إذا لم تستحِ إفعل وقُلْ ما شئت: إنكار النظام السوري تنفيذه إعدامات ممنهجة ضد المعتقلين


إذا-لم-تستح-فافعل-وقل-ما-شئت

مطالبة اممية بإحالة ملف «المعتقلين» إلى «الجنائية الدولية»

تعرض مجلس الأمن لانتقادات مؤثرة من ذوي المعتقلين والمختطفين والمفقودين في سوريا بسبب عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ خطوات لوقف الإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق المواطنين السوريين؛ بينما طالبت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، بإحالة ملف الحرب السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، مطالبة نظام الرئيس بشار الأسد بإطلاق جميع المحتجزين والمخطوفين والتعاون بصورة تامة مع الآلية الدولية المحايدة ومع لجنة التحقيق المستقلة.
وكانت ديكارلو تتحدث أمام أعضاء مجلس الأمن في نيويورك حول ملف المعتقلين والمختطفين والمفقودين في سوريا والانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها وأثر ذلك على ذويهم، فأوضحت أنه رغم أن الأمم المتحدة ليست لديها إحصاءات رسمية عن عدد المعتقلين أو المختطفين أو المفقودين في سوريا، فإن الأرقام المسجلة تدعمها تحريات لجنة التحقيق المعنية بسوريا التي فوضها مجلس حقوق الإنسان منذ بداية النزاع عام 2011، لافتة إلى أن أكثر من مائة ألف شخص يعدّون الآن ضمن المخطوفين أو المفقودين في البلاد. وقالت إن «كثيراً من العائلات ليست لديها معلومات عن مصير أحبائها. والمعتقلون يجري احتجازهم، وبينهم نساء وأطفال، من دون حق الحصول على التمثيل القانوني لهم أو لذويهم»، مؤكدة أنه «لا تتاح للأمم المتحدة أو للمراقبين الدوليين سبل الوصول إلى أماكن الاحتجاز، ولا تتاح سجلات المستشفيات أو مواقع دفن عامة الجمهور»، علماً بأن «بعض العائلات أجبر على دفع مبالغ هائلة أملاً في الحصول على معلومات؛ غالباً دون فائدة». وأكدت أن هذه الانتهاكات لا تقتصر على القوات الحكومية وحدها؛ إذ إنه «وفقاً للجنة التحقيق، ارتكب كل من تنظيمي (داعش) و(هيئة تحرير الشام) الإرهابيين انتهاكات شنيعة». وقدرت عدد المحتجزين لدى الجماعات المسلحة بنحو 16 ألف شخص، وفقاً لإفادات الحكومة السورية.
وأضافت أن «النساء السوريات، إلى جانب أنهن ضحايا مباشرات، يتأثرن أيضاً عندما يختفي أزواجهن أو أقاربهن الذكور»، علماً بأنهن «يفقدن أيضاً حقوقهن القانونية في السكن والأراضي والممتلكات إذا لم يتمكّن من تحديد مكان وجود الزوج أو القريب المختفي قسراً، مع غياب الوثائق القانونية أو شهادات الوفاة». ولفتت إلى أن «كثيرات يتحملن في ظل هذه الظروف عبئاً ثقيلاً؛ بما في ذلك إعالة أسرهن بأكملها، وتتضاعف التحديات بالنسبة إلى اللاجئات أو النازحات».
واستمع أعضاء المجلس أيضاً إلى شهادتين من ذوي المفقودين والمختفين قسراً. وتحدثت أمينة خولاني، وهي ناشطة من «مؤسسة أسر الحرية» التي تأسست عام 2017، عن خطف السلطات السورية إخوتها الثلاثة في الاحتجاجات السلمية، متهمة مجلس الأمن بخذلان المحتجزين السوريين وعائلاتهم بشكل كامل، مضيفة أن «مسؤولية حماية السوريين من نظام يقتل ويعذب ويعتقل مواطنيه بشكل تعسفي تقع على عاتقكم». وزادت أن مجلس الأمن «سمح لحق النقض (الفيتو) والأعذار بالوقوف في وجه الحق والعدالة، ولكن مسؤولية إيجاد طريقة لوقف الإفلات من العقاب ووضع حد لهذا الوضع المرعب، تقع على عاتق» أعضاء المجلس.
وكذلك طالبت رئيسة «مؤسسة مستقبل سوريا – المشرق» الدكتورة هالة الغاوي مجلس الأمن بأن يصدر قراراً للضغط على الحكومة السورية وكل الأطراف المتحاربة للإفراج فوراً عن قائمة بأسماء جميع المعتقلين، إلى جانب تحديد مواقعهم وأوضاعهم الحالية، ووقف التعذيب وسوء المعاملة. وقالت: «في حالة المحتجز، فإن شهادة الوفاة ليست كافية؛ بل يجب تقديم تقرير للعائلات عن الأسباب الحقيقية للوفاة وعن موقع الدفن».
وبعد هذه الإحاطات، توالى أعضاء المجلس على الكلام، فأشار بعضهم إلى أن قضية المحتجزين والمعتقلين والمختفين والمخطوفين؛ إحدى 5 أولويات في قرار المجلس رقم «2254». وطالبت المندوبة البريطانية الدائمة كارين بيرس بإطلاق جميع المعتقلين تعسفاً، مكررة نداءات المجتمع المدني بأن توفر الأطراف «إمكانية الوصول إلى مراكز الاحتجاز والمعلومات عن المحتجزين». وطلبت من ممثل سوريا نقل هذه المطالب إلى حكومته.
وذكّر القائم بالأعمال الأميركي جوناثان كوهين بإصدار أكثر من 50 ألف صورة عام 2013 لأولئك الذين قتلوا تحت التعذيب من قبل نظام الرئيس بشار الأسد، مشدداً على أنه «لا يمكن أن يكون هناك حل سياسي دون عكس تلك الممارسات البغيضة وضمانات بأن مسؤولي النظام سوف يتحملون المسؤولية عنها». ودعا إلى إطلاق فوري لنحو 128 ألف شخص محتجزين حالياً لدى النظام. وأشار إلى أن «الدستور السوري يحظر استخدام التعذيب والإذلال».
وعبّر الممثل الروسي عن «قلقه إزاء استخدام البيانات غير الموضوعية للحصول على معلومات حول المعتقلين في سوريا، وكذلك محاولات تشويه الوضع وإعاقة عملية السلام». وأكد اعتراض بلاده على تسييس قضايا حقوق الإنسان، عادّاً أن «الاتهامات الوحيدة التي وجهت خلال جلسة اليوم هي ضد حكومة سوريا، بينما يتم تقديم الإرهابيين، الذين أدخلوا عمليات الإعدام والتعذيب في البلاد، على أنهم ضحايا أبرياء».
ورد القائم بأعمال الوفد السوري لؤي فلوح ليكيل الاتهامات للولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا التي «تسعى إلى تشويه صورة الحكومة السورية».

المصدر: الشرق الأوسط

Advertisements

Les “listes de la mort”… قوائم الموت في النظام السوري.. التجاوز الممنهج للقانون


Najah Albukaï

Les « listes de la mort » présentées par le régime syrien.. un abus systématique de la loi

Riad Ali * Ancien juge syrien, diplôme de troisième cycle en droit international
2 janvier 2019

Dans les médias et sur les réseaux sociaux des titres tragiques pour beaucoup de Syriens ont circulé intensivement suite à la publication et la remise du régime des listes de plus de 8 000 détenus décédés dans les centres de détention, à la suite d’une crise cardiaque ou d’un asthme. Les listes ont été remises aux bureaux d’état civil pour enregistrer les décès dans les registres officiels, sans que les corps aient été remis à leurs proches et familles, affirmant qu’ils avaient tous été enterrés. Cependant, les familles de nombreuses personnes décédées n’étaient pas convaincues que le décès était dû à des causes naturelles. En particulier ceux qui échappent aux mains du régime, la raison est la torture, pratique célèbre par les branches de sécurité syrienne.

(…)

Le fait que le régime ait remis les « listes des morts » aux directions et instances d’état civil, sans remettre les corps à leurs familles, constitue une violation claire et flagrante des coutumes et traditions religieuses, quelle que soit la religion du défunt, ainsi que du droit national et international, en particulier des quatre Conventions de Genève et de leurs deux annexes supplémentaires, ce qui nécessite la collecte des noms qui ont été livrés et vérifiés, la collecte des informations nécessaires à leur sujet et la préparation de dossiers juridiques solides, qui devraient être soumis aux tribunaux internes ou internationaux, au moment où les portes seront ouvertes à la justice, pour jouer son rôle en Syrie. Ce que le régime a fait ne peut être une raison pour échapper à la responsabilité et aux sanctions, comme certains le croient, mais au contraire, ce sera une cause de questionnement et de responsabilité, et le régime n’a pas franchi ce pas par ce qu’il ignore la loi, ce que certains d’entre nous auraient pu penser parfois, mais parce qu’il voulait cacher ses crimes de tueries sous la torture et des exécutions extrajudiciaires, afin de ne pas perdre la population qui continue de le soutenir, ou du moins de ne pas perdre l’élan de leur soutien.

Justice-et-juridiction

ضجّت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، أخيرا، بعناوين كانت مفجعة لسوريين كثيرين، إذ قام النظام السوري بتسليم قوائم تضم أكثر من ثمانية آلاف معتقل فارقوا الحياة في معتقلاته، وذكر أن سبب الوفاة سكتة قلبية أو ربو. وتم تسليم القوائم إلى دوائر السجل المدني، ليتم تسجيل وقائع الوفاة في السجلات الرسمية، من دون أن يسلم الجثث إلى ذوي أصحابها، مدّعياً أنه قد تم دفنهم جميعاً، إلا أن أهالي متوفين كثيرين لم يقتنعوا بأن الوفاة كانت لأسباب طبيعية، بل أكد قسم كبير منهم، ولا سيما من هم خارج قبضة النظام، أن السبب هو التعذيب الذي تشتهر به الأفرع الأمنية السورية.

وبغضّ النظر عن مصداقية الحجة التي ساقها النظام عن أسباب الوفاة أو عدم مصداقيتها، فإن السؤال بداية: أين كل تلك الجثث، وما هو السبب في عدم تسليمها لذويها إن كانت الوفاة لأسباب صحية، كما يدّعي النظام؟ وهل بالفعل أراد النظام أن يغلق ملف المعتقلين، كونه من الملفات الضاغطة في مباحثات أستانة وجنيف، وبالتالي تنظيف السجون من المعتقلين؟ وهل سيسدل عدم تسليم تلك الجثث الستار فعلا على هذا الملف، وينجي النظام ورجالاته من المساءلة القانونية مستقبلا، في حال تم فتح الملف مستقبلاً؟

تسلط هذه الورقة البحثية الضوء على هذه الحادثة الفريدة من نوعها، وبيان مدى توافقها أو تعارضها مع القوانين الداخلية والدولية، من دون التعرّض لفرضية القتل تحت التعذيب، التي أكدتها تقارير أصدرتها المنظمات الحقوقية، المحلية والدولية.

توصيف النزاع
وصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، منذ عام 2012 النزاع في سورية بأنه مسلح غير ذي طابع دولي، كما أن أغلب القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن بخصوص سورية وصفت الوضع في سورية بالنزاع، وطالبت أطراف النزاع بالالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني. ومعلوم أن النزاع لا يمكن أن يكون إلا نزاعاً دولياً (بين دولتين أو أكثر)، أو نزاعا غير ذي طابع دولي (بين دول/ة ومجموعات مسلحة تحمل السلاح علناً)، وهذا هو الحال في سورية. كما أن القانون الدولي الإنساني المتمثّل باتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وملحقيها الإضافيين لعام 1977، يطبق فقط في حالة النزاعات المسلحة (الدولية وغير الدولية)، ناهيك عن المطالبات المتكرّرة في جلسات مجلس الأمن الدولي لإحالة الملف السوري إلى محكمة الجنايات الدولية، والتي بقيت بلا جدوى بسبب النقض الروسي الصيني (الفيتو).

كما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبموجب قرارها رقم 248/71، أنشأت الآلية الدولية المحايدة المستقلة للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورةً، وفق تصنيف القانون الدولي والمرتكبة في سورية منذ مارس/ آذار 2011. ومعلوم أن الجرائم الأشد خطورة هي الواردة في نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998، وهي جرائم الحرب والعدوان وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية (المادة 5)، وكذلك الحال بالنسبة لقرار مجلس حقوق الإنسان رقم 71/1 تاريخ 22/8/2011، المتضمن إنشاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سورية.
زد على ذلك كله أن عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف من خلال مبعوثها الخاص ستيفان دي ميستورا، تحت مظلة القرار رقم 2254 لعام 2015، وكذلك مسار أستانة الذي نجم عنه توقيع عدة اتفاقيات “خفض التصعيد” بين نظام الأسد والمعارضة المسلحة، بضمان تركيا وإيران وروسيا، تؤكد أن النزاع في سورية مسلح غير دولي، وبالتالي على جميع الأطراف المتنازعة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وهذا يشمل القواعد المتعلقة باحترام جثث الموتى، وضرورة دفنها بطريقةٍ لائقة، وتتفق مع شعائر دين المتوفى، وتمييز قبورهم بطريقةٍ يمكن الاستدلال عليها، هذا في حال استحالة تسليم تلك الجثث بسبب ظروف الحرب.

مدى إلزامية القانون الدولي الحكومة السورية
يعتبر القانون الدولي الإنساني من فروع القانون الدولي العام. وبالتالي، فإن الحديث عن مدى إلزامية الأصل ينسحب تلقائياً على الفرع. ويتألف القانون الدولي من قواعد قانونية ملزمة تنظم العلاقات بين أشخاص القانون الدولي، ويعتبر انتهاكها عملاً غير مشروع، يرتب المسؤولية القانونية، وهذا ما يميزها عن المجاملات الدولية والأخلاق الدولية.

وحسب المادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، والذي يعتبر جزءا من ميثاق الأمم المتحدة، ويعد دستور القانون الدولي والعلاقات الدولية، فإن مصادر القانون الدولي هي المعاهدات والعادات والأعراف الدولية، ومن ثم المبادئ العامة للقانون والسوابق القضائية وآراء كبار الفقهاء. وهذا يعني أن على الأطراف المتحاربة في سورية، دولاً ومجموعات، الالتزام باتفاقيات جنيف الأربع، وملحقيها الإضافيين، والتي تنظم قواعد النزاع المسلح، الدولي وغير الدولي، لأن سورية من الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وأن المادة الثالثة المشتركة بين هذه الاتفاقيات نصّت على أنه، في حال قيام نزاع مسلح غير دولي، تلتزم الدول المتعاقدة بقواعد القانون الدولي الإنساني. وأكدت المادة الرابعة ضرورة تطبيق تلك المبادئ بخصوص جثث الموتى. وبالتالي، على النظام السوري الالتزام بعدم انتهاك حرمة الأموات، وتسليم جثثهم إلى ذويهم، ما دام التسليم ممكنا في الحالة السورية، فمن يكون قادراً على الاعتقال قادر بالطبع على التسليم.

وتعتبر ضرورة احترام جثث الموتى وحمايتها ودفنها بالطريقة اللائقة من قواعد القانون الدولي الانساني العرفي، وفق القواعد 114 و115 و116 من القواعد العرفية التي أعدتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إضافة إلى أن توقيع حوالي 160 دولة على البروتوكولين الإضافيين يؤكد على تواتر الدول على الالتزام بممارسة تلك القواعد، إضافة إلى وجود شعور عام بضرورة احترامها، أي الممارسة والاعتقاد القانوني بإلزاميتها، وهذا ما يشكل القانون الدولي الإنساني العرفي. ويشكل العرف الدولي المصدر الثاني من مصادر القانون الدولي، حسب المادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية. وهذا يرتب الالتزام القانوني على النظام السوري بضرورة احترام القواعد في البروتوكولين الإضافين لعام 1977، بغض النظر عن مسألة التوقيع أو عدم التوقيع عليها، ما دامت هي قواعد عرفية ملزمة بطبيعتها. إضافة إلى توقيع سورية على اتفاقيات جنيف الأربع، وما تضمنته المادة الثالثة المشتركة بين الاتفاقيات المذكورة من ضرورة تطبيق تلك القواعد على النزاعات المسلحة غير ذات الطابع الدولي.
وقد أكد القضاء الدولي، في أكثر من مناسبة، الطابع العرفي لقواعد القانون الدولي الإنساني، وأن الاتفاقيات الناظمة لقواعد القانون الإنساني ليست سوى تدوين للقواعد العرفية، فعلى سبيل المثال، في قضية الأنشطة العسكرية وشبه العسكرية في نيكاراغو وضدها عام 1986، ذكرت محكمة العدل الدولية أن على الولايات المتحدة أن تحترم اتفاقيات جنيف وأن تفرض احترامها. وبالتالي لا تشجع أشخاصاً أو مجموعاتٍ تشارك في النزاع على خرق أحكام المادة الأولى لاتفاقيات جنيف الأربع. وقد وصفت المحكمة المادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف بأنها تتضمن مبادئ أساسية عامة للقانون الإنساني، على كل الدول الالتزام بها. وفي ما يتعلق بالبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، أكدت محكمة العدل الدولية أن جميع الدول ملتزمة بهذه القواعد التي كانت، عند اعتمادها، مجرد تعبير عن القانون العرفي الذي كان قائماً قبلها.
زد على ذلك كله أن القوانين السورية الداخلية أكدت، في أكثر من مناسبة، أولوية القانون الدولي والمعاهدات الدولية على القوانين الداخلية، فقد ورد مثلا في ديباجة دستور سورية لعام 2012 أن السلم والأمن الدوليين يعدّان هدفاً أساسياً وخياراً استراتيجياً، تعمل سورية على تحقيقهما في ظل القانون الدولي. وهذا يؤكد الإقرار بسمو القانون الدولي على القوانين الداخلية، كما أن المادتين، 25 من القانون المدني السوري، و312 من قانون أصول المحاكمات المدنية رقم 1 لعام 2016 أكدتا أيضاً سمو المعاهدات الدولية على القوانين الداخلية.

معاملة الموتى وفقاً للقانون
اعتبر قانون العقوبات السوري أن التعدي على حرمة الأموات، أو ارتكاب أي فعل يخلّ بنظام الدفن، وكذلك إتلاف الجثة أو سرقتها، جريمة يعاقب عليها القانون. وشدّد في العقوبة إن كانت السرقة أو الإتلاف يهدفان إلى إخفاء الموت. وهذا يعني أن المشرّع السوري قد أعطى للميت وجثته حرمة خاصة، ولا يمكن الإساءة إليها أو عدم اتباع الشعائر المرعية في الدفن، وفي الحفاظ على القبور. واعتبر أيضا أن تدنيس القبور أو هدمها أو تشويهها جرم جزائي يعاقب عليه القانون. وبالتالي، فإن عدم دفن الجثة، أو دفنها خلافا للأصول الدينية والعادات المرعية، يعتبر خرقا لقانون العقوبات السوري، ويستوجب المساءلة. وتقتضي هذه الأصول والعادات إتاحة الفرصة لأقارب الميت ومحبيه الوجود في مراسم العزاء والدفن، في حال رغبتهم بذلك.

كما أن قانون السجل المدني السوري، المتمثل بالمرسوم رقم 26 لعام 2007، اشترط أن يتم تسجيل الوفاة لدى دوائر السجل المدني، بموجب شهادة مختار، مرفقة بتقرير طبي يثبت أن الوفاة طبيعية، وفي الأمكنة التي لا يوجد فيها أطباء يكتفى بشهادة المختار بأن الوفاة طبيعية. وعليه، في حالة الاشتباه بأسباب الوفاة، جمع المعلومات وإبلاغ السلطات القضائية والإدارية بالأمر. فهل أرفق النظام السوري الشهادات المطلوبة مع قوائم الموت التي أرسلها إلى دوائر السجل المدني؟ وهل تم إبلاغ السلطات القضائية بالأمر، لإجراء التحقيقات اللازمة، للوصول إلى السبب الحقيقي للوفاة؟
وعالج القانون الدولي الإنساني أيضاً عبر اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وملحقيها الإضافيين لعام 1977، موضوع التعامل مع جثث القتلى في أثناء النزاعات المسلحة، الدولية وغير الدولية. وألزم أطراف النزاع بضرورة احترام الجثث وعدم العبث بها، أو الإساءة إليها، والبحث عنها ومنع سلبها، وضرورة تسجيل البيانات التي تساعد على التحقق من هوياتهم، كالاسم واللقب والتولد وتاريخ الأسر وسبب الوفاة، وغير ذلك من المعلومات المتوفرة، ويجب التحقق من أن الموتى قد دفنوا باحترام، وطبقا لشعائر دينهم، وأن مقابرهم تُحترم وتُصان بشكل ملائم، ويجب تمييزها بحيث يمكن الاستدلال عليها دائما. وتتعلق هذه القواعد بالنزاع المسلح الدولي، بين دولتين أو أكثر، وكذلك بالنزاع المسلح غير الدولي، كما الحال في سورية وفق ما جاء سابقا، حيث أكدت المادة الثالثة المشتركة بين الاتفاقيات الأربع أنه في حال قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي فإن الأطراف المتنازعة تلتزم بقواعد القانون الدولي الإنساني. وجاءت المادة الرابعة لتؤكد أن تلك القواعد تطبق أيضاً على جثث الموتى، وسورية من الدول الموقعة على الاتفاقيات المذكورة، وبالتالي ملزمةٌ قانونا بما ورد فيها.
زد على ذلك أن البروتوكول الثاني، الملحق باتفاقيات جنيف، والمتعلق بالنزاعات المسلحة غير الدولية، قد أكد ضرورة البحث عن الموتى، والحيلولة دون انتهاك حرماتهم، وأداء المراسم الأخيرة لهم بطريقة كريمة، ولا يمكن للحكومة السورية التذرع بأنها لم توقع على البروتوكول الثاني المذكور، لأن القواعد الواردة فيها تعتبر من القواعد العرفية الملزمة قانونا، وقد أوردت اللجنة الدولية للصليب الأحمر 161 من القواعد العرفية الملزمة، منها ضرورة إعادة رفات الموتى إلى ذويهم قدر الإمكان، ومعاملة جثث الموتى باحترام، وتمييز قبورهم لسهولة الاستدلال عليهم، كما ذكر سابقاً، ناهيك عن أن المادة الرابعة من اتفاقيات جنيف الأولى قد أكدت ضرورة تطبيق المادة الثالثة المشتركة أيضاً بخصوص البحث عن الجثث.

وشدد القانون الدولي الإنساني على ضرورة التحقيق الجاد من أي طرف، في حال وفاة أي معتقل في سجونها، وإذا ثبتت بالتحقيق مسؤولية شخص أو أكثر، فلا بد من اتخاذ الإجراءات القضائية ضد المسؤول أو المسؤولين عن الوفاة، وهذا يؤكّد ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية للتحقق من سبب الوفاة التي ادّعى بها نظام الأسد. ويتيح هذا التحقيق المجال أمام ذوي المتوفى بتوكيل محامٍ أو أكثر، وتشريح الجثث لتحديد سبب الوفاة، تمهيدا لمحاكمة المسؤولين، في حال تبين خلاف ما ادّعى به النظام السوري.

هل قوائم الموت تنجي نظام الاسد؟
واعتبر نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998 الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وكذلك الانتهاكات الخطرة الأخرى للقوانين والأعراف السارية على المنازعات الدولية المسلحة، في النطاق الثابت للقانون الدولي، وكذلك الانتهاكات الجسيمة للمادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع، في حال وقوع نزاع مسلح غير ذي طابع دولي، جريمة حرب، والتي تعتبر من بين الجرائم الأشد خطورة موضع اهتمام المجتمع الدولي بأسره.

ازدادت وتيرة الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري في سورية بشكل ملحوظ خلال سنوات الحرب، وقد كانت هذه الظاهرة أكثر شيوعاً في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة عنها في أي مناطق أخرى. وقد وثقت اللجنة الدولية المستقلة المعنية بسورية النمط الواسع النطاق والمنهجي الذي يتمثَّل في توقيف القوات الأمنية أو القوات المسلحة التابعة للحكومة أو المليشيات العاملة باسمها الرجال فوق سن 15 سنة واحتجازهم تعسفياً، في سياق الاعتقالات الجماعية في نقاط التفتيش، أو في أثناء تفتيش البيوت. وفي أحيانٍ كثيرة، كان المحتجزون يتعرّضون للضرب، بعد أخذهم إلى مرافق الاحتجاز التي تديرها الحكومة، وهلك كثيرون منهم بعد ذلك، بسبب التعذيب، أو ظروف المعيشة اللاإنسانية، أو الافتقار للمساعدة الطبية الكافية، أو الإهمال المتعمد. وعلمت أسر كثيرة بمصير آبائهم، أو أزواجهم، أو أبنائهم للمرة الأولى في شهر مايو/ أيار 2018؛ عندما زوّدت كيانات تابعة للدولة مكاتب السجل المدني الحكومية بمعلوماتٍ بالجملة عن وفيات أشخاص. وعندئذٍ تُسجِّل مكاتب السجل المدني وفياتهم، وتقوم لاحقاً بتحديث بيانات الأُسرة. ويبدو أن معظم الوفيات في أثناء الاحتجاز قد وقعت في أماكن الاحتجاز التي تديرها المخابرات السورية، أو الوكالات العسكرية، ولكن اللجنة لم توثَّق أي حالةٍ تم فيها إعادة الجثة أو الممتلكات الشخصية للمتوفّى.
ثبت قانونا مما سبق ذكره أن الإخلال بأنظمة الدفن، وانتهاك حرمة الميت، يشكل جرما يعاقب عليه القانون، السوري والدولي. وبالتالي، فإن تسليم النظام السوري قائمة تضم أسماء المتوفين في المعتقلات إلى مديريات وأمانات السجل المدني، لتسجيل وقائع الوفاة، لا يشكل التزاماً بالقواعد والأصول الواجب اتباعها في دفن الموتى، وصيانة قبورهم واحترامها، بل على العكس يشكل انتهاكا واضحا لتلك القواعد والقوانين الناظمة لهذه الحالة. وما يثبت صحة هذا الكلام أن النظام السوري لم يسلم الجثث إلى ذويها، فلو لم يكن ثمّة جرم أو جرائم يخفيها في ثنايا تلك الجثث، لما أحجم عن تسليمها، ثم إنه، وعلى فرض صحة أقواله، تم دفنهم، فكيف تم دفنهم وأين؟ ولماذا لا تكون قبورهم واضحة المعالم وواضحة الدلالة، بحيث يمكن لذوي الموتى زيارتهم؟ وهذا من أبسط الحقوق التي يتمتع بها ذويهم. ومن المعلوم أنه توجد حالة من الشك، بل والاتهام للنظام السوري بأن من وردت أسماؤهم في تلك القوائم قد توفوا تحت التعذيب. لذلك كان من المفترض، وفق المادة 44 من قانون السجل المدني، إبلاغ السلطات القضائية للتحقيق في الأمر، وتحديد سبب الوفاة.
وحسب متابعتي الموضوع، وكوني عملت فترة لا بأس بها في القضاء الجزائي، فإن هذا الأمر مستبعدٌ جداً، لأنه لم يكن متيسراً قبل 2011 لمن يفارق الحياة في الأفرع الأمنية، حيث لم يكن يتم إبلاغ القضاء بذلك، كما أنني كنت قاضي نيابة في سورية (ريف دمشق) عامي 2011 و2012، ولم يتم إخباري بأي حادثة وفاة في السجون التابعة للنظام.
وقد ألزم القانون الدولي الإنساني أطراف النزاع بأن يدفنوا الموتى، وفقا لشعائر دينهم، هذا إن لم يكن في الوسع تسليمهم للطرف الآخر، ونرى إنه ليس ثمّة ما يمنع النظام من تسليمها، وهذا الالتزام واجبٌ على النظام، سواء كان المعتقل مدنياً أم مقاتلاً أم “إرهابياً” حسب ادعاء النظام، لأن القانون السوري، وكذلك القانون الدولي الإنساني، أوجب عدم انتهاك حرمة الميت، وأوجب دفنه وفق الأصول، وتمييز القبور للاستدلال عليها مستقبلاً، من دون تحديد صفة الميت، أو تحديد عقيدته، أو انتمائه، أو توجهاته، إنما أوردت كلمة الميت من دون تحديد، ومن المعلوم قانوناً إن المطلق يجري على إطلاقه.
وبالتالي، يعتبر تسليم القوائم حجةً قانونية ضد النظام، وليست لصالحه، كما يعتقد بعضهم، ويكون قد ارتكب جرماً قانونياً، يضاف إلى الجرائم الكثيرة التي ارتكبها طوال سنوات الحرب الدائرة في سورية، ولا يمكن بأي حال إعفاؤه من المساءلة، ويعتبر تصرّفه قرينة قانونية على محاولته إخفاء جرائم أخرى كامنة في الجثث التي رفض تسليمها لذويها، ولا سيما التعذيب حتى الموت، لأن من المعلوم لكل من عمل في السلك الجنائي، من قضاة ومحامين وأطباء شرعيين وضباط وعناصر الضابطة العدلية، إنه يمكن التعرف على سبب الوفاة، وفيما إذا كانت طبيعية أم ناتجةً عن أعمال الجبر والشدة من خلال تشريح الجثة.
ومن خلال ما تم ذكره، يمكن مستقبلاً، إن أخذت العدالة مجراها في سورية، محاكمة المسؤولين في نظام الأسد عن جريمة إخفاء الجثث، وانتهاك حرمة الأموات وفقا لقانون العقوبات السوري، وكذلك مساءلتهم وفق نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب، بسبب الانتهاك الجسيم لاتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكوليها الإضافيين، وانتهاك قواعد القانون الدولي العرفي الملزمة قانوناً، ولا سيما أن سورية من الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف الأربع، كما تم التفصيل سابقاً.

خاتمة ونتيجة
يعتبر ما قام به النظام السوري فريداً من نوعه، لكنه ليس غريباً على نظامٍ حكم البلاد والعباد بالحديد والنار نحو خمسة عقود، نظام عرف بالمحاكم الاستثنائية التي لا يمكن اعتبارها إلا أداةً طيعةً في يد هذا النظام، لتصفية خصومه السياسيين، والخارجين عن حظيرة الطاعة، كما وعرف بإطلاق يد الأفرع الأمنية وسياطها على أنفاس الناس وحيواتهم، من دون أي رقابة قانونية. وأفضل وصف لتلك الأفرع أنها السلطة الأولى التي تتفوق على السلطات الثلاث الرئيسية، وتقضمها متى شاءت، مع أنها غير مذكورة في الدستور السوري.

(…)

وبالتالي، يعتبر تسليم القوائم حجةً قانونية ضد النظام، وليست لصالحه، كما يعتقد بعضهم، ويكون قد ارتكب جرماً قانونياً، يضاف إلى الجرائم الكثيرة التي ارتكبها طوال سنوات الحرب الدائرة في سورية، ولا يمكن بأي حال إعفاؤه من المساءلة، ويعتبر تصرّفه قرينة قانونية على محاولته إخفاء جرائم أخرى كامنة في الجثث التي رفض تسليمها لذويها، ولا سيما التعذيب حتى الموت، لأن من المعلوم لكل من عمل في السلك الجنائي، من قضاة ومحامين وأطباء شرعيين وضباط وعناصر الضابطة العدلية، إنه يمكن التعرف على سبب الوفاة، وفيما إذا كانت طبيعية أم ناتجةً عن أعمال الجبر والشدة من خلال تشريح الجثة.
ومن خلال ما تم ذكره، يمكن مستقبلاً، إن أخذت العدالة مجراها في سورية، محاكمة المسؤولين في نظام الأسد عن جريمة إخفاء الجثث، وانتهاك حرمة الأموات وفقا لقانون العقوبات السوري، وكذلك مساءلتهم وفق نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب، بسبب الانتهاك الجسيم لاتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكوليها الإضافيين، وانتهاك قواعد القانون الدولي العرفي الملزمة قانوناً، ولا سيما أن سورية من الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف الأربع، كما تم التفصيل سابقاً.

Torture in Syria: Investigations in Austria – التعذيب في سوريا: التحقيقات في النمسا، خطوة أولى


Syrie
Photo extraite du rapport sur la torture

46241989_10155514403676148_7475183260616622080_n

46070556_10155514398251148_3686710969523765248_n

ecchr/syrien/folter/oesterreich

 

Témoignages de survivants… Méthodes de tortures dans les prisons du régime syrien


 

Syrie-syria-Methodes-de-torture-

https://www.fidh.org/fr/regions/maghreb-moyen-orient/syrie/syrie-le-calvaire-des-detenus

https://www.amnesty.org/fr/latest/campaigns/2016/08/syria-torture-prisons/

شهادات ناجين… أساليب التعذيب في سجون النظام السوري

عبد الله البشير

Témoignages de survivants … Méthodes de torture dans les prisons du régime syrien

Abdullah al-Bashir
31 juillet 2018

« al-Arabi al-Jadid » présente ci-après les témoignages et histoires d’anciens détenus dans les prisons du régime syrien, où certains récits de ce qui se passe là-bas parlent de personnes mortes après avoir été battues à mort, d’autres mortes de faim et d’autres cas aussi tragiques

« Nous souhaitions la mort à chaque instant », c’est ce que est confirmé par Mu’tassim Abdul-Sater, le natif de la ville de Khan Chaikhoun (région d’Idleb),, en parlant de sa détention et de ses déplacements forcés entre plusieurs centres de détention et prisons du régime syrien du président Bachar al-Assad. Il ajoute:.. « Nous avons vu des scènes terrifiantes. Mon histoire a commencé quand on m’a emmené avec d’autres personnes à la branche de sécurité militaire à Damas. Nous sommes entrés, au début, dans la salle d’interrogatoire et on nous a demandé d’avouer des crimes que n’avons pas commis, mais j’ai refusé, on nous a, ensuite, emmené dans une cave au sous-sol, les yeux bandés avec un tissus. La première chose qu’ils nous ont fait c’est de nous déshabiller complètement. Ils ont commencé à nous frapper avec des tuyaux d’eau en plastique vert, partout sur nos corps. Nous étions frappés quotidiennement pendant des heures jusqu’à l’évanouissement perdant ainsi tout sens. C’est là où la souffrance a commencé, une personne, de mon âge, qui a la cinquantaine est décédée, à cause des coups impitoyables… Son corps était incroyablement enflé, et avait des côtes brisées. »

Demi-olive
Abdul-Sater continue: « Après une période de détention, ils m’ont emmené à l’interrogatoire et ont insisté pour que je confesse les crimes ». J’étais persuadé que la mort attend les 26 détenus qui ont étaient arrêtés au même lieu que moi. J’ai maintenu ma position, que j’étais innocent. Ils m’ont emmené dans la cave, il m’ont frappé et m’ont électrocuté, ils m’ont attaché à une chaise (Figure 6), puis m’ont suspendu, attaché avec mes mains et le corps suspendant sans appui (voir figure 2), ajoutant: « A cette époque, les détenus étaient torturés pendant un jour ou deux ou même des heures, mais ils m’ont complètement ignoré me laissant en état d’évanouissement la plupart du temps. J’ai appris ensuite que j’ai passé un mois entier dans cet état, nourri avec le peu qui peut me permet de rester en vie, c’est ainsi que j’ai pu m’en sortir, de retour au dortoir, j’ai constaté que 4 personnes sont mortes sous la torture, y compris une personne dont le corps est resté dans le dortoir sans aucun moyen pour couvrir son corps. Les gardiens de la prison ne répondaient pas à nos cris pour retirer le corps. Nous avons dormi plusieurs jours avec le cadavre, avant qu’il ne soit sorti plus tard. “

Abdul-Sater poursuit son témoignage: « A cette période, à cause de l’atrocité de la torture, de la faim et de la saleté dans laquelle nous nous trouvions, comme les toilettes qui se trouvent au même endroit que nous où nous dormons, une épidémie de gale commence à se répandre parmi nous. Nous rêvions d’eau propre, mais c’est resté un rêve, nous buvions du robinet des toilettes, quand les geôliers décidaient de l’ouvrir pour nous. Nous sommes restés des jours entiers sans eau. Ca nous a tous affecté, nous étions tous persuadés que le suicide était la seule façon pour nous en finir. J’ai demandé, un jour, à l’un des détenus de m’étrangler en même temps que je l’étrangle, mais nous en avons échoué. Il y avait un autre moyen pour nous suicider, qui consiste à frapper la tête contre les murs de la prison, mais le sang coulait et la tentative se termine par l’évanouissement, sans atteindre le but ». Il ajoute : « parmi les scènes les plus brutale, lorsque nous étions tous nus, ils ont demandé à un jeune homme de battre un autre homme malade, d’abord il a refusé, ils n’ont pas hésité à la battre, il est tombé par terre, ils ont continué à le battre lui donnant des coups de pieds, puis lui ont ordonné de nouveau de battre l’homme malade, il a exécuté, ensuite ils se sont mis à battre les deux ensemble; quelques heures après l’homme malade a complètement perdu la vue, ne pouvant plus marcher et s’est écroulé entre nous en passant dans le couloir, les geôliers ont pensé qu’il est en train de faire la comédie, l’un d’entre eux lui criait: bouge espèce d’animal, bouge… mais il est resté immobile, ils l’ont retourné pour s’assurer qu’il était mort. Ils se réjouissaient lorsque l’un d’entre nous meurt au sous-sol ».

Abdul-Sater dit: « Il y a une scène qui n’a jamais quitté mon esprit, comment nous divisions les olives entre nous. Nous les posons sur le sol, et nous nous éloignons un peu, puis les comparons pour voir s’il y avait une différence dans leurs tailles pour les partager équitablement entre nous. Dans les jours de prospérité nous avions chacun la moitié d’une olive. Quand ils nous ont emmenés dans une prison à Damas, un fois entrée au dortoir, une grande joie m’a pris, car il y avait une lumière jaune qui imprégnait le dortoir sombre, alors je suis allé immédiatement m’asseoir contre cette lumière, et y est resté plus de trois heures, mais la lumière n’a pas dévié comme il arrive au soleil, ici, j’ai compris qu’il s’agit d’une lumière d’éclairage du dortoir qui ne s’éteint pas, et qui vise à nous empêcher de dormir ».
Abdul-Sater termine son témoignage : « Ils m’ont fait sortir de la prison de Saidnaya sur un brancard après trois ans passées dans plusieurs centres de détention, je pesait alors 26 kg, j’étais plus proche de la mort que de la vie où 14 personnes sont morts sous la torture pendant ma période d’emprisonnement, tandis que les autres parmi ceux qui étaient avec moi au début, je n’en ai aucune information et je pense qu’ils sont également morts parce que ma sortie vivant est assez étrange ».

A propos de sa détention, le chercheur Sacha al’Allo du « Centre d’études Omran » explique, que son expérience est amère et douloureuse. Il a été arrêté dans la branche de la région connue sous le nom de la branche 227 à la fin de l’année 2013 pour être libéré en 2014. Il dit: « Nous entendons parlé de travail forcé dans les prisons comme servir périodiquement de la nourriture aux autres prisonniers, mais il y avait un autre type de travail forcé, transporter les cadavres, car nous devions déplacer les corps des personnes tuées sous la torture dans la cour en dehors de la prison à chaque fois qu’il y avait un détenu qui meurt d’entre nous. Nous avions l’habitude de mettre le cadavre du détenu sur une couverture, que nous portions des quatre coins et nous le déplacions jusqu’à la place, ensuite une voiture transportait les corps vers un endroit que nous ne connaissons pas. Les causes de la mort étaient nombreuses, parmi lesquelles la torture, certaine personnes ne supportant pas les passages à tabac sévères mourraient immédiatement, d’autres d’entre eux vivaient pendant des jours souffrant de complications liées à la torture sur la chaise allemande, où la victime est attachée à une chaise placée par dessus de son dos (voire figure n°4), ce qui cause ladéchirure des muscles et des ruptures des viscères, ce qui provoque la propagation des virus dans son corps et conduit ensuite à sa mort ».

al’Allo ajoute: « Pour ceux qui souffrent de maladie chronique, beaucoup d’entre eux meurent parce qu’il ne parviennent pas à tenir à cause de la situation tragique dans la prison, je me souviens de ce garçon de quatorze ans qui était diabétique, qui a eu une crise sévère après avoir été torturé et était sans nourriture, le médecin lui a donné une piqûre d’insuline pour le laisser mourir Immédiatement à cause du très faible taux de sucre dans le sang, nous avons été insultés par le médecin en nous disant: Pourquoi vous ne nous avez-vous pas prévenu qu’il était sans nourriture… bien qu’il le savait déjà.

Les scènes les plus horribles, dit al’Allo : « C’était les cadavres des détenus qui remplissaient les bains de prison, ils étaient entassés les uns par-dessus les autres, nous les mettons là-bas par manque d’espace dans le dortoir, qui ne nous suffisait même pas pour dormir. Il y avait un véritable combat pour la survie qui empêche le traitement de traumatisés, en particulier, les nouveaux détenus, qui, en débarquant, voyaient cette scène. Je me souviens que je suis entré un jour dans cette situation, lorsque j’étais en travaux forcés pour transporter les cadavres au lieu habituel, alors que nous déplaçons les corps, il me semblait que l’une des personnes respire encore, je n’ai pas pu me retenir, et j’ai décidé d’annoncer la nouvelle à l’agent de la prison, et lui ai dit que le jeune homme est encore en vie, il m’a répondu: laisse le, il va mourir plus tard dans la voiture de transport. je suis ensuite retourné au dortoir, en imaginant ce qu’il pourrait arriver à l’homme en reprenant conscience et vie, tandis que moi je suis entré dans un état de délire durant trois jours, mais dieu m’a aidé avec des personnes qui ont pris soins de moi, tout au long de cette période, pour reprendre ma raison et revenir à ma nature ».

(…)

Viol collectif
Amal, 33 ans, de Hama, dit que la scène de la mort lui est devenue familière à l’intérieur de la prison. Il n’y avait aucune ligne rouge dans le traitement des femmes, des insultes et jurons à des coups violents, au rasage des cheveux, jusqu’au viol collectif par les geôliers.

Amal ajoute: « Ce qui me terrorise jusqu’aujourd’hui, c’est la scène de la torture d’une des étudiantes de la Faculté de littérature, originaire de Dar’a. La jeunes fille était belle et digne. Elle s’appelait Hala. Quand elle est entrée au centre de détention elle était dans un état de choc, car on lui avait ôté son voile et tous ses vêtements, comme d’habitude, sous prétexte d’inspection, qui est un prétexte pour humilier les femmes. plusieurs jours après son incarcération, les insultes et la torture subi, un des éléments de sécurité est descendu dans sa cellule. Il était fier d’être originaire du village de Qabou sitié dans la campagne nord de Homs, il répétait toujours : « Bachar al-Assad est votre dieu ». Amal dit qu’il cherchait les jeunes et belles filles pour passer les soirées avec elles et certains membres du centre, et c’était sur Hala que son choix est tombé. Il l’avait pris par ses cheveux en lui disant « cette nuit est la tienne, tu seras ma hôte ».
Elle continue: « Plusieurs heures après, vers 4 heure du matin, ils sont redescendus en état d’ébriété, ils ont ouvert la porte de la prison et l’ont jeté en l’insultant et en riant. La jeune fille était vierge et avait vingt ans, elle était tachée de sang et saignait et incapable de marcher. Nous étions pas en mesure d’arrêter son hémorragie, nous ne pouvions pas non plus la retirer de l’état de choc, tous nos cris et frappes à la porte de la cellule n’ont pas servi à la sauver car elle est morte deux heures après. Quand ils sont venus pour retirer son corps, l’un d’entre eux a commenté avec ironie: elle était belle. Puis ils nous demandé de la porter jusqu’à l’arrivée des des agents pour la transporter à l’extérieur, et l’un d’eux nous a dit: « n’ayez pas peur, la soirée de la semaine prochaine, vous devriez être solide et forte pour que vous ne mourriez pas comme Hala ».
Ces personnes dépourvues de sentiments et ne tiennent pas dans le cœur de compassion ou de pitié … assassiner est la seule chose qu’ils maitrisent. »

Un millier de victimes sous la torture ou exécutées : Assad cherche a enterrer le dossier des détenus


Ryan Mohammed
28 juillet 2018

Dans une liste considérée comme la plus importante depuis le début des fuites que le régime syrien laisse infiltrer portant des noms de détenus qu’il a liquidés silencieusement dans ses prisons, il remet à la Direction du registre civil de la ville de Daraya une liste de 1 000 noms de détenus originaires de Daraya (Ghouta orientale), tous morts dans les centres de détention. Il a demandé l’enregistrement de leur décès auprès des registres d’état civil, ceci au milieu des questions qui se posent sur l’accélération du rythme du calendrier du régime pour révéler le sort des milliers de détenus et les fuites délibérés des noms de victimes toutes mortes, il y a quelques années, sous la torture dans ses prisons, avant la tenu du 10e congrès des trois États garants de l’accord d’Astana qui aura lieu à Sotchi en Russie, en fin du mois de juillet.

Un certain nombre de familles des détenus de Daraya, ont confirmé à notre correspondant, que « la Direction d’état civil a procédé à l’enregistrement des décès des noms de la liste, ce qui est considéré comme un Acte officiel de décès, et c’est ce qui va permettre aux familles des détenus décédés l’obtention d’un acte individuel ou familial du détenu, indiquant la date du décès, dont la majorité remonte à l’année 2013.

Les mêmes sources ont attiré l’attention sur le fait que « la majorité des détenus enregistrés comme étant décédés était des participants actifs au mouvement pacifique rejetant la violence et réclamant la liberté et la dignité, en 2011 et 2012 »

La liste est la plus longue du genre, depuis que le régime a commencé à adopter le mécanisme d’envoi des listes de détenus décédés dans ses prisons à la direction de registre d’état civil des villes et villages de Syrie, alors qu’auparavant, il adoptait un mécanisme différent pour annoncer la mort du détenu à sa famille, qui consistait à contacter le maire ou directement la famille du détenu, par la police militaire, pour annoncer le décès, en leur remettant les objets personnels de la victime décédée, leur demandant de s’orienter vers la direction de registres d’état civils afin d’enregistrer sa mort et obtenir le certificat nécessaire.

Le Registre d’état civil a procédé auparavant à l’enregistrement de nombreux détenus morts dans les prisons, y compris à Daraya, avec le même mécanisme, parmi lesquels nous citons les deux frères Yahya et Maan Shurbaji, qui étaient connus à Daraya et en Syrie comme étant des militants pacifiques de non-violence.

Le Régime a commencé à livrer, à partir du mois d’Avril dernier,à la direction d’état civil dans les provinces syriennes des listes des détenus qui ont perdu leur vie en détention, après avoir été portés disparus depuis des années. Il a commencé par la province de Hassaka, avec un premier lot collectif de 100 noms, suivi d’une liste de 400 autres noms de détenus décédés, puis un autre lot de noms portant environ 45 noms de détenus originaires de Moadhamiyat al-Cham et une liste de détenus de la ville de Zabadani incluant 65 noms. L’expédition des listes a été poursuivi, à Yabroud dans la campagne de Damas, à Hama et d’autre région et villes. Le régime a donné comme cause du décès « mort naturelle » suite à une AVC ou à cause de crise cardiaque ou d’autres maladies, sans mentionner des cas de décès sous la torture ou au cours des interrogations des détenus ou à cause de l’exécution de la décision des tribunaux spéciaux, accusés, à leur tour, de délivrer des dizaines de milliers de condamnations à mort contre les militants syriens. Le régime refusait, d’autre part, de remettre les corps des victimes à leurs familles et n’a jamais déclaré son sort ou le lieu de la sépulture, par ailleurs, il a été frappant de constater dernièrement que le régime donne comme cause de mort accusant « des tireurs embusqués par des factions armées », ce qui semble être une cause inventée pour les détenus abattus.

Les observateurs expliquent que « le régime tente de se débarrasser de l’un des plus importants dossiers humanitaires qui a affecté la majorité des Syriens au cours des sept dernières années, à savoir le dossier des détenus, qui est parmi les dossiers le plus accablant contre le régime, ceci à l’approche de la réunion du groupe d’Astana composé de la Russie, l’Iran et la Turquie, avec la participation d’une délégation du régime et une autre représentante une partie des factions armées, ainsi que les Nations Unies et la Jordanie en tant qu’observateurs à Sotchi et à la lumière des nouvelles qui confirment que le dossier principal de la réunion sera le dossier humanitaire, qui contient aussi la question des détenus, que le régime cherche à se débarrasser d’un lourd fardeau, à savoir le sort de dizaines de milliers de détenus, retenus discrètement dans ses prisons depuis plusieurs années et à qui il a ordonné d’établir des certificats de décès de mort naturelle.

 

Lire aussi: Torture : les preuves par l’image

 

ألف قتيل تعذيباً وإعداماً: الأسد يريد وأد ملف المعتقلين

ريان محمد

28 يوليو 2018

في قائمة هي الأكبر منذ بدء تسريب النظام السوري لأسماء المعتقلين الذين قام بتصفيتهم داخل السجون، بعد سنوات من انقطاع أي أخبار بشأنهم، سلم النظام السوري لمديرية السجل المدني، قائمة بأسماء نحو ألف معتقل من أبناء مدينة داريا في الغوطة الغربية من ريف دمشق، قضوا في المعتقلات، وتدوين وفاتهم على السجلات، وسط تساؤلات حول توقيت تسارع وتيرة كشف النظام عن مصير المعتقلين وتعمّده تسريب عدد كبير من الأسماء الذين كانوا قد فارقوا الحياة منذ سنوات تحت التعذيب في معتقلات النظام، قبل أيام من عقد مؤتمر اللقاء العاشر للدول الثلاث الضامنة لأستانة في المدينة الروسية سوتشي نهاية الشهر الحالي. وعلمت “العربي الجديد”، أمس الجمعة، أن “النظام سلّم مديرية السجل المدني، قائمة بأسماء نحو ألف معتقل من أبناء مدينة داريا في الغوطة الغربية من ريف دمشق، قضوا في المعتقلات، ليتم تدوين وفاتهم على السجلات”.

وأفاد عدد من ذوي المعتقلين من داريا، في حديث مع “العربي الجديد”، بأن “مديرية السجل المدني، قامت بتوفية المعتقلين الواردين في تلك القوائم والتي تعتبر شهادة وفاة رسمية، في سجلاتها، فيحصل ذوو المعتقلين المتوفين في حال مراجعتهم أو أحد أقربائهم المديرية على إخراج قيد عائلي أو فردي للمعتقل، يسجّل عليه أنه متوفى ويبين تاريخ الوفاة، التي تعود غالبيتها إلى عام 2013”.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن “غالبية المعتقلين الذين تم توفيتهم، هم من الناشطين والمشاركين في الحراك السلمي المطالب بالحرية والكرامة، عامي 2011 و2012، المعروفين بإيمانهم بالسلمية وعدم الانجرار وراء العنف”.

والقائمة هي الأضخم من نوعها منذ أن بدأ النظام اعتماد آلية إرسال قوائم بأسماء المُعتقلين في مدن وبلدات سورية عدة إلى مديريات السجل المدني في مناطقهم لتتم توفيتهم، إذ اعتمد النظام سابقاً آلية مغايرة لتبليغ عائلة المعتقل عن موته، وهي اتصال فرع الشرطة العسكرية أو مختار المنطقة بذوي المعتقل، للمراجعة وتسلم شهادة وفاة المعتقل وهويته الشخصية وأغراضه الشخصية إن وجدت، على أن يقوم ذوو المعتقل بعدها بمراجعة مديرية السجل المدني لتتم توفيته على السجلات، والحصول على شهادة وفاة باسم المعتقل.

وسبق للسجل المدني أن قام بتوفية العديد من المعتقلين السابقين في العديد من المناطق ومنها داريا، بذات الآلية بينهم الأخوان معن ويحيى شربجي، المعروفان في داريا وسورية بأنهما من الناشطين السلميين غير العنفيين.

وبدأ النظام تسليم مديريات السجل المدني في المحافظات السورية، قوائم بأسماء معتقلين فقدوا حياتهم داخل المعتقلات، بعد أن كان مصيرهم مجهولاً لسنوات، منذ شهر إبريل/نيسان الماضي إذ بدأ من محافظة الحسكة التي أُرسلت إليها أول دفعة من المعتقلين المتوفين تحت التعذيب كقائمة جماعية، وذلك بإرسال قائمة من 100 معتقل تلتها قائمة بأسماء 400 آخرين قضوا تحت التعذيب، وتبعها دفعة أخرى في معضمية الشام بنحو 45 معتقلاً تمت توفيتهم، ثم قائمة معتقلي مدينة الزبداني ضمّت 65 معتقلاً. وتتابعت القوائم من يبرود بريف دمشق وحماة وغيرها من المناطق والمدن. وأعاد النظام أسباب الوفاة إلى حالات طبيعية كتوقف القلب المفاجئ أو الجلطة الدماغية، وعدة أمراض أخرى، دون ذكر لحالات الموت أثناء التعذيب والتحقيق، أو إعدامه بقرار من المحاكم الخاصة كالمحكمة الميدانية، المتهمة بإصدار عشرات آلاف أحكام الإعدام بحق الناشطين السوريين. كما أن النظام امتنع عن تسليم جثامين المعتقلين لذويهم، ولم يصرح عن مصيرها أو أماكن دفنها؛ كما كان من اللافت للنظر أخيراً وضع النظام للمرة الأولى خلال هذه الفترة سبباً لموت المعتقلين، وهو القنص من قبل الفصائل المسلحة، والذي يبدو أنه سبب تم اختراعه لتوفية المعتقلين الذين تمت تصفيتهم بالإعدام بالرصاص.

ورأى متابعون أن “النظام حاول التخلص من أهم الملفات الإنسانية التي ألمّت غالبية السوريين طوال السبع سنوات الماضية، وهو ملف المعتقلين، والذي كان أشدّ أوراق الضغط عليه. وقد فاق ملف القصف والحصار والتجويع، وذلك مع اقتراب اجتماع مجموعة أستانة المكونة من روسيا وإيران وتركيا، وبمشاركة وفد من النظام وآخر يمثل جزء من الفصائل المسلحة، إلى جانب الأمم المتحدة والأردن كمراقبين في سوتشي، في ظل أنباء عن تصدر الملف الإنساني جدول أعمال اللقاء الملف الإنساني، والذي يعتبر لملف المعتقلين به حصة الأسد، إذ يعمل النظام على التخلص من عبء كبير هو مصير عشرات آلاف المعتقلين الذين تكتم عليهم منذ سنوات. بإصدار شهادات وفاة بأسباب طبيعية لهم”.

صرخة المرأة السورية الشجاعة


Aveuglement

Aveuglement

22 ديسمبر 2017

 

عارض سوريون ترويج فيلم “الصرخة المكبوتة” الذي أنجزته وعرضته القناة التلفزية الفرنسية الحكومية (الثانية)، عن عمليات اغتصاب تعرّضت لها نساء سوريات من أجهزة نظام بشار الأسد. ويرى أصحاب هذا الموقف أن الفيلم ذو مفعول سلبي على صورة المرأة السورية، ولن يكون له أي دورٍ في تحريك العدالة الدولية، من أجل محاكمة الجناة والاقتصاص منهم. ويقول هؤلاء إن هذه الجريمة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة لنظامٍ مكون من فريق محترفٍ للجرائم ضد الإنسانية، وهو يمارسها بدون حرج أو خوف، ليس اليوم فقط، وإنما منذ زمن طويل.
معروفٌ أن نظام الأسد قام على الجريمة، وعاش واستمر عليها. ومن جريمة إلى أخرى، صار لديه جهاز من القتلة المحترفين الذين تخصّصوا في فنون السيطرة على المجتمع السوري، وتطويعه كي لا يتحرّك. ولذلك استطاع، خلال أعوام الثورة، التكيف مع الانتفاضة العامة، بابتكار أساليب من العنف للدفاع عن نفسه، لم تكن في حساب أحد، حتى تفوّق في ممارسة الرعب على سائر الأنظمة التي حكمت شعوبها بالحديد والنار.
ويستدعي النقاش الدائر بشأن الشريط التلفزيوني عدة ملاحظات: الأولى، أن استباحة النساء سلاح قذر جرّبه النظام قبل مجازر حماة وحلب وبعدها، في أوائل الثمانينات، من أجل تحطيم البنية العامة للمجتمع، وإخماد الانتفاضة الشعبية في المدينتين. وهناك شهاداتٌ، القليل منها مسجّل، عن الاستخدام المنهجي لهذا الفعل المشين، من أجل إجبار المعارضين على إلقاء سلاحهم والاستسلام، وتقديم اعترافات عن عملهم السياسي وتنظيماتهم. ويروي عسكريون سابقون أنهم كانوا يتلقون أوامر من القيادات العليا بضرورة اغتصاب جميع النساء في البيوت التي تتعرّض للمداهمة، وأن تجري العمليات بحضور الأزواج والإخوة والأبناء والآباء.
والملاحظة الثانية، إن عمليات الاغتصاب التي شملت النساء يُراد، في جانبٍ منها، شطب المرأة السورية من الثورة التي لم تكن لتستمر إلى اليوم، لولا القدرة الهائلة على الصبر والعطاء والتحمل لدى النساء السوريات. وكل من سوف يقوم بدراسة الثورة ذات يوم، سيجد أنها لم تكن لتستمر، لولا الخط الدفاعي الذي وفرته النساء، لكي لا تنهزم الثورة في أشهرها الأولى. الأمهات والزوجات والأخوات والصديقات كنَّ مع الرجال في كل موقع، ولعبن دوراً كبيراً في تماسك مجتمع الثورة، وحمايته من الانهيار، سواء في الداخل أو بلدان الهجرة. وتتحمل النساء الأرامل مسؤولية مئات آلاف الأطفال الذين استشهد آباؤهم، ولم يعد لهم من معيل غير أمهاتهم اللاتي اضطر قسم كبير منهن إلى الهرب إلى الخارج من أجل حماية الأطفال.
الملاحظة الثالثة، إن الشهادة على هذا الوضع الصعب تساعد بعض الضحايا على تجاوز ما هو مكتوم من حمل ثقيل، ووضعه أمام الآخرين، بهدف رؤية الضحية داخل محيط شرطها القاسي. ويمكن إدراك أهمية هذه النقطة من خلال ردود الفعل التي عبر عنها رجالٌ تهيبوا مشاهدة الشريط، ثم عادوا لمشاهدته أكثر من مرة، لأنه وضعهم أمام صورةٍ عاريةٍ للوضع السوري اليوم.
الملاحظة الرابعة، إن كل جرائم نظام الأسد الأب والابن حصلت على تغطيةٍ دولية، ولم تخضع للحساب الذي تستحقه وفق القانون الدولي، ولو لم يسكت العالم عن جريمتي حلب وحماة في الثمانينات، لما تجرّأ النظام على ارتكاب جرائم اليوم. ولو لم يتكفّل الروس بتخليص النظام من تبعات استخدام السلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية في أغسطس/ آب عام 2013 لما كان النظام على قيد الحياة، لكن عدم محاسبته لا يعني سقوط حقوق الضحايا، ودور الفيلم أساسي في هذا المضمار.
بعد هذا الشريط، لم تعد صرخة الضحايا من السوريات والسوريين مكتومةً، بل باتت مدويةً في كل مكان، ولن يقلل من ثقلها إفلات النظام المجرم من العقاب حتى إشعار آخر.

https://www.alaraby.co.uk/opinion/2017/12/21/1-صرخة-المرأة-السورية-الشجاعة-

près de 18 000 morts dans les geôles du régime, selon Amnesty – ٠«منظمة العفو» توثق «روايات مرعبة» في سجون الحكومة السورية


الخميس، ١٨ أغسطس/ آب ٢٠١٦
وثّقت منظمة العفو الدولية اليوم (الخميس) ظروف وفاة أكثر من 17 ألف معتقل خلال خمس سنوات في سجون النظام السوري، متحدثة عن «روايات مرعبة» حول التعذيب الذي يتنوع بين السلق بالمياه الساخنة وصولاً إلى الضرب حتى الموت٠
وأحصت المنظمة في تقرير حول التعذيب والموت في السجون الحكومية أصدرته اليوم وفاة «17723 شخصاً أثناء احتجازهم بين اذار (مارس) 2011 وكانون الأول (ديسمبر) 2015»، أي بمعدل أكثر من 300 شخص شهرياً، مقارنة مع «ثلاثة الى أربعة اشخاص في الشهر» خلال السنوات العشر التي سبقت العام 2011، عام بدء حركة الاحتجاج السلمية ضد النظام والتي تطورت لاحقاً الى نزاع دموي متشعب الأطراف٠
ورجحت المنظمة أن يكون عدد القتلى أكثر من ذلك٠
وبحسب «المرصد السوري لحقوق الانسان»، يوجد حالياً أكثر من مئتي ألف شخص بين معتقل ومفقود في سجون النظام منذ العام 2011٠
وقال مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة فيليب لوثر «في الوقت الراهن يستخدم التعذيب في إطار حملة منظمة وواسعة النطاق ضد كل من يشتبه في معارضته للحكومة من السكان المدنيين، وهو يعد بمثابة جريمة ضد الإنسانية»٠
واستندت المنظمة في تقريرها على شهادات 65 ناجياً من التعذيب. وخصّت بالذكر سجن صيدنايا العسكري، أحد أكبر السجون السورية واسوأها سمعة، فضلاً عن الفروع الأمنية التي تشرف عليها أجهزة المخابرات.
ونقلت عن ناجين من السجون قولهم إنهم «شاهدوا سجناء يموتون في الحجز، وذكر آخرون أنهم احتجزوا في زنازين الى جانب جثث المعتقلين»٠
ولخص لوثر «الروايات المرعبة» التي يعيشها المعتقلون منذ لحظة توقيفهم بالقول «كثيراً ما تكون هذه الرحلة مميتة، إذ يكون المعتقل عرضةً للموت في كل مرحلة من مراحل الاحتجاز»٠
وأول ما تحدث عنه المعتقلون الناجون هو ما يسمى «حفلة الترحيب» فور وصولهم إلى مركز الاحتجاز، وهي عبارة عن ضرب مبرح بـ«قضبان من السيلكون أو بقضبان معدنية أو بأسلاك كهربائية»٠
ونقل التقرير عن سامر، وهو محام قبض عليه قرب مدينة حماة، «كانوا يعاملوننا كالحيوانات (…) كنت أرى الدماء تسيل بغزارة كالنهر»٠
واضاف «لم تكن لديهم أي مشكلة في أن يقتلوننا هناك آنذاك»٠
واثناء التحقيق معهم في فروع الاستخبارات وفق التقرير، يتعرض المعتقلون لشتى انواع التعذيب، بينها الصعق بالصدمات الكهربائية ونزع أظافر الايدي والأرجل والسلق بالمياه الساخنة٠
وروت بعض المعتقلات، بحسب التقرير، ما تعرضن له من اغتصاب واعتداء جنسي٠
ويعاني المعتقلون أيضاً من «الاكتظاظ ونقص الطعام والرعاية الطبية»٠
وروى زياد (اسم مستعار) أحد المعتقلين سابقاً في أحد فروع الاستخبارات العسكرية في دمشق، أن سبعة اشخاص توفوا خنقاً في أحد المرات حين توقفت أجهزة التهوئة عن العمل٠
وقال «بدأوا يركلوننا ليروا من منا لا يزال على قيد الحياة، وطلبوا مني ومن الناجين ان نقف (…) وعندئذ أدركت أنني كنت أنام بجوار سبع جثث»٠
ويصف جلال، وهو معقتل سابق أيضاً، الأمر بالقول «كان الأمر أشبه بالتواجد في غرفة الموتى»٠
وبعد فروع الاستخبارات، يواجه المعتقلون محاكمات سريعة «فادحة الجور» أمام المحاكم العسكرية، وفق العفو الدولية، قبل ان ينقلوا الى السجون، وعلى رأسها سجن صيدنايا٠
ويقول عمر معتقل سابق في صيدنايا «في فرع الاستخبارات يكون الهدف من التعذيب والضرب إجبارنا على الاعتراف. أما في صيدنايا، فيبدو أن الهدف هو الموت»٠
وروى سلام، وهو محام من حلب امضى عامين في صيدنايا، كيف ضرب حراس السجن مدربا لرياضة كونغ فو حتى الموت، بعدما اكتشفوا أنه كان يدرب آخرين في الزنزانة٠
وفي رواية اخرى، قال عمر ان في احدى المرات «أجبر أحد الحراس اثنين من المعتقلين على خلع ملابسهما، وأمر أحدهما باغتصاب الآخر، وهدده بالموت إن لم يفعل»٠
وهذه ليست المرة الأولى التي يكشف فيها عن تعذيب وحشي في السجون الحكومية في سورية. وسبق لمنظمات حقوقية ان اكدت وجود «ادلة دامغة» على ارتكاب جرائم ضد الانسانية٠
ا ف ب
http://www.syriahr.com/2016/08/18/منظمة-العفو-توثق-روايات-مرعبة-في-س/

This slideshow requires JavaScript.

Syrie: près de 18 000 morts dans les geôles du régime, selon Amnesty

le 18/08/2016

 Au moins 300 personnes ont péri chaque mois dans les prisons du régime syrien depuis le soulèvement de 2011 et la guerre qui a suivi, selon un rapport publié ce jeudi. Amnesty international dénonce des “crimes contre l’Humanité”.

“Ils nous traitaient comme des animaux. J’ai vu le sang couler, on aurait dit un fleuve”. C’est ainsi que Samer, un ancien avocat, décrit ses anciens gardiens de prison en Syrie. L’ONG a recueilli 64 autres témoignages d’anciens détenus, qui ont croupi dans les prisons des services de renseignement du régime et dans la prison militaire de Saydnaya près de Damas.

Dans son rapport publié ce jeudi, elle dénonce des “crimes contre l’Humanité” perpétrés sur une “grande échelle”, dans ces geôles et indique les actes de torture y sont “généralisés et systématiques contre tous les civils soupçonnés d’être contre le régime”.

Selon son rapport plus de 17 700 détenus ont péri en Syrie en cinq ans de guerre. Cela représenterait 300 décès mensuels. Mais d’après elle, les chiffres réels sont bien plus élevés en citant des dizaines de milliers de disparitions forcées. L’ONG estime que de nombreux prisonniers ont été libérés de prison, soit après des différentes amnisties décrétées par le régime ces dernières années, soit après des échanges de prisonniers ou après des procès, mais ils se trouvent actuellement dans des lieux non précisés.

Electrocutions, brûlures à l’eau bouillante, viols
La soixantaine de détenus qui ont témoigné détaillent de nombreuses exactions. Comme “la fête de bienvenue”, durant laquelle les nouveaux détenus sont “roués de coups” au moyen de barres de fer, de plastique ou de câbles électriques. D’autres ont subi des électrocutions, des brûlures à l’eau bouillante et des viols. Omar S. a notamment raconté qu’un gardien avait contraint deux hommes à se déshabiller et avait ordonné à l’un de violer l’autre, le menaçant de mort s’il n’obtempérait pas.

Saïd, un militant antirégime, a affirmé lui avoir été violé, devant son père, à l’aide “d’une matraque électrique” en étant suspendu d’un seul bras et en ayant les yeux bandés. Un autre homme “raconte qu’un jour la ventilation avait cessé de fonctionner et que sept personnes étaient mortes étouffées” dans des centres de détention surpeuplés, relate Amnesty. Salam, un avocat d’Alep qui a été détenu pendant deux ans à Saydnaya, a déclaré que “des gardiens avaient battu à mort un entraîneur de kung-fu et cinq autres détenus. Puis ils ont passé à tabac 14 autres, tous morts en une semaine. On voyait le sang couler de leur cellule.”

“Un traitement inhumain et cruel”
La plupart de ces ex-prisonniers “ont raconté avoir vu des personnes mourir en détention, et certaines ont affirmé s’être retrouvées avec des cadavres dans leur cellule”, selon l’ONG de défense des droits de l’Homme. La prison de Saydnaya est particulièrement exposée aux frimas de l’hiver, pourtant, les détenus ont été maintenus pendant des semaines dans des cellules souterraines sans couverture. La faim aussi, est dénoncée. D’ex-prisonniers ont relaté avoir mangé des noyaux d’olive et des écorces d’orange pour ne pas dépérir.

Selon Philip Luther, directeur pour le Moyen-Orient et l’Afrique du Nord à Amnesty, “le caractère systématique et délibéré de la torture et des autres mauvais traitements à la prison de Saydnaya témoigne d’une cruauté sous sa forme la plus vile et d’un manque flagrant d’humanité”. Son ONG, qui dénonce des “procès iniques”, fait aussi état de “nourriture insuffisante, de soins médicaux limités et d’absence d’installations sanitaires adaptées” dans les prisons, “un traitement inhumain et cruel”.

Amnesty a lancé une pétition pour interpeller le président François Hollande sur la condition des détenus syriens. “Je vous demande instamment d’user de votre influence au sein du Conseil de sécurité et du Groupe international de soutien à la Syrie pour veiller à ce que des observateurs indépendants des structures de détention soient de toute urgence autorisés à enquêter sur les conditions d’enfermements dans tous les centres de détention dirigés par le gouvernement syrien ou par ses forces de sécurité”, indique le texte. La guerre en Syrie a débuté en mars 2011 par la répression de manifestations prodémocratie. A ce jour, elle a fait plus de 290 000 morts.

http://www.lexpress.fr/actualite/monde/proche-moyen-orient/syrie-amnesty-denonce-les-conditions-de-detention-inhumaines-et-la-torture_1822291.html

 

%d bloggers like this: