مافيا الحكام العرب والوحش السوري


la-mafia-des-despotes-arabes

 

*

Advertisements

هل القيم الإنسانية كذبة كبرى عملت الدول المسيطرة عالميا على ترويجها لتخدير الشعوب الضعيفة والمستضعفة ؟ – Les « Valeurs » humaines, seraient-elles un grotesque mensonge anesthésiant les peuples en quête de liberté et de justice ?


هل للسياسة أخلاق ؟؟

هل للسياسة قيم يمكن على أساسها إشادة نظام عالمي عادل ؟؟

ما أثبتته القضية الفلسطينية منذ عقود

وثورات الربيع العربي على مدى ثماني سنوات

أن الكلمة الفصل الأولى والأخيرة هي لمن يمسك بزمام الإعلام والمال والسلاح… فإلى أين ستقود معايير الدول الاستعمارية العالم برمته ؟؟

هل القيم الإنسانية كذبة عملت الأنظمة المسيطرة عالميا منذ قرون على ترويجها لتخدير الشعوب التي تبحث عن الحرية والعدالة والديمقراطية ؟

 

Opposition-2

La politique a-t-elle des valeurs morales ??
La politique a-t-elle des valeurs sur lesquelles il est possible de bâtir un ordre international équitable ?
Ce que la cause palestinienne a prouvé depuis des décennies et les révolutions du Printemps dans le monde arabe depuis huit ans, nous prouvent toujours que le premier et dernier mot appartiennent à ceux qui détiennent le contrôle des médias, de l’argent et des forces militaires dissuasives …

jusqu’à quelle gouffre les « normes politiques » de grandes puissances coloniales et impérialistes, de notre époque, guideront-elles le monde ?

Les « Valeurs » humaines, dont les régimes dominants ne cessent de nous gaver depuis les temps, seraient-elles un grotesque MENSONGE, une piqûre anesthésiante des peuples en quête de liberté d’équité et de justice ???

L’armée Kurde, branche syrienne


La-salle-guerre-contre-le-peuple-syrien

À propos de l’armée kurde, branche syrienne

Samir Salha
18 décembre 2018

Depuis deux ans, Ankara poursuit ses critiques sur la politique américaine dans l’est de l’Euphrate en Syrie et sa poursuite du projet de formation d’une armée régulière de 40 000 combattants., que « Les Unités de protection du peuple kurde » sera son coeur battant. Les dirigeants politiques turcs affirment que Washington prend des mesures alarmantes pour légitimer son organisation afin qu’il puisse rester durablement dans la région, plutôt que de cesser de soutenir ces unités, considérées par la Turquie comme une extension du PKK (parti des travailleur kurdes), déclaré organisation terroriste dans de nombreux pays. Le président turc Recep Tayyip Erdoğan a déclaré à plusieurs reprises que les forces turques allaient expulser ces factions des zones frontalières, car elles menaçaient la sécurité nationale turque, quel qu’en soit le coût. Ankara tient bien sûr compte de la possibilité d’une confrontation directe avec les forces américaines déployées dans ce pays sous le couvert de la construction de tours de séparation et de surveillance dans la région.
En contre partie, la coalition internationale dirigée par les États-Unis annonce qu’elle travaille avec ses factions amies pour former une nouvelle force frontalière, dont la moitié seront des vétérans des « Forces de la Syrie démocratique ». L’autre moitié est en cours de recrutement. Ces forces seront déployées le long de la frontière avec la Turquie au nord, de la frontière irakienne au sud-est et le long de la vallée de l’Euphrate. Ce que Washington ne dit pas, c’est que ces unités seront transformées en une armée entièrement armée et entraînée, à salaires mensuels fixes et à des rangs militaires reconnus au niveau international, et que des équipes de sécurité intérieure, des unités spéciales et des services de renseignements militaires sont en cours de préparation pour mener à bien les tâches de cette armée. Le problème maintenant est que pendant cette période de transition dans le nord-est de la Syrie, qui sera achevée dans quelques semaines, les forces de la coalition internationale protégeront ces factions, mais le principal problème est que cette protection sera maintenue tant que la crise syrienne se poursuivra.

Le projet de l’armée kurde syrienne est inévitable: l’administration américaine, les forces de la coalition et certaines capitales arabes veulent aujourd’hui l’habiller de couleurs harmonieuses, arabe et kurde unifiée, en attendant les préparatifs en vue de la prochaine étape. Une armée kurde chargée par Washington de protéger les zones frontalières avec la Turquie, alors qu’est-ce qui énerve Ankara?

(…)
L’armée kurde aura pour tâche de lutter contre l’Organisation de l’État islamique (Daech) et le terrorisme, ainsi que d’assurer la sécurité et la protection de la région. Parmi ses tâches, elle doit également faire face aux deux projets, l’Iranien et le Turc, et d’exercer de la pression sur le régime syrien, pour qu’il accepte la possibilité de négocier autour d’une table le partage (morcellement) et de donner à Washington et à ses alliés ce qu’ils veulent en Syrie. Nous ne pouvons pas ignorer les déclarations de dirigeants tels que Riad Darrar, coprésident du Conseil démocratique de Syrie, selon lesquels le problème dépendra non seulement de l’aspect militaire et de la sécurité, mais « nous avons vu que la présence d’un conseil exécutif qui dirige toute la région est en lui même un système de gouvernance temporaire, nous négocions avec le régime afin de faire perdurer le modèle décentralisé démocratique.

تواصل أنقرة، ومنذ عامين، انتقاداتها السياسة الأميركية في شرق الفرات في سورية، ومضيها في مشروع تشكيل جيش نظامي قوامه 40 ألف مقاتل، تكون “وحدات حماية الشعب الكردية” قلبه النابض. وتجمع القيادات السياسية التركية على أن واشنطن تقوم بخطواتٍ مثيرةٍ للقلق، لإضفاء الشرعية على هذا التنظيم، ليبقى دائما في المنطقة، بدلا من أن توقف دعمها هذه الوحدات التي ترى فيها تركيا امتدادا لحزب العمال الكردستاني، المعلن تنظيما إرهابيا في دول عديدة. وقد كرّر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مراتٍ أن القوات التركية ستتحرك لطرد هذه الفصائل من المناطق الحدودية، لأنها تشكل خطرا على الأمن القومي التركي، مهما كان الثمن. والمقصود هنا طبعا أن أنقرة تضع بعين الاعتبار احتمال وقوع مواجهة مباشرة مع القوات الأميركية المنتشرة هناك تحت غطاء إنشاء أبراج فصل ومراقبة في المنطقة. 

في المقابل، يعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في سورية، أنه يعمل مع الفصائل السورية الحليفة له، لتشكيل قوة حدودية جديدة، سيكون نصفها من المقاتلين المخضرمين في “قوات سوريا الديمقراطية”. ويجري حاليا تجنيد النصف الآخر. وستنتشر هذه القوات على طول الحدود مع تركيا شمالا، والحدود العراقية باتجاه الجنوب الشرقي، وعلى طول وادي نهر الفرات. ما لا تقوله واشنطن إن هذه الوحدات ستتحول إلى جيش كامل التسليح والتدريب، وبرواتب شهرية ثابتة، وبرتب عسكرية نظامية متعارف عليها دوليا، وإن فرقا للأمن الداخلي والوحدات الخاصة والاستخبارات العسكرية يجري التحضير لها لاستكمال مهام هذا الجيش. والمشكلة الآن أنه خلال هذه المرحلة الانتقالية في شمال شرق سورية، والتي ستكتمل خلال أسابيع، تتولى قوات التحالف الدولي حماية هذه الفصائل، لكن المشكلة الكبرى والأهم أن هذه الحماية ستستمر، طالما أن الأزمة السورية مستمرة.

“ما لا تقوله واشنطن إن  الوحدات ستتحول إلى جيش كامل التسليح والتدريب”

مشروع الجيش الكردي السوري لا مفر منه بعد الآن، فالإدارة الأميركية وقوات التحالف وعواصم عربية تريده، سيكون لباسه اليوم بألوان متناسقة، عربية كردية جامعة موحدة، حتى يتم التحضير للخطوة المقبلة. وهو جيش كردي كلفته واشنطن بحماية المناطق الحدودية التركية، فما الذي يغضب أنقرة؟ استفادت واشنطن مثلا من دروس شمال العراق، وإهدار فرصة عدم تحويل البشمركه هناك إلى جيش صغير قوي. لذلك نراها تريد أن تطبق هذا الاختبار على الحدود التركية السورية والسورية العراقية. هي تريد جيشا كرديا متماسكا بتسليح حديث، وخبرات قتالية أوسع. لماذا هذا الجيش، وضد من سيقاتل؟ “مسألة ثانوية” تترك لعامل الوقت والظروف.
يتحدث وزير الخارجية التركي، جاووش أوغلو، عن أربعمائة ألف كردي نازح من سورية اختاروا الهروب من النظام، ومن هيمنة “وحدات حماية الشعب” الكردية. ويقول نائب الرئيس التركي، فؤاد أوكتاي، نريد أن ننقل تجربة غرب الفرات إلى شرقه، مشترطا تفتيت ممر الإرهاب هناك، لكن واشنطن تتحرّك باتجاه إعداد حلفائها الأكراد، ليكونوا الرقم الصعب في المعادلة السورية. وتريد لنهر الفرات أن يلعب دور قناة السويس بين عامي 1967 و1973، ويشكل الحدود الشمالية الواقية للكيان الكردي. وبانتظار إنجاز المشروع، فإن القوات الأميركية هي التي ستلعب دور قوات الفصل والطوارئ والمراقبة في الشمال السوري.
وستكون مهمة الجيش الكردي محاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والإرهاب، وتوفير أمن المنطقة وحمايتها . لكن بين مهامه أيضا التصدي للمشروعين، الإيراني والتركي، والضغط على النظام في سورية، ليلتزم بخيار طاولة التفاوض على التقسيم، وإعطاء واشنطن وحلفائها ما يريدونه في سورية. من دون أن نهمل ما تقوله قياداتٌ، مثل رياض درار الرئيس المشارك لـ”مجلس سوريا الديمقراطية”، إن المسألة لن تتوقف عند الشق العسكري والأمني فقط، و”ارتأينا أن وجود مجلس تنفيذي يدير كل هذه المناطق هو بمثابة نظام حكم إداري مؤقت، ونحن نفاوض النظام على تكريس النموذج اللامركزي الديمقراطي”.
شأن سوري بحت ربما، لكن أن يتم ذلك بحمايةٍ ورعايةٍ أميركيتين، فهو من دون شك لن يبقي حوار أنقرة وموسكو وطهران في أستانة محصورا بإدلب وأمنها. وقد قال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، الذي استقبل المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، جيمس جيفري، في أنقرة إن بلاده لن تسمح على الإطلاق بتشكيل “ممر إرهابي” على حدود تركيا الجنوبية. لكن البيان التركي الأميركي المشترك، الصادر عن اجتماع مجموعة العمل المشترك بين البلدين، يؤكد فقط على ضمان تحقيق تقدم ملموس وسريع في خريطة الطريق المرسومة حول منبج السورية، حتى نهاية 2018، وعلى التزامهما الحفاظ على سيادة سورية واستقلالها ووحدة ترابها. كل ما تقدمه الإدارة الأميركية لأنقرة وتعد به هو التنسيق في موضوع منبج، مع الأخذ بالاعتبار أن لا يعني ذلك سيطرة القوات التركية على المدينة. وقد يكون نموذج القامشلي مشابها للحالة السياسية والدستورية القائمة في أربيل اليوم بتعديلاتٍ “طفيفة”، حيث التفاهمات على حالة خاصة بين الفيدرالية والكونفدرالية. سيكون النظام موجودا ماليا واقتصاديا وسياسيا، لكنه لن يتدخل في شؤون المنطقة أمنيا وعسكريا، المهمة والدور هنا سيكونان للجيش الكردي.

“تركيا تريد نقل تجربة غرب الفرات إلى شرقه، لتفتيت ممر الإرهاب هناك”

نحن لا نتحدّث هنا عن حقوق الأكراد السوريين، السياسية والاجتماعية والثقافية، المهدورة منذ عقود، بل عن مشروع تفتيتي، يراد أن يكون بعض أكراد سورية رأس الحربة فيه، وكأن الثورة في سورية نشبت من أجل هذا المشروع لا غير.
مرة أخرى، وللتذكير فقط، تنتظر الإدارة الأميركية من أنقرة القبول بالحوار مع تشكيل سياسي كردي جديد، بلافتات وعناوين سياسية دستورية ملمّعة، فهل من الممكن أن تقبل أنقرة بما عارضته وحاربت ضده عقودا: إعطاء حزب الاتحاد الديمقراطي، الصورة طبق الأصل لحزب العمال الكردستاني، المشروعية المطلوبة بضمانات أميركية؟
هل ما تفعله واشنطن اليوم في شرق الفرات تقوم به باسمها، ونيابة عن الروس، لأن التفاهمات الأولية تمت بين البلدين منذ اتفاقية هلسنكي في يوليو/ تموز المنصرم بشقها السوري؟ وهل الإدارة الأميركية أساسا تنفذ مشروعا روسيا هناك، في إطار مسودة الدستورالسوري الجديد التي أشرف عليها نيكولاي باتروشيف، سكرتير مجلس الأمن الروسي وفينالي نومكين مستشار الرئيس بوتين للشرق الأوسط، وحيث يفاوض النظام في سورية عليها ومنذ فترة، إلهام أحمد القيادية الكردية في حزب الاتحاد الديمقراطي.

La paix de l’occupation


 

La-paix-de-l'occupation-russe-en-syrie

La sécurité ukrainienne publie les noms de mercenaires russes en Syrie

الأمن الأوكراني ينشر أسماء مرتزقة روس في سوريا

Oct 08, 2018

كييف ـ الاناضول: نشر جهاز الأمن الأوكراني (SBU)، الأحد، أسماء 206 أشخاص، معظمهم روس، قال إنهم عناصر قوة مسلحة خاصة تقاتل في سوريا تحت مسمى «فاغنر».
وأشار جهاز الأمن الاوكراني، في بيان، إلى مقتل 58 عنصرا من «فاغنر» في مدينة «دير الزور» السورية في فبراير/شباط الماضي.
وقال إن من بين الأشخاص الـ206 من يحملون جنسيات أوكرانيا وبيلاروس وأرمينيا ومولدوفا وكازاخستان وأوزبكستان، إلى جانب المواطنين الروس. وأشار البيان إلى تقارير سابقة حول مقتل أكثر من 600 شخص يعملون كمرتزقة ضمن «فاغنر»، شرقي أوكرانيا وسوريا.
وكانت تقارير كشفت، في وقت سابق، أن قوة مسلحة خاصة تدعى «فاغنر» وتضم حوالي 3 آلاف مواطن روسي، تقاتل في سوريا وشرقي أوكرانيا وهي مرتبطة بالكرملين بطريقة غير مباشرة.

المجرم نتنياهوو


Le Criminel Netanyahou parle de la criminalité en Iran
Il n’y a pas au monde une personne capable de sauver l’humanité des politiciens criminels comme ses pairs?

Netanyahou accuse l’Iran de posséder une réserve secrète de stockage des produits nucléaire…

مجرم الحرب نتنياهو، يتحدث عن إجرام إيران٠٠٠

ألا يوجد أحد في الكرة الأرضية يستطيع أن ينقذ البشرية من سياسيين مجرمين كأمثاله ؟

نتنياهو يتهم إيران بحيازة مخزن سري للمواد النووية

Vive-la-Palestine-30-mars-2018

خيبة أمل الطغاة


A Palestinan boy holding the national flag near the border between the Gaza Strip 15 mai 2018

خيبة أمل الطغاة

الياس خوري

Sep 18, 2018

 

صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، الذي يمسك بملف فلسطين وما يسمى بـ «صفقة القرن»، متفائل بالسلام، قال الرجل إن إجراءات الولايات المتحدة ضد الفلسطينيين تساعد في بناء السلام في الشرق الأوسط!
من الاعتراف بالقدس، إلى مشروع الدولة القومية للشعب اليهودي، إلى قطع المال الأمريكي عن الأونروا، إلى إقفال مكتب منظمة التحرير في واشنطن، كلها إجراءات تسرّع في عملية السلام، حسب عباقرة المرحلة الترامبية!
المفاوض الأمريكي يخفف الأعباء ويزيل الصعوبات عن طاولة المفاوضات، تم سحب ملف القدس ومعه ملف اللاجئين وبالطبع لا يوجد ملف للاستيطان. المفاوضات انتهت قبل أن تبدأ، لأنه لم يعد هناك ما يمكن التفاوض عليه.
مع من سيفاوض الأمريكيون؟
المفاوض العربي لا وجود له. لقد أنهت الولايات المتحدة كذبة المفاوض العربي، قالت لعرب النفط إن لعبة الأقنعة انتهت، وعليهم الكشف عن وجوههم الحقيقية. الدور الوحيد الذي يستطيع العرب القيام به هو دفع المال كي يتم تسريع عملية ضم الضفة إلى إسرائيل، وتحويل غزة إلى «دولة»، لكن حتى هذا الدور ليس مضمونا، لأن عرب النفط عاجزون عن بناء أمنهم، وسط الحرب اليمنية التي لا نهاية لها.
وفي المقلب العربي الثاني، أي في سوريا ومصر وليبيا… هناك حروب وتفكك وعجز، النظام العربي الذي يتفكك لم يعد طرفا في معادلة الصراع العربي- الإسرائيلي، وكل ما تسعى إليه الأنظمة هو البقاء، حتى وإن كلفها ذلك أن تصير أدوات في أيدي الاحتلال الخارجي، كما هو الحال اليوم في سوريا.
أما في الطرف الفلسطيني فقد حُسم الأمر، على الفلسطينيين أن يختاروا بين التبعية والتبعية، أي بين أن تكون السلطة أداة في يد الاحتلال من ضمن وضع شكلي اسمه الحكم الذاتي، وبين أن تتلاشى في باندوستانات يحكمها أمراء محليون، وهذا ما يتم الإعداد له.
كوشنر ورئيسه والمجموعة الأمريكية المكلفة بملف المشرق العربي، يشعرون بالراحة، فهم يواجهون اللاأحد. الثورات الديمقراطية العربية انتهت، والاستبداد الانحطاطي يسود المنطقة، إسرائيل تزداد قوة وتجبّرا، القوى المناهضة للأمريكان تعيش في الأزمات والحصار، وكل شيء على ما يرام.

تحوّلات عراقية بين إفشال إيراني ومحدودية أميركية


Non-à-lingérence-iranienne-dans-le-monde-arabe

Non à l’ingérence de l’Iran dans les pays Arabes : en Irak, en Syrie, au Liban et au Yémen

يصعب على طهران أن تعترف بتغييرَين في العراق في آنٍ: من الجانب الأميركي، لكن أيضاً من الجانب العراقي. ويصعب الاعتقاد بأنها فوجئت بهما، فالمؤشّرات كانت واضحة ومبكرة، إلا أن امتلاءها بفائض الثقة بما حقّقته هيمنتها واستحواذاتها جعلها تستبسط البديهيات، وأهمها أن الأميركيين اشتغلوا على تظهير الدولة بتعزيز قواها المسلّحة، وأن المجتمع العراقي صبر طويلاً على القوى السياسية آملاً بأن تجد طموحاته ومطالبه فسحة ولو ضيّقة من اهتماماتها.

تأخّر الإيرانيون في قراءة توجّهات إدارة دونالد ترامب، بل ظنّوا أنها لن تحيد في العراق على الأقلّ عن نهجَي الإدارتَين السابقتين وركونهما إلى توافقات ضمنية وموضوعية وغير مباشرة مع طهران، أما الآن وقد أصبحت المواجهة واضحة على وقع العقوبات الأشدّ فلم يعد بإمكان الإيرانيين تجاهل الانقلاب الحاصل وبات تجنيد ميليشياتها لمحاربته، وهو ممكنٌ طبعاً، يجازف أيضاً بإفساد «مكاسب» تلك الميليشيات.

لم يكن لطهران أن تتأخّر في ملاحظة تحوّلات عراقية، ولو بطيئة، فمنذ اشتعل الغضب الشعبي في الشارع صيف 2015 كان بعضه موجّهاً صراحة ضدّها باعتبارها العرّاب الخفيّ للحُكم، لكنها استهزأت به وتجاهلته تماماً على رغم أنه/ بل ربما لأنه أنطلق من البيئة الشيعية، التي تعتبر أنه يمكن دائماً استعادتها تحت السيطرة، لا بهيبة الدولة والقانون، فإيران غير معنية بهما، بل بسطوة الدولة الموازية الممثّلة بالميليشيات.

رفض الإيرانيون عام 2014 الاعتراف بأن رجلهم نوري المالكي أخطأ بل تسبّب بكارثة لعموم العراق، إذ كانوا يعلمون أنه تصرّف طوال ولايتَيه وفقاً لنزعته الطائفية ولتعليمات قاسم سليماني، وبالتالي لا يمكن لومه على توفير كل الظروف السياسية والعسكرية لظهور تنظيم «داعش» وانتشاره. وعندما فُتح لاحقاً ملف «تسليم الموصل» إلى «داعش» قاوم الإيرانيون بشدّة اتهام المالكي وإدانته وأي تلويحٍ بمحاسبته، ذاك أنهم لم ينظروا إلى «داعش» كخطر عليهم بل كفرصة عملوا بكل الوسائل مع أتباعهم للحصول عليها، وكان الإيعاز للمالكي بطلب مساعدة الولايات المتحدة بداية استثمارهم في تلك «الفرصة» التي ستجعلهم، بفضل ميليشيات «الحشد الشعبي»، جزءاً حيوياً من المجتمع الدولي الذي يحارب الارهاب.

عندما وافقت واشنطن على التدخّل اشترطت أولاً تنحية المالكي، وثانياً إعادة تأهيل الجيش وقوى الأمن، وثالثاً إصلاح العملية السياسية وتهيئة الظروف لمصالحة وطنية. ضحّت طهران برجلها طالما أن بديله حيدر العبادي هو أيضاً من «حزب الدعوة»، وأقلقتها «اعادة التأهيل» لكنها عوّلت على اختراقاتها للقوات المسلحة ثم أنها ضغطت لجعل «الحشد» جزءاً منها بتشريع برلماني. أما «المصالحة» فلم تعدم طهران الوسائل لمواصلة تأجيلها في عهدَي المالكي والعبادي، وكانت ذرائعها تستند خصوصاً الى ضلوعها في شرذمة السنّة والأكراد، علماً بأن المصالحة ليست همّاً كردياً رئيسياً.

التدخّلان الأميركي والإيراني أصبحا بمثابة قَدَر أو حقيقة أولى للعراق، بل صار مجرّد تمنّي العراقيين الإمساك بزمام الأمور في بلدهم أشبه بـ «تدخّل» غريبٍ ومُستهجَن. كان بالإمكان دائماً أن يُهاجَم الأميركيون على خلفية الغزو والاحتلال، وأن يُتبَع ذلك بهجوم على العرب متدخّلين أو غير متدخّلين، وكان من الصعب دائماً بل من النادر انتقاد إيران على رغم أن النتائج الكارثية لتدخّلاتها تصفع الأبصار بصورٍ متعمّد نشرها لسليماني وأركان حربه العراقيين الممثَّلين في «الدولة» والمتحدّين شرعيتها والمستفزّين أبناء «وطنهم» من سائر المكوّنات.

هل تصحّ المفاضلة؟ هناك فارق بالطبع، فالإيرانيون تجاوزوا التدخّل إلى الاحتلال وجعلوا من أتباعهم قوات «احتلال ذاتي» يعملون في خدمة قوة خارجية ويساهمون في سلب دولتهم وبلدهم طموح استعادة السيادة والاستقلال، ما يمكّنهم بالتالي من إجهاض أي استنهاض للوطنية العراقية. أما الأميركيون فغدوا متدخّلين بطلب من الحكومة العراقية ولم يعودوا محتلّين بل الأهم أنهم لا يريدون ذلك، وعندما لاحت الضرورة وتوفّرت لديهم الارادة، استطاعوا أن يمدّوا الدولة العراقية بأحد المقوّمات الأساسية التي تحتاج إليها، فلولا تطويرهم قطاعات في الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية لما أمكن اقتلاع «داعش» من معاقله. وفيما بقي الدور القتالي لـ «الحشد» ثانوياً، انحصرت «بطولاته» في المناطق «المحرّرة» بالتنكيل بالمدنيين وتصفية مئات منهم بعد خطفهم. لكن هذا الدعم الأميركي يبقى محدوداً ما لم تكن هناك مواكبة عراقية حيوية لإعادة الاعتبار الى الدولة ومؤسساتها.

ولا شك في أن الشروط السياسية التي فرضها الأميركيون لمواكبة الحرب على الارهاب هي التي انعكست على خطاب حيدر العبادي وسلوكه، متّبعاً لغة رجل الدولة ومنفتحاً على الجميع وساعياً قدر الإمكان إلى رسم مسافة بين الدولة والميليشيات. كما أنه وبتشجيع من الأميركيين فتح صفحة في الانفتاح على الجوار العربي، وعلى الخط نفسه تحرّك أيضاً مقتدى الصدر وعمار الحكيم وآخرون. وبناء على هذه السياسة أمكن لبغداد أن تضع استحقاقات إعادة إعمار المناطق المنكوبة على الأجندة الدولية في المؤتمر الذي نظّمته الكويت. ومع كل خطوة كانت التساؤلات تستكشف منسوب الاستياء في طهران، فمن الواضح أنها تعادي أي انفتاح لا يكون بهندستها وبمعاييرها، كما أنها وأتباعها غير معنيين بإعادة أعمار مناطق رغبوا في رؤيتها مدمّرة، بل يعتبرون الدمار في العراق وسورية واليمن من الأدلة الدامغة لـ «انتصاراتهم».

في المقابل، فرض التدخّل الإيراني على العراق تقوقعاً وانكفاءً على ذاته، على الميليشيات التي يفرّخها «الحرس الثوري» ولا هدف لها سوى تهميش الدولة والالتفاف على سلطة القانون والتشكيك بفاعلية القوات المسلحة الشرعية في حماية نظام الحكم وأمن المجتمع، وبالتالي ترهيب المكوّنات العراقية كافةً. كانت مصالح إيران ولا تزال الهدف الأول والوحيد، كذلك تطويع العراق كلّه في خدمتها. فالميليشيات هي الذراع المنفّذة لسياسة «فرِّق تسُد» ضد السنّة والأكراد، بل ضد الشيعة أيضاً، حتى أن ولاء الميليشيات للولي الفقيه لم يشكّل لدى إيران حافزاً لمراعاة مصالح العراق. لعل المذهل كيف أن قادة الميليشيات أظهروا تعامياً مفزعاً عن مصالح بلدهم وشعبهم وحتى أبناء طائفتهم. لذا لم يكن مفاجئاً ولا صادماً أن يضرم الغضب البصراوي النار في مقار أحزابهم ثم في مبنى قنصلية الدولة التي يدينون لها بالطاعة العمياء.

ليس مضموناً أن تكون إيران وميليشياتها تلقت رسالة الشارع، إذ كانت احتجاجات 2015 الانذار الأول، والعزوف عن التصويت في انتخابات أيار (مايو) الماضي إنذاراً ثانياً، والتظاهرات منذ مطلع تموز (يوليو) الماضي إنذاراً شبه نهائي. إيران منشغلة حالياً بأزمتها الداخلية والخارجية وبكيفية استخدام أتباعها لمواجهة الضغوط الأميركية، لذلك فإن احتجاجات البصرة ومدنٍ اخرى لا تعنيها بأسبابها وتطوّراتها طالما أنها لا تنعكس على مكانة أتباعها وسطوتهم في بغداد ولا تستثير نقمة المكوّن السنّي في مناطقه والمنكوبة أو تشجّع الأكراد على التحرّك لتغيير الوقائع التي نجمت عن استفتاء الاستقلال. ومع أن قادة الميليشيات المهووسون باستمداد القوة من الرضا الإيراني يكتشفون مع كل موجة احتجاج أن لا قوى سياسية وراء الحراك في الشارع وأن ثمة في المجتمع قوّةً لم يحسبوا لها حساباً، إلا أنهم بدورهم لا يبدون استعداداً لتغيير الأولويات في البلد. فالعراقيون على اختلاف انتماءاته يفقدون إمكانات العيش نفسه بعدما فقدوا مقوّمات من العيش الكريم، أما الأحزاب والميليشيات فتتكالب على مقدّرات البلاد لأن وجودها واستمرارها ارتبط بنهش الموارد ونهبها.

البصرة العائمة على الماء والنفط، المتاخمة للأراضي الإيرانية والمتشاركة معها شط العرب، تعاني العطش والظلمة والقيظ وخطر الموت بالسموم وتدهور الإمكانات الطبّية، إضافة إلى الفقر وبطالة شبابها. إنها نموذج المنطقة المنكوبة التي لم تدمّرها الحروب بل دمّرها الإهمال وجشع السياسيين وميليشياتهم والتضخّم الاسطوري لفسادهم وأنانياتهم. لم يكن مستغرباً أن تلقي إيران بنفاياتها في شط العرب ولا أن تحوّل مجرى نهر الكارون أو تقطع الكهرباء لاستعجال دفع الفواتير، فهي تعامل المناطق العراقية المجاورة كمستعمرة عاجزة عن المطالبة بحقوقها… وقياساً إلى البصرة يمكن تقدير مدى تردّي الأوضاع في المحافظات الأخرى المنكوبة التي تنتظر جهود إعادة إعمارها، لكن مصير الأموال يتوقّف الآن على حسم الصراع الأميركي- الإيراني على الحكومة المقبلة شكلاً وموضوعاً.

Le-trio-brio-2

Le-trio-brio : Iran, Assad, Daech

%d bloggers like this: