هل الغاية تبرر الوسيلة عند صالح مسلّم ؟


Masque
رؤية صالح مسلم الموضوعية !!!٠٠٠
من أجل التوصل إلى حالة الحكم اللامركزي في شمال سوريا، تعمل جماعة الـ ب ي د بزعامة صالح مسلم، التي تزعم أنها «حركة تحرر يسارية جامعة» إلى بث نزعة التفرقة الإثنية/العرقية فيما بين السوريين، عاملة على جر فئات من السوريين باتجاه نزعة أقلوية تعتمد على التجزءة والتقسيم والتمييز الإثني بعيدا عن الحس الوطني الجامع عبر الانتماء إلى الهوية السورية بشكل أساسي.

فقد بدأ صوت صالح مسلم يعلو للتحدث باسم سكان البلد الأصليين من المسيحيين أو باسم الاثنيات والفئات التي فرْت من ويلات الحروب التي عصفت ببلادهم ودفعتهم للجوء إلى سوريا هربا من المجازر وطلبا للحماية الإنسانية، مختارة بذلك الاندماج حضاريا، واجتماعيا وثقافيا واقتصاديا وإثنيا مع أبناء الشعب السوري، دون التفكير لاحقا بالعودة إلى بلادها التي خرجت منها، وأصبح صالح مسلم يطالب باسمها بحقوق سياسية، ممتطيا نزعة إثنية لم تكن يوما حاضرة في خطابهم سابقا، وذلك كي لا تظهر مطالبته (بحقوق الشعب الكردي) في منطقة الجزيرة في شمال سوريا كشعرة «نافرة» في عجينة الشعب السوري الرائعة ؟ 

لقد أصبح صالح مسلم ناطقا رسميا يطالب بالاعتراف الدستوري ليس فقط لأبناء الشعب السوري من أصول كردية (فهذا يمكن فهمه كونه هو أيضا من جذور كردية) لكن أن يذهب به الأمر للمطالبة «بالاعتراف الدستوري» للشعب السرياني (الآشوري الكلداني الآرامي- أي المسيحيون السوريون) وللشعب التركماني، والأرمني والشركسي و«حل قضيتهم حلًا ديمقراطيًا عادلًا» وفق العهود والمواثيق الدولية في أي دستور توافقي مقبل، فهذا يعتبر انتقاصا من مكانتهم وكرامتهم كجزء من مكونات الشعب والوطن، يصل حدّ التحريض عليهم، وصولا لغاية في نفس يعقوب٠

السؤال الرئيسي الذي نوجهه لصالح مسلم (ذو النضالات والتحالفات المشبوهة) هل طالب هؤلاء السوريون، الذين اختاروا الانتماء لسوريا كجزء من مكونات الشعب السوري، بخقوق وجودهم السياسي والنضالي باعتبارهم مجموعة عرقية/إثنية، طالبت أو تطالب الاعتراف بأصولهم التركمانية أو الشركسية أو الأرمنية مثلاً ؟ وهل كان لهم يوما قضية حقوق مغتصبة يناضلون من أجل تحقيقها سياسيا ؟ أم أن نضالهم هو جزء لا يتجزأ من نضالات الشعب السوري ومطالبه المشروعة بالعيش الكريم في ظل دولة ديمقراطية ؟

إلى أين يأخذ صالح مسلم سوريا… ؟
إلى  أين يريد أن يقود سوريا الوطن بغية تحقيق مأربه بإنشاء لامركزية حكم في شمال سوريا
أليس الهدف هو تفتيت الوطن وللشعب السوري تحت غطاء اللامركزية الكردية ؟

غير المدعوين إلى مؤتمر الرياض سينظمون مؤتمر داخل سوريا

استثناء الاتحاد الديمقراطي من اجتماع الرياض للمعارضة السورية
هذا وأكدت وكالات أنباء أنه تم استثناء المقاتلين الأكراد، وعلى رأسهم وحدات حماية الشعب الكردية، من اجتماع الرياض. ولم يتلق حزب الاتحاد الديموقراطي، الحزب الكردي الأبرز في سوريا حتى الآن أية دعوة. ويشكل تصاعد نفوذ وحدات حماية الشعب الكردية مصدر قلق رئيسًا لتركيا، التي تعتبر هذا الحزب فرعًا لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه “إرهابيًا”. ويتخذ الائتلاف السوري المعارض من مدينة إسطنبول التركية مقرًا له وسط دعم تركي٠

ويؤكد أعضاء في الائتلاف تحدثوا إلى وكالة الأنباء الفرنسية أن “لدى الائتلاف تحفظات على مشاركة صالح مسلم (رئيس حزب الاتحاد الديموقراطي) ووحدات حماية الشعب في المؤتمر”. ويشيرون في هذا الصدد إلى أن القوات “لم تقاتل قوات النظام”. ويتهم بعض المعارضين الأكراد بالتواطؤ مع النظام في بداية النزاع، وبمحاربة فصائل من الجيش الحر لطردها من مناطقهم٠

اجتماع داخل سوريا
كما علمت “إيلاف” أن صالح مسلم ومعارضين ينظمون اجتماعًا داخل سوريا في فترة اجتماع الرياض نفسها، ووجّهوا دعوة إلى حضور مؤتمر “من أجل بناء سوريا حرة ديمقراطية”٠

وقالت اللجنة التحضيرية لمؤتمر سوريا الديمقراطية في نص الدعوة إنه “التزامًا بالحل السياسي للأزمة السورية وتحقيقًا لمطالب الشعب السوري في التغيير الديمقراطي والتحول المجتمعي، ودعمًا لكل جهد سوري وإقليمي ودولي ينهي حالتي الاستبداد والإرهاب، يأتي انعقاد مؤتمر سوريا الديمقراطية، كي يؤكد أن حل الأزمة السورية هدف وضع المؤتمرين نصب أعينهم، وواجب على جميع الحضور لإنجاحه، وإن الحل السياسي لا يزال يفرض نفسه كحل وحيد للأزمة السورية، لكونه يضع حدًا للمأساة السورية، ويفسح المجال أمام كل مكونات المجتمع، لتقوم بدورها المطلوب في سوريا المستقبل على أسس ديمقراطية، وبغية بناء مجتمع تعددي، ونظام دولة لا مركزي وفق دستور توافقي، تدعوكم اللجنة التحضيرية لمؤتمر سوريا الديمقراطية إلى حضور أول مؤتمر للمعارضة الوطنية المؤمنة بالحل السلمي على أرض سوريا، محررة من الاستبداد والإرهاب، والذي سينعقد بحضور القوى والأحزاب والكيانات المجتمعية والشخصيات السورية يومي الثلاثاء والأربعاء الموافقين 8-9/12/2015 في مدينة الرميلان”٠

معًا لإنقاذ سوريا
وطالبت من أجل التواصل مع مؤتمر سوريا الديمقراطية بالاتصال مع أعضاء لجنة الارتباط للمؤتمر وهم: نوبهار مصطفى، سيهانوك ديبو، سنحاريب برصوم، وماجد حبو٠
وقدم المشاركون في المؤتمر، وهم “القوى السياسية في الإدارة الذاتية الديمقراطية، وكتلة أحزاب المرجعية السياسية الكردية، وتيار قمح، وتجمع عهد الكرامة والحقوق (ماجد حبو)، والتحالف الديمقراطي الوطني السوري “مبادرة معًا لإنقاذ سوريا”، حصلت “إيلاف” على نسخة منها٠

وقال المعارضون المشاركون “نحن ممثلو المكونات المجتمعية والقوى السياسية، ارتأينا القيام بهذه المبادرة من أجل التأسيس لمشروع سياسي يستند إلى إرادة موحدة وقناعة مشتركة بأن الوضع السوري يستدعي إعادة الثورة السورية إلى مسارها الصحيح”٠

ونادى المعارضون “القوى الديمقراطية والفعاليات المجتمعية السورية”، ولفتوا إلى أنه “في إطار الجهود الرامية إلى توحيد رؤى المعارضة، عُقِدت مؤتمرات ومبادرات ولقاءات، وتم التوصل في “مؤتمر المعارضة السورية من أجل حل سياسي في سوريا” في القاهرة إلى ميثاق وطني مشترك وخارطة طريق جامعة، ركزت شخصيات وقوى سياسية ومدنية عدة على ضرورة امتلاك هذه المخرجات جسمًا سياسيًا قادرًا على التعريف الواسع بها، وكسب أوسع تأييد سوري وإقليمي ودولي لأطروحات المؤتمر. وقد جرت اتصالات متعددة بين المشاركين من أجل وضع تصور مشترك لمأسسة هذا المشروع الوطني الجامع”٠

أضافت المبادرة أنه “في شهر آب/أغسطس 2015 وجّهت حركة المجتمع الديمقراطي نداءً من أجل بناء تحالف ديمقراطي في عموم سوريا. كذلك دعت مجموعات عديدة إلى هذا التحالف كتابة ونشاطًا. ونتيجة الحوار والتواصل واللقاء بين القوى الديمقراطية في سوريا؛ قرر جمع من هذه القوى إطلاق مبادرة وطنية، تأخذ على عاتقها الممكن والواجب في اتجاه إنجاح الحل السياسي واستعادة الصوت المدني الديمقراطي لمكانته ودوره في وقف العنف وخوض معركة بناء المؤسسات والبنى التحتية بالوسائل الديمقراطية وفي مرحلة انتقال تعتمد بيان جنيف واحد مرجعًا تحقق حوله أوسع توافق سوري ودولي”٠

لا أفق حل
واستعرض المعارضون دخول “الأزمة السورية عامها الخامس، ولاتزال آلة الحرب تحصد الأرواح وتنشر الموت والدمار، في ظل فشل السوريين في التوصل إلى صيغ توافقية وبلورة مشروع سياسي يفضي إلى مخرج للنفق المظلم الذي دخلته البلاد، رغم عقد عشرات المؤتمرات، ولا يوجد في الآفق المنظور أي توافق لحل الأزمة من قبل القوى الدولية المعنية بالملف السوري، فعنف النظام الاستبدادي والعنف المضاد أديّا إلى مقتل مئات الآلاف ومثلهم من المفقودين، وأكثر من مليوني مصاب ومعوق وملايين المهجرين ودمار شبه كامل لمعظم المدن والبلدات والقرى وبناها التحتية”٠

واعتبرت المبادرة أنه “مع دخول الجماعات الإرهابية على خط الأزمة، التي تعمل لتنفيذ أجندات ومشاريع معادية لمصلحة الشعب السوري، دخلت سوريا معتركًا خطيرًا ومتاهات ما عاد بالسهولة الخروج منها، وأصبحت ساحة مفتوحة للصراع الإقليمي والدولي، مما يستوجب التحرك بمسؤولية تاريخية لوقف نزيف الدم السوري وإنهاء حالة التشرذم والتبعثر والتمزق في النسيج المجتمعي، والتي تسببت في هدر طاقات المجتمع وديناميكيته الداخلية، مؤدية إلى مزيد من التعقيد والتشابك في المشهد”٠

وتحدثت “إنما آلت إليه الأوضاع المأساوية في سوريا بدأت تفعل فعلها في تمزيق النسيج المجتمعي السوري بسبب إصرار الأطراف المتصارعة على استخدام العنف. وإن استمرار هذا الواقع، سيدفع باتجاه التقسيم والتشظي”. تابعت: إن الحل السياسي لا يزال يفرض نفسه كحل وحيد للأزمة السورية لكونه يضع حدًا للمأساة السورية ويفسح المجال أمام كل مكونات المجتمع لتقوم بدورها المطلوب في سوريا المستقبل على أسس ديمقراطية؛ بغية بناء مجتمع ديمقراطي تعددي ومؤسسات دولة دستورية تعاقدية لا مركزية.
إن أي حل سياسي ديمقراطي يعني الواقعية والعقلانية السياسية وضمان حقوق المواطنة والمكونات القومية، حسب ما جاء في نصها٠

من هنا اعتبرت هذه المبادرة أن الميثاق الوطني السوري مرتكز إلى مبادئ بناء سورية الجديدة، وأكدت على جملة مبادئ تجمع المدافعين عن سوريا ديمقراطية علمانية لكل أبنائها:٠

– إنهاء النظام الاستبدادي وبناء نظام ديمقراطي برلماني تعددي في دولة لامركزية٠
– محاربة الجماعات الإرهابية التكفيرية بمختلف مسمياتها٠
– الإقرار بالتنوع المجتمعي السوري، والاعتراف الدستوري بالشعب الكردي والشعب السرياني (الآشوري الكلداني الآرامي) والشعب التركماني، والأرمني والشركسي وحل قضيتهم حلًا ديمقراطيًا عادلًا وفق العهود والمواثيق الدولية في أي دستور توافقي مقبل٠
– استلهام المحطات النهضوية في الثقافات الشرقية الإسلامية والمسيحية والعقائد الأخرى، باعتبارها تراثًا مشتركًا في الوطن السوري لكل مكوناته٠
– اعتبار حرية المرأة ضمانة لكل الحريات٠
– اعتبار الشباب القوة الفاعلة في المجتمع، والعمل على تمثيلهم النوعي في النظام الديمقراطي المنشود٠
– ضمان حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وبشكل خاص ضحايا الحرب المدمرة، التي عاشتها وتعيشها سوريا في السنوات الخمس الأخيرة٠
– حماية الطفولة ووضع مشاريع خلاقة لإنقاذ أطفال سنوات العنف من تبعات التهجير والعسكرة والأمية٠

ورأت أن “على القوى السورية الفاعلة على الأرض والمؤمنة بالحل السياسي أن تتحرك بقوة لطرح نموذجها والتوافق على صيغة مشتركة للحل مما يستوجب: أولًا – طرح مشروع الحل المعتمد ومناقشته مع كل القوى السياسية المؤمنة بالحل السلمي الديمقراطي بدون استثناء، والوصول بالمشروع إلى صيغته النهائية. ثانيًا – تشكيل أكبر تجمع ممكن من هذه القوى من خلال عقد اجتماع موسع لممثليها للسير بالمشروع وتطبيقه على أرض الواقع”٠

المبادرة.. مبادئ ومنطلقات أساسية
هي مشروع سياسي وطني ديمقراطي سوري، يعمل على ضم كل المكونات المجتمعية والكيانات السياسية في هذه المرحلة الاستثنائية المصيرية من أجل تحمل مسؤولياتهم في إنقاذ وطنهم من المأساة التي يعيشها، وتحقيق تطلعات شعبهم في التغيير الديمقراطي الشامل، الذي يحقق العدالة الاجتماعية وبناء النظام الديمقراطي العلماني البديل٠

يشكل الاجتماع التحضيري نقطة انطلاق بناء جبهة سورية الديمقراطية، التي تخوض بقواها المدنية والسياسية وشخصياتها الوطنية والإعتبارية، المعارك السياسية المقبلة من أجل انتقال البلاد من العنف والاستبداد والتطرف إلى دولة قانون ومؤسسات قادرة على إعادة سوريا إلى عداد الدول ذات السيادة والعطاء والإلهام٠

واعتبرت المبادرة أنه لا توجد أية وصفات جاهزة وكاملة لهذا الواقع السوري المعقد، الذي اذا استمر إنما يهدد المنطقة والعالم برمته، لكننا “ندرك أيضًا ونؤمن، أن الجهود الخيرة لأبناء هذا البلد وأصدقائه ستثمر عن مشاريع قادرة على إنقاذ ما تبقى من سوريا وحماية الآخرين من شظاياها إذا انفجرت، لكن ذلك يحتاج رؤى موضوعية، قمنا بطرحها من خلال هذه المبادرة، التي تنتظر التطوير والتحديث عبر مناقشتها في مختلف الهيئات والمحافل التي تجد نفسها مسؤولة عن إيجاد حل لهذه الأزمة، وهذا بدوره يستلزم الإصرار والالتزام الواعي بقضايا الشعب من خلال رؤى ديمقراطية حقيقية تسمح للجميع بالمشاركة في الحل والبناء، لتكون سوريا وطنًا ديمقراطيًا تعدديًا لا مركزي علماني لكل السوريين على أساس احترام الحقوق الديمقراطية لكل المكونات، وفق ما تنص عليه القوانين والأعراف الدولية بضمانات دستورية”٠

Advertisements

About سوريا بدا حرية
،ضد الدكتاتور، ضد الفساد، ضد القمع، ضد العصبة الأسدية الحاكمة، ضد الأحزاب العقائدية السياسية والدينية والإثنية مع حرية الرأي، مع دولة ديمقراطية علمانية مع الحقيقة، مع الإنسان Vive la Résistance Palestinienne face à l’agression sioniste

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: