واشنطن:بشار الأسد.. العقبة الرئيسية أمام السلام في سوريا – Washington: Bachar Al-Assad… un obstacle principal pour la paix en Syrie


Assad-Criminel-de-guerre---2017

Washington: Bachar Al-Assad… un obstacle principal pour la paix en Syrie

واشنطن:بشار الأسد.. العقبة الرئيسية أمام السلام في سوريا

المدن – عرب وعالم | الثلاثاء 10/12/2019

في الوقت الذي اختتم فيها رعاة مسار أستانة، يومهم الأول، من الجولة الـ14، صدرت مواقف أميركية متعددة تجاه الملف السوري تشير إلى تململ واضح من مسار الأحداث وطريقة الحل الروسية.

وقال الممثل الأميركي الخاص بشأن سوريا السفير جيمس جيفري، بمناسبة “يوم حقوق الإنسان”: “إننا نقدّر ونكرّم ملايين السوريين الذين دُمّرت حياتهم بسبب حملة الأسد الوحشية المتمثلة في العنف الممنهج وانتهاكات حقوق الإنسان وكرامة الشعب السوري، والتي يصل بعضها إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وعلاوة على ذلك، فإننا نشيد بالجهود الشجاعة التي يبذلها المدافعون السوريون عن حقوق الإنسان الذين عملوا بلا كلل على المطالبة بتحقيق العدالة للضحايا وبمساءلة جميع مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان والاعتداءات التي ارتُكبت في سوريا”.

وأضاف في بيان نشره موقع السفارة الأميركية في دمشق: “نظام الأسد، وبدعم من حلفائه الروس والإيرانيين، يواصل استخدام الأسلحة والأساليب الهمجية التي تُعرّض السكان المدنيين للخطر، بما في ذلك من خلال الهجمات بالأسلحة الكيماوية؛ والغارات الجوية والمدفعية التي تدمر المستشفيات والمدارس وغيرها من البنى التحتية المدنية؛ وحجب المساعدات الإنسانية؛ والاستيلاء غير المشروع على الأراضي والممتلكات والعنف الجنسي والجنساني (ضد النساء)؛ والاعتقال الممنهج والتجنيد الإجباري والتعذيب وقتل المدنيين. لقد أدت جهود النظام الرامية لإسكات الدعوات المشروعة للإصلاح إلى موت ومعاناة ملايين السوريين وتدمير البنية التحتية المدنية الحيوية. وحتى اللاجئين السوريين العائدين تحت رعاية اتفاقات المصالحة مع النظام قد تأثروا”.

وانتهى إلى القول: “ندعو النظام وحلفاءه إلى إنهاء حملة العنف الوحشية في إدلب فوراً. كما نطالب النظام بالإفراج الفوري عن السوريين القابعين رهن الاعتقال التعسفي – بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن – وبمنح الكيانات المحايدة والمستقلة حق الوصول إلى أماكن الاحتجاز، وتقديم معلومات عن الأشخاص المفقودين، وإعادة جثث المتوفين إلى أسرهم. والأهم من ذلك، إننا نحث جميع أطراف النزاع على ضمان أن تقوم قواتهم بمراعاة حقوق الإنسان ومحاسبة أي انتهاكات لحقوق الإنسان. إذ يجب على المجتمع الدولي أن يتضافر لتسليط الضوء على هذه الانتهاكات، ودعم المعتقلين السابقين والناجين من التعذيب، بمن فيهم الآلاف من السوريين الذين أرهبهم تنظيم داعش، وتعزيز جهود العدالة والمساءلة في سوريا والتي تعد جزءًا لا يتجزأ من حماية حقوق الإنسان والمصالحة والتوصل لحل سياسي ذي مصداقية على النحو المبين في قرار مجلس الأمن رقم 2254”.

من جهته، دعا “المجلس السوري الأميركي”، الثلاثاء، المعارضة السورية للتخلي عن محادثات أستانة واصفاً المحادثات بـ”الفاشلة وينقصها المصداقية”.

وأوضح المجلس في بيان له، أن محادثات أستانة التي تقودها روسيا “ينقصها المصداقية كما أنها تضغط على المعارضة لقبول الجرائم بحق السوريين”، وأشار إلى أن روسيا هي واحدة من “الجناة الرئيسيين في ذبح المدنيين السوريين”، وأنه “لا ينبغي التلاعب بالمعارضة لإعطاء غطاء ومصداقية للإبادة الجماعية المدعومة من قبل روسيا وإيران من خلال المشاركة في محادثات أستانة”.

واختتمت، الثلاثاء، فعاليات اليوم الأول من الاجتماع الـ14 للدول الضامنة لمسار أستانة، حول سوريا، مساء الثلاثاء، في العاصمة الكازاخية نور سلطان.

وكان الاجتماع قد بدأ صباح الثلاثاء، بمشاركة تركيا وروسيا وإيران، ووفدين من النظام ومن المعارضة. وشهد اليوم الأول، عقد لقاء بين الوفدين الروسي والإيراني لمناقشة الجوانب التقنية، عقبه لقاء بين الوفد الروسي، ووفد النظام السوري. كما عقد الوفد التركي، لقاءات مع الوفدين الروسي والإيراني، إضافة إلى وفد الأمم المتحدة.

من جهة أخرى، كشف “معهد دراسات الحرب–آي.أس.دبليو”، في تقرير صدر في واشنطن، أن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد، في السلطة سيظل العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام في سوريا.

وأضاف تقرير “آي.أس.دبليو”، الذي يُعتبر من أبرز مراكز الأبحاث علاقة بوزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، أن الأسد والخلية المقربة منه تُفسد أي مسعى دولي لمعالجة الأزمة السورية بالطرق الدبلوماسية والتي من الممكن أن تشرك مستقبلا لاعبين أساسيين في ساحة النزاع السوري.

وقال التقرير، الذي وزع على الصحافيين في البنتاغون، أن “تصرفات الأسد وخليته” تظهر أنه لن يقبل سوى بالهزيمة الكاملة لخصومه، وهو يتجه إلى القضاء على أولئك الذين تحدّوه من قبل، على غرار ما قام به في محافظتي حلب ودرعا.

وأشار تقرير المعهد، الذي يضم كبار الجنرالات الأميركيين المتقاعدين، أن على واشنطن إعادة إحياء استراتيجية إخراج الأسد من السلطة، لأنه، وحسب للتقرير، لن يتمكن هو ونظامه “المفكك” من الفوز في الحرب على المدى الطويل فيما لو قُطعت عنه المساعدات ومنعت دول الغرب بقاءه أو حالت دون إعلان انتصاره.

ويعترف التقرير أن الرئيسين الأميركيين الحالي دونالد ترامب وسلفه باراك أوباما، راهنا على فكرة أن تُجبر روسيا الأسد على قبول العملية الدبلوماسية والخروج من السلطة، إلا أنه بدا واضحا أن الكرملين لم يقم بذلك لا بل نجح في إحباط أي جهد غربي لاستبدال الأسد والتوصل إلى “تسوية سياسية” لا تضفي الشرعية على نظامه.

ويلفت التقرير الى أن الدور الروسي قوّض المصالح الأميركية من خلال شن القوات الروسية حملة متطورة من الجهود العسكرية والدبلوماسية في آن، الأمر الذي عزّز موقع الأسد العسكري لا السياسي ولا الوطني.

وكشف التقرير أن تقارير أمنية أميركية متعددّة رُفعت في الآونة الأخيرة، وتحدثت أنه لايزال لدى الولايات المتحدة فرصة كبيرة لإبعاد روسيا عن مركز الدبلوماسية السورية.

ووصف قرار مجلس الأمن رقم 2254 بأنه يضرّ أكثر مما ينفع في ظل الظروف الحالية، كونه يدعو إلى وقف النار وصوغ دستور سوري جديد تتبعه انتخابات تخضع لمراقبة دولية، وهي كلها مطالب لا تفي بتطلعات المعارضة السورية في الخارج.

ورأى معهد “آي.أس.دبليو”، في تقريره، أن صانعي السياسة الأميركية متحيزون نحو النظر إلى وقف الأعمال القتالية أولا باعتباره أهم علامة على التقدم الدبلوماسي في سوريا، إلا أن ذلك لن يتحقق طالما الأسد في السلطة.

وبالتالي يتابع المعهد في تقريره بأنه يجب على الولايات المتحدة توسيع مقاربتها للأزمة السورية وإبقاء الفضاء مفتوحا للمنافسة السياسية والعسكرية داخل سوريا، مع إعادة تنشيط عملية دبلوماسية جديدة تترافق مع ضغط اقتصادي وتقييّد وصول الأسد إلى مصادر الأموال ومنعه من اختلاس المساعدات الإنسانية.

ويختم التقرير بأنه يخطئ من يظن أن ما حققته الآلة العسكرية السورية، المدعومة من موسكو وطهران، ستؤمّن لنظام دمشق الطمأنينة والاستقرار، لا بل فإن الخيارات ستبقى مفتوحة على مفاجآت متعددة.

L’organe de négociation syrien suspend sa participation au processus politique et demande


Syrie-Bombardement des habitations des civils 2019

L’organe de négociation syrien suspend sa participation au processus politique et demande à la délégation d’Astana de boycotter

25 juillet 2019-Heba Mohamed

Damas – «Al-Qods Al-Arabi»: l’organe de négociation syrien a suspendu sa participation aux prochains pourparlers politiques avec la partie Russe et a arrêté le processus politique basé sur l’échec de trouver une solution politique pour épargner la région d’Idleb, qui abrite plus de trois millions et demi de civils, les attaques militaires continues.
Le chef du groupe de négociation syrien, Nasr Hariri, a annoncé hier, dans un tweet, l’arrêt du processus politique et toutes les formes de communication avec les Russes « tant que l’escalade militaire se poursuit et tant que le manque de sérieux dans la solution politique continue», et a exprimé l’espoir que la délégation des factions aux discussions d’Astana, qui devrait avoir lieu début août prochain, de prendre la même position.
Il a déclaré à travers son compte que « le processus politique est à l’arrêt, et nous avons également stoppé toute forme de communication avec les Russes tant que l’escalade militaire se poursuit et tant que le non sérieux pour trouver de solutions politiques sérieuses est absent, et je pense que la participation de la délégation des factions à Astana devrait Être dans la même direction ».
La suspension du processus politique semble être l’un des résultats de la réunion de l’organe de négociation syrien, qui s’est tenue il y a environ quatre jours au siège de la Commission à Riyad, après que les sources responsable eurent déclaré à «Al Qods Al Arabi» que l’objectif de la réunion «discuté les développements politiques et sur le terrain », ceci à la lumière de l’approche d’annoncer la démarche des Nations Unies la formation du Comité constitutionnel chargé de la rédaction d’une nouvelle constitution pour le pays.

Extension du périmètre de bombardement
Le mouvement politique syrien a coïncidé avec l’extension du bombardement des forces aériennes russes et syriennes, où les opérations ont touché les abords de la ville d’Idleb, considérés comme relativement sûr.
La Défense civile syrienne a compté plus de 20 personnes victimes au cours des dernières vingt-quatre heures, selon une statistique provisoire, et plus de 70 blessés à la suite des bombardements et des raids incessants sur la campagne d’Idleb.
Selon l’Observatoire syrien des droits de l’homme, le nombre de frappes à la roquette et à l’artillerie a augmenté pour atteindre plus de 90 frappes. Entre missiles et barils explosifs, 33 raids d’avions de guerre russes sur tall Meleh, Jabine, Latmine, Kafr Zeita et al-Latamana et ses environs dans les campagnes du nord et nord-ouest de Hama, ainsi que sur la banlieue ouest d’Idleb et les environs AL-Tah, Maarat al-Noomane et ses banlieues, Kafrouma, Khan Chaykhoun et ses environs dans la campagne sur d’Idleb, aussi sur l’axe de Kabbané dans le mont des Kurds; aussi 30 raids effectués jeudi matin par les aéronefs du régime militaire sur Al-Atareb, Ourm, Al-Foje 46, la campagne Mohandeseen dans la campagne d’Alep Ouest, le village de Mourk au nord de Hama, en plus des environs de la ville d’idleb et les environs Batenta, Kafr Jales à l’ouest d’Idleb, ainsi que de 28 Barils explosifs lancés des hélicoptères.
L’Observatoire syrien des droits de l’homme a annoncé qu’au moins 12 civils, dont trois enfants, avaient été tués jeudi et l’assassinat de sept civils, dont une enfant, pour la plupart à Maarat al-Noomane et dans ses campagnes (sud d’Idleb) à cause des raids russes et cinq autres ont été tués lors d’attaques et de bombardements des forces du régime dans la ville d’Atareb, à l’ouest de la ville d’Alep, et dans le village d’Al-Bawabiya au sud, selon l’observatoire. Vingt-cinq autres civils ont été blessés, dont des enfants, et plusieurs d’entre eux ont été grièvement blessés, selon l’observatoire.
Selon des sources sur le terrain pour le réseau local «Baladi News », les frappes aériennes ont coïncidé avec le vol d’avions d’espionnage et de reconnaissance dans le ciel de la ville d’Idleb et d’autres zones de ses villages du sud et de l’est, incitant les observatoires et les équipes de défense civile déclenchera des sirènes de guerre et à diffuser des messages pour réduire les rassemblements de la population et fermer les marchés, craignant un nouveau massacre comme celui effectué par l’aviation russe sur le marché populaire à Maarat al-Noomane le lundi 22 juillet en cours.
Les dissidents syriens espèrent le boycott du processus politique de l’opération constitutionnelle et l’expérience d’Astana, qui a porté ses fruits aux dépens de la révolution syrienne, après avoir été utilisé par la Russie pour servir le régime syrien, dans plusieurs zones clés considéraient comme les fiefs les plus importants de l’opposition armée, en partant de Daraa au sud de la Syrie et passant par les villes du sud de Damas et la partie est de la campagne de Damas « Ghouta orientale », et jusqu’à la campagne du nord de Homs et Idleb. La voie a été au cœur des rapports de force sur le terrain après l’accord sur un gel des fronts, ce qui a ouvert le chemin au régime syrien pour reprendre le contrôle de vastes étendues.
Idleb est considéré la dernière région de « réduction d’escalade » fruit du processus d’Astana, (…)

 

هيئة‭ ‬التفاوض‭ ‬السورية‭ ‬تعلِّق‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬وتطالب‭ ‬وفد‭ ‬أستانا‭ ‬بالمقاطعة

هبة‭ ‬محمد

دمشق‭- ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭: ‬علّقت‭ ‬هيئة‭ ‬التفاوض‭ ‬السورية‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬المباحثات‭ ‬السياسية‭ ‬المقبلة‭ ‬مع‭ ‬الجانب‭ ‬الروسي‭ ‬وإيقاف‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬فشل‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬سياسي‭ ‬يحيّد‭ ‬منطقة‭ ‬إدلب‭ ‬التي‭ ‬تؤوي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬ونصف‭ ‬مليون‭ ‬مدني‭ ‬الهجمات‭ ‬العسكرية‭ ‬المتواصلة‭.‬
وأعلن‭ ‬رئيس‭ ‬هيئة‭ ‬التفاوض‭ ‬السوري،‭ ‬نصر‭ ‬الحريري،‭ ‬أمس،‭ ‬في‭ ‬تغريدة‭ ‬له‭ ‬عبر‭ ‬موقع‭ ‬‮«‬تويتر‮»‬،‭ ‬إيقاف‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬وكل‭ ‬أشكال‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬الروس‭ ‬‮«‬طالما‭ ‬بقي‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكري‭ ‬مستمراً،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬عدم‭ ‬جديتهم‭ ‬في‭ ‬الحل‭ ‬السياسي‮»‬،‭ ‬معرباً‭ ‬عن‭ ‬أمله‭ ‬بأن‭ ‬يتخذ‭ ‬وفد‭ ‬الفصائل‭ ‬إلى‭ ‬مباحثات‭ ‬أستانا،‭ ‬المتوقع‭ ‬انعقادها‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬شهر‭ ‬آب‭ ‬القادم،‭ ‬الموقف‭ ‬ذاته‭.‬
وقال‭ ‬عبر‭ ‬حسابه‭ ‬إن‭ ‬‮«‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬متوقفة،‭ ‬وأوقفنا‭ ‬كذلك‭ ‬كل‭ ‬أشكال‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬الروس‭ ‬طالما‭ ‬ظل‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكري‭ ‬مستمراً،‭ ‬واستمرار‭ ‬عدم‭ ‬جديتهم‭ ‬بالحل‭ ‬السياسي،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬مشاركة‭ ‬وفد‭ ‬الفصائل‭ ‬في‭ ‬أستانا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬نفسه‮»‬‭.‬
ويبدو‭ ‬تعليق‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬أحد‭ ‬مخرجات‭ ‬اجتماع‭ ‬هيئة‭ ‬التفاوض‭ ‬السورية،‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬قبل‭ ‬نحو‭ ‬أربعة‭ ‬أيام‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬الهيئة‭ ‬بالرياض،‭ ‬بعدما‭ ‬أوضحت‭ ‬مصادر‭ ‬مسؤولة‭ ‬لـ«القدس‭ ‬العربي‮»‬‭ ‬أن‭ ‬هدف‭ ‬الاجتماع‭ ‬‮«‬بحث‭ ‬التطورات‭ ‬السياسية‭ ‬والميدانية‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬اقتراب‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬إعلان‭ ‬تشكيل‭ ‬اللجنة‭ ‬الدستورية،‭ ‬المكلفة‭ ‬بكتابة‭ ‬دستور‭ ‬جديد‭ ‬للبلاد‭.‬

توسع‭ ‬دائرة‭ ‬القصف

وتزامن‭ ‬الحراك‭ ‬السياسي‭ ‬السوري‭ ‬مع‭ ‬توسيع‭ ‬سلاح‭ ‬الجو‭ ‬الروسي‭ ‬والسوري‭ ‬دائرة‭ ‬القصف،‭ ‬حيث‭ ‬طالت‭ ‬العمليات‭ ‬أطراف‭ ‬مدينة‭ ‬إدلب‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬الآمنة‭ ‬نسبياً‭.‬
الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬السوري‭ ‬أحصى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬قتيلاً‭ ‬خلال‭ ‬الأربع‭ ‬وعشرين‭ ‬ساعة‭ ‬الفائتة،‭ ‬في‭ ‬إحصائية‭ ‬غير‭ ‬نهائية،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬70‭ ‬جريحاً،‭ ‬جراء‭ ‬القصف‭ ‬والغارات‭ ‬المستمرة‭ ‬على‭ ‬ريف‭ ‬إدلب‭.‬
وقال‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان‭ ‬إن‭ ‬عدد‭ ‬الضربات‭ ‬الصاروخية‭ ‬والمدفعية‭ ‬ارتفع‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬90‭ ‬ضربة،‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬صواريخ‭ ‬وبراميل‭ ‬متفجرة،‭ ‬33‭ ‬غارة‭ ‬منها‭ ‬شنتها‭ ‬طائرات‭ ‬حربية‭ ‬روسية‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تل‭ ‬ملح‭ ‬والجبين‭ ‬ولطمين‭ ‬وكفرزيتا‭ ‬واللطامنة‭ ‬ومحيطها‭ ‬بريفي‭ ‬حماة‭ ‬الشمالي‭ ‬والشمالي‭ ‬الغربي،‭ ‬وأطراف‭ ‬إدلب‭ ‬الغربية‭ ‬ومحيط‭ ‬التح‭ ‬معرة‭ ‬النعمان‭ ‬وأطرافها‭ ‬وكفروما‭ ‬وخان‭ ‬شيخون‭ ‬ومحيطها‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬إدلب‭ ‬الجنوبي،‭ ‬ومحور‭ ‬كبانة‭ ‬في‭ ‬جبل‭ ‬الأكراد‭. ‬و30‭ ‬غارة‭ ‬نفذتها‭ ‬طائرات‭ ‬النظام‭ ‬الحربية‭ ‬صباح‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬مستهدفة‭ ‬مناطق‭ ‬في‭ ‬الأتارب‭ ‬وأورم‭ ‬والفوج‭ ‬46‭ ‬وريف‭ ‬المهندسين‭ ‬بريف‭ ‬حلب‭ ‬الغربي،‭ ‬والايكاردا‭ ‬والبوابية‭ ‬ومحيط‭ ‬البرقوم‭ ‬والكماري‭ ‬ومزارع‭ ‬النخيل‭ ‬بريف‭ ‬حلب‭ ‬الجنوبي،‭ ‬وبلدة‭ ‬مورك‭ ‬شمال‭ ‬حماة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬أطراف‭ ‬مدينة‭ ‬إدلب‭ ‬ومحيط‭ ‬باتنتة‭ ‬وكفرجالس‭ ‬غرب‭ ‬إدلب،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬28‭ ‬عدد‭ ‬البراميل‭ ‬المتفجرة‭ ‬التي‭ ‬ألقتها‭ ‬الطائرات‭ ‬المروحية‭.‬
وأفاد‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬12‭ ‬مدنياً‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬بينهم‭ ‬ثلاثة‭ ‬أطفال،‭ ‬الخميس،‭ ‬جراء‭ ‬الغارات،‭ ‬ومقتل‭ ‬سبعة‭ ‬مدنيين‭ ‬بينهم‭ ‬طفلة،‭ ‬معظمهم‭ ‬في‭ ‬معرة‭ ‬النعمان‭ ‬وريفها‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬إدلب‭ ‬الجنوبي،‭ ‬جراء‭ ‬غارات‭ ‬روسية‭. ‬كما‭ ‬قتل‭ ‬خمسة‭ ‬آخرون‭ ‬بغارات‭ ‬وقصف‭ ‬لقوات‭ ‬النظام‭ ‬على‭ ‬مدينة‭ ‬الأتارب‭ ‬غرب‭ ‬مدينة‭ ‬حلب،‭ ‬وقرية‭ ‬البوابية‭ ‬جنوبها،‭ ‬بحسب‭ ‬المرصد‭. ‬وأصيب‭ ‬25‭ ‬مدنياً‭ ‬آخرين‭ ‬بجروح‭ ‬بينهم‭ ‬أطفال،‭ ‬وإصابات‭ ‬عدد‭ ‬منهم‭ ‬خطرة،‭ ‬وفق‭ ‬المرصد‭.‬
وحسب‭ ‬مصادر‭ ‬ميدانية‭ ‬لشبكة‭ ‬‮«‬بلدي‭ ‬نيوز‮»‬‭ ‬المحلية،‭ ‬فإنّ‭ ‬القصف‭ ‬الجوي‭ ‬تزامن‭ ‬مع‭ ‬تحليق‭ ‬لطائرات‭ ‬التجسس‭ ‬والاستطلاع‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬مدينة‭ ‬إدلب‭ ‬ومناطق‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬ريفيها‭ ‬الجنوبي‭ ‬والشرقي،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬بالمراصد‭ ‬وفرق‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬لتشغيل‭ ‬صافرات‭ ‬الإنذار،‭ ‬وتوجيه‭ ‬رسائل‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬التجمعات‭ ‬وفض‭ ‬الأسواق،‭ ‬خشية‭ ‬وقوع‭ ‬مجزرة‭ ‬جديدة‭ ‬كالتي‭ ‬ارتكبتها‭ ‬الطائرات‭ ‬الروسية‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الشعبي‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬معرة‭ ‬النعمان‭ ‬يوم‭ ‬الإثنين‭ ‬22‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬الجاري‭.‬
ويأمل‭ ‬معارضون‭ ‬سوريون‭ ‬مقاطعة‭ ‬الهيئات‭ ‬السياسية‭ ‬العملية‭ ‬الدستورية‭ ‬وتجربة‭ ‬أستانا،‭ ‬التي‭ ‬آتت‭ ‬أكلها‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الثورة‭ ‬السورية،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬وظفتها‭ ‬روسيا‭ ‬لخدمة‭ ‬النظام‭ ‬السوري،‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬رئيسية‭ ‬عدة‭ ‬مثلت‭ ‬أهم‭ ‬معاقل‭ ‬المعارضة‭ ‬المسلحة،‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬درعا‭ ‬جنوبي‭ ‬سوريا‭ ‬مروراً‭ ‬ببلدات‭ ‬جنوب‭ ‬دمشق‭ ‬وريف‭ ‬دمشق‭ ‬الشرقي‭ ‬‮«‬الغوطة‭ ‬الشرقية‮»‬،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬ريف‭ ‬حمص‭ ‬الشمالي‭ ‬وإدلب‭. ‬وأثمر‭ ‬المسار‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬موازين‭ ‬القوى‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬بعد‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬تجميد‭ ‬الجبهات،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أفسح‭ ‬الطريق‭ ‬أمام‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬لاستعادة‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬مساحات‭ ‬شاسعة‭ ‬مثلت‭ ‬ثقلاً‭ ‬رئيسياً‭ ‬لمناوئي‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭.‬
وتعتبر‭ ‬إدلب‭ ‬آخر‭ ‬منطقة‭ ‬منخفضة‭ ‬التصعيد‭ ‬نتجت‭ ‬عن‭ ‬مسار‭ ‬أستانة،‭ ‬ويقول‭ ‬الباحث‭ ‬السياسي‭ ‬طلال‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬جاسم‭ ‬لـ«القدس‭ ‬العربي‮»‬،‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬قد‭ ‬أحدث‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬توافق‭ ‬دولي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إدارة‭ ‬الصراع‭ ‬السوري‭ ‬وضبطه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الدول‭ ‬المتدخلة‭ ‬عسكرياً‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصراع،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬تكليف‭ ‬موسكو‭ ‬بهذه‭ ‬المهمة‭. ‬وبالرغم‭ ‬من‭ ‬التناقضات‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الراعية‭ ‬لمسار‭ ‬أستانا،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬حققت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬أهدافها،‭ ‬وشارك‭ ‬فيه‭ ‬قسم‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬المعارضة‭ ‬وحكومة‭ ‬النظام‭ ‬والفصائل‭ ‬المسلحة‭ ‬والأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وكذا‭ ‬ممثلون‭ ‬لكل‭ ‬الدول‭ ‬المنخرطة‭ ‬في‭ ‬الصراع‭ ‬السوري‭ ‬بشكل‭ ‬رسمي‭ ‬أو‭ ‬بصفة‭ ‬مراقب‭.‬

معركة‭ ‬وجود

وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬من‭ ‬خلال‭ ‬مسار‭ ‬أستانة‭ ‬تم‭ ‬وقف‭ ‬القتال‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬عديدة‭ ‬وإجراء‭ ‬ما‭ ‬سموه‭ ‬بالمصالحات‭ ‬أو‭ ‬التسويات،‭ ‬حيث‭ ‬الكثير‭ ‬منها‭ ‬وبضمانات‭ ‬روسية‭ ‬أو‭ ‬إيرانية‭. ‬ومن‭ ‬لم‭ ‬يوافق‭ ‬على‭ ‬هكذا‭ ‬تسويات‭ ‬ومصالحات‭ ‬تم‭ ‬تهجيره‭ ‬قسراً‭ ‬من‭ ‬منطقته‭ ‬إلى‭ ‬إدلب‭ ‬،ولكن‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬باتت‭ ‬المعركة‭ ‬معركة‭ ‬وجود،‭ ‬فليس‭ ‬أمام‭ ‬المعارضة‭ ‬السورية،‭ ‬عسكرية‭ ‬أو‭ ‬سياسية،‭ ‬إلا‭ ‬المواجهة‭ ‬أياً‭ ‬كان‭ ‬الثمن‭. ‬
ورغم‭ ‬التقارب‭ ‬الروسي‭ ‬–‭ ‬التركي‭ ‬بعد‭ ‬وصول‭ ‬منظومة‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬اس‭ ‬400‭ ‬إلى‭ ‬أراضي‭ ‬الأخيرة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المؤشرات‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬واتباع‭ ‬سياسية‭ ‬منفصلة،‭ ‬حيث‭ ‬أعرب‭ ‬المتحدث‭ ‬عن‭ ‬اعتقاده‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تقارب‭ ‬في‭ ‬إدلب‭ ‬وريف‭ ‬حماه‭ ‬بين‭ ‬الروس‭ ‬والأتراك،‭ ‬بل‭ ‬هناك‭ ‬تصادم‭ ‬ومعركة‭ ‬بينهم‭ ‬عبر‭ ‬حلفائهم‭ ‬السوريين،‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬لدى‭ ‬روسيا‭ ‬أي‭ ‬مجال‭ ‬للتنازل‭ ‬في‭ ‬إدلب،‭ ‬فيما‭ ‬تحارب‭ ‬تركيا‭ ‬في‭ ‬إدلب‭ ‬وعينها‭ ‬على‭ ‬تل‭ ‬رفعت‭ ‬ومنبج‭ ‬وشرق‭ ‬الفرات‭. ‬
وتل‭ ‬رفعت‭ ‬لروسيا‭ ‬النفوذ‭ ‬الكبير،‭ ‬بينما‭ ‬منبج‭ ‬وشرق‭ ‬الفرات‭ ‬النفوذ‭ ‬للأمريكان،‭ ‬حيث‭ ‬تبذل‭ ‬تركيا‭ ‬الجهد‭ ‬الكبير‭ ‬لتحقيق‭ ‬اتفاق‭ ‬ما‭ ‬مع‭ ‬الأمريكان،‭ ‬ولكن‭ ‬يبدو‭ ‬الأمر‭ ‬أصعب‭ ‬مع‭ ‬دخول‭ ‬الفرنسيين‭ ‬والإنكليز‭ ‬على‭ ‬الخط‭ ‬وليست‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬ببعيدة‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬الذي‭ ‬يعتبر‭ ‬الأهم‭ ‬بالنسبة‭ ‬لتركيا‮»‬‭.‬
واعتبر‭ ‬أن‭ ‬لتركيا‭ ‬مصالح‭ ‬ومصادر‭ ‬قلق‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬طالما‭ ‬هي‭ ‬أكثر‭ ‬الدول‭ ‬تأثراً‭ ‬بما‭ ‬يحصل،‭ ‬بسبب‭ ‬الحدود‭ ‬المشتركة‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬أطول‭ ‬من‭ ‬900‭ ‬كم،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬تعتبر‭ ‬سوريا‭ ‬محيطاً‭ ‬حيوياً‭ ‬لها،‭ ‬والاستقرار‭ ‬فيها‭ ‬له‭ ‬علاقة‭ ‬بأمنها‭ ‬القومي‭. ‬
ولتركيا‭ ‬مصالح‭ ‬مستدامة‭ ‬وآنية‭ ‬ذات‭ ‬بُعد‭ ‬داخلي‭ ‬ودولي،‭ ‬وهي‭ ‬العملية‭ ‬الأكثر‭ ‬نفوذاً‭ ‬على‭ ‬الفصائل‭ ‬المسلحة‭ ‬السورية،‭ ‬ولها‭ ‬جمهور‭ ‬سوري‭ ‬كبير‭ ‬يعول‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬حل‭ ‬قادم،‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬مسار‭ ‬أستانا‭ ‬أمام‭ ‬تحد‭ ‬هو‭ ‬الأكبر‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسه،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬الكل‭ ‬يريد‭ ‬ضمان‭ ‬مصالحه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬وينتظر‭ ‬عائداً‭ ‬للتضحيات‭ ‬التي‭ ‬بذلها‭.‬

Un millier de victimes sous la torture ou exécutées : Assad cherche a enterrer le dossier des détenus


Ryan Mohammed
28 juillet 2018

Dans une liste considérée comme la plus importante depuis le début des fuites que le régime syrien laisse infiltrer portant des noms de détenus qu’il a liquidés silencieusement dans ses prisons, il remet à la Direction du registre civil de la ville de Daraya une liste de 1 000 noms de détenus originaires de Daraya (Ghouta orientale), tous morts dans les centres de détention. Il a demandé l’enregistrement de leur décès auprès des registres d’état civil, ceci au milieu des questions qui se posent sur l’accélération du rythme du calendrier du régime pour révéler le sort des milliers de détenus et les fuites délibérés des noms de victimes toutes mortes, il y a quelques années, sous la torture dans ses prisons, avant la tenu du 10e congrès des trois États garants de l’accord d’Astana qui aura lieu à Sotchi en Russie, en fin du mois de juillet.

Un certain nombre de familles des détenus de Daraya, ont confirmé à notre correspondant, que « la Direction d’état civil a procédé à l’enregistrement des décès des noms de la liste, ce qui est considéré comme un Acte officiel de décès, et c’est ce qui va permettre aux familles des détenus décédés l’obtention d’un acte individuel ou familial du détenu, indiquant la date du décès, dont la majorité remonte à l’année 2013.

Les mêmes sources ont attiré l’attention sur le fait que « la majorité des détenus enregistrés comme étant décédés était des participants actifs au mouvement pacifique rejetant la violence et réclamant la liberté et la dignité, en 2011 et 2012 »

La liste est la plus longue du genre, depuis que le régime a commencé à adopter le mécanisme d’envoi des listes de détenus décédés dans ses prisons à la direction de registre d’état civil des villes et villages de Syrie, alors qu’auparavant, il adoptait un mécanisme différent pour annoncer la mort du détenu à sa famille, qui consistait à contacter le maire ou directement la famille du détenu, par la police militaire, pour annoncer le décès, en leur remettant les objets personnels de la victime décédée, leur demandant de s’orienter vers la direction de registres d’état civils afin d’enregistrer sa mort et obtenir le certificat nécessaire.

Le Registre d’état civil a procédé auparavant à l’enregistrement de nombreux détenus morts dans les prisons, y compris à Daraya, avec le même mécanisme, parmi lesquels nous citons les deux frères Yahya et Maan Shurbaji, qui étaient connus à Daraya et en Syrie comme étant des militants pacifiques de non-violence.

Le Régime a commencé à livrer, à partir du mois d’Avril dernier,à la direction d’état civil dans les provinces syriennes des listes des détenus qui ont perdu leur vie en détention, après avoir été portés disparus depuis des années. Il a commencé par la province de Hassaka, avec un premier lot collectif de 100 noms, suivi d’une liste de 400 autres noms de détenus décédés, puis un autre lot de noms portant environ 45 noms de détenus originaires de Moadhamiyat al-Cham et une liste de détenus de la ville de Zabadani incluant 65 noms. L’expédition des listes a été poursuivi, à Yabroud dans la campagne de Damas, à Hama et d’autre région et villes. Le régime a donné comme cause du décès « mort naturelle » suite à une AVC ou à cause de crise cardiaque ou d’autres maladies, sans mentionner des cas de décès sous la torture ou au cours des interrogations des détenus ou à cause de l’exécution de la décision des tribunaux spéciaux, accusés, à leur tour, de délivrer des dizaines de milliers de condamnations à mort contre les militants syriens. Le régime refusait, d’autre part, de remettre les corps des victimes à leurs familles et n’a jamais déclaré son sort ou le lieu de la sépulture, par ailleurs, il a été frappant de constater dernièrement que le régime donne comme cause de mort accusant « des tireurs embusqués par des factions armées », ce qui semble être une cause inventée pour les détenus abattus.

Les observateurs expliquent que « le régime tente de se débarrasser de l’un des plus importants dossiers humanitaires qui a affecté la majorité des Syriens au cours des sept dernières années, à savoir le dossier des détenus, qui est parmi les dossiers le plus accablant contre le régime, ceci à l’approche de la réunion du groupe d’Astana composé de la Russie, l’Iran et la Turquie, avec la participation d’une délégation du régime et une autre représentante une partie des factions armées, ainsi que les Nations Unies et la Jordanie en tant qu’observateurs à Sotchi et à la lumière des nouvelles qui confirment que le dossier principal de la réunion sera le dossier humanitaire, qui contient aussi la question des détenus, que le régime cherche à se débarrasser d’un lourd fardeau, à savoir le sort de dizaines de milliers de détenus, retenus discrètement dans ses prisons depuis plusieurs années et à qui il a ordonné d’établir des certificats de décès de mort naturelle.

 

Lire aussi: Torture : les preuves par l’image

 

ألف قتيل تعذيباً وإعداماً: الأسد يريد وأد ملف المعتقلين

ريان محمد

28 يوليو 2018

في قائمة هي الأكبر منذ بدء تسريب النظام السوري لأسماء المعتقلين الذين قام بتصفيتهم داخل السجون، بعد سنوات من انقطاع أي أخبار بشأنهم، سلم النظام السوري لمديرية السجل المدني، قائمة بأسماء نحو ألف معتقل من أبناء مدينة داريا في الغوطة الغربية من ريف دمشق، قضوا في المعتقلات، وتدوين وفاتهم على السجلات، وسط تساؤلات حول توقيت تسارع وتيرة كشف النظام عن مصير المعتقلين وتعمّده تسريب عدد كبير من الأسماء الذين كانوا قد فارقوا الحياة منذ سنوات تحت التعذيب في معتقلات النظام، قبل أيام من عقد مؤتمر اللقاء العاشر للدول الثلاث الضامنة لأستانة في المدينة الروسية سوتشي نهاية الشهر الحالي. وعلمت “العربي الجديد”، أمس الجمعة، أن “النظام سلّم مديرية السجل المدني، قائمة بأسماء نحو ألف معتقل من أبناء مدينة داريا في الغوطة الغربية من ريف دمشق، قضوا في المعتقلات، ليتم تدوين وفاتهم على السجلات”.

وأفاد عدد من ذوي المعتقلين من داريا، في حديث مع “العربي الجديد”، بأن “مديرية السجل المدني، قامت بتوفية المعتقلين الواردين في تلك القوائم والتي تعتبر شهادة وفاة رسمية، في سجلاتها، فيحصل ذوو المعتقلين المتوفين في حال مراجعتهم أو أحد أقربائهم المديرية على إخراج قيد عائلي أو فردي للمعتقل، يسجّل عليه أنه متوفى ويبين تاريخ الوفاة، التي تعود غالبيتها إلى عام 2013”.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن “غالبية المعتقلين الذين تم توفيتهم، هم من الناشطين والمشاركين في الحراك السلمي المطالب بالحرية والكرامة، عامي 2011 و2012، المعروفين بإيمانهم بالسلمية وعدم الانجرار وراء العنف”.

والقائمة هي الأضخم من نوعها منذ أن بدأ النظام اعتماد آلية إرسال قوائم بأسماء المُعتقلين في مدن وبلدات سورية عدة إلى مديريات السجل المدني في مناطقهم لتتم توفيتهم، إذ اعتمد النظام سابقاً آلية مغايرة لتبليغ عائلة المعتقل عن موته، وهي اتصال فرع الشرطة العسكرية أو مختار المنطقة بذوي المعتقل، للمراجعة وتسلم شهادة وفاة المعتقل وهويته الشخصية وأغراضه الشخصية إن وجدت، على أن يقوم ذوو المعتقل بعدها بمراجعة مديرية السجل المدني لتتم توفيته على السجلات، والحصول على شهادة وفاة باسم المعتقل.

وسبق للسجل المدني أن قام بتوفية العديد من المعتقلين السابقين في العديد من المناطق ومنها داريا، بذات الآلية بينهم الأخوان معن ويحيى شربجي، المعروفان في داريا وسورية بأنهما من الناشطين السلميين غير العنفيين.

وبدأ النظام تسليم مديريات السجل المدني في المحافظات السورية، قوائم بأسماء معتقلين فقدوا حياتهم داخل المعتقلات، بعد أن كان مصيرهم مجهولاً لسنوات، منذ شهر إبريل/نيسان الماضي إذ بدأ من محافظة الحسكة التي أُرسلت إليها أول دفعة من المعتقلين المتوفين تحت التعذيب كقائمة جماعية، وذلك بإرسال قائمة من 100 معتقل تلتها قائمة بأسماء 400 آخرين قضوا تحت التعذيب، وتبعها دفعة أخرى في معضمية الشام بنحو 45 معتقلاً تمت توفيتهم، ثم قائمة معتقلي مدينة الزبداني ضمّت 65 معتقلاً. وتتابعت القوائم من يبرود بريف دمشق وحماة وغيرها من المناطق والمدن. وأعاد النظام أسباب الوفاة إلى حالات طبيعية كتوقف القلب المفاجئ أو الجلطة الدماغية، وعدة أمراض أخرى، دون ذكر لحالات الموت أثناء التعذيب والتحقيق، أو إعدامه بقرار من المحاكم الخاصة كالمحكمة الميدانية، المتهمة بإصدار عشرات آلاف أحكام الإعدام بحق الناشطين السوريين. كما أن النظام امتنع عن تسليم جثامين المعتقلين لذويهم، ولم يصرح عن مصيرها أو أماكن دفنها؛ كما كان من اللافت للنظر أخيراً وضع النظام للمرة الأولى خلال هذه الفترة سبباً لموت المعتقلين، وهو القنص من قبل الفصائل المسلحة، والذي يبدو أنه سبب تم اختراعه لتوفية المعتقلين الذين تمت تصفيتهم بالإعدام بالرصاص.

ورأى متابعون أن “النظام حاول التخلص من أهم الملفات الإنسانية التي ألمّت غالبية السوريين طوال السبع سنوات الماضية، وهو ملف المعتقلين، والذي كان أشدّ أوراق الضغط عليه. وقد فاق ملف القصف والحصار والتجويع، وذلك مع اقتراب اجتماع مجموعة أستانة المكونة من روسيا وإيران وتركيا، وبمشاركة وفد من النظام وآخر يمثل جزء من الفصائل المسلحة، إلى جانب الأمم المتحدة والأردن كمراقبين في سوتشي، في ظل أنباء عن تصدر الملف الإنساني جدول أعمال اللقاء الملف الإنساني، والذي يعتبر لملف المعتقلين به حصة الأسد، إذ يعمل النظام على التخلص من عبء كبير هو مصير عشرات آلاف المعتقلين الذين تكتم عليهم منذ سنوات. بإصدار شهادات وفاة بأسباب طبيعية لهم”.

L’accord d’Astana s’effondrait si Assad bombarde Idleb / Des combattants de l’opposition syrienne se préparent à quitter Daraa vers les régions du nord


 

Poutine-Guerrier-en-Syrie

Erdogan à Poutine: L’accord d’Astana s’effondrait si Assad bombarde Idleb

Une source présidentielle turque a déclaré que le président turc Recep Tayyip Erdoğan a a informé samedi son homologue russe Vladimir Poutine, lors d’un entretien téléphonique qu’un accord visant à contenir le conflit syrien pourrait s’effondrer, si les forces du régime syrien visaient la province d’Idleb.

La source a ajouté « Le président Erdogan a confirmé que le ciblage des civils à Daraa était inquiétant, et si les forces du régime de Damas cibleraient la province d’Idleb de la même manière, l’essence même de l’accord d’Astana pourrait s’effondrer totalement », selon Reuters.

Sur le terrain, les factions de l’opposition dans la ville de Daraa ont commencé à rendre leurs armes lourdes à l’armée du régime syrien, ce qui permet à cette dernière de reprendre le contrôle de la ville entière en vertu de l’accord conclu par la Russie, selon la déclaration des médias du régime.

Les forces d’Assad ont levé le drapeau sur les quartiers saisis par les factions de l’opposition pendant des années dans la province de Daraa au sud, qui devrait bientôt voir l’évacuation des combattants de l’opposition refusant l’arrangement, signalant ainsi la restauration complète de la zone par l’armée du régime.

L’agence officielle du régime syrien (SANA) a rapporté, samedi, « la remise des munitions lourdes et moyennes des militants dans la zone de Daraa-Ville, dans le cadre de l’accord et que le processus sera poursuivi jusqu’à la fin de la livraison des armes. »

Le 19 juin, le régime a commencé une opération militaire avec le soutien des russes dans la province de Daraa.

Sous l’impact de la pression militaire, la Russie et les factions de l’opposition ont conclu le 6 juillet un accord de cessez-le-feu, qui prévoit la livraison des factions de l’opposition des armes lourdes et l’entrée de ce qu’ils appellent les institutions de l’Etat pour contrôler les zones progressivement et l’évacuation des combattants refusant l’accord vers la province de Idleb au nord de la Syrie.

Vendredi, les forces du régime et les éléments des factions de l’opposition à Daraa ont enlevé les bermes qui divisaient les quartiers de la ville depuis des années.

Source: Arabiya.Net

أردوغان لبوتين: اتفاق أستانا ينهار إذا قصف الأسد إدلب

15 juillet 2018

قال مصدر بالرئاسة التركية، إن الرئيس التركي رجب طيب #أردوغان أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي، السبت، بأن الاتفاق الذي يهدف إلى احتواء الصراع السوري قد ينهار إذا استهدفت قوات النظام السوري محافظة #إدلب.

وأضاف المصدر “الرئيس أردوغان أكد أن استهداف #المدنيين في #درعا كان مقلقا، وقال إنه إذا استهدف النظام في#دمشق محافظة إدلب بنفس الطريقة فإن جوهر اتفاق آستانا قد ينهار تماما”، بحسب رويترز.

من ناحية ميدانية، بدأت الفصائل المعارضة في مدينة درعا تسليم سلاحها الثقيل لجيش النظام السوري، وهو ما يمهد لاستعادة الأخيرة السيطرة على كامل المدينة بموجب اتفاق أبرمته روسيا، وفق ما أفاد إعلام النظام.

ورفعت قوات الأسد العلم فوق أحياء سيطرت عليها الفصائل المعارضة لسنوات في مدينة درعا، مركز المحافظة الجنوبية، الذي من المفترض أن تشهد قريباً على عملية إجلاء المقاتلين المعارضين الرافضين للتسوية منها، إيذاناً باستعادة جيش النظام السيطرة عليها بالكامل.

وأفادت وكالة أنباء النظام السوري الرسمية (سانا) أنه جرى السبت “استلام ذخيرة ثقيلة وعتاد متنوع من المسلحين في منطقة درعا البلد في سياق الاتفاق على أن تتواصل العملية حتى الانتهاء من تسليم السلاح الثقيل والمتوسط”.

وكانت قوات النظام بدأت في 19 حزيران/يونيو بدعم روسي عملية عسكرية في محافظة درعا.

وعلى وقع الضغط العسكري، أبرمت روسيا وفصائل معارضة في المحافظة في السادس من تموز/يوليو اتفاقاً لوقف إطلاق النار ينص على تسليم الفصائل المعارضة سلاحها الثقيل ودخول ما أسمته مؤسسات الدولة إلى مناطق سيطرتها تدريجياً وإجلاء المقاتلين الرافضين للتسوية في محافظة إدلب إلى الشمال السوري.

وعملت قوات النظام وعناصر من فصائل المعارضة في درعا، الجمعة، على إزالة السواتر الترابية التي قسمت أحياء المدينة لسنوات.

المصدر: العربية.نت

 

15 juillet 2015
Amman / Beyrouth (Reuters) –
Des opposants ont déclaré à Reuters que des centaines de combattants de l’opposition et leurs familles se préparent à quitter la ville de Daraa dans le sud-ouest du pays, ce dimanche, vers les zones contrôlées par l’opposition dans le nord.

Abu Shaima, un responsable de l’opposition, a déclaré qu’au moins 500 combattants prendraient environ 15 bus et qu’il fera partie des départs.

Les combattants quittent le district Daraa-Ville, dans Daraa, qui a été sous le contrôle de l’opposition armée pendant des années, jusqu’à la conclusion d’un accord la semaine dernière. En vertu de l’accord, les combattants devraient remettre leurs armes et ceux qui ne veulent pas rester sous la domination de l’Etat seront déplacés hors de la zone.

Les forces gouvernementales syriennes, soutenues par l’armée russe, ont récupéré la majeure partie de la province de Daraa lors d’une attaque lancée en juin.

La ville de Daraa était le berceau des contestations pacifiques contre le régime du président Bachar al-Assad en Mars 2011, qui a dégénéré plus tard pour se transformer en une guerre civile, où certains statistiques estimant qu’elle a causé environ un demi-million de victimes.

Abou Bayan, un commandant militaire dans l’opposition, a déclaré que la plupart des combattants de Daraa ont décidé de rester plutôt que d’affronter le sort inconnu dans le nord contrôlé par l’opposition, dans l’espoir que la Russie tiendrait ses promesses pour les protéger contre des représailles de vengeances des autorités syriennes.

Mais le combattant Abdullah Massalméh, qui a décidé de quitter, a dit, lorsqu’il était sur le point de monter dans le bus « nous n’oublierons pas les milliers de martyrs, les milliers d’orphelins et les détenus, sans oublier les blessés et détenus par le régime .. Je ne fais pas confiance aux Russes ni au régime »

L’agence de presse  arabe syrienne a déclaré dimanche que « les groupes armés déployés dans le pays dans la zone de Daraa ont continué à livrer des armes lourdes et moyennes à l’armée arabe syrienne dans le cadre de l’accord conclu mercredi dernier. »

L’agence a publié des images de véhicules blindés et d’artilleries lourdes qu’elle a déclaré avoir récupérés auprès d’eux.

Préparé par Salma Najem pour la publication en arabe – édité par Ali Khafaji

مقاتلون من المعارضة السورية يستعدون لمغادرة درعا إلى مناطق في الشمال

 رويترز
15 juillet 2015

عمان/بيروت (رويترز) – أبلغ معارضون رويترز بأن مئات من مقاتلي المعارضة وأسرهم يستعدون لمغادرة مدينة درعا في جنوب غرب البلاد يوم الأحد إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة في الشمال٠

وقال أبو شيماء وهو مسؤول في المعارضة إن 500 مقاتل على الأقل سيستقلون نحو 15 حافلة وإنه سيكون من بين المغادرين٠

ويغادر المقاتلون حي درعا البلد في مدينة درعا التي ظلت تحت سيطرة المعارضة المسلحة لسنوات إلى أن جرى التوصل إلى اتفاق استسلام الأسبوع الماضي. وسيسلم المقاتلون بموجب الاتفاق أسلحتهم وسيتم نقل من لا يريد البقاء منهم تحت حكم الدولة إلى خارج المنطقة٠

وسيطرت القوات الحكومية السورية بدعم من الجيش الروسي على أغلب محافظة درعا في هجوم بدأ في يونيو حزيران٠

وكانت مدينة درعا مهد احتجاجات سلمية كبرى ضد حكم الرئيس بشار الأسد في مارس آذار 2011 التي تصاعدت فيما بعد للتحول إلى حرب أهلية تشير تقديرات إلى أنها تسببت في مقتل نحو نصف مليون شخص.٠

وقال أبو بيان، وهو قائد عسكري في المعارضة، إن أغلب المقاتلين في درعا قرروا البقاء بدلا من مواجهة مصير غامض في الشمال الذي تسيطر عليه المعارضة على أمل أن تفي روسيا بوعودها الخاصة بحمايتهم من أي عمليات انتقامية من السلطات السورية٠

لكن المقاتل عبد الله مسالمه الذي قرر المغادرة قال بينما كان على وشك الصعود إلى الحافلة ”لن ننسى الاف الشهداء وآلاف اليتامى غير الجرحى و المعتقلين الذين قتلهم النظام.. أنا لا أثق بالروس أو النظام“٠

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء يوم الأحد ”واصلت المجموعات المسلحة المنتشرة في منطقة درعا البلد تسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة للجيش العربي السوري وذلك في سياق الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأربعاء الماضي“٠

ونشرت الوكالة صورا لعربات مدرعة ومدفعية ثقيلة قالت إنها جمعتها منهم٠

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية – تحرير علي خفاجي

 

مؤتمر سوتشي أو ” الحل الروسي ” المفروض


 

د. خطار  أبودياب : مؤتمر سوتشي أو ” الحل الروسي ” المفروض

  د. خطار  أبودياب – مجلة رؤية سورية / ع 49 تشرين الثاني 2017م

 انتهت من دون نتيجة في 14 ديسمبر  الماضي الجولة الثامنة من مسار جنيف للمفاوضات  أو بالأحرى ” اللا مفاوضات ” بين وفدي النظام والمعارضة والذي انطلق عام 2014 تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، ومن المتوقع أن تشهد عاصمة كازاخستان يومي 21 و22 ديسمبر ، انعقاد الجولة الثامنة من مسار أستانة للمحادثات بين النظام والفصائل العسكرية المعارضة تحت إشراف روسي- إيراني- تركي، علما أن هذا الترتيب بدأ بعد منعطف حلب أوائل 2017، وتقرر إبان جولته الأخيرة إطلاق مسار جديد تحت مسمى “مؤتمر الحوار الوطني السوري” الذي أخذت موسكو توجه الدعوات إلى ممثلي “شعوب سوريا” (ربما بمعنى مكونات أو شرائح) لانعقاده في منتجع سوتشي في فبراير 2018، مع أمل وطيد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أن يحل هذا المسار مكان المسارات الأخرى ويعتمد “الحل السياسي ” للمحرقة السورية وفق الرؤية الروسية٠

يتضح من تضارب مسارات المفاوضات وكثرة عدد المؤتمرات المتنقلة  بالإضافة إلى عدد اللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين، أن المسألة السورية تختزن الكثير  من المناورات الدبلوماسية والرهانات المتنـاقضة في موازاة ترجمة ذلك، تدميرا للبشر والحجر والدولة٠

 في أواخر 2017 على مشارف الذكرى السابعة لانطلاق الحراك الثوري السوري، يغالي البعض  عن نهاية حقبة الإرهاب واستتباب الأمر للنظام وقرب إعادة الإعمار. لكن الواقع الفعلي هو على العكس من ذلك والدليل هو  الحلقة المفرغة للفعل الدبلوماسي كما تؤشر جولات جنيف المتكررة ، ومناطق خفض التصعيد وحصادها المتباين واستمرار عجز ما يسمى المجموعة الدولية وذلك في ظل سعي “القيصر الجديد” لتركيب حل تجميلي لبقاء النظام ، أو في ظل استمرار غياب الدور السياسي الفعال لواشنطن والذي لا تستر عوراته فراغه تحرك البنتاغون في الميدان ٠

وتتعامل الكثير من الأطراف وخاصة الأوروبية مع المسألة السورية على أنها مسألة إرهاب ولاجئين، وتنسى العمق والخلفية وسبب المأساة الحقيقية المتمثل بطبيعة النظام الإلغائية وجعل سوريا جسرا ونقطة ارتكاز للمشروع الإمبراطوري الإيراني، ومنصة لإعادة النفوذ الروسي إلى الشرق الأوسط والعالم. والأدهى في الأمر، التحول التركي وتركيز الرئيس رجب طيب أردوغان على الهاجس الكردي في المسألة السورية، وتعامل روسيا الحاذق في تنظيم التقاطع بين الحلف الاستراتيجي مع إيران في الميدان، والتنسيق المقنن مع تركيا، والعناية بالمطالب الأمنية لإسرائيل، وكل ذلك من دون الصدام مع الولايات المتحدة الأميركية كما تدلل حركة “قوات سوريا الديمقراطية” (نواتها الأساسية قوات الحماية الكردية) المدعومة من واشنطن والتي تسيطر حاليا على حوالي ربع مساحة الأراضي السورية بالإضافة إلى حقول الطاقة الأساسية ومواردها

وأتت زيارة  الرئيس الروسي: فلاديمير بوتين، إلى قاعدة حميميم ،في توقيت مهم بالنسبة إلى روسيا، من أجل أن يقول بوتين للجميع إنه هو المنتصر في سورية، في الحرب على تنظيم (داعش)، وليس التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أو الجنرال قاسم سليماني. وتؤكد هذه الزيارة التي سبقت زيارتين  للقاهرة وأنقرة- على عودة الدور الروسي إلى الشرق الأوسط، في ظل تراجع الدور الأميركي في المنطقة، كما أنها تؤكد اهتمام روسيا بموقع سورية الجيوسياسي، فضلًا عن أن بوتين أراد أن يبعث رسائل متعددة، أهمها نيته فرض الرؤية الروسية للحل، وأخذ الجميع إلى (سوتشي٠

أما عن إعلان روسيا نيتها سحب القوات الروسية فيأتي بالتزامن مع الإعلان عن توسيع قاعدة طرطوس الروسية، وهذه الإعلانات التي تعددت، خلال الفترة الماضية، تثير الجدل والأرجح أن تكون المسألة مجرد إعادة انتشار للقوات؛ فمن الناحية العملياتية، نجد أن هناك حشودًا روسية قرب إدلب وحماة، وهذا  ما يعني أن العمل الروسي مستمر على الأرض”.٠٠

مع كل هذه المناورات يتضح أن التوجه الروسي المستديم   هو الإبقاء على النظام، وإظهار أن كل ما حصل من حراك ثوري في سورية هو (مؤامرة) ضد النظام، وأن من غير المسموح المسّ بالشرعية القائمة؛ والهدف واضح: النظام تابع لموسكو، وضمن هذه المعطيات تقوم روسيا بالتعامل مع العملية السياسية. النظام وروسيا سيحاولان خلال عام 2018 أن يطرحان قضية إعادة الإعمار، من أجل تعميم الرشوة على الدول  ومحاولة إعادة تأهيل النظام

عبر  متابعة ممارساتهم ، عطل الروس عملياً  مسار جنيف، ودعموا  مسار (أستانا)، وظهر مصطلح (خفض التصعيد) لتخفيف الجبهات عن النظام، مع الاستمرار في قصف وحصار الغوطة الشرقية، والآن إدلب، كمنطقة رابعة، تعد مهددة و تبين إن “ما جرى في أستانا هو تخفيف أعباء عن النظام، وتقاسم نفوذ بين رعاته، وهذا ما أوصلنا إلى سوتشي، آخر عناوين السيد بوتين تحت شعار مؤتمر الشعوب والطوائف”، ومن المؤسف أن النخب السياسية السورية  والدول الراعية صمتت عن “ما قد يحضّر في أستانا.. والآن لا بد من التساؤل : كيف يقوم بوتين باستدعاء الشعب السوري الى  روسيا التي تقصفه وتجرب اسلحتها على أرض سوريا المستباحة وإلى  مؤتمر ترعاه هذه الدولة؟  إنه همهرجان استعراضي، من أجل إجبار الجميع على التوقيع على إعادة تأهيل النظام من جديد، وهذا لا يمهد لحل سياسي واقعي وعادل ٠

 يتوجب على الحراك الثوري والمعارضة والنخب السورية التفكير بوسائل عمل  جديدة ومبتكرة ، وخصوصًا قضية المعتقلين والنازحين؛ إذ لا يمكن أن يُبنى حل في سورية دون الإفراج عن كافة المعتقلين، وعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم٠

 يمكننا مقارنة ما جرى مع إعلان بوش الانتصار في العراق عام 2003… العراق حتى الآن لم يصل إلى الاستقرار، وهذا ما يتكرر اليوم بإعلان روسيا الانتصار.. الأمر ليس بهذه السهولة وهذا التبسيط٠

  على النخب السورية الثورية أن تكون  أولياء دم للمعتقلين والضحايا والمهجرين والمصابين، ولا يجب التنازل أو السكوت، يجب أن نفهم، ويترتب عليها أيضاً أن تعيد التفكير في تركيب وإنتاج مشروع وطني سوري”٠،

خاض النظام المعركة  بشراسة ولعب على موضوع تمثيل المعارضة، ووصلت الأمور إلى الإسراف في ظهور المنصات.. كل هذا من أجل انتزاع موضوع التمثيل ًوبالرغم من نواقصه والضغوط خرج مؤتمر الرياض 2 بسقف  معقول من المطالَب ، وبوفد موحد، حتى وصلنا إلى أن بشار الجعفري ممثل النظام  كان هو من رفض الجلوس على طاولة الحوار مع المعارضة؛ لأنه لا يريد منح محاوريه الشرعية ولأنه نظام الكل شيء أو اللا شيء ٠

إزاء كل ذلك يمثل الذهاب إلى سوتشي إضفاء شرعية على الحل  المفروض اَي اللاحل وتبرير  التمويه  لبقاء النظام . والأخطر أن توقع المعارضة أو ممثلي الحراك الثوري أو المكونات السورية على وثيقة الاستسلام بعد شلال الدم وتدمير البشر والحجر٠

لَيْس في الأمر مقامرة أو مغامرة أو تشدد فماذا عند الشعب السوري ليخسر أكثر مما خسره، ولا بد من شحذ الهمم وتنظيم الصمود وربما كان عام ٢٠١٨ عام بداية الخروج من النفق والاصرار على المسار الاممي في جنيف والاستفادة في اللحظة المناسبة من انكسار التقاطعات التي تنظمها روسيا واستباق ذلك ببلورة خريطة طريق وطنية للانقاذ٠

http://bof-sy.com/?p=105680

بوغدانوف لـ «الحياة»: لا حل في سورية إذا تمسكت المعارضة بشرط إسقاط النظام


20130727-bachar-c3a0-la-cpi

الأحد، ٥ مارس/ آذار ٢٠١٧

موسكو، داغةو درغام ورائد جبر

حذّر نائب وزير الخارجية الروسي مبعوث الرئيس إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ميخائيل بوغدانوف من سيناريوات التقسيم في المنطقة في حال فشلت التسويات السياسية للأزمات الإقليمية. وأكد في حديث إلى «الحياة» التزام موسكو الصارم المرجعيات الدولية والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن، معتبراً أنها تشكّل خرائط طريق لتسوية الأزمات في سورية واليمن وليبيا وغيرها في المنطقة. ولفت إلى مساع روسية لاستضافة حوارات عربية – إيرانية، لكنه تجنّب في الوقت ذاته انتقاد التدخل الإيراني في سورية. وتحدث عن الدور الروسي وآفاق التفاهمات مع واشنطن في رزمة من الملفات العالقة، بدءاً من أوروبا إلى الشرق الأوسط. وشدد على موقف بلاده الداعم لحل الدولتين وتسوية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني على أساس القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية.

وفي ما يأتي نص الحديث:

> أسئلة كثيرة عن آفاق التفاهمات مع واشنطن وعن سبل التوصل إلى تسويات في أوروبا والمنطقة. لنبدأ بالحديث عن إيران. ما هي آفاق التفاهم مع طهران التي باتت عنصراً محورياً في أزمات عديدة في سورية واليمن والعراق وغيرها؟

– ثمة الكثير من الافتراضات والأفكار قد تكون موجودة في كل مكان. لكن نحن نعتمد في هذا الموضوع على الأطر القانونية الرسمية. لدينا نصوص ووثائق متفق عليها بين الأطراف، إيران والخليج العربي وتركيا والولايات المتحدة لذلك يمكن الانطلاق منها.

أنا أقصد هنا مجموعة الدعم الدولي في سورية، بمشاركة الأطراف العربية وإيران والأتراك وأطراف أخرى وعلى أساس تفاهمات إطار فيينا التي حضرها كل وزراء الخارجية وتحت رعاية روسيا والولايات المتحدة قبل شهور وتم على أساسها اتخاذ قرار مجلس الأمن 2254 بالإجماع. هذه أسس مبدئية لحل الأزمة السورية وعلى كل المسارات هناك مسار أمني ومسار عسكري ومسار إنساني ومسار سياسي ولدينا مواقف متفق عليها.

نحن نسمع كلاماً كثيراً عن تصدير الثورة الإيرانية وأنهم يريدون توسيع نفوذهم في الشرق الأوسط وبالدرجة الأخص في العراق وسورية ولبنان والبحرين. لكن نحن نقول يجب أن نقرأ باهتمام المسائل المتفق عليها من خلال اللقاءات مع شركائنا، بمشاركة كل الأطراف الإقليمية الفاعلة. وأعتقد بأن هذا مدخل مناسب لتقارب إيراني – أميركي وتقارب إيراني – سعودي. وهذا هو المدخل الصحيح للحديث عن التسوية المطلوبة في سورية. نحن نتحدث عن نظام علماني ليس علوياً وليس شيعياً وليس سنياً وليس مسيحياً، يأتي من طريق انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تجري في الداخل والخارج بما في ذلك مشاركة اللاجئين في البلدان المجاورة وغير المجاورة، وبرعاية ورقابة صارمتين من الأمم المتحدة. ولدى الأمم المتحدة تجربة طويلة في إجراء انتخابات، في أفغانستان وفي العراق في ظروف مشابهة، ويمكن أن تجري في سورية حيث توجد أراض تحت سيطرة النظام وأراض خارج سيطرة النظام.

> ثمة رغبة روسية تشمل انسحابات القوات الأجنبية كلها من سورية، وهناك مقاومة إيرانية لذلك. أين وصلت الأمور في هذا الموضوع؟

– لدينا محادثات متواصلة مع الأطراف، وعقدنا في آستانة لقاءين ونحن على استعداد لتنظيم لقاء ثالث.

> متى؟

– بعد أسبوعين تقريباً، سينعقد اللقاء الثالث، ونتواصل مع أنقرة وطهران والأميركيين والأمم المتحدة، ونحن مهتمون جداً بالوجود الأميركي.

> لكن لم تجب على سؤال حول الانسحاب الإيراني من سورية؟

– الوضع في سورية له أبعاد، وقد يكون مشابهاً لحوادث وقعت. أنا بدأت الخدمة في سبعينات القرن الماضي في سلطنة عمان، وكانت هناك مشكلة كبيرة حول نشاط الجبهة الشعبية لتحرير ظفار. وتحوّلت إلى أزمة داخل المجتمع العماني تجلّت في شكل صراعات ومشاكل والأطراف كلها كانت تسعى إلى إيجاد حلفاء وأصدقاء خارج البلاد. وهذا جزء من منطق الصراعات، أي تدويل المشاكل الداخلية. القيادة العمانية في حينها طلبت من شاه إيران إرسال القوات المسلحة وحدثت حرب، لكنهم نجحوا في النهاية في التوصل إلى حل سياسي ومصالحة. وبعد التوصل إلى الحل تمت المطالبة بانسحاب القوات الأجنبية.

> هل يعني ذلك أن موضوع سحب القوات الإيرانية من سورية يجب أن يبقى في انتظار المصالحة الوطنية والحل النهائي من وجهة نظركم؟

– عندما يتم التوصل إلى حل سياسي تنتفي الحاجة لوجود قوات أجنبية.

> أنت تربط الأمر بمسار جنيف وآستانة، أي بعد الدستور والانتخابات والتسوية النهائية؟

– السؤال هو: من سيطلب من الإيرانيين الانسحاب؟ وعلى أي أساس؟ في سورية عشرات الآلاف من المتطوعين الأجانب، آلاف من التوانسة والمغاربة ومن أفغانستان، بأي منطق سيطلب منهم الانسحاب؟ أقصد من ذلك أن القيادة الرسمية هي المخولة بأن تطالب كل القوى الأجنبية بالانسحاب بعد التوصل إلى حل.

> هل وافقت إيران على الحديث عن مبدأ الانسحاب؟

– الوضع في سورية لم يعد مقتصراً على أطراف داخلية، ولا عن خلاف سوري – سوري. المشكلة باتت أعقد من ذلك بكثير، خصوصاً مع الوجود الإرهابي لتنظيمي «داعش» و «النصرة». نحن والإيرانيون موجودون بطلب من القيادة الشرعية.

> مع البقاء في القواعد العسكرية. لكن هل أنتم مستعدون للانسحاب؟

– نحن نريد ذلك.

> هل تريد إيران ذلك؟

– نحن نركز على السيادة والقرار المستقل السوري. السوريون أنفسهم هم المفروض وعلى أساس قرارات مجلس الأمن، أن يقرروا مصير بلادهم ويمثّلوا سيادة بلادهم.

> متى تتوقع أن يتم ذلك؟

– هناك خريطة طريق وخطة زمنية لعملية التسوية. هناك مبادئ وبعض النقاط محددة، فترة هدوء لستة شهور المفروض أن تتشكل خلالها اللجنة المسؤولة عن وضع الدستور الجديد. وعلى أساس الدستور الجديد أن تجرى الانتخابات التشريعية والرئاسية على كل المستويات. وكل هذه العملية يجب ألا تطول عن 18 شهراً. هذا موثّق في القرارات الدولية وهو أساس التحرك.

عندما كان الحديث يجري مع الأميركيين في إطار ثلاثي مع الأمم المتحدة هم قالوا إنهم يريدون شطب إيران من قوائم المشاركين في العملية. قلنا لهم يجب أن تشارك إيران. وكان الحديث عن تطبيق بيان جنيف واحد، ونحن قلنا لا يجوز أن نترك إيران جانباً لأن هذا يعني عدم تحمل طهران أي مسؤولية عما يجري، أو التزام تطبيق القرارات.

الآن يتحدث بعض الأطراف عن ضرورة انسحاب كل القوات الأجنبية بينما بعض الأطراف يقول لا يجب أن تشارك إيران في الحوارات. ونحن نقول إيران هي الدولة الوحيدة التي اتخذت قراراً رسمياً بإرسال قوات.

> الأمر ذاته ينسحب على «حزب الله»؟

– المشكلة ليست مع «حزب الله» لأنه جاء بطلب من القيادة السورية. قيادة «حزب الله» لها علاقة متميزة مع دمشق اتخذت قراراً على أساس الطلب. في المقابل ثمة عشرات الآلاف من القوات أتوا متطوعين إلى سورية بقرارات فردية.

> هناك إجماع على إخراج «داعش» و «النصرة».

– الكلام الخطابي ليس كافياً. المطلوب توحيد جهود المكافحة بالسلاح للقضاء عليهم.

> تقصد التحالف الدولي؟

– الأميركيون يعملون من دون احترام القوانين الدولية. ويجب احترام سيادة سورية، الدولة العضو في الأمم المتحدة.

> هل تعملون مع المعارضة من أجل تنفيذ بيان جنيف واحد وإجراء عملية سياسية انتقالية؟

– نتحدث معهم (مع المعارضة) وهم يقولون الثورة لا تنتهي إلا بعد إسقاط النظام، وبيان مجموعة الرياض يقول إن بشّار الأسد وزمرته يجب أن يحالوا على محكمة دولية. إذا وضعنا هذا الهدف يمكن أن تستمر المشكلة إلى الأبد. هناك تناقض صارخ بين الاتفاقات والفعل. لأننا نتفق على آلية ثم يقولون إن القيادة (السورية) يجب أن تذهب إلى محاكمة.

> لكن هناك انتقادات لمواقف روسية مثلاً الفيتو الأخير في الموضوع الكيماوي؟

– الفيتو أوقف مساعي التدخل الخارجي لإسقاط النظام. نحن تعاملنا مع قرارات مجلس الأمن في مسألة السلاح الكيماوي في سورية ونجحنا في ذلك، فما الداعي إلى التصعيد الآن؟

> لكن تقارير تحدثت عن عودة النظام إلى استخدام الكيماوي بعد القرار الدولي.

– التقارير لا تشمل أجوبة عن كل التساؤلات. ثمة حالات أخرى استُخدم فيها الكيماوي وتم تجاهلها. لذلك لا أساس لاتخاذ قرار من هذا النوع.

 

العلاقة الروسية – الخليجية

> لننتقل إلى ملف العلاقة الروسية – الخليجية. كيف توفّقون بين علاقتكم مع البلدان العربية ورفضكم المخاوف العربية من محاولات طهران تصدير الثورة؟

– الإيرانيون يتحدثون بأنفسهم عن ذلك، مع أطراف خليجية وغيرها، وسمعنا منهم تأكيدات أن الثورة الإسلامية كانت شأناً داخلياً لتلبية مصالح الشعب الإيراني.

> تتصورون أن التواجد الإيراني في العراق وسورية واليمن والبحرين ليس في إطار مشاريع إيرانية؟

– أنا لذلك أعود إلى التاريخ، في 1975 طالبت عُمان بالتدخل الإيراني عندما شعرت بتهديد. الأمر ليس بتلك الصورة. حالياً في بغداد يوجد مركز لتبادل المعلومات يضم روسيا وسورية والعراق وإيران. وفي عهد الرئيس صدام حسين، وعندما ذهب (رئيس الوزراء الروسي السابق يفغيني) بريماكوف لإقناعه بتسوية، قال صدام له إن الأميركيين لن يمسوني أبداً، أنا لديّ نظام علماني وسنّي وأقف حاجزاً في وجه الطموحات الشيعية في العالم العربي. بعد إسقاط صدام حسين ثمّة من يقول إن الغالبية الشيعية التي كانت مظلومة ومغيّبة هي التي أسقطت النظام.

> يجمعكم مع إيران تحالف ميداني، وتعتبرون التطرف سنّياً، وتغضّون النظر عن تصرفات إيران.

– منذ سنوات ونحن ندعو إلى قيام تحالف دولي عريض لمواجهة الإرهاب يضم كل الأطراف، نسعى إلى إشراك الجميع فيه. من أجل مكافحة الإرهاب في سورية والعراق لا بد من التنسيق مع الجيشين النظاميين. أما مسألة تحالفنا مع الشيعة، فلا يمكن تجاهل أن لدينا عشرين مليون مسلم في روسيا ولدينا علاقة تاريخية مع الشعب الفلسطيني ولدينا شراكة إستراتيجية مع مصر ومع بلدان أخرى في المنطقة.

> العلاقة مع إيران ليست إستراتيجية؟

– إستراتيجية طبعاً، لكننا نسعى إلى إقامة علاقات متوازنة مع كل الأطراف.

> كيف يمكن روسيا أن تلعب دوراً لتقريب المواقف العربية – الإيرانية؟

– هناك مشكلة إيرانية – خليجية وإيرانية – سعودية ومشكلة شيعية – سنية. كنا نتحدث مع الإيرانيين لعقد لقاءات معلنة أو غير معلنة في موسكو أو خارجها بوساطة روسية. وما زلنا نبذل جهوداً على هذا الصعيد.

> لكن بالنسبة إلى السعودية فالأولوية هي التدخل الإيراني على حدودها ووقف مد الحوثيين بالسلاح.

– لدى روسيا دور متميز وفريد في شؤون اليمن. لدينا سفير معتمد لدى الحكومة وموجود في الرياض وهو على اتصال دائم مع الحكومة اليمنية. وفي نفس الوقت لدينا قائم بالأعمال في صنعاء. والتأثير في اليمن ليس إيرانياً فقط، هناك مشكلة تدخل لأكثر من دولة.

> تقصدون التحالف العربي؟ أتى بطلب من الحكومة الشرعية. كيف تبررون لأنفسكم في سورية وتتجاهلون هذا الواقع في اليمن؟

– نحن كنا في الرياض عندما اتخذ قرار التدخل. وتحدثنا مع وزراء خارجية مجلس التعاون. وكانت لدينا شكوك بدقة هذا التصرف عندما صدر القرار بإطلاق عاصفة الحزم. لكننا لم نعترض، ولم تستخدم روسيا حق النقض في مجلس الأمن ضد القرار العربي. نحن نركّز على أهمية انتهاء الحرب في كل مكان، لذلك نشجع اليمنيين على أن يجلسوا إلى طاولة حوار. وقبل أيام زارني إسماعيل ولد الشيخ (المبعوث الأممي إلى اليمن) وتحدثنا عن جهود وقف الحرب. وفي أبوظبي جرت لقاءات أخيراً خلال أعمال المنتدى العربي الروسي وكان وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي حاضراً والتقى (وزير الخارجية سيرغي) لافروف، ونحن نسعى إلى التوافق اليمني – اليمني في أسرع وقت.

> هناك مخاوف من التقسيم في المنطقة: سيناريو الدولة الكردية في العراق، واحتمالات التقسيم في العراق وسورية …

– وفي اليمن وليبيا .. نحن ننطلق من مبادئ أساسية في ميثاق الأمم المتحدة باحترام سيادة الدول، وهناك بالمقابل مبدأ حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.

> هل تعتقدون بأن حق تقرير المصير يمكن أن يطبّق في اليمن بمعنى انفصال الجنوب مثلاً؟

– لا أظن أن حق تقرير المصير مبدأ جيّد لحل المشكلة اليمنية. نحن مع وحدة الأراضي اليمنية. توجد أحياناً دساتير تشتمل مبادئ فيديرالية أو لامركزية، وهذا مهم لإيجاد آليات لتسوية المشكلات، لكن يجب أن يكون أي مخرج على أساس قانوني ودستوري والمهم عدم الخروج عن القوانين. كنت في أربيل وجاء وفد من أحزاب عديدة وكانت هناك قيادات سنيّة قالت لنا نحن الآن في أربيل وهنا يوجد حكومة ورئيس وعلم وكل صفات الدولة ونحن نريد الشيء نفسه في سورية. قلنا لهم إن هذا السؤال لا يوجّه إلى روسيا لأن هذا أمر توافقي ومنصوص في الدستور العراقي. وهم اتفقوا على هذه الفكرة ونفّذوها في شكل قانوني.

> لكن تركيا لن تقبل بقيام دولة كردية في سورية.

– هنا سؤال مهم: لماذا توافق تركيا على كردستان العراق ولا توافق على كردستان سورية؟ أعتقد أن هذا ليس من شأنهم. هذا شأن عراقي وشأن سوري. الشعب السوري وليس الروسي أو التركي يقرر شكل الدولة والقيادة. وهذا هو موقفنا، تغيير النظام وترتيب الأمور شأن سيادي داخلي.

> هل توافقون على إقامة مناطق آمنة بدءاً من غرب سورية، وفق تسريبات عن خطة أميركية؟

– حتى هذه اللحظة لا نفهم الآلية ولا تفاصيل الأفكار الأميركية. منطقة آمنة باتفاق مع من؟ أي ترتيبات؟ بموافقة الحكومة أو من دون موافقتها؟ لا نعلم من سيشرف عليها. وما الهدف، ومن يتحمل المسؤولية؟

> لم يبدأ الحديث مع الأميركيين على أي مستوى؟

– التقينا مع بعض المسؤولين في الإدارة الجديدة، موظفون في الخارجية. لكن في شكل تفصيلي ومعمق لا يوجد أي حديث مع أي طرف. نحن نريد الحوار، لأنه من دون دور فعّال وبنّاء لواشنطن من الصعب حل المشكلة. لذلك قدّمنا دعوة إلى حضور آستانة لكنهم قالوا إن التمثيل حالياً سيكون على مستوى السفير فقط.

> هناك حديث عن ترتيب قمة أميركية – روسية في ريكيافيك (آيسلندا)؟

– أعتقد بأن القيادة الروسية مستعدة للقاء فوري على مستوى الرئيسين. ولدينا قمة العشرين في هامبورغ بعد ثلاثة شهور في تموز (يوليو)، لكن نحن نفضّل أن يكون اللقاء ثنائياً وليس على هامش قمة دولية. الرئيس بوتين مستعد للذهاب إلى أي مكان، إلى ريكيافيك أو أي مكان آخر.

> هل ترون التفاهمات الكبرى مع أميركا تبدأ من أوروبا إلى الشرق الأوسط. القرم يبقى خطاً أحمر، لكن هل أفق التفاهمات يدور حول دونباس (شرق أوكرانيا)؟

– تلك هي إرادة الشعب في شبه الجزيرة (القرم) ولا حديث عن هذا الموضوع. نحن ننطلق من ضرورة الالتزام بتطبيق اتفاق مينسك الذي شارك به زعماء الرباعي الدولي. أجرينا حوارات واسعة ولقاءات وتوجد أسس متفق عليها لحل مشكلة دونباس ونحن ملتزمون بها.

> ماذا تريد روسيا في إطار السعي إلى تطبيع العلاقات مع واشنطن؟

– روسيا تريد الالتزام بالشرعية الدولية. نحن ملتزمون مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد بما فيها عدم التدخل في شؤوننا الداخلية. نعود إلى الشرق الأوسط فيقولون يجب أن يتنحى الأسد. من سيملأ الفراغ؟ لا بديل جاهز.

> كيف لا بديل؟ أنتم تقولون إنكم تحترمون العملية الديموقراطية؟

– نحترم العملية الديموقراطية وليس الثورات الملوّنة. النتائج يجب أن تأتي من طريق الانتخابات والسبل الشرعية.

> لكن بشّار الأسد استخدم أسلحة محرّمة بينها البراميل المتفجرة وأنتم وقفتم مع طرف ضد طرف في حرب أهلية في سورية؟

– نحن نتواصل مع الطرفين. مع كل أطراف المعارضة. ونحن نقول للجميع: نريد معادلة سليمة وحكيمة ولا نريد أن ينتصر طرف بل أن تتصالح الأطراف. وتجربة لبنان أظهرت أن مبدأ لا غالب أو مغلوب هو الأفضل.

> في ليبيا ما هي آفاق تحركاتكم؟

– نحن على اتصال مع كل الأطراف، التقينا فايز السراج، رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني، ولدينا أيضاً اتصالات مع الأطراف الأخرى، رئيس البرلمان عقيلة صالح وقائد الجيش خليفة حفتر. وفي حديثنا مع السراج، أكدنا أننا مع توحيد السقف الليبي لإنقاذ البلد وإنقاذ السيادة. نحن نشجع الأطراف على الجلوس والاتفاق على صيغة مناسبة تحترم كل مصالح الأطراف، ولا نرى أن سيناريو التقسيم مطروح. نحن ندعم القرارات حول الحفاظ على وحدة البلد لكن هذا أمر عائد للشعب الليبي.

> أنتم تقدمون الدعم لخليفة حفتر…

– نحن نتعامل مع حفتر كشريك وندعوه بصفته طرفاً رئيسياً وله نفوذ على بعض المناطق وهو يقود جيشاً يحظى بتأييد مجلس النواب المنتخب باعتراف دولي. هذه قوى موجودة ومعترف بها ولها شرعية. والمهم الشرعية الليبية وليس الروسية أو غيرها. نحن نؤيد قرارات مجلس الأمن بأن الحكومة يجب أن تحصل على موافقة البرلمان. هذا لم يحصل بسبب خلافات على مناصب أو غيرها. إنما نحن نشجع الجميع على الاتفاق.

> الوضع في لبنان هش، فماذا في الأفق لمنع الانفجار؟

– في لبنان دائماً توجد مشكلات ناتجة من النفوذ الخارجي وهذا على مدى التاريخ. الآن بعد انتخاب الرئيس ميشال عون بتوافق مع الشيخ سعد الحريري، ثمة تطور إيجابي. ونحن نرى تحسناً في مناخ الاستثمارات والسياحة والطائرات تأتي حتى من الخليج.

> تحدث الرئيس عون عن سلاح «حزب الله» في شكل ناقضته مندوبة الأمم المتحدة التي رأت فيه انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 1701. ماهو موقفكم؟

– عون والحريري لديهما خبرة طويلة وذكاء سياسي وتوجد تمنيات بقيام جيش واحد وقوي، لكن على الأرض هناك وقائع. عون هو الرئيس لكل اللبنانيين ولديه رؤية وفهم كرئيس للجمهورية اللبنانية. هناك تمنيات لبعض القوى يمكن احترامها. لكن كيف يتم تنفيذها؟ السؤال الأساسي ما هي الظروف الحقيقية في لبنان والمنطقة؟ لدينا مشكلة سورية وإسرائيل وملفات أخرى عديدة.

> يعني أنت توافق الرئيس عون؟

– أنا لست صاحب القرار. هذا شأن لبناني ونحن نرجو من كل اللبنانيين أن يتفقوا على قرارات وعلى أساليب لتنفيذ هذه القرارات.

> أنت متشائم أم متفائل في شأن مستقبل المنطقة؟

– أنا مقتنع أن مكافحة الإرهاب ستكون فعالة. لكن توجد مشاكل. لدينا آستانة كمثال، هناك اتفاق على وقف النار لكن المشكلة هي في الآليات. هذا يحتاج إلى إرادة سياسية معتمدة على حل سياسي وعلى التوافق السياسي ضمن أسس واضحة.

> السؤال الأخير عن آفاق الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. هل لديكم تحرك ما في هذا الاتجاه؟

– لدينا علاقة تاريخية مع فلسطين. وعلاقات متينة مع إسرائيل. لذلك اقترحنا استضافة حوار في موسكو يجمع بنيامين نتانياهو والرئيس محمود عباس. وافق الطرفان ونحن نبحث الآن في الترتيبات والمواعيد. نرى أن أفضل طريق لإيجاد حل هو حوار مباشر على أساس تشجيع ودعم دوليين وعلى أساس المبادئ المتفق عليها دولياً وحل الدولتين. ورئيس وزراء إسرائيل الحالي ورؤساء قبله تحدثوا عن حل الدولتين.

> البعض في واشنطن تحدث عن خيارات مختلفة لحل الدولتين. ما هي البدائل؟

– هناك ثلاثة خيارات على المسار الفلسطيني – الإسرائيلي، حل الدولتين ونحن اعترفنا بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وبالنسبة إلينا الأمر محسوم. الخيار الثاني هو دولة واحد بحكم ديموقراطي، أي صوت انتخابي واحد ومساواة وانتخابات. هل هذا يناسب الطرف الإسرائيلي؟ أنا أشك في ذلك. الخيار الثالث خطير وهو أن يبقى الوضع على حاله. هذا خطر وسيكون قريباً من نظام فصل عنصري أو استمرار الاحتلال. والاحتلال يؤدي إلى تفاقم مشكلة التطرف.

> هم لا يريدون حل الدولتين، يريدون الأردن وطناً بديلاً.

– الملك حسين رحمه الله أعلن فك الارتباط. وهذه الفكرة لم تعد واقعية. ومنظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين.

> ما هي الضمانات التي قدمتموها للإسرائيليين في شأن سورية؟

– لدينا مشاورات مستمرة حول سورية ونسمع منهم كلاماً رسمياً بأنهم لا يتدخلون في الأزمة السورية. هم يراقبون فقط. ومنشغلون فقط بضمان أمن إسرائيل. بمعنى أن يؤثر الوضع في سورية في الأمن الإسرائيلي. طبعاً من زاوية أخرى هناك احتلال الجولان، ولا بد من الاتفاق على ترتيبات، وكانت هناك في السابق مفاوضات بين الإسرائيليين والسوريين.

> عبر لبنان؟

– وفي لبنان هناك موضوع مزارع شبعا وكانت هناك مشكلات في الجنوب. نحن ندعو إلى جلوس كل الأطراف وراء طاولة مستديرة. ممثلو حكومات كل الأطراف في المنطقة لتطبيق مبادرة السلام العربية. وهي واضحة جداً: السلام وتطبيع العلاقات مقابل الانسحاب من كل الأراضي المحتلة.

العلاقة الروسية – الإيرانية «شر لا بد منه»٠


موسكو – رائد جبر
الإثنين، ٦ فبراير/ شباط ٢٠١٧

غدا موضوع تباين المواقف بين موسكو وطهران، الأكثر إثارة وتداولاً لدى أوساط ديبلوماسية وإعلامية في المرحلة التي أعقبت السيطرة على حلب وشهدت إعلاناً «هشاً» لوقف النار رفضت طهران التوقيع عليه، قبل أن تدفعها موسكو الى المشاركة في «تثبيته» بعد اختتام مفاوضات آستانة. وقد تكون الزيارة المنتظرة للرئيس الإيراني حسن روحاني الى روسيا أواخر الشهر المقبل نقطة تحول لتحديد ملامح تطور العلاقة التي وصفها أخيراً مسؤول روسي بأنها «شر لا بد منه»٠
وبدت العلاقة الروسية – الإيرانية ملتبسة في الشهور الأخيرة، فمن جهة تتمسك موسكو بدعم دور إيراني أساسي في المنطقة، وتسعى الى تخفيف حدة الاحتقان المتصاعد بين طهران والإدارة الأميركية الجديدة، لكن في المقلب الآخر، لم تعد موسكو تخفي استياءها من «تمادي» الإيرانيين في محاولات عرقلة الخطط الروسية في سورية، وهي تراقب بحذر مساعي الإيرانيين لـ «تثبيت» مكاسب على الأرض سياسية وأمنية واقتصادية استباقاً لرسم ملامح المرحلة المقبلة٠
ولم يعد خافياً أن روسيا تعتمد «خطاباً مزدوجاً» في تعاملها مع الدور الإيراني في سورية تحديداً، تعمل في الشق العلني منه على تأكيد احترامها مصالح طهران، ودور الإيرانيين الأساسي كطرف ضامن لوقف النار وإطلاق العملية السياسية، بينما لا تتردد خلف أبواب مغلقة بتوجيه انتقادات لاذعة لطهران، كما حصل عندما أبلغت زعيماً في منطقة الشرق الأوسط أخيراً، أن موسكو «باتت تدرك أن طهران تقوم بعمليات تطهير طائفي في بعض مناطق سورية» أو عندما أعرب ديبلوماسي روسي بارز عن «استياء روسيا من تحركات الجنرال» في إشارة الى تحركات رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وقيامه بـ «جولات استعراضية» كان أحدثها في حلب بعد تثبيت وقف النار فيها ومغادرة المسلحين مباشرة٠
وشكلت إشارة مسؤول روسي أخيراً، الى أن «إيران تقوم بمناورات لا تنسجم مع المبادرات الروسية وتخالف قرارات مجلس الأمن» عنصراً إضافياً يبرز اتساع الهوة بين الرؤيتين الروسية والإيرانية للوضع في مرحلة ما بعد حلب٠
ومنذ البداية أدركت روسيا أن العلاقة مع الإيرانيين لن تكون سهلة، لكنها سعت الى إدارة توازنات تحالفاتها بدقة مع الأطراف الإقليمية، خصوصاً عبر التوازن الذي أقامته في علاقتها مع إسرائيل ونظام الرئيس بشار الأسد، وأيضاً مع تركيا وإيران٠
وواجه الروس مواقف صعبة أحياناً، كما حدث عندما رفض وزير الدفاع الإيراني المشاركة في جلسة محادثات مع نظيره التركي، خلال مفاوضات وزراء الخارجية والدفاع في روسيا وتركيا وإيران التي سبقت مباشرة إعلان وقف النار في حلب. وكان مقرراً أن يعقد وزراء الدفاع جلسة موازية لمفاوضات وزراء الخارجية ثم يعقد الوزراء الستة مؤتمراً صحافياً مشتركاً، لكن اعتراض الوزير الإيراني دفع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الى إجراء محادثات غير مباشرة بين الطرفين وألغى الجانب الروسي بعدها مشاركة وزراء الدفاع في المؤتمر الصحافي المشترك، كما لم توقع طهران في حينه على الاتفاق ليبقى الضامنان روسيا وتركيا وحدهما٠
وعلى رغم ذلك نجحت موسكو لاحقاً، في دفع الإيرانيين الى توقيع اتفاق تثبيت وقف النار في آستانة، في خطوة أثارت استياء أطراف معارضة اعترضت على وصف طهران بأنها ضامن للاتفاق، لكنها في الجانب الآخر ثبتت الرغبة الروسية في تحميل إيران مسؤولية لضمان استمرار وقف النار٠
وسربت موسكو أخيراً، أن بين أسباب رغبتها في تسريع عقد المفاوضات، استخدام «صمود الهدنة» في سورية بسبب وجود مخاوف من أن تسفر»استفزازات» عن انهيارها فجأة. في إشارة الى الأطراف المدعومة من جانب الإيرانيين.
وكما تبدو العلاقة مع طهران ملتبسة في سورية، فهي لها وجهان أيضاً، في العلاقة مع الإدارة الأميركية الجديدة، ومن جانب تسعى موسكو الى تخفيف الضغوط الأميركية على إيران وتحويل العلاقة مع إيران الى «عنصر» في مساومة الأميركيين، لكن في جانب آخر، لن تتردد موسكو في استخدام الضغط الأميركي على الإيرانيين لحملهم على التماشي أكثر مع المشروع الروسي في سورية٠

%d bloggers like this: