تقاسم النفوذ في سورية: الكلّ يكسب إلا العرب


Les-trois-gouverneurs-2

تقاسم النفوذ في سورية: الكلّ يكسب إلا العرب

عبدالوهاب بدرخان |

أطلق قرار الانسحاب الأميركي من شمال شرقي سورية ورشة مراجعة لخريطة تقاسم النفوذ بين اللاعبين الخارجيين، ويبدو الكلّ كاسباً باستثناء العرب، ربما لأنهم ليسوا لاعبين أصلاً أو لأن مَن شاء منهم اللعب خسر بالتدخّل الروسي ولم يستفد شيئاً من التدخّل الاميركي. وفي كل الأحوال يبقى بعيداً عن التصوّر أن يدخل أي بلد عربي منافسةً للحصول على رقعة نفوذ في سورية أو أي بلد عربي آخر. لذلك تبرز المفارقة الصادمة في أن تُطرح عودة سورية الى عضويتها في الجامعة العربية من قبيل الاعتراف بأن النظام قد “انتصر” لكن مع تجاهلِ على مَن انتصر وكيف وبأي ثمن بشري وعمراني، فضلاً عن تجاهلِ الاحتلالات الكثيرة التي ترتّبت على هذا “النصر” وستتحكّم بسورية وشعبها لأعوام مديدة، وأخيراً تجاهل أن هذا النظام تنازل عن كل شيء ليضمن بقاءه ولم يتنازل عن شيء ليقي شعبه أنواع الإذلال شتّى.

قبيل قرار الانسحاب كانت واشنطن متّهمة بترجيح خيار تقسيم سورية وبأنها صانعة تنظيم “الدولة”/ “داعش”. بعد القرار صارت متّهمة بدفع سورية والمنطقة الى الفوضى وإعادة تمكين “داعش” إذ تترك “الحرب على الإرهاب” مهمّةً غير مكتملة. وقبل القرار كان الاميركيون يقدّمون وجودهم على الأرض باعتباره مؤشّراً الى الجدّية في احتواء النفوذ الايراني من سورية وفي الضغط على روسيا كي تحسم أمرها بالمساهمة في اخراج ايران، وبعد القرار بات يُنظر الى الانسحاب على أنه تزكية أميركية لممر طهران – بيروت عبر بغداد ودمشق. قبل القرار أيضاً كان يُنظر الى الوجود الأميركي في شمال شرقي سورية كـ “ضمان” سياسي لأي تسوية معقولة ومتوازنة للأزمة السورية، وبعد الانسحاب تصبح روسيا المرجعية الوحيدة للحل السياسي الذي يناسبها.

كانت دول محور استانا الثلاث، روسيا وتركيا وايران، لمّحت في بياناتها الأخيرة الى مسألة “التقسيم”، سواء للتركيز على أن الوجود الأميركي في الشمال الشرقي “غير شرعي” أو للتحذير بأن واشنطن يمكن أن تستخدم الأكراد أداةً لتفكيك سورية من خلال دعم “قوات سورية الديموقراطية/ قسد” وتسليحها، وكذلك تشجيعها على تطوير المنطقة كإقليم خاص محكومٍ ذاتياً وقادر على حماية نفسه وحدوده. غير أن واشنطن فشلت في تبرير قبولها وجود مقاتلي حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) المصنّف ارهابياً، وبالتالي فشلت في توفير ضمانات لتركيا التي ترى في أنشطة هذا الحزب خطراً على أمنها. فكان أن مالت أنقرة أكثر الى محور روسيا – ايران لمواجهة الخطر الكردي، علماً بأن طهران (مع دمشق) كانت ولا تزال تقيم علاقة مع “بي كي كي” وتدعمه.

أما احتمالات انتعاش “داعش” فتكاد تكون مضمونة، لكن الخبراء يربطونها بمجريات تقاسم التركة الأميركية، ويعتقدون أن معاودة ظهور التنظيم تتوقّف على الطرف الذي لا يرضى بالحصّة التي تخصّص له وقد يجدها “مجحفة”. وهكذا يقال الآن أن “داعش” جاهز لمن يريد تشغيله، إذ أنه طمر كمية ضخمة من أسلحته في المنطقة التي طُرد منها تحسّباً للعودة. لدى الاميركيين فكرة واضحة عن ارتباطات الأطراف الإقليمية بـ “داعش”، وقد جاء في احدى تغريدات دونالد ترامب أن بإمكان هذه الأطراف استكمال الحرب على هذا التنظيم. لذلك تكثر التكهّنات حول أي “داعش” سيظهر لاحقاً، أهو “الاسدي” أم “الإيراني” أم “التركي” أو “الإسرائيلي” أم؟.. فالأمر منوط بارتضاء روسيا حصّتها وبإرضائها الأطراف جميعاً لتضمن حسن سلوكها.

في المعمعة التي أعقبت قرار ترامب أدرك الجميع أن قواعد اللعبة اختلفت، وصحّت مقولة أن الاميركيين “يخرّبون (اللعبة) ولا يلعبون” التي يردّدها معارضون سوريون كلما تعرّضوا لخذلان واشنطن. اضطرّت تركيا الى ارجاء حملتها التي كانت أوشكت على اطلاقها في شرقي الفرات لكنها واصلت الحشد العسكري على الحدود، فعلى رغم “التفويض” الترامبي لا يستطيع الأتراك التقدّم لتوسيع نفوذهم قبل التعرّف الى التصوّرات الروسية. أما ايران التي شعرت بأن فرصة ثمينة تلوح أمامها فسارع رئيسها الى لقاء نظيره التركي لعقد اتفاقات تضمن عدم تطبيق انقرة للعقوبات الأميركية، لكن خصوصاً لطمأنتها بالنسبة الى إدلب وأكراد الـ “بي كي كي”، والأهم لاستخدام هذه الاتفاقات والتطمينات في ضمان صمت الأتراك على التحركات الإيرانية الوشيكة.

في العادة تكون روسيا مرتاحة الى توافق حليفيها في محور استانا، لكن موقفها في ضوء الوضع الجديد، الناجم عن الانسحاب الأميركي، لم يتّضح بعد. كل التوقّعات ذهبت في اتجاه أن التطوّرات تضطرّ موسكو الى مراجعة شاملة لاستراتيجيتها، إذ باتت مدعوة الى ضبط جميع اللاعبين في سورية فضلاً عن توزيع الأدوار وإدارة المصالح المتضاربة والحدّ من الصراعات المحتملة. في السابق كانت موسكو تعتبر الدور الأميركي مصيدة لاستدراج واشنطن الى مساومة كبرى، وكانت تتعامل بحذر مع ذلك الدور لئلا تخسر الطموحات التي تعلّقها عليه، غير أنه ابتعد في المرحلة الأخيرة عن احتمال بناء “شراكة” ليغدو أقرب الى المنافسة والتحدّي، ما جعل موسكو تجهر بـ “عدم شرعيته” وتتشدّد في فرض خياراتها. فمن ذلك مثلاً مضاعفة تمسّكها بدور ايران وصمتها على انتهاكاتها في تجذير نفوذها واشتغالها بالتغيير الديموغرافي، بل حتى التقليل من تطويرها لـ “حزب الله السوري” وتغلغلها في الأجهزة الأمنية والاستخبارية للنظام. من ذلك أيضاً عدم اعترافها بالعقبات التي يمثّلها نظام بشار الاسد أمام عودة اللاجئين وإعادة الاعمار. ومن ذلك خصوصاً عملها بدأب على تغليب مسار استانا على مسار جنيف للتخلّص من أي كلمة للمجتمع الدولي في الحل السياسي وإصرارها على الحل عبر لجنة دستورية موالية لنظام الأسد.

بعد أقل من يومين على قرار ترامب كانت الأطراف الدولية والإقليمية تكثّف اتصالاتها عبر أجهزة الاستخبارات. إذ بدّدت استقالة وزير الدفاع جيمس ماتيس أي احتمالات للتراجع عن الانسحاب وأصبح لزاماً التعامل معه كاستحقاق وشيك. كل ما استطاعت الأطراف الحصول عليه إمكان التطبيق المنسّق للقرار، لتتمكّن بدورها من برمجة الفوضى والاستثمار في انعكاساتها. لم تكن طهران معنيّة بتلك الاتصالات، إذ تحركت بالسرعة القصوى لنقل ما أمكنها من المقاتلين من حلب ومحيط إدلب الى جنوب شرق دير الزور، تحديداً الميادين والبوكمال، فيما استحث الروس الى تلك المنطقة قوات سورية تابعة لهم ويثقون بقيادتها (سهيل الحسن). قبل ذلك كان الجنرال قاسم سليماني قفز الى بغداد فالنجف في مهمة ظاهرها بتّ خلافات البيت الشيعي على الحقائب الوزارية العالقة في حكومة عادل عبد المهدي، وباطنها تنظيم توجّه فصائل “الحشد الشعبي” الى المنطقة الحدودية مع سورية، فالفرصة أصبحت متاحة لإقامة الوصل بين الميليشيات عبر الحدود. في اللحظة التي كان سليماني يشرف على جهوزية “الحشد” كان الوزير مايك بومبيو يهاتف الرئيس ورئيس الحكومة العراقيين لتأكيد استمرار الدور الأميركي، بل احتمال نقل قوات من سورية الى العراق.

في الوقت نفسه نشّط النظام السوري اتصالاته أيضاً بزيارات رئيس مكتب الأمن الوطني علي المملوك الى عواصم عدة لم تكن شبه علنية سوى في القاهرة. يتنازع النظام مزاج مشوّش، إذ يُفترض أن له مصلحة في الانسحاب الأميركي لكنه تصوّر دائماً أن له مصلحة مع الاميركيين، ومع أنه يدين ببقائه لروسيا إلا أنه يرتاب من استفرادها بتسوية الأزمة خصوصاً أنها فرضت الدورَين التركي والإسرائيلي من دون مشاورته، ومع أنها تتعايش بشكل عادي مع الدور الإيراني إلا أن مصالحها واستئثارها بالملف السوري سيحتّمان عليها تقنين هذا الدور. ولعل الأهم عند الاسد أن الروس صاروا يكثرون من تجاوزه في ترتيب قوات النظام كما في تبنّيهم سهيل الحسن أو في رفضهم التعاطي مع أقرب العسكريين إليه فضلاً عن حمايتهم الاستثنائية لرموز كان أقصاها عن نظامه.

ربما يشعر النظام بأنه مستبعد عما يُطبخ لسورية وللمنطقة بمعزل عنه، وأنه أداة وليس لاعباً، لذلك يرغب في اجراء انفتاحات خاصة به حتى لو كانت محدودة. ولا شك أن المُقبلين على استعادة العلاقة معه سيكتشفون انفصاله عن الواقع، فهم يريدون منه شيئاً من الابتعاد عن ايران، لكن الأمر لم يعد في يده.

* كاتب لبناني.

الخبير العطار: عين طهران على تشييع الشعب وروسيا تحقق أحلام القياصرة في سوريا


20170111-hommes-au-pistolet-d-or-2

Certains des États du Golf ont pris à leur charge les coûts de la campagne russe en Syrie, faisant en sorte que la Russie se bat à prix zéro, avec la possibilité d’ajouter des profits grâce à son travail

بعض الدول الخليجية التي تبنت تكاليف الحملة الروسية في سوريا، مما جعل روسيا تحارب بتكلفة صفرية مع احتمال إضافة مرابح أجور لعملها

إسطنبول – «القدس العربي»: المحلل السياسي والخبير في العلاقات الدولية محمد العطار قال لـ «القدس العربي» إن التدخل الروسي والإيراني أتى ضمن انسجام في الهدف بين موسكو وطهران، اذ ان الأخيرة تطمح إلى ان تسود على الارض السورية، غايتها «تشيّع» السكان والوصول إلى المياه الدافئة، وإنشاء الهلال الشيعي من طهران إلى البحر المتوسط، مروراً ببغداد ودمشق وبيروت.
أما المصالح الروسية فهي ابعد من ذلك، وتبدأ من انتشال موسكو مما كانت تعاني منه، من عزلة على المستوى الدولي، الا ان تدخلها في سوريا، وقبلها اوكرانيا والقرم، عزز مركزها السياسي واظهرها على انها شريك دولي للولايات المتحدة وند لها تقريباً. إضافة إلى وصولها إلى المياه الدافئة فهو الحلم القيصري – السوفييتي – البلشفي وصولاً إلى روسيا الاتحادية الحالية، حيث كان هدفاً طيلة تلك العقود السابقة، حتى تحقق من خلال التدخل في سوريا.
وتحدث العطار، عن الملف الاقتصادي، اذ تعتبر روسيا تدخلها في سوريا وصرف كل روبل روسي على الأرض السورية، يجب ان يعود للخزينة الروسية أضعافاً مضاعفة، لا سيما بوجود دور لبعض الدول الخليجية التي تبنت تكاليف الحملة، مما جعل روسيا تحارب بتكلفة صفرية مع احتمال إضافة مرابح أجور لعملها، مشيراً إلى «السيطرة الروسية على اقتصاد سوريا والسياسة الخارجية السورية حيث تعتبر المتحدث الاساسي والمفاوض عن النظام، منذ بداية الأزمة، وبشكل رسمي منذ عام 2015. وضرب العطار مثلاً القواعد البحرية والجوية الروسية على الارض السورية وتعاقد شركاتها على النفط والفوسفات في القلمون والبادية السوري، اضافة إلى ما تطمح في الحصول عليه من خلال مشاريع اعادة الاعمار وهذا ما يجعلها متعجلة جداً ونشطة سياسياً باتجاه اوروبا ودول المنطقة لمحاولة اعادة جزء من اللاجئين قهراً وجبراً تحت اسم العودة الطوعية.
وانتهى العطار إلى القول إن المصالح الإيرانية – الروسية تتفق في العموم وقد تختلف في الجزئيات الصغيرة جداً، وما أجج اختلافهما هو السياسة الخارجية الأمريكية التي تطالب بإخراج إيران وميليشياتها من سوريا إضافة إلى المطالب الإسرائيلية التي ترفض التواجد الإيراني بالقرب من حدودها، والضربات المتكررة باتجاه مواقع طهران العسكرية، الأمر الذي أحرج روسيا امام شريكتها الأمريكية التي تتقاسم معها المصالح.

أي إرهاب ذلك الذي يريدون القضاء عليه ؟


استطاع الجيش السوري الحر على اختلاف مشاربه وتوجهاته الإيديولوجية بعتاده وأسلحته المتواضعة جداً جداً، المسلّح بقضيته وبقوة إرادته وعزيمته، أن يواجه تنظيم «داعش» عسكريا ويدحره في مناطق عديدة في الشمال السوري وحتى منطقة الجزيرة، ثم استطاع لاحقا مساندة الأكراد-السوريين ومجموعات البشمركة  من طرده من مدينة عين العرب (بمساندة ضربات الطيران الأمريكي للحلف الدولي) في وقت يقل عن أشهر معدودة، في حين أن الجيش السوري النظامي تحت قيادة بشار الأسد الممانع، وعلى الرغم من عدته وعتاده ومدفعيته وطيرانه الحربي وبراميله المتفجرة وصواريخه القصيرة والمتوسطة والطويلة المدى، الذي لم يواجه التنظيم المتطرف «داعش» إلا فيما ندر، لم يستطع خلال أكثر من ثلاث سنوات من زعمه محاربة الإرهاب والتطرف لم يتمكن من القضاء عليه ؟

ها هو الدكتاتور السوري الممانع يطلب اليوم من قوات الاحتلال الروسي (وبضوء أخضر إسرائيلي) التدخل لدعمه وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من نظام حكمه المتهالك، قبل فوات الأوان…  كل ذلك تحت ذريعة محاربة الإرهاب المتطرف٠

 إلا أنه لا يخفى على أحد أن الهدف المباشر لهذا الحلف بين أجهزة النظامين السوري والروسي، هو في المرتبة الأولى القضاء على انتفاضة الشعب السوري، الذي يبحث منذ قرابة الخمسة أعوام التخلص من نظام حكم قمعي وفاشي، يجثم على صدر الشعب السوري منذ أكثر من ٤٥ عاماًً، واستعادة الكرامة والحرية والديمقراطية من أيدي جلاديه لإشادة دولة القانون والحرية والمساواة لأبناء الشعب السوري٠٠٠

Daechiotte et Assadiotte-3B

Limites de l’intervention militaire russe en Syrie et les perspectives ../ حدود التدخل العسكري الروسي في سورية.. وآفاقه


Centre arabe pour les recherches et les études politiques

Azmi Bechara

22 septembre 2015

Après avoir donné des signaux multiples, qui insinuent une volonté de soutenir une solution politique à la crise syrienne, la Russie est revenue sur sa position pour confirmer qu’elle rejette le départ du président syrien, Bachar Al-Assad, le considérant comme faisant partie du processus de transition selon la déclaration de « Genève 1 ». Comme il se trouve que la souplesse qu’elle a manifestée, au cours de l’année écoulée n’était que des tactiques politiques, visant à absorber les succès militaires atteints par l’opposition armée syrienne sur le terrain, d’une part, et l’utilisation de ses contacts avec l’opposition a dissimulé l’orientation implicite pour élever le niveau de soutien au régime syrien, qui a été traduit, début Septembre, par une intervention militaire directe, qui annonce une répercussion, politique et militaire.

La Russie a maintenu une vieille présence militaire en Syrie, dont des dizaines de Marins dans la base de Tartous utilisé, de temps à autre, par les Russes comme plate-forme pour faire le plein de fournitures et de carburant, elle y maintient également des conseillers et des formateurs, dont les estimations varient sur leurs nombres, allant probablement  entre 500 – 1000 entraîneurs et un conseiller militaire, situés dans les sites de recherches, de zones militaires ou des installations de fabrication militaire. Bien que Moscou considère son ingérence actuelle comme une extension de sa vieille présence, cependant les images satellite publiées par différents médias dévoilent le début d’une activité pour édifier une base militaire russe à l’aéroport de Hmimim (ou : Basil Al-Assad), qui est environ à 22 kilomètres au sud de la ville de Lattaquié, dont des travaux en cours pour l’expansion des pistes pour réhabiliter l’aéroport, afin de recevoir de grands avions cargo et des résidences préfabriquées pour accueillir les soldats. Moscou a également envoyé à la nouvelle base militaire : six modèles modernes du char T-90, 15 canons Hawtzer, 35 véhicules blindés et 200 soldats de la Marine russes, pour la protection.

Malgré que la Russie insiste sur le fait que la nature de sa présence militaire en Syrie n’a pas changé, qu’elle est principalement constituée « d’experts qui fournissent une assistance dans le cadre de la fourniture d’armes russes à la Syrie et qui vise à lutter contre le terrorisme », le mouvement des avions cargos montre que l’intervention militaire russe en Syrie croît chaque jour et prend des formes diverses: forces spéciales, intervention rapide, des experts, formateurs et consultants, ainsi que fournir au régime syrien de l’équipement et des armes à capacité destructrice élevée, utilisées,  au cours des derniers jours, dans le bombardement des villes de Raqqa et d’Alep. Des sites de l’opposition syrienne ont publiés dernièrement des clips vidéo montrant la participation de troupes russes dans le bombardement de sites militaires appartenant à l’opposition armée dans les montagnes de Lattaquié (appelé les zones des Turkmènes et des Kurdes). Les réseaux sociaux et médias ont également publiés des images de soldats russes, dans certains points de confrontation militaire dans les montagnes de la côte (Slenfeh) et de Sahl El-Ghab.

Raisons de l’intervention

Au cours des cinq dernières années, c’est à dire depuis le déclenchement de la révolution, la Russie a fourni au régime syrien une couverture politique et diplomatique actif, qui a protégé le régime syrien de toutes formes de condamnation juridique et politique, au sein du Conseil de sécurité des Nations Unies. En dépit de leur participation à la rédaction de la déclaration de Genève le 30 Juin 2012, qui prévoyait la composition de l’autorité exécutive de transition au pouvoir, comme une étape indispensable et nécessaire pour résoudre politiquement la crise, la Russie a cherché à imposer sa propre interprétation, insistant pour considérer Al-Assad comme faisant partie de la phase transitoire, liant, ensuite, son sort et sa continuité au pouvoir à « la volonté du peuple. » Entretemps, Moscou a pris à sa charge la mission de diviser l’opposition, a cherché, également, à vider la reconnaissance internationale de la Coalition nationale de l’opposition syrienne, en tant que représentant des forces de la révolution et de l’opposition, de son contenu, en appelant à des conférences de dialogue (Moscou 1 et 2) pour fabriquer une opposition plus proche de ses positions. Cependant, les progrès réalisés par l’opposition armée, dans la première moitié de 2015, ont provoqué l’échec de ces efforts, et ont poussé l’Arabie Saoudite en particulier, vers une démarche diplomatique.

Sous le slogan de lutte contre « l’organisation terroriste de l’Etat islamiste – Daech » Moscou a appelé à la création d’une large coalition, comprenant à la fois le régime syrien, incrusté de quelques membres de l’opposition, l’Arabie saoudite, la Turquie et la Jordanie. À cette fin, Moscou a réussi à organiser,  en Juillet dernier, une rencontre entre le premier responsable de la sécurité syrienne, le Général Ali Mamlouk et le ministre de la défense saoudien le prince Mohammed Ben Salman à Jeddah. Quand les efforts russes ne sont pas parvenues à persuader l’Arabie Saoudite pour accepter la formule de la Russie pour une solution en Syrie, elle a intervenu directement aux côtés du régime, pour empêcher son effondrement brutal et soudain, après avoir atteint un stade avancé de faiblesse et d’épuisement à cause des frappes des factions anti-régime, aux tendances islamistes et de Daech en même temps, conduisant à la perte de Moscou, de tous ses investissements politiques dans la crise syrienne, notamment dans les zones contrôlées par le régime, au bénéfice de l’Iran et Hezbollah.

La Russie a choisi des circonstances régionaux et internationaux pour une intervention appropriée et justifiée par l’incapacité de la coalition internationale, un an après le début des frappes en Syrie, à l’affaiblissement de « l’organisation de l’E.I. », et l’échec de l’Amérique à former un partenaire  acceptable et équipé sur place, pour y faire face sur le terrain. Pour couvrir sa participation aux côtés du régime syrien, Moscou a proposé à Washington sa coordination dans la « guerre contre le terrorisme » en Syrie, une offre, que l’administration d’Obama, obsédé par l’affrontement de l’organisation « Daech », n’a pas rejeté. Pour rassurer davantage Washington, le président russe Vladimir Poutine a coordonné, selon les médias israéliens, ses démarches en Syrie, avec le Premier ministre israélien, Benjamin Netanyahu, un autre nouveau signal sur la profondeur de la relation et de coopération reliant Moscou et Tel-Aviv, qui était la première station étrangère de Poutine, après sa réélection en 2012.

Cette démarche russe a coïncidé avec la grande vague de migration des exilés syriens vers l’Europe, produisant un nouveau discours européenne (Allemagne, Autriche, Espagne, Grande-Bretagne et Hongrie) appelant à une coopération avec la Russie, pour trouver une solution urgente, et arrêter le flux de réfugiés, même si cela nécessite l’ouverture avec Assad ou d’abandonner la demande de son départ dans un avenir prévisible. À l’échelle régionale, la Russie a profité de la préoccupation des Etats soutenant l’opposition syrienne par d’autres questions plus pressantes, pour laisser passer son ingérence, sans grande réaction; car le gouvernement du Parti de Justice et du Développement en Turquie était occupé par sa lutte contre le PKK et les élections anticipées, tandis que, pour l’Arabie Saoudite et les pays du Golfe, le dossier yéménite a une priorité absolue.

Conséquences et résultats

Malgré le sentiment de force trompeuse montrée par le régime syrien, à la suite de rapports généralisés de l’intervention militaire russe en sa faveur, les déclarations de ses responsables pour « retourner la table », et de changer les équations politiques et militaires, l’intervention russe  ne ferait pas une grande différence dans l’équilibre des forces établies actuellement, sur le terrain, vu que son objectif reste confinée pour éviter la chute du régime et non pas la restitution de terres et villes perdues dernièrement par le régime, ce que l’Iran n’a pas réussi à le faire, y compris toutes les milices sectaires opérant pour son compte. L’intervention russe continuera, probablement, à être limitée à Damas et à la région du Sahel (les côtes), dont la Russie attache une importance particulière, comme étant un accès maritime sur la Méditerranée, dans laquelle, elle a des privilèges exclusifs (25 ans) lui permettant d’explorer dans les eaux territoriales syriennes, du pétrole et du gaz, conformément à l’accord signé entre le régime et le gouvernement russe fin 2013. Par conséquent, l’intervention russe  peut contribuer à consolider les positions du régime empêchant son effondrement, à remonter le moral de ses troupes et de son milieu populaire, de bloquer les efforts de l’opposition pour contrôler la côte et la montagne dans la zone de Sahl El-Ghab, mais il ne réussira jamais à récupérer les zones devenues hors son contrôle, car il est difficile d’imaginer une intervention des troupes militaires russes sur le terrain, dans des zones contrôlées par l’opposition. Ainsi, l’intervention russe ne fera que conduire à une prolongation du conflit, et augmenter la souffrance des Syriens.

Si nous passions outre les répercussions sur le terrain, la Russie tente, à travers son intervention militaire, d’imposer une nouvelle vision pour une solution, où elle peut saper la déclaration « de Genève 1 », le liant, selon les dernières déclarations de Poutine, aux élections parlementaires « anticipées », et à la formation d’un gouvernement qui comprend ce qu’il a appelé « l’opposition rationnelle » sous la direction de Assad. Les déclarations du ministre américain de l’extérieur, John Kerry, sur l’éventualité  de la présence d’Assad dans les négociations pour une durée indéterminée, ont augmenté les craintes de l’opposition syrienne, en termes de flexion des États-Unis et des pays occidentaux face à la vision russe et les moyens pour résoudre la crise en Syrie, en acceptant sa proposition impossible, de réhabilitation le régime, et son adoption en tant que partenaire sur le terrain dans la guerre contre l’organisation de l’État Islamiste.

Enfin, l’opposition syrienne est confrontée à une évolution politique et militaire, qui ne verse pas en sa faveur. Pour faire face à la situation, elle a besoin d’unifier l’effort politique et militaire dans un même flux, avec un bras militaire, politique et médiatique, et de traiter avec les deux présences militaires russes et iraniens, comme une occupation étrangère directe et explicite, elle a besoin de lancer une sorte de mouvement de libération nationale, avec un programme démocratique unifié, pour couper la route sur les tentatives de procrastination de la lutte du peuple syrien et ses sacrifices, ou l’adoption de solutions partielles qui ne répondent pas aux aspirations et aux objectifs de la révolution, et aller vers la résistance contre la présence militaire russe, par tous les moyens disponibles, surtout que l’opinion publique russe semble très sensible aux pertes et aventures dans les zones de crises, qui ne constituent pas pour lui une priorité, mais à l’inverse, qui lui rappellent des souvenirs amers de l’Afghanistan.

Version en arabe / البحث باللغة العربية

http://www.alaraby.co.uk/opinion/2015/9/22/التدخل-العسكري-الروسي-في-سورية

Ne-touche-pas-à-ma Syrie

Ne-touche-pas-à-ma Syrie

%d bloggers like this: