ديناميات المناطق الخمس في سوريا


جغرافيا الصراع: ديناميات المناطق الخمس في سوريا

تتمايز خمس مناطق للصراع في سوريا بديناميات تكاد تكون مستقلة، لكن التفاعل فيما بينها سيحدد النتيجة النهائية٠

زياد ماجد

الخميس, 08 سبتمبر, 2016

وهذا كله يُحيل إلى خلاصةٍ مفادها ميلٌ دولي لتجميد بعض الجبهات، و”تلزيم” جبهات أُخرى لقوى إقليمية أو غض النظر عن تدخلها فيها مقابل مساهمتها في ضرب تنظيم الدولة وتقليص مساحات انتشاره. أما الحل السياسي الجدي المرتبط بانتقال السلطة في دمشق ووقف جميع الأعمال الحربية، فيبدو أنه ما زال بعيدًا٠

http://studies.aljazeera.net/ar/reports/2016/09/160908080556993.html

Victimes-de-la-répression-en-Syrie-Ames-sensibles-s'abstenir

victimes syriens – sans yeux, ni bras, ni corps, des chiffres, rien que des chiffres pour ne pas heurter les âmes sensibles

تبقى سوريا خامسة، هي “سوريا الشمال”، وهذه، من الحسكة ومناطق الجزيرة مرورًا بحلب وصولًا إلى إدلب نزولًا إلى شمال حماه وشرق اللاذقية، صارت اليوم مسرح العمليات كلها ومنطلقها، كما أنها صارت مسرح تجسيد المتغيرات الإقليمية والدولية جانبية كانت أم أساسية. وفي “سوريا الشمال” يتواجه جميع أطراف الصراع السوري؛ فالمعارضة بأجسامها العسكرية والأيديولوجية المختلفة، المتوائمة والمتصادمة، موجودة هناك. والنظام والميليشيات السورية كما العراقية واللبنانية والأفغانية والإيرانية الداعمة له متواجدون أيضًا. الميليشيات الكردية حاضرة بدورها، وبقوة، وتحاول توسيع رقعة انتشارها لربط ثلاثة “كانتونات” غرب الفرات وشرقه ببعضها. و”تنظيم الدولة” ما زال موجودًا أيضًا ويحاول تأخير تقهقره جنوبًا وانكفائه عن كامل محافظة حلب وعن شمال محافظة الرقة. كما أن التهديد على “سوريا النظام” التي ذكرناها أولًا، يأتي اليوم من هذه الـ”سوريا الخامسة”. فمنها تنطلق العمليات في جبال اللاذقية، ومنها انطلقت في مطلع سبتمبر/أيلول الجاري هجمات “جند الأقصى” و”جيش العزة” المقاتل تحت راية “الجيش الحر” على مواقع النظام في ريف حماه، حيث حققت تقدمًا وسيطرت على عدد من البلدات والمواقع العسكرية (15)٠

و”سوريا الشمال” هي موقع التسويات، من اتفاقات وقت النار المحدودة التي يتفاوض عليها الروس والأميركيون، إلى توسع الدور التركي الذي سيُضعف “الدولة الإسلامية” و”قوات سوريا الديمقراطية” (الكردية) على حدٍّ سواء، معزِّزًا بالمقابل حضور “الجيش الحر” (من دون أن يحدد بعدُ سُبل ربط التعزيز المذكور بمعركة “الجيش الحر” مع نظام الأسد، واستطرادًا بسُبل حماية المناطق التي سيسيطر عليها هذا الجيش من قصف النظام وحليفه الروسي، بما يعني فرضها كمناطق آمنة)٠

في انتظار اتضاح كل ذلك، وفي انتظار اتضاح مآل المعارك الدائرة في جنوب حلب وجنوبها الغربي (16) كما في ريف حماه، وفي انتظار تبلور اتفاق تركي-أميركي حول منبج أو تعذر ذلك، يبدو الشمال السوري مُقبلًا على المزيد من التطورات الميدانية. وتبدو الـ”سوريات” الأربع الأُخرى أقرب إلى حال المراوحة أو التبدلات البطيئة التي تسمح لنظام الأسد بغطاء روسي وإيراني وبصمت أميركي وأممي بمواصلة “سياسة القضم” حول العاصمة دمشق وداخل مدينة حمص٠

Advertisements

About سوريا بدا حرية
،ضد الدكتاتور، ضد الفساد، ضد القمع، ضد العصبة الأسدية الحاكمة، ضد الأحزاب العقائدية السياسية والدينية والإثنية مع حرية الرأي، مع دولة ديمقراطية علمانية مع الحقيقة، مع الإنسان Vive la Résistance Palestinienne face à l’agression sioniste

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: