la région ».

L’Iran soutient les gouvernements syrien et irakien en envoyant des «conseillers militaires» iraniens ainsi que des Afghans et des Pakistanais dans les deux pays pour combattre les groupes de fondamentalistes et d’opposition.

خامنئي للمعترضين على تدخلات إيران في المنطقة: هل هذا أمر يعنيكم؟

قال خامنئي في الخطاب الذي القاه في مدينة مشهد (شمال شرق) ونقله التلفزيون الايراني: «كل الذين يتدخلون في شؤون العالم يحتجون ويقولون لماذا تتدخل ايران في شؤون العراق وسورية؟ هل هذا أمر يعنيكم؟ نجحت الجمهورية الاسلامية في افشال مخططات الولايات المتحدة في المنطقة»٠

وتدعم ايران الحكومتين السورية والعراقية عبر ارسال «مستشارين عسكريين» و«متطوعين» ايرانيين وايضا افغان وباكستانيين الى هذين البلدين لمحاربة المجموعات المتشددة والمعارضة.

 

إجرام بشار الأسد


 

Criminalité-Assad

 

قوات النظام تنفذ مجزرة في بلدة يسيطر عليها جيش الإسلام بعد إخراجه لعناصر من هيئة تحرير الشام من غوطة دمشق المحاصرة

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تكاد غوطة دمشق الشرقية تهدأ من قصف حتى يباغتها قصف آخر، ولا يكاد يدفن الشهداء إثر مجزرة حتى ينفذ النظام وحلفاؤه مجزرة أخرى، موقعين في كل مرة مزيداً من الشهداء والجرحى، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات المروحية مجزرة راح ضحيتها 9 مواطنين في بلدة مسرابا التي يسيطر عليها جيش الإسلام، هم 4 أطفال و3 مواطنات ورجلان اثنان، بالإضافة لإصابة نحو 29 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، إذ لا تزال أعداد الشهداء قابلة للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة.

هذه المجزرة جاءت عقب إخراج أولى دفعة من المقاتلين من غوطة دمشق الشرقية، علم المرصد السوري أنها دفعة من 13 عنصراً من هيئة تحرير الشام، جرى خروجهم عبر مناطق سيطرة جيش الإسلام، إلى خارج غوطة دمشق الشرقية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن العناصر الـ 13 هم من هيئة تحرير الشام، كانوا أسرى جيش الإسلام وجرى إخراجهم مع عوائلهم من الغوطة الشرقية، بعد وساطات جرت لنقلهم مع عوائلهم إلى خارج غوطة دمشق الشرقية، على أن يجري نقل دفعات قادمة في الفترة للمقبلة، في حين أنه ومع استشهاد مزيد من المدنيين في غوطة دمشق الشرقية فإنه يرتفع إلى 957 عدد الشهداء الذين وثق المرصد السوري استشهادهم من أبناء غوطة دمشق الشرقية، بينهم 199 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و131 مواطنة، استشهدوا جميعاً خلال عمليات القصف الجوي والمدفعي على مدن وبلدات دوما وحرستا وعربين وزملكا وحمورية وجسرين وكفربطنا وحزة والأشعري والأفتريس وأوتايا والشيفونية والنشابية ومنطقة المرج ومسرابا ومديرا وبيت سوى ومناطق أخرى في الغوطة الشرقية المحاصرة، كما تسبب القصف خلال هذه الفترة التي استكملت أسبوعين منذ انطلاقتها، في إصابة أكثر من 4320 مدني بينهم مئات الأطفال والمواطنات بجراح متفاوتة الخطورة، فيما تعرض البعض لإعاقات دائمة، كذلك لا تزال جثامين عشرات المدنيين تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف الجوي المدفعي والصاروخي من قبل قوات النظام على غوطة دمشق الشرقية، ومن ضمن المجموع للشهداء الذين وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان 425 مدني بينهم 58 طفلاً دون سن الثامنة عشر و48 مواطنة، ممن استشهدوا ووثقهم المرصد السوري منذ صدور قرار مجلس الأمن الدولي، الذي لم يفلح مرة جديدة في وقف القتل بحق أبناء غوطة دمشق الشرقية، كما تسبب القصف بوقوع مئات الجرحى والمصابين، حيث لا تزال أعداد الشهداء قابلة للازدياد بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، وسط حالة إنسانية مأساوية يعيشها أهالي الغوطة الذين أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنهم لا يفارقون الملاجئ خشية القصف المكثف، وسط عجز الكادر الطبي عن إسعاف الحالات الطبية جميعها.

Les forces du régime effectuent un massacre dans une zone contrôlée par l’armée de l’Islam après l’évacuation des membres de Hay’at Tahrir Al-Cham de la Ghouta Oriental assiégée
10 mars, 2018 1,220 visites

Le Rif de Damas – L’Observatoire syrien des droits de l’homme ::

A peine la Ghouta orientale de Damas, voit un léger acalmie du bombardement, qu’un nouveau pilonage reprend contre les civils, et à peine les martyrs sont enterrés que le régime exécute avec ses alliés un nouveau massacre tuant chaque fois davantage de gens et causant davantage de blessé.es. L’OSDH a enregistré aujourd’hui un nouveau massacre qui a coûté la vie à 9 citoyens dans la ville de Mesraba contrôlée par l’armée de l’Islam dont 4 enfants et 3 citoyennes et 2 hommes, en plus de 29 autres personnes blessés l’état de certains est plus ou moins grave, quant au nombre de martyrs  ne cesse d’augmenter en raison des blessures de cas graves.
Le massacre est parvenu après l’évacuation du premier lot de 13 combattants de Hay’at Tahrir Al-Cham, qui ont été évacués par l’armée de Jaych Al-Islam des zones contrôlées par ce dernier, en dehors de la Ghouta orientale. Les 13 combattants étaient en fait prisonniers chez l’Armée de l’Islam et ont été évacués avec leurs familles, suite aux médiations qui ont abouti au déplacement des combattants avec leur famille en dehors de la Ghouta orientale, d’autres lots seront évacués dans les périodes à venir. D’un autre côté, depuis le début de la campagne de pilonnage de la Ghouta Orientale par les forces du régime et ses alliés, le nombre de martyrs civils s’élève actuellement à 957, tous documentés par l’OSDH, dont 199 enfants de moins de dix-huit ans, et 131 citoyennes, tous tués dans le bombardement aérien et d’artillerie des forces du régime visant les villes et villages de Harasta, Arbin, Zamalka, Hamouriya, Jesrine, Kafr Batna, Hazzah Achari, Aftris, Otaya, Al-Chifouniyah, Al-Nashabiyah et le région du Marge, Mesraba, Mudira, Beit Sawa et d’autres régions de la Ghouta Orientale encerclée. Les bombardements ont également provoqué au cours de cette période, achevée il y a deux semaines, à plus de 4.320 blessé.es civil.es, dont des centaines d’enfants et des citoyennes dont certains avec des blessures plus ou moins graves,  d’autres ont subi des handicapes permanents, et des corps sont encore par dizaines sous les décombres suite aux bombardements aériens des forces du régime, au total l’OSDH a documenté 425 civils, dont 58 enfants de moins de dix-huit ans et 48 citoyennes, qui ont été martyrisés depuis la résolution du Conseil de sécurité des Nations unies, qui a échoué une nouvelle fois pour arrêter le massacre contre les civils, où le nombre de martyrs ne cesse d’augmenter quotidiennement en raison de la présence de cas de blessés graves, au milieu d’une situation humanitaire tragique vécue par le peuple de la Ghouta, et le centre du personnel médical n’a pas pu aider tous les cas médicaux.

Après le « califat » de l’EI en Irak et en Syrie, l’Iran, maître du jeu régional – كيف ترسخ إيران نفوذها في سوريا


20170111-hommes-au-pistolet-d-or-2

Après le « califat » de l’EI en Irak et en Syrie, l’Iran, maître du jeu régional

« Après le califat » (3|5). La guerre engagée depuis juin 2014 contre l’organisation Etat islamique a permis à Téhéran d’étendre fortement leur influence en Syrie et en Irak.

LE MONDE | le | Par Allan Kaval (Erbil, correspondance) et Louis Imbert

Le commandant  Ghassem Soleimani lors de l’offensive contre les troupes de l’Etat islamique à Tal Ksaiba (Irak), le 8 mars 2015.

« Le roi Soleiman ». En ce 21 novembre, le quotidien iranien Afkar tressait une couronne au général Ghassem Soleimani à sa « une ». Cet officier iranien, figure éminente des gardiens de la révolution et patron de la force Al-Qods, un contingent d’élite voué aux opérations extérieures, venait de se rendre maître d’Al-Boukamal, une bourgade syrienne située aux confins de la vallée de l’Euphrate. A la tête d’une troupe expéditionnaire, il avait chassé l’organisation Etat islamique (EI) de la dernière ville de Syrie : ses hommes pouvaient multiplier les selfies en faisant jonction avec des forces irakiennes alliées, sur la frontière.

Ce « corridor terrestre » relie trois capitales arabes sous emprise iranienne – Bagdad, Damas, Beyrouth –, selon un axe orienté vers la MéditerranéeAprès trois ans de combats contre l’EI dans ces deux pays, Soleimani avait l’honneur de proclamer la « victoire » finale contre les djihadistes, dans une lettre ouverte adressée au Guide suprême iranien, Ali Khamenei.

Quelques jours plus tôt, Javan, le quotidien des gardiens, avait publié une tribune résumant l’enjeu de cette bataille : « La libération d’Al-Boukamal signifie l’achèvement du corridor terrestre de la résistance, qui ouvrirait à Téhéran un accès terrestre à la mer Méditerranée et à Beyrouth : un fait notable dans l’histoire millénaire de l’Iran. » Entre les lignes du texte triomphal, pointait comme une nostalgie impériale…

Ce « corridor terrestre » relie trois capitales arabes sous emprise iranienne – Bagdad, Damas, Beyrouth –, selon un axe orienté vers la Méditerranée. C’est une zone d’influence plutôt qu’une véritable autoroute, comme certains critiques de Téhéran aiment pourtant le laisser croire. Il est d’ailleurs étonnant de lire ce terme aux accents coloniaux dans un journal iranien.

L’Etat islamique, menace pour le « croissant chiite »

(….)
http://www.lemonde.fr/proche-orient/article/2017/12/28/l-iran-maitre-du-jeu-regional_5235123_3218.html

لوموند: كيف ترسخ إيران نفوذها في سورية بعد القضاء على “داعش”؟ 

باريس ــ محمد المزديوي

29 ديسمبر 2017

الحرب التي اندلعت في شهر يونيو/ حزيران 2014 ضد تنظيم “داعش” الإرهابي أتاحت لإيران توسيع تأثيرها في سورية والعراق، تلك الخلاصة التي يحاول مقال طويل في صحيفة “لوموند” تحليل مساراتها. وينطلق المقال من تخصيص صحيفة “أفكار” الإيرانية غلافها للجنرال قاسم سليماني، بهذا العنوان الموارب: “الملك سليمان”، مبرزة صورة للمسؤول عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري، أثناء زيارته لمنطقة البوكمال السورية٠
وكان الجنرال الإيراني على رأس قوات ساهمت في طرد تنظيم “داعش” من آخر مدينة في سورية، وهو ما عبّرت عنه صُوَر “سيلفي” تبادلها جنودُ هذه القوات مع قوات عراقية حليفة على الحدود مع سورية. وترى الصحيفة الفرنسية أنه بعد ثلاث سنوات من القتال ضد “داعش” في هذين البلدين، منح الجنرال الإيراني نفسَه شرَف الإعلان عن “نصر” نهائي ضد التنظيم المتطرف، في رسالة “مفتوحة” موجهة إلى المرشد الأعلى الإيراني٠
وكانت صحيفة “جافان”، المقربة من الحرس الثوري، قد نشرت قبلها بأيام، مقالاً يُلخّص رِهان هذه المعركة، حين كتبت: “إن تحرير البوكمال يعني الانتهاء من المسلك البري للمقاومة، الذي سيفتح أمام طهران ممراً برياً إلى البحر المتوسط وإلى بيروت: إنه حدث كبير في تاريخ إيران الألفي”. وهو ما جعل صحيفة “لوموند” ترى ما بين سطور النص “حنيناً إمبراطورياً”٠
هذا المسلك البري يربط بين ثلاث عواصم عربية تحت التأثير الإيراني: بغداد، دمشق، بيروت، ضمن محور مُوجَّه نحو البحر المتوسط. ويتعلق الأمر بمنطقة نفوذ أكثر مما يتعلق بطريق سيّار حقيقي، كما يحلو لبعض المعلقين في طهران أن يقول. وتتعجب صحيفة “لوموند” الفرنسية من ورود “هذه التعبيرات ذات الرنة الكولونيالية في صحيفة إيرانية”٠
وتعود الصحيفة الفرنسية إلى الماضي، حين أطلق العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، تعبير “الهلال الشيعي”، بعد سقوط صدام حسين، سنة 2003. وتكتب أن “الهلال” مثل “المسلك”  تقريباً، الأمر سيان؛ أي صعود كبير لقوة إيران، المتنافسة مع ممالك الخليج العربي. وتضيف بأن الإيرانيين يطرحون، بإلحاح، منذ سنوات الثمانينيات من القرن الماضي، “محور المقاومة لإسرائيل، العدو الأصلي، وللولايات المتحدة، وحلفائها العرب في الخليج”٠ 
وترى الصحيفة الفرنسية أن عناصر “داعش” أوشكوا أن يدمروا، سنة 2014، هذا المخطط الإيراني الكبير، حين اكتسحوا محافظات تقطنها غالبية من السنّة في العراق. وكانت بغداد وكردستان، حينها، مهددتين، فأرسلت إيران على الفور مساعدتها ومستشارين عسكريين وأسلحة. أما الولايات المتحدة الأميركية، التي سحبت قواتها من هذا البلد سنة 2011 والتي سمحت لإيران أن تفرض نفسها كقوة وصيّة، فانتظرت ثلاثة أشهر قبل أن تقرر التدخل٠
تنظيم “داعش”، كما يرى معدّ التقرير، يمثل بالنسبة للإيرانيين “تهديداً وجودياً”، ولكن ما إن تجاوزت إيران فزَعَ الأشهر الأولى حتى منحتها هذه الحربُ فرصة تاريخية. فالدعوة التي أطلقها علي السيسيتاني للتعبئة ضد “داعش”، في يونيو/ حزيران 2014، منحت للمليشيات العراقية الوفية لإيران فرصة التقدم كطليعة لاستعادة الأراضي.

هؤلاء “الأوفياء” (أفراد المليشيات الشيعية) الذين تكوّنوا مطلع الألفية الثانية خلال مقاومة الاحتلال الأميركي، ثم في الحرب الأهلية التي نشبت إثر ذلك؛ كان العراقيون، إلى وقت قريب، يَعتبرونهم “مُجرمين ومثيري فتن”، كما تشرح الصحيفة، “ولكن السيستاني، الذي لا يحبهم، منحهم بركته، فحصلوا على شرعية وطنية، وبعد ثلاث سنوات من الحرب هزموا خلافة داعش”٠
وبعد أن عادت الحكومة العراقية إلى المناطق السنية في البلد، فإن وجود هذه المليشيات الشيعية رسم محيط منطقة تأثير إيرانية جديدة بصدد التشكل، وهي تمتد من محافظة ديالى، على الحدود الإيرانية، إلى محافظة الموصل، المتاخمة لسورية. وهي تغطي قطاعات سنية في أغلبها، أو مختلطة تمتد من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي، على تخوم إقليم كردستان. تلك ما تصفها “لوموند” بـ”المراحل الأولى من المسلك الإيراني في الشرق الأوسط”٠
وهنا، يقول عضو استخبارات كردي عراقي وثيق الصلة بالنظام الإيراني، للصحيفة الفرنسية: “إن إيران ورجالها في العراق، من الناحية السياسية، هم الفائزون الرئيسيون في الحرب ضد داعش”، ويضيف: “في المناطق المحرَّرة، تختار المليشيات المؤيدة لإيران زعماء القبائل أو الوجهاء المحليين، الذين ينشئون مجموعاتهم المسلحة الخاصة بهم في إطار الحشد الشعبي، وهو ما يسمح لهم بإدارة المؤسسات المحلية، مقابل خدمة المصالح الإيرانية. وفي المناطق التي تنهشها الصراعات، لا يوجد حلّ من أجل الحصول على راتب سوى العمل في المليشيا المحلية”٠

أرخبيل من الأقليات الشيعية
ترى الصحيفة، كذلك، أن إيران تنشر استراتيجية تأثيرها، أحياناً، على مستوى “ميكروسكوبي”، أي داخل القبيلة والبلدة أو الحي، وتسهر على ذلك الكوادر العليا لـ”الحشد الشعبي”، مثل هادي العامري وأبو مهدي المهندس. وتضيف “لوموند” أن النتائج التي يريدها العامري تكرّست في ولاية ديالى، على الحدود الإيرانية، حيث تسببت هزيمة “داعش” في إنهاء ما بدأه سنة 2003، وهو “تقليم أظافر السُنّة في هذه المُحافَظَة المختلطة”٠
والنتيجة، هي كما يرويها عضو استخبارات كردي مرتبط بعلاقات وثيقة مع وجوه قبليّة سنية معارضة للتوسع الإيراني: “العنصر القبلي استخدم في ديالى من قبل السنة لطرد بعض العائلات المعارضة أو للتوليف بينها. ولكن بعد هزيمة داعش، أصبح رؤساء القبائل مرغمين على الخضوع أو الرحيل”. وهي سياسة جرت أيضاً في ولاية صلاح الدين، المجاورة، بعد الاستيلاء على عاصمتها تكريت، في ربيع 2015. ويضيف هذا المسؤول الكردي: “لقد سهّل القتال ضد داعش المهمة، إذ يكفي تقديم الشخصيات السنية التي لا تتحالف مع الشيعة باعتبارها داعمة للإرهاب حتى تتعرض للتهميش أو التصفية”٠
إذن، اعتمد المعسكر الموالي لإيران على أرخبيل من الأقليات الشيعية المتفرقة في شمال العراق، خصوصاً في المناطق المتنازع عليها بين الأكراد والحكومة المركزية. وهو ما يدفع مقاتلين شيعة، لإخراج رؤوسهم، والجهر بالوضع الجديد: “قبل مجيء داعش كان الأكراد يسيطرون على المنطقة، ونحن، اليوم، مسلحون ومنظمون، ونمثل سلطة الحكومة المركزية العراقية في مواجهتهم. فإما أن يتعاونوا وإما أن يطردوا، في يوم أو آخر”٠
كما أن كوادر كتائب “بدر”، التي تترك مهمة السيطرة على الشوارع للجيش والشرطة العراقيين، تهتمّ بملء الفراغ السياسي الذي تركه الأكراد، حكام المدينة منذ سقوط صدام حسين، سنة 2003. وهم من سيقوم بتنظيم شبكات جديدة من الزبائنية بين القبائل السنية. في انتظار أن توطد الانتخابات المقبلة سيطرتهم على المؤسسات المحلية، وتقوي مكانتهم في المنطقة٠ 

لمعسكر المنتصرين جاذبية
وبعد أن كان بترول كركوك تحت الهيمنة الكردية، يُصدَّر نحو تركيا عبر أنابيب، فقد وقع الآن، في قسمه الأكبر، تحت سلطة بغداد. وهو ما يدفع مدير تحرير المجلة المتخصصة “Iraq Oil Report”، بِين فان هوفيلين، إلى القول: “هذا التطور يصب في مصلحة العراق، أولًا، ثم مصلحة إيران، ثانيًا”. لأن كردستان العراق “أكثر ضعفًا وأقل ارتباطًا بالمصالح التركية منذ أن أعادت الحكومة الفدرالية السيطرة على الحقول النفطية في كركوك. إنه تطور إيجابي من وجهة نظر طهران”٠

ولكن في اتجاه الغرب، تقطع مدينة الموصل المسار التوسعي لإيران وحلفائها نحو الصحراء السورية العراقية. فالمعقل السني، وهو ثاني مدينة في العراق، والعاصمة السابقة لـ”داعش”، لم يكن لقمة سهلة، ودامت معركة استعادته تسعة أشهر٠
وتتحدث الصحيفة الفرنسية عن خليط من المليشيات التي شاركت في معركة الموصل، التي تشتغل لديها الأيديولوجية الإيرانية بشكل سريع، والتي أصبح أفرادُها يُقسمون بوفائهم للمرشد ولعقائد الثورة الإيرانية. كما أن إيران، باعتمادها على حكام محليين، تستطيع أن تلعب دورَ الوسيط، وتساهم في حل الصراعات التي لا يمكن تلافيها بين شركائها٠

مواقف الرئيس ترامب
لم يُخفِ دونالد ترامب، منذ وصوله إلى البيت الأبيض، إرادته في طرد التأثير الإيراني من المنطقة. ولكن لم يظهر للعلن أي إجراء محسوس في العراق، ولا في سورية، على الرغم من نشر الولايات المتحدة للقوة الجوية الرئيسية في المنطقة ضد “داعش” الإرهابي. وهذه القوة النارية تنتظر أن تصوغَ أميركا سياسة جديدة من أجل سورية، بداية 2018٠

ولكن دبلوماسيًا في باريس يصرح للصحيفة: “الصقور في الولايات المتحدة الأميركية يريدون وضع إيران في علبتها. ولكنه موقف أيديولوجي لا يعني شيئاً. ومن الطبيعي أن إيران تمارس تأثيراً”٠

تأثير إيران و”حزب الله” في أوضاع سورية
هذا التأثير، كان ثمرة خمس سنوات من دعم إيران لرئيس النظام السوري، بشار الأسد، ضد الثورة، إلى جانب حليفها اللبناني، “حزب الله”، الذي يستمد بقاءه من سلاح وأموال وعتاد إيران الذي يصله عن طريق سورية منذ ثمانينيات القرن الماضي. وتكتب الصحيفة الفرنسية، نقلاً عن نائب إيراني سابق، هو إسماعيل كوثري، أن نصر الله سافر إلى طهران، سنة 2012، أي بعد 9 أشهر من بداية الحرب الأهلية في سورية، لإقناع المرشد بوضع كل ثقله في معركة، حُكِمَ عليها، حينئذ، بأنها خاسرة٠ ومنذ هذا التاريخ، خسرت إيران 500 جندي في سورية، فيما تعتبر خسائر حزب الله أكبر: أكثر من 1200 قتيل، بحسب مركز أبحاث أميركي. إضافة إلى نحو ألف شخص من المليشيات الأفغانية والباكستانية التي تعمل تحت قيادة إيرانية، ومائة عراقي على الأقل٠
ولعل دور هذه المليشيات الحاسم في سورية هو الذي جعل الجنرال الإيراني لا ينسى، في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني، وهو يعلن الانتصار على “داعش”، أن يُشيد بـ”تضحيات” القتلى من مختلف المليشيات. ولكن الصحيفة الفرنسية ترى أن الجنرال نسي أن يشير إلى أن هؤلاء حاربوا، قبل كل شيء، مُعارضي الأسد، ثم حاربوا “داعش”، في وقت متأخر، وبدرجات أقل٠
وفي الوقت نفسه، تتساءل المعارضة السورية وداعموها الأجانب وإسرائيل: “هل ستسحب إيران تشكيلاتها العسكرية؟”، وهو ما عناه رئيس الحكومة الإسرائيلي، في خطابه في سبتمبر/أيلول، حين حذّر طهران من أن “إسرائيل ستتحرك من أجل منع إيران من إقامة قواعد عسكرية دائمة في سورية، تنتج فيها أسلحة فتاكة، وتفتح جبهات جديدة من الرعب ضد إسرائيل على طول حدودنا الشمالية”٠
ولم تتأخر التهديدات الإسرائيلية، كما تقول “لوموند”، ففي 2 ديسمبر/ كانون الأول ضربت صواريخ إسرائيلية مخازن عسكرية في مدينة الكسوة، على بعد عشرة كيلومترات جنوب دمشق. وحسب مصدر استخباراتي غربي فإن إيران بصدد تشييد قاعدة دائمة هناك، على موقع للجيش السوري٠

أهداف وسياسات إيران في سورية

وتتساءل صحيفة “لوموند”: “هل كانت إيران، حقًا، في حاجة إلى بذر ثكنات عند كل كيلومتر في هذا المسلك؟ وتجيب: لقد خاض مقاتلوها الحرب من دون منشآت عسكرية خاصة بهم، بالاعتماد على قواعد الجيش السوري”٠
وتكشف أنه “منذ سنة 2012، لم يوفر الإيرانيون جُهداً من أجل الولوج في الجهاز الأمني لهذا البلد. ومثل ما حدث في العراق، ضمّوا مليشيات سورية تعمل في مختلف الأجهزة الأمنية في دمشق”٠

ذلك ما يؤكده الباحث السوري خضر خضور، حين يقول: “لقد استثمر الإيرانيون في شبكات النظام. ولم يكن هدفهم هو الحفاظ على حضور عسكري، وعلى قواعد في البلد على المدى الطويل، بل الحفاظ على وجود في هذه الأجهزة”٠
وأما الدبلوماسي الذي سألته “لوموند” والذي لم تكشف الصحيفة اسمه، فرأى أن “الإيرانيين ليست لديهم الرغبة في اجتياح سورية، بل يأملون في أضعف حضور عسكري ممكن”، حتى ولو اضطرهم الأمر إلى ممارسة ضغوط على بشار الأسد لضمان أماكن جيدة لحلفائهم المحليين. وفي نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني، أكد قائد الحرس الثوري، محمد علي جعفري، أن الأسد يعرف أنه “مَدينٌ للمليشيات الشعبية”. ويرى العسكري الإيراني، في تصريحه، الذي تورده “لوموند”، أن “الدكتاتور يدرك أن دعمهم له أصبح، من الآن فصاعدًا، لا غنى عنه”، وهو ما يعني أنه “سيمنح، بالتأكيد، صبغة مؤسسية، لهذه المليشيات، حتى تظل مفيدةً في وجه تهديدات مستقبلية”٠
ويأمل حرس الثورة، كما يقول جعفري، أن يقوم حلفاؤه بتأمين ورشات إعادة البناء في سورية. لأن الشركات التابعة للحرس تمتلك مُعايَنَةً مشهوداً لها في ما يخص الأشغال العمومية. وتنقل “لوموند”، في هذا الصدد، مقولة لبيير رازو، مدير أبحاث في معهد البحث الاستراتيجي في المدرسة العسكرية في فرنسا: “إن مستوى توسع حرس الثورة في سورية يطرح نقاشاً داخل الدولة الإيرانية نفسها. فبعضهم يرى أن على حرس الثورة أن يركز جهوده في إيران، إذ قام داعش بأول هجوم إرهابي له في يونيو/ حزيران، في طهران”٠

حزب الله
قليل من المراقبين فقط من يتوقع أن يغادر “حزب الله” سورية، ما دام أن الجيش السوري لا يزال ينقصه مقاتلون. وتكتب لوموند أن “محور المقاومة يمرّ عبر القصير، قرب الحدود اللبنانية. كما أن حزب الله حاضرٌ، أيضاً، على الطريق التي تربط دمشق ببيروت، كما يراقب، منذ فترة طويلة، المطار”٠
ذلك ما يعني أن “حزب الله يمتلك، بفضل حضوره في سورية، عمقًا استراتيجيًا ثمينًا في حال نشوب صراع جديد مع إسرائيل؛ ولهذا فإن حجم “الحدود” مع الدولة العبرية تضاعف، بفضل الحرب الأهلية في سورية”٠
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، تفاوضت موسكو مع واشنطن وعمّان حول “منطقة حظر” جنوب سورية، وهو ما يمنح حدودًا لأول اتفاق أبرم في يوليو/ تموز. ذلك ما توضحه “لوموند” بكونه “يضمن لإسرائيل أن يبقى حزب الله وحرس الثورة الإيراني بعيدين عن المنطقة التي تمتد إلى حدود ثلاثين كيلومترًا من هضبة الجولان، الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية”، إلا أن إيران، كما تؤكد “لوموند”: “تحافظ على روابط مع مجموعات محلية حليفة، وهو ما جعل إسرائيل تهدد بضربها”٠
ولا يقتصر القلق على إسرائيل، فمحللون عسكريون أميركيون يخشون أن “تطور إيران القدرة على نشر قوات لها في هذه المنطقة، من أعماق مسلكها”٠
وترى الصحيفة الفرنسية أنّ “هذا القلق الأميركي يدغدغ كبرياء الإيرانيين، ولكن يبدو أنه يبالغ في تقدير طموحاتهم”. والسبب هو أن “القوات الإيرانية، سيئة التجهيز والمتأخرة، من الناحية التكنولوجية، بسبب عقود من العزلة والعقوبات، كما يؤكد بيير ريزو، تشكّلت في ظل منطق دفاعي”. وأن إيران “تحتاج إلى جهود كبيرة من أجل سدّ فجوات هذا المسلك، الذي يتمدد في الوقت نفسه، غربًا، حتى أفغانستان”٠

https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/12/29/لوموند-كيف-ترسخ-إيران-نفوذها-بعد-القضاء-على-داعش

بوتفليقة نحو ولاية خامسة: اختبار نوايا أم إنهاء حرب الأجنحة؟


 

خراب الأمة من طغيان حكامها

ولنا عزاء الصمود في وجه المستبدين الفاسدين في الوطن العربي

بوتفليقة نحو ولاية خامسة: اختبار نوايا أم إنهاء حرب الأجنحة؟

 https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/11/20/بوتفليقة-لولاية-خامسة-اختبار-نوايا-أم-إنهاء-حرب-الأجنحة
20140421-Assad-II-et-Boutef-les-héritiers-des-Trônes-en-Syrie-et-en-Algérie

Assad-II-et-Boutef-les-héritiers-des-Trônes-en-Syrie-et-en-Algérie

هكذا تكسب إيران وتخسر السعودية 


Régimes-brutaux-politico-religieuxDésastre politico-religieux au Proche-Orient

أسامة أبو ارشيد

17 نوفمبر 2017

تضعنا السياسات السعودية، تحديدا، في موقف حرج كعرب “سُنَّةٍ”، ذلك أنه في ظل الفرز المذهبيِّ البئيس في المنطقة الموصوفة بالشرق الأوسط، فإن أغلبيتنا محسوبةٌ على محور “الإسلام السُنِيِّ”، الذي تتنطح المملكة لصدارته، في مقابل “الإسلام الشيعيِّ” الذي تتزعمه إيران. وبعيدا عن الطوباوية، وحديث المُثُلِ والمصالح العليا، يخوض كلا المحورين حرباً مريرةً في غير ساحةٍ مزقت نسيج “أمة الإسلام”، وضعضعت مناعة الجسد ضد الفيروسات القاتلة التي غزته بقوة، وأحدثت فيه دمارا يصعب إصلاحه. في سورية واليمن، يخوض المحوران معارك وقودها الدماء، وفي العراق ولبنان والبحرين هناك تصعيد قد يقود إلى حروبٍ دمويةٍ أخرى بالوكالة، تزيدنا تمزيقاً فوق ممزقنا٠
في حمأة الصراع والصدام بين المحورين، وفي خضم استيائنا من سياسات إيران الطائفية والعدوانية، فإننا ينبغي أن نتذكّر دوما أن الصراع المذهبي في المنطقة هو توظيف سياسي أكثر منه حقيقة دينية. أيضا، فإننا نحن المحسوبين، رغماً عنَّا، على “المحور السنيِّ”، مطالبون بأن نواجه الحقيقة المُرَّةِ، فمن يوظف السُنِّيَةَ، ونتحدث هنا عن السعودية، مقابل الشيعِيَّةِ، ليس له أهداف سياسية جامعة وكبرى، كما لإيران عبر توظيفها ورقة التَشَيُّعِ. السعودية تلعب بورقة التَسَنُّنِ، لخدمة حكم فرع من عائلةٍ، في حين تلعب إيران بالتَشَيُّعِ لخدمة أجندة دولة. فارق بين السعودية، ومعها محورها، تسيء للسُنِّيَةِ في صراع النفوذ في المنطقة مع إيران” الاثنين. الأدهى أن السعودية، ومعها محورها، تسيء للسُنِّيَةِ في صراع النفوذ في المنطقة مع إيران عبر حشرها، أي الهوية السُنِّيَةِ، في محور أميركي – إسرائيلي. هذا اختطافٌ للإسلام، وإظهار للسُنَّةِ كأنهم عملاء. أمَّا ثالثة الأثافي، فأنه في الوقت الذي تعمل فيه إيران على توحيد القوى الشيعية، وحلفائها في المنطقة وراءها، تفتعل السعودية معارك كارثية داخل محورها، تشرذمه وتضعفه. وإلا كيف نفسر تصعيدها مع قطر، وقبل ذلك مع جماعة الإخوان المسلمين؟
مسألة مهمةٌ أخرى هنا. بغضنا سياسات إيران وحزب الله العدوانية في سورية والعراق واليمن ولبنان لا يعني أبدا القبول بعدوان آخر تمارسه السعودية والإمارات بالتعاون مع إسرائيل، وبحماية أميركية، على أمة العرب بأسرها ومستقبلنا، كما في مصر وقطر وليبيا واليمن٠
التقارير المتواترة عربياً وغربياً عن موضوع احتجاز، رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، في الرياض، وإرغامه على الاستقالة، للدفع باتجاه مواجهة مع حزب الله وإيران على أرض لبنان، ينبغي أن تقرع أجراس الإنذار. هذا تصرف صبياني خطير، قد يقود إلى تداعياتٍ إقليمية أمنية كبرى، وربما إلى مواجهةٍ عسكريةٍ سعودية- إيرانية مباشرة. وللأسف، فإن محور السعودية- الإمارات ما عاد يتردّد في كشف علاقاته المريبة مع إسرائيل، على الرغم من الإشارات المستاءة الصادرة عن المملكة جراء عدم تعبئة إسرائيل نفسها لحربٍ مع حزب الله في لبنان، فإسرائيل لا تضحي بدماء أبنائها من أجل أحد، بل تتوقع من الآخرين أن يفعلوا ذلك من أجلها.
يباهي، اليوم، رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، بعلاقات بلاده الممتازة مع ما يسميه “محور الاعتدال العربي”، وهو يقصد تحديدا السعودية والإمارات ومصر والبحرين. بل لم يتردد، غير مرة، في التأكيد على أن بعض الدول العربية “السُنِّيَةِ” توافق رؤية كيانه أن إيران هي العدو الحقيقي في المنطقة. هكذا فجأة أصبحت إسرائيل حليفا للعرب، لا معتدياً عليهم! ولكي تثبت المملكة، بقيادة ولي العهد، محمد بن سلمان، أنها حليف موثوق لإسرائيل، لم تتردد في استدعاء الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري إلى الرياض، ليبلغه ابن سلمان، حسب تقارير إسرائيلية وعربية وغربية، بلغة واضحة من دون مواربة: اقبل بإطار التسوية السياسية مع إسرائيل الذي تنوي إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب تقديمه أو استقل! المشكلة أن الإطار الذي تعمل عليه إدارة ترامب، وفق التقارير نفسها، ينتقص حتى من الحد الأدنى الذي لا زالت القيادة الفلسطينية تتمسك به. ولكن هذا لا يعني السعودية، ولا حليفها الإماراتي، وربما المصري، فالمهم، رضى أميركا وإسرائيل٠
في الموقف من موضوع التصعيد بين المحورين السعودي والإيراني، فإن كلا منهما سيئ ومعاد لطموحاتنا ومصالحنا، نحن الشعوب العربية. لكن الصعوبة في تحديد الموقف تتضاعف إن دخلت إسرائيل على الخط. إسرائيل عدو أزلي، ومحور أميركي- إسرائيلي- سعودي، مع بقية الحواشي والهوامش التابعة والشريكة، لن يستهدف أبدا نصرة قضايانا العادلة، كما في سورية أو اليمن. بل إن جُلَّ ما سيفعله هو تحويل بندقية القتل من كتفٍ إلى كتف. وكلا المحورين قاتل لنا في الآن ذاته٠
إعلان الشماتة بمحور إيران، والوقوف مع محور السعودية- إسرائيل وداعميهم، ومن يدور في
“اختطافٌ للإسلام، وإظهار للسُنَّةِ كأنهم عملاء” فلكهم، يمثل انتحارا، مبدئيا ومصلحيا. لو حدث عدوان على لبنان أو إيران، أو كليهما، فإننا ومن دون تردد ينبغي أن نكون ضده، فمن سيعتدي عليهما، بما في ذلك أميركا، لن يقوموا بذلك حماية للسوريين واليمنيين، وإنما خدمة لإسرائيل التي سفكت دماء الجميع، وتستهدف الجميع.. وستبقى كذلك. أما إن تم التصدي لإيران وحزب الله في سورية واليمن، عربيا وإسلاميا، من دون أجندة تخريبية متحالفة مع إسرائيل على حساب فلسطين، فأهلا وسهلا، لكن هذا لن يقع، ولا ينبغي أن نسقط في الوَهْمِ هنا. وكل من راهنوا على موقف أميركي لنصرة الشعب السوري يعلمون الآن يقينا أن الولايات المتحدة هي من تركت محور روسيا- إيران- النظام حرا طليقا في سفك دماء السوريين وسحقهم.
أخيرا.. إذا مضت السعودية وحلفاؤها في المنطقة في خيار التحالف مع إسرائيل والولايات المتحدة لمحاربة إيران وحزب الله، فإن نتيجة واحدة لن تكون محلَّ شك. إن عدواناً من هذا النوع سيلقي بحبل نجاة لإيران وحزب لله، ليحاولا إعادة إنتاج صورتهما التي اهتزت في الوعي العربيِّ في الساحات السورية والعراقية واليمنية. إنها أكبر هدية لهم أن يظهروا بموقف المتصدي لعدوان أعداء الأمة. ستقدم إيران نفسها من جديد على أنها “حسينُ” هذه الأمة، وَسَتُصَوِّرُ السعودية على أنها “يزيد”، مع إضافة أنها تحالفت مع أعداء خارجيين. أبعد ذلك يتساءل بعضهم: لماذا تكسب إيران ومحورها ويهزم “محورنا” نحن؟

https://www.alaraby.co.uk/opinion/2017/11/16/هكذا-تكسب-إيران-وتخسر-السعودية-1

Non à l’ingérence des mollas dans le Monde Arabe – لا للتغول الإيراني في الوطن العربي


*

بماذا يمكن وصف الكتل العسكرية «العربية» المدعومة عسكريا من إيران، تلك التي قبلت أن تكون يد البطش والقتل والتغول الإيراني ضد عدد من شعوب الدول العربية

ابتداءً من لبنان، مرورا بالعراق، وسوريا و اليمن

لتوطيد نفوذ نظام الملالي الفارسي الطائفي في الوطن العربي

ألا تستحق وصفها بالخيانة والارتزاق لمصلحة نظام المرشد الأعلى في طهران ؟

 

Non-à-lingérence-iranienne-dans-le-monde-arabe.jpg

*

 

%d bloggers like this: