حمص تنتظر حارس صوتها


الساروت-730x438

Homs attend son Gardien

حمص تنتظر حارس صوتها

11.juin.2019 –  الياس خوري

حين احتفلنا بعبد الباسط الساروت وهو يصدح أغانيه الحمصية ويحرس ميادين الثورة بصوته، رأينا فيه صورة لاعب كرة القدم وهو يصدّ الكرة عن مرماه. يقف، ينحني، يركض، يقفز، ويغني.
الفتى الحمصي الجميل أخذنا إلى المدينة التي تحتضن نهر العاصي، وهناك رأينا حلماً.
وكانت الثورة.
الشعب الذي كُبّل بسلاسل الخوف انتصب كالرمح معلناً ثورته من أجل الحرية والكرامة، في مشرق عربي أذلّه الضباط واللصوص والطائفيون والخونة.
وهناك في ليالي الخالدية في حمص، كان الفتى الجميل يصرخ بالحرية، حارس منتخب سوريا للشباب في كرة القدم، تحوّل إلى حارس الحلم. الفتى الجميل الذي تشرق الحرية في بحة صوته صار تجسيداً لثورة مغدورة. كل الطغاة اجتمعوا في حلف دموي ضدّ الساروت وغياث الأخرس وحمزة الخطيب وباسل شحادة. كلهم شعروا بالخوف من يد طفل تكتب على الحائط وصوت فتى يغنّي وكاميرا تصوّر ووردة يحملها ثائر. الجيوش التي لم تقاتل عدواً إلا لتنهزم وجدت في شعب سوريا فرصتها كي تقتل. هناك فرق بين القتال والقتل، هؤلاء الذين قتلوا الشعب بشكل منهجي وحولوا سوريا إلى ساحة يتبارى فيها المجرمون، هؤلاء لم يقاتلوا إلّا ليقتلوا.
من زمن البدايات بقي الساروت شاهداً أخيراً على فيض الجنون الذي جعل من سوريا أرضاً لحروب الديكتاتورية والأصوليات ضد الشعب السوري، وكان على الفتى الذي أُجبر على مغادرة حمص أن يعبر في مفترقات الالتباس التي قادته إلى حيث لم يكن، ثم أعادته ليموت في مكانه الطبيعي، مقاتلاً حراً، وشهيداً يدافع عن حقه في الحياة.
سيرة الساروت تلخص حكاية السوريات والسوريين مع الحلم والفشل، مع اليأس وما بعد اليأس، فالفتى الحمصي رسم مسار التخبّط والحلم بحدسه الشعبي وارتباطه بالأرض السورية التي لم يغادرها، فسقى شجرة الحرية اليابسة دماً، ودفن صوته في التراب الذي صار جنّة الحالمين الوحيدة.
ولعل في موت الساروت في هذه اللحظة الدموية التي يعيشها ربيع السودان المدمّى ما يكشف هاوية الموت التي قادت العسكريتاريا وظلها الأصولي بلاد العرب إليها.
هناك في السودان امّحى الالتباس الذي غطّى سوريا بضباب صراع وحوش الاستبداد العربي بعضهم مع بعض.
في السودان انكشفت اللعبة كلها على حقيقتها، أنظمة العار الخليجية المتحالفة مع إسرائيل تجد نفسها في حلف واحد مع العسكريتاريا وعصابات الشبيحة وفلول الأصوليين. نظام القتلة والجنجويد الذي بناه عمر البشير بدماء السودانيات والسودانيين حليف للأصوليين وعميل للخليج المتأمرك المتصهين ويحميه الفيتو الروسي-الصيني في مجلس الأمن.

أخيراً ظهرت اللعبة على حقيقتها.
بعد أن فقدت العسكريتاريا العربية مبرر تسلطها، ارتمت في أحضان إمارات الكاز، وتحولت إلى صَدَفة جوفاء، تحكم بالعنف المطلق، لا هدف لها سوى البقاء في السلطة، حتى ولو كان ثمن السلطة إهدار كرامتها.
الدم الذي سال في العاصي يسيل اليوم في النيل، كما أن صرخة الحرية في الجزائر تعرف أنها قد تواجه في أية لحظة هوس الطغمة العسكرية بالسلطة المطلقة.
الآن يا عبد الباسط ترى في مرآة موتك ما حاول الجميع حجبه عن عينيك وعيوننا. أرادوا تأبيد الاستبداد باسمائه المختلفة. واليوم في السودان نكتشف أن للاستبداد اسماً واحداً هو العسكريتاريا، وأن جميع أسمائه الأخرى مستعارة، وليست سوى معبر للدول الإقليمية وغير الإقليمية كي تستبيح أرضنا.
الآن نفهم سرّ تعاطف العسكر المستبد في مصر مع نظام بشار، وسرّ استعجال الإمارات فتح سفارتها في دمشق.
كلهم يا عبد الباسط اجتمعوا من أجل قتلك وإخراس صوتك. هل تصدّق أن من خطف رزان زيتونة وسميرة الخليل كان يريد إسقاط النظام؟
لم يكن هؤلاء السفلة سوى صدى للمافيا العسكرية التي أرادتهم أداة لمزيد من توحيش المجتمع.
الوحش الذي رفع شعار «الأسد أو لا أحد»، هذا الوحش أفرغ سوريا من نصف شعبها، ويتابع المهمة كي لا يبقى في سوريا سوى العبيد.
وهذا ما يقوم به اليوم القتلة في المجلس العسكري السوداني، يسقون النيلين الأزرق والأبيض دماً، كي يعاد السودان إلى حظيرة الانحطاط العربية، محولين ميادين الخرطوم إلى ميدان الساعة في حمص.
أسفي على حمص لأنها لا تستطيع أن تقدّم الوداع اللائق ببطل تراجيدي اسمه عبد الباسط الساروت.
اخترتَ طريقك وذهبتَ إلى موتك كما يليق بأبطال الملاحم.
أما حمص العدية، حمص التي اقتحم شبابها السماء في بابا عمرو، حمص الساحرة حتى بعد تدمير أغلب معالمها، هذه المدينة التي لا تستطيع استقبال جثمانك، صارت اليوم مدينتك أنت.
لقد كتبت يا عبد الباسط الساروت اسمك على حجارتها السوداء، وعلقت صوتك على حيطانها، ورسمت وجهك على ترابها.
وحمص ستبقى في انتظار حارس صوتها ومغني ثورتها وزينة شبابها وشهيدها المضرّج بالحلم المغدور.
وغداً عندما تنقشع هذه العتمة التي صنعها الاستبداد، غداً ستستعيدك حمص كي تستعيد اسمها من جديد، وكي يعود العاصي إلى مسيرته عاصياً على قانون الجغرافيا صاعداً إلى الأعلى كي يصبّ في بحر الحرية.

Advertisements

Les deux premières affaires de crimes de guerre possibles contre le président Bachar al-Assad devant la CPI – أول قضيتين لجرائم حرب محتملة ضد الرئيس بشار الأسد في المحكمة الجنائية الدولية


Des avocats portent les deux premières affaires de crimes de guerre possibles contre le président Bachar al-Assad devant la (CPI)

Bachar-à-la-CPI

المحكمة الجنائية الدولية تأسست سنة 2002 كأول محكمة قادرة على محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجرائم الاعتداء.

Des avocats ont porté les deux premières affaires contre le président syrien Bachar al-Assad devant la Cour pénale internationale à La Haye. Les plaintes ont été déposées au nom de 28 réfugiés syriens en Jordanie qui affirment avoir été forcés de quitter leur pays.
Les procureurs exigent que le tribunal enquête sur de possibles crimes contre l’humanité depuis le début de la guerre civile en Syrie en 2011.

 

Le conflit a coûté la vie à plus de 360 000 personnes et en a déplacé des millions.
La Syrie n’est pas membre du Statut de Rome, qui a créé la CPI, ce qui signifie que des poursuites internationales ne peuvent être engagées contre son gouvernement.
Mais les avocats ont utilisé un précédent établi par le tribunal pour rendre des verdicts dans des affaires de réfugiés Rohingya au Bangladesh, pour porter deux affaires devant la juridiction internationale en ce qui concerne la Syrie.

En septembre dernier, les juges de la cour ont décidé que, même si le Myanmar n’avait pas signé le Statut de Rome, le Bangladesh était l’un des signataires et que certains crimes avaient été commis sur le territoire du Bangladesh, le tribunal pouvait examiner les cas.
Les cas de réfugiés syriens ont été soulevés sur le même principe, la Jordanie étant membre de la Cour pénale internationale.

Les témoignages de réfugiés sur les coups de feu, la torture et les bombardements constituent une partie importante des preuves présentées.

La première affaire a été évoquée lundi par le “Centre Gornika pour la justice internationale”, alors qu’une équipe d’avocats britanniques ont évoqué la deuxième affaire aujourd’hui.
Rodney Dickson, qui dirige l’équipe d’avocats britanniques, a déclaré que l’affaire était “un développement important pour les victimes syriennes”.

“Il y a une fenêtre juridique qui s’est finalement ouverte au procureur de la CPI pour enquêter sur les personnes les plus responsables dans les affaires”

 

الحرب في سوريا: محامون يرفعون أول قضيتين لجرائم حرب محتملة ضد الرئيس بشار الأسد في المحكمة الجنائية الدولية

7 mars 2019 – BBC

رفع محامون أول قضيتين ضد الرئيس السوري، بشار الأسد، في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. ورُفعت القضايا باسم 28 لاجئ سوري في الأردن، يقولون إنهم أجبروا على النزوح من بلدهم.
ويطالب محامو الادعاء المحكمة بالتحقيق في جرائم محتملة ضد الإنسانية منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا في عام 2011.
وقد أودى النزاع بحياة أكثر من 360 ألف شخص وأدى إلى تشريد الملايين.
وسوريا ليست عضوا في معاهدة روما، التي أسست المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يعني أنه لا يمكن رفع قضايا دولية ضد حكومتها.
لكن المحامين استخدموا سابقة أرستها المحكمة بإصدار أحكام في قضايا اللاجئين الروهينجا في بنغلادش، ليرفعوا قضيتين لدى الهيئة الدولية بشأن سوريا.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، قرر قضاة المحكمة أنه بالرغم من أن ميانمار لم توقع على معاهدة روما إلا أن بنغلادش من الموقعين، ولأن بعض الجرائم وقعت على أراضي بنغلادش يصبح بإمكان المحكمة النظر في القضايا.
وقد رفعت قضيتا اللاجئين السوريين بناء على المبدأ نفسه، حيث أن الأردن عضو في المحكمة الجنائية الدولية.
وتشكل شهادات اللاجئين حول إطلاق النار عليهم وتعذيبهم وقصفهم جزءا مهما من الأدلة المقدمة.
ورفع القضية الأولى “مركز غورنيكا للعدالة الدولية” يوم الاثنين، بينما رفع فريق من المحامين البريطانيين القضية الثانية اليوم.
وقال رودني ديكسون، الذي يقود فريق المحامين البريطانيين، إن القضية تشكل “تطورا هاما للضحايا السوريين”.
وأضاف في بيان “هناك نافذة قانونية فتحت أخيرا لمدعي المحكمة الجنائية الدولية لإجراء تحقيقات بشأن الأشخاص الأكثر مسؤولية في القضايا”.
وباءت محاولات سابقة لمحاكمة الرئيس السوري، بشار الأسد، وحكومته بالفشل لأن المحكمة لم تر أنها مخولة للحكم في قضايا تتعلق بسوريا.
وفي قضايا أخرى، تمكن زعماء وجهت لهم المحكمة الجنائية الدولية اتهامات من تفادي الاعتقال.
وقد نجح الرئيس السوداني، عمر البشير، في تجنب الاعتقال على مدى أعوام بالرغم من مواجهته تهما بالإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية
.

 

Lire aussi:

L’animal aurait-il gagné ? هل انتصر الوحش


*

 

l'animal-serait-il-gagant--

 

*

استحالة تبييض المجرمين


Assad-Criminel-de-guerre-2017-2

استحالة تبييض المجرمين

L’impossibilité de blanchir les criminels

29 أكتوبر 2018

بلا أدنى إحساس بالمسؤولية الأخلاقية، تطالب أنظمة عربية بإعادة تأهيل منظومة الأسد، بإعادتها إلى جامعة الدول العربية. يطلب بعضهم ذلك علنا، ويسلط الآخرون إعلامهم للقيام بالمهمة القذرة، من أجل تشكيل ضغط رأي عام لهذه المسألة. وفي سبيل ذلك، يقوم إعلام هذه الأنظمة بمناورة، أقل ما يقال عنها إنها قذرة، حيث تجري عمليات تنظيف منظومة الأسد من جرائمها، بشكل علني ومكشوف، وبتكتيكاتٍ خبيثة، من نوع إعادة قراءة تاريخ الحدث السوري والتشكيك بالثورة ضد الأسد، مع التشكيك بالربيع العربي الذي حصلت الثورة السورية في إطاره، والإيحاء بأنهما حماقة ارتكبتها الشعوب من دون وعي٠
وثمة تكتيكٌ آخر يمتطيه هؤلاء، بالتأشير إلى النتائج التي آلت إليها الثورة السورية، من مذابح وخراب وتهجير، من دون أي ذكر للجهة التي خطّطت لإيصال الأمور إلى هذه المرحلة، وهي نظام الأسد وحلفاؤه الإقليميون، بمن فيهم بعض الأنظمة العربية. وعند هؤلاء، ليست الأحداث والتطورات التالية مهمة، المهم من بدأ هذه المأساة، فالذين ثاروا على الأسد هم السبب في ذلك. وما دام من حق أي نظام الدفاع عن نفسه لماذا يُستنكر هذا الحق على نظام الأسد، بالطبع من دون الأخذ بالاعتبار أن آليات عديدة أقرّتها القوانين والأنظمة والدساتير لمعالجة هذه الأوضاع، بما فيها إجراء انتخاباتٍ مبكرة، ومحاسبة مرتكبي الجرائم وسواها٠
أحدث تكتيك لإعادة تسييل الأسد سياسياً ما صرّح به وزير خارجية لبنان، جبران باسيل، والذي أكد أخيرا “ضرورة استعادة سورية إلى الحضن العربي، والنظر بموضوعية إلى الوضع السوري بعد فشل السياسات السابقة تجاه دمشق”. والمقصود أنه طالما أن نظام الأسد قد انتصر لم تعد هناك خياراتٌ أخرى للتعامل معه سوى القبول به، ودمجه في المنظومة العربية؟
وبالطبع، لن يأتي بالنفع تذكير هؤلاء بأن سورية بلد محتل، وأن الأسد هذا ليس سوى واجهة لمشاريع إيران وروسيا الجيوسياسية في المنطقة. وأكثر من ذلك، لم يعد مفاجئاً استعداد الأطراف التي تؤيد نظام الأسد بقبول أي شيءٍ يفعله أو يقوم به، حتى بعد إعلان إسرائيل الصريح أنها لا تحبذ أي نظامٍ غيره يحكم سورية، مهما كان شكل هذا النظام وتوجهاته السياسية٠
وكان على معارضي الأسد والثائرين ضده أن يفهموا هذه المعادلة باكرا، ولا داعي لمراكمة الوقائع، حتى يدركوا أن المسألة أكبرُ من الأسد نفسه، وهو ليس أكثر من واجهة، وكذا ما يقال عن مناصرة الدولة ضد الفوضى أو التقدّم في مواجهة الظلام والداعشية، أو العلمانية في مواجهة تدخّل الدين في الدولة. المسألة بوضوح صراع طرفين لا ثالث معهما، أنصار الحرية والديمقراطية، في مواجهة أنصار الاستبداد وأعداء حق الشعوب بالكرامة. وليست مهمةً هنا الانتماءات السياسية ما بين يساري أو قومي أو إسلامي أو ملحد. هذه ليست سوى لافتات وخرق بالية لا تعني شيئا في عالمنا العربي، حيث كل شيء قابل للتجيير والتوظيف، حسب رغبات أصحابه وميولهم٠

وبالعودة إلى منطق الموضوعية، والذي سيتم الإرتكاز عليه في هذه المرحلة لإعادة تبييض نظام الأسد، بدأ سيلٌ من الكتابات التي محتواها أن في التعامل مع الأسد مصلحة للشعوب العربية، أولاً لأن من شأن عزل سورية الإبقاء على حالة عدم الاستقرار فيها، وهذا سيرتدّ غداً أو بعد غد على أمن الدول العربية كافة. وثانياً لأنه ليس ذنب الشعوب العربية أن تستمر في دفع ثمن فشل معارضة الأسد في إسقاطه، يكفي ما دفع الجميع من فواتير باهظة، وإلى متى سننتظر هذه المعارضة حتى تسقط الأسد؟
ظاهرياً، ربما تبدو هذه الحجج منطقيةً، لكن شريطة إغفال صورة المشهد بكامله، والنظر إليه من زوايا محدّدة، ذلك أنه دائماً كانت هناك أنظمة معزولة لسياساتها التوحشية تجاه شعبها أو سلوكها الإقليمي السيئ، من دون أن تتأثر شعوب المنطقة التي استطاعت توفير خياراتٍ أخرى بدل التعامل مع النظام المعزول، إسرائيل مثلاً، وكوريا الشمالية، وكوبا، وإيران في مراحل كثيرة، وجنوب أفريقيا العنصرية، كما أن العلاقات بين سورية والعراق ظلت مقطوعة أكثر من عشرين عاما، والعلاقات بين سورية والأردن كانت تنقطع أكثر مما تتواصل. ومع تركيا، لم يكن هناك علاقات سوى في العقد الأخير. ومع ذلك، لم يجع شعبٌ من هذه الشعوب بسبب المقاطعة والعزلة٠
من جهة أخرى، هل في إعادة العلاقات مع نظام الأسد ودمجه في جامعة الدول العربية ما سيغير من حقيقة أن هذا النظام قتل مئات آلاف من الشعب السوري؟ عندما أعادت أوروبا دمج ألمانيا، كانت الأخيرة قد تطهّرت من النازية، وبدأت بداية مختلفة، بقيادة ودستور وفكر جديد. وكيف يمكن التعامل مع نظام مجرم؟ هل على أساس مكافأته، أم اعترافاً بأن المنظومة القيمية التي يصدر عنها هي الصح وما عداها خاطئ؟
السياسة، وعلى الرغم من كل ما يقال عن لاأخلاقيتها، لم يصل فيها الأمر إلى حد تبييض المجرم نهاراً جهاراً. تتمثل اللاأخلاقية المقصودة والمقبولة في السياسة بالبروباغندا الزائدة، وبتغيير التحالفات من أجل المصلحة. ولكن لم يستطع أحد، ومهما كانت قوته الإعلامية والدبلوماسية، اعتبار مجرم بطلاً، لم تستطع أميركا، في عز قوتها، ترويج إسرائيل، ولا تلميع ديكتاتوريي أميركا اللاتينية، فلماذا تريدون تبييض الأسد مجاناً، اتركوه قليلاً ستلفظه روسيا قريبا، بعد أن بات عبئاَ ثقيلاً عليها٠

les-criminels-heros

Les exploits de l’armée russe en Syrie


17 mille syriens, sur 5 500 000 réfugiés, retournent en Syrie, quittant les camps au Liban et en Jordanie, selon le ministre de la défense russe, depuis juillet 2018

مآثر الجيش الروسي

  عاد 17 ألف سوري إلى بلادهم من لبنان والأردن منذ شهر تموز من هذا العام

حسب تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو

Statistiques-ٍRéfugiés-syrien-mars-2018

الخبير العطار: عين طهران على تشييع الشعب وروسيا تحقق أحلام القياصرة في سوريا


20170111-hommes-au-pistolet-d-or-2

Certains des États du Golf ont pris à leur charge les coûts de la campagne russe en Syrie, faisant en sorte que la Russie se bat à prix zéro, avec la possibilité d’ajouter des profits grâce à son travail

بعض الدول الخليجية التي تبنت تكاليف الحملة الروسية في سوريا، مما جعل روسيا تحارب بتكلفة صفرية مع احتمال إضافة مرابح أجور لعملها

إسطنبول – «القدس العربي»: المحلل السياسي والخبير في العلاقات الدولية محمد العطار قال لـ «القدس العربي» إن التدخل الروسي والإيراني أتى ضمن انسجام في الهدف بين موسكو وطهران، اذ ان الأخيرة تطمح إلى ان تسود على الارض السورية، غايتها «تشيّع» السكان والوصول إلى المياه الدافئة، وإنشاء الهلال الشيعي من طهران إلى البحر المتوسط، مروراً ببغداد ودمشق وبيروت.
أما المصالح الروسية فهي ابعد من ذلك، وتبدأ من انتشال موسكو مما كانت تعاني منه، من عزلة على المستوى الدولي، الا ان تدخلها في سوريا، وقبلها اوكرانيا والقرم، عزز مركزها السياسي واظهرها على انها شريك دولي للولايات المتحدة وند لها تقريباً. إضافة إلى وصولها إلى المياه الدافئة فهو الحلم القيصري – السوفييتي – البلشفي وصولاً إلى روسيا الاتحادية الحالية، حيث كان هدفاً طيلة تلك العقود السابقة، حتى تحقق من خلال التدخل في سوريا.
وتحدث العطار، عن الملف الاقتصادي، اذ تعتبر روسيا تدخلها في سوريا وصرف كل روبل روسي على الأرض السورية، يجب ان يعود للخزينة الروسية أضعافاً مضاعفة، لا سيما بوجود دور لبعض الدول الخليجية التي تبنت تكاليف الحملة، مما جعل روسيا تحارب بتكلفة صفرية مع احتمال إضافة مرابح أجور لعملها، مشيراً إلى «السيطرة الروسية على اقتصاد سوريا والسياسة الخارجية السورية حيث تعتبر المتحدث الاساسي والمفاوض عن النظام، منذ بداية الأزمة، وبشكل رسمي منذ عام 2015. وضرب العطار مثلاً القواعد البحرية والجوية الروسية على الارض السورية وتعاقد شركاتها على النفط والفوسفات في القلمون والبادية السوري، اضافة إلى ما تطمح في الحصول عليه من خلال مشاريع اعادة الاعمار وهذا ما يجعلها متعجلة جداً ونشطة سياسياً باتجاه اوروبا ودول المنطقة لمحاولة اعادة جزء من اللاجئين قهراً وجبراً تحت اسم العودة الطوعية.
وانتهى العطار إلى القول إن المصالح الإيرانية – الروسية تتفق في العموم وقد تختلف في الجزئيات الصغيرة جداً، وما أجج اختلافهما هو السياسة الخارجية الأمريكية التي تطالب بإخراج إيران وميليشياتها من سوريا إضافة إلى المطالب الإسرائيلية التي ترفض التواجد الإيراني بالقرب من حدودها، والضربات المتكررة باتجاه مواقع طهران العسكرية، الأمر الذي أحرج روسيا امام شريكتها الأمريكية التي تتقاسم معها المصالح.

Dictateur restitué en Syrie !!


*

Daech-Vaincu-Dictateur-restitué.jpg

 

*

%d bloggers like this: