تركيا والنفاق العربي الإيراني في سورية


cropped-van_goghs11.jpg

مقال يلخص الوضع السوري كما هو

تركيا والنفاق العربي الإيراني في سورية

أسامة أبو ارشيد – 11 أكتوبر 2019

لن تجد عربياً واحداً ينتمي إلى العروبة بصدق يسرّه الحال البائس الذي تَرَدَّتْ إليه سورية في الأعوام التسعة الماضية تقريبا. سورية هي إحدى قوائم التوازن العربي، ولا يمكن تخيّل نهضة عربية من دونها، والحال الذي انحدرت إليه ما هو إلا تلخيص للحالة العربية الكئيبة كلها، سواء لناحية القمع والفساد، أم لناحية التجزئة والتشظّي، بل وحتى عودة الاحتلال الأجنبي المباشر. الأرض السورية محتلة اليوم من روسيا وأميركا وإيران وتركيا (لتركيا وضع خاص يُشرح لاحقا)، وهي تحولت إلى دولةٍ تحكمها، إلى جانب الدول الأجنبية المحتلة، عصابات ومليشيات إجرامية ومذهبية وعرقية، محلية وأجنبية. هذا هو حصاد قرابة تسعة أعوام من إجرام نظام بشار الأسد بحق شعبه، ورفضه تقديم تنازلاتٍ له هي في صلب حقوقه، فكانت النتيجة ضياع سورية كلها، وتحوّل نظامه إلى نظام وكيل يعمل تحت وصاية إيرانية – روسية مباشرة٠

مناسبة التذكير بهذا الواقع المرير هو إطلاق تركيا، يوم الأربعاء الماضي، عملية “نبع السلام” العسكرية في شمال شرق سورية ضد المليشيات الكردية التي تعمل تحت لافتة “قوات سوريا الديمقراطية” والتي تتهمها تركيا بآنها امتدادا لحزب العمال الكردستاني التركي٬

وتصنّفه تنظيما إرهابيا. وتقول تركيا إن هدف العملية، التي جاءت بعد تفاهمات غامضة بين الرئيسين، التركي، رجب طيب أردوغان، والأميركي، دونالد ترامب، وانسحاب بضع عشرات من القوات الأميركية من المنطقة، هو القضاء على “ممر الإرهاب” على حدودها الجنوبية، وإقامة “منطقة آمنة” تسمح بإعادة ملايين اللاجئين السوريين وتوطينهم فيها. وبغض النظر عن حقيقة حسابات ترامب، والفوضى في الموقف الرسمي الأميركي جرّاء ذلك، إلا أن المفارقة تمثلت في بعض المواقف العربية من التطورات الأخيرة، خصوصا أن أطرافا عربية متورّطة مباشرة في الوضع المخزي الذي وصلت إليه سورية. ينسحب الأمر نفسه على إيران التي رفضت العملية العسكرية التركية، وطالبت أنقرة باحترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها، وكأنها هي تحترم وحدة الأراضي السورية والعراقية واليمنية وسيادتها!٠

اللافت هنا أن مواقف محور الفوضى والعدوان العربي اتفقت على إدانة العملية التركية واعتبرتها “عدواناً” على دولة عربية. والحديث هنا، تحديدا، عن السعودية والإمارات ومصر والبحرين، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية التي أبت إلا أن تذكّرنا أنها لا زالت موجودة اسماً وهيكلا. أما لبنان الذي يتنازع قواه السياسة الولاء لمحوري إيران والسعودية، فوجد نفسه فجأة موحد الموقف في إدانة “العدوان” التركي، وهو الذي لم يتحد موقف قواه ذاتها حتى ضد العدوان الإسرائيلي على أرضه وشعبه. طبعا، كلنا يعلم لماذا كان للبنان موقف موحد هذه المرة، ذلك أن إيران والسعودية اتفقتا في الموقف من العملية العسكرية التركية في سورية، وإن اختلفت المنطلقات والحسابات.
سيُكتفى فيما يلي بمواقف كل من السعودية والإمارات ومصر، فالجامعة العربية والبحرين ولبنان ما هي إلا رجع صدى لمواقف تلك الدول، وليس لها استقلال ذاتي حتى نحاكمها بناء على ذلك. نجد أن الدول الثلاث استخدمت العبارات نفسها، تقريبا، في إدانة “العدوان” التركي، على أساس أنه “تعدٍ سافر على وحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية”. وأنه يمثل “تهديدًا للأمن والسلم الإقليمي”. فضلا عن أنه “اعتداء صارخ غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة”، “ويمثل تدخلاً صارخا في الشأن العربي”.. إلخ٠

الملاحظة الأبرز أن كلاً من السعودية والإمارات ومصر متورط في أكثر من عدوان عسكري على دول عربية “شقيقة”، بشكلٍ يهدّد استقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها، كما يهدّد الاستقرار الإقليمي أيضا، ونحن هنا نستعير بعض مفردات الإدانة التي أطلقتها تلك الأطراف ضد العملية العسكرية التركية محل النقاش. السعودية والإمارات متورّطتان في جرائم ثابتة ضد الإنسانية في اليمن، وهما دمّرتا ذلك البلد ومزّقتاه ونكبتا شعبه، وتحتلان كثيرا من أراضيه بشكل مباشر، على الرغم من أنهما لم تتمكّنا من هزيمة الوكيل الإيراني هناك، الحوثيين. أما مصر، فمتورّطة كذلك، وبشكل مباشر، في ليبيا، ودعم تمرّد اللواء خليفة حفتر فيها، تشاركها السعودية والإمارات في ذلك.
الملاحظة الثانية، أن السعودية، تحديدا، خذلت الثورة السورية من قبل، على الرغم من زعمها، في السنوات الخمس الأولى من عمر الثورة، أنها تقف في صفها ضد نظام الأسد. وكلنا يذكر تصريحات وزير الخارجية السعودي حينئذ، عادل الجبير، عام 2016، أن الأسد سيرحل سلماً أو حرباً، ثم كان أن تواطأت الرياض مع الأسد في تسليمه الغوطة الشرقية، عام 2018، عبر الفصيل المسلح الذي كانت تدعمه، جيش الإسلام. أما الموقفان، الإماراتي والمصري، فقد تميزا منذ البداية، بالتواطؤ الضمني مع نظام الأسد (الإمارات)، وتقديم الدعم السياسي، وربما العسكري له (مصر تحت نظام عبد الفتاح السيسي)٠

الملاحظة الثالثة، أن التحرش السعودي – الإماراتي – المصري بتركيا لم يتوقف منذ عام 2011٫ اللهم باستثناء فترة قصيرة في مصر تحت حكم الرئيس الراحل٫ محمد مرسي٫ بين عامي 2012-2013. وبعيدا عن تفاصيل كثيرة٫ ومن باب حصرالحديث في الملف السوري، فإن وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية، ثامر السبهان، سبق له أن زار شمال شرق سورية، عاميّ 2017، الرقة، و2019، دير الزور، والتقى قيادات المليشيات الكردية وتعهد بتقديم دعم لها في مواجهة تركيا٠
باختصار، على الرغم من أن الألم يعتصر قلب كل عربي على ما آلت إليه سورية اليوم، إلا أن المجرم الأول هو نظام بشار الأسد، ثمَّ بعض أطراف النظام الرسمي العربي الذين خذلوا الشعب السوري، بل وتآمروا على ثورته. ولا ينتقص هذا القول من حقيقة خداع الولايات المتحدة الشعب السوري وتنكرها لحقوقه، ولا من الدور الإجرامي لروسيا وإيران. أمام ذلك كله، وجدت تركيا نفسها أمام دولةٍ فاشلةٍ على حدودها الجنوبية، بل وأصبحت بؤرة للتآمر عليها، كردياً وعربياً وإيرانياً وأوروبياً وروسياً وأميركياً، ونقطة ارتكاز لمحاولة المسِّ بأمنها القومي ووحدة وسلامة أراضيها. لا يسرّنا، نحن العرب، توغل تركيا في الأراضي السورية عسكرياً، ولكن تركيا مضطرّة، عملياً، لذلك، كما أنها، إلى اليوم، أكثر من وقف مع الشعب السوري، على الرغم مما جرّه ذلك عليها من تداعيات داخلية وخارجية كثيرة، فهي استضافت وأمنت قرابة ثلاثة ملايين ونصف مليون سوري، وتحاول اليوم أن تمنع قيام “إسرائيل كردية” على حدودها الجنوبية، كما تمنّى مسؤول في مجلس الأمن القومي الأميركي، حسبما نقل عنه تقرير نشرته أخيرا مجلة نيوزويك الأميركية٠

لذلك كله، من كان بلا خطيئة من أنظمة العرب في سورية، بما في ذلك نظام الأسد، وإيران معهم، فليرجم تركيا بالحجارة. الحقيقة التي لا مراء فيها أن أول من يستحق الرجم بالحجارة، بسبب ما يجري في سورية، هم بعض أضلاع النظام الرسمي العربي وإيران.

Advertisements

L’OCCUPATION RUSSE – الاحتلال الروسي لسوريـــا


Occupation-russe-et-bombardement-d'Israël-de-Syrie-2019

Syrie: La logique de l’occupation… Moscou annonce “la fin de la guerre en Syrie”


Statistiques-ٍRéfugiés-syrien-mars-2018

Moscou déclare «la fin de la guerre syrienne» et confirme la priorité de la constitution «constitutionnelle»

Netanyahu annonce avoir convenu avec Poutine de poursuivre les raids israéliens en Syrie

Samedi – 14 septembre 2019, numéro [14900]
Moscou: Raed Jabr – Tel Aviv: Nazir Majli

Le ministre russe des Affaires étrangères, Sergueï Lavrov, a déclaré que la situation en Syrie « est en train de revenir à la normale ». Il a déclaré que la guerre en Syrie était « terminée », notant qu’il « n’y a que des foyers de tension limités ».
« La guerre en Syrie est vraiment terminée », a déclaré M. Lavrov dans une interview publiée hier par le journal russe Trud: «La guerre en Syrie est déjà terminée. Cet état revient peu à peu à une vie normale et paisible. Il existe encore des foyers de tension sur le territoire qui n’est pas contrôlé par le gouvernement syrien, par exemple à Idleb et à l’est de l’Euphrate ».

Le ministre a souligné que «face aux derniers développements et à la situation actuelle, il s’agit en premier lieu de fournir une assistance humanitaire complète à la Syrie et de faire avancer le processus politique visant à résoudre la crise, afin de parvenir à une stabilité à long terme dans ce pays et au Moyen-Orient en général».

Lavrov a identifié les priorités de la prochaine étape, soulignant l’importance particulière de «la formation et la mise en place d’un comité visant à promouvoir la réforme constitutionnelle». Il a estimé que l’achèvement de la formation de la Commission « constituera une étape importante dans la progression du processus politique mené par les Syriens eux-mêmes et dans la mise en œuvre de ses tâches avec l’assistance des Nations Unies ».

Il est à noter que M. Lavrov a estimé que la formation du Comité constitutionnel constituerait un lancement automatique du processus de négociations directes entre le gouvernement et l’opposition, au mépris des autres bases de dialogue proposées par les Nations Unies, et a souligné que le lancement du travail « constitutionnel » donnerait l’occasion d’engager un dialogue direct entre le gouvernement L’opposition concerne l’avenir du pays ».

Il a souligné que Moscou « attache une grande importance au maintien de contacts réguliers avec tous les partis syriens, y compris l’opposition », et demande également la représentation la plus large possible de tous les segments de la société syrienne dans le processus politique.

Lavrov a déclaré: «Nous partons du fait que l’opposition joue un rôle important: elle participe aux contacts syriens communs à Genève et aux réunions dans le cadre des pourparlers d’Astana. Les représentants de l’opposition doivent également faire partie de la Commission constitutionnelle. Par conséquent, nous estimons que les opposants peuvent et doivent apporter une contribution constructive à un processus de règlement politique global conformément à la résolution 2254 du Conseil de sécurité des Nations unies. “
Le ministre russe a ajouté que son pays œuvrait pour « le retour de la Syrie en tant qu’État doté de la souveraineté territoriale totale et surmontant rapidement les conséquences d’un terrorisme effréné, ainsi que le retour de tous les Syriens dans leur pays et de l’État lui-même dans la famille arabe, ce qui garantirait la sécurité et la stabilité au Moyen-Orient».

S’agissant des résultats des négociations du président Vladimir Poutine avec le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu, il a déclaré que les deux parties « sont convenues de poursuivre et d’intensifier le dialogue au niveau militaire sur la question syrienne ». Il a souligné que « ce dialogue (militaire) se développe bien ».
« Les discussions ont principalement porté sur la situation au Moyen-Orient et en Afrique du Nord, et plus particulièrement sur le règlement syrien », a-t-il déclaré.

M. Lavrov a déclaré que le Premier ministre israélien avait parlé en détail de « menaces contre la sécurité israélienne », ajoutant que la partie russe « avait particulièrement insisté sur la nécessité de garantir le respect véritable de la souveraineté et de l’intégrité territoriale de la Syrie. Les Israéliens sont pleinement d’accord avec nous à cet égard ».
Il a ajouté que le président Poutine avait indiqué lors de la réunion que les sanctions américaines et européennes imposées au gouvernement syrien légitime n’étaient pas constructives.

La réunion de Poutine avec Netanyahu à Sochi a duré environ trois heures. Le ministre russe des Affaires étrangères et ministre de la Défense, Sergueï Lavrov, et Sergueï Choïgou, le vice-Premier ministre, Maxim Akimov, le vice-président Yuri Ouchakov et l’envoyé du président russe en Syrie Alexander Lavrentiyev ont pris part aux discussions. Cela indique que la principale préoccupation au cours des entretiens s’est tournée vers le dossier syrien.

À Tel Aviv, des journaux israéliens ont cité Netanyahu qui aurait déclaré à l’aube vendredi aux journalistes qui l’accompagnaient qu’il était parvenu à un « accord pour poursuivre et renforcer la coordination de la sécurité entre les deux pays sans porter préjudice au droit d’Israël de maintenir la liberté d’opération de ses avions afin d’empêcher l’Iran de renforcer sa présence militaire en Syrie ».

Netanyahu a nié les accusations qui accompagnaient sa visite à Tel Aviv comme « juste une visite électorale dans laquelle il s’était imposé à Poutine comme un invité fantôme », et a déclaré que « la réunion a pris deux heures et que nous sommes entrés dans les détails de la situation en Syrie, et lui avons présenté des cartes, des documents et des renseignements fiables montrant la recherche de l’Iran ces dernières semaines, pour fixer sa présence militaire plus qu’avant, et comment il tente de transférer des armes de qualité telles que des drones et des missiles de précision dans des zones proches de la frontière avec Israël afin que des éléments de sa milice puissent les activer contre nous ».

Netanyahu a déclaré avoir conclu un accord avec le président Poutine et accepté avec le ministre russe de la Défense, Sergei Shoigu, de « continuer à travailler librement et à renforcer la coordination en matière de sécurité ». « Ce n’est pas une donnée. Le ciel de la Syrie est encombré d’avions. Nous nous souvenons très bien de la situation dans laquelle nous nous trouvions lors des guerres avec l’Égypte, où nous avons failli entrer en collision à plusieurs reprises avec l’armée de l’air russe. « Aujourd’hui, grâce à la coordination, nous évitons toute collision avec les Russes ».

Avigdor Lieberman, chef du parti juif russe, « Yisrael Beituna », a répondu aux propos tenus lors d’une réunion électorale vendredi: « Netanyahu ment », a-t-il déclaré. Sa visite était purement électorale. Il n’a rien apporté de nouveau. Les Russes ont été surpris par l’urgence de la tenir cinq jours avant les élections. Ils ont su montrer leur ressentiment. Le président Poutine a tardé à rencontrer Netanyahu, ce n’est pas un hasard. Les Russes sont ponctuels et tout a un sens pour eux ».
Lieberman a ajouté:

 

موسكو تعلن «انتهاء الحرب السورية» وتؤكد أولوية تشكيل «الدستورية»٠

نتنياهو يعلن أنه اتفق مع بوتين على استمرار الغارات الإسرائيلية في سوريا

السبت – 14 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14900]

موسكو: رائد جبر- تل أبيب: نظير مجلي

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن الوضع في سوريا «آخذ في العودة إلى الوضع الطبيعي». وقال إن الحرب السورية «انتهت»، مشيراً إلى أن «هناك فقط بؤر توتر محدودة».
وقال لافروف في مقابلة نشرتها أمس، صحيفة «ترود» الروسية: «لقد انتهت الحرب في سوريا فعلاً. هذه الدولة تعود بشكل تدريجي إلى الحياة الطبيعية السلمية. لقد بقيت هناك بؤر توتر في الأراضي التي لا تسيطر عليها الحكومة السورية، على سبيل المثال في إدلب وشرق الفرات»٠
ولفت الوزير إلى أنه «بالتعامل مع المستجدات والوضع الحالي تبرز في المقام الأول، مهام تقديم مساعدات إنسانية شاملة لسوريا ودفع العملية السياسية لحل الأزمة لتحقيق استقرار موثوق وطويل الأجل في هذا البلد، وفي منطقة الشرق الأوسط عموماً»٠

وحدد لافروف أولويات المرحلة المقبلة، بالإشارة إلى الأهمية الخاصة لـ«تشكيل وإطلاق لجنة تهدف إلى دفع الإصلاح الدستوري». ورأى أن إنجاز تشكيل اللجنة «سيكون خطوة مهمة في دفع العملية السياسية التي يقودها السوريون أنفسهم وتنفيذ مهامها بمساعدة من جانب الأمم المتحدة»٠

واللافت أن لافروف رأى أن تشكيل اللجنة الدستورية سيشكل إطلاقاً تلقائياً لعملية المفاوضات المباشرة بين الحكومة والمعارضة، في تجاهل لسلات الحوار الأخرى التي كانت الأمم المتحدة اقترحتها في وقت سابق، وشدد على أن إطلاق عمل «الدستورية» سوف «يعطي فرصة البدء في حوار مباشر بين الحكومة والمعارضة حول مستقبل البلاد»٠

ولفت إلى أن موسكو «تولي أهمية كبيرة للحفاظ على الاتصالات المنتظمة مع كل الأطراف السورية، بما في ذلك المعارضة»، وتدعو أيضاً إلى أوسع تمثيل ممكن لجميع فئات المجتمع السوري في العملية السياسية٠

وقال لافروف: «ننطلق من أن المعارضة تلعب دوراً مهماً؛ فهي تشارك في الاتصالات السورية المشتركة في جنيف وفي اللقاءات ضمن مباحثات آستانة. ويجب أن يدخل ممثلو المعارضة كذلك في قوام اللجنة الدستورية. لذلك، نعتقد أن المعارضين يمكنهم، ويجب عليهم، تقديم مساهمة بناءة في عملية تسوية سياسية شاملة وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي 2254».
وأضاف الوزير الروسي أن بلاده تعمل بشكل عام على «عودة سوريا دولةً ذات سيادة إقليمية كاملة، والتغلب بسرعة على عواقب الإرهاب المتفشي، وعودة جميع السوريين إلى وطنهم، والدولة نفسها إلى الأسرة العربية، وهو ما سيضمن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».
وتطرق إلى نتائج محادثات الرئيس فلاديمير بوتين أول من أمس، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقال إن الطرفين «اتفقا على مواصلة وتكثيف الحوار على المستوى العسكري في الشأن السوري». وأكد أن «هذا الحوار (العسكري) يتطور بشكل جيد»٠
وذكر أن «الاهتمام الرئيسي خلال المحادثات انصب على الوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع التركيز بالدرجة الأولى على التسوية السورية»٠

وقال لافروف إن رئيس الوزراء الإسرائيلي تحدث بالتفصيل عن «الأخطار التي تهدد أمن إسرائيل»، مضيفاً أن الجانب الروسي «أكد بشكل خاص ضرورة ضمان احترام حقيقي… لسيادة ووحدة أراضي سوريا، والإسرائيليون متفقون بالكامل معنا بهذا الشأن»٠
وتابع أن الرئيس بوتين أشار خلال اللقاء إلى أن العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على الحكومة الشرعية السورية غير بناءة٠

تجدر الإشارة إلى أن لقاء بوتين مع نتنياهو في سوتشي استمر نحو 3 ساعات. وشارك في المباحثات عن الجانب الروسي وزيرا الخارجية والدفاع الروسيان سيرغي لافروف وسيرغي شويغو، ونائب رئيس الوزراء مكسيم أكيموف، ومساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، ومبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف. ما دل على أن الاهتمام الأساسي خلال المحادثات اتجه إلى الملف السوري٠

وفي تل أبيب، نقلت صحف إسرائيلية عن نتنياهو، قوله فجر أمس (الجمعة)، للصحافيين المرافقين، إنه توصل إلى «اتفاق لمواصلة وتعزيز التنسيق الأمني بين البلدين من دون أن يمس الأمر بحق إسرائيل في مواصلة حرية عمل طائراتها لمنع إيران من تعزيز وجودها العسكري في سوريا»٠
ونفى نتنياهو الاتهامات التي رافقت زيارته في تل أبيب بأنها «مجرد زيارة انتخابية فرض فيها نفسه على بوتين ضيفاً ثقيل الظل»، وقال إن «اللقاء استغرق ساعتين ودخلنا فيه بتفاصيل دقيقة حول الوضع في سوريا، وعرضت عليه خرائط ووثائق ومعلومات استخبارية موثوقة تبين كيف تسعى إيران في الأسابيع الأخيرة تثبيت وجودها العسكري أكثر من ذي قبل وكيف تحاول نقل أسلحة نوعية مثل الدرونات والصواريخ الدقيقة إلى مناطق قريبة من الحدود مع إسرائيل ليقوم عناصر من ميليشياتها بتفعيلها ضدنا»٠

وقال نتنياهو، إنه تفاهم مع الرئيس بوتين وقبله مع وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، على «الاستمرار في حرية العمل وتعزيز التنسيق الأمني». وأضاف: «هذا ليس بالأمر المفروغ منه. فسماء سوريا مزدحمة بالطائرات. ونحن نذكر جيداً كيف كنا في وضع كهذا أيام الحروب مع مصر، حيث كدنا نصطدم عدة مرات مع سلاح الجو الروسي. اليوم نحن بفضل التنسيق نمتنع عن أي تصادم مع الروس»٠

وقد رد رئيس حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، على هذه التصريحات في اجتماع انتخابي له، أمس (الجمعة)، فقال إن «نتنياهو يكذب. زيارته كانت انتخابية بحتة. لم يأتِ فيها بأي جديد. والروس فوجئوا بإلحاحه على إجرائها قبل 5 أيام من الانتخابات. وعرفوا كيف يظهرون امتعاضهم منها. فقد تأخر الرئيس بوتين عن لقاء نتنياهو، وليس صدفة. فالروس دقيقون في المواعيد وكل شيء عندهم له معنى»٠

وأضاف ليبرمان: «ما لم يتطرق إليه نتنياهو هو ما صرح به وزير الخارجية، سيرغي لافروف، بعد اللقاء في سوتشي، وهو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي تعهد أمام بوتين بألا يمس بالسيادة السورية وأن يمتنع عن العمل في سوريا. عملياً قال أموراً نقيضة وأنا أصدق لافروف وليس نتنياهو»٠

وكان مكتب نتنياهو، قد أصدر بياناً مقتضباً، عقب الاجتماع ببوتين، جاء فيه أن «العلاقات الروسية – الإسرائيلية منعت الاحتكاكات الخطيرة وغير الضرورية في سوريا، وتمثل العلاقة عنصراً أساسياً لاستقرار المنطقة. وخلال الشهر الماضي، حدثت زيادة حادة في عدد محاولات إيران لضرب إسرائيل من الأراضي السورية، كما سعت لتثبيت صواريخ دقيقة موجهة ضدنا. أخبرت الرئيس بوتين أن هذا كان تهديداً لا يمكن السكوت عنه، ونحن نعمل وسنواصل العمل ضده»٠

ومع أن نتنياهو رفض التعليق على الأنباء التي نشرت قبل يومين عن حادثة وقعت يوم الاثنين الماضي، وجاء فيها أن طائرات سلاح الجو الإسرائيلي دخلت أجواء سوريا بغرض قصف أهداف لها قرب دمشق، لكن طائرات روسية من طراز سوخوي 35 انطلقت باتجاهها من مطار «حميميم» واضطرتها للعودة إلى إسرائيل. وقال في هذا الشأن: «هذه الزيارة هدفت إلى مواصلة التنسيق بيننا وبين الروس في سوريا لكي نمنع الاصطدامات»٠

على صعيد آخر، دعا مركز المصالحة الروسي في سوريا، واشنطن، إلى التأثير على المسلحين الواقعين تحت نفوذها في منطقة التنف، لوقف «تعسفهم تجاه لاجئي مخيم الركبان»، الذي أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية هناك٠

وقال رئيس المركز، اللواء أليكسي باكين، إن بلاده حثت القيادة الأميركية في منطقة التنف على ممارسة الضغط على الجماعات المسلحة التي تقع تحت نفوذها لضمان سلامة اللاجئين في الركبان، وتنظيم التوزيع العادل للمساعدات الإنسانية والإجلاء السريع للمهجرين الذين بقوا في المخيم٠

وقال إنه بناء على المعلومات الواردة من اللاجئين، فإن مسلحين صادروا جزءاً كبيراً من المساعدات الإنسانية التي تم تسليمها إلى الركبان في الأيام السابقة من قبل ممثلي الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري، وتم نقلهم إلى منطقة «قوات الشهيد أحمد العبدو»، التي تقع على بعد 2.5 كم شمال مخيم اللاجئين٠

Terrorisme-d'Etat-Monture-idéale-2019

حمص تنتظر حارس صوتها


الساروت-730x438

Homs attend son Gardien

حمص تنتظر حارس صوتها

11.juin.2019 –  الياس خوري

حين احتفلنا بعبد الباسط الساروت وهو يصدح أغانيه الحمصية ويحرس ميادين الثورة بصوته، رأينا فيه صورة لاعب كرة القدم وهو يصدّ الكرة عن مرماه. يقف، ينحني، يركض، يقفز، ويغني.
الفتى الحمصي الجميل أخذنا إلى المدينة التي تحتضن نهر العاصي، وهناك رأينا حلماً.
وكانت الثورة.
الشعب الذي كُبّل بسلاسل الخوف انتصب كالرمح معلناً ثورته من أجل الحرية والكرامة، في مشرق عربي أذلّه الضباط واللصوص والطائفيون والخونة.
وهناك في ليالي الخالدية في حمص، كان الفتى الجميل يصرخ بالحرية، حارس منتخب سوريا للشباب في كرة القدم، تحوّل إلى حارس الحلم. الفتى الجميل الذي تشرق الحرية في بحة صوته صار تجسيداً لثورة مغدورة. كل الطغاة اجتمعوا في حلف دموي ضدّ الساروت وغياث الأخرس وحمزة الخطيب وباسل شحادة. كلهم شعروا بالخوف من يد طفل تكتب على الحائط وصوت فتى يغنّي وكاميرا تصوّر ووردة يحملها ثائر. الجيوش التي لم تقاتل عدواً إلا لتنهزم وجدت في شعب سوريا فرصتها كي تقتل. هناك فرق بين القتال والقتل، هؤلاء الذين قتلوا الشعب بشكل منهجي وحولوا سوريا إلى ساحة يتبارى فيها المجرمون، هؤلاء لم يقاتلوا إلّا ليقتلوا.
من زمن البدايات بقي الساروت شاهداً أخيراً على فيض الجنون الذي جعل من سوريا أرضاً لحروب الديكتاتورية والأصوليات ضد الشعب السوري، وكان على الفتى الذي أُجبر على مغادرة حمص أن يعبر في مفترقات الالتباس التي قادته إلى حيث لم يكن، ثم أعادته ليموت في مكانه الطبيعي، مقاتلاً حراً، وشهيداً يدافع عن حقه في الحياة.
سيرة الساروت تلخص حكاية السوريات والسوريين مع الحلم والفشل، مع اليأس وما بعد اليأس، فالفتى الحمصي رسم مسار التخبّط والحلم بحدسه الشعبي وارتباطه بالأرض السورية التي لم يغادرها، فسقى شجرة الحرية اليابسة دماً، ودفن صوته في التراب الذي صار جنّة الحالمين الوحيدة.
ولعل في موت الساروت في هذه اللحظة الدموية التي يعيشها ربيع السودان المدمّى ما يكشف هاوية الموت التي قادت العسكريتاريا وظلها الأصولي بلاد العرب إليها.
هناك في السودان امّحى الالتباس الذي غطّى سوريا بضباب صراع وحوش الاستبداد العربي بعضهم مع بعض.
في السودان انكشفت اللعبة كلها على حقيقتها، أنظمة العار الخليجية المتحالفة مع إسرائيل تجد نفسها في حلف واحد مع العسكريتاريا وعصابات الشبيحة وفلول الأصوليين. نظام القتلة والجنجويد الذي بناه عمر البشير بدماء السودانيات والسودانيين حليف للأصوليين وعميل للخليج المتأمرك المتصهين ويحميه الفيتو الروسي-الصيني في مجلس الأمن.

أخيراً ظهرت اللعبة على حقيقتها.
بعد أن فقدت العسكريتاريا العربية مبرر تسلطها، ارتمت في أحضان إمارات الكاز، وتحولت إلى صَدَفة جوفاء، تحكم بالعنف المطلق، لا هدف لها سوى البقاء في السلطة، حتى ولو كان ثمن السلطة إهدار كرامتها.
الدم الذي سال في العاصي يسيل اليوم في النيل، كما أن صرخة الحرية في الجزائر تعرف أنها قد تواجه في أية لحظة هوس الطغمة العسكرية بالسلطة المطلقة.
الآن يا عبد الباسط ترى في مرآة موتك ما حاول الجميع حجبه عن عينيك وعيوننا. أرادوا تأبيد الاستبداد باسمائه المختلفة. واليوم في السودان نكتشف أن للاستبداد اسماً واحداً هو العسكريتاريا، وأن جميع أسمائه الأخرى مستعارة، وليست سوى معبر للدول الإقليمية وغير الإقليمية كي تستبيح أرضنا.
الآن نفهم سرّ تعاطف العسكر المستبد في مصر مع نظام بشار، وسرّ استعجال الإمارات فتح سفارتها في دمشق.
كلهم يا عبد الباسط اجتمعوا من أجل قتلك وإخراس صوتك. هل تصدّق أن من خطف رزان زيتونة وسميرة الخليل كان يريد إسقاط النظام؟
لم يكن هؤلاء السفلة سوى صدى للمافيا العسكرية التي أرادتهم أداة لمزيد من توحيش المجتمع.
الوحش الذي رفع شعار «الأسد أو لا أحد»، هذا الوحش أفرغ سوريا من نصف شعبها، ويتابع المهمة كي لا يبقى في سوريا سوى العبيد.
وهذا ما يقوم به اليوم القتلة في المجلس العسكري السوداني، يسقون النيلين الأزرق والأبيض دماً، كي يعاد السودان إلى حظيرة الانحطاط العربية، محولين ميادين الخرطوم إلى ميدان الساعة في حمص.
أسفي على حمص لأنها لا تستطيع أن تقدّم الوداع اللائق ببطل تراجيدي اسمه عبد الباسط الساروت.
اخترتَ طريقك وذهبتَ إلى موتك كما يليق بأبطال الملاحم.
أما حمص العدية، حمص التي اقتحم شبابها السماء في بابا عمرو، حمص الساحرة حتى بعد تدمير أغلب معالمها، هذه المدينة التي لا تستطيع استقبال جثمانك، صارت اليوم مدينتك أنت.
لقد كتبت يا عبد الباسط الساروت اسمك على حجارتها السوداء، وعلقت صوتك على حيطانها، ورسمت وجهك على ترابها.
وحمص ستبقى في انتظار حارس صوتها ومغني ثورتها وزينة شبابها وشهيدها المضرّج بالحلم المغدور.
وغداً عندما تنقشع هذه العتمة التي صنعها الاستبداد، غداً ستستعيدك حمص كي تستعيد اسمها من جديد، وكي يعود العاصي إلى مسيرته عاصياً على قانون الجغرافيا صاعداً إلى الأعلى كي يصبّ في بحر الحرية.

Les deux premières affaires de crimes de guerre possibles contre le président Bachar al-Assad devant la CPI – أول قضيتين لجرائم حرب محتملة ضد الرئيس بشار الأسد في المحكمة الجنائية الدولية


Des avocats portent les deux premières affaires de crimes de guerre possibles contre le président Bachar al-Assad devant la (CPI)

Bachar-à-la-CPI

المحكمة الجنائية الدولية تأسست سنة 2002 كأول محكمة قادرة على محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجرائم الاعتداء.

Des avocats ont porté les deux premières affaires contre le président syrien Bachar al-Assad devant la Cour pénale internationale à La Haye. Les plaintes ont été déposées au nom de 28 réfugiés syriens en Jordanie qui affirment avoir été forcés de quitter leur pays.
Les procureurs exigent que le tribunal enquête sur de possibles crimes contre l’humanité depuis le début de la guerre civile en Syrie en 2011.

 

Le conflit a coûté la vie à plus de 360 000 personnes et en a déplacé des millions.
La Syrie n’est pas membre du Statut de Rome, qui a créé la CPI, ce qui signifie que des poursuites internationales ne peuvent être engagées contre son gouvernement.
Mais les avocats ont utilisé un précédent établi par le tribunal pour rendre des verdicts dans des affaires de réfugiés Rohingya au Bangladesh, pour porter deux affaires devant la juridiction internationale en ce qui concerne la Syrie.

En septembre dernier, les juges de la cour ont décidé que, même si le Myanmar n’avait pas signé le Statut de Rome, le Bangladesh était l’un des signataires et que certains crimes avaient été commis sur le territoire du Bangladesh, le tribunal pouvait examiner les cas.
Les cas de réfugiés syriens ont été soulevés sur le même principe, la Jordanie étant membre de la Cour pénale internationale.

Les témoignages de réfugiés sur les coups de feu, la torture et les bombardements constituent une partie importante des preuves présentées.

La première affaire a été évoquée lundi par le “Centre Gornika pour la justice internationale”, alors qu’une équipe d’avocats britanniques ont évoqué la deuxième affaire aujourd’hui.
Rodney Dickson, qui dirige l’équipe d’avocats britanniques, a déclaré que l’affaire était “un développement important pour les victimes syriennes”.

“Il y a une fenêtre juridique qui s’est finalement ouverte au procureur de la CPI pour enquêter sur les personnes les plus responsables dans les affaires”

 

الحرب في سوريا: محامون يرفعون أول قضيتين لجرائم حرب محتملة ضد الرئيس بشار الأسد في المحكمة الجنائية الدولية

7 mars 2019 – BBC

رفع محامون أول قضيتين ضد الرئيس السوري، بشار الأسد، في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. ورُفعت القضايا باسم 28 لاجئ سوري في الأردن، يقولون إنهم أجبروا على النزوح من بلدهم.
ويطالب محامو الادعاء المحكمة بالتحقيق في جرائم محتملة ضد الإنسانية منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا في عام 2011.
وقد أودى النزاع بحياة أكثر من 360 ألف شخص وأدى إلى تشريد الملايين.
وسوريا ليست عضوا في معاهدة روما، التي أسست المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يعني أنه لا يمكن رفع قضايا دولية ضد حكومتها.
لكن المحامين استخدموا سابقة أرستها المحكمة بإصدار أحكام في قضايا اللاجئين الروهينجا في بنغلادش، ليرفعوا قضيتين لدى الهيئة الدولية بشأن سوريا.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، قرر قضاة المحكمة أنه بالرغم من أن ميانمار لم توقع على معاهدة روما إلا أن بنغلادش من الموقعين، ولأن بعض الجرائم وقعت على أراضي بنغلادش يصبح بإمكان المحكمة النظر في القضايا.
وقد رفعت قضيتا اللاجئين السوريين بناء على المبدأ نفسه، حيث أن الأردن عضو في المحكمة الجنائية الدولية.
وتشكل شهادات اللاجئين حول إطلاق النار عليهم وتعذيبهم وقصفهم جزءا مهما من الأدلة المقدمة.
ورفع القضية الأولى “مركز غورنيكا للعدالة الدولية” يوم الاثنين، بينما رفع فريق من المحامين البريطانيين القضية الثانية اليوم.
وقال رودني ديكسون، الذي يقود فريق المحامين البريطانيين، إن القضية تشكل “تطورا هاما للضحايا السوريين”.
وأضاف في بيان “هناك نافذة قانونية فتحت أخيرا لمدعي المحكمة الجنائية الدولية لإجراء تحقيقات بشأن الأشخاص الأكثر مسؤولية في القضايا”.
وباءت محاولات سابقة لمحاكمة الرئيس السوري، بشار الأسد، وحكومته بالفشل لأن المحكمة لم تر أنها مخولة للحكم في قضايا تتعلق بسوريا.
وفي قضايا أخرى، تمكن زعماء وجهت لهم المحكمة الجنائية الدولية اتهامات من تفادي الاعتقال.
وقد نجح الرئيس السوداني، عمر البشير، في تجنب الاعتقال على مدى أعوام بالرغم من مواجهته تهما بالإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية
.

 

Lire aussi:

L’animal aurait-il gagné ? هل انتصر الوحش


*

 

l'animal-serait-il-gagant--

 

*

استحالة تبييض المجرمين


Assad-Criminel-de-guerre-2017-2

استحالة تبييض المجرمين

L’impossibilité de blanchir les criminels

29 أكتوبر 2018

بلا أدنى إحساس بالمسؤولية الأخلاقية، تطالب أنظمة عربية بإعادة تأهيل منظومة الأسد، بإعادتها إلى جامعة الدول العربية. يطلب بعضهم ذلك علنا، ويسلط الآخرون إعلامهم للقيام بالمهمة القذرة، من أجل تشكيل ضغط رأي عام لهذه المسألة. وفي سبيل ذلك، يقوم إعلام هذه الأنظمة بمناورة، أقل ما يقال عنها إنها قذرة، حيث تجري عمليات تنظيف منظومة الأسد من جرائمها، بشكل علني ومكشوف، وبتكتيكاتٍ خبيثة، من نوع إعادة قراءة تاريخ الحدث السوري والتشكيك بالثورة ضد الأسد، مع التشكيك بالربيع العربي الذي حصلت الثورة السورية في إطاره، والإيحاء بأنهما حماقة ارتكبتها الشعوب من دون وعي٠
وثمة تكتيكٌ آخر يمتطيه هؤلاء، بالتأشير إلى النتائج التي آلت إليها الثورة السورية، من مذابح وخراب وتهجير، من دون أي ذكر للجهة التي خطّطت لإيصال الأمور إلى هذه المرحلة، وهي نظام الأسد وحلفاؤه الإقليميون، بمن فيهم بعض الأنظمة العربية. وعند هؤلاء، ليست الأحداث والتطورات التالية مهمة، المهم من بدأ هذه المأساة، فالذين ثاروا على الأسد هم السبب في ذلك. وما دام من حق أي نظام الدفاع عن نفسه لماذا يُستنكر هذا الحق على نظام الأسد، بالطبع من دون الأخذ بالاعتبار أن آليات عديدة أقرّتها القوانين والأنظمة والدساتير لمعالجة هذه الأوضاع، بما فيها إجراء انتخاباتٍ مبكرة، ومحاسبة مرتكبي الجرائم وسواها٠
أحدث تكتيك لإعادة تسييل الأسد سياسياً ما صرّح به وزير خارجية لبنان، جبران باسيل، والذي أكد أخيرا “ضرورة استعادة سورية إلى الحضن العربي، والنظر بموضوعية إلى الوضع السوري بعد فشل السياسات السابقة تجاه دمشق”. والمقصود أنه طالما أن نظام الأسد قد انتصر لم تعد هناك خياراتٌ أخرى للتعامل معه سوى القبول به، ودمجه في المنظومة العربية؟
وبالطبع، لن يأتي بالنفع تذكير هؤلاء بأن سورية بلد محتل، وأن الأسد هذا ليس سوى واجهة لمشاريع إيران وروسيا الجيوسياسية في المنطقة. وأكثر من ذلك، لم يعد مفاجئاً استعداد الأطراف التي تؤيد نظام الأسد بقبول أي شيءٍ يفعله أو يقوم به، حتى بعد إعلان إسرائيل الصريح أنها لا تحبذ أي نظامٍ غيره يحكم سورية، مهما كان شكل هذا النظام وتوجهاته السياسية٠
وكان على معارضي الأسد والثائرين ضده أن يفهموا هذه المعادلة باكرا، ولا داعي لمراكمة الوقائع، حتى يدركوا أن المسألة أكبرُ من الأسد نفسه، وهو ليس أكثر من واجهة، وكذا ما يقال عن مناصرة الدولة ضد الفوضى أو التقدّم في مواجهة الظلام والداعشية، أو العلمانية في مواجهة تدخّل الدين في الدولة. المسألة بوضوح صراع طرفين لا ثالث معهما، أنصار الحرية والديمقراطية، في مواجهة أنصار الاستبداد وأعداء حق الشعوب بالكرامة. وليست مهمةً هنا الانتماءات السياسية ما بين يساري أو قومي أو إسلامي أو ملحد. هذه ليست سوى لافتات وخرق بالية لا تعني شيئا في عالمنا العربي، حيث كل شيء قابل للتجيير والتوظيف، حسب رغبات أصحابه وميولهم٠

وبالعودة إلى منطق الموضوعية، والذي سيتم الإرتكاز عليه في هذه المرحلة لإعادة تبييض نظام الأسد، بدأ سيلٌ من الكتابات التي محتواها أن في التعامل مع الأسد مصلحة للشعوب العربية، أولاً لأن من شأن عزل سورية الإبقاء على حالة عدم الاستقرار فيها، وهذا سيرتدّ غداً أو بعد غد على أمن الدول العربية كافة. وثانياً لأنه ليس ذنب الشعوب العربية أن تستمر في دفع ثمن فشل معارضة الأسد في إسقاطه، يكفي ما دفع الجميع من فواتير باهظة، وإلى متى سننتظر هذه المعارضة حتى تسقط الأسد؟
ظاهرياً، ربما تبدو هذه الحجج منطقيةً، لكن شريطة إغفال صورة المشهد بكامله، والنظر إليه من زوايا محدّدة، ذلك أنه دائماً كانت هناك أنظمة معزولة لسياساتها التوحشية تجاه شعبها أو سلوكها الإقليمي السيئ، من دون أن تتأثر شعوب المنطقة التي استطاعت توفير خياراتٍ أخرى بدل التعامل مع النظام المعزول، إسرائيل مثلاً، وكوريا الشمالية، وكوبا، وإيران في مراحل كثيرة، وجنوب أفريقيا العنصرية، كما أن العلاقات بين سورية والعراق ظلت مقطوعة أكثر من عشرين عاما، والعلاقات بين سورية والأردن كانت تنقطع أكثر مما تتواصل. ومع تركيا، لم يكن هناك علاقات سوى في العقد الأخير. ومع ذلك، لم يجع شعبٌ من هذه الشعوب بسبب المقاطعة والعزلة٠
من جهة أخرى، هل في إعادة العلاقات مع نظام الأسد ودمجه في جامعة الدول العربية ما سيغير من حقيقة أن هذا النظام قتل مئات آلاف من الشعب السوري؟ عندما أعادت أوروبا دمج ألمانيا، كانت الأخيرة قد تطهّرت من النازية، وبدأت بداية مختلفة، بقيادة ودستور وفكر جديد. وكيف يمكن التعامل مع نظام مجرم؟ هل على أساس مكافأته، أم اعترافاً بأن المنظومة القيمية التي يصدر عنها هي الصح وما عداها خاطئ؟
السياسة، وعلى الرغم من كل ما يقال عن لاأخلاقيتها، لم يصل فيها الأمر إلى حد تبييض المجرم نهاراً جهاراً. تتمثل اللاأخلاقية المقصودة والمقبولة في السياسة بالبروباغندا الزائدة، وبتغيير التحالفات من أجل المصلحة. ولكن لم يستطع أحد، ومهما كانت قوته الإعلامية والدبلوماسية، اعتبار مجرم بطلاً، لم تستطع أميركا، في عز قوتها، ترويج إسرائيل، ولا تلميع ديكتاتوريي أميركا اللاتينية، فلماذا تريدون تبييض الأسد مجاناً، اتركوه قليلاً ستلفظه روسيا قريبا، بعد أن بات عبئاَ ثقيلاً عليها٠

les-criminels-heros

%d bloggers like this: