Dictateur restitué en Syrie !!


*

Daech-Vaincu-Dictateur-restitué.jpg

 

*

Advertisements

Justice internationale !!!


*

Daech-vaincu---B-al-Assad-criminel-de-guerre

كانت الأولوية للقوى العظمى محاربة متطرفي  «داعش» في سوريا، بما أنه تم الآن القضاء عليه، لماذا تتمسك القوى العظمى الحفاظ على «مجرم الحرب» بشار الأسد على رأس السلطة؟

*

حرب بالإنابة على الأراضي السورية


Impérialisme

 

سبعون صاروخاً إسرائيلياً استهدفت مواقع إيرانية بعد 20 قذيفة ضربت الجولان

بيروت، موسكو، الناصرة – «الحياة» | 

تسارعت فجر أمس وتيرة الأحداث على الحدود السورية– الإسرائيلية، عندما أعلنت الأخيرة تعرضها لـ20 صاروخاً من الأراضي السورية، متهمة الحرس الثوري الإيراني بتوجيهها، قبل أن تنفذ ضربات استهدفت مواقع إيرانية في قلب سورية، وفيما تبرأت إيران من الضربات، توعدت إسرائيل بـ «فيضان»، في وقت أكد النظام أن دفاعاته أسقطت أغلب الصواريخ الإسرائيلية وتحدث عن بدء حرب مع «الأصلاء» بعد هزيمة «الوكلاء». وكان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أعلن فجر الخميس، إن فيلق القدس الإيراني أطلق 20 قذيفة في اتجاه خط المواقع الأمامي في هضبة الجولان المحتلة، مندداً بـ «العدوان الإيراني الخطير». وأكد أنه تم اعتراض بعض الصواريخ من دون وقوع إصابات أو أضرار ملموسة.

وفيما نفى نائب رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني أبو الفضل حسن بيغي، أن تكون بلاده هي من نفذت الضربات الصاروخية على الجولان المحتل، مؤكداً أن «الجيش السوري هو من قام بالضربة الصاروخية ولو كانت إيران من قامت بذلك لأعلنا فوراً»، لكن وكالة تسنيم الإيرانية ووسائل إعلام إيرانية، نقلت عن مصادر ميدانية تأكيدها أن «الرزمة الأولى من الصواريخ التي استهدفت المواقع الإسرائيلية شملت أكثر من 50 صاروخاً»، مشيرة إلى أن المواقع الإسرائيلية «تضم مراكز عسكرية أساسية عدة». وقالت: استهدفت الصواريخ 10 أهداف ومراكز وهي: مركز عسكري رئيسي للاستطلاع الفني والإلكتروني، مقر سرية حدودية من وحدة الجمع الصوري 9900، مركز عسكري رئيسي لعمليات التشويش الإلكتروني، مركز عسكري رئيسي للتنصت على الشبكات السلكية واللاسلكية بالسلسلة الغربية، محطات اتصالات لأنظمة التواصل والإرسال، مرصد لوحدة أسلحة دقيقة موجهة أثناء عمليات برية، مهبط مروحيات عسكرية، مقر القيادة العسكرية الإقليمية للواء 810، مقر قيادة قطاع كتائب عسكرية في حرمون، المقر الشتوي للوحدة الثلجية الخاصة «البنستيم». وشددت المصادر على أن أي رد فعل عسكري إسرائيلي سيواجه بـ «عمليات أقوى وأثقل في عمق الكيان الإسرائيلي».

وبعد ساعات قليلة من ترقب رد الفعل من إسرائيل، أصدر جيشها بياناً قال فيه إن طائراته الحربية «أغارت، في أعقاب إطلاق فيلق القدس الإيراني في سورية صواريخ باتجاه هضبة الجولان (المحتلة)، على عشرات الأهداف العسكرية التابعة لفيلق القدس الإيراني داخل سورية»، وأنه «تمت مهاجمة مواقع استخبارية إيرانية يتم تفعيلها من قبل فيلق القدس، ومقرات قيادة لوجستية، ومجمع عسكري ومجمع لوجيستي تابعيْن لفيلق القدس في الكسوة (معسكر إيراني في سورية شمال دمشق)، ومواقع لتخزين أسلحة تابعة لفيلق القدس في مطار دمشق الدولي، أنظمة ومواقع استخبارات تابعة لفيلق القدس، موقع استطلاع ومواقع عسكرية ووسائل قتالية في منطقة فك الاشتباك. وأضاف أنه تم تدمير المنصة التي أطلقت منها الصواريخ باتجاه إسرائيل الليلة الماضية. وتابع البيان أن «سلاح الجو نفذ الغارات وسط إطلاق المضادات السورية نيرانها على رغم التحذير الإسرائيلي، وأنه رداً على ذلك قصفت الطائرات الإسرائيلية عدة أنظمة اعتراض جوي تابعة للجيش السوري، وأن جميع الطائرات الإسرائيلية عادت إلى قواعدها بسلام. وأكد أن «الجبهة الداخلية في إسرائيل موجودة في حالة اعتيادية وأن الدوام الدراسي والأعمال الزراعية تجري كالمعتاد». وزاد أن الجيش سيواصل التحرك في شكل صارم ضد التموضع الإيراني في سورية، وأنه يعتبر النظام السوري مسؤولاً عما يجري في أراضيه ويحذره من العمل ضد القوات الإسرائيلية. وختم أن «الجيش موجود في حالة جاهزية عليا لسيناريوات متنوعة وسيواصل التحرك من أجل أمن مواطني إسرائيل».

وجاء التهديد الأبرز لإيران على لسان وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في كلمته أمام «مؤتمر هرتسليا» السنوي للأمن القومي بتأكيده أن إسرائيل لن تسمح لإيران بأن تجعل من سورية قاعدة أمامية ضدها، مؤكداً أن الهجوم الليلة قبل الماضية دمر تقريباً كل البنى التحتية العسكرية الإيرانية في سورية، مضيفاً أن أياً من الصواريخ الـ20 التي وجهتها القوات الإيرانية وقعت في إسرائيل، إذ تم اعتراض بعضها أو أنها سقطت في الأراضي السورية. وأضاف: «في حال سقطت عندنا أمطار فسيحصل عندهم فيضان».

وقال: «لم يكن هذا انتصاراً جارفاً… ومن الخطأ حصر الهجوم في ضرب قوات القدس فقط… إيران كدولة هي التي تعتدي على إسرائيل وتحاول المس بسيادتها وهذا لن يحصل… لا نية لدينا بالتصعيد، لكن علينا أن نكون جاهزين لأي سيناريو. نحن بصدد عدو عنيد يحاول منذ عشرات السنين أذيّتنا». من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت أكثر من نصف الصواريخ التي أطلقها الجيش الإسرائيلي على مواقع داخل سورية، وأوضحت في بيان، أن 28 طائرة إسرائيلية من نوع أف -15 وأف-16 شاركت في الهجوم الليلي، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على مواقع سورية، إضافة إلى إطلاق الجيش الإسرائيلي 10 صواريخ أرض-أرض تكتيكية. وأشار إلى أن الهجوم الإسرائيلي «استهدف مواقع مرابطة الوحدات الإيرانية ومواقع للدفاع الجوي السوري في منطقة دمشق وجنوب سورية».

وكانت القيادة العامة للنظام أصدرت بياناً أكدت فيه «تصدي منظومات الدفاع الجوي السوري وتدميرها لقسم كبير من صواريخ العدوان الإسرائيلي». وقالت: «بكفاءة نوعية وجاهزية عالية تمكنت منظومات دفاعنا الجوي من التصدي وتدمير قسم كبير من موجات الصواريخ الإسرائيلية المتتالية والتي كانت تستهدف عدداً من مواقعنا العسكرية على أكثر من اتجاه»، وفيما أقر بمقتل 3 وإصابة وجرح 2، إضافة إلى تدمير محطة رادار ومستودع ذخيرة وإصابة عدد من كتائب الدفاع الجوي بأضرار مادية. لكن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أكد «مقتل 23 على الأقل نتيجة الضربات التي استهدفت مواقع ونقاط عسكرية عدة لقوات النظام وحلفائها في وسط سورية وبالقرب من دمشق وريفها وريف السويداء الغربي ومثلث درعا– القنيطرة– ريف دمشق الغربي»، موضحاً أن «5 قتلى من عناصر النظام بينهم ضابط على الأقل، و18 آخرين من جنسيات سورية وغير سورية».

إلى ذلك، أكدت الخارجية السورية في بيان، أن السلوك العدواني «للكيان الصهيوني لن يفلح في إحياء ما وصفته بـ «المشروع التآمري المهزوم في سورية»، إذ «تم التصدي له وإسقاط معظم الصواريخ بكفاءة الدفاعات السورية». وأشارت إلى أن «مرحلة جديدة من العدوان على سورية بدأت مع الأصلاء بعد هزيمة الوكلاء»، محذرة من أن هذا «السلوك العدواني للكيان الصهيوني»، لن يؤدي إلا إلى «زيادة التوتر في المنطقة الأمر الذي يشكل تهديداً جدياً للأمن والسلام الدوليين».

La Russie possède t-elle l’audace parallèle et équivalent à sa criminalité exercée en Syrie ? – هل تمتلك روسيا الجرأة التي توازي مستوى إجرامها في سوريا؟


les-criminels-heros

هل بإمكاننا أن نقول أن روسيا تمتلك الجرأة  التي توازي مستوى إجرامها في سوريا، بدعمها المستمر لنظام الإجرام الفاسد الأسدي ضد شعب سوريا بأكمله ؟

بالطبع لا… هي دولة جبانة، تكذب بحجم طموحها الاستعماري، لتغطية جرائمها وجرائم نظام مجرم يقتل شعبه… محتمية بذرائع وقوانين دولية تقولبها لخدمة عملياتها اللاشرعية لتمييع حقيقة تواجدها في سوريا، متذرعة بوجودها بناء على طلب من نظام شرعي، من جهة لحمايته والتغطية على جرائم نظام جبان يقتل المدنيين وينفذ أبشع المجارز بحقه، ومن جهة ثانية لتحقيق طموحها الاستعماري التوسعي، ضاربة بعرض الحائط بمبادئ احترام حقوق الإنسان وحقوق الشعب السوري الثائر للتخلص من طغيان العائلة الأسدية

روسيا ليست دولة رأسمالية فحسب، هي أيضا دولة منافقة وجبانة، لأنها تتحاشى الاعتراف باجرامها وتغطي على إجرام الطغمة الحاكمة الأسدية بإشهارها ورقة «الفيتو» في وجه التصويت على قوانين حاولت تجريم مجازر النظام الأسدي ووضع حد لوقف حمام الدم المتدفق  ضد الشعب السوري ومساعدته في بلوغ حقوقه المشروعة في دولة ديمقراطية حرة يحكمها القانون والعدل والمساواة بعيدا عن فساد وإجرام وطغيان نظام الحزب الواحد، نظام العائلة الحاكمة الأسدية وضباعها القاتلة والفاسدة٠

Peut-on dire que la Russie possède l’audace parallèle et équivalent à sa criminalité exercée en Syrie, ou à son soutien infaillible au régime dictatorial et corrompu syrien?


Bien sûr que NON… La Russie n’est qu’un état Lâche et hypocrite, ses mensonges prennent une dimension gigantesque correspondant à ses ambitions impérialistes et coloniales en Syrie, pour couvrir ses crimes et les crimes du régime criminel syrien qu’elle défend, qui n’a jamais cessé de martyriser la population civile de la Syrie… puisant, toujours, des faillites des textes internationales pour légitimer son ingérence illégitime en Syrie, refaçonnant les textes sur mesure, pour camoufler et justifier son soutien à un régime sanguinaire, et légitimer ses opérations meurtrières contre les villes et villages, avec l’appui de l’armée d’Assad, qui massacre sans aucun retenu moral ou conventionnel les civils, bafouant l’aspiration du peuple à la démocratie et à la liberté.

 

Le régime Russe ne représente pas seulement le réel visage sauvage et impitoyable de l’impérialisme occidental,  mais, il exprime, également, les devises de régimes lâches et hypocrites. Il a peur d’admettre sa criminalité, rependant des mensonges et brandissant régulièrement son arme infaillible du «Veto» face à la condamnation de la communauté internationale du régime syrien, qui exécute avec ses milices criminelles des massacres contre la population civile et son aspiration à l’établissement d’un État démocratique et Libre, régi par la loi, la justice, le droit, et l’égalité, sans soumission, ni répression ni corruption, et pour l’abolissement de la dynastie de la famille al-Assad et ses hyènes sauvages, qui monopolisent, depuis plus de 4 décennies, le pouvoir et la richesse du pays en leurs faveurs.

هل وجود معارضة سورية صحيحة ممكن؟


 

 

ما جرى ويجري في الغوطة الشرقية قرب دمشق، كما في عفرين في شمال سورية، من حصار وقتل وتهجير ونهب و”احتلال” وإهانة لكرامات الناس وكسر لنفوسهم وتحقير لقيمهم، نموذج فاجر من سيادة منطق القوة على أي منطق آخر. كل الكلام عن الوحشية والإجرام يبقى قليلاً أمام هول ما نرى وما نسمع، كما كان كل الكلام قليلاً إزاء الوحشيات والجرائم السابقة التي لم تخل منها منطقتنا في أي وقت. ولكن كل الكلام يبقى أيضاً قليل الفائدة، كما بقي كل الكلام المكرور والمعاد قليل الفائدة دائماً، أمام وحشية وإجرام إسرائيل وتوسعها، مثالا بارزا ودالا٠
السياسة الدولية أغرقت وقتلت السياسة المحلية السورية التي غدت تفصيلاً بلا قيمة في ماكينة القتل والتهجير الشريرة التي تلتهم حاضر البلاد ومستقبلها. بات الكلام عن صحة أو خطأ سياسة طرف سوري يبدو بلا معنى، لأنه لم يعد من معنى لسياسة سورية، بعد أن غدت كل الأطراف السورية مواطئ لأقدام خارجية٠
في هذه الشروط التي وصلت إليها سورية، كانت تركيا ستدخل عفرين، حين تريد ويتاح لها التوافق الدولي، حتى لو كانت قوات حماية الشعب الكردية ملائكة مصنوعين من الخير والصواب المحض، لمجرد أنهم أكراد مسلحون. ينطبق الشيء نفسه على الغوطة اليوم. لا يمكن القول الآن إن خطأ في سياسة هذا الطرف السوري أو ذاك هو ما أدى به إلى مصير أسود. المصائر السود مرتسمة في الأفق السوري منذ استقرت فئة حاكمة (الطغمة الأسدية التي تكاملت عناصرها من خلال وعقب المواجهة مع الإخوان المسلمين في النصف الأول من ثمانينات القرن الماضي) على احتلال البلاد، من خلال احتلال جهاز الدولة، ثم الانضواء في النظام الدولي، ليس وفق مبدأ مصلحة البلاد التي يحكمونها، بل وفق مبدأ “تأبيد” الحكم٠
بعد استقرار الحكم الأسدي، لم يعد ممكنا وجود سياسة معارضة صحيحة، لأن كل معارضة سوف تتلقى الرد الإلغائي نفسه، مهما كان لونها، ومهما كانت سياستها. لم توجد فرصة لأي معارضة سورية (غير مسلحة) لكي تختبر صحة طرحها السياسي. يكفي أن يجري تشخيص أي منشور على أنه “معارض” حتى يجد أصحابه أنفسهم في “المصير الأسود”، لذلك لا معنى للكلام عن صحة سياسة سورية معارضة أو خطئها قبل ثورة 2011٠
الديناميت الشعبي الذي حرص نظام الأسد على قطع كل طرق الصواعق المعارضة من الوصول إليه انفجر ذاتياً في 2011. وطالما أن السياسة الوحيدة التي يعرفها نظام الأسد تجاه معارضيه هي الإلغاء، فإنه بدأ بممارسة السياسة نفسها التي كان يمارسها ضد “الصواعق المعارضة” من قبل، لكن هذا الحال الطارئ لا تنفع معه السجون وصنوف العزل الأخرى، بل يستدعي، إلى ذلك، الجيش والرصاص الحي والأسلحة الثقيلة والتدخلات الخارجية.. إلخ٠
“خلصت” و”سورية بخير” و”ما في شي” و”صغيرة يا كبير” ..إلخ، كانت بمثابة البسملة على ما سوف يليها من قتل ودمار، لأن الإلغاء هي السياسة الوحيدة التي يعرفها نظامٌ أراد تطويب البلد إلى الأبد. تحول إلغاء أحزاب معارضة بالسجن والقتل والإفقار، بعد ثورة 2011، مع تهيئة الشروط، إلى إلغاء اعتصامات ومظاهرات برصاص حي، ثم إلغاء بلدات ومدن بالحصار ثم بالدمار ثم بالتهجير والسعي إلى “المجتمع المتجانس”، أي المجتمع الموالي قناعة أو خضوعاً. المبدأ واحد، ويتوهم من يعتقد أن هناك إمكانية لوجود مبدأ آخر، لأن أي مبدأ آخر يعني نظاماً آخر٠
بعد تحول سورية إلى ساحة حرب دولية، تولت السياسات الدولية فرض المبدأ نفسه الذي كان يتولاه نظام الأسد، إلغاء قيمة المعارضة السياسية. الذي اختلف اليوم هو وجود تعددية سياسية/ عسكرية بقدر تعدّد الدول المتورّطة في الحرب في سورية. لكن على الرغم من هذا التعدد، فإن السياسة السورية، أقصد سياسة الأطراف السورية، تبقى تابعة، أي ملغاة٠
هل كان يمكن تفادي هذا المآل؟ يبدو أن هذا المآل كان حتمياً في جوهره، أقصد تدمير البلاد وانتزاع الفاعلية من يد السوريين، وكان البديل الوحيد عنه، على ضوء استعداد النظام لحرق البلد، الإجهاز على الحراك الشعبي الواسع وإغراق سورية في الصمت، بدورة شبيهة لما جرى في سورية بعد فبراير/ شباط 1982. مع ذلك، يبقى مفيدا ملاحظة نقطة مفصلية في التحول إلى هذا الحال بعد ثورة مارس/ آذار 2011.
إذا تجاوزنا كلام الغضب والتعاطف والإدانات إلى كلام “بارد”، يسعى إلى إدراك “البينة التحتية” لهول ما نحن فيه، نجد أن المشترك فيما جرى ويجري في الغوطة الشرقية وفي عفرين، وما سبق أن جرى شبيهاً له في غير منطقة من سورية، سيما في حلب في نهاية العام 2016، هو تجاور المعاناة الفظيعة لقطاع من الشعب السوري مع الحياة الطبيعية (بقدر ما تسمح الظروف بحياة طبيعية) لبقية السوريين الذين لم يُبدوا، في كل حال، تضامناً ملموساً مع السوريين الواقعين تحت أسوأ مصير يمكن تخيله، بما يشمل طردهم من بيوتهم ومناطقهم الأصلية٠
هذا الواقع الذي تكرر مراراً في غضون السنوات السورية الماضية هو نموذج لتحلل ثورة وتحولها إلى تمرد. حين تفقد الثورة روح التغيير العمومية وروح التضامن التي توحد جمهورها، تتحول إلى تمرّدٍ مآله الفشل، حتى لو انتصر، لأنه إذا انتصر فإنه ينتصر على المستبدين، وليس على الاستبداد. وكانت تلك هي الأولولية التي اشتغل النظام السوري (والعالمي) عليها: قتل روح الثورة، عبر قتل فكرة التغيير العميقة، وعبر قتل الروح
المشتركة، روح التضامن الفعلي في الشعب السوري الثائر، هذا التضامن الذي كان يتردّد صوته في أرجاء سورية “نحنا معاكي للموت”، موجهة إلى المنطقة التي تتعرّض لعنف أشد٠
تحقق لنظام الأسد ذلك عبر ممارسة عنف مفرط (رصاص حي على المظاهرات ومواكب التشييع) دفع السوريين إلى تبدية صد العدوان و”الدفاع عن النفس” على التمسك بالفكرة، لأن القدرة الأكبر على صد العدوان كانت في يد من لا يؤمن بفكرة الثورة أصلاً (إسلاميون سوريون وداعمون إسلاميون إقليميون)، فضلاً عن أن التحول العسكري، بحد ذاته، مهد السبيل، وسط التعقيدات السورية المعروفة، إلى التحول المذكور من الثورة إلى التمرد: عزل الشعب عن الفاعلية ثم بناء سلطات محلية تتسلط على الشعب في مناطق سيطرة “المتمرّدين”. (ولكن هل كان يمكن تفادي ذلك؟!)٠
بعد أن أجبر السوريون، لأسباب مفهومة أيضاً، على التساهل في قبول قوى لا تؤمن بفكرة الثورة، بمحاججة تراجعية أو تسويغية تقول إن هذا مجرد تأجيل للفكرة وليس تخليا عنها (ليسقط النظام أولاً ثم نرى)، انتقل الصراع إلى المرحلة التي دشنت احتضار الثورة ثم موتها، هي مرحلة صراع قوى عسكرية “نظامية” ليس في أي منها ظل لفكرة الثورة. هذا هو متن التحول من الثورة إلى التمرد٠
على الرغم من الضغط العسكري الكبير الذي واجهه النظام، واضطره إلى الاستجارة بإيران، ثم بقوة عظمى، إلا أن النظام صار، على الرغم من ذلك، في موقع أفضل سياسياً وأخلاقياً مما كان عليه في أثناء مواجهة الثورة السورية في عامها الأول. بعد ذلك، لم يعد النظام يواجه ثورة شعب، بل تمرّداً على شكل مناطق خرجت عن سيطرة “الشرعية” (الحق أن شرعية هذه الأنظمة تأتي من الخارج الذي لم يسحب الشرعية من النظام السوري بعد كل شيء) لصالح قوى لها طبيعة وسياسة تسمحان للنظام بتجريدهما من أي قيمة ثورية أمام العالم المؤثِّر (الغرب) وأمام المجتمع السوري، ما أدى إلى عزلها سياسياً وأخلاقياً. طبيعة القوى المسيطرة في الغوطة سهلت للنظام مهمة عزلها واقتحامها لا شك، ولكن لو كانت هذه القوى من طبيعة مختلفة، لما اختلف الأمر كثيراً، كما هو الحال في السيطرة التركية على عفرين٠
في غضون هذا التحول “غير الثوري”، كانت الثورة السورية تلجأ مجدّداً إلى أحلام (وآمال) السوريين الخارجين من الفعل، قتلاً أو سجناً أو هجرة أو خوفاً أو يأساً، وكانت سورية تتحول إلى ساحة حرب قذرة خالية من المعنى الثوري أو التحرّري. حرب قذرة تجري بها مقايضات بين الدول على حساب أرض سورية وشعبها، كبرهان متكرّر على مقولة الكواكبي التاريخية: “إن أصل الداء الاستبداد السياسي”٠

 

Ingérence iranienne, cela vous concerne ?


 

Khamenei-outside-Syria

Lors de son discours dans la ville de Mashhad (nord-est) du pays, Khamenei a déclaré : “Tous ceux qui s’immiscent dans les affaires du monde protestent et disent pourquoi l’Iran interfère dans les affaires de l’Irak et de la Syrie”. Est-ce que cela vous concerne? La République islamique a réussi à contrecarrer les plans américains dans la région ».

L’Iran soutient les gouvernements syrien et irakien en envoyant des «conseillers militaires» iraniens ainsi que des Afghans et des Pakistanais dans les deux pays pour combattre les groupes de fondamentalistes et d’opposition.

خامنئي للمعترضين على تدخلات إيران في المنطقة: هل هذا أمر يعنيكم؟

قال خامنئي في الخطاب الذي القاه في مدينة مشهد (شمال شرق) ونقله التلفزيون الايراني: «كل الذين يتدخلون في شؤون العالم يحتجون ويقولون لماذا تتدخل ايران في شؤون العراق وسورية؟ هل هذا أمر يعنيكم؟ نجحت الجمهورية الاسلامية في افشال مخططات الولايات المتحدة في المنطقة»٠

وتدعم ايران الحكومتين السورية والعراقية عبر ارسال «مستشارين عسكريين» و«متطوعين» ايرانيين وايضا افغان وباكستانيين الى هذين البلدين لمحاربة المجموعات المتشددة والمعارضة.

 

البرغي الإسرائيلي واستغباء الثورة السورية


20120707-Syrie-liberté-justice-démo

Révolution pour la liberté la justice et la démocratie

لم يعد للسوريين من خيار سوى أن يخوضوا معركة استقلال بلدهم، وتحريره من الاحتلال الداخلي والاحتلالات الأجنبية، وهو ما يتطلب انطلاق موجة جديدة من الكفاح والمقاومة الوطنية، الأمر الذي يستدعي تشكيل جبهة عريضة من أبناء الثورة، أصحاب الموقف الجذري، من يقدّمون مصلحة سورية وحريتها واستقلالها على كل العالم، وممن هم على أتم الاستعداد أن يتحملوا أعباء رفض ضغوط الدول الصديقة والشقيقة. بات من الواجب والضرورة القصوى تذكير وفود التفاوض والدول الراعية لها وللمفاوضات أننا أبناء أعظم شعبٍ قدّم ما لم يقدمه أحد في معركة الحرية والاستقلال والكرامة٠
نحن أحفاد الشهيد يوسف العظمة الذي على الرغم من تأكده من خسارته معركة ميسلون، إلا أن أنفة السوريين وكرامتهم التي ترفض أن يحتل بلدهم من دون مقاومة دفعته إلى ذلك القرار المشرّف الذي بات لزاما على الوطنيين اتخاذه. ولتكن أرواحنا فداء له، ولسورية الحرّة المستقلة٠

مع ساعات الفجر الأولى من يوم الأول من مايو/ أيار 2011، حاصرت الفرقة الرابعة في جيش النظام السوري، بقيادة ماهر الأسد، مدينة داريا، وبدأت بمداهمة بيوت الناس. وخلال ساعتين، اختطف مئات الشبان والرجال من منازلهم، أمام أعين أمهاتهم وزوجاتهم وأولادهم وآبائهم. اقتحموا منزلي، لكن القدر شاء أن أقرر المبيت خارج داريا، لكنهم أخبروا والدي، الذي لم تشفع له الحروب الثلاث التي خاضها قائدا لكتيبة مدرعات، أن يخاطبه جنود الأسد، بقليل من الاحترام، أخبروه أنهم سيعودون لأجلي قريبا، وإن لم أسلم نفسي سيعيدونني له جثة هامدة٠
بدأت مساعي وجهاء داريا من أجل كف الملاحقات عمّن لم تصل إليهم أيدي المخابرات الجوية والفرقة الرابعة، وإطلاق سراح من اختطفوا من منازلهم. أبلغت المخابرات الجوية الوجهاء أنها ستكف البحث والملاحقة عن كل شخصٍ يسلم نفسه، ويكتب تعهدا بعدم الخروج مجدّدا في المظاهرات. ولأنني كنت أفضل الاعتقال على أن تقتحم قطعان الشبيحة منزل أهلي فجرا، كما كانت تفعل كل يوم بحثا عني، لم أستغرق كثيرا من الوقت، واتخذت قرارا بالذهاب مع الشبان الملاحقين الآخرين.
في مطار المزة العسكري، وفي مكتب الإدارة، جلسنا ننتظر، كان بيننا شاب أربعيني مصاب بالسرطان، وكان واضحا من ملامحه أن أياما قليلة تبقت على مغادرته الحياة، لكنه كان مضطرا للقدوم، ليضمن إزالة اسمه من على حواجز النظام، حتى يستطيع النزول إلى أحد مشافي دمشق، لتلقي جرعة الكيميائي٠
استدعيت إلى مكتب اللواء فؤاد الطويل. وبعد جلوسي، قال: يا أستاذ أسامة، أنت لا تصدّق أننا نواجه مؤامرة؟ فتح أحد أدراج مكتبه، وأخرج قطعة معدنية تشبه البرغي، ثم سألني: هل تعرف ما هذا، يا حضرة المحامي؟ أجبته: لا. فقال: هي، يا أستاذ، مقذوف طلقة استخرجها الأطباء في مشفى المواساة من كتف أحد المتظاهرين الذين أصيبوا في يوم الجمعة الماضية. ثم قال: المفاجأة، يا أستاذ، أن الأطباء في مشفى تشرين العسكري استخرجوا مقذوفا مطابقا من يد ملازم من الجيش كان يحرس المتظاهرين في داريا في يوم الجمعة نفسه (!). ثم تابع: هل يمكن، يا أسامة، أن تقول لي ما معنى هذا الكلام. .. لم يسعفني عقلي بأي كلمة. صدمني حجم الاستغباء والاستحمار الذي يمارسه ضابط برتبة لواء، واستوقفتني كثيرا مهارة هذا اللواء في ممارسة هذه الكذبة وتصديقها في الوقت نفسه. أيقظني من الصدمة تكرار اللواء السؤال: ما تفسيرك، يا حضرة المحامي؟ ثم قال: طبيعي ما عندك تفسير، لأنك لو كنت تعرف التفسير لما طلعت مظاهرات. يا حضرة المحامي، هذا المقذوف لطلقةٍ لا تصنع إلا في إسرائيل. وهذا يعني أن الكيان الصهيوني موجود ضمن المظاهرات، وهو من أطلق النار على المتظاهرين وجنود الجيش وعناصر الأمن حتى يشعل فتنة في البلد كان مفهوما تعاطي نظام دموي مستبد مع الشعب الذي يحكمه بازدراء واستغباء. وكذلك المجتمع الدولي الذي عرّت الثورة السورية زيف القيم التي ينادي بها من حريةٍ وديمقراطيةٍ وحقوق إنسان. لكن، وبعد سبع سنوات من تضحيات السوريين على مذبح الحرية والكفاح في سبيل الكرامة، كان صادما أن يتبع من يدّعون تمثيل طموحات السوريين الثوار سياسة مشابهة لسياسة النظام في استغباء من يدعون تمثيلهم وتضليلهم٠

الانقلاب على الهيئة العليا
بعد مؤتمر المعارضة السورية، الرياض 2، في 23 و24 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والذي أثارت طريقة الدعوة للمشاركة فيه، وتجاوز الهيئة العليا للمفاوضات في توجيه الدعوات، وعدد المستقلين الكبير، تحفظات كثيرة بشأنه، برّر متصدرو مشهد ما تسمى الهيئة السورية للمفاوضات تحرّكهم لحل الهيئة العليا بانتهاء ولايتها. ولكن، بالعودة إلى بيان “الرياض 1” ومستندات المؤتمر وأوراق الهيئة العليا للمفاوضات، لا يوجد أي نص يحدد عمل الهيئة العليا للمفاوضات بسنة واحدة، فولايتها موضوعية، تنتهي بإنجاز الغاية التي أسست لأجلها، أي الحل السياسي، وهو ما لم يتم إنجازه بعد. ولو افترضنا جدلا أن صلاحية الهيئة العليا للمفاوضات محدودة بسنة، لكان من الواجب انعقاد مؤتمر الرياض 2 في العام المنصرم، وليس في نهاية العام الحالي.
كانت الهيئة العليا للمفاوضات هدفاً لروسيا، منذ بداية تأسيسها، حيث صرحت الخارجية الروسية إنها “لا تستطيع الموافقة على محاولة هذه الجماعة احتكار حق التحدث باسم المعارضة السورية بأكملها”. وكان التركيز الروسي على تمييع قرار الثورة التفاوضية وثوابتها من جهة، وتجاوز قضية الانتقال السياسي في أجندة التفاوض لصالح مكافحة الإرهاب والدستور والانتخابات. ويمكن القول إن الغاية الروسية في تكسير الثوابت التفاوضية تحققت إلى حد كبير، يتجلى ذلك في هدم الهيئة العليا للمفاوضات، وتشكيل جسم تفاوضي جديد بمشاركة منصتي القاهرة وموسكو، الأمر الذي اتضحت منعكساته في نص بيان اجتماع الرياض 2 الذي أبقى الباب مواربا أمام قضية بقاء الأسد في السلطة، حيث نص البيان على “مغادرة الأسد” بعد فقرة رئيسية وجوهرية، تنص على أن المفاوضات بدون شروط مسبقة، بما في ذلك “مقام الرئاسة”٠
وبوجود تناقضٍ في فقرات نصٍّ ما، فإن القاعدة التي تطبق، والتي أقرّها جميع فقهاء القانون، هي: “إذا تعذّر إعمال الكلام يهمل”. وبالعودة إلى نص البيان الختامي لاجتماع “الرياض 2″، يتعذر تطبيق بند رحيل بشار، لأن الفقرات الجوهرية في البيان تتناقض مع مطلب الرحيل. مع الأخذ بالاعتبار أن رحيل الأسد ليس سقفا في نظر أولياء الدم، وإنما الحد الأدنى لتعريف المعارض، فضلاً عن الثائر٠

وفد مخترق أم موحد؟
لعل أبرز أسباب رفض شريحة واسعة من السوريين مخرجات مؤتمر الرياض 2 الى جانب ثغرات بيان المجتمعين في الرياض، هو تشكيل الوفد المفاوض عن الثورة بمشاركة منصة موسكو، وهو ما يعتبر خرقا كبيرا لصالح النظام وروسيا في قرار الثورة التفاوضي٠
حجة الروس ابتداء، والذي صار لاحقا حجة أعضاء في ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية، في الرد على التنديد بتشكيل وفد مع منصة موسكو، هو قرار مجلس الأمن رقم 2254 لعام 2015، والذي ينص على “وإذ يأخذ علماً بالاجتماعات التي جرت في موسكو والقاهرة وغيرها”. وبالنظر إلى النص، لا يمكن القول إطلاقا إن القرار يفرض مشاركة المنصات في وفدٍ يفاوض لنيل حقوق ملايين من شهداء ومشرّدين، كان سبب معاناتهم رمز الوحدة الوطنية (جيش النظام)، بحسب وثيقة منتدى موسكو، وهي إحدى مرجعيات منصة قدري جميل وشركاه٠

ربما، وعلى الرغم من ضآلة الاحتمال، كان ممكنا لجمهور الثورة أن يقبل تبرير القوى المحسوبة على الثورة التي وافقت على شراكة مبعوثي المخابرات الروسية في وفدٍ يفاوض بالنيابة عن الثورة بأن هذه الشراكة ناتج ضغط دولي، وواقع لم تستطع تلك القوى مواجهته، لتركز تفكيرها على سبل الحد من هذا الاختراق، لكن المشهد السوريالي تجسّد حينما أكدت تلك القوى، حتى في اجتماعاتها المغلقة مع هيئات ثورية في الداخل، أنها شكلت وفدا “موحدا”، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك، حينما قالت، في أحد لقاءاتها مع ناشطي الغوطة الشرقية المحاصرة، إن المعارضة لم تكن موحدة من قبل كما هي اليوم، بعد مؤتمر الرياض 2٠
نجح الوفد “الموحد”، بنظر أعضائه وهيئته، في الحفاظ على تماسكه، خلال جولتين تفاوضيتين، حمّل خلالهما أحد أعضاء الوفد جزءا من مسؤولية تعنت النظام ورفضه الانخراط في تفاوض مباشر للوفد نفسه الذي ينتمي إليه، وبيان المؤتمر الذي تشكل بموجبه ذلك الوفد٠
ويمكن القول إن التحديات الرئيسية، والتي ستكشف تماسك الوفد، لم تأت بعد، والتي تتمثل في قضية الانتقال السياسي والعدالة الانتقالية في سورية، بالإضافة إلى حسم المشاركة في مؤتمر سوتشي من عدمها، هذه التحديات ستكشف أن منصة موسكو لم تنتقل إلى ضفة “الائتلاف” والقوى الثورية، وأنها ما زالت في ضفة المخابرات الروسية، وأن آخرين قد قفزوا إلى ضفتها، وربما الحقيقة أشنع من ذلك٠

موجة سوتشي
جدّدت روسيا دعوتها الى مؤتمر سوتشي لـ”الشعوب السورية”، وحدّدت موعدا له، بالتفاهم مع كل من تركيا وإيران خلال جولة أستانة أخيرا، والتي استمر وفد الفصائل بالمشاركة فيها، على الرغم من أن معظم الغايات الإنسانية التي يفترض أن المسار أنشئ لمعالجتها لم تتحقق، فلا يزال المحاصرون يموتون جوعا ومرضا في الغوطة الشرقية، ولم يتوقف مسلسل التهجير القسري، كما لم تتوقف الهجمات العسكرية في عدة مناطق، في مقدمتها ريف دمشق الغربي وريف حماة، وحتى محافظة إدلب التي ارتكب فيها الطيران مجزرةً بحق المدنيين في جرجناز٠
وقد تم في جولة أستانة الثامنة، في 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، تم تعيين أحمد طعمة رئيسا لوفد المعارضة السورية، وهو ما يعطي الوفد طابعا سياسيا أكثر، بشكل يلائم بحث مؤتمر سوتشي الذي كان على جدول أعمال الجولة، ليؤكد ذلك تصريح الرئيس الجديد لوفد أستانة أن المشاركة في “سوتشي” مرتبطة بتحقيقه انتقالا سياسيا وفق دستور “عصري”، ليصرح بعده رئيس اللجنة الإعلامية للوفد إن على المعارضة ألا تترك مقعدها في سوتشي فارغا!
وعلى الرغم مما يشكله مؤتمر سوتشي من ترسيخ لمفهوم الاحتلال الروسي لسورية من خلال فرضه شكلا للدستور، وبالتالي نظام سورية السياسي وسلطاته، كان لافتا تصريح المتحدث باسم الهيئة السورية للمفاوضات إن الهيئة ستشارك في مؤتمر سوتشي إذا كان يخدم مسار جنيف٠
وتطرح هذه التصريحات تساؤلات لدى جمهور الثورة، أبرزها كيفية خدمة مؤتمر سوتشي في روسيا، وبرعاية منها لمسار جنيف الذي تعطله روسيا نفسها، إلا إذا كانت الهيئة التفاوضية الجديدة تعتبر إنجاز دستور سورية المستقبل، بإشراف روسي في سوتشي، خدمة لمسار جنيف، باعتبار أن سوتشي أراح المتفاوضين في جنيف من عناء بحث سلة الدستور، وعن مبرّرات إنجاز انتقال سياسي في سوتشي، في وقت بذلت روسيا كل جهودها الدبلوماسية لإسقاط سلة الانتقال السياسي من أجندة التفاوض في جنيف، بتعاون من المبعوث الأممي “المحايد”، ستيفان دي ميستورا، وما هي قيمة مقعد المعارضة وسط مؤتمر رسمت روسيا أدق تفاصيل مخرجاته؟

ما البديل وما خيارات الثورة؟
السؤال عن بديل “سوتشي” تطرحه بعض الدول ومن تماهى معها من المعارضة، وهو امتداد لسؤال طرحت هذه الدول في بداية الثورة عن بديل بشار٠
هي أسئلة تنطلق من استخفافٍ بعقول السوريين، واستخفاف بما استطاع هذا الشعب منفردا أن ينجزه من صمود وصبر وإصرار في وجه ترسانتي روسيا وإيران العسكريتين، كما أن الرهان على أن المرونة السياسية ستفضي إلى وضع روسيا وإيران في الزاوية طرح ينطوي على استخفاف أكبر بعقول السوريين وإدراكهم، لأن كلتا الدولتين المحتلتين سورية لم تكونا، في أي يوم، تؤمنان بالحل السياسي في سورية، وهو ما يؤكده تعطيل روسيا مسار جنيف منذ انطلاقه، كما يؤكده استمرار العمليات العسكرية في ريف دمشق الغربي، وحصار الغوطة وريف حمص وعمليات التغيير الديمغرافي المستمرة، على الرغم من اتفاق تخفيض التصعيد. وإلى جانب ذلك كله الخطوات الإيرانية التي شارفت على الاكتمال في بناء حزب الله السوري والضاحية الجنوبية في سورية، لتحكم سيطرتها على دمشق بشكل كامل٠
لم يعد للسوريين من خيار سوى أن يخوضوا معركة استقلال بلدهم، وتحريره من الاحتلال الداخلي والاحتلالات الأجنبية، وهو ما يتطلب انطلاق موجة جديدة من الكفاح والمقاومة الوطنية، الأمر الذي يستدعي تشكيل جبهة عريضة من أبناء الثورة، أصحاب الموقف الجذري، من يقدّمون مصلحة سورية وحريتها واستقلالها على كل العالم، وممن هم على أتم الاستعداد أن يتحملوا أعباء رفض ضغوط الدول الصديقة والشقيقة. بات من الواجب والضرورة القصوى تذكير وفود التفاوض والدول الراعية لها وللمفاوضات أننا أبناء أعظم شعبٍ قدّم ما لم يقدمه أحد في معركة الحرية والاستقلال والكرامة٠
نحن أحفاد الشهيد يوسف العظمة الذي على الرغم من تأكده من خسارته معركة ميسلون، إلا أن أنفة السوريين وكرامتهم التي ترفض أن يحتل بلدهم من دون مقاومة دفعته إلى ذلك القرار المشرّف الذي بات لزاما على الوطنيين اتخاذه. ولتكن أرواحنا فداء له، ولسورية الحرّة المستقلة٠

%d bloggers like this: