Dictateur restitué en Syrie !!


*

Daech-Vaincu-Dictateur-restitué.jpg

 

*

Advertisements

وجهاء العالم في نظر السوريين


فوّاز حداد

22 مايو 2018

لا يقيم السوريون وزناً لوجهاء العالم، على الرغم من بؤسهم، وما أصابهم من نوائب، ليس للدهر صلة بها، فساسة العالم المتشدقون بالحريات وحقوق الإنسان، أفقدوهم الثقة بالتعاضد الإنساني، بتغافلهم عن الخطوط الكيماوية الحمراء، وإن شككوا بهم قبلها، بعدما باتت في عهدة كافكاوية محاكم العدالة الجنائية الدولية، لتضيع في كواليسها، فاستسهل النظام القتل بالكيماوي، طالما بوتين مستعجل على إنهاء الحرب السورية.

ترى من أين يأتي الغرب بجهابذة سياسييه الانتهازيين، بينما تعج جامعاته بحملة الفكر الحر، ويمتلئ تاريخه بالعباقرة من رواد الإنسانية، صانعي التنوير والنهضة والتقدم والحضارة، الذين زرعوا الإحساس بعالم جميل يحلو العيش فيه. في حين برع سياسيوه في تشويهه، وتحويله إلى مكان قبيح، تحلو النجاة منه.

لم توفر السياسة جهداً في تجميل رجل مثل وزير الخارجية الروسي لافروف، فكان حسب التقييمات الدبلوماسية الدولية، واحداً من أبرع وزراء الخارجية في العالم، أثبت في دفاعه عن المصالح الروسية قدرة هائلة، لا سيما في الأزمة السورية. لكن ماذا عن مصلحة شعب بأسره؟ لذلك لا غرابة في ألا يراه السوريون أكثر من بلطجي متغطرس كذاب، يذكرهم بمفوضي الشعب في زمن ستالين أولئك الذين اتهموا واعتقلوا وحاكموا وقتلوا وهجّروا ونفوا مئات الآلاف تحت ظلال أيديولوجية شيوعية بررت الجرائم بالحتمية التاريخية. أما لافروف فيهدد ويتوعد تحت ظلال دولة مافياوية تستلهم ماضي الـ ك.ج.ب وتسعى إلى استعادته لإحكام سيطرتها على دولة تحررت من الطغيان لتعيدها إليه.

المؤكد ألا علاقة لتاريخ بلدانهم بهؤلاء المعاقين عن فعل قدر ضئيل من الخير لشعوب بلدان ترسف في الطغيان. وما تساؤلات السوريين التي تعبّر عن سذاجة، إلا نتيجة عدم خبرتهم بالسياسة، فقد استيقظوا متأخرين، لو أجالوا النظر عميقاً في التاريخ القريب، لرأوا مجانين السلطة يتحكمون بالعالم ويقودونه إلى حربين عالميتين، وإلا ماذا ندعو هتلر وموسوليني وستالين.

هل كان العالم بحاجة إليهم؟ إن كان، فلتدمير الحضارة، ومثلهم صانعو الأيديولوجيات القاتلة من محترفي ثورات أثمرت عبادة الفرد. أما وجهاء التاريخ في منطقتنا، فتعج بالكثيرين، أكثرهم انفضاحاً الانقلابي المصري، والسفاح السوري، وأولئك المتحذلقون فوق منابر الأمم المتحدة.

ينظر السوريون إلى النظام الذي ثاروا عليه على أنه عصابة من اللصوص، نظرتهم هذه وليدة استنتاجات واقعية، فإذا كانت عصابة تحكم سورية، فلا بد أن تشد من أزرها وتساندها عصابة تحكم روسيا، وعصابة تدعي التدين تحكم إيران، ما يجعلهم يعتقدون أن دول العالم إن لم تحكمها عصابات مماثلة، فهذا النمط على وشك التعميم ليكونوا على سوية مناخ لا يمكن التفاهم فيه إلا بمنطق المافيات.

لا شك في بلوغ السياسة أحط درجاتها وأدنى مستوياتها، وقد يستحيل تقدير الزمن اللازم لتأهيل سياسيي العالم على تفهم مهنة تحتاج إلى قدر أقل من القذارة، بحيث لا يتساوون مع القتلة.

Des démissions dans la Coalition nationale syrienne – استقالات الائتلاف الوطني السوري: تمهيد لتأسيس إطار جديد للمعارضة


recently-the-city-of-aleppo-syrias-second-largest-city-and-a-rebel-stronghold-has-been-hit-by-airstrikes-more-than-4500-children-have-died-in-that-city-alone

 Des démissions dans la Coalition nationale syrienne: introduction pour ouvrir la voie à l’établissement d’un nouveau cadre pour l’opposition

26 avril 2018
George Sabra, Suheir al-Atassi et Khaled Khoja, membres de l’Assemblée générale de la coalition  nationale syrienne, ont annoncé mercredi leur démission de la coalition en contestation contre ce qu’ils ont appelé la “sortie de la coalition de sa voie révolutionnaire”

استقالات الائتلاف الوطني السوري: تمهيد لتأسيس إطار جديد للمعارضة

إسطنبول ــ العربي الجديد

26 أبريل 2018

يوحي شكل تقديم استقالات قيادات وأعضاء من الائتلاف الوطني السوري، أمس الأربعاء، والأجواء التي سبقتها، مع معلومات ضئيلة يصرّ أصحاب الشأن على إبقائها طيّ الكتمان إلى حين اكتمال التحضيرات، بأن إطاراً جديداً للمعارضة السورية يتم التحضير لإطلاقه إلى العلن، من دون تحديد شكل الإطار ولا تاريخ ولادته ولا الغطاء الإقليمي الذي من الممكن أن يُعطى له. لكن المعلومات المؤكدة التي حصلت عليها “العربي الجديد”، تفيد بأن مجموعة كبيرة من مؤسسي الائتلاف، وقبله المجلس الوطني السوري، تداعوا للاجتماع في الأيام والأسابيع الماضية، في عدد من مدن المنطقة، على خلفية عدم رضاهم عن أداء الائتلاف الوطني الحالي والهيئة العليا للتفاوض التي يرأسها نصر الحريري، وانخفاض سقف موقفهما وأدائهما تحديداً خلال مجازر الغوطة الشرقية وما تلاها، وبقاء السقف السياسي للائتلاف وللهيئة العليا محكوماً بما صار يعرف بمسار أستانة الذي تحدد روسيا خطوطه العريضة للتوصل إلى ما تسميه “الحل السوري”، فضلاً عما يسميه هؤلاء المعارضون المخضرمون “انقلاباً” نُفذ بحقهم في انتخابات الهيئة العليا للتفاوض أخيراً في الرياض، وعلى أثرها استقال عدد من قيادة الهيئة العليا للتفاوض المنبثقة من الائتلاف، في مقدمتهم حينها منسق الهيئة رياض حجاب، الذي تفيد المعطيات الحالية بأنه سيكون المحور الرئيسي في أي إطار معارض جديد يتم العمل لإطلاقه قريباً فور الاتفاق على تفاصيله السياسية والتنظيمية

وتوالي الاستقالات من الائتلاف الوطني السوري أمس، قبل أيام من موعد الخامس من مايو/ أيار المقبل المحدد لانتخاب قيادة جديدة للائتلاف، شمل أعضاء مهمين وظلوا لفترة طويلة في الدائرة الضيقة لصنع القرار في العنوان السياسي الأبرز للثورة السورية منذ أواخر عام 2012، وأبرزهم جورج صبرا وخالد خوجة وسهير الأتاسي، مع ترجيح أن تتسع دائرة المغادرين لتشمل وجوهاً بارزة أخرى مثل رياض حجاب وغيره من سياسيين وعسكر. 

وبينما قللت مصادر في الائتلاف من أهمية هذه الاستقالات “المتوقعة”، إلا أن معارضين سوريين يرون أن الائتلاف بات بأمسّ الحاجة إلى “إصلاح وتقويم وإلا إعلان حل نفسه”، إذ لم يستطع القيام بالمهام المنوطة به وهو ينتقل من فشل إلى آخر. وكان جورج صبرا أول المعلنين عن استقالته من الائتلاف، وأرجعها إلى أن “الائتلاف لم يعد ائتلافنا الذي حمل أمانة الإخلاص لمبادئ الثورة وأهداف الشعب، ولأن طرق العمل والتدابير المعتمدة لا تحترم الوثائق والقرارات، ولا تلتزم إرادة الأعضاء والرؤية الوطنية السورية المستقلة وبسبب التناقضات الجارية بين مكوناته وأعضائه”.

كما أعلنت سهير الأتاسي انسحابها من الائتلاف، “بعد أن أصبح المسار الرسمي الحالي للحل السياسي في سورية متطابقاً مع المسار الروسي الذي يعيد تأهيل منظومة الأسد ومجرمي الحرب ويقوّض الحل السياسي الفعلي والجوهري، فيحيله إلى تقاسم سلطات ومنافع لقوى وشخصيات ودول”، وفق ما جاء في بيان الانسحاب. وأوضحت الأتاسي، لـ”العربي الجديد”، أن “الاستقالة ليست مفاجئة”، مضيفةً: “جنّدنا عملنا داخل المؤسسات الرسمية ضد المسار الروسي المطروح والمبني على المشاركة مع منصات موسكو وقدري جميل، وأصبح الحل وفقاً لهذا المسار هو الحديث عن دستور وانتخابات”. ولفتت إلى أن “المسار الروسي هو المطروح حالياً في جنيف، وهو مشروع إعلان الهزيمة”، مشيرة إلى أنه “لا يمكن اعتبار الاستقالات التي حدثت بأنّها تعبّر عن توجّه جماعي، وإنما هو توجّه يضم الكثير من السوريين في الداخل والخارج، ممن يشعرون بأن المسار المفروض في جنيف هو مسار إعلان هزيمة واستسلام، ويدعون إلى مسار آخر هو مسار استقلال القرار، ورفض إعلان الهزيمة”. وأوضحت أن “التحدي الذي واجهناه هو إما الاستسلام لهذا الطرح الروسي، والانخراط به، أو الزوال من المشهد كمؤسسات أو شخصيات، لذلك هناك مجموعة من الشخصيات رأت أن هذا الطرح غير وطني وثوري وفضلت عدم الانخراط فيه”، مشيرة إلى أن “هناك من فضّل البقاء تحت الابتزاز الذي تعرض له وفي واجهة المشهد السياسي الموجود وانخرط في هذا المسار كما أعلن خالد خوجة، وهو رئيس سابق للائتلاف، استقالته، مشيراً إلى إيمانه “بضرورة استقلالية القرار الثوري، وضرورة استمرارية العمل الوطني خارج إطار الائتلاف”، مؤكداً تأييده ما ورد في بياني صبرا والأتاسي. كذلك أعلن فصيل “لواء المعتصم” المقاتل ضمن فصائل “درع الفرات” التابعة للجيش السوري الحر، سحب اعترافه بالائتلاف الوطني. وقال المتحدث باسمه مصطفى سيجري، في تغريدة على موقع “تويتر”: “مع استمرار الموت السريري للائتلاف الوطني وعجز القلة الصادقة من أعضائه في النهوض بواقعه المتردي وعدم القدرة على استرداد قراره الوطني، وفشل المصلحين في إبعاد العصابة المسيطرة على “الجسم” الذي يفترض أن يكون مثالاً للعملية الديمقراطية التي ينشدها الشعب السوري، نعلن سحب الاعتراف به واستغرب المتحدث باسم هيئة التفاوض، يحيى العريضي، هذه الاستقالات، مشيراً في تصريح لـ”العربي الجديد” إلى أنه “كان ينبغي على المستقيلين عرض ملاحظاتهم في اجتماع للهيئة العامة للائتلاف واتخاذ القرارات اللازمة لتصحيح المسار، بدل اللجوء إلى إجراءات ذاتية تُعدّ بمثابة هروب من تحمّل المسؤولية”. وأشار العريضي إلى أن الائتلاف يمتلك الصفة التمثيلية للشعب السوري، مضيفاً: “اعترفت أكثر من مائة دولة بالائتلاف ممثلاً للسوريين، لذا من الأولى إصلاحه، وإصلاح كل مؤسسات الثورة والمعارضة السورية وليس العمل على تقويضها”.

وفي السياق، قلّلت مصادر في الائتلاف الوطني من أهمية الاستقالات، مشيرة إلى أن المستقيلين “هم خارج الهيئة السياسية للائتلاف”، معتبرة أن فرص هؤلاء في الانتخابات المقبلة “قليلة”، مضيفة: “ليست المرة الأولى التي يعلن فيها أعضاء في الائتلاف استقالتهم منه”. ومن المقرر أن تجرى في الخامس والسادس من الشهر المقبل انتخابات داخل الائتلاف لاختيار رئيس جديد ونواب له، إضافة إلى انتخاب أعضاء الهيئة السياسية، وأمين عام جديد. ويرأس الائتلاف حالياً بالوكالة عبدالرحمن مصطفى إثر استقالة رئيسه المنتخب رياض سيف أخيراً لأسباب صحية.

ويحمّل جانب من الشارع السوري المعارض، الائتلاف مسؤولية الفشل السياسي للثورة والمعارضة السورية، إذ لم يستطع النهوض بمهامه، بل بقي أسير التجاذبات الإقليمية والدولية، وتحوّل إلى عبء سياسي إضافي على الثورة، خصوصاً أنه لم يقم بمبادرات وطنية من شأنها توحيد جهود المعارضين السوريين للنظام الذي استفاد كثيراً من تشظّي المعارضة السورية وتعدد منصاتها. كما يرى كثيرون أن ارتهان الائتلاف لإرادة دول مؤثرة في الملف السوري، أفقده الكثير من مصداقيته، وهو ما ظهر جلياً في الفترة الأخيرة، في ظل أداء ضعيف إزاء أحداث كبيرة جداً ضربت الداخل السوري.

وتناوب على رئاسة الائتلاف الكثير من الشخصيات السورية الثورية والمعارضة منذ تأسيسه في الدوحة أواخر عام 2012، وضم عدداً من المكوّنات الثورية والمعارضة بما فيها الفصائل المقاتلة. كما ضم المجلس الوطني الكردي، والمجلس التركماني، وحاول أن يكون ممثلاً لجميع القوميات السورية. وما يُحسب للائتلاف بحسب المصرّين اليوم على بقائه إطاراً معارضاً أوسع، أنه لم ينجر إلى المحاولات الروسية والإيرانية للتوصل إلى حل سياسي يبقي بشار الأسد في السلطة، إذ يُعد أعضاء الائتلاف من “صقور” المعارضة السورية، فيما تعد هيئات ومنصات سياسية أخرى من “الحمائم”، أبرزها هيئة التنسيق، ومنصتا القاهرة، وموسكو. وكان إدخال الأخيرة إلى هيئة التفاوض سبباً لخلاف كبير في المعارضة التي تعتبرها صنيعة الروس وتسوّق لرؤيتهم في سورية التي تقوم على تثبيت النظام وتكريس الاحتلال الروسي للبلاد.

وردّ عضو بارز في الائتلاف الوطني، في حديث لـ”العربي الجديد”، على المستقيلين، معتبراً أن عدداً من أعضاء الائتلاف الذين تم استبعادهم من مؤتمر الرياض 2  الذي عُقد أواخر العام الماضي، وأبرزهم الأعضاء المستقيلون، “عملوا على تقويض الائتلاف بطريقة ناعمة”، مشيراً إلى أن رئاسة الائتلاف فتحت حواراً معهم في الفترة الماضية من أجل رأب الصدع بالمواقف “ولكن من دون جدوى

ولفت المصدر إلى أن المستقيلين ومن تُتوقع استقالته، يرون أن مؤتمر الرياض 2  تمخّض عن فريق مفاوض “رخو” يمكن أن يتنازل عن ثوابت الثورة، وأن يوافق على حل سياسي يبقي الأسد في السلطة، وهو ما يتماهى مع الرؤية الروسية للحل في سورية، مستشهدين بقبول إدخال منصة موسكو إلى الهيئة العليا للمفاوضات. واعترف المصدر بأن الاستقالات جاءت في توقيت “بالغ السوء، وفي المرحلة الأصعب في مسار الثورة السورية”، مضيفاً: “بالتأكيد ستضر بمشهد المعارضة السورية، ولكنها لن تؤدي إلى تقويض الائتلاف الوطني الذي يعد الضمانة الحقيقية للثورة والمعارضة”. ولفت المصدر إلى أن الائتلاف خسر جهود الكثير من أعضائه مرات عدة، مشيراً إلى أن الائتلاف تأثر بعد خروج ميشال كيلو مثلاً وأعضاء آخرين في كتلته منه، مرجحاً أن يتقدّم أعضاء آخرون باستقالتهم من الائتلاف، “ربما منهم رياض حجاب وفاروق طيفور”.

وحول نيّة الأعضاء المستقيلين تشكيل جسم سياسي جديد يكون منافساً للائتلاف في المرحلة المقبلة، أكد المصدر أن هناك توجهاً لدى معارضين سوريين لتشكيل هذا الجسم “ولكن الظرف الإقليمي غير مناسب”، مشيراً إلى أن الأعضاء المستقيلين عقدوا اجتماعاً في اسطنبول منذ أيام، وقرروا تقديم الاستقالات قبيل أيام من اجتماع الهيئة العامة للائتلاف وبطريقة كان المقصود منها إحداث إرباك شديد. ورجح وجود دفع من قوى إقليمية لتشكيل جسم منافس للائتلاف، مقراً بأن الاستقالات “ستلقي بظلالها على اجتماع الهيئة العامة للائتلاف بعد أيام”، مرجحاً اختيار عبدالرحمن مصطفى أو هادي البحرة لرئاسة الائتلاف في المرحلة المقبلة.

– Le nombre d’assassinats s’intensifie à Idlib pour s’élever à au moins 9, dont des “migrants” qui ont été assassinés aujourd’hui, par des hommes armés.

الاغتيالات تتصاعد في إدلب لترفع إلى 9 على الأقل بينهم “مهاجرون” عدد من جرى اغتيالهم اليوم على يد مسلحين

تتواصل عمليات الاغتيال في محافظة إدلب، حيث ارتفع إلى 9 على الأقل عدد من اغتيلوا اليوم الخميس الـ 26 من نيسان / أبريل من العام الجاري 2018، هم 3 أشخاص من ضمنهم مقاتلان اثنان من كتائب مهجرة من الزبداني في ريف دمشق الشمالي الغربي، و3 مقاتلين من التركستان والأوزبك يرجح أنهم تابعين للحزب الإسلامي التركستاني، اغتيلوا على الطريق الواصل بين بلدتي ملس أرمناز في شمال غرب مدينة إدلب، وشاب جرى إطلاق النار عليه من مسلحين مجهولين ما تسبب باستشهاده في منطقة آبين، وقيادي محلي في جيش الأحرار المعروف بلقب “أبو سليم بنش” اغتيل بإطلاق النار عليه في ريف إدلب الشمالي الشرقي، كما اغتيل قيادي محلي في هيئة تحرير الشام معروف بلقب أبو الورد كفربطيخ، في الريف ذاته، في حين جرت محاولة اغتيال مدير دائرة الإعلام بمديرية تربية إدلب، قرب منطقة النيرب بريف إدلب الشرقي، ما أسفر عن إصابته بجراح خطيرة، كما تسببت عمليات الاغتيال بإصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة٠

 

N’est pas des nôtre – ليس منّا


 

Stop-Pas-des-nôtres---ليس-منا

 

 

تسريبات من داخل شبكة “أورينت” تكشف خيوط التعاون مع إسرائيل

الإسلاميون والثورة السورية


Guerre-Sainte - عقلية داعش وأخواتها

Daech l’extrémiste – عقلية داعش وأخواتها

غسان المفلح

قبل الثورة السورية كان الإخوان المسلمون هم القوة الواضحة. الجماعة حاولت العمل ضمن المعارضة السورية بكل أطيافها. حاولت «سورنة» الحل الإسلامي كما تراه. الحل طبعا لا يمكن أن يجد طريقه من دون تسلمهم السلطة. الإخوان كانوا في كل تحالفات المعارضة السورية تقريباً قبل الثورة. منذ التحالف لتحرير سورية بدعم صدامي، حتى إعلان دمشق وجبهة الخلاص. لكن بقيت للجماعة حركيتها الخاصة. هذه الحركية بدأت تتضح أكثر بعد الثورة، حيث شعرت الجماعة أنها قريبة من السلطة. إن النظام ساقط وهي القوة المرشحة لتكون بديلاً. على الأقل هذا شعور قسم كبير من قياداتهم وفاعليهم. حاولوا التمدد في كل المؤسسات التي انبثقت من الثورة. لم يكن خافياً على أحد الدعم القطري- التركي المباشر لهذا التمدد. هذا التمدد فيه من التناقضات الكثير. آخر مثال الآن: هنالك قيادات في الإخوان كانت في الرياض 2، في المقابل هنالك قيادات رفضت نتائج الرياض 2 ووقعت على بيان يرفض انضمام منصة موسكو للمعارضة.

مثال آخر كان له دور في بعثرة التمثيل العسكري ومن ثم السياسي للثورة، هو أن إعلامهم يحرص على ظاهرة الجيش الحر، بينما في الحقيقة كانت الجماعة تعمل لتشكيل قواتها العسكرية الخاصة، بعيداً من تمثيلات الجيش الحر. غطى بشكل أو بآخر قيام الشخصيات السلفية الجهادية، التي أطلق سراحهم الأسد بعد الثورة، في تشكيل فيالقهم الخاصة: جيش الإسلام وأحرار الشام وفيلق الشام. هذه الحركة بمساعدة بعض الدول، أدت إلى استبعاد ضباط الجيش الحر والمنشقين عن جيش النظام، وإنهاء دور المجلس العسكري الحر للثورة، بما يعني ذلك من شرذمة التمثيل العسكري للثورة. سياسياً وبموازاة ذلك، حاول الإخوان السيطرة على كل مفاصل الثورة، بدءاً من العمل الإغاثي المدني وانتهاء بالائتلاف.

دخول القاعدة إلى سورية، صحيح أنه تم بفعل دول داعمة، لكن الصحيح أيضاً أنه تم بفعل الفضاء الذي كرسته السياسة الإخوانية في مفاصل الثورة. حذرنا من أن هذا احتلال، وأن أية راية غير راية الثورة هي احتلال ومشاريع غير سورية. بقي سلوك الإخوان، على رغم كل التحذيرات، كما هو. غطّى سلوك جيش الإسلام بزعامة زهران علوش. كما غطى سلوك أحرار الشام التي لعبت دوراً سيئاً في تسليم الرقة للنصرة ومن ثم لداعش. حتى أنهم لم يتدخلوا في قضية اختطاف رزان زيتونة وسميرة الخليل وناظم حمادي ووائل حمادة، من قبل جيش الإسلام. بقيت تركيا وقطر حتى اللحظة مرجعيتين للجماعة. محاولة إظهار تفهمهم الدائم للسياسة التركية والقطرية، أدخل المعارضة في تناقضات كثيرة. الآن نحصد نتائجها.

من المعروف بالطبع أن الجماعة تاريخياً تعيش انقساماً بين ما يعرف بمكتب حلب وبقية المكاتب. حتى هذا الصراع الداخلي انعكس على التمثيل السياسي والعسكري للثورة انعكاساً سلبياً. يحتاج وحده لبحث خاص. أتت القاعدة على سورية من العراق وشكلت داعش، ومن تركيا وشكلت جبهة النصرة. من المعروف أن النصرة تتلقى دعماً قطرياً. باتت الراية السوداء منافسة وطاردة بالقوة والتحايل لعلم الثورة، وقواها العسكرية والمدنية. كل هذا كان يجري في ظل موقف دولي بزعامة أوباما. هدفه ما أسميته آنذاك تزمين الثورة، وسورنة القتل. جعل سورية بؤرة عنف مستدامة. هذه الراية شكلت غطاء لأوباما كي يسمح لحزب الله والميليشيات الإيرانية بالتدخل في قتل السوريين أيضاً. السلفية الجهادية في سورية حتى بعد الثورة بعام، لم يكن لها حضور سياسي أو مدني أو حتى اجتماعي.

 

لكن الموقف الدولي الذي لم يكن يريد للثورة السورية الانتصار، سبب بانتشار الراية السوداء بعدما غطى على دخولها من العراق وتركيا. ضمن فضاء الإخوان. هل كان ممكناً للراية السوداء أن تجد ملاذاً لولا الموقف الدولي السيء، والداعم أو لنقل المتواطئ، ولولا فضاء الإخوان؟ لولا تدفق المساعدات من كل حدب وصوب لجبهة النصرة وداعش؟ يصرح قادة الحرس الثوري الإيراني أن داعش بقيت متمددة خمس سنوات، من أجل أن تحقق إيران أهدافها. كل هذه التشكيلات كانت ترى أن «الإسلام هو الحل» وتتقاتل في ما بينها، فأي من إسلاماتهم هو الحل في سورية؟

http://www.alhayat.com/m/opinion/25822244#sthash.U0dsnUQV.dpbs

 

 

الجيش السوري الموحد ؟؟!!٠


 

لقاء مع محمد الحاج علي قائد جيش سورية الموحّد

الهيبة ؟؟

الشخصية!!٠

الحضور

الجاذبية

القرار

المتلعثم

 

هدفان للإخوان وديمستورا /و/ عن بيان إخوان سورية 


Syrie-Laïcité

Syrie-Laïcité

هدفان للإخوان وديمستورا

 عمر قدور / الثلاثاء12/09/2017

  

لقد نالت تصريحات ديمستورا حول هزيمة المعارضة، الأربعاء الماضي، ما نالته من ردود أفعال وصلت في ذروتها إلى المطالبة بتنحيته. غير أن المشكلة في ردود الأفعال تلك عدم تصديها للهدف الذي سجله ديمستورا في مرمى المعارضة عبر إعلان هزيمتها، فإذا كانت المعارضة تمثّل حقاً الفصائل العسكرية فتلك الفصائل قد هُزمت، وقادتها يطوّعون هزيمتهم في أستانا بموجب مفاوضات الرعاة الإقليميين. إلا إذا اعتبرنا مناطق خفض التصعيد، واستمرار تحكم هذه الفصائل بها، نوعاً من الانتصار لأولئك الذين يُفترض أن يكون هدفهم إسقاط تنظيم الأسد. تجنيب المدنيين القتل والدمار ذريعة أخلاقية جيدة للقبول بمناطق خفض التصعيد، مع ملاحظة أنها لم تحضر في مناسبات سابقة عندما لم يكن هناك اتفاق دولي وإقليمي على التهدئة، وبالطبع مع ملاحظة أنها تحدّ من شهوة تنظيم الأسد للإبادة٠

يبدو أن المعارضة تحسست من استخدام كلمة الهزيمة، فبادر رئيس الهيئة العليا للمفاوضات إلى الرد بأن من هُزم هو مَن بات خاضعاً لإملاءات ملالي طهران، ومَن فقد الشرعية والسيادة والقرار الوطني “أي بشار الأسد”. مضيفاً أن من هُزم هي الوساطة الأممية. كبير مفاوضي الهيئة تحاشى الرد على منطق الهزيمة، فأشار إلى أن تصريحات ديمستورا تهدف إلى التغطية على تقرير للأمم المتحدة كان قد صدر محملاً تنظيم الأسد مسؤولية الهجوم الكيماوي في مجزرة خان شيخون وما يزيد عن عشرين هجوماً آخر. أيضاً مع ملاحظة أن صدور التقرير الأممي لم ينل الضجة الإعلامية التي نالتها تصريحات الوسيط الدولي، والبناء على التقرير ينبغي أن يكون مسؤولية المعارضة في حال وجود نوايا خبيثة للتغطية عليه٠

قبل أسبوع من تصريحات ديمستورا كان “المجلس الإسلامي السوري” و”الحكومة المؤقتة” التابعة للائتلاف قد اشتركا في الدعوة إلى تشكيل جيش موحد للثورة، ومن سخرية الأقدار مجيء هذه الدعوة في الوقت الذي تتم فيه تصفية الخيار العسكري نهائياً، ومن دون أن توحي الدعوة بتغيير جذري في الاستراتيجية العسكرية التي اعتُمدت خلال السنوات الست الماضية. ما يجري تداوله على نطاق واسع أن المجلس الإسلامي السوري مقرّب من جماعة الإخوان المسلمين أو بمثابة واجهة لها، والجماعة كما هو معلوم منضوية في المجلس الوطني السوري وفي الائتلاف وحكومته تالياً، ما يعني عودة الجماعة إلى الواجهة بقوة ربطاً بالمتغيرات الميدانية والسياسية٠

لكن الهدف الذي سجلته الجماعة في مرمى المعارضة أتى ببيانها الصادر بتاريخ 9 أيلول الحالي، والمعنون بـ”على ضوء المستجدات.. تأكيدات.. والتزامات”. البيان يؤكد نصاً على أن مشروع الجماعة الوطني في سوريا “إنما يدور على بناء سوريا الحديثة دولةً مدنية بمرجعية إسلامية، وأدوات ديموقراطية تعددية وتشاركية”. البيان كما هو واضح لا يقول “مشروع الجماعة الوطني السوري” وإنما مشروعها الوطني “في سوريا”، ومدلول ذلك لا يغيب عن واضعيه. أما الأهم فهو النص على المرجعية الإسلامية للدولة السورية العتيدة، والتأكيد على أنها من ثوابت الجماعة بعد كل ما اقترفته تنظيمات إسلامية في حق سوريين مسلمين أو غير مسلمين، بصرف النظر عما تنسبه الجماعة لنفسها من تأويل معتدل بالمقارنة مع تلك التنظيمات، إذ من المعلوم أن واحداً من أسباب تعدد التنظيمات الإسلامية ما ينسبه كل طرف منها لنفسه باعتباره صاحب الفهم الأصح للإسلام٠

في هذا التوقيت، وبينما تتعرض المعارضة لما يشبه الإذلال بغية إخضاعها التام، وبينما هي مطالبة بالإقرار بالهزيمة وبقبول الذهاب بوفد موحد مع منصة تمثل الموقف الروسي بحذافيره، يأتي بيان الجماعة ليزيد الخناق عليها بوضع سقف إسلامي للتغيير الديموقراطي. وأهمية البيان لا تأتي من إصداره فحسب، وإنما من كون الجماعة موجودة بقوة في هيئات معارضة أساسية، أي أن الجماعة قادرة على إفشال عمل تلك الهيئات وإضعافها فوق ضعفها ما لم تراعِ متطلباتها. فوق ذلك لا تراعي الجماعة شركاءها في المعارضة، مع أن الأخيرة متهمة بـ”الأخونة” بسبب الشراكة معها، ولا يغيب عن واضعي البيان ذلك المزاج الدولي والإقليمي الرافض للتغيير بذريعة غلبة القوى الإسلامية على التحركات المطالبة به٠

بالعودة إلى تصريحات ديمستورا، ومن ناحية تقنية، يمكن التأكيد على صحتها إذا كانت المعارضة في قسم منها تنطق باسم فصائل مهزومة وإسلام سياسي مهزوم أيضاً. مواجهة هذه التصريحات بإنكار الهزيمة، أو رميها على تنظيم الأسد الذي خسر السيادة والشرعية، يبقيان في الإطار التقني ذاته الذي لا يخدم المعارضة، ولا يخدم السوريين الذين يُفترض بالمعارضة أن تمثلهم. فحقوق السوريين وفق شرائع الأمم المتحدة ليست رهناً بالفوز بالحرب، إنما هي حقوق أساسية “فردية وجماعية” لا يحق لأحد التفريط بها، وبالمثل لا يحق لأحد التنازل في موضوع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

لن تستطيع المعارضة خوض المعركة، من أرضية حقوقية وأخلاقية، طالما كانت تحت ضغط التحالف مع جهتين؛ إسلام سياسي يرى شرعة حقوق الإنسان بانتقائية ويصر على المرجعية الإسلامية، ما يعني سلفاً مصادرة الحق الديموقراطي للسوريين أو لبعضهم، وفصائل عسكرية بعضها متهم بارتكاب جرائم حرب، الأمر الذي سيتُخذ ذريعة لمساواتها بالنظام وتبرئته. حتى تقرير الأمم المتحدة عن استخدام السلاح الكيماوي ترك ثغرة لهجمات لم يتهم النظام بها، وذلك يتطلب من المعارضة تجريم كل من استخدمه بلا تمييز، وأيضاً عدم الانتقائية في التعاطي مع كافة الانتهاكات المرتكبة خلال السنوات الماضية على أساس مرتكبيها٠

في كل الأحوال لن تكون المعركة سهلة أو قصيرة أو مضمونة النتائج، لكن ما لم تسترجع المعارضة بشكل قاطع تفوقها الأخلاقي لن تحظى بالمصداقية الكافية داخلياً أو خارجياً. عطفاً على ذلك لا بأس في الاعتراف بالهزيمة، لا الهزيمة الميدانية التي تحدث عنها ديمستورا، وإنما الهزيمة التي تسببت بها فصائل بممارساتها تجاه الأهالي الصامدين في بيوتهم، وبعدم تقديم نموذج بديل جيد من قبلها أو من قبل الهيئات السياسية، وأيضاً الهزيمة التي يحاول اليوم الإخوان التنصل منها برميها فقط على من هم أكثر تشدداً منهم، وربما بتشكيل جيش موحد لم تبقَ له عملياً سوى مهمة محاربة إسلاميين آخرين٠

http://www.almodon.com/opinion/2017/9/12/هدفان-للإخوان-وديمستورا

عن بيان إخوان سورية 

سلامة كيلة

14.09.  2017

كان ثمّة اعتقاد بأن جماعة الإخوان المسلمين السورية انطوت على ذاتها، بعد أن ظهر لها أنْ لا دور لها في سورية في كل الأحوال، وبعد تراجع دور داعميْها، تركيا وقطر، والصفقات التي تعقدها تركيا مع روسيا، لكن المفاجئ صدور بيان عنها، بعد اختفاء طويل، يتناول “رؤية” طالما كرّرتها الجماعة، حين تكون في “موقف تكتيكي”، أو في “زنقة”، أي حين تريد اللعب البراغماتي. ويبدو أن المأزق الذي تعيشه، والذي يفرض أن تتوارى وتندثر، فرض عليها العودة إلى التذكير بما قالت في العقدين السابقين، وإعادة صياغة الأفكار ذاتها، مع تحديد موقفٍ من “الوضع الراهن”٠

 
قبل تناول بعض ما ورد في البيان، لا بدّ من الإشارة الى أن الجماعة مستمرة بالتعامل وكأن الأمور “طبيعية”، وأنها تعلن موقفها مصرّة على رحيل الأسد، وتحقيق “الدولة المدنيّة ذات المرجعية الإسلامية”، معتمدة على الأكثرية التي تعتبر أنها كلها تسير خلفها، وهي التعبير عن رؤاها ومصالحها. قبل ذلك، ليس في البيان، كما في بيانات ومواقف سابقة، ما يشير إلى أخطاء في علاقة الجماعة بالثورة، ولا إشارة إلى الوضع الذي وصلت إليه الثورة، والأسباب التي أدت إلى ذلك. ربما كان هدف البيان هو العكس، أي التغطية على ذلك كله، وإعادة إظهار الجماعة “إسلاما معتدلا”، و”مدنيا”، ومصرّا على أهداف الثورة. لكن المشكلة أن الجماعة كانت أوّل من رفض أهداف الثورة، وعمل على تلبيسها أهدافها هي. وهذا الشغل هو ما أوصل الثورة إلى أن تغرق تحت سطوة المجموعات “السلفية الجهادية” التي طالما دافعت الجماعة عنها، والأخطر أنها مهدت الطريق لهذه المجموعات. فقد لعبت منذ البدء، والشباب يصرخ في الساحات: “لا سلفية ولا إخوان.. الثورة ثورة شبان”، على أسلمة الثورة وتطييفها، منذ أوجد بعض أفرادها صفحة “الثورة السورية ضد بشار” التي كانت تمتلئ بالمنظور الطائفي القميء، إلى التحكّم عبرها في أسماء أيام الجمع، وفرض أسماء “دينية”، على الرغم من كل احتجاجات الشباب والتنسيقيات، إلى التحكّم في نقل الصورة عبر قناة الجزيرة، وفرض شعاراتٍ ملبّسة تلبيساً للتظاهرات، ومنع كل الشعارات المدنية الديمقراطية من أن تنشر. فقد كانت سبّاقة في تشكيل “شبكة إعلامية”، وهيئاتٍ باتت هي الناقل الحصري لكل الفيديوهات التي ترسل. إضافة إلى “فبركة” المجلس الوطني، بالتعاون مع أطراف معارضة (إعلان دمشق) وبدعم إقليمي كان متحالفاً أصلاً مع نظام بشار الأسد، وبات يريد سلطةً بديلةً يتحكّم فيها عبر هذه الجماعة. وكذلك الشغل على التدخل “الخارجي” (أي الأميركي)، على الرغم من أنه كان واضحاً استحالة ذلك، بينما أضرّ بالثورة، وأخاف منها. وأيضاً دورها “الأصولي” في السيطرة على التعليم، في مخيمات اللجوء في تركيا على الأقل.٠

ذلك كله يعني أن الجماعة، بسياستها، كانت جزءاً من الفاعلين على تدمير الثورة، بطموحها الذاتي، ومصالحها الضيقة. وبالتالي، لا بدّ من أن تحاسب على كل ما فعلته. لكنها تهرب من ذلك إلى اللعب بالأفكار من جديد. وهي تعتبر أنها باتت مدنيّة، ويبدو أنها تفهم المدنيّة بتقليص الديمقراطية إلى حرية أحزاب (قبل أن تسيطر) وانتخابات (إلى أن تنجح)، بينما لا دولة مدنية بمرجعية إسلامية، لأنها تصبح دولة دينية، فالأمر يتعلق بالحق في التشريع الذي بات من حق المواطنين المتساوين، أي من دون تمييزٍ على أساس الدين أو الطائفة أو الإثنية أو الجنس. والمرجعية الإسلامية تميّز بين المسلم وغير المسلم، وتفرض شريعةً ليست من نتاج الشعب. ولا يعني وجود أغلبية “سنية” أن الدولة يجب أن تكون “إسلامية”، فالدولة المدنية تبدأ في فصل الدين عن الدولة، ولهذا هي مدنيّة، أي دولة يتحكم بها الشعب بلا مسبقات فوقهم. لهذا الدين شأن شخصي على الدولة حمايته ككل المعتقدات الشخصية. ويجب أن يكون واضحاً أنه لا دولة ديمقراطية من دون أن تكون علمانية، بالضبط لأن أساس الديمقراطية هو المواطن المجرّد إزاء الدولة من دينه وطائفته وإثنيّته وجنسه٠

https://www.alaraby.co.uk/opinion/2017/9/13/عن-بيان-إخوان-سورية-1
 
%d bloggers like this: