٠«سورية الروسية» هل تختلف عن «سورية الأسد» ؟


Le-régime-syrien-tue-le-peuple-syrien

عبدالوهاب بدرخان
١٠ أغسطس/ آب ٢٠١٧

النتيجة التي تتوخّاها روسيا من الإقرار الدولي- الإقليمي بتفرّدها في إدارة المرحلة التالية من الأزمة السورية، وفي ربط المتغيّرات الميدانية (مسار آستانة) بتغييرات في مفاهيم الحل السياسي (مسار جنيف)، هي أن تتكيّف الأطراف الداعمة للمعارضة مع الأمر الواقع المتمثّل أولاً بأن روسيا، بمؤازرة إيران وميليشياتها، حسمت عملياً الصراع المسلّح وهي ماضية في إسكات ما تبقّى من جبهات عبر اتفاقات «مناطق خفض التصعيد»، بل إن هذه الأطراف مدعوّة أيضاً للتكيّف مع الأمر الواقع الروسي- الأميركي، كما تجلّى في هدنة جنوب غربي سورية، وكما استُكمل باتفاق أولي على خريطة توزّع القوى في محافظة الرقّة وعلى حدودها، وكما يمكن أن يتبلور أيضاً في تقاسمٍ محتملٍ لمحافظة دير الزور٠

ثمة مشكلتان في هذا الأمر الواقع، تكمن أولاهما في أسباب تسليم الدول الغربية بالدور الروسي ودوافعه مع علمها أن شرطه الرئيسي إبقاء الأسد ونظامه، وترتبط الثانية بالعقل الروسي الذي لا يفهم السياسة سوى نتيجة لمعادلات عسكرية- أمنية، وبالتالي فإن أي حل يمكن التوصّل اليه لا يفضي الى سلم تحصّنه السياسة، بل يحميه تمكين الغالب من مواصلة قمع المغلوب. وللسهر على هذا القمع المستدام عمدت موسكو الى «تشريع» وجودها في سورية لخمسة عقود مقبلة٠

أما الدول الغربية فعانت منذ بداية الأزمة من عدم وجود مواطئ أقدام لها في سورية ولا منافذ اليها، ومن محدودية مصالحها على الأرض. لذلك راوحت مواقفها بين الإقلاع عن مهادنة نظام بشار الأسد لإعادة إشهار رفضها المزمن لاستبداده وعنفه، وبين تأييد تلقائي للانتفاضة الشعبية السلميّة ثم تأييد متقطّع وملتبس لـ «الجيش السوري الحرّ» في بواكير عملياته. وخلال مراحل لاحقة، بعد 2014، واجهت هذه الدول كبرى موجات اللجوء ثم ظهور «الدواعش» وارتكابهم عمليات قتل في عواصمها بالتزامن مع بدايات التدخّل الروسي، فباتت هذه الدول مؤيّدة ضمنياً لأي حل يجنبها التداعيات السيئة للأزمة حتى لو كان الثمن أن يبقى الأسد ونظامه، وهو ما كان الروس يصرّون عليه بحجة «الحؤول دون انهيار الدولة»٠

قبل ذلك كانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا تبيّنت أن الولايات المتحدة لم تؤيّد يوماً إسقاط نظام الأسد عسكرياً، عندما كان ذلك متاحاً، وعُزي موقفها هذا الى أسباب عدة: عدم وجود بديل جاهز لدى المعارضة، وخطورة «البديل الإسلامي» بالنظر الى التركيبة الديموغرافية المعقّدة، وضرورة تجنّب تكرار الفوضى العراقية بعد إسقاط نظام صدّام حسين وما انتجته من ظواهر إرهابية، ومراعاة إسرائيل بأخذ متطلّبات أمنها في الاعتبار وكذلك تعايشها السلمي الطويل مع النظام… لكن سياسة «التفاهمات» الظرفية مع روسيا لم تتمكّن من انتاج حلول للأزمة، على رغم «توافق» ظاهري على «بيان جنيف» (2012) الذي أرّخ للحظة التي بات فيها النظام غير قادر على استعادة زمام المبادرة، حتى مع تغاضي إدارة باراك أوباما عن توسّع التدخّل الإيراني، ثم قبولها في ما بعد بالتدخل الروسي وتأييدها الضمني لحسمه العسكري لمصلحة النظام. ويمكن القول إن إدارة أوباما كانت مهّدت للمهمة الروسية بوضع سلسلة طويلة من القيود والشروط التي ساهمت في تعقيد الأزمة وضرب طموحات الشعب السوري، إذ أدّت سياستها المتقلّبة الى نتيجتين: من جهة إفشال كل المحاولات لتوحيد المعارضة أو لجمع وحدات «الجيش السوري الحرّ» تحت قيادة واحدة، ومن جهة أخرى تغطية خطط النظام وإيران لاستشراء الإرهاب وانتشار «داعش» في استهداف مركّز لـ «الجيش السوري الحرّ» بدل مساعدة هذا الجيش على البقاء والصمود لمنع «أسلمته» ولتمكينه من دعم أي «انتقال سياسي»٠

وأما بالنسبة الى الاعتماد على روسيا لإنهاء الصراع وإعادة سورية الى وضع طبيعي فإن المشكلة فيه تكمن في نقطة الانطلاق نفسها، إذ إن روسيا لم تجد يوماً في سلوك نظام الأسد ما يستوجب الإدانة أو المحاسبة، وبعدما أصبح تدخّلها على الأرض شاركت النظام وإيران ارتكاب جرائم الحرب بل تجاوزتهما. وكما أدّعت في مجلس الأمن أنها تنفّذ القانون الدولي، بطريقتها التي يتيحها لها «الفيتو»، فإنها بررت كل مخالفاتها للقانون الدولي على الأرض السورية بـ «شرعية» تدخّلها المستمدة من «شرعية نظام الأسد». وأصبح في الإمكان القول الآن أن موافقة روسيا على «بيان جنيف 1» كانت مراوغة لمنح النظام وقتاً لتحسين وضعه الميداني، وأن إجهاضها عام 2013 مناورة «الخط الأحمر» الأوبامي بسبب استخدام السلاح الكيماوي شكّل في ما بعد أساساً للدفاع عن الجرائم الكيماوية و «شرعنتها»، وحتى موافقتها على القرار 2254 بعدما صيغ بعنايتها ووفقاً لشروطها كانت مجرد خدعة لتمرير جريمة تدمير حلب، ولم تكن أبداً للسعي الى حل سياسي بين طرفين أحدهما النظام وهو حليفٌ تحوّل الى بيدق في لعبتها الدولية والآخر معارضة لم تعترف بها يوماً بل اصطنعت لنفسها معارضات هي الأخرى أدوات ودمى في تصرّفها٠

أي حل سياسي يمكن توقّعه من روسيا التي لم تغيّر شيئاً من مواقفها وأفكارها وأهدافها طوال أعوام الأزمة؟ لقد حرصت أخيراً على إبلاغ مختلف العواصم أن موقف الولايات المتحدة من الأسد بدأ يتغيّر. وقبل ذلك حصلت على موقف مختلف من الرئيس الفرنسي الجديد، وباشرت باريس تأهيل سفارتها في دمشق استعداداً للعودة. أما بريطانيا وألمانيا فكانتا على الدوام مستعدتين للتكيّف مع وجود الأسد. ويبقى الأهم أن قمة فلاديمير بوتين – دونالد ترامب في هامبورغ أرست أساساً لـ «تعاون» في سورية حتى لو بقيت الخلافات الأميركية – الروسية حادة في الملفات الأخرى. وهكذا لم تجد الدول الأخرى، ولا سيما الداعمة للمعارضة، خياراً آخر غير التعامل مع ما أصبح واقعاً. فروسيا لن تنقذ النظام لتتخلّص من رئيسه الذي تحتاج الى توقيعه على املاءاتها، وإذ لم يتوقف بوتين أبداً عن الترويج لبقاء الأسد فإنه بالتالي لا يتصوّر حلاً سياسياً لا يكون متمحوراً حول الأسد٠

لم تمتلك أي دولة أخرى، ولا حتى إيران، إمكان التأثير في الأزمة السورية وتغيير وجهتها كما فعلت روسيا وتفعل. فهي توشك أن تغطّي المناطق كافةً بـ «اتفاقات خفض التصعيد» متعاونةً مع تركيا وإيران ومصر، وفيما يعمل المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا في خدمة مخططاتها فإنها تتحيّن الفرص لإعطاء دفع لمفاوضات جنيف حينما تحصل على وفد مفاوض معارض وفقاً لمعاييرها. ومع ذلك فإن الوقائع أظهرت حاجة روسيا الى دعم أميركا لتقلّص احتمالات التخريب عليها، وإلى استقطاب دول اخرى لعلمها بأنها تساند نظاماً واقعاً تحت عقوبات دولية ومهدّداً بالملاحقة القضائية يلزم الكثير لإعادة تأهيله دولياً ويمكن استخدام عقود إعادة الإعمار لتنظيف سجله الإجرامي وشراء سمعة جديدة له٠

أسئلة كثيرة تُطرح هنا في شأن الدول التي تبدّل مواقفها. فهي لا تفعل ذلك براغماتياً ولا مجّاناً، وطالما أنها لم تكن/ أو لم تشأ أن تكون قادرة على التأثير في تطوّرات الصراع العسكري فهل أنها استطاعت تحسين شروط الحل السياسي عندما سلّمت ببقاء الأسد، وهل أن روسيا مستعدّة لتوفير «ضمانات» أو تعهّدات مسبقة في شأن هذا الحل، أم أنها تترك الأمر لمساومات ستكون متأخرة وغير مجدية. ففي الشؤون الاستراتيجية مثلاً ليس هناك ما يشير الى أن «وحدة سورية» ركيزة أساسية لـ «الحل الروسي»، ولا ما يشير الى أن الدول التي فوّضت روسيا اشترطت ذلك. وليس واضحاً اذا كانت أميركا حريصة فعلاً وقادرة على إلزام الروس بتحجيم الوجود الإيراني أو حظر تداخل الميليشيات الإيرانية بين سورية والعراق. أما بالنسبة الى الشروط الضرورية لأي حل سياسي فإن مبادرات روسية مبكرة لمعالجة ملفَي المعتقلين والمهجّرين أو لتسهيل وصول مساعدات الى مناطق محتاجة يمكن أن تكون لها مساهمة حيوية، وأن تضفي شيئاً من الصدقية على النيات والأهداف الروسية، فلماذا تهتمّ موسكو بدسّ هذا المفاوض أو ذاك في وفد المعارضة ولا تهتمّ بهذه المتطلبات الانسانية، إلا اذا كانت تريد إخضاعها للتفاوض لمقايضة المعتقلين والمهجّرين بتنازلات سياسية ؟٠

* كاتب وصحافي لبناني

http://www.alhayat.com/Opinion/Abdulwahaab-badrakhan/23355156/«سورية-الروسية»-هل-تختلف-عن-«سورية-الأسد»-؟

قالوا إنَّ الثورة قد هُزمت!٠


20120707-Syrie-liberté-justice-démo

شكَّل سقوط حلب، في نهاية عام 2016، تاريخًا مهمًا في مسار الثورة السورية؛ إذ تتالت بعده خسائر عسكرية وسياسية، وظهر بشكل واضح فشلُ الكيانات التي تصدرت المشهد المعارض في مهمتها بالسير بثورة الشعب السوري إلى النصر؛ مما قاد الكثيرين إلى الإعلان أن الثورة هُزمت، بموازاة مقولة (خلصت وفشلت) التي أطلقها النظام في بداية الحراك السوري ساعيًا لاستباق استمراريته، لكنه فشل في ذلك واستمر الحراك قُدمًا٠

كان سلاح النظام هو اختصار الثورة بالإسلاميين، وإنكار كونها حراكًا شعبيًا محقًا ونهضةً فكريةً شاملةً، وهو المطبّ الذي يقع فيه اليوم كلّ من يُعلن أن الثورة هُزِمت، رابطًا إياها بالتيار الإسلامي، ومتجاهلًا كافة فئات الثورة الأخرى من أحزاب وكيانات وسياسيين مستقلّين وناشطين في الحراك المدني السلمي وإعلاميين وكتّاب وشعراء وفنانين وذوي المعتقلين والمغيبين والشهداء والكثيرين غيرهم ممن ينتمون إلى الثورة السورية ولا ينتمون إلى التيار الإسلامي٠

يعتقد البعض إذًا أن الثورة هُزمت، في حين أن يقظة سياسية مهمة قد برزت بعد هذا التاريخ أيضًا؛ فقد أدرك الحراكُ الثوري -معظمُه- أنّ التشكيلات السياسية التي تصدرت المشهد واحتلته تمامًا فشلت فشلًا ذريعًا، وأنها اتّبعت استراتيجيات خاطئة، أساسها مصالح فردية أو حزبية أو شللية، وبمجملها مصالح الدول الداعمة ماليًا، على حساب مصلحة السوريين وثورتهم، وكانت هذه اليقظة كافية لانطلاق عدد لافت من المبادرات الوطنية، ذاتية المنشأ، غير مدفوع بها من أي جهة خارجية، وغير خاضعة للمال السياسي، وبعيدة عن أي أجندة دولية، وقائمة على حوامل سورية نزيهة -قولًا وفعلًا وعملًا- ومعتدلة بمنظورها الشامل لسورية خالية من الأسد، وخالية من كل تطرف مذهبي أو قومي، وجامعة لأبنائها محققة طموحهم وحقهم في دولة القانون الرافعة للعدالة والكرامة الإنسانية٠

جاءت حوامل هذه المبادرات من شخصيات ذات بعد اجتماعي، سياسي من بين صفوف السوريين، ولم تهبط عليهم بمظلات، ولم تنطلق بمفرقعات إعلامية دولية، بل عبّرت عن تطلعات حقيقة، ورأبت الشرخ الذي سببه متصدّرو المشهد بين الداخل والخارج، وكأنها خطوات تأسيسية متأخرة خمسة أعوام على الأقل، ممن وضعوا ثقتهم في غير مكانها، وتخلّوا عن أدوارهم في المراحل الأولى. خطوات تسير بتأنٍ وثبات، وتستجمع الآراء والتوافقات، فتزداد قوة٠

كذلك رافق سنوات الثورة السبعة نهوضٌ لافت في تحرك الوعي بين مختلف شرائح السوريين، تناول كافة المواضيع الإشكالية التي بقيت دفينة طيلة عقود ومنها حرية التعبير، حقوق التديّن واللا تديّن، مفهوم العلمانية، التوعية الدستورية، التنوير الديني، التطرف وقبول الآخر، وعشرات الجوانب الثقافية والفكرية التي كانت قد دفنت تمامًا في مرحلة سلطة الأسد، بدأت تأخذ مكانها الطبيعي في وعي السوريين. الثورة الفكرية الناهضة بمفاهيم حقوق الإنسان تسير إذًا بخطى ثابتة ضمن المجتمع، وهي ثورة لا تُهزم٠

طفت على السطح -بفضل الثورة أيضًا- معالمُ الاحتلال الإيراني الذي كان يتغلغل في مفاصل الحياة في سورية بصمت، منذ استلام الأسد السلطة منذ خمسة عقود، وقامت الثورة بكشفه وبإظهار الوجه المتطرف لميليشياته للعلن، ولن يكون ذلك دون أثر مستقبلي، كما تبلورت معالم الأطماع الاقتصادية في سورية، وتكشّفت عقود استثمار الثروات الطبيعية، وهي اتفاقات كان النظام يعقدها عادة بالسر كثمن يُقابل بقاءه في السلطة، وباتت اليوم مكشوفة لمواليه قبل معارضيه، وتفتح المجال للتفكير بحلول استراتيجية تضمن مصالح السوريين بديلًا عن مصالح عائلة الأسد في هذه الثروات المنهوبة، وجميعها أمور كان للثورة السورية الفضل في إظهارها للعلن، ولولاها لبقي السوريون شعبًا تُستباح أرضه ورزقه ويُقمع ويُهان ويُخدع بحجج واهية٠

في كل ما سبق هزيمة للأسد، وليس ذلك فحسب، فلم يقتصر تأثير الثورة على الجهات الرافضة لحكمه، بل نرصد أيضًا إشهار أحزاب تحمل بوضوح أفكار المواطنة والكرامة، ووجود أصوات تنتقد وتواجه وتُطالب بمطالب المواطن السوري، وتتطور بشكل لافت لتبني أفكار من صلب الثورة السورية ثورة حقوق الإنسان٠

شهدنا في هذا العام أيضًا تصريحات تتهم نظام الأسد بوضوح بارتكاب مجازر إنسانية ضد شعب أعزل صادرة من رؤساء دول عظمى، وتقليلًا من شأنه إلى مرتبة اللا وجود، إشارات لم نكن نعتقد بإمكانية إطلاقها قبل الثورة السورية، على الرغم من أن نظام الأسد لم يتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان منذ استلامه السلطة٠

الثورة لم تُهزم إذًا، ولم يَحِن وقت الحكم على نتائجها بعد، فما هُزم مؤخرًا هو محاولة سيطرة الجولاني والبغدادي والمهاجرين الزاحفين إلى أرض سورية، على حراك السوريين، ونجت منهم الثورة. أما من يعتقد أنها قد تُهزم بعد ذلك فهو أبعد ما يكون عن إدراك دماء البشر التي سُفكت، وعذابات المعتقلين، وعن إدراك مستقبل أطفال افترشوا الخيم والطرقات، وعن فهم الانتهاكات الإنسانية التي حصلت بكل صورها. لا انهزام في الأفق، بل مطلب ثابت بمحاكمة كل مجرم، وأولهم الأسد وعصبته، فالثورة لن تنتهي إلا بإحقاق العدل الذي من أجله قامت٠

http://www.geroun.net/archives/90655

Statistiques: L’intervention militaire de l’occupation Russe en Syrie


 

La-russie-tue-120000-syriens

 

بوغدانوف لـ «الحياة»: لا حل في سورية إذا تمسكت المعارضة بشرط إسقاط النظام


20130727-bachar-c3a0-la-cpi

الأحد، ٥ مارس/ آذار ٢٠١٧

موسكو، داغةو درغام ورائد جبر

حذّر نائب وزير الخارجية الروسي مبعوث الرئيس إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ميخائيل بوغدانوف من سيناريوات التقسيم في المنطقة في حال فشلت التسويات السياسية للأزمات الإقليمية. وأكد في حديث إلى «الحياة» التزام موسكو الصارم المرجعيات الدولية والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن، معتبراً أنها تشكّل خرائط طريق لتسوية الأزمات في سورية واليمن وليبيا وغيرها في المنطقة. ولفت إلى مساع روسية لاستضافة حوارات عربية – إيرانية، لكنه تجنّب في الوقت ذاته انتقاد التدخل الإيراني في سورية. وتحدث عن الدور الروسي وآفاق التفاهمات مع واشنطن في رزمة من الملفات العالقة، بدءاً من أوروبا إلى الشرق الأوسط. وشدد على موقف بلاده الداعم لحل الدولتين وتسوية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني على أساس القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية.

وفي ما يأتي نص الحديث:

> أسئلة كثيرة عن آفاق التفاهمات مع واشنطن وعن سبل التوصل إلى تسويات في أوروبا والمنطقة. لنبدأ بالحديث عن إيران. ما هي آفاق التفاهم مع طهران التي باتت عنصراً محورياً في أزمات عديدة في سورية واليمن والعراق وغيرها؟

– ثمة الكثير من الافتراضات والأفكار قد تكون موجودة في كل مكان. لكن نحن نعتمد في هذا الموضوع على الأطر القانونية الرسمية. لدينا نصوص ووثائق متفق عليها بين الأطراف، إيران والخليج العربي وتركيا والولايات المتحدة لذلك يمكن الانطلاق منها.

أنا أقصد هنا مجموعة الدعم الدولي في سورية، بمشاركة الأطراف العربية وإيران والأتراك وأطراف أخرى وعلى أساس تفاهمات إطار فيينا التي حضرها كل وزراء الخارجية وتحت رعاية روسيا والولايات المتحدة قبل شهور وتم على أساسها اتخاذ قرار مجلس الأمن 2254 بالإجماع. هذه أسس مبدئية لحل الأزمة السورية وعلى كل المسارات هناك مسار أمني ومسار عسكري ومسار إنساني ومسار سياسي ولدينا مواقف متفق عليها.

نحن نسمع كلاماً كثيراً عن تصدير الثورة الإيرانية وأنهم يريدون توسيع نفوذهم في الشرق الأوسط وبالدرجة الأخص في العراق وسورية ولبنان والبحرين. لكن نحن نقول يجب أن نقرأ باهتمام المسائل المتفق عليها من خلال اللقاءات مع شركائنا، بمشاركة كل الأطراف الإقليمية الفاعلة. وأعتقد بأن هذا مدخل مناسب لتقارب إيراني – أميركي وتقارب إيراني – سعودي. وهذا هو المدخل الصحيح للحديث عن التسوية المطلوبة في سورية. نحن نتحدث عن نظام علماني ليس علوياً وليس شيعياً وليس سنياً وليس مسيحياً، يأتي من طريق انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تجري في الداخل والخارج بما في ذلك مشاركة اللاجئين في البلدان المجاورة وغير المجاورة، وبرعاية ورقابة صارمتين من الأمم المتحدة. ولدى الأمم المتحدة تجربة طويلة في إجراء انتخابات، في أفغانستان وفي العراق في ظروف مشابهة، ويمكن أن تجري في سورية حيث توجد أراض تحت سيطرة النظام وأراض خارج سيطرة النظام.

> ثمة رغبة روسية تشمل انسحابات القوات الأجنبية كلها من سورية، وهناك مقاومة إيرانية لذلك. أين وصلت الأمور في هذا الموضوع؟

– لدينا محادثات متواصلة مع الأطراف، وعقدنا في آستانة لقاءين ونحن على استعداد لتنظيم لقاء ثالث.

> متى؟

– بعد أسبوعين تقريباً، سينعقد اللقاء الثالث، ونتواصل مع أنقرة وطهران والأميركيين والأمم المتحدة، ونحن مهتمون جداً بالوجود الأميركي.

> لكن لم تجب على سؤال حول الانسحاب الإيراني من سورية؟

– الوضع في سورية له أبعاد، وقد يكون مشابهاً لحوادث وقعت. أنا بدأت الخدمة في سبعينات القرن الماضي في سلطنة عمان، وكانت هناك مشكلة كبيرة حول نشاط الجبهة الشعبية لتحرير ظفار. وتحوّلت إلى أزمة داخل المجتمع العماني تجلّت في شكل صراعات ومشاكل والأطراف كلها كانت تسعى إلى إيجاد حلفاء وأصدقاء خارج البلاد. وهذا جزء من منطق الصراعات، أي تدويل المشاكل الداخلية. القيادة العمانية في حينها طلبت من شاه إيران إرسال القوات المسلحة وحدثت حرب، لكنهم نجحوا في النهاية في التوصل إلى حل سياسي ومصالحة. وبعد التوصل إلى الحل تمت المطالبة بانسحاب القوات الأجنبية.

> هل يعني ذلك أن موضوع سحب القوات الإيرانية من سورية يجب أن يبقى في انتظار المصالحة الوطنية والحل النهائي من وجهة نظركم؟

– عندما يتم التوصل إلى حل سياسي تنتفي الحاجة لوجود قوات أجنبية.

> أنت تربط الأمر بمسار جنيف وآستانة، أي بعد الدستور والانتخابات والتسوية النهائية؟

– السؤال هو: من سيطلب من الإيرانيين الانسحاب؟ وعلى أي أساس؟ في سورية عشرات الآلاف من المتطوعين الأجانب، آلاف من التوانسة والمغاربة ومن أفغانستان، بأي منطق سيطلب منهم الانسحاب؟ أقصد من ذلك أن القيادة الرسمية هي المخولة بأن تطالب كل القوى الأجنبية بالانسحاب بعد التوصل إلى حل.

> هل وافقت إيران على الحديث عن مبدأ الانسحاب؟

– الوضع في سورية لم يعد مقتصراً على أطراف داخلية، ولا عن خلاف سوري – سوري. المشكلة باتت أعقد من ذلك بكثير، خصوصاً مع الوجود الإرهابي لتنظيمي «داعش» و «النصرة». نحن والإيرانيون موجودون بطلب من القيادة الشرعية.

> مع البقاء في القواعد العسكرية. لكن هل أنتم مستعدون للانسحاب؟

– نحن نريد ذلك.

> هل تريد إيران ذلك؟

– نحن نركز على السيادة والقرار المستقل السوري. السوريون أنفسهم هم المفروض وعلى أساس قرارات مجلس الأمن، أن يقرروا مصير بلادهم ويمثّلوا سيادة بلادهم.

> متى تتوقع أن يتم ذلك؟

– هناك خريطة طريق وخطة زمنية لعملية التسوية. هناك مبادئ وبعض النقاط محددة، فترة هدوء لستة شهور المفروض أن تتشكل خلالها اللجنة المسؤولة عن وضع الدستور الجديد. وعلى أساس الدستور الجديد أن تجرى الانتخابات التشريعية والرئاسية على كل المستويات. وكل هذه العملية يجب ألا تطول عن 18 شهراً. هذا موثّق في القرارات الدولية وهو أساس التحرك.

عندما كان الحديث يجري مع الأميركيين في إطار ثلاثي مع الأمم المتحدة هم قالوا إنهم يريدون شطب إيران من قوائم المشاركين في العملية. قلنا لهم يجب أن تشارك إيران. وكان الحديث عن تطبيق بيان جنيف واحد، ونحن قلنا لا يجوز أن نترك إيران جانباً لأن هذا يعني عدم تحمل طهران أي مسؤولية عما يجري، أو التزام تطبيق القرارات.

الآن يتحدث بعض الأطراف عن ضرورة انسحاب كل القوات الأجنبية بينما بعض الأطراف يقول لا يجب أن تشارك إيران في الحوارات. ونحن نقول إيران هي الدولة الوحيدة التي اتخذت قراراً رسمياً بإرسال قوات.

> الأمر ذاته ينسحب على «حزب الله»؟

– المشكلة ليست مع «حزب الله» لأنه جاء بطلب من القيادة السورية. قيادة «حزب الله» لها علاقة متميزة مع دمشق اتخذت قراراً على أساس الطلب. في المقابل ثمة عشرات الآلاف من القوات أتوا متطوعين إلى سورية بقرارات فردية.

> هناك إجماع على إخراج «داعش» و «النصرة».

– الكلام الخطابي ليس كافياً. المطلوب توحيد جهود المكافحة بالسلاح للقضاء عليهم.

> تقصد التحالف الدولي؟

– الأميركيون يعملون من دون احترام القوانين الدولية. ويجب احترام سيادة سورية، الدولة العضو في الأمم المتحدة.

> هل تعملون مع المعارضة من أجل تنفيذ بيان جنيف واحد وإجراء عملية سياسية انتقالية؟

– نتحدث معهم (مع المعارضة) وهم يقولون الثورة لا تنتهي إلا بعد إسقاط النظام، وبيان مجموعة الرياض يقول إن بشّار الأسد وزمرته يجب أن يحالوا على محكمة دولية. إذا وضعنا هذا الهدف يمكن أن تستمر المشكلة إلى الأبد. هناك تناقض صارخ بين الاتفاقات والفعل. لأننا نتفق على آلية ثم يقولون إن القيادة (السورية) يجب أن تذهب إلى محاكمة.

> لكن هناك انتقادات لمواقف روسية مثلاً الفيتو الأخير في الموضوع الكيماوي؟

– الفيتو أوقف مساعي التدخل الخارجي لإسقاط النظام. نحن تعاملنا مع قرارات مجلس الأمن في مسألة السلاح الكيماوي في سورية ونجحنا في ذلك، فما الداعي إلى التصعيد الآن؟

> لكن تقارير تحدثت عن عودة النظام إلى استخدام الكيماوي بعد القرار الدولي.

– التقارير لا تشمل أجوبة عن كل التساؤلات. ثمة حالات أخرى استُخدم فيها الكيماوي وتم تجاهلها. لذلك لا أساس لاتخاذ قرار من هذا النوع.

 

العلاقة الروسية – الخليجية

> لننتقل إلى ملف العلاقة الروسية – الخليجية. كيف توفّقون بين علاقتكم مع البلدان العربية ورفضكم المخاوف العربية من محاولات طهران تصدير الثورة؟

– الإيرانيون يتحدثون بأنفسهم عن ذلك، مع أطراف خليجية وغيرها، وسمعنا منهم تأكيدات أن الثورة الإسلامية كانت شأناً داخلياً لتلبية مصالح الشعب الإيراني.

> تتصورون أن التواجد الإيراني في العراق وسورية واليمن والبحرين ليس في إطار مشاريع إيرانية؟

– أنا لذلك أعود إلى التاريخ، في 1975 طالبت عُمان بالتدخل الإيراني عندما شعرت بتهديد. الأمر ليس بتلك الصورة. حالياً في بغداد يوجد مركز لتبادل المعلومات يضم روسيا وسورية والعراق وإيران. وفي عهد الرئيس صدام حسين، وعندما ذهب (رئيس الوزراء الروسي السابق يفغيني) بريماكوف لإقناعه بتسوية، قال صدام له إن الأميركيين لن يمسوني أبداً، أنا لديّ نظام علماني وسنّي وأقف حاجزاً في وجه الطموحات الشيعية في العالم العربي. بعد إسقاط صدام حسين ثمّة من يقول إن الغالبية الشيعية التي كانت مظلومة ومغيّبة هي التي أسقطت النظام.

> يجمعكم مع إيران تحالف ميداني، وتعتبرون التطرف سنّياً، وتغضّون النظر عن تصرفات إيران.

– منذ سنوات ونحن ندعو إلى قيام تحالف دولي عريض لمواجهة الإرهاب يضم كل الأطراف، نسعى إلى إشراك الجميع فيه. من أجل مكافحة الإرهاب في سورية والعراق لا بد من التنسيق مع الجيشين النظاميين. أما مسألة تحالفنا مع الشيعة، فلا يمكن تجاهل أن لدينا عشرين مليون مسلم في روسيا ولدينا علاقة تاريخية مع الشعب الفلسطيني ولدينا شراكة إستراتيجية مع مصر ومع بلدان أخرى في المنطقة.

> العلاقة مع إيران ليست إستراتيجية؟

– إستراتيجية طبعاً، لكننا نسعى إلى إقامة علاقات متوازنة مع كل الأطراف.

> كيف يمكن روسيا أن تلعب دوراً لتقريب المواقف العربية – الإيرانية؟

– هناك مشكلة إيرانية – خليجية وإيرانية – سعودية ومشكلة شيعية – سنية. كنا نتحدث مع الإيرانيين لعقد لقاءات معلنة أو غير معلنة في موسكو أو خارجها بوساطة روسية. وما زلنا نبذل جهوداً على هذا الصعيد.

> لكن بالنسبة إلى السعودية فالأولوية هي التدخل الإيراني على حدودها ووقف مد الحوثيين بالسلاح.

– لدى روسيا دور متميز وفريد في شؤون اليمن. لدينا سفير معتمد لدى الحكومة وموجود في الرياض وهو على اتصال دائم مع الحكومة اليمنية. وفي نفس الوقت لدينا قائم بالأعمال في صنعاء. والتأثير في اليمن ليس إيرانياً فقط، هناك مشكلة تدخل لأكثر من دولة.

> تقصدون التحالف العربي؟ أتى بطلب من الحكومة الشرعية. كيف تبررون لأنفسكم في سورية وتتجاهلون هذا الواقع في اليمن؟

– نحن كنا في الرياض عندما اتخذ قرار التدخل. وتحدثنا مع وزراء خارجية مجلس التعاون. وكانت لدينا شكوك بدقة هذا التصرف عندما صدر القرار بإطلاق عاصفة الحزم. لكننا لم نعترض، ولم تستخدم روسيا حق النقض في مجلس الأمن ضد القرار العربي. نحن نركّز على أهمية انتهاء الحرب في كل مكان، لذلك نشجع اليمنيين على أن يجلسوا إلى طاولة حوار. وقبل أيام زارني إسماعيل ولد الشيخ (المبعوث الأممي إلى اليمن) وتحدثنا عن جهود وقف الحرب. وفي أبوظبي جرت لقاءات أخيراً خلال أعمال المنتدى العربي الروسي وكان وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي حاضراً والتقى (وزير الخارجية سيرغي) لافروف، ونحن نسعى إلى التوافق اليمني – اليمني في أسرع وقت.

> هناك مخاوف من التقسيم في المنطقة: سيناريو الدولة الكردية في العراق، واحتمالات التقسيم في العراق وسورية …

– وفي اليمن وليبيا .. نحن ننطلق من مبادئ أساسية في ميثاق الأمم المتحدة باحترام سيادة الدول، وهناك بالمقابل مبدأ حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.

> هل تعتقدون بأن حق تقرير المصير يمكن أن يطبّق في اليمن بمعنى انفصال الجنوب مثلاً؟

– لا أظن أن حق تقرير المصير مبدأ جيّد لحل المشكلة اليمنية. نحن مع وحدة الأراضي اليمنية. توجد أحياناً دساتير تشتمل مبادئ فيديرالية أو لامركزية، وهذا مهم لإيجاد آليات لتسوية المشكلات، لكن يجب أن يكون أي مخرج على أساس قانوني ودستوري والمهم عدم الخروج عن القوانين. كنت في أربيل وجاء وفد من أحزاب عديدة وكانت هناك قيادات سنيّة قالت لنا نحن الآن في أربيل وهنا يوجد حكومة ورئيس وعلم وكل صفات الدولة ونحن نريد الشيء نفسه في سورية. قلنا لهم إن هذا السؤال لا يوجّه إلى روسيا لأن هذا أمر توافقي ومنصوص في الدستور العراقي. وهم اتفقوا على هذه الفكرة ونفّذوها في شكل قانوني.

> لكن تركيا لن تقبل بقيام دولة كردية في سورية.

– هنا سؤال مهم: لماذا توافق تركيا على كردستان العراق ولا توافق على كردستان سورية؟ أعتقد أن هذا ليس من شأنهم. هذا شأن عراقي وشأن سوري. الشعب السوري وليس الروسي أو التركي يقرر شكل الدولة والقيادة. وهذا هو موقفنا، تغيير النظام وترتيب الأمور شأن سيادي داخلي.

> هل توافقون على إقامة مناطق آمنة بدءاً من غرب سورية، وفق تسريبات عن خطة أميركية؟

– حتى هذه اللحظة لا نفهم الآلية ولا تفاصيل الأفكار الأميركية. منطقة آمنة باتفاق مع من؟ أي ترتيبات؟ بموافقة الحكومة أو من دون موافقتها؟ لا نعلم من سيشرف عليها. وما الهدف، ومن يتحمل المسؤولية؟

> لم يبدأ الحديث مع الأميركيين على أي مستوى؟

– التقينا مع بعض المسؤولين في الإدارة الجديدة، موظفون في الخارجية. لكن في شكل تفصيلي ومعمق لا يوجد أي حديث مع أي طرف. نحن نريد الحوار، لأنه من دون دور فعّال وبنّاء لواشنطن من الصعب حل المشكلة. لذلك قدّمنا دعوة إلى حضور آستانة لكنهم قالوا إن التمثيل حالياً سيكون على مستوى السفير فقط.

> هناك حديث عن ترتيب قمة أميركية – روسية في ريكيافيك (آيسلندا)؟

– أعتقد بأن القيادة الروسية مستعدة للقاء فوري على مستوى الرئيسين. ولدينا قمة العشرين في هامبورغ بعد ثلاثة شهور في تموز (يوليو)، لكن نحن نفضّل أن يكون اللقاء ثنائياً وليس على هامش قمة دولية. الرئيس بوتين مستعد للذهاب إلى أي مكان، إلى ريكيافيك أو أي مكان آخر.

> هل ترون التفاهمات الكبرى مع أميركا تبدأ من أوروبا إلى الشرق الأوسط. القرم يبقى خطاً أحمر، لكن هل أفق التفاهمات يدور حول دونباس (شرق أوكرانيا)؟

– تلك هي إرادة الشعب في شبه الجزيرة (القرم) ولا حديث عن هذا الموضوع. نحن ننطلق من ضرورة الالتزام بتطبيق اتفاق مينسك الذي شارك به زعماء الرباعي الدولي. أجرينا حوارات واسعة ولقاءات وتوجد أسس متفق عليها لحل مشكلة دونباس ونحن ملتزمون بها.

> ماذا تريد روسيا في إطار السعي إلى تطبيع العلاقات مع واشنطن؟

– روسيا تريد الالتزام بالشرعية الدولية. نحن ملتزمون مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد بما فيها عدم التدخل في شؤوننا الداخلية. نعود إلى الشرق الأوسط فيقولون يجب أن يتنحى الأسد. من سيملأ الفراغ؟ لا بديل جاهز.

> كيف لا بديل؟ أنتم تقولون إنكم تحترمون العملية الديموقراطية؟

– نحترم العملية الديموقراطية وليس الثورات الملوّنة. النتائج يجب أن تأتي من طريق الانتخابات والسبل الشرعية.

> لكن بشّار الأسد استخدم أسلحة محرّمة بينها البراميل المتفجرة وأنتم وقفتم مع طرف ضد طرف في حرب أهلية في سورية؟

– نحن نتواصل مع الطرفين. مع كل أطراف المعارضة. ونحن نقول للجميع: نريد معادلة سليمة وحكيمة ولا نريد أن ينتصر طرف بل أن تتصالح الأطراف. وتجربة لبنان أظهرت أن مبدأ لا غالب أو مغلوب هو الأفضل.

> في ليبيا ما هي آفاق تحركاتكم؟

– نحن على اتصال مع كل الأطراف، التقينا فايز السراج، رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني، ولدينا أيضاً اتصالات مع الأطراف الأخرى، رئيس البرلمان عقيلة صالح وقائد الجيش خليفة حفتر. وفي حديثنا مع السراج، أكدنا أننا مع توحيد السقف الليبي لإنقاذ البلد وإنقاذ السيادة. نحن نشجع الأطراف على الجلوس والاتفاق على صيغة مناسبة تحترم كل مصالح الأطراف، ولا نرى أن سيناريو التقسيم مطروح. نحن ندعم القرارات حول الحفاظ على وحدة البلد لكن هذا أمر عائد للشعب الليبي.

> أنتم تقدمون الدعم لخليفة حفتر…

– نحن نتعامل مع حفتر كشريك وندعوه بصفته طرفاً رئيسياً وله نفوذ على بعض المناطق وهو يقود جيشاً يحظى بتأييد مجلس النواب المنتخب باعتراف دولي. هذه قوى موجودة ومعترف بها ولها شرعية. والمهم الشرعية الليبية وليس الروسية أو غيرها. نحن نؤيد قرارات مجلس الأمن بأن الحكومة يجب أن تحصل على موافقة البرلمان. هذا لم يحصل بسبب خلافات على مناصب أو غيرها. إنما نحن نشجع الجميع على الاتفاق.

> الوضع في لبنان هش، فماذا في الأفق لمنع الانفجار؟

– في لبنان دائماً توجد مشكلات ناتجة من النفوذ الخارجي وهذا على مدى التاريخ. الآن بعد انتخاب الرئيس ميشال عون بتوافق مع الشيخ سعد الحريري، ثمة تطور إيجابي. ونحن نرى تحسناً في مناخ الاستثمارات والسياحة والطائرات تأتي حتى من الخليج.

> تحدث الرئيس عون عن سلاح «حزب الله» في شكل ناقضته مندوبة الأمم المتحدة التي رأت فيه انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 1701. ماهو موقفكم؟

– عون والحريري لديهما خبرة طويلة وذكاء سياسي وتوجد تمنيات بقيام جيش واحد وقوي، لكن على الأرض هناك وقائع. عون هو الرئيس لكل اللبنانيين ولديه رؤية وفهم كرئيس للجمهورية اللبنانية. هناك تمنيات لبعض القوى يمكن احترامها. لكن كيف يتم تنفيذها؟ السؤال الأساسي ما هي الظروف الحقيقية في لبنان والمنطقة؟ لدينا مشكلة سورية وإسرائيل وملفات أخرى عديدة.

> يعني أنت توافق الرئيس عون؟

– أنا لست صاحب القرار. هذا شأن لبناني ونحن نرجو من كل اللبنانيين أن يتفقوا على قرارات وعلى أساليب لتنفيذ هذه القرارات.

> أنت متشائم أم متفائل في شأن مستقبل المنطقة؟

– أنا مقتنع أن مكافحة الإرهاب ستكون فعالة. لكن توجد مشاكل. لدينا آستانة كمثال، هناك اتفاق على وقف النار لكن المشكلة هي في الآليات. هذا يحتاج إلى إرادة سياسية معتمدة على حل سياسي وعلى التوافق السياسي ضمن أسس واضحة.

> السؤال الأخير عن آفاق الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. هل لديكم تحرك ما في هذا الاتجاه؟

– لدينا علاقة تاريخية مع فلسطين. وعلاقات متينة مع إسرائيل. لذلك اقترحنا استضافة حوار في موسكو يجمع بنيامين نتانياهو والرئيس محمود عباس. وافق الطرفان ونحن نبحث الآن في الترتيبات والمواعيد. نرى أن أفضل طريق لإيجاد حل هو حوار مباشر على أساس تشجيع ودعم دوليين وعلى أساس المبادئ المتفق عليها دولياً وحل الدولتين. ورئيس وزراء إسرائيل الحالي ورؤساء قبله تحدثوا عن حل الدولتين.

> البعض في واشنطن تحدث عن خيارات مختلفة لحل الدولتين. ما هي البدائل؟

– هناك ثلاثة خيارات على المسار الفلسطيني – الإسرائيلي، حل الدولتين ونحن اعترفنا بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وبالنسبة إلينا الأمر محسوم. الخيار الثاني هو دولة واحد بحكم ديموقراطي، أي صوت انتخابي واحد ومساواة وانتخابات. هل هذا يناسب الطرف الإسرائيلي؟ أنا أشك في ذلك. الخيار الثالث خطير وهو أن يبقى الوضع على حاله. هذا خطر وسيكون قريباً من نظام فصل عنصري أو استمرار الاحتلال. والاحتلال يؤدي إلى تفاقم مشكلة التطرف.

> هم لا يريدون حل الدولتين، يريدون الأردن وطناً بديلاً.

– الملك حسين رحمه الله أعلن فك الارتباط. وهذه الفكرة لم تعد واقعية. ومنظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين.

> ما هي الضمانات التي قدمتموها للإسرائيليين في شأن سورية؟

– لدينا مشاورات مستمرة حول سورية ونسمع منهم كلاماً رسمياً بأنهم لا يتدخلون في الأزمة السورية. هم يراقبون فقط. ومنشغلون فقط بضمان أمن إسرائيل. بمعنى أن يؤثر الوضع في سورية في الأمن الإسرائيلي. طبعاً من زاوية أخرى هناك احتلال الجولان، ولا بد من الاتفاق على ترتيبات، وكانت هناك في السابق مفاوضات بين الإسرائيليين والسوريين.

> عبر لبنان؟

– وفي لبنان هناك موضوع مزارع شبعا وكانت هناك مشكلات في الجنوب. نحن ندعو إلى جلوس كل الأطراف وراء طاولة مستديرة. ممثلو حكومات كل الأطراف في المنطقة لتطبيق مبادرة السلام العربية. وهي واضحة جداً: السلام وتطبيع العلاقات مقابل الانسحاب من كل الأراضي المحتلة.

فمتى وكيف سيتسنى للمعارضة السورية أن تمسك بزمام الأمور وتقلب الآية على رآس خصومها ؟


كل ما يصرح به داعموا النطام الاسدي المجرم وتحديدا روسيا الامبريالية يجب قراءته بشكل معكوس

آي عندما يريدون ان يبعدوا عن أنفسهم شبهة موقف لا اخلاقي يسارعون بإلقاء اللوم على الخصم ونقصد هنا المعارضة الثائرة ضد النظام الاسدي وضد احتلالهم ٠٠٠

بالعربي الفصيح : بيتغدوا بالخصم قبل ان يتعشى بهم

فمتى وكيف سيتسنى للمعارضة السورية أن تمسك بزمام الأمور وتقلب الآية على رآس خصومها ؟

Poutine-et-Hassan-Rouhani-2015

Poutine-et-Hassan-Rouhani-2015

 

 

 

 

 

 

 

 

 

روسيا تتهم المعارضة السورية بالابتزاز في محادثات جنيف

الأربعاء، ٢٠ أبريل/ نيسان ٢٠١٦

اتهمت روسيا المعارضة السورية اليوم (الأربعاء) بالابتزاز بتعليقها المشاركة في محادثات السلام في جنيف، مشيرة إلى أنها لا يمكن أن تكون الممثل الوحيد للمعارضة في المحادثات٠

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن «الأساليب التي تستخدمها الهيئة العليا للمفاوضات تظهر أنها غير قادرة على التوصل إلى اتفاق، وأنها لا يمكن أن تكون الممثل الوحيد للمعارضة في المحادثات»٠

ووصف البيان اتهامات المعارضة للقوات الموالية للحكومة السورية بانتهاك الاتفاق الخاص بوقف الاقتتال والسماح بدخول الإمدادات الإنسانية بـ «مزاعم لا أساس لها من الصحة»٠

٥٥ غارة جوية يوميا خلال ١٦٤ يوما


أكثر من ٩٠٠٠ طلعة خلال ١٦٤ يوما
منذ بداية عدوان روسيا ضد الشعب السوري

في تصريح أقرب إلى الوقاحة، اعتبر “بوتين” أن قواته تدربت بشكل جيد في سوريا، معتبراً أن الأسلحة الروسية الحديثة “اختبرت بنجاح” في ظروف القتال الحقيقي، مشيراً إلى أن هذه التجربة ستسمح لروسيا برفع فعالية وقدرات أسلحتها.

وكشف الرئيس الروسي عن قيام سلاح الطيران الروسي بأكثر من تسعة آلاف طلعة جوية في سوريا، باستخدام أحدث الأسلحة، وعن إطلاق صواريخ من طراز “كاليبرا” من بحري قزوين والأبيض المتوسط، فضلاً عن صواريخ برية يبلغ مداها أكثر من أربعة آلاف كلم، على أهداف في سوريا٠

بمعدّل ٥٥ غارة جوية يوميا خلال ١٦٤ يوما

 

Plus de 9.000 attaques russes en 164 jours
Depuis le début de l’agression de la Russie contre le peuple syrien

Dans une déclaration semblable à l’insolence, “Poutine” a jugé que ses troupes se sont bien formés en Syrie, disant que les armes russes modernes “testé avec succès” dans des conditions de combat réelles, soulignant que cette expérience permettra à la Russie d’augmenter l’efficacité et les capacités de ses armes.

Le président russe a révélé que la force aérienne russe a effectué plus de neuf mille sorties en Syrie, en utilisant les dernières armes et lancant des missiles “Kalibera” de la mer Caspienne et de la Méditerranée, ainsi que des roquettes dont la portée est de plus de quatre mille kilomètres, sur des cibles en Syrie.

En moyenne 55 attaques aériennes par jours durant 164 jours 

Poutine - Assad.jpg

Non à l’occupation Russe de la Syrie


 

Non à l’occupation Russe de la Syrie

Russie-dégage

En 2003 les USA ont détruit l’Iraq, en 2015 les Russes détruisent la Syrie

%d bloggers like this: