Les massacres continuent en Syrie


46 قتيلاً بمجزرة في إدلب … وموسكو تنفي مسؤوليتها

 

لندن – «الحياة» |

قُتل 46 شخصاً بينهم أطفال وجُرح العشرات في قصف جوي استهدف مساء الخميس، قرية في محافظة إدلب (شمال سورية)، الخاضعة لاتفاق «خفض التصعيد»، في مجزرة جديدة لقوات النظام، فيما سارعت موسكو إلى التبرؤ من الحادث، بعد اتهام ناشطون مقاتلاتها بتنفيذه.

وأفاد الدفاع المدني في إدلب بأن طائرات حربية، يرجح أن تكون روسية، شنت غارتين على منازل المدنيين في قرية زردنا، ما أدى إلى مقتل نحو 46 مدنياً بينهم ما لا يقل عن ثماني نساء ومثلهم من الأطفال وعناصر من الدفاع المدني، إضافة إلى إصابة أكثر من 80 آخرين. وقال ناشطون إن الغارات أسفرت عن مقتل عنصر من الدفاع المدني على الأقل وجرح نحو أربعة آخرين. ونعى الدفاع المدني في إدلب أحد متطوعيه الذي قتل أثناء إسعاف الجرحى، إضافة إلى إصابة عدد من عناصره.

وتسببت الغارات بدمار في الأحياء السكنية التي تعرضت للقصف، إذ تسببت الصواريخ بإحداث حفر في الأرض يزيد عمق الواحدة منها على 10 أمتار، وفق الدفاع المدني.

وقال ناشطون إن ستة مراكز للدفاع المدني شاركت في عمليات نقل القتلى وإسعاف الجرحى والبحث عن الضحايا.

وأوضح مدير الدفاع المدني في إدلب (الخوذ البيض) مصطفى حاج يوسف، أن الغارات استهدفت سوقاً وموقعاً قرب أحد المساجد في قرية زردنا في الريف الجنوبي للمحافظة.

بدوره، أفاد بيان صادر عن «مرصد الطائرات» التابع للمعارضة، بأن الغارات نفذتها مقاتلات روسية من طراز «سو-24» انطلقت من اللاذقية. لكن وزارة الدفاع الروسية، سارعت إلى إصدار بيان نفت فيه قيام طائرات روسية بقصف زردنا. وقالت: كل أنباء «المرصد السوري لحقوق الإنسان» في لندن و «الخوذ البيض» عن مزاعم توجيه الطائرات الروسية مساء الخميس، ضربة على بلدة زردنا في محافظة إدلب، لا تطابق الواقع. وتحدثت الوزارة عن «معارك طاحنة دارت في هذه المنطقة بين وحدات كبيرة تابعة لجبهة النصرة وجيش الإسلام استخدمت فيها المدفعية الثقيلة».

وتسيطر «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من إدلب مع تواجد محدود لفصائل أخرى. وكانت قوات النظام استعادت إثر هجوم عنيف نهاية العام الماضي السيطرة على عشرات القرى والبلدات في ريفها الجنوبي الشرقي.

وتشكل إدلب مع أجزاء من محافظات محاذية لها إحدى مناطق اتفاق «خفض التصعيد» والذي بدأ سريانه عملياً في المحافظة في أيلول (سبتمبر) الماضي.

وأكد «المرصد السوري» أن عدد الضحايا مرشح للازدياد نظراً لوجود جرحى حالتهم خطرة، ومفقودين تحت الأنقاض، مشيراً إلى أن «مجزرة زردنا» هي أكبر مجزرة تنفذها الطائرات الحربية في إدلب خلال عام 2018، تليها مجزرة حارم التي وقعت في آذار (مارس) الماضي، والتي راح ضحيتها 43 قتيلاً.

في غضون ذلك، أعلنت كتيبة «التوحيد والجهاد» التي تتبع لـ «هيئة تحرير الشام»، مقتل وجرح عدد من عناصر قوات النظام جراء تنفيذها عملية «انغماسية» على أطراف بلدة الفوعة الخاضعة لسيطرتهم قرب إدلب (شمال سورية).

وقالت إن عناصرها نفذوا «عملية انغماسية» استهدفت مواقع للنظام على أطراف بلدة الفوعة، ما أدى إلى مقتل مجموعة منهم، من دون تحديد أعدادهم، وجرح آخرين، فيما أفادت وسائل إعلام موالية بسقوط صاروخين من عيار 107 ملم على بلدتي كفريا والفوعة، من بلدة بروما القريبة، وأشارت إلى أن مدنيين اثنين أصيبا في البلدتين جراء استهدافهما برصاص قناصة.

وتتألف «كتيبة التوحيد والجهاد» من مقاتلين غالبيتهم روس أو من دول الاتحاد السوفياتي السابق، وهي أعلنت انضمامها إلى «جبهة النصرة» نهاية أيلول عام 2015، وينتشر عناصرها في إدلب وحلب وحماة واللاذقية. وقال «المرصد» إن فصائل إسلامية فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة صباح أمس، على مناطق في بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب الشمالي الشرقي، واللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية، ما أسفر عن إصابة العديد منهم بجروح. وأشار إلى اشتباكات عنيفة دارت مساء الخميس على محاور في تخوم وأطراف البلدتين بين فصائل إسلامية من جهة، ومسلحين موالين للنظام من جهة أخرى، ترافقت مع قصف متبادل بين الطرفين.

Advertisements
%d bloggers like this: