Un néonasi tient en otage toute la Syrie


 

Le-Dictateur-donne-carte-blanche-2

 

statistiques-rvolution-syrienne-dc-2015-3

Advertisements

Je_suis_contre_le_régime_d’Assad


*

 

Assad-liberté-&-démocratie

 

 

*

Criminal de Guerre


*

 

Assad-Criminel-de-guerre---2017

 

*

السطور الأخيرة في حياة تنظيم “الدولة الإسلامية” باتت تكتب – Les dernières lignes de la légende “Daech”


Il est possible que les dernières lignes de la légende de l’organisation de l’Etat Islamique (Daech) sont en train d’être écrites, (comme l’indique le directeur de l’Observatoire syrien des droits de l’homme, confirmées par les succès des attaquantes des forces militaires sur les terrains). Cependant, le dogme de l’extrémisme ne serait jamais vaincu et son influence ne sera pas effacée par les plus tenaces de forces militaires opposées. La doctrine extrémiste laissera longtemps ses effets négatifs et destructeurs durant des décennies.
La liquidation de l’ancien leader du groupe Al Qaeda (Ben Laden) n’a pas pu éliminer la conviction des adeptes d’Al-Qaeda, il continue de contrôler les esprits des hommes faibles ou perturbés psychologiquement, et ceci durerait tant que les causes, c’est-à-dire l’injustice, la tyrannie et la corruption des mentalités de la politiques immorale gouvernent le monde dans lequel nous vivons.

قد تكون السطور الأخيرة في حياة تنظيم داعش باتت تكتب (كما يقول مدير المرصد السوري وتؤكده نجاحات القوات العسكرية المهاجمة لمناطق نفوذه)، إلا أن ما لن تستطيع أسلحة تدمير القوات العسكرية المتصارعة مع المتطرفين الإسلاميين هي عقيدة التطرف التي ستترك آثارها السلبية والمدمرة لسنوات عديدة مستقبلا، فأفكار زعيم القاعدة (بن لادن) لم تستطع جميع أسلحة الأنظمة المخابراتية والأمنية الغربية أو العالمية القضاء عليها عشرات السنين بعد تصفية زعيم القاعدة القميء، الذي لا يزال يسيطر على عقول الضعفاء والمهزوزين نفسيا واجتماعيا٠٠٠ بسبب الظلم والاستبداد والانتهازية السياسية اللاأخلاقية في أطراف الكرة الأرضية٠٠٠ 

Daech l'extrémiste - عقلية داعش وأخواتها

 

مدير المرصد السوري:: السطور الأخيرة في حياة تنظيم “الدولة الإسلامية” باتت تكتب، بعد أن دمر هذا التنظيم الشعب السوري والثورة السورية

http://www.syriahr.com/2017/09/06/مدير-المرصد-السوري-السطور-الأخيرة-في-ح/

 

Assassins-du-peuple-syrien

Assassins du peuple syrien

٠«سورية الروسية» هل تختلف عن «سورية الأسد» ؟


Le-régime-syrien-tue-le-peuple-syrien

عبدالوهاب بدرخان
١٠ أغسطس/ آب ٢٠١٧

النتيجة التي تتوخّاها روسيا من الإقرار الدولي- الإقليمي بتفرّدها في إدارة المرحلة التالية من الأزمة السورية، وفي ربط المتغيّرات الميدانية (مسار آستانة) بتغييرات في مفاهيم الحل السياسي (مسار جنيف)، هي أن تتكيّف الأطراف الداعمة للمعارضة مع الأمر الواقع المتمثّل أولاً بأن روسيا، بمؤازرة إيران وميليشياتها، حسمت عملياً الصراع المسلّح وهي ماضية في إسكات ما تبقّى من جبهات عبر اتفاقات «مناطق خفض التصعيد»، بل إن هذه الأطراف مدعوّة أيضاً للتكيّف مع الأمر الواقع الروسي- الأميركي، كما تجلّى في هدنة جنوب غربي سورية، وكما استُكمل باتفاق أولي على خريطة توزّع القوى في محافظة الرقّة وعلى حدودها، وكما يمكن أن يتبلور أيضاً في تقاسمٍ محتملٍ لمحافظة دير الزور٠

ثمة مشكلتان في هذا الأمر الواقع، تكمن أولاهما في أسباب تسليم الدول الغربية بالدور الروسي ودوافعه مع علمها أن شرطه الرئيسي إبقاء الأسد ونظامه، وترتبط الثانية بالعقل الروسي الذي لا يفهم السياسة سوى نتيجة لمعادلات عسكرية- أمنية، وبالتالي فإن أي حل يمكن التوصّل اليه لا يفضي الى سلم تحصّنه السياسة، بل يحميه تمكين الغالب من مواصلة قمع المغلوب. وللسهر على هذا القمع المستدام عمدت موسكو الى «تشريع» وجودها في سورية لخمسة عقود مقبلة٠

أما الدول الغربية فعانت منذ بداية الأزمة من عدم وجود مواطئ أقدام لها في سورية ولا منافذ اليها، ومن محدودية مصالحها على الأرض. لذلك راوحت مواقفها بين الإقلاع عن مهادنة نظام بشار الأسد لإعادة إشهار رفضها المزمن لاستبداده وعنفه، وبين تأييد تلقائي للانتفاضة الشعبية السلميّة ثم تأييد متقطّع وملتبس لـ «الجيش السوري الحرّ» في بواكير عملياته. وخلال مراحل لاحقة، بعد 2014، واجهت هذه الدول كبرى موجات اللجوء ثم ظهور «الدواعش» وارتكابهم عمليات قتل في عواصمها بالتزامن مع بدايات التدخّل الروسي، فباتت هذه الدول مؤيّدة ضمنياً لأي حل يجنبها التداعيات السيئة للأزمة حتى لو كان الثمن أن يبقى الأسد ونظامه، وهو ما كان الروس يصرّون عليه بحجة «الحؤول دون انهيار الدولة»٠

قبل ذلك كانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا تبيّنت أن الولايات المتحدة لم تؤيّد يوماً إسقاط نظام الأسد عسكرياً، عندما كان ذلك متاحاً، وعُزي موقفها هذا الى أسباب عدة: عدم وجود بديل جاهز لدى المعارضة، وخطورة «البديل الإسلامي» بالنظر الى التركيبة الديموغرافية المعقّدة، وضرورة تجنّب تكرار الفوضى العراقية بعد إسقاط نظام صدّام حسين وما انتجته من ظواهر إرهابية، ومراعاة إسرائيل بأخذ متطلّبات أمنها في الاعتبار وكذلك تعايشها السلمي الطويل مع النظام… لكن سياسة «التفاهمات» الظرفية مع روسيا لم تتمكّن من انتاج حلول للأزمة، على رغم «توافق» ظاهري على «بيان جنيف» (2012) الذي أرّخ للحظة التي بات فيها النظام غير قادر على استعادة زمام المبادرة، حتى مع تغاضي إدارة باراك أوباما عن توسّع التدخّل الإيراني، ثم قبولها في ما بعد بالتدخل الروسي وتأييدها الضمني لحسمه العسكري لمصلحة النظام. ويمكن القول إن إدارة أوباما كانت مهّدت للمهمة الروسية بوضع سلسلة طويلة من القيود والشروط التي ساهمت في تعقيد الأزمة وضرب طموحات الشعب السوري، إذ أدّت سياستها المتقلّبة الى نتيجتين: من جهة إفشال كل المحاولات لتوحيد المعارضة أو لجمع وحدات «الجيش السوري الحرّ» تحت قيادة واحدة، ومن جهة أخرى تغطية خطط النظام وإيران لاستشراء الإرهاب وانتشار «داعش» في استهداف مركّز لـ «الجيش السوري الحرّ» بدل مساعدة هذا الجيش على البقاء والصمود لمنع «أسلمته» ولتمكينه من دعم أي «انتقال سياسي»٠

وأما بالنسبة الى الاعتماد على روسيا لإنهاء الصراع وإعادة سورية الى وضع طبيعي فإن المشكلة فيه تكمن في نقطة الانطلاق نفسها، إذ إن روسيا لم تجد يوماً في سلوك نظام الأسد ما يستوجب الإدانة أو المحاسبة، وبعدما أصبح تدخّلها على الأرض شاركت النظام وإيران ارتكاب جرائم الحرب بل تجاوزتهما. وكما أدّعت في مجلس الأمن أنها تنفّذ القانون الدولي، بطريقتها التي يتيحها لها «الفيتو»، فإنها بررت كل مخالفاتها للقانون الدولي على الأرض السورية بـ «شرعية» تدخّلها المستمدة من «شرعية نظام الأسد». وأصبح في الإمكان القول الآن أن موافقة روسيا على «بيان جنيف 1» كانت مراوغة لمنح النظام وقتاً لتحسين وضعه الميداني، وأن إجهاضها عام 2013 مناورة «الخط الأحمر» الأوبامي بسبب استخدام السلاح الكيماوي شكّل في ما بعد أساساً للدفاع عن الجرائم الكيماوية و «شرعنتها»، وحتى موافقتها على القرار 2254 بعدما صيغ بعنايتها ووفقاً لشروطها كانت مجرد خدعة لتمرير جريمة تدمير حلب، ولم تكن أبداً للسعي الى حل سياسي بين طرفين أحدهما النظام وهو حليفٌ تحوّل الى بيدق في لعبتها الدولية والآخر معارضة لم تعترف بها يوماً بل اصطنعت لنفسها معارضات هي الأخرى أدوات ودمى في تصرّفها٠

أي حل سياسي يمكن توقّعه من روسيا التي لم تغيّر شيئاً من مواقفها وأفكارها وأهدافها طوال أعوام الأزمة؟ لقد حرصت أخيراً على إبلاغ مختلف العواصم أن موقف الولايات المتحدة من الأسد بدأ يتغيّر. وقبل ذلك حصلت على موقف مختلف من الرئيس الفرنسي الجديد، وباشرت باريس تأهيل سفارتها في دمشق استعداداً للعودة. أما بريطانيا وألمانيا فكانتا على الدوام مستعدتين للتكيّف مع وجود الأسد. ويبقى الأهم أن قمة فلاديمير بوتين – دونالد ترامب في هامبورغ أرست أساساً لـ «تعاون» في سورية حتى لو بقيت الخلافات الأميركية – الروسية حادة في الملفات الأخرى. وهكذا لم تجد الدول الأخرى، ولا سيما الداعمة للمعارضة، خياراً آخر غير التعامل مع ما أصبح واقعاً. فروسيا لن تنقذ النظام لتتخلّص من رئيسه الذي تحتاج الى توقيعه على املاءاتها، وإذ لم يتوقف بوتين أبداً عن الترويج لبقاء الأسد فإنه بالتالي لا يتصوّر حلاً سياسياً لا يكون متمحوراً حول الأسد٠

لم تمتلك أي دولة أخرى، ولا حتى إيران، إمكان التأثير في الأزمة السورية وتغيير وجهتها كما فعلت روسيا وتفعل. فهي توشك أن تغطّي المناطق كافةً بـ «اتفاقات خفض التصعيد» متعاونةً مع تركيا وإيران ومصر، وفيما يعمل المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا في خدمة مخططاتها فإنها تتحيّن الفرص لإعطاء دفع لمفاوضات جنيف حينما تحصل على وفد مفاوض معارض وفقاً لمعاييرها. ومع ذلك فإن الوقائع أظهرت حاجة روسيا الى دعم أميركا لتقلّص احتمالات التخريب عليها، وإلى استقطاب دول اخرى لعلمها بأنها تساند نظاماً واقعاً تحت عقوبات دولية ومهدّداً بالملاحقة القضائية يلزم الكثير لإعادة تأهيله دولياً ويمكن استخدام عقود إعادة الإعمار لتنظيف سجله الإجرامي وشراء سمعة جديدة له٠

أسئلة كثيرة تُطرح هنا في شأن الدول التي تبدّل مواقفها. فهي لا تفعل ذلك براغماتياً ولا مجّاناً، وطالما أنها لم تكن/ أو لم تشأ أن تكون قادرة على التأثير في تطوّرات الصراع العسكري فهل أنها استطاعت تحسين شروط الحل السياسي عندما سلّمت ببقاء الأسد، وهل أن روسيا مستعدّة لتوفير «ضمانات» أو تعهّدات مسبقة في شأن هذا الحل، أم أنها تترك الأمر لمساومات ستكون متأخرة وغير مجدية. ففي الشؤون الاستراتيجية مثلاً ليس هناك ما يشير الى أن «وحدة سورية» ركيزة أساسية لـ «الحل الروسي»، ولا ما يشير الى أن الدول التي فوّضت روسيا اشترطت ذلك. وليس واضحاً اذا كانت أميركا حريصة فعلاً وقادرة على إلزام الروس بتحجيم الوجود الإيراني أو حظر تداخل الميليشيات الإيرانية بين سورية والعراق. أما بالنسبة الى الشروط الضرورية لأي حل سياسي فإن مبادرات روسية مبكرة لمعالجة ملفَي المعتقلين والمهجّرين أو لتسهيل وصول مساعدات الى مناطق محتاجة يمكن أن تكون لها مساهمة حيوية، وأن تضفي شيئاً من الصدقية على النيات والأهداف الروسية، فلماذا تهتمّ موسكو بدسّ هذا المفاوض أو ذاك في وفد المعارضة ولا تهتمّ بهذه المتطلبات الانسانية، إلا اذا كانت تريد إخضاعها للتفاوض لمقايضة المعتقلين والمهجّرين بتنازلات سياسية ؟٠

* كاتب وصحافي لبناني

http://www.alhayat.com/Opinion/Abdulwahaab-badrakhan/23355156/«سورية-الروسية»-هل-تختلف-عن-«سورية-الأسد»-؟

قالوا إنَّ الثورة قد هُزمت!٠


20120707-Syrie-liberté-justice-démo

شكَّل سقوط حلب، في نهاية عام 2016، تاريخًا مهمًا في مسار الثورة السورية؛ إذ تتالت بعده خسائر عسكرية وسياسية، وظهر بشكل واضح فشلُ الكيانات التي تصدرت المشهد المعارض في مهمتها بالسير بثورة الشعب السوري إلى النصر؛ مما قاد الكثيرين إلى الإعلان أن الثورة هُزمت، بموازاة مقولة (خلصت وفشلت) التي أطلقها النظام في بداية الحراك السوري ساعيًا لاستباق استمراريته، لكنه فشل في ذلك واستمر الحراك قُدمًا٠

كان سلاح النظام هو اختصار الثورة بالإسلاميين، وإنكار كونها حراكًا شعبيًا محقًا ونهضةً فكريةً شاملةً، وهو المطبّ الذي يقع فيه اليوم كلّ من يُعلن أن الثورة هُزِمت، رابطًا إياها بالتيار الإسلامي، ومتجاهلًا كافة فئات الثورة الأخرى من أحزاب وكيانات وسياسيين مستقلّين وناشطين في الحراك المدني السلمي وإعلاميين وكتّاب وشعراء وفنانين وذوي المعتقلين والمغيبين والشهداء والكثيرين غيرهم ممن ينتمون إلى الثورة السورية ولا ينتمون إلى التيار الإسلامي٠

يعتقد البعض إذًا أن الثورة هُزمت، في حين أن يقظة سياسية مهمة قد برزت بعد هذا التاريخ أيضًا؛ فقد أدرك الحراكُ الثوري -معظمُه- أنّ التشكيلات السياسية التي تصدرت المشهد واحتلته تمامًا فشلت فشلًا ذريعًا، وأنها اتّبعت استراتيجيات خاطئة، أساسها مصالح فردية أو حزبية أو شللية، وبمجملها مصالح الدول الداعمة ماليًا، على حساب مصلحة السوريين وثورتهم، وكانت هذه اليقظة كافية لانطلاق عدد لافت من المبادرات الوطنية، ذاتية المنشأ، غير مدفوع بها من أي جهة خارجية، وغير خاضعة للمال السياسي، وبعيدة عن أي أجندة دولية، وقائمة على حوامل سورية نزيهة -قولًا وفعلًا وعملًا- ومعتدلة بمنظورها الشامل لسورية خالية من الأسد، وخالية من كل تطرف مذهبي أو قومي، وجامعة لأبنائها محققة طموحهم وحقهم في دولة القانون الرافعة للعدالة والكرامة الإنسانية٠

جاءت حوامل هذه المبادرات من شخصيات ذات بعد اجتماعي، سياسي من بين صفوف السوريين، ولم تهبط عليهم بمظلات، ولم تنطلق بمفرقعات إعلامية دولية، بل عبّرت عن تطلعات حقيقة، ورأبت الشرخ الذي سببه متصدّرو المشهد بين الداخل والخارج، وكأنها خطوات تأسيسية متأخرة خمسة أعوام على الأقل، ممن وضعوا ثقتهم في غير مكانها، وتخلّوا عن أدوارهم في المراحل الأولى. خطوات تسير بتأنٍ وثبات، وتستجمع الآراء والتوافقات، فتزداد قوة٠

كذلك رافق سنوات الثورة السبعة نهوضٌ لافت في تحرك الوعي بين مختلف شرائح السوريين، تناول كافة المواضيع الإشكالية التي بقيت دفينة طيلة عقود ومنها حرية التعبير، حقوق التديّن واللا تديّن، مفهوم العلمانية، التوعية الدستورية، التنوير الديني، التطرف وقبول الآخر، وعشرات الجوانب الثقافية والفكرية التي كانت قد دفنت تمامًا في مرحلة سلطة الأسد، بدأت تأخذ مكانها الطبيعي في وعي السوريين. الثورة الفكرية الناهضة بمفاهيم حقوق الإنسان تسير إذًا بخطى ثابتة ضمن المجتمع، وهي ثورة لا تُهزم٠

طفت على السطح -بفضل الثورة أيضًا- معالمُ الاحتلال الإيراني الذي كان يتغلغل في مفاصل الحياة في سورية بصمت، منذ استلام الأسد السلطة منذ خمسة عقود، وقامت الثورة بكشفه وبإظهار الوجه المتطرف لميليشياته للعلن، ولن يكون ذلك دون أثر مستقبلي، كما تبلورت معالم الأطماع الاقتصادية في سورية، وتكشّفت عقود استثمار الثروات الطبيعية، وهي اتفاقات كان النظام يعقدها عادة بالسر كثمن يُقابل بقاءه في السلطة، وباتت اليوم مكشوفة لمواليه قبل معارضيه، وتفتح المجال للتفكير بحلول استراتيجية تضمن مصالح السوريين بديلًا عن مصالح عائلة الأسد في هذه الثروات المنهوبة، وجميعها أمور كان للثورة السورية الفضل في إظهارها للعلن، ولولاها لبقي السوريون شعبًا تُستباح أرضه ورزقه ويُقمع ويُهان ويُخدع بحجج واهية٠

في كل ما سبق هزيمة للأسد، وليس ذلك فحسب، فلم يقتصر تأثير الثورة على الجهات الرافضة لحكمه، بل نرصد أيضًا إشهار أحزاب تحمل بوضوح أفكار المواطنة والكرامة، ووجود أصوات تنتقد وتواجه وتُطالب بمطالب المواطن السوري، وتتطور بشكل لافت لتبني أفكار من صلب الثورة السورية ثورة حقوق الإنسان٠

شهدنا في هذا العام أيضًا تصريحات تتهم نظام الأسد بوضوح بارتكاب مجازر إنسانية ضد شعب أعزل صادرة من رؤساء دول عظمى، وتقليلًا من شأنه إلى مرتبة اللا وجود، إشارات لم نكن نعتقد بإمكانية إطلاقها قبل الثورة السورية، على الرغم من أن نظام الأسد لم يتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان منذ استلامه السلطة٠

الثورة لم تُهزم إذًا، ولم يَحِن وقت الحكم على نتائجها بعد، فما هُزم مؤخرًا هو محاولة سيطرة الجولاني والبغدادي والمهاجرين الزاحفين إلى أرض سورية، على حراك السوريين، ونجت منهم الثورة. أما من يعتقد أنها قد تُهزم بعد ذلك فهو أبعد ما يكون عن إدراك دماء البشر التي سُفكت، وعذابات المعتقلين، وعن إدراك مستقبل أطفال افترشوا الخيم والطرقات، وعن فهم الانتهاكات الإنسانية التي حصلت بكل صورها. لا انهزام في الأفق، بل مطلب ثابت بمحاكمة كل مجرم، وأولهم الأسد وعصبته، فالثورة لن تنتهي إلا بإحقاق العدل الذي من أجله قامت٠

http://www.geroun.net/archives/90655

 الأسد يستغل مناسبة عيد الفطر


20160212--Le-caneton-flotteur

*على طريقة جاستن ترودو

فاطمة ياسين

4 يوليو 2017

أغرتْ خطةٌ جديدةٌ رئيسَ النظام السوري، بشار الأسد، بأن يُفَعِّل حضوره في المشهد السوري، فيبدو على هيئة القائد الإنسان الذي يهتم
بشؤون رعيته، ويصحو باكراً لتفقد أحوالهم. استغل الأسد مناسبة عيد الفطر لزيارة فعالياتٍ مختلفةٍ، حدثت في مناطق نفوذه، وتحت سيطرة حلفائه في سورية.. تحملُ الزيارات طابعاً عشوائياً منتقىً على عجل، من دون تناغم متسّق، لكنه يؤدي الهدف المعمول لأجله في تعميق حالة اليأس والاستكانة للواقع لدى القطاع الأوسع من الشعب السوري الذي خذلته مآلات الثورة، وروجَ الإعلامُ الموالي، مع جوقة صفحات التواصل الاجتماعي الرديفة، المقاطع والصور التي تخص وجود الأسد في مناطق مختلفة من أراضي الجمهورية٠
يلتقط فيديو، بكاميرا بسيطة، مشهد بشار الأسد، وهو يركن سيارته، ويمشي محني الرأس تحت شجرةٍ قريبة من بيت ريفي، لا دهان ولا إسمنت يغطي جدرانه، ليلتحق به سربٌ صغيرٌ، مؤلف من زوجته وأولاده. باب البيت مفتوحٌ، تمتد منه يدٌ تسلم على الزائرين المتوقعين، لا نشاهد وجه المضيف عند الباب، نشاهد، فقط، ساعداً، وكفاً تسلم ببرودٍ على عائلة رأس النظام في سورية٠
في بهو المنزل المتواضع مجموعة صغيرة من الناس، تجمعوا عشوائيا مع كادر بسيط، يفي بغرض الفيلم المطلوب إنجازُه، تتطابق ردّات الفعل، ويبرع فيها الكبير والصغير من أفراد الجهة المستضيفة. الجميع يتصرف بشكل طبيعي، وغير مندهش لرؤية الرئيس وعائلته داخل هذا المنزل، وكأن المطلوب من المشهد أن يكسر صورة الرعب التي كانت سابقاً أهم أدوات نظام الأسد في حكم المجتمع السوري. الرجل كبير السن، وهو غالباً ربّ أسرةٍ شديدة الموالاة لهذا الرئيس، وأبيه من قبله، يحتار قبل أن يمدّ يده ليسلم على الأسد، وكأنه يسائل نفسه عن جدوى هذا السلام، والفتاة الصبية تمر، وبيدها جوالٌ يلتمع تحت شمس الظهيرة، من أمام الأسد من دون أن تعيره أي اهتمام. والأم المكلومة في ابنها المصاب في إحدى معارك النظام مع الشعب تحدّث أسماء الأسد وكأنها تتحدّث إلى جارتها. هذه الصورة الفريدة التي قدّمها بشار عن نفسه وأسرته تحيلك إلى الاستغراب، ومن ثم السؤال، استدراكاً، عن المخطّط الجديد الذي يفكّر النظام المدار من قوى خارجية عظمى بالقيام به، بينما التهديدات الأميركية تدق أبوابَ راحة باله بقوة٠٠
ابنة الأسد التي أخذت كثيراً من ملامح والدتها، لكن مع درجةٍ داكنة في لون الشعر، بدت في اللقطات القريبة مستاءةً وغاضبة، لعلها لم تعِ الهدف من ترك نشاطات السياحة و”الشوبينغ” للقيام بهذه الزيارة، ورؤية هؤلاء البؤساء في مناسبة العيد.. لكن الابن الأكبر، الذي يُحَضَّر، ربما، ليكون رئيساً مقبلاً للبلاد، كان أكثر انضباطاً، فبدا مقتنعاً بأهمية التقرّب من الناس الذين يذودون عن والده، ويضحّون بما لديهم لتسهيل وصوله إلى حكم سورية بعد أبيه٠٠
يُكمل الأسد استعراض حالة الأمن والأمان التي يقنع بها نفسه، قبل أن ينقلها إلى الشاشات، فنراه في معرضٍ للسلع المحلية، عنونه القائمون على الأمر بعبارةٍ عاطفية “صنع في سورية”، وفق إيحاءٍ مكشوفٍ، يسخر من عقول السوريين الذين لم يشهدوا افتخاراً بصناعات بلدهم في أيام السلم والهدوء، فكيف والحال بعد حرب سبع سنوات، ودمار معظم المصانع وانهيار البنى الذي طاول المناطق الصناعية الأهم في سورية٠
لا يلتفت الأسد إلى التهديدات الغربية الخاصة بسلاحه الكيميائي، فيمضي بما يقوم به، ويضيف عليه لقطاتٍ مميزة من زيارته المستشفيات التي يرقد فيها أفراد جيشه الجرحى، وهو يتفقد أحوالهم، ويوحي لهم بفرجٍ قريب٠٠
لم ينسَ المواطنون الذين (صادفَ) وجودُهم مع وجود الأسد أخذ صور “السيلفي” معه، بشكل يمكِّن من صنع لوحةٍ للمسؤول مع مواطنيه، يملؤها الحب والتواضع على طريقة رئيس وزراء كندا، جاستن ترودو، الذي تغص النشرات بأخبار رعايته السوريين، وترويج قبول وجودهم في كندا، والأخذ بيدهم، والتعاطف مع ظروف الهاربين من جحيم الأسد.. الأسد ذاته٠
*رئيس وزراء كندا الحالي
%d bloggers like this: