تنظيم الدولة الإسلامية … زائل


تنظيم الدولة الإسلامية … زائل.

ستندحر...

ستندحر… ستنقبر … 

 Les membres de Daech fuient l’organisation fanatique

من هم (الأنصار) و(المناصرين) الذين أغضبوا تنظيم الدولة؟

أورينت نت – عماد جبريل

21/2/2015

قيادة داعش تتصدع: كيف فتح (الشيشاني)  باب الهرب؟

لا شك أن تنظيم الدولة ( داعش ) يعيش حالة من التخبط وعدم التوازن منذ بداية العام الحالي ؛ انسحاب التنظيم من ( عين العرب ) ومن ثم من محيط جبل سنجار في العراق ، ولاحقا من بعض القرى والنقاط التي يسيطر عليها بالريف الشمالي من حلب، يضع العديد من إشارات الاستفهام عن ما يحصل لبنية التنظيم العسكرية والتي أثبتت قوتها ونجاعتها منذ منتصف العام الماضي وحتى نهايته تقريباً.

ولعل حالات الهروب والانشقاق لأمراء وقادة كبار التي طالت التنظيم مؤخراً تفسر ما ذكر سابقاً، وربما هي حالة أخرى تحتاج إلى تفسير أيضاً، كما سنقف عندها في الأسطر التالية.

بداية حالات الهروب – التي ظهرت للعلن – كانت منتصف الشهر الماضي حين فر نائب الأمير العقاري ، (أبو إسلام الشيشاني ) مع ستة مهاجرين آخرين و وصلوا إلى تركيا، ويبدو أن هروب ( الشيشاني ) مع رفاقه، منهم مغاربة ومصريين، نبه العديد من القيادات الداعشية التي كانت تفكر بخوف بالهرب والانشقاق، لإيجاد طريق مناسبة للفرار بعد ما شجعهم نبأ هروب ( الشيشاني) ورفاقه الستة .

تلا انشقاق الشيشاني أو هروبه ، فرار( أبو طلحة الكويتي ) أمير الحسبة في الرقة عاصمة داعش ، والتي جعلت التنظيم يدق ناقوس الخطر حيال العديد من حالات مشابهة قد يواجها ، وفور مداهمة منزل الكويتي في الرقة عقب انتشار نبأ فراره ، نشر داعش حواجز داخل مدينة الرقة والمناطق التي يسيطر عليها في ريف دير الزور ، وأبلغ سكان المناطق والقرى الحدودية الخاضعة لسيطرة التنظيم ( تل ابيض الشرقي – قرية الشيوخ – المنبطح – قرية السليم ) بإبلاغ عن أية محاولة يقوم بها عناصر أجنبية ( مهاجرين ) مقابل السماح لأهالي تلك القرى بالتهريب من وإلى تركيا عبر السياج.

إرهاب بالإعدام

في 25 من الشهر الماضي أعدم التنظيم قرابة 60 من عناصره، معظمهم خليجيون، كان قد حاولوا الفرار إلى تركيا من نقطة ( المنبطح ) الحدودية، قبل وصول نبأهم لشرطة التنظيم التي باغتتهم واعتقلتهم جميعاً، وقد نفذت حكم الإعدام فيهم أمام عناصر التنظيم فقط، في محاولة لإرهاب من تسول له نفسه على الهرب كما فعل هؤلاء.

وأكدت مصادر طبية من داخل الرقة، أن الجثث الـ 60 للأشخاص الذين أعدمهم التنظيم نقلوا لمنطقة تسمى ( الهوتة )، وهي حفرة طبيعة قرب منطقة ( سلوك )، يرمي التنظيم فيها عادة جثث ضحاياه، وأضاف المصدر أن “العشرات من الجثث يقول عناصر التنظيم انها لـ (خونة) يذهبون بها ليرموها في تلك الحفرة يومياً.

ضربة موجعة

ويبدو أن الترهيب لم ينقع التنظيم للحد من إيقاف الانشقاقات داخله ، فقد تلقى التنظيم أقوى صفعة له من الداخل ، عندما فر ( أبو عبيدة المصري ) مسؤول بيت مال المسلمين وديوان الزكاة في الميادين ريف دير الزور ، ومعه مليار ليرة سورية كان قد جمعها من أموال الزكاة.

بعدها بأيام تبع المصري في الفرار مواطن آخر له، يكنى ( أبو خطاب المصري ) أمير حقل العمر النفطي بدير الزور ، سارقاً من التنظيم 250 مليون ليرة سورية من عائدات الحقل . وفيما تأكد خروج المصري ( أبو خطاب ) خارج سوريا ومعه الأموال ، فأن أنباء أخرى لم يتثنى للـ (أورينت نت) التأكد منها أن داعش ، تمكن من إلقاء القبض على ( أبو عبيدة ) وقام بإعدامه في الميادين سراً.

كما لحق بالمصريين ، (أبو عبيدة التونسي) القيادي العسكري في التنظيم بمدينة الرقة، وأيضاً معه مبلغ من المال لم يعرف قدره حتى الآن.

انشقاق من نوع آخر

وبعيداً عن مطمع في المال والهروب من الحتف ، فقد قرر ( أبو عبد لله الحربي ) السعودي الجنسية ، المسؤول الشرعي العام في مدينة تل أبيض ، اللجوء لسفارة بلاده في تركيا ، بعد ما اكتشف عمالة التنظيم لإيران وروسيا بحسب ما نقلت مواقع إخبارية عن الحربي ، حيث قال : أن التنظيم بات يتلقى الدعم من روسيا وإيران للفتك بالثورة السورية وحرف الحراك في العراق عن مساره ، في نية لإفشاله وإنهاك الثورة السورية أيضاً .

ومن ثم هروب وانشقاق أكثر من 50 عنصراً من اللذين وضعهم التنظيم على قوائم ” الاستشهاديين “، حيث قرر هؤلاء الفرار من حتفهم اللذين لم يقرروه بملء إرادتهم إلى تركيا عبر تل أبيض، وهروب هؤلاء “الاستشهاديين” سيشكل عبئاً على التنظيم خصوصا في العمليات التي يستهدف بها مقرات المعارضين له من باقي فصائل المقاتلة كجبهة النصرة وأحرار الشام وغيرهما، الذين تلقوا عشرات السيارات التي يقودها انتحاريين من قبل تنظيم داعش، ودائما عبر هؤلاء اللذين “غُرر بهم” باسم الدين و”محاربة الردة والكفر” .

وغير الذي ذكر ، حالات كثير منها ما عُتم عنها من قبل التنظيم ، ومنها من لم تظهر بسبب قتل من قاموا بها ، لكن يبقى السؤال ، عن الطارئ الذي يدفع بكل هذا الكم وعلى رأسهم أمراء وقادة للفرار وترك التنظيم الذي طالما قاتلوا باسمه واعتبروه عودة للخلافة، وأرضه دولة المسلمين.

وعن ذلك، (أورينت نت) سألت (وسام العرب) أحد نشطاء مدينة دير الزور الذي قال: “أهم الأسباب ، هو زج أبناء المناطق التي يسطر عليها التنظيم في الخطوط الأولى لأي معركة، في العراق وسوريا، والعراق على وجه الخصوص ، خصوصا في معارك الأنبار وجبل سنجار ، ما دفع العديد من المناصرين للتنظيم للفرار ” .

استوقفت الناشط لأسأله، من تقصد بـ (المناصرين)؟، فأوضح: “المناصر هو من كان ينتمي للجيش الحر قبل احتلال داعش للمنطقة، وبقي يقاتل مع النظام تحت راية داعش ، لحرصه على بقاء بندقيته في وجه النظام، وعندما شعر أنه بات يرسل لمهمة ليست من شأنها قتال النظام، قرر الإنشقاق أو الهرب – سمه ما شئت – وطبعا ( داعش ) كان يزج بهؤلاء بغية التخلص منهم في المعارك كون أغلبهم من المنتسبين سابقاً للجيش الحر العدو الأول لداعش “.

وأضاف:” ليس المناصر فقط من يزج به في الخطوط الأولى للقتال أنما الأنصار أيضاً وهم المبايعين للتنظيم من السوريين ، وأيضاً بعدما شعروا بأنهم يرسلون للموت بقصد فيما يترك المهاجرين في المقرات ، قرر العديد منهم الفرار إلى تركيا أو لمناطق غير خاضعة لنفوذ داعش”.

ويتابع: ” كل ذلك شكل فراغ داخل البنية الهيكلية للتنظيم الذي قرر تقديم العديد من المهاجرين للخطوط الأولى، الأمر الذي دفع معظمهم للانشقاق والهرب “.

شهدت مناطق نفوذ داعش في الآونة الأخيرة حظراً ليلياً للتجوال، أهمها داخل مدينة الرقة، التي تعتبر مقراً لإقامة العديد من الأمراء والقادة، ومدينة تل أبيض الحدودية التي تعتبر المنفذ الوحيد أمام الفارين من قادة التنظيم وعناصره تجاه تركيا، فيما أبلغ التنظيم أهالي المناطق الحدودية بأنه سيحصلون على مكافآت مجزية في حال بلغو عن أية عملية فرار ، كما سيسمح لهم بالتهريب .

كل ذلك يوحي بأن التنظيم بات يعيش أسوأ حالاته هذه الأيام بعد سلسلة انشقاقات وانسحابات من مناطق يسيطر عليها، ويبدوا أن التنظيم بدأ يتآكل من داخله لأسباب كبيرة مجهولة حتى اللحظة، وإن كانت الصغيرة منها طفت إلى السطح . ظهور التنظيم وتوسعه كان متسارعاً بشكل لم يتصوره عقل، ويبدو أن الأحداث التي يشهدها حالياً، بتفككه وضعفه، تشابه من حيث تسارع الأحداث بداية الظهور، فهل يشهد عام 2015 انهيار التنظيم؟!

http://orient-news.net/?page=news_show&id=85315

Advertisements

About سوريا بدا حرية
،ضد الدكتاتور، ضد الفساد، ضد القمع، ضد العصبة الأسدية الحاكمة، ضد الأحزاب العقائدية السياسية والدينية والإثنية مع حرية الرأي، مع دولة ديمقراطية علمانية مع الحقيقة، مع الإنسان Vive la Résistance Palestinienne face à l’agression sioniste

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: