الإسلاميون والثورة السورية


Guerre-Sainte - عقلية داعش وأخواتها

Daech l’extrémiste – عقلية داعش وأخواتها

غسان المفلح

قبل الثورة السورية كان الإخوان المسلمون هم القوة الواضحة. الجماعة حاولت العمل ضمن المعارضة السورية بكل أطيافها. حاولت «سورنة» الحل الإسلامي كما تراه. الحل طبعا لا يمكن أن يجد طريقه من دون تسلمهم السلطة. الإخوان كانوا في كل تحالفات المعارضة السورية تقريباً قبل الثورة. منذ التحالف لتحرير سورية بدعم صدامي، حتى إعلان دمشق وجبهة الخلاص. لكن بقيت للجماعة حركيتها الخاصة. هذه الحركية بدأت تتضح أكثر بعد الثورة، حيث شعرت الجماعة أنها قريبة من السلطة. إن النظام ساقط وهي القوة المرشحة لتكون بديلاً. على الأقل هذا شعور قسم كبير من قياداتهم وفاعليهم. حاولوا التمدد في كل المؤسسات التي انبثقت من الثورة. لم يكن خافياً على أحد الدعم القطري- التركي المباشر لهذا التمدد. هذا التمدد فيه من التناقضات الكثير. آخر مثال الآن: هنالك قيادات في الإخوان كانت في الرياض 2، في المقابل هنالك قيادات رفضت نتائج الرياض 2 ووقعت على بيان يرفض انضمام منصة موسكو للمعارضة.

مثال آخر كان له دور في بعثرة التمثيل العسكري ومن ثم السياسي للثورة، هو أن إعلامهم يحرص على ظاهرة الجيش الحر، بينما في الحقيقة كانت الجماعة تعمل لتشكيل قواتها العسكرية الخاصة، بعيداً من تمثيلات الجيش الحر. غطى بشكل أو بآخر قيام الشخصيات السلفية الجهادية، التي أطلق سراحهم الأسد بعد الثورة، في تشكيل فيالقهم الخاصة: جيش الإسلام وأحرار الشام وفيلق الشام. هذه الحركة بمساعدة بعض الدول، أدت إلى استبعاد ضباط الجيش الحر والمنشقين عن جيش النظام، وإنهاء دور المجلس العسكري الحر للثورة، بما يعني ذلك من شرذمة التمثيل العسكري للثورة. سياسياً وبموازاة ذلك، حاول الإخوان السيطرة على كل مفاصل الثورة، بدءاً من العمل الإغاثي المدني وانتهاء بالائتلاف.

دخول القاعدة إلى سورية، صحيح أنه تم بفعل دول داعمة، لكن الصحيح أيضاً أنه تم بفعل الفضاء الذي كرسته السياسة الإخوانية في مفاصل الثورة. حذرنا من أن هذا احتلال، وأن أية راية غير راية الثورة هي احتلال ومشاريع غير سورية. بقي سلوك الإخوان، على رغم كل التحذيرات، كما هو. غطّى سلوك جيش الإسلام بزعامة زهران علوش. كما غطى سلوك أحرار الشام التي لعبت دوراً سيئاً في تسليم الرقة للنصرة ومن ثم لداعش. حتى أنهم لم يتدخلوا في قضية اختطاف رزان زيتونة وسميرة الخليل وناظم حمادي ووائل حمادة، من قبل جيش الإسلام. بقيت تركيا وقطر حتى اللحظة مرجعيتين للجماعة. محاولة إظهار تفهمهم الدائم للسياسة التركية والقطرية، أدخل المعارضة في تناقضات كثيرة. الآن نحصد نتائجها.

من المعروف بالطبع أن الجماعة تاريخياً تعيش انقساماً بين ما يعرف بمكتب حلب وبقية المكاتب. حتى هذا الصراع الداخلي انعكس على التمثيل السياسي والعسكري للثورة انعكاساً سلبياً. يحتاج وحده لبحث خاص. أتت القاعدة على سورية من العراق وشكلت داعش، ومن تركيا وشكلت جبهة النصرة. من المعروف أن النصرة تتلقى دعماً قطرياً. باتت الراية السوداء منافسة وطاردة بالقوة والتحايل لعلم الثورة، وقواها العسكرية والمدنية. كل هذا كان يجري في ظل موقف دولي بزعامة أوباما. هدفه ما أسميته آنذاك تزمين الثورة، وسورنة القتل. جعل سورية بؤرة عنف مستدامة. هذه الراية شكلت غطاء لأوباما كي يسمح لحزب الله والميليشيات الإيرانية بالتدخل في قتل السوريين أيضاً. السلفية الجهادية في سورية حتى بعد الثورة بعام، لم يكن لها حضور سياسي أو مدني أو حتى اجتماعي.

 

لكن الموقف الدولي الذي لم يكن يريد للثورة السورية الانتصار، سبب بانتشار الراية السوداء بعدما غطى على دخولها من العراق وتركيا. ضمن فضاء الإخوان. هل كان ممكناً للراية السوداء أن تجد ملاذاً لولا الموقف الدولي السيء، والداعم أو لنقل المتواطئ، ولولا فضاء الإخوان؟ لولا تدفق المساعدات من كل حدب وصوب لجبهة النصرة وداعش؟ يصرح قادة الحرس الثوري الإيراني أن داعش بقيت متمددة خمس سنوات، من أجل أن تحقق إيران أهدافها. كل هذه التشكيلات كانت ترى أن «الإسلام هو الحل» وتتقاتل في ما بينها، فأي من إسلاماتهم هو الحل في سورية؟

http://www.alhayat.com/m/opinion/25822244#sthash.U0dsnUQV.dpbs

 

 

ما بعد داعش وما بعد أسد…


Laboriscop

Laboriscop

ما بعد «داعش»٠

سمير العيطة

2014-11-26

يقرّ الجميع اليوم بأنّ «داعش» لن تزول وخلافتها لن تأفل إلاّ عندما ترتسم ملامح «ما بعد داعش». ليس بمعنى القوى البريّة التي تحرّر الأرض والناس منها فحسب، بل أيضاً وأساساً الفكر الذي تحمله وتنضوي تحت رايته قوى التحرير. بديهيّ أنّ تنظيمات متطرّفة من نمط «داعش» لا تبرز وتتمدّد بهذا الشكل، إلاّ لأنّها تملأ فراغاً وتؤدّي دوراً على الأصعدة الإيديولوجيّة والمحليّة والجيوستراتيجيّة كافة.
هناك فراغٌ فكريّ في منطقتنا بعد انتكاس العروبة وتناسي فلسطين ومحنة أهلها، وكنتيجة بعيدة لإغلاق باب الاجتهاد في الدين الإسلاميّ المهيمن على المعتقد والهويّة سويّة، وبعد أن بات الإحباط يدفع نـحو العـودة إلى صـورة سلفيّة أسطـوريّة مغلـقة مـن الدين. هذا الفراغ يتعدّى في الحقيقة منطـقتنا مع تراجعٍ عامٍّ وكونيّ لرمزيّة «الديموقراطـيّة» بسبب تخلّيها عن أسس المساواة الفرديّة والاجتماعيّة، أي المواطنة المتساوية والعدالة في التوزيع، وحتّى عن بعض أسس الإنسانيّة الشاملة كما نشهده في حساسيّة، كي لا نقول سلبيّة، مواقف بعض البلدان الديموقراطيّة من الإسلام كدين أو من المهاجرين كبشر. وفي ظلّ مثل هذا الفراغ يُمكن تفسير ظاهرة «داعش» أنّها نتاج إحساس مذهبٍ إسلاميّ بالغبن والتسلّط من قبل مذهبٍ إسلاميّ آخر، أي بالتحديد السنّة بكلّ مشاربهم من الشيعة وتفرّعاتهم. ذلك ضمن إسقاط جغرافيّ يتخطّى حدود الدول القائمة من منظور أغلبيّة وأقليّة. وكما حصل بالدقّة عندما تفكّكت يوغوسلافيا السابقة، ولكن بين قوميّات وليس بين مذاهب. والإشارة إلى أنّ هناك نوعاً من التماهي بين المجموعات اللغويّة والمذاهب في أوروبا.
فما هو الممكن فكريّاً لـ«ما بعد داعش» بالنسبة للمسلمين السنّة؟ وهل «داعش» أصلاً من أهل السنّة كما انتشر هذا المذهب فكريّاً وإنسانيّاً عبر التاريخ؟ وهل يختلف التساؤل عمّا «بعد داعش» عن «ما بعد الوهابيّة» و«ما بعد ولاية الفقيه»، أو حتّى عن «ما بعد الإخوان المسلمين» الذين لا يقبلون بـ«الدين لله والوطن للجميع»، المقولة التي قبلت بها حركة «النهضة» في تونس؟ وماذا بعد «الخلافة» في ليبيا أو «القاعدة» في المغرب العربي، حيث لا شيعة ولا «اضطهاد شيعيّا» هناك؟ الإجابة على هذه التساؤلات تكمُن في صميمها في الدور والوظيفة اللذين يقوم بهما هذا الاصطفاف السنيّ – الشيعيّ في خلق بديل عن… مطالب الحريّة والمساواة.
وهذه التساؤلات كلّها لها ارتداداتها على الصعيد المحلّي في كلّ دولة معنيّة، حيث يسود فراغٌ في تصوّر عقد اجتماعيّ يصون التعدديّة المذهبيّة والقوميّة القائمة منذ القدم ويقيم التوازن بين الأقاليم والمناطق، وكذلك يبتكر نظام حكم ليس استبداداً ولا ديموقراطيّة صوريّة تتقاذفها الدول الخارجيّة. الاستبداد وضع الأسس كي تكون لـ«داعش» بيئة حاضنة. وفوضى الديموقراطيّة المعبّرة عن مصالح ضيّقة والمسيّرة من القوى الخارجيّة، المتنازعة أصلاً، هي التي سمحت لها بالنموّ. ضمن هذا الفراغ أتت «الخلافة» بـ«نظام حكمها» الخاصّ، وبمشروع يفتّت الدول القائمة ويكسر الحدود. لن يزيل الاستبدادُ «الخلافةَ» لأنّ بيئته الشعبيّة ضعُفَت. ولن تقوى عليها الديموقراطيّة الهشّة لأنّ مشروعها غير مكتمل كي يصنع نسيج «شعبٍ» متوحّد.
«داعش» تؤدّي دوراً. وهي التحدّي الأكبر اليوم للإسراع في إنتاج عقدٍ اجتماعيّ جديد ورؤية منظومة حكمٍ قابلة للاستقرار من خلال الممارسة، برغم الفوضى حتّى قبل طرحهما فكريّاً.
على الصعيد الجيوستراتيجيّ، تشكّل «داعش» عنواناً لإعادة تشكيل المنطقة مع صعود تركيا وإيران والخليج وإسرائيل، وصراعات الكل للهيمنة على الإقليم، كلٌّ عبر ومع حلفاء له. ودور «داعش» هو تفكيك دول ما كان يُدعى «بسايكس-بيكو»، بسبب تغيير خطوط القوّة في السياسة وقبلها في الاقتصاد والمال.
البديل لذلك كلّه هو مشروع آخر في العراق وسوريا لما بعد «داعش» و«الوهابيّة» و«ولاية الفقيه»، وكذلك لما بعد «الأسد إلى الأبد». وفي لبنان لما بعد التقاسم الطائفي العقيم. المهمّ هو أن يصاغ المشروع الحرّ، وتتمّ المحاولة لصنعه، من أجل الإنسان الذي يعيش هذا المخاض…. حتّى لو هزمه الواقع

جريدة السفير

السعودية.. الخطر الداهم


لا سلفية ولا اخوان أنا طائفتي الحرية - سوريا - ni salafistes ni frères musulmans

لا سلفية ولا اخوان أنا طائفتي الحرية – سوريا – ni salafistes ni frères musulmans


الخميس, 12 أيلول/سبتمبر 2013
[علي أنوزلا] النيابة العامة المغربية تحيل الصحافي علي انوزلا إلى قاضي التحقيق بتهمة دعم الإرهاب

ما هو أخطر نظام تخيفه إرادة الشعوب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويزعجه أخذها مبادرة تقرير مصيرها بيدها؟ الجواب البديهي هو أن كل الأنظمة السلطوية في بلدان المنطقة هي التي وقفت وتقف دون تحقق إرادات شعوبها، لكن هناك نظاما واحدا يلعب دور الحاضنة لكل هذه الأنظمة، يدعمها ويحفزها ويحميها ويدافع عن قمعها لشعوبها، ويأوي دكتاتورييها الهاربين، ويعالج المعطوبين منهم، ويدافع عن المعتقلين منهم، إنه نظام الأسرة الحاكمة في السعودية.

فعند قيام ما سمي بثورات “الربيع العربي”، تفاجأ الجميع بصحوة شعوب المنطقة وتوقها إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. وقد اتضح الآن، وعكس كل ما كان يقال أن تلك الانتفاضات الشعبية التلقائية لم تحركها مؤامرات خارجية، لكنها بالعكس تعرضت ومازالت تتعرض إلى أكبر مؤامرات خارجية وداخلية.

واليوم ومع مرور الزمن بدأت بعض خيوط هذه المؤامرات تتضح، وينكشف من يمسك بها ويحركها عن بُعد. في البداية حاول نظام دولة صغيرة لكن بطموح كبير اسمها قطر أن يكيف هذه “الثورات” لصالح خطه السياسي الموالي لجماعة “الإخوان المسلمين” مستغلا قوة تأثيره الإعلامي وتواجد قيادات روحية لهذا التنظيم في بلاده، فبدأ بالتوجيه الإعلامي لمسار الثورات وضخ الملايين لحلفائه من تنظيمات “الإخوان المسلمين” في مصر وتونس واليمن وليبيا وسوريا لترجيح كفتهم على باقي خصومهم السياسيين.

هذا “التحكم” في توجيه ثورات شعوب المنطقة ما كان ليمر بسلام أمام أنظار أنظمة عشائرية خليجية منافسة ترى في تحرر شعوبها خطرا على وجودها، وترى في دعم “الإخوان المسلمين”، أكبر خطر يتهددها، فتدخلت هي الأخرى لتوجيه “الثورات” لصالحها. وهكذا بدأ “إفساد” الثورات التلقائية للشعوب، عندما تدخلت أنظمة الأسر الحاكمة في السعودية والإمارات والكويت لنصرة أتباعها من التنظيمات السلفية وصنعت لها أحزابا من عدم، مدتْها بالمال والدعم الإعلامي في الانتخابات التي شهدتها تونس ومصر لترجيح كفتها ضد خصمها الرئيسي “الإخوان المسلمين” أصحاب فكر “الأممية الإسلامية” الذي يحلم بإقامة “الخلافة الإسلامية”.

لقد سعت دول الخليج وخاصة النظامان القطري والسعودي، منذ هبوب رياح “الربيع العربي” لتقويض هذا الربيع. النظام القطري تدخل إعلاميا وماديا وحتى عسكريا في ليبيا وسوريا لترجيح كفة حلفائه من “الإخوان المسلمين” في المنطقة. وتدخل النظام السعودي عسكريا لقمع انتفاضة شعب البحرين، ودفع ماليا لإجهاض الثورة الشعبية في اليمن، وأنفق مليارات الدولارات للتأثير على الانتخابات الديمقراطية في تونس ومصر من خلال تشجيع “الإسلام السلفي” المرتبط بالفكر الوهابي السعودي، وتدخل ميدانيا في سوريا من خلال المليشيات الدينية المتطرفة التي باتت تصنف دوليا على لائحة “التنظيمات الإرهابية”.

ومؤخرا نزلت السعودية بثقلها المالي والديني والدبلومسي، لدعم العسكر في مصر. في البداية كانت أول من رحب بـتدخل الجيش و”الانقلاب” على الحكم المدني “الاخواني”، وبادرت هي ودول خليجية، خاصة الإمارات، إلى رصد نحو 12 مليار دولار لدعم “التحول” العسكري في مصر. وبعد المجزرة التي ارتكبها الجيش أثناء فض اعتصام أنصار مرسي بميدان “رابعة العدوية” بعث الملك عبد الله بن عبد العزيز برسالة صوتية لمساندة حرب الجيش ضد “الإرهاب”. وعلى إثر ارتفاع حدة الانتقادات الغربية لطريقة تعامل الجيش مع احتجاجات “الإخوان المسلمين” ومناهضي حكم العسكر، طار وزير خارجية السعودية وهو أقدم وزير خارجية في العالم، سعود الفيصل إلى باريس للضغط على الأوربيين وصرح هناك بأن بلاده تضع مواردها المالية وثقلها الديني كزعيمة للمسلمين السنة في العالم، ونفوذها السياسي لدعم العسكر في مصر.

موقف السعودية هذا، لا يحتاج إلى كثير من التفكير لفهمه، فبالنسبة للنظام السعودية هناك نوعان من التهديدات الإستراتيجية يعتبرها خطرا على وجوده: إيران و”الإخوان المسلمون”. لذلك سعى هذا النظام الأسروي إلى استعادة زمام الأمور في المنطقة كلها، فأعاد الإمساك بالورقة السورية ليستعملها في صراعه ضد النفوذ الإيراني، ودعم الجيش المصري لإجهاض حكم “الإخوان المسلمين” لأكبر بلد إسلامي في المنطقة. كل هذا تزامن مع “الانقلاب الأبيض” داخل بيت الأسرة الحاكمة في قطر عندما أُبعد الأمير السابق لهذه الإمارة المزعجة للسعودية، وتم التخلص من رأس النظام القطري السابق الذي كان يمثله رئيس وزراء ووزير خارجية قطر السابق، الذي لم يكن يخفي دعمه لـ “الإخوان المسلمين”، ويقدمهم للغرب كشريك براغماتي، وذلك في أفق دعمهم لطموحه في تولي الإمارة الغنية بالغاز والبترول. وليس غريبا أن يتوارى الرجل فجأة عن الأنظار منذ تنفيذ “الانقلاب الأبيض” داخل بيت الأسرة والذي يقال إنه تلقى خبره وهو في عرض البحر على ظهر يخته، ومنذ ذلك التاريخ لم يعد إلى الإمارة ولم يظهر في حفل مبايعة الأمير الجديد تميم بن حمد، ومع ذلك فهو مازال يعتبر المتحكم في “الصندوق” الإعلامي للإمارة (قناة الجزيرة) التي بقيت موالية لـ “الإخوان المسلمين” في مصر في تناقض واضح مع المواقف التي تعبر عنها الخارجية القطرية الجديدة التي باركت “انقلاب” العسكر على الرئيس المدني محمد مرسي “الإخواني”.

هناك من سيقول إن هذه الأوضاع كانت قائمة قبل سنتين، فما الذي أخر تحرك النظام السعودي لاحتواء الأوضاع في المنطقة لصالحه والخروج عن “تريثه” الدبلوماسي التقليدي للدفاع عن مصالحه وطموحاته بدون مواربة ؟

ثمة أكثر من مستجد دفع السعوديين إلى الخروج عن تحفظهم، ولعل أهم سبب هو انتخاب شخصية براغماتية على رأس النظام الإيراني لا تخفى سعيها إلى تطبيع علاقاتها مع الغرب مما قد يخفف الضغط الغربي على طموحات إيران التي يتوجس منها النظام السعودي، وجاء إعلان “حزب الله” الذي لا يخفي ولاءه لإيران في الحرب السورية ليزيد من مخاوف السعوديين من خطر اتساع حلقة “الهلال الشيعي”. الحدث الآخر الذي أخرج النظام السعودي عن تحفظه تمثل في تمكن الأحزاب المنتمية إلى جماعة “الإخوان المسلمين” من الوصول للسلطة في بلدانها بطرق ديمقراطية في تونس ومصر، أمام هزيمة التيارات السلفية التي تدعمها السعودية. لكن، تبقى التحولات الكبيرة التي يشهدها النظام السعودي من الداخل ذات تأثير كبير على تصرفه الأخير. فقد وصل هذا النظام إلى نهاية دورته الأولى، المتمثلة في تداول السلطة بين أبناء عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة، حيث يعتبر الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد الحالي آخر أبناء الملك المؤسس الذين كانت تؤول إليهم الولاية والملك بطريقة تدريجية حسب السن. وخلف هؤلاء الأبناء الملوك والأمراء يوجد جيش من الأمراء أصحاب المطامح الكبيرة في تولي الملك في غياب أية آلية تنظم انتقاله بعد وفاة آخر أبناء الملك المؤسس. ومن بين هؤلاء الأمراء الطامحين يبرز بقوة اسم بندر ابن سلطان، رئيس المخابرات السعودية، الذي يعتبر اليوم أقوى رجل في السعودية بعد خالد التويجري، رئيس ديوان الملك الحالي المريض، وبما أن التويجري ليس من سلالة الأسرة المالكة فإن نفوذه سينتهي بنهاية سيده، فيما لا حدود لطموحات رئيس المخابرات الذي يستعمل اليوم علاقاته الواسعة مع أجهزة مخابرات غربية وعربية، وقد ظهر هذا جليا في سعيه لتوجيه الأزمة السورية نحو المسار المأساوي الذي تمر به، لدرجة أن صحفا أمريكية مشهود لها برزانتها ومصداقيتها كتبت أن هذا الأمير هو الذي يضغط على الإدارة الأمريكية مستغلا النفوذ السعودي وضعف سلطة الملك المريض، لجر أمريكا إلى حرب جديدة في سوريا، تماما كما فعل عندما استغل مرض الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، في مطلع تسعينات القرن الماضي، لإقناعه بـ “كذبة” أسلحة الدمار الشامل التي ابتدعها المحافظون الجدد في أمريكا، لفتح أرض الحجاز أمام قوات المارينز الأمريكية في طريق غزوها للعراق.

إن ما يفرض هذا الدور المتعاظم للسعودية اليوم هو وضعها كأول منتج ومصدر للنفط في العالم، إلا أن ما يقوي نفوذها هو كونها تعتبر بعد إسرائيل، أهم حليف لأمريكا بالمنطقة رغم أن واشنطن والرياض لا تشتركان في القيم وإنما في المصالح الإستراتيجية.

طيلة العقود الماضية سعت أمريكا إلى أن تجد توازنا بين تأمين إمداداتها من النفط من الشرق الأوسط، وفي نفس الوقت الحفاظ على استقرار منطقة تعيش في دوامة عنف غير منتهية.

هذه المعادلة الصعبة كان يمكن حلها بدعم قيام أنظمة ديمقراطية، لكن هذا بالضبط ما لا تريده حليفتها الأسرة الملكية الحاكمة في السعودية التي تنفق المليارات من أجل إفشال كل محاولة لقيام أنظمة ديمقراطية. فعلت ذلك في لبنان منذ عقود وتفعل ذلك اليوم في مصر، وتونس واليمن والبحرين وتدعم أنظمة سلطوية في الأردن والمغرب لتشجيعهما على قطع الطريق على كل محاولة لدمقرطة بلديهما.

وحتى عندما حاولت الولايات المتحدة الأمريكية “تصدير” نمط الحكم الديمقراطي، حتى لا نقول “الديمقراطية”، إلى بلد مثل العراق سعت السعودية من خلال دعمها لجماعات عنيفة إلى المساهمة في إشعال حرب أهلية بين الشيعة والسنة الذين لا يخفى النظام السعودي دعمه لهم.

فالسعودية كمصدر لإيديولوجيات دينية، يسميها البعض “الإسلام النفطي”، تغذي الجماعات المتطرفة في العالم الإسلامي، تدعم بشكل غير مباشر هذه الجماعات، وتتغاضى عن جمع الأموال التي تصلها من السعودية، وتغض الطرف عن التحاق مئات المقاتلين السعوديين بصفوف القاعدة في العراق وسوريا واليمن، وقبل ذلك في أفغانستان والشيشان.

فالنظام السعودي يطرح نفسه كحليف لأمريكا فقط عندما يتعلق الأمر بمواجهة النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة، ويتحول إلى خصم لها عندما أبدت السعودية مخاوف واضحة من تجارب ديمقراطية فتية كما حصل مؤخرا في مصر، وقبلها في العراق وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة. فالتحالف الأمريكي السعودي يقوم على التهديدات المشتركة التي تواجههما وليس على القيم التي لا يتقاسمانها.

فلو لم يكن النظام السعودي حليفا لأمريكا، ما كان له أن يعترض بالدبابات ليقف ضد انتفاضة الشعب البحريني، ويتدخل ماليا للتأثير على الديمقراطة الناشئة في تونس، ويساند ماديا ومعنويا تعطيل المسار الديمقراطي في مصر، ويدعم ماليا النظام في المغرب للنكوص عن وعوده الإصلاحية. لقد رأينا كيف تناسى النظام السعودي خلافه التاريخي مع النظام الملكي الهاشمي في الأردن، وسانده ماديا إبان فترة الربيع العربي، كما تدخل ماليا أيضا لاستمرار النظام اليمني الذي لا ينسى آل سعود أنه وقف ضدهم مع صدام حسين، لكن مملكة آل سعود أحست بالخطر الذي قد يداهمها من خصرها فتدخلت لإنقاذ نظام الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الذي كان يترنح. فهل كانت أمريكا ستسمح أو على الأقل ستتغاضى على مثل هذه “التدخلات” لو جاءت من النظام الإيراني؟

هنا تكمن المفارقة. فالتحالف السعودي الأمريكي هو الذي يمنح السعوديين الضوء الأخضر للتدخل في العديد من دول المنطقة.

المفارقة أيضا تكمن في كون النظام السعودي يعتبر أكبر حليف للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة وفي نفس الوقت أكبر معارض للإصلاحات الديمقراطية، فإلى متى ستواصل أمريكا الاعتماد على النظام السعودي للحفاظ على استقرار أنظمة المنطقة، في الوقت الذي يدعم فيه هذا النظام بروز أنظمة قمعية ستؤدي إلى سفك مزيد من دماء شعوبها وتهدد استقرار دولها؟

إن المراهنة على نظام أسري مثل النظام السعودي سيكون حتما ضد الشعوب وربما ضد مصالح أمريكا نفسها، والأخطر من ذلك فهذا النظام بدعمه لجماعات دينية راديكالية يقوض كل امكانية لولادة الديمقراطية في المنطقة.

لذلك يجب المراهنة على ارتفاع منسوب النضج السياسي للشعب في الخليج، وخاصة الشباب، وتراجع احتياجات أمريكا لنفط المنطقة التي توفر الآن 8 في المائة من احتياجات أمريكا لهذه المادة الحيوية، وهذه ستكون من بين العوامل المحددة كي تعيد أمريكا النظر في علاقاتها مع النظام السعودي الذي قد يصبح التحالف معه مكلفا مع مرور الوقت، لأن المنابع الإيديولوجية والمادية للجماعات التكفيرية توجد في السعودية، وهذا الزواج الكاثوليكي ما بين النظام السعودي والإيديولوجية الوهابية بات يشكل أكبر عائق للتقدم الديمقراطي في المنطقة، وقد يشكل أكبر تهديد للاستقرار، ليس في المنطقة غير المستقرة أصلا، وإنما في العالم. فمن رحم هذا الزواج خرج إبن غير شرعي اسمه “تنظيم القاعدةّ” الذي مازال يتناسل بحرية وخارج إطار أية شرعية مخلفا أبناء غير شرعيين في العراق واليمن وشمال افريقيا والصومال وسوريا ومنطقة الساحل الإفريقية، ولا شيء يمنع من أن يخرج من رحمه غدا الوحش الذي يصعب التحكم فيه.

بالنسب للشعوب العربية وقواها الديمقراطية، لا يجب أن تراهن كثيرا على أمريكا والغرب، فهما معا سيكسبان القليل إذا نجحت الثورات العربية، ولكنهما سيخسران الكثير إذا ما امتدت رياح هذه الثورات إلى الأنظمة المحمية من طرفها وعلى الخصوص الأنظمة النفطية في الخليج.

لقد كان الاعتقاد سائدا بأن أي تغيير يمس مصر يمكن أن يؤثر في دول المنطقة بحكم ثقلها الإستراتيجي وكثافتها السكانية وقوة تأثيرها الثقافي، لكن ما اتضح اليوم هو أن أي تغيير حقيقي في المنطقة يجب أن يبدأ من شبه الجزيرة العربية، ليس لأنها مهد الرسالة الإسلامية، وإنما لوجود أنظمة أسرية متحالفة فيما بينها تتربع على أكبر ثروة في العالم، لا تريد أن يحدث أي تغيير يمس مصالحها.

 

Victoire de la volonté du Peuple

Victoire de la volonté du Peuple

2012.03.12- Al-tajamo'

الثأر والدعس والانتقام… والحشد الثوري


FM-en-Syrie-3 - الإخوان الملسمين - سوريا

FM-en-Syrie-3 – الإخوان الملسمين – سوريا

الإخوان المسلمين في سوريا: سنقبل بنتائج الانتخابات الديمقراطية ولو فاز فيها الحزب الشيوعي

أوضح الشقفة في اتّصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): “ما حدث بمصر خطأ وليس في صالحها”.

 وتابع: “نحن كإخوان سورية اتّفقنا مع الجميع على أنّه بعد سقوط نظام بشار الأسد سنجري انتخابات حرّة ديمقراطية ونقبل بنتائجها أيّاً كانت”.

 وأوضح: “حتى لو فاز الحزب الشيوعي، سنقبل بذلك ولن نستخدم أساليب غير ديمقراطية للاعتراض على ذلك، وسنترك له فرصة أربع سنوات كاملة وبعدها يقرّر الشعب تغييره من عدمه، ونحن سنستمر في طرح أفكارنا ومبادئنا بطرق سلمية حتى إجراء الانتخابات، ولن ننقلب على الديمقراطية أبدا”. واعترف الشقفة بأنّه سيكون هناك تأثير للأحداث في مصر على مستقبل تيارات الإسلام السياسي، ومنها “جماعة الإخوان المسلمين” في الوصول للحكم في أيّ دولة عربية وبالأخصّ في سورية، وقال: “ما يحدث في مصر سيؤثّر على كلّ العالم العربي، فمصر دولة كبيرة وما يحدث بها يؤثّر على الجميع”.

 

Le-Prince-Abou-Ossama-Attounsi - أبو أسامة التونسي أمير ما يسمى بدولة الإسلام في العراق والشام

Le-Prince-Abou-Ossama-Attounsi – أبو أسامة التونسي أمير ما يسمى بدولة الإسلام في العراق والشام

علمت أورينت نت أن المدعو أبو أسامة التونسي أمير ما يسمى بدولة الإسلام في العراق والشام ببلدة الدانا بريف إدلب هاجم عدد من السكان المدنيين تحت ذريعة أنهم من الكفار.

وقال أحد السكان لأورينت نت أن البارحة عمل أبو أسامة على تصفية البعض وخلال مشادة وتوتر بين أحد قادة الجيش الحر في الدانا فادي القش قائد كتيبة حمزه أسد الله والأمير أبو أسامة أدى ذلك لتدخل جبهة النصرة لحل الموضوع وبالنتيجة لم يحل الموضوع وعاد “القش” مقطوع الرأس.

جبهة النصرة لا تمثلني


أشار وليد سفور،  ممثل الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في لندن، والعضو في جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، في مقابلة أجرتها معه صحيفة (الديلي تلغراف) أن تصنيف الولايات المتحدة لـ (جبهة النصرة) على لائحة المنظمات الإرهابية كان خطأ تكتيكيا لم يساهم سوى في تحييدها أكثر عن الوضع القائم على الأرض في سوريا…. وإلى السيفور نقول

جبهة النصرة لا تمثلني

ليرحل الجهاديون عن أرض سوريا

سوريا ليست ساحة للجهاد الإسلامي العالمي

في سوريا ثورة شعبية، وطنية لا علاقة للجهاد والجهاديين في اندلاعها

لا من قريب ولا من بعيد

جبهة النصرة لا تمثلني- لا للتطرف

جبهة النصرة لا تمثلني- لا للتطرف

Non au Front d'Al Nosra - أنا سوري وجبهة النصرة لا تمثلني

Non au Front d’Al Nosra – أنا سوري وجبهة النصرة لا تمثلني

4 décennies de criminalité en Syrie… أربعة عقود من الإجرام الأسدي بحق نشطاء سوريين سلميين خرجوا مسلّحين بأفواههم وقلوبهم


من المضحك المبكي أن النظام الأسدي الذي سبق ونفّذ مجازر عدة في سوريا منذ استلام حافظ الأسد الأب الحكم في سوريا، من أبرزها وأشرسها مجزرة حماة عام ١٩٨٢ ذهب ضحيتها ما يقدّر بـ ٣٠ ألف مواطن حموي-سوري، بإيعاز من الطاغية الأكبر حافظ الأسد الأب، وبتنفيذ أخوه الجزار رفعت الأسد، عاملا على محو مناطق في حماه عن بكرة أبيها، هادما البيوت على رؤوس ساكنيها بكل دم بارد، دون رقيب أو حسيب يساءله فعلته  الشنيعة هذه آنذاك

هو نفسه من عمل على مدى يزيد على أربعة عقود ويعمل على تهديد كل من تجرأت نفسه على انتقاد حكمه أو التعبير عن احتجاجه ضد القبضة الحديدية التي تربض على صدور الشعب السوري،

هو نفسه من نفّذ وينفّذ أحكام التوقيف والاعتقال وإطلاق الأحكام بالإعدام ضد معارضة الشعب السوري، ها هوذا الوريث والابن الجبان بشار الأسد يعيد مخزون الأب القاتل إلى الأذهان ليفيض عنه إجراما ويزيد، مستعينا بأفراد عصابة عائلته المخابراتية والأمنية والعسكرية وميليشيات الشبيحة وعلى رأسهم أخوه المجرم ماهر الأسد ليطلق حملتة الدموية الشرسة من جديد ضد الثوار من أبناء الشعب السوري، منفذا أبشع جرائم التصفية الجسدية والذبح والتعذيب والتشنيع بحق نشطاء خرجوا مسلّحين بأفواههم وقلوبهم ليطالبوا بإطلاق الحريات وإنهاء الفساد وتداول السلطة بشكل ديمقراطي٠٠٠

هو نفسه الآن من يطلق حكم «الخيانة العظمى» على أغلب شخصيات المعارضة من أولائك الذين رفضوا ويرفضون استمرار سيطرة عائلة إقطاعية فاسدة أطلقت يديها ونهجها الدكتاتوري وعصاباتها الإرهابية لإرهاب المواطنين، مطلقاً أنياب كلابه وموجها أفواه أسلحته ومدافع جيشه وقواته القمعية، ليس فقط لتقضي على البشر بل ولتدمّرة الحجر وتحرق الأرض والشجر على حد سواء٠٠٠  

هو نفسه من أعلن حربه ضد كل من تجرأت نفسه ونادى بالحرية وبإنهاء فترة حكم دكتاتورية٠٠٠

هي السلطة القمعية والقاتلة الأسدية نفسها مدعومة بميليشيات عصاباتها الإرهابية من يعمل على تقويض خطة كوفي عنان وتطلق أحكام الإعدام بالأحرار متعللة بغطاء محاربة عصابات إرهابية٠٠٠

حملة شرسة بدأها هذا النظام منذ أربعين عام، ويستمر بها إلى الآن ضد كل النشطاء والمفكرين والفنانين والسياسيين والعلماء من المعارضين للنظام… فيتهمهم بتقويض خطة عنان!! 

متناسي أن تاريخه الإجرامي سيبقى وصمة عار في سجل تاريخ حكمه ؟؟!!  وأن لعنة الأجيال القادمة ستلاحقه مادام للشعب السوري متمسكا بقيمه الإنسانية والحضارية العريقة٠٠٠

إن مجزرة الحولة الأخيرة، والمجازر السابقة التي نفذها منذ اندلاع الثورة في حمص وحماه وتدمر ودير الزور والزبداني ودوما وادلب ودمشق وحلب… تحمل بصمة واحدة، بصمة إرهاب نظام السلطة الأسدية، إجرام بدأ منذ أربيعن عاما ضد أبرياء أبناء الشعب السوري العظيم وثورته العادلة ولا يزال مستمرا حتى يومنا هذا٠٠٠

4 décennies de criminalité – أربعة عقود من الإجرام الأسدي

 

روسيا «بوتين» شريك رئيسي في تغطية جرائم النظام الأسدي

 عن موقع كلنا شركاء

 أطلق النظام السوري رصاصة الرحمة على الحوار الوطني الذي ما فتئ يتشدق به منذ اندلاع الثورة السورية في آذار الماضي، من خلال الإيعاز لوزير العدل بتحريك إدعاء بالخيانة العظمى بحق قوى المعارضة.

 فقد علمت “كلنا شركاء” من مصادر موثوقة في وزارة العدل أن وزير العدل السوري تيسير قلا عواد طلب بتاريخ 15/5/2012  بكتاب رسمي من المحامي العام الأول بدمشق مروان اللوجي تحريك الدعوى العامة بحق مئات من المعارضين السوريين في الداخل والخارج،ولاسيما أعضاء المجلس الوطني السوري وكوادر حركة الإخوان المسلمين في الخارج،بتهمة الخيانة العظمى، وقد ورد اسم محمد رياض شقفة المراقب العام لحركة الأخوان المسلمين ورئيس المجلس الوطني السوري الدكتور برهان غليون في مقدمة الأسماء التي تم تحريك الدعوى العامة بحقهم بتهم تصل عقوبتها إلى الإعدام.

 وأضافت تلك المصادر أن التهم الموجهة لهؤلاء المعارضين تنطوي تحت أحكام المادتين 264 من قانون العقوبات التي تنص

 1 ـ كل سوري دس الدسائس لدى دولة أجنبية أو اتصل بها ليدفعها إلى مباشرة العدوان على سورية أو ليوفر لها الوسائل إلى ذلك عوقب بالأشغال الشاقة المؤبدة. 2 ـ وإذا أفضى فعله إلى نتيجة عوقب بالإعدام.).

 وكذلك المادة 306 ( 1 ـ كل جمعية أنشئت بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي أو الاجتماعي أو أوضاع المجتمع الأساسية بإحدى الوسائل المذكورة في المادة 304 تحل ويقضى على المنتمين إليها بالأشغال الشاقة المؤقتة). وتنص المادة 304 على : (يقصد بالأعمال الإرهابية جميع الأفعال التي ترمي إلى إيجاد حالة ذعر وترتكب بوسائل كالأدوات المتفجرة «والأسلحة الحربية» والمواد الملتهبة والمنتجات السامة أو المحرقة والعوامل الوبائية أو الجرثومية التي من شأنها أن تحدث خطراً عاماً.).

 

خلافات بين التيارين السلفي والعلماني حول اسم الجمعة وتخوفات من ‘أسلمة’ الاحتجاجات في سورية


Un Etat Laïque

دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ من كامل صقر:

بعد اعتراضات واسعة في أوساط المعارضة السورية وبعض قياديي الحراك الشعبي في الداخل السوري على تسمية إحدى الجُمع الفائتة باسم ‘الجيش الحر يحميني’ بسبب ما قيل حينها أنه مؤشر على عسكرة الاحتجاجات الشعبية ضد النظام السوري، طفت إلى السطح أمس خلافات واضحة في ذات الأوساط المناوئة للسلطة في سورية حول تسمية الجمعة القادمة باسم ‘إعلان الجهاد’، وهو ما أثار ريبة وتخوف التيارات العلمانية في داخل المعارضة وبعض أوساط ما يسمى تنسيقيات الثورة السورية، وتحديداً الليبرالية منها،من إضفاء صبغة دينية محضة على المظاهرات التي تخرج عادة في سورية يوم الجمعة وإعطائها بعداً إسلامياً من النمط الذي تتبناه حركات توصف بأنها راديكالية في مقدمتها حركة الإخوان المسلمين، لتبرز دعوات من تلك التيارات الليبرالية لتسمية الجمعة المقبلة باسم ‘جمعة سورية الدولة المدنية الديمقراطية’.
يتزامن ذلك مع تقدم واضح في تسلح المعارضة داخل سورية وتحول أجزاء منها إلى العمل العسكري، وقد تجلى ذلك بشكل واضح في منطقة الزبداني حالياً والتي تعتبر واقعة تحت سيطرة الأهالي المسلحين وعناصر منشقة عن الجيش.
وتتخوف أوساط داخل المعارضة ذاتها من أن تكون الدعوة لهذه التسمية تحريضا ضمنيا لإعلان الحرب الأهلية بشكل صريح وتحولا جذريا في جوهر الحراك الاحتجاجي نحو العمل المسلح والعسكري في مواجهة قوات الجيش النظامي، وهو ما يعني انزلاق البلاد إلى مرحلة خطيرة للغاية وفق تقدير المراقبين.
وفي السياق ذاته أفادت مصادر مطلعة لـ ‘القدس العربي’ ان دبلوماسيين أوروبيين في دمشق تنادوا خلال الساعات الماضية وأجروا اتصالات فيما بينهم ومع بلدانهم للتشاور في المعاني التي تنطوي عليها تسمية الجمعة القادمة باسم جمعة إعلان الجهاد، مضيفة أن عدة سفارات غربية أجمعت على أن هذا التوجه يعتبر خطيراً على الاتجاه المدني والديمقراطي الذي تقول دول أوروبية انها تدعمه وتسعى لمساعدة المعارضة على تحقيقه في سورية وأن معظم السفارات الغربية بدمشق أبلغت وزاراتها المعنية بقراءة سلبية لهذا التطور على مستوى الأزمة السورية.

%d bloggers like this: