نقص النمو الوطني السوري !!


Je-suis-syrien-et-toi---2

كتب حازم نها في مقاله الأخير: «نقص النمو الوطني السوري» في صفحات المدن ٢٨/٦/٢٠٢٠

٠«عجزنا عن إنتاج نخبة سياسية ثقافية وطنية منظمة في سورية، تحمل على عاتقها جملة من المسؤوليات المركزية تصدير خطاب سياسي وطني، الاتفاق على أساسيات العقد الاجتماعي الجديد، بناء علاقات خارجية على أساس المصلحة الوطنية السورية»٠

رأي :٠
لكي نتحدث عن انتماء وطني (أو محور وطني سوري) يجب أن تتشكل لدى السوريين قناعة أساسية ألا وهي أن الانتماء لسوريا يعني «فقط» الانتماء لهذه الأرض لهذا التراب لهذه الحضارات التي شكلت تاريخه وثقافته وقامت على ترابه من شرقه إلى غربه عبر العصور. الانتماء الوطني هو الذي يجب أن يشكّل العقد الوطني الجامع، بحيث تبقى الانتماءات الفرعية جانبية، مثل الانتماء الديني والإثني الذي يجب أن يبقى حالة انتماء شخصية لا تمس للعقد الوطني ولا تسيسه أو تسيّره، بل تثريه وتكمله، دون أن تكون أساسا لبلوغ المشروع الوطني٠٠٠

إن السوريين (الإسلاميين) الذين حملوا مشروع دولٍة سورية بدستور قائم على أساس الشريعة الإسلامية وإسلامية الدولة ودستورها، هو الذي منع وسيمنع حتما من إشادة خطاب سوري وطني جامع، ففي الخطاب الإسلامي إلغاء مبدأي لكل المكونات والفئات والانتماءات الأخرى من غير الإسلامية، بما فيها للفئات الإسلامية العلمانية، إذ تنقص من حقها في أداء دورها الوطني كجزء فعّال لبناء الهوية الوطنية٠٠٠

لذلك، إعادة البناء وتكوين الهوية الوطنية على أساس الدين والإثنية (كحركة الإخوان المسلمين مثلا)، تبقى مشروع لا وطني ومنقوص، هي تكرار لوضع ظالم كان قائما قبل الثورة ٢٠١١.

 يجب ألا نتغاضى عن خطاب الإقصاء الذي تحمله الحركات السياسية الدينية الإسلامية بشكل عام، والسلفية منها تحديدا، التي دأبت تنفي حق القرار لفئات أصيلة من أبناء سوريا، وتلغي حقها بالوجود كمواطن له كامل الحقوق وعليه كافة الواجبات والمشاركة في بناء الوطن، تفرض عليه التبعية (على اعتبار أن انتمائها الديني المختلف يجعلها من أتباع الدرجة الثانية)، وهذا مناف لمفهوم الوطنية السورية الجامعة والمساواة بين المواطنين، لبناء وطن موحد واحد. إن الأفكار التي جعلت من الشرق الأوسط منبع حضارات وأديان متعددة، أرض اندمجت على ترابها تجمعات إنسانية دينية وإثنيات مختلفة، دأبت منذ قرون على بناء  عقد اجتماعي وحضاري وتبادل ثقافي قرّب فيما بينها في كثير من الأحيان ليتوحد مصير شعوبها على أساس المصلحة الوطنية، وتحديدا في دحر الاستعمار الخارجي الذي اجتاح المنطقة تباعا٠٠٠

About سوريا بدا حرية
،ضد الدكتاتور، ضد الفساد، ضد القمع، ضد العصبة الأسدية الحاكمة، ضد الأحزاب العقائدية السياسية والدينية والإثنية مع حرية الرأي، مع دولة ديمقراطية علمانية مع الحقيقة، مع الإنسان Vive la Résistance Palestinienne face à l’occupation sioniste

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: