روسية المحتلة توكل مهمة مراقبة «المناطق الآمنة» في سوريا إلى الذين ينفذون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية / ضد الشعب السوري…


20170111-hommes-au-pistolet-d-or-2
نص المشروع الروسي لمناطق تخفيف التصعيد في سورية
3 مايو 2017

وزَّعت روسيا، اليوم الأربعاء، على الأطراف التي تشارك في محادثات أستانة 4، بشأن سورية، نص المذكرة التي يتم طرحها للتوقيع بشأن إقامة “مناطق تخفيف التصعيد” في 4 مناطق داخل سورية.
*نص المذكرة التي يتم طرحها للتوقيع في محادثات أستانة اليوم*
*مذكرة بشأن إنشاء مناطق لتخفيف حدة التصعيد في الجمهورية العربية السورية*
إنّ الاتحاد الروسي وجمهورية تركيا وجمهورية إيران الإسلامية ضامنون لمراعاة نظام وقف إطلاق النار في الجمهورية العربية السورية (المشار إليهم فيما يلي باسم “الضامنون”):
– تسترشد بأحكام قرار مجلس الأمن 2254 (2016).
– إعادة تأكيد التزامهم القوي بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية.
– الإعراب عن تصميمها على خفض مستوى التوترات العسكرية وتوفير الأمن الأفضل للمدنيين في الجمهورية العربية السورية.
وتدعو الوثيقة إلى ما يلي:
1) إنشاء مناطق تخفيف التصعيد في محافظة إدلب، إلى الشمال من حمص، في الغوطة الشرقية (التي ينشئها الضامنون) وفي جنوب سورية (التي ينشئها الضامنون والأطراف المعنية الأخرى) بهدف وضع حد فوري للعنف، وتحسين الحالة الإنسانية، وتهيئة الظروف المواتية للنهوض بالتسوية السياسية للنزاع المسلح الداخلي في الجمهورية العربية السورية.
2) وفي حدود مناطق تخفيف التصعيد:
– ضبط الأعمال القتالية بين الأطراف المتنازعة، بما في ذلك استخدام أي نوع من الأسلحة.
– توفير وصول إنساني سريع وآمن وبدون إعاقة تحت سيطرة الضامن.
– تهيئة الظروف اللازمة لتقديم المعونة الطبية للسكان ولتلبية الاحتياجات التجارية أو المدنية الأخرى للمدنيين.
– اتخاذ التدابير اللازمة لاستعادة مرافق الهياكل الأساسية الاجتماعية وإمدادات المياه وغيرها من نظم دعم الحياة.
– تهيئة ظروف العودة الآمنة والطوعية للاجئين، وعمل هيئات الحكم المحلي.
3) وعلى طول حدود مناطق التصعيد، أُنشئت المناطق الأمنية لمنع وقوع حوادث وإطلاق النار المباشرة بين الأطراف المتنازعة.
4) تشمل المناطق الأمنية ما يلي:
– نقاط التفتيش لضمان حرية تنقل المدنيين العزل، وإيصال المساعدات الإنسانية، فضلاً عن الأنشطة الاقتصادية.
– مراكز المراقبة لضمان تنفيذ أحكام نظام وقف إطلاق النار.
ويقوم ممثلو القوات الحكومية السورية وجماعات المعارضة المسلحة التي انضمت إلى نظام وقف إطلاق النار بمهامهم عند نقاط التفتيش ومراكز المراقبة.
ويمكن نشر الوحدات العسكرية التابعة للدول المراقبة في المناطق الأمنية من أجل مراقبة الامتثال لنظام وقف إطلاق النار.
5) على الضامنين:
– ضمان وفاء الأطراف المتصارعة بالاتفاقات.
– اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمواصلة القتال ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة وغيرها من الأفراد والمجموعات والمنظمات التابعة لها في مناطق التصعيد.
– مساعدة القوات الحكومية والمعارضة المسلحة على مواصلة القتال ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة والأشخاص والجماعات والمنظمات التابعة لها، فضلاً عن المنظمات الإرهابية الأخرى التي أدرجتها الأمم المتحدة على هذا النحو خارج مناطق التصعيد.
– مواصلة الأنشطة لإدراج جماعات المعارضة المسلحة التي لم تشارك حتى الآن في التسوية السلمية في نظام وقف إطلاق النار.
6) يقوم الضامنون في غضون 5 أيام بعد التوقيع على المذكرة بتشكيل فريق عامل مشترك معني بالتصعيد (يشار إليه فيما يلي باسم “الفريق العامل المشترك”) على مستوى الممثلين المأذون لهم من أجل تحديد حدود نزع السلاح، ومناطق التصعيد، والمناطق الأمنية، فضلاً عن حل المسائل التشغيلية والتقنية الأخرى المتصلة بتنفيذ المذكرة.
ويتعين على الضامنين أن يتخذوا التدابير اللازمة لاستكمال تعريف خرائط مناطق التصعيد والمناطق الأمنية بحلول 22 مايو/ أيار 2017.
يعد الفريق العامل المشترك بحلول التاريخ المذكور أعلاه الخرائط مع مناطق التصعيد والمناطق الأمنية التي سيوافق عليها الضامنون فضلاً عن مشروع نظام الفريق العامل المشترك.
وسيقدّم الفريق العامل المشترك تقاريره إلى الاجتماعات المتعلقة بتسوية الأزمة في سورية في إطار عملية أستانة.

https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/5/3/نص-المشروع-الروسي-لمناطق-تخفيف-التصعيد-في-سورية?utm_campaign=magnet&utm_source=article_page&utm_medium=recommended_articles

20160505-Les-bourreaux-du-peuple-syrien

المناطق السورية الآمنة تختبر المصداقية الروسية
أحمد حمزة
4 مايو 2017

بدا يوم الأربعاء، أن الصراع السوري يدخل منعطفاً جديداً على ضوء كلام كل من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في منتجع سوتشي، والذي أظهر دعماً واضحاً من البلدين لإقرار الوثيقة الروسية حول إنشاء مناطق لتخفيف حدة التصعيد في سورية، أو مناطق فاصلة بين طرفي الاقتتال، خلال اجتماعات أستانة التي انطلقت رسمياً يوم الأربعاء، في ظل تعليق وفد المعارضة السورية مشاركته فيها لحين الاستجابة لمطالب قدّمها. إلا أن ذلك يفتح تساؤلات حول القدرة على تطبيق هذا المقترح إذا أقر في أستانة، ومدى إمكانية إلزام المعارضة السورية والنظام بالتعاون حوله، وخصوصاً أن خلطاً يحصل في استخدام التعابير بين مناطق آمنة يريد الأتراك أن يطبقوها بدءاً من إدلب، بحسب تعبير أردوغان، ويرغب بوتين أن يشملها حظر طيران شامل، وبين مناطق لتخفيف التصعيد أو فاصلة لا تزال تفاصيلها غامضة حتى في الورقة الرسمية التي قُدمت إلى المشاركين في لقاءات أستانة.

وأعلن بوتين في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي بعد لقائهما في سوتشي، أن “المنطقة الآمنة شمال سورية حساسة وناقشناها مع أردوغان ووافق عليها (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب، ويجب أن يحظر الطيران فوقها”، معتبراً أنه للوصول إلى حل سياسي في سورية يجب أن يتوقف إطلاق النار أولاً، وهو ما وافق عليه أردوغان ودونالد ترامب (خلال الاتصال الهاتفي)، “ففهمت أن الإدارة الأميركية تدعم فكرتنا حول مناطق تخفيف التصعيد” على حد تعبير بوتين. ولفت إلى وجود “توافق روسي تركي على أن حل الأزمة السورية سياسي، ويجب أن يركز على المفاوضات السلمية”، موضحاً أن “من الوسائل المتاحة للحفاظ على نظام الهدنة إنشاء ما يسمى مناطق منع التصعيد، ونعتمد جميعاً على أنه من الضروري إنشاء الآليات التي ستضمن وقف إراقة الدماء في سورية”، مؤكداً أن “موقف روسيا يتشابه بشكل كامل مع الموقف التركي”.

توقع أردوغان إقرار اقتراح إنشاء مناطق الحد من التصعيد في اجتماعات أستانة

” من جهته، توقع أردوغان إقرار اقتراح إنشاء مناطق الحد من التصعيد في اجتماعات أستانة، لافتاً إلى أنه “لا بد من التركيز مرحلياً على وقف الأعمال القتالية لحل الأزمة السورية”، معرباً عن قناعته بأن “بوتين سيلعب دوراً كبيراً في تعزيز وقف إطلاق النار في سورية”. ورأى أردوغان أن الهجوم الكيميائي في خان شيخون جاء في سياق المحاولات لإحباط عملية السلام في سورية، معلناً أنه اتفق مع بوتين أن من هاجم باستخدام الكيميائي يجب ان يُعاقب، مؤكداً أن “الحفاظ على وحدة الأراضي السورية على رأس أولوياتنا ونحن لا نفرق بين التنظيمات الإرهابية”٠

وأضاف: “توافقنا على أن حل الأزمة السورية سياسي ويجب أن يركز على المفاوضات”، قائلاً إن “صديقي العزيز فلاديمير بوتين بذل جهوداً كبيراً وسيواصل بذل الجهود لتعزيز وقف إطلاق النار”. وحذر من أن “أي اعتداء على الهدنة يخرب جهود الدول الضامنة، ونحن نعمل مع روسيا كتفاً إلى كتف ونعتقد أن هذه الجهود ستؤدي إلى وقف الأزمة السورية، فالحفاظ على وحدة الأراضي السورية من أولوياتنا، وطالما لا تزال سورية ساحة للحروب الهجينة فسيستخدمها جميع أنواع المنظمات الإرهابية، ونحن لم نفرق في يوم من الأيام بين المنظمات الإرهابية أكانت الاتحاد الديمقراطي أو داعش أو جبهة النصرة، فاستئصالها مسؤولية مشتركة ولن نسمح بتشكيل كيانات عدائية على حدودنا لأنها تهدد أمن بلادنا واستقرارها وسنتخذ كافة الإجراءات لأمننا”. وكان أردوغان استبق اللقاء مع نظيره الروسي بالقول، إن “الخطوات التي ستتخذها تركيا وروسيا ستؤدي إلى تغيير مصير المنطقة”٠

أما في أستانة، فاختتم اليوم الرسمي الأول بعد سلسلة اجتماعات بين مختلف الأطراف المشاركة، ووسط تعليق وفد المعارضة السورية مشاركته، لحين الاستجابة لمطالب قدّمها، على رأسها وقف الغارات والعمليات العسكرية في مناطق نفوذ المعارضة، فيما يُنتظر أن تكون اجتماعات اليوم الخميس وهو الأخير، حاسمة. وقال مصدر مطلع على حيثيات اجتماعات أستانة، إن “وفد المعارضة السورية ينتظر، قبل العودة للمشاركة في اجتماعات أستانة، جواباً واضحاً من الدول الراعية حول المطالب التي كان قدّمها في ورقةٍ تتضمن ضرورة وقف فوري للقصف الجوي والعمليات العسكرية البرية التي تشنّها قوات النظام في مناطق المعارضة”. وأكد المصدر المعارض لـ”العربي الجديد”، أن “وفد المعارضة العسكرية ليس في نيته الانسحاب من الاجتماعات بصورة نهائية، لكنه يطالب قبل العودة للمشاركة، بالحصول على تعهداتٍ بوقف استهداف قوات النظام برعاية روسية لمناطق المعارضة في شمال سورية وشمالي شرقي دمشق والغوطة الشرقية ودرعا، حتى يبرهن الجانب الروسي عن صدق نواياه”، مشيراً إلى أن “وفد المعارضة أبلغ الدول الضامنة أن استمرار المحادثات في أستانة في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات النظام وروسيا العسكرية في مختلف المناطق هو عبث وتضييع للوقت”٠

وأضاف المصدر أن “وفد المعارضة لن يغادر العاصمة الكازاخستانية حالياً، بانتظار الحصول على ردٍ من الدول الضامنة حول المطالب التي قدّمها، ومنها فضلاً عن ضرورة وقف القصف الجوي والعمليات العسكرية في مناطق المعارضة، البدء من دون قيد أو شرط بإدخال المواد الإغاثية للمناطق المحاصرة في درعا وحمص ودمشق وريفها، والبدء وفق جدول زمني بالإفراج عن المعتقلين والإفراج الفوري عن النساء والشيوخ والمرضى منهم”. وكان وفد المعارضة قد استبق تعليق مشاركته ببيانٍ مطول، طالب فيه بـ”إلزام النظام والدول الداعمة له، بالتطبيق الكامل للاتفاقية وبإيقاف فوري لكافة هجماتهم الجوية والبرية ضد مناطق المعارضة”. كما طالب بإلزام النظام بـ”الانسحاب عن المناطق التي قام النظام باجتياحها بعد تاريخ 30 ديسمبر/كانون الأول 2016، ومنها وادي بردى وحي الوعر والمعضمية والزبداني، وتمكين أهلها المهجرين عنها من العودة إليها”، وكذلك “البدء وفق جدول زمني بإطلاق سراح المعتقلين”، و”إدخال المساعدات الإنسانية من دون قيد أو شرط وفك الحصار عن المناطق المحاصرة”، و”إخراج كافة المليشيات الطائفية والإرهابية التابعة للنظام وولاية الفقيه في إيران من سورية”٠

من جهته، أعلن مدير قسم دول آسيا وأفريقيا في الخارجية الكازاخستانية، أيدار بك توماتوف، أن “المفاوضات تجري حول المبادرة الروسية الجديدة”، لافتاً إلى أنه إذا توصلت الدول الضامنة لاتفاق الهدنة في سورية (روسيا وتركيا وإيران) إلى توافق بشأن الوثيقة الروسية ووقّعت عليها، فستصبح هذه المذكرة ملزمة وسيكون تنفيذها على دمشق والمعارضة تحصيلَ حاصل. وكشف أن الأطراف المشاركة في أستانة تواصل العمل على مسودة الاتفاقية حول منطقة سورية تنضم لنظام الهدنة ومسودة بروتوكول حول تعزيز نظام وقف إطلاق النار وحول عمليات تبادل الأسرى٠

وبدا بوضوح خلال اليومين الماضيين أن كلاً من النظام والمعارضة السورية، تعاطيا، حتى الآن، بحذرٍ شديدٍ، مع مقترح روسيا القاضي بإنشاء 4 مناطق لـ”تخفيف التصعيد” في سورية وسط تباينٍ في الآراء حول أبعاده ومآلاته. وقالت مصادر حضرت في اجتماعات أستانة أمس، إن أفكاراً أولية سيجري بحثها، حول هوية القوات المحايدة التي تتحدث عنها الورقة الروسية، وهي دول من مجموعة “بريكس” (تضم إلى جانب روسيا كلاً من الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا)، كما تضم دولاً من “منظمة معاهدة الأمن الجماعي” (وتضم إلى جانب روسيا كلاً من روسيا البيضاء وكازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان وقرغيزستان وأرمينيا)، وكذلك مصر والجزائر والإمارات العربية المتحدة. وتدعو الوثيقة الروسية إلى إنشاء مناطق تخفيف التصعيد في محافظة إدلب، إلى الشمال من حمص، في الغوطة الشرقية (التي ينشئها الضامنون) وفي جنوب سورية (التي ينشئها الضامنون والأطراف المعنية الأخرى) بهدف وضع حد فوري للعنف، وتحسين الحالة الإنسانية، وتهيئة الظروف المواتية للنهوض بالتسوية السياسية للنزاع المسلح الداخلي في سورية. وتنص على أن تشمل المناطق الأمنية نقاط التفتيش لضمان حرية تنقل المدنيين العزل، وإيصال المساعدات الإنسانية، فضلاً عن الأنشطة الاقتصادية، ومراكز مراقبة لضمان تنفيذ أحكام نظام وقف إطلاق النار، على أن يقوم “ممثلو القوات الحكومية السورية” و”جماعات المعارضة المسلحة” التي انضمت إلى نظام وقف إطلاق النار بمهامهم عند نقاط التفتيش ومراكز المراقبة. ويمكن نشر الوحدات العسكرية التابعة للدول المراقبة في المناطق الأمنية من أجل مراقبة الامتثال لنظام وقف إطلاق النار٠

كما تشير إلى أن على الضامنين “اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمواصلة القتال ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة وغيرها من الأفراد والمجموعات والمنظمات التابعة لها في مناطق التصعيد”، و”مساعدة القوات الحكومية والمعارضة المسلحة على مواصلة القتال ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة والأشخاص والجماعات والمنظمات التابعة لها، فضلاً عن المنظمات الإرهابية الأخرى التي أدرجتها الأمم المتحدة على هذا النحو خارج مناطق التصعيد”. وتتباين الرؤى والتحليلات حول المقترح الروسي، إذ يرى فيه بعضهم مقدمة لتقسيمٍ في سورية، لا سيما أن إدلب وجنوب سورية تعتبران مناطق حدودية، تتصل الأولى جغرافياً بتركيا، والثانية بالأردن. فيما يرى فريق آخر، أن فكرة التقسيم غير ممكنة جغرافياً في منطقتين من المناطق الأربع التي حددتها الورقة الروسية؛ فالغوطة الشرقية لدمشق، وريف حمص الشمالي، هي مناطق تحت سيطرة المعارضة السورية، لكنها معزولة عن محيطها، كونها محاصرة بمناطق سيطرة النظام، ولا تتصل جغرافياً بحدود مع دول الجوار٠

” ورأى عضو الأمانة المركزية لـ”المجلس الوطني السوري” عبد الرحمن الحاج، أن “المقترح هو محاولة لسحب البساط من الأميركيين في فكرة المناطق الآمنة من جهة، ومن جهة ثانية وفقاً للمقترح الروسي يمكن القول إنه يعطي إيران دوراً يمنحها شرعية الوجود على الأراضي السورية من قبل المعارضة، ويحولها إلى طرف وسيط وهي بالتأكيد ليست كذلك، بهذا المعنى هو محاولة للالتفاف على الرؤية الأميركية في إضعاف نفوذ إيران”. وأضاف الحاج، في حديث مع “العربي الجديد”، أن المقترح الروسي من جهة ثالثة “يعطي زمام الأمور للدول الضامنة (تركيا وروسيا) بالإضافة إلى إيران (التي فرضتها روسيا كدولة ضامنة للنظام خارج اتفاق أنقرة) مما يعني أنه يسمح أن يبقى زمام المبادرة بيد النظام وحلفائه؛ ومن جهة رابعة يحاول إضفاء الشرعية على النظام وتحويل المعارضة العسكرية الثورية إلى متمردين، لهذا لم يسمِ المناطق بالمناطق الآمنة التي لها تعريف دولي محدد، إنما سماها مناطق تخفيف التصعيد، وسمى النظام بحكومة الجمهورية العربية السورية، في حين سمى الفصائل الثورية بفصائل المعارضة المسلحة”.

https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/5/3/المناطق-السورية-الآمنة-تختبر-المصداقية-الروسية

 

Non-à-l'ingérence-iranienne-dans-les-pays-arabes

Non-à-l’ingérence-iranienne-dans-les-pays-arabe 

المعارضة السورية ترفض أي دور لإيران باتفاق “المناطق الآمنة”
عدنان علي، إسطنبول- العربي الجديد
4 مايو 2017

قال المتحدث باسم وفد المعارضة العسكرية، أسامة أبو زيد، إن “قوى المعارضة السورية لا يمكن أن تقبل بأن تكون إيران ضامنة لأي اتفاق يخص سورية، لأنها عدو للشعب السوري، وتسهم في قتله”، مؤكداً أن القوى لن تقبل أيضاً بأي اتفاق لا يضمن وحدة الأراضي السورية، ولا يستند إلى قرارات مجلس الأمن.
وأوضح أبو زيد، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الكازاخية أستانة، بعد الإعلان عن توقيع الدول الراعية لمحادثات أستانة، اليوم الخميس، على اتفاق المناطق الأربع بسورية، أو ما تُعرف بمناطق “خفض التوتّر”، أن وفد المعارضة “يرفض أي مبادرة أو اتفاق سياسي أو عسكري، ما لم يعتمد على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة القرار 2254، لا سيما البنود 10 و12 و14، المتضمنة شروطاً ومبادئ غير تفاوضية، وتتعلق باتخاذ تدابير لبناء الثقة، ووصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، وخاصة الأطفال والنساء، والوقف الفوري للعمليات العسكرية، وتهيئة الظروف لعودة المهجرين”٠
وأكد أن أي اتفاق لن يكون مقبولاً، إذا لم يتضمن وحدة الأراضي السورية، وضرورة خلوه من أي إشارة يمكن أن تفضي إلى تقسم سورية.
وأضاف “إننا نرفض أي دور لإيران والمليشيات التابعة لها، ونرفض أي دور ضامن لها باعتبارها دولة معادية للشعب السوري وتطلعاته في الحرية والكرامة”، مشددا على ضرورة وضع جدول زمني لخروج المليشيات الأجنبية من سورية، وفي مقدمتها المليشيات الإيرانية.٠

ورأى المتحدث ذاته أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار، يجب أن يشمل جميع الأراضي السورية، ولا يستثني أي منطقة، و”خاصة حماة التي تتعرض الآن لقصف جوي”، مشدداً أيضاً على ضرورة التزام الدول الضامنة بـ”إجبار النظام والمليشيات الإيرانية بأي اتفاق”، مشيرا إلى أن “القرارات الدولية يجب أن تكون ملزمة، وليست للاستئناس فقط”٠
وحول انسحاب بعض أعضاء وفد المعارضة من المؤتمر الصحفي لتوقيع الاتفاق، ومنهم القيادي في “الجيش الحر”، الرائد ياسر عبد الرحيم، قال أبو زيد “إن ما حصل يعبر عن مشاعر صادقة لكل أعضاء الوفد، والشعب السوري، الذين يرفضون أن تكون إيران دولة ضامنة، وهو موقف يتوافق مع موقف كل المعارضة”٠
وطالب بـ”وضع استراتيجية دولية واضحة للتعامل مع النفوذ الإيراني في سورية، لا تقوم على مجرد طلب تنازلات من الشعب السوري”، حسب تعبيره٠
وأبدى أبو زيد تحفظاً على تسمية “مناطق تخفيف التوتر”، التي قال إنها “تثير إشكاليات”٠
وحول ما إذا كان التحفظ على وجود إيران بين الدول الضامنة يعني عدم الموافقة على الاتفاق، قال المتحدث باسم وفد المعارضة العسكرية، إن المعارضة مع أي حل يهدف إلى إخراج المعتقلين، وإدخال مساعدات للمناطق المحاصرة، لكن إيران “قاتلة للشعب السوري، ولا يمكن أن يكون القاتل هو المخلص”٠
وأوضح أن هناك إشكالية أخرى، وهي أن “روسيا ليس لديها جواب واضح بشأن كيفية التعامل مع خروقات النظام وإيران ميليشياتها لأي اتفاق”، مؤكدا أن “قدوم وفد المعارضة إلى أستانة لا يعني ضعفاً من جانبها، أو تنازلاً عن ثوابتها”، مبرزاً أنه “إذا لم تجلب لنا المفاوضات حقوقنا سنعود إلى البندقية”٠
وبشأن ما إذا كانت المعارضة ستشارك في الجولة المقبلة من مفاوضات أستانة، ردّ أبو زيد بأن هذا يتطلب مشاورات مع كل القوى الثورية٠
بدوره، قال عضو وفد المعارضة لمفاوضات أستانة، العقيد فاتح حسون، والذي قاطع الجلسة الحالية، لـ”العربي الجديد”، إنه “فضلاً عن الاعتراض على وجود إيران بين الدول الضامنة للاتفاق، فإن هناك ملاحظات عديدة على مضمون الاتفاق، ويحتاج إلى تحسين وتلافي سلبياته”٠
أما اللواء المنشق محمد حاج علي، فصّرح لـ”العربي الجديد” بأن “اتفاق المناطق الآمنة من حيث المبدأ ليس مشكل، وهو مطلب لتخفيف العنف، لكن المشكلة تكمن في عدة مسائل، أولها كيف يمكن أن يكون العدو هو ضامن. والمسألة الأخرى هي ضرورة أن يتبع الاتفاق التوصل إلى حل سياسي دائم، لأننا نخشى أن تطول مدة إقامة هذه المناطق وتصبح عنوانا للتقسيم”٠

وأضاف حاج علي أنه “ليس لدى المعارضة ثقة بالروس والإيرانيين، ولا حتى الأتراك، في ضمان وقف إطلاق النار، لذلك فهي تريد أن يكون الاتفاق نتاج اتفاق دولي، وتشرف الأمم المتحدة على تطبيقه” مشيراً أيضا، إلى وجود تعقيدات كثيرة تعترض الاتفاق من الناحية التنفيذية والميدانية، مضيفاً “أنا شخصيا لا أعول كثيرا على نجاحه”٠
من جهته، قال المتحدث باسم “جيش العزة”، النقيب مصطفى معراتي، لـ”العربي الجديد”، إن تنفيذ الاتفاق يتطلب إجراءات حسن النية من طرف يدعي أنه ضامن أمام المجتمع الدولي، لكنه يقوم في الوقت نفسه، بمشاركة النظام في قصفه للمدن والمشافي ومراكز الدفاع المدني، كما يصر على الدفاع عمن ضرب خان شيخون بغاز السارين. ولفت إلى تورط روسيا مباشرة في عمليات قتل السوريين من الجو ومن الأرض، حيث سقط عدد من الجنود الروس في مراكز قوات النظام في ريف حماة الشمالي.
وكان رئيس الوفد الروسي لمفاوضات أستانة، ألكسندر لافرينتييف، قد أعلن أن “وقف كافة الأعمال القتالية في مناطق “وقف التصعيد” الأربع في سورية سيبدأ في 6 مايو/ آيار الجاري”٠
وأضاف لافرينتييف أن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في أستانة، خلال الجولة الرابعة، ستسمح بتعزيز نظام الهدنة القائم، مبدياً ثقة روسيا بأن النظام السوري سيعلق عمل سلاح الجو فوق مناطق تخفيف التصعيد، مؤكدا استعداد موسكو للعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في سورية٠
وأضاف رئيس الوفد الروسي لمفاوضات أستانة أنه “سيتم إقامة مناطق تخفيف التصعيد في سورية لمدة 6 أشهر مع إمكانية التمديد، علاوة على ذلك المذكرة يمكن أن تكون إلى أجل غير مسمى”. وأكد “في حال تم النجاح في تحقيق تهدئة مستقرة في مناطق تخفيف التوتر، بما في ذلك في الغوطة، يمكن التحدث عن انسحاب الفصائل التابعة لإيران”. كما رأى أن “توقيع مذكرة حول المناطق الأربع، يفتح المجال أمام الحفاظ على وحدة أراضي سورية والتسوية السياسية”٠
إلى ذلك، أكدت وزراة الخارجية التركية، في بيان لها، اليوم، أن الدول الضامنة، ممثلة بكل من تركيا وإيران وروسيا، وقعت على اتفاق فيما يخص تحديد “مناطق خالية من الاشتباكات”، بحسب التعبير التركي.
وبحسب البيان، فإن المناطق الخالية من الاشتباكات ستشمل جميع أراضي محافظة إدلب، وأجزاء محددة من كل من محافظة اللاذقية وحلب وحماة، ومناطق من محافظة حمص، والغوطة الشرقية، وأجزاء محددة من محافظة درعا والقنيطرة، وسيمنع استخدام أي سلاح ضد هذه المناطق، بما في ذلك سلاح الجو، على أن يتم دخول المعونات الإنسانية بشكل عاجل ومستمر٠
وعلم “العربي الجديد” أن “قوات الفصل بين النظام السوري، والمناطق التي تم الإعلان أنها مناطق تخفيف التصعيد ستتكون، بشكل أساسي، من الدول الضامنة، أي كل من إيران وروسيا وتركيا، مع إمكانية مشاركة قوات مراقبة من دول أخرى”٠

https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/5/4/المعارضة-السورية-ترفض-أي-دور-لإيران-باتفاق-المناطق-الآمنة-

 

Occupation-Russe-de-la-Syrie

Non à l’Occupation-Russe-de-la-Syrie

سورية: العقدة الإيرانية تلغّم المناطق الآمنة
محمد أمين
5 مايو 2017

فرض التوافق الروسي التركي نفسه على مؤتمر أستانة 4، الذي خرج بإقرار الرؤية التي قدّمتها موسكو وتتضمن إقامة مناطق “تخفيف التصعيد” في جنوب ووسط وشمال غربي سورية، ما يُدخل القضية السورية منعطفاً جديداً ويفتح أبواب صراعات إضافية، تشمل النظام والمعارضة والأطراف الفاعلة على الأرض كإيران والمليشيات. لكن تبقى العبرة في النجاح بتنفيذ الاتفاق الجديد، بعد تجارب سابقة أظهرت عدم احترام موسكو لالتزاماتها، وفي ظل رفض المعارضة لأن تكون إيران ضامنة للاتفاق. ووقّعت الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، وهي روسيا وإيران وتركيا، يوم الخميس، في اختتام مؤتمر أستانة 4، على “مذكرة تفاهم” قدّمتها موسكو تنص على “إنشاء مناطق تخفيف التصعيد في محافظة إدلب وشمال حمص وفي الغوطة الشرقية، وفي جنوب سورية، يتم إنشاؤها من قبل الضامنين والأطراف المهتمة الأخرى، بهدف وضع حد فوري للعنف، وتحسين الحالة الإنسانية، وتهيئة الظروف المواتية للنهوض بالتسوية السياسية للنزاع المسلح الداخلي في سورية”. كما حددت الوثيقة الروسية آلية ضبط الأعمال القتالية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى إقامة نقاط التفتيش لضمان حرية تنقل المدنيين غير المسلحين وإيصال المساعدات الإنسانية، فضلاً عن الأنشطة الاقتصادية، وكذلك مراكز المراقبة لضمان تنفيذ أحكام نظام وقف إطلاق النار. وطالبت بضمان وفاء الأطراف المتصارعة بالاتفاقات، واتخاذ كل التدابير اللازمة لمواصلة القتال ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) و”جبهة فتح الشام”٠

” وأعلنت وزارة الخارجية التركية أن مناطق تخفيف التوتر في سورية ستشمل كامل محافظة إدلب، وأجزاء من محافظات اللاذقية وحلب وحماة وحمص ودمشق/ الغوطة الشرقية، ودرعا والقنيطرة، مشيرة إلى أن المذكرة تنصّ على وقف استخدام كافة الأسلحة بما فيها الجوية بين الأطراف المتصارعة (في مناطق تخفيف التوتر) وضمان إيصال المساعدات الإنسانية والعاجلة إلى المناطق المذكورة. واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن خطة إقامة مناطق تخفيف التصعيد في سورية ستساهم في حل النزاع السوري بنسبة 50 في المائة. وفي حديثه إلى صحافيين أتراك في طائرته أثناء عودته من سوتشي الروسية، أمس، أكد أردوغان أن هذه المناطق ستتضمن إدلب، وجزءاً من محافظة حلب والرستن في حمص، إضافة إلى جزء من كل من دمشق ودرعا. وعبّر عن أمله بأن يساهم “تنفيذ ذلك في حل 50 بالمائة من المسألة السورية”. ووصف الخطة بأنها تنطوي على “مفهوم جديد” يختلف عن مقترحات أنقرة السابقة لإقامة مناطق آمنة٠

من جهته، أعلن رئيس الوفد الروسي إلى أستانة ألكسندر لافرينتيف، أن وقف النار في المناطق المذكورة في المذكرة سيبدأ منذ فجر 6 الحالي، معتبراً أنه في حال تحقيق هدنة مستقرة في سورية، يمكن الحديث عن إخراج القوات الخاضعة لإيران من البلاد. وأضاف أنه “ستتم إقامة مناطق تخفيف التصعيد في سورية لمدة 6 أشهر مع إمكانية التمديد، علاوة على ذلك المذكرة يمكن أن تكون إلى أجل غير مسمى”. وأكد أن بلاده مستعدة للتعاون عن كثب مع الولايات المتحدة والسعودية بشأن سورية، مضيفاً: “للأسف الأميركيون لا يزالون يتجاهلون محاولاتنا لتوثيق التعاون العسكري، لكننا نواصل المحاولة”، مشيراً إلى أن موسكو مستعدة لإرسال مراقبين إلى مناطق وقف التصعيد في سورية. وأعلن أن روسيا ستبذل كل ما في وسعها لمنع استخدام الطيران الحربي في مناطق تخفيف التصعيد، لافتاً إلى أن “وزارة الخارجية السورية أعلنت أن القيادة السورية ترحب بالاتفاقات الخاصة بمناطق وقف التصعيد وستوقف تحليق الطيران فوقها، ونعبّر عن ثقتنا بأن طلعات الطيران الحربي السوري وعمله فوق أراضي مناطق وقف التصعيد ستتوقف بعد مثل هذا التصريح”٠

وأعلن وزير الخارجية الكازاخستاني خيرت عبدالرحمنوف، أن المشاركين في مؤتمر أستانة اتفقوا على إجراء اللقاء المقبل في منتصف يوليو/ تموز المقبل، وعلى إجراء مشاورات تمهيدية على مستوى الخبراء في أنقرة قبل أسبوعين من انطلاق الجولة المقبلة من الحوار. وأكد أن عملية أستانة تستهدف دعم العملية السياسية التي تجري في جنيف. ولم يتأخر النظام السوري ليلعن عبر وفده المشارك في أستانة عن موافقته على الاتفاق٠

أما المعارضة السورية المسلحة، التي شاركت في اجتماع أستانة أمس، بعدما كانت قد علّقت مشاركتها الأربعاء، فعبّرت عن رفضها لهذا الاتفاق. وقال عضو وفد المعارضة أسامة أبو زيد، في مؤتمر صحافي بعد اختتام مؤتمر أستانة، إن “المعارضة تريد أن تحافظ سورية على وحدتها”، مضيفاً: “نحن ضد تقسيم سورية. أما بالنسبة للاتفاقات، فنحن لسنا طرفاً في هذا الاتفاق، وبالطبع لن نؤيده أبداً طالما توصف إيران بأنها دولة ضامنة”. وذكّر أن هناك فجوة كبيرة بين وعود روسيا وأفعالها. وأكد رفض “أي مبادرة أو اتفاق عسكري أو سياسي ما لم يعتمد على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخصوصاً القرار 2254”. وأضاف أن أي اتفاق لن يكون مقبولاً إذا لم يتضمن وحدة الأراضي السورية وضرورة خلوه من أي إشارة يمكن أن تفضي إلى تقسيم سورية.
ورأى أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يشمل كل الأراضي السورية، ولا يستثني أي منطقة و”خصوصاً حماة التي تتعرض الآن لقصف جوي”٠

وحول انسحاب بعض أعضاء وفد المعارضة خلال توقيع الاتفاق، ومنهم القيادي في الجيش الحر الرائد ياسر عبد الرحيم، قال أبو زيد إن ما حصل يعبّر عن “مشاعر صادقة لكل أعضاء الوفد والشعب السوري الذين يرفضون أن تكون إيران دولة ضامنة”، وهو موقف يتوافق مع موقف كل المعارضة. وطالب بوضع استراتيجية دولية واضحة للتعامل مع النفوذ الإيراني في سورية لا تقوم على مجرد طلب تنازلات من الشعب السوري. وأبدى أبو زيد تحفظاً على تسمية “مناطق تخفيف التوتر” التي قال إنها تثير إشكاليات. وحول ما إذا كان التحفظ على وجود إيران بين الدول الضامنة يعني عدم الموافقة على الاتفاق، قال أبو زيد إن المعارضة مع أي حل يهدف إلى إخراج المعتقلين وإدخال مساعدات للمناطق المحاصرة، لكن إيران “قاتلة للشعب السوري ولا يمكن أن يكون القاتل هو المخلّص”. وأوضح أن هناك إشكالية أخرى وهي أن روسيا ليس لديها جواب واضح بشأن كيفية التعامل مع خروقات النظام وإيران ومليشياتها لأي اتفاق. وأكد أن قدوم وفد المعارضة إلى أستانة لا يعني ضعفاً من جانبها أو تنازلاً عن ثوابتها، قائلاً “إذا لم تجلب لنا المفاوضات حقوقنا، سنعود إلى البندقية”٠

من جهته، قال عضو وفد المعارضة العقيد فاتح حسون، الذي قاطع الجلسة الحالية، لـ”العربي الجديد”، إنه فضلاً عن الاعتراض على وجود إيران بين الدول الضامنة للاتفاق، فإن هناك ملاحظات عديدة على مضمونه ويحتاج إلى تحسين وتلافي سلبياته. فيما قال المتحدث باسم “جيش العزة” النقيب مصطفى معراتي، لـ”العربي الجديد”، إن تنفيذ الاتفاق يتطلب إجراءات حسن النية من طرف يدعي أنه ضامن أمام المجتمع الدولي، لكنه يقوم في الوقت نفسه بمشاركة النظام في قصفه للمدن والمستشفيات ومراكز الدفاع المدني، كما يصر على الدفاع عمن ضرب خان شيخون بغاز السارين، مشيراً إلى تورط روسيا مباشرة في عمليات قتل السوريين من الجو ومن الأرض٠
” مقابل ذلك، أشاد المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، بخطة إقامة مناطق لتخفيف التصعيد، قائلاً للصحافيين: “اليوم في أستانة أعتقد أنه كان بوسعنا أن نشهد خطوة إيجابية مهمة واعدة في الاتجاه الصحيح في عملية وقف تصعيد الصراع”. ولا يُلزم تطبيق الرؤية الروسية المعارضة والنظام، طالما أن ضامني الطرفين اتفقوا على تطبيقها، ما يجعل القضية السورية برمتها بيد الأطراف الخارجية. ومن غير الواضح بعد إمكانية صمود اتفاق أستانة 4، خصوصاً أنه يتضمن ثغرة لطالما اتخذها النظام وحلفاؤه ذريعة لارتكاب المجازر بحق المدنيين، وهي استمرار مقاتلة “جبهة فتح الشام” (النصرة سابقاً) التي تتشارك مع المعارضة المسلحة مناطق النفوذ، خصوصاً في شمال سورية وجنوبها. ومن ثم فإن مذكرة التفاهم في أستانة 4 تتيح لروسيا التدخّل العسكري في الوقت الذي تشاء تحت حجة استهداف “جبهة فتح الشام”، وهو ما يجعل الاتفاق غير قابل للصمود إلى أمد بعيد٠

ومن المتوقع أن ترفض “هيئة تحرير الشام” التي تشكل “جبهة فتح الشام” ثقلها الرئيسي، اتفاق أستانة 4، ما يعني استمرار القصف الجوي على مناطق تسيطر عليها، ما يُبقي الباب مفتوحاً أمام مزيد من المجازر بحق المدنيين. كما قد يفتح الاتفاق الباب واسعاً أمام اقتتال داخلي بين فصائل المعارضة في ما بينها، وبينها وبين “جبهة فتح الشام”، وهو ما يدفع باتجاه تشتيت قوى المعارضة، ويجبرها على قبول حلول لا تحقق الحد الأدنى من مطالب الشارع السوري المعارض. ويتيح اتفاق أستانة 4 لإيران مناطق نفوذ ثابتة في العاصمة دمشق ومحيطها، وهو ما كانت تسعى إليه من خلال عمليات التهجير الواسعة التي قامت بها أخيراً. كما يطلق الاتفاق يد تركيا أكثر في شمال سورية وشمالها الغربي، وربما يتيح لها الضغط أكثر على الوحدات الكردية في شمال سورية. وتبقى هناك العديد من القضايا العالقة باتفاق أستانة 4 شائكة لم تتضح بعد آليات تطبيقها، خصوصاً القوى التي ستدخل إلى سورية لتكون قوات فصل بين قوات النظام والمليشيات من جهة، والمعارضة السورية من جهة أخرى. وعلمت “العربي الجديد” أن قوات الفصل في مناطق تخفيف التصعيد، ستتكون بشكل أساسي من الدول الضامنة، أي كل من إيران وروسيا وتركيا، مع إمكانية مشاركة قوات مراقبة من دول أخرى

٠
https://www.alaraby.co.uk/politics/2017/5/4/سورية-العقدة-الإيرانية-تلغم-المناطق-الآمنة
Advertisements

About سوريا بدا حرية
،ضد الدكتاتور، ضد الفساد، ضد القمع، ضد العصبة الأسدية الحاكمة، ضد الأحزاب العقائدية السياسية والدينية والإثنية مع حرية الرأي، مع دولة ديمقراطية علمانية مع الحقيقة، مع الإنسان Vive la Résistance Palestinienne face à l’agression sioniste

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: