٠”الجيش السوري الحرّ” هل هو جيش… وهل لا يزال حرا ؟!٠


جيش حر… أم فصائل للإيجار؟

د. فيصل القاسم

عندما تسمع اسم «الجيش الحر» يتبادر إلى ذهنك فوراً ذلك الجيش العظيم الأبي الذي يناضل من أجل شعبه وقضاياه العادلة. لكن هل يا ترى الجيش السوري الذي انشق عن جيش النظام أثبت أنه حر فعلاً، أم إن الأيام أثبتت أنه كان مجرد بنادق للإيجار؟ هل يمثل السوريين الذين ثاروا من أجل الحرية والكرامة، أم إنه يمثل فقط مصالح القوى المتكالبة على سوريا والتي باتت تستخدمه كأداة لتصفية حساباتها وتحقيق أطماعها على الأرض السورية؟ ماذا حققت فصائل المعارضة للسوريين، وماذا حققت لمشغليها؟ ألا ينطبق تعبير الصحافي اللبناني الراحل غسان تويني الذي استخدمه لوصف لبنان ذات يوم…على سوريا؟ لقد وصف تويني الحرب اللبنانية التي دامت ستة عشر عاماً بأنها «حرب الآخرين» على أرض لبنان. هل يختلف الوضع في سوريا، أم إن سوريا صارت لبنان أخرى بلاعبين قدامى وجدد؟

*

via ٠”الجيش السوري الحرّ” هل هو جيش… وهل لا يزال حرا ؟!٠

 

ASL

من المستغرب أن جميع الفصائل أصبحت تُعرّف نفسها على أنها تابعة للجيش السوري الحرّ٠٠٠

حتى تلك التي أصبحت تقاتل تحت قيادة تركية في عفرين، يُطلق عليها تسمية الجيش السوري الحرّ !!!٠

وأخرى كتلك التي انضمت إلى «قسد» في الشمال السوري وانضوت تحت راية  «قوات سوريا الديمقراطية»٠

 اختلاط الحابل بالنابل أصبح لا يُحتمل والتذبذب بالتوجهات والأهداف والتحالفات تحت راية ومسمى «الجيش السوري الحر» لم يعمل إلا على تشويه الثورة السورية والثوار٠

التبعية لهذا الطرف أو تلك الدولة أوذاك البلد أفقدت المعارضة العسكرية مصداقية معركتها وبندقيتها التي لم تعد مصوّبة إلى الهدف الأساسي، بل أصبحت تخدم العديد من الأطراف باستثناء الثورة السورية٠ ٠

متى سيتم تسمية الفصائل بمسمياتها والابتعاد عن تشويه «الجيش السوري الحر» الذي لم يكن له يوما لا إدارة ولا مركزية ولا قائد عسكري ولم يعد له في نهاية المطاف الهدف الأساسي والأوحد، ألا وهو إسقاط النظام ؟ ؟

متى سيتوقفون عن استخدام اسم «الجيش السوري الحرّ» الذي ليس هو بجيش (بل فصائل متفرقة)  ولم يعد بـ حرّا، لأن معظم فصائله أصبحت مفتتة وتابعة غير مستقلة »٠»

وأصبح التناحر فيما بين الفصائل القاعدة والمنهج …وتحارب رافعة إلى جانب علم الثورة رايات لا تمس الثورة بصلة٠٠٠

نحن اليوم في سورية حيال مجزرة مفتوحة، في حين تكشف الوقائع أن حالاً مافياوية تتم إدارتها من أطراف النزاع الفعليين، وهم في معظمهم من غير السوريين. فالوقائع التي ينوء تحتها السوريون في لحظة انقضاء السنة السابعة على انتفاضتهم على نظامهم كاشفة لمشهد يتصدره الأشرار من كل اتجاه. روس وإيرانيون وأتراك وعراقيون وقطريون وإسرائيليون ولبنانيون، ووحدهم السوريون يموتون. أفراد العائلة الحاكمة القطرية اختُطفوا في العراق وأفرج عنهم بصفقة «سورية». حقول الغاز اللبنانية العتيدة يجري تلزيمها بموجب حسابات الحرب السورية فتفوز بها شركات روسية قريبة من فلاديمير بوتين. مخاوف أنقرة من طموحات الأكراد في تركيا يتم تصريفها في الحرب السورية. تل أبيب تتصدى لطموحات طهران في نفوذ على حدودها عبر غارات تستهدف سورية.

لقراءة المزيد

Advertisements

Endoctriner la population… profite-il aux peuples de la région ?!! الحشد الصهيوني، حشد الملالي، والحشد الوهابي من المستفيد الأكبر ؟


Régimes-brutaux-politico-religieux

Régimes-brutaux-politico-religieux

الحشد الديني في الشرق الأوسط

 من المستفيد؟

من الخاسر؟

وأين مصلحة الشعوب من هذه الاصطفافات ؟

 

هيكل البيت الحوثي: شيء من إيران وكثير من الأسرار


الحوثيون-في-اليمن

هيكل البيت الحوثي: شيء من إيران وكثير من الأسرار

صنعاء ــ العربي الجديد – 19 يوليو 2019

يعود بدء عمل الحوثيين كجماعة، إلى مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، إلا أنّ سيطرتهم على العاصمة صنعاء لم تحدث إلا قبل أربع سنوات. وخلال هذه الفترة من العمل التنظيمي سراً وعلناً، ومع خوض الحوثيين ست حروب مع الجيش اليمني بين 2004 و2010، لا يزال هيكل الجماعة وقياداتها وآلية اتخاذ القرار داخلها أمراً غامضاً حتى اليوم. وسبق أن عبّر عدد من منتسبي “أنصار الله” عن خيبتهم لعدم وجود هيكل واضح لجماعتهم يمكّنهم من المشاركة في اتخاذ القرار أو حتى معرفة كيفية اتخاذه، حتى بعد أن أصبحت بحسب توصيف تقرير أممي، “سلطة الأمر الواقع في صنعاء”.

اللجنة الثورية ودور محمد علي الحوثي

بعد سيطرة جماعة “أنصار الله” على صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول 2014، ووضعها الرئيس عبد ربه منصور هادي تحت الإقامة الجبرية، قامت بإعلان سلطة عليا تحلّ محلّ الرئيس، بما وصفته بالإعلان الدستوري في 6 فبراير/شباط 2015. وكان محمد علي الحوثي رئيساً للجنة الثورية العليا، أي رئيساً لليمن في المناطق الواقعة تحت سلطة الحوثيين. وقد استمر في رئاسته لهذه اللجنة حتى بعد تسليمه السلطة شكلياً لمجلس سياسي مستحدث، بالاتفاق بين الجماعة وحزب “المؤتمر الشعبي العام” برئاسة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح (تمت تصفيته من قبل الحوثيين في 4 ديسمبر/كانون الأول 2017)، كحليفين ضدّ هادي و”التحالف” الذي تقوده السعودية.

في عام 2016، أصبح صالح الصماد رئيساً للمجلس المستحدث، واستمر فيه حتى مقتله بطائرة من دون طيار تابعة للتحالف في الحديدة، وذلك من دون أن يسلم رئاسة المجلس لممثل حزب “المؤتمر” بعد ستة أشهر، كما تمّ الاتفاق عليه. وخلال رئاسة الصماد للمجلس، رفض محمد الحوثي حلّ اللجنة الثورية العليا بحسب اتفاق الجماعة و”المؤتمر”، فظلّت سلطة موازية، بل سلطة أعلى، يحضر رئيسها الاحتفالات والعروض العسكرية كشخصية أولى في صنعاء. كان لهذه اللجنة الثورية مندوبون في كل مؤسسة حكومية، يتمتعون بأعلى سلطة فيها، على الرغم من عدم تعيينهم رسمياً كمسؤولين عنها، إلى أن تمّ الاتفاق خلال فترة الصماد على تعيين مندوبي اللجنة نواباً لرؤساء المؤسسات التي يعملون فيها، كتخريجة لتسوية وضعهم بشكل رسمي، فيما استمروا بتلقي أوامرهم من محمد علي الحوثي صاحب القرار الأعلى، الذي كان على خلاف مع الصماد حتى مقتل الأخير.

عبد الملك الحوثي

وصف تقرير أممي صادر في يناير/كانون الثاني 2018، جماعة الحوثيين قائلاً إنّ “الحركة في جوهرها منظمة عائلية”، وهذا الأمر ليس بعيداً عن طبيعتها المرتكزة على الولاء لأسرة بدرالدين الحوثي، والإيمان بعبد الملك الحوثي مرجعاً أعلى لها لاعتبارات عقائدية. هذه الاعتبارات التي جعلت من الرجل من حيث الدور والمكانة، يشبه المرشد الأعلى (الولي الفقيه) في إيران، مع فارق قيام الحوثي بتسمية رئيس أعلى سلطة رسمية حالياً بصنعاء (المجلس السياسي الأعلى)، مباشرة من دون أي إجراءات أو انتخابات كما يحدث في طهران، إذ وضع مدير مكتبه السابق مهدي المشاط رئيساً للمجلس بعد قتل التحالف لسلفه صالح الصماد في إبريل/نيسان 2018.

ويحمل عبد الملك الحوثي صفة “قائد الثورة”، وهو مرجع كل القادة والقرارات وما يتعلّق بالخلافات بين قادة جماعته، وطاعة أوامره واجب ديني عليهم. وقسم الولاء للجماعة يأتي باسم الرجل، ويرد كأمر إلهي في قولهم “اللهم إنا نتولاك ونتولى رسولك ونتولى الإمام علي، ونتولى من أمرتنا بتوليه، سيدي ومولاي عبد الملك بدرالدين الحوثي، اللهم إنا نبرأ من عدوك وعدو نبيك وعدو الإمام علي، وعدو من أمرتنا بتوليه سيدي ومولاي عبد الملك بدرالدين الحوثي”. وهو من يلقي الخطابات في المناسبات الرسمية والدينية الخاصة بالجماعة، إذ ألقى خلال شهر رمضان الماضي محاضرات يومية، تمّ إجبار المنتسبين للأجهزة الحكومية على الاستماع إليها جماعياً، خصوصاً أولئك الذين يعملون ليلاً كمنتسبي الأمن.

بعد تعيين المشاط رئيساً للمجلس السياسي الأعلى، ولقربه من عبد الملك الحوثي، وتسوية لخلافات المجلس مع اللجنة الثورية، تمّ تعيين محمد علي الحوثي عضواً في المجلس السياسي من دون إعلان حلّ اللجنة الثورية التي رأسها منذ فبراير 2015. ويرى بعض المتابعين أنّ ذلك تمّ تمهيداً لتصعيده لرئاسة المجلس خلفاً للمشاط، في نقض واضح للاتفاق مع حزب “المؤتمر” الذي استمر بعد قتل الحوثيين لصالح. ويفترض تداول رئاسة المجلس بين الطرفين كل ستة أشهر، بينما رأسه الصماد حتى وفاته، وتسلمه المشاط لأكثر من دورتين رئاسيتين حتى الآن (منذ إبريل 2018)، علماً بأنّ هذا المجلس كيان رسمي كسلطة، وليس كياناً تنظيمياً كجماعة.

مع هذا الهيكل الظاهري للجماعة كسلطة أمر واقع، إنّ آلية اتخاذ القرار الفعلي تتم عبر قنوات أخرى غير واضحة بشكل دقيق. فرئيس المكتب التنفيذي لـ”أنصار الله”، عبد الكريم الحوثي (عم زعيم الحوثيين)، هو صاحب سلطة عليا في صنعاء على مستوى الجماعة، وتم تعيينه في مايو/أيار الماضي وزيراً للداخلية برتبة لواء، على الرغم من أنه لم يعرف عنه الانتماء لمؤسسة أمنية من قبل، أو حمله رتبة عسكرية من أي مستوى. وسبق ذلك تعيين عبد الله بن حسين الحوثي (نجل مؤسس الجماعة) وكيلاً لوزارة الداخلية لقطاع الأمن، كما تمّ تعيين يحيى الحوثي (أخ أكبر لزعيم الجماعة من جهة الأب) وزيراً للتربية والتعليم، على الرغم من أنه لم ينخرط يوماً في سلك التعليم، ولا يحمل أي مؤهل علمي.

وعلى الرغم من تصدّر عبد الله الحاكم الشهير بـ”أبو علي الحاكم”، للمشهد العسكري للجماعة، في معارك سيطرتها على صنعاء وما بعدها، والذي تم تعيينه أخيراً رئيساً للاستخبارات العسكرية، يظلّ القيادي الحوثي اللواء يحيى الشامي الشخصية الأكثر غموضاً في هيكل الجماعة. يتمتع الشامي بنفوذ كبير سمح له بوضع نجله زكريا في منصب وزير الدفاع خلال أول حكومة شكلتها جماعة “أنصار الله” بالتحالف مع حزب “المؤتمر”. ويحيى الشامي هو الشخصية رقم (10) في قائمة القياديين الحوثيين المطلوبين للسعودية المكونة من 40 اسماً، وتم نقل نجله زكريا من وزارة الدفاع إلى وزارة النقل، بعد تداول واسع النطاق لخبر إصابة يحيى الشامي باختلال عقلي بشكل غامض، يقول البعض إنه نتج من إصابته في غارة للتحالف، لكن الأمر يصعب تأكيده من مصادر موثوق فيها، في ظلّ تكتم شديد للحوثيين حوله. ويشغل اليوم محمد ناصر العاطفي، منصب وزير الدفاع، وهو كان من الموالين لصالح وحزب “المؤتمر” سابقاً، قبل أن يتم استقطابه لخبرته كقائد لسلاح الصواريخ. ولهذا، فليس هناك ما يجعله في صدارة القرار العسكري عملياً، بقدر ما يقول البعض إنّ تعيينه جاء بحثاً عن معلومات تقنية خاصة بالصواريخ، وللكشف عنها بشكل مباشر.

للمزيد

روسيا تزج بقوات في معارك ريف حماة: اعتراف بعجز قوات النظام ومليشياته


Forces russes en Syrie

La Russie fait rentrer ses  troupes dans les batails à Hama : une reconnaissance de l’impuissance des forces et des milices du régime

Amin Al-Assi – 19 juillet 2019

suivi de : La Russie nie l’expédition de forces terrestres pour soutenir le régime syrien à Idleb

بدّل صمود الفصائل المقاتلة التابعة للمعارضة السورية في شمال غربي سورية أمام قوات النظام ومليشيات تتبع لها، معطيات مهمة في معادلات الصراع العسكرية والسياسية، خصوصاً أن النظام يحاول منذ نحو 4 أشهر تحقيق تقدم ميداني ما، من أجل معركة الشمال، لكنه فشل في ذلك، ما دفع الجانب الروسي إلى الزج بقوات روسية خاصة للحيلولة دون اتساع دائرة عجز قوات النظام وتهالكها، أمام ضربات مقاتلي الفصائل الذين استنزفوا هذه القوات في الآونة الأخيرة، ما دفعها إلى استقدام تعزيزات إضافية إلى جانب القوات الروسية، التي يؤكد وجودها أن موسكو وأنقرة لم تردما هوّة الخلاف بينهما حيال مصير محافظة إدلب ومحيطها. ونقلت وكالة “رويترز” أمس الخميس، عن قياديين في فصائل المعارضة السورية المقاتلة في شمال غربي سورية قولهم إن “روسيا أرسلت قوات خاصة خلال الأيام الماضية للقتال إلى جانب قوات النظام ومليشيات تتبعها في ريف حماة الشمالي”. وأضافت الوكالة أنه “رغم تمركز ضباط وجنود روس خلف خطوط المواجهة حيث يديرون العمليات ويستعينون بقنّاصة ويطلقون صواريخ مضادة للدبابات، فإنها المرة الأولى التي ترسل فيها موسكو قوات برية إلى ساحة المعركة في الهجوم الذي بدأ في نهاية إبريل/نيسان الماضي”.

في السياق، قال النقيب ناجي مصطفى المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير، أكبر تجمع لفصائل المعارضة في محافظة إدلب ومحيطها إن “روسيا تزج بقواتها عندما تفشل قوات الأسد”، معتبراً في حديثٍ لـ”العربي الجديد”، أن “روسيا تعرّضت للهزيمة في إدلب”.

من جهته، اعتبر قائد “جيش العزة” جميل الصالح، أن “النظام وجد أنه في مأزق فاضطر أن يطلب من القوات الروسية أن تكون في الميدان”، فيما أكد المتحدث باسم “جيش النصر” محمد رشيد، أن “الإيرانيين استقدموا تعزيزات وهم يحاربون الآن في بعض الجبهات”. ولكن مصادر قيادية في فصائل المعارضة السورية أكدت لـ “العربي الجديد” أن “زجّ الروس بقوات خاصة في معارك ريف حماة الشمالي ليس جديداً، مفصّلة بالقول لـ”العربي الجديد”، إن “مليشيا المخابرات الجوية بقيادة العميد سهيل الحسن، إضافة إلى (الفيلق الخامس اقتحام)، تعتبر عملياً قوات روسية وتأتمر بأمر ضباط روس بشكل مباشر”. وأوضحت أن “هناك وحدة قتالية روسية خاصة تقوم بعمليات نوعية”، مضيفة أن “الوحدة ليست قتالية بشكل مباشر مع قوات النظام، بل تعمل بشكل منفرد، خصوصاً عندما تفشل قوات النظام والمليشيات بالسيطرة على نقطة معينة”.

وأشارت المصادر إلى أن “هذه الوحدة قامت أكثر من مرة باقتحام مواقع وتسليمها بعد ذلك لقوات النظام”، مضيفة أن “هذه الوحدة لها مهام عدة، منها عمليات الاستطلاع، إذ أجرت منذ أيام عملية استطلاع في مناطق عدة في سهل الغاب شمال غربي حماة، من دون القيام بأي عمل عسكري. ويؤكد زج الروس لقوات خاصة في المعارك أنهم فقدوا الثقة بقوات النظام ومليشيا الحسن الملقب من قبل أنصاره بـ(النمر)، إذ تعرضت في الآونة الأخيرة لهزائم متتالية. ما دفع الروس إلى نقل هذه المليشيا لمنطقة جورين من أجل صدّ هجوم محتمل من قبل فصائل المعارضة على هذه المنطقة، التي تضم واحداً من أكبر المعسكرات لقوات النظام ومليشيات إيرانية”.

ووقفت قوات النظام والمليشيات عاجزة تماماً عن التقدم في ريف حماة الشمالي، بل فشلت في استعادة موقعين هامين خسرتهما وهما الجبين وتل ملح، وتعرضت لهزيمة كبيرة في تل الحماميات الاستراتيجي منذ أيام، مع سيطرة فصائل المعارضة على التل قبل أن تضطر للانسحاب بسبب القصف الجوي الذي وُصف بـ “الهستيري” من قبل الطيران الروسي.

من جهته، أكد العقيد مصطفى البكور، قائد العمليات في جيش “العزة” أبرز فصائل “الجيش السوري الحر” في ريف حماة الشمالي، في حديث مع “العربي الجديد”، وجود قوات روسية في ريف حماة الشمالي، مضيفاً، أنه “بسبب فشل المليشيات بدأ الروس بزج قواتهم”. وأشار إلى أن “عدد القوات الروسية في ريف حماة الشمالي يقدّر بالمئات”، موضحاً أن “تسليحهم تسليح الجيش الروسي، وجرى قتالهم بأكثر من موقع”.

من جهتها نفت روسيا تدخلها البري، ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع الروسية قولها إنه “لم تكن لروسيا وليس لديها حالياً قوات برية في سورية”. ومنذ تدخلهم المباشر في سورية بدءاً من 30 سبتمبر/أيلول عام 2015، دفع الروس بقوات خاصة في العديد من جبهات القتال، خصوصاً في جنوب سورية وفي غوطة دمشق الشرقية وفي ريف حمص الشمالي. وهو ما أدى دوراً مهماً في حسم الموقف لصالح قوات النظام، لكون الأخيرة عاجزة عن التقدم على الأرض من دون غطاء ناري جوي كثيف من قبل الطيران الروسي، الذي كان له الدور الكبير في اضطرار المعارضة على الانسحاب من أبرز مناطق سيطرتها في البلاد، ولجوئها الى الشمال الغربي من سورية مجتمعة.

كما قاتل مرتزقة روس ضد تنظيم “داعش” في مدينة تدمر بقلب البادية السورية، وتبيّن لاحقاً أن هدفهم التنقيب والبحث عن آثار في المنطقة لغاية بيعها في الأسواق العالمية، فقد أكدت مصادر محلية أن “الروس أجروا عمليات تنقيب واسعة في محيط تدمر”. وفي فبراير/ شباط 2018، قُتل عدد من المرتزقة الروس بقصف من طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة استهدفهم أثناء محاولتهم السيطرة على حقل غاز هام في ريف دير الزور الشرقي، تسيطر عليه “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) المدعومة من التحالف الدولي. وادّعت موسكو في حينه أن “القتلى ليسوا جنوداً روساً”، لكن وسائل الإعلام الروسية أكدت أن العديد من الروس يقاتلون في سورية كمرتزقة، خصوصاً لصالح شركة عسكرية خاصة تدعى “مجموعة واغنر”.

ويأتي زج الجانب الروسي لقوات خاصة في معارك الشمال الغربي من سورية تأكيداً جديداً على اتساع هوة الخلاف بين موسكو وأنقرة حيال الموقف في محافظة إدلب ومحيطها. ويبدو أن موسكو لا تزال تصر على موقفها القائم على فرض أمر واقع جديد في المنطقة واعتراف الجانب التركي بالحدود المستجدة بعد بدء التصعيد الأخير أواخر إبريل الماضي، قبيل إيقاف إطلاق النار. وهو ما رفضته تركيا والفصائل بشكل قاطع. وتحاول موسكو تحقيق تقدم كبير على الأرض قبيل انعقاد الجولة المقبلة من مفاوضات أستانة مطلع الشهر المقبل، في مسعى لفرض رؤيتها حيال الموقف في الشمال الغربي من سورية.

من جانبه، استبعد المتخصص في الشأن الروسي، الكاتب السوري طه عبد الواحد، في حديثٍ لـ”العربي الجديد”، أن “تُقدم موسكو على نشر قوات رسمية في ميدان المعركة، لأنها منذ البداية كانت حريصة على دعم عمليات النظام العسكرية بأسلوب وأدوات لا تضع الجندي الروسي في مواجهة الموت مباشرة، لأنها لا تريد تكرار سيناريو أفغانستان”. واستدرك بالقول: “نشر تلك القوات جاء على الأرجح في إطار تفاهمات ما روسية – تركية، وهي مؤشر على شيء ما تم التحضير له في المنطقة، من قبيل وقف لإطلاق النار مع ضمانات أن لا يتم انتهاكه هذه المرة”. ولفت إلى أنه “إذا كانت القوات المنتشرة في ريف حماة الشمالي تابعة للشركات العسكرية الروسية الخاصة، فإن مقتل عدد من عناصرها في ساحة المعركة لا يحرج السلطات الروسية أمام الرأي العام لأنها لا تعترف بهم كقوات رسمية”، مضيفاً أنه “في هذه الحالة فإن انتشارها ربما جاء لتغطية العجز في ساحة المعركة، وتمهيدا لعملية أوسع، تهدف إلى تحقيق قوات النظام تقدماً على الأرض بعد فشلها طيلة الفترة الماضية”.

آيضا

La Russie nie l’expédition de forces terrestres pour soutenir le régime syrien à Idleb

Adnan Ahmad – 18 juillet 2019

روسيا تنفي إرسالها قوات بريّة لمساندة النظام السوري في إدلب

عدنان أحمد – 18 يوليو 2019
%d bloggers like this: