Combattre le terrorisme – محاربة الإرهاب


combattre-le-terrorisme-ara

Advertisements

Le printemps arabe continue – الربيع العربي مستمراً


24z500

Freedom

حلت قبل يومين الذكرى الثامنة لاندلاع ثورة الياسمين في تونس التي أطلقت شرارة ما سيعرف إعلاميا بـ”الربيع العربي”. ثماني سنوات مرّت خلالها مياه كثيرة، ودماء كثيرة أيضا، تحت الجسر وفوقه. ثماني سنوات من المد والجزر ما زالت المنطقة العربية تعيش على إيقاعها، سواء على شكل أعمال عنف وحروبٍ داخليةٍ وتدخلاتٍ خارجيةٍ ومؤامرات داخلية. وإلى جانب النصف الأسود من اللوحة التي تمثلها حالة الحروب المشتعلة في اليمن وسورية وليبيا، هناك جانب مضيء تمثله تونس، مهد الثورات العربية التي ما زالت تعيش على إيقاعها الاحتجاجات الشعبية، وبوادر تفجر ثورة جديدة في السودان، قد تشكل الجيل الثاني من ثورات الربيع العربي الذي لم يقل كلمته الأخيرة بعد.

أسباب اندلاع الموجة الأولى من ثورات الربيع العربي ما زالت قائمة، وفي أكثر من بلد عربي، تتمثل في وجود أنظمة استبدادية، وانتشار للفساد، وغياب للعدالة، واستمرار للظلم بكل أشكاله، وقمع للحريات وامتهان للكرامة. وطوال السنوات السبع العجاف الماضية، والتي هيمنت فيها الثورات المضادة، طغت الأنظمة الاستبدادية، وارتفع منسوب قمعها، وحل القمع الوحشي محل الحوار، ونجح إرهاب الدولة، بكل أشكاله، في القضاء على أنواع الحريات. وعلى الرغم من حالة الاستقرار الظاهر، يكاد الوضع اليوم في أكثر من دولة عربية يكون يكون أسوأ مما كان عليه قبل ثماني سنوات، وأغلب المجتمعات العربية تعيش حالة احتقان مقموع على أهبة الانفجار في كل لحظة.

وباستثناء تونس التي تعيش مرحلة مخاض انتقالٍ ديمقراطي عصيب، فإن باقي الدول العربية، من البحرين إلى المغرب، أبعد ما تكون عن الديمقراطية، وحتى الإصلاحات الشكلية التي أعلن عنها أكثر من نظام لتجاوز إعصار ثورات “الربيع العربي” سرعان ما تم التخلي عنها، أو الالتفاف عليها، لتعود الأنظمة القديمة نفسها بأقنعة جديدة، لكنها لم تعد تخدع أيا كان، لأن منسوب الوعي السياسي داخل المجتمعات العربية ارتفع، ولم يعد قابلا للتسليم بكل الأوهام التي كانت تحكمه بها أنظمةٌ قمعيةٌ واستبدادية. لذلك، لا تعبر حالة السكون التي يعيشها أكثر من بلد عربي عن حالة استكانة أو ضعف أو تعب أو استسلام، وأبعد من أن تكون حالة استقرار طبيعي، وإنما هي مؤشّر على الهدوء الذي يسبق العاصفة، لأن استمرار الوضع على هذا الحال لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، فالأحلام ما زالت هي نفسها، ومن الصعب تخيّل أن كل القلوب التي خفقت من أجل تحقيق الحلم انطفأت وتوقف نبضها. وكما يقول الشاعر: لا بد لليل أن ينجلي/ ولا بد للقيد أن ينكسر.
أحد شهود الربيع العربي ورموزه، الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، قال لصحيفة الخبر الجزائرية إن الثورة التونسية حققت نصف أهدافها التي تمثلت في الحرية، فيما بقي النصف الآخر، المتمثل في الكرامة والعدالة الاجتماعية، وعزا ذلك إلى “الثورات المضادة” التي ما زالت تسعى إلى إجهاض كل أمل للشعوب العربية في تقرير مصيرها بنفسها. ولكن ما شهدناه نهاية عام 2018، خصوصا بعد جريمة اغتيال الصحافي جمال خاشقجي وتداعياتها التي ما زالت تتفاعل، وسعي دول “الثورة المضادة” إلى التطبيع مع نظام الأسد، واندلاع احتجاجاتٍ شعبية في الأردن والسودان، وحالة الاحتباس التي تعيشها مصر تحت ضغط نظامها الدكتاتوري، كلها مؤشراتٌ تنبئ بأن الثورات المضادة في طريقها إلى الانهزام. وعندما سيُغلق قوسها، كما قال المرزوقي، ستواصل الثورات العربية الموءودة مواصلة انتصاراتها.

ويبقى أحد أهم المؤشرات على أن الربيع العربي ما زال حيا هو فشل الثورات المضادة التي منيت بأكبر هزيمة في معقلها في السعودية والإمارات بعد تورّط نظامي هاتين الدولتين في مستنقع الحرب اليمنية، وهزيمتهما في سورية، وما ألحقته جريمة اغتيال خاشقجي من ضرر بالغ بصورة السعودية وولي عهدها الشاب الذي سيظل دم الصحافي المغدور يلاحقه حتى القبر. أما مصر التي أريد لها أن تكون أكبر مختبر لإجهاض كل حلم في التحرّر والتغيير فإنها تعيش اليوم على وقع احتقان شعبي كبير عندما ينفجر سيأتي على الأخضر واليابس.
استمرار وجود أنظمة قمعية في أكثر من دولة عربية، في سورية ومصر والسودان والسعودية، تفرض نفسها بقوة الحديد والنار، وأنظمة سلطوية في مناطق أخرى من خريطة العالم العربي تحكم شعوبها بالخوف والترهيب، هو دليل على مدى هشاشة الأنظمة التي توجد اليوم في السلطة، والتي تستمد قوتها من الخوف الذي زرعته في النفوس، لكنه خوفٌ يسكنها هي أيضا. نجحت الثورات المضادة لأنها زرعت الخوف في النفوس، وهو حالةٌ نفسية عابرة قد تؤدي إلى اليأس، كما حال الشعوب العربية اليوم، لكنها لن تهزم قوة إرادة الإنسان في البحث الدائم عن الحرية والكرامة ورفض الظلم.
الأكيد أن المنطقة العربية ما بعد ثورات عام 2011 لن تعود إلى ما كانت عليه قبل اندلاع تلك الثورات. وعلى الرغم من كل القمع والقتل والحروب والهزائم، فإن أشياء كثيرة انكسرت فيما يتعلق بعلاقة الشعوب بأنظمتها، وأهم ما انكسر حاحز الخوف الذي حكمت به الأنظمة عقودا، وتفرضه اليوم بقوة النار والحديد والترهيب، لكنه خوفٌ يعشش حتى داخل الأنظمة نفسها التي تحكم به، وهذا ما يجعل أكثر الأنظمة العربية التي تبدو اليوم قويةً هشّةً من الداخل، ومظاهر قوتها ما هي سوى ردود أفعال ناتجة عن الخوف الكبير الذي يسكنها.

بوتفليقة نحو ولاية خامسة: اختبار نوايا أم إنهاء حرب الأجنحة؟


 

خراب الأمة من طغيان حكامها

ولنا عزاء الصمود في وجه المستبدين الفاسدين في الوطن العربي

بوتفليقة نحو ولاية خامسة: اختبار نوايا أم إنهاء حرب الأجنحة؟

 https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/11/20/بوتفليقة-لولاية-خامسة-اختبار-نوايا-أم-إنهاء-حرب-الأجنحة
20140421-Assad-II-et-Boutef-les-héritiers-des-Trônes-en-Syrie-et-en-Algérie

Assad-II-et-Boutef-les-héritiers-des-Trônes-en-Syrie-et-en-Algérie

هكذا تكسب إيران وتخسر السعودية 


Régimes-brutaux-politico-religieuxDésastre politico-religieux au Proche-Orient

أسامة أبو ارشيد

17 نوفمبر 2017

تضعنا السياسات السعودية، تحديدا، في موقف حرج كعرب “سُنَّةٍ”، ذلك أنه في ظل الفرز المذهبيِّ البئيس في المنطقة الموصوفة بالشرق الأوسط، فإن أغلبيتنا محسوبةٌ على محور “الإسلام السُنِيِّ”، الذي تتنطح المملكة لصدارته، في مقابل “الإسلام الشيعيِّ” الذي تتزعمه إيران. وبعيدا عن الطوباوية، وحديث المُثُلِ والمصالح العليا، يخوض كلا المحورين حرباً مريرةً في غير ساحةٍ مزقت نسيج “أمة الإسلام”، وضعضعت مناعة الجسد ضد الفيروسات القاتلة التي غزته بقوة، وأحدثت فيه دمارا يصعب إصلاحه. في سورية واليمن، يخوض المحوران معارك وقودها الدماء، وفي العراق ولبنان والبحرين هناك تصعيد قد يقود إلى حروبٍ دمويةٍ أخرى بالوكالة، تزيدنا تمزيقاً فوق ممزقنا٠
في حمأة الصراع والصدام بين المحورين، وفي خضم استيائنا من سياسات إيران الطائفية والعدوانية، فإننا ينبغي أن نتذكّر دوما أن الصراع المذهبي في المنطقة هو توظيف سياسي أكثر منه حقيقة دينية. أيضا، فإننا نحن المحسوبين، رغماً عنَّا، على “المحور السنيِّ”، مطالبون بأن نواجه الحقيقة المُرَّةِ، فمن يوظف السُنِّيَةَ، ونتحدث هنا عن السعودية، مقابل الشيعِيَّةِ، ليس له أهداف سياسية جامعة وكبرى، كما لإيران عبر توظيفها ورقة التَشَيُّعِ. السعودية تلعب بورقة التَسَنُّنِ، لخدمة حكم فرع من عائلةٍ، في حين تلعب إيران بالتَشَيُّعِ لخدمة أجندة دولة. فارق بين السعودية، ومعها محورها، تسيء للسُنِّيَةِ في صراع النفوذ في المنطقة مع إيران” الاثنين. الأدهى أن السعودية، ومعها محورها، تسيء للسُنِّيَةِ في صراع النفوذ في المنطقة مع إيران عبر حشرها، أي الهوية السُنِّيَةِ، في محور أميركي – إسرائيلي. هذا اختطافٌ للإسلام، وإظهار للسُنَّةِ كأنهم عملاء. أمَّا ثالثة الأثافي، فأنه في الوقت الذي تعمل فيه إيران على توحيد القوى الشيعية، وحلفائها في المنطقة وراءها، تفتعل السعودية معارك كارثية داخل محورها، تشرذمه وتضعفه. وإلا كيف نفسر تصعيدها مع قطر، وقبل ذلك مع جماعة الإخوان المسلمين؟
مسألة مهمةٌ أخرى هنا. بغضنا سياسات إيران وحزب الله العدوانية في سورية والعراق واليمن ولبنان لا يعني أبدا القبول بعدوان آخر تمارسه السعودية والإمارات بالتعاون مع إسرائيل، وبحماية أميركية، على أمة العرب بأسرها ومستقبلنا، كما في مصر وقطر وليبيا واليمن٠
التقارير المتواترة عربياً وغربياً عن موضوع احتجاز، رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، في الرياض، وإرغامه على الاستقالة، للدفع باتجاه مواجهة مع حزب الله وإيران على أرض لبنان، ينبغي أن تقرع أجراس الإنذار. هذا تصرف صبياني خطير، قد يقود إلى تداعياتٍ إقليمية أمنية كبرى، وربما إلى مواجهةٍ عسكريةٍ سعودية- إيرانية مباشرة. وللأسف، فإن محور السعودية- الإمارات ما عاد يتردّد في كشف علاقاته المريبة مع إسرائيل، على الرغم من الإشارات المستاءة الصادرة عن المملكة جراء عدم تعبئة إسرائيل نفسها لحربٍ مع حزب الله في لبنان، فإسرائيل لا تضحي بدماء أبنائها من أجل أحد، بل تتوقع من الآخرين أن يفعلوا ذلك من أجلها.
يباهي، اليوم، رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، بعلاقات بلاده الممتازة مع ما يسميه “محور الاعتدال العربي”، وهو يقصد تحديدا السعودية والإمارات ومصر والبحرين. بل لم يتردد، غير مرة، في التأكيد على أن بعض الدول العربية “السُنِّيَةِ” توافق رؤية كيانه أن إيران هي العدو الحقيقي في المنطقة. هكذا فجأة أصبحت إسرائيل حليفا للعرب، لا معتدياً عليهم! ولكي تثبت المملكة، بقيادة ولي العهد، محمد بن سلمان، أنها حليف موثوق لإسرائيل، لم تتردد في استدعاء الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري إلى الرياض، ليبلغه ابن سلمان، حسب تقارير إسرائيلية وعربية وغربية، بلغة واضحة من دون مواربة: اقبل بإطار التسوية السياسية مع إسرائيل الذي تنوي إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب تقديمه أو استقل! المشكلة أن الإطار الذي تعمل عليه إدارة ترامب، وفق التقارير نفسها، ينتقص حتى من الحد الأدنى الذي لا زالت القيادة الفلسطينية تتمسك به. ولكن هذا لا يعني السعودية، ولا حليفها الإماراتي، وربما المصري، فالمهم، رضى أميركا وإسرائيل٠
في الموقف من موضوع التصعيد بين المحورين السعودي والإيراني، فإن كلا منهما سيئ ومعاد لطموحاتنا ومصالحنا، نحن الشعوب العربية. لكن الصعوبة في تحديد الموقف تتضاعف إن دخلت إسرائيل على الخط. إسرائيل عدو أزلي، ومحور أميركي- إسرائيلي- سعودي، مع بقية الحواشي والهوامش التابعة والشريكة، لن يستهدف أبدا نصرة قضايانا العادلة، كما في سورية أو اليمن. بل إن جُلَّ ما سيفعله هو تحويل بندقية القتل من كتفٍ إلى كتف. وكلا المحورين قاتل لنا في الآن ذاته٠
إعلان الشماتة بمحور إيران، والوقوف مع محور السعودية- إسرائيل وداعميهم، ومن يدور في
“اختطافٌ للإسلام، وإظهار للسُنَّةِ كأنهم عملاء” فلكهم، يمثل انتحارا، مبدئيا ومصلحيا. لو حدث عدوان على لبنان أو إيران، أو كليهما، فإننا ومن دون تردد ينبغي أن نكون ضده، فمن سيعتدي عليهما، بما في ذلك أميركا، لن يقوموا بذلك حماية للسوريين واليمنيين، وإنما خدمة لإسرائيل التي سفكت دماء الجميع، وتستهدف الجميع.. وستبقى كذلك. أما إن تم التصدي لإيران وحزب الله في سورية واليمن، عربيا وإسلاميا، من دون أجندة تخريبية متحالفة مع إسرائيل على حساب فلسطين، فأهلا وسهلا، لكن هذا لن يقع، ولا ينبغي أن نسقط في الوَهْمِ هنا. وكل من راهنوا على موقف أميركي لنصرة الشعب السوري يعلمون الآن يقينا أن الولايات المتحدة هي من تركت محور روسيا- إيران- النظام حرا طليقا في سفك دماء السوريين وسحقهم.
أخيرا.. إذا مضت السعودية وحلفاؤها في المنطقة في خيار التحالف مع إسرائيل والولايات المتحدة لمحاربة إيران وحزب الله، فإن نتيجة واحدة لن تكون محلَّ شك. إن عدواناً من هذا النوع سيلقي بحبل نجاة لإيران وحزب لله، ليحاولا إعادة إنتاج صورتهما التي اهتزت في الوعي العربيِّ في الساحات السورية والعراقية واليمنية. إنها أكبر هدية لهم أن يظهروا بموقف المتصدي لعدوان أعداء الأمة. ستقدم إيران نفسها من جديد على أنها “حسينُ” هذه الأمة، وَسَتُصَوِّرُ السعودية على أنها “يزيد”، مع إضافة أنها تحالفت مع أعداء خارجيين. أبعد ذلك يتساءل بعضهم: لماذا تكسب إيران ومحورها ويهزم “محورنا” نحن؟

https://www.alaraby.co.uk/opinion/2017/11/16/هكذا-تكسب-إيران-وتخسر-السعودية-1

العزف على وتر الطائفية


    منذ ظهور ما عُرف بتنظيم «القاعدة» عَمَدَ العرّاب الأمريكي، ومن خلفه حلفاؤه من الدول الدكتاتورية الرجعية والقمعية في الوطن العربي على استخدام سلاح الجماعات الجهادية المتطرفة كرصاصة خلاص يطلقها بهمجية في وجه مطالب الجماهير الثائرة ضد نهجه القمعي العنصري المتفاقم.
إن نشر الرعب وفوضى القتل عبر عنف الجماعات الجهادية المتطرفة، أسلوب دأبت الدكتاتوريات على استخدامه في فترات غليان الوعي الشعبي الذي يشكل خطرا على كيانها ويهدد بقائها على سدّة الحكم، كما يهدد مصالحها السياسية والاقتصادية وامتيازات طبقتها الحاكمة.
أصبحت العديد من الدول ذات الحكم الشمولي تلجأ إلى عنف الجماعات الجهادية، وتقوم بتنفيذ الاغتيالات والمجازر الجماعية، ضد الفئات الواعية  لحقوقها ومطالبها، بغية نشر حالة من الفوضى والبلبلة لإحكام قبضتها القمعية على شعوبها، ومنعا من تحقيق أهداف وطنية تهدد تحالفاتها التآمرية إذا ما استجابت لتحقيق المطالب الشعبية بتوزيع عادل للحكم والثروات على أبناء الوطن.
عملت أمريكا ومن ورائها الأنظمة العربية الرجعية المتواطئة منذ عقود على إثارة الفتن والنعرات الطائفية وعلى تأجيجها واتخاذها ورقة ضغط ناجعة، لإيصال البلدان إلى حالة من التوتر وعدم الاستقرار والفوضى، عبر زرع العنف الديني، وبالتالي تبرير عنفها المقابل بحجة محاربتها العصابات التكفيرية والحركات الجهادية، حاصدة بذلك أرواح المواطنين المدنيين الآمنين، عوضا عن محاربة جماعاتها المتطرفة التي تطلق لها عنان التطرف ونشر الأفكار السلفية المتقادمة التي أستنفذت كل أجوبتها ولم تعد تجيب على تساؤلات العصر الحالي. تلك الجماعات التي تشكل خطرا حقيقيا على المجتمعات الصاعدة.
إن إيقاظ النعرات الدينية واستخدام الجماعات الجهادية المتطرفة أصبح سلاحا رادعا وناجعا لكبح جماح الجماهير، كما أن تأزيم الوضع وتفجيره المستمر، يهدف بشكل أساسي إلى ترويع وابتزاز المواطن ومنعه من التفكير بحاجاته الأساسية، مغرقة المجتمع بمشاكل دينية وأيديولوجية تمنعه من التطور، وهذا ما يدفع بالمواطن إلى حالة من اليأس والإحباط بعدم إمكانية قيام التغيير الحقيقي والمطلوب تنفيذها من قبل أنظمتها الحاكمة الشمولية الانتهازية، وصولا لتحقيق ما فيه خير الوطن والمواطن من عدالة وحرية ومساواة وديمقراطية في جو يسوده الاستقرار والأمان.
يُعتبر إشعال فتيل الاحتقان الطائفي وحشد وتجييش الرأي العام وتقليبه ضد عدو هو الابن الشرعي للحكومات الساقطة، هو في الحقيقة غطاء تستخدمه الأنظمة الرجعية لإخفاء فسادها وفشلها في تقديم حلول لأزماتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وعدم قدرتها على إدارة البلاد بشكل ديمقراطي متحضّر يكفل كرامة الإنسان، أو من تقديم حلول ناجحة للرقي بالبلاد والوصول بها إلى مراتب الدول المتقدمة، عبر القيام بإصلاحات حقيقية تنشل البلاد من بوتقة التبعية والتخلف.
إن رفع وتيرة الخلافات الإثنية و الطائفية، وإدخال البلاد في دوامة العنف والعنف المضاد، هو أسلوب تمارسه الحكومات الفاشلة مع شعوبها، مستخدمة القتل الممنهج ضد التقدميين والوطنيين ورفضها إرساء دعائم الحرية وقيام دولة الحقوق الوطنية المشروعة في ظل سيادة دولة القانون والعدالة والمساواة والديمقراطية.
يظل إرهاب الدولة تحت قناع الطائفية الدموي، سياسة ممنهجة تتبعها الدكتاتوريات التي تقوم على مبدأ «فرّق تسد»، حفاظا على استمرار حكمها وكيانها المتأزم واللاقانوني٠٠٠

إن سياسة بعض أنظمة حكم بلدان العالم الثالث لا ينفي بالطبع وجود الجماعات الجهادية المتطرفة الفعلي، إلا أنها أصبحت في يد العديد من الدكتاتوريات سوطا تسلطه على رقاب شعوبها للتهرّب من حل أزماتها السياسية العالقة، عازفة بذلك على أوتار الدين الحساسة٠٠٠

Obama-Assad

Obama-Assad

%d bloggers like this: