La haine enseignée aux enfants


 

Israël-Colons-Yémen-Houthis-Syrie-Radicuax

Barbouillages d’un temps à l’envers – عن خرابيش الزمن المقلوب


Opposition-2

Barbouillages d’un temps à l’envers
(…)
Il est confortable de se cacher derrière le proverbe : “Tout arrive pour une raison ou une autre », quand on ne peut pas expliquer ce qui se passe actuellement. Une époque où certains Arabes se réjouissent parce que Damas est touché par des missiles israéliens. Un temps où certaines races arabes normalisent les relations avec l’entité sioniste, tandis que Jérusalem est en train d’être judaïsée. Un temps où les perdants célèbrent les victoires de leurs adversaires. Certains d’entre eux couvrant leur incapacité à libérer leurs îles occupées en occupant les îles des autres. Quel est temps où on qualifie la destruction de tout un pays de  “restauration de l’espoir”. C’est un moment où certains Arabes chantent la “démocratie” en Israël, afin de dissimuler leurs extravagances et arrogances. Quel est ce temps où le Palestinien, la victime, s’excuse auprès de son tueur, et s’humilie même dans son cri de douleur pour ne pas s’élever au-dessus du fouet de son tortionnaire. Quel est ce temps où la victime doit guérir ses blessures pour ne pas blesser l’œil de son violeur. Quel est ce temps où le Palestinien est appelé à célébrer la générosité du voleur ou de faire « taire » un violeur.
A cette époque étrange, Jérusalem est souillée à chaque prière, Bagdad est détruite, Damas est pilonnée, Sanaa est brûlée, et les plus belles des villes arabes se vendent dans le monde comme esclaves dans les marchés d’esclaves internationaux. En ce ce temps, certains se vantent de l’ouverture d’un théâtre et d’un cinéma dans les « villes de sel », sous les auspices de l’Autorité de divertissement ou du Ministère du bonheur. Les tours se bâtissent sur les ruines de la dignité et de l’architecture exaltée des corps des enfants et la douleur des pauvres, et les autoroutes traversent les profondes blessures des corps des opprimés et des sans-abri et des disparus derrière les barreaux primitifs.
Ainsi, Si nous étions fatigués du lexique, nous l’appelons le temps de l’apostasie, ou le temps de la défaite, mais ce que nous voyons et ce que nous entendons a dépassé tous les temps. Des Arabes précipitent en rampant sur les ventres pour normalisation avec l’occupation plat, sans honte ni crainte, font la course dans les rues de Jérusalem pour célébrer le soixante-dixième anniversaire de l’entité sioniste, trinquent à l’honneur de la Nakba palestinienne qui perdure depuis soixante-dix ans, ravis de déplacer l’ambassade américaine à Jérusalem, vers « la capitale éternelle » de l’entité cancéreuse.

عن خرابيش الزمن المقلوب

 
نواف التميمي

11 مايو 2018

 

في رواية الكويتي، سعود السنعوسي، “ساق البامبو”، لا يجد البطل تفسيرا لكل ما يجري معه أو من حوله إلا عبارة سمع أمه ترددها، وهي تُعيد مجريات الأمور إلى “سبب ولسبب”. كان البطل الفيليبيني هوزيه، أو عيسى الكويتي، يُردد هذه العبارة، عندما يعجز عن فهم ما وقع لوالدته التي حملت به عندما كانت تعمل خادمة في الكويت، أو محاولاً تفسير تقلبات الحياة، وهو الذي غادر بيت جده صغيراً حالما بالسفر إلى الكويت للقاء والده، والتنعم بحياة رغيدة نسجها في خياله من فتافيت قصصٍ كانت ترويها له والدته قبل النوم.
لعله من المريح التواري خلف حكمة أم هوزيه “كل شيء يحدث بسبب ولسبب”، عندما يعجز المرء عن تفسير ما يجري في الزمن الراهن. زمن يفرح فيه بعضٌ عربي لأن دمشق تُدك بصواريخ إسرائيلية. زمن يتسابق فيه بعض عربي للتطبيع مع الكيان الصهيوني بينما تُهود القدس. زمن يحتفل فيه المهزومون بانتصارات خصومهم عليهم. زمن يغطي بعضهم عجزه عن تحرير جزره المحتلة باحتلال جزر الغير. أي زمنٍ هذا يُسمى فيه تدمير مقومات بلد كامل “إعادة الأمل”. أي زمنٍ هذا يتغنى فيه بعض عربي بـ”ديمقراطية” إسرائيل، لستر عوراته الاستبدادية المستفحلة. أي زمنٍ هذا يعتذر فيه الفلسطيني، الضحية، من قاتله، ويتواضع حتى في الصراخ من الألم، حتى لا يعلو صوته على سوط جلاده. أي زمنٍ هذا تلملم فيه الضحية صديد جراحها، كي لا تؤذي عين مغتصبها. أي زمنٍ هذا يُدعى فيه الفلسطيني إلى الاحتفال بكرم سارق أرضه أو “يخرس” مُغتصباً.
في هذا الزمن العجيب، تُدنس القدس الشريف عند كل صلاة، تدمر بغداد، تُدك دمشق، تحرق صنعاء، وتباع أجمل المدن العربية وأعرقها سبايا في أسواق النخاسة العالمي. في هذا الزمن، يتباهى بعضهم بافتتاح مسرح ودار سينما في مدن الملح، بإشراف هيئة الترفيه أو وزارة السعادة. تشيد الأبراج على ركام الكرامة، ويتعالى البنيان الإسمنتي على جثث الأطفال وآلام الفقراء، وتشق الطرق السريعة من جراحٍ غائرة في أجساد المقهورين والمشردين والمغيبين خلف قضبان البدائية.
كنا إذا ما ضاق بنا المعجم نسميه زمن الردّة، أو زمن الهزيمة، لكن ما نراه وما نسمعه فاق كل الأزمان. عرب يهرولون انبطاحاً للتطبيع مع الاحتلال، بلا خجل أو وجل، يتسابقون في شوارع القدس المحتلة محتفلين بالذكرى السبعين لقيام الكيان الإسرائيلي، يقرعون نخب النكبة الفلسطينية المستمرة منذ سبعين عاما، مبتهجين بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، “العاصمة الأبدية” للكيان السرطاني.
في هذا الزمن المقلوب، يبدو وكأن الدنيا سقطت عن قرن الثور، وراحت تسير على رأسها، فالولايات المتحدة الأميركية، رأس العالم، باتت ذيله، وصارت “بندقية للإيجار” تخوض الحروب بالوكالة عمن يغطي فاتورة السلاح. وصار رئيسٌ فاسد، هو في الأصل تاجر فاشل، وطالب فاشل، وولد فاشل، يقود العالم بنار “تويتر” ولسانه السليط.
في هذا الزمن، يصير الحذاء نجماً في مسرح الدبلوماسية الدولية، تلوح به مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن، نيكي هيلي، ضد كل من يعارض إسرائيل. ويقدم رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو وجبة حلوى لرئيس وزراء اليابان على حذاء، يبتلعه وريث الإمبراطورية العظيمة، على مضض، ولعله يبكي بصمت. وفي هذا الزمن الزاحف على جبهته، يجثو نجم هندي على ركبة ونصف لأخذ صورة سيلفي مع نتنياهو وزوجته، متناسيا قول الحافي غاندي إن “الحق هو المحبة ووحدها المحبة سلاح لا يقوى عليه سلاح”.
قاتمة هي الصورة، كلما حاولت الاقتراب من تفاصيلها، تسيح فيها الألوان متداخلة، حتى تستحيل الى خرابيش. تتداخل فيها الألفاظ والمعاني، فتصير المقاومة عبثاً، وتضحي الخيانة وجهة نظر، والركوع براغماتية، والاحتلال إنموذجاً، يتقدم الجبناء مزركشين بالأوسمة الزائفة ويمضي الشهداء بصمت. زمنٌ بلا خشبة، ولا نص مكتوب، تجري أحداثه في الكواليس، بينما يجلس الجمهور مأخوذاً بلون الستارة السوداء، يردّد “كل الأشياء تحدث بسبب ولسبب”.

في أنه لا خيار سوى الحرية – En cela, il n’y a pas d’autre choix que la liberté


Ne-touche-pas-à-mon-peuple

Ne-touche-pas-à-ma Syrie

سمير الزبن | الخميس 12 نيسان 2018

شكل الاستبعاد من المشاركة جوهر العملية السياسية في الدول العربية، على مدى أكثر من نصف القرن المنصرم من الحياة السياسية العربية. فمن خلال استبعاد المواطنين والقوى السياسية المعارضة من المساهمة في العملية السياسية وتفاعلاتها وآليات تمثيلها، افتقدت الدول العربية أشكال التعبير السياسي المعلن عن المعارضة ضمن مؤسسات الدولة التي يحتكرها طرف واحد مستبعداً القوى الأخرى. وبحكم هذا الاستبعاد شكل الاحتقان السياسي البديل عن المشاركة السياسية، والذي أخذ في بعض الحالات شكل العنف المسلح رداً على الإلغاء السياسي للمعارضة٠

فالدولة كطرف مهيمن على العملية السياسية والاقتصادية في البلدان العربية بوصفها «المؤسسة الكلية»، سمحت في ظل غياب المشاركة السياسية، وفي ظل غياب رقابة المجتمع المدني على أداء السلطة السياسية ومحاسبتها ومعاقبتها في انتخابات نزيهة، بانتشار الفساد الذي استشرى في العديد من الدول العربية، لدرجة أن محاربته أصبحت واحداً من الأحلام المستحيلة التحقيق في ظل دولة الاستبداد ذاتها. وقد عمل هذا الفساد الذي استشرى كفساد هيكلي على تكوين شرائح اجتماعية، حولت الفساد إلى مؤسسات لها آليات عمل متماسكة وتقاليد راسخة، وعلى رأس هذه الآليات إغناء وإفقار المواطنين، وفق الولاء للسلطة السياسية٠

وأصل الفساد يكمن في تحويل مؤسسات الدولة التي يفترض أنها تؤدي خدمة عامة للجميع إلى خدمة مصالح النخب الموجودة في السلطة والى احتكار شخصي، بذلك يتحول المنصب السياسي إلى وسيلة لخدمة المصالح الشخصية، بدل أن يكون وسيلة لأداء خدمة عامة٠

في هذه الشروط افتقدت العملية السياسية قواعدها المحددة للتفاعل بين السلطة والمجتمع، بين الاقتصاد والسياسية. فعدم خضوع العملية السياسية لقواعد محددة، أو عدم الرجوع إليها لإصدار القرارات السياسية المتعلقة بمصائر الدولة والمواطنين، تركا العملية السياسية من دون آلية واضحة يتم اتباعها لتحقيق المشاركة السياسية الفعلية، باعتبار المواطن مرجعية الدولة عبر المشاركة السياسية. لكن واقع الحال في الدول العربية أن الاستبداد الذي سيطر على كل العملية السياسية والى حد كبير على كل العملية الاقتصادية، أخضعها لقواعد وشروط اعتباطية، وأول شروط هذه العملية استبعاد الآخرين من المشاركة في صنع القرار والوسيلة الأسهل لممارسها احتكار السلطة، هي الاحتكار المطلق للقرار السياسي وتحويل القوى السياسية الأخرى من شركاء في العملية السياسية إلى خدم للمستبد واعتماد آليات القمع وسيلة وحيدة لحماية النظام٠

بذلك، تم تدمير العملية السياسية بشكل نهائي وجعلها لاغية من حيث المبدأ. فالصورة التي أسفر عنها الوضع في العديد من الدول العربية عشية الثورات العربية، هي تدمير المجال السياسي باستخدام أدوات العنف، وفي الكثير من الحالات تحت شعارات وطنية، لا تجد أي مضامين حقيقية لها في التطبيق العملي لهذه السلطات الشمولية٠

وفر الربيع العربي فرصة مواتية لتجاوز الاحتقانات القائمة في الدول العربية التي انفجر فيها، وكان الوعد بإنتاج حياة سياسية عربية جديدة قد بات في متناول اليد. فقد أصبحت عملية التغيير ضرورية، ولا يمكن أن يسير العالم العربي إلى الأمام من دونها. وكانت الشرط الضروري لتغير واقع تحول إلى حالة من الاستنقاع لا خروج منه إلا بثورات شعبية تطيح، ليس السلطة السياسة وحسب، بل الواقع القائم كله أيضاً. لكن مسار الربيع العربي لم يكن سلساً، فقد تبين أن حجم الخراب والاختراق السلطوي للبنية المجتمعية أكبر مما كان متصوراً، ما عقد العملية وأدخلها في دائرة الفشل، ما جعل وعد الحرية في العالم العربي في مهب الريح٠

لقد عمل القمع الوحشي الذي اعتمدته سلطات الاستبداد لمواجهة الربيع العربي على تصاعد العنف المسلح، باضطرار الحركات الاحتجاجية للجوء إلى السلاح في مواجهة القمع الوحشي لأنظمة الحكم (الحالة السورية والليبية والى حد كبير الحالة اليمنية)، ما أدخل الأوضاع في هذه الدولة في حالة من التفكيك المجتمعي وفي حرب أهلية دموية مدمرة، وترافقت مع أوضاع اقتصادية واجتماعية يائسة تضغط بقسوة على قطاعات اجتماعية تتسع باستمرار. كل ذلك شكل بيئة ملائمة لتضخم القوى الجهادية ذات المنشأ القاعدي (نسبة إلى تنظيم القاعدة) وقد ساهمت سلطات الاستبداد نفسها في دعم هذه القوى بشكل مباشر وبشكل غير مباشر، لتصوير هذه القوى بوصفها البديل الوحيد عنها، ولتقول إنها، كسلطات مستبدة، هي أهون الشرور لأن بديلها هو تيارات الإسلام «الجهادي» الإرهابية، وأن الربيع العربي لا وجود له، وليس هناك حركات شعبية لها مطالب سياسية تتمحور حول قضايا الحرية٠

هل هذا يعني أن وعد الربيع العربي بات من الماضي؟

بالتأكيد لا، فالأوضاع الجديدة على صعوبتها تؤكد أن الحرية هي الطريق الوحيد الذي يمنح هذه الدول فرصة صناعة مستقبلها، وكل خيار آخر يذهب بها إلى ماضٍ أسود هو آخر ما تحتاجه المنطقة٠

* كاتب فلسطيني

%d bloggers like this: