٠«سورية الروسية» هل تختلف عن «سورية الأسد» ؟


Le-régime-syrien-tue-le-peuple-syrien

عبدالوهاب بدرخان
١٠ أغسطس/ آب ٢٠١٧

النتيجة التي تتوخّاها روسيا من الإقرار الدولي- الإقليمي بتفرّدها في إدارة المرحلة التالية من الأزمة السورية، وفي ربط المتغيّرات الميدانية (مسار آستانة) بتغييرات في مفاهيم الحل السياسي (مسار جنيف)، هي أن تتكيّف الأطراف الداعمة للمعارضة مع الأمر الواقع المتمثّل أولاً بأن روسيا، بمؤازرة إيران وميليشياتها، حسمت عملياً الصراع المسلّح وهي ماضية في إسكات ما تبقّى من جبهات عبر اتفاقات «مناطق خفض التصعيد»، بل إن هذه الأطراف مدعوّة أيضاً للتكيّف مع الأمر الواقع الروسي- الأميركي، كما تجلّى في هدنة جنوب غربي سورية، وكما استُكمل باتفاق أولي على خريطة توزّع القوى في محافظة الرقّة وعلى حدودها، وكما يمكن أن يتبلور أيضاً في تقاسمٍ محتملٍ لمحافظة دير الزور٠

ثمة مشكلتان في هذا الأمر الواقع، تكمن أولاهما في أسباب تسليم الدول الغربية بالدور الروسي ودوافعه مع علمها أن شرطه الرئيسي إبقاء الأسد ونظامه، وترتبط الثانية بالعقل الروسي الذي لا يفهم السياسة سوى نتيجة لمعادلات عسكرية- أمنية، وبالتالي فإن أي حل يمكن التوصّل اليه لا يفضي الى سلم تحصّنه السياسة، بل يحميه تمكين الغالب من مواصلة قمع المغلوب. وللسهر على هذا القمع المستدام عمدت موسكو الى «تشريع» وجودها في سورية لخمسة عقود مقبلة٠

أما الدول الغربية فعانت منذ بداية الأزمة من عدم وجود مواطئ أقدام لها في سورية ولا منافذ اليها، ومن محدودية مصالحها على الأرض. لذلك راوحت مواقفها بين الإقلاع عن مهادنة نظام بشار الأسد لإعادة إشهار رفضها المزمن لاستبداده وعنفه، وبين تأييد تلقائي للانتفاضة الشعبية السلميّة ثم تأييد متقطّع وملتبس لـ «الجيش السوري الحرّ» في بواكير عملياته. وخلال مراحل لاحقة، بعد 2014، واجهت هذه الدول كبرى موجات اللجوء ثم ظهور «الدواعش» وارتكابهم عمليات قتل في عواصمها بالتزامن مع بدايات التدخّل الروسي، فباتت هذه الدول مؤيّدة ضمنياً لأي حل يجنبها التداعيات السيئة للأزمة حتى لو كان الثمن أن يبقى الأسد ونظامه، وهو ما كان الروس يصرّون عليه بحجة «الحؤول دون انهيار الدولة»٠

قبل ذلك كانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا تبيّنت أن الولايات المتحدة لم تؤيّد يوماً إسقاط نظام الأسد عسكرياً، عندما كان ذلك متاحاً، وعُزي موقفها هذا الى أسباب عدة: عدم وجود بديل جاهز لدى المعارضة، وخطورة «البديل الإسلامي» بالنظر الى التركيبة الديموغرافية المعقّدة، وضرورة تجنّب تكرار الفوضى العراقية بعد إسقاط نظام صدّام حسين وما انتجته من ظواهر إرهابية، ومراعاة إسرائيل بأخذ متطلّبات أمنها في الاعتبار وكذلك تعايشها السلمي الطويل مع النظام… لكن سياسة «التفاهمات» الظرفية مع روسيا لم تتمكّن من انتاج حلول للأزمة، على رغم «توافق» ظاهري على «بيان جنيف» (2012) الذي أرّخ للحظة التي بات فيها النظام غير قادر على استعادة زمام المبادرة، حتى مع تغاضي إدارة باراك أوباما عن توسّع التدخّل الإيراني، ثم قبولها في ما بعد بالتدخل الروسي وتأييدها الضمني لحسمه العسكري لمصلحة النظام. ويمكن القول إن إدارة أوباما كانت مهّدت للمهمة الروسية بوضع سلسلة طويلة من القيود والشروط التي ساهمت في تعقيد الأزمة وضرب طموحات الشعب السوري، إذ أدّت سياستها المتقلّبة الى نتيجتين: من جهة إفشال كل المحاولات لتوحيد المعارضة أو لجمع وحدات «الجيش السوري الحرّ» تحت قيادة واحدة، ومن جهة أخرى تغطية خطط النظام وإيران لاستشراء الإرهاب وانتشار «داعش» في استهداف مركّز لـ «الجيش السوري الحرّ» بدل مساعدة هذا الجيش على البقاء والصمود لمنع «أسلمته» ولتمكينه من دعم أي «انتقال سياسي»٠

وأما بالنسبة الى الاعتماد على روسيا لإنهاء الصراع وإعادة سورية الى وضع طبيعي فإن المشكلة فيه تكمن في نقطة الانطلاق نفسها، إذ إن روسيا لم تجد يوماً في سلوك نظام الأسد ما يستوجب الإدانة أو المحاسبة، وبعدما أصبح تدخّلها على الأرض شاركت النظام وإيران ارتكاب جرائم الحرب بل تجاوزتهما. وكما أدّعت في مجلس الأمن أنها تنفّذ القانون الدولي، بطريقتها التي يتيحها لها «الفيتو»، فإنها بررت كل مخالفاتها للقانون الدولي على الأرض السورية بـ «شرعية» تدخّلها المستمدة من «شرعية نظام الأسد». وأصبح في الإمكان القول الآن أن موافقة روسيا على «بيان جنيف 1» كانت مراوغة لمنح النظام وقتاً لتحسين وضعه الميداني، وأن إجهاضها عام 2013 مناورة «الخط الأحمر» الأوبامي بسبب استخدام السلاح الكيماوي شكّل في ما بعد أساساً للدفاع عن الجرائم الكيماوية و «شرعنتها»، وحتى موافقتها على القرار 2254 بعدما صيغ بعنايتها ووفقاً لشروطها كانت مجرد خدعة لتمرير جريمة تدمير حلب، ولم تكن أبداً للسعي الى حل سياسي بين طرفين أحدهما النظام وهو حليفٌ تحوّل الى بيدق في لعبتها الدولية والآخر معارضة لم تعترف بها يوماً بل اصطنعت لنفسها معارضات هي الأخرى أدوات ودمى في تصرّفها٠

أي حل سياسي يمكن توقّعه من روسيا التي لم تغيّر شيئاً من مواقفها وأفكارها وأهدافها طوال أعوام الأزمة؟ لقد حرصت أخيراً على إبلاغ مختلف العواصم أن موقف الولايات المتحدة من الأسد بدأ يتغيّر. وقبل ذلك حصلت على موقف مختلف من الرئيس الفرنسي الجديد، وباشرت باريس تأهيل سفارتها في دمشق استعداداً للعودة. أما بريطانيا وألمانيا فكانتا على الدوام مستعدتين للتكيّف مع وجود الأسد. ويبقى الأهم أن قمة فلاديمير بوتين – دونالد ترامب في هامبورغ أرست أساساً لـ «تعاون» في سورية حتى لو بقيت الخلافات الأميركية – الروسية حادة في الملفات الأخرى. وهكذا لم تجد الدول الأخرى، ولا سيما الداعمة للمعارضة، خياراً آخر غير التعامل مع ما أصبح واقعاً. فروسيا لن تنقذ النظام لتتخلّص من رئيسه الذي تحتاج الى توقيعه على املاءاتها، وإذ لم يتوقف بوتين أبداً عن الترويج لبقاء الأسد فإنه بالتالي لا يتصوّر حلاً سياسياً لا يكون متمحوراً حول الأسد٠

لم تمتلك أي دولة أخرى، ولا حتى إيران، إمكان التأثير في الأزمة السورية وتغيير وجهتها كما فعلت روسيا وتفعل. فهي توشك أن تغطّي المناطق كافةً بـ «اتفاقات خفض التصعيد» متعاونةً مع تركيا وإيران ومصر، وفيما يعمل المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا في خدمة مخططاتها فإنها تتحيّن الفرص لإعطاء دفع لمفاوضات جنيف حينما تحصل على وفد مفاوض معارض وفقاً لمعاييرها. ومع ذلك فإن الوقائع أظهرت حاجة روسيا الى دعم أميركا لتقلّص احتمالات التخريب عليها، وإلى استقطاب دول اخرى لعلمها بأنها تساند نظاماً واقعاً تحت عقوبات دولية ومهدّداً بالملاحقة القضائية يلزم الكثير لإعادة تأهيله دولياً ويمكن استخدام عقود إعادة الإعمار لتنظيف سجله الإجرامي وشراء سمعة جديدة له٠

أسئلة كثيرة تُطرح هنا في شأن الدول التي تبدّل مواقفها. فهي لا تفعل ذلك براغماتياً ولا مجّاناً، وطالما أنها لم تكن/ أو لم تشأ أن تكون قادرة على التأثير في تطوّرات الصراع العسكري فهل أنها استطاعت تحسين شروط الحل السياسي عندما سلّمت ببقاء الأسد، وهل أن روسيا مستعدّة لتوفير «ضمانات» أو تعهّدات مسبقة في شأن هذا الحل، أم أنها تترك الأمر لمساومات ستكون متأخرة وغير مجدية. ففي الشؤون الاستراتيجية مثلاً ليس هناك ما يشير الى أن «وحدة سورية» ركيزة أساسية لـ «الحل الروسي»، ولا ما يشير الى أن الدول التي فوّضت روسيا اشترطت ذلك. وليس واضحاً اذا كانت أميركا حريصة فعلاً وقادرة على إلزام الروس بتحجيم الوجود الإيراني أو حظر تداخل الميليشيات الإيرانية بين سورية والعراق. أما بالنسبة الى الشروط الضرورية لأي حل سياسي فإن مبادرات روسية مبكرة لمعالجة ملفَي المعتقلين والمهجّرين أو لتسهيل وصول مساعدات الى مناطق محتاجة يمكن أن تكون لها مساهمة حيوية، وأن تضفي شيئاً من الصدقية على النيات والأهداف الروسية، فلماذا تهتمّ موسكو بدسّ هذا المفاوض أو ذاك في وفد المعارضة ولا تهتمّ بهذه المتطلبات الانسانية، إلا اذا كانت تريد إخضاعها للتفاوض لمقايضة المعتقلين والمهجّرين بتنازلات سياسية ؟٠

* كاتب وصحافي لبناني

http://www.alhayat.com/Opinion/Abdulwahaab-badrakhan/23355156/«سورية-الروسية»-هل-تختلف-عن-«سورية-الأسد»-؟
Advertisements

لماذا لا يستطع بشار الأسد الترشح للانتخابات القادمة ؟


 

لماذا لا يستطع بشار الأسد الترشح للانتخابات القادمة ؟

١- لأنه وحش منفلت من عقال التاريخ وتَسقط عنه صفة المواطن والمواطنة   

٢- لأنه قائد عصابات مسلحة وليس قائد للوطن

٣- لأنه عمل منذ ثلاثة أعوام على تدمير سوريا وعلى خرابها 

أليس في إعلانه التمسك بالحكم والترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، ضربا بعرض الحائط لمطالب الشعب السوري المشروعة، عبر ممارساته الإجرامية المتوحشة، لإذلاله والطعن بمطالبه  ؟

أليس فيما يطلقه من تصريحات وأكاذيب، بعد كل الجرائم والفظائع التي نفذها بحق السوريين، وقاحة المتعنت المستبد المنسلخ عن واقعه، تهدف إلى كسر إرادة الشعب السوري ؟

هو بامتياز طاغية العصر، تجب محاكمته على ما اقترفت يداه من مذابح جماعية  ومن مجازر وجرائم حرب ضد الإنسانية، خصوصا منها جريمة الإبادة الجماعية بالسلاح الكيماوي ؟

ألم يتسبب بشار الأسد بشراسته وجنونه في قتل أكثر من ٤٠٠,٠٠٠ مواطن سوري؟

أليس هو من عمل على تشريد ونزوح أكثر من ١٠,٠٠٠٠٠٠ عشرة ملايين طفل وامرأة وشاب وكهل، تاركا نصف المجتمع السوري عرضة للجوع والبرد والحرمان والتشتت والتشرد والقهر والعذاب الأليم؟

أليس هو من أمر بدك منازلهم وحرق محاصيلهم ومزارعهم وتهجيرهم عقوبة على عصيانهم ؟

أليس هو من أمر بإلقاء القنابل والصواريخ والبراميل المتفجرة على الأطفال والنساء العزّل والآمنين، عقابا على تجرؤهم الخروج على طاعة الحاكم٠٠٠

 أليس هو من ترك مصير أكثر من نصف الشعب السوري للمجهول وللجماعات المتطرفة والتكفيرية واللصوص والعصابات المجرمة ؟

أليس هو من أمر باعتقال وتصفية خيرة أبناء الوطن من المثقفين والمتنورين والمدافعين عن حقوق الشعب السوري وعن القيم والمبادىء الإنسانية، منذ بداية الثورة، تاركا المتنورين والمدافعين عن حقوق المواطن السوري ضد فساد حاشيته لعتي وسائل أمنه القمعية ورهنا لاعتقالات مخابراته الفاشية، مانحا  المتطرفين والسلفيين الفسحة والمجال ليعيثون خرابا وترهيبا وتكفيرا بالمواطنين السوريين باسم الدين؟

أليس هو، أخيرا وليس آخر، من عبث بمصير شعب بأكمله محاولا إعادته عقود للوراء ؟

إن أقل ما يستحقه ويطالب به الشعب السوري، هو محاكمته بالسجن مدى الحياة عقابا على ما اقترفت ميليشياته وعصاباته التشبيخية بحق المواطن السوري، إنه المسؤول الأول عنها، ضد المواطن في سوريا

عاش الشعب السوري، وليسقط بشار الأسد الباغية والطاغية والمستبد

Le-bourreau-de-la-syrie

Le-bourreau-de-la-syrie

Syrie : les disparitions forcées constituent un crime contre l’humanité

jeudi 19 décembre 2013

Les disparitions forcées menées par les forces gouvernementales syriennes constituent un crime contre l’humanité, estime un rapport de la Commission internationale d’enquête des Nations unies pour la Syrie publié jeudi à Genève.
“Il y a de bonnes raisons de croire que les disparitions forcées commises par les forces gouvernementales dans le cadre de vastes et systématiques attaques contre la population civile constituent un crime contre l’humanité”, affirme le rapport.
Dans un document de dix pages, la commission d’enquête, présidée par le juriste brésilien Paulo Sergio Pinheiro et dont l’ancienne procureure internationale la Suissesse Carla del Ponte est membre, accuse les autorités de Damas d’avoir pratiqué des disparitions forcées depuis le début des troubles, en 2011. Cette campagne d’intimidation a été utilisée comme une tactique de guerre.
“Des civils, en majorité des hommes adulte, ont été enlevés par les forces armées et de sécurité syriennes ainsi que par les milices pro-gouvernementales lors d’arrestations de masse, de perquisitions des domiciles, aux barrages et dans les hôpitaux”, souligne le rapport de cette Commission d’enquête mise en place par le Conseil des Droits de l’Homme de l’ONU.
“Les enlèvements avaient souvent un caractère punitif, en visant les membres de la famille de déserteurs, de militants, de combattants et de personnes donnant des soins médicaux aux opposants”, selon le rapport.
Les autorités refusent de fournir des informations sur les disparus, et dans certains cas des membres de la famille qui se sont adressées aux services de sécurité ont eux mêmes été arrêtés, poursuit le document.
Depuis la dernière année, certains groupes de l’opposition armée ont pris de plus en plus d’otages pour des échanges de prisonniers ou des rançons, relève la Commission qui note qu’on ne peut parler de “disparitions forcées” dans la mesure où la situation des victimes n’est pas cachée aux familles.
Mais ces derniers mois certains groupes se sont livrés à des pratiques qui sont assimilables à des disparitions forcées en violation du droit humanitaire international, estime le rapport.

سوريا بحاجة إلى فكر يتجاوز الأيدي الأقليمية


هل التشكيل الأخير لـ «جيش الإسلام في سوريا» جزء من المؤامرة التي رفضها الوطني السوري معاذ الخطيب، ودفعته إلى التنديد بالتدخلات الخارجية الإقليمية بعد أن دفعته إلى الاستقالة  ؟

 

le 3 mai 2013

والسلاح الكيماوي

سوريا لون الطيف الإنساني - Syrie couleur de l'humanité

سوريا لون الطيف الإنساني – Syrie couleur de l’humanité

Jean-Pierre Filiu: “Si on ne fait rien, il y aura des bombardements à l’arme chimique réguliers.”


*

http://www.dailymotion.com/video/x13gwai_jean-pierre-filiu-si-on-ne-fait-rien-il-y-aura-des-bombardements-a-l-arme-chimique-reguliers_news#.UhZTp8Z92rY.facebook

*

Repression-et-tueries-de l'Emirat d'el Assad

Oppressions-et-tueries- en Syrie…

Syrie : l’extermination chimique que prépare Bachar el-Assad

http://blogs.rue89.com/jean-pierre-filiu/2013/08/25/syrie-lextermination-chimique-que-prepare-bachar-el-assad-230973

Jean-Pierre Filiu
Universitaire
Publié le 25/08/2013 à 11h47

Des cadavres de Syriens victimes des attaques du 21 août, à Damas, le 22 août 2013 (Uncredited/AP/SIPA)

J’ai pu, au fil des années, rencontrer à plusieurs reprises Bachar el-Assad. Avant lui, j’avais eu accès à de nombreuses occasions à son père Hafez el-Assad, qui lui a cédé le pouvoir à sa disparition en 2000, après trente années de pouvoir absolu.

J’en ai acquis la conviction que tout, mais littéralement tout est possible de la part de tels despotes. Car, bien plus conscients que les observateurs extérieurs de la fragilité de leur régime, le recours à la terreur jusqu’aux pires extrémités leur paraît un instrument de politique banalisé, voire normal.

« L’Etat de barbarie », comme le décrivait justement Michel Seurat, repose sur l’exercice de la violence la plus implacable à l’encontre de la population, qui doit n’avoir de choix qu’entre la soumission et la mort.

Mensonge d’Etat

Pour valider cette impitoyable alternative, Assad père et fils savent que deux conditions doivent impérativement être réunies :

  • le territoire syrien doit être interdit à toute catégorie d’information indépendante ;
  • l’opposition intérieure doit être systématiquement assimilée à unemanipulation extérieure, de préférence Mossad et CIA, sinon Irak, Turquie, Arabie ou Qatar, suivant les périodes.

C’est le huis clos de mars 1982 qui permet à Hafez al-Assad d’exterminer une bonne partie de la population de Hama et de détruire le tiers du centre historique de cette ville. C’est ce huis clos que Bachar rétablit en nos temps de « transparence » supposée, par la liquidation des journalistes étrangers ou syriens. Le libre accès de la presse, pourtant spécifié dans les plans de la Ligue arabe en décembre 2011 et de l’ONU en avril 2012, restera toujours lettre morte.

Une fois ce huis clos garanti, la propagande du régime n’a plus qu’à instiller le doute à chaque affirmation de l’opposition, qui ne pourra effectivement être vérifiée de « sources indépendantes », celles-ci étant bannies de Syrie.

Ce cercle vicieux est poussé à l’extrême depuis quelques jours : les inspecteurs de l’ONU se voient interdire à Damas l’accès aux sites des frappes chimiques, pourtant tout proches de leur hôtel. Cela n’empêche pas la télévision gouvernementale d’accuser l’insurrection des crimes perpétrés par sa propre armée, sans même juger utile de mobiliser les fameux inspecteurs de l’ONU pour conforter ce mensonge d’Etat.

Bachar teste la passivité internationale

L’obsession de Bachar el-Assad, héritée de son père, est la survie du régime coûte que coûte. Le peuple syrien disparaît dans la vision surplombante du despote qui, comme tous les dictateurs de l’Histoire, est en partie acquis à sa propre propagande.

L’essentiel n’est donc pas de ménager, au moins relativement, une population tenue pour quantité négligeable, mais de tester la passivité internationale à chaque degré de l’escalade contre cette population, évidemment accusée de n’être qu’un ramassis de « terroristes », de « djihadistes » et d’« agents » du Mossad, de la CIA ou du Golfe.

Dès le début des manifestations pacifiques, en mars 2011, Bachar el-Assad lâche ses snipers pour abattre des opposants désarmés. Un mois plus tard, ce sont les blindés qui font mouvement dans les zones contestataires. Avec l’été, ces mêmes blindés, cette fois équipés de mitrailleuses lourdes, sèment la terreur dans les villes gagnées à l’opposition. Durant l’hiver suivant, l’artillerie commence à pilonner les quartiers rebelles.

A chaque fois, le dictateur teste la nouvelle escalade sur un terrain limité, mesure l’inanité de « condamnations » internationales purement verbales, avant de généraliser la pratique à l’ensemble du territoire syrien.

Cette épouvantable surenchère se poursuit à l’été 2012, avec la banalisation des raids aériens à l’encontre de zones résidentielles.

Aucune réaction crédible n’intervient face à ces crimes de guerre, hormis quelques communiqués indignés et des reportages effarés. Assad peut dès lors passer au bombardement par des missiles balistiques Scud, d’une portée de 300 km. Jamais ce type d’armes stratégiques n’avait été utilisé par un régime à l’encontre de sa propre population. Là encore, la passivité prévaut, encourageant naturellement les bourreaux à récidiver et à systématiser leur nouvelle arme de terreur.

Le recours aux armes chimiques est avéré depuis la veille de Noël 2012, dans un quartier de Homs. Soucieux de ne pas défier directement la « ligne rouge » tracée par l’administration Obama, Assad se contente d’utilisations ponctuelles, mixant gaz incapacitants et explosifs classiques. Le bilan de l’ensemble de ces frappes sur plus de six mois est de l’ordre de 150 tués, ce qui paraît bien faible au vu des 100 000 morts de la tragédie syrienne (ce bilan global est d’ailleurs sans doute sous-évalué).

Menacé au cœur de son périmètre de sécurité

La population des zones « libérées », qui a payé le prix fort pour connaître son tyran, est convaincue qu’Assad, s’il n’est pas arrêté, lancera une frappe massive aux armes chimiques. Les hôpitaux révolutionnaires d’Alep, où je me trouvais en juillet, sont désormais équipés d’installations de fortune pour les premiers soins et la décontamination en cas d’attaque chimique.

Le million d’habitants de cette partie « libérée » d’Alep dispose de seize msaques à gaz et de 10 000 doses d’atropine, le seul antidote à l’exposition au gaz sarin.

Selon l’opposition, la décision d’une campagne chimique contre les quartiers rebelles de Damas a été prise le 8 août. Bachar el-Assad a échappé ce jour-là à un attentat le visant à proximité de la mosquée Anas Bin Malek, où il devait participer aux prières de la fin du ramadan.

Pour avoir habité de longues années à côté de cette mosquée, je peux affirmer qu’il s’agit du cœur du périmètre de sécurité du régime. Ainsi la dictature Assad, qui doit recourir aux supplétifs libanais du Hezbollah pour reprendre pied à Homs et à Qusseir, est désormais menacée dans sa capitale même.

Bachar en toute impunité

Rescapé d’un attentat en juin 1980, Hafez el-Assad avait ordonné en représailles le massacre de centaines de détenus politiques dans la sinistre prison de Palmyre. Le châtiment du tyrannicide, crime absolu dans le système Assad, doit être aussi aveugle que dissuasif.

C’est peut-être à partir de ce moment qu’ont été planifiés les préparatifs d’une frappe majeure aux armes chimiques, visant à punir la population des quartiers rebelles de Damas, puis à l’en expulser, en vue d’y écraser enfin les unités infiltrées depuis de longs mois.

L’impunité de la junte égyptienne n’a pu qu’encourager Assad à passer à l’acte. Après tout, près d’un millier de personnes ont été massacrées en Egypte, du 14 au 16 août, sans réaction internationale autre que verbale. Si un tel carnage peut se dérouler dans un pays pourtant ouvert à la presse étrangère, alors tout semble possible en Syrie.

L’arrivée des inspecteurs de l’ONU de Damas ne peut que favoriser ce plan : leur mandat, âprement négocié par les diplomates loyalistes, ne concerne que trois sites situés hors de Damas et leur interdit de désigner publiquement les responsables. Cette présence structurellement impuissante, loin de réfréner les massacreurs, conforte au contraire leur détermination.

Le 21 août, des dizaines de missiles sont tirés entre 2h30 et 5h30 locales à partir de bases gouvernementales contre la Ghouta, soit la banlieue est et ouest de la capitale. Les hôpitaux de fortune sont vite débordés par l’afflux des victimes. La proportion d’enfantsest effroyable, du fait de leur vulnérabilité à l’exposition aux gaz. Des familles entières sont assassinées dans leur sommeil, car les chaleurs estivales les amenaient à dormir la fenêtre ouverte. Le bilan dépasse largement le millier de morts, parmi lesquels Médecins sans frontière (MSF) relève au moins 355 victimes de neurotoxiques.

Cela fait quatre jours que ce massacre sans précédent en Syrie a été perpétré et, comme Bachar el-Assad le pariait, rien ne vient une fois de plus remettre en cause son impunité. Il aura ainsi, comme à chaque escalade dans l’horreur, su banaliser l’emploi d’une arme nouvelle à l’encontre de sa population.

Trois scénarios possibles

Après la banlieue de Damas, ce sera Homs ou Deir Ezzor. On ne peut dorénavant plus exclure le tir de missiles Scud, équipés de charges chimiques, à l’encontre d’Alep, ne serait-ce que pour éviter que la deuxième ville du pays ne passe sous entier contrôle de la révolution.

Trois grands types de scénario se profilent à un horizon très proche, du moins au plus plausible :

  • L’administration Obama, mesurant enfin l’échec d’une politique qui a renforcé à la fois Bachar al-Assad et les djihadistes, décide avec ses alliés des frappes ponctuelles contre les centres de commandement du régime, avec un accent sur les bases de déclenchement des frappes chimiques. Le déploiement de la marine de guerre en Méditerranée orientale semble plaider en faveur de cette hypothèse.

Mais cette logique de « guerre froide » s’inscrit parfaitement dans le schéma de propagande d’Assad et de son allié Poutine. Et les réticences du président américain à un engagement militaire au Moyen-Orient sont notoires.

Enfin, Israël se satisfait toujours de la neutralisation réciproque des miliciens chiites et des radicaux sunnites. Quant à la Turquie, elle est trop absorbée par la crise du système Erdogan pour être à l’initiative.

  • La résistance syrienne obtient enfin l’armement anti-aérien et antichar qui lui a été promis depuis un an, sans jamais être livré. Cette posture offre l’avantage de conforter la posture nationaliste de la révolution syrienne, tout en lui permettant de neutraliser à terme la surenchère djihadiste.

Il n’est cependant pas certain que cette option, à la faisabilité garantie à l’automne 2012, soit aujourd’hui à la hauteur d’une bataille qui a banalisé l’utilisation tactique des armes chimiques. Enfin, la CIA ne veut soutenir que des supplétifs, comme ceux qu’elle avait appuyés au Kossovo en 1999, et elle refuse de collaborer avec des commandos syriens à la farouche autonomie.

  • Il est donc fort probable qu’il ne se passera rien de notable, hormis une agitation diplomatico-militaire largement déconnectée de l’évolution sur le terrain.

Des « fuites » distillées de manière judicieuse permettront d’accréditer la fable d’une action clandestine des services occidentaux, justifiant ainsi la passivité publique de leurs dirigeants. Et l’interdiction du terrain syrien aux investigations indépendantes fera le lit de toutes les théories de la conspiration. Des Voltaire auto-proclamés se draperont dans leur « liberté de pensée » pour dénier au peuple syrien jusqu’au droit de compter ses propres morts.

Un avant et un après le 21 août 2013

Et le monde continuera de tourner. Du moins le croira-t-il. Car il y aura un avant et un après le 21 août 2013. Bachar el-Assad prépare déjà sa prochaine campagne d’extermination chimique, d’une toute autre ampleur. A bien des égards, il lit en nous comme dans un livre ouvert et il a fort peu de respect pour nos sociétés.

J’ai entendu Hafez el-Assad proclamer que Gorbatchev aurait dû être fusillé comme traître à la patrie soviétique. Bachar et ses complices doivent jubiler face aux contorsions de la « communauté internationale ».

La passivité actuelle vaut donc complicité dans le massacre suivant, qui ne saurait trop tarder. Le maître de Damas sèmera la terreur tant qu’il ne sera pas brisé. Et il a l’embarras du choix pour exporter le chaos dans les pays voisins.

Deux ans après l’holocauste chimique d’Halabja contre les Kurdes irakiens, Saddam Hussein, grisé par son impunité, envahissait en 1990 le Koweït. Gageons que Bachar el-Assad n’attendra pas aussi longtemps pour précipiter toute la région dans l’horreur.

En Syrie, il ne s’agit plus de morale élémentaire, mais de sécurité collective.

%d bloggers like this: