لماذا تخلف المسلمون ؟


 عُظم نَسَق العلوم الشرعية وأُغلقت نسق العلوم العقلية واعتبرت علوم غير نافعة. والسبب في هذا الإغلاق هو أن الفكر الإسلامي الفقهي أقام للأسف فكرته عن العقل على أساس أن العقل بما أنه نسبي فلا بد أن يكون تابعا للنص الذي هو مُطلق. واعتبار أن العقل محدود بحدود الشرع وأن مهمة العقل هي فقط تطبيق النصوص الدينية، جعل العقل في المجال الثقافي الإسلامي محدود القيمة ومحدود الجهد كذلك لأنه لم يستطع أن يغامر بالبحث عن المعرفة خارج الإطار الديني، بما أن العقل محدود بحدود الشرع، وبما أن مهمة العقل فقط أن يدرك ما يقوله الشرع ويفسر النصوص ويسعى إلى تطبيقها، فالعقل لا يمكنه إذا أن يكتشف خارج الإطار الذي يؤطره الفكر الديني. وهكذا تخلف المسلمون على المستوي العلمي والعقلي منذ القرن الرابع. آخر رجل نادى إلى ضرورة أن ينتبه المسلمون إلى خطأئهم هو ابن رُشد قبل ثمانمئة عام، عندما قال : إن القرآن والدين يدعوان إلى إعمال العقل، بالمعنى البرهاني واستعمال العلوم العقلية. للأسف تم قمع ابن رُشد وتم إحراق كتبه وتم الانتقام منه، لأن منظومة الفكر الفقهية هي التي كانت مستحكمة  كما أن الدولة الموحدية كانت دولة تشدد ديني كبير، فطُمس صوت هذا الفيلسوف والفقيه الكبير، ولم يعرف الناس قيمته إلا في القرن العشرين٠٠٠          

 

2 révolutions parasites : celle des Kurdes et celle des djihadistes de “Daech”


“Le drame de la révolution populaire syrienne est qu’elle a accouché de 2 révolutions parasites : celle des Kurdes et celle des djihadistes. Les Occidentaux ne voient la crise syrienne qu’à travers le prisme des djihadistes et les Turcs par le prisme des Kurdes.” François Burgat, La Grande Table

https://www.franceculture.fr/emissions/la-grande-table-2eme-partie/comprendre-lislam-politique
deux-visages-du-terrorisme-4.jpg

Visages du terrorisme contre les populations en Syrie

«ثورتان طفيليتان» كرديّة و «داعشية» صادرتا الانتفاضة الشعبيّة «السورية»

François Burgat

 ٢ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١٦

النزاع في سورية، كان في الأساس ولا يزال انتفاضة شعب على ديكتاتور. ومنذ خمس سنوات، تعاظم تعقيد الأزمة وتدولت. وبدا أن الثورة الشعبية الأولى «حجبت» حركتين أخريين هما تعبئة الكرد وتعبئة الجهاديين، ولهاتين غايات وأساليب عمل مختلفة. فالكرد يريدون «أقل» (مما يريده الطرفان الآخران): فهم لا يرغبون في الحلول محل بشار الأسد في دمشق، ويسعون في بلوغ الحلم الذي حيل بينهم وبين إدراكه أواخر حقبة السلطنة العثمانية، وهو الإقرار لهويتهم الثقافية بحقها في كيان دولة سياسي. وتريد الجماعات الإسلامية الجهادية «أكثر» (مما يريده الكرد والغالبية العربية)، أي الأراضي الإقليمية السورية وإليها بلاد المسلمين السنّة، ما وراء الحدود، حرة من كل تدخل غربي وشيعي.

وتذرُّع النظام بـ «الثورتين الطفيليتين» هاتين، جرّ الثورة الشعبية الكبيرة الى المأزق الذي تتخبط فيه اليوم. فلوح للكرد تباعاً بالتنازلات والمواجهات، ونجح في تفريق بقية المعارضة وتقسيمها. وتوسل بفزاعة «الجهاديين» الى الطعن في المعارضين وتحريض الرأي العام الغربي والإقليمي والدولي، عليهم. فصادر من اختاروا «الثورة على حدة»، تدريجاً، معركة المعارضة، وسطوا على معظم الوجه المرئي منها. فاختصرت الأزمة، البالغة التعقيد في مراحلها الأولى، في صورة بالغة البساطة اقتصرت على سحق النظام والروس وإيران معظم المعارضة التي تحركها إرادة تحرر. والمجتمع الدولي يندّد بالأعمال العسكرية، لكنه يرفض التدخل بغير البيانات في عملية ساهم تردّده مساهمة راجحة في حصولها على النحو الذي تحصل عليه.

ويلاحظ أن تدويل النزاع جرى على صورة بالغة التفاوت والخلل. فالذين أيدوا النظام وساندوه تولوا تأييده ومساندته بهمة ثابتة ودائبة، ولم يترددوا في معالجة قلب الموضوع: فحاصروا ديبلوماسياً مجلس الأمن، وحرصوا على ترجيح كفة النظام العسكرية. فإيران، في معسكر دعم النظام، تخشى بروز جماعات سنّية متطرفة في جوارها. ولم يكن لروسيا، في أول الأمر، ميل أيديولوجي غالب، وأرادت معاقبة الغربيين على إقحامهم سياستهم في «مربعها» الأوكراني، ومزايدتهم الليبية.

وأشاح أنصار المعارضة الأجانب بوجوههم عن الانتفاضة الشعبية، وصبّوا اهتمامهم على معالجة «الفرعين»، الكردي و «الجهادي». فالأتراك لا يرون من الأزمة إلا ما يثير مخاوفهم من التوسع الكردي. وشاغل الدول الغربية الأوحد هو تقليل الخطر الإرهابي على بلادهم وأراضيهم الوطنية والإقليمية. فماشوا، من غير تبصّر استراتيجي، السياسة الداعية الى «محاربة داعش جميعاً ولا أحد غير داعش». وهذا عمى يشبه عمى الثور حين يلوّح له بالخرقة الحمراء. فهم أعانوا بشار الأسد على التخفف من عبء محاربة «داعش»، وأطالوا أمد الأزمة نتيجة سياستهم هذه. وهكذا يتركون الروس يسحقون المعارضة، بل يتواطأون معهم على سحقها، خدمة لمصالحهم المباشرة والقريبة.

والجواب عن سؤال يتناول الوجه المذهبي للصراع منذ بداياته (قيام غالبية سنية على قلة علوية) لا يمكن إلا أن يكون ملتبساً. فطيف المذهبية في سورية «مرجعه» أو «ركنه» هو اغتيال 83 تلميذاً في مدرسة حلب العسكرية عام 1979 قام به ضابط بعثي ضمّه «الإخوان المسلمون» في ما بعد إلى صفوفهم (ونجم عنه، في أعقاب 3 سنوات، هجوم الجيش على مدينة حماة وتدميرها وارتكاب مجزرة في حق أهاليها). وتقدّر الإحصاءات نسبة العلويين آنذاك من جملة السكان بـ10 في المئة، ومعظم تلاميذ المدرسة الحربية هم من العلويين! وتنبغي مقارنة طرفي هذه المعادلة. ومنذ 1980، أعلن «الإخوان» إدانتهم من غير لبس مبدأ شن حرب طائفية على العلويين، وحصروا نضالهم ومعارضتهم بأصحاب السلطة والجهاز الأمني الاستخباراتي الذي أنشأه النظام، وأرساه بعيداً من دعاوى «البعث» العلمانية، على أسس طائفية. فكان ذلك سبباً في نزاع مزمن مع الجهاز القمعي الذي وحَّده السوريون في حرف «العين» كناية عن العلويين الذين يخشى ذكرهم بالاسم.

وإدانة انتفاضة 2011 الشعبية، في ضوء هذا الجانب السلبي من النظام، تبسيط مجحف في حقها، فالنظام هو صاحب المبادرة لإرساء الطائفية، ويتحمّل المسؤولية عن انفجار الحرب الطائفية، وعن إعمال هذا الاحتمال في تفريق معارضيه. وكسب النظام جزئياً مسعاه في التفريق الطائفي، فصبغ صورة الثورة بصباغ «سنّي»، وحمل أهل السنة على العسكرة، مدركاً أنهم غالبية السكان. وبعد 8 أشهر على بدء الانتفاضة في شتاء 2011، كانت كل قياداتها العسكرية تقريباً من السنّة.

وتوسّل النظام لتسريع هذه الوجهة إعمالاً انتقائياً للقمع: فاقتصر قمع المتظاهرين الدروز على رائحة الغاز المسيل للدموع، وهذا أمر نادر في سورية. وجبهت التظاهرات السلمية في الأحياء السنية، منذ البداية بزخّات الرصاص، وأعفي مسلحو «داعش»، على غرابة ذلك، من الرصاص القاتل. والقول أن النظام تفادى الانهيار نتيجة مساندة الأقليات التي أرعبها التطرف «الجهادي»، يجافي الحقيقة. فصموده يعود الى الأمصال العسكرية التي مدته بها طهران أولاً، بواسطة قوات «حزب الله»، ثم موسكو، الى الميليشيات الشيعية العراقية والأفغانية التي حشدها النظام تحت لواء مزاعمه العلمانية! ولا ننسَى حرص الدول الغربية على حماية «الأقليات» حصراً، على حساب الغالبية.

ولا شك في أن نظام الأسد تلاعب بالجماعات «الجهادية»، في العراق ولبنان، في العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، واستعملها في خدمة سياسته، على شاكلة تلاعب الجيش الجزائري بالجماعات المسلحة والإسلامية الجزائرية في تسعينات القرن الشعرين. فأطلق، منذ أيار (مايو) 2011، السجناء الإسلاميين جماعات، على يقين من التحاقهم بـ «الجهاديين». وهؤلاء الذين سرحوا من السجون انضموا الى جماعات «جهادية»، غير «داعش». فـ «داعش» هو صنيعة النظام على معنى محدد: فالنظام غذّى بقمعه الأعمى التطرف «الجهادي» الذي رفد «داعش» من غير عناء، بالأنصار والمسلحين. ومَنْ تعمّد الأسد القضاء عليهم هم المعارضون المحترمون، وليس الفزاعات التي تمنى لها حياة مديدة! فأخلى مدينة تدمر من غير قتال، في 27 آذار (مارس) 2015، ودعا الغربيين الى الفرجة على «داعش» وهو يدمر هياكل «لؤلؤة الصحراء». ومتفجرات دمشق الأولى، وإخراجها المسرحي الفج، كان عسيراً على «داعش» أو «النصرة» تدبيرها.

لا ينفي ذلك امتلاك «داعش» كياناً تاريخياً لا ينكر. فهو ثمرة استقلال الجناح المتطرف من المعارضة العراقية في وجه الجيش الأميركي أولاً، ثم في وجه نظام المالكي «الطائفي» ببغداد. والفريق المتحدر من الميدان الأفغاني لم يلبث أن «تعرقن» قبل أن يوافي الأراضي السورية. وساهمت الدول الغربية في تقويته حين تخلّت عن الذين لم يستوفوا، في نظرها، شروط «العلمانية»، وفاقمت بأسهم وحملتهم على الالتحاق بصفوف «الجهاديين».

وتعجز السياسات الغربية، والسياسة الفرنسية في صدارتها، عن فهم دور الثقافة الدينية في المجتمعات المسلمة، غداة خروج الجنوب من السيطرة الاستعمارية إلى مرحلة ما بعد الكولونيالية. فهذه المجتمعات، وفي هذه المرحلة، تُعمِل ثقافتها الدينية في خدمة هويتها وتحصينها، على نحو لا مثيل له في الثورة الحداثية الغربية. فأثمرت المساندة الفرنسية للثورة السورية تنديد قطاعات واسعة من التيارات اليسارية العربية والأوروبية، «المناهضة للإمبريالية». لكن هذه المساندة، من وجه آخر، لم تفلح في احتواء التدخل العسكري الإيراني والروسي، ولم تبلغ مقداراً يتيح لها مثل هذا الاحتواء.

سقوط الموصل، في حزيران (يونيو) 2014، وانهيار الجيش العراقي أولاً، نهض قرينة على خطأ اعتبار «الجهادية» حاشية طرفية على هامش القوس السياسي. فهم أظهروا طاقة لا تنكر على التناغم العميق مع قطاعات من الجمهور العراقي. وانخرطت دول غربية (فرنسا في طليعتها)، قبل أي عملية إرهابية على أراضيها، في قتال «داعش»، أي في صف القوى العاملة على إدامة سيطرة النظام السوري، وإدامة الأزمة. فحين حل «الشتاء الإسلامي»، استعادت دمشق غطرستها، وامتنعت عن تقديم أضعف تنازل يوحي بإمكان التفاوض على مخرج معقول من الحرب. وهذا القرار كان خطأ استراتيجياً وتكتيكياً، ولم يساهم قيد شبر في تحصين أمن الفرنسيين في الداخل، بل ساهم في إضعافه.

وليس من الحكمة استبعاد قتال تنظيم «داعش»، على ألا يكون قتاله الحل الوحيد! فإحراز انتصار عسكري عليه لن يؤدي إلا الى انتشاره في بلدان، وإلى إرجاء التصدّي للمعضلات التي نجم ظهوره عنها، فمن يحصي المرات التي «حررت» فيها الفلوجة من «الجهاديين» منذ 2004؟ وماذا يحصل حين لا يُترك، غداة التحرير، حل سياسي معقول؟ لا تلبث التربة الغنية أن تلد «جهاديين» جدداً، أو أن تصدّر «جهاديين» الى الجوار. فـ «داعش» هو وليد «إجازة القتل» التي منحها النظام السوري، وليس السبب في الأزمة. وبينما يصور «داعش» أعمال النحر على أشرطة ملونة وبطيئة، يتولى النظام أعمال القتل مضاعفة، ويلقي بمسؤوليتها على معارضيه.

نحن (الغربيين) وقعنا في هذا الشرك، وغفلنا عن نتائج تخلينا عن مساندة مَن يقاتلون في إطار وطني، ويقرون بهذا الإطار وحده.

* مدير بحوث في المركز الوطني للبحوث العلمية، صاحب «فهم الإسلام السياسي. مسار بحث في الاختلاف الإسلاموي (1973 – 2016)»، عن «لوموند» الفرنسية، 23-24/10/2016، إعداد منال نحاس.

Les Barbus… دعاة الذقون


*

Armée-d'Al-Fath---Abou-Yousse-Al-Mouhajer-et-Abou-Azzam-Al-Anssari

Armée-d’Al-Fath—Abou-Yousse-Al-Mouhajer-et-Abou-Azzam-Al-Anssari

*

داعش تغرق في دماء الأبرياء – se noyer


*

تنظيم دولة الخلافة الإسلامية لصاحبها أبو بكر البغدادي
تنظيم دولة الخلافة الإسلامية لصاحبها أبو بكر البغدادي

إلى أرواح ٢١ قبطي مصري الذين قتلوا غدرا على أيدي عناصر تنظيم داعش الليبي، وقتلهم شرّ قتلة، بدون أدنى ضمير إنساني، في مشهد سينمائي استعراضي هوليودي أمريكي حقير… لم يختلفو به عن مجرمين كثيرين وقتلة حاقدين اختاروا الشر دربهم والإجرام شريعتهم والحقد شعارهم  

أجاب أحد عناصر التنظيم بينما يقف خلف المصريين الذين اصطفوا في طابور جاثين على ركبهم، وقال ملوحا بسكينه: إن “هذا البحر الذي أغرقتم فيه الشيخ أسامة بن لادن سنغرق فيه دماء هؤلاء» ٠

لم يستطع الدواعش الجبناء الانتقام للمقبور أسامة بن لادن من قاتليه الأمريكان، فكانت وسيلة الانتقام إذلال  أبناء الوطن الكبير الأبرياء والاقتصاص بكل خسة وجُبن يليقان بفكرهم المتوحش … فبأي ذنب قُتلوا ؟٠

*

لماذا تتعثر الثورة السورية منذ أربعة أعوام في مواجهة الطاغية ؟


 

منذ فترة غير قصيرة من عمر الثورة، أخذت أصوات تعلو وتزداد علوا في أوساط المعارضة السورية مدّعية حملها لقيمها الكبرى، وتصوغ خطابها أمام الجموع المدنية الشعبية السورية بناءً على قيم عقائدية دينية تدعو إلى استعادة أمجاد التاريخ الإسلامي، فأسقطت من مفرداتها المصطلحات الوطنية الجامعة، وطغى عليها لهجة النزعة المذهبية الدينية الإسلامية دون التركيز على الحسّ الوطني الشعبي والانتماء للوطن، أو على القواسم التاريخية والاجتماعية والسياسية الوطنية الجامعة والمشتركة لكافة أطياف الشعب السوري وصولا للانتصار على السلطة الحاكمة الفاسدة وتخليص الوطن والمواطنين من بغي الطاغية ورعاته المتوحشين٠

وهنا نتساءل : هل قامت الثورة السورية لإعلاء كلمة الله، كما يقولون، أم لاستعادة كرامة المواطن وصوت ملايين السوريين الوطنيين وحقوقهم المدنية والديمقراطية والتأكيد على الانتماء للوطن الأم سوريا أولاً ؟ ٠

تعلوا وبإصرار أصوات إعلاميون يتحدثون باسم الثورة السورية عن أمة الإسلام وإعلاء كلمة الله والنضال في سبيل الله، مُسسقطين من خطابهم التعبوي كلمة الوطن والوطنية والمواطنة و «تحرير الوطن» والنضال الوطني، ليأخذ خطاب الدين والجهاد والانتماء العقائدي الديني لا الوطني الرسالة الوحيدة في الخطاب الموجه للسوريين والهيئات الثورية المدنية كما هو الحال في حملة «أنتم الأعلون»٠

يقول الناشط «سليمان أبو ياسين» أحد القيّمين على الحملة أن المجاهدين يقدمون أرواحهم ودماءهم رخيصة في سبيل الله !!! ٠

فما شأن الله في «الثورة الشعبية» أو في «التحرير الوطني» للتخلص من استبداد الطاغية الأسد ؟٠

هل أصبح الخطاب الديني «للإخوان المسلمين»، هو اللغة الوحيدة التي يتقنها إعلاميوهم الثوريين لتوحيد صفوف الشعب السوري وفئاته على كلمة سواء لبلوغ ساحات الانعتاق والحرية ؟

ويتساءلون ما الذي يعيق خطى الثورة السورية في طريقها لبلوغ أهدافها الوطنية في الكرامة والحرية والديمقراطية منذ أربعة أعوام  ؟

ردا على حملة «وأنتم الأعلون» لرفع معنويات الثوار وشحذ هممهم وإصلاح علاقتهم بالمدنيين

Non à la politisation de la réligion

هل بالإمكان الدخول في «عصر الحداثة» بأفكار بائدة ؟


 

نشرت صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد تعليقا كتبت فيه : 

خرج السوريون في ثورتهم من أجل «إسقاط النظام»، لأنه المشكلة التي تقف في وجه دخول سورية إلى «العصر الحديث»!

 

ونقول لهم:

هل تطبيق أفكار ومعتقدات تعود إلى أكثر من ١٤٣٠ عام، والإصرار على إقامة «دولة الخلافة» وتطبيق «الشريعة الإسلامية»، لإذلال الكافرين، بسيف الله المشرع لقطع الأعناق والنحر والزجر، هي من سيقود سوريا إلى «العصر الحديث» ؟

 

ألا يعتبر إعلان تشكيل -جيش الإسلام- في سوريا والبحث عن التوحد في إطار إسلامي واضح، يقوم على أساس تحكيم الشريعة وجعلها المصدر الوحيد للتشريع (على مثال دول الخليج الرجعية) مشكلة حقيقية ستعيد السوريين إلى الحقب البائدة زمانيا وعقائديا وفكرياً، وتقف عائقا في وجه التقدم  لمواكبة ركب «العصر الحديث» ؟

كيف يمكن بناء «العصر الحديث» اعتمادا على مفاهيم عقائدية وفكرية «قديمة وبائدة» ؟

Entre l'enfer et le paradis, laisse moi choisir

Entre l’enfer et le paradis, laisse moi choisir

الرقة:

قام عناصر من “الدولة الإسلامية في العراق والشام” يوم الثلاثاء الماضي بتحطيم تمثال الخليفة هارون الرشيد في مدينة الرقة.

وذكر ناشطون أن أشخاصاً مجهولين ربطوا رأس التمثال بدراجة نارية وسحبوه حتى انفصل عن الجذع وسط ذهول المارة وأصحاب المنازل المحيطة بالحديقة.

حول ردة فعل الأهالي تجاه استهداف التمثال يضيف الفياض: لم يتحرك أحد من أبناء المدينة للدفاع عن تحطيم التمثال جهاراً، فالمشهد الذي يتسيد المدينة الآن هو الخوف والترقب من ردة فعل الدولة الإسلامية تجاه أي تصرف ضدها، وللعلم فالمدينة تُحكم من قبل أربعة أشخاص في الدولة هم ثلاث توانسة وعراقي، والشارع الرقيّ برمّته الآن محتقن بشكل قد يؤدي للانفجار في أي لحظة وخصوصاً في أوساط الشباب الذين بدأوا يتململون من تصرفات عناصر “داعش” وسلوكياتهم الطائشة.

وحول الرسالة التي يريد محطمو التمثال إيصالها إلى الناس والعالم عامة يقول الناشط الفياض: هذه الرسالة ذات شقين برأيي أولها قناعات الشباب المتطرف الذي يعتبر التماثيل أوثاناً تشي بالكفر ويجب إزالتها، لكن الهدف الأعمق هو إيصال رسالة مضمونها أن الدولة الاسلامية ستقوم رغم أية إرادة حتى ولو كانت إرادة الشعب، وهي تستهدف دوماً التماثيل لأنها تمثل ذاكرة للمدن المنصوبة فيها، ولنا في معرة النعمان وأبو العلاء المعري مثالاً حياً على ذلك، والآن يتم استهداف تمثال هارون الرشيد في المدينة التي تحمل اسمه.

 

سوريا بحاجة إلى فكر يتجاوز الأيدي الأقليمية


هل التشكيل الأخير لـ «جيش الإسلام في سوريا» جزء من المؤامرة التي رفضها الوطني السوري معاذ الخطيب، ودفعته إلى التنديد بالتدخلات الخارجية الإقليمية بعد أن دفعته إلى الاستقالة  ؟

 

le 3 mai 2013

والسلاح الكيماوي

سوريا لون الطيف الإنساني - Syrie couleur de l'humanité

سوريا لون الطيف الإنساني – Syrie couleur de l’humanité

%d bloggers like this: