عملية “أوبرا” تفضح تاريخ التعاون بين إيران وإسرائيل


20190929-Iran-dégage-de-la-Syrie

عملية “أوبرا” تفضح تاريخ التعاون بين إيران وإسرائيل

تل أبيب وطهران.. عدوّ ودود أفضل من صديق لدود وعداء ظاهري يخفي تعاونا عسكريا وتقاربا للمصالح.

يكشف البحث والتحليل والتدقيق في تفاصيل أحد أهم الأحداث في تاريخ العراق، والذي كان مفصليا في تشكيل موازين القوى بمنطقة الشرق الأوسط، عن الكثير من أسرار التعاون والتآمر المشترك بين إسرائيل وإيران. ويبدو البلدان حاليا طرفين في حرب مستعرة إعلاميا، لكن الحقيقة عكس ذلك، بل تتضمن الكثير من المفارقات، فمصالح البلدين التي تقاربت في بداية ثمانينات القرن الماضي والتي جسدها هدفهما المشترك وهو ضرورة تدمير برنامج الأسلحة النووية للعراق، جعلهما ينسّقان معا ويتعاونان لتنفيذ الهجوم الجوي على مفاعل تموز العراقي، فظاهريا سلاح الجو الإسرائيلي هو الذي نفذ الهجوم، لكن إيران لعبت دورا محوريا في العملية من خلال تقديم الدعم العسكري لإسرائيل، ما جعل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين يردّ على تلك العملية بتنفيذ هجوم على محطة بوشهر الكهروذرية للأبحاث النووية الإيرانية، بدلا من استهداف إسرائيل مباشرة.

لندن  – تعد إيران في نظر أغلب الزعماء الأمنيين الإسرائيليين “عدوا ودودا وهي أفضل من صديق لدود” لأنه على مرّ التاريخ المعاصر لم تطلق إسرائيل رصاصة واحدة على إيران غير حربها الكلامية، وبالمثل فعلت إيران التي لم تتجاوز حدود الشعارات في “حربها” ضد إسرائيل.

وخلف هذا العداء “الصوتي” بين إيران وإسرائيل يختبئ تاريخ من التعاون والتآمر المشترك، إذ تجسّد هذا التعاون في أبرز صوره في عملية “أوبرا” العسكرية حين أطلق الطيران الحربي الإسرائيلي ضربة جوية مفاجئة استهدفت مفاعل تموز النووي العراقي في العام 1981.

لقد عاد الصحافي المتخصص في شؤون الدفاع، سيباستيان روبلين، في تحليل نشرته مجلة “ناشيونال أنترست”، إلى تقارب المصالح والتحالف بين إيران وإسرائيل وطبيعة المفارقات التي تتسم بها علاقتهما.

يقول روبلين؛ من الأسرار الخفية لعملية “أوبرا” أن إسرائيل ما كانت لتنجح لولا مساندة إيران وتعاونها معها.

وتم تنظيم تظاهرة لإحياء ذكرى الهجوم بعد 38 عاما من حدوثه، وهي العملية الذي ينظر إليها البعض على أنها “المهمة التي أعادت صنع الشرق الأوسط”، وشارك فيها الطيارون المنفذون لـ“عملية أوبرا” والذين لا يزالون على قيد الحياة. وأعاد الطيارون تمثيل الهجوم على أجهزة محاكاة للطيران.

قال هؤلاء إن “إحدى أكبر المفارقات في التاريخ هي أن الجمهورية الإسلامية في إيران ساعدت على تنفيذ هذا الهجوم”.

إيران وإسرائيل كانتا حليفتين قبل الثورة الإيرانية، وواصلت تل أبيب نقل الأسلحة وغيرها من المساعدات الأمنية إلى طهران خلال ثمانينات القرن الماضي، على الرغم من خطاب المرشد الأعلى المعادي لإسرائيل.

وكانت واشنطن تستعد لعقد صفقة كبيرة مع طهران لتزويدها بنحو 75 طائرة مقاتلة متطورة من طراز “أف-16″، لكن الإطاحة بشاه إيران محمد رضا بهلوي -الذي كان حليفا قويا للولايات المتحدة- إثر اندلاع الثورة الإسلامية التي قادها آية الله الخميني، جعل الولايات المتحدة تضطر إلى إلغاء الصفقة مع إيران وعرضها على إسرائيل التي قبلت بها دون تردد. وقال الميجر جنرال المتقاعد دافيد عيفري، قائد سلاح الجو الإسرائيلي آنذاك، في مقابلة تلفزيونية، “على الفور قلت نعم، من دون أن أسأل أحدا.. عندما يعرض عليك أحدهم أفضل طائرات مقاتلة، فأول شيء تفعله هو قول نعم.. وبعد ذلك سوف نرى”.

وقال الكولونيل المتقاعد زئيف راز، الذي قاد الغارة في 7 يونيو 1981، “حقيقة حصولنا على الطائرات بسبب الثورة الإيرانية هي إحدى أكبر المفارقات في التاريخ”.

واكتشفت إسرائيل لأول مرة أن العراق يعمل على بناء مفاعل بلوتونيوم يمكن استخدامه لصناعة أسلحة نووية في العام1977، حينها لم تكن الطائرات المقاتلة التي تملكها -وهي من طراز “أف 4 فانتوم” و”سكاي هوك”- قادرة على السفر لأكثر من 1000 ميل داخل أراضي العراق والعودة بسلام.

ولهذه الأسباب كانت الصفقة الأميركية لشراء طائرات “أف-16” فرصة ذهبية بالنسبة إلى إسرائيل لتنفيذ أهدافها. لكن لم يكن واضحا تماما ما إذا كانت هذه الطائرات الجديدة ستتمكن من الوصول إلى العراق وتنفيذ المهمة بنجاح بسبب سعة الوقود فيها، لذلك وضع سلاح الجو حلولا بديلة من أجل مضاعفة فرص النجاح.

وقبل تسعة أشهر من تنفيذ عملية “أوبرا” العسكرية الإسرائيلية التي دمرت مفاعل أوزيراك النووي العراقي، وفي فجر 30 سبتمبر 1980، حلقت 4 طائرات من طراز أف-4 إي فانتوم أميركية الصنع على ارتفاع منخفض في سماء العراق، وكانت كل واحدة منها محمّلة بقذائف جو، وثلاثة آلاف رطل من القنابل.

وثّق الكاتبان توم كوبر وفرزاد بيشوب هذه الغارة الغامضة والسياق الذي حدثت فيه في مقالة نشرتها مجلة “إير أنثوزياست” في العام 2004.

كانت إيران وإسرائيل حليفتين قبل الثورة الإيرانية، وواصلت تل أبيب نقل الأسلحة وغيرها من المساعدات الأمنية إلى طهران خلال ثمانينات القرن الماضي، على الرغم من خطاب المرشد الأعلى المعادي لإسرائيل. وكان هذا مدفوعا بالمخاوف التي جمعت بين الطرفين من عراق يحكمه صدام حسين.

تسليم أسلحة إسرائيلية إلى طهران

وفي العام 1975، نجح العراق في التفاوض على صفقة بقيمة 300 مليون دولار (ما يعادل 1.3 مليار دولار في 2019) مع فرنسا لبناء المفاعل العراقي. وكان الاتفاق بين صدام حسين وجاك شيراك عندما كان رئيسا للحكومة الفرنسية.

وتضمن هذا المشروع بناء مفاعلين باسم تموز1 وتموز2 في منشأة التويثة للأبحاث النووية جنوب بغداد.

تم تصميم مفاعل أوزوريس لأغراض مدنية، ولكن البعض من الأطراف رأى فيه تهديدا وخشي أن يتحول إلى انطلاقة برنامج للأسلحة النووية.

ويختلف الخبراء إلى يومنا هذا حول مدى اقتراب العراق من تحقيق هذه القفزة.

نجح صدام حسين في الضغط على الفرنسيين لتسليم عشرات الكيلوغرامات من الوقود النووي المخصب بنسبة 93 بالمئة، بينما جمع كيلوغرامات من اليورانيوم من أميركا الجنوبية وأماكن أخرى.

وأزعج وجود هذا المفاعل إسرائيل التي بقيت الدولة الشرق أوسطية الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية، وكذلك إيران التي صدت غزوا عراقيا بالدبابات في سنة 1975.

وقال الميجر جنرال عاموس يالدين، الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية والذي كان طيارا خلال المهمة، إن “القرار الذي اتخذه بيغن (رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك مناحيم بيغين الذي أمر بتنفيذ الهجوم)، استنادا على العقيدة التي تم تأسيسها مع هذه العملية وقد سُميت في ما بعد باسمه كان كالتالي: إذا كان هناك قائد عربي يدعو إلى تدمير إسرائيل، فإن إسرائيل لن تسمح له بامتلاك أسلحة نووية”.

وسعيا لإحباط البرنامج، قصف عملاء إسرائيليون قلب مفاعل نووي اكتمل بناؤه بالقرب من مدينة تولون جنوب فرنسا، في حين طعن عملاء فرنسيون عالم الفيزياء والذّرة المصري يحيى المشدّ حتى الموت في فندق بباريس في 14 يونيو من العام 1980. ونجحت تلك الإجراءات في تأخير بناء مفاعل أوزيراك النووي بمنشأة مكشوفة، إلا أن الأعمال استؤنفت لاحقا.

وفي 22 سبتمبر 1980، شن صدام حسين غزوا واسع النطاق جنوب غرب إيران على أمل الاستفادة من الفوضى السائدة في الجمهورية المولودة من رحم الثورة الإسلامية. واستمرت الحرب الناتجة عن هذه الخطوة لمدة 8 سنوات دامية.

في هذا السياق، بدأت القوات الجوية الإيرانية بالتخطيط لشن هجوم على مفاعل أوزيراك في يونيو، ويقال إنها قررت ذلك بناء على طلب رئيس المخابرات الإسرائيلية العسكرية. حينها، كانت إسرائيل واحدة من الدول القليلة التي واصلت تزويد إيران بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية اللازمة لمحاربة العراقيين، مما جعل الغارة تحمل منافع للطرفين.

أثبت الأسطول الإيراني الكبير الذي شمل المقاتلات الأميركية “أف 4” و“أف 14” فعاليته ضد القوات العراقية خلال السنوات الأولى من الحرب العراقية الإيرانية. وانطلقت طائرات الفانتوم التي نشرتها إيران في الغارة من سرب المقاتلات الثالث والثلاثين المتمركز بالقرب من مدينة همدان الإيرانية.

كان الهدف تدمير مفاعل أوزيراك النووي العراقي

واستغلت هذه الطائرات غفوة أفراد قوات الدفاع العراقي، وأسقطت قنابلها على محطة طاقة عراقية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في بغداد لمدة يومين حسبما ذكره كوبر. وخلال تلك الفوضى، أطلقت جميع القنابل الاثنتي عشرة في التويثة في ثوان معدودات. ولا توجد تقارير تدل على أي رد دفاعي من العراق.

وذكر بعض الشهود أنهم رأوا قنبلتين إيرانيتين ترتدان عن قبة المفاعل. وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق هائل ما ألحق أضرارا بالأنابيب ومضخّات التبريد ومنشآت المختبرات. وانسحب المئات من الفنيين الفرنسيين والإيطاليين من المنشأة بعد الغارة، رغم أن بعضهم عاد لاحقا.

ومع ذلك، أشار تقرير استخباراتي أدته وكالة المخابرات المركزية الأميركية بحسب مصدر بقيت هويته سرية، إلى أن القصف لم يطل سوى المباني الثانوية.

وانتشرت رواية في الغرب، وإن كانت خاطئة، تدّعي أن طيارين إسرائيليين قادوا الطائرات الإيرانية في الغارة.

في 30 نوفمبر، عادت طائرة استطلاع إيرانية من طراز “آر أف 4 فانتوم” إلى المبنى بسرعة تتجاوز سرعة الصوت، والتقطت صورا لتقييم آثار الضربة. ووفقا لكوبر وبيشوب، نقلت الصور الاستخباراتية بعد ذلك في صندوق معدني إلى إسرائيل عبر طائرة بوينغ 707 كانت تستخدم لتسليم أسلحة إسرائيلية إلى طهران.

ساعدت هذه الصور الاستخباراتية الجيش الإسرائيلي على تصميم نسخة طبق الأصل للمبنى بغرض التخطيط لمهاجمته والتمرن على العملية.

ونفذ الجيش خطته النهائية في 7 يونيو 1981، بعد أن انطلقت 8 طائرات إسرائيلية من طراز “أف 16 فايتينغ فالكون”، مع 6 طائرات من طراز “أف 15 إيغل” عبر الأجواء السعودية، مستغلة فجوة في تغطية الرادار العراقي.  وفي أقل من دقيقة، دمرت مقاتلات إيغل مفاعل أوزيراك بقنابل “مارك 84” الضخمة التي تزن 2000 رطل، ما أسفر عن مقتل تسعة عراقيين ومهندس فرنسي.

ووجّه صدام حسين تركيزه إلى محطة بوشهر الكهروذرية للأبحاث النووية الإيرانية، لعدم رغبته في الانتقام من إسرائيل مباشرة.

وقصفت الطائرات النفاثة العراقية، بين عامي 1984 و1987، المجمع الإيراني خمس مرات ما ألحق أضرارا كبيرة بالمنشأة التي لم تكن تستخدم كثيرا بسبب القيود المالية التي فرضتها الحرب.

وتعد غارة أوزيراك من الأحداث التي يستشهد بها في الحجج المؤيدة للضربات الاستباقية المناهضة للأسلحة النووية. ويبدو نجاح الغارة واضحا. لكن، ورغم تعطيل الجهود العراقية الرامية إلى الحصول على الأسلحة النووية لعقد كامل، يزعم بعض الخبراء أن المفاعل لم يكن مناسبا لمثل هذه الأغراض.

وفي أعقاب الغارة، بدأ صدام حسين برنامجا نوويا واسع النطاق يسعى إلى إنتاج الأسلحة في المباني المحصنة تحت الأرض. ولو لم يتحول تركيزه إلى المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة عند غزو الكويت في العام 1990، لنجح صدام حسين في حشد قوة أكبر في مجال الأسلحة النووية على المدى الطويل.

وتسببت الهزيمة التي تكبدها نظام صدام حسين في العام 1991، بالإضافة إلى انهيار الاتحاد السوفييتي، في إنهاء التحالف السري بين إسرائيل وإيران، إذ اعتمدت طهران على دعمها للجماعات المعادية لإسرائيل لكسب النفوذ والتحالفات في العالم العربي، في حين أدركت إسرائيل أن إيران هي الأكثر عدائية في المنطقة.

وتكمن المفارقة هنا؛ فبعد أن كانت إيران حليفة إسرائيل في الهجمة الاستباقية التي استهدفت محطات الأبحاث النووية التابعة لدولة أخرى، أصبح برنامج إيران النووي الشامل مهددا اليوم بهجمات جوية وقائية من إسرائيل والولايات المتحدة.

ومع ذلك، تعلمت إيران من ضربات أوزيراك، ونشرت برنامج أبحاثها النووية بين العديد من المنشآت الموجودة تحت الأرض، بدلا من جمعها في مبنى مكشوف معرّض للهجوم في أي وقت.

لا رادع لإسرائيل إذ تتهيّأ لسرقة أرضٍ فلسطينية


20190623-Non-à-la-transaction-du-siècle-2019

لا رادع لإسرائيل إذ تتهيّأ لسرقة أرضٍ فلسطينية

عبدالوهاب بدرخان

الإثنين، 16 سبتمبر 2019

سواء في الموسم الانتخابي أو أي موسم آخر، كانت إسرائيل تريد ضم أجزاء من الضفة الغربية. هذا في خططها منذ زمن، وعلى جدول أعمالها، أكان على رأس حكومتها بنيامين نتنياهو أو أي ليكودي آخر. وكيف لا تفعل، ما دامت تمرّ بسنين سمان مقابل سنين عربية عجاف. فهي تصرّفت منذ مطلع «الربيع العربي» كأنها غير معنية بالتدخّل، رأت الضعف المضاعف الذي سينتاب محيطها، وأدركت أن الوقت سيأتي سريعاً لتحصد المكاسب. كانت تحتاج فقط إلى مَن يساعدها في أي عقبة دولية قد تزعجها بدواعي «القوانين الدولية» ولزوم «السلام العادل والشامل». جاءها دونالد ترمب رئيساً أميركياً بمواصفات تفوق أحلامها، لا كمفاجأة ولا كصدفة، بل بمساهمتها. شطب لها القدس وحقوق الفلسطينيين، شطب الجولان والأجزاء التي تريدها من الضفة، ليس فقط من ملفات التفاوض بل ثوابت الإدارات الأميركية المتعاقبة. وها هو يعتزم طرح «صفقة القرن» لتمكينها من «شرعنة» احتلالها وجرائمها، حتى إنه «لا يصدّق» ولا يريد أن يصدّق أن حليفه هذا يتجسّس عليه.

كيف لا يعلن نتنياهو عزمه على سرقة مزيد من الأرض الفلسطينية، وهو يضمن مسبقاً أنه لن يُواجَه عربياً (وإسلامياً) بأكثر من بيانات إدانة. فإسرائيل التي لُقّب بأنه «ملكها» تشهد معه ولادة جديدة لا يقوى المجتمع الدولي على نقضها، وتشهد انقلاب محيطها العربي من العداء إلى الصمت، ومن فلسطين «القضية المركزية» إلى «نحن أولاً». لم يحدث ذلك اعتباطاً بل إن تشاركت إسرائيل والولايات المتحدة في هندسته، ومع اقتراب «صفقة القرن» التي صاغ الإسرائيليون جلّ تفاصيلها ستزداد الدولتان الحليفتان فجوراً وشراسة، كما تفعل العصابات حين تحمي سرقاتها. لا يمانع ترمب عزم «صديقه» على تحويل الضفة إلى سجن فلسطيني كبير آخر، بعد غزّة، وإلا لما انبرى ديفيد فريدمان، سفيره في القدس ولدى المستوطنين، إلى التمهيد لضمّ الأراضي حتى قبل أن يجهر بها رئيس الوزراء الإسرائيلي.
أن تتنكّر إسرائيل نهائياً لأي سلام، وأن تعمل لأمر واقع مفروض بالقوة، من دون أن يستدعي ذلك أي رد فعل عربي عملي، فهذا يُقرأ عند نتنياهو، بسخرية وشماتة، قبولاً. أما السخرية فلأن أطماع إسرائيل لن تتوقّف عند ابتلاع فلسطين بل يمكن أن تتمدّد إلى «الأصدقاء العرب». وأما القبول فلأن أولوية العداء تحوّلت في النظام العربي الرسمي من إسرائيل إلى إيران، فالأخيرة تتظاهر بأن «تدمير إسرائيل» و»تحرير فلسطين» هما هدف مشروعها الإقليمي، رغم أن أساس هذا المشروع هو إيران نفسها. كان رفض زرع المشروع الإسرائيلي في قلب العالم العربي وحّد العرب قبل أن يشرع الصلح معها في تقسيمهم، أما المشروع الإيراني فانزرع مقسّماً العرب بلا أي أفق لتوحيدهم.
شكّلت إسرائيل ذريعة لإيران، كما تشكّل إيران اليوم ذريعة لإسرائيل، التي أصبحت معتمدة بشكل شبه رسمي لضرب ميليشيات إيران حيثما تشاء واشنطن، لكن من دون أن تسمح لها بإفشال أي تفاوض أميركي- إيراني محتمل. وتجنّباً لتمرّد الحليف على إرادة الحليف تغدق واشنطن- ترمب بالدعم لمشاريع ضمّ الأراضي، وكان نتنياهو واضحاً في قوله إنه سيتمكّن من ذلك «بموجب صفقة القرن». تاريخياً كان الأقلّ من ضمّ القدس يستدعي حرباً عربية، لكنه لا يستوجب الآن مجرد نفي كاذب أو تكذيب شكلي لما يردّده الإسرائيليون عن «تطبيع» حاصل وفاعل مع دول عربية. أية مشاركة عربية في إلغاء فلسطين وشعبها خطيئة تاريخية سيدفع العرب أنفسهم ثمنها أضعافاً ولزمن مديد.

L’OCCUPATION RUSSE – الاحتلال الروسي لسوريـــا


Occupation-russe-et-bombardement-d'Israël-de-Syrie-2019

Syrie: La logique de l’occupation… Moscou annonce “la fin de la guerre en Syrie”


Statistiques-ٍRéfugiés-syrien-mars-2018

Moscou déclare «la fin de la guerre syrienne» et confirme la priorité de la constitution «constitutionnelle»

Netanyahu annonce avoir convenu avec Poutine de poursuivre les raids israéliens en Syrie

Samedi – 14 septembre 2019, numéro [14900]
Moscou: Raed Jabr – Tel Aviv: Nazir Majli

Le ministre russe des Affaires étrangères, Sergueï Lavrov, a déclaré que la situation en Syrie « est en train de revenir à la normale ». Il a déclaré que la guerre en Syrie était « terminée », notant qu’il « n’y a que des foyers de tension limités ».
« La guerre en Syrie est vraiment terminée », a déclaré M. Lavrov dans une interview publiée hier par le journal russe Trud: «La guerre en Syrie est déjà terminée. Cet état revient peu à peu à une vie normale et paisible. Il existe encore des foyers de tension sur le territoire qui n’est pas contrôlé par le gouvernement syrien, par exemple à Idleb et à l’est de l’Euphrate ».

Le ministre a souligné que «face aux derniers développements et à la situation actuelle, il s’agit en premier lieu de fournir une assistance humanitaire complète à la Syrie et de faire avancer le processus politique visant à résoudre la crise, afin de parvenir à une stabilité à long terme dans ce pays et au Moyen-Orient en général».

Lavrov a identifié les priorités de la prochaine étape, soulignant l’importance particulière de «la formation et la mise en place d’un comité visant à promouvoir la réforme constitutionnelle». Il a estimé que l’achèvement de la formation de la Commission « constituera une étape importante dans la progression du processus politique mené par les Syriens eux-mêmes et dans la mise en œuvre de ses tâches avec l’assistance des Nations Unies ».

Il est à noter que M. Lavrov a estimé que la formation du Comité constitutionnel constituerait un lancement automatique du processus de négociations directes entre le gouvernement et l’opposition, au mépris des autres bases de dialogue proposées par les Nations Unies, et a souligné que le lancement du travail « constitutionnel » donnerait l’occasion d’engager un dialogue direct entre le gouvernement L’opposition concerne l’avenir du pays ».

Il a souligné que Moscou « attache une grande importance au maintien de contacts réguliers avec tous les partis syriens, y compris l’opposition », et demande également la représentation la plus large possible de tous les segments de la société syrienne dans le processus politique.

Lavrov a déclaré: «Nous partons du fait que l’opposition joue un rôle important: elle participe aux contacts syriens communs à Genève et aux réunions dans le cadre des pourparlers d’Astana. Les représentants de l’opposition doivent également faire partie de la Commission constitutionnelle. Par conséquent, nous estimons que les opposants peuvent et doivent apporter une contribution constructive à un processus de règlement politique global conformément à la résolution 2254 du Conseil de sécurité des Nations unies. “
Le ministre russe a ajouté que son pays œuvrait pour « le retour de la Syrie en tant qu’État doté de la souveraineté territoriale totale et surmontant rapidement les conséquences d’un terrorisme effréné, ainsi que le retour de tous les Syriens dans leur pays et de l’État lui-même dans la famille arabe, ce qui garantirait la sécurité et la stabilité au Moyen-Orient».

S’agissant des résultats des négociations du président Vladimir Poutine avec le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu, il a déclaré que les deux parties « sont convenues de poursuivre et d’intensifier le dialogue au niveau militaire sur la question syrienne ». Il a souligné que « ce dialogue (militaire) se développe bien ».
« Les discussions ont principalement porté sur la situation au Moyen-Orient et en Afrique du Nord, et plus particulièrement sur le règlement syrien », a-t-il déclaré.

M. Lavrov a déclaré que le Premier ministre israélien avait parlé en détail de « menaces contre la sécurité israélienne », ajoutant que la partie russe « avait particulièrement insisté sur la nécessité de garantir le respect véritable de la souveraineté et de l’intégrité territoriale de la Syrie. Les Israéliens sont pleinement d’accord avec nous à cet égard ».
Il a ajouté que le président Poutine avait indiqué lors de la réunion que les sanctions américaines et européennes imposées au gouvernement syrien légitime n’étaient pas constructives.

La réunion de Poutine avec Netanyahu à Sochi a duré environ trois heures. Le ministre russe des Affaires étrangères et ministre de la Défense, Sergueï Lavrov, et Sergueï Choïgou, le vice-Premier ministre, Maxim Akimov, le vice-président Yuri Ouchakov et l’envoyé du président russe en Syrie Alexander Lavrentiyev ont pris part aux discussions. Cela indique que la principale préoccupation au cours des entretiens s’est tournée vers le dossier syrien.

À Tel Aviv, des journaux israéliens ont cité Netanyahu qui aurait déclaré à l’aube vendredi aux journalistes qui l’accompagnaient qu’il était parvenu à un « accord pour poursuivre et renforcer la coordination de la sécurité entre les deux pays sans porter préjudice au droit d’Israël de maintenir la liberté d’opération de ses avions afin d’empêcher l’Iran de renforcer sa présence militaire en Syrie ».

Netanyahu a nié les accusations qui accompagnaient sa visite à Tel Aviv comme « juste une visite électorale dans laquelle il s’était imposé à Poutine comme un invité fantôme », et a déclaré que « la réunion a pris deux heures et que nous sommes entrés dans les détails de la situation en Syrie, et lui avons présenté des cartes, des documents et des renseignements fiables montrant la recherche de l’Iran ces dernières semaines, pour fixer sa présence militaire plus qu’avant, et comment il tente de transférer des armes de qualité telles que des drones et des missiles de précision dans des zones proches de la frontière avec Israël afin que des éléments de sa milice puissent les activer contre nous ».

Netanyahu a déclaré avoir conclu un accord avec le président Poutine et accepté avec le ministre russe de la Défense, Sergei Shoigu, de « continuer à travailler librement et à renforcer la coordination en matière de sécurité ». « Ce n’est pas une donnée. Le ciel de la Syrie est encombré d’avions. Nous nous souvenons très bien de la situation dans laquelle nous nous trouvions lors des guerres avec l’Égypte, où nous avons failli entrer en collision à plusieurs reprises avec l’armée de l’air russe. « Aujourd’hui, grâce à la coordination, nous évitons toute collision avec les Russes ».

Avigdor Lieberman, chef du parti juif russe, « Yisrael Beituna », a répondu aux propos tenus lors d’une réunion électorale vendredi: « Netanyahu ment », a-t-il déclaré. Sa visite était purement électorale. Il n’a rien apporté de nouveau. Les Russes ont été surpris par l’urgence de la tenir cinq jours avant les élections. Ils ont su montrer leur ressentiment. Le président Poutine a tardé à rencontrer Netanyahu, ce n’est pas un hasard. Les Russes sont ponctuels et tout a un sens pour eux ».
Lieberman a ajouté:

 

موسكو تعلن «انتهاء الحرب السورية» وتؤكد أولوية تشكيل «الدستورية»٠

نتنياهو يعلن أنه اتفق مع بوتين على استمرار الغارات الإسرائيلية في سوريا

السبت – 14 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14900]

موسكو: رائد جبر- تل أبيب: نظير مجلي

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن الوضع في سوريا «آخذ في العودة إلى الوضع الطبيعي». وقال إن الحرب السورية «انتهت»، مشيراً إلى أن «هناك فقط بؤر توتر محدودة».
وقال لافروف في مقابلة نشرتها أمس، صحيفة «ترود» الروسية: «لقد انتهت الحرب في سوريا فعلاً. هذه الدولة تعود بشكل تدريجي إلى الحياة الطبيعية السلمية. لقد بقيت هناك بؤر توتر في الأراضي التي لا تسيطر عليها الحكومة السورية، على سبيل المثال في إدلب وشرق الفرات»٠
ولفت الوزير إلى أنه «بالتعامل مع المستجدات والوضع الحالي تبرز في المقام الأول، مهام تقديم مساعدات إنسانية شاملة لسوريا ودفع العملية السياسية لحل الأزمة لتحقيق استقرار موثوق وطويل الأجل في هذا البلد، وفي منطقة الشرق الأوسط عموماً»٠

وحدد لافروف أولويات المرحلة المقبلة، بالإشارة إلى الأهمية الخاصة لـ«تشكيل وإطلاق لجنة تهدف إلى دفع الإصلاح الدستوري». ورأى أن إنجاز تشكيل اللجنة «سيكون خطوة مهمة في دفع العملية السياسية التي يقودها السوريون أنفسهم وتنفيذ مهامها بمساعدة من جانب الأمم المتحدة»٠

واللافت أن لافروف رأى أن تشكيل اللجنة الدستورية سيشكل إطلاقاً تلقائياً لعملية المفاوضات المباشرة بين الحكومة والمعارضة، في تجاهل لسلات الحوار الأخرى التي كانت الأمم المتحدة اقترحتها في وقت سابق، وشدد على أن إطلاق عمل «الدستورية» سوف «يعطي فرصة البدء في حوار مباشر بين الحكومة والمعارضة حول مستقبل البلاد»٠

ولفت إلى أن موسكو «تولي أهمية كبيرة للحفاظ على الاتصالات المنتظمة مع كل الأطراف السورية، بما في ذلك المعارضة»، وتدعو أيضاً إلى أوسع تمثيل ممكن لجميع فئات المجتمع السوري في العملية السياسية٠

وقال لافروف: «ننطلق من أن المعارضة تلعب دوراً مهماً؛ فهي تشارك في الاتصالات السورية المشتركة في جنيف وفي اللقاءات ضمن مباحثات آستانة. ويجب أن يدخل ممثلو المعارضة كذلك في قوام اللجنة الدستورية. لذلك، نعتقد أن المعارضين يمكنهم، ويجب عليهم، تقديم مساهمة بناءة في عملية تسوية سياسية شاملة وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي 2254».
وأضاف الوزير الروسي أن بلاده تعمل بشكل عام على «عودة سوريا دولةً ذات سيادة إقليمية كاملة، والتغلب بسرعة على عواقب الإرهاب المتفشي، وعودة جميع السوريين إلى وطنهم، والدولة نفسها إلى الأسرة العربية، وهو ما سيضمن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».
وتطرق إلى نتائج محادثات الرئيس فلاديمير بوتين أول من أمس، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقال إن الطرفين «اتفقا على مواصلة وتكثيف الحوار على المستوى العسكري في الشأن السوري». وأكد أن «هذا الحوار (العسكري) يتطور بشكل جيد»٠
وذكر أن «الاهتمام الرئيسي خلال المحادثات انصب على الوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع التركيز بالدرجة الأولى على التسوية السورية»٠

وقال لافروف إن رئيس الوزراء الإسرائيلي تحدث بالتفصيل عن «الأخطار التي تهدد أمن إسرائيل»، مضيفاً أن الجانب الروسي «أكد بشكل خاص ضرورة ضمان احترام حقيقي… لسيادة ووحدة أراضي سوريا، والإسرائيليون متفقون بالكامل معنا بهذا الشأن»٠
وتابع أن الرئيس بوتين أشار خلال اللقاء إلى أن العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على الحكومة الشرعية السورية غير بناءة٠

تجدر الإشارة إلى أن لقاء بوتين مع نتنياهو في سوتشي استمر نحو 3 ساعات. وشارك في المباحثات عن الجانب الروسي وزيرا الخارجية والدفاع الروسيان سيرغي لافروف وسيرغي شويغو، ونائب رئيس الوزراء مكسيم أكيموف، ومساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، ومبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف. ما دل على أن الاهتمام الأساسي خلال المحادثات اتجه إلى الملف السوري٠

وفي تل أبيب، نقلت صحف إسرائيلية عن نتنياهو، قوله فجر أمس (الجمعة)، للصحافيين المرافقين، إنه توصل إلى «اتفاق لمواصلة وتعزيز التنسيق الأمني بين البلدين من دون أن يمس الأمر بحق إسرائيل في مواصلة حرية عمل طائراتها لمنع إيران من تعزيز وجودها العسكري في سوريا»٠
ونفى نتنياهو الاتهامات التي رافقت زيارته في تل أبيب بأنها «مجرد زيارة انتخابية فرض فيها نفسه على بوتين ضيفاً ثقيل الظل»، وقال إن «اللقاء استغرق ساعتين ودخلنا فيه بتفاصيل دقيقة حول الوضع في سوريا، وعرضت عليه خرائط ووثائق ومعلومات استخبارية موثوقة تبين كيف تسعى إيران في الأسابيع الأخيرة تثبيت وجودها العسكري أكثر من ذي قبل وكيف تحاول نقل أسلحة نوعية مثل الدرونات والصواريخ الدقيقة إلى مناطق قريبة من الحدود مع إسرائيل ليقوم عناصر من ميليشياتها بتفعيلها ضدنا»٠

وقال نتنياهو، إنه تفاهم مع الرئيس بوتين وقبله مع وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، على «الاستمرار في حرية العمل وتعزيز التنسيق الأمني». وأضاف: «هذا ليس بالأمر المفروغ منه. فسماء سوريا مزدحمة بالطائرات. ونحن نذكر جيداً كيف كنا في وضع كهذا أيام الحروب مع مصر، حيث كدنا نصطدم عدة مرات مع سلاح الجو الروسي. اليوم نحن بفضل التنسيق نمتنع عن أي تصادم مع الروس»٠

وقد رد رئيس حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، على هذه التصريحات في اجتماع انتخابي له، أمس (الجمعة)، فقال إن «نتنياهو يكذب. زيارته كانت انتخابية بحتة. لم يأتِ فيها بأي جديد. والروس فوجئوا بإلحاحه على إجرائها قبل 5 أيام من الانتخابات. وعرفوا كيف يظهرون امتعاضهم منها. فقد تأخر الرئيس بوتين عن لقاء نتنياهو، وليس صدفة. فالروس دقيقون في المواعيد وكل شيء عندهم له معنى»٠

وأضاف ليبرمان: «ما لم يتطرق إليه نتنياهو هو ما صرح به وزير الخارجية، سيرغي لافروف، بعد اللقاء في سوتشي، وهو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي تعهد أمام بوتين بألا يمس بالسيادة السورية وأن يمتنع عن العمل في سوريا. عملياً قال أموراً نقيضة وأنا أصدق لافروف وليس نتنياهو»٠

وكان مكتب نتنياهو، قد أصدر بياناً مقتضباً، عقب الاجتماع ببوتين، جاء فيه أن «العلاقات الروسية – الإسرائيلية منعت الاحتكاكات الخطيرة وغير الضرورية في سوريا، وتمثل العلاقة عنصراً أساسياً لاستقرار المنطقة. وخلال الشهر الماضي، حدثت زيادة حادة في عدد محاولات إيران لضرب إسرائيل من الأراضي السورية، كما سعت لتثبيت صواريخ دقيقة موجهة ضدنا. أخبرت الرئيس بوتين أن هذا كان تهديداً لا يمكن السكوت عنه، ونحن نعمل وسنواصل العمل ضده»٠

ومع أن نتنياهو رفض التعليق على الأنباء التي نشرت قبل يومين عن حادثة وقعت يوم الاثنين الماضي، وجاء فيها أن طائرات سلاح الجو الإسرائيلي دخلت أجواء سوريا بغرض قصف أهداف لها قرب دمشق، لكن طائرات روسية من طراز سوخوي 35 انطلقت باتجاهها من مطار «حميميم» واضطرتها للعودة إلى إسرائيل. وقال في هذا الشأن: «هذه الزيارة هدفت إلى مواصلة التنسيق بيننا وبين الروس في سوريا لكي نمنع الاصطدامات»٠

على صعيد آخر، دعا مركز المصالحة الروسي في سوريا، واشنطن، إلى التأثير على المسلحين الواقعين تحت نفوذها في منطقة التنف، لوقف «تعسفهم تجاه لاجئي مخيم الركبان»، الذي أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية هناك٠

وقال رئيس المركز، اللواء أليكسي باكين، إن بلاده حثت القيادة الأميركية في منطقة التنف على ممارسة الضغط على الجماعات المسلحة التي تقع تحت نفوذها لضمان سلامة اللاجئين في الركبان، وتنظيم التوزيع العادل للمساعدات الإنسانية والإجلاء السريع للمهجرين الذين بقوا في المخيم٠

وقال إنه بناء على المعلومات الواردة من اللاجئين، فإن مسلحين صادروا جزءاً كبيراً من المساعدات الإنسانية التي تم تسليمها إلى الركبان في الأيام السابقة من قبل ممثلي الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري، وتم نقلهم إلى منطقة «قوات الشهيد أحمد العبدو»، التي تقع على بعد 2.5 كم شمال مخيم اللاجئين٠

Terrorisme-d'Etat-Monture-idéale-2019

« Pas d’immunité pour l’Iran » contre « pas de sécurité pour l’Israël » ? – “لا حصانة لإيران” مقابل “لا أمان لإسرائيل”؟


Pas-d'immunité---Israël---Iran

« Pas d’immunité pour l’Iran » contre « pas de sécurité pour l’Israël » ?

Abdel Wahhab Badrakhan – 29 août 2019

Partout où une volonté internationale se développera, il doit y avoir un instrument d’action. Est-ce le cas pour Israël (l’instrument), comme c’est le cas aujourd’hui, dans les arènes syrienne, irakienne et libanaise, ainsi que pour Gaza et peut-être bientôt au Yémen? Sans les accords russes et l’entente américano-russes, Israël n’aurait pas pu frapper en Syrie à tout moment. Sans la couverture américaine, il n’aurait pas frappé le Hachd Chaabi/Mobilisation populaire en Irak, il n’aurait pas violé la trêve au Liban, et n’aurait pas mené trois guerres à Gaza, mettant toujours la guerre à son ordre du jour. Si les informations sont vraies, il mènerait des frappes au Yémen. Le but dans tous ces endroits est l’Iran et ses milices. C’est un objectif déclaré par les Américains et les Israéliens, par la Russie de manière non tacite en Syrie et semi-déclarée en Irak. concerté sur le Liban et Gaza. Il n’y a pas encore d’accord sur le Yémen, c’est-à-dire s’il a déjà un « mandat » ou il agit comme s’il était « mandaté ».

Au cours des deux dernières semaines, le Premier ministre israélien a réitéré l’expression « aucune immunité pour l’Iran » nul part, et après une série d’attaques impliquant la chute de deux drones, dont l’un a explosé sur la forteresse du (Hezbollah /parti de dieu) dans la banlieue sud de Beyrouth, la position du secrétaire général Hassan Nasrallah a été réduite à « aucune sécurité pour Israël », car le « parti » va riposter et peut-être rendre l’appareille en envoyant des drones de reconnaissance sur le nord d’Israël, comme ceux qui ont été abattus à l’époque, mais on suppose que l’Iran a développé ces armes afin de les rendre offensives… Cette équation « immunité » versus « sécurité » est mise en avant par l’Iran et tente d’en créer un cadre institutionnel. L’idée d’une réunion des gouvernements irakien, syrien, libanais avec ses « factions de la résistance » est en cours de discussion afin de discuter d’un mécanisme commun limitant les excès israéliens. A part Damas qui n’a pas de choix et se noie dans son implication iranienne, il n’est pas certain que Bagdad et Beyrouth soient vraiment intéressés par une telle réunion. L’Iran vise premièrement à contrôler les réponses à Israël afin de ne pas nuire à l’administration de la crise avec les États-Unis, ensuite à traiter le problème des attaques israéliennes comme si cela n’avait rien à voir avec la crise américano-iranienne, et enfin à montrer qu’il gérait ses sphères d’influence comme s’il était atténué de toute pression.

La seule différence entre ces sites est la Syrie, où l’Iran renforce son influence avec des forces qui ne sont pas du même tissu social ou sectaire, mais proviennent de diverses régions du pays où ils sont plantées, naturalisées et installés dans les propriétés des « propriétaires » expulsés de force de leurs maisons et dans les propriétés des « absents » qui sont devenus des réfugiés partout dans le monde, tout cela en alliance avec un régime qui sait que la Russie l’a « sauvé », mais c’est Israël qui a garanti jusqu’à présent sa survie et l’utilise comme les autres. L’Iran ne mesure pas le niveau de son enracinement dont il l’espère en Syrie avec la force des frappes israéliennes sur ses camps, mais avec les structures qu’il a établies pour s’implanter dans le pays, notamment : (et) en premier lieu, la pénétration de ses services militaires et de renseignement dans les structures officielles du pays, ainsi que la nécessité du régime dans la « formule Astana » pour influencer le consensus militaire et politique. Deuxièmement, le degré de sa pénétration dans la société civile, (sociale et religieux) au sein de la souche sociale profonde de la Syrie, profitant de la misère et de l’exacerbation de la population par la guerre. Troisièmement, il faut parier que le jeu international, aussi hostile soit-il, doit faire face aux « réalités » qui ont émergé sur le terrain.

Ce qui soutien ce pari du jeu international l’Iran le partage maintenant avec d’autres joueurs – la Russie, la Turquie, les États-Unis et Israël. Tout le monde prétend travailler pour le rétablissement de la paix et de la stabilité, mais ils ont contribué à des degrés divers au déclenchement de la guerre et à son embrasement. L’Iran dispose d’une monnaie d’échange unique dans les scénarios de cessation de ces guerres, à condition de négocier avec lui et de reconnaître ses intérêts, il a arrangé sa situation de manière qu’il serait difficile de le dépasser dans aucun des quatre pays (Syrie, Irak, Yémen et Liban), où il a confisqué « l’État », infiltré ses forces militaires et de sécurité et établi ses milices en tant qu’armées parallèles, ou abolir complètement « l’Etat » comme au Yémen. Au minimum, l’Iran en Irak a officiellement accepté le « partage du pouvoir » avec les États-Unis et a profité de la période de retrait des États-Unis pour s’emparer des éléments constitutifs de l’État et favoriser toutes les milices du Hachd Chaabi. Cette formule est pratiquement appliquée au Liban, où le Hezbollah adhère au programme iranien en marginalisant l’État et son armée, ainsi que le gouvernement auquel il participe. Au minimum, l’Iran a réservé une participation à toute solution politique par l’intermédiaire des Houthis au Yémen et aspire au minimum à dominer le nord du fait de la tendance des Sudistes à faire sécession, et était non loin des séparatistes sous l’ancien régime.

En Syrie, les calculs sont devenus plus compliqués pour l’Iran en raison de la présence russe et de la pression américaine, ainsi que de l’entrée d’Israël sur la ligne. Téhéran a estimé qu’un changement dans la nature de la guerre au profit du régime lui permettrait de consacrer une partie de ses capacités militaires et logistiques à menacer Israël, non dans le but de « libérer la Palestine » comme le dit la propagande, mais plutôt de reconnaître l’influence iranienne sur les conditions de négociation ou, au pire, d’accepter un fait iranien en Syrie. Bien que l’évolution de la situation ait été dans la direction attendue par l’Iran, les premiers accords de coordination entre la Russie et l’Israël ont bloqué les plans iraniens concernant le front du Golan. Au fil du temps, les rôles ont changé et les positions iraniennes ont été menacées par l’Israël. La Russie s’est engagée alors à conduire les Iraniens à une quarantaine de kilomètres de la frontière. Selon des accords qui incluaient également la partie américaine, l’Iran est tenu de retirer ses milices de Syrie comme condition préalable à la participation des pays occidentaux à l’activation des formules proposées par la Russie pour mettre fin à la guerre et activer la solution politique et les plans de reconstruction.

S’il n’est pas possible d’obliger l’Iran à retirer ses milices d’Irak, du Liban ou même du Yémen, parce que ses dirigeants et ses membres font partie de la société locale et lui sont loyaux et non envers leur pays, le statu quo ne peut être maintenu, y compris la domination ou l’abolition de l’État et la marginalisation des armées nationales et d’autres institutions. Même si un changement de cette réalité est nécessaire de toute urgence, il ne va certainement pas se produire avec ces attaques israéliennes, il vise à faire pression sur l’Iran et, le territoire iranien n’étant pas attaqué dans un avenir prévisible, Téhéran n’envisage pas de modifier son approche ou son comportement, mais encourage ses milices à préserver ses acquis quoi qu’il arrive, et les milices dans l’intérêt du militantisme à l’appui de l’Iran dans son projet d’atteindre ses objectifs, ils assureront, au moins, leur avenir politique.

(…)

“لا حصانة لإيران” مقابل “لا أمان لإسرائيل”؟

عبدالوهاب بدرخان | منذ يوم في 29 أغسطس 2019

حيثما تتبلور إرادة دولية لا بدّ من أداة عمل لها. هل هذه حال إسرائيل الأداة، كما تتمثّل اليوم بالتحرك في الساحات السورية والعراقية واللبنانية، فضلاً عن غزة، وربما قريباً في اليمن؟ لولا موافقة روسية وتوافق أميركي – روسي لما استطاعت أن تضرب في سورية حين تشاء وأين تشاء. ولولا الغطاء الأميركي لما أقدمت على ضرب معسكرات الحشد الشعبي في العراق، ولما خرقت الهدنة في لبنان، ولما شنّت ثلاثة حروب على غزّة واضعةً الحرب دائماً على جدول أعمالها. وإذا صحّت المعلومات فإنها قد تقوم بضربات نوعية في اليمن. ذاك أن الهدف في كل هذه المواقع هو إيران وميليشياتها. وهو هدف أميركي – إسرائيلي معلن، وروسي غير معلن، في سورية. شبه معلن في العراق. مُتّفق عليه بالنسبة الى لبنان وغزّة. وغير مُتّفق عليه بعد في ما يخصّ اليمن. أي أن ثمة “تكليفاً” لإسرائيل أو أنها تتصرّف كأنها مكلّفة.

في الأسبوعين الأخيرين كرّر رئيس الوزراء الإسرائيلي عبارة “لا حصانة لإيران” في أي مكان، وبعد سلسلة هجمات تخللها سقوط طائرتين مسيرتين إحداهما انفجرت فوق معقل “حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت أمكن اختزال موقف الأمين العام حسن نصرالله بـ “لا أمان لإسرائيل” لأن “الحزب” سيردّ، وربما يردّ بالمثل إذ سبق له أنه أرسل طائرات مسيّرة استطلاعية فوق شمال إسرائيل وقد أُسقطَت في حينه، لكن يُفترض أن إيران طوّرت هذا السلاح ليصبح أيضاً هجومياً. هذه المعادلة، “الحصانة” مقابل “الأمان” أو الأمن تطرحها إيران وتحاول إيجاد إطار مؤسسي لها، إذ يجري تداول فكرة اجتماع لحكومات العراق وسورية ولبنان و”فصائل المقاومة” فيها للبحث في آلية مشتركة تحدّ من التجاوزات الإسرائيلية. وعدا دمشق غير المخيّرة والغارقة في تورّطها الإيراني، ليس مؤكّداً أن بغداد وبيروت مهتمتان فعلاً باجتماع كهذا. إذ تهدف إيران أولاً الى ضبط الردود على اسرائيل لئلّا تؤثّر سلباً على ادارتها أزمتها مع الولايات المتحدة، وثانياً الى معالجة مسألة الهجمات الإسرائيلية كأن لا علاقة لها بالتأزم الأميركي – الإيراني، وثالثاً الى إظهار أنها تدير مناطق نفوذها كما لو أنها متخفّفة من أي ضغوط.

الفارق الوحيد بين هذه المواقع هو سورية حيث تبني إيران نفوذها بقوى ليست من النسيج الاجتماعي أو الطائفي، بل تأتي بها من أصقاع شتّى وتزرعها وتجنّسها وتملّكها أملاك “الحاضرين” الذين يُطردون عنوةً من بيوتهم وأملاك “الغائبين” الذين صاروا لاجئين في أصقاع شتّى، وتستند في كل ذلك الى تحالف مع نظام يعرف أن روسيا “أنقذته” لكن إسرائيل هي التي ضمنت بقاءه حتى الآن وتستخدمه إسوة بالآخرين. ولا تقيس إيران مستوى تجذّرها الذي تأمله في سورية بقوّة الضربات الإسرائيلية لمعسكراتها بل بما أسسته من بنى لوجودها، ومنها: أولاً، تغلغلها العسكري والاستخباراتي وحاجة النظام إليها في “صيغة استانا” للتأثير في التوافقات العسكرية والسياسية. ثانياً، اختراقها المدني والاجتماعي والتشييعي للعمق السوري، مستغلّةً حالات العوز والبؤس التي فاقمتها الحرب. وثالثاً، مراهنتها على أن اللعبة الدولية، مهما كانت معادية لها، لا بدّ أن تتعامل مع “الحقائق” التي استجدّت على الأرض.

ما يدعم هذه المراهنة على اللعبة الدولية أن إيران باتت تتشاركها مع اللاعبين الآخرين، روسيا وتركيا والولايات المتحدة وإسرائيل. الجميع يدّعي العمل على استعادة السلام والاستقرار لكنهم ساهموا بدرجات متفاوتة في اشعال الحروب وتسعيرها، وتنفرد ايران بكونها تملك أوراقاً للمساومة في سيناريوات إنهاء تلك الحروب شرط التفاوض معها والاعتراف بمصالحها، وقد رتّبت أوضاعها بحيث يصعب تجاوزها في أيٍّ من البلدان الأربعة (سورية والعراق واليمن ولبنان) حيث صادرت “الدولة” واخترقت قواها العسكرية والأمنية وأنشأت ميليشيات كجيوش موازية، أو عمدت الى إلغاء “الدولة” كلياً كما في اليمن. في الحدّ الأدنى أظهرت إيران في العراق قبولاً شكلياً لـ “تقاسم” النفوذ مع الولايات المتحدة، واستغلّت فترة الانسحاب الاميركي للاستحواذ على مفاصل الدولة وترجيح كفّة ميليشيات “الحشد الشعبي”. هذه المعادلة تُطبّق عملياً في لبنان حيث يلتزم “حزب الله” الأجندة الإيرانية، مهمّشاً الدولة وجيشها، فضلاً عن الحكومة التي يشارك فيها. في الحدّ الأدنى أيضاً حجزت إيران حصّةً لها في أي حلّ سياسي عبر الحوثيين في اليمن، وفي الحدّ الأدنى تطمح الى هيمنة على الشمال في ضوء توجّه الجنوبيين الى الانفصال، وهي لم تكن بعيدة عن الانفصاليين خلال عهد النظام السابق.

أما في سورية فصارت الحسابات أكثر تعقيداً بالنسبة الى إيران، بسبب الوجود الروسي والضغوط الأميركية، كذلك مع دخول إسرائيل على الخط. كانت طهران تعتبر أن التغيير في طبيعة الحرب لمصلحة النظام سيتيح لها تخصيص جانب من إمكاناتها العسكرية واللوجستية لتهديد إسرائيل، ليس بهدف “تحرير فلسطين” كما تقول الدعاية، بل لاستدراج اميركا وإسرائيل الى الاعتراف بالنفوذ الإيراني وفقاً لشروط تفاوضية أو في أسوأ الأحوال القبول بأمر واقع إيراني في سورية. وعلى رغم أن التطوّرات ذهبت في الاتجاه الذي توقعته إيران إلا أن تفاهمات تنسيق مبكرة بين روسيا وإسرائيل قطعت الطريق على الخطط الإيرانية في شأن جبهة الجولان. ومع الوقت انقلبت الأدوار فأصبحت المواقع الإيرانية تحت التهديد الإسرائيلي، بل التزمت روسيا إبعاد الإيرانيين الى أربعين كيلومتراً أو أكثر عن الحدود. وبحسب تفاهمات شملت الجانب الأميركي أيضاً صار مطلوباً أن تُقدِم إيران على سحب ميليشياتها من سورية كشرط لا بدّ منه لمشاركة الدول الغربية في تفعيل الصيغ التي تطرحها روسيا لإنهاء الحرب وتحريك الحل السياسي وخطط إعادة الإعمار.

إذا لم يكن ممكناً إلزام إيران بسحب ميليشياتها من العراق ولبنان أو حتى اليمن، لأن قادتها وأفرادها من أبناء المجتمع وموالون لها لا لبلدهم، فإن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر، بما فيه من هيمنة على الدولة أو إلغاءٍ لها، ومن تهميش للجيوش الوطنية ولسائر المؤسسات، ومن تعميم لسياسة الترهيب وتجاوز القوانين… ومع أن تغيير هذا الواقع مطلوبٌ بإلحاح إلا أنه بالتأكيد لن يتمّ بهذه الهجمات الإسرائيلية فهي موجّهة للضغط على إيران، وبما أن الأراضي الإيرانية نفسها غير معرّضة لهجمات في المدى المنظور فإن طهران لا تفكّر بتغيير نهجها أو سلوكها، بل تشجّع ميليشياتها على التمسك بمكتسباتها مهما كلّفها ذلك، وللميليشيات مصلحة في التشدّد دعماً لإيران في مشروعها فإذا استطاعت تحقيق أهدافها يضمن أتباعها على الأقل مستقبلهم السياسي.

لكن هذا المستقبل السياسي مع بقاء السلاح في أيديهم لا يعني أنهم سينخرطون في مشاريع استعادة الاستقرار. فقبل الهجمات الإسرائيلية، وبمعزل عنها، كان ولا يزال واضحاً أن المجتمع العراقي يحمّل الميليشيات مسؤولية شيوع عقلية الفساد في السياسة والأمن وادارة الدولة وعدم التقدّم في تعزيزها، وتبعات عدم توفير الخدمات والشروع في تنمية باتت لازمة وضرورية في كل القطاعات. كان لافتاً في بيان اجتماع الرؤساء الثلاثة مع قادة “الحشد” أنه ندّد بالاعتداءات على المعسكرات ودعا الى “احترام مرجعية الدولة”، فهذا هو مفتاح كل الحلول… ثمة تشابه بين الحالين في العراق ولبنان، مع فارق الوجود الأميركي وأمر حكومي لـ “الحشد” بالتحاق فصائله بالقوات المسلحة التي تنامت مكانتها. أما في لبنان فيستند نفوذ “حزب الله” الى ترسانته العسكرية التي يجيّرها لمقاومة العدو الإسرائيلي، لكنه يستخدمها كوطأة دائمة على الوضع الداخلي ترهيباً لخصومه السياسيين وتعطيلاً للدولة والحكومة، وبما أن العقوبات على ايران أنقصت موارده فإنه يعيش عقلية اقتصاد العقوبات ولا ينسجم مع سعي الحكومة الى اجراء إصلاحات اقتصادية ومالية تسهيلاً للاستثمارات الخارجية في المشروع التنموي المسمّى “سيدر”. ومع أن الدول لا تزال تؤكّد تعهداتها إلا أن تحكّم “حزب الله” بقرار السلم والحرب يعني أن الاستثمارات قد لا تأتي أو تأتي بصعوبة شديدة.

Les messages de l’escalade israélienne contre la présence iranienne en Syrie


Les messages de l’escalade israélienne contre la présence iranienne en Syrie

Jérusalem occupée – Nidal Mohammad Watadd – 26 août 2019

Samedi soir, le raid israélien sur des sites de la Force Al-Qods iranienne dans le village syrien d’Aqraba, qu’Israël a publiquement reconnu par le Premier ministre Benjamin Netanyahu et le porte-parole de l’armée israélienne Ronen Melins, a rappelé une série de raids similaires menés par Israël à l’intérieur de la Syrie, le 18 mai l’année dernière, en représailles du bombardement des hauteurs du Golan par les milices iraniennes en réponse au ciblage par Israël des sites militaires iraniens en Syrie.

Cette confrontation directe entre l’Iran et Israël sur le sol syrien a été la première confrontation militaire déclarée, qu’aucune des deux parties n’a tenté de nier ou de dissimuler derrière les expressions de parties inconnues. Comme dans le cas du raid d’Aqraba, Israël, la puissance occupante a affirmé, le 8 mai l’an dernier, que l’attaque contre des lanceurs de missiles iraniens en Syrie visait à déjouer une opération planifiée contre Israël.

Cependant, la précipitation d’Israël hier soir pour faire connaître son raid sur Aqraba porte plusieurs messages aux différentes parties, commençant par la Russie (selon l’analyste militaire israélien de Channel 10, Ronnie Daniel) en passant par l’Iran et le « Hezbollah » et se terminant par l’électeur israélien. Le message le plus important de ce raid concerne probablement les États-Unis, qui, selon des rapports israéliens, ont exprimé leur opposition et leur mécontentement face aux raids lancés par Israël en juillet dernier sur les positions de la « Hachd Chaabi/mobilisation populaire » en Irak, et cherchaient à se soustraire à toute responsabilité le soir même, puis ils ont cherché à exposer publiquement la responsabilité d’Israël à cet égard, par le biais de fuites de responsables des renseignements américains sur les détails du raid effectué dans le New York Times vendredi dernier. Le raid sur Aqraba, après une série de déclarations de Netanyahu la semaine dernière, qu’il n’y avait « aucune immunité pour l’Iran », apparemment en réponse à la position américaine contre des raids continus en Irak et cherchant à les arrêter afin de ne pas nuire aux intérêts américains en Irak et dans le Golfe, en particulier en raison des bonnes relations entre l’administration Trump et le gouvernement actuel irakien.

En ce qui concerne les lettres adressées à Moscou, selon Daniel, Israël a tenté de suggérer à la Russie de respecter les accords conclus l’année dernière sur la réduction des tensions dans le sud, lesquels comportaient, selon divers rapports, un engagement de la Russie d’éloigner les forces iraniennes de la frontière israélienne à 40 km. Cependant, les estimations de Daniel pourraient ne pas reposer sur des informations fiables, d’autant plus que Netanyahu est au plus fort de la campagne électorale, ne veut créer aucune tension dans les relations étroites entre Israël et la Russie, compte tenu en particulier de la poursuite de la coordination sécuritaire entre les deux parties depuis les accords en décembre 2015, qui donne à Israël la liberté de circulation en Syrie. En revanche, le fait de prendre pour cible la Force d’Al-Qods d’Iran envoie à l’Iran un message clair selon lequel toute tentative de lancement de drones pour pénétrer dans l’espace aérien israélien ne sera pas acceptée et obtiendra une réponse immédiate, bien qu’il n’existe aucune preuve de ce que la puissance occupante d’Israël prétend contrecarrer un plan Iranien à frapper des cibles israéliennes.

Ce qui est remarquable dans l’escalade récente, c’est le silence israélien appliqué à ce qui s’est passé dans les banlieues de Beyrouth après le crash de deux drones. Il semble que ce silence provienne de la réticence israélienne à embarrasser le « Hezbollah » et à le pousser à réagir, car le reconnaître viole les lignes rouges que le parti a maintes fois déclarées et qu’il ne se taira pas s’il prend pour cible le territoire libanais, contrairement à la question d’attaquer et viser les convois d’armes par Israël sur le territoire syrien. Peut-être est-il utile dans ce contexte de mentionner ce que l’analyste militaire a déclaré au journal « Haaretz » Amos Harel, lorsqu’il a déclaré que dans les circonstances actuelles, un intérêt commun pourrait exister entre les deux camps, Israël et le Hezbollah, de ne pas intensifier la confrontation et le transfert d’hostilités sur le territoire et l’espace aérien libanais.

Le raid israélien sur les positions de la Force Al-Qods dans le village syrien d’Aqraba ramène le centre de gravité de l’activité israélienne contre l’Iran sur le territoire syrien, dans le cadre de ce que Israël appelle la «bataille entre deux guerres», et permettra à Netanyahu d’exercer un exutoire aux élections du 17 septembre, qui pourrait reprendre l’image d’un dirigeant qui ne tolère rien lorsque l’affaire touche à la sécurité d’Israël. Cela s’est manifesté dans la hâte du ministre israélien des Affaires étrangères du gouvernement Netanyahu, Yisrael Katz, d’insister sur le fait que le raid d’hier soir s’inscrivait dans la politique de sécurité de Netanyahu, ce qui prouve la capacité de prendre la décision nécessaire et d’obtenir l’approbation des instances politiques et de sécurité du gouvernement, lorsqu’il s’agit de la sécurité israélienne et menaces sa sécurité que l’Iran pourrait posé quant à sa position militaire en Syrie.
(…)
L’escalade israélienne contre l’Iran, parallèlement aux démarches susmentionnées envers la bande de Gaza et l’Autorité palestinienne, donne à Netanyahou un papier ondulant contre ses opposants, et devant l’électeur israélien, d’autant plus qu’il a annoncé plus d’une fois ces dernières semaines qu’il se préparait à une bataille à grande échelle dans la bande de Gaza pour résoudre le combat contre le Hamas. Mais il préfère se calmer le plus longtemps possible, se consacrer aux problèmes de sécurité et aux menaces sur d’autres fronts, en évoquant clairement la question du positionnement de l’Iran en Syrie. Cependant, l’annonce et la manifestation contre la Force Al-Qods d’Iran sur le territoire syrien seraient à l’origine d’une réaction iranienne similaire à celle de mai 2018, ce qui explique le souci de la puissance occupante d’annoncer la levée du statut d’alerte de l’armée de l’air et le déploiement de systèmes du « bouclier de fer/Iron Dom » dans différentes régions du Golan en prévision d’une réponse iranienne. Mais il semble que le démenti iranien, du moins pour le moment, soit officieux, comme l’a déclaré l’ancien général des Gardiens de la révolution, le général Mohsen Rezaei: « C’est un mensonge et ce n’est pas vrai. Israël et les États-Unis n’ont pas le pouvoir d’attaquer divers centres et de conseil (militaires) iraniens, qui n’ont pas été touchés », ce qui indiquerait le refus de Téhéran à suivre un escalade, du moins pour le moment.

رسائل التصعيد الإسرائيلي ضد الوجود الإيراني في سورية

القدس المحتلة ــ نضال محمد وتد – 26 أغسطس 2019

Si tu n’as pas Honte… et Sadat إذا لم تستح… و..


Sissi-Si-tu-n'as-pas-honte...

خيانة وتآمر بعض الرؤساء العرب ضد شعوبهم أصبحت من الأمور الرئاسية السائدة والمفضلة لدى العديد منهم…
من الاعتقال إلى الإختفاء القسري إلى التعذيب إلى القمع إلى المذابح الجماعية إلى التطبيع مع أعداء الوطن ضد حقوق الشعب، لخدمة النظام العالمي الرأسمالي وصندوق النقد الدولي…
السادات قتلته رصاصة التطبيع مع إسرائيل؛ فهل سيلحق السيسي لعنة رصاصة السادات ؟

.

Le proverbe dit: “Si tu n’as pas honte, fais tout ce que tu veux”

La trahison et le complot de certains présidents arabes contre leurs peuples sont devenus une question présidentielle dominante et préférée par beaucoup d’entre eux …
De l’arrestation à la disparition forcée en passant par la torture, la répression et le génocide jusqu’à la normalisation avec les ennemis de la nation contre les droits indiscutables du peuple, au service du Système Capitaliste Mondial et du Fonds monétaire international …
Al-Sadate a été liquidé par la balle de la « normalisation » avec Israël: Sissi va-t-il être frapper par la balle de malédiction comme Al-Sadat?

.

Le Caire: Sissi reçoit les ministres du Forum du gaz de la Méditerranée orientale avec la participation du ministre de l’Énergie de l’occupation

Le Caire – Al-Arabi al-Jadid – 25 juillet 2019

السيسي يستقبل وزراء منتدى غاز شرق المتوسط بمشاركة وزير طاقة الاحتلال

القاهرة – العربي الجديد-25 يوليو 2019
.

واشنطن تستضيف اجتماعاً رباعياً بشأن شرق المتوسط

26 يوليو 2019

أعلنت الخارجية الأميركية استضافة واشنطن اجتماعاً حول التعاون الاقتصادي شرق المتوسط، ضم ممثلي الولايات المتحدة وإسرائيل واليونان وإدارة الشطر الرومي لقبرص.

ونشرت الخارجية الأميركية، يوم الجمعة، بياناً مشتركاً صدر عقب النسخة الأولى من اجتماع الحوار الاقتصادي، الذي عقده ممثلو الدول الأربع، يوم الخميس.

وذكر البيان أن دبلوماسيي الدول المذكورة التقوا في واشنطن يوم 25 تموزيوليو، وبحثوا مجالات التعاون الاقتصادي المشترك شرق المتوسط.

وأشار إلى أنه جرى التأكيد مجدداً، خلال الاجتماع، على رسالة الدعم التي عبّر عنها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، خلال الاجتماع الأخير بين هذه الدول في 20 مارسآذار.

وحضر الاجتماع نائب وكيل وزارة الخارجية الأميركية، مانيشا سينغ، ودبلوماسيون رفيعو المستوى من بقية الدول المعنية، يعملون في واشنطن.

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اجتمع، في مارسآذار المنصرم، مع كل من بومبيو، ورئيس الوزراء اليوناني آنذاك أليكسيس تسيبراس، وزعيم قبرص الرومية نيكوس أناستاسياديس.

وأكد البيان الصادر عقب الاجتماع المصالح الاقتصادية المشتركة شرق المتوسط، واتفاق تلك الدول على التحرك معاً ضد التهديدات المحتملة.

.

إسرائيل: تعاوننا مع مصر بمجال الطاقة بعشرات مليارات الدولارات

27 يوليو 2019

أعلنت إسرائيل أنّ هناك تعاوناً ملموساً مع مصر، في مجال الطاقة، بقيمة عشرات مليارات الدولارات.

وبحسب بيان صدر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، أمس الجمعة وفقاً لوكالة “الأناضول”، قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتس خلال لقائه نظيره المصري في القاهرة طارق الملا، إنه “لأول مرة منذ توقيع معاهدة السلام بيننا قبل 40 عاماً، ثمة تعاون ملموس بقيمة عشرات مليارات الدولارات مع مصر”.
وأشار البيان إلى أن الوزيرين “ناقشا مشروع تصدير الغاز من إسرائيل الى مصر”.

والتقى الوزير الإسرائيلي، الخميس، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وفي شباط/ فبراير من العام الماضي، تم التوقيع على صفقة ضخمة بين “شركة الغاز تمار وليفيتان” وشركة “دولفينوس” المصرية، تشمل تصدير إسرائيل للغاز الطبيعي لمصر مقابل 15 مليار دولار.

(الأناضول)

Une rencontre discrète entre Israéliens, Saoudiens, Emiratis et jordaniens en Egypte, probablement autour de la “transaction du siècle”

.

لقاء سرّي إسرائيلي مصري سعودي إماراتي أردني

القاهرة ــ العربي الجديد

27 يوليو 2019

خلال يوم حافل باللقاءات المهمة التي عقدها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في قصر المنتزه في الإسكندرية أول من أمس الخميس، غاب الوزير عباس كامل، مدير جهاز المخابرات العامة والرجل الأبرز في نظام الحكم، والذي دائماً ما يرافق الرئيس في كافة زياراته الخارجية ولقاءاته بكافة المسؤولين المحليين أو الأجانب، خصوصاً أن لقاءات أول من أمس كانت كلها متعلقة بملفات تمثّل صميم عمل جهاز المخابرات العامة الذي يرأسه.

والتقى الرئيس المصري في لقاءات منفصلة، بعدد من وزراء الطاقة في دول منتدى غاز شرق المتوسط، بمشاركة وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز، وحضور وزير البترول المصري طارق الملا. كما التقى السيسي بوزير الطاقة الأميركي ريك بيري، وفي لقاء ثالث اجتمع السيسي بوزير الخارجية الإثيوبي جيدو اندارجاشيو، الذي نقل رسالة من رئيس وزراء بلاده آبي أحمد للرئيس المصري بشأن سد النهضة الإثيوبي، والذي يمثل ملفاً للنزاع بين أديس أبابا والقاهرة.

وكشفت مصادر مصرية خاصة لـ”العربي الجديد” عن أن السبب وراء غياب عباس كامل عن لقاءات السيسي الخميس، يرجع إلى انشغاله باجتماع رفيع المستوى مع مسؤول أمني إسرائيلي، رجّحت أن يكون رئيس جهاز “الموساد” جوزيف (يوسي) كوهين، الذي وصل إلى مصر على رأس وفد أمني برفقة وزير الطاقة يوفال شتاينتز. وبحسب المصادر “هناك تحركات عدة جرت خلال الفترة الماضية بشأن ملفات إقليمية تفرض نفسها على الساحة العالمية في الوقت الراهن”.

وكشفت المصادر أن الاجتماع ضم مسؤولين سياديين من السعودية، والإمارات، والأردن، وكان مقرراً لمناقشة مجموعة من الملفات، أبرزها ملف السلام الإقليمي، على حد تعبير المصادر، التي قلّلت من أهمية غياب الطرف الفلسطيني عن الاجتماع. وأضاف المصادر: “تل أبيب ترى أن الأهم بالنسبة لها ترسيخ عملية تطبيع مع القوى العربية الكبرى على الساحة، وإن مسألة السلام مع الفلسطينيين ستأتي تباعاً بعد ذلك”.

وأوضحت المصادر المصرية أن “الملفات الأبرز التي تشغل المنطقة حالياً، هي ملف إيران، الذي يعدّ الأكثر تعقيداً نظراً لتباين الرؤى وحجم الخلافات بين ما يمكن تسميته بتجمّع المصالح الحاصل في الوقت الراهن، والذي يضم مصر، والسعودية، والإمارات، والأردن، وإسرائيل”. وتابعت: “يخطئ البعض عندما يطلق على ذلك التجمّع تحالفاً، لأنه لا يرقى إلى ذلك المسمى نظراً لخلافات كثيرة بشأن الملفات المطروحة على الساحة في الوقت الحالي، فربما تتوافق الرؤى في ملف، وتختلف جذرياً في ملف آخر، وخير مثال على ذلك هو ملف إيران، فهناك توافق عام على الحد من الهيمنة الإيرانية على المنطقة عبر توغّلها في عدد من دول المنطقة، ولكن الخلافات تتمثّل في طريقة تنفيذ ذلك، فهناك من يطرح المواجهة الشاملة بما في ذلك الحلول العسكرية، وآخرون ليسوا معنيين بدرجة كبيرة بذلك الخيار وفي مقدمتهم مصر”.
وبحسب المصادر رفيعة المستوى التي تحدثت لـ”العربي الجديد”، فإن “اللقاء ربما يكون قد تناول إجراءات تنظيمية وخطوات تمهيدية لصفقة القرن الأميركية“، الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.

تجدر الإشارة إلى أن النظام المصري اتخذ مجموعة من الإجراءات التي يصفها مراقبون بأنها تأتي تمهيداً لبنود ضمن “صفقة القرن”، على الرغم من إعلان نظام السيسي عدم تجاوبه معها، وكان من بين تلك القرارات نقل تبعية ميناء العريش ومساحات شاسعة من الأراضي المحيطة به إلى القوات المسلحة ليكون تحت تصرفها، إضافة إلى إخلاء مساحات أكبر بطول الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وسط أحاديث بشأن تخصيصها لإقامة منطقة اقتصادية، يعمل بها أهالي قطاع غزة من دون إقامة.

.

السيسي يسرّع مخطط تهجير الأهالي بمحيط ميناء العريش.. بدائل “صفقة القرن”؟

سيناء ــ محمود خليل

18 يوليو 2019

%d bloggers like this: